الاثنين، 27 مايو 2019

إشتقت لشخص أسمه مشعل


إشتقت لشخص أسمه مشعل

لا أعرف ماذا حل بي فجأه دون مقدمات حيث أنتابني حنين وأشتياق يفوق الأحتمال لشخص أسمه مشعل المحميد !

- أشعر بالشوق الجارف لذاتي حيث شعرت فجأه أن جزء من ذاتي يرحل عني في كل لحظه وثانيه بحكم الطبيعه الكونيه المتجه علي الدوام الي الزوال !!!


هذا ذكرني بعبارات جميله قرأتها سابقا  :

حيث قال كاتبها وله كل التقدير الروحي علي أبداعه :

(( مــا زلــت اؤمــن ان الانســان لايمــوت دفعــة واحــدة ))!!

..
وانمــا يمــوت بطــريقــة الاجــزاء ..

فكلمــا رحــل صــديــق مــات جــزء ..
...
وكلمــا غــادرنــا حبيــب مــات جــزء ..
وكلمــا قتــل حلــم مــن احــلامنــا مــات جــزء ..
ثم يــأتــى المــوت الاكبــر

ليجــمع كــل الاجــزاء الميتــة
فيــأخذهــا ويــرحــل !!!


وأنا أضيف الي هذه العبارات عباره أخري أكثر قسوه وهي كلما رحلت لحظه من أعمارنا رحل معها جزء من ذاتنا والتي تولد مكتمله الأجزاء ثم تتحلل رويدا رويدا في شكل فتات في كل لحظه تعبرنا حتي تأتي أخر لحظه لتأخذ المتبقي من فتات دفعه واحده لترحل وتنضم الي ماسبقها من ذرات ذواتنا في وادي سحيق أسمه الفراغ السرمدي .

أشتاق للجزء من ذاتي الذي كان معي الأسبوع الماضي والشهر الماضي والعام الماضي واللحظه الماضيه قبل ما أشرع في كتابه هذا المقال فكل جزء عاش معي حاله أنفعاليه ووجدانيه مختلفه عاش معي سعاده اللحظه وتعاستها

-  كان هذا الجزء معي وحاليا رحل وأضل هكذا أفقد ذرات ذاتي علي الدوام دون أراده طالما أتنفس الهواء المعبأ بذرات الزوال وليس الأوكسجين .

أقلب الذكريات وألبومات الصور حيث أن أختراع فن التصوير والرسم ماهو إلا محاوله من الأنسان للقبض علي اللحظه وزجها بالحبس في شكل صوره أو ذكري

ومثلما يسمح لأهالي المسجونين بزيارتهم في السجون فن التصوير أتاح للأنسان زياره لحظات ذاته المفقوده والمقضي عليها بالحبس في سجن يطلق عليه ألبوم ( الصور ) سواء كان ألبوما تقليديا أم ألكترونيا مخزن في الهاتف النقال .

يشاهد الأنسان في هذا السجن ( وهو سجن اللحظات المفقوده ) ذاته في أكثر من تجلي وأكثر من حاله

أشاهد ذرات ذاتي المحبوسه في شكل صوره عندما كنت في مكان ما في توقيت ما في موقف ما .....

أحيانا يأخذني الحنين لزياره مكان ما سواء في وطني الكويت أو خارجه لأكتشف حين زياره هذا المكان سواء ( مدرستي / جامعتي / وادي / جبل / قريه / عاصمه في أي دوله في العالم ) أكتشف حين أتجول في المكان الذي ساقني الحنين لزيارته أن أشتياقي الحقيقي لم يكن للمكان بل كان للزمن الذي ولد بهذا المكان دون غيره !!

أشتاق لأول ثناء من مدرسي حدث في زمن معين أرتبط في هذا المكان بحكم الصدفه / أشتاق للحوار الذي دار بيني وبين أنسان عزيز علي سفح ذاك الوادي دون غيره / أشاهد جدران منزلنا وأشتاق لقصص والدتي التي كانت تجعلني أغط في نوم عميق تاركا تفاصيل القصه مستمتعا بصوت السلام للراوي وهي والدتي التي كانت تروي قصصها لي عندما تشاهد صعوبه نومي  وقلقي الملازم لي منذ ولادتي بلا سبب فأنا ولدت قلقا لا يرغب بالطمأنينه ولايسعي لها

أشتاق لحاله الأرتباك وفقدان القدره علي الكلام بل وفقدان الذاكره عندما شاهدت ..... أروع وأجمل حدث لي مر في حياتي منذ زمن وهذا الحدث القدري الجميل جاء في  فبراير 2019 في مكان ما صدفه قدريه لم يرتب لها

أعود لذات الأماكن بين فتره وأخري خضوعا وأستسلاما لرايه الحنين لأكتشف أن الأماكن بلا روح مجرد كومه حجريه دورها فقط أنها كانت مسرحا للذكري وأشتاق وأشتاق .....الخ من الأشواق التي لم تكن للمكان بقدر أنها كانت للحظه التي ولدت بها الذكري المرتبطه كصدفه بهذا المكان دون غيره .

  في واقع الأمر نحن نستنشق ذرات الزوال في عمليه الشهيق ونخرج من أعماقنا ذرات الأوكسجين وليس ثاني أوكسيد الكربون في عمليه الزفير !

في كل عمليه شهيق تتحلل ذره من ذاتنا وتذهب للزوال في عمليه الزفير .

في مشهد أكثر عمقا وفي مواجهه حقيقه يهرب أن يواجهها أنصار التفاؤل المصطنع اللازم لأصحابه حتي يستمروا في أوهام العقل :

هذا المشهد العميق هو أننا لا نحيا مراسيم العزاء فقط في حال فقداننا قريب أو صديق فهذا لايحدث كل يوم لكن المشهد الأكثر قسوه أننا نحيا مراسيم عزاء يوميا منذ ولادتنا حيث في كل يوم نفقد جزء من ذاتنا وهذا يذكرني بفلاسفه الوجود والذات من هرقليطس الي أخر فيلسوف للوجود مازال حي يرزق يتنفس مرورا بكيرجكارد / هيدجر / سارتر / ومن يدور في فلكهم الفكري من كتاب وأدباء وشعراء وروائيين ...

- حيث تحدث هؤلاء كل بأسلوبه الخاص في التعبير لكن هدفهم النهائي موحد المعني وهو أن الأنسان هو الكائن الوحيد من المخلوقات الذي يستطيع أن يحيا موته !!

- والمقصود بعباره أن (( يحيا موته ) هي أنه يشاهد موته بطريقه مشاهدته لمسلسل من عده حلقات وليس من فيلم لمره واحده .

حيث أن موضوع المسلسل أو الفيلم ربما واحد لكن الفيلم يعرض الموضوع وقد أختصر منه بعض التفاصيل حتي يتم عرضه مره واحده فقط أما المسلسل فهو يعرض ذات الموضوع وقد أضاف له بعض التفاصيل سواء لازمه للنص أو تحصيل حاصل لايهم حتي يتم تجزئه الموضوع لعده أجزاء في شكل حلقات يوميه .

والأنسان يتاح له بما يملكه من وعي ( أقصد ملكه الوعي النقدي ) والذي لايملكه غيره من المخلوقات ( علي الأقل حتي هذه اللحظه ) والذي مكنه هذا الوعي من أن يشاهد موضوع موته ليس كفلم سينمائي يعرض مره واحده بل كمسلسل تلفزيوني يعرض يوميا في شكل حلقات ..................


وهذا المسلسل عنوانه ( الزوال ) وعدد حلقاته يختلف من أنسان لأخر فهناك فرد حلقاته أشبه بالمسلسلات المكسيكيه أو التركيه الطويله ! وهناك أخر حلقات مسلسله شبيه بمسلسلات رمضان 30 حلقه فقط أو ربما أقل ............

وفي كل يوم يشاهد المتفرج وهو الشخص الواعي فقدان حلقه من حلقات مسلسله الشخصي وفي كل حلقه تمضي يرحل معها ذره من ذرات الذات المكتمله حين ولادتها وتضمحل تدريجيا وتتفتفت وتتحلل في كل يوم يمضي الي أن تأتي الحلقه الأخيره من المسلسل الرمضاني أو المكسيكي لكن في هذه الحلقه الأخيره فقط ستكون أستثناء من كافه الحلقات السابقه الذي أستطاع المتفرج أن يشاهد موته اليومي كمتفرج يستمتع بفناءه أما في الحلقه الأخيره فلن يستمتع بمشاهدتها لأنه سيحيا فنائه واقعا بهذه الحلقه الأستثنائيه ولن يضل متفرج كسابق الحلقات !!!!!!!!!!!!

أشتاق لكل ذره من ذرات مشعل التي أفقدها بحكم صيروره الطبيعه وعزائي الوحيد في مواساتي في هذا الأشتياق الجارف لي أني أتحد أكثر وأعمق مع المتبقي لي من ذرات وأحتضنها مكبلين بسلاسل من فولاذ حيث أذا ماجاء الزوال لايستطيع أقتلاع ذره واحده من ذاتي أما يقتلعنا سويا أم يتركنا وشأننا سويا وهذا أرقي مراتب العشق للذات وهي أن تكتشف أنك ليس إلا ذرات مجمعه كونت في مجملها مايسمي الذات فلا تدع لحظه واحده تمر دون أن تكون مع معشوقتك وهي ذاتك وفي حال كان تيار صيروره الطبيعه أقوي من أن يواجه لابأس أرحل مع ذرات ذاتك ولا تتركها وحيده ترحل عنك وتبحث عنها لاحقا في ألبوم صور .............

كافح ودمر كل ما يجعلك بعيدا عن معشوقتك فأنت دونها يتيما حتي لو كان والداك علي قيد الحياه فيتم الذات نوع أخر لايقل قسوه عن يتم من فقد والداه


حين تفقد أما أو أبا أو حلما أو أمنيه من يواسيك عدا ذاتك ؟ من يتحمل معاناتك ويشعر بها عدا ذاتك ؟ تخيل أنك فقدت التواصل مع ذاتك ولم تجدها حين حلت بك أهوال القدر ماذا سيحدث لك ؟!

- أنت وذرات ذاتك أما تحيا سويا أم ترحلا سويا لاتدع أحدكم يتألم لرحيل الأخر فأنت وهي شخص واحد ولادتكم جاءت في وقت واحد ورحيلكم سيتم في وقت واحد ومابينهم تمسك جيدا بذراتك التي تتلاشي وأستمتع بقربها ولا تتركها وحيده دللها قدم لها الهدايا أعزف لها ألحان تعبر عن أمتنانك لها خذها في رحلات الي أماكن أنت وهي فقط سكانها / تحدث معها وأشكرها علي الدوام / أغتر بها لأنها تستحق الغرور فهي علي الدوام جانبك فعجبا عن من يبحث خارج ذاته وفي أعماقه أجمل معشوقه .............................

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...