الاثنين، 30 مارس 2020

سؤال ليس في حاجه لجواب ؟!!


سؤال ليس في حاجه الي جواب ؟!



في مشوار حياتنا كثيرا ما نطرح أسئله باحثين من خلالها عن أجابات هنا أو هناك تقطع الشك باليقين للعديد من هواجس خفيه عباره عن حروب دائره سرا بيننا وبين ذواتنا يكون المنتصر بها والمهزوم هو شخص واحد إن كان السؤال في غير محله لأن الأجابه واضحه للأعمي لك ورغم ذالك تصر علي المضي قدما لأنتزاع الأجابه عنوه وتحد تهديد الشعور !!!!!!!!!


في بدايه الأمر لابد من التفريق الهام والضروري بين أنواع الأسئله وماهو الفرق بين السؤال والتساؤل ؟


بأختصار ودون الحاجه للسرد المفصل أنواع الأسئله ومجالات التطبيق لها :

أولا- هناك عده أسئله تتطلب الأجابه عنها بحث وتحري ودقه للوصول الي الأجابه الصحيحه النافيه للجهاله والغموض والأمثله علي هذا النوع من الأسئله هي : المجالات العلميه بشتي أنواعها من طب /هندسه / أبحاث فيزيائيه أو كيميائيه .....الخ من عشرات الميادين العلميه المتنوعه

المجالات الأجتماعيه والنفسيه والأفرع لها ذات الصله والمعتمده علي الأستقراء والعينات مثال بحوث أسباب الزواج والطلاق / أسباب وجود ظاهره ما في مجتمع ما وعدم وجود ذات الظاهره في مجتمع أخر وأسباب تنامي سلوك معين عند أشخاص أو شخص في ظروف معينه وعدم ظهور ذات السلوك في شخص أخر رغم وحده الظروف والمعايير .....الخ من أسئله لاتكون الأجابه عنها حاضره وواضحه وتحتاج علي الدوام القيام بأبحاث ميدانيه وأحصائيه ودراسه مفصله للبيئه والمحيط والعديد من طرق متنوعه للوصول لها .

المجالات القانونيه : كتحقيقات رجال الأمن والقضاء والمهن المعاونه للقضاء من خبراء ومحققين وغيرهم فطبيعه الأسئله في هذا المجال تحتاج أيضا بحث وتحري وأدله متنوعه  ....الخ للوصول علي أجابه قطعيه للسؤال موضوع التحقيق أو الدعوي القضائيه

وهناك ميادين أخري متنوعه أيضا طرح السؤال بها يحتاج للتقصي والدراسات والأبحاث للوصول لأجابه للسؤال فهذه الميادين المذكوره أعلاه ماهي إلا أمثله علي سبيل المثال وليس الحصر لنوعيه من الأسئله لاتكون أجاباتها واضحه وجاهزه ومباشره بل دائما تحتاج مجهودات متنوعه بحثيه أو علميه أو أجتماعيه أو قانونيه ....الخ للوصول لأجابه علي السؤال المطروح .


في المقابل هناك أنواع من الأسئله لاتحتاج أجابه من خلال أبحاث أو دراسات أو من أشخاص ...الخ فالأجابه واضحه للأعمي بهذا النوع من الأسئله وهنا أصبح لدينا نوعين من الأسئله :

النوع الأول /أسئله تتطلب الأجابه عليها مجهود وبحث

النوع الثاني / أسئله لاتتطلب أدني مجهود وأجاباتها حاضره دوما وواضحه

وقبل الولوج في النوع الثاني من الأسئله لابد من المرور سريعا علي الفرق بين السؤال والتساؤل لأن الكثير يختلط عليه الأمر في هذا الشأن :

السؤال دائما يرتبط بالجانب التجريبي للحياه وتكون دوما له أجابه أما واضحه ومباشره أو تحتاج لبحث وتحري ودراسات للوصول لأجابه علي السؤال المطروح ولكن في المحصله توجد علي الدوام أجابه للسؤال سؤاء بشكل مباشر وواضح أم بشكل غير مباشر ويتحتاج مجهود كالأمثله التي ذكرتها أعلاه بشأن طبيعه الأسئله التي تحتاج الأجابه عليها لمجهودات بحثيه أو طبيه أو علميه أو أجتماعيه أو قانونيه للوصول للجواب .

لكن هناك أسئله لا أجابه قطعيه لها بمعني أن الأجابات عنها دائما أحتماليه وليست قاطعه وجازمه مثال 1+1=2 حيث أن الرقم 2 أجابه قطعيه ومباشره لحاصل جمع 1+1 في المقابل هناك أسئله ذو طبيعه من الصعوبه وجود أجابه قطعيه لها وتضل دائما وأبدا أسئله بلا جواب قطعي وهنا تخرج من نطاق السؤال وتتحول الي نطاق التساؤل !


التساؤل ينتمي علي الدوام لعلم الفلسفه ( وجهه نظر شخصيه ) حيث أن مهمه الفلسفه الأولي هي أناره العقل الأنساني وأزاله كافه شوائب الفكر وظلاله وصولا لطرح سؤال فلسفي وهو ما أطلقت عليه ( تساؤل )

الفلسفه هي فن طرح السؤال أكثر منها علم باحث عن الجواب لذالك كانت الفلسفه ومازالت علما مميزا عن بقيه العلوم بلا أستثناء بل تسمي دوما أم العلوم وطبيعه الفلسفه هي التحريض المستمر علي التفكير !


دائما وأبدا لاتسلم الفلسفه بالأجابه وتستمر في عمليه هدم وبناء مستمر لعمليات التفكير دافعه العقل دوما للتفكير بما هو أعمق من سطح الظواهر وكلما أعتقد العقل أنه وصل للعمق المطلوب يصاب مجددا بهجوم فلسفي يرغمه أن يستمر بالتفكير ولايسلم أبدا أنه وصل لأعمق نقطه من قاع بحر التفكير فغايه الفلسفه دوما أنسان يفكر بأستمرار ليس للوصول لأجابه بل لعدم الأقتناع بالأجابه التي وصل لها أو الظاهره له ؟!!!


لذالك لاتوجد أجابات قطعيه لأي سؤال ذو صبغه فلسفيه وعلي سبيل المثال وليس الحصر :

ما هي شروط الحياه الكريمه للأنسان  ؟

هذا سؤال له أجابه مباشره وهي : الأستقرار المادي والمسكن وتمتعه بكامل حريته بما لاتتعارض مع حريه الأخرين والقانون .


لكن السؤال : ماهو معني الحياه ؟

هنا أنتقل السؤال وتحول الي تساؤل فلسفي وخرج من نطاق الأسئله التجريبيه والتي لها أجابات مباشره صريحه لأن السؤال ماهو معني الحياه هو في واقع الأمر ليست له أجابه واحده قطعيه يتفق عليها جميع سكان كوكب الأرض ؟!

لأن معني الحياه يختلف بأختلاف الثقافه الخاصه للأنسان ومستوي الوعي الفكري والتعليمي والحياتي حيث قد يقول أحدهم :

-     معني الحياه يكمن في توفر المال الذي من خلاله يستطيع الأستمتاع بكافه متع الحياه الدنيا  ( صاحب النظره الماديه )

-     معني الحياه يكمن في الحب والذي من خلاله فقط تصبح للحياه قيمه ورقي وجمال ورونق ( صاحب النظره الرومانسيه الوجدانيه )

-     معني الحياه يكمن في تأمل تفاصيلها الصغيره وأن المتعه الوحيده التي منحتها الحياه للأنسان دون غيره من مخلوقات هي ( التأمل ) وأكتشاف مستمر لمعاني جديده لكل ماهو قائم من معني ! ( صاحب النظره الفلسفيه )

-     معني الحياه في أنجاب الأطفال والطعام والشراب ولا معني أخر لها ( صاحب النظره الكلاسيكيه التقليديه )

-     معني الحياه في العمل وأبتكار كل ما يحسن حياه البشر في هذا الكوكب ( صاحب النظره الأجتماعيه العمليه ) وهذا النوع من البشر ينظر لخير المجموع أكثر من خيره الخاص

- الحياه ليس لها معني وأن مجرد طرح سؤال عن معناها هو أقرار ضمني بأنها عديمه المعني ! ( صاحب النظره العبثيه ) مدرسه أيميل سيوران / ألبير كامو / شوبنهور / أبي العلاء المعري .....الخ من أصدقاء السوء  😉!!!!!!!!

الخلاصه / كل سؤال له جواب واضح هو غير فلسفي وكل سؤال له أكثر من أجابه وجميع أجاباته غير قاطعه ولاتقنع كافه العقول البشريه هو سؤال فلسفي .



نأتي لموضوع المقال :

ما هو السؤال الذي لا يحتاج جواب ؟!

بعدما أستعرضت أعلاه نوعين من الأسئله الأول له أجابه واضحه والثاني له العديد من الأجابات لكنها ليست قاطعه وهو السؤال الفلسفي نأتي للنوع الثالث من الأسئله وهي التي ليس لها جواب !

ما المقصود بسؤال ليس في حاجه الي جواب ؟! 

يسأل عنها دائما في كافه المناسبات والظروف / تجده دوما في لحظات ضعفها يمد لها يده لينتشلها من كافه أوجاعها وألمها / تجده الوحيد معها حين يتخلي عنها الجميع / يتحمل كافه تقلبات أمزجتها التي تتغير في اليوم الواحد 24 مره بمعدل مره في كل ساعه ! ورغم ذالك لم يشعرها يوما بالضجر من عدم أستقرار أرائها وأفكارها وتغير أقوالها وتصرفاتها ! / عندما يشاهدها يبتسم تلقائيا أبتسامه حكيم شاهد عفويه طفل ! / عندما تحزن يشاطرها حزنها محاولا بكل ما أوتي من قوه سحب الأحزان والطاقه السلبيه منها ويحولها له حتي تبقي سعيده / عندما لاتستطيع الخلود للنوم من شده الأرق يحكي لها قصه كأب يروي لأبنته أسطوره من أساطير الأزمان الغابره

وتأتي بعد كل ذالك وتسأله هل تحبني ؟!!!!!!!!!!

سؤال ليس له جواب هو ملخص لكل سؤال أجابته دوما محسوسه وليست مسموعه !!

الخميس، 26 مارس 2020

مشكله الطفل الكبير


مشكله الطفل الكبير


دائما أقوم بين فتره وأخري منذ طفولتي الباكره بعمليه جرد مفاجئه لأفكاري ومشاعري ومواقفي وأرائي حتي أستطيع الوقوف علي مواطن التغيرات التي تحدث لي علي مر مراحل عمري وأتعرف علي ما بقي مني معي دائما وما غادرني ولم أعد أعرفه ؟!



أحتفظ منذ صغري بكل ما أكتبه سواء في دفاتر مذكراتي اليوميه الصغيره التي أحملها معي دوما أينما كنت بل حتي دفاتر أيام المدرسه الأبتدائيه والمتوسطه والثانويه والجامعه أو مايسمي ( كشكول ) الفصل الدراسي أضافه لبعض كتب مراحلي الدراسيه المختلفه وغيرها من مراحل شكلت مايسمي شخصيتي الزمنيه .



عندما أقوم بتصفح ما كنت أكتبه أو أشخبط به من كلمات عفويه فوق كتبي المدرسيه وأنا طفل صغير أو ما أكتبه في دفاتر يومياتي من أفكار أو كلمات أو رؤوس أقلام وأنا طفل كبير! أكتشف عجب العجاب منها ما يثير عده تساؤلات في وجداني حول الشخص الذي قام بكتابه هذه الأفكار أو الكلمات هل هو أنا أم شخصا أخر كان جزء مني وغادرني ؟



أبتسم أبتسامه فرح خفيفه عندما أجدني كما أنا في جميع مراحل حياتي لم تغيرني الظروف أو الأحداث أو نكبات الأقدار أو غدر الأشخاص وأبتسم في الجهه الأخري أبتسامه حزن عميقه عندما لا أعود أعرفني عند التدقيق في ماهو مكتوب سواء من أفكار أو مشاعر أو كلمات وأطرح علي ذاتي عده تساؤلات يأتي علي رأسها :


هل هذا أنا من قام بكتابه هذا حقا ؟!


عندما أكتشف أن ما قمت بكتابته في لحظه ما في حياتي قد أصبح غريبا عني حاليا تنتابني الحيره هل كنت شخصا أخر ونتيجه لتراكم الخبرات ومرور الزمن تحولت شخصيتي الي شخصيه أخري مختلفه أم مجرد أن شخصيتي أصبحت أكثر نضجا من اللازم ؟!


في الغالب الأعم وهذا هو الأهم ! أن الخطوط العريضه لمكونات شخصيتي مازالت كما هي لم يمسها التغير أو الأندثار وعلي رأس هذه المكونات الطريقه الطفوليه التي أتعامل بها مع أحداث الحياه كما يتعامل طفل صغير مع أسد ويلهو معه وهو غير مدرك أنه أمام حيوان مفترس وليس قط منزلي أليف !!


وربما هذا هو السبب الأكثر أثرا في كل ما أعاني أو عانيت منه في جل حياتي وهو عدم قدرتي علي التعامل مع الحياه بشخصيه شخص ناضج لقتنه الحياه عبر ودروس أدرك من خلالها أنه ليس في نزهه بل قابع وسط أشد الكائنات أفتراسا وفتكا وهو الأنسان فأسد الغابات عندما لايكون في حاله جوع لا يهجم عليك محاولا أفتراسك علي العكس من الأسد الذي في صوره أنسان فهو إن كان جائعا أو شبعا سيهاجمك في كلتا الحالتين !!


حاولت مرارا وتكرارا التخلص من شخصيه الطفل وأيقاظ ذاتي من مخاطر تواجد هذه الشخصيه في وجداني لكن للأسف الطبع يغلب التطبع ومهما حاولت التعامل مع الحياه بشخصيه الحكيم الخبير بشؤون أسود الغابات أجدني أعود مجددا لا شعوريا بالتعامل مع الحياه بشخصيه طفل لم يتسني له معرفه حقائق الأمور ومعانيها الدقيقه ونتائجها الكارثيه !

  

أن تكون طفل صغير مفاد ذالك أنك لم تدرك بعد حقائق الأمور لذالك تتصرف مع كافه الأحداث بتلقائيه كما تبدوا لك ! تصرف خالي من التوقعات المستقبليه وخالي من الذكريات الماضيه وهو مايسمي تلقائيه الأطفال !

أن تكون طفل كبير مفاد ذالك أنك أدركت حقائق الأمور جيدا ورغم ذالك مازلت تتصرف كمن لم يدرك شيئا ! هل مرد ذالك أنك مازلت طفل بريئ أم يائس وصل للحد الأقصي من اليأس وأصبح يطبق مقوله ( أنا الغريق فما أخشا البلل ) فشده البراءه والنقاء أو شده اليأس والأحباط فالنتيجه للشعورين واحده وهي : اللامبالاه ولكن بمفهومها الفلسفي وليس الدارج ؟!

الثلاثاء، 24 مارس 2020

حوار مع لا أحد ؟



حوار مع لا أحد ؟




نسمع جميعا عن مفهوم الحوار مع الصديق / الحبيب / الذات لكن هل سمع أحدنا عن مفهوم الحوار مع لا أحد ؟!


الحوار مع لا أحد هو حوار مع الفراغ وفي هذا النوع من أنواع الحوارات الغير هادف كليا للتواصل مع الذات أو الذوات الأخري بل هو حوار الهدف الأساسي منه هو عدم التواصل !


لقد كان دوما الحوار وسيله من وسائل التواصل الأنساني مع الأخرين أو مع أنفسنا ولكن الحوار مع الفراغ أو مع لا أحد هو وسيله من وسائل أخراج أنين الشعور المكبوت في أعماقنا منذ أزمنه طويله ربما فاقت زمن ميلادنا !


أحيانا يجلس الأنسان بمفرده ويشعر بأختناق وجدانه بالعديد من أنواع الشعور ولم يجد الشخص المناسب الذي يكون مؤهلا وجدانيا للأستماع إليه وأمام هذا المشهد المعبر عن حاله تواقه لأخراج ما في ذواتنا المثقله بتراكمات مبعثره من مشاعر وأحاسيس أصبحت جاثمه علي صدورنا ككتله من الصخور التي تعيق أكتشاف المساحات الجميله في أنفسنا ولذالك أنبثق لقاموس المعاني مفهوم الحاجه للحوار مع لا أحد أو ما يسمي الحوار مع الفراغ .


عندما لا يجد الأنسان شخصا قريبا من وجدانه جديرا بالثقه أن يتحدث معه بكل ماهو قابع وجاثم في أعماق الذات يصاب المرء حينها بحاله أحباط شديده فهو رغم أنه محاط بعائله جميله وأصدقاء ومعارف لكنه لم يجد فردا واحدا من بينهم يشعر معه أنه قادر علي البوح والحديث دون أدني خجل أو أحساس بالذنب ينتاب المرء أحيانا بعدما ينتهي حديثه مع شخص ويتضح أنه الشخص الخطأ !


يحتاج الأنسان أحيانا في خلال مشوار حياته أن يجد شخصا واحدا من سكان كوكب الأرض تتوفر به ميزه واحده فقط وهي أن يكون مستمع جيد بذاكره مصابه بدرجه من درجات فقدان الذاكره !


قد نجد شخصا يصلح أن يكون مستمع جيدا لما نبوح له من أعماقنا من هموم وشجون لكنه لا يستمع لنا لأنه يحبنا أو يريد مساعدتنا أو أي نيه من النوايا الصادقه الجميله الحسنه النيه ! هو يستمع لنا بأنصات بنيه مبيته مع سبق الأصرار والترصد أن يأتي يوما ما ويستغل ما كنا نبوح به بحسن نيه لشخص غير حسن النيه ؟!


من أصعب أنواع الأحاسيس هو الأحساس بعدم وجود شخص واحد فقط نستطيع اللجوء إليه في لحظات الحاجه الي الفضفضه البريئه لما يثقل كاهل أعماقنا والأصعب من هذا الأحساس هو أن يحاط الأنسان بكم هائل من الأصدقاء أو أفراد العائله أو الزوجه أو الزوج ....الخ ورغم ذالك لايشعر نهائيا أن من بينهم شخصا واحدا صالحا أن يتحدث معه بكل شفافيه وأريحيه دون حواجز أو قيود خصوصا من لم يعتاد أن يكون صديقا لذاته فالمسأله ستكون أشد وطأه علي وجدانه عن من أعتاد منذ طفولته أن يكون صديقا لذاته بل حتي من أعتاد الصداقه مع الذات أحيانا يحتاج هو وذاته لحوار من نوع خاص جدا وهو الحوار مع الفراغ ! .


ماذا يمكن أن يفعل الأنسان في هذه الحاله الوجدانيه وهي حاله الحاجه لأزاله أثقال جاثمه في أعماق الذات مما لم يعد لنا طاقه بحملها وأصبحت تعيق مسارات أكتشاف المشاعر الجميله لأرواحنا ؟


الحل هو الحوار مع الفراغ أو ما يسمي الحوار مع لا أحد ؟!

يخطئ من يظن أن الفراغ غير موجود ؟! لقد ناقش فلاسفه كثر من فلاسفه الوجود والعدم أمثال الفيلسوف الألماني العملاق مارتن هيدجر وغيره مسأله الفراغ هل هو حاله من حالات العدم أم أنه حاله من حالات الوجود لكنه وجود غير مرئي ! هو وجود مسحوس وليس مشهود ؟!


كل ما في الطبيعه في هذا الكون يستمع لنا بأنصات ولديه الطاقه والقدره علي تحمل كل ما نشعر به بل ويساعدنا علي التخلص من مشاعرنا السلبيه وأحزاننا عن طريق بث طاقه جميله ربما لا يستطيع أي كائن أخر موجود أمام بصرنا أن يوصلها لنا !!!!



أتذكر جيدا في شهر مايو 2019 عندما كنت في زياره لجزيره قبرص أو ما تسمي مجازا جزيره أفروديت! وكنت أقطن قريه صغيره في أحد مناطق جبل ترودوس في منتصف الجزيره وكانت القريه شبه خاليه كليا من الماره في عز النهار ! ( قمت بتصوير بعض مقاطع الفيديو عن القريه في قناتي في اليوتيوب وهي من أوائل الفيديوهات في قناتي ) 

كنت أتجول وحدي في أحضان الطبيعه وعندما يحل المساء ويشتد الظلام الدامس كنت أجلس طوال الليل تقريبا في شرفه غرفتي في الفندق المطل علي الغابه والجبال لاصوت سوي أصوات الشجر والغربان وتسلل ضوء القمر علي أستحياء من بين الغيوم الي شرفه غرفتي .


كنت مثقل كثيرا بمخلفات شعور لم أستطع قط البوح بها لأحد ولا حتي ذاتي ! وأنتهزت فرصه وجودي في الوادي وشعوري بأن الفراغ يناديني قائلا تحدث فأنا أستمع إليك جيدا فأنا الشجر وأنا الطير وأنا الصخور وأنا الهواء العليل وأنا الليل الهادئ وأنا الغيوم العابره وأنا ضوء القمر المتسلل وأنا كل ما يحيط بك فقط تكلم وسأستمع إليك بأنصات ؟!


أتذكر جيدا أنني بدءت الحديث الساعه الواحده بعد منتصف الليل بصوت مسموع وأنا جالس بشرفتي
في غرفتي وأمامي الغابه والجبل والسكون ولم أشعر بالوقت إلا عندما رن هاتفي الساعه الرابعه والثلث فجرا وكانت مكالمه لي من الكويت .

جلست من الواحده بعد منتصف الليل وحتي الرابعه والثلث فجرا بما يقارب ثلاث ساعات وثلث أتحدث بصوت مسموع مع لا أحد مع الفراغ الذي شعرت بوجوده في أعماقي ولم أكن أشاهده .


أنهيت المحادثه الهاتفيه سريعا وعدت الي مقعدي في شرفه الغرفه ولكني لم أتحدث قط فما تحدثت به مع الفراغ لمده 3 ساعات وثلث متواصله كان كافيا لأزاحه مخلفات سنوات طويله من بقايا شعور وصدأ وجدان كان جاثما علي أنفاسي حد الأختناق  .


عند صمتي عن الحديث بدءت أستمع لصوت السكون والفراغ يرد قائلا :

كن علي ثقه أن كل ما تحدثت به سيكون سرا بيننا فأنا الفراغ الغير مرئي لكنه محسوس مصدر ثقه لكل من لم يجد من يكون جديرا بالثقه وقد نعست علي مقعدي في شرفه الغرفه ولم أستيقظ إلا عندما أنعكس ضوء الشمس بقوه علي وجهي وكانت الساعه تشير الي السابعه صباحا فتحت عيناي علي مشهد أنعكاس ضوء الشمس البرتغاليه علي الغابه والجبال المحيطه وصوت تغريدات طيور الصباح بشعور جديد كليا مليئ برغبه تواقه للطيران والتحليق الي لا –مكان  بعدما كان الوجدان مثقلا بمخلفات مشاعر متراكمه أعاقت أجنحتي عن التحليق


أيقنت منذ زمن أن الحوار مع لا أحد هو في واقع الأمر حوار مع الجميع ! مع الطيور والصخور والجبال والبحيرات والزهور والغيوم العابره التي مهمتها ألتقاط ذبذبات طاقتك السلبيه والمضي بها بعيدا لتحذفها أمطارا في البحار والمحيطات !


يخطئ من يعتقد أنه وحيدا عندما يريد الحوار ولم يجد أحد ثقه لهذا الحوار عليه فقط البعد قليلا في رحله بحث عن فراغ هنا أو هناك في وادي أو جبل أو قريه أو شاطئ بحر أو في أي ركن فارغ في منزله ! الشرط الوحيد للحوار مع الفراغ أن يجد الأنسان فراغا مناسبا للأنفراد به لا أكثر ولا أقل !!!

لايوجد فراغ في هذا الكون فكل ماهو به مسخر للأستماع إلينا بأنصات وهدوء دون مقاطعه دون محاوله للتشويش دون أدني أعتراض ! فقط نحتاج أن نثق بوجود الفراغ ونشعر به ونثق ثقه عمياء بأن أخطر أنواع الفراغ هو ما نشاهده بأعيننا يوميا ولكن لا نشعر به وهذا هو الفراغ الحق ! وكل ما نشعر به رغم عدم رؤيتنا له هو الوجود الحق !


الخميس، 19 مارس 2020

أنتصار رومانسي ساحق / يوميات زوجين عاشقين في زمن كرونا


أنتصار رومانسي ساحق
يوميات زوجين عاشقين في زمن كرونا



طوبي لغير الرومانسيون لقد قرب زوال تأثيركم علي العالم وهنيئا للرومانسيون بقرب بزوغ فجر عصركم الذهبي الجديد .


ظهرت في أوربا  في القرن 18 حركه تسمي الحركه الرومانسيه وهي بأختصار رده فعل علي سيطره الحركات الغير رومانسيه في تقيم المشهد الحياتي والأدبي والجمالي بناء علي أشتراطات ليست لها علاقه بالوجدان والمشاعر الفرديه .


والرومانسيه بمفهومها الشامل هي حركه فكريه أنسانيه تعلي من شأن الذات والأحلام والمشاعر الفرديه وتجعلها ركيزه أساسيه للتعامل مع الحياه في شتي مواقفها ولا تعني كلمه رومانسيه علاقه حب بين رجل وأمرأه فهذا معني ضيق جدا لها فهي تعني كل ماله صله بمشاعر الأنسان من حزن وفرح وقلق وشجن وحب ورحمه وأنسانيه وتعاطف ........الخ من شتي أنواع المشاعر .


يعاني الرومانسيون في العالم منذ 1900 ميلاديه تقريبا وحتي اليوم ونحن في 2020 من سيطره العصر المادي ومعني كلمه مادي مفادها أخضاع كافه مفاصل الحياه لكل ماهو بعيد عن الوجدان والشعور كليا فتقيم الأنسان في العصر المادي يخضع لعده أشتراطات خارجيه ليست لها علاقه بمشاعر الأنسان الداخليه والوجدانيه فعلي سبيل المثال وليس الحصر :


يقيم الأنسان في العصر المادي بناء علي الأتي :

1-         رصيده البنكي
2-         وظيفته
3-         شهادته الدراسيه
4-         جنسيته ( أحيانا )
5-         عائلته

....الخ من أشتراطات ليست لها علاقه بأفكار الأنسان الداخليه ومشاعره الفرديه فهي ليست ذو شأن كبير أو حتي صغير في التقيم العام للأنسان في عصر ما قبل كرونا !!


كشفت أزمه كرونا للعالم أجمع شرقا وغربا أنه لايصح إلا الصحيح وأن المشاعر والوجدان ليست ترفا أو عديمه القيمه للأنسان فعندما حلت أزمه كرونا أنكشف للعالم أجمع أن ما صمد وساعد في تماسك البشريه جمعاء في مواجهه هذا الوباء الذي لم يفرق بين صيني وأيطالي وأمريكي وكويتي ومغربي وأسباني وبرازيلي .....الخ أصاب البشر أجمعين لافرق بينهم بين من كان في وظيفه مرموقه أم هامشيه ولا من كان رصيده البنكي متخم ومن كان رصيده تحت الصفر ولم يفرق بين الحاصل علي الدكتوراه وبين من لايستطيع القراءه والكتابه فالجميع سواسيه أمام كرونا وهذا ما أظهر للعالم أجمع أن مفاهيم علي غرار ( الرحمه , الحب , التعاطف الأنسانيه , الأيثار , التكاتف ......الخ ) من معاني عديده جميله تدرج تحت مسمي ( الرومانسيه ) هي الجسر الذي سيعبر من خلاله العالم أجمع لبر الأمان .


في المقابل /

 أنهارت كافه مفاهيم العصر المادي الخالي من المشاعر والوجدان فلم يصمد كثيرا أمام جبروت كرونا الذي أجتاح العالم برمته فسلمت مفاهيم العصر المادي الرايه البيضاء مبكرا في حين أنصدم كرونا من قوه الجيش الرومانسي الجباره التي حاصرته من كافه الجهات وباتت هزيمته قريبه مهما طالت ومهما حاول كرونا من المرواغه فلن يصمد طويلا ضد أراده الحب الذي وحد البشريه جمعاء صفا واحدا في مواجهته .



مقارنه طريفه بين زوجين غير رومانسيين وأخرين رومانسين في زمن كرونا !؟؟؟؟


المشهد الأول / زواج غير قائم علي الحب بأي شكل من أشكال الحب

في هذا النوع من الزواج كان التقيم الأول والأخير لنجاح العلاقه قائم فقط لا غير علي أشتراطات العصر المادي التي ذكرتها أعلاه ولا حاجه لأعادتها منعا للتكرار حيث نشأ الزواج دون أي أعتبار للمشاعر كليا وما زاد الطين بله أن العشره الزوجيه أيضا لم تفلح ببث الحب في وجدانهم فلا حب قبل الزواج ولا حب نشأ بعد الزواج !

في هذه العلاقه الخاليه كليا من المشاعر 100% ستكون حياه الزوجين في زمن كرونا شبيهه بعمله ماديه فقدت قيمتها بقوه القانون مثلما تعلن الحكومات أحيانا في بعض الدول ألغاء عملتها القديمه من التداول وأنشاء عمله جديده وهي الوحيده المعترف بها وهنا من كان يملك عمله قديمه لن يستفيد منها فهي أصبحت حبر علي ورق بعد منع التدوال بها !!


الزواج القائم علي التقيمات الماديه بنسبه 100% هو عباره عن تبادل منافع بين رجل وأمرأه وليس تبادل مشاعر وشتان بين هذا وذاك ! حيث في زمن كرونا وفي الدول ( وهي كثيره حول العالم ) التي قامت بألغاء كافه أوجه الأنشطه العامه والأجتماعيه وألغاء الأسواق والمولات ....الخ وأغلاق المطارات وكل ماله صله بما هو سائد وطبيعي قبل كرونا وماذا يمكن أن يقوم به الزوجين وهما جالسين بمفردهم بمنزلهما ؟!


لم يعتاد الزوجين في زواج المنافع وليس المشاعر أن يجلسا في المنزل إلا ساعات النوم أو الراحه وتناول الطعام أحيانا وأغلب الوقت كل منهم مشغول بحياته الخارجيه لذالك لم يشعر أي منهم بتأثير غياب المشاعر بينهم لأنهم طوال الوقت منغمسين في تفاصيل ليست لها علاقه بالوجدان والشعور وهي من مميزات العصر المادي بكل أوجه ملامحه وحاليا عندما أختفي المشهد الخارجي وأنهارت ملامح العصر المادي جلسا سويا في مواجهه بعضهم البعض يشعران بالضجر والملل بل وربما بالأغتراب والشعور أنهم جالسين أمام شخص غريب لايعرفون عنه أي أمر !!!


في المقابل / مشهد يوميات زوجين عاشقين في زمن كرونا  قام زواجهم علي أساس العصر الرومانسي وليس أشتراطات العصر المادي /


يجلسان سويا تحت أضواء الشموع وأنغام موسيقي كلاسيكيه هادئه يتسامران في أحاديث متعدده في شتي المواضيع والأبتسامه لاتفارق شفاههم ولمعه بريق الدمع ظاهره في مقله أعينهم من شده الفرح بتواجدهم مع بعضهم البعض سويا 24 ساعه طوال أيام الأسبوع وربما ممتنون للظروف رغم شدتها لكنها في جانبها الأخر الأيجابي أتاحت وقتا أطول للجلوس سويا .

 هؤلاء الزوجين كالأطفال يلهيان سويا طوال الوقت في منزلهم بل ويلعبان بشتي أنواع اللعب ويركضان خلف بعضهم البعض في أرجاء المنزل وعندما يأتي المساء يجلسان سويا محدقين بضوء القمر وبريق نجوم السماء شاكرين ألله علي أكبر نعمه أنعم بها لهم في حياتهم وهي نعمه لقائهم وتواجدهم سويا فهي نعمه لاتقدر بثمن من مقاييس العصر المادي بل لا يقدر هذه النعمه إلا عتاهيه العشاق ومن كان الحب هو المعني الوحيد لكل ماهو جميل في هذه الحياه .

في الأوقات العصيبه للحياه لاقيمه لكل أموال العالم أن تجعلك تشعر بالسكينه والطمأنينه وفقط لمسه يد من يشعر بك في وجدانه ستجعلك تشعر بأن العالم برمته غير موجود إلا في شخص أنسان تشاهد ملامحك في بريق عينه وتسمع أسمك في نبض قلبه فلا قيمه تعلوا علي قيمه الحب فبه نحيا ودونه نموت ونحن أحياء ورساله أجلال وأحترام لكل من تمسك بالحب وتخلي عن كل ماعداه فهو في هذا التوقيت العصيب للعالم منتصر رغم كافه  الخسارات ومن تمسك بغير الحب خاسرا رغم كافه الأنتصارات ؟!




الأحد، 15 مارس 2020

عاده أم حب أرجو الأنتباه لهذا الخطر الشديد !!

عاده أم حب أرجو الأنتباه لهذا الخطر الشديد !!





أشباه الحب الأربعون كثر ومن بين أشباه الحب الأربعون سأتحدث سريعا في هذه المقاله التي أطلقت عليها ( دايت مقاله ) !! لأنها خفيفه سريعه الهضم تماشيا مع الأوضاع العالميه السائده المسيطره علي المزاج العام لبني البشر مما قد يمنعهم من هضم المقالات الثقيله المليئه بالسعرات الوجدانيه والفكريه التي قد تسبب لهم سمنه وجدانيه في ضل عدم أستطاعه معظم سكان الكوكب من ممارسه رياضه المشي أو الجري كالمعتاد في شواطئ البحار أو التنزه بين بساتين الأزهار أو مجرد التجول بين أوديه العنب في الجبال أو مشاهده مشهد الغيوم البيضاء الجميله من نافذه طائره محلقه علي أرتفاع 39 ألف قدم حيث تمثل كافه الأمكنه المذكوره أعلاه المجال الذي يتم حرق السعرات الحراريه المرتفعه للوجدان والمشاعر العابره عبور نسيم بارد محمل بقطرات ندي القلوب التواقه للشعور .

أعود لموضوع المقاله التي سأتناول من خلالها سريعا أحد أشباه الحب الأخطر في التاريخ !!!!!!!!!!!

عاده أم حب ؟!!!!

عندما تنشأ علاقه راقيه وجدانيه أخلاقيه بين أدم وحواء تنشأ في بدايه كافه علاقات الوجدان أعراض موحده توحي للبعض أنها أعراض حب حقيقي وليست أعراض أشباه الحب الأربعون حيث سبق وتطرقت في برنامج شمعه وكتاب أحبك بدون أسباب في قناتي في اليوتيوب أن أعراض الحب الحقيقي وأشباهه لا تختلف في البدايه لكن مع مرور الأيام سيعلم الطرفان أن مايمران به حب حقيقي أم حاله من أشباهه الأربعون ؟!


تمر الأيام بين الطرفين ويزداد التعلق ببعضهما البعض تدريجيا بمرور الوقت للدرجه التي لم يعد أي من الطرفين يتخيل ولو مجرد خيال أنه يستطيع أن تمر ساعه واحده دون وجود الطرف الأخر ولن أقول يوم مكون من 24 ساعه لأن اليوم مده طويله جدا في مفهوم الزمن للعاشقين .

ويتسلل للوجدان شعور مؤكد أن مايمر به الطرفان حاله حب حقيقيه لامحاله ولا شك بها أنها من حالاته الأربعون !

فجأه لأي سبب من الأسباب أو الظروف أيا ماكان نوعها يكتشف الأنسان أن علاقته بالشريك العاطفي ليست أكثر من علاقه أعتياد علي وجود شخص في حياتك وليس وجود روح لوجدانك تشعرك بأنك كائن حي وشتان بين الأمرين ؟!!!!!!

في كلمات الأغنيه المتضمنه في هذه المقاله جمله فلسفيه عميقه لدرجه أن يصاب من يستمع إليها بالصدمه الوجدانيه ! وهي صدمه مفاجئه لمن لم يكن قادرا علي التفرقه بين حاله حب حقيقي وبين حاله شبيهه بالحب تسمي أعتياد أو حاجه !!!


الجمله الفلسفيه العميقه في كلمات الأغنيه المتضمنه في المقاله هي ( في ناس تحب عشان تعيش وناس تعيش عشان تحب ) !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

وشتان بين من كان الحب فقط ولا غير سبب بقائه علي قيد الحياه ومن كان الحب ضمن عشرات الأسباب الأخري للحياه !؟؟؟؟

كيف نفرق بين الأعتياد علي وجود شخص وبين شعورنا بالحب تجاه هذا الشخص في العلاقه العاطفيه ؟

للتفرقه بين شخصيه المعتاد وشخصيه العاشق عن حب حقيقي سأتناول أولا شخصيه المعتاد :

1- يستطيع المعتاد التأقلم سريعا أو تدريجيا علي غياب الطرف الأخر حتي يتلاشي تأثير الغياب كليا بعد مضي بعض الوقت يختلف من شخص لأخر بل وربما في نهايه المطاف لايتذكر المعتاد الطرف الغائب كليا !

2- سيقوم المعتاد بسهوله علي الأعتياد علي وجود شخص أخر دخل حياته للتو وسيشعر معه أنه محور الكون وبذات المشاعر التي شعر بها مع الطرف السابق بمنتهي السهوله والسلاسه فقلب المعتاد شبيه بتاكسي الأجره الجواله!! مجرد شخص داخل وشخص خارج لا أكثر ولا أقل هل شاهدتم سابقا سائق تاكسي جوال يبكي حرقتا علي وقت نزول راكب عابر في الطريق عند أيصاله للعنوان المطلوب ويكتب به دواوين شعر!!


3- يكتشف المعتاد بسهوله أن ماكان به سابقا ليس حبا وكان مجرد أعتياد وسيد الأدله علي ذالك أنه أعتاد سريعا علي نسيان عادته !!!!!! كمن يتناول فنجان القهوه أو الشاي أو أي مشروب أخر وفجأه لسبب ما أنقطع الشاي أو القهوه من الأسواق نهائيا لفتره زمنيه طويله وخلال هذه الفتره أعتاد محبي الشاي علي تناول القهوه وعند عوده الشاي للأسواق مجددا لم يستطع العاشق المتيم بالشاي سابقا التخلي عن القهوه والعوده للمحبوب القديم وهو الشاي بل ربما لن يستطيع أستساغه طعم الشاي وسيشعر بالغثيان أن لامس لسانه !!!لأنه أكتشف أن تناول الشاي لم يكن أكثر من مجرد عاده وليس عشقا خالدا حقيقيا !!

لكن لاتفرح القهوه كثيرا وسوف يحدث ذات الأمر في مصيرها  في حال أنقطاعها حيث سيعتاد علي مشروب أخر وهكذا دون أكتراث وسيحل المشروب الجديد محل الضحيه الشاي ثم القهوه وهكذا في دائره مفرغه من الدوران في الهواء !!!!

عاده سابقه تتبعها عاده جديده ثم تصبح الجديده سابقه ....الخ مجرد دوائر أعتياد اليوم أنت وغدا أخر !!!


ثانيا شخصيه العاشق الحقيقي :

1-         لن يستطيع المحب الحقيقي الأعتياد نهائيا علي أختفاء المحبوب مهما حاول من محاولات جباره سيجد المحبوب معه في نومه ( إن أستطاع النوم ) وفي خياله وفي دمه وسيسمع أسمه مع كل نبضه قلب وفي حال كان سبب غياب المحبوب هو الوفاه القدريه فلن يستطيع العاشق الحقيقي أن يعتاد الغياب وفي كل محاوله للتأقلم مع هذا الرحيل يجد ذاته يرحل بعيدا عن العالم ويحيا بمفرده مع المحبوب الساكن في وجدانه بعيدا عن العالم وأحداثه فلن يتفاعل العاشق الحقيقي مع أحداث العالم لأن في غياب المحبوب غاب العالم برمته فلا عالم إلا عالم المحبوب ولا مكان إلا وطن المحبوب ولا نبض للقلب قادره علي ضح الدم لشرايين الروح إلا للمحبوب وعدا ذالك كافه الأمكنه تصبح خاويه مهجوره موحشه لأن المحبوب ليس بها وكافه الأزمنه تصبح فارغه من الوقت عديمه المعني مليئه برائحه العدم لأن ماكان يملئ الزمن بأحساس الحياه غاب فغابت الحياه برمتها معه


2-         مهما ظهر في حياه العاشق الحقيقي من أشخاص جدد مليئين بالأحساس الصادق تجاهه فلن يستطيع قلبه تقبل مرورهم لوجدانه فبعد غياب المحبوب أصبح القلب مقفلا للأبد وهنا لا أتحدث عن من كان حبه غير حقيقي أو من أشباه الحب الأربعون فهذا الأنسان يستطيع تقبل دخول الحب في وجدانه وقلبه ولن يعتبر ذالك حبا جديدا لأنه ببساطه لم يكن من الأساس في حاله حب سابقه ! ولذالك فقط أتحدث عن من كان حبه حقيقي وصادقا فلن تفلح كافه محاولات أختراق القلب في التسلل للوجدان ومن شعر بالحب بعد رحيل المحبوب مع طرف جديد مفاد ذالك أنه لم يكن يحيا حاله حب حقيقيه وكانت مجرد أعتياد أو صداقه قويه أوهمت أصحابها أنها حب ....الخ من مسميات عدا أن تكون حاله حب حقيقيه .


يمثل المحبوب للمحب الحقيقي معني الحياه لذالك إن غاب غابت شمس حياته أما المعتاد فلم يكن المحبوب الغائب سوي عاده روتينيه من عاداته اليوميه تتغير طبقا للظروف والأحداث وشتان بين من غابت حياته وبين من تغيرت عاداته !!!!!

الخميس، 12 مارس 2020

أغرب أنواع الحب


أغرب أنواع الحب
الحب العقده


تحدثت سابقا سواء في قناتي في اليوتيوب أو من خلال مقالاتي التي أتناولها أن الحب نوعين أما حقيقي أم من أشباه الحب الأربعون وهو الحب الغير حقيقي .


وتطرقت كثيرا بالحديث عن سبل التفرقه بين مفهوم الحب الحقيقي والغير حقيقي حيث أن غياب الأسباب كليا بمثابه تأكيد مخبري 100% أن الحب الذي يحياه العاشق تجاه محبوبه هو حب حقيقي لا جدال ولا فصال به حيث لا يعلم المحب عن السبب الرئيسي لوقوعه في الحب فهو ليس قائم علي ( الشكل الجميل للمحبوب/ الوظيفه المرموقه له / المال الوفير / الثقافه العاليه للمحبوب / التفكير العقلاني / الذوق الرفيع / .....الخ من مليار سبب وسبب )


قد لايتوفر أي سبب نهائيا مما ذكر أعلاه في شخص المحبوب ورغم ذالك يهيم المحب عشقا في كيان المحبوب لأنه حب ملائكي ليس له غايه أو هدف هو نور رباني يقذفه ألله تعالي في القلوب لفئه يختصها سبحانه كنوع من أعظم أنواع الرزق من ألله تعالي وهو أن يرزق الأنسان الحب والذي بمثابه هديه عظيمه من ألله للأنسان أن يتسلسل لوجدانه محبه أنسان هكذا دون سبب مباشر لأنها محبه للروح المحلقه بعيدا عن متطلبات العالم المادي والجسدي .


وفي حال تفاعل روحين رزقهما ألله في ذات التوقيت بنور الحب تجاه بعضهما البعض سيشعران بأن الحياه برمتها السابقه علي لقائهم كانت وهم وسراب حياه وبقايا أحلام متوفيه وذرات متناثره تعبر عن شتات روح تحيا بلا روح .

منذ لحظه ألتقاء المحب بالمحبوب بحب حقيقي كرزق من ألله تعالي يخص به من يشاء من عباده سيشعر من يرزق به أنه أمتلك العالم برمته لأن الحب وطن للقلوب وعن طريق الحب فقط يستطيع الأنسان أن يصل لأعلي درجات الرقي الروحاني للحياه وأعلي درجات التقرب من ألله لأن الحب نور وقبس ألهي لايقذف به إلا في قلوب تواقه لمشاعر نقيه خاليه من شوائب الأحتياج والضعف ومخطئ من يصف الحب بالضعف أو أنه أحتياج أو رغبه فهذه الصفات بعيده كل البعد عن مفهوم الحب الحقيقي الذي هو أعظم قوه يستطيع من خلالها الأنسان أن يتعرف علي أنسانيته المفقوده وسط ركام العالم المادي الذي أفقد الأنسان القدره كليا علي أن يشعر بطاقه الروح المهمله لصالح متطلبات الجسد والعالم المادي  .
أذا كان الأنسان يموت من الجوع وجل حياته يبحث عن سبل تأمين قوت يومه ورغيف الخبز فأن المحب الحقيقي لايموت من جوع الجسد بل من جوع الروح وشتان بين من يحيا بالحب ومن يحيا بالطعام .


مثلما يصاب الجائع بالهزال الجسدي حين لايجد الطعام يصاب المحب بالهزال الروحي حين لايجد روحه المفقوده والأول ينتهي به جوع الطعام إن لم يجده الي الوفاه الفعليه والثاني ينتهي به الجوع للروح لنوع أشد قسوه من الوفاه الطبيعيه وهي أن يتحول جسدا في هذا العالم بلا روح لايفرق في وجوده عن الجماد الأصم ويصبح هو والطاوله أو الأريكه وجهان لعمله واحده مجرد كائنات علي قيد الوجود وليست علي قيد الحياه !


ماهو الحب العقده ؟ !!!

من أصعب أنواع الحب هو أن يلتقي طرف يحب بلا أسباب وهو الحب الحقيقي بطرف أخر يحب بأسباب وهو الحب غير الحقيقي ؟!!

ماذا يمكن أن يسمي هذا النوع الغريب من الحب ؟

هل هو حب من طرف واحد ؟

 من بديهيات تعريف الحب من طرف واحد هو وجود محب لمحبوب لايشعر به ولا يعلم أحيانا من الأساس بهذا الحب أما في الحب العقده يوجد طرفان الأول يحب بلا أسباب فهو عاشق لروح المحبوب وفي ذات التوقيت المحبوب يبادله هذا الحب لكن بأختلاف المنشأ !!!

الأول لاتوجد أي أسباب لحبه للمحبوب أما الثاني لديه سبب أو أكثر لهذا الحب فهو لم يشعر بحبه بلا أسباب لكن كان يوجد سبب هو من أشعل هذا الحب في قلبه بعكس الطرف الأول الذي أشتعل قلبه بنوع ألهي لهذا الأنسان تحديدا دون غيره بلا أسباب أما الأخر لديه أسباب معلنه أو كامنه في وجدانه لا يفصح عنها قط فربما كان سبب الحب هو أحد الأسباب المذكوره أعلاه أو أي سبب أخر من ملايين الأسباب !

السؤال الفلسفي العميق والمكرر :

هل هذا حب من طرف واحد ؟

من وجهه نظري الخاصه الأجابه بنعم ! هو حب من طرف واحد رغم تبادل الطرفين الشعور بالحب !!!!!!! لكن مشاعر الطرف الأول خالده أبديه مليئه بالأحساس والوجدان والنور والأخلاص والوفاء فلن ينتهي حبه بشكل فجائي كالسكته القلبيه بعكس الطرف الثاني المرتهن وجود الحب في وجدانه ببقاء السبب الذي نشأ من أجله !

أذا كان السبب أن المحبوب وسيم إن زالت وسامته أنتهي حبه ! أو أذا كان ثريا ماديا إن أصبح فجأه معدما فقيرا توقف الحب بالتبعيه ! إن كان بسبب طريقه تفكير المحبوب إن تغيرت زال هذا الحب !! وهكذا حيث أن الحب غير الحقيقي يرتبط وجودا وعدما ببقاء أو زوال السبب الذي كان من أجله هذا الحب بعكس من كان حبه نقيا خالصا من شوائب الأسباب !!! فهو حب يبعث علي السكينه والطمأنينه لأنه نور ينفذ للأعماق يحلق بالروح عاليه في عالم قوامه خلود المشاعر ونقائها أما باقي أنواع أشباه الحب الأربعون هو حب مؤقت خطر غير صادق وغير نقي يستنزف الطاقه الروحيه هدرا و يشعر المحبوب من خلال هذا النوع من الحب الغير حقيقي أنه غير مطمئن وليس في يد أمينه لذالك أذا جمع القدر بين محب حقيقي وأخر غير حقيقي لايعد هذا حب حتي وأن تبادل الطرفان أعظم الأشعار وكلمات الود فلن يشعر بها من كان حبه صادقا وحقيقيا وسيشعر علي الدوام أنه يحيا حاله حب من طرف واحد ولكنها غريبه الأطوار لأنها بين طرفين ؟!!!!!!!!!!!

الخميس، 5 مارس 2020

قصه بلا موضوع


قصه بلا موضوع



كافه القصص في هذا العالم سواء قصه تروي أحداثا حقيقيه أم محض خيال.....الخ من كافه أنواع القصص تشترك فيما بينها أنها تحتوي موضوع وتفاصيل هو البناء الأساسي للقصه


لكن هل من الجائز أن تروي قصه بلا موضوع ؟! هل توجد قصه فارغه من الموضوع سواء كان هذا الموضوع حقيقي أم كاذب جاد أم سخيف خيال أم واقع !

الأجابه البديهيه ( لا ) حيث أن كافه القصص والروايات لابد أن تحوي تفاصيل أيا ماكانت هذه التفاصيل لكن هذا ينطبق فقط في عالم الروايات والقصص والأخبار حيث لابد أنها تطرح موضوع أو تفاصيل أما خارج عالم القصص والروايات والأحداث فالأجابه ستكون مختلفه !



بعيدا عن عالم القصص والأخبار والروايات توجد قصص بلا موضوع بلا تفاصيل بلا أحداث هي عباره عن قصص مكونها الأساسي السراب !


فجأه يستيقظ الأنسان من فراشه بلا رغبه بالنهوض ولا رغبه بالعوده لحاله النوم ! مجرد رغبه حائره بين رغبتين !

قام بدراسه تخصصا جامعيا مرموقا ثم توظف في وظيفه مرموقه براتب خيالي وكافه مظاهر حياته الأجتماعيه علي جميع الأصعده تشير أنها تسير علي أفضل مايكون فالغلاف الخارجي براقا ويشير أن هذا الأنسان حقق كافه أهدافه بالحياه وربما أكثر من أهدافه بمراحل !

هذا الأيطار الخارجي يخفي أحساسا داخليا بفراغ سحيق كالفراغ السرمدي في الفضاء الخارجي

 خرج يتجول بمفرده وتوقف عند أحد الأنهر وترجل من سياراته وبدء يتجول سيرا علي الأقدام حول ضفه النهر محملا بشعور غريب ربما أنه أصعب شعور يواجهه أي أنسان وهو شعور من عاش حياه أنسان أخر بالخطأ !!!!


من الأمور الأعتياديه التي تحدث يوميا أن تصدم بكتفك أحدهم بالخطأ ثم تعتذر أو يتم تفسير أحد كلماتك علي غير ما كنت تقصد وأيضا تعتذر شارحا ماتقصده ....الخ من أحداث يوميه كثيره قد تحدث بالخطأ الغير مقصود وهي أمور عاديه تحدث لنا جميعا لكن كيف يمكن أن يحيا أنسان حياه شخص أخر بالخطأ ؟!!!!!!!!

عندما يكتشف الأنسان بعد وصوله لعمر معين أن كافه أحداث حياته لم تكن وليده خيار حر نابع عن رغبه حقيقيه من أعماق الذات وأن كافه أختياراته كانت رهينه ظروف أما توافرت بمحض الصدفه أم بمحض الأعتياد علي ما هو دارج ومألوف أجتماعيا حينها سيشعر الأنسان أن كافه تفاصيل حياته لا تتعلق به شخصيا بل تخص شخص أخر لا يعرفه ولم يلتقي به لكنه عاش حياته بالخطأ !

لم يختار هذا الأنسان كافه تفاصيل ما يحياه اليوم رغم أن الجميع يحلم بربع الأنجازات التي تبدوا براقه للعامه لكنه في قراره وجدانه لم يكن أي من تفاصيل حياته الحاليه يمثل حلما شخصيا له أو أمنيه أو رغبه نابعه من خيار حر .


كانت أحلامه أبسط من كل تلك الأحداث الضخمه المدويه في حياته والتي هي ربما محط غيره وحسد الأخرين لكنه لم يسعي إليها قانعا بل راضخا أما لظروف أجتماعيه أم عائليه أم ثقافيه .....الخ من ( الأمات ) !

كانت أقصي أحلامه وأمانيه أن يحيا مع محبوبته في قريه منعزله بعيده هادئه بين أحضان الجبل بكوخ صغير متواضع به مدفأه خشبيه محفوره بتجويف الجدار وحديقه صغيره في فناء الكوخ الخلفي ولم يكن يحلم بأكثر من ذالك ! .


حينما يكتشف الأنسان فجأه بعد عمر بأكمله قد مضي بأنه لم يعش ما يرغب به وحلم به وأنه عاش حياه كامله مع الوظيفه الخطأ / الشخص الخطأ / الأحداث الخطأ / حينها ينتابه يقين بأنه عاش حياه شخص أخر بالخطأ وأن كل ما مضي من حياته كان مجرد قصه بلا موضوع !

الأحد، 1 مارس 2020

أنسان يتنفس ثاني أكسيد الكربون!


أنسان يتنفس ثاني أكسيد الكربون!


كنت أعتقد لوقت ما في حياتي أن الكائنات البحريه أو النباتيه وحدها وربما غيرها لا أعلمه لها القدره علي تنفس ثاني أكسيد الكربون دون أن تتوفر ذات القدره لغيرها من الكائنات الحيه من حيوانات أو أنسان ...الخ


السر العظيم وتصريح حصري يذاع لأول مره !

لقد أكتشفت أكتشافا عظيما مذهلا ربما لم يسبقني له أحد وهو أن الأنسان أيضا له المقدره علي أستنشاق ثاني أكسيد الكربون ويشارك الأسماك والنباتات ذات القدره !!!

لكني لا أتحدث في هذه المقاله عن ثاني أكسيد الكربون الذي يدخل في عمليه الأستنشاق كالشهيق أو الزفير للكائنات الحيه بل أتحدث عن ثاني أوكسيد كربون من نوع خاص غير معتاد ليس له أدني صله بما تعلمناه في ماده العلوم عن المكونات العلميه الدقيقه للأوكسجين وثاني أكسيد الكربون فهذا النوع من العمليات التي يقوم بها جسم الأنسان من شهيق للأوكسجين وزفير لثاني أوكسيد الكربون هو نوع يخص العمليات العضويه في جسم الأنسان أو الكائن الحي بصفه عامه .


ثاني أوكسيد الكربون الذي أقصده هو أكتشاف حصري لي أنا أو ربما سبقني له أحدا ما لا أعرفه في مكان ما في هذا العالم الفسيح  .

بديهيا لايستطيع أي أنسان أن يحيا دون أكسجين وبمجرد نقص الأوكسجين في الغلاف الجوي سيختنق الأنسان وحينها يحتاج دعم طبي لتزويده بأنوبه أكسجين طبيه حتي تعود كافه وظائف الجسم الحيويه لطبيعتها .

و مثلما هناك أوكسجين لازما لأستمرار الحياه في جسد الأنسان وأي أنقطاع لثواني أو دقائق معدوده أما أن يتوفي الأنسان أو ستحلق في أعضائه كالدماغ علي سبيل المثال وليس الحصر أضرارا فادحه يصعب تداركها لاحقا ونجد في المقابل أوكسجين من نوع أخر لازما لأداء الأنسان لوظائفه الوجدانيه وليست العضويه !!!



نسمع جميعنا في المجال الطبي عن أنسان متوفي أكلينيكيا وهو بأختصار لمن لا يعرف المعني للعباره هو المريض الذي يحيا علي أجهزه الدعم الطبي بالكامل ولايوجد أمل نهائيا بمقدرته علي التخلي عنها وبمجرد أن يتم أيقاف الأجهزه الطبيه ورفعها يتوفي حينها رسميا حيث أن أعضائه بالكامل ليست لها القدره علي ممارسه الوظائف الحيويه المعتاده إلا بالأعتماد علي الأجهزه الطبيه في غرفه الأنعاش وهناك مرضي في شتي أنحاء العالم منومين لسنوات طويله في المستشفي تحت الأجهزه الطبيه وكانت هذه المسأله محل جدلا أخلاقيا فلسفيا عميقا في علم الأخلاق الطبي والمدارس الفلسفيه المتعدده الأتجاهات والأيدلوجيات  .

وليس محل هذه المقاله مناقشه مشكله الوفاه الأكلينيكيه ولكن جاء التعرض لها مصادفه وعرضيا فقط حتي يتم أيضاح ماهو تالي في هذه المقاله .

هناك أذن وفاه طبيعيه بغض النظر عن الأسباب ووفاه أكلينيكيه لكن هناك وفاه من نوع أخر تسمي وفاه وجدانيه وهي التي تتعلق بنوع الأوكسجين وثاني أوكسيد الكربون الذي قمت بأكتشافه حصريا وهو موضوع المقال .


ماذا يعني أن يكون الأنسان متوفي وجدانيا ؟

للأجابه عن هذا السؤال ذو الطابع الفلسفي لابد من تعريف مكونات ثاني أكسيد الكربون الذي تم أكتشافه والذي يختلف في جوهره وأجزء تكوينه عن ثاني أكسيد الكربون المعتاد الذي تعلمناه في مواد العلوم :


يوميا تتنفس الرئه الوجدانيه للأنسان وليست الرئه العضويه ! ثاني أكسيد الكربون من النوع الفريد ونظرا لأعتياد الأنسان علي أستنشاق ثاني أوكسيد الكربون المكتشف وأطلقت عليه مسمي مختصر هو ( ث/أ 2 ) أختصارا لثاني أوكسيد الكربون وأطلقت عليه رقم 2 لتميزه عن رقم 1 المعتاد !

أدي أستنشاق الأنسان المستمر لماده ( ث/أ 2 )  لوفاته وجدانيا مثلما يحدث تماما عند أستنشاق الرئه العضويه لثاني أوكسيد الكربون رقم 1 عوضا عن الأوكسجين مما يؤدي لوفاه الأنسان ككائن حي عضوي


في كل يوم يتناقص الأوكسجين من النوع 2 المكتشف واللازم لحياه الأنسان الوجدانيه ويتزايد في الغلاف الوجداني وليس الجوي ! ثاني أوكسجين الكربون 2 وأدي ذالك لظاهره وجود كائنات حيه بلا حياه !


يتناقص يوميا في كافه أرجاء كوكب الأرض مقدار الصدق والأمانه والحب والوفاء والطهر والنقاء والبراءه والأخلاص والتضحيه والأيثار والعطاء والود والرحمه والأشتياق و الصفاء الروحي ....الخ من كافه المعاني النبيله والتي هي أساس مكونات أوكسجين الوجدان


في المقابل يتزايد بأستمرار يوميا في كوكب الأرض معدل الكذب وعدم الأخلاص والجشع وأنعدام الضمير والكراهيه وأختفاء الحب بمعظم أشكاله إلا حب أيذاء الأخرين فهو بأزدياد مستمر /والخيانه المعنويه والعاطفيه / القسوه /النفاق والتلون ...................الخ من المعاني الغير نبيله والتي هي أساس مكونات ثاني أوكسيد كربون الوجدان !


المعادله المكتشفه بسيطه شكلا مؤلمه كنتيجه !

أزدياد أوكسجين الوجدان = أنسان حي جسدا وروحا

أزدياد ثاني أوكسيد كربون الوجدان = أنسان حي جسدا متوفي روحا وهو مايطلق عليه مجازا كائن حي بلا حياه


وعن طريق أكتشافي الحصري لمعني أو نوع مختلف من ثاني أوكسيد الكربون أستطعت أن أتعرف عن قرب لماذا أشاهد وجوها وأجسادا تتحرك مثلما يتحرك الأنسان اللألي أو مايعرف بالروبوت جسدا خاوي من الروح كل ما يقوم به من أفعال وحركات وأقوال وأشارات مصطنع ! وهذا مفاده أزدياد ثاني أوكسيد الكربون النوع 2 وأدي ذالك لوفاه الأنسان وجدانيا وروحيا وحتي نستطيع أن نطلق علي الأنسان مسمي كائن حي لابد من توفر نوعين من الأوكسجين الأول هو الذي نعرفه بالمعني العلمي وهو الأوكسجين اللازم لحياتنا العضويه البيولوجيه والثاني الأوكسجين اللازم لحياتنا الوجدانيه كما تم شرح مكوناته أعلاه فلا غني لنوع دون الأخر فلابد من توفر نوعي الأوكسجين حتي نكون علي قيد الحياه والأهم أن نشعر بذالك !!

مثلما يحتاج الغواص تحت الماء لقناع أوكسجين حتي يستطيع الأستمرار علي قيد الحياه تحت الماء لأنعدام الأوكسجين كذالك يحتاج الأنسان لقناع أوكسجين للوجدان وهو ( الحب ) حتي يستطيع الأستمرار علي قيد الحياه فوق الماء !

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...