الاثنين، 20 مايو 2019

شغف اللقاء الأول


شغف اللقاء الأول

الحياه دون شغف تعني قلب بدون نبض والشغف هو أنبهار التجربه الأولي لكل فعل نقوم به في حياتنا أنبهار جميل مغلف بالدهشه والشعور بماهو جديد في حياتك هو ربما ليس جديد للحياه لكنه جديد بالنسبه لك شخصيا .


-الأطفال نشاهد بأعينهم هذا الشغف بأستمرار فكل ماحولهم يثير الشغف لأكتشافه لديهم لذالك الدهشه والأنبهار حتي لأبسط الأمور هو مايجعل عالم الطفوله جميل وكلما كبر الطفل عام تلو الأخر يبدأ الشغف بالأضمحلال حتي يتلاشي تدريجيا وتصبح أيامه جافه بلا شغف بلا حلاوه أنتظار ماهو جديد .


-كلما أزدادت تجارب الفرد وتنوعها يقل الشغف بالتبعيه ودائما أول تجربه في كل فعل لها شغف من نوع خاص يجعل من يحياها كأنه في عالم جديد لم يعرفه من قبل ويجعل صاحبها غارق في أنبهاره لمواصله التجربه


أول تجربه لقياده السياره / أول تجربه للسفر أول تجربه للدراسه الجامعيه أو غيرها / أول تجربه للأستقلال عن عائلتك وتكوين حياه خاصه لك / .....................الخ من أول تجربه لكل فعل نقوم به

دائما لها وقع خاص لأنها تحدث في حياه الفرد لأول مره وأذا ماكانت التجربه جميله سيواصل الفرد أعاده ذات التجربه لكن ليس بذات أنبهار أول مره !!!!


هناك مايسمي تكرار عجله الملذات !!

-عندما يجرب الفرد كثيرا من الأمور في حياته بما فيها الأمور الغريبه سيجد صعوبه في أستحضار الشغف ويبدأ بما يسمي تكرار عجله الملذات دون شغف التجربه الأولي !!

أمثله من المجتمع :

*- البعض منا يذهب لذات الكافيه سواء بمفرده أو مع صديق ويكرر ربما ذات المواضيع وذات التعليقات ويواصل تكرار ذات التجربه بأستمرار لكن دون شغف أول مره ! هو تكرار خالي من الشغف

*- البعض من العائلات  تسافر في الصيف دائما لتقضيه أجازه الصيف في ذات التوقيت من كل عام وأحيانا لذات الدول وذات الفنادق وذات المطاعم بل حتي في حال قرر أفراد العائله تغير الدوله وأكتشاف دول أو أماكن أخري في دوله يعتادون الذهاب لها لكن لم يشاهدوا كافه الأماكن بها أيضا بالنظر لشموليه الصوره ستكون التجربه خاليه أو قليله الشغف ليس كأول تجربه سفر وأول تجربه مشاهده دوله جديده خارج وطنك وأول فندق ....الخ العائله تكرر تجربه السفر بغض النظر عن الوجهات لكن هذه التجربه ( تجربه السفر بحد ذاتها ) لن تكون جديده علي الشعور ويقل الشغف بها كلما تكررت ويصبح القيام بالتجربه بمثابه تكرار لفعل مريح أعتادت عليه العائله في كل عام والتجربه المريحه مختلفه عن التجربه المدهشه التي ينتظرها الفرد لأنها أول مره لذالك نحن نكرر عجله الملذات المريحه فقط عندما ينتهي شغفنا الأول !!


ونطبق تكرار عجله الملذات لكل تجاربنا اليوميه أو الحياتيه فنحن لانعيش تجربه جديده كل يوم ومرغمين لتكرار التجارب التي تريحنا فقط وليس التي تولد بداخلنا مهما تكررت شغفا جديدا في كل مره نقوم بتكرار ذات التجربه !!!


- تكرار التجارب المريحه بدون شغف بمثابه الطعام دون ملح والجائع ما يهمه في المقام الأول أن يسد جوعه ولنفترض علي سبيل المثال وليس الحصر هناك شخص في زنزانه مكبل الأيدي ليس له أي خيار في أي أمر يخصه هذا الشخص أذا تم تجويعه لمده طويله أي طعام يقدم له سوف يتناوله دون قيد أو شرط لايهم إن كان الطعام به ملح أم لا !! الأهم أن يقوم بتجربه الأكل لأنه حاجه بيلوجيه بل وربما لن يلاحظ هذا السجين المكبل أن الطعام خالي من الملح نهائيا !!

ذات الأمر في تكرارنا عجله الملذات نحن نكرر ما نشعر في تكراره بالراحه ونعد ذالك ربما شغفا وشتان بين الشغف والراحه المجرده منه !!!

الشغف أجمل من الراحه والشغف هو مايجعلك تتمني أن لاتنتهي التجربه نهائيا بل وتشعر بأن كل لحظه أثناء القيام بها عمرا جديدا لك .

وربما التجربه الوحيده المستثناه أو هكذا يفترض أنها مستثناه من أختفاء الشغف ( إن كانت حقيقيه وليست مصطنعه ) التي لايتوقف الشغف بها مهما تكررت هي تجربه الحب لذالك إن أراد أي فرد في هذا الكون معرفه حقيقه مشاعره تجاه الطرف الأخر وأن مايمر به تجاه الشريك الأخر حب حقيقي أم وهم الحب هو قياس الشغف ! حيث لو كان مايمر به الفرد حبا حقيقيا سيتمر شغف اللقاء الأول في كل مره تلتقي بها بالمحبوب حتي لو أستمرت علاقتكما مائه عام سيضل في كل لقاء شغف اللقاء الأول قائما ! أما في حال العكس وأختفي الشغف من تكرار اللقاءات أعلم أن ماكان بينكما ليس حبا لكنه أي مسمي أخر عدا أن يكون عشقا !

- من الوسائل التي يقوم بها المبتكرون في محاوله منهم علي خلق شغف مستمر في حياتهم قدر المستطاع هو ليس تكرار عجله الملذات فقط فهذا التكرار لن يجلب الشغف بل الراحه كما ذكرت أعلاه لكن المبتكر يجرب بأستمرار تغير عاداته ولايثبت علي عاده واحده ويحاول أختلاق عادات جديده بأستمرار حتي بشأن التجارب التي قام بتجربتها سابقا فهو يكرر التجربه بأسلوب جديد كليا بأستمرار .


أنا علي سبيل المثال وليس الحصر أحاول بأستمرار قدر أستطاعتي أدخال عادات جديدة تخالف ما أعتدت عليه سابقا بل وتخالف شخصيتي وأقوم بأستمرار بأدخال عادات وأساليب مختلفه لتجاربي لم أجربها سابقا وفي حال ولدت العاده الجديده أرتياح وشغف مستمر أقوم بتثبيتها في وجداني وأستمر بها لكن بأساليب مختلفه حتي يستمر الشغف بها وفي حال لم تولد العاده الجديده أي أرتياح أقوم بألغائها من قاموس ذاكرتي و كأنها لم تكن !

لكن في كلا الأحوال أبحث بأستمرار لاينقطع عن عاده أخري أو أسلوب أخر للحياه في كل لحظه ومن التجارب الجديده لي في عام 2019 أنني دخلت عالم التواصل الأجتماعي سواء الفعلي نسبيا أم الأفتراضي ( تويتر / يوتيوب / أنستجرام ....الخ )

- من يعرفني عن قرب أنصدم صدمه كبري بأقتحامي عالم التواصل الأجتماعي وبأسمي الحقيقي ( مشعل المحميد ) وليس بأسم مستعار وهذا شكل صدمه ألقاء قنبله نوويه لمن يعرفني عن قرب !!! لأنه يعلم كم أنا شخص أعشق الخصوصيه لأبعد مدي !! ويعلم من يعرفني عن قرب أني لست من الأشخاص الذين يحب أن يتتبع أخبارهم أحد أو يحصل علي معلومات بشأنهم أحد حيث أعشق منذ طفولتي أن أعيش كالشبح أشاهد الجميع ولايشاهدني أحد !!!!

- لكن ومن منطلق أني غير معتاد علي أستمرار سلوك محدد أو عاده محدده دون شغف حيث أن معيار أستمرار أو عدم أستمرار أي تجربه لي هو أستمرار الشغف بها لذالك قمت بأدخال تجربه التواصل الأجتماعي الي قاموس تجاربي الجديده لعام 2019 فهي تجربه جديده كليا لم أقم بها نهائيا في حياتي قط فأنا غير متواصل أجتماعيا مع أحد قبل قراري أدخال التجربه وماقبلها كان تواجدي الأجتماعي منحصر بمجاملات محدوده بين فتره وأخري من باب متطلبات العمل وغيرها من متطلبات وبروتكولات ولم يكن تواصل بالمعني الفعلي للعباره فكان تواصلي الحقيقي مع ذاتي منذ طفولتي ومازال فأنا من الصعوبه جدا أن أصادق أحد أو يصادقني أحد غير ذاتي


- علي الصعيد الأجتماعي والأنساني لي معارف كثر أتواصل معهم وأتحاور معهم أحيانا في أمور فلسفيه أو أجتماعيه وهؤلاء غالبا ليسوا من الوطن العربي وأغلبهم من الولايات المتحده الأمريكيه تعرفت عليهم أثناء دراستي هناك ولكن ليسوا أصدقاء بالمعني الفعلي للكلمه وإن كان بينهم واحده فقط  (( معرفه ))  ترتقي أحيانا لدرجه الصداقه ولكنها لم تصل لهذه المرتبه وهي تقريبا الشخص الوحيد الذي أتواصل معها في فترات متقاربه وألتقي بها أحيانا في كل فرصه متاحه أتواجد بها في الولايات المتحده أو غيرها من دول .


- مفهوم الصداقه عندي يختلف عن المعرفه وعن الزماله حيث أن المعرفه ربما يكون شخص ترتاح له لكنها ليست الراحه التي تشكل جوهر الصداقه أنه مجرد شخص تقضي معه وقتا مريحا الي حد ما ولكنه ليس الشخص الذي تعرفه ويعرفك حق المعرفه دون توجس أو حواجز والمعرفه هي علاقه تقع وسطا في المرتبه بين الزماله ( زماله عمل أو دراسه أو تجمع أجتماعي ...الخ وبين الصداقه وهي أرقي أنواع المعارف )

 الصداقه تعني لي شخص قريب من وجداني جدا ويفهمني دون أن أتحدث والصمت بيننا كافي لأيصال ما نريد لبعضنا شخص أجده في أسوأ أوقاتي ويجدني في أتعس أيامه بجانبه دون أن يطلب  .

- الصديق الحقيقي عمله نادره ربما أختفت وكان مفهوم الصداقه بالمعني الذي أتصوره ينطبق فقط طيله مشواري في الحياه علي صديقي الوحيد رحمه ألله الذي توفي في ريعان شبابه وعمره لم يتجاوز 26 عاما حين وفاته وكنت أعرفه منذ الطفوله وكان نسخه أخري مني وهو أيضا شخص يعرف جيدا كيف يكون صديق ذاته وهذا ما لفت أنظار بعضنا البعض منذ أن كانت أعمارنا 10 سنوات فهو لم يكن كباقي الأطفال ولا أنا كنا حاله أستثنائيه في المدرسه لا نحب مايحبه الأطفال ولاننسجم إلا مع الموسيقي والفراغ والتأمل لذالك تكونت صداقه قويه بيننا لم يقطعها سوي الموت .

لذالك دخولي عالم التواصل الأجتماعي شكل صدمه لكل من يعرفني ويعرف طبيعه شخصيتي وهذه التجربه الجديده لي مازالت تحت التقيم بالنسبه لي أما أنها تستمر أو أقوم بألغائها من قاموس تجاربي وأعتبرها كأن لم تكن حيث مازالت التجربه تشكل لي شغفا لم أجربه سابقا وهو شغف من نوع فكري ثقافي حيث أن تبادل الأراء الثقافيه والتجارب الوجدانيه في عالم التواصل الأجتماعي يشكل لي عالم جديد من أثراء الفكر عبر الحوار .

- وبكل صراحه أني مصدوم أنه في عالمنا العربي وعلي مستوي الأفراد هناك فعلا من يملك بعدا وعمقا أستثنائيا عن ماهو دارج ومألوف في التفكير يثري تجربتي الأجتماعيه الجديده التي أستفيد من خوضها في كل رأي أو نقاش أو حوار أو نقدا لأنه ربما كلمه واحده فقط أقرأئها في عباره أو حوار تفتح لي أبوابا في وجداني لم أكن أتخيل وجودها أو تسلط الضوء علي طريق مظلم في دهاليز كينونتي يشجعني علي تجربه جديده للسير به .


- فتجربه التواصل الأجتماعي التي أخوضها لأول مره في مشواري مازالت تثري شغفي وتعضد تجربه التواصل المستمره مع ذاتي .

-في عام 2018 قمت بأدخال 10 تجارب جديده في حياتي أستمر منها حتي تاريخ هذا المقال 3 تجارب مازالت تشكل لي شغفا مستمرا أما الباقي نلت شرف تجربتها وأنتهت للأبد .

الهدف المراد أيصاله من هذا المقال هو علينا جميعا خلق الشغف بأستمرار حيث ما يهدم أركان الحياه هو أختفاء الشغف والسير بالحياه دون شعور .

-خلق الشغف بأستمرار ليس شيئا مستحيلا فقط جرب عادات أو تجارب جديده بأستمرار حتي وإن كانت هذه العادات أو التجارب لاتنسجم مع شخصيتك فأنت ستستفيد من كل تجربه جديده وربما تكتشف من كم التجارب الجديده التي لاتنسجم مع تفكيرك أو أيطار شخصيتك أنك تكتشف فجأه أن شخصيتك بها مناطق مقفله تستوعب بعض تجاربك الجديده وتنسجم معها رغم أعتقادك السابق أنها لا تنسجم !!


-كن كنجوم التمثيل في السينما فالنجم السينمائي المحترف لايكرر أدواره فهو علي مدار تاريخه السينمائي متنوع الأدوار وفي كل عمل جديد يمثل شخصيه جديده لم يقم بأدائها من قبل وهناك بعض نجوم السينما أقر وأعترف أن فن التمثيل وأداء شخصيات متعدده أفاده في الحياه الشخصيه حيث يكتشف الممثل من خلال أداء شخصيه في فيلم تخالف شخصيته في الواقع أنه يكتشف فجأه أن هناك جوانب مشتركه بين شخصيته المصطنعه في الفيلم وبين شخصيته في الواقع وكلما قام الممثل بتقمص شخصيات بعيده كل البعد عن شخصيته الحقيقيه كلما أستفاد في حياته الواقعيه وأنعكس علي أثراء شخصيته الحقيقيه بل وأكتشف مناطق في شخصيته شكلت مجالات لتطوريها .

-لذالك نجد الممثل السينمائي المحترف لايقبل في تكرار ذاته في شخصيه واحده طيله مشواره الفني ودائما يختار شخصيات مركبه وصعبه والفرق بين أداء الممثلين الأجانب خصوصا في أمريكا وبين الممثلين العرب هو عمق الثقافه والأطلاع حيث أجد أفلاما سينمائيه كثيره في السينما الأمريكيه بها أبعاد فلسفيه وجدانيه عميقه وتتحدث عن كثير من مناطق الوجود الأنساني في هذا الكون علي العكس من الأفلام في الوطن العربي حيث أن السينما العربيه قليله بها تلك الأفلام التي تناقش موضوع للطرح مختلف عن قصص العشق والغرام أو المشاكل الماديه أو الفساد الأجتماعي حيث أني من عشاق المواضيع التي تمس معاناه الفرد كونيا وليس أجتماعيا .

- أتذكر فقط من الممثلين العرب ما أجد به ثقافه عاليه الراحل نور الشريف والراحل أحمد زكي وأتذكر جيدا فيلما للراحل أحمد زكي أسمه ( معالي الوزير )  قصه بها بعد فلسفي عن الضمير الداخلي وأنعكاسه في واقع الأنا مما يحرمها من النوم حيث بدءت معاناه البطل في منتصف الفيلم تقريبا و تعلقت بموضوع القصه لأني كنت أعاني مما كان يعاني منه بطل الفيلم مع مشكلته مع النوم لدرجه أني أعتقدت أن الفيلم يتحدث في معاناه النوم عني حرفيا لكن بأختلاف المسبب للبطل عن المسبب لي حيث كان السبب للبطل سواد أعماله أما لي بياض أعمالي ؟!!! مما خلصت لقناعه خاصه أن الأفعال السوداء السيئه والأفعال البيضاء الخيره كلاهما قد يحرمك من النوم بجوده هادئه !!.


- ذكري لمجال التمثيل السينمائي كان فقط للتدليل أن أدخال تجارب جديده في حياتنا بأستمرار يجعل الشغف مستمرا ومتوقدا ويجعلنا كمن يقوم بتمثيل أدوار متعدده من الشخصيات ولايكرر ذاته لربما يكتشف أن أحد الشخصيات الجديده التي يقوم بتجربتها هي شخصيته الحقيقيه المكتمله النمو والتي لم يكن ليعرفها لولا تنويع تجاربه وعاداته .

-     لاتنظر أحد كن صديقا لذاتك وأبدأ تجارب جديده بأستمرار .
-     عندما يختفي الشغف من حياتك أعرف أنها أصبحت كمن يكرر مشاهده فيلما سينمائيا وحيدا طيله الوقت يعرف بدايته ويعلم نهايته وفي وسطه يغط في سبات عميق لأختفاء شغف معرفه النهايه !!
والحياه مابين بدايتها ونهايتها أما أن تغط في سبات عميق أما أن يكون لكل يوم قادم حياه جديده !!

-     فخوض تجارب جديده ليس به خساره لأن التجربه في حال فشلت ولم تكن موفقه هنا تيقنت أنك كنت علي حق سابقا بعدم خوضها وإن نجحت تندمت علي عدم خوضها سابقا وبهذه الدائره من أدخال تجارب وخروج تجارب من حياتنا يستمر الشغف والأنبهار ويكون لليوم القادم بريق أنتظاره أو هكذا يفترض أن يكون !! .



مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...