الثلاثاء، 24 سبتمبر 2019

24 ساعه


24 ساعه


الساعه الثانيه والنصف فجرا والظلام الدامس في الوادي والصمت سيد المكان ويحيط أرجائه بوقار من نوع فريد وهو ما يسمي بوقار الفراغ السرمدي وهيبه العدم والأحساس أنك كائن جدا ضئيل في هذا الكون الفسيح من كواكب ونجوم ومجرات .....الخ من عوالم لاتعد ولاتحصي غير متناهيه المساحه  .


الصوت الوحيد المسموع هنا هو صوت السكون الذي أيقظ الذات من سباتها العميق لتجد ذاتها في هذا الوادي السحيق في مواجه من نوع مختلف عن أي مواجهه قد خاضتها سابقا أو ستخوضها لاحقا وهي مواجه مع الذات :

- أنظر الي النجوم في السماء بدهشه طفل لايعلم مايدور حوله وهذا هو سر الدهشه وبريقها الجذاب وفجأه قفز في بالي سؤال من الأسئله المشاغبه التي عاده تنفرد بي عندما أختلي مع ذاتي أينما أكون أو أتواجد .

كان السؤال بمثابه أفتراض جدلي أن باقي 24 ساعه من عمري فقط ويجب أن أستغل كافه الساعات 24 بتحقيق كل ما عجزت عن تحقيقه في كافه مراحل عمري السابقه وبالطبع مع مصباح ( علاء الدين ) الذي بمساعدته فقط أستطيع تحقيق كل رغباتي التي لم أستطع تحقيقها سابقا لأي سبب من الأسباب .

المارد الذي يخرج من مصباح( علاء الدين ) لايخرج  إلا لمن تبقي من عمره الزمني 24 ساعه فقط لذالك هو ظهر لي وسط هذا الظلام الدامس وقال لي الأتي :

دخان أبيض يتصاعد بقوه من المكان وخرج من سحب الدخان مارد ضخم عملاق وقال :

-     مشعل /مشعل أنا الساحر أخرج لك من مصباح علاء الدين قادم لك من زمن ماقبل الأزمان لأخبرك أن باقي من عمرك 24 ساعه فقط وأنا هنا حتي أحقق لك كل أمنياتك وأحلامك ورغباتك المكبوته والمعلنه والتي عجزت عن تحقيقها وحاليا يامشعل لك 10 رغبات أستطيع تحقيقها لك أطلب وتمني وسوف تتحقق رغبتك فورا !!

جلست مع ذاتي أفكر بعمق في هذا الأفتراض وتعاملت معه علي أنه حقيقه وليس مجرد خيال وأفتراض شخصي !

-     لو باقي فعلا في عمري 24 ساعه لاغير و ظهر لي واقعيا هذا المارد الجبار محقق الأحلام  أو أي مارد أخر له قدرات خارقه لتحقيق أماني البشر الذين عجزوا عن تحقيقها بأنفسهم .

 شهيق عميق وتفكير أعمق حتي أجيب علي سؤال المارد عن ضروره أن أملي له 10 رغبات لم أستطع تحقيقها في حياتي لكن حاليا يستطيع هذا المارد تحقيقها لي حتي يكون ختامها مسك ! وأكون حققت في 24 ساعه فقط ماعجزت عن تحقيقه عمري بأجمعه ؟!!


في العاده وماهو متعارف عليه لايحتاج المرء أي وقت للتفكير فيما يتمني أو يرغب حيث يستطيع وفي أقل من ثانيه الأجابه علي سؤال ماهي أمنيتك ؟

البعض سيجيب المال والأخر الصحه والأخر أن يصبح  أمبراطور وشخص أخر أن يلتقي بالعشق الأبدي وأخر يريد منصب مرموق  .........الخ من أماني ليس لها حدود !!


بمعني أخر أن الأمنيه لاتحتاج وقتا للتفكير ستظهر مباشره في أي أجابه علي سؤال ماهي أمنيتك أو أمانيك ؟


لكن في أفتراضي الجدلي أنه لو باقي 24 ساعه فقط من عمري ماهي أمنياتي التي يستطيع هذا المارد العملاق تحقيقها لي والتي عجزت عن تحقيقها طيله حياتي ؟!

في واقع الأمر لم أجد أي أماني أو رغبات ظهرت فجأه في محيط الوجدان إلا أمنيه واحده فقط وهي أن يستطيع المارد العملاق أن يمنحني 24 ساعه أضافيه علي 24 ساعه المتبقيه لي ليصبح المتبقي من عمري 48 ساعه وليس 24 ساعه حتي أستمتع بمزيد من التأمل ! فأنا كائن لم يجد متعه في هذه الحياه برمتها تضاهي متعه تأمل الفراغ والأستماع لصوت السكون لذالك أنا لست بطامع بأكثر من 24 ساعه أضافيه لأستمتع بها أكثر بوادي الصمت .

وطلبت ذالك من المارد العملاق ولكنه قال لي حرفيا ( أسف مشعل هذه الأمنيه الوحيده التي أعجز عن تحقيقها للبشر وعدا ذالك كل الأماني متاحه وتحت أمر صاحبها ! )

غضبت من المارد وقلت له أنا لم أطلب أن تمنحني عام أضافي أو شهر أو أسبوع فقط يوم واحد مكون من 24 ساعه أضافيه هل هذا عصي علي مارد يزعم أنه عملاق ومحقق للأحلام ؟!

المارد أستشاط غضبا علي تهكمي منه وضرب بقدمه العملاقه باطن الأرض محدثا تفتتا للتربه الجبليه وتساقط لبعض النجوم !! وقال لي بصوت هز أرجاء السكون :

أيها الأبله أنا لا أستطيع أن أمنحك ثانيه واحده أضافيه علي 24 ساعه الأخيره لك وأنت تطلب أن أمنحك 24 ساعه كامله أضافيه وليست ثانيه هل أنت في وعيك فكيف لي منحك وقتا أطول من الوقت الممنوح لك والمحدد سلفا أنا أعتذر عن تحقيق طلبك هذا لأنه خارج عن نطاق قدرتي وقدره أي مارد أخر !!

وعدا ذالك أطلب أي طلب مهما كان عصيا سأحققه لك أطلب أن تصبح سيد العالم والرجل رقم 1 به أو أطلب أن تكون أغني رجل عرفته البشريه قاطبه وسأحقق لك طلبك أو أطلب أن أحضر لك شخصا تعشقه وسوف أجعله يعشقك بما يفوق عشقك له أو أطلب أن أدمر لك البشريه كل هذه الطلبات أستطيع تحقيقها لك أما أن أمنحك ثانيه واحده فقط زياده عن 24 ساعه الأخيره لك فهذا هو المستحيل الذي يتجسد في ( ثانيه فقط )


وحينما لم أجد أماني أخري أرغب بها إلا 24 ساعه أضافيه قرر المارد الأختفاء والعوده لمصباح علاء الدين وبقيت وحدي أعيد ترتيب أوراقي مندهشا كيف يكون المستحيل = ثانيه

كيف يمكن لثانيه واحده من الزمن أن يعجز المارد العملاق منحها وفي ذات الوقت يستطيع أن يجعلك أمبراطور أو سيدا لهذا العالم وهو الذي عجز عن منحك ثانيه واحده زمنيه زياده عن عمرك المقرر ماهذا التناقض المثير للدهشه ؟!

بعد تفكير وغوص في الأعماق حتي الوصول لقاع محيط التفكير توصلت أن الحياه ذاتها هي الأمنيه التي لانتمناها !!

عدد أيام عمرك هي أثمن مايملك الأنسان والتي لاتقدر بأي ثمن والتي يهدرها الأنسان في السعي خلف الأوهام تاره وخلف أقوال البشر و أراء القطيع تاره أخري وخلف قيود غير موجوده إلا في الوعي الغير واعي تاره ثالثه  !!

عندما يستفيق الوعي من عدم وعيه ! سيكتشف الأنسان أن عالم الأماني التي يراها المرء مستحيله التحقق في أرض الواقع ماهي إلا أمور غير ذي قيمه في لحظات الأحتضار الأخيره وتوديع الحياه حيث لن تكون أي أمنيه في هذا التوقيت أهم وأعلا شأنا من زياده أمد عمرك لو ثانيه واحده ! فهذه الثانيه الواحده تعادل كل أمانيك مجتمعه التي حلمت ليلا نهارا بتحقيقها طيله حياتك !!

في الواقع الأنسان في غير حاجه للمارد العملاق ليحقق له الأماني والأحلام التي عجز عن تحقيقها طيله الوقت المهدور من عمره !

هو فقط بحاجه لأعاده النظر في تقديرقيمه أيامه وساعات ودقائق وثواني عمره فهذه الدقائق والثواني كنز لايعادله أي كنز أخر والخطوه الأولي لتحقيق الأماني هي أن تتيقن أن الأهم معك وهذا الأهم هو أنك مازلت كائن حي وأن الوقت الذي تحيا به حاليا هو قيمه كبري عجز مارد مصباح علاء الدين أن يمنحني ثانيه واحده أضافيه منه رغم قدرته أن يمنحني الكون بأكمله !

عندما يستفيق الأنسان من غيبوبه السبات سيكتشف أنه أغني شخص بالعالم لأنه مازال يملك وقتا وهذا الوقت لايقدر بثمن وعندما يدرك هذا الأمر جيدا فلن يهدر هذا الوقت بأي أمر يعكر صفو سلامه الروحي والداخلي وسيبتعد عن كافه ما يسلب وقته وطاقته وهو لايستحق لأن الوقت عباره عن حياه وسيتثمر هذا الأنسان المستفيق للتو من سباته العميق كل وقته الذي بين يده حاليا بكل مايجلب السرور والصفاء الداخلي للذات سواء كان في التأمل أو الأستماع لموسيقي الصباح أو العزف علي أوتار القلب .

أنت لاتحتاج لمارد مصباح علاء الدين لتحقيق أمانيك أنت فقط تحتاج أن تعي أن أيام عمرك هي أثمن ماتملك وعندما تعي هذا ستعيد النظر كليا في كل ثواني يومك وأيام أسبوعك وأسابيع شهرك وشهور سنتك وعندما تعيد أعطاء الوقت قيمته ستجد ذاتك قادرا علي تحقيق المستحيل الذي طالما كنت تحلم بمصباح علاء الدين أن يحققه لك ولكن بعد تجربتي الذاتيه الأفتراضيه أكتشفت أن المارد علاء الدين هو أنت وأنا وأنتي وكل فرد منا هو مارد المصباح طالما لم يستطيع هذا المارد المبجل أن يمنحني ثانيه واحده أضافيه لعمري أذن هو لم يفعل المستحيل !

 وهذا مفاده أنه طالما أنك تملك الوقت لاوجود للمستحيل فلا تجعل أيامك تتسرب من خلف كواليس الزمن مستمعا لهذا أو تابعا لذاك أو يائسا من قصه أو متأثرا بروايه أو محطما من قطيع وأستثمر كل لحظه بعيدا عنهم منفردا بذاتك فقط ستجد أنك حققت كافه ماتتمني دون الحاجه لمصباح علاء الدين فقط عامل الوقت بأحترام وأعتبر كل ثانيه من ثواني يومك بمثابه كنز لايعوض في حينها فقط تستطيع أعاده السلام الروحي لذاتك حيث في أعطاء الوقت قيمته الحقيقيه ستقرر تلقائيا أن تلغي أشخاصا وأحداثا ومواضيعا من حياتك ستكتشف أنهم بلا قيمه تذكر وكانوا سببا في سباتك السرمدي !؟



الأحد، 22 سبتمبر 2019

أيهما أكثر أخلاص ووفاء في الحب الرجل أم المرأه ؟


أيهما أكثر أخلاص ووفاء في الحب  الرجل أم المرأه ؟





موضوع هذا المقال هو عنوان سؤال كثيرا ما يتم تناوله وطرحه في شتي الثقافات من مختلف الطبقات الفكريه والأدبيه .


ولا أعتقد أنه يوجد شخص لم يخطر في باله هذا السؤال ولو مره واحده في حياته بغض النظر عن أيمانه بمفهوم الحب من عدمه حيث ليس بالضروره أن يقتصر الأخلاص في علاقه الحب المتعارف عليها بل هذا تأطير ضيق لمعني الأخلاص بل أقصد من موضوع المقال الأخلاص بشكله العام سواء كان في الحب المتعارف عليه أو بالصداقه .....الخ بكافه أنواع العلاقات التي تتطلب أمدا من الزمن وليست علاقات سريعه عابره يصعب قياس مستوي الأخلاص من خلالها .


لكن رغم تناول وتداول هذا السؤال فلسفيا وأدبيا وروائيا وشعريا بل وعلميا أيضا ! لاتوجد أجابه قطعيه نافيه للشك وحاسمه لهذا الجدل !؟

*******
رغم أن الأسطوره التي تتناولها المجتمعات من شتي الثقافات ترجح أن المرأه أكثر أخلاصا من الرجل في شتي أنواع العلاقات دون أستثناء فهي أكثر أخلاصا في الصداقه / الحب / الزواج / العمل / ...الخ ؟!!!!!
*******

لكن هل هذا الترجيح صحيح أم أنه محض أسطوره من أساطير المجتمعات والثقافات عبر الأزمان ؟!


قبل التوغل في بحث الأجابه لابد من تعريف ماهو الأخلاص أساسا وهل له شكل واحد أم عده أشكال  ؟

- الأخلاص كلمه لها عده مقاصد وأفعال تدور في مجملها في فلك الأخلاص ؟! وعلي سبيل المثال وليس الحصر في علاقات الحب أو الزواج هل الأخلاص يعني فقط عدم خيانه طرف للأخر مع طرف ثالث ؟

هذا المعني الكلاسيكي للأخلاص والضيق جدا ! وأحيانا تحدث خيانه دون وجود الطرف الثالث في الواقع بل في الذهن ووجدان الزوج أو الزوجه ويصعب كشفه ! وتحدثت عن هذا المعني في أحد حلقات برنامجي في اليوتيوب شمعه وكتاب .

لكن ليس الأخلاص قاصرا فقط علي خيانه طرف للأخر فعليا أو ذهنيا ووجدانيا بل يتعدي ذالك الأيطار الضيق بكثير حيث أنه يحدث أحيانا أنه لايوجد شخص ثالث في واقع أو خيال الزوج أو الزوجه وهذا يوحي أنه مخلص شكليا لكن في واقع الأمر هناك عده أوجه خفيه تدل أن هذا الطرف المخلص شكليا أكبر أمبراطورا للخيانه في التاريخ ؟!

أشكال وأجه عدم الأخلاص :

الشكل رقم 1 : عدم الأهتمام والتجاهل المطلق للطرف الثاني :

عندما تكون في علاقه عاطفيه جميله وراقيه ذالك الرقي يعود أن المحب يشعر بالأمتلاء الوجداني في كافه خلايا كريات دمه الحمراء والبيضاء وهذا الأمتلاء يغنيه عن كل ماهو في هذه الحياه من أماني وتطلعات ورغبات وأهداف وأحلام وخيال حيث أصبحت كافه هذه المعاني متجسده واقعيا في كيان المحبوب الذي أصبح وجوده مرادفا لمعني الحياه برمتها وغيابه يرادف غياب الحياه والعوده مجددا لما قبل الميلاد للعدم الذي كان سابقا للوجود .


ومن أهم سمات حياه المحبين هو الأهتمام الذي يأتي تلقائيا دون أراده وتصميم أو تصنع حيث يأتي الأهتمام كأحد الأعضاء الأساسيه في جسد الحب مثله في ذالك مثل القلب أو العين أو الرئتان كأحد الأعضاء الأساسيه في جسد الأنسان .

ومتي ماغاب الأهتمام وبدء في الضمور والتلاشي فهذا بمثابه عرض خطيرا أصاب جسد الحب أو العلاقه إن لم يتم تداركه والعلاج منه في مراحله المبكره سيفتك سريعا بجسد الحب لأنه مرض سريع الأنتشار وغير قابل للعلاج إن تخطي المرحله الأولي منه !؟


يشعر الطرف السليم في العلاقه وهو الطرف الذي لم يصاب بمرض عدم الاهتمام أنه لم يعد يشعر بوجود الشريك وحضوره الطاغي كالسابق ولم يعد يشعر أن هناك عين لاتشاهد إلا وجوده ولا أذن تستمع إلا لنبره صوته ولا قلبا نابضا إلا بأسمه وهنا تبدأ قصه النهايه لتفاصيل كانت تشكل أجمل حكايه !


وخلاصه الشكل الأول من عدم الأخلاص :

عدم الأهتمام هو أحد أشكال الخيانه ودليل قطعي علي عدم الأخلاص فليست الخيانه قاصره في أن أحد أطراف العلاقه عرف شخصا أخر جديدا فهذا مجرد شكل للخيانه وعدم الأخلاص أما الشكل الأخر هو عدم الأهتمام وهو يحدث أحيانا كثيره دون وجود الشكل الأول للخيانه وهو شخص أخر فقد يبدأ عدم الأهتمام بغياب أي شخص أخر في حياه الطرف الذي أصيب بهذا المرض .

لذالك يعد عدم الأهتمام أشاره من أشارات عدم الأخلاص حيث أن الأهتمام أمر فطري تلقائي غير متصنع يحدث كفيض للحب ودليل قطعي علي صحه الحب سواء في العلاقات العاطفيه أو الصداقات أو العمل ........الخ


الشكل رقم 2 من أشكال عدم الأخلاص :

عدم الشعور بالأمان :

الأمان هو العضو الثاني في جسد الحب وهو شعور يملئ وجدان المحب بالطمأنينه والسكينه والسلام الروحي طاردا كل أشكال القلق من الشعور فلا قلق في حضره الحب فقط أستقرار وهدوء روحاني وجداني يجعل المحب يشعر بالأمان الذي كان يفتقده قبل لقائه القدري بالمحبوب وهذا الشعور بالأمان هو من بدد ضلام الليل في وجدان المحب ولم يعد يملئ كيانه إلا ضياء شمس المحبين وهي ليست كأي شمس بل أنها شمس لاتغيب في وجدان وكيان المحب فهي شمس مبرمجه علي درجه سطوع محدده بشمس الشروق في مطلع النهار وهي شمس لطيفه هادئه وجودها يعلن عن بدايه نهار جديد وحياه جديده وهذا مايشعر به كيان المحب أنه في بدايه جديده بأستمرار بأمل متجدد بأستمرار لأن شمس المحبين منظبطه دائما علي بدايه النهار وليست حارقه كشمس الظهيره أو حزينه كشمس المغيب بل قاصره فقط علي شمس الشروق معلنا بدايه متجدده دائما لا نهايه لها وهذا هو سر الشعور بالأمان وكافه هموم الحياه بشتي أنواعها وأثقالها تتلاشي وتتبدد بمجرد ملامسه يد المحبوب والنظر في عينه .

ومتي ما أختفي الشعور بالأمان وبدء الشعور بالقلق من العوده مجددا في ذات المحب عائدا به لمرحله العدم السابق لوجود المحبوب فهو أشاره فعليه علي عدم الأخلاص !!

وأيضا حتي لاتتوه المفاهيم وتتشتت حيث أني أقصد بعدم الشعور بالأمان أن يختفي تلقائيا الأحساس الذي يبدد ضلام الوجدان في حضور المحبوب حيث أن المحبوب عندما يكون حاضرا تلقائيا سيجلب حضوره النور والأمل وشمس الصباح الباكر وفي حال لم يشعر المحب بهذا الحضور الذي كان يشعر به سابقا فهذا عرضا خطيرا في أصابه جسد الحب بمرض فتاك أخر يسمي ( فقدان الشعور بالأمان ) وليس لفقدان الشعور بالأمان أسباب محدده وأيضا ليس بسبب وجود شخص أخر في حياه المحبوب لكنه عمليه فلكيه معقده ترسلها النجوم والمجرات للأرواح العاشقه فحين يرسل فضاء الحب أحساس الأمان لوجدان المحب فهذا دليل أن المحبوب مازال هو الشخص الذي أهدته الأقدار الي المحبوب وعندما يرسل فضاء الحب أشاره بالشعور بالقلق وعدم الأمان دون سبب واقعي ملموس فهي أشاره فضائيه أن هذا المحبوب لم يعد كما كان وأن المحب لابد أن ينتبه !!؟


خلاصه أشكال عدم الأخلاص 3 :

1-        وجود طرف ثالث في العلاقه مثال معرفه المحب
أمرأه أخري غير محبوبته أو العكس وهو الشكل الكلاسيكي للخيانه

2-        غياب الأهتمام وهو الشكل الثاني لعدم الأخلاص


3-        غياب الشعور بالأمان وهو الشكل الثالث لعدم الأخلاص وهذا الشكل تحديدا غير مرئي هو شعور داخلي لايستطيع عدا المحب التيقن منه لأنه مرتبط في وجدانه شخصيا وليس بالطرف المحبوب ولمزيدا من الأيضاح :

أحيانا يكون الطرف الثاني المحبوب مازال يهتم ومازال لايعرف أي شخص أخر وكافه أشكال الأخلاص الأخري متوفره ورغم ذالك غاب شعور الأمان الذي كان الطرف المحب يشعر به كلما لمس يده أو نظر في عينه حيث أن غياب شعور الأمان هو أشاره روحانيه بحته ليست لها صله بتصرفات المحبوب هي أشاره قادمه من عالم الميتافيزيقا تنبه المحب أن المحبوب ليس كما يبدوا لك ؟!!


وهذه الأشاره لاتأتي أبدا إلا أذا فعلا تبدل المحبوب دون أن تعرف أسباب هذا التبدل وهذه الأشاره الكونيه هي لأيقاض المحب من سبات عميق أنك لم تعد مع الشخص الصح !!

عدم وجود شخص جديد في وجدان أطراف العلاقه + وجود الأهتمام + الشعور بالأمان هذا هوالأخلاص وفي غياب أحد الأضلع أختفي الأخلاص حتي لو توافرت الأضلع الأخري ومازالت قائمه !

نأتي لأجابه السؤال الجدلي : من هو أكثر أخلاصا في العلاقه الرجل أم المرأه ؟!


أخشي أن تكون أجابتي محبطه للتوقعات ومخيبه للأمال وألتمس المعذره من كافه من قرأ هذا المقال وقضي بضع دقائق بالقراءه وعزائي الوحيد أن الأختلاف في الرأي لايفسد للود قضيه !


من خلال خبرتي المتواضعه في عوالم الميتافيزيقا !! أعلن أن مفهوم الأخلاص بالمعني الكامل الذي تحدثت عنه في هذه المقاله هو مفهوم غير موجود في كوكب الأرض وهذا المفهوم المتكامل يوجد فقط في الفضاء الخارجي لذالك أعشق التواجد بأستمرار في خارج نطاق كوكب الأرض وأنا أزور كوكب الأرض كلما سنحت لي فرصه لذالك وكل مايفعله البشر في هذا الكوكب هو محاولات للوصول للكمال أما الكمال في ذاته وهو معني الأخلاص الحقيقي فهو مفهوم في عوالم أخري فضائيه لذالك السؤال من أكثر أخلاصا في الحب الرجل أم المرأه هو سؤال فارغ من المعني فلسفيا وهو شبيه بمن فسر الماء بالماء !!

حيث لابد من وجود مفهوم متكامل للأخلاص أولا ثم يأتي بعد ذالك طرح السؤال عن من هو أكثر أخلاصا في الحب الرجل أم المرأه وفي غياب المفهوم يصبح السؤال مجرد هرطقه ماقبل النوم !?

-     كمن يسأل الجمهور من خلال تجربه علميه عن الأرتواء بعد العطش أيهما أكثر أرتواء بعد العطش من تناول كوب ماء كامل هل الرجل أم المرأه لقياس حاجه الأنسان لكوب أم أكثر للأرتواء وحتي تتم الأجابه القطعيه علي سؤال الباحث العلمي قام بطلب متطوعين ذكور وأناث سليمين صحيا وطلب منهم تناول كوب ماء ثم يقوم بسؤالهم هل تم الأرتواء ومن أكثر أرتواء الرجل أم المرأه ؟

-   وعندما نظر المتطوعين للكوب فلم يلاحظوا أي ماء بداخله فكانت الأكواب فارغه تماما ورغم ذالك يصمم الباحث علي أجابه السؤال !!؟؟؟؟؟

ولكم أعزائي القراء الكرام الخيار الكامل بأعتبار أجابتي تمثل رأي حقيقي لي شخصيا أم مجرد هروب دبلوماسي من الأجابه ( في حال كنت أعلمها وأخفيها  أرضاء للطرفين الرجل والمرأه !!!) حيث لكل منا رأيه الخاص النابع من تجاربه الشخصيه التي تختلف من شخص لأخر ومن ثقافه لأخري رغم أنه أحيانا لانحتاج للسؤال أما لأختفاء المعني للأخلاص كما ذكرت أعلاه أو لوضوحه الذي لايحتاج لسؤال ؟!!

الأحد، 8 سبتمبر 2019

من الذي معي دائما ؟




من الذي معي دائما ؟

أتجه شرقا وغربا بين الوديان وفي قمم الجبال عابرا المحيطات شاردا في الغابات هائما في جزر لايقطنها بشر أتخفي وسط الزحام بين بشر لايشبهونني لايعرفونني ولا أريد أن أعرفهم .


أهرب من النوم حتي لا أراك في أحلامي وأفاجأ بك أمامي في أحلام اليقظه التي تأتي خلسه دون أراده مني رغم أن طبيعه أحلام اليقظه أنها تحت السيطره دائما لكنك حطمت هذه الأسطوره وأصبحت كافه مجريات الأمور تحت سيطرتك أنت وحدك .


من أنا ومن أنت ؟

فوضي مشاعر متصارعه في كياني وحرائق مشتعله جردت البساتين من أشجارها وزهورها هل أنت النار وأنا البستان ؟ هل أنت البستان وأنا النار ؟ من أنا ومن أنت ؟

أين أهرب منك ؟ حاولت الهروب بشتي الأتجاهات والمتاهات وأصدم في النهايه أن كل الطرق تؤدي إليك ؟ ! من أنا ومن أنت ؟


أراك في كل الوجوه وأستمع إليك في كل الأصوات ماذا تريد مني ؟ أعلنت أستسلامي وأفسحت لك الطريق وحدك تاركا لك كافه المسارات فارغه ومازلت تلاحقني أينما أكون بألله عليك ماذا تريد ؟ ومن أنت ومن أنا ؟

لم يعد لي طاقه بتمثيل دور البطل الصامد الخطوه وأصبح الجميع يشاهد ترنحي وعدم أتساقي وهي الخطوه الأخيره التي تسبق السقوط الأخير ! ماذا تريد ومن أنت ومن أنا ؟


نعم أخطأت في تقديراتي عندما أعلنت سابقا أني قادر علي أخراجك من وجداني بكبسه زر وأنك مجرد سحابه صيف في حياتي وأنه لا أحد يستطيع التواجد في وجداني إلا بأرادتي المطلقه وأني قادر في أي لحظه بأخراج من أشاء وأدخال من أشاء في ثنايا شعوري ولكني أكتشفت عند بدايه مشوار رحيلك كم أنا بائع كلام من الطراز الرفيع ؟!


أكتشفت أن رحيلك عن عالمي ماهو إلا مزيدا من القرب مزيدا من حيز تواجدك في أعماق الوجدان أرجوك قل لي من أنت ومن أنا ؟


أستخدمت كلمات وعبارات الشعراء والأمثله الشعبيه وأقوال الفلاسفه والأدباء وحكماء الأزمان كمواساه لوجداني لفقدك لكنها لم تجدي نفعا فالأنسان أفضل من يصنع أوهامه وأفضل من يصدقها لكني لم أستطع تصديق عباره (( أنك تستحق من هو أفضل  )) وأن من رحل هو الخاسر .......الخ من عبارات تستخدم كمخدر موضعي للألم سرعان ما ينتهي مفعولها !

أنا لا أريد الأفضل أريدك أنت فقط حتي لو كنت أسوأ من عرفته البشريه قاطبه ! لكن قبل هذا وذاك لابد من الأجابه القطعيه لأنها أساس المشكله :

من أنا ومن أنت ؟ هل نحن شخص واحد ونتوهم أننا أثنان أم شخصان نتوهم أننا واحد أم لا هذا ولا ذاك وأنت وأنا ليس إلا غبار كوني قادم من الفضاء السحيق ولاوجود لنا في أرض الواقع وفقط متواجدون في شكل كلمات أو أنغام تعبر عن ماينبغي أن يكون وليس عن ماهو كائن فعلا ؟!





عندما يكون ذوقك الرفيع سببا في ألم الأخرين !!


عندما يكون ذوقك الرفيع سببا في ألم الأخرين !!


نصادف في حياتنا نماذج من البشر متنوعه منها نماذج سيئه ليس لديها الحد الأدني من الذوق في التعامل مع الأخرين ولا تأبه لمراعاه الأداب العامه أو الخاصه بالحوار أو التعامل مما ينعكس سلبا علي الأخرين لاسيما الشخصيات الحساسه ذات الأرواح الشفافه النقيه القابله للأختراق والخدش بسهوله .


وفي الجهه الأخري هناك شخصيات راقيه وذات ذوق رفيع بالتعامل مع الأخرين مما ينعكس أيجابا علي الأشخاص المتعاملين مع أصحاب النمط ذو الذوق الرفيع في التعامل مع الأخرين ولديهم مراعاه دائما بعدم أيذاء مشاعر الأخرين وعدم التدخل في خصوصياتهم ولا طريقه أدارتهم لحياتهم من شتي المناحي .


يصدف في مناسبات متعدده أن تكون سيئ الحظ وتقع دائما سواء في عملك أو جامعتك أو مدرستك أو مجتمعك أو أي مجال أخر تتواجد به بشكل دائم أن تجد أن معظم المحيطين بك هم من أصحاب النمط الأول من الشخصيات وهو فئه قليلين الذوق في التعامل مع الأخرين وتكون ذو حظ أكثر سوءا إن كنت من الشخصيات الحساسه لأي سلوك أو فعل أو كلمه ربما الشخصيات الغير الحساسه لن تتأثر بتواجد عديمي الذوق في محيطيهم .

عندما تكون شخص حساس سيكون كل فعل أو سلوك أو كلمه ذات أثر كبير في وجدانك فعلي سبيل المثال وليس الحصر عندما تدخل في مكان عام بأبتسامه علي الموظف الجالس خلف الأستقبال وتقول له صباح الخير : ولا يجيب لك بعباره صباح النور ولا يبادلك الأبتسامه من باب الذوق العام ليس أكثر ! وهنا ليس لهذا السلوك أثر في أنفس الشخصيات الصلبه غير الحساسه التي صقلت خبرات السنون وجدانهم بالأسمنت والحديد وأصبحت شخصياتهم غير قابله للتأثر من الأخرين أو يكونون هم أنفسهم من ذات طينه هذا الموظف ! .


لكن المشكله دائما في الشخصيه الحساسه التي تتأثر بسهوله بأي تصرف من الأخرين فعدم رد الموظف التحيه والأبتسامه أو الحديث الغير ودود قد يجعل الشخص الحساس يجلس طوال يومه سارحا بهذا السلوك الذي يبدوا جدا عاديا وربما لايلتفت له الشخص الغير حساس نهائيا أو يتذكره .


وبسبب تكاثر الشخصيات التي لاتتمتع بالذوق بالتصرف مع الأخرين في محيط الشخص الحساس أثر ذالك سلبا علي ثقته بالأخرين وعدم رغبته في التواجد قدر المستطاع في أي محيط أجتماعي إلا أذا كان مرغما علي ذالك لأسباب خارجه عن سيطرته .


تبدأ المشكله الكبري عند الشخص الحساس وذو الروح الشفافه عندما يصادف شخصا أخر مختلف كليا عن ما أعتاد عليه في محيطه سواء الأجتماعي أو العائلي حيث قد يصادف نمط شخصيه ذات ذوق رفيع بالتعامل مع الأخرين بمسطره واحده فهو يتعامل بأبتسامه وود ولطافه مع كافه من يقع في طريقه لأن هذا هو طبعه وأسلوبه ونهجه .


لكن بعض الشخصيات الحساسه ولأنها لم تعتاد أن تصادف في مشوار حياتها إلا نموذج الشخص عديم الذوق في التعامل وسيئ الخلق والمعشر فأنها أذا ما صادفت نموذج شخص عالي الذوق أو مايطلق عليه باللغه الأنجليزيه ( فرندلي ) وهو شخص سريع الدخول للقلوب بسب ذوقه العالي في التعامل مع الأخرين أيا ماكان أنتمائهم أو جنسهم .


هنا قد تتوهم بعض الشخصيات الحساسه ونتيجه تراكم الخبرات السيئه في حياتهم جراء ألتقائهم المعتاد بأشخاص غير ودودين أو عديمي الذوق في التعامل مع الأخرين أن تعامل هذا الشخص المختلف عن الباقين هو تعامل فردي مع هذا الشخص الحساس دون غيره غائبا كليا عن باله أنه يعامل الجميع بلطافه وذوق وليس هو فقط !


هنا وبسبب أعتياد الشخص الحساس علي وجود عديمي الذوق بأستمرار في محيطه وعندما وجد فجأه شخص ذو ذوق رفيع مع الجميع دون تميز توهم هذا الشخص الحساس أن هذا الود في التعامل والذوق الرفيع هو ليس ود للجميع بل لهذا الشخص الحساس فقط !!

ويبدأ خياله يصور له أمور غير موجوده نهائيا في الواقع ويبدأ في صياغه قصه حب وهميه لا أساس لها في أرض الواقع هي فقط من جراء عدم تصديق هذا الشخص الحساس وجود معني أو مسمي ( الذوق في التعامل ) والأبتسامه في التعامل وكل ما له صله بالود النابع من شخصيات واثقه من أنفسها ومن أنسانيتها .

لذالك بعد مده من تنامي الشعور الخادع في وجدان هذا الشخص الحساس بأن الذوق في التعامل معه لم يكن حبا له شخصيا دون غيره وأنه لايعني أي معني خاص للشخص ذو الذوق الرفيع في التعامل ويبدأ بالأستيقاظ من هذا الوهم ويكتشف أن الشخص ذو الذوق الرفيع بالتعامل مع الأخرين يتصرف مع الجميع بهذا الأسلوب فهو يبتسم للجميع ويحاول حل مشاكل الجميع إن كان بيده ويتصرف بود ولطافه مع الجميع وأن هذا الشخص الحساس ليس أستثناء بل هو ضمن هذا الجميع !

أصادف كثيرا أشخاص حساسون مروا في هذا الوهم عندما تواجد في محيطهم شخص ذو ذوق رفيع وأخلاقي في التعامل مع الأخرين يختلف عن من تواجد في محيطهم من أشخاص فاقدين للذوق والود واللطافه لذالك سرعان ما يقع هذا الشخص الحساس في حب وهمي للشخص صاحب الذوق الرفيع بسبب أعتقاده الغير الصحيح أن هذا الذوق هو ناتج عن مشاعر حب موجهه للشخص الحساس حصرا دون غيره ونظرا لتعطش الشخصيه الحساسه للأبتسامه والمعامله اللطيفه يوهمه عقله الباطن أن أي أنسان يبتسم له ويعامله بذوق هو عاشق له .


لذالك عندما يكون محيطك العائلي أو الوظيفي أو الأجتماعي بصفه عامه فاقد للأشخاص أصحاب الذوق والود في التعامل مع الأخرين وتصادف فجأه شخص ذو لطافه وأبتسامه وود أحذر أن تعتقد أن هذا الود والذوق هو بسبب أنه يحبك أنت شخصيا دون غيرك لأنه كذالك مع الجميع وأنت لست أستثناء فلا تحمله وزر تعلقك به وأوهام العشق التي أنت من صاغها وأبتكرها في حين أن الشخص ذو الذوق والود في التعامل مع الأخرين مستمر في حياته بشكل طبيعي ولا يعلم عنك شيئا لا من قريب أو بعيد ؟!


للأسف الشديد وصل جفاء المشاعر الي الحد الأعلي من الخطوره في هذا الكوكب وأصبحنا حين نشاهد شخصا يبتسم ويعاملنا بذوق نتوهم أنه متيم بنا عشقا نظرا علي عدم أعتيادنا علي مقابله أشخاص من هذا النوع الذي إن صادفناه يكون سبب ألم لنا عندما نكتشف أن قصه الحب التي عشنا بها وهما ليست حب بل عطش للود والمعامله الأنسانيه وأن الذنب الوحيد للشخص من هكذا نوع أنه يملك ذوق رفيع وود في التعامل مع الأخرين !؟!

عندما يكون حظك سيئ وتحيا في جانب مظلم لايصله شعاع القمر وفجأه يظهر ضوء القمر في أرجاء المكان تمهل قبل أن تتوهم فهذا الضوء ليس لك أنت دون غيرك فالجميع يستمتع بشاعريته وروح السلام الداخلي المنبعث من وهجه .

السبت، 7 سبتمبر 2019

كلمات بلا أحرف


كلمات بلا أحرف

أستقيظ فجأه من النوم تملكه رغبه جارفه للكتابه رغم أنه لم يكن نائما لكنه مثل الميت علي قيد الحياه كان نائم علي قيد اليقظه وذهب مباشره لمكتبه ممسكا بالقلم وأمامه أوراقه البيضاء المخصصه للكتابه المبعثره علي مكتبه هنا أو هناك .


فجأه وأمام خواء الأوراق البيضاء من الكلمات تجمد القلم في يده وأصبح مشلولا عاجزا عن الكتابه أو بمعني أكثر دقه عاجزا عن التعبير بأستخدام الكلمات فليست جميع المشاعر نستطيع ترجمتها لكلمات أو عبارات أو أشعار أو روايات .


ترك القلم وغادر طاوله مكتبه وأستقل سيارته دون أن يعلم أين هو ذاهب فمن كان يقود سيارته هو مشاعره التي أراد التعبير عنها بالكلمات ولم يستطع وأراد التعبير عنها بالموسيقي فلم يتذكر السلم الموسيقي ! وأراد التعبير عنها بالدموع فلم يجد دمعا حيث جف نهر الدموع منذ زمن ولم يعد إلا نهرا متجمدا لاسريان به كأنه أحدي البحيرات المتجمده جراء تساقط الثلوج في يناير !

كادت المشاعر الحبيسه في وجدانه ترديه قتيلا لحاجتها للهروب من سجن الوجدان عن طريق أحدي وسائل التعبير لكن للأسف تم أستنفاذ كافه وسائل التعبير التي يتقنها ولم تفلح أي وسيله منهم هذه المره في أخراج المشاعر القابعه في أسر الذات وأصبحت تشكل قيدا خانقا علي صاحبها .

خرج بسيارته أسيرا في قيادته لمشاعره فهي من كانت تقود السياره وليس هو وفي أثناء تجوالها العشوائي في الطرق والمناطق والممرات توقفت السياره بصاحبها دون أراده واعيه منه أمام :

المشهد الأول : مدرسه ....الأبتدائيه بنين ؟ فجأه ينظر من نافذه السياره مستغربا توقفها أمام مدرسته الأبتدائيه دون أن يكون قاصدا ذالك حيث أنه حاليا تحت سيطره المشاعر القابعه رهن الأعتقال في سجن الأنا :
فجأه تذكر مرحله الطفوله وأنتظاره أمام باب المدرسه لوالده ظهرا ولهو الأطفال وحديثهم عن هذا المدرس أو ذاك وأحلام اليقظه التي كان دائما شاردا بها بعيدا عن أحاديث الأطفال وعالمهم فهو دائما يحيا في عالمه الخاص ولم يوجد قط خارجه !

المشهد رقم 2 :
تحركت السياره بشكل فجائي وتوقفت مجددا عن منزل أول حب طفولي ومازالت ملامح المنزل من الخارج لم تتغير كثيرا رغم توالي السنون لكنه أصبح منزلا بلا روح لرحيل معظم أهله .

تذكر أول رساله حب دونها لكنه لم يسلمها للمحبوبه وكان يستمتع بأختلاس النظرات عن بعد فكانت هذه النظرات كافيه له ليضل علي قيد الشعور .

المشهد رقم 3
بشكل غير مترابط تحركت السياره التي تقودها المشاعر وتوقفت عند مطعم ........... وكان هذا المطعم تحديدا دون غيره من أماكن أحد أهم الأماكن الشاهده علي قصه   ,,,,,, و ....... ؟ كان يجلسان سويا لساعات كل يوم أثنين وأربعاء من كل أسبوع لأنها الأيام التي كانت متاحه لها وتناسب ظروفها وأصبح يوم الأثنين والأربعاء أياما مقدسه في رزنامه التاريخ الميلادي !!!!!!!!!!

يالها من مده طويله من الأربعاء وحتي يوم الأثنين أنها 4 أيام كامله متصله لن يتمكن من رؤيتها !!!!

بين ساعتين كحد أدني و5 ساعات كحد أقصي كان يجتمعان كل أثنين وأربعاء وكان هما اليومان الوحيدان في الأسبوع حيث أن باقي أيام الأسبوع غير موجوده في قاموسه !!

تلك الساعات القليله كل أثنين وأربعاء هي الساعات الحقيقيه التي أستطاع أن يشعر من خلالها الطرفان أنهم مازالو أحياء يرزقون ؟!


رحلت .........لكن بقي الأثنين والأربعاء والمطعم كما هم شهود أوفياء علي أن عقرب الساعه أشد فتكا ودمارا من عقرب الرمال حيث أن لدغه عقرب الرمال تقتلك فورا أما لدغه عقرب الزمن المتمثل في ساعه الحائط  يقتلك بأستمرار وبحرفيه قاتل متمكن من أدواته بحيث لا يسلب منك حياتك كليا لأنه لايريد لك الراحه الأبديه! بل يريد الأستمتاع بمشهد تكرار ألمك كلما مر الأثنين والأربعاء والمطعم في طريقك ؟!


المشهد رقم 4

تحركت السياره التي تقودها المشاعر الي مقبره الصليبيخات وهي أحدي المقابر الرئيسيه في دوله الكويت :

لطالما كانت المقابر نزهه محببه لقلبه منذ الطفوله ! هي المكان الوحيد الذي يستطيع الأنسان اللقاء وجه لوجه مع العدم والدردشه معه بكل أريحيه ودون حواجز وخجل حول أحوال الوجود في مقابل أحوال العدم ؟!

يحرص دائما علي زياره أي مقبره متاحه في طريقه لاسيما في أوربا حيث المقابر جميله مزينه بالزهور والورود ورائحه الزهور الفواحه حيث أن حق الأستمتاع بالطبيعه مكفول للحي والميت هناك !

الذي يزعم أن المقابر مكان منفر فهو لايفقه بفلسفه العبث والوجود ولا يحب قراءه ألبير كامو ولا أميل سيوران ولا شوبنهور العظيم ؟!!!

حيث يحضرني هنا أحد الكتب المفضله لي للفيسلوف الأديب الروماني أميل سيوران وهو كتاب مثالب الولاده أو عيوب الولاده !! ويتحدث من خلاله عن فكره جريمه أنجاب الأطفال بأسلوب ساخر عدمي عبثي وكانت معظم أفكاره العبثيه الفلسفيه ترد إليه وهو في مواجهه القبور !!

يقول سيوران في أسلوب عبثي من الطراز الرفيع
((اقترفتُ كلّ الجرائم، باستثناء أن أكون أباً ))  !!!!!!!


.زياره واحده لأي مقبره كفيله بمحو كافه أثار الهم من الوجدان !! حيث تشعر أنك أمام حكيم محترف أستطاع بصمته أن يكشف لك خواء الوجود وتفاهته بل وخيانته أيضا لأنه غير موثوق في بقائه ؟!

عندما يتأمل أي قبر سواء لشخص يعرفه أو لايعرفه دائما يقارن بينه وبين الجثه القابعه في باطن القبر ويتسائل ماهو الفرق الرئيسي بين الوجود والعدم ؟

هذا السؤال الذي يبدوا بسيطا في طرحه يعد أعقد سؤال تم تناوله في كافه الأدب الفلسفي والعبثي والعدمي؟!!!!


بعد تفكير عميق أستغرق سنوات طويله هناك من لم يجد أجابه صريحه قاطعه حول الفرق بين الوجود والعدم علي أعتبار أن الحي جثه متحركه واعيه بحركتها والميت جثه ثابته غير واعيه بثباتها !!


لكنه لم يرتضي هذه الأجابه وضل يواصل البحث عن أجابه حقيقيه تشعره بالفرق الرئيسي بين الوجود والعدم عمليا وليس نظريا !!

بعد خبره سنوات لم يجد أجابه دقيقه قاطعه في التفرقه بين الوجود والعدم عدا الحب ! نعم الحب ولاشيئ غير الحب هو الفرق الوحيد بين الوجود والعدم


في تجربه الحب نكتشف أننا لم نكن أحياء قبل دخولنا هذه التجربه وأن عداد أعمارنا للتو أبتدأ وكل حياتنا السابقه لتجربه الحب كانت حياه مع أيقاف التنفيذ كنا كما ذكرت في أكثر من مقاله لي في هذه المدونه مجرد أشخاص علي قيد الوجود وليس قيد الحياه حيث أن الوجود يشمل الأشخاص والجماد مثل الطاوله والكرسي أما الحياه فلا تمنح حق التواجد علي قيدها إلا لمن يشعر بها لحظه بلحظه دون أكتراث لما مضي ولا ترقب لما هو أت وهذا لن يحدث إلا من خلال تجربه الحب فقط لاغير .


مقوله الحب قادم من الجنه والكره من النار وأن الحياه فرصه ثمينه لتذوق هديه الجنه وهي الحب مقوله سليمه والحب رزق حقيقي لايقل أهميه عن أي رزق أخر كالمال والصحه لذالك هو غير متاح للجميع ومن رزقه ألله بالحب فقد رزقه بأجمل الأرزاق .

لكن أحيانا أن تضل جمادا علي قيد الوجود أفضل من حي سابق فقد حياته لكنه مازال علي قيد الحياه واعيا بموته ؟!!

الذي لم يدخل تجربه حب في حياته فهو منذ البدايه غير موجود وغير واعي أنه كائن حي لذالك هو مستريح ليس له هم !


الطامه الكبري بالذي دخل تجربه الحب وتم قيده كائن حي ثم رحل هذا الحب الي غير رجعه وأصبح هذا الأنسان في مرتبه هلاميه تقع بين الجماد الغير واعي بجماديته والميت الواعي الواعي بموته  !!

مثلما هناك مقابر للأجساد هناك أيضا بالتوازي مقابر للأرواح تقع في ذواتنا ! فكل عزيز وكل حبيب رحل جسدا من حياتنا ترك روحه تسري في أعماقنا تجعلنا نشتاق لمرحله ماقبل الولاده للحياه التي تم قيدنا بها عن طريق الحب تجلعنا نشتاق لحياتنا عندما كنا فقط علي قيد الوجود وليس الحياه ولكن حاليا أسري لأرواح أشخاص رحلوا عنا جسدا لكنهم باقون روحا في أعماقنا .

لذالك أحيانا لا نستطيع التعبير عن أشتياقنا لهم عن طريق الكلمات تاركين أنفسنا للروح الساكنه بوجداننا الحريه لتعبر عن ذاتها بالطريقه التي تراها ملائمه لها لذالك عندما قاد السياره بعد فشله بالكتابه وبكافه طرق التعبير الأخري عن مشاعره المكبوته تخلي عن قياده السياره لمشاعره التي هي من كانت تقود السياره وتقف في كل مكان من الأماكن الوراده في المشاهد أعلاه لتعبر هذه الأماكن عن ذكرياتها في وعينا بكلمات دون أحرف لأنها كلمات محسوسه وليست مكتوبه ؟!

الأربعاء، 4 سبتمبر 2019

يوميات عاشق فاقد للذاكره


يوميات عاشق فاقد للذاكره


تنويه :قصه مؤلمه لعروسين تعرضا لحادث سياره عنيف قصه من وحي الخيال لكنها من صميم الواقع !

أي أنسان يريد تدوين سيرته الذاتيه أو وصف مرحله من مراحل حياته أو التاريخ فهو يستخدم ذاكرته التي تخزن بداخلها كافه التفاصيل الدقيقه التي يمر بها الأنسان منذ ولادته وحتي لحظه وفاته .


الذاكره كانت موضوعا جدليا عميقا في أدب البؤس والأحزان وكانت حاضره كموضوع رئيسي في روايات العبث والأنفصال الوجداني عن العالم فتناولها الأدباء والروائين وفلاسفه العبث وغيرهم بأهتمام وأنصب غضبهم عليها لأنها مصدر الشقاء والأسي للأنسان والجميع كان ينشد مجازيا أن يتخلص من ذاكرته حتي يتخلص من أحزانه والأشخاص المتسبيين بهذا الحزن أو ذاك بل وذهب بعض الأدباء أنه لايريد فقد ذاكرته لمجرد التخلص من الأحداث الحزينه بل أيضا من الأحداث المفرحه لأن تذكر هذه الأحداث السعيده يجلب تلقائيا الهم والحزن لكونها ليست متواجده وقائمه حاليا لذالك هام الجميع توقا في محاوله مجازيه للتخلص من الذاكره والحياه دون ذاكره لأعتقادهم أن لون الحياه سيصبح جميلا دون هذه الذاكره اللعينه !

لكن شئنا أم أبينا فلا حياه جميله حقا دون ذاكره ! وعندما تخزن الذاكره كافه أحداث أحزاني والأشخاص المارين في حياتي والتفاصيل الدقيقه التي عايشتها وجدانيا كل ذالك أدي الي وجود الشاعر والأديب والفيلسوف والمؤرخ كل هؤلاء لولا الأحزان المخزنه في ذاكرتهم لما أصبحوا فلاسفه أو شعراء  !

وهذا مفاده أن كتابه السيره الذاتيه لأي أنسان أو كتابه شعر أو روايه أو حل مسأله علميه ......الخ  من كافه الأمور التي نحتاجها في حياتنا اليوميه فلن تتم إلا بوجود ذاكره وهي تعادل ( الهارديسك ميموري ) في جهاز الكمبيوتر أو الهاتف المحمول وتخيل أنك تلتقط صورا جميله لك أو لعائلتك وتبحث عنها في هاتفك ولا تجدها لأن الهاتف أصابه خلل في ( الهارد ميموي ) أو مايسمي شريحه الذاكره للهاتف وكل ماقمت به ذهب مع الريح سواء كان صورا أو أرقام هواتف للأخرين ....الخ


وهنا نصل الي حقيقه مؤسفه أننا نحتاج للذاكره حتي لو كانت هي مصدر شقائنا !

ماذا لو فقد أنسان الذاكره نتيجه حادث معين أدي لفقدان الذاكره بنسبه 100% فهذا الأنسان لن يستطيع التعرف علي أي شخص أو حدث أو شارع أو مدينه ....الخ وبديهيا لن يستطيع الشروع بكتابه تفاصيل يومه لأنه لايتذكر أي حدث فور أنتهائه !.


نأتي لأبطال هذه المقاله وهم عاشقين أثنان كانت تجمعم قصه حب لم يعشها أنسان قط بهذا القدر من الأحساس !

هل يحتاج العشاق لذاكره لتدوين يومياتهم أو لتذكر الشخص المحبوب ؟!! هل هناك ذاكره خاصه للعشاق تختلف عن الذاكره العاديه للأنسان ؟

فجأه أصيب عاشقين عروسين بفقدان ذاكره كلي ولم يستطعا التعرف علي أصدقائهم ومعارفهم والمدينه التي يقطنونها والزمن الذي يوجدان به بل لايتذكرون أسمائهم ولا يتذكرون معاني الكلمات !


أتت سياره الأسعاف لموقع الحادث وقامت بأسعاف العروسين العاشقين ولكن أهل العروسه قرروا فورا علاجها بالخارج بطائره خاصه طبيه وغادروا المدينه فورا

أما أهل العريس العاشق فذهبوا به للمستشفي العام في المدينه وعندما خرج الأطباء أعلنوا أنه تم أنقاذ حياته لكن للأسف سيحيا دون ذاكره بنسبه 100% وذات الأمر حدث مع العروسه العاشقه التي يعالجها أهلها في الخارج


العاشق فقد تذكر كافه حياته السابقه بشكل كلي بل أنه لايستطيع تذكر أي حدث فور أنتهائه من دقيقه واحده !! لم يتعرف علي أقاربه أو أصدقائه ولا أي أمر أنه تائه في دهاليز العدم

قرر أهل العروسه العاشقه العوده للوطن بعدما أنهت فتره علاجها من أثار الحادث لكن ذات النتيجه تتكرر هي كذالك فاقده للذاكره فلم تعد قادره علي معرفه أهلها ولا معارفها ولا أصدقائها ...الخ

فجأه وأثناء جلوس هذا العاشق الفاقد للذاكره في أحد المقاهي دخلت حبيبته ( العروسه ) التي كانت لاتفارقه لحظه في تفاصيل يومه قبل الحادث الأليم الذي تعرض له وفقد علي أثره الذاكره وتم مسح كافه ما كان مخزن في هذه الذاكره من أحداث وأشخاص لكنه ورغم ذالك عندما شاهد مجبوبته وهي شاهدت محبوبها تغيرت ملامحهم وظهرت أبتسامه عريضه ونظرات محمله بالشوق والحنين لم تظهر لأي أنسان بعد فقدانهم الذاكره !


أندهش أصدقاء الطرفين وأقاربائهم الجالسين بقربهم لتغير ملامحهم لأنها كانت ملامح جامده لا أثر حزن أو فرح ولا يتفاعلون مع أي أنسان ولم تفلح محاولات الأطباء في كافه تمرينات أحياء ذاكرتهم ولو جزئيا !

فقط عندما دخلت محبوبته المقهي وعندما شاهد هذا العاشق الفاقد للذاكره علي الفور ذهب وجلس بجانب محبوبته بأبتسامه وشوق وهي كذالك ظهر علي محياها أبتسامه وشوق جارق وحنين لما قبل ولاده مفهوم الحنين وذهبا يتحدثان بهمس وسط أستغراب وأندهاش تام من جميع أقاربائهم وأصدقائهم الذين لأول مره بعد الحادث يشاهدونهم يبتسمان ويتحدثان وهم للتو وقبل أن يلتقيا كان لايفهمان معاني الكلمات ولا القدره علي أدراك أي لغه كمن يتحدث بلغه يابانيه لشخص لايتقن اليابانيه !

لكن هؤلاء العاشقين أندمجا مع بعضهم فور لقائهم وسط تساؤلات من الجميع كيف تعرفا علي بعضهم بل ويتحدثون مع بعضهم وهم فاقدين للذاكره كليا بل حتي أثار هذا الموقف حيره الأطباء المعالجين !!!


الذي لايعلمه من لم يمر بحاله حب من الطراز الرفيع أن للعاشقين ذاكره مختلفه كليا عن الذاكره العاديه لكافه البشر هي ذاكره لاتعمل وفق مفاهيم الذهن والعقل بل تعمل وفق مفاهيم الروح وهي بأختصار ذاكره روحيه هي التي من خلالها نشعر بأنجذاب لهذا الشخص دون غيره من بني الأنسان !

هذه الذاكره تلتقط الروح الساكنه خلف الأجساد والأشكال لذالك أليه عمل ذاكره الروح لاتعتمد علي حفظ ملامح الأشكال ومعاني الكلمات وتواقيت الأزمان هي تحفظ فقط ملامح الروح التي تجمع بين العاشقين والتي بسببها أنجذب لبعضهما البعض وحيث أن الروح خالده ولا تخضع لمفهوم الزمن وحيث أن الروح لاتخضع لعالم المرئيات المتجسده في الأشكال والملامح لذالك تذكر هؤلاء العاشقين الفاقدين للذاكره بعضهم البعض فورا بمجرد اللقاء لأن أساس عشقهم ليس عالم الأشكال والأجساد بل عالم الأرواح لذالك تفشل الذاكره العاديه للأنسان بالتعرف علي الأشخاص بمجرد حدوث عطب بها وخلل .

 أما الذاكره الروحيه ستضل تتذكر علي الدوام المحبوب لأنها لاتخزن الأشكال والأجساد بل تحفظ وتخزن الأرواح فقط لذالك لاتعطب ذاكره الروح أبدا ولايصيبها خلل نهائيا ولايخشي علي العاشقين الذين فرقتهم نكبات الحياه وحوادثها من بقاء العشق واللغه الخاصه بهذا العشق قائم لايزول ولا يفني لأن ذاكره الروح أبديه وخارج نطاق الزمن وربما هذا هو سر بقاء مفهوم الحب نقيا حتي تاريخه رغم أنه محاط بكافه الشرور والكراهيه والحروب وكل مايفتك بتذوق الجنه علي هذه الأرض لأرتباط تلك المفاهيم المدمره بالذاكره العاديه للبشر.

 أما الحب فهو يرتبط بالذاكره الروحيه لذالك يشعر دائما العاشقين أنهم بالجنه منفصلين كليا عن نطاق الوجود المادي المحسوس لهم زمنهم الخاص ولغتهم الخاصه التي لايجيدها من ليس لديه ذاكره تحفظ الأرواح لا الأشكال والأجساد !!

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...