الخميس، 30 يناير 2020

لماذا نفشل بالعثور علي السعاده وأين يكمن السر ؟


لماذا نفشل بالعثور علي السعاده وأين يكمن السر ؟




من أكثر المفاهيم جدلا في شتي العصور للعقل البشري هو أيجاد تعريف دقيق لمفهوم السعاده يكون مقنعا منطقيا لشتي الأنتماءات الفكريه لكافه سكان الكره الأرضيه !  


منذ الفلسفه الأغريقيه القديمه وماقبلها أيضا أختلف الفلاسفه في تعريف السعاده وضل هذا الأختلاف قائم حتي يومنا هذا في شتي المدارس الفلسفيه والفكريه والأيدلوجيه حيث كلما تم أكتشاف مفهوم للسعاده يرضي فئه من العقول لكن في المقابل هناك عقول أخري لم تقتنع بهذا التعريف وضلت تبحث في طريق طويل عن معني حقيقي وفي ذات الوقت مقنع منطقيا لهذا العقل أو ذاك .

منذ زمن طويل وأنا أطرح هذا السؤال علي ذاتي بأستمرار في كل مناسبه وبدون مناسبه ماهي السعاده وأين تكمن ؟

عندما أكون في خلوه مع ذاتي في أي مكان وزمان يكاد يكون هذا السؤال أحد أهم الأسئله التي أتعمق في وجداني للبحث عن أجابه له ومن ضمن الأسئله التي أطرحها علي ذاتي في شكل حوار بيني وبين نفسي لأصل في النهايه لجواب مقنع لعقلي أنا ولايهم  للأخرين وفي سبيل ذالك أتعمق في هذه الحوارات مع ذاتي :

هل عدم أتفاق كافه العقول البشريه علي تعريف موحد مقنع منطقيا للجميع بالسعاده مفاده أن السعاده نسبيه من شخص الي أخر طبقا لقناعاته الخاصه لذالك لايوجد تعريف يتفق عليه الجميع من شتي الثقافات والملل علي السعاده ؟ فما هو مقنع للأنسان في السويد ليس بالضروه مقنع للأنسان في اليابان أو الأرجنتين أو الوطن العربي .

هل السعاده مجرد أسطوره في العقل البشري أو رمزا من رموز الكمال الشعوري الذي يجعل الجميع يطمح له وهم عالمون بعدم وجوده لكنهم مؤمنون في أمكانيه العثور عليه يوما ما في مسير حياتهم ؟! وهنا يكون معني السعاده مجرد حافز وهمي حتي يستطيع الأنسان أكمال مشوار حياته المليئه بالأحباطات ولاسبيل للخروج من حاله الترنح في الحياه من شده الأوجاع إلا بأبتكار معاني وهميه لا وجود لها قط في المنطق ولكنها موجوده فقط في العقل البشري تكون بموجبها هذه المعاني الوهميه بمثابه دوافع وحوافز نشعر من خلالها بأن الغد سيكون أجمل وأن مايحدث لنا حاليا من ألم هي حاله مؤقته سرعان ما سوف تنقضي ؟! وهنا تكون هذه المعاني الوهميه حاله ضروريه يمارسها العقل اللاواعي تلقائيا لخداع العقل الواعي حتي يضل التوازن قائم في الوجدان منعا من أختلال هذا الميزان والسقوط المفاجئ علي الأرض !


هل السعاده مفهوم عبثي ؟ والعبثيه بأبسط تعريف لها لغير دارسين الفلسفه هي بأختصار كل مفهوم لايؤدي أثرا في المنطق العقلي أو الوجدان والشعور وهذا مفاده أن المفهوم هذا أو ذاك ليس له أي معني لا حقيقي ولا وهمي !!!! حيث أن المعاني الحقيقيه هي معاني بديهيه تلقائيه تلامس المنطق العقلي فور دخولها مركز العمليات الفكريه ومن السهل أكتشافها  مثال 2 + 1 = 3 فهذه النتيجه لن يتشكك العقل البشري بها وسيقبلها تلقائيا دون ( صداع ) ! وأقصد بالعقل البشري في أبسط صور الأتساق المنطقي حيث أن هناك عقول قليله جدا جدا لديها شك في نتيجه المعادله أعلاه ولكن ليس هذا هو موضوع المقال !!

 وبالعوده لسياق تعريف العبثيه بأنها كل ما لايحدث أثرا كحقيقيه منطقيه للعقل البشري أو وهميه حيث يشعر العبثي بأن المعني المطروح أمامه لايلامس منطق العقل ولا يلامس أوتار الشعور وكما شرحت أعلاه أن المعاني الوهميه رغم أننا نعلم بوهميتها لكننا نتعامل معها كحقائق محفزه للوجدان وهذا ما لايشعر به العبثي حيث علي سبيل المثال وليس الحصر :

عباره غدا سيكون أجمل هي مجرد عباره لا أكثر ولا أقل مجرد حافز لقبولنا واقع بائس نحيا به ونستعين من خلال عقلنا اللاواعي بجسر للعبور في خيالنا من واقع بائس الي غد مشرق فهذه العباره التي ليس لها واقع ملموس حقيقي في لحظه ألم ووجع نحيا به لكنها كافيه أن تكون بلسم لنا لنتقبل هذا الواقع بأمل أن الغد أفضل وهناك بيت شعر جدا جميل من الشعر العربي لا أتذكر قائله يقول / ما أضيق العيش لولا فسحه الأمل حيث أن الحياه برمتها تصبح أصغر من صندوق قناني الماء في أعيننا لولا وجود أمل نحيا به سواء واقعي أم وهمي !

لكن الأنسان في العبثيه عندما يسمع عباره غدا سيكون أجمل لن تؤثر به لا منطقيا ولا شعوريا لأنه يفتقد من الأساس لمعني الجمال لذالك غدا أجمل عباره عن طلاسم ليس لها أي معني واقعي أم متخيل ! هذا هو تعريف العبثيه في أبسط صورها ورواد المدرسه العبثيه كثر جدا ولكن من أشهرهم إيميل سيوران وألبير كامو وأبي العلاء المعري الشاعر العربي الشهير ولكن عبثيته من نوع خاص جدا بل وفريد لا مثيل له في أي فكر عبثي أخر !.


وأستمر في طرح الأسئله علي ذاتي واحدا تلو الأخر في سبيل الوصول لمعني واضح للسعاده وأطرح الأتي مجددا :

هل السعاده في المال ؟  أو الصحه ؟ أو الوظيفه المرموقه ؟ أو العائله والأسره ؟ أو الشهاده الدراسيه ؟ أو هامش الحريه الشخصيه الكبير الذي يتمتع به الأنسان في مجتمعه سواء ذكر كان أم أنثي ؟ ....الخ من أسباب أعتاد العقل البشري في جعلها تعريفات للسعاده .

لكن نشاهد أحيانا من يملك كل الأسباب أعلاه في حياته ولكنه أيضا غير سعيد ! ماذا يعني ذالك ؟


من وجهه نظري الخاصه وقد أكون مخطئ أن الأسباب جميعها أعلاه ليست وسائل للشعور بالسعاده بل وسائل للشعور بالراحه وشتان بين مفهوم السعاده ومفهوم الراحه !!!!

الراحه هي كل فعل أو أمر يجعل من حياه الأنسان أكثر سلاسه وأقل تعبا وجهدا وعلي سبيل المثال وليس الحصر : في السابق كان الأنسان يتنقل بين المناطق الجغرافيه الشاسعه بأستخدام الدواب وكان الأمر جدا مرهقا ويستغرق وقتا طويلا ثم بدء بأختراع تلو الأخر مرورا بالسفينه العاديه التي تعمل بقوه العضلات ( التجديف ) ثم الشراع وهي قوه الرياح ثم الماكينه التوربينيه ....الخ وصولا للطائره النفاثه التي تقل الأنسان من أقصي نقطه في الكره الأرضيه الي أقصي نقطه مواجهه في غضون ساعات معدوده وهذا جعل التنقل أكثر سلاسه وراحه وينسحب هذا المفهوم علي المال والصحه والوظيفه .......الخ فجميع تلك المقومات تجعل الحياه أسهل وأيسر ولكن ليس بالضروره أسعد !!!


ثم أنظر للسماء بشهيق وزفير عميق وأطرح مجددا ماهي السعاده ؟

بعد مشوار مراحل حياتي أكتشفت أن السعاده بلا أسباب !!!! نعم وأنا أكرر نعم !!!!!! من يتابع تعريفاتي سواء في مقالاتي في هذه المدونه أو برنامجي في قناتي في اليوتيوب شمعه وكتاب سيلاحظ أن تعريف الحب عندي دائما بلا أسباب لكن ماعلاقه الحب بالسعاده ؟!!!

العلاقه وطيده والرابط المشترك بينهم هما أنهما من ذات المصدر ! وهو مصدر بلا أسباب ! فأنا جربت كافه الأسباب التي ذكرتها أعلاه من وسائل للراحه لكن لم أشعر بالسعاده قط نعم شعرت بالراحه لكن ليس بالسعاده فوجبه الطعام الخاليه من الملح ستؤدي الي الشبع للجائع لكن وجبه الطعام المحتويه علي الملح ولو بالحد الأدني له ستؤدي للشبع وفي ذات الوقت بالأستمتاع بها !!

السعاده شعور بمثابه الملح للحياه يؤدي لنظره مختلفه للعالم والوجود تجعل من كل الأمور حدثا سعيدا !!!! مثل شعور الطفل في حاله الأندهاش ( الأيجابي )  المستمره لكل ماهو حوله فهو يشاهد الأثاث والتلفاز وحركه مرور السيارات ...الخ بدهشه عفويه تنعكس بأبتسامه جميله علي محياه فهو يري كل الأحداث مهما كانت عاديه أو تافهه برؤيه الأندهاش التي تجعل من أتفه الأحداث أمرا عظيما في الوجدان !!!


من أكبر الأخطاء التي يقع بها العقل البشري هو الخلط بين مفهوم السعاده ومفهوم الراحه حيث أن حصر السعاده في سبب محدد سيجعل هذا السبب سبيل للراحه وليس السعاده والدليل كل من أمتلك السبب شعر بالراحه الوجدانيه ثم بعد ذالك بدء يبحث عن سبب أخر للسعاده كأن السبب الأول لم يكن !!!

وهكذا يدور في حلقه مفرغه من عبثيه البحث عن أسباب السعاده ثم يكتشف لاحقا أن هذه الأسباب كانت أسبابا للراحه في حياته وليست للسعاده لذالك نري بعض الأشخاص سعيدا دون توفر أي سبب من أسباب الراحه !!!!!

وهناك خيط جدا رفيع في سبيل التفرقه  بين شعور السعاده وشعور الراحه !!!!!


لكن الي الأن ماهو التعريف الذي وصلت له للسعاده ؟

بشكل مباشر دون لف أو دوران أعلن أن تعريف السعاده هي الحب ولكن ليس الحب المقصود هو الحب بمعناه الضيق الذي يتبادر فورا لذهن القارئ وهو الحب بين الرجل والمرأه فهذا معني ضيق من معاني الحب وليس المقصود هنا بمعني الحب الذي يخضع للدراسات والتحليلات الفلسفيه والنفسيه والأجتماعيه فالحب أبسط من كل تلك الأسقاطات والتعقيدات والنظريات فهذا النوع من الحب الذي يقوم بدراسته المختصين شبيه بفأر التجارب في المختبرات فعلماء الأحياء أو الأدويه يقومون بأستمرار بأستخدام الفأر المسكين في سبيل أثبات فشل أو صدق تجاربهم والفأر المسكين ليس له حول أو قوه !

الحب أيها الساده الكرام شعور غير قابل للتحليل أو التفسير أو مجرد التفكير هو أمر واقع أما أن يحدث أو لايحدث وأي محاوله لتفسيره أو تحليله أو منطقته فهو ليس الحب الذي أقصده في كل مقالاتي أو قناتي حيث أن المقصود هنا الحب كطاقه ساريه لكل أحداث الحياه التي يقوم بها الأنسان كفرد بشكل غير متأثر بالمجموع

وأعترف أن الحب كطاقه أبداعيه لايتوفر للجميع فهو منحه ربانيه قدريه لا تخضع لأراء وتجارب الأخرين فهي معايشه ذاتيه بحته لمشاعر جدا خاصه كطاقه شامله فأغلب من عايش الحب عايشه بمعناه الضيق وهو الحب بين الرجل والمرأه لذالك بعد مرور فتره من الزمن أما أن يكتشف الطرفان أن حبهم غير حقيقي أو حقيقي لطرف والأخر خائن أو لايستحق أو أن الحب كان سببا من أسباب الراحه في حياتهم ولكن ليس سببا للسعاده قط !!!


عندما يشعر الأنسان بالحب بالمعني الشامل كطاقه ساريه في خلايا الدم مثلها مثل كريات الدم البيضاء والحمراء وهناك نوع ثالث من خلايا الدم أسمه كريات الحب !.


وأي أنخفاض في معدل كريات الحب في الدم سيؤدي الي فقر الحب في الوجدان وله أعراض وخيمه يأتي علي رأسها أنسان لايشعر بطعم الحياه مجرد يأكل ويشرب وينام ويتكاثر ويعمل ويتحدث دون أحساس حقيقي لكل مايفعل هو يؤدي واجب أكثر من أنه يمارس فعل الحياه !

عند وقوع الأنسان بالحب فجأه وبدون مقدمات سيشعر بحاله غريبه تنتابه سينهض من النوم بطاقه ليست طبيعيه للحياه وسيقوم بفتح نافذه غرفته ويشعر بأنه مليئ بالسعاده دون سبب واضح رغم أن المشهد الذي أمامه من النافذه جدا عادي ومعتاد عليه لكن السعاده التي يشعر بها هذا الأنسان المليئ بالحب جعلت كل الأحداث والأشخاص والأشياء غايه في الجمال !!

رغم أن أحداث حياته لم تتغير وربما بائسه ومليئه بشتي أنواع المأسي لكن شعور الحب في وجدانه جعله ينسي كليا كل ما هو في حياته من أسي أو ألم بل لا أبالغ أنه لم يعد يتذكر أسمه وأين موقعه في الكره الأرضيه فطاقه الحب لها من السحر أن تجعل أكثر الناس بؤسا في الحياه يشعر أنه أمبراطور .


ماقبل طاقه الحب ومابعد :

ماقبل الحب :
كان التذمر من كل الأمور واضحا في شخصيه من يعاني من فقر الحب فكان مشهد الشارع مقرفا ومكان العمل قاتلا ومنزله سجنا وجميع من يعرفهم لابيادلهم الود نهائيا مجرد سلام عابر من بعيد الي بعيد .

مابعد الحب :

ياسلام كم هذا اليوم جميلا رغم أنه أسوأ يوم ! كم هذا الشارع أنيقا رغم أنه ربما أكثر الشوارع قبحا !واو كم أشتاق لمقر عملي رغم أن الجميع يكره بهذا العمل ! حان الوقت للعوده لمنزلي سر راحتي وحريتي حتي وإن كان من مشردي الشوارع فهو يري في فراشه في الشارع قصرا من قصور أباطره الرومان القدماء ! فجأه يقوم بالأتصال بكل من يعرفهم يسأل عن أحوالهم ويبادر بتلبيه أي أمر لهم حتي لو أعدائه !!!!


طاقه الحب بالمعني الشامل وليس الضيق وحدها فقط هي من جعلتي أشعر بالسعاده في حياتي بعدما فشلت كافه الأمور الأخري من إحداث ولو أثر سطحي للوجدان للشعور بالسعاده فكل الأمور الأخري في حياه الأنسان مجرد أدوات للراحه وليست للسعاده ومن لم تتسلل طاقه الحب لوجدانه عبثا أن يجد بكل ما يفعل أدني سعاده لأن السعاده ليس لها سبب مباشر إن توفر أصبحت سعيد فهي طاقه جميله ساحره إن تسللت لوجدانك ستصبح سعيدا حتي لو كنت أشقي أنسان خلق في هذه الحياه قاطبه !!.

الأربعاء، 29 يناير 2020

زيتون وزيتونه الكذبه التي تحولت الي حقيقه خالده



زيتون وزيتونه الكذبه التي تحولت الي حقيقه خالده


تنويه هام  / زيتون وزيتونه قصه حقيقيه لأثنان أعرفهم شخصيا وقمت بالأستئذان منهم بعرض قصتهم في شكل مقال بأسماء مستعاره وتغير بالتفاصيل الدقيقه مع الحفاظ علي جوهر القصه الحقيقي لذالك تفاصيل هذه المقاله هي من واقع تأليفي لكن لقصه حقيقيه من واقع حياتي لأشخاص أعرفهم  لذالك وجب التنويه !

في أحد الجامعات العالميه في أحد الدول خارج الوطن العربي كان هناك طالب أسمه ( زيتون ) وطالبه أسمها ( زيتونه ) أبطال هذه القصه .

زيتونه طالبه جدا مجتهده وجميله ومثابره لكنها مغروره جدا ولديها أستعلاء شديد علي الأخرين وتحب المرح وشخصيتها أجتماعيه ولديها أصدقاء في الجامعه من ذات فلكها الفكري  ولا تعير وزنا للعواطف ومشاعر الأخرين قط

أما زيتون فلم يكن طالب مجتهد وأيضا لم يكن كسولا ولم يكن وسيما وأيضا لم يكن قبيحا وكان أيضا مغرورا مثل زيتونه بل أكثر ! وكان طالبا غريب الأطوار نسبيا فهو ليس بالطالب الأجتماعي وليس بالأنطوائي فهو حاله هلاميه من هذا وذاك ! كان زيتون غامض نسبيا في تصرفاته وكلما أعتقد الأخرون أنه شخصيه جدا واضحه سرعان ما يكتشفون لاحقا أن هذا الوضوح الشديد هو مصدر الغموض في تفسير أفعال زيتون المتناقضه في أحيان كثيره مما توقع من يتعامل معه في حيره من المعني والمغزي الدقيق لأفعاله وأقواله  .


زيتون وزيتونه يدرسان بذات الكليه لكنهم من تخصصات مختلفه وكان أول لقاء بينهم في ماده مشتركه لجميع طلبه الكليه من مختلف التخصصات وكان الأنطباع الأول لهم شديد العدوانيه !

زيتون دخل متأخرا قليلا لقاعه المحاضرات ولحسن الحظ لم يكن أستاذ المقرر وصل للقاعه وكان متأخرا أيضا لكن القاعه كانت ممتلئه عن بكره أبيها بالطلبه ولايوجد أي مقعد فارغ إلا مقعد واحد بجانب زيتونه !

كانت زيتونه تضع حقيبه اليد المتعلقه بها علي ذات المقعد الفارغ الذي بجانبها وتوجه زيتون لهذا المقعد ودون أن يتفوه بأي كلمه قام بحمل حقيبه اليد لزيتونه ووضعها علي طاولتها وجلس بالمقعد وهنا أستشاطت زيتونه غضبا من زيتون أنه لم يستأذن منها ! ولأنها مغروره قالت له : أعتقد يا أخ أنه من الذوق أن تستأذن قبل أن تغير مكان حقيبتي ؟ زيتون صمت قليلا ثم نظر إليها من زاويه عينه بغرور وقال لها  :

المفروض أنتي  يا أخت من تقومين تلقائيا منذ دخولي القاعه بحمل حقيبتك ووضعها في طاولتك طالما أنتي مطلعه أن القاعه ( فل ) وليس بها أي مقاعد فارغه نهائيا والمقاعد ليست لوضع الحقائب عليها بل لجلوس الطلبه ورغم ذالك نظرتي لي وأنا أتقدم نحو المقعد ولم تحركي ساكنه بحمل حقيبتك من المقعد من هو عديم الذوق الحقيقي أنا أم أنتي ؟!!!

زيتونه غير معتاده علي الرد القاسي من الأخرين نهائيا فهي مغروره والجميع يجاملها ويتودد إليها وكان رد زيتون العنيف بمثابه صفعه كبيره خادشه لكبريائها فالجميع في الجامعه يتحدث معها كأنها أمبراطوره إلا زيتون الذي كان أستثناء من قواعد الود والمجاملات .

بدء عداء شديد بين زيتون وزيتونه منذ أول لقاء بينهم حيث لم يتقبل وجدان كل منهم الأخر نهائيا وكانت زيتونه دائمه السخريه منه مع صديقاتها وأصدقائها كلما مر زيتون في أي مكان في الجامعه سواء في مكتبه الجامعه أو قاعات المحاضرات أو الكافي شوب الجامعي لكن زيتون لم يلتفت لهذه السخريه نهائيا وكان يلتزم الصمت تجاه كافه تصرفات زيتونه الأستفزازيه .

جاء أحد زملاء زيتون في الدراسه وقال له ماقصتك مع زيتونه ؟ وقال لاتوجد أي قصه لماذا ؟ فقال زميله أن زيتونه دائما تسخر منه أمام الطلبه وتقلل من شأنك لذالك الجميع يعتقد أن بينكم معرفه سابقه أو عداء سابق ؟

قال زيتون أبدا لا أعرف زيتونه نهائيا من قبل ولم أتعرف عليها إلا في محاضره مشتركه وعدا ذالك ليس لي أي صله بها ثم قال زميله أذن لماذا تكن لك كل هذا العداء وتتحدث عنك دائما بسخريه ولماذا أنت لا ترد عليها ؟

قال زيتون : دعها وشأنها فليس لي سلطان علي أقوال وأراء الأخرين بي لكن لي سلطان علي رده فعلي وأنا لا أعير وزنا لهذه المدعوه ( زيتونه )  أو غيرها ممن يتحدثون خلفي بسخريه أو مدح فلايهمني قط من تحدث عني بسوء أو بمديح .

لم يقتنع زملاء زيتون برده خصوصا أن زيتونه مستمره في أفتعال كافه المواقف التي تقلل من شأن زيتون بل تقوم بالضحك أحيانا بصوت عالي مع صديقاتها في أي مره يقوم زيتون بالمرور من أمامها محاوله منها بخلق أي موقف للشجار مع زيتون لكن زيتون يمر دون أدني أكتراث لكافه أستفزازات زيتونه  !!



أعلنت أداره الجامعه عن مسابقه كبري في التمثيل حيث من سيقع عليه الأختيار سيمثل الجامعه عالميا في عرض مسرحيه عن رميو وجوليت لكن بتفاصيل مختلفه نسبيا عن قصه رمويو وجوليت الحقيقيه وقامت الجامعه بدعوه الطلبه الراغبين في تمثيل دور رمويو من الذكور ودور جوليت من الأناث الي التقدم للأختبار في قسم التمثيل والأخراج قبل البدء ببروفات المسرحيه تمهيدا لبدايه العرض الرسمي لها بعد 6 شهور .

وأذا نالت المسرحيه الشهره والتفوق علي باقي المسرحيات الجامعيه الأخري سيكرم أبطالها بجوائز متعدده ماليه ومعنويه كبيره وبما يفتح لهم طريق المجد والشهره اليسنمائيه لاحقا !.


لكن أداره الجامعه قالت في أعلانها أن المنافسه علي أختيار أبطال المسرحيه من الطلبه ستكون شديده لذالك من ليس له ثقه في أمكانياته برجاء أن لايتقدم للمسابقه !

هذه الجمله الأخيره أستفزت زيتون وزيتونه الذين يعانون من غرور وأعتزاز مفرط بالذات !! لذالك تقدم زيتون للمسابقه وهو لم يكن يعلم أن زيتونه أيضا تقدمت للمسابقه لأن قسم أختبار الذكور مختلف عن قسم أختبار الأناث !

دخل زيتون المسابقه ليس حبا في التمثيل أو طمعا في الجوائز بل تحديا للعباره الوارده في أعلان الجامعه المشار لها أعلاه !!! وذات الأمر كان هو الدافع لزيتونه !!!!

شاءت الأقدار أن يفشل جميع المتقدمين من الطلبه ذكورا أو أناثا للأختبار عدا زيتون وزيتونه !!!!!!!!!!!

قامت لجنه الأختيار بأختيار زيتون كبطل للمسرحيه وزيتونه كبطله للمسرحيه دون أن يعلم زيتون أو زيتونه بهذا الأختيار !!


قام قسم التمثيل في بدايه الأمر بتدريب أبطال المسرحيه بشكل منفرد علي أساسيات التمثيل المسرحي وطريقه النظر للجمهور أثناء العرض والتفاعل مع الموسيقي التصوريه ....الخ من مهارات تدريبيه وبعد أنقضاء فتره التدريب المنفصل أصبح أبطال العمل جاهزين تماما للمرحله الأخيره التي تسبق بدايه أول عرض رسمي للمسرحيه أمام الجمهور!

المرحله الأخيره من التدريب هي مرحله التدريب المشترك وفي هذه المرحله يتدرب البطل والبطله علي كيفيه ألقاء النص المسرحي والنظر لبعضهما البعض والتفاعل مع أحساس المؤلف للنص .

ذهب زيتون وزيتونه لخشبه المسرح لبدايه المرحله الأخيره من التدريب دون أن يعلم زيتون أن البطله هي زيتونه وهي كذالك دون أن تعلم أن البطل هو زيتون !!!!

دخل مخرج المسرحيه وكادر الفريق المعاون وقام بأستدعاء أبطال المسرحيه لتعريفهم ببعضهم البعض وبدايه مرحله التدريب المشترك .

دخل زيتون قاعه المسرح ورحب به مخرج العمل وباقي الفريق وبعد 10 دقائق دخلت زيتونه وكان أول رده فعل لزيتونه تلقائيا لها أن طلبت من مخرج العمل بأخراج أي شخص ليس له علاقه بالمسرحيه ( تقصد زيتون ) ! وقام مخرج العمل بالرد كيف أخرج بطل المسرحيه من القاعه ؟!!


زيتونه في صدمه كبري تجمدت كافه ملامحها وأصيبت بالشلل المؤقت ثم خرجت من القاعه مصدومه وقررت الأنسحاب من المسرحيه أذا لم يتم تغير البطل !

رفض مدير قسم التمثيل تغير البطل حيث أنه الوحيد الذي نجح في كافه أختبارات قسم التمثيل المتعدده وكذالك رفض قسم التمثيل أنسحاب زيتونه في هذا التوقيت الصعب لأنها الوحيده أيضا التي نجحت في كافه الأختبارات لذالك لايوجد أي بديل في الجامعه من الطلبه من يكون مؤهل لأداء أدوار المسرحيه إلا زيتون وزيتونه .

أجتمع مخرج العمل مع زيتونه وقال لها الأتي : أرجوكي يازيتونه أذا كان هناك أمر شخصي بينك وبين البطل أو عداء سابق فهذا لابد أن يتوقف كليا لأن الممثل المحترف ينفصل كليا عن الأمور الشخصيه ويتركها خارج شخصيته الحقيقيه حيث كل ماسيدور في العمل المسرحي هو تقمص شخصيه أخري وأدائها بشكل أحترافي وهذا هو التحدي أما هروبك من هذا التحدي معناه أنك جبانه وغير متصالحه مع ذاتك .

كان حديث مخرج العمل لزيتونه محفزا لها لقبول التحدي لاسيما أنها شعرت فعلا بأن أنسحابها يعد هزيمه لغرورها ونصرا لغرور زيتون !!!

عادت زيتونه لخشبه المسرح وكانت مستعده تمام الأستعداد لبدايه التدريب المشترك !

من المتعارف عليه في عالم التمثيل المسرحي أنه يختلف عن التمثيل السينمائي أو التلفزيوني حيث أن تنوع النصوص والعبارات في العمل السينمائي والتلفزيوني حيث ينوع الممثل السينمائي حواراته في المشاهد خلال الفيلم وذات الأمر في المسلسل مما يجعل الممثل لايغوص في الشخصيه لفترات طويله ( وجهه نظري الخاصه الغير مبنيه علي دراسه وقد أكون مخطئ ) أما النص المسرحي فهو ثابت ولايتغير ولايوجد به تنوع للنصوص التي سيكررها الممثل طيله مده عرض المسرحيه وكلما طالت المده كان التقمص أكثر شده ! حيث يستمر الأبطال بالعرض يوميا بذات النهج والطاقه لذالك يسمي المسرح أبو الفنون لأنه يخرج الطاقه الأبداعيه الحقيقيه للفنان 


طلب مخرج العمل من زيتون وزيتونه الأطلاع جيدا علي نصوص المشهد الأول وحفظها عن ظهر قلب ثم التدريب علي الوقوف بطريقه معينه مع تشابك أيدي البطل والبطله بطريقه معينه فنيه لابد من التدريب عليها بحرفيه قبل أعتماد العرض رسميا .

كان النص في أول مشهد للأبطال يحوي الكلمات التاليه :

البطل يقول للبطله : منذ أول لحظه رأيتك بها أيقنت أنها النهايه  

البطله ترد : وأنا منذ أول لحظه رأيتك بها أيقنت أنها البدايه  

المشهد الثاني وكان النص يحوي :

البطل / أنتي نهايه كل ظلام عشت به ونهايه كل مأساه مرت بي ونهايه كل فشل مر بي ونهايه حياه لم تكن لي

البطله / أنت بدايه النهار في حياتي وبدايه فصل الربيع في كياني وبدايه حياه لم تكن إلا لي !

مخرج العمل أستغرب بشده كم الأندماج بين البطله والبطل الغير متماشي منطقيا مع كل ماسبق بينهم قبل بدايه التدريب !!

كانت الصدمه في المشهد الثالث للتدريب حيث خرج الأبطال عن النص كليا وقام مساعد المخرج بتنبيه المخرج أن يوقف المشهد لخروج الأبطال عن النص لكن المخرج لم يرغب بذالك مفضلا أنتظار ما سيسفر هذا الأندماج عنه ؟!:

البطل / أريد أن أعترف لكي بحقيقه :

البطله : وأنا كذالك أريد أن أعترف لك بحقيقه

فتره صمت ثم :

البطل : نظر زيتون بطل المسرحيه في عين زيتونه ولم يستطع نهائيا التفوه بأي كلمه من الكلمات التي كان يريد الأعتراف بها وذات الأمر لزيتونه أستمر الطرفين بالنظر في أعين بعضهما البعض ثم مسك زيتون يد زيتونه وخرج من قاعه المسرح معتذرين للجميع عن المواصله في العرض المسرحي !!!

أعلن زيتون وزيتونه حبهم للجميع في صدمه من كافه الطلبه وكل من يعرف طبيعه علاقتهم قبل هذا الأعلان !!!!!

أحيانا أعظم حب يحتاج مجرد فرصه ليخرج للنور حتي لو كانت كذبه في صوره تمثيل !!!!!!

الثلاثاء، 28 يناير 2020

خزعبلات مشعل / مجموعه أفكار مشاغبه غير مترابطه


خزعبلات مشعل /
  مجموعه أفكار مشاغبه غير مترابطه😎


هذه المقاله ليست كالمعتاد تخص موضوع محدد بل هي عباره عن 3 أفكار  من واقع مذكراتي اليوميه رغبت في نشر البعض منها وهي أفكار عشوائيه تأتي لي في بعض الأوقات وأقوم بتدوينها في موبايلي أو دفتر صغير معي للملاحظات لا أستغني عنه نهائيا حيث كلما قفزت في بالي فكره أو تساؤل أو حيره أقوم بتدوينها فورا لأن الأفكار المفاجئه مثل اللحظات العابره سريعه الزوال إن لم تلتقط لها صوره فيستحيل أن تتذكرها مجددا بذات التفاصيل !! وأقوم بتدوين أفكاري الغريبه أيا ما كان مكانها أو زمانها وهذه بعض الأفكار التي تأتيني فجأه وأنا في الشارع أو السياره أو السفر أو المقهي أو أي مكان أخر !!

خزعبله رقم 1  المهم والأهم ؟!
 ( المكان سيارتي )

*-  أحيانا أمر بحاله غريبه الأطوار منذ زمن طويل وهي أن أخرج من المنزل وعندي جدول بالأماكن التي لي بها أرتباطات وأريد الذهاب إليها ولكن كلما وصلت للمكان المطلوب لا أغادر سيارتي وأضل دقيقه أفكر بعمق طارحا سؤال تلو الأخر لماذا أنا هنا ؟ ثم أقرر التراجع عن هذا المشوار رغم أهميته لي ولكن فجأه أقوم بتأجيله وأذهب للمشوار التالي وهكذا في كل المشاوير المهمه حتي أجد ذاتي في نهايه اليوم مررت علي كافه الأماكن التي كانت في جدول أرتباطاتي ولكن لم أنجزها حيث أني كلما وصلت للمكان المطلوب أتراجع وأقرر الخروج من المكان حيث ينتابني شعور مفاجئ وملح أن هناك ماهو أهم بمراحل من كل هذه المشاوير ومن كل ما أقوم به ومن كل هذا الهراء الذي أحيا به وأن هذا الأهم هو مايستحق فقط بذل الجهد والعنايه والوقت له وعدا ذالك كل ما أقوم به في حياتي يعد هدرا للوقت الذي هو المكون الأساسي للعمر !

 لكن الحيره تكمن بأني لا أعرف ما هو هذا الأهم الذي يجعلني أشعر بأني في ضياع كبير وهدر كبير للحياه دون معرفته ! دائما منذ أيام طفولتي وحتي تاريخ اليوم لدي أحساس دفين بأن هناك أمر جدا مهم جدا مصيري هو الوحيد الذي يستحق عناء التفكير به وهو مايستحق البحث عنه بأستمرار دون كلل أو ملل وهذا يسبب لي شعور مستمر بعدم أهميه أي أمر أقوم به في حياتي لأني أشعر من صميم وجداني بأن هناك ماهو أهم من المهم !!!

مجرد أحساس يلازمني وللأسف طيله هذه السنوات لم أتمكن من معرفه ماذا يكون هذا الأهم القابع في أعماقي كفكره دون أن أعثر عليه كواقع  ؟!


خزعبله رقم 2  / حاله حب وفوضي الأحتياج ولعبه القط والفأر !

المكان / في كل زمان ومكان خلال مراحل حياتي !

كان يوم دفن والدتي من سنوات يوما عصيبا غير قابل للوصف بالكلمات وأتذكر جيدا كيف كان هذا اليوم الأسود والذي لم يتم دفن والدتي به فقط بل تم دفن كل شيئ جميل في حياتي معها خرجت من المقبره مع والدي ولم أكن راغب بالعوده للمنزل نهائيا حيث أن المنزل دون والدتي خراب ودمار وخاويا وتجولت بالطرقات دون وجهه محدده .

ورغم صداقتي القويه مع ذاتي لكني شعرت بالحاجه لأنسان قريب مني من خارج أسرتي حتي أتحدث معه رغم أني في طيله حياتي قبل وفاه والدتي أحزاني دائما لي وحدي وما أفضض به لأي أنسان قريب كان مجرد قشور سطحيه أما أحزاني العميقه فهي ملكي وحدي لكن في يوم وفاه الوالده شعرت بأن المعني الحقيقي للحزن هو ما أشعر به في هذا اليوم العصيب أما ماسبق هذا اليوم كان مجرد هراء ولايمت للحزن بصله !


مر اليوم الأول عصيبا لكن مع مرور الأيام وقوه صداقتي بذاتي أستطعت أحتواء ألمي وليس ألغائه وشتان بين ألغاء وبين أحتواء ! حيث أن الأحتواء عباره عن نوع من عقد أتفاق صداقه مع المأساه ! خصوصا أني أحتاج للأخر لأحيا حاله فرح وليس ليشاركني حاله حزن لأني في شراكه دائمه معه .


بعد وفاه والدتي بمده قليله ظهر في حياتي أشخاص كنت أتمني معرفتهم سابقا وأن أجدهم معي في يوم وفاه والدتي لكن لم أجد أحدا أو بمعني أكثر دقه كان هذا الأحد الذي من خارج أسرتي علاقتي به غريبه الأطوار فهو قريب جدا وفي ذات الوقت بعيد بعيد جدا !وفي الوقت الذي ظهر به هؤلاء الأشخاص الأنقياء روحانيا من أعماقهم للأسف لم أكن بحاجه لأحد منهم نهائيا في حياتي لذالك لم تكتمل علاقتي بهم !

عندي مشكله في حياتي أطلقت عليها أسم لعبه القط والفأر وهي عندما أكون بحاجه لأمر ما سواء أشخاص أو أي أمر أخر من أي نوع كان لا أجد هذا الأمر وأنا في عز أحتياجي له وفي حال لاحقا وجدته أكون في غير حاجه له نهائيا !!!! ومن النوادر جدا أن يصدف القدر بأن أحتاج أمر وأجده في ذات لحظه الأحتياج !!!

وليس بالضروره أن عدم أحتياجي لأمر ما مفاده أني قد حصلت عليه لكنه فقط خرج من دائره أهتماماتي ونقول عنه باللهجه الكويتيه المحليه ( طاب خاطري منه ) ومفاد هذه العباره أنه لاقيمه للماء أذا حضر وأنت مرتوي !

من دروس الأقدار التي لاتقدر بثمن أن تحرم الأنسان من أمر ما في عز أحتياجه لهذا الأمر وأن تهب الأنسان ذات الأمر أو الحاجه في الوقت الذي لم يعد بحاجه إليه !

 والغايه والعبره من ذالك أن يعتاد الأنسان دائما علي الأكتفاء الذاتي حتي أذا ما واجه نكبات الحياه لاتؤثر به كونه مبرمج أليا علي أشد الظروف قسوه 

 صفعات الأيام للأنسان في شتي مواقف الحياه حتي تعيده الي رشده ويعي أن مصدر القوه الحقيقي للذات يكمن في مدي تخلصها من أحساس الأحتياج وكلما لم تعد تشعر بالحاجه الي أمر ما كلما أصبحت شخصا لاتهزمه الأيام قط .

حاله واحده فقط  ( لاغير ) لاتخضع لمقياس القط والفأر وخارج قواعد الكر والفر حيث تسير بعكس السير دائما بل ومن أشتراطات صدق الأحساس بها أنها تأتي بعكس أتجاه الريح مثل أقلاع الطائره حيث تقلع الطائرات من المدرج دائما بعكس أتجاه الريح حيث تحتاج لقوه الهواء المعاكسه لمحرك الطائره حتي ترتفع محلقه عاليا في السماء !
 ومن المنطقي أن حضور الماء وأنت في غير حاله عطش لاقيمه له فنحن نذهب للبحث عن الماء في حال العطش وكلما أزداد العطش حده وشده أزدادت بالتبعيه قيمه تواجد قطرات الماء لكن في الحاله الوحيده التي تسير عكس السير فأن العطش يبدأ مع رؤيه الماء وليس قبله ؟! حيث أن القيمه الحقيقيه لهذه الحاله الشعوريه ليست مشروطه بحاله أحتياج مسبقه لها فهي قيمه بحد ذاتها لذالك هي حاله تسير عكس أتجاه منطق الأحتياج ! وليست أسيره لحاجتك لها بل دائما يكون الأنسان أسير لها حين تنتابه علي حين غره !!!!! ( حاله حب يهبها ألله لمن يشاء ) 



 خزعبله رقم 3 /  المكان ( أحد الطرقات المزدحمه الخانقه )

 رجل + أمرأه = مأساه الكره الأرضيه

من الأفكار الطريفه الغريبه التي تنتابني في لحظات الأزدحام الخانق عندما أكون في سيارتي والطريق شبه متوقف خصوصا في الصيف الحارق والحظ السيئ إن كان ظهرا أطرح عده أسئله مشاغبه في وجداني وأنا أشاهد كل هذا الأزدحام في الطرقات خصوصا لو كان في غير أوقات الذروه بمعني ( ليس في وقت ذهاب أو خروج الطلبه والموظفين من أماكن الدراسه أو العمل ) حيث من المعتاد في كل دول العالم أن تكون الطرقات مزدحمه في أوقات الذروه وتعود الي أنسيابيتها في غير هذه الأوقات لكن عندنا في الكويت يصادف أحيانا أن الأزدحام طوال أوقات اليوم ! ومن المثبت علميا أن الأزدحام يزيد التوتر ويستهلك من وقت الأنسان وجهده .


أتذكر جيدا يوما عصيبا في شهر أغسطس 2018 كنت في منطقه الشويخ في غير أوقات الذروه حيث كانت الساعه الحاديه عشر والنصف ظهرا والشمس حارقه في بدايه الأمر أعتقدت أنها مسأله دقائق وينتهي الأزدحام ولكن ساعه السياره تشير الي الثانيه عشر وخمس دقائق والطريق متوقف كليا يعني 35 دقيقه في شهر أغسطس وأنت متوقف في سيارتك في الطريق !

توترت كثيرا وبدءت أظغط في كره صغيره معي دائما في السياره وهي كره تسمي كره تخفيف التوتر ولها 4 درجات بالقوه حيث كلما قام الأنسان بالظغط عليها كلما خف التوتر طبقا لمزاعم من صنع هذه الكره الصغيره لكن مع هذا الأزدحام الخانق لا كره ولا أي وسيله تستطيع تخفيف التوتر !

هنا فجأه غضبت جدا علي غير العاده في الأزدحام الذي أعتدت عليه لكن هذه المره لم يكن أزدحاما أعتياديا قط ! أخرجت دفتر تدوين أفكاري المشاغبه وبدءت بتدوين الأتي :

1-         حاليا ليس وقت خروج الموظفين وطلبه المدارس في أجازه صيفيه بل حتي لو لم يكونوا في أجازه صيفيه فأيضا هذا ليس وقت خروج الطلبه من المدارس وليس وقت ذهاب الموظفين لأعمالهم وهذا مفاده أن هذا التوقيت ليس وقت الذروه لذالك من المفترض أن الطرقات سالكه وأنسيابيه لكنها كانت أشد أزدحاما من وقت الذروه !

 وسألت ذاتي من هؤلاء أصحاب السيارات الممتلئه بهم الطرقات ؟ أليس من المفترض أن معظم الناس حاليا في الدوام سواء الحكومي أو الخاص ؟ هل كل هؤلاء عاطلون عن العمل أم رجال أعمال أم ماذا بالظبط ؟!!!! حتي من كان في أجازه أو لايعمل أو منتظر عمل أو لديه عمله الخاص وهو من يتحكم بيومه وأوقات خروجه ودخوله كيفما شاء ماذا يفعل في هذا التوقيت بالذات حيث درجه الحراره تقريبا 50 درجه سيليزيه والشمس حارقه حيث لو كان الوقت مساءا ألتمس العذر للأزدحام حيث يخرج الناس من منازلهم لتغير المود والجو وتناول العشاء في الخارج أو مجرد التجول في أي مكان ما لكن في عز الظهر وكل هذا الأزدحام وفي غير أوقات خروج الطلبه والموظفين أضع علامه أستفهام من هؤلاء ؟

أنا شخصيا كنت في مشوار هام جدا لا أستطيع أن أنتهي منه عصرا أو ليلا حيث أن الجهه التي ذاهب إليها ينتهي الدوام بها الساعه 3 عصرا بحد أقصي لكن هل كل من هو متواجد في الشارع أيضا لديه مشوار هام جدا ربما يجوز ؟!

2-         قمه الغضب
وبعد وصول الساعه الي الثانيه عشر و40 دقيقه وأنا مازلت متوقف في الطريق وبدء الغضب واضح علي ملامحي أنفجر السؤال الأكثر مشاغبه علي الأطلاق :

بدءت أنظر لكل البشر وتدور في بالي فكره مشاغبه مفادها أن كل أنسان متواجد في هذا العالم بما فيهم أنا بالطبع وبديهيا هو نتاج حاله ( زواج ) وعندما أنظر الي الأشخاص في الطريق المزدحم في أي مكان في العالم وألتفت يمينا ويسارا شمالا وشرقا وأشاهد تكدس بشري خانق يحاصرني أقول لذاتي أن سبب هذا الأزدحام الخانق هو الزواج !! نعم الزواج ! ولولا هذا المدعو زواج لما كان كل هذا الأزدحام الخانق في كل مكان وعبثا مهما فعلت الدول من بناء طرق جديده أو توسعه للطرق الحاليه فلن يتم القضاء علي الأزدحام الذي يزداد يوما تلو الأخر لأن الحلول دائما تتجه الي معالجه النتائج وليس المصدر !

وأقوم بتدوين الحل السحري في دفتر خزعبلاتي لأنهاء مشكله الأزدحام جذريا !! :
للقضاء علي هذا الأزدحام الخانق في شتي أرجاء العالم لابد من أيقاف الزواج نهائيا بشتي الطرق بل وسن قوانين بأعتبار الزواج أو الأنجاب أو الأثنان معا جريمه تخل بالسلم والأمن العالمي  😉! فكل زياده في السكان به ضغطا علي الموارد الطبيعيه للكره الأرضيه والأهم حاليا في هذا التوقيت به ضغطا علي أعصابي ! ودرجه الحراره حاليا وصلت في سيارتي 53 ومازلت متوقف محاصر بالأزدحام بسبب علاقه رجل مع أمرأه تبا لهم  !!!!!!!!!!!!

ثم أقوم بكل عصبيه بضرب مقود السياره ( بوكس ) بقوه مرددا تبا للرجل والمرأه في أجتماعهم كل الشرور !!! وبعد أنتهاء الأزدحام أعود لحالتي الطبيعيه وأقرأ ما دونته وأبتسم 😊وأحيانا أتقهقر ضحكا علي الأفكار الشيطانيه التي قفزت في بالي في لحظات الغضب !!!!!!

الأحد، 26 يناير 2020

هل أنت شخصيه رومانسيه وعاطفيه منطقيه أم غير منطقيه !؟


هل أنت شخصيه رومانسيه وعاطفيه منطقيه أم غير منطقيه !؟



سأتحدث في هذه المقاله عن مسأله جدا حساسه يتعرض لها البعض منا أو معظمنا في مرحله ما من حياته بطريقه أو بأخري وتؤدي الي نتائج سلبيه في الأغلب الأعم وأيجابيه في نسبه لاتتعدي 10% !!ممن يتعرض لهذا الأحساس القاسي وسأتحدث هنا في نوعين من الخيانه وهي خيانه الصديق وخيانه الشريك العاطفي وعلاقه أثر الخيانه في وجدان الأنسان طبقا لنوع شخصيته ( من وجه نظري الخاصه فقط ) !  .


الخيانه كلمه بشعه تقتل كل ماهو جميل في النفوس وتشتت الشعور الي شظايا متناثره مبعثره أكبر جزء منه لايشاهد بالعين المجرده ! وأسوأ الخبرات التي يتعرض لها الأنسان في أي مجتمع هو شعور الخيانه وصدمه أنكشاف المعاني التي كانت مختبئه خلف أحاسيس أعتقدنا أنها حقائق لاجدال في مجرد الشك ولو بنسبه -1 % أنها أوهام !!!!!


أنواع الخيانه التي تدمر الوجدان وطرق التعاطي مع نتائجها من وجهه نظري الخاصه :

النوع الأول : خيانه الأصدقاء :

الصداقه معني من أنبل معاني الحياه بل والأطول عمرا من جميع أنواع الأرتباطات الوجدانيه بين بني البشر أو هكذا يفترض أن يكون ! وأمر جميل أن يشعر الأنسان بأن له صديق أو أصدقاء قريبون جدا منه لايخجل أن يتحدث معهم بعفويه وتلقائيه عن كل ما يشعر به أو يفكر به سواء أمور سلبيه أم أيجابيه .

في الأحزان نلجأ للصديق المقرب جدا لنا وفي الأفراح وفي مرحله أتخاذ قرار مصيري غالبا لانناقش هذا القرار إلا مع الصديق بالمعني الحقيقي لهذه الكلمه وتكشف لنا الأقدار في صدفه غير متوقعه أن هذا الصديق المقرب هو أكثر البشر كرها لك وحقدا وهو الهادم الأول لكل ماهو جميل في وجدانك دون أن يشعرك بذالك !


تحت غطاء الصداقه النبيله تستتر بعض الأنفس المريضه والخبيثه التي تبث في وجدانك كل ماهو يثنيك عن الوصول لأهدافك تحت غطاء ( نصيحه الصديق المقرب ) ! وأنت شخص جدا علي نياتك وشفاف الروح ولا تعتقد في قراره ذاتك أن صديقك المقرب يقوم ببث سموم نفسه المريضه في صيغه نصائح وأراء صادره من أنسان يخشي علي مصلحه أصدقائه في حين هو المدمر الأول لكل ماهو في مصلحتهم !!!!

جميع أسرارك أو حتي ليس بالضروره أسرار لكنها همسات أفكار ووجدان كنت تتحدث بها بحسن نيه مع هذا الصديق يقوم بدراستها بالتفصيل حتي يعرف من أين يستطيع أختراق نقاط ضعفك من أقصر الطرق !!

للأسف الشديد نكتشف أحيانا ( للبعض ) أن كل ما مر بنا من كوارث في حياتنا لم يكن سببا بها من كنا نعتقد أنهم أعدائنا بل كان السبب بها من كنا نتوهم أنهم أصدقائنا بل وأقرب الأصدقاء !

حين نكتشف ذالك تكون مساحه المسطحات الخضراء في حياتنا قاربت علي الأنتهاء ونتائج أنكشاف خيانه الصديق لنا ستكون طبقا لنوع شخصيتك كما يلي :

1-                  الشخصيه الشفافه والمتسامحه الحساسه والعاطفيه جدا

هذه الشخصيه حين تكتشف خيانه الصديق فهي تتأثر بشده لكن دون ضجه ! حيث أنها تنسحب بهدوء من علاقه الصداقه دون أدني محاوله لفهم لماذا أو كيف حدث ذالك أو أي محاوله لعتاب هذا الصديق الخائن أو الأنتقام منه حيث تفضل الشخصيه الحساسه الأنسحاب الهادئ مع أخذ العبره والدرس للمستقبل المتمثل في العباره الخالده ( صادق الجميع لكن لاتجعل أحد صديقا لك ! )


2-                  الشخصيه الأنعكاسيه

هذه الشخصيه حين تكشف خيانه الصديق لها لاتنسحب من العلاقه لكنها أيضا لاتظهر أنها علمت بالخيانه ! فهذه الشخصيه تطبق مبدأ حامورابي ( العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم ) حيث ستسعي هذه الشخصيه وبهدوء وعدم تسرع لرد الخيانه بالمثل بل وربما أكثر من المثل قليلا !!!! والمقصود بالشخصيه الأنعكاسيه هنا بشخصيه رد الفعل وليس الفعل ! بمعني أن هذه الشخصيه تعامل البشر طبقا لمبدأ ( المعامله بالمثل ) حيث تكون جميله مع الجميل وطيبه مع الطيب ووقحه مع الوقح وعدوانيه مع المعتدي ....الخ فهذه الشخصيه ليس لديها مبدأ ثابت تعامل به الجميع بل هي أنعكاس لمعامله الأخر لها .


3-                  الشخصيه الروحانيه ( شخصيه النيه والفطره )

هذه الشخصيه جدا نادره في العالم أجمع وهي شخصيه أستطيع تسميتها ( مشاعر ضد الرصاص ) !! حيث نسمع مصطلح في المسلسلات والأفلام البوليسيه بواقي ضد الرصاص كذالك مشاعر الشخصيه الروحانيه هي مشاعر ضد كافه سلبيات البشريه !

هذه الشخصيه الجميله دائما وأبدا تتصرف بحسن نيه مع الأخرين وتضل تحسن النيه بالجميع وهي شخصيه جدا مسالمه وتحب الجميع ووجدانها وقلبها لم يعرف الأحقاد أو الكراهيه قط بل حتي لو خانها الجميع ( أصدقاء / عائله / أحباء ....الخ ) فهي ستضل تتصرف وكأن شيئا لم يكن !!!!

هذه الشخصيه لاتستطيع الكره أو الحقد حتي لو فكرت أو رغبت بذالك فهي لاتستطيع تنفيذ هذه الرغبه فعليا ! مثل الأنسان الذي يرغب بالطيران لكن دون طائره ودون أي وسيله صنعها بني الأنسان هو يريد أن يطير بمفرده مثل العصفور لكنه لايستطيع لأن مكوناته الجسديه مختلفه كليا عن مكونات ( العصفور أو الطيور )

الشخصيه الروحانيه ليس في تكوينها الذاتي إلا الحب والنور وكل معاني النفس الجميله لذالك لاتتغير هذه الشخصيه نهائيا مع مرور الزمن أو الأشخاص أو الأحداث ! كل من عرف هكذا شخصيه يلتمس أنه عرف كنز من كنوز الحياه حيث أن هذه الشخصيه لديها يقين مطلق بأن الخير والنور هو الأصل وأن البشاعه والظلام هم الأستثناء لذالك لديها ميل فطري لحب الحياه والبشريه جمعاء وتتصرف دائما علي ( النيه ) بل حتي في ظلم الأخرين لها تلتمس هذه الشخصيه العذر لمن ظلمها أنه ربما يمر في أزمه ضائقه لايعلم مداها إلا ألله لذالك تطلب له الدعاء بتخليصه من شرور ذاته !

هذه الشخصيه غير قابله لأختراق سلبيات البشر !



النوع الثاني من الخيانه : ( خيانه الشريك العاطفي )

الحب يختلف عن الصداقه وله خصوصيه جدا خاصه وحبيب حقيقي واحد في الحياه يغني عن ألف صديق ولكن ألف صديق لايغني عن حبيب حقيقي واحد !!

لذالك يقال في عالم الحب والوجدان أن العالم في كفه وعالم المحبوب في كفه أخري منفصله كليا !

علاقه الحب من أنبل العلاقات الأنسانيه إن كان حبا خالصا وحقيقيا ويشعر من خلاله الأنسان بأنه خارج نطاق هذا الكون وله عالمه الخاص وسحره الخاص بل لا أبالغ إن ذكرت أن مشاعر الحب الحقيقي هي الحياه بمعناها الفعلي وهي الولاده الفعليه للأنسان وأي نوع أخر من الحياه ماهي إلا مجرد محاولات للحياه وليست الحياه الفعليه !


في هذه العلاقه النبيله الأنسان يتجرد من ذاتيته ويختفي كليا الحد الفاصل بين ( الأنا ) و ( الأنت ) حيث يتحد الأثنان في ذات واحده ومصير واحد وفكر واحد وفرح واحد وحزن واحد وحياه واحده .


لذالك من أقسي أنواع الخيانه هي خيانه الشريك العاطفي !


رده الفعل علي أنكشاف خيانه الشريك العاطفي ستكون وفقا لنوعين من الشخصيات كما سيرد أدناه :


1-       الشخصيه الرومانسيه العاطفيه الحساسه
 ( يوجد في علاقه العاطفه نوعين من هذه الشخصيه وكل نوع له رده فعل مختلفه )

مثلما كانت رده فعل هذه الشخصيه في خيانه ( الصديق ) ستكون رده فعلها في خيانه المحبوب لكن مع أختلاف نسبي طبقا لنوع الشخصيه الرومانسيه !:

الشخصيه الرومانسيه الحساسه نوعين :

الأول : الشخصيه الرومانسيه المنطقيه :

حيث لديها قناعه ذاتيه تتمثل في أن كافه الأقدار لها حكمه ولها غايه وفي حاله خيانه المحبوب ستتيقن فورا هذه الشخصيه بأن الذي كان يجمع بينهم لم يكن حبا حقيقيا من الطرف الخائن وأن الأقدار كشفت له في الوقت المناسب هذه الخيانه حتي لاتستمر هذه الشخصيه في المضي قدما في علاقه مزيفه لذالك ستنسحب الشخصيه الرومانسيه المنطقيه من العلاقه ولن تظهر هذه الشخصيه أنها علمت بخيانه الشريك العاطفي فهذه الشخصيه لديها قناعه أن أكبر عقاب للخائن هو تركه والأنسحاب من حياته لأنها تعلم جيدا أن الأقدار لن تنصف الخونه في هذه الحياه وسيضل الخائن دائما في تشتت وجداني وعاطفي ولن يشعر الخائن بالأمان قط وحين يصادف هذا الخائن الحب الحقيقي الذي طالما حلم به ستقول الأقدار كلمتها وسيتذوق من ذات الكأس طال الزمن أم قصر فالحياه هي مسرح تطبيق العباره الفلسفيه ( كما تدين تدان !! )


لذالك لاتحدث ضجه الشخصيات الرومانسيه العاطفيه المنطقيه في حال كشفها خيانه الشريك العاطفي وتنسحب بهدوء لكنها لن تفقد الثقه في معني الحب ولن تتأثر بخيانه المحبوب لأنها في قرراه أنفسها واثقه بأن الأقدار دائما لها هدف من هذا الدرس أو ذاك والشخصيه الرومانسيه المنطقيه لديها قناعه أن الخائن شخص لايستحق مجرد التفكير بخياله في الوجدان وأن الأسي والحزن جراء أنكشاف خيانته لم يكن علي هذا الخائن بل كان علي أنفسنا جراء هدرنا وقتا ومشاعر لمن لايستحق لذالك الشخصيه الرومانسيه المنطقيه لديها أتزان بين العاطفه والحكمه وهذا الأتزان غير متعمد بل هو تلقائي في فطرتها لذالك ينسحب من العلاقه دون أدني محاوله لفهم لماذا تصرف هذا المحبوب بهذه الدناءه لأن الشخصيه الرومانسيه المنطقيه تؤمن بأن الطبع يغلب التطبع وأن الخيانه صفه متجذره في نفس الخائن لايستطيع التخلص منها وسيضل خائن أبد الدهر لجميع من حوله فهو عديم الوفاء ومهما حاول من معه بذل الغالي والنفيس في سبيل أسعاده فالخائن أيضا سيخون في نهايه المطاف !!!لأنه من الداخل لايملك وجدان نقي بل ملوث وسيحيا في شقاء أبدي لذالك الشخصيات الرومانسيه المنطقيه لاتحاول أصلاح العلاقات التي تنكشف بها خيانه المحبوب نهائيا حتي لو حاول الخائن بشتي الطرق الأعتذار والتبرير أنها نزوه ...الخ فلن تعود أصحاب الشخصيات الرومانسيه المنطقيه للعلاقه نهائيا تحت أي حال من الأحوال وتعد أي محاوله لأرجاع العلاقه يبذلها الخائن هدرا للوقت والطاقه والجهد لذالك صاحب الشخصيه الرومانسيه المنطقيه لايريد أن يعرف لماذا حدثت هذه الخيانه لأن الخيانه فعل غير قابل للتبرير حيث تؤمن الشخصيات الرومانسيه ( المنطقيه ) أنه من الأفضل الأعلان عن الرغبه في الأنفصال ولا الأستمرار في تمثيل دور المحب المخلص حيث لايمانع أصحاب الشخصيات الرومانسيه المنطقيه من تلبيه رغبه الشريك العاطفي فورا دون جدال في حال تم أعلان الرغبه بالأنفصال بغض النظر عن الأسباب طالما أعلن الشريك أنه لم يعد في راحه من هذه العلاقه بشكلها العام ويميل أصحاب الرومانسيه المنطقيه في تقدير وأحترام الشريك العاطفي في حال أعلن رغبته بالأنفصال بل سيزداد أحتراما وأجلال للشريك أنه لم يطعن في الظهر وأن لديه الحد الأدني من الشجاعه الأدبيه والأخلاقيه في أن يعلن ذالك وينفصل الشريكان بهدوء وكل يذهب في دروب الحياه وكأن شيئا لم يكن .


النوع الثاني ( الشخصيه الرومانسيه الغير منطقيه )

هنا تكمن المشكله !!!!!!!!!

الشخصيات الرومانسيه الغير منطقيه رده فعلها علي الخيانه جدا قاسيه لكن قسوتها ليست علي الخائن بل علي أنفسها !! أنها لاتتعامل بمنطق مع أحداث الكون ولاتستطيع تقبل فكره أن القدر كشف الخائن لأنك تستحق من هو أفضل منه سواء هذا الأفضل هو الأخر أو ذاتك ! بل تتعامل مع حدث الخيانه أنه نهايه العالم والكون !

هذه الشخصيه الرومانسيه ( الغير منطقيه ) تختلف عن الشخصيه الرومانسيه ( المنطقيه ) حيث أن الشخصيه الغير منطقيه ستفقد الأيمان بمفهوم الحب جذريا ولن تستطيع الثقه مجددا بمفهوم الحب لأن لديها لبس وخلط بالمفاهيم حيث أنها لم تميز بين النهر وبين مياه النهر المعبأه في قنينه للشرب !


نهر الحب هو المنبع الرئيسي وأي علاقه حب بين طرفين حدث بها خلل أو أنكشاف لفساد وخيانه أحد الأطراف لايعني فساد المنبع والمصدر وهو النهر وهذا ماتؤمن به الشخصيه الرومانسيه المنطقيه أما الشخصيه الرومانسيه الغير منطقيه تعتبر الخيانه فساد لمعني الحب ومصدره برمته لذالك لاتستطيع هذه الشخصيه من الأستمرار بالأيمان بمعني الحب بل في بعض الأحيان تفقد أيمانها بشتي المعاني الجميله الأخري بالحياه من صداقه أو قرابه ....الخ

هذه الشخصيه في حال كشفت الأقدار لها خيانه الشريك العاطفي لاتتصرف مثالما تصرفت الشخصيه الرومانسيه المنطقيه بالأنسحاب نهائيا كما ورد أعلاه بل ستحاول في جهد منقطع النظير بفهم لماذا حدثت الخيانه ؟ وستقوم بتوجيه سيل من الأسئله للطرف الخائن علي غرار :

هل أنا قصرت معك بأمر ؟ هل أنا لم أعد أعجبك ؟ أرجوك أخبرني بعيوبي حتي أقوم بأصلاحها ؟ لم أتوقع منك ذالك بعد كل هذه العشره والمده كيف طاوعك قلبك بذالك ؟ .....الخ من أسئله ومحاولات لفهم ماحدث فهذه الشخصيه لاتستطيع تقبل الواقع كما حدث كجزء من منظومه قدريه مفادها ماحدث ليس له مفر من أن يحدث !!!


أحيانا لايوجد تقصير في العلاقه بل وأعلن ولا أبالغ بهذا الأعلان أن أغلب الخيانات في العلاقات العاطفيه تحدث في العلاقه النموذجيه !!!!


من الأخطاء القاتله التي كرستها الثقافه العربيه وربما العالميه عن طريق المسلسلات والأفلام والروايات ....الخ أن الخيانه لها أسباب !!! حيث من وجهه نظري الخاصه وقد أكون مخطئ أن هناك علاقات لم يقصر بها طرف تجاه الأخر من شتي النواحي بلا أستثناء ورغم ذالك قام الطرف الأخر بالخيانه !! وفي المقابل هناك علاقات غير نموذجيه ومليئه بشتي أنواع التقصير ولم يعرف أطرافها فعل الخيانه قط !!!!


دائما أقول الحب الحقيقي بلا أسباب وأيضا الخيانه تحدث بلا أسباب !!! حيث أن هناك نوعيه من الأنفس المريضه مجبوله علي الخيانه وتعدد العلاقات وعدم الوفاء بغض النظر من كان معها شيطان أم ملاك !

الخيانه المسببه التي تكرس في الدراما العربيه وغيرها هي لاتخص علاقه الحب الحقيقي بل تخص العلاقات العاديه بين الرجل والمرأه التي قامت علي أسباب مثلما يحدث في الزواج القائم علي أسباب ليس من بينها الحب حيث لم يقدم الرجل علي الزواج إلا لأنه يريد أطفال فقط لاغير وفي حال لم تنجب زوجته ويحتاج علاجها فتره طويله فهو أما يطلقها أو يتزوج بأخري علنا أو سرا وذات الأمر من تزوج لجمال زوجته فأي تغير في شكل زوجته بعد الزواج سيبحث عن أخري علنا أو سرا ...الخ من سلسله لاتعد ولاتحصي من أسباب وهنا من الجائز مناقشه الأسباب في كافه العلاقات الغير قائمه علي الحب حيث تستطيع المرأه أن تهتم بشكلها لو علمت أن زوجها لم يعد معجب بها بعد الزواج أو العكس يهتم الرجل بشكله أذا أكتشف أن زوجته لمحت له عن عيب هنا أو هناك .....الخ من مناقشه في الأسباب التي قام عليها الزواج .


أما في علاقه الحب الحقيقي الغير مبني علي أسباب فمن غير المنطقي مناقشه الخيانه وأسبابها لأن حدوث الخيانه كفعل بحد ذاته كشف فورا أن الحب الذي جمع الشريكان ليس حقيقي لأنه من المستحيلات أن تحدث الخيانه في الحب الحقيقي حيث أن قلب المحب  ووجدانه وعقله لم يعد يتواجد به في هذا الكوكب برمته عدا المحبوب مهما كانت عيوبه أو مميزاته فهذه العيوب أو المميزات لم تكن سببا في الحب ولن تكون ذريعه أوسببا للخيانه !!!!


الشخصيه الرومانسيه الغير منطقيه ينقصها الأيمان بحقيقه أن الخائن هو مجرد حاله عابره في صيروره نهر الحب الجاري مثل القرطاس الذي يلقي به في مجري النهر ويرحل مع التيار ويبقي النهر جاري علي الدوام وهذا ما أمن به الرومانسي المنطقي حيث أن الخائن لم يؤثر علي أيمانه بتيار النهر المتجدد ومثلما قال الفيلسوف الأغريقي هرقليطس (( نحن ننزل ولا ننزل ذات النهر مرتين )) ! بمعني أنك حين تضع أصبعك في مياه مجري النهر ثم ترفع أصبعك وتعود بوضعه مجددا في مياه مجري النهر فهذه المياه ليست هي ذاتها في المره الأولي لأن النهر دائما متجدد !

لذالك الرومانسي المنطقي يبتسم أبتسامه شبه مرئيه مليئه بالشفقه علي الخائن أنه خسر بخيانته قلبا عاشقا كان علي أستعداد لأن يخبئه في أعماقه ويرحل به خارج الجاذبيه الأرضيه بعيدا عن كل هذا الأصطناع .

لكن يضل السؤال الأكثر فتكا بالعقل البشري علي مر العصور وهو :

بغض النظر إن كانت شخصيتك رومانسيه منطقيه أم رومانسيه غير منطقيه هل الحب وهو أجمل أحساس قد يعايشه الأنسان في حياته برمتها هل هذا الأحساس منطقي من الأساس ؟!
 أعتاد العقل البشري علي النفور تلقائيا من كل مايخالف المنطق فعندما نستمع لشخص يقول 1+1 = 7 أو أن فصل الشتاء هو الفصل الذي يكون الطقس به شديد الحراره أو أن الليل هو وقت ظهور الشمس ....الخ من عبارات ينفر منها العقل المنطقي تلقائيا دون جهد فالعقل البشري لايتقبل بالفطره ماهو ضد المنطق إلا حاله واحده فقط لاغير ولاتوجد لها أستثناءات يستطيع العقل البشري قبولها بكامل الأبتسامه والرضا رغم أنها ضد كافه أنواع المنطق وهي حاله الوقوع في ( الحب ) بل فشل الفلاسفه والأدباء والمناطقه والعلماء والأطباء وكافه من حاول مجرد محاوله لفك طلاسم شعور الحب وأخضاعه للمنطق بالفشل الذريع وأتفق الجميع في كافه عصور البشريه أنه في حال أستطاع الأنسان تفسير مايشعر به تجاه المحبوب فهو حتما ليس في حاله حب حقيقي !! لذالك هناك أتفاق غير معلن بين كافه الشعراء والأدباء والفلاسفه والعاشقين حول تعريف الحب وهو :
كل شعور يعود بك طفلا عفويا طائرا فرحا مبتسما محبا للجميع رغم أن كل ما في واقعك بائس ويائس بل ومأساوي هنا أنت في حاله حب حقيقي لأنها تعاكس منطق الأحداث في حياتك ؟!




الثلاثاء، 14 يناير 2020

ممنوع تجول العزاب بين 6 مساءا و 6 صباحا


ممنوع تجول العزاب بين 6 مساءا و 6 صباحا



لم أعتاد في مدونتي تناول الموضوعات العامه أو السياسيه حيث أن هذه الموضوعات لاتستهويني ولا أجد ذاتي بها لا من قريب أو بعيد حيث أن ما يستهويني هو الجانب الوجداني أو الأدبي أو الفلسفي من معاناه الأنسان مع مفاهيم الوجدان والحياه بصفه عامه ولكن شاهدت بالصدفه أنتشار هاشتاق يخص وطني الكويت في فضاء تويتر يتعلق بمطالبه المواطنون بخفض أسعار العقارات في الكويت وحل مشكله السكن للشباب والعائلات قدر المستطاع .


لن أتحدث عن مشكله السكن أو أرتفاع أسعار العقارات بحد ذاتها فهناك مختصين سواء من الجانب الحكومي أو الشعبي من لهم الدرايه والخبره والدراسه وهم الأجدر في مناقشه هذا الموضوع مني بمراحل وأشواط .


لكن سأتناول جزئيه متفرعه من المشكله ( مشكله السكن ) لها جانب وجداني يخص أهتماماتي الفكريه وهذه الجزئيه تتعلق أيضا بمشكله السكن لكن لشريحه محدده من المواطنون وليس جميع الشرائح حيث تلمست جانب من معاناه ذو طابع وجداني عميق ذو بعد فلسفي وهي مشكله ( الأنسان الأعزب سواء ذكر أو أنثي في المجتمع العربي بشكل عام والكويت بشكل خاص )

تنص قوانين دوله الكويت علي أن الدوله كفلت حق الرعايه السكنيه للمواطنون عن طريق تقديم قسائم حكوميه أو قرض أسكاني أو بدل إيجار يضاف الي الراتب الشهري ...الخ من شتي أنواع الدعم الحكومي للمواطن في سبيل توفير حق السكن وهذا جهد جميل وراقي من الحكومه التي تحاول جاهده بشتي الوسائل المتاحه توفير الحياه الكريمه للمواطن لكن حق الرعايه السكنيه موجه فقط للمتزوجين أما فئه العزاب فهم خارج هذا الحق وهذه المقاله مخصصه لمناقشه هذه الجزئيه فقط ومايتعلق بها من تبعات وجدانيه وعاطفيه وأنسانيه عميقه .

الثقافه العامه في الكويت هي جزء من الثقافه العامه للشرق الأوسط بأختلافات نسبيه بين مجتمع وأخر في درجه الأنفتاح علي العالم والثقافه العالميه الغير مرتبطه بمجتمع محدد بقدر أرتباطها بالأنسان كفرد مكون من جسد وفكر وروح  .


الزواج أحد أهم القرارات الشخصيه في حياه أي أنسان سواء في الشرق أو الغرب وهو قرار مصيري من المفترض أن الأنسان سواء ذكر أم أنثي عدم أتخاذه إلا عن قناعه راسخه لاتقبل الشك أنه بحاجه فعليه وجدانيه للزواج وليس هذا فحسب بل يترافق مع هذه الحاجه القدره الوجدانيه والفكريه لتحمل تبعات هذا القرار لأنه ليس نزهه أو رحله سياحيه أذا ماشعر الأنسان بها بالملل يستطيع قطع الرحله والعوده أو الذهاب لمكان أخر بكبسه زر علي موقع شركه الطيران !

أنه قرار يخص حياه كامله بها المر وبها الحلو وبها المرض وبها الصحه وبها الأطفال ومسؤوليات متعدده لاتعد ولاتحصي ستترتب علي هذا القرار المصيري في حياه الأنسان .



لذالك ليس كل أنسان مؤهل للزواج حتي وأن شعر بالحاجه إليه فشتان بين الشعور بالحاجه والقدره علي تنفيذ هذه الحاجه فالأنسان يحتاج لكثير من الأمور لكن عند التطبيق العملي لنيل حاجاته ليس الجميع ينجح بذالك والذي أستطاع النجاح في نيل حاجته هو من كان مؤهل 100% لها .


علي سبيل المثال وليس الحصر شعور شخص بالحاجه الماسه لنيل شهاده جامعيه لتحسين فرصه الوظيفيه لكنه لايملك أي أستعداد للذهاب للجامعه أو الدراسه فهو شخص كسول جدا ولديه أهتمامات أخري متعدده غير الدراسه ومعظم أيام الكورس غائب عن المحاضرات مما يعرضه للحرمان من المواد ويقضي الوقت في التوسل للأساتذه في منحه فرصه أخري تلو الأخري حتي تمر المرحله الجامعيه دون أن يتخرج في الميعاد السليم للتخرج بل حتي علي سبيل المثال وليس الحصر أستطاع هذا الشخص التخرج بالحد الأدني للتخرج فهو سيحمل شهاده جامعيه شكلا ولكنه فارغ من العلوم جوهرا !


السبب في ذالك أن الحاجه التي شعر بها هذا الشخص لنيل الشهاده الجامعيه لم تكن حاجه نابعه عن قناعه بالشهاده الجامعيه لذاتها أو لحبه في التخصص الذي أختاره بل كانت الحاجه للشهاده الجامعيه حتي يحصل من خلالها علي حاجات أخري ليست لها علاقه بالعلم ذاته ! فهو يريد الشهاده الجامعيه كجسر للوظيفه براتب محدد للجامعين أضافه أنه يريد الشهاده الجامعيه كنوع من القبول الأجتماعي له ....الخ من حاجات بعيده كل البعد عن الحاجه للعلم ذاته .


من يدرس التخصص الجامعي بحب وقناعه وليس كوسيله لتحقيق حاجات أخري من خلال هذا التخصص سيبدع في مجاله سواء ( علمي / أدبي / موسيقي / فنون / طب / هندسه.....الخ )

أي دوله في العالم  ستستفيد من أصحاب الشهادات الذين كانت الشهاده والتخصص هدفا بحد ذاته وليست جسرا لراتب وظيفي أو تقدير أجتماعي لأن الدراسه عن حب ورغبه ستخلق مبدعين وعلماء في مجالاتهم وحتما سيفيدون الدوله بطريقه أو بأخري بشكل مباشر أو غير مباشر .


في حين من حصل علي الشهاده الجامعيه دون قناعه بالتخصص لن يضيفوا شيئا للمجتمع لاحقا يستحق الأشاده في التخصص الذي تخرجوا منه دون قناعه فكثير من غير المقتنعين بالعلم يغيرون التخصص بأستمرار فهو لايدقق علي التخصص بقدر رغبته بالحصول علي شهاده جامعيه والسلام حتي يضمن الحد الأدني من الراتب المقدر للجامعين .


ما علاقه ذالك بمشكله سكن العزاب ؟!!!

المسأله أيها الساده مترابطه ضمن أيطار عام ثقافي أجتماعي يكرس أفضليه الكم علي الكيف !!!

المجتمعات الخلاقه والتي تدعم المبدعين وتدعم ترسيخ مبدأ أختيار ما يناسب ذاتك وقناعاتك بحريه مطلقه وهذه المجتمعات تهتم دائما بالكيف وليس الكم , تهتم بنوعيه وجوده الحياه والمخرجات والأفراد وليس بأرقام الأحصائيات الشكليه !


دائما نتيجه أختيار الفعل عن قناعه شخصيه تنعكس أيجابا علي المجتمع والعكس صحيح فأي أختيار لأي قرار ليس بقناعه لكنه طمعا بأمر أخر أو مسايره لهوي المجتمع النتيجه دائما مخيبه لتطلعات القائمين !


الأعزب ( ذكر أو أنثي ) علي سبيل المثال وليس الحصر هو أنسان لم يجد ذاته مناسبا لقرار الزواج فهو ربما يحب العزله أو شخص لديه أهتمامات فكريه أو علميه أو دراسيه أو وظيفيه أو ماديه أو أي أهتمامات أخري بشتي أنواعها تحتل وجدانه و تشغل معظم 24 ساعه من يومه وسيكون ظالم للطرف الأخر في مؤسسه الزواج أذا ماقرر هذا الشخص الزواج فهو لأنه شخص أمين مع ذاته لايريد ظلم أنسان أخر ليس له ذنب في تبعات قرار غير مبني علي قناعه 100% .


أفتراض أن الأعزب أنسان غير مسؤول ومحب للشهوات هو أفتراض يعاني قصر نظر وغير سديد وبه ظلم كبير لفئه من فئات المجتمع تحوي أطباء وأساتذه جامعات ومهندسين وعلماء ومفكرين وأدباء أو حتي أشخاص عاديون لكنهم سعداء مع أنفسهم وفي علاقه منسجمه مع ذواتهم و منشغلين علي الدوام في بناء ذواتهم والأرتقاء بها للأفضل .


عدم منح حق السكن للأعزب سواء في بدل الأيجار أو القرض الأسكاني أو حتي السكن في الفنادق والشقق المخصصه للأيجار ومعاملتهم كأنهم فئه منبوذه أجتماعيا ستخلق رده فعل مع مرور الوقت ستؤثر علي النحو التالي  :

الأعزب الغير منسجم مع ذاته وملتحم معها بقوه فولاذيه حصينه علي الأختراق للدرجه التي تمكنه من مقاومه الثقافه العامه التي تشجع مبدأ الكم وليس الكيف سيرضخ للظغوط في نهايه الأمر ويقرر الزواج دون أدني قناعه حتي يحصل علي حقوقه من المجتمع ! فهو كالذي درس أي تخصص جامعي والسلام من أجل راتب لا أكثر ولا أقل وأنا علي قناعه شبه مطلقه أذا لم تكن الدوله في الدستور تكفل وظيفه لكل مواطن برواتب تتفاوت حسب الدرجه العلميه ( أبتدائي / ثانويه / جامعه ) لكان عدد الجامعين ربما يعد علي الأصابع !!!! حيث لن يدرس المرحله الجامعيه إلا من كان مقتنع بالعلم ذاته وذات الأمر في الزواج والوظيفه وكافه القرارات المصيريه الأخري !

( ظاهره المتزوجون العزاب ) !!

من يتزوج بغير قناعه ويشعر من وجدانه أنه ليس مؤهل لأداره مؤسسه الزواج وكان زواجه فقط جسرا للحصول علي أمتيازات وظيفيه أو سكنيه أو خشيه من تنمر أجتماعي معلن أم مستتر فلن يصمد طويلا في هذا الزواج فأما أن ينتهي فعليا بالطلاق وأحصائيات المحاكم تشهد بذالك أو صوريا بالأنفصال الوجداني بين الزوجين حيث يحيا الزوجين شكلا في منزل واحد لكن المسافه الوجدانيه بينهم أبعد من المسافه بين كوكب الأرض وكوكب بلوتو !!!!!!!!!!

الضحايا دائما هم الأولاد وعدم شعورهم بالحب المتبادل بين الأب والأم له تأثير عميق في وجدان الأبناء وعندما يشاهد الطفل الجفاء في علاقه الأب والأم أو الشجار الدائم أو الصمت الدائم ( الخرس الزوجي ) بالتدريج سينشأ جيل لايؤمن بالحب والحوار بل بالعنف والشجار ! تخيلوا مشهد الأب وهو يهدي ورده للأم أمام أبنائهم يوميا ماذا سيؤدي ذالك لاحقا ؟

سيؤدي الي نمو أطفال في بيئه مليئه بالحب والرومانسيه والود مما سينعكس علي المجتمع برمته والعكس صحيح تماما وخير شاهد علي الزواج من دون قناعه كم العنف في المجتمعات وأختفاء الأنسان ذو الروح المتسامحه ذو النظره المحبه للسلام والهدوء وهذا الأنسان المحب للسلام هو حتما ثمره زواج قائم عن قناعه وكان هذا الطفل يشاهد الحب المتبادل بين والده ووالدته والسكينه فلم يشاهدهما ولو يوما واحد في جفاء أو خصام مما أنعكست طاقه الحب علي الأبناء وبالتبعيه علي العالم أجمع !.


الظغط المتواصل والمقايضه بالحقوق والأمتيازات المشروطه في قرار مصيري مثل الزواج ربما يحقق الهدف الشكلي للمجتمع وهو زياده أرقام المتزوجين وليس القضاء علي العزاب ! حيث سيستمر أحساس الأنسان بالعزوبيه الدائم والمتواصل أثناء زواجه الغير مبني علي قناعه بل طمعا في أمتيازات أجتماعيه ومن سخريات الأقدار أني كنت أجلس مع أحد الأشخاص وهو متزوج منذ أعوام طويله نسبيا وقلت له ماهي أمنيتك في عام 2020 ؟ فأجاب أريد ألله يوفقني بالعثور علي فتاه أحلامي وشريكه وجداني أريد من أستطيع أن أرمي بثقلي وأوجاعي وأحزاني في أحضانها فتزول هموم حياتي وتختفي للأبد  !!

بالطبع في بدايه الرد أنغمسنا بالضحك كونه متزوج ! ثم تحول الوضع برمته الي مشهد مؤثر في الوجدان حيث قال لي أنه لم يشعر ولو يوما واحدا أنه متزوج فلم يفارق شعور العزوبيه وجدانه قط ولاتوجد أي صله روحانيه أو وجدانيه بينه وبين زوجته منذ الشهر الأول من زواجه !!

وهو لم يتزوج عن قناعه نهائيا والسبب الوحيد الذي جعل هذا الزواج مستمر شكليا وصوريا هو أطفاله والعلاقه متوتره بأستمرار معه زوجته .

الأطفال ضحايا دائما سواء للطلاق الفعلي في المحاكم أو الطلاق الصوري تحت جدران المنزل فكلا نوعين الطلاق هو حتما ناتج عن عدم قناعه بالزواج كمبدأ بحد ذاته لكنه أتخذ القرار أما للحصول علي أمتيازات من المجتمع كبدل أيجار أو قرض أسكاني أو رضوخ للأهل أو المجتمع .


الزواج قرار جميل وينقل الأنسان من عالم الي عالم أخر شريطه إن تم بقناعه وقرار مأساوي علي الفرد والمجتمع إن تم جبرا لأهداف أخري وأختفاء شريحه السعداء في أي مجتمع هو نتاج حتمي للقرارات التي يتبناها أفراد هذا المجتمع أو ذاك جبرا وليس أقتناعا لذالك ثقافه الأجبار بطرق غير مباشره لأرغام أنسان علي أتخاذ قرارات مصيريه في حياته ثقافه لن تخدم أي مجتمع بل ستعود بنتائج عكسيه مدمره علي السلام الروحي لأفراد المجتمع وكلما كان أفراد أي مجتمع مجبرين علي أتخاذ قرارات مصيريه من أجل الحصول علي أمتيازات ماليه أو أجتماعيه كلما زادت الهوه والفجوه بين أفراد هذا المجتمع وذواتهم وأنعكس ذالك سلبا في تقديس ثقافه التشابهه والتكرار وأنعدام ثقافه الأبداع والأبتكار ومن سلبيات أنتشار ثقافه الكم وليس الكيف في الثقافه الشرق أوسطيه ( بأستثناءات طفيفه لبعض المجتمعات ) هو أزدياد أنفصام الشخصيه للمواطن العربي فهو دائما له شخصيتان الأولي يحيا بها في الثقافه التي تكرس وتشجع مبدأ الكم وشخصيه أخري مختلفه 180 درجه تظهر تلقائيا في المجتمعات التي تقدس ثقافه الكيف وليس الكم .


أنا لست ضد تشجيع الدوله للزواج بل أقف بصفها لكن ليس علي حساب هضم حق فئه أخري ( فئه العزاب ) حيث أن تشجيع الزواج للراغب به بقناعه أمر جميل ومحمود من الدوله وراقي وسيؤدي الي ثماره المأموله وهو أنسان يشعر بالراحه الداخليه والأستقرار الوجداني والروحي والسكينه التي جاءت في القرأن الكريم مما سينعكس علي تعامله مع باقي أفراد المجتمع لكن تكمن المأساه في من يقدم علي الزواج بغير قناعه فقط لمسايره المجتمع للحصول علي بدل أيجار أو قرض سكني أو أي أمتيازات أخري وهنا سيتحول هذا التشجيع علي الزواج الي تشجيع علي أستمرار العزوبيه لكنها بشكل أو بصوره أخري تحت غطاء عقد الزواج ؟! ولن يتحقق هدف من وضع القانون في حرمان الأعزب من الحقوق السكنيه لأرغامه علي الزواج فالهدف نبيل لكن الأسلوب خاطئ ويخلق لنا مشكله أعمق من العزوبيه ( أذا تم أعتبار العزوبيه أو العنوسه مشكله من الأساس! فهي ومن وجهه نظري ليست مشكله أطلاقا لأن العزوبيه أو الزواج قرار شخصي بحت ) ؟!!!

الأنسان الأعزب الطبيعي بدون زواج كان يسير في المجتمع باسما في وجه الغرباء متصالحا مع ذاته ليس له علاقه بالأخرين ولا خصوصياتهم لكنه بفضل ثقافه الأرغام والجبر حتي يحصل علي سكن ليقيم به كباقي خلق ألله أجبر علي قرار الزواج دون قناعه وتحول هذا الأنسان المبتسم المتصالح مع ذاته الي عابس كاره للأخرين يحيا ألف صراع يوميا مع ذاته بسبب هذا الأجبار وهذا مايفسر أحيانا لجوء بعض المتزوجين ( المجبورين ) الي سلوكيات يخجل أن يقوم بها العزاب المنبوذين !! وعند سؤال هذا المتزوج لماذا هذه السلوكيات وأنت رجل متزوج ؟ يجيب أن الزواج ورقه فقط أحصل بها علي بدل أيجار أو سكن حكومي أو قرض وليس زواج ( صج ) = حقيقي !!!!

ظاهره أزدياد العزاب المتزوجين تدق ناقوس الخطر بسبب تزايد الظغوط علي فئه العزاب بأستمرار حتي ينظموا الي أحصائيه الأرقام للمتزوجين وليس أحصائيه المستقرين السعداء بل كلما شاهد الأعزب زوجين غير منسجمين كونهم أجبروا علي الزواج لأي سبب أخر غير القناعه كلما تمسك العازب بعزوبيته أكثر وقال في سره أحمدك يارب أني مازلت قادر علي الأبتسامه والسلام الداخي مع النفس !! مشهد العبوس بين الأزواج العزاب واضح للعيان في الأماكن العامه ولايحتاج حنكه أو خبره للتعرف مباشره أن من يجلس هنا أو هناك هما زوجين كئيبين مجبورين !.

من يتزوج عن قناعه ستكون ملامحه واضحه أينما حل سيتصرف مع الجميع بوداعه ولطف وسلام ! طاقه الحب عباره عن عدوي وطاقه الكره والعبوس أيضا !!

برجاء منع هذه اللوحات والتنويهات /

للعائلات فقط / ممنوع دخول العزاب / عفوا هذه البنايه للعائلات فقط ولانقوم بتأجير الشقق للعزاب لذالك وجب التنويه منعا للأحراج ! / ممنوع سكن العزاب في الفنادق ! ممنوع تقاضي العزاب بدل سكن أو قرض أسكاني / وعلي سبيل التخيل الكوميدي أو الفانتزايا المتخيله ربما يأتي مستقبلا من يقترح مشروع قرار بأضافه الأتي : ممنوع العلاج في المستشفيات العامه للعزاب / ممنوع دخول العزاب لكافه مطاعم الوجبات السريعه ومقاهي ستاربكس بجميع فروعه ولامانع بخدمه السيارات أو الهوم -ديلفري ! / ممنوع منح رخص القياده للعزاب / ممنوع تواجد العزاب بمسافه تقل عن كيلو متر عن أي عائله متواجده وأخيرا / ممنوع تجول العزاب خارج منازلهم بين الساعه 6 مساء و 6 صباحا ومن ينتهك حظر التجول سيتم أرغامه علي الزواج مع حرمانه من بدل السكن والقرض الأسكاني وكافه الأمتيازات الأخري ! يعني زواج بدون قناعه وجبرا وفوق البيعه بدون أمتيازات !يعني راح فطيس الأعزب وراحت عزوبيته هدر !! وهذا جعلني أطرح سؤال فلسفي عميق : أذا كان المتزوج المجبر بدون قناعه فقط للحصول علي أمتيازات الزواج من سكن وغيره يمشي في الطرقات عابسا مكتئبا فكيف سيكون حال من أجبر علي الزواج لكن بدون أمتيازات !!!!!!! شلون  النفسيه بتكون  ؟!

كل فعل عن قناعه وحب = زهور تنثر علي المجتمع وأفراد يؤمنون بالسلام الروحي الداخلي والحب والود وتختفي من المجتمع كافه أشكال العنف والتذمر

الحياه رحله حب ليكن ذالك شعار راسخ عند الجميع ولاسبيل لتطبق هذا الشعار إلا أن نمارس كل أفعال حياتنا بقناعه من أبسط فعل الي أعظم الأفعال شأنا وفي هذه الحاله فقط لاغير سنشاهد الجمال في أكثر المناظر بشاعه



مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...