السبت، 12 ديسمبر 2020

فوضي المشاعر

فوضي المشاعر 


عندما ندخل الي غرفه ونراها غير مرتبه ومليئه بالفوضي فكل الأشياء ليست في أماكنها الصحيحه فالملابس في الأرض عوضا عن الخزانه أو ما يسمي دولاب الملابس والحذاء فوق السرير عوضا عن رف الأحذيه المخصص


والكتب مبعثره في الأرض وفي أرجاء الغرفه وليست مرتبه في مكتبه الكتب الصغيره أو الكبيره في الغرفه أو المنزل أو مجرد أن تكون مرصوصه بطريقه مرتبه في حيز من الغرفه يسهل علي مقتنيها التعرف علي عنوان الكتب المطلوبه بسهوله عوضا عن تشتتها هنا أو هناك

 

الغرفه الغير مرتبه تدخل طاقه سلبيه للوجدان ولا تريح البصر والروح بل وتتسبب في مشاكل أحيانا لصاحبها

فعلي سبيل المثال وليس الحصر :


قد يكون صاحب الغرفه الغير مرتبه علي عجاله من أمره ويريد الخروج سريعا ولكنه يعاني من مشكله البحث أحيانا عن مفتاح السياره أو مستندات مطلوبه يريدها للخروج أو جهاز هاتفه .....الخ من عده أمور نحتاج إليها جميعا


لكن فوضي الغرفه أحيانا تكون السبب بهدر وقت ثمين في البحث عن أشيائنا المفقوده في وقت نحن في أمس الحاجه الشديده لكل دقيقه من دقائق اليوم


في حين أذا كانت الغرفه مرتبه وأنيقه وكافه الأشياء في أماكنها المناسبه فعدا عن منظرها الجمالي والأنيق المريح للوجدان قبل أن يكون مريح للبصر فهذا الترتيب أيضا له فائده كبيره جدا في أختصار الوقت والطاقه في البحث


أتذكر قبل 12 عام تقريبا في أحدي مقابلات العمل التي تتطلب الدقه في حضور طالب الوظيفه وكنت أعرف شخصا لديه من المؤهلات التي تؤهله لشغل الوظيفه المطلوبه في أحدي شركات القطاع الخاص


فهو حاصل علي مؤهل جامعي مناسب لنوع الوظيفه ولديه سنوات خبره معقوله لكنه لم يحضر مقابله العمل وكانت في تمام الساعه التاسعه صباحا


القائمين علي الوظيفه صدموا لعدم حضوره في موعد المقابله خصوصا أنهم أطلعوا علي ملف السيره الذاتيه لصاحب الطلب ووجدوا من خلاله أنه أكثر شخص مناسب للوظيفه مقارنه بملفات المتقدمين الأخرين


حضر الشخص في تمام الساعه العاشره والنصف وكانت لجنه المقابلات أنقضت في هذا الوقت وعند سؤاله لماذا لم تحضر في الموعد المحدد ؟


 فأجاب أنه كان يبحث عن مفتاح سيارته ومحفظه نقوده !


أعرف هذا الأنسان شخصيا وسألته هل هذه حجه مقنعه ؟ فأجاب أنه لايعرف مكان السرير من الدولاب في غرفته من شده الفوضي !


يقول أنه أستيقظ قبل موعد المقابله بأربعون دقيقه فقط وعلي عجاله أرتدي ثيابه وعند بحثه عن مفتاح سيارته لم يجده نهائيا ولم يتذكر أين وضعه في أخر مره عاد بها للغرفه


قلت له لماذا لم تطلب تاكسي لأنقاذ الموقف وبعد ذالك عد للمنزل براحتك وأبحث عن المفتاح ؟ فقال أن محفظه نقوده أيضا لم يجدها فكيف سيدفع للتاكسي !


أصحاب الشركه رفضوا توظيفه بحجه أنه لا يحترم المواعيد وغير مبالي وعندما قام بقابله المدير المسؤول شارحا أنه فعلا نسي مكان مفتاحه بسبب فوضي غرفته كان شرحه هذا بحد ذاته بمثابه العذر الأقبح من الذنب !


حيث كون أصحاب الشركه نظره سلبيه عنه محت للأسف جمال ملفه ومؤهلاته لأنه قد ينسي يوما ما ملف مهم للشركه مطلوب أحضاره في وقت معين كملف لمناقصه جدا هامه للشركه أو أمر جدا حيوي ولابد أن يحضر في وقت معين فكيف يمكن أن يؤتمن هذا الشخص علي عدم ضياع مستندات أو ملفات في عهدته للمراجعه خصوصا أن قطاع الشركات يعتمد علي المنافسه والتي تتطلب دقه في أقتناص التوقيت الصحيح


خسر هذا الأنسان فرصه ذهبيه لتوظيفه ليس لأنه فاشل أو لأنه غير كفئ علميا أو لأنه سيئ الخلق لم تكن تلك الصفات هي السبب في ضياع حلمه بل كانت الفوضي !


نعم ودون مبالغه فوضي غرفه نومه هي السبب !!!!


نقيس علي ذالك في العوده لموضوع المقال الرئيسي وهو فوضي المشاعر


أحيانا تنتاب الأنسان حاله من عدم الأتزان الشعوري التي تصيب الوجدان فلا يعود الأنسان من خلال هذه الحاله من فوضي المشاعر أن يعرف بالظبط ماذا يريد ؟


تاره يشعر بالحب لشخص ما وتاره يشعر بالكراهيه لذات الشخص وتاره يعطي الأهتمام لمن لايستحق ويهمل كليا من يستحق


يشعر بعدم القدره علي تحديد ماهيه شعوره والأخطر عدم القدره علي تحديد ماذا يريد ؟


عندما يعاني الأنسان من فقدان القدره علي تحديد ماذا يشعر به ؟ هل يشعر بالمعاناه أم غيابها ! أم يشعر بالحب أم حاله ألتباس وأشتباه فقط ! هل يشعر بالجوع الحقيقي أم يريد تفريغ همومه من خلال الطعام ؟! هل يشعر بالحاجه لصديق أم شخص مسلي ظريف أي شخص والسلام ! 


ماذا يريد ؟ هل يريد أن يحيا بتوازن بين النظريه والتطبيق حيث ليست جميع النظريات قابله للتطبيق في أرض الواقع شئنا أم لم نشأ ويجد الأنسان هنا أنه غير قادر علي التوفيق بين الواقع والحلم الجميل


هل يريد أن يحيا في نطاق النظريه أم في نطاق الواقع ؟


دائما النظريه جميله ولا غبار عليها لكن الحياه في الواقع لها مقايس ومتطلبات أخري أحيانا تفسد جمال أجمل النظريات !


نظريه عالم بلا معاناه بلا  قسوه تعد نظريه جميله ولا غبار عليها لكن الواقع أن هناك معاناه وهناك قسوه مع أختلاف مفهوم الأنسان للمعاناه أو القسوه طبقا للسياق الثقافي أو المعرفي أو الفلسفي لتلك المعاني


الذي يحيا في نطاق النظريه فقط يسمي بلغه أهل الأدب والثقافه شخص حالم منفصل عن الواقع أما الشخص الذي يحيا في نطاق  الواقع فقط يسمي شخص عملي أو أنسان واقعي لكنه بلا حلم مما يفقد للحياه أحد أهم أبعادها الجميله وهي القدره علي الحلم فحياه بلا قدره علي الحلم هي الموت الحقيقي للأنسان


لايوجد أنسان لايصاب بفوضي مشاعر أحيانا ولو مره واحده في حياته !


كيف يعالج الأنسان فوضي المشاعر ؟


من خلال تجربتي الشخصيه والتي لا تصلح بالطبع للجميع لم أجد أجمل من الأختلاء بالذات بين الحين والأخر بعيدا عن صخب الحياه وأزعاج الأخرين أعيد من خلال هذه العزله مع الذات ترتيب أشلائي المبعثره وأستعيد ذراتي المفقوده لأعود بعد الأنتهاء من عزلتي معي ! أكثر صفاءا وقدره علي تحديد أولوياتي حتي أذا لم ينجح الأنسان 100% في الوصول الي رؤيه واضحه فعلي أقل تقدير لن يحيا في تخبط شعوري لأنه يسير في مشوار الطريق للبحث عن ذاته ومستمتع بالطريق حيث مجرد أن ينتبه الأنسان لتراكم كم كبير من الأحاسيس في غير محلها الصحيح هو بحد ذاته أول طريق أعاده البناء للذات حتي لو أستغرقت عمليه البناء وقتا فهو حتما لن يكون وقتا مهدورا


في الحقيقه الحياه تحتاج للأنسان الذي يحاول أن يحيا الواقع بشخصيه الحالم !


أعاده ترتيب المشاعر في أماكنها المناسبه في الوجدان سيختصر للأنسان الوقت والجهد للأجابه علي أهم سؤال في حياته : ماذا أريد ؟



سواء وصل الأنسان لأجابه قطعيه أم لم يصل فمهمه أعاده ترتيب المشاعر تنحصر فقط في المساعده للتعرف علي الأشياء بصوره أكثر يسرا ووضوحا كمن يدخل الي غرفته المرتبه فهذا الترتيب لايضمن أن يجد الأنسان ما يبحث عنه هو فقط يسهل الوصول لأي غرض بطريقه سريعه وسلسه شريطه أن يكون ما يبحث عنه الأنسان من الأساس موجود في الغرفه !


أحيانا لا يستطيع الأنسان الأجابه القطعيه علي سؤال ماذا يريد ليس لأن ما يريده متواري عن الأنظار في وسط الزحام وفوضي الأفكار والمشاعر  بل بسبب أنه يبحث في المكان الخطأ !


 أو يكون الأنسان في الواقع وبعد بحث عميق وشهيق وزفير أعمق يتضح أنه لايريد شيئا !

الأربعاء، 9 ديسمبر 2020

بعض أنواع الرجال يجب أن تحذر منهم النساء قبل أتخاذ قرار الزواج والأرتباط

 

بعض أنواع الرجال يجب أن تحذر منهم النساء قبل أتخاذ قرار الزواج والأرتباط

 


هذا هو الجزء الأول من مقاله سوف أتحدث من خلالها عن بعض أنواع الشخصيات التي قد تكون فخ أو مطب كبير للطرف الأخر في حال قرر الأرتباط به في الزواج



الجزء الأول سأتحدث عن بعض أنواع الرجال وفي الجزء الثاني القادم سأتحدث عن بعض أنواع النساء الذين لابد من الرجال الحذر منهن وحاليا في هذه المقاله سأبدأ بالجزء الأول



أحيانا في الحياه العامه نعجب بأشخاص دون أن نعي خفايا شخصياتهم الحقيقيه والتي قد تكون منسجمه مع واقعهم المرئي للجميع وقد تكون مختلفه كليا عن ما يظهر للعلن لذالك أنا أسير علي قاعده عامه منذ طفولتي وهي عدم التسرع بالحكم علي أي شخص من خلال الأيطار العام سواء بالسلب أو الأيجاب



فأحيانا أعجب بشخص وعند الأقتراب من عالمه أكتشف أنه معقد نفسيا أو لديه مشكله ما أو غير محترم ولا يتمتع بالذوق أو ببساطه أنه كاذب



المعيار الدقيق لمعرفه حقيقه الأنسان يأتي دوما من خلال العشره حيث سنتكشف شخصيته الحقيقيه سواء كانت هذه الشخصيه أجمل مما توقعنا بكثير أو أسوأ



لكن أحيانا كثيره لا تسمح لنا الظروف بمعرفه الأنسان علي حقيقيته وتضل معرفتنا به محصوره من خلال الشخصيه العامه التي يظهر بها والتي قد تحمل الكثير من أطباعه في الحقيقه فعلا أو لا تحمل 

لكن هناك بعض الأشارات التي قد نستطيع من خلالها أستنباط نتائج قد تعاكس ما يظهر لنا من مقدماتها !



أنواع بعض الرجال وأكرر بعض وليس الجميع لذالك وجب التنويه ! الذين قد تكون شخصياتهم الحقيقيه بعكس ما يظهر أو تشير الي وجود مشكله ما لابد من الأنتباه إليها في حال الأرتباط به وهذه بعض الأنواع من الشخصيات الثلاثه التي سأعرضها بهذه المقاله :



النوع الأول : شخصيه الدونجوان معبود الجماهير الطامح لنيل أعجاب النساء وأطرائهن



هناك رجال تعرضوا في طفولتهم للتنمر الأجتماعي أو فقدانهم لحنان وعاطفه الأنثي من حياتهم كوفاه أمهاتهم وهم أطفال جدا صغار أو خيبات عاطفيه عميقه وهذه الظروف طبيعيه وتحدث لنا جميعا دون أستثناء لكن ليس الجميع من الرجال يستطيع عبور أحزانه وشدائد الأحداث بسلام حيث تترسب في بعض الرجال رواسب جدا عميقه يصعب أن يواجهها للعديد من الظروف كمستوي ثقافته ودرجه الوعي التي يمتلكها وتأثير البيئه المحيطه ودرجه أنفتاحه علي الأخرين وطبيعه تكوينه الفسيولوجي .....الخ من مجموعه طويله من تفاصيل دقيقه متنوعيه تساهم في مجملها بعدم تأثر بعض الرجال بأي أحداث سيئه مروا بها ويكملون طريق حياتهم شامخون دون أن تهزهم رياح المعاناه ورجال أخرون لا يستطيعون عبور الشدائد وتتأثر نفسياتهم وسلوكهم بالخبرات السلبيه التي مروا بها وينعكس ذالك التأثر السلبي في علاقاتهم مع المرأه



شخصيه الرجل معبود الجماهير لديه رغبه كبيره جدا في أن يكون محط أنظار وأعجاب النساء طوال الوقت لتعويض غياب الأنثي وحنانها من حياته أو بسبب تعرضه للتنمر الكبير في الطفوله من أقرانه الذكور أو من فتيات عائلته أو بسبب خيبات عاطفيه متكرره وبغض النظر عن الأسباب يلجأ الرجل الذي ليس في قاموس أفكاره عدا الأنثي الي العديد من الأساليب والحيل الي أن يكون محط أنظار النساء ويسعد كثيرا من الأطراء أذا ما كان صادرا من أنثي ويكره الأطراء أو لايعيره وزنا إن كان صادرا من ذكر


وشخصيه الرجل الدنجوان وفقا لعلماء الأجتماع  ليست واحده بل عده أنواع ولكل نوع أسلوبه الخاص ليكون محط أنظار النساء لكن الرابط المشترك لكافه أنواع شخصيه الرجل الدنجوان هي الرغبه الغير طبيعيه بأن يكون محط أنظار النساء بأي شكل من الأشكال لتعويض عقده النقص في ذاته للأسباب التي ذكرتها أعلاه وكما ذكرت لكل دنجوان أسلوبه الخاص في لفت نظر النساء وعلي سبيل المثال وليس الحصر :



1-     الدنجوان الوسيم جدا :


هذا النوع لم يعاني التنمر الأجتماعي بسبب قله وسامه مظهره الخارجي في طفولته رغم تحفظي علي مصطلح قله أو كثره لأنه لايوجد أنسان قبيح فكل أنسان له جماله الخاص لكن أستخدمت المصطلح فقط بسبب أن الدراسات الأكاديميه وجدت من خلال الأحصائيات أن نسبه تفوق 20 % من أسباب التنمر في الطفوله كانت بسبب أعتقاد الشخص أن شكله ليس جذابا



أما الدنجوان الوسيم فهو وسيم منذ نعومه أضافره لذالك لم يعاني تنمر متعلق بالشكل الخارجي لكنه ربما تعرض لتنمر بسبب ظروف أخري كان للنساء دورا بها بطريقه مباشره أو غير مباشره أو أنه فاقد لعاطفه الأنثي في حياته ....الخ من الأسباب



في هذا النوع يعتمد الدنجوان علي وسامته للفت نظر الأنثي إليه وهو كغيره من شخصيات الرجل الدنجوان لايهتم بأنثي محدده يريد لفت نظرها بل هو مهووس بالنساء جميعا فهو يريد أن يلفت نظر كل نساء الأرض إليه وأحساسه بأعجاب الفتيات والنساء به علي الدوام يعطيه شعورا بالزهو وملئ فراغ جوهره





ملاحظه : الصور المستخدمه في هذه المقاله أو غيرها هي مجرد صور تعبيريه وليست متعلقه بالواقع للعلم والتنويه 


2-     النوع الثاني من الشخصيه الدنجوانيه : شخصيه الناطق الرسمي بأسم النساء !

وهو الذي يتحدث كثيرا عن هموم المرأه أكثر من النساء أنفسهن دون أن يكون مؤمن ومقتنع في قراره ذاته حقا بما يدعي أو يردد !




فهذا النوع ربما لايملك من الوسامه التي تؤهله أن يكون رشدي أباضه زمانه أو أحيانا يملك الوسامه لكنه أكتشف أن النساء في هذا العصر أصبحن جدا مثقفات بدرجه تفوق الرجال بمراحل ولابيحثن عن الشكل والمظهر بقدر عمق التفكير والجوهر لذالك يقرر هذا النوع من الدنجوانات طريقه مختلفه ومبتكره للفت نظر النساء أكثر دهاء وعمقا وهو لعب دور جيفارا النساء ! فهو يريد أن يظهر أمام النساء بأنه المنقذ والبطل ومخلص النساء من هموم الحياه والداعم الأول لهن



وأتذكر مشاهدتي فعليا حاله معاناه واقعيه لشخصيه في الأرجنتين أو البرازيل لا أتذكر جيدا لكن أتذكر أنها من أمريكا اللاتينيه وأنني شاهدت هذه الحاله ضمن برنامج عن العلاقات الأسريه وأسباب الطلاق الغير مألوفه وكان هذا البرنامج في أحد قنوات التلفزه الأمريكيه المحليه أثناء دراستي في الولايات المتحده سابقا



حيث عرض البرنامج لمعاناه أمرأه أعجبت بشخصيه زوجها من خلال محاظره أو ندوه عامه عن التميز العنصري ضد المرأه وأنه مناصر دائما لحق المرأه في المساواه في الرواتب الشهريه لذالك أعجبت هذه المرأه به ووجدت به شخصيه جديره بالتقدير وحدث أعجاب بينهم تطور الي الزواج



وفي خلال الزواج أكتشفت هذه المرأه شخصا أخر كليا لايشبه الشخص الذي أعجبت به وبأفكاره وثقافته حيث كان معقدا نفسيا ويكره النساء جدا ولا يؤمن بأي دور للمرأه عدا أن تنجب الأطفال وطلب منها الأستقاله من العمل بل وعدم أكمال دراستها في تخصص أداره الأعمال



صدمت الزوجه بشخصيه الزوج الحقيقيه علي أرض الواقع فهي عندما وافقت علي الأرتباط به كانت موافقتها علي شخصيه أخري كليا !



فكان قبل الزواج يتحدث دائما عن المساواه بين الجنسين وأحقيه المرأه في التعليم ....الخ وهذا هو سبب أعجابها به والذي لولاه لما قررت الأرتباط به



لكن كان ذالك مجرد حيله أو وسيله لنيل أعجاب النساء في محيطه



حيث أكتشفت الزوجه أن زوجها عاني كثيرا في طفولته من التنمر الأجتماعي الشديد الذي أثر علي شخصيته أضافه لفشل عاطفي متكرر كون لديه في العقل الباطن أحساسا بفقدان قيمته بذاته مقارنه بأقرانه وهذا خلق لديه شعورا بالنقص المعنوي مما جعله يفكر بوسيله لكي يحصل علي أطراء الجنس الأخر كنوع من التعويض عن التنمر الأجتماعي الكبير الذي تعرض له في طفولته وحتي يشعر أنه لايقل عن أقرانه



هذا النوع من الرجال وأقصد به شخصيه دنجوان النساء لايؤمن في حقيقه الأمر بمناصره المرأه نهائيا فهو فقط يستخدم ما يثير أهتمام النساء حتي يحصل علي أعجابهن لذالك هو يدرس المجتمع النسائي جيدا وخبير بشؤون المرأه ويعرف ما تحبه النساء وما تكرهه أضافه أنه يدرس معاناه النساء في كافه المجتمعات في العالم حتي يستغل هذه المعاناه ليس لحلها والمساهمه الفعليه في أزاحتها بل ليظهر بمظهر الذي يشعر بألم معاناتهم حتي يحصل علي تعاطف النساء معه ونيل الأطراء المستمر منهن



ومنعا للبس والغموض أنا هنا لا أتحدث عن الشخص الذي لايعاني من عقده الدنجوان ويكون فعلا مؤمن بما يدعيه حيث يتشابه الشخص الطبيعي والشخص المريض بعقده الدنجوان بطريقه الحديث والأهتمامات أحيانا لكن الفرق الرئيسي بينهم أن الأول مؤمن حقيقي بالمرأه وحقوقها وصادق في أقواله وله أسهامات ملموسه فعليه في أرض الواقع في رفع المعاناه أو تخفيفها فعليا وليس عن طريق الشعارات والكلام الأنشائي الجميل



أما الشخص الدنجوان فهو غير مؤمن بأي حقوق للمرأه ولايهمه هذا الأمر كليا لا من قريب أو من بعيد !هو فقط يستخدم أهتمامات المرأه كبوابه الي لفت نظر النساء إليه لا أكثر ولا أقل



لذالك الشخص الطبيعي المؤمن بحقوق المرأه ليس هو الشخص المقصود في هذا الطرح بل فقط الذي يعاني من عقده الدنجوان ويستغل معاناه النساء وكل ما يثير أهتمامهن ليدخل من خلال هذه المعاناه الي قلوبهن ونيل الأطراء المستمر والأعجاب وهذا مايطمح إليه مريض عقده الدنجوان وليس حل مشاكل النساء فعليا



 فهذا الأمر ليس في قاموس أفكاره بل فقط يريد أن يشعر أن النساء تتحدث عنه وتقول أنه واو أنسان مناضل وشجاع عن حقوقنا واو كم أتمني أن يكون الرجال جميعهم مثله ! يا بختها وهناها زوجته أو من ستتزوجه واو يا حظها !!!!!! واو واو  !!!



وهناك مشكله أخري أكثر خطوره في شخصيه الرجل الدنجوان معبود النساء حيث أنه لايؤمن نهائيا  بأي معني من معاني الحب والوفاء بل دائم السخريه من العواطف حيث أذا جلس الدنجوان مع أصحابه ووجد أحدهم يتحدث بحب عن زوجته سيقوم فورا الشخص الدنجوان بالتهكم والسخريه أضافه أنه دائما يتفاخر أمام أقرانه بتعدد علاقاته النسائيه وأن النساء هن الذين يركضن خلفه وليس هو لأنه من وجهه نظره أن الرجل القوي هو الذي تجتمع حوله النساء ويمطرنه بالأعجاب والثناء


صورت السينما العالميه العديد من شخصيات الرجل الدنجوان فهناك أكثر من نوع من أنواع دنجوان أفندي كما ذكرت لكن ما يجمع أنواع الرجل الدنجوان رابط وحيد وهو حاجتهم المستمره بالشعور بأن نساء الأرض جميعهن يدورن في فلكه وهذا الشعور يعد تعويضا عن ما تعرض له في طفولته



لذالك ليس لدي الرجل الدنجوان وفاء للحب فهو يريد أن تحيط به النساء بأكبر قدر ممكن



بالطبع أنا هنا أتحدث فقط عن شخصيه لديها خلل وليست شخصيه عامه عاديه لأنه بالطبع ليس كل من يتحدث عن هموم النساء لديه هذه الشخصيه فأغلب من يتحدث عن قضايا المرأه هو فعلا يؤمن بها وله أسهامات فعليه في مناصره حقوق المرأه وأهتماماتها سواء في الغرب أو الشرق وفي تعاملاته الفعليه نجد لا أختلاف بين شخصيته الواقعيه ومبادئه المعلنه وليس هو المقصود في مقالي هذا كما ذكرت قبل قليل



 فحديثي هذا فقط عن الشخصيه المصابه بعقده الدنجوان التي تتسلق للوصول لقلب المرأه عن طريق أهتماماتها وليس عن طريق الأيمان الفعلي بهذه الأهتمامات أو المعاناه لذالك أحيانا تنخدع المرأه بشخص في محيطها أنه يؤمن بالمرأه وبحقوقها وحين ترتبط به تكتشف أن كل ذالك كان وهما وخداعا



لذالك لابد أن لا تنخدع كثيرا المرأه بأعجابها المبالغ فيه بالذي يتحدث مطولا عن قضايا المرأه ومشاكلها فقد يكون ذالك صحيحا وعن أيمان حقيقي وقد يكون ذالك مجرد فخ كبير وحيله لنيل الأطراء من النساء لتعويض خلل وجداني يعاني منه في طفولته



وهناك سؤالين قد يخطران في ذهن القارئ الكريم حاليا خصوصا النساء :



السؤال الأول : كيف أعرف الشخص الذي يمثل الحب ويستخدم كلمات الحب أو يستخدم حقوق المرأه أو مبادئ أخري فقط للتمويه لأنه يعاني عقده دنجوان من الشخص الصادق فعلا ؟!



الأجابه من وجهه نظري الخاصه ربما تبدو غير واقعيه لكنها هي الأجابه الأكثر أقناعا لي ! وهي عن طريق الثقافه القلبيه !

نسمع عن الأنسان المثقف فكريا لكن هناك أنسان مثقف قلبيا ! فقلبه يستشف الكاذب والمدلس من الصادق والنقي



في مدونتي هذه طرحت أن الحب الحقيقي بلا أسباب لأنه أذا أرتبط بسبب قد يزول السبب أو نكتشف أننا خدعنا وأن السبب وهمي أما الحب بلا أسباب وهو هبه من ألله سبحانه وتعالي لا يقذف بنوره إلا في القلوب التي تستحقه فهو حب خالد وأبدي ولن ينتهي أبدا



أذا شاهدت المرأه بقلبها فستكشف المدعي من الصادق فورا وأغلب ضحايا الدنجوان هن من ليس لهن ثقافه قلبيه لذالك يقعن فريسه سهله لتصديق أقواله خصوصا أنه بارع في تقمص أي دور يؤديه وله أوسكار في ذالك ! لكن لن يفيده ألف أوسكار أمام أمرأه تتمتع بشفافيه قلب وروح فسينكشف فورا وسيعرف حجمه الطبيعي !



السؤال الثاني : من هي المرأه التي يعجب بها مثل هذا النوع حتي تحتاط النساء منه !؟



ليس جميع الدونجوانات واحدا بهذا الشأن فلكل دنجوان أسبابه لكن أتفق علماء الأجتماع وغيرهم من المهتمين بدراسه شخصيه الدونجوان أنه ينجذب للمرأه التي تهمشه ولا تعيره أدني أهتمام لأنه معتاد علي أن يجد الأطراء والأهتمام من كافه النساء لذالك عندما تهمشه أحد النساء ولا تبدي أهتمام به يستشاط الدونجوان غضبا لأنه شعر بالتحدي فمن تكون هذه التي لا تعجب فيني !!!



لذالك قد يتقرب الدونجوان بأكثر من حيله من المرأه التي ترفضه بل ومستعد أن يتزوجها فقط حتي يشعر أنه فاز بالتحدي وبعد أقل من شهر أو عام يقوم بالطلاق لأنه أنتهي وفاز بالمهمه وهي كسر كلمه لا !



الرجل الدونجوان لايحب إلا ذاته لذالك المرأه التي تصده تشكل له عقده نفسيه ويسعي من خلال تقمص عده أدوار الي جعلها تقبل الزواج منه وبمجرد موافقتها يشعر أنه أنتصر وأما أن يقرر فجأه عدم الزواج لأنه أصبح لا حاجه له بهذه المرأه فهو عرض عليها الزواج فقط حتي يسمع كلمه موافقه وترضي غروره أو يتزوجها لفتره قصيره ويطلق



الدنجوان عدوه اللدود الأنثي التي لاتعجب به ! وهذه الشخصيه المريضه بعقده دونجوان دائما تغيضه الأنثي التي لا تعيره أهتمام أو تهمشه كليا وكلما همشته تعلق بها أكثر وهذا التعلق ليس حبا بها بل حبا في ذاته والأنا المتضخمه لديه والذي يطمح من خلال هذا التعلق أن يحول تهميش الأنثي له الي أعجاب وبمجرد أن يتم ذالك تركها وبحث عن غيرها



     النوع الثاني من الرجال الذين يجب أن تحذر منهن النساء عند أتخاذ قرار الزواج والأرتباط /

الذي يقدس الجمال أو ما يسمي مهووس الجمال وعاشق الكمال



الجمال أمر محمود وأيجابي وليس عيبا أن نحب جميعنا الجمال لكن ماهو الجمال ؟



معني الجمال من أكثر المعاني الجدليه التي أختلف حولها الفلاسفه علي مر العصور الفلسفيه منذ الأغريق قديما وحتي يومنا هذا وهناك العشرات من النظريات الجماليه



وبعيدا عن أغوار الفلسفه ودهاليزها في تعريف كلمه جميل فأنا أتناولها في هذا السياق بشكل مختلف ليس له علاقه بالجدليات حول تفسير المعني



هناك مقوله جدا جميله ومؤثره لا أتذكر قائلها وهي : هل أنتي جميله أم لأني أحبكي أراكي كذالك ؟!



عندما يقع الأنسان في الحب ليس بالضروره حب أنسان بل أي نوع من الحب سواء حب المكان أو الطبيعه أو الليل أو الشمس ....الخ



أذا كان مصدر الجمال طاقه الحب وليس العين فهذا الجمال دائم للأبد أما أذا كان مصدر الجمال البصر فهذا الجمال مؤقت وزائل وليس له أمان



الرجل الذي يهتم بالمقايس الجماليه في الأنثي من تناسق الملامح والجسد بمقايس أقرب الي اللوحات الفنيه منها الي الواقع فهذا الرجل ليس من الرجال الذين يعول عليهم في بناء علاقات أرتباط وجداني لأنهم يرتبطون بالأيطار وليس بالجوهر فأي تغير ولو طفيف بالأيطار تخلي فورا عن شريكته وذهب للبحث عن غيرها وهذا أفضل السيئين لأن هناك من هو أسوأ !



الذي لديه هوس الجمال لايكتفي بجمال واحد والسبب في ذالك ليس لعدم أعتناء المرأه بجمالها أو أنها أهملت الأعتناء بذاتها لا أيها السيدات والساده ليس هذا هو السبب الشماعه الذي يعلق عليها مهوسين الجمال حجتهم !



السبب ببساطه هو أنه لم يتعلق بما هو ثابت وهو الجوهر أو الروح حيث شراره الجوهر لايشعر بها إلا من وقع في الحب أما من يتعلق بالأيطار فهو تعلق بأمر متغير لأنه هناك مبدأ من مبادئ الجمال الخارجي وهو :



كل امرأه جميله هناك حتما من هي أجمل منها بمراحل ! وهذا يعد قانون من قوانين الجمال لذالك تلاحظ النساء في شخصيه الرجل أنه سريع النظر الي كل أمرأه دخلت فجأه الي محيط المكان !



دائما يقال أن ذالك عاده ذكوريه لا تلقائيه وأنا أقول أبدا هي ليست عاده ذكوريه تلقائيه لكنها تحدث فقط في غياب أحساس الرجل بالأمتلاء العاطفي



عندما يكون سبب الأرتباط الجمال الخارجي فمن البديهي أنه في كل لحظه سيشاهد الرجل من هي أجمل من شريكته لكن أذا كان أساس الأرتباط الجمال الداخلي والروحي الذي ملئ القلب فلن يشعر الرجل المحب نهائيا بوجود النساء في العالم وليس فقط في محيط المكان المتواجد به !



أعلم برده فعل القارئ الكريم حاليا فهو يقول حتما يا مشعل حدث العاقل بما يعقل كلامك غير منطقي هذا الكلام طوباوي لا وجود له في أرض الواقع نهائيا !



لا أجبر أي أنسان التصديق أو التكذيب لما أكتب أو أعبر فأنا فقط أنقل أحساسي وتجربتي الشخصيه التي تدعم مشاعري وتؤكدها ولكل أنسان مطلق الحريه في الأقتناع بما أقول أو أعتباره مجرد كلام أنشائي مسلي جميل أثناء المكوث في حاله أسترخاء !!



لكن ومن باب الأمانه فقط ذكرت أن الذي يحب سيري محبوبته أجمل النساء بل لا أبالغ إن قلت أنه حتي في حال وفاتها سيضل وفيا لذكراها للأبد وأعرف شخصيا رجال أوفياء لزوجاتهم بعد رحيلهن عن الحياه ولم يستطيعون مجرد التفكير بأمرأه أخري



نعم أعترف أنهم قله لكنهم حقيقه موجوده في عالمنا لا نستطيع أن نلغي وجودهم بسبب أغلبيه تعشق الجمال الخارجي !



لذالك إن كانت شخصيه الرجل تقدس الجمال الخارجي بطريقه ملفته للنظر ودائما يتحدث عن مقايس الجمال وينتقد الأنثي لمجرد أن وزنها أزداد نصف كليو جرام فهذا النوع من الرجال لا أمان معه



بل أحيانا تسأل المرأه ذاتها لماذا أنا بالذات دون باقي النساء ؟ فتقول لذاتها أنا لست الأجمل فهناك كثيرات أجمل مني حول هذا الرجل لماذا أنا خصوصا أذا كان الرجل لاينقصه أي أمر من أمور الجاذبيه فتحتار المرأه أكثر ودائما ستضل تسأل لماذا هذا الرجل بالذات أحبني ؟ بل وتتشكك بالأمر



والأجابه ببساطه أنه لم يري الأجمل منكي نهائيا فأنتي الأجمل وأنتي الأكثر أناقه بين جميع النساء لأنه شاهدكي بقلبه وروحه وليس بعينه


المرأه التي بالفعل لابد أن تتشكك بحب الرجل لها هي المرأه الأكثر جمالا علي وجه الأرض أو التي هي تعتقد ذالك !!!



   النوع الثالث من الشخصيات / شخصيه الرجل الشكاك


منعا للبس أو الغموض فأنا أتحدث هنا عن الشك غير الفلسفي أو بمعني أكثر وضوحا ودقه عن الشك خارج نطاق الفكر والعلوم حيث أن الفلسفه علي سبيل المثال وليس الحصر عمودها الفقري هو الشك بما هو قائم علي الدوام من أجل فحص الأسس التي شكلت مفاهيمنا وقيمنا هل تتماشي من المنطق الفكري السليم من عدمه



والشك في مجال العلوم والتجارب العلميه أيضا من أجل الوصول الي أسس ناجحه للتجارب العلميه لذالك الشك نوعين شك أيجابي يستخدم في مجالات متعدده منها العلوم والفلسفه وشك سلبي وهو الذي لا يتعلق بالعلوم والفلسفه



 والمجالات الأخري التي يكون الشك عنصر أساسي من عناصر الوصول للحقيقه لذالك وجب التنويه أن الشك المقصود هنا هو بعيدا عن الذي أتناوله وأؤمن به حتي النخاع في مجال الفلسفه والعلوم

 

الشك المقصود في هذه الجزئيه هو الشك السلبي وهو شك مرضي يتعلق بالشخصيه ذاتها وهو عباره عن حقيقه ليست لها وجود ملموس إلا في خيال صاحبها فقط وللتفرقه بين الشك الطبيعي والشك المرضي علي سبيل المثال وليس الحصر :


-     الحقيقه في الشك الطبيعي غير متيقن منها لذالك يسعي صاحبها للوصول إليها وهذا ما يحدث في نطاق الفلسفه والعلوم مثلا حيث يسعي الفيلسوف من التأكد من أسس الواقع سواء علي مستوي المفاهيم أو الأيدلوجيات أو القيم أو الأفكار أو العلوم فلا ينال الواقع أو المفهوم ثقه الفلاسفه إلا بعد سلسله طويله من وضع المفاهيم علي ميزان المنطق فأذا كانت كفه الميزان أثقل لماهو منطقي نال هذا المفهوم أو ذاك ثقه الفيلسوف وهي أيضا ثقه مؤقته وليست أبديه الي أن يثبت العكس !



وأذا كانت كفه الميزان أثقل في جهه الأوهام تم أعتبار المفهوم هو والعدم سواء !



-     أما الحقيقه في الشك السلبي يكون صاحبها متيقن منها 100%  بعكس الحقيقه في الشك الأيجابي أعلاه وهو الشك الفلسفي حيث أن من يعاني من الشك المرضي السلبي لديه قناعه مطلقه أن الواقعه التي يصورها له خياله هي الحقيقه لذالك هو لابحث عن الحقيقه مثلما يفعل الفلاسفه بل يطار أدله تدعم حقيقته هو وليست الحقيقه !!!



الرجل الذي لديه قناعه مطلقه أن زوجته تخونه فهو لم يشاهد أي دليل ملموس قد يكون السبب في أثاره الشك لكنه لديه يقين مطلق بأنها خائنه !!!!!


الرجل الشكاك يكون البعض منهم عاني في طفولته من خيانه في محيط الأسره أو عاني في مرحله من مراحل حياته من خيانه عاطفيه من شخص لم يتوقع قط خيانته



وكما ذكرت خلال شرحي في النقاط السابقه أن أي أنسان قد يمر بشدائد أو محن لكن ليس الجميع يتصرف تجاهها برده فعل موحده فهناك من لن تهزمه المحنه ويتمتع بعمق ثقافي وفكري يؤهله لتخطي أي مشكله وهناك شخص أخر لايستطيع التعامل مع ذات المشكله بل وتخلق في وجدانه مشكله دائمه للتعامل مع الأخرين


الرجل الشكاك بالنوع السلبي أحيانا يدمر علاقته بالشريك العاطفي دون أي دليل قائم وملموس لصحه هذا الشك


فالرجل الذي يسأل علي الدوام أسئله علي غرار : مع من ستخرجي وأين ستذهبي وكم دقيقه ستجلسي في هذا المكان وفي كل لحظه يتصل هاتفيا للتأكد من أجابه الطرف الأخر بل وأحيانا يذهب للمكان للمعاينه والتأكد من صحه الأقوال .....الخ من تصرفات تدل أن الشخصيه تعاني من الشك للشك وليس الشك المبني علي أسس مبرره تدعو صاحبها لأتخاذ الحيطه والبحث


والجدير بالذكر هو أنه ليس بالضروره من يقوم بالأتصال أو السؤال شخص شكاك فهناك أشخاص لديهم وسواس قهري بأن مكروها ما ربما حدث لعائلته ويريد الأطمئنان فقط علي سلامتهم وراحتهم فهذا نوع أخر ليس المقصود بما أعنيه



حيث أن المقصود هنا شخصيه الرجل الشكاك وليس الذي يريد الأطمئنان كالأب الذي أحيانا يتصل بأولاده للأطمئنان عليهم في حال تأخرهم أو غيابهم



الشخص المصاب بالشك السلبي ليس لديه ثقه بذاته وبقدراته ولا يؤمن نهائيا أن شريكه حياته تحبه فعلا بل دائما يشك أنها لا تحبه بل لها مصلحه ما معه وأنها تحب شخص أخر وعندما يتواجد الشخص الشكاك في مكان عام مع زوجته فدائما يلاحظ أين تنظر الزوجه ويسألها فورا لماذا تنظري الي هذه الجهه اليسار ؟ وعندما تغير الزوجه نظرها للجهه اليمين أيضا يكرر ذات السؤال لماذا تنظري للجهه اليمين هل تعرفين فلان !


الحياه جدا مرهقه مع شخصيه الذي يعاني من الشك من النوع الثاني وهو الشك الغير أيجابي ومهما حاولت المرأه أن تبدد مخاوفه وشكوكه فلن تفلح أغلب المحاولات ولن أقول جميعها



 بل أحيانا محاوله المرأه عدم أثاره شكوكه كنوع من العلاج الذي تهدف من خلاله الي تخليصه من مشكله الشك هو بذاته يكون سببا أخر للشك !!



أحيانا تكتشف المرأه أن شخصيه زوجها شكاكه لذالك ربما تكون حريصه جدا علي عدم التصرف بأي أمر جدا طبيعي لكنه يثير الشك لذالك ستشعر المرأه مع الرجل الشكاك أنها تحت المراقبه 24 ساعه صوت وصوره وهذا سيؤدي بدوره بأن تحيا توترا مستمرا ليس لأنها مذنبه أو لديها شيئا ما تخفيه بل لأنها أنسانه طبيعيه تريد أن تتصرف بتلقائيه كأي أنسان يحيا بمنزله دون الأحساس أن أبسط التصرفات قد يساء فهمها !


 مع شخصيه الرجل الشكاك يتحول مجرد الرد علي الهاتف لقضيه كبري عالميا ربما تتناولها محطات الأخبار الدوليه !!!!

 

الحياه قصيره جدا مهما طالت ولكل أنسان همومه الخاصه التي تثقل كاهله ووجدانه وليس بحاجه لمزيد من التوتر والهموم فالحياه مع الأنسان الخطأ هو أنتحار شرعي بغطاء قانوني !


الي اللقاء مع الجزء الثاني وهو شخصيات النساء الذين يجب علي الرجال الحذر منهن قبل قرار الزواج والأرتباط 

الأحد، 6 ديسمبر 2020

هل لديك المقدره والدافع لفتح باب الغرفه ؟!!!

هل لديك المقدره والدافع لفتح باب الغرفه ؟!!!


نقرأ دائما هنا أو هناك أو نشاهد أو نستمع الي الكثير من المتحدثين عن ضروره أن يكون الأنسان أيجابي لأرتباط مفهوم السعاده بالأيجابيه والبعد عن السلبيه جلست مطولا منعزلا أفكر بعمق هل فعلا هناك رابط تلقائي بين الشخص الأيجابي والسعاده ؟


لن أتحدث عن مفهوم السعاده حيث تحدثت عن رأي الخاص بهذا المفهوم في مقاله قديمه سابقه وشرحت ما هي السعاده بالنسبه لي ومن وجهه نظري الشخصيه أما عن معني السعاده بشكل دقيق فقد أحتار به كبار الفلاسفه علي مر مختلف العصور الفلسفيه وحتي تاريخ اليوم حيث لايوجد تعريف موحد لمعني السعاده لأنها من المفاهيم النسبيه التي تعتمد علي العديد من العوامل والخلفيه الثقافيه للأنسان وتجاربه بالحياه لكني في هذه المقاله سأتحدث عن معني مفهوم الأيجابيه الذي نستمع إليه كل يوم مئات المرات هنا أو هناك وما أثار موضوع المقال هو سؤال وردني من زميل سأنقله حرفيا وهو : أنا دائما يا مشعل أيجابي وأنظر للنصف الممتلئ من الكأس منذ طفولتي لكني لست سعيد ما هو رأيك هل الذين ينادون بالأيجابيه واهمين أم مجرد منظرين أم أن مفهومي للأيجابيه خطأ ؟  


قلت لزميلي وطلبت منه مشكورا أن يطلع علي أجابتي من وجهه نظري الخاصه بمفهوم الأيجابيه في مقاله اليوم وسيجد ربما ردا علي سؤاله أو لا يجد ! خصوصا أن هذا السؤال كثيرا ما أستمع إليه هنا أو هناك وبأكثر من صيغه لذالك فضلت أن أخصص مقاله منفرده أطرح من خلالها رأي الخاص القابل للخطأ أو الصواب بمفهوم الأيجابيه والتي أعني بها بأختصار أن تكون شغوفا !!


 أقصد بالأيجابيه دائما هي أيجابيه الروح وليست أيجابيه الواقع وهذا مفاده أنه ليس بالضروره أن تكون سعيدا في واقعك حتي تكون أيجابيا فليس هذا هو المعني الذي أقصده نهائيا فلا شأن بكونك سعيدا بالإيجابيه  !


 يكفي فقط وببساطه دون تعقيد أو تنظير أن تعي أنك لست سعيدا ولكنك تسعي في ذات الوقت أن تكون كذالك بغض النظر عن مفهوم كل شخص عن السعاده إن عثر عليها ! لكن الرغبه في أيجادها بحد ذاتها سعاده وهذا ما أسميه الشغف !


الوعي الخاص أني أحيا واقعا أو ظروفا غير سعيده أو سلبيه أو حتي مأساويه مع وجود رغبه في تجاوز هذا الواقع أو همومي هو سر الطاقه الأيجابيه لأي أنسان سواء أنفسنا أو من يحيط بنا


فأذا كانت لديك رغبه في تجاوز واقعك الغير سعيد والأنطلاق للبحث عن معني لحياتك هذا هو الشغف وقود الحياه سواء وصلت لمعني في نهايه البحث أم لم تصل وفي الغالب الأعم لن تصل !


 لكن طريق البحث بحد ذاته ممتع حيث أن ننشغل بطريق البحث عن حياتنا المفقوده أفضل من الأنشغال بالبكاء علي أحلامنا المسروقه !

 

طاقتك التواقه للبحث والأطلاع لأستكشاف طريقك في الحياه بغض النظر أن وجدت الطريق أم لم تجده لكن يكفي أنك مازلت تواق للبحث عنه فهذا بحد ذاته هدف جميل بل نجد بعض كبار الفلاسفه والمفكرين أفنوا جل حياتهم بالبحث عن طريق لمعني الحياه أو السعاده أو السلام الروحي والفكري وكثير منهم لم يجد الطريق لكن مجرد الأنشغال بالبحث عنه هو سر أحساسهم أن غدا يوم أخر وشغف أخر حيث أكثر العناوين الملائمه لحياه البعض منهم هو : حياتي عباره عن شغف العثور عن حياه !


مشوار الطريق أهم من نهايته فعلي سبيل المثال وليس الحصر :

هل يتذكر القارئ الكريم أيام الدراسه بحلوها ومرها ؟ أيام الطفوله واللعب بالحي ؟ أيام البدايات في أي علاقه أنسانيه ؟ أيام الشقاء الذي يسبق الراحه ؟


عندما يكون الأنسان في الدراسه يتمني أن يتخرج بسرعه فائقه حتي ينتهي من عبئ الدراسه وهمومها وحينما يتخرج ويمضي به العمر ويجلس بمفرده تبدأ تفاصيل الذكريات لمشوار طريق الدراسه يظهر في الوجدان ونبدأ في تذكر أصدقاء الدراسه والمواقف التي حدثت لنا وكم كبير جدا من التفاصيل التي كنا نريد حينها أن تنتهي بسرعه ونتخرج وكانت تزعجنا جدا في وقتها لكن ذات التفاصيل حاليا عندما تقفز في مخيلتنا نبتسم أبتسامه خجوله ونأخذ شهيق عميق ثم أثناء الزفير نقول لأنفسنا ياريت تلك المرحله تعود


هي ذات التفاصيل التي كانت تزعجنا حينها هي ذاتها حاليا الملجأ الذي نهرب إليه من تفاصيل حياتنا الحاليه القاسيه التي كنا يوما ما نستعجل الوصول إليها ! وما بين تفاصيل طريق تزعجنا تفاصيله ! ونهايه طريق تؤلمنا أحداثه تقع الحياه !


الحياه منذ ميلاد الأنسان وحتي رحيله الأبدي عباره عن رحله شغف للبحث عن طريق يؤدي للحياه ! و في تفاصيل البحث عن حياتنا المفقوده ومن خلال السير في هذا الطريق يمارس الأنسان الحياه دون أن يعلم !


في طريق البحث يحتاج الأنسان الي طاقه وهي طاقه الشغف وتتأثر هذه الطاقه بوجود من يحيط بك إن كانو فاقدين للشغف حيث سيصاب بعض البشر بفقدان الرغبه بمواصله الطريق مستسلمين كليا لأحساسهم بالموت وهم علي قيد الحياه 


الشغف هي الطاقه التي تحرك مجري أيامنا في طريق البحث عن معني الحياه ويظهر هذا جليا في حين أصابه الأنسان بحاله ملل شامله يتجمد من خلالها أحساسه بأي جدوي لفعل أي أمر من الأمور نهائيا فلا رغبه بالخروج من المنزل ولا رغبه بالبقاء به أيضأ ! ولا رغبه بالنوم ولا رغبه باليقظه كذالك ! أو كما عبر عن ذالك الفيلسوف والأديب الروماني أيميل سيوران حينما قال : لا رغبه بالحياه ولا رغبه بالموت أيضا ! لا رغبه في اي شيئ  فأنا في هذه اللحظه طاوله ! وهو تعبير عن حاله تتساوي كافه الأمور بالضجر وهنا يعود الأنسان كما أطلق الفيلسوف الفرنسي سارتر الي مرتبه الجماد وهو ما يسميه الوجود – في – ذاته بعكس الوجود – لذاته حيث أن الوجود –في ذاته كما فسره الفيلسوف سارتر وهي المرحله التي يتساوي بها وجود الأنسان بوجود الطاوله أو الكرسي في الغرفه لأن الأنسان متحرك للبحث علي الدوام ولا يكف أبدا عن السير في طريق البحث لمعني لحياته لذالك هو وجود لذاته وليس في ذاته أو هكذا يفترض أن يكون وكلما وصل لتحقيق هدف يسعي للذي يليه بدون توقف وهكذا علي الدوام


 أخالف رأي سارتر فقط في جزئيه الوصول حيث أن رأي الخاص هو أن الأنسان ليس بالضروره أن يصل لهدف بل أن يسير في طريق البحث عنه بحد ذاته هدف !

وسواء في نظره سارتر أو نظرتي لمعني الطريق فالطاقه اللازمه تضل واحده وهي طاقه الشغف ودونها تفقد الحياه أحد مذاقاتها كوجبه طعام خاليه من الملح


أجمل ما في طاقه الشغف هي أنها الدافع الحقيقي بأن نستيقظ من الفراش لفتح باب الغرفه والخروج مجددا للحياه في محاوله أن نصادفها ! ولولا وجود الحد الأدني من طاقه الشغف ربما مكث كثير من الأشخاص معظم حياتهم في الفراش حتي دون الخلود للنوم فقط مجرد الجلوس بالفراش وتأمل الحائط أو الفراغ وهي حاله تنتاب الأنسان بين حين وأخر ولا يخرجه منها إلا عوده طاقه الشغف مجددا لوجدانه

الشغف هو خليط بين الرغبه بأكتشاف ما يجعلنا نشعر بالحياه والغموض الذي هو سحر الشغف!

كنت أتجول في أحد المكتبات قبل فتره ولفت نظري العديد من الكتب التي تتنبأ بمستقبل الأبراج في العام القادم أضافه لمن يحاول أن يستعين بقراءه الفنجان لمعرفه تفاصيل القادم !

 


جلست أتمعن بشكل دقيق في كيفيه لجوء بعض الأشخاص لمحاوله معرفه المستقبل حتي لو علي سبيل الدعابه أو التسليه وليس الأيمان الحقيقي بما سوف يتم أكتشافه أنه سيحدث 100% لكن من وجهه نظري مجرد محاوله التفكير بالمستقبل بين الأنسان وذاته حتي دون اللجوء لكتب الأبراج أو غيرها هو بحد ذاته يقتل الشغف


لو أردت الذهاب الي فيلم سينمائي لا أرغب من أي أنسان أن يحدثني بتفاصيل الفيلم أو نهايته بل حتي لا أرغب بمن يقول لي رأيه الخاص أنه يستحق المشاهده أو لايستحق حتي أحافظ علي طاقه الشغف وأستمتع بكل تفصيله بسيطه أثناء مشاهدتي لقصه الفيلم دون أدني معرفه بمصير البطل أو البطله أريد الأنغماس بشغف التفاصيل والنهايات الغير معلومه أو متوقعه وهذا هو سر تفوق سيناريو أي فيلم سينمائي بأن يجعل المشاهد لا يتوقع النهايه من أول مشهد !!!!


حياتنا رحله شغف والأنسان خلال مشوار طريق حياته لا بد أن يضل منشغل بالبحث والأستمتاع بالطريق وأي توقع لنهايته سيقتل طاقه الشغف حيث لا يكفي نهائيا أن تكون لديك رغبه بالبحث عن معني لحياتك بل أيضا لابد أن لا تكيف رحله البحث بناء علي توقع ما سوف يحدث لأن ذالك مفاده أنطفاء الرغبه في البحث فنحن لا نبحث عن أمر نعلم مسبقا أين هو !


طاقه الشغف بأختصار ليست بالضروره أن تفعل أمرا جديدا كل يوم بل يكفي أن تكرر ذات الأحداث لكن بأحساس متجدد علي الدوام كأنما تقوم بها للمره الأولي ! وفقدان هذا الأحساس من الشغف مفاده أنك تحيا يوما واحدا منذ ميلادك وحتي وفاتك في عمر المائه وخمسون !

 

 

 

الأستغلال العاطفي وهوس تقمص دور الضحيه !!!!

 

الأستغلال العاطفي وهوس تقمص دور الضحيه !!!!

 


هل شعرت يوما بأنك مستغل عاطفيا أم  وجدانيا أو أنسانيا دون أن تعلم ؟ هل يحاول الأخرون أستغلال نقاط ضعفك أو اللعب علي أوتار العواطف الأنسانيه والقيم والمبادي الأخلاقيه من أجل مصلحتهم الشخصيه ؟ هل يحاول الأخر أجبارك علي الخضوع لأهوائه دون أن تعي ذالك كمن يدير جهاز التلفاز عن بعد بالريموت كنترول هل أكتشفت فجأه أن الشخص الذي أمامك يتخذ الأخرين جسرا لتحقيق أهدافه الغير معلنه لأنه يجيد فنون التمثيل المرضي ؟

 

نصادف أحيانا في خلال مشوار علاقاتنا مع الأخرين شخصيات تعاني عقدا متعدده أما وجدانيه أم فكريه فهؤلاء لا يستطيع أحد تحمل وجودهم في حياته إلا من كان معقدا مثلهم فالمعقدون يندمجون بسهوله مع بعضهم البعض أما الأنسان السوي فكريا ووجدانيا فلن يستطيع تحمل هذه النوعيات من الشخصيات

 

والعقد الوجدانيه والنفسيه أنواع كثيره لا تعد ولا تحصي لكني في هذه المقاله سأتناول أحد أكثر العقد شيوعا في العلاقات الأنسانيه وهي عقده الضحيه !

 

فهذه العقده خطيره جدا حيث يشعر من يعاني منها أنه دائما وأبدا ضحيه للأخرين وعلي الأخرين جبرا تعويضه علي ما يعاني منه من معاناه فهذا النوع من الشخصيات لديه أحساس دائم أنه مستهدف ومظلوم سواء من الأخرين أو أحيانا من المجتمع برمته وأحيانا من العالم أجمع وربما الفضاء الخارجي !

 

رغم أن واقعهم الفعلي جدا ممتاز علي كافه الأصعده لذالك  معاناه من لديه عقده الضحيه الذي أقصده في هذه المقاله وفقا لتصنيف المختصين في هذا الشأن ليس مرتبط بالواقع الفعلي بل بتهيئات لا وجود لها إلا في خيال من يعاني منها لظروف التنشئه الأسريه التي أثرت في شخصيتهم

 

الفرق الذي من خلاله نستطيع التميز بين من يعاني عقده الضحيه وبين الضحيه فعليا هو أن من يكون مريضا بعقده الضحيه لا يعاني في حياته الفعليه بعكس الضحيه الحقيقيه التي لديها بالفعل ألم في أرض الواقع وأحداث لها وجود حقيقي ملموس ولها أدله تدعم أقوالها أو مشاعرها


فهذه الشخصيه الحقيقيه التي لديها معاناه فعليا وواقعيا ليست المقصوده نهائيا في هذا المقال منعا للبس والغموض بل المقصود فقط هو الذي يتقمص دور الضحيه مرضيا من أجل أستغلال الأخرين

 

حيث يشار لهذه الشخصيه بمصطلح Victim playing

 

وهو أجاده لعب دو الضحيه وممارسه الأبتزاز العاطفي من خلال لعب هذا الدور حيث يشعر هذا النوع من الشخصيات بسعاده كبيره كلما تقمص دور الضحيه والواقع السلبي والأحباط فيجد من خلال ذالك التقمص مؤازره معنويه من الأخرين وكلما تعاطف معه الأخرين بشتي أنواع التعاطف أو التشجيع كلما أزدادت نشوته وأزداد تقمصه أدوار الضحايا

 

الشخصيه المصابه بعقده الضحيه تنقسم الي عده أنواع منها النوع الذي يحتاج فقط الي لفت أنتباه الأخرين إليه بأستمرار لفقدانه الدعم العاطفي في طفولته وأفتقاره للثقه بذاته لذالك يركز علي تقمص دور الضحيه والتركيز علي أنه ضحيه لسلبيه الأخرين وأستهدافهم وظلمهم المستمر له حتي يشعر الأخرين بالتعاطف مع هذه الشخصيه ويقدمون إليه الدعم المعنوي والتشجيع الذي يعالج فراغ الأحساس بأهميته ويعوض الدعم العاطفي المفقود في حياته الفعليه


وهذا غالبا ما يطلق عليه نوع الشخصيه المرضيه العصابيه كما يصف ذالك المختصين حيث تحتاج هذه الشخصيه دائما الي أن تكون محاطه بدعم الأخرين بأستمرار سواء الأصدقاء أو المجتمع ويجد صاحب هذه الشخصيه في تشجيع الأخرين له معنويا نشوه كبيره تشعره بأهميته وأفضل الطرق لكسب عطف الأخرين التي يراها وسيله مناسبه للحصول علي هذا الدعم هو تقمص دور الضحيه المهمشه والمحطمه والتركيز علي الجانب المظلم في الحياه وأنه ضحيه للأخرين والمجتمع لكسب مزيد من الأهتمام ولفت الأنظار إليه وهذه الشخصيه تتمتع بذكاء ودهاء في فنون تحوير المعاني

 

حيث نجدهم يدسون السم في العسل فهم دائما يستخدمون معاني جميله لتمرير أمراضهم الوجدانيه و أقصر الطرق الي لفت النظر هو أستغلال المعاناه والمأساه لأن هذه الشخصيه لديها من الدهاء التي تتمكن من خلاله الحصول علي عطف من الأخرين عن طريق تصوير الواقع السلبي لحياته وأنه ضحيه للظروف لأن الأنسان السوي بطبيعته يتعاطف مع أي أنسان يتألم وهذه الشخصيه المريضه تعلم هذه النقطه جيدا وتقوم بأستغلالها والدخول عن طريقها لكسب الأخرين لتلبيه مطالبه حيث يقوم بأستغلال المعاناه ليحصل علي التعاطف والتشجيع والدعم ومن السهوله كشف الصديق الذي في محيطنا الذي يعاني فعليا من الذي يمثل دور المتألم !

 

أما النوع الثاني من المصاب بعقده دور الضحيه فهو أخطر بكثير من النوع الأول وهو أحيانا يطلق عليه مصطلح الضحيه الذهانيه حيث لايبحث هذا النوع عن الدعم المعنوي من الأخرين فقط بل يمارس الأبتزاز العاطفي للأخرين من خلال لعب دور الضحيه وبمهاره منقطعه النظير وغالبا هذا النوع يعاني من فشل ذريع في حياته الفعليه و يريد الأفلات من تحمل مسؤليه حياته نهائيا وألقاء كافه أسباب فشله في تحقيق أي أمر من أمور الحياه علي الأخرين أو المجتمع وقد تطرق الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر الي أن الأنسان الذي لا يتحمل مسؤوليه تقرير كينونته فهو موجود في ذاته وليس موجود لذاته الذي يطمح بأستمرار الي تشكيل واقعه وتحمل مسؤوليه أختياراته

 

فعلي سبيل المثال وليس الحصر :

 

 هذه الشخصيه لا تعترف بالتقصير في أداء المهام الموكله إليها أو التي علي عاتقها بل الأسهل من ذالك ألقاء اللوم علي الأخر بأستمرار فهو إن فشل دراسيا لأهماله أو تقصيره فلن يعترف بذالك بل سيعلق فشله علي المنظومه التعليميه وأن فشل في تحقيق أي حلم من أحلامه فهو يعلق أخفاقاته علي المجتمع أو الظروف

 

ومنعا للسهو والغموض مجددا أريد الأشاره الي ضروره التفرقه الحقيقيه بين من يكون فعلا ضحيه للظروف ويجب علينا جميعا وعلي المجتمع مساعدته في تخطيها وبين الذي يمثل هذا الدور فأكرر المقصود في عقده الضحيه الشخصيه التي تمثل هذا الدور وليس الضحيه الفعليه

 

وبالعوده مجددا الي من يعاني عقده الضحيه فنراه في النوع الثاني الذهاني أكثر خطوره من النوع العصابي حيث قد يلجأ الشخص المتقمص دور الضحيه في النوع الثاني أحيانا الي العنف وكسر القوانين بحجه أن الأخرين هم المسؤولين عن معاناته الوهميه فهو يريد أيجاد أرضيه خصبه لتبرير كل مايقوم به تجاه الأخرين للأفلات من المسؤوليه الأخلاقيه أو الأجتماعيه أو القانونيه

 

ومن سمات هذه الشخصيه الحقد وتخريب علاقات الأخرين المستقرين لذالك يصدم أحيانا الأنسان أن سبب توتر علاقاته مع الأخرين أو مع أسرته أو زوجته بسبب هذا النوع من الشخصيات الذي من خلف ظهرك يقوم بمحاولات حثيثه للطعن بك لأنه يجد سعاده غير طبيعيه بأن يعاني الأخرين ويشعر دائما وأبدا أن الشخص الوحيد الذي يستحق أن يحصل علي السعاده والهناء هو ذاته فقط !

 

لذالك تصدر عنه ردات فعل جدا عنيفه أذا لم يتعاطف معه الأخرين ومع ما يقوله بأستمرار وأن يلبي له الأخرين مطالبه ويؤيدوا ما يقوله أو يفعله

 

وفي خلال مشوار علاقاتنا بالأخرين نصادف هذه الشخصيه بين الحين والأخر والتي تسعي أن تكون في بؤره الأهتمام وتمارس الأبتزاز العاطفي تاره أو القهر المعنوي تاره أخري طبقا لسياق السيطره المطلوبه منه علي الضحايا وذالك يتم من خلال أهتمام الأخرين المفرط بهذه الشخصيه أنطلاقا من الفخ الذي رسمه صاحبها  لجلب تعاطف الأخرين معه


حيث تحاول هذه الشخصيه ومن خلال تمثيل دور الضحيه أن تستغل الأخرين في تلبيه ما تريد لذالك تجيد فنون التمثيل ببراعه أنها ضحيه وأن الواقع السلبي هو السبب فيما وصلت إليه من ظروف .....الخ من محاوله أستغلال الجانب العاطفي للأصدقاء أو من تربطهم به صله حتي يلبوا مطالبه وفي حال رفضهم تتحول هذه الشخصيه المرضيه من حاله المهادنه الي حاله الحرب مع الأخرين وممارسه العنف اللفظي تجاههم لأنهم كشفوا زيفه وأن هذه الشخصيه تستغل المعاناه ولا تعاني فعليا وأحيانا يكشف الأخرين أن صاحب هذه الشخصيه مريضه ولكنهم يسايرونه فقط بالتشجيع حتي لا تسوء حالته كنوع من أنواع العلاج له بطريقه غير مباشره أو بمعني المتدوال في الأمثال الشعبيه نأخذه علي قد عقله


وتؤثر هذه الشخصيه في كافه العلاقات وليست فقط علاقات الصداقه بل أيضا في حال الزواج بأحد متقمصين دور الضحيه نجد أن المصاب بهذا المرض سواء الرجل أو المرأه يريد التهرب من المسؤوليه بشكل كامل عن طريق تمثيل دور الضحيه البريئه التي ظلمها الأخرون للحصول علي أهتمام الأخرين دون أدني جهد أو أستحقاق


غالبيه المصابين في عقده الضحيه خصوصا النوع الثاني لديهم ميول عدوانيه تجاه الأخرين ولا يؤمنون بقيم التسامح والحب والغفران والتعايش بموده وأحترام المختلفين نهائيا لأن تلك القيم ضد أحساسهم الوهمي بأنهم ضحايا حيث لديهم دائما وأبدا أحساس أن الأخرين هم سبب ما يعانون منه وعلي الجميع أن يدفع الثمن لهذه المعاناه المفتعله !


لذالك هم لديهم كراهيه شديده جدا للأخرين لكن لا يظهرونها بشكل مباشر وعلني بل يحاولون أن ينتقموا من الأخرين عن طريق مبدأ خير وسيله للدفاع هي الهجوم


حيث تقوم هذه الشخصيه بشكل مسبق علي أفتراض أنه ضحيه حتي يهيئ أولا طريقه للدخول لوجدان الأخرين حتي يشعر الأخرين تجاهه بالتعاطف الذي هو أول مراحل الأستغلال العاطفي الذي يطمح إليه فهو ليس ضحيه حقيقيه للأخرين أو للظروف بل ضحيه أفتراضيه في مخيلته ويريد من خلال هذا الدور السيطره علي الأخرين عن طريق أستغلال المعاناه وتمثيل دور الضحيه لذالك كثيرا ما يحب المريض بعقده الضحيه الأحاديث عن السلبيات فقط والمأسي بشكل مستمر طيله الوقت


حيث لاحظ الأطباء والمختصين والباحثين عده سمات واضحه في شخصيه المريض بعقده الضحيه منها علي سبيل المثال وليس الحصر :

 

1-       من شبه المستحيل أن يتحدث عن أي أمر أيجابي أو مفرح أو حتي عادي بعيدا عن السلبيه والمعاناه فهو يقوم بأخفاء واقعه الحقيقي الجميل وكافه الأمور المفرحه في حياته نهائيا عن أعين الأخرين ويدعي دوما أنه تعيس محطم بائس لأن أظهار الأمور الأيجابيه في حياته سيفقده تعاطف الأخرين معه وهذا بدوره يؤدي الي شعوره بالمراره والحسره لأنه لا يستطيع أن يحيا دون أهتمام الأخرين به وأستغلاله لهذا الأهتمام سواء معنويا أم ماديا


وهذا هو سبب المرض الذي تعاني منه هذه الشخصيه لذالك أثناء جلوسنا مع صديق يعاني من عقده الضحيه ونحن نعلم أنه فعليا ليس كذالك نراه لايتحدث عن أمور عاديه نتحدث بها جمعينا بشكل تلقائي في أحاديثنا المعتاده التي يتنوع الحديث بها بين الجاد والطريف والعادي لكن شخصيه دور الضحيه لا يوجد تنوع بالأحاديث معه فهو لا يخرج في حديثه عن أيطار التذمر المستمر بلا كلل أو ملل من واقعه والسلبيات التي يواجهها


  فأحيانا بمجرد أن تسأله كيف حالك ؟ يبدأ بسرد مفصل للواقع السلبي وأنه يعاني بل ويتحدث علي الدوام بالمأسي ولن يتحدث حتي بطريق الخطأ عن أي موضوع عدا السلبيات والمعاناه حتي يكرس في ذهن المستمع ما يرغب في تمريره ليضل محافظا علي طاقه أهتمام الأخرين به وتعاطفهم مع ما يقوله ليحصل علي دعم معنوي أم مادي

 

2-       السمه الثانيه من السمات المميزه لمن يعاني عقده الضحيه هي العدوانيه ولوم الأخرين أو المجتمع أحيانا علي معاناته المفتعله


حيث لاحظ المختصون أن هذه الشخصيه دائما تركز علي ألقاء اللوم بكل شارده ووارده علي الأخرين وتكن العداء لكل شخص سعيد أو لديه حياه مستقره بل لاحظ الأطباء أن هذه الشخصيه تميل الي أفساد حياه الأخرين المستقره وفي دراسات متعدده جامعيه عالميه متعلقه بالأحصائيات البحثيه الميدانيه أكتشف فريق من الباحثين الأجتماعين أن هناك نسبه لا تقل من 15 % من أسباب أنفصال الأزواج أو الشركاء العاطفيون تعود الي وجود صداقات مشتركه تربط طرف منهم أو كلاهم بشخصيه تعاني من عقده دور الضحيه حيث كلما شاهد الشخص المريض بعقده الضحيه علاقات عاطفيه أو عائليه مستقره يسعي بالخفاء الي تخريبها عن طريق الوشايه المفتعله أو أختلاق قصص غير موجوده حتي يبث الشك في وجدان الأزواج تجاه بعضهم البعض

 

حتي في مجتمعاتنا العربيه تنتشر هذه الشخصيات التي تسعي الي التفريق بين أي أثنان بينهم علاقه جميله لأن المريض بعقده الضحيه كما أشارت الأبحاث يجد متعه كبيره جدا كلما كان الواقع بائس لحياه الأخرين لأنه له ميول عدوانيه تجاه الأخرين وسعادتهم


بل وأكتشف الباحثون أن بعض هذه الشخصيات تحاول دائما أفساد علاقات العمل أو المحيط الذي تحيا به


3-       السمه الثالثه لشخصيه دور الضحيه أنه صياد ماهر لنقاط ضعف الأخرين


يدرس الشخصيات التي تحيط به جيدا ويحاول أختيار ضحاياة من الأشخاص الذين لديهم معاناه فعليه شبيهه بمعاناته المفتعله في أرض الواقع لأنهم سيشعورن به أكثر من الأشخاص الذين ليست لديهم معاناه فعليه وكلما كان عدد من يعاني من ذات نوع معاناته كلما أنتشرت هذه الشخصيه أكثر لذالك لا يسعي المصاب بعقده الضحيه نهائيا لرفع المعاناه عن الأخرين لأن أستمرار المعاناه مفاده أنها أيضا مستمره لأنها تقتات علي السلبيات  


لذالك تبتعد هذه الشخصيه عن محيط الأشخاص الذين ليست لديهم معاناه وأن كنت أستبعد وجود أي أنسان علي سطح هذا الكوكب خالي من المعاناه لكن الأختلاف بين أنسان وأخر في طريقه تعامله مع المعاناه وليس في وجودها من عدمه لكن أقول ذالك مجازا فقط لأيضاح كيف يفكر عقل من يجيد دور الضحيه حيث يخطط جيدا للأيقاع بضحاياه ويبتعد كليا عن الشخصيات الواقعيه أو القاسيه ويتقرب جدا من الشخصيات العاطفيه لأن الشخصيه العاطفيه سريعه التأثر بالأخرين وهذا سوف يجعل مهمه من يجيد دور الضحيه سهله في أستغلالهم بعكس الشخصيات التي لاتميل للتعاطف بسهوله مع أي حديث دون أدله وهي الشخصيات المنطقيه في الحكم علي الأمور وليست العاطفيه لأن الشخصيه العقلانيه ستكشف زيفه بسهوله لذالك يبتعد من يمثل دور الضحيه عن الشخصيات المنطقيه لأنهم لن يصدقوا مايقوله دون براهين وأدله ملموسه بعكس الشخصيه العاطفيه التي قد تنساق بسهوله لتلبيه مطالبه المعنويه أو الماديه دون تدقيق بصدق أقواله أو معاناته

 

4-       السمه الرابعه من سمات دور الضحيه هي سرعه الغضب والدخول في جدالات عقيمه

 

تكون الشخصيه التي تعاني عقده الضحيه سريعه الغضب وسريعه الأنزلاق في جدالات عقيمه لفقدانها الثقه بالذات حيث نجدها تريد من خلال هذه الجدالات أو النقاشات لفت الأنظار إليها لأنها تريد دوما أن تكون في بؤره الأهتمام من طرف الأخرين وهو أحد الأهداف الأساسيه من لعب دور الضحيه

 

لذالك يحاولون من يعانون من هذه العقده جر الأخرين للدخول معهم في جدال ليس ثقافي وليس علمي بل أقرب مايكون لجدال الجهلاء الذي حذر منه العلماء والفلاسفه حيث أن هدف من يعاني من عقده الضحيه ليس النقاش في الحقائق الموضوعيه بل الهدف الأساسي هو لفت الأنظار الي أنه ضحيه للظروف وعندما يناقشه الأخر بموضوعيه عنى ماهيه هذه الظروف يقوم المريض بدور الضحيه بكيل الشتائم وأتهام الأخرون بالسطحيه وأنهم سبب ما يعاني منه لذالك لابد من التعامل بحذر مع هذه الشخصيات علي أعتبار أنهم مرضي وليسوا أسوياء وتجنب الدخول معهم في أي حوارات من أي نوع

 

5-       السمه الخامسه لمن يعاني عقده دور الضحيه هي أحساسهم الدائم أنهم أفضل البشر ولايوجد من هو أكثر أستحقاقا علي جميع الأصعده بالثناء والأهتمام منهم


يشعر المريض بعقده الضحيه أن ما يقوم به الأخرون من ثناء أو عطف أو دعم معنوي أو مادي أنه واجب عليهم وليس أمرا طوعيا !


يشعر المريض بدور الضحيه أن الأخرين مدينون إليه بالمعامله الحسنه علي الدوام لأنهم السبب في معاناته لذالك لاحظ بعض المختصين ردود فعل غريبه الأطوار أثناء مسح ميداني للتبع بعض السلوكيات التي يقوم بها مريض عقده الضحيه فعلي سبيل المثال وليس الحصر :


يفتقد مريض عقده الضحيه للذوق العام في أبداء الشكر للأخرين أو أبداء الثناء علي ما قدمه له أحدهم ويشعر دوما أن كل ما يقدمه الأخرين واجب مفروض عليهم ليسوا بحاجه للشكر والثناء عليه !

 

6-       السمه السادسه المميزه في شخصياتهم هي النقد الغير هادف أو ما يسمي النقد لمجرد النقد


شخصيه دور الضحيه فاشله لا تملك أي قدره علي الفعل الذي يؤدي الي تحسين واقعها الي الأفضل لذالك هي شخصيه رده الفعل وليست الفعل وتتصف بالسلبيه المطلقه وهذا هو السبب الذي يجعلها تنتقد الأخرين بأستمرار بداعي وبدون داعي وتدقق علي أخطاء الأخرين وتسلط الضوء عليها ولا تدقق علي أخطائها لذالك هذه الشخصيه لا تتطور ولا تتبدل نهائيا فأن كان لك صديقا يعاني عقده الضحيه لو تركته سنوات طويله وعدت إليه مجددا ستراه مازال محلك سر لا يتقدم خطوه للأمام وسيضل ينتقد ويلوم الأخرين بأستمرار طوال حياته عوضا عن الأنشغال بتطوير ذاته والتركيز علي حياته لذالك أطلق الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر علي هذه الشخصيه مسمي شخصيه الوجود في ذاته وليس الوجود لذاته وهي الشخصيه التي تتطور بأستمرار


شخصيه الوجود في ذاته لا تقوي علي القيام بأي فعل لذالك نجدها نمطيه الأحاديث والأفعال التي لا تتنوع كأنما شريط تسجيل يعاد بثه علي مدار الساعه وتركيزها موجه بأستمرار علي لوم الأخرين


جميعنا نتعرض لمأسي وضغوطات في الحياه وبالفعل أحيانا نواجه ظروفا غير عاديه تحد من قدراتنا علي تطوير حياتنا ونكون بالفعل ضحايا للظروف وهنا نحن ضحايا حقيقيون ولا ندعي أننا ضحايا ونعي جيدا أخطائنا وفي ذات الوقت نحاول قدر المستطاع علي خلق الظروف وليس الأستسلام لها وهذا هو ما قصده الفيلسوف سارتر حينما قال أن الأنسان صانع لظروفه بأستمرار


لكن هناك من يجد الظروف شماعه لتعليق فشله وعدم تطوره خصوصا أن الأنسان يميل بطبعه للسهل وليس الصعب ولايوجد أسهل من تعليق الفشل علي الظروف فالأنجاز دائما صعب أما ألقاء اللوم علي الأخرين فلا يوجد أسهل منه خصوصا أذا ما كان هذا اللوم وسيله للأقتتات حيث أحيانا يكون لعب دور الضحيه وسيله للكسب المادي وليس المعنوي فقط ولا يكلف هذا الكسب أي مجهود للفشله عدا أتقان دور الضحيه والتحدث عن السلبيات والأحباطات

 

خطوره الأشخاص السلبيون بشكل عام سواء من يعانون من عقده الضحيه أو من لا يعانون :


تأثير الشخصيات السلبيه بشكل مفتعل أحيانا له تأثير علي المجتمع بأكمله وليس فقط علي المحيطين به فمن خلال أحصائيات عالميه في تتبع سلوك المراهقين وميلهم للعنف أو أذي النفس أو الفشل الدراسي أو فقدان الرغبه بالحياه والأكتئاب المرضي حيث وجدت بعض الدراسات أرتباط بين أحتكاك هؤلاء المراهقين أو حتي غير المراهقين ومن عالم الكبار لكنهم غير مثقفين بالشكل الكافي الذي يمنع تأثرهم بالأراء الغير سويه حيث ربطت الأحصائيات بين أحتكاك هؤلاء بشخصيات سلبيه علي الدوام مما أثر في طاقتهم المعنويه


حيث أشارت الدراسات الأجتماعيه الأكاديميه بأن الطلاب المصابين بخمول الطاقه وفقدان الرغبه بالحياه والأنجاز كان نصف عدد المشاركين بالدراسه لديه من أقرانه أو في محيطه شخص يبث طاقه سلبيه بأستمرار وبمجرد الأنقطاع عن تلك الشخصيات نهائيا  لمده 30 يوم متصله وعدم الأحتكاك بها بأي شكل من الأشكال أستعاد الطلاب نشاطهم وتفوقهم الدراسي والرغبه في تحقيق أحلامهم بالحياه


لذالك ذكرت في مقاله سابقه لي وعنوانها لص الطاقه  أن هناك أشخاص مرضي يريدون تدمير طاقه الشباب المقبل علي الحياه وأصابتهم بأحساس العجز والفشل وأدخال الأحباط في وجدان الأنسان عموما وليس الشباب فقط بل البشر عموما ليبقوا هكذا دون دافع للحياه أو أصرار لذالك أكثر الفئات التي تتأثر بالشخصيات السلبيه هم المراهقون أو الشباب في مقتبل أعمارهم أضافه للشخصيات التي تعاني فعليا حيث عوضا أن تجد هذه الشخصيات الطاقه للحياه وتحسين ظروفها تجد الأحباط المستمر من قبل الشخصيات السامه المريضه وأحيانا تكون هذه الشخصيات أحد الأسباب الرئيسيه لعدم تطور المجتمعات لأنهم محترفون في بث روح السلبيه والركوون الي البكاء علي اللبن المسكوب عوضا عن الأنجاز والتطور لذالك أذا كان لديك أحلام وتريد تحقيقها أيها القارئ الكريم أبتعد فورا عن المرضي وجدانيا وأطردهم من حياتك بشكل نهائي


المأساه والحزن أكثر أصدقاء الأنسان الذين يدفعونه للأبداع والتطور ولي مقاله سابقه في هذه المدونه عنوانها فن الصداقه مع المأساه تحدثت من خلالها بشكل مفصل أن الأحزان والمأسي لها دور أيجابي في سعادتنا أن عرفنا كيف نصادقها ونستغلها ولا نسمح لها بأستغلالنا فالأحزان والمحن وألم الظروف ليست هي التي ستسرق حياتك وأحلامك بل في الحقيقه الشخصيات السامه المريضه هي التي تقوم بذالك وببراعه وهي التي يجب علي المجتمعات تهميشها

 

الحزن يجعل منك شاعرا أو موسيقيا أو فنانا والمعاناه تجعل منك شخصا يقدر قيمه الأشياء والوقت والمأساه تجعل منك أنسان لايريد أن يشاهد غيره في مأساه والحب يجعل منك أنسان بمعني الكلمه أما الشخصيات السامه تجعل منك كائن هلامي غير واضح المعالم لا هو حقق أحلامه ولا هو بقادر علي الحلم وهو أصعب تدمير للأنسان بأن يفقد القدره علي الحلم حيث يعد فقدان المقدره علي الحلم أقسي وأصعب بمراحل من عدم المقدره علي تحقيق الحلم !

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...