الجمعة، 10 مايو 2019

أحتاجك أيتها السطحيه البلهاء كما أحتياجي للجديه الصارمه العمياء


أحتاجك أيتها السطحيه البلهاء كما أحتياجي للجديه الصارمه العمياء

كثيرا ما يلفت نظري عند التنقل بين ميادين الحياه الواقعيه  أو العالم الأفتراضي أو بين مئات أو ألوف قنوات التلفاز أو غيرها من قنوات أو أي وسائل أخري لنشر المحتوي بالأضافه الي مرور العديد من الأفراد في حياتنا وأختلاف شخصياتهم وأطباعهم وعقولهم .


- أعود وأكرر أن مايلفت نظري في كافه ماتم ذكره أعلاه التنوع الشديد في مضمون ما يتم عرضه بين الفارغ من المعني وعديم الجدوي مرورا بالمتوسط القيمه وصولا الي محتوي عالي الجوده وهادف لقيمه معينه أيجابيه وكذالك البشر أجد بهم من هو فارغ من المنطق والحكمه وأخر متوسط الحكمه والثقافه وأخر شديد العمق والجديه .


- وأتسائل من هو أفضل الكل ؟

بديهيا سيختار أي أنسان ذو وعي مشاهده المحتوي عالي الجوده والقيمه الفكريه ويبتعد عن المحتوي الفارغ الهادر للوقت الباعث علي السلبيه إن كان الأمر يخص متابعه قناه معينه أو كتاب معين أو أي وسيله أخري ناشره للمحتوي .

وذات الأمر ينطبق علي رأينا في الأفراد فالأنسان الواعي يحب مرافقه الفرد المثقف شديد العمق والحكمه ويتجنب الشخص الفارغ من المحتوي والسطحي الثقافه .

هل هذا التصنيف صحيح ؟

جلست أتعمق بشده في محاوله الأجابه علي سؤالي الذي طرحته هل هذا التصنيف سليم ؟

أكتشفت أني أنا شخصيا ( ولا أعلم عن القارئ الكريم إن مر بما شعرت به من عدمه ) أني أحتاج لكل نماذج البشر أو المحتويات !

- أحتاج للسطحي وأحتاج للعميق الحكيم وأحتاج أن أشاهد محتوي شديد الجديه يبعث في داخل الأنسان دافع لأفكار جديه هادفه وأحتاج بذات الوقت لمحتوي شديد السطحيه بلا أي محتوي ولاهدف من جراء متابعته عدا متعه المتابعه !!

لماذا أحتاج ؟

أحيانا المزاج العام للأنسان لايضل علي وتيره واحده طيله الوقت وللتنويه للقارئ الكريم المزاج العام مختلف كليا عن الشخصيه التي تحدد معالم هذا الأنسان وتميزه عن غيره فعلي سبيل المثال وليس الحصر هناك شخصيه أيطارها العام الأيجابيه والتفائل المطلق وهناك شخصيه أيطارها العام السوداويه والتشاؤم المطلق لكن هذا لايعني بالضروره أن يكون صاحب تلك الشخصيه مزاجه العام متجه دائما نحو الأيطار العام لشخصيته .

لتوضيح المراد أيصاله بشكل أكثر دقه : أذا كان تكويني الداخلي يميل للأغاني الحزينه علي سبيل المثال وليس الحصر هذا لايعني أني أستمع طيله الوقت للأغاني الحزينه فأحينا أستمع لأغاني مفرحه أو لاقيمه لها روحيه لكن تفضيلي العام دائما متجه الي الأغاني الحزينه وهذا ما أقصده بالتفرقه بين الأيطار العام للشخصيه وبين المزاج العام حيث أن الأيطار العام ثابت منذ الولاده وحتي الممات .

أما المزاج العام أو مايطلق عليه أجتماعيا ( مود ) فهو متغير بين يوم وأخر أو أحيانا بين ساعه وأخري ولا أقصد هنا بالأنسان المزاجي فهذا موضوع بعيد عن قصدي حيث أقصد أنه أحيانا يحتاج الأنسان الخروج عن الأيطار العام للشخصيه والأنطلاق في فضاءات أخري ومايحدد ذالك عده أمور من بينها التجارب الحياتيه أضافه للمزاج العام .

أحيانا أستيقظ من النوم يكون مزاجي العام لهذا اليوم هو مشاهده محتويات لاقيمه لها فكريا فقط أريدها  للضحك أو التسليه الغير بناءه أو مرافقه أنسان أعرف أنه جدا سطحي التفكير لتناول أي مشروب ساخن أو بارد في أي كافيه

وأحيانا أستمع لأغاني راب هزليه ليست من أهتمامات شخصيتي كأيطار عام لكن مزاجي العام يتطلبها في هذا الوقت دون غيره وهكذا أدور في أفلاك عده أمزجه لكن المحصله أجد أني أستفدت من مروري في أكثر من مزاج عام وأعقب ذالك المرور طاقه جديده لي .

لذالك أنا ضد المسير في طريق واحد لا حياد عنه لأني فعلا أحيانا أستفيد من عباره أو كلمه قيلت علي سبيل الفكاهه الفارغه من المعني في برنامج أو من شخص أو من كتاب ....الخ أذ تفتح لي عباره تصنف مجازا أنها فارغه من المعني ولاقيمه فكريه لها أبوابا خلفيه لمعاني عميقه لم أكن أعرف مفاتيح أبوابها إلا من خلال السطحيه أو ما يسمي هشاشه الفكر .

بل الأنسان عموما يحتاح أحيانا وليس دائما لأراحه عقله من التفكير بأي أمر وينغمس كليا في اللامعني والفراغ ومتابعه الأمور التي لاهدف منها إلا أنها لاتبعث علي التفكير !!! هي أمور لا طائل من الأطلاع عليها إلا المتعه المجرده من مواضيع ما وراء العقل .

أحتاج للسواد كحاجتي للبياض / أحتاج للحزن كحاجتي للفرح / أحتاج للبوح كما أحتاج للكتمان / أحتاج كل الأمور ونقيضها لأني لست علي وتيره واحده


رسم القلب في أثناء عمل تخطيط للقلب في أي مشفي لسبب طارئ أو أثناء فحص أعتيادي روتيني للرياضيين أو غيرهم في حال كان خط القلب مستقيم بلا ذبذبات متعرجه مفاده وفاه المفحوص أما القلب السليم فدائما لايسير في خط مستقيم بل متعرج ذبذبه صاعده وأخري هابطه علي عرض صفحه التخطيط القلبي .

كذالك مزاج الأنسان لايسير من وجهه نظري وقد أكون مخطئا في خط ثابت مستقيم طيله الوقت والأشهر والسنوات تاره صباحا تجدني منغمس حد الغرق في قراءه كتاب للمرحوم أبراهيم الفقي وهو كتاب ليس من أهتمامات أيطار شخصيتي العام لكن مزاجي لهذا اليوم تحديدا يحتاجه وهو كتاب يجعل قارئه يشعر بطاقه أيجابيه تمكنه من هدم سور الصين العظيم بضربه يد واحده !! وتاره أخري وفي ذات اليوم مساء منغمس حد الأنغماس في عمق أحد كتب أرثر شوبنهور أو إميل سيوران المليئ بالسودوايه والسالبه للطاقه وتشعر بعد الأنتهاء من القراءه أنك بالكاد لديك طاقه لغلق الكتاب والنهوض من المقعد !!

هكذا هي الحياه نحتاج أحيانا في بعض الوقت أمر هش وسطحي وتافهه بالمعني الشعبي الأصطلاحي وأحيانا في بعض الوقت الأخر أحتاج للجديه لكن يستحيل أني أحتاج الصرامه والجديه أو التفاهه والسطحيه طيله الوقت , اليوم أو هذه اللحظه تراني مستمتع بسماع أغنيه هزليه أقل مايمكن أن يقال عنها أنها سخيفه وتسبب تلوث سمعي وتاره أخري ربما في ذات اليوم تراني مستمتع بالأستماع لأشهر معزوفات الأوبرا النمساويه الراقيه أو موسيقي سترواش .

الأمر الغير جيد أو الذي يطلق عليه شعبيا ( تافهه ) أحتاجه أحيانا لتعديل مزاجي أو مودي الشديد الصرامه كصرامه عقارب ساعه بج-بن مما جعلني أشعر أني رجل ألي مبرمج وأحيانا أخري أحتاج للصرامه وربما للسوداويه لتعديل مزاجي أو مودي البيضاوي الذي حجبت بيضاويته أكتشاف مناطق تقبع خلف جبال وقمم البياض بها أوجاوع ومعاناه بشر مثلنا يشاركوننا هذا الكوكب ولم نشعر بهم وأحيانا أوجاع ومعاناه ذواتنا التي لم نشعر بها لأننا منغمسين بالخارج ولم نمنح أدني فرصه للأنفراد بذواتنا لسماع همومها وأوجعها لربما تريد أخبارنا أمرا غائب عن وعينا المنغمس بالخارج .

نحن نحكم علي الفرد من خلال أيطار الشخصيه العام وليس المزاج العام حيث أن المزاج العام متغير أما أيطار الشخصيه العام ثابت ونحن لانكتشف الأيطار العام للشخصيه إلا من خلال المعاشره والأحتكاك لفتره زمنيه معقوله أما الحاله المزاجيه من الخطأ الأرتكان لها للحكم علي شخص بأنه يتميز بهذا أو ذاك أو أنه سلبي جراء تلك الخصله أو غيرها من خصال تبدوا سلبيه حيث الصدفه أحيانا تلعب دورها أن نتعرف علي شخص فجأه في موقف معين سواء كان موقفا أضطراريا أحتاج الأمر الأحتكاك بهذا الشخص أو موقفا عاديا جمعنا بشخص في أي مكان ما صدفه حيث هنا ربما هذا الشخص في هذا التوقيت تحديدا يمر بحاله مزاجيه سعيده وكان لقائنا الطارئ أو العادي به مثمر لكن من الخطأ أن نعمم أن شخصيه هذا الفرد متفائله فقط لأننا ألتقينا به في هذا التوقيت واليوم والعكس صحيح أذا ماصادفنا شخص منفعل وغير مهذب أو سلبي المزاج أو أي أمر أو خصال سلبيه أخري حيث أيضا من الخطأ أن نعمم ونطلق أن هذا الشخص سلبي أو غير مهذب أو أو .... لأنه ربما ليس كذالك لكنه يقع تحت ظرف معين في هذا التوقيت تحديدا الذي تم اللقاء به سواء ظرفا سعيدا أو سلبيا لكنه في الأحوال العاديه شخص أخر تماما مختلف  كليا عن الصفه التي تسرعنا بنعته بها

لذالك نحتاج لكل الأمور ولايوجد تصنيف أعلي من تصنيف بل كل الأمور تكمل وتعاضد بعضها في وحده وتناغم منقطع النظير يؤدي في نهايه المطاف الي كائن حي يمر بأكثر من حاله مزاجيه تحتاج كل حاله منها محتوي يناسب الحاله التي يمر بها بل أحينا نتحتاج للتناقض في الأراء لتصحيح مسار ماهو يسير في أتجاه خاطئ ولايكتشف ذالك إلا الشخص ذاته .

وأنا ضد العباره القائله أنه في المواقف الشديده العصيبه يظهر سلوك الأنسان الدفين الحقيقي لأننا لانعلم ربما هذا الشخص يمر بموقف بهذا التوقيت تحديدا أشد من الموقف الذي تمر به أنت مما جعلك وجعله تتصرفان بسلوكيات خارج أيطار شخصياتكم الحقيقيه لأن الأنسان ليس جهاز ألي بل كتله من الأحاسيس والمشاعر المتغيره والقوه الأحتماليه تختلف من فرد لأخر بل نجد من يمتلك قوه أحتماليه جباره وفولاذيه ينهار فجأه لموقف يبدوا أنه هش ولايستحق لكنه في الواقع لم ينهار بسبب هذا الموقف تحديدا بل كان الموقف مجرد القشه التي قصمت ظهر البعير كما يقول المثل لأن هذا الشخص ضل يتحمل ويتحمل ويتحمل كالجبل الذي لايهزه ريح ولأنه أنسان في البدايه أو النهايه حتما سيأتي وقتا محددا طال أم قصر وينهار وسوء الحظ فقط هو من جعلك تحتك بهذا الفرد أو ذاك في هذا التوقيت دون سواه سواء كان توقيت سعيد ليس مفاده أنه متفائل أو توقيت سيئ ليس مفاده أن هذا الشخص متشائم .

- حتي نستطيع أن نصف شخص لابد من الأحتكاك به في كافه أحواله المزاجيه ولفتره من الزمن هنا سيظهر لنا من يكون أو ماهو أيطار شخصيته العامه بعيدا عن الحاله المزاجيه المتغيره يوميا التي يستحيل الأرتكان عليها في الحكم علي فرد .

- ولكن لأكون أكثر صراحه مع ذاتي قبل أن أكون صريحا مع القارئ أنا غالبا لا أصف أي أنسان حتي وأن تظاهرت بالعكس ! في قراره ذاتي لا أميل لوصف أنسان أنه جيد أو سلبي مثقف أو سطحي هادئ أو عصبي  لا أميل للأوصاف عموما وعندما يسألني فرد عن رأي الشخصي بفلان أو علان غالبا أقول له لا أعرف ؟! ويبادرني الشخص السائل بهجوم عنيف كيف لاتعرف وأنت معه بحكم العمل أو الزماله أو الصداقه ؟ أقوم بتكرار ذات الرد لا أعرف .

أحيانا نعاشر أشخاص سنوات طويله من أعمارنا وبالرغم من طول أمد العشره لكننا نصدم من أننا نعاشر شخصيه مجهوله أو لم نعرفها جيدا !!  .

- أسوأ أنواع القرارات هي التي يتم أتخاذها سريعا بناء علي الحاله المزاجيه المتغيره والشخص الحكيم هو من يتعامل مع الأنسان كتعامله مع البحر فأمواج البحر ليست دائما هادئه بالكاد تشعر بها فأحيانا تكون أمواج عاتيه تشيع الفوضي والدمار لكل من أرتاد البحر في هذا التوقيت وأحيانا نجد البحر في حال جزر وأحيان أخري في حال مد وهكذا من توالي أمزجه كثيره لعدم أستقرار الأمواج ومن الخطأ عندما تذهب للجلوس علي شاطئ البحر أن تصف البحر أنه جميل هادئ ذو أمواج موسيقيه لأن الصدفه جعلتك تشاهده بهذا الجمال في حين كان يمكن أن تشاهد هذا الجمال فوضي وأمواج مزعجه قاتله لكل لحظه تأمل تأتي يوما تشاهد البحر جزرا وأنانيه وبخلا وتأتي يوما أخر أو وقتا أخر تشاهده مدا وعطاء وكرما بلا حدود

هكذا هو الأنسان هو كل الأمزجه هو كل الأوصاف هو لغز الألغاز عبر تاريخ تواجده في كوكب الأرض فلم يفهم أغوار الأنسان أحد مهما نشرت ملايين الأبحاث والدراسات والأحصائيات لا علماء الأجتماع ولا علماء الأنثروبولوجيا ولا الفلاسفه ولا ذاته تفهم ذاته أحيانا !!

الأنسان هو الوجه الأخر المرادف لمعني كلمه حيره وغموض هو الخير والشر هو القبح والجمال هو العطاء والأخذ هو الحب والكره هو الألم والراحه هو غموض الليل ووضوح النهار .






مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...