تحدثت في مقالي السابق عن أن فقدان الحب بمعناه الشامل (
حب الذات/الأخرين / العائله/ الأصدقاء/حب كل الأمور التي تفعلها غير مجبر عليها ......الخ
من كافه أنواع وأشكال وصور المعني الشامل لكلمه حب ) وفقدان القدره علي التعرف علي
معني الحب بصوره المختلفه لايؤدي فقط لما ذكرته في مقالي السابق والتي تحمل عنوان
قصتي مع أغنيع ياريتك فاهمني بل يؤدي الي نماذج نراها يوميا في كافه المجتمعات
وبنسب متفاوته وكلما كان المجتمع مليئ بالمحبه تكاد تنعدم هذه النماذج من التواجد بين
أطيافه المحبه للروح والحياه .
نسمع يوميا عن مصطلح المعاقون جسديا بسبب حادث سياره أو
مرض معين أو أي أمر قدري لايد للأنسان به تسبب بشكل أو بأخر بعجز كلي أو نسبي في
القدره الجسديه للأنسان وجميعنا معرضون لهذا الأمر بلا أستثناء في أي لحظه من
لحظات حياتنا ودائما أردد أن الأنسان لايوصف أنسان إلا بمقياس القدره الوجدانيه
والروحيه وليست الجسديه لذالك لم أحب تسميه من فقد بعض قدرته الجسديه لأي سبب كان
بأسم معاق طالما قدرته الوجدانيه والروح الشفاهه مازالت كامله الأوصاف فهو ليس معاق
أطلاقا ولا بأي صوره من صور الأعاقه .
لكن الأعاقه
الحقيقيه ( من وجهه نظري الخاصه ) ليست جسديه لكن روحيه وجدانيه وهؤلاء هم فئه من
البشر لديهم عجز كلي أو جزئي عن الأحساس بمعني الحب والبشاشه والذوق وتسبب للأسف
الشديد أحباطا شديدا للفئات الحساسه في المجتمع المكتمله الوجدان ومليئه أرواحهم
بالحب .
من هم العاهات
الأخلاقيه والوجدانيه التي تشوه كافه معاني الجمال في أي مجتمع تتواجد به هذه
العاهات ؟
أصحاب الوجدان الممتلئ بالحب ونور التسامح دائما يتصرفون
بتلقائيه دون تصنع هم عفويون خفيفوا الظل أينما تواجدوا يتبعهم السلام والموده والهدوء
وينعكس ذالك علي أي شخص يتعامل معهم تلقائيا ولكن للأسف الشديد بعض أصحاب هذه
الفئه المتسامحه الودوده جدا حساسه ولم تعتاد قبح المعشر وقبح الروح وسوء الخلق
والذوق لذالك كلما صادفت عاهه أخلاقيه وروحيه أثر ذالك بشده في وجدانها الشفاف النقي
وجعلها ترتد الي قوقعه ذاتها ولاترغب بالخروج منها جراء تصرفات هذه العاهات
الأخلاقيه التي تؤثر بشده في ( بعض ) الأرواح البريئه .
تقود السياره وفق قانون المرور في الدوله التي تتواجد
بها وفجأه وأنت في مسارك الصحيح ولك أولويه المرور يأتي أحد العاهات قافزا علي
أولويه المرور لديك في أحد ( الدوارات ) أو الأستدارات ولأنك شخصيه ودوده وعفويه
لاتدقق علي الأمر وتجعله يقفز ويسلب أولويتك دون أن تشعره أنه مخطئ لأنك صاحب ذوق
رفيع وتقدر أنه ربما بالفعل لديه ( حاله منزليه طارئه أو متأخر علي ساعات العمل أو
موعد سفر ....الخ ) وأحيانا بالفعل يجبر الأنسان لهكذا سلوك في حالات معينه خارجه
عن أرادته وليست كعاده دائمه بسبب أو بدون سبب وأنت لأنك ممتلئ بالحب تفسر الأمر دائما أن الأخر ليس مخطئ لأنه شخص سيئ
لكنك تضع له الأعذار دائما لأنك شخص جميل من الداخل لكن فجأه وبالصدفه البحته
تشاهد ذات الشخص الذي قفز علي أولويتك بالمرور وأنت أيها الجميل من الداخل وضعت
وبررت له ألف عذر وفجأه تشاهد ذات السياره والشخص يقف عند أحد البقالات يشتري علبه
تبغ ويتحدث بالهاتف لدقائق طويله أثناء إنتظارك لطلب من أحد المطاعم وشاءت الأقدار
أن تكون أحد البقالات بجانب المطعم الذي تقف به لتشاهد كيف أن حسن الظن ليس دائما
سديدا بل أن سوء الظن كما يقول الأمام الشافعي ( إن لم أكن مخطئ ) أن سوء الظن من
حسن الفطن ؟!!
هنا تتيقن أيها الجميل من الداخل أن من مر متخطيا لك في
أولويه المرور هو ( عاهه أخلاقيه وذوقيه )
يدخل الأنسان الجميل وجدانيا والممتلئ بالحب أي جهه من
الجهات لتخليص معامله لديه ويقوم بإلقاء
التحيه وهي أما ( مرحبا أو السلام عليكم أو صباح أو مساء الخير ) ولكن لايقوم الموظف
برد التحيه بمثلها بل كما يقول أخواننا المصريون ( عامل نفسه ميت ) !!! ولم يكتفي
بهذا بل عندما تبدأ بالتحدث عن معاملتك ينظر إليك كأنه يريد قتلك ؟! ويوحي لك أن
بينكم ثأر قديم يريد تصفيته معك رغم أنها المره الأولي التي تشاهد طلته البهيه !!!!
ولايبتسم نهائيا ويشعر من يتعامل معه أنه قام بالأحسان عليه أو التصدق له بأنجاز
المعامله !!!
يقف الجميل وجدانيا بطابور أحد الجمعيات التعاونيه أو أي
ماركت للمواد الغذائيه ويشاهد شخص معه سلعه واحده أو أثنان فقط ويقوم الجميل
وجدانيا بالسماح لهذا الشخص بأن يحاسب قبله ويتخطي دوره لأنه ليس معه إلا قطعه واحده
سريعه وأنت أيها الجميل وجدانيا تشعر بتأنيب الضمير عندما يسمح وجدانك بأن تجعل
هذا الشخص أن ينتظر في طابور طويل وهو ليس معه عدا قطعه أو أثنتان وتصدم بعد سماحك
أيها الجميل وجدانيا لهذا الشخص بتخطي دورك بأحد أمرين :
أن ينتهي هذا
الشخص سريعا من الدفع ويخرج دون كلمه شكرا أو حتي أبتسامه مصطنعه ! أو تصدم بما هو
كارثه حقيقيه حيث يتذكر هذا الشخص فجأه أنه نسي سلعه معينه ويريد الذهاب سريعا
لأحضارها ويغط في سبات عميق معطل لجميع من كان في الطابور وعلي رأسهم أنت أيها
الجميل الذي سمحت له بتخطيك ! وهنا ( الكاشير ) لايستطيع إلا أنتظاره لأنه قام
بأحتساب ثمن السلعه الأولي التي أحضرها وكنسلتها من سستم الدفع تحتاج أيضا وقت
وباسورد خاص من مدير الحسابات أو المسؤول !
والغريب أنه بعد كل هذا الأنتظار وتعطيل الجميع أيضا
يحاسب ويخرج دون كلمه شكرا أو ربع أبتسامه ماكره وليست بالضروره مصطنعه كامله
؟!!!!
قد يتسائل القارئ الكريم أنه لاتوجد مشكله مع هذه
العاهات الذوقيه المذكوره أعلاه لأن الجميل وجدانيا لاينتظر مقابل من تلقائيه
جماله الداخلي في تعامله مع الأخرين ؟
نعم هذا صحيح لكن ليس بالمطلق لأن بعض الأشخاص أصحاب
الجمال الوجداني والروحي الداخلي تكون شخصيات حساسه سريعه التأثر بالمواقف وهشه من
الداخل لأن داخلها لم يعتاد علي أن يكون مصنوع من الأسمنت الصلب مغطي بعازل حاجب للرؤيه مانع للتسرب !! بل من بلسم غير مرئي
شفاف نقي لافرق بين داخلها وخارجها وكل من يتعامل معهم يلاحظ ذالك وللأسف الكلمات
البسيطه المعبره عن الأمتنان أو أقل درجه من درجات الذوق تؤثر بشخصيات بعض أصحاب
الجمال الداخلي فهذه الشخصيات كالورده التي كلما تم الأهتمام بها وسقيها الماء
فاحت عطرا زكيا جميلا وتفتحت وكلما كان العكس ذبلت وتلاشت من الوجود .
تصرفات العاهات الأخلاقيه والذوقيه لاتؤثر نهائيا بأصحاب
الجمال الداخلي الذين لديهم حمايه خاصه مانعه للتأثر !! علي غرار حمايه هيكل
السياره بطبقه خاصه مانعه لتأثرها من تطاير فتات الأسفلت في الطريق جراء الأمطار
فكافه الضربات تأتي في الطبقه الخارجيه لهيكل السياره لكن أصل الهيكل محمي ولم
يتأثر وهؤلاء الأشخاص الجميلين ليس جميعهم لديهم طبقه حمايه لذواتهم النقيه
الشفافه البريئه لذالك كلما واجهوا العاهات الأخلاقيه يذبل بريق جمالهم رويدا
رويدا ثم يتلاشي وينقلب الوضع ويصبحوا هم أنفسهم عاهات أخلاقيه وذوقيه بعدما كانوا
يوما ما رمزا لأجمل الورود !!.
والأمثله أعلاه كانت لبعض هذه العاهات الأخلاقيه
والذوقيه لكن هناك عاهات أخلاقيه وذوقيه كثيره ومتنوعه وفي شتي المواقف يتعرض لها
الأنسان الجميل يوميا في المجتمعات التي يتكاثر بها المعاقين أخلاقيا وذوقيا
ووجدانيا وروحيا وعلي سبيل المثال وليس الحصر لعاهات أخلاقيه أخري :
( فئه المتنمرون )
( فئه العنصريون )
( فئه المؤدلجون فكريا ) وهؤلاء ينتقصون علي الدوام من
أنسانيه ووجدان وكيان أي شخص ليس منتمي لذات التوجه الفكري لهم وعلي غير أستعداد
نهائيا لمجرد ألقاء التحيه علي من يخالفهم فكريا
.....الخ من نماذج مختلفه للعاهات الأخلاقيه والروحيه
والتي تزداد في المجتمعات التي يعاني أفراده من نقص فيتامين ( حب وتسامح وسلام )
ويؤدي نقص هذا الفيتامين الي شلل في الوجدان والمشاعر والأحاسيس بكل معاني الجمال
والأنسان في الحياه ولايعود من يعاني من هذا الشلل يتأثر نهائيا بمشاعر الأخرين أو
يكترث بهم .
أتذكر جيدا في أحد الأماكن الترفيهيه شاهدت بنت تقوم
برعايه والدتها المقعده علي ( الويل-تشير ) وهو الكرسي المتحرك حيث كانت البنت مع
السائق يقومون بأنزال والدتها تمهيدا للدخول الي هذا المكان الترفيهي العام وكان
مزدحم والدخول إليه يحتاج أنتظار قليلا من شده الظغط .
وقامت البنت بمحاوله أدخال والدتها بشكل أسبق من الأخرين
كون والدتها من ذوي الأحتياجات الخاصه وهذا حقها قانونا وذوقا لكن إنصدمت وأنا
أستمع لصوت أمرأه تقريبا في ذات الفئه العمريه لوالده البنت لكنها سليمه الجسد حيث
قالت للفتاه لماذا أحضرتي أمك الي هنا المكان مزحم وبه أزعاج وأمك أريح لها المنزل
.
فجأه والده الفتاه قالت لها أنها لاتريد الدخول وتريد
العوده للمنزل وصممت بشده وأنفعال وسط صدمه الجميع رغم أن الأمن أعطاها الأولويه
للدخول لكني أيقنت هنا أن والده الفتاه من أصحاب الجمال الداخلي وللأسف ليس لديها
مانع من ( التسرب ) يغلف وجدانها الجميل النقي ويمنع التأثر بكلمات الأخرين .
لانعرف النيه الحقيقيه للمرأه التي خاطبت الفتاه عن
والدتها بصوت مسموع هل كانت نيه خير وفعلا كانت تشفق علي الأم من هذه الضوضاء والأختناق
أزدحاما أم نيه تهكم مغلفه بشكل نصيحه خيره ؟!!
حق التمتع بالحياه في المنتزهات العامه أو المطاعم أو أي
مكان عام حق للجميع للمعافي جسديا أو غير المعافي ولايحق لأنسان أيا ماكانت نيته
أن يصادر حق الأنسان في التنزه بحجه أن وضعه الصحي غير ملائم للمكان أو الطقس
....الخ من يقرر هذا هو الشخص ذاته أو القائم علي رعايته وليس أراء الأخرين
وأهوائهم !
في كافه الدول الغربيه وأمريكا وكندا وعموم دول العالم
الأول كميه الأماكن المخصصه لذوي الأحتياجات الخاصه أحيانا تفوق الأماكن العاديه وهناك
في الحدائق العامه والأسواق والطرقات والمطارات دائما وأبدا مسارات خاصه بهم والمجتمع
يشجع علي خروجهم من المنزل بأستمرار وممارسه حق الحياه والجميع متعاون معهم دون أن
يقدم نصيحه أن المكان لايلائم الوضع !
هذه الأم ربما شعرت بالأنكسار جراء ماسمعته من السيده
التي قالت أن المنزل أكثر راحه لها من هذا
المكان حتي لو فعلا كانت هذه السيده تتحدث بحسن نيه لكن الأم وصلها أنطباع أنها
عبئ علي المجتمع ولاتريد أن تشارك أفراده في هذا المكان .
أحيانا كلمات بسيطه للغايه ولا تستأهل أن تفهم بغير
سياقها لكنها تؤثر بشده في أصحاب الأنفس الشفافه النقيه البريئه وتجعلهم يرتدون
الي قوقعتهم ولايرغبون بأي تواجد مع الأخرين تحت أي ظرف أو مكان .
عندما تختار العزله بمحض أرادتك رغم قدرتك الكامله علي
الأندماج مع الأخرين أنت هنا فيلسوف ولديك وجهه نظر خاصه في الحياه والبشر وغير
مقصود بموضوع هذا المقال أما أن تجبر علي أعتزال الحياه والبشر بسبب ألم تسبب به
عاهه أخلاقيه وذوقيه جراء كلمه خرجت من فم هذه العاهه الأخلاقيه أو موقف أو أي أمر
مهما كان بسيطا فأنت هنا ضحيه أعتداء عاهه
أخلاقيه وجدانيه علي جمالك الداخلي ونقائك .
وجدان الأنفس
البريئه الحساسه التي لاتصلح للعيش إلا في المجتمعات المليئه بالحب والود والتسامح
والأبتسامه التي لاتفارق الشفاه والترحيب بك المستمر في كل الطرقات والممرات حيث
الجميع مبتسم ويرد التحيه بأفضل منها بل ويبادرك التحيه أو بورده أو بقبله بالهواء
أحيانا !!!!
هذه المجتمعات يؤمن أصحابها أن الحياه ماهي إلا كتله
مشاعر وفي حال أختفت لم يعد الأنسان يفرق عن الجماد من صخر أو حديد أو أي جماد
بالعموم فالفارق الرئيسي في هذه المجتمعات بين الأنسان والجماد لايكمن في أن
الأنسان ديناميكي متحرك والجماد ثابت تحركه التضاريس أحيانا لكن الفرق الرئيسي
يكمن في ( المشاعر ) الأنسان يشعر والجماد لايشعر هكذا ببساطه .
أحيانا قوه المشاعر في الأنسان تنتقل للجماد الأصم !! وتنشأ
علاقه حب بين كائن حي وكائن جامد والذي تحول بتأثير قوه الأحساس الي كيان يؤثر
ويتأثر !! أحيانا يشعر الأنسان أن أثاث غرفته يتحدث معه بل ويواسيه في أوقاته
العصيبه !
أنا دائما علي
سبيل المثال وليس الحصر أشعر بسيارتي تناديني في حال كنت علي وشك سفر وتقول لي (
أرجوك مشعل أبقي قليلا معي ) وهذا أحساس حقيقي لا أبالغ به لأن لي علاقه جدا خاصه
مع سيارتي ودائما أبوح لها بأسراري وأحيانا هي تعرفني أكثر مني حيث عندما أبدأ
القياده أحيانا ليس عندي مكان واضح مسبقا أريد الذهاب إليه !! فقط أهم بالركوب وهي
تذهب بمفردها للمكان المفضل لي دون أن أكون مخطط لذالك مسبقا ! فهي لديها القدره
العجيبه علي التخاطب مع وجداني وعقلي اللاواعي وتستخلص منه ما أريد دون أن أنطق !
وذات الأمر مع معظم أدواتي الجامده !
عندما يكون الجماد أحيانا أكثر شعورا وذوقا ومراعاه
لأحاسيسك من بعض الكائنات الحيه ( مجازا ) قم فورا بوضع طبقه حمايه فولاذيه علي
وجدانك الجميل حتي لايتأثر بالعاهات الذوقيه والأخلاقيه ويضل محتفظ علي الدوام
بجماله الطبيعي النقي الغير قابل للتلوث .
أيها العاهه الذوقيه والأخلاقيه :
- عندما يلقي عليك أحد التحيه فهو يلقيها لأنك أنسان
تشاركه الوجود ولهذه الأنسانيه حق التحيه والسلام والسكينه فهو لايلقي السلام جبرا
لكن ذوقا ! فرد التحيه بأفضل منها فلن تكلفك شيئا بل ربما تفتح لك أفقا روحيا لم
يكن بحسبانك .
أيها العاهه الذوقيه والأخلاقيه :
عندما تتنمر أو تلقي كلمات تعتقد أنها لاتؤثر بالأخرين
نعم هذا صحيح أيها العاهه الأخلاقيه فهي لن تؤثر بمن هم علي شاكلتك لأنهم من
الأساس ليس لديهم مشاعر حتي تتأثر !! لكن أيها العاهه الذوقيه ليس كل البشر مثلك
ومازال هناك بشرا يبكيهم صوت فيروز وتأسرهم موسيقي إلياس الرحباني وعمر خيرت ويجلب
الطمأنينه لوجدانهم صوت أذان الفجر الذي لايسمعه إلا من يسهر الليالي مستمتعا بضوء
القمر وهمس الشجر متمنيا أن لايكون قد جرح أنسانا أو تسبب في ألم لأحد ما دون قصد
لأن ألله محبه وهو من خلق الحب حتي نشعر بالوجود ويستحيل من يشعر بالوجود أن يكون
خالي من المشاعر لأنها الوسيله الوحيده للشعور !! فأنت أيها العاهه الأخلاقيه الذوقيه أسوأ من الجماد لأن الجماد لم
يخلق بمشاعر فلا ملامه عليه إن لم يتأثر أو يؤثر !! لكنك أيها العاهه الأخلاقيه
والذوقيه خلقت كائن مكتمل الشعور فما هو عذرك بعدم الأحساس بالوجود ومكوناته من
بشر وشجر ونهر وأحاسيس البشر ؟ّ!
الجماد لن يحاسب من ألله عن عدم رده تحيه من شعر به لكنك
أيها العاهه الأخلاقيه والروحيه ستحاسب عن كل تحيه جميله قالها لك كائن جميل روحيا
ولم تقم بردها بأفضل منها أو حتي بمثلها ! ستحاسب أيها العاهه الأخلاقيه والروحيه
عن كل أبتسامه أبتسمها لك أنسان جميل قابلتها بعبوس كئيب ! ستحاسب أيها العاهه
الروحيه والأخلاقيه عن كل كلمه تفوهت بها دون مراعاه لأثرها في نفس أنسان جميل من
الداخل .
أنتهم أيها العاهات الروحيه السبب الرئيسي لتشويه معاني
الحياه أذهبوا الي الجحيم خالدين بها
مخلدون جراء من تقومون به من قتل للمشاعر والوجدان بسبب أنفسكم المريضه وسيخلد
أصحاب الأرواح الجميله في الجنه التي ستكون مكأفاه ألله لهم لأنهم نشروا المحبه
والأيخاء والرحمه والورود والبساتين والأشعار والصداقه بين بني البشر وكافئهم ألله
تعالي في أن منحهم جنه أرضيه قوامها مجتمع محب للحياه خالي من البغض والسواد أضافه
للجنه السماويه .
أصحاب الأنفس البريئه والأرواح النقيه عاشوا بحب وللحب
لذالك كانت حياتهم مليئه بالنور وسيدخلون الجنه أيضا بسبب هذا الحب لأن جل أفعالهم
نابعه من نبع الحب والمحبه والتسامح والرحمه والتعاطف وكل هذه صفات أهل الجنه .
من أسهل الأمور أن تكون عاهه روحيه وأخلاقيه وذوقيه فلن
تحتاج لأدني مجهود لكن أن تضل محتفظ بجمالك الداخلي رغم كافه مايحيط بك من قبح
فأنت حتما كائن عاشق للخلود ورائحه الورود .



