السبت، 26 يوليو 2025

أزمه منتصف العمر أم أزمه منتصف الخيبه ؟!

 

أزمه منتصف العمر أم أزمه منتصف الخيبه ؟!

 

 


تنويه / تحتوي هذه المقاله علي ثلاث أجزاء مترابطه  لذالك وجب التنويه لمتابعه هذه المقاله حتي نهايتها لتتضح الصوره بشكل تام

 

معظم القراء الكرام مر علي مسامعهم بالطبع مرارا وتكرارا مصطلحا شائعا إجتماعيا يطلق عليه مجازا أزمه منتصف العمر الذي يمر به بعض البشر بطرق مختلفه سواء رجال أم نساء وبالطبع يختلف تناول هذا الموضوع طبقا للحقل العلمي الذي يتم نقاش هذا الموضوع من خلاله


 

فعلم النفس علي سبيل المثال وليس الحصر كأحد الحقول العلميه يتناول مصطلح أزمه منتصف العمر بشكل مختلف عن حقل الفلسفه بمدارسها المختلفه حيث لا تتناول الفلسفه هذا المصطلح بشكل مباشر لكنها تشخص جذوره الفكريه من خلال المدارس والنظريات الفلسفيه المختلفه والتي من خلالها يستطيع الفيلسوف أو المتخصصين والباحثين في مجال الفلسفه ومحبيها الوصول الي محاوله عميقه لتعريف هذا المصطلح بدقه وهل هو تعبير مجازي عن أزمه حقيقيه أم تعبير حقيقي عن أزمه وهميه ؟! وستتضح الأجابه علي هذا السؤال لاحقا رويدا رويدا في هذا المقال

 

لايخفي علي القراء الكرام تأتي المدرسه الوجوديه بشتي فلاسفتها وكتابها وأدبائها علي رأس المدارس الفلسفيه التي تشخص وتعري الأنسان من الداخل فالمدرسه الوجوديه تعادل أشعه أكس في الطب والتي تخترق الظاهر وتكشف الأعضاء الداخليه للأنسان وما أصابها من عطب وخلل وهل هناك كسر أو أورام سواء حميده أم خبيثه أم أنها سليمه لاتعاني من أي وهن أو مرض لذالك يعتمد جميع الأطباء في العالم علي أشعه أكس سواء العاديه أم الملونه كأحد أدوات تشخيص الأمراض الأساسيه التي لايستطيع أي طبيب في العالم التأكد من أي تشخيص دون الأستعانه بها

 

وكذالك في المدرسه الوجوديه فطبيعه المواضيع التي تتناولها من خلال فلاسفتها هي القادره علي نزع ظاهر الأنسان وكشف ما يستتر في الداخل من صراعات وأسئله ومتاهات لذالك ومن خلال الغوص في المدرسه الوجوديه نستطيع الولوج بعمق لمعرفه أغوار مصطلح أزمه منتصف العمر وهل هي أزمه أم صحوه أم إنتكاسه وهل هي مرتبطه بعمر معين من عدمه وأذا كانت مرتبطه برقم معين من العمر فما هو هذا الرقم ؟ حيث لا أحد يعلم متي سيرحل فمن يرحل بالعشرين سيكون منتصف عمره يعادل عشر سنوات ومن يرحل بالخمسين منتصف عمره 25 عام وهكذا الي ماله نهايه من الأرقام فكل منتصف عمر بلغه الأرقام له أزماته ولماذا أتفق أغلب علماء النفس أن أزمه منتصف العمر تبدأ في الفتره العمريه من 40 عاما حتي سن 55 أو أكثر قليلا ؟  وهل هناك مسميات أخري تعبر عن مصطلح أزمه هذا المنتصف ؟

 

 

بالطبع يدخل حقل علم الأجتماع والدراسات الأجتماعيه وعلم الأنثربولوجيا علي خط البحث في أسباب ما يسمي مجازا بأزمه منتصف العمر وسأركز بشكل خاص علي تناول الموضوع من خلال علم النفس والفلسفه أو بشكل أكثر دقه من خلال البعد النفسي والفلسفي لهذا المصطلح والفروقات بين طرح هذا المصطلح في علم النفس والفرق في أن يطرح في الفلسفه ؟

 

 

هناك خطان رئيسيان للحديث عن معني أزمه منتصف العمر عند الأنسان وهو خط الأنسان الغير مثقف وخط الأنسان المثقف حيث أن مفهوم هذا المصطلح وأعراضه والأحساس به وأسبابه تختلف 180 درجه من حيث نوعيه الأنسان الذي يشعر أنه يمر بهذه الأزمه إن تم الأتفاق جدلا ومؤقتا علي مسمي أزمه لحين الأنتهاء من تناول هذا المصطلح في هذا المقال وإن كان بالفعل أزمه فمن هو المأزوم ومن هو المتأزم ؟

 

الخط الأول للتناول هو الأنسان الغير مثقف وهو الأنسان العادي أو الاقل من العادي أو ما يطلق عليه في الأوساط الثقافيه وبشكل لايخلوا من التطرف في النعت هو الأنسان التافه والسطحي الذي ليس له موقف من الحياه أو بمعني أكثر دقه هو الأنسان الذي تدور جميع تفاصيل حياته بلا أستثناء حول المأكل والمشرب والتكاثر و الأستعراض والمظاهر الكاذبه بشتي أنواعها أي هو الأنسان الذي لايملك رؤيه للحياه ولا موقف نقدي منها وهو أضافه الي ذالك هو الأنسان الذي لا يستمد قيمته إلا من خلال الأخرين

 

أما الخط الثاني وهو الأنسان المثقف وهو بأختصار الأنسان الذي له رؤيه للحياه وصاحب موقف نقدي فكري منها وقيمته يستمدها من ذاته وليس من الأخرين بل يعد الأخرين بالنسبه إليه جحيم الأنا كما عبر عن ذالك الفيلسوف الفرنسي الوجودي سارتر في رواياته وكتبه وعلي رأس هذه الكتب كتابه العملاق الوجود والعدم الذي يدرس في أرقي جامعات العالم ضمن تخصص الفلسفه

 

وليس المقصود بالمثقف هنا منعا للبس أو سوء الفهم هو الأنسان الحاصل علي شهادات علميه حيث كثيرا ما أشاهد الخلط الغير سديد بين المتعلم والمثقف فعند كثير من البشر لديهم للأسف قناعه مسبقه خاطئه أن كل متعلم بالضروره مثقف وكما سبق أن شرحت في أكثر من مقال لي في هذه المدونه فلا توجد أدني صله بين الحصول علي شهادات عليا والثقافه والعقل النقدي وشرحت هذه التفرقه بعده مقالات سابقه بشكل مباشر أو غير مباشر فكم من حاصل علي شهاده جامعيه أو ماجستير أو دكتوراه عقيم فكريا ويعتبر من ضمن طبقه الغير مثقفين حتي وإن حاول الظهور عنوه وبشكل متصنع كمثقف أو مثقفه حيث أن هذا الظهور هو جزء من سلسله طويله من حب الأستعراض أمام الأخرين كمحاوله لأخفاء خواء فكري سحيق وعقد متراكمه من النقص حيث أن المستعرض بشكل عام سواء متعلم أو غير متعلم ليس صاحب رؤيه في الحياه وفي حال حصوله علي أي شهاده جامعيه أوعليا لايعدو ذالك أكثر من كون الشهاده مجرد وسيله للأستعراض والتباهي أو ضمن وسائل المظهر والبرستيج الأجتماعي تتساوي بموجبه الشهاده العلميه مع الحذاء من ماركه فاخره  والساعه الفاخره و الحقيبه الفاخره .....الخ من مظاهر ووسائل ملئ الفراغ والأحساس بالنقص والخواء الفكري كما ذكرت ذالك في العديد من مقالاتي السابقه بشكل مباشر أو غير مباشر

 

 وتنتشر هذه الظاهره حصرا في المجتمعات التي تتعامل مع مظهر الأنسان وليس جوهره وساعد علي شيوع هذه الظاهره السلبيه أنتشار بعض الأنظمه التعليميه الرديئه أو المتواضعه أو المشبوهه في بعض الدول حول العالم وهو أمر ليس بخفي علي أحد بل تسبب هذا الأمر بأن أشترطت كثير من الحكومات الخليجيه وعلي رأسها دوله الكويت من الموظفين في الجهات الحكوميه أعاده التدقيق و مراجعه الشهادات الجامعيه أذا كان حاصلا عليها من الخارج سواء بكلريوس أو ماجستير أو دكتوراه خصوصا الحاصلين عليها من دول تدور حول بعض الأنظمه التعليميه بها الشبهات حيث هناك بعض الأنظمه التعليميه في بعض الدول الفقيره في شتي قارات العالم وليست حكرا علي قاره أو بقعه جغرافيه بعينها بل تنتشر بعض الأنظمه التعليميه الرديئه في جميع القارات خصوصا في البلدان التي تزداد بها مؤشرات الفقر و الرشوه والفساد والمحسوبيه حيث تبتاع هذه الشهادات بأساليب رسميه من الصعوبه كشفها بسهوله حيث أن الطالب يتم تسجيله وقيده رسميا في الجامعه والفساد يحدث داخل الجامعه بعد قيده وبطرق مختلفه وبعده أساليب كأستئجار أشخاص يكتبون رسائل الماجستير والدكتوراه ويقوم الطالب بحفظها صم كالبغبغاء والتدريب علي الأسئله التي سوف يتم طرحها في لجنه المناقشه أو يتم دفع مبالغ ماليه مقابل النجاح الصوري ...... الخ من أساليب لا تحدث إلا في الأنظمه التعليميه الرديئه والمشبوهه حيث لايستطيع هؤلاء الحصول علي أي شهاده دراسيه بشكل سليم إن كانوا في جامعات دول مرموقه عالميا وليس بها فساد وبالطبع منعا للبس أو سوء الفهم ليس كل من حصل علي شهاده دراسيه من دول فقيره مفاد ذالك أنه حاصل عليها بسأليب مشبوهه لأن هناك من حصل عليها بذراعه ويستحقها ولا غبار علي ذالك خصوصا من الأجيال القديمه عندما كان النظام التعليمي أكثر شفافيه والفقر والرشوه غير منتشرين في بعض هذه الدول حول العالم  في الزمن الحالي مما دعا كثير من وزارات التعليم العالي بتقليص أرسال دارسيها الي هذه الدول الي الحد الأدني وفي ظروف جدا ضيقه وفي جامعات جدا مختاره وتحت مابعه دقيقه جدا من المكاتب الثقافيه في السفارات بهذه الدول ومنع كمثير من الطلبه من الألتحاق بجامعات معظم الدول المتواضعه علميا وأيفاد الطلبه وتشجيعهم علي الألتحاق بدول أكثر تطورا في نظمها التعليميه وأكثر صرامه في قبول من يريد الألتحاق بجامعاتها لذالك  المقصود الفئه هنا فقط الفئه التي حصلت علي الشهاده بطرق ملتويه ما كان ليحصل عليها لو كان دارسا في دول أخري أكثر صرامه عالميا بنظامها التعليمي لذالك بدءت تتدقق كافه دول الخليج علي الشهادات الدراسيه من الدول التي يدور حولها اللغط لكشف المستحق من غير المستحق وفقط تحدث هذه الظاهره كما ذكرت في النظم الجامعيه المشبوهه والرديئه وجاري تصحيح هذا العوار حيث قامت كثير من دول العالم وبما فيها دول الخليج العربي بمنع الألتحاق ببعض الجامعات الرديئه حول العالم أو التي تدور حولها الشبهات والقيل والقال أما كشف الذي يشتري الشهاده مباشره دون قيده بالجامعه فهذا كشفه يسير وبسهوله بمجرد مراجعه السجل الجامعي للمقيدين إن لم يتم التلاعب به

 

أنا شخصيا قبل عام ألتقيت بالصدفه بشخص في أثناء أنتظاري الدور في أحد الأماكن وهو من بادر بسؤالي لأنه يريد الدردشه لقتل وقت أنتظار الدور وكان أمامه علي الأقل ثلاث أشخاص في الأنتظار وهو من بادر بالتعريف عن نفسه دون طلب مني بل تطفل علي عزلتي  حيث عند أنتظاري الدور في أي مكان لا أميل للحديث مع أحد نهائيا وأكون كارها للمتطفلين وفجأه قال معاك دكتور فلان الفلاني وقلت له والنعم والسبع تنعام وعرفته بنفسي ثم بدء يتحدث عن ذاته بسرديه غريبه كأنه أمام لجنه للتوظيف أو في مؤتمر أدبي أو علمي !! وقال ضمن كثير من الأقوال عن ذاته أنه حاصل علي الدكتوراه في تخصص أدبي وسألته هل هو دكتور في جامعه الكويت أم التطبيقي أم جامعه خاصه ؟ فقال لا هذا ولا ذاك وهو موظف في أحد الدوائر الحكوميه وحصل علي الدكتوراه لأنه يحب العلم حسب زعمه أولا ثم الترقيه الوظيفيه ونيل مكأفأه بدل المؤهل العلمي من جهه عمله أي لزياده راتبه ثانيا و سألته من أي جامعه حصل علي الشهاده ؟ ؟ فكان رده من جامعه ......!! وهي أحدي الجامعات المشبوهه عالميا وبمجرد علمي بالجامعه قلت بيني وبين نفسي خليني أتشيطن معاه شويه !! قلت له دكتور لو سمحت أبي أستفيد من علمك الغزير حيث قليلا ما أجلس مع دكاتره علماء .. فطاحل خصوصا في تخصصك ...الخ من مصطلحات نفخ الأنا عشان يستانس شويه ثم قال تفضل أسأل ؟ قلت دايما دكتور أسمع عن عصر النهضه وبما أن تخصصك له أرتباط بالتاريخ بشكل أو بأخر أود أستفيد منك حيث بكل صراحه دكتور ما أعرف بالظبط متي بدأ عصر النهضه في أوربا ومتي أنتهي وليش تم تسميته عصر النهضه ؟

 

باللهجه الكويتيه طالعني من فوق لتحت !!! وقال دش جوجل أكتب تاريخ بدايه عصر النهضه وهو يجاوبك أحنا في عصر المعرفه  !!!! قلت دكتور أنا أسالك أنت مو جوجل خصوصا أن الدكتوراه مالتك في تخصص مرتبط بشده بعصر النهضه خصوصا الثوره العلميه التي حدثت أبان هذا العصر في كافه العلوم تقريبا حسب كلامك !!!!!!! حاول يستعبط ويستظرف دمه ويقول يا أخي جوجلها ويبتسم عشان يخليني أنسي السؤال !!

 

قلت ماشي دكتور مو مهم متي بدء العصر النهضوي أمشيها لك حاضرين للطيبين طيب علي الأقل عطني رأيك الشخصي وليس العلمي وأكرر الشخصي وليس العلمي !!! شنو أسباب بدايه عصر النهضه وليش هذا العصر أثر علي كل العالم وليس القاره الأوربيه فقط وما هي أثاره الأيجابيه علي العالم بالتحديد من وجهه نظرك إن كنت تراها أثار أيجابيه ؟ وهل أنت مقتنع في هذه الأثار كرأي شخصي من عدمه ؟ وبليز لاتقولي جوجلها لأني سألتك عن رأيك الشخصي مو الحقائق الموضوعيه في جوجل المتاحه لكل من هب ودب !!

 

بدون مبالغه ولا تجني ولا تفلسف قال في الواقع كل عصر أكيد له أسباب للبدايه ومافي شي يبدأ من فراغ وضل يعيد ويزيد عن البدايات والنهايات ورجع يقول عصر النهضه من أسمه معناه أن العصر السابق له ماكان فيه نهضه !!! وضل يلف ويدور لغايه ماوصل دوره في الأنتظار وقال أسف كان ودي أقعد معاك مده أطول بس للأسف دوري وصل !!!!! وقلت له لا عادي دكتور صراحه وايد أستفدت من علمك الغزير حرام ما تدرس بالجامعه وطلبت منه رقم تلفونه وقلت كم تلفونك عشان نحدد موعد ثاني نقعد بأي كافيه أنا عازمك نسولف عشان أستفيد من علمك قال والله تلفوني مو حافظه لأنه جديد وقلت أوك أتصل فيني من جهازك وراح يطلع عندي قال والله جهازي بالسياره وهذا جهاز الأهل !!!!!!

 

أبتسمت قلت أوك عادي دكتورنا العظيم وهو في قراره نفسه ما يبي يشوف وجهي ولايسمع صوتي بعد الأحراج الي طاح فيه جدامي وجدام الجالسين في الأنتظار وكانت ردوده كوبي بيست من ردود الفنان القدير عادل أمام في المشهد الخالد عندما قال ماذا أقول وهل هناك قول أكثر من الذي قيل !!!!!!! ولولا أن وصل دوره كان سألته سؤال ثاني كان راح يكون الضربه القاضيه له بس واضح مسوي أعمال خير وايد في حياته وألله يحبه عشان جذي فكه مني !!!!

 

بصراحه عشان لا أخدعكم من أسم الجامعه المتخرج منها عرفت شلون طريقه أجابته لأنه مو واحد ولا أثنين ولا ثلاثه ولا أربع بل العشرات وفي تخصصات مختلفه وكانوا في نفس الأحراج حيث أني في لقائي مع الغرباء خصوصا في الندوات العامه أو مع الذي يتطفل بأقتحام خلوتي في أي مكان عام ويعرف عن ذاته بدون طلب ولا أذن ولا رغبه بالحديث معه أتبع المبدأ السقراطي حيث كان سقراط يدعي الجهل لتوليد المعرفه وكان حتي لو يعرف أجابه السؤال يدعي عدم المعرفه ورغم أن سقراط  كان هدفه مختلف عن هدفي لكن ما يجمعنا هو عند المعرفه يتم الأدعاء بالجهل وهذا ساعدني في حياتي كثيرا علي التميز بين الصادق في علمه ومعرفته وخبرته وبين المدعي والمدلس والمستعرض والذي يعتقد أن الذي أمامه جاهل أو غبي حتي يروج لبطولاته العلميه الوهميه وهؤلاء أصطيادهم والنقاش معهم هوايه مفضله لي لأن المدعي أذا عرف مقدما أن الطرف الذي أمامه يعرف وفاهم ودارس سيتراجع عن الأدعاء بالمعرفه وسيلتزم الصمت لذالك أدعي أني لا أعرف شيئ ولا أذكر ماهو تخصصي ولا أي معلومات تجعل الأخر يخشي الحوار معي بل أجعله يرتاح ويعتقد أني مستمتع بمعلوماته الفذه وكثيرا ما كشفت في حياتي عن أشخاص كانوا يدعون ليل نهار أنهم مثقفين ثقافه عاليه ونسبه 10 % فقط من الذين قابلتهم في حياتي كان أدعائهم صحيح وأستمتعت وأستفدت جدا بالحوار معهم لأنهم بالفعل مثقفين سواء أستمرت علاقتي بهم أم أنقطعت أما 90 % للأسف الشديد مجرد مدعين ثقافه

 

أتذكر أكثر من كاتب أو أعلامي في الأعلام العربي والخليجي قاموا بتسليط الضوء وتحدثوا عن هذه الظاهره وهي ظاهره الظهور المفاجئ لطبقه أنشتاين كما يسميها البعض و تدعي الثقافه والعلم في السنوات الأخيره وكيف أنهم يعرفون بعضهم شخصيا في الواقع وبينهم وبين الثقافه ثأر شخصي !!!

 

دائما أسأل ذاتي سؤال كيف حصل هؤلاء علي شهاده جامعيه أو ماجستير أو دكتوراه بل حتي ثانويه عامه مستواهم العلمي والفكري أقل منها !!!!!

 

 لذالك هناك بعض الأنظمه التعليميه الرديئه في بعض دول العالم يعد الحصول من خلالها علي شهاده جامعيه أو ماجستير أو دكتوراه أسهل من شربه الماء وهذا هو السبب أنها فقدت مصداقيتها وبريقها بل أصبح الحصول علي شهاده من هذه الأنظمه الرديئه مدعاه للخجل أكثر منها للتباهي نظرا للسمعه السيئه التي ترتبط ببعض الأنظمه التعليميه في بعض الدول حول العالم

 

بعكس الأنظمه التعليميه الراقيه حيث ومن خلال الأحتكاك المباشر مع الحياه الأكاديميه في الغرب أكتشفت أن جميع الحاصلين علي أي شهاده جامعيه أو ماجستير أو دكتوراه فالدافع لنيل هذه الشهاده مختلف كليا عن الدافع عند الأنسان العربي بشكل عام وليس الجميع بالطبع كما سيتضح أدناه أما السبب الثاني للدافع للحصول علي شهاده جامعيه أو عليا إن لم يكن الهدف منها الأستعراض فسيكون الهدف هو أعتبار الشهاده الجامعيه مجرد وسيله للحصول علي وظيفه براتب ثابت بغض النظر كان راتبا كبيرا أم زهيدا

 

لذالك ليس كل حاصل علي شهادات عليا مثقف خصوصا في المجتمعات التي لا قيمه للعلم في ذاته وهذا ما ينعكس علي جوده مخرجات التعليم وإن كان من المفترض أن الشهاده الجامعيه أحد أهم الطرق للثقافه والولوج الي دهاليز الحراك الفكري لأن طبيعه الحياه الجامعيه السويه والسليمه طبيعه ديناميكيه تحفز الفكر علي التبحر في التفكير في شتي مناحي الحياه بأسلوب أكثر عمقا ولكن للأسف الشديد بعض الطلبه لايؤمنون بقيمه العلم في ذاته ودخولهم الجامعه فقط من أجل ضمان وظيفه في تخصص ما لا أكثر ولا أقل ونشاهد بين الحين والأخر معارض يطلق عليها معارض للفرص الوظيفيه للتخصصات الجامعيه كنوع من الدعايه والترويج لتخصصات معينه دون الأخري لحث الطلبه علي الأنخراط بها وهو نوع من أنواع تسليع العلم وجعل قيمته منحصره فقط في الفائده والمردود المجتمعي أو المادي العائد من وظيفه تنتظر هذا الخريج أو ذالك وهذا رأي الشخصي وقد أكون مخطئ حيث أن جميع التخصصات بلا أستثناء هامه لتطور أي مجتمع شريطه أن يكون الطالب لديه شغف للتخصص ليس له أرتباط بالمردود المادي أو الوظيفي وهذا الترويج للأسف يتشابه مع مايقوم به أي مندوب مبيعات لترويج سلعه من السلع التجاريه أو الأستهلاكيه بطريقه جذابه لحث المستهلك الغير واعي الي أقتناء هذه السلعه أو تلك ونلاحظ ذالك في شتي مجالات السلع التجاريه من عطور وسيارات ومطاعم ومواد غذائيه وبنوك .....الخ بالترويج لمنتجاتهم بشتي الطرق المدروسه سيكولوجيا للتأثير في أقناع المستهلك لاشعوريا بأقتناء هذه السلعه تحديدا دون السلع الأخري ولايقتصر التأثير عن طريق الترويج لجوده المنتج وتفاصيله فقط بل حتي علي مستوي الأسعار فكثيرا ما نشاهد أعلانات عن منتجات بشتي أنواعها سواء أثاث أو سيارات أو أجهزه ......الخ يتم تدوين السعر 3,999 أو 1,599 أو 5,699 وبالطبع الجميع يتسائل لماذا 1,599 وليس 1,600 !!! حيث يتم أستخدام أحد الحيل النفسيه التي تتعلق بالنمط الأستهلاكي وبعد دراسات مطوله تم أكتشاف أن عدم وصول الرقم الي رقم كامل حقق مبيعات أعلا من الرقم المكتمل فعلي سبيل المثال لو كان هناك عدد 10 منتجات نصفهم بقيمه 8000 دينار والنصف الأخر بقيمه 7,999 لكل منتج أتضح أن مبيعات المنتج الناقص دينار شبه كامله من مبيعات المنتج صاحب الرقم المكتمل وتدرس هذه الطرق في أثناء دراسه أثر الأسعار في الأعلانات التجاريه في جذب المستهلك .....الخ من حيل متنوعه مدروسه بعنايه للتأثير وأقناع  المستهلك وهنا لا أتحدث عن جوده المنتج من عدمه وأتحدث فقط عن كيفيه الترويج للسلع التجاريه بأستخدام طرق نفسيه مدروسه تجعل المستهلك يقتنع لا شعوريا أنه سيقتني السلعه الأفضل دائما ومطلوب من كل موظف تحقيق تارجت محدد من المبيعات أو يتم الأستغناء عنه والبحث عن بديل في حال لم يحقق هذا التارجت مقابل نسبه عن كل عمليه بيع ناجحه أستطاع هذا المندوب أو الموظف أقناع العميل أو المستهلك بأقتنائها وبالطبع هذا المثال ليس دقيقا بالتشبيه للترويج لتخصصات معينه دون الأخري ولكن الخيط المشترك بين المثال التجاري أعلاه وبين التخصصات العلميه حين يتم ربطها فقط بالمردود المادي أن العلم يتحول لاشعوريا الي سلعه من السلع ترتفع أو تنخفض قيمتها طبقا لقانون العرض والطلب وهذا يقتل قيمه العلم في ذاته وهذه وجهه نظري الشخصيه وقد أكون مخطئ

 

فالطالب حين يقوم بدراسه تخصص لديه شغف به وحب سيبدع أما الطالب الذي يلتحق بأحدي التخصصات دون رغبه حقيقيه وفقط تم الألتحاق بهذا التخصص أو ذاك بسبب أغراء الراتب العالي أو الوظيفه المضمونه سوف يحدث في أي مجتمع وفره بالمتخصصين مقابل قله بالمبدعين وهم الذين يستفيد منهم المجتمع بالفعل فطبيب مبدع ومهندس مبدع وأديب مبدع ومدرس مبدع أفضل مليار مره من مليون طبيب ومهندس وموظف عادي لايحدث فرقا إن غاب أو حضر فهو يؤدي مهام وظيفيه لا أكثر ولا أقل وهؤلاء كثر في أي مجتمع أما المتخصص الأكاديمي المبدع سيحدث فارقا في حضوره وأيضا في فارقا أكبر في غيابه لأنه يجمع بين الشهاده التخصصيه في علم من العلوم + القدره علي التميز والأبداع وتطوير هذا العلم فالتخصص والأبداع هم خلطه النجاح ولايستقيم مبدع دون أن يكون متخصص ولا متخصص دون أن يكون مبدع وأقصد الأبداع في التخصص أو الحقل العلمي وليس الأبداع بشكل عام كالموسيقي والشعر والرسم ....الخ بل الأبداع في مجال معين أي الأبداعات التخصصيه ويحتاج هذا المجال لمتخصصين أكاديمين به ويستحيل أن يجتمع الأبداع مع عدم رغبه حقيقيه في التخصص

 

بعكس المجتمعات التي تؤمن بقيمه العلم للعلم دون ربطه بالمنافع الماديه التي سوف يجنيها الطالب من الشهاده الدراسيه وأتذكر جيدا أنبهاري في أثناء دراستي في الولايات المتحده كيف أن معظم جامعات أمريكا سواء الخاصه أو الحكوميه تحوي كافه التخصصات سواء التخصصات المرغوبه في سوق العمل محليا أوعالميا أو التخصصات التي ليس لها سوق عمل نهائيا إلا في ما ندر

 

 

بعكس الجامعات في دول أخري من العالم نشاهد عدد قليل من التخصصات العلميه المتاحه خصوصا إن كانت جامعه خاصه فنظره سريعه علي التخصصات المتاحه في أي جامعه خاصه نكتشف أنها تخصصات مطلوبه في سوق العمل وهذا ربط مباشر بين الشهاده والراتب مما جعل العلم مجرد سلعه خاضعه للعرض والطلب فالتخصص المتاح في موقع الجامعه للتقديم عليه اليوم قد لايكون متاح في الغد أذا لم يصبح له سوق عمل فصاحب الجامعه الخاصه في أي مكان في العالم بشكل عام هدفه ربحي بحت ولن يدرج تخصصات غير مطلوبه من الطلبه بسبب سوق العمل لذالك تحول الدور الحقيقي للجامعات من بيئه صانعه لشخصيه الأنسان وهويته الفكريه الي مجرد مكان لتخريج أو أعداد موظفين لسوق العمل

 

الولايات المتحده الأمريكيه حاله أستثنائيه تستحق الأحترام والتقدير وهي حاله مستثناه من هذا التسليع للعلم ورغم أن الولايات المتحده تتبع الفلسفه البرجماتيه أو المبادئ البرجماتيه في شتي مناحي الحياه الأجتماعيه بعكس القاره الأوربيه لكن علي المستوي الجامعي والعلمي لم أجد أي جامعه في أمريكا تحتوي فقط علي التخصصات المطلوبه في سوق العمل بل تحوي كافه التخصصات بل حتي الجامعات الخاصه يؤمن مؤسسيها بقيمه العلم لذاته لذالك نشاهد أنها تدرج كثيرا من التخصصات بغض النظر عن حاجه سوق العمل لها من عدمه فمن يريد دراسه الفنون أو الموسيقي أو جزء معين من الموسيقي أو الفن أو النحت مرورا بكافه التخصصات الأدبيه والأجتماعيه بلا أستثناء وبالطبع كافه التخصصات العلميه من طب وهندسه ....الخ بل هناك تخصصات دقيقه جدا لم يسمع عنها من قبل نهائيا وهذا دليل حرص الولايات المتحده علي أتاحه العلم لكل مهتم حقيقي ومؤمن بقيمته

 

 

في الولايات المتحده لايوجد لديهم وظيفه مضمونه لكل مواطن أمريكي بل الحكومه تضمن بدل بطاله متواضع لحيل الحصول علي وظيفه للمواطن الأمريكي أو لمت ترك وظيفته ويبحث عن أخري والحصول علي وظيفه في أي مجال من المجالات ليس مرهون فقط بحصول الطالب علي شهاده في التخصص بل بالكفاءه به لذالك التنافس محموم في شتي المجالات في الحياه داخل الولايات المتحده وأختبارات القبول في أي وظيفه لا تقتصر فقط علي العمق في التخصص بل بالنظر بشكل أعم الي هويه الأنسان الفكريه والثقافيه وكثيرا ما يتم طرح أسئله ثقافه عامه يراد منها الكشف عن أغوار الهويه الفكريه للشخصيه ومدي عمقها الذي يتخطي مجرد تخصص من التخصصات حيث يتطلع صاحب العمل سواء جهه حكوميه أم خاصه الي الأستفاده الحقيقيه من الموظف لتطوير العمل والأبداع وليس أضافه رقم الي أرقام الموظفين لذالك تساهم البيئه التعلميه في الجامعات الأمريكيه سواء الخاصه أم الحكوميه في أعداد شخصيه الطالب وهويته الفكريه وصقلها وليس فقط مكانا لتدريس تخصصات علميه بل بيئه متكامله تعد الطالب لحياه أكثر أنتقائيه وأبداعا ومن خلال الأسئله الثقافيه العامه أو طرح بعض المشكلات وطلب أبداء الرأي الشخصي بها لايتم الكشف فقط عن الهويه الفكريه بل أيضا عن أستحقاق الطالب للشهاده الجامعيه من عدمه وكلما كان الشخص بلا هويه فكريه كلما كانت الشكوك حول الأستحقاق للتخصص أكبر

 

بل حتي التقديم في النظام التعليمي في الولايات المتحده الأمريكيه وباقي الأنظمه المشابهه في ذات المستوي علي طلب الألتحاق لدراسه الماجستير أو الدكتوراه وليس البكالريوس أمر ليس متاحه لمجرد أن مقدم الطلب لديه أجازه جامعيه بل كثير من الجامعات الخاصه قبل العامه وهذا دليل عدم الأكثراث بالربح المادي تقبل في برنامج الماجستير أو الدكتوراه عدد يترواح في كل عام أكاديمي بين 3- 10 طلاب من أصل مئات المتقدمين بعكس بعض الجامعات في أنحاء أخري من العالم ربما تقبل جميع المتقدمين للدراسه لأن هدفها مادي بحت

 

 

أهم هدف في النظام التعليمي الأمريكي وفي كندا وبعض الدول الأوربيه هو بناء شخصيه وهويه الأنسان الفكريه لأيمانهم أن الهويه الفكريه ستنعكس أيجابا علي الهويه التخصصيه لذالك لاتقتصر الحياه الجامعيه فقط علي الدراسه في التخصص بل هناك كثير من الأنشطه الثقافيه والعلميه التي تصقل هويه الأنسان الفكريه وتجعله قادرا علي التفكير بأسلوب عقلاني نقدي مستقل لذالك نسبه المثقفين في الأنظمه التعليميه التي تؤمن بقيمه العلم في ذاته عاليه بالمقارنه ببعض الأنظمه التعليميه الأخري في العالم التي تتجاهل بناء الهويه الفكريه للأنسان وتحرمه من تخصصات يحبها وتجبر الطالب علي تخصصات رائجه في سوق العمل لذالك تحولت بعض الجامعات في العالم لسوق لأعداد العماله أو الموظفين المطلوبين مما أنعكس سلبا علي جوده التعليم في بعض الأنظمه التعليميه حول العالم وليس جميعها وسيد الأدله علي ذالك عند التقدم لأي وظيفه في العالم وكان المتنافسين علي هذه الوظيفه حاصلين علي أجازه جامعيه من نظام تعليمي متواضع وأخرين من نظام تعليمي عريق يتم أستبعاد الشهادات الجامعيه التي تكون الجامعات المانحه لها في دول نظامها التعليمي متواضع ولايحصل علي تصنيف عالي في مقياس جوده التعليم في العالم بل حتي التقدم لنيل الدراسات العليا في الولايات المتحده أو كندا خصوصا في التخصصات الأدبيه والأجتماعيه كان أحد أسباب صعوبه الحصول علي قبول في برامج الدراسات العليا هو أن المتقدم كانت شهادته الجامعيه الأولي من جامعات متدنيه المستوي في التقيم العالمي للجامعات فكيف يكون خريج جامعه مستواها في التصنيف متدني ويريد الألتحاق بجامعه تعد من أفضل 100 جامعه في العالم وبأحصائيه قامت بها جامعه شيكاغوا ألنيوي حول أسباب التسرب الدراسي للطلبه الأجانب الدراسين في الولايات المتحده فكان أهم سبب أنهم قادمون من أنظمه تعليميه متواضعه مما كان سببا رئيسيا بشعور الطالب بصعوبه الدراسه لأنه لايملك هويه فكريه وكان في أعتقاده أن حصوله علي شهاده جامعيه في تخصص ما كفيل بمفرده بأن يتم قبوله في أي برنامج ماجستير أو دكتوراه في الولايات المتحده وصدم بالواقع عندما وجد أن الطلبه الأجانب من أستراليا أو اليابان أو كندا أو السويد علي سبيل المثال وليس الحصر كان قبولهم أسرع وأكثر حظا من الطلبه الأجانب القادمين من دول متواضعه في أنظمتها التعليميه مما يجعل الطالب يعاني كثيرا حتي يحصل علي قبول وإن حصل علي هذا القبول يتم فرض أشتراطات أخري لتقيم كفائته الفكريه وهذا هو الفرق الرئيسي بين نظام تعليمي يعد الطالب ليكون موظف طبقا لسوق العمل ونظام تعليمي أخر يعد الطالب ليكون مفكر وقادر الي تطوير التخصص والبحث العلمي

 

وتنويه هام في هذا السياق وهو أنه ليس عيبا أن ترشد الجامعات الطلاب الجدد للتخصصات الأكثر طلبا في سوق العمل ولكن دون أجبار ودون أن يتم حرمان باقي الطلبه الأخرون الغير مهتمين أو مكترثين بسوق العمل بل أهتمامهم الأول بقيمه العلم وقيمه دراسه تخصص يجد الأنسان من خلاله الشغف ويكون قادرا علي التميز به لذالك حرمان بعض الجامعات من تخصصات علميه غير مدرجه لعدم وجود سوق عمل لها سيؤدي الي قتل المبدعين وقتل الشغف لديهم في تخصصات أخري ربما مبدع واحد فقط يتخرج منها قد يعود بالنفع علي المجتمع وربما العالم برمته أكثر من مليون خريج غير مبدع أو ما ما يطلق عليهم كماله عدد وفقط متواجد في وظيفه روتينيه لن يضيف إليها أي جديد وفقط يتقاضي منها راتب لا أكثر ولا أقل

 

فكم مخترع وكم عالم وكم مبدع حاز نوبل في العلوم أو الأداب أو أي تخصص أخر غير وجه البشريه وبالتقديق علي السيره الذاتيه لكثير من هؤلاء ولن أقول جميعهم نجدهم تخرجوا من جامعات تؤمن بقيمه العلم للعلم وليس العلم من أجل وظيفه لذالك القاعده الذهبيه هي التخصص الدراسي + الهويه الفكريه فلا تغني أحداهم عن الأخري فصاحب هويه فكريه دون تخصص أو صاحب تخصص دون هويه فكريه وجهان لعمله واحده وهو عدم الأبداع فلا أبداع دون تخصص دراسي في المقام الأول ولا تخصص دون عقل يستطيع الأبداع أنطلاقا من هذا التخصص أو ذاك

 


لمذا هذا السرد المطول أعلاه بشأن من هو المثقف الحقيقي ؟

 

كان الحديث أعلاه فقط بسبب الأنتشار المغلوط الواسع الطيف بين شريحه كبيره من بعض المجتمعات أن كلمه جامعي = مثقف وهذا لايحدث إلا في المجتمعات التي تكون الجامعات بها تخرج شخصيه متكامله تجمع بين التخصص والهويه الفكريه أما في المجتمعات التي يكون هدف التعليم بها تخريج موظفين أو عماله ماهره فلا تنطبق هنا عباره كل جامعي مثقف وإن وجد مثقف حقيقي من وسط ألوف الخريجين في هذه الأنظمه التعليميه  فهو أجتهاد شخصي من الطالب ذاته ليس للجامعه أثر به لذالك وجب التنويه لهذه الجزئيه الهامه وهي ليس كل جامعي مثقف وليس كل من تحدث بأي مجال متخصص أو جامعي ففي زمن التواصل الأجتماعي أصبح بائع الخضار يتحدث بالقانون وأصبح الفاشل دراسيا ولم يستطيع أكمال المرحله الثانويه ومادونها يتقمص دور أستشاري نفسي وأستشاري حياه وتنميه ذاتيه وأستشاري علاقات عاطفيه بل أصبح البعض أستشاري في الكيمياء والفيزياء !

 

وبالعوده لموضوع المقال نجد أن التفرقه أعلاه بين المثقف الحقيقي وبين الأنسان العادي الذي تدور معظم تفاصيل حياته حول المأكل والمشرب والتكاثر والمظاهر وتشمل في طيات معني المظاهر أدعاء المعرفه والثقافه ....الخ من أشكال متعدده للتصنع للظهور بمظهر يخالف حقيقه عقليته الخاويه لذالك أزمه ما يسمي مجازا منتصف العمر لها أعراض ومدولولات مختلفه بين الأنسان العادي الغير مثقف والأنسان المثقف وكان للسرد أعلاه دور مهم لما سيلي أدناه



ماهي أزمه منتصف العمر وتعريفها ؟

 

دون الدخول في سرديات مطوله أتفق معظم علماء النفس أن هذه العباره تخص بشكل عام أي أنسان ذكر كان أم أنثي يقع في الفئه العمريه بين الأربعون والخامسه والخمسون عاما وأحيانا أكثر قليلا وهي أن الأنسان يشعر فجأه أن العمر مر سريعا ولم يشعر به وكأنما هناك لص قام بسرقه العمر دون أن ينتبه الأنسان لتسلل هذا اللص الي حياه هذا الشخص أو ذاك وقام بسرقه أيام العمر خلسه دون أن يشعر به المسروق وهذا اللص أسمه الزمن سواء عبر الشخص الذي شعر بتلك السرقه بشكل صريح عن ذالك أو لم يعبر وتظاهر بالعكس وأن عمره مليئ بالأنجازات وراضي كل الرضي عما سبق كنوع من أنواع التظاهر والأستعراض وأخفاء الأحساس بالألم والمعاناه


 

كيف ينتبه الأنسان أنه تعرض لسرقه عمره دون أن يلاحظ أو يشعر  ؟


أولا – الأنسان العادي ( الغير مثقف )

 

غالبا ينتبه الأنسان العادي أنه عمره تعرض للسرقه عندما يتعرض الي أحد المواقف التاليه بشكل مفاجئ  :

 

1-        فجأه يلاحظ بدايات تجاعيد خفيفه في معالم وجهه أو تحت عينه أو جبهته أو ظهور خصلا شعر بيضاء لم تكن موجوده سابقا ولا توجد في جيناته العائليه ظهور الشيب المبكر حيث أن بعض العائلات تظهر في بعض أفرادها الشيب في أعمار جدا مبكره بل يوجد أشخاص مصابون بالشيب الشبه كلي وهم لم يتخطوا 21 عاما لذالك أذا كان الشخص ليس في جينات عائلته معاناه من الشيبب المبكر أو تعرض لمرض أستهلك طاقته أو يوجد لديه خلل هرموني أو نقص في بعض المعادن والفيتامينات أو مشاكل نفسيه تجعله يحياه حياه مليئه بالتوترات وأذا لم يكن الشخص يعاني من كل ماورد أعلاه ورغم ذالك لاحظ ظهور الشعر الأبيض فهو أيضا أحدي الدلالات الطبيعيه لتقدم العمر

 


2-        فجأه بدء الأشخاص الأصغر عمرا منه يناديه في الأماكن العامه أو يناديها بألقاب غالبا تخص كبار السن منها علي سبيل المثال وليس الحصر :


تفضل عمي أو تفضلي خالتي وأذا كان الشخص الأصغر عمرا جدا لبق ويتبع السلوك الأوربي في المناداه سيقول تفضل أستاذ أو تفضلي أستاذه عوضا عن عمي أو خالتي أو حجي أو حجيه .....الخ من الألقاب التي تخص كبار السن حيث كلمه أستاذ تجمع بين الأحترام للعمر دون الأشاره الي أي أنتقاص في الأفضليه بسبب أحساس الشفقه علي كبار السن


الأنسان الغير مثقف معتاد أن يتم مناداته من الأصغر سنا تفضل أخوي أو تفضلي أختي وعندما فجأه يتم مناداته تفضل عمي أو تفضلي خالتي سيشعر بأن هناك شيئ ما خطأ وعندما تتكرر مناداته بألقاب كبار السن بشكل يومي وليس حادثه عرضيه لم تتكرر سوف ينتبه فجأه أنه كبر في العمر رغم أنه ربما يكون في 36 عاما أو 39 أو بدايات الأربعون وهي أرقام ليست كبيره ولكن كلمه عمي أو خالتي وضعته أو وضعتها علي قدم المساواه مع رجل في السبعون أو التسعون أو إمرأه في التسعون عاما وهذا يجعل الأنسان العادي يشعر بالضجر لأنه أصبح الناس تنظر إليه علي قدم المساواه مع أي رجل مسن مقعد لايستطيع الحراك أو أي أمرأه مسنه لاتستطيع الحركه إلا بمساعده الكرسي المتحرك وهو أو هي مازالت فتيه وتتجول علي أقدامها ومليئه بالطاقه والحيويه ولكن وضع الأنسان في لقب يشعر من خلاله فجأه أنه أنتهي أو أصبح منتهي الصلاحيه سيجعل من هذا الأنسان أو الأنسان تنظر في مرايا غرفتها لتكتشف أن عمرها تمت سرقتها دون أن تدرك أو دون أن يدرك

 


3-        سخريه الأخرين خصوصا في المجتمعات الغير مثقفه حيث سيكتشف الأنسان أن الأخرين يتنمرون علي ملابسه أو ملابسها فعلي سبيل المثال وليس الحصر في حال كان الرجل يرتدي حذاء رياضي وشورت أو أي ملابس شبابيه المظهر ستنهال عليه السخريه من الأصغر عمرا وقد يسمع فجأه تعليقا علي غرار حلو الشورت عليك حجي أو هذا الحذاء يسبب ديسك لأمثالك أو نظرات أستهجان كلما دخل في مكان يوجد به صغار في العمر أو حتي يتعرضه أحيانا ودون قصد من البائعين في محلات الملابس أو العطور عندما فجأه يأتي البائع ويقول له شلون ممكن أساعدك حجي أو عمي أو أستاذ أو عمتي أو خالتي أو أستاذه وأذا كانت إمرأه أيضا ستنهال عليها التعليقات الساخره خصوصا إن ذهبت تجلس في أي كافيه أو مكان عام فقد تسمع عبارات علي غرار والله مشببه عمرها باللهجه الكويتيه أو حجيه مافي في المنيو هريس ....الخ من عبارات أو نظرات أستهجان من الفئه الأصغر عمرا خصوصا أن البعض من صغار السن لديهم من الوقاحه بسبب سوء التربيه ما يجعلهم يتنمرون علي كل أنسان بل أسلوب التنمر شائع فيما بينهم أنفسهم رغم المرأه الجالسه في كافيه أو مطعم بمفرها  لم تفعل شيئا مخالفا لما أعتادت عليه منذ شبابها وأتذكر جيدا مدرس تربيه بدنيه وجسده رياضيا ولم يتخطي عمره 41 عاما أعرفه شخصيا أشتكي بأسلوب ساخر أنه دخل كافيه ستاربكس قريب من أحدي الجمعيات التعاونيه وسمع عباره من أحد المراهقين الذي لم يتجاوز ربما 16 عاما يقول حجي أنت مضيع النخي والباجيلا في الخلف مو هني أي ليس هنا  !!!! وهو لا يعرف أي منهم نهائيا

 

هذه كانت بأختصار أهم المواقف التي من خلالها ينتبه الشخص أنه أصبح في عمر أكبر دون أن يشعر حيث ستكون أفعاله الأعتياديه والروتينيه اليوميه البسيطه فجأه محط سخريه أما بالنظرات أو العبارات الجارحه أحيانا وهنا سيدرك الفرد أن العمر لم يعد كالسابق وسيبدأ بمراجعه كل ما سبق في حياته

 

هذه كانت أهم أدوات التنبيه لسرقه العمر للأنسان الغير مثقف أو الذي أطلقت عليه الأنسان العادي



ثانيا – ماهي أدوات التنبيه للأنسان المثقف ؟

 

في الواقع الأنسان المثقف أو صاحب العقليه النقديه منتبه علي الدوام أن الأنجاز أو الوصول لما يبحث عنه هو فقط المعيار الوحيد لشعوره أن عمره تعرض للسرقه من عدمه ؟ فالأنسان المثقف كلما مر الزمن علي حياته دون أنجاز مايصبوا إليه من أكتشاف المعني أو ما يبحث عنه فهو سيشعر أنه في أزمه مستمره بغض النظر عن عمره الفعلي فليس للأخرين أدني صله بأيقاظ التنبيه أنه كبر في العمر لأنه لاينظر للخارج بل هو يبحث في داخله عن معاني عميقه في الحياه وكلما مر الوقت دون أن يصل الي هذه المعاني فهو يعاني ! وسأتحدث لاحقا بشيئ من التفصيل عن هذه الجزئيه حيث أن أصحاب الرؤيه النقديه للحياه

 

رده فعل الأنسان الذي يشعر بأزمه منتصف العمر ؟

 

اولا – رده فعل الأنسان العادي أي الغير مثقف

 

الأنسان العادي وهو الأنسان الغير مثقف أو ليس من أصحاب الموقف النقدي من الحياه سواء كان رجل أم إمرأه ستكون رده فعله علي شعوره المفاجئ أنه كبر بالعمر الأتي :

 

في بدايه الموضوع سينتابه شعور بالأنكار ويذهب للنظر في مرايا الغرفه بشكل مطول ويقول لذاته ليس لهذه الدرجه أنا كبير في العمر ؟ وجهي مازال به حيويه بل هناك من هم أصغر سنا مني ووجوههم مليئه بالتجاعيد أكثر مني فلماذا أنا متضايق ؟ أكيد هؤلاء الذين قالوا لي عمي أو خالتي أو حجي أو حجيه أذا كانت أمرأه كاذبون أو يمزحون فلايوجد شيئ في وجهي يشير الي أني أستحق ألقاب كبار السن فهؤلاء أما يمزحون أو حاسدين غيورين مني صح أكيد غيورين

 

 

ستستمر مرحله الأنكار فتره من الزمن يحاول بها الأنسان مواساه ذاته بشتي الوسائل في أساليب خداع الذات متجاهلا أي حقائق موضوعيه أو علميه وهذا الأسلوب قديم منذ نشأه الأنسان الأول حيث كثير من المعتقدات والأفكار والمفاهيم هي صنيعه الأوهام البشريه حيث أن الأنسان هو الكائن الوحيد الذي أبتدع فن المواساه والعزاء لذاته حتي يستطيع أكمال مسيره حياته العبثيه البائسه ولولا أساليب المواساه لربما أنقرض الأنسان ولم يعد له وجود وتحدث كثير من الفلاسفه عن نشأه المواساه وما صاحبها من أيجابيات وسلبيات خصوصا في الفلسفه الوجوديه

 


من أيجابيات الأوهام أنها تساعد الأنسان علي الصمود وتقبل الواقع بل وربما تجاوزه وتزيل القلق من وجدانه والهواجس لذالك للأوهام وظيفه أيجابيه في حياه الأنسان شريطه أن لا تكون سببا في تعطيل حياه الفرد ذاته أو أيذاء الأخرين بسبب هذه الأوهام وطالما كانت هذه الأوهام التي تستخدم في مواساه الأنسان في أيطار تحقيق السلام النفسي للشخص الذي يعتقد بها فلا بأس من ذالك طالما لن يؤذي ذاته أو الأخرين

 


أما المشكله الحقيقيه في حال تحولت هذه الأوهام الي أيذاء للأخرين أو للنفس وتعطيل للحياه فهذه من سلبيات الأوهام التي يتم أستخدامها في فن المواساه فلكل أمر في هذه الحياه جانب أيجابي وأخر سلبي ومن أهم سلبات الأوهام أنها تنكر الحقائق الموضوعيه والعلميه فعلي سبيل المثال وليس الحصر من لديه وهم أن الطب يسبب الأمراض وليس معالج لها ففي أرض الواقع هناك من يرفض علاج السرطان بالطرق العلميه مفضلا طرق غير علميه وليست مصرح بها ولا معترف بها في الأوساط العلميه فأنا شاهدت شخصيا في أحدي قنوات اليوتيوب شخص مصاب بالسرطان وكان يذم بالأطباء ويزعم أنه قضي علي السرطان بتناول مزيج من الأعشاب والثوم !!! ولم ينتهي الأمر عند هذا الحد بل بدأ يروج لعلاجه للأخرين ويكتب رقم الواتساب المخصص له للتواصل لشراء الخلطه التي يزعم أنه الوحيد الذي يحتكرها ويشجع الأخرين علي عدم الذهاب للأطباء ليس فقط لعلاج السرطان بل لكافه الأمراض !!! وأصيب العديد من البسطاء فكريا الذين تعاملوا معه بفشل كلوي حاد وبناء علي شكاوي الأطباء للجهات الرسميه تم تعليق حسابه


 

المثال أعلاه هو مجرد مثال بسيط من عشرات أو مئات الأمثله الأخري للجانب السلبي للأوهام وكيف أنه مازال ونحن في عام 2025 ميلاديه هناك أناس لايؤمنون بالعلم ومازالوا يؤمنون بالخرافات والخزعبلات لذالك تحدثت أعلاه أن للأوهام وظيفه أيجابيه بغض النظر ماهي هذه الأوهام سواء طبيه أو غيرها طالما لا تؤدي الي أيذاء النفس أو الأخرين وتجعل الأنسان يستمر في حياته بسلام وعزم وتجعله يتحمل المأسي الحياتيه فلابأس بها فهي بمثابه العبارات التحفيزيه التي تشحن الأنسان بطاقه لتخطي الصعاب فهي بالنهايه شويه كلمات أو عبارات إن لم تنفع لن تضر ! بل وستساهم أما في محاوله تخطي الأنسان لعقبات حياته أو لمساعده الأنسان في تقبل واقع لايمكن تغيره ففي كلتا الحالتين وظيفه هذه العبارات أيجابيه للأنسان العادي فالذي يعاني فشل في أمر ما في حياته فالعلم يقول عليه بالبحث عن أسباب الفشل ويحددها ويعمل علي تلافيها أما الأنسان العادي فيبحث عن عبارات مواساه أو أوهام أو أي عزاء أخر فهذا الأمر أسهل بكثير من البحث عن أسباب المشكله وهذا أيضا من تأثيرات الأوهام السلبيه أنها تعطل مسيره التقدم للأنسان وتجعله ليس فقط مرتاح نفسيا عند سماعه بعض العبارات التحفيزيه هنا أو هناك بل تجعله يشعر أن الأمر الذي لم يستطيع أنجازه هو نجاح له وليس فشل وربما لو نجح به لحدث ماهو أفضع وهكذا يضل الأنسان مكانه لايتحرك وهذه من سلبيات الأوهام التي يستخدمها بعض البشر لعزاء ذاته لذالك حتي يتم نعت الأوهام أنها أيجابيه لابد أن تساهم في تخطي الأنسان للعقبات دون تعطيل حياته أو تساهم في تقبل الواقع مع عدم أنكار الحقائق الموضوعيه وعدا ذالك فجميعها نتائج سلبيه للأوهام


 

وبالعوده لمرحله أنكار الشخص أنه تقدم به العمر سيحاول كما أشرت أعلاه وبعده طرق أنكار الحقيقه الموضوعيه مستعينا بأفكار علي غرار أنهم يحاولون تحبيطي لأني أنيق أو أنيقه رغم أنه في الواقع ليس أنيق أو ليست أنيقه بل من باب المواساه وسيكمل قائلا لذاته أنهم حاقدون لأني أعشق الحياه وهم مجرد حاسدون أو غيورين مني لأني أفضل منهم أو يمزحون حتي يلطف علي ذاته أو ذاتها ويواسيها مما سمعه أو سمعته أو شاهده أو شاهدته من نظرات أستهجان أو شفقه وأشارات صريحه أو مستتره أنه أو أنها كبرت أو كبر بالعمر

 

 

ماذا بعد مرحله الأنكار ؟

 

رده الفعل لما بعد مرحله الأنكار تنقسم طبقا للأنسان العادي مختلفه عنها عن الأنسان المثقف ولنبدأ بالأنسان العادي

 

أولا – رده فعل الأنسان العادي عندما يتخطي مرحله الأنكار ويصحوا علي حقيقه أنه بالفعل كبر بالعمر وعندما يستفيق علي هذه الحقيقه لن يتقبلها وسيحاول بشتي الطرق التحايل عليها بالأفعال التاليه :

 

أولا – أذا كان ذكر

 

1-        الأهتمام المفاجئ بالملبس واللوك وأقصد بالأهتمام المفاجئ أن هذا الذكر ليس من صفاته في طفولته وشبابه الأهتمام بالأناقه والرياضه والغذاء الصحي بل كان دائما كما نقول باللهجه الكويتيه مهتمل وغير أنيق وأحيانا يذهب للجمعيه أو السوبر ماركت بلباس كما نقول هيلقي باللهجه المحليه الكويتيه أي لباس يفتقر لأدني مقومات الذوق لأن ملبسه غير مناسب للخروج من المنزل ولا يهتم لا من بعيد أو قريب بالغذاء الصحي وكان يأكل الخضر واليابس دون وعي أما من كان أنيقا ومهتم بذاته منذ طفولته فهو غير معني بهذا الفعل كونه لم يدخل علي روتين حياته ماهو خارج عنه

 

والمقصود فقط هو الشخص الذي معروف عنه بين أسرته وزملائه ومعارفه أنه ليس من قائمه أهتماماته الأناقه والنظام الغذائي الصحي وممارسه الرياضه بأنتظام نهائيا وفجأه دون مقدمات بدأ يهتم بهذه الأهتمامات لمجرد أن الأخرين يقولون له عمي أو حجي أو يبا أو أي مسمي له علاقه بكبار السن وفي هذه الحاله أستفاق فجأه ويحاول بشتي الطرق أن يعيد لوك الشباب إليه حتي يتحاشي أن يناديه الأخرين بحجي أو عمي ....الخ حيث كان الشباب مجاني في شبابه الفعلي دون الحاجه لمجهود للحفاظ عليه وعندما رحل الشباب المجاني أستفاق علي ضروره أن يستعيد شبابه المفقود بفعل الزمن بطرق يعتقد هو أنها ستعيده إليه

 

ويبدأ فجأه بالأهتمام بأختيار الملابس الشبابيه المظهر ويهتم بالرياضه ويشترك في نادي ويحاول بناء عضلات للبعض منهم حتي يوحي بالشكل الشبابي وجميع من حوله سيلاحظ أنه تغير من حيث اللباس ولكنه تغير ليس أيجابي لأن الأنيق في جميع مراحل عمره تكون لديه ذوق خاص في أختيار ملابسه التي تناسب شخصيته وجسمه وتعبر عن روحه أما الذي ليس من أهتماماته الملبس فغالبا ليس لديه ذوق خاص بالأناقه ولا يقتني اللباس المناسب لشخصيته وتفكيره بل المعيار الوحيد لأختياره الملابس هو أن تكون شبابيه المظهر لا أكثر ولا أقل دون أدني ذوق خاص تراكم عبر الزمن لأنه في الأساس غير أنيق ولم يكن يهتم يوما من الأيام باللباس ودور الأزياء العالميه الراقيه وعندما يكون الأنسان مهمل في هندامه طيله حياته وفجأه عندما يحاول أن يستعيد شبابه معتقدا واهما أن أستعاده الشباب مرهونه باللباس الشبابي المظهر سيكون مظهره أقرب للمهرج منها للوك الشبابي فأختيار الملابس عمليه ليست بالسهله كما يعتقد البعض


 

فأختيار الملابس والذوق الخاص بها هي عمليه خبره تراكميه تبدأ منذ طفوله الأنسان وليست وليده اللحظه والأنسان الأنيق من يومه لديه ذوق جدا خاص في أختيار ملابسه لأن الملابس ليست مجرد قطعه قماش بل أصبحت جزء من هويته الفكريه أما الشخص الذي لايملك أدني  ذوق خاص في أختيار اللباس فغالبا يختار أي قطع معروضه أمامه والسلام يريد أصحاب المحلات التخلص منها لأفراغ المخازن لسلع جديده فزيد مثل عبيد عند أي شخص ليس لديه ذوق خاص بشكل عام أما الشخص الذي يريد فجأه أستعاده شبابه وكان معيار أنتقاء الملابس الوحيد هو أن تكون مظهرها شبابي فغالبا سيظهر بشكل المهرج أكثر من الشكل الشبابي الذي يبحث عنه  

 

لذالك سيهتم الذكر الذي معتاد علي مناداته أخوي أو يالطيب وفجأه تمت مناداته بحجي أو عمي أو علي أفضل تقدير أستاذ بشكل مفاجي بالمظهر الشبابي لأنه يعتقد أن هذا المظهر كفيل أن يعيد له هذا اللوك ثم فجأه سيلاحظ من يعرفه أنه أشترك في نادي وبات يصور ذاته وهو يلعب بالأجهزه الرياضيه حتي يوحي أنه شباب وبصحه أو أشتري أدوات رياضيه منزليه لبناء عضلات أو لمجرد ممارسه الرياضه للياقه البدنيه وليس شرطا لبناء العضلات والجدير بالتنويه ليس المقصود هنا الشخص الرياضي منذ طفولته ولم يتخلي عن الرياضه يوما واحدا سواء رياضه المشي أو الركض أو لعب كره القدم أو السله أو التيكاوندوا أو أي رياضه أخري ولكن المقصود هنا الشخص الذي نهائيا لم يكن يؤمن بالرياضه والمشي الصحي وكان طيله حياته يحاول إيقاف سيارته في أي موقف قريب من بوابه المول أو الجمعيه أو مايطلق عليها عالميا السوبر ماركت ولايستطيع صعود الدرج لطابقين أو حتي طابق واحد وأذا حاول ذالك قد يغمي عليه من الأنهاك لعدم أمتلاكه أدني لياقه بدنيه وباللهجه الكويتيه الشخص الذي دق عيوش ودقوس ونوم لكن وبعد مناداته بحجي أو عمي أصبح فجأه يريد أن يعلن للجميع رفضه التام لهذا اللقب وأحد وسائل التمرد علي هذا اللقب هو التظاهر بأنه رياضي وفجأه سيبدأ الحديث عن أهميه الرياضه للحياه والتنظير بمدي ضروره أن تكون الرياضه جزء من اليوم مهما كانت المشاغل ......الخ من أساليب التنظير وهو الذي لم يؤمن يوما بأكثر من برياني دجاج أو لحم وكوب لبن ونوم علي الكرش وسبحان ربك كلمه حجي أو عمي خلته يشعر أنه بطل أولمبي مرتدي اللبس والحذاء الرياضي ويقوم بالتنظير علي الشباب يعني شوفيني ترا أنا بصحتي لاتقولون حجي تكفون عندي تقولون بوجي أفضل من حجي أو عمي الله يخليكم !

 

لهذا ولأنه شخص متصنع الرياضه وليس رياضي من يومه ومتصنع للمظهر وليس أنيق من يومه لأنه ليس من أهتماماته منذ طفولته الأناقه وفجأه بعد تخطي الأربعون وهو السن الذي أجمع علماء النفس علي أنه بدايه لمرحله أزمه منتصف العمر لكنه قد يبدأ في 37 أو 38 أيضا من العمر ولأنه يفقتر للذوق التراكمي فكل محاوله منه للظهور بمظهر شبابي ستكون نتيجتها عكسيه وسيظهر بمظهر المهرج وسيزداد التعليق الساخر ضده من الشباب الذي هو مهتم أن يكون منهم عنوه وسيزداد أستماعه لعبارات تهكميه علي غرار حذائك جميل عمي أو بنطلونك أنيق حجي والله ستايل وربما هو يعتقد أن هذا مدح من حلاوه الروح ولكنه ذم بلوك شبابي !!!

 

هناك فرق 180 درجه بين اللوك الأنيق والجذاب والوقور للرجل في جميع مراحل عمره وبين اللوك الذي يقلل من قيمه الرجل حتي لو كان يرتدي أفخم الثياب وأغلاها ثمنا فكم أشاهد أشخاص حريصون علي أرتداء قميص أو بنطال من ماركه معينه فاخره سواء حقيقيه أو تقليد ! لكنها لاتليق عليه هو تحديدا ويبدوا من خلال أرتداء الشيرت أو التي –شيرت في مظهر لايحسد عليه لعدم أمتلاكه ذوق فشخص لديه ذوق في الأنتقاء ستبدوا عليه الخيش أنيقه من شخص عديم الذوق مهما أرتدي والبعض عندما يحاول تحاشي لبس الأزياء الغربيه العالميه لعدم أمتلاكه ذوق بها ويقوم بأرتداء الزي الوطني فهو لايحتاج مجهود كبير في الأنتقاء فهناك لون للصيف وبعض الألوان للشتاء ولكن أيضا لاتليق عليه وسيبدوا مظهره مؤكدا لكلمه حجي وليس نافيا لها لأن البعض وأكرر البعض وليس الجميع مع الأزياء الرسميه الوطنيه يبدون أكبر من أعمارهم الضعف أو سيصبح شكله أجنبي وبهذه المناسبه تذكرت موقف طريف حدث سابقا ففي ذات مره شاهدت شخص مر أمامي وأعرف أنه من بلاد الشام العزيزه علي قلوب أهل الخليج ومصطلح بلاد الشام قديما يضم أكثر من بلد عربي يطلق عليهم بلاد الشام دون ذكر هو من أي بلد بالتحديد لأنه لايهم القارئ الكريم  وعندما شاهدته بالصدفه في أحدي الدوائر الحكوميه مرتديا الزي الوطني الكويتي وسألته لمذا ترتدي الغتره والعقال وأنت غير معتاد عليه ولم أشاهدك سابقا ترتديه  ؟ قال حتي يعتقد الأخرين أني كويتي و يعاملوني بأحترام أكثر !!!!!! أبتسمت وقلت له لكن من خلال أي معامله مدون بها جنسيتك فقال أنا لا أقصد الموظفين فالموظفين محترمين مع الجميع والمعيار في أنجاز أي معامله أنطباق الشروط من عدمه وليس الجنسيه بل أقصد المراجعين أثناء الأنتظار وسيكيورتي الأمن عند المدخل  !!!!! وقلت له يا أخي شكلك واضح مو كويتي لو شنو ما لبست !!! وفجأه تأكد قولي وأسمع ضحكات من شباب أصدقاء له أو بعض الذين يعرفونه وكانوا عابرين أمامه بالصدفه وسمع تعليقات علي غرار كيفك أبو أياد أو شو هاد يازلمه شو عامل بحالك !!! وبالطبع تقال من باب الدعابه وليس التقليل لأن الكويتين يعرفون أشكال بعض ومن الشائع جدا ألقاء التعليقات الدعابيه علي من توحي هيئته بأنه ليس كويتيا أو خليجيا فمثلما نشاهد شخص ياباني يرتدي الزي الخليجي فمن الوهله الأولي سيعرف المتلقي أنه ليس خليجيا وذات الأمر أذا خليجي أرتدي الزي الياباني التقليدي فأيضا سيعرف المتلقي من الوهله الأولي أنه ليس يابانيا وهكذا وقلت له أحترم جدا الذي يعتز بموطنه الأصلي ولا يتنكر له

 

 وعموما الذكر في النقطه رقم 1 متصنع للأناقه وليس أنيق كما ذكرت من يومه لعدم أمتلاكه الذوق التراكمي في أختيار اللباس فبدون الذوق سيصبح مظهره هيليقي حتي وأن كان مرتديها في عز شبابه فما هو البال بأن يكون مرتديها تخطي مرحله الشباب وودعها فصيبح مظهره 2 في 1 هيلقي ومهرج في وقت واحد ! وأيضا متصنع رياضه وليس رياضي فهو يريد الظهور بمظهر الرياضي بأي وسيله كانت فقط للتصوير أمام الشباب حتي يلفت نظرهم أنه مثلهم وأكرر لاينطبق ما جاء في النقطه 1 أعلاه علي ألانسان الأنيق والرياضي من يومه أقصد منذ طفولته وفي جميع مراحل حياته وليس محدث أناقه أو رياضه !

 

2-       التغير المفاجئ تجاه الأسره

 

النقطه الثانيه التي تكون من علامات ردات الفعل للذكر العادي أو الأنسان العادي عندما يسمع كلمه حجي أو عمي كثيرا أن تتغير مشاعره تجاه أسرته إن كان متزوجا ولديه أولاد وبالطبع للبعض منهم وليس الجميع لأن ردات الفعل للأنسان العادي وهو الغير مثقف متنوعه وليست واحده ولاتسير علي منهج متسلسل للجميع فتوجد ردات فعل خارجه عن السياق المألوف وما أذكره في هذه المقاله عن أكثر ردات الفعل شيوعا فقط وليست بالضروره أنها تحدث لجميع من يعاني أزمه منتصف العمر من فئه الأنسان العادي فقد تكون لديه ردات فعل أقل شيوعا مما يتم ذكره في هذا الوصف

 


وبالعوده للتغير الذي يحدث في مشاعره تجاه أسرته خصوصا أذا كان متزوجا في عمر صغير حيث وبمجرد سماع كلمه عمي أو حجي سيشعر أنه أضاع عمره هدرا ولم يستمتع بحياته كما يريد وأن زواجه الذي في غالبه لم يتم لقناعه بفكره الزواج ذاتها لكن بسبب ألحاح النظام الأجتماعي حيث ستنتابه مشاعر سلبيه تجاه أسرته وأنه أضاع عمره وماله في المكان الخطأ دون مردود حقيقي بالسعاده أو حتي الأمان بل سيشعر أن أسرته هي سبب عدم الأمان النفسي والمالي له لأنها تستنزف كل طاقته وأمواله دون أن يشعر أنه يفعل ما يحقق له الراحه بالفعل وأن كل أفعاله يؤديها من باب الواجب الأخلاقي تجاه أسرته لا أكثر ولا أقل

 


ستبدأ زوجته تشعر أنه لم يعد راغبا بالمكوث في المنزل طويلا وحتي إن مكث في المنزل فهو صامت أغلب الوقت ويختصر الكلام ولا يرغب بالدخول بأي حوارات بل سيشعر أن الحوارات المعتاده من زوجته أو أولاده أصبحت تافهه وممله ومكرره وأنها مضيعه للوقت والطاقه وسيشعر أنه لابد من اللحاق بما تبقي من عمره وأن يستمتع بهذا المتبقي بالشكل الذي هو يريده بعدما أضاع أهم فتره من حياته لأرضاء ما يرضي الأهل والمجتمع

 


سيصبح أقل أهتماما بمتطلبات أسرته بل شائع جدا أن يصبح عصبيا عند كل طلب يتم طلبه منه سواء من أولاده أو زوجته وهذا التغير المفاجئ سببه أن كلمه عمي أو حجي جعلته ينتبه أن العمر مر سريعا دون أن يشعر وأن الواجبات الأسريه سرقت أهم مايملك الأنسان وهو حياته خصوصا وأكرر خصوصا عند الشخص الذي من الأساس ضد مبدأ الزواج ولم يكن راغبا به ولكنه خضع له تحت وطأه ضغط أجتماعي أو أسري أو لأنه شاهد جميع من حوله تزوج لذالك لابد أن يتزوج حيث أن الشخص العادي ليس لديه القدره علي الأستقلاليه الفكريه عن النمط الأجتماعي لذالك تكون قراراته ليست وليده قناعه حقيقيه وهذا يظهر بوضوح عند وصوله مرحله منتصف العمر


 

التمرد علي الأسره والزوجه والأولاد سمه من السمات الشائعه عند الأنسان العادي للبعض وليس الجميع كرده فعل علي سماعه كلمه حجي أو عمي وسيشعر أن عليه التحرر من قيود الواجبات الأسريه وأن يبدأ بالبحث عن ما يجعله يشعر أنه مازال شابا ومازال قادرا علي الأستمتاع بحياته وأن المتع الحياتيه أوسع من نطاق حصرها في زوجه وأولاد


 

ستشعر الزوجه أن هناك شيئ ما خطأ يحدث دون أن تستطيع تفسيره خصوصا أذا كان الحوار من الأساس بين الزوجين مفقود منذ بدايات الزواج ولم يعتاد الطرفين علي الفضفضه لبعضهم البعض

 

سيبدأ الرجل في محاوله تأكيد أنه مازال شابا وأن كلمه حجي أو عمي لايستحقها بل ويعتبرها تقليل من شأنه بل البعض يثور فجأه عند مناداته بكلمه حجي أو عمي وأتذكر رجل أمام عيني في أحدي الأماكن العامه قالت له موظفه الأستقبال تفضل عمي شلون أقدر أساعدك ؟ ثار في وجهها وقال أنا عمك !! عمت عينك أنشا لله !!!! وقامت بالشكوي ضده وهو أيضا أشتكي للمسؤول عن ضروره أن يتم منح دورات في فت الأتيكيت ولاينادون أي شخص عمي أو حجي بل أستاذ وخلاص !!! وتدخلت في الموضوع وقلت له خلاص مو مهم ترا عاديه السالفه أنت ليش مشخصها ؟ قال يا أخي أنا مو كبير لهذه الدرجه قلت خلاص أخذ الموضوع من باب التوقير والأحترام مو شرط الأهانه والتقليل وحاولت معاه لغايه من بلع الموضوع وصار هادي كتكوت وطلبت له عصير ليمون فرش  لكن للأسف الكثير من الرجال المنتمين لصفه الرجل العادي أي الغير مثقف سيحاول أثبات أنه مازال صغيرا وسيبدأ بأهمال الأسره والقيام بأفعال وسلوكيات لم يعتاد أفراد أسرته أن يقوم بها وقد يتزوج سرا أو علنا أو تكثر الخيانات الزوجيه عند البعض منهم في هذه المرحله من التمرد لأثبات أنه مازال مرغوبا وغيرها من أفعال كثيره غالبا يقوم بها المراهقين فقط لأثبات أنه مازال صغيرا وكنوع من التحدي لكلمه عمي أو حجي

 

وفي حال كان الرجل من فئه الأنسان العادي أي الغير مثقف غير متزوج وليست لديه أسره وأولاد وسمع كلمه حجي أو عمي فأيضا سيحدث له تمرد علي هذه الكلمه وسيقوم بذات الأفعال التي قام بها المتزوج والفرق فقط أن المتزوج ستلاحظ زوجته وأسرته هذا التمرد لكن الأعزب لن يلاحظه أحد عدا معارفه ربما

 

الأعزب سيفكر بينه وبين ذاته بعكس ما فكر به المتزوج عند سماع كلمه حجي أو عمي حيث شعر المتزوج أن حياته ذهبت هباء منثورا علي الأسره والزوجه أما الأعزب سيشعر أن حياته ذهبت هدر في أمور أو دراسه أو وظيفه أو هوايات ...الخ دون أن يكون له سند حقيقي في الحياه وهي الأسره والزوجه والأولاد وهنا سيفكر بالزواج والجدير بالأشاره أن الشخص العادي وهو غير المثقف سواء كان متزوجا أم أعزب عند سماعه كلمه حجي أو عمي سيفكران سويا بالزواج كأحد ردات الفعل !!!

 

المتزوج سيفكر بزوجه ثانيه شرط أن تكون صغيره بالعمر لأن الزواج من عمر متقارب له لن يستطيع أثبات من خلاله أنه مازال مرغوب من الشباب لذالك لابد أن تكون الزوجه الجديده شابه صغيره وذات الأمر بالنسبه للأعزب فهو أيضا يريد شابه صغيره لأن ذالك أثبات أنه مازال مرغوب أضافه أنه يريد الأنجاب ولايريد أمرأه قاربت سن اليأس

 

من الملاحظ في الحالتين أقصد المتزوج أو الأعزب للرجل المنتمي لفئه الأنسان العادي أن الزواج أصبح من ردات الفعل وهذا يؤكد أن كلا الطرفين ليس مقتنع بالزواج ولكن قرار الزواج جاء كرده فعل لاشعوريه وكنوع من التمرد علي كلمه حجي أو عمي أي أن الزواج ليس خيارا جاء بأراده حره وقناعه حقيقيه بعيده عن أي ضغوط أجتماعيه أو كرده فعل علي أحساس بضياع العمر لذالك لن يكون هذا الرجل سعيدا في حال الزواج فالأعزب إذا قرر الزواج بعد مشوار طويل من العزوبيه وأعتياد الحريه سيشعر بخيبه أمل كبيره خصوصا أن قرار الزواج ليس نابعا عن قناعه كما ذكرت بل كرده فعل علي سماع كلمه حجي أو عمي وسيشعر بالفعل بعد زواجه أنه أصبح عمي وحجي من الداخل وليس من الخارج فقط !! حيث أنه قبل قراره الزواج كرده فعل كان يشعر من داخله أنه مازال صغيرا ومفعم بالطاقه ولكن بعد زواجه كرده فعل سينتقل أحساس التقدم بالعمر الي وجدانه لأن الزواج إن لم يكن خيارا حرا 100% سيدمر ما تبقي من السلام الداخلي للأعزب أذا حاول أتخاذ قرار الزواج كرده فعل وتمرد وليس قناعه

 

أما المتزوج والذي قرر الزواج من أمرأه ثانيه كرده فعل علي سماعه كلمه حجي أو عمي حتي يثبت أنه مازال مرغوبا من الشابات سيجد ذاته عوضا عن التخلص والتمرد علي مسؤليات أسرته والنمط الحياتي الذي أشعره بأنه أهدر وأفني عمره به سيجد أنه بعد زواجه الثاني زادت مسولياته وأصبح أكثر تكبيلا بالقيود وأصبح مجبرا علي أرضاء الزوجه الجديده الشابه بشتي الطرق حتي يحافظ علي السبب في الزواج منها وهو أن يثبت أنه مازال مرغوبا وسيجد ذاته دخل في دوامه كبيره من الترضيات وربما الكبيره ويقدم تنازلات ثقيله فهو حاول التمرد بالزواج من الثانيه كنوع من محاوله أنعاش وجدانه بشابه مفعمه بالطاقه والحيويه وأعتقد أن هذه الشابه أو الزوجه الثانيه ستجعله يحيا الحياه التي يريدها ولكنه سقط في ذات الفخ مجددا وهو فخ المسؤوليات والقيود التي حاول كسرها بزواجه من الثانيه ولم يكن يعلم أنه جلب لذاته مزيدا من القيود ومزيدا من الهموم لذالك بعض الرجال المتمردين لا يلجأ للزواج بل للخيانه والتعرف علي فتيات كثيرات كنوع من التمرد علي كلمه حجي أو عمي معتقدا أن ملابسه واللوك شبابي وهو أقرب للمهرج منه الي أي لوك أخر




ويلاحظ القارئ الكريم أن المرأه في جميع الأحوال كانت خيارا لا غني عنه للرجل العادي سواء أعزب أم متزوج لأثبات التمرد علي كلمه حجي أو عمي وبرجاء تذكر هذه الملاحظه ووضعها علي قيد التفكير لأني سأكشف عن أغوارها تباعا في هذه المقاله وسيعلم القارئ الكريم لماذا ركزت علي هذه الأستنتاجيه


 

3- البطل الدنجوان


السمه الثالثه من ردات الفعل علي كلمه حجي أو عمي بالنسبه للرجل العادي هو البحث المفرط والمثير للأستغراب عن النساء وهنا أتحدث عن المتزوج والأعزب سويا بشكل عام

 


سيحاول الرجل بشتي الطرق أن يكون محط أعجاب أكبر قدر ممكن من الفتيات صغار السن تحديدا والنساء عموما وكل رجل له أسلوبه الخاص بأن يجلب النساء حوله وفي زمن وسائل التواصل الأجتماعي أصبح الأمر أكثر يسرا وسهوله من الأزمنه السابقه


 

فالرجل وكمحاوله منه للتمرد علي كلمه حجي أو عمي سيحاول أن يصبح مشهورا في عالم النساء في وسائل التواصل الأجتماعي وبالطبع ليس المقصود المشهور بشكل عام وليس المقصود الشخص المثقف بل أركز هنا علي نوعيه محدده من الرجال المنتميه لفئه الأنسان العادي وليسوا أصحاب محتوي حقيقي أو فكر بل أقتحموا وسائل التواصل الأجتماعي وغرف الدردشه بشتي مسمايتها لهدف واحد فقط لاغير وهو أن يصطاد النساء ويكون محط أنظارهن وليس صاحب محتوي حقيقي وشرحت ذالك مرارا في كثير من مقالاتي السابقه بشكل مباشر وغير مباشر

 

 

الرجل العادي وكتعبير علي رده فعل لاشعوريه عند سماعه كلمه حجي أو عمي سيحاول التواجد في عالم النساء لأن أعجاب النساء به سيجعله يشعر علي الدوام أنه مازال مرغوب رغم كبر سنه ولكل رجل أسلوبه الخاص في أن يجعل النساء تحيط به ويعجبن به ومن أكثر الطرق شيوعا في وسائل التواصل الأجتماعي هو أن يبحث الرجل ويخطط بعنايه عن أكثر المواضيع التي تهتم بها الفتيات والنساء عموما والمقصود هنا النساء العاديات وليست المثقفات

 

حيث من أكثر المواضيع التي تهم عالم الفتيات الشابات أو النساء بشكل عام طبقا للشائع في وسائل التواصل :

 

 

1-        كافه المواضيع العاطفيه والمشاكل في العلاقات العاطفيه أو الزوجيه

 

2-        الأبراج والسحر والشعوذه وطرق جلب الحبيب

 

 

3-        الموضه والحقائب والعطور والأثاث الفاخر والسفر والسيارات والمطاعم والمقاهي والتصوير

 

4-        فضائح المشاهير وعالم الجريمه وقصص الأفلام والمسلسلات البوليسيه المشوقه

 

 

5-        الفتاوي الدينيه بغض النظر عن الدين سواء أسلامي أو مسيحي أو يهودي وللأسف أقتحم هذا المجال كثير من غير المتخصصين أكاديميا في الأديان ولهم أهداف أخري

 

6- المشاكل النسائيه الأجتماعيه في المجتمعات الذكوريه بشتي أنواعها وطرق حلها

 

كانت هذه أكثر المواضيع شيوعا طبقا للكثير من الأحصائيات عن أكثر المواضيع التي تهم النساء عموما العاديات ولسن المثقفات حيث تهتم المرأه المثقفه بالمحتوي الفكري بالدرجه الأولي ولكن ليس محل نقاش ذالك حاليا وسأناقش هذه الجزئيه لاحقا في هذه المقاله

 

الرجل العادي عند سماعه كلمه حجي أو عمي ويريد أن يكون محط أنظار النساء وليس من فئه المثقفين وليس صاحب محتوي حقيقي أو مهنه حقيقيه أكسبته خبره عمليه أراد نفع البشر بها والمقصود هنا منعا للبس أو الخطأ هو الرجل الذي أقتحم وسائل التواصل الأجتماعي فقط وأكرر فقط بهدف ودافع وحيد وهو أن يكون محط أنظار النساء وأعجابهن أما كرده فعل علي سماعه كلمه حجي أو عمي أو كشعور بالنقص والدونيه أو الرفض من النساء في مرحله من مراحل حياته وأراد تعويض ذالك بأقتحام المواضيع التي تهم الفتيات والنساء بشكل عام أو يتقمص دور المتحدث بأسم النساء والمدافع عن حقوقهن والناصح الأمين لهن وأيضا ليس المقصود الشخص الصادق والمتخصص في أيمانه بها الموضوع بل المقصود الشخص المتصنع الذي يهدف لنيل رضا النساء أضافه أن المقصود  هنا كذالك من أقتحم وسائل التواصل الأجتماعي لجني المال فقط وأي محتوي يجلب المال فهو متواجد به سواء تافه أو عميق فهو مستعد أن يكون أراجوز من أجل المال لابأس بذالك وهنا أيضا أقصد الذي يقدم محتوي منتحلا صفات مهنيه أو أكاديميه وهو فاشل دراسيا وليس مجازا أكاديميا بالحديث في هذه المواضيع والمقصود الشخص سواء ذكر أم أنثي الذي يتحدث من خلال هذه الصفات المهنيه أو الأكاديميه وليس من خلال رأيه الشخصي لذالك وجب التنويه منعا للبس أو سوء الفهم

 

 وكل رجل سيختار الموضوع الذي يناسبه ويجد أنه قادر علي أصطناع الكراكتر أو الشخصيه التي تجيد أداء الدور المطلوب لنيل أعجاب النساء


 

لكن معظم الرجال الغير متخصصين والغير أكاديمين والمنتمين لفئه الأنسان العادي غالبا سيختار الموضوع رقم 1 المشار له أعلاه مع ربما وأحيانا التعرج الي أحد المواضيع الأخري بين الحين والأخر ضمن الموضوع الأساسي وهو العاطفه والزواج والوجدان والحب والغرام والعلاقات الأجتماعيه لأنها من أكثر المواضيع رواجا والتي تهم عالم المرأه في جميع مراحل عمرها فالمراهقه والشابه والمتوسطه العمر والمتقدمه في السن فجميعن يتابعن المواضيع العاطفيه والزواجيه لأنها مواضيع فضفاضه تحوي في طياتها كثير من الدهاليز ولهذا السبب يقتحم الحديث عن هذه المواضيع كثير من الرجال الذين يعانون عقد نقص كثيره في حياتهم ولديهم هوس لنيل أعجاب النساء والمقصود هنا الرجل الغير متخصص والغير أكاديمي والذي لايتحدث بصفته الشخصيه كرأي شخصي هو حر به بل يتحدث بصفه أنه أستشاري أو خبير علاقات وهو غير مجاز قانونا حيث أنتشرت في وسائل التواصل الأجتماعي ظاهره المستشارين العاطفين والوجدانين ومدربين الحياه والعلاقات الأنسانيه وهم من فئه غير المتخصصين والفاشلون دراسيا وحياتيا وباتوا يعيثون فسادا في عالم الأستشارات العاطفيه والزوجيه والتي أدت الي تشتيت أسر وعلاقات جميله في الحياه وأصبح كل من هب ودب يتحدث في النصائح العاطفيه والوجدانيه بل ويتقاضي البعض منهم أموال للأستشارات !!!

 

الرجل الذي يعاني من عقده نقص + أنه وصل الي أواسط العمر وباتت كلمه حجي أو عمي واضحه علي مسامعه أو إن لم يسمعها لكن ملامح العمر واضحه علي شكله حيث يعد هذا النوع أخطر من النوع الذي يرغب بأقتحام عالم النساء فقط كرده فعل علي كلمه حجي أو عمي لأنه يجمع بين عقد النقص والفشل في الحياه + التمرد علي عمره

 

أختيار المواضيع العاطفيه والعلاقات بات شائعا جدا كوسيله لأصطياد النساء حتي تقوم بمراسلته لطلب أستشاره وتكيل المديح له في الوصف العام أو في الرسائل الخاصه من الفتيات المحطمات أو الناقصات أو الفاقدات أهتمام أسري أو عاطفي ووقعن في فخ هذا الرجل المريض بهوس النساء حيث كل فتاه أو أمرأه محطمه من علاقه تعتقد أنه مطبطب قلوب العذاري وأنه الشخص المثالي وأنه الشخص الذي تتمناه جميع النساء حيث يرسم هذا الرجل المريض والمتخم بعقد متنوعه منذ الطفوله دور الناصح العاطفي في مشاكل الحب والغرام والزواج

 

باتت عبارات مليئه برائحه العفن الفكري والمليئه بالحقد علي كافه العلاقات تنتشر في وسائل التواصل الأجتماعي تحت مسمي تنميه ذاتيه أو كيف تكوني قويه وجميع هذه العبارات تدعوا الي كسر قيم التضحيه والأيثار وأستبدالها بقيم الأنانيه والفوقيه وعبارات علي غرار كوني قويه وأقطعي كافه العلاقات السامه حتي مع والدك أو والدتك وأجعلي ذاتك هي أهم أولوياتك .....الخ عبارات مدروسه بعنايه من أشخاص مرضي نفسانين ولديهم ملفات نفسيه وعقد نفسيه


 

لماذا تعشق المرأه هذه العبارات ؟ هؤلاء المرضي والمختلين عقليا أكثر الأمور التي تجعلهم لا يستطيعون النوم هي رؤيه علاقه زوجين في حياه جميله أو رؤيه طرفين عاشقين علاقتهم راقيه وجميله لأن العلاقات العاطفيه الناجحه تذكرهم بفشلهم أو بعقد نقصهم سواء كانوا متزوجين أم عزاب لذالك تحت شعار الأستشارات العاطفيه والزواجيه والتنميه الذاتيه يمررون العبارات التي تخدم أهدافهم الغير معلنه وهي تدمير كل علاقه ناجحه والتشكيك بكل علاقه قائمه ومحاوله تغير عقل المرأه تجاه القيم النبيله في الحياه مثل التضحيه والحب والزواج ....الخ

 

تعشق المرأه عبارات هؤلاء المرضي بسبب أن كثير من النساء يعانون السيطره الذكوريه أو فشل في علاقه زواج أو حب فهو لايستهدف النساء القويات الأسوياء والذين تعاملهن أسرهن بـأحترام وحب وثقه وحريه في أتخاذ القرار بل يركز علي أصطياد المنكسرات أسريا وعاطفيا لأن المرأه كائن سمعي ومن السهوله جدا التلاعب بمشاعرها بمجرد شويه كلام جميل عن قوه الشخصيه وكيف تكوني قويه ....الخ

 


المرأه أو الفتاه المحطمه تحتاج الي سماع هذه العبارات وهي عبارات قول حق مراد بها باطل فهي لا تعلم النوايا الحقيقيه لهذا المختل نفسيا فهو يستخدم عبارات التحفيز النفسي في غير محلها وسياقها ولكن للأسف النساء الغير مثقفات لايملكن من المهارات الفكريه الكافيه لكشف نوايا هؤلاء

 

عموما لمزيد من المعلومات في هذا الشأن الرجاء من القارئ الكريم الرجوع الي مقالاتي السابقه والتي سيجد من خلالها أسهاب ودراسات علميه في كيفيه تأثير غير المتخصصين ومنتحلين صفه مدربين تنميه أو دكتور نفسي أو أستشاري علاقات أجتماعيه وأنسانيه وهم ليسوا بذالك وليس لديهم أي أجازه قانونيه بممارسه هذه المهن وكيف يؤثرون علي عقول النساء العاديات أي غير المثقفات وأهدافهم الحقيقيه خصوصا مقاله طبال النساء + مقاله أستشاري علاقات زوجيه وعاطفيه طريق الثراء السريع وغيرها من مقالات تحدثت من خلالها عن أغوار وأعماق هذه المشكله بطرق غير مباشره ومباشره موجوده في هذه المدونه ومدي تأثيرها علي السلام الأجتماعي

 


سيحاول الرجل العادي كنوع من ردات الفعل وتمرده علي كلمه عمي أو حجي أو علي شكله الذي باتت ملامح العمر واضحه عليه للأعمي أن يحاول نيل أعجاب النساء بشتي الطرق فالرجل العادي يستمد قيمته وثباته الأنفعالي من الجنس الأخر ويستمد حيوتيه من أطراء الفتيات والنساء له لأنه عديم القيمه في ذاته ويشعر بأنه بلا عائله تحتويه حتي وإن كان متزوجا ويحتاج علي الدوام لعائله أكبر قوامها النساء والفتيات وفي هذا الصدد تناقشت مع أحد أساتذه علم النفس وحاصل علي الدكتوراع في علم النفس من جامعه مرموقه عالميا في هذا الصدد وذكر لي موقف طريف من خلال دراسه يقوم بأعدادها شخصيا وسيقوم وفقا لحديثه لي بنشرها قريبا حين الأنتهاء منها في موقعه العلمي وربما من خلال أحدي الصحف والطريف أنه أطلع علي مقاله طبال النساء التي نشرتها سابقا في مدونتي وأكتشف كثير من صفات الطبال في العينات التي يقوم بتحليلها سلوكيا تنطبق بحقها معظم الصفات كحب الظهور وحب التصوير الذاتي ...الخ من صفات جعلت الكثير وبسهوله يتعرفون عن قرب صفات الطبال في مدعين مهنه الأستشاري وهم غير ذالك رغم أني تحدثت بشكل عام ولم أقصد شخص بعينه بل أوصاف عامه وجدتها منتشره بمعظم طبالين النساء ولم أكن أتوقع أن هذه المقاله تحديدا سيطلع عليها المتخصصين وتنال في جزء كبير منها أشادتهم خصوصا بصفات الطبال وعموما أن الأمر الطريف الذي ذكره الدكتور الأكاديمي في علم النفس أنه أكتشف ومن خلال نصائح منتحلين صفات أستشارين عاطفين أن معظمهم إن لم يكن جميعهم ينادون بالأستقلاليه الفرديه والوحده وعدم الأختلاط بالعلاقات السامه وأنهم أقوياء بما فيه الكفايه بأن يحيا الفرد منهم طيله حياته وحيدا بأختياره كدليل علي القوه النفسيه ولكن وفق علم النفس هو دليل علي الخلل النفسي والشعور بالنقص بعدم نجاحهم في الأستمرار في أي علاقه طويله الأمد لأنهم يفتقرون لفن أداره العلاقه وسرعان ما يفشلون بالعلاقات سواء الأجتماعيه أو الأسريه أو أي علاقه لكنهم لايستطعون أن ينسبوا لأنفسهم أنهم سبب أنهاء العلاقه لفشلهم بأدارتها وعوضا عن ذالك يتعللون بأنهم أقوياء وهم من رفض العلاقات لأنها علاقات سامه من وجهه نظرهم وأن جميع البشر سامين عدا أنفسهم فقط ليسوا سامين وكتاكيت ألفين !!!

 

لذالك يقومون وفقا لحديث الأكاديمي النفسي لي بمحاوله تشويه العلاقات وكلما تشوهت علاقه وتم الأنفصال يشعرون بالسعاده لأن ذالك يشعرهم بالعزاء لفشلهم بالعلاقات حتي وأن تظاهروا أنهم ناجحون بالعلاقات ويقومون بتصوير زوجاتهم وأولادهم في المطاعم والأماكن السياحيه كنوع من التمويه أن علاقتهم الأسريه ناجحه وهي غير ذالك ففي كثير من الدراسات أكدت أن سلوك تصوير أدق الخصوصيات هو لأيصال رساله وهميه بالسعاده والنجاح لتغطيه فشل ذريع بجميع العلاقات لذالك هدف كثير من مدعين الأستشارات الأسريه والأنسانيه والأجتماعيه المزيفين نشر ثقافه الأنفصال وتشويه قيمه العواطف النبيله وأن الحب الحقيقي غير موجود وأن العيش وحيدا سمه من سمات الأقوياء وهي أقوال حق مراد بها باطل لأنها تستخدم في غير سياقها كمن يتحدث عن فوائد القراءه ويهدي كتاب لشخص أمي لايقرأ ولا يكتب ويطلب رأيه في محتوي الكتاب ويعلم مسبقا أنه أمي  !! حيث أن المعرفه والقراءه لها فوائد هو القول الحق لكن تم أستخدام هذا القول في غير سياقه

 

وأفاد لي الأكاديمي النفسي بملاحظه شديده الأهميه وهي أن أغلب من ينادون بالأستقلاليه بالعيش بمفردهم تحت أغطيه علي غرار حب الذات أو القوه ....الخ لايستطيع أي منهم الأستغناء عن وسائل التواصل الأجتماعي شهرا واحدا أو أكثر  !!!! حيث أن مفهوم الشخص الوحيد بأرداته والمحب للعزله وكان سويا وليس مختل أنه ينعزل بشكل كامل عن كل ماله علاقه بالبشر لتصفيه الذهن والسلام الداخلي وأعاده ترتيب أولويات حياته ولا يستقيم هذا الأنعزال مع الأنغماس في وسائل التواصل الأجتماعي ليل نهار ثم يعلنون أنفسهم محبين للوحده وأقوياء بأنفسهم فهذا تناقض واضح في شخصياتهم ومن السمات البارزه التي يبحث عنها الأكاديميون لتأكيد أن ما ينادون به مجرد حب للظهور وليس قناعه شخصيه حيث أصبحت وسائل التواصل الأجتماعي في العصر الحديث تصنف أنها أختلاط بالأخرين حالها كحال الأختلاط الفعلي في العالم الواقعي لكنه أختلاط سلبي في علم النفس لكنه يصنف علي أي حال علي أنه أختلاط ويصاب بالأكتئاب من يبتعد عنها لأنه سيفقد أشادات النساء وأطرائهن اليومي لأنه وقود الطاقه لحياه هؤلاء الفارغه من المعني

 

فقط يوجد شخص سواء متزوج أو غير متزوج وليس له أسره ويحيا بمفرده في المنزل لكنه 24 ساعه في وسائل التواصل فهو وفق علم النفس ليس وحيدا ولا يحيا بمفرده لأن العالم الأفتراضي حل محل العالم الواقعي لذالك ومشاكل الأمراض النفسيه لمن يكون العالم الأفتراضي بديلا عن الواقعي لاتعد ولا تحصي لكن ليس سياق الحديث عن ذالك في هذه المقاله والأسترشاد بالمثال أعلاه فقط للأشاره الي كذب وزيف مدعين التنميه الذاتيه بأنهم يستطيعون الحياه بمفردهم دون الأخرين وهم لايستطيعون الأستغناء عن التواجد يوميا لنيل أعجاب النساء وسماع الأطراء من الفتيات فهؤلاء يستمدون نشاطهم وحيوتيهم من لايكات النساء بل ومن الطريف أن أحد الأطباء النفسيون في أمريكا قام بأنتحال شخصيه أنثي وقام بالأشاده بأحد منتحلين الخبراء العاطفيون وكلما قام ببث أي محتوي سواء بصري أو كتابي أو سمعي قام بوضع قلب حب والأشاده وكتابه عبارات المديح وأن عبارات هذا الخبير المزيف أعادت الحياه بوجدانها .... وأنها تشكره جدا علي أنه أعادها للحياه ....الخ من عبارات المدح بل نشر الطبيب النفسي المنتحل صفه أنثي في كتابه كيف أنه أقام علاقه غراميه مع هذا الخبير المزيف حيث قام بأستدراجه تحت بند طلب أستشارات نفسيه أو عاطفيه لأن الخبير المزيف يطلب أموال نظير الأستشارات الوهميه لأنه غير مختص ومن هذا المدخل قام بأنشاء علاقه غراميه لكشف زيف أقوال الخبير المزيف وكشف مثاليته المصطنعه كجزء من الدراسه النفسيه علي الرجال الذين يمرون في أزمه منتصف العمر وكيف ساهمت وسائل التواصل الأجتماعي في أتخاذها كنوع من أثبات أنهم مازالوا مرغوبين وبالطبع يضربون أكثر من حجر هؤلاء المزيفون والمدعين حيث أنتحال صفه أستشاري تعالج عقد نقص في وجدانهم أضافه الي أن النساء أصبحن مصدر رزق لهم ويقتاتون من ظهور النساء عبر تقديم الأستشارات الوهميه وهم غير مجازين قانونا بذالك

 

عندما طلب الخبير المزيف بث حي لمن تتحدث معه رفض الطبيب المنتحل شخصيه أنثي ذالك في البدايه وكان التواصل كتابي فقط لكن مع أصرار الخبير المزيف قال له سأتحدث معك هاتفيا قليلا وطلب من الممرضه التي تعمل معه في فريق البحث أن تتحدث معه ليطمئن أن الذي يتحدث معه أنثي ثم طلب رؤيتها لثواني فقالت أوك وهنا أطمئن الخبير أن الذي تتحدث معه أنثي حقيقيه وليس رجل منتحل أسم أنثي وصوره أنثي وأستمرت العلاقه العاطفيه بين الطبيب الحقيقي والخبير المزيف فتره من الزمن كشفت لفريق البحث العلمي الكثير من خبايا الشخصيات التي تنتحل صفات طبيب نفسي أو أستشاري عاطفي في وسائل التواصل الأجتماعي والمشاكل النفسيه العميقه التي يعانون منها وأن الغطاء الظاهر للنساء مجرد صوره مثاليه براقه لواقع مؤلم مليئ بالعقد النفسيه سواء الشعور بعقد نقص منذ الطفوله أو التعرض للخيانه أو الغدر أو الفشل في علاقتهم بالأنثي في السابق وهذا أدي بدوره الي الحقد علي النساء وأصبح يرغب بالأنتقام من كافه النساء سواء الجيده والخلوقه أو السيئه فلا فرق لديه فجميع النساء هدف إليهم ويدخلون الي قلوب النساء الفارغات العقل من باب الأرشاد النفسي أو الحياتي أو خبراء في العواطف وبأسلوب ناعم هادئ يحاولون تأليب النساء علي أزواجهن أو أحبابهن وتصوير أن جميع الرجال في حياه أي إمرأه سواء كان هذا الرجل أب أو زوج أو حبيب أو أخ أنه بمثابه علاقه سامه يجب التخلص منها لتثبت المرأه أنها قويه ولديها ثقه بالنفس وفي كل علاقه يستطيع هؤلاء المرضي تدميرها يشعرون بالعزاء لذالك هم لايخاطبون الرجال في أحاديثهم بل النساء لسهوله التلاعب بهن لأنهم كائنات سمعيه يعشقن حلو الحديث والعبارات التحفيزيه التي يستخدمونها في غير سياقها ولهدف غير معلن لا تعلم به النساء المغرمات في أحاديثهم الخادعه ولايعلمن أنهم مرضي نفسيون وبالطبع ليست جميع النساء يصدقن هؤلاء الدجالون بل أقصد شريحه النساء الغير مثقفات والذين لايملكن رؤيه للحياه تمكنهم من التفرقه بين النصابون والمتاجرون بمعناه الأخرين وبين الحقيقيون والمتخصصون والأستشاريون المؤهلين أكاديميا ومجازين قانونا

 

والجزء الأخر من الذكور الذين يقتحمون مجال الخبير العاطفي والمستشار الأسري وهو غير متخصص هم الذكور أو البعض منهم الذين لايتقبلون أنهم أصبحوا كبار في العمر وهذا الأمر حدث طبيعي بيلوجي الجميع سيمر به بأرادته أو من غير أرادته ولأنهم غير مثقفين لايتقبلون الأمر الواقع ويتمردون عليه وكأحد أساليب التمرد هو أثبات أنهم مازالوا مرغوبين من النساء خصوصا وأكرر خصوصا صغار السن من النساء لذالك يقتحمون مجال الأرشاد العاطفي والزواجي وهم غير متخصصين أكاديميا وأكرر ليسوا متخصصين أكاديميا بمجال الأرشاد ولا يتحدثون بلسانهم الشخصي بل بصفات مهنيه مزيفه فقط لنيل أطراء النساء ومحاوله النساء تبادل الحديث معهم سواء بطلب أستشاره أو بنيل الأطراء والمديح وبعض النساء الغير مثقفات لديهم ميل فطري للهوس بالمشاهير أو الأشخاص الذين يتحدثون بقضايا العواطف والوجدان ويطبطبون علي معاناه النساء من باب الأرشاد الزواجي أو النصح العاطفي مما أدي لخراب كثير من البيوت المستقره لأن الزوجه وعن طريق متابعه الغير متخصص والغير حاصل علي شهاده جامعيه في مجال الأرشاد النفسي والأجتماعي حيث تتطلب بعض الدول أن يكون حاصل من يرخص له في عياده لتقديم الأرشاد الزواجي والعاطفي أن يكون حاصل علي دكتوراه في مجاله وليس فقط شهاده جامعيه ولكن في زمن وسائل التواصل أصبح الجميع يتحدث بلسان الأكاديمي المتخصص وهو غير ذالك مما أدي الي تقديم نصائح غير سديده أدت بدورها الي تشتت الأسر وزياده حالات الطلاق بين الأزواج أو الفراق بين الأحبه ماكانت لتحدث لو لجأت المرأه لشخص أستشاري حقيقي مرخص من الدوله وليس للدجالين والمختلين عقليا

 


وأخطر أنواع الذكور المنتحلين صفات أكاديميه هو الذكر الذي يعاني عقد نقص أضافه أنه وصل مراحل أواسط العمر وربما أكبر ويعاني من أزمه منتصف العمر وأقتحم وأنتحل مجال ليس مجاله لأنه يريد أثبات أنه مازال مرغوب من الفتيات مما يقوم بأصطناع شخصيات لاتشبهه وتزيد من التقليل من شأنه لأنه يصبح كالمهرج وهذا النوع خطير لأنه يعاني من أكثر من عقده نفسيه في أن واحد وعلاجه النفسي أصعب من الذي يعاني من مشكله نفسيه واحده لأن المشاكل النفسيه المركبه وهي التي يعاني من خلالها الشخص عده أختلالات سلوكيه نابعه من عده مواقف سابقه أدت به للوصول لهذا الوضع تحتاج متخصص أو مجموعه من المتخصصين النفسين لعلاجه وأنقاذه المجتمع من مزيد من الضحايا رغم أن وجهه نظري الشخصيه وقد أكون مخطئ أن العلاج الحقيقي ليس علاج هؤلاء الحمقي بل رفع المستوي الفكري والثقافي لبعض النساء الغير مثقفات لأن أرتفاع مستوي الفكر سيجعل متابعه النساء لهؤلاء المنتحلين والنصابون الذين لايتحدثون بأرائهم الشخصيه بل بصفات أكاديميه تقل تدريجيا لأنه لاتوجد أنثي مثقفه ومستوي الفكر عالي لديها يستطيع أي نصاب أو مريض نفسي خداعها لأنها لاتؤمن بالعبارات التحفيزيه ولا حلو الحديث بل بالمنطق

 

 والمثقفه أذا ما أرادت أستشاره في أي مجال سواء أجتماعي أو نفسي أو طبي أو هندسي أو علمي ...الخ ستذهب الي المختص الحقيقي والأكاديمي المرخص من الدوله ولن تلجأ لكل من هب ودب في وسائل التواصل والذين ينتحلون صفات أستشاري علاقات زوجيه أو أجتماعيه وهم غير مرخصين بل هم أنفسهم يحتاجون علاج نفسي عند أستشاري نفسي ولكنهم يرفضون حقيقه أنهم مرضي نفسيون ولايقبلون بها بل يطعنون بالأستشاري الحقيقي ويقللون من شأن العلوم والأختصاصين في أي مجال وهذا من المفارقات الساخره في وسائل التواصل التي أصبح من خلالها النكرات يقدمون نصائح بل ويتهكمون علي أهل الأختصاص فالزمن أصبح معكوس فالجهلاء والفاشلون دراسيا يتصدرون المشهد والأكاديميون والمختصين الحقيقين لا يلتفت إليهم عدا طبقه المثقفين وعندما يفتي الجاهل في أي مجال ليس مجاله ستنتشر السطحيه في المجتمع بل ومن أثار أنتشار هؤلاء زياده حالات الطلاق والفراق بين الأحبه والأزواج وتشتيت الأبناء

 

يجمع معظم الأستشارين الحقيقين ومن خلال متابعه بعض منتحلين مجال الأرشاد العاطفي والحياتي أن 99% من نصائحهم للفتيات هو التخلص من العلاقات وليس بعلاج مشاكل العلاقات وهذا الفرق بين المتخصص والجاهل أو المريض النفسي أن المتخصص يحاول أصلاح العلاقه عن طريق فهم أغوارها من الطرفين وأخر الحلول هو الأنفصال أما الجاهل لأنه لايملك مهارات أصلاح العلاقه لأنه لم يدرس في أي جامعه التخصصات التي تجيز له ممارسه الأرشاد الحياتي أو النفسي أو الزواجي أو الأجتماعي فليس في قاموسهم أصلاح العلاقات بل جميع الحلول لديهم ترك العلاقه حتي لو كانت بين أقرباء الدم بل كان أحد المختلين عقليا ينصح فتاه بقطع علاقتها بوالدتها لأن والدتها نرجسيه متسلطه وأخر ينصح بالطلاق فورا عند حدوث أي مشكله لأن الزوج نرجسي سام وهو لايعلم تفاصيل وأغوار العلاقه لأن ذالك لن يغير في الأمر شيئ لأنه لايستطيع أصلاح ذات البين لأنه غير مؤهل وأخر يصور لجميع الفتيات والنساء أن جميع الرجال سامون ونرجسيون وهو الوحيد الملاك !!!! ولا أحد يعلم ماضيه الأسود وحاضره الداكن ومستقبله المظلم عدا الذين يعرفونه جيدا حق المعرفه !!!

 

بعكس المتخصص الأكاديمي في الأرشاد الأجتماعي والنفسي والأسري يحاول أصلاح الخلافات لأنه لاتوجد أي علاقه في العالم مهما كانت سواء عاطفيه أو أسريه أو أي مسمي من المسميات لاتمر بمنعطفات ومطبات ولو كان الأنفصال هو الحل الأول لكافه مشاكل العلاقات لما نشاهد أي علاقه مستمره نهائيا فأستمرار العلاقه مفاده أن الطرفين حكماء أو علي الأقل طرف منهم يتمتع بالحكمه والأحتواء مما ساهم في أستمرار العلاقه وهنا لا أقصد الأستمرار عنوه بل أقصد أن الطرفين لديهم رغبه حقيقيه في الأستمرار لكن هناك عقبات في طريق العلاقه سواء في شخصياتهم أو في الظروف المحيطه أو المشاكل التي تحدث بينهم لا ترتقي الي قطع العلاقه

 


عموما البطل الدونجوان هي رده الفعل رقم 3 عندما يستمع الرجل الي كلمه عمي أو حجي أو أي أيحاء بتقدم العمر


 

نلاحظ في ماورد أعلاه من ردات فعل الشخص العادي علي سماعه عبارات توحي له أنه كبر بالعمر أن ردات الفعل أعلاه مرتبطه بالأنثي !!!! كأنما أثبات الشباب مرتبط بالنساء ولا شيئ غير النساء فمحور حياه الذكر العادي هن النساء ونلاحظ أن الرجل يتزوج بأخري جديده كرده فعل ومحاوله لأثبات أنه شاب وأخر أعزب طيله حياته ومرتاح بعزوبيته بل وسعيد بها وفجأه يتزوج ليس أقتناعا بل لأثبات أنه شاب وأخر يريد الأستمتاع فيما تبقي من عمره وأيضا يلجأ للنساء سواء بالزواج أو بتعدد العلاقات خارج مؤسسه الزواج كأنما لا متع في الحياه إلا عند الأرتباط بأنثي وهذه سمه من سمات الأنسان العادي وليس المثقف أن كافه ردات الفعل تدور في فلك النساء !

 

لكن هناك ردات فعل للرجل العادي وهو الرجل الغير مثقف بعيده عن فلك النساء ورغم أنها قليله الشيوع لكنها موجوده ومنها علي سبيل المثال فقط وليس الحصر :


1-       أوهام اليقظه


لم أقل أحلام اليقظه لكن أوهام اليقظه لأن أحلام اليقظه أمر يحدث للجميع سواء مثقفين أو غير مثقفين والفرق بين الحلم والوهم يكمن في نقطتين الأولي أن الحالم يعلم أنه يحلم وواعي لذالك ولديه تميز كامل بين الحلم والواقع أما الواهم ليس كذالك والنقطه الثانيه تكمن في أمكانيه التحقق حيث أن الحلم قابل للتحقق أذا أراد صاحبه تحقيقه أما الوهم من طبيعته أنه غير موجود وغير قابل للتحقق وهذه التفرقه هامه علي المستوي الأنطلوجي


 

الواهم منغمس في أوهامه طيله الوقت بل وتصبح هذه الأوهام هي حياته الواقعيه لذالك الواهم ليس لديه التميز أو الخط الفاصل بين الواقع والوهم حيث نشاهد الرجل العادي الغير مثقف وكرده فعل وتمرد علي أحساسه بأن العمر ذهب هباء ينعزل أو يضل شاردا في عالم موازي أصطنعه لذاته وهذا اللجوء لعالم للأوهام يحميه من الأذي والأنكسار ونوع من المواساه لذاته وهذا الرجل لن تكون ردات فعله كما ورد أعلاه مرتبطه بالنساء كمحاوله لأثبات الشباب بل سيهرب من الواقع ولن يكترث به وسيصور عقله الباطن له عده أوهام وأدوار يحيا من خلالها وعلي سبيل المثال وليس الحصر سيصور له عقله الباطن أنه أمبراطور أو حكيم الزمان أو أن لديه قدرات خارقه والبشر لايستطيعون فهمه وأنه أعلا شأنا من الأخرين وأنه لابد أن يقدر ذاته ويصونها من الأحتكاك بالأخرين الأقل شأنا منه ....الخ من الأنغماس في أوهام تجعله ينفصل تماما عن واقعه الفعلي وعالمه الفعلي ويؤمن تماما أن هذه الأوهام هي الحقيقه وأن الواقع مزيف ويتعامل مع الأخرين علي هذا الأساس وفي علم النفس يعد ذالك أحد أظطرابات أنفصام الشخصيه


 

2-       الفقيه الذي أختاره الله تعالي

 

رده الفعل الثانيه الغير مرتبطه بالنساء وهي أيضا غير شائعه ولكنها موجوده أن البعض من هؤلاء يقوم بتفسير الدين بغض النظر ماهو الدين الذي يؤمن به سواء يهودي / مسيحي / أسلامي ...الخ وأثبتت الدراسات السيكلوجيه في جامعه بوسطن الأمريكيه أن بعض الهلاوس السمعيه والبصريه المرتبطه بمرض الفصام وغيرها من أمراض نفسيه تجعل من البعض يتخيل أنه لديه تفسير للدين مغاير تماما لما أستقر عليه المفسرون الأكاديميون وأهل الأختصاص وحادثه القس الشهيره في تكساس في الولايات المتحده قبل سنوات خير مثال حيث فجأه قام أحد الأشخاص بطرق الباب علي جيرانه وطلب من جميع سكان المكان الذي يقطن به التواجد في حديقه قريبه من الحي الذي يسكن به هو وجميع جيرانه وأن هناك أمر خطير جدا لابد أن يستمع له الجميع ومن باب الأحساس بالخطر أو من باب الفضول تواجد كثير من جيرانه في الحديقه لمعرفه ماهو الأمر الخطير الذي يريد جارهم الحديث عنه ؟

 

فجأه بدء هذا الشخص بروايه أنه حلم بحلم يفسر كثير من أمور الدين المسيحي بطريقه مختلفه كليا عن أي تفسير أخر وأن أحلامه دائما تصدق بل وسمع أصواتا وهو جالس في منزله تردد تفسيرات دينيه قد تغير طريقه النظر للدين وفهم النصوص الدينيه بطريقه أكثر عمقا وأن الجميع لابد أن يصدقه وأنه سيصبح قس مشهور عالميا بفضل تفسيراته وبدء بتفسير كثير من النصوص وفقا للحلم الذي حلم به وبالطبع بدء الحاضرين بالأبتسامه والأخرين بالسخريه لأن كثير مما قاله غير موجود بالدين المسيحي وتفسيراته مخالفه لأهل الأختصاص الدارسين لعلم الأديان أو علم اللاهوت وهو شخص عادي غير دارس ويعمل مبرمج كمبيوتر وليس له علاقه بالدين نهائيا وليس حاصل علي شهاده تخصصيه بالدين أو بعلم الأديان المقارن تبيح له ممارسه التفسير الديني للنصوص

 


وفي دولنا العربيه والأسلاميه كثيرا ما تنشر الصحافه أو الأعلام بين الحين والأخر أن رجال الأمن قبضوا علي مدعي للنبوه وأدعاء النبوه جريمه يعاقب عليها القانون في معظم الدول العربيه والأسلاميه فلا توجد بلد عربي لم يظهر به فجأه مدعي نبوه فلبنان الشقيق علي سبيل المثال وليس الحصر ظهر به أكثر من مدعي نبوه وتم القبض عليه وفي اليمن قبل سنوات مضت ظهر شخص يدعي أنه رسول من السماء ويأمر الناس بأتباعه والعراق ومصر والمغرب ودول الخليج  ففي معظم الدول العربيه يظهر لنا أحيانا بين الحين والأخر شخص يدعي النبوه حيث أتذكر نشر الأعلام في المملكه العربيه السعوديه الشقيقه القبض علي شخص في عام 2022 قام وعبر وسائل التواصل الاجتماعي بأدعاء أنه رسول من الله وأن الله سبحانه وتعالي أمره بتصحيح فهم الناس للدين وتم القبض عليه وتم التحقيق معه وأعترف بالتحقيق أنه يسمع أصواتا ويشاهد أشخاص من زمن الصحابه يتحدثون معه وأن الله قد أصطفاه للرساله وفي هذا النوع من الجرائم يحال الشخص للطب النفسي للتأكد من سلامه قواه العقليه وفي حال كان مريضا يتم أيداعه الطب النفسي وفي حال كان سليما فيتم معاقبته بالحبس والغرامه


 

حيث قد يلجأ أحيانا الأرهابيون لأدعاء النبوه للسيطره علي عقول الأخرين من أجل غسل أدمغه الشباب من أجل الأنظمام للجماعات الأرهابيه أو قد يلجأ شخص ما لأدعاء النبوه من أجل أقناع الناس بتفسيرات دينيه تخدم الأيدلوجيه التي يتبناها وهذا التفسير غير سديد ولكنه قد ينطلي علي ضعاف العقول وغير المثقفين أو المثقفات

 

ولهذا السبب يعد أدعاء النبوه جريمه يعاقب عليها القانون أذا ثبت أن مدعيها مسئول عن تصرفاته عقليا لأن أدعاء النبوه به مخالفه صريحه للدين الأسلامي وتعاليمه حيث لا نبي ورسول بعد النبي محد صلي الله عليه وسلم وهو خاتم الأنبياء هذا من جهه ومن جهه أخري تفسير الدين بالمخالفه لأهل الأختصاص من الدارسين للفقه بشكل أكاديمي يجعل كل من هب ودب يتلاعب بالنصوص الدينيه لأهداف أما أرهابيه للسيطره علي الأخرين أو لتخدم أفكاره المريضه أو لأثاره الفتن والتأجيج الطائفي والمذهبي بين أفراد المجتمع الواحد لذالك تلاحق السلطات في معظم البلدان الأسلاميه والعربيه مدعين النبوه أما أذا كان مريض نفسي فيتم أيداعه الطب النفسي لعلاجه

 


في القانون في الدول العربيه أدعاء النبوه جريمه يعاقب عليها القانون وفي علم النفس السلوكي يعد أدعاء النبوه مرض نفسي مرتبط بالكثير من الأمراض النفسيه المرتبطه بأعراض علي سبيل المثال وليس الحصر الهلاوس السمعيه والبصريه التي تهيئ للفرد سماع أصوات أو مشاهده أمور غير موجوده وأنفصام عن الواقع

 

أحيانا وكرده فعل غير شائعه علي سماع كلمه حجي أو عمي يلجأ الرجل الغير مثقف لحيله دفاعيه لحمايه ذاته من الأذي النفسي لتخيل أنه مرسل من السماء وأن الله تعالي أختاره ليقوم لمهمه عظيمه ولا وقت لديه للأستماع لتعليقات الأخرين علي عمره أو شكله بل هو متفرغ للمهمه العظيمه التي علي كاهله وهي تنوير البشريه دينيا لذالك لا يكترث بكلمه حجي أو عمي بل أن عمره هذا جعله يتوهم أنه مختار من السماء ويقوم بتفسير كثير من النصوص الدينيه بشكل خاطئ معتقدا أنه يقدم خدمه للبشريه وهو في واقع الأمر يقوم بتضليل من يستمع إليه وتشويه للتفسيرات الدينيه السديده والمثبته بأدلتها الشرعيه والنصيه من كبار أساتذه الفقه الديني وعلمائه الأكاديمين

 

البعض منهم لا يدعي النبوه بشكل صريح ليتحاشي تهمه أدعاء النبوه بل يقوم وبشكل غير مباشر بتفسير الدين علي هواه ومزاجه أما لكونه مريض نفسي ويستخدم ذالك كحيله دفاعيه لا شعوريه حيث يتهيأ أنه عظيم وهو أحد أنماط مرض جنون العظمه والذي يأخذ عده أشكال في ظهور أعراضه ومن بين هذه الأنماط يتوهم المريض أن الله سبحانه أصطفاه بفقه وتفسير للدين يتفوق علي جميع كبار علماء التفسير الأكاديمين والهيئات الرسميه الشرعيه وهو الوحيد الذي لديه التفسير الصحيح للنصوص أو الأحاديث وهو شخص غير دارس للدين بشكل أكاديمي وربما ثانويه عامه لايملك

 

السبب الثاني الذي يقد يكون كامن خلف تقمص شخصيه مفسر الأديان عدا أن يكون مريض نفسي هو التلاعب بمن يتابعه حيث أن أقواله أو ما يقدمه للأخرين من محتوي ربما يكون تافهه أو فاقد للأدله العلميه الأكاديميه ويلجأ كثير من مقدمين المحتوي الفارغ للأستشهاد بالنصوص الدينيه لكن بتفسيرات خاطئه لهذه النصوص أو يتم أستخدامها في غير سياقها الحقيقي لكي يضفي مصداقيه علي أقواله وهنا يتم التلاعب بعقل المتلقي سواء ذكر أم أنثي الغير مثقف بعكس الشخص الذي يقدم محتوي علمي تخصصي فهو دائما يقدم أدله علميه سواء كانت نظريات علميه أكاديميه أو أحصائيات منشوره رسميا في دوريات علميه محكمه أما الغير متخصص أكاديميا لايجد طريقه لأاقناع الأخرين بأقواله عدا التلاعب بتفسير النصوص الدينيه حيث أن التفسير الصحيح والسديد للنص والمثبت أكاديميا ينافي أقواله لذالك يلجأ لتزوير الحقيقه وتزيفها بتقديم تفسيرات يتم التلاعب بها لتخدم أجندته الخاصه وبذالك هو لايقل خطوره عن من يدعي النبوه لكن لايعلنها بشكل صريح لكنه يتلاعب بالتفسيرات النصيه للدين بطرق قد يترتب عليها أثار أجتماعيه مدمره ولابد للسلطات الرسميه أن تنتبه وتتبع هؤلاء لأنهم يدسون السم في العسل ولديهم من المكر القانوني الذي يجعلهم يفلتون من عقوبه أدعاء النبوه لأنهم لم يعلنوا بشكل صريح أنهم أنبياء لكن يتم الألتفاف علي الأدعاء بأدعاء أخر لايقل خطوره وهو أدعاء أنهم يملكون تفسيرات جديده للنصوص الدينيه منافيه لكبار تفسيرات الأكاديمين المعتمدين وأهل الأختصاص ولايتحدثون علي أن هذه التفسيرات شخصيه وقد تكون خاطئه لكي ينتبه المستمع إليه أن مايقوله مجرد أجتهاد شخصي أو رأي شخصي بل يتحدثون بثقه أهل الأختصاص في الدين !! للأيحاء بأنهم صادقون وعلماء في الدين وأستمرار للتظاهر بصفات أكاديميه مزيفه للسيطره علي عقول من يتابعه خصوصا من النساء الغير مثقفات

 

والمقصود هنا الشخص الغير مريض نفسي حيث أن أدعاء الفقه بالدين لشخص غير متخصص ولا مؤهل أكاديميا لتقديم تفسير للدين ويقوم بتقديم تفسيرات خاطئه للنصوص الدينيه خصوصا أذا كان من يستمع إليه جاهل أو قليل الثقافه ولايؤمن بالمنطق ولا العلم قد يترتب عليه أثار وخيمه

 

كم من جريمه أرتكبت بسبب تفسير خاطئ لنص ديني قام به مريض نفسي أو مجرم يعلم ما يقوم به لخداع الأخرين فجميع الأرهابيون والدواعش يستخدمون التفسيرات المضلله لخداع الأخرين ولتبرير سلوكهم الأجرامي ونقيس علي ذالك كل من يقدم تفسيرات لنصوص دينيه منافيه لأهل الأختصاص لخدمه أهداف دنيئه لا يعلنها ونتائجها وحيمه علي الأستقرار الأسري والأجتماعي

 

 

وقد تظهر علي الرجل العادي الغير متقبل للواقع ردات فعل أخري عند سماعه كلمه عمي أو حجي بخلاف المذكوره أعلاه وقد تجتمع أكثر من رده فعل من المذكوره أعلاه سواء المتعلقه بالنساء أو الغير متعلقه بالنساء في أن وان

 


كانت النقاط أعلاه مجرد أشاره سريعه لأبرز ردات الفعل عند الرجل العادي أعتراضا علي تقدمه بالعمر أو أشارات أو إيماءات الأخرين الأصغر سنا له أنه أصبح متقدم بالعمر ولكن كما ذكرت أعلاه ليست تلك فقط ردات الفعل فههذه الشائعه منها لكن هناك ردات فعل أخري غير مألوفه أو لا تظهر بوضوح ليس محلها هذا المقال وبعد أستعراض ردات الفعل ماهي الأعراض أو التصرفات التي قد تظهر علي الرجل العادي في أثناء مروره بأزمه منتصف العمر ؟

 

أعراض عامه تظهر علي بعض الرجال أثناء مرورهم بأزمه منتصف العمر :


1-   الحساسيه المفرطه


يكون الرجل في هذه المرحله حساس جدا لأي تصرف يوحي أنه أصبح متقدم في السن بل حتي التصرفات العاديه التي يقوم بها بعض الشباب بحسن نيه وليس في نيته أو باله أن الذي أمامه كبير في العمر قد تؤدي هذه التصرفات وبسبب الحساسيه الزائده الي أحساس دائم بالتوتر والأنزعاج من أي رجل عادي يمر في أزمه منتصف العمر

 

علي سبيل المثال وليس الحصر عندما يتسوق في السوبر ماركت أو الجمعيه ورغم أنه لم يقتني حاجيات كثيره وفقط حاجيات سريعه وبسيطه وعند الأنتهاء من دفع المبلغ أثناء توقفه عند الكاشير وفجأه العامل الأسيوي قام بأخذ أكياس التسوق حتي لو كان كيس واحد فقط ليوصله للسياره سيتحسس الرجل من هذا التصرف وسيعتقد أن العامل الأسيوي فعل ذالك لأن الذي أمامه كبير في العمر وربما يتشاجر معه وقد تصل الأمور الي مخفر الشرطه !!

 

رغم أن الواقع مختلف عن ما تصوره الرجل الذي يمر بأزمه منتصف العمر حيث أعتاد بعض العمال الأسيوين أو غيرهم من عماله علي هذا الفعل حتي مع الشباب صغار السن طمعا بالبقشيش لذالك يقوم العامل بالأستعباط ويأخذ الكيس معه دون طلب من صاحب الشأن بالمساعده خصوصا أذا كانت المشتريات قليله جدا ولا تستحق أن يحملها أحد عوضا عن صاحب الشأن لذالك هؤلاء العمال أو البعض منهم ليس في مخيلتهم أن الشخص كبير أو صغير بل يقومون بذالك فقط من أجل أن يقوم صاحب الشأن بأعطائه بقشيش بالأجبار لذالك يقوم العامل بمجرد الأنتهاء من الدفع بسحب الأكياس بسرعه بل والخروج قبل صاحب الشأن حتي يقوم بأحراجه أنه قام بتوصيل لو كيس واحد للسياره !

 

أتذكر أنا شخصيا وقبل شهرين قمت بشراء عصير برتقال وبعض الحاجيات البسيطه وقام العامل وبسرعه البرق بالتعمد بتوزيع المشتريات في أكثر من حقيبه أو كيس رغم أنهم جميعا من صنف واحد وقام بتوزيعهم علي ثلاث أكياس ليوحي بالكثره رغم أن كيس واحد يكفي وزياده !!

 

عندما شاهدت أستعباط العامل تركته يخرج كما يريد وقمت أنا كذالك بممارسه الأستعباط ومن سوء حظه أن سيارتي وأنا معتاد علي ذالك أركنها بعيدا جدا جدا عن باب الدخول وكل دقيقه يقول أين السياره قلته أخر سياره قال وين ؟ وضل يمشي تقريبا 4 دقائق و قلت له هذه البعيده قال ليش في مواقف قريبه !!! قلت كيفي مو أنت تبي توصل الأكياس كيفك عاد  !

 

وعندما وصل السياره أخذت الكيس وشغلت موسيقي هادئه وقلت له شكرا !!! قال ماكو شي ؟ سويت روحي أهبل قلت شنو يعني ماكو شي ؟ !!! قال عشان يسوي وصل حق أنت للسياره ماكو أي فلوس ؟ قلت أوخ أسف أعتقدت أن هذه خدمه للزبائن 5 ستار من الأداره ماتوقعت أنها بفلوس ليش أنت مايقول قبل لا يأخذ كيس أنا ماكو خرده !!!!! وتركته ومشيت !! من يومها بس يشوفني يبتعد عن الكاشير المتواجد به ألف متر !!!!!!

 


ولست أنا وحدي أعاني من هذا الأستعباط من العماله بل الكثير بل سألني شخص كان زائر للكويت هل هناك أمراض منتشره بالكويت ؟ قلت لماذا ؟ قال لأنه لاحظ أن العمال في كافه الجمعيات ومراكز السوبر ماركت يأخذون الأكياس تلقائيا للسياره سواء كثيره أو كيس واحد بعكس أوربا أو أمريكا فلايوجد عامل يقوم بذالك إلا أذا طلب الشخص المساعده أو كان لديه شهاده أعاقه لذالك قمت بالسؤال وأجبته لا المسأله فقط طمعا بالبقشيش بالأجبار ولو شاهدت شخص يحاول أجبارك علي دفع أي مبلغ ليس علي مزاجك قم بالأستعباط أنت أيضا ودعه يوصله وأتركه فلن يعيدها معك مجددا  !!!

 

المسأله ليست بأن هؤلاء مساكين كما يردد هذه العباره البعض لتبرير سلوكياتهم تحت مليون حجه تاره يزعمون أن لا رواتب لهم من الجمعيه أو مراكز التسوق الأخري والرد هو إن هذا القول غير صحيح ! بل وعلي الفرض الجدلي صحيح فهذه مشكله من أحضرهم علي كفالته وعليهم الشكوي ضده قانونا وليست مشكله الزبائن فمن أحضرهم علي كفالته دون رواتب أو برواتب صوريه هو من يتحمل وزرهم وليس المجتمع هذا إن صحت المزاعم أن لا رواتب لهم لأني سمعت من أحد أعضاء مجلس الأداره أن أحد هؤلاء العمال يعمل في 4 وظائف في اليوم ومجموع دخله الشهري يفوق 800 دينار وهو معاش الجامعي في ديوان الخدمه عند بدايه تعينه !!! منهم فقط 450 طراره في الشارع وتم القبض عليه متنكرا بلباس عمال النظافه وهو ليس عامل نظافه !

 

علاوه أن هذا المشهد غير حضاري وبه نوع من الأستغلال فمن يريد المساعده في حمل الحقائب سيطلب ذالك وحينها يستحق العامل ألف بقشيش بل مبلغ لم يكن يخطر علي باله ولا في الأحلام ربما يغنيه عام كامل عن العمل لكن أن يتم الألتفاف لأخذ بقشيش بالأجبار أو بسيف الحياء ماتمشي عندي فمن لا حياء له أعامله بالمثل !

 

 

كان المثال أعلاه مجرد مثال واحد يتكرر يوميا في أكثر من مكان لكن الرجل العادي الذي يمر بأزمه منتصف العمر سيتحسس لهذا الفعل من العامل معتقدا أن سلوك العامل أشاره الي أنه أصبح شايب لايستطيع حمل الحقائب بمفرده رغم أن العامل أخر همه هذا الأعتقاد لأنه يقوم بذالك مع الجميع طمعا بالحلاوه أو البقشيش

 

 

ونقيس علي هذا المثال الكثير من الأمثله التي تحدث في المواقف اليوميه والتي قد لايكون من قام بها قاصدا أن الذي أمامه كبير في العمر لكن حساسيه الرجل الذي يمر في أزمه منتصف العمر ستجعله يعتقد أن كل تصرف مهما كان بسيط يوحي له أنه أشاره الي تقدمه بالعمر وسيضل يعاني ويتوتر كثيرا نظرا لهذه الحساسيه التي في غير محلها

 

 

2-       العرض الثاني هو أكيد تحبني وأكيد عجبتها !!!

 

لمن يتابعني منذ بداياتي في هذه المدونه يعلم أن لي مقاله تحدثت من خلالها عن مشكله أصحاب الذوق الرفيع وكيف يكون هذا الذوق أحيانا سببا في تعاسه الأخرين !!

 

الرجل الذي يمر بأزمه منتصف العمر عندما يتواجد بأي مكان به نساء خصوصا الفتيات صغار السن وقامت أحداهن بالترحيب به أو الأبتسامه له أذا كانت تعمل ضمن فريق في شركه أو بنك أو ندوه وهو نوع من أنواع الأتيكيت لكن الرجل العادي الذي يمر بأزمه منتصف العمر سيعتقد أن أبتسامه أحدهن هي أشاره أنها ترغب به بل وتدعوه الي المبادره بالتعرف !!

 

نظرا للأحباط  والتنمر أحيانا الذي يحيا به الرجل العادي أي الغير مثقف الذي يمر بأزمه منتصف العمر فرؤيته أبتسامه فتاه له من باب الأتيكيت تعد في مخيلته بدايه قصه حب عنيفه وينسج من خياله المرهف المتعطش لأثبات أنه مازال مرغوب قصص وروايات ويستمع لأغنيه عبد الحليم حافظ حبتها أيوا أنا حبتها مش قادر أنسي ضحكتها كان فين اليوم ده غايب عني تسلملي وتسلم ضحكتها !!!!!!


 

بل وسيقوم بالتردد علي المكان الذي تعمل به الفتاه المبتسمه بحجه وبدون حجه حتي يلتقي بفتاه أحلامه التي أبتسمت له !!!!

 

 

الأحساس المرهف والمتعطش ليس للحب بل للشعور أنه مازال مرغوب سمه من سمات معظم الرجال العاديون الذين يمرون بأزمه منتصف العمر وللأسف كثير من الفتيات الذين يتمتعون بذوق في التعامل مع الجميع سواء لأن طبيعه عملها تحتم عليها التعامل برقي مع الجميع أو لأن طبيعتها الشخصيه فتاه ودوده وراقيه أخلاقيا لكن لاتعلم هذه الفتاه أنها قد تسبب معناه للرجال الذين يمرون بأزمه منتصف العمر وتجعلهم يتوهمون بقصص عاطفيه ليست لها وجود قد تسبب حرج أجتماعي للفتاه أحيانا دون قصد منها لأنها تتصرف علي سجيتها وفطرتها مع الجميع لكن من يعاني نقص في الحب والحنان أو لديه مشاكل أسريه أو عدم ثقه في ذاته أو يمر بأزمه منتصف العمر لن يفهم أن هذه الفتاه تتصرف بذوق فقط بل سيفهم أنه أصبح ديفيد بيكام زمانه وأنها متيمه في حبه !!!!

 


للأسف مثلما يوجد فتاه طبيعيه وأخلاقيه ولا تهدف من أي تصرف عدا الذوق ورقي الأخلاق لكن وفي الجهه الأخري من المعادله هناك فتيات لعوبات هدفهم المال ولا شيئ غير المال والهدايا وتعشق أقامه العلاقات مع ما يطلق عليهم الشجر دادي وهذه الفتاه اللعوب تعرف نقطه ضعب الرجال الكبار في العمر أو الذين يمرون بأزمه المنتصف حيث تتعمد أن تلفت نظره بما ينقصه !!


 

علي سبيل المثال الفتاه اللعوب لن تقول عمي أو حجي أو أستاذ بل لا تحاول نهائيا أستخدام ألقاب توحي بالتقدم بالعمر بل علي العكس تماما ستسخدم ألقاب عاديه والتي يستخدمها الشباب فيما بينهم لأن ذالك سيجعل الرجل العادي الذي يمر بأزمه المنتصف تزداد ثقته بذاته ويشعر بالشباب لأن الفتاه الصغيره التي أمامه تناديه بأسلوب شبابي ولم تقل عمي أو حجي أو أستاذ أو أي لقب أخر يوحي بوقار تقدم العمر وهذه الخطوه الأولي لكي يدخل المصيده وهي أن تمنحه جرعه من الثقه

 

ثم ستتوالي الجرعات التنشيطيه لزياده الثقه كالتعليق علي الملابس بأعجاب شديد رغم أنه قد يكون لابس خلاجين كما نسميها باللهجه الكويتيه المحليه وعند أقامه العلاقه معه ستصطحبه لكافه الأماكن التي يرتادوها الشباب في الغالب الأعم حتي تشعره دائما أنه في مثل عمرها

 

كل تصرف تقوم به الفتاه اللعوب مدروس بعنايه ودقه للتلاعب النفسي بالرجل الذي يمر بأزمه المنتصف وغالبا وبسهوله جدا نظرا لتعطشه لنيل الأعجاب من الفتيات الأصغر سنا يقع الرجال العاديون الذين يمرون بأزمه المنتصف ضحايا فتيات لعوبات طامعات بالهدايا والأموال بأسم الحب وأنها وجدت أخيرا من يفهمها وأنه فارس أحلامها وأنها تحب الرجل الناضج في الحياه .....الخ من عبارات النصب والأحتيال الجميله علي مسامع رجال المنتصف !

 

تنويه هام /  ليست كل علاقه بين فتاه شابه ورجل في أواسط العمر أو أكثر عباره عن علاقه فتاه لعوب مع رجل ضحيه بل بالفعل هناك علاقات حب حقيقيه وراقيه ومحترمه قد تنشأ وإن كانت نادره لكنها موجوده والعلاقه بين الطرفين في أبهي صوره والعلاقه فيما بينهم ليست قائمه علي المصلحه بل الحب والأحترام لذالك وجب التنويه

 

 حديثي هنا فقط عن كيفيه أن الرجل العادي الذي يمر بأزمه المنتصف يكون متعطش للأعجاب من الفتيات الصغار حتي يشعر من خلال هذا الأعجاب بأنه مازال مرغوب من النساء وهذا العطش كثيرا ما يجعله يقع بسهوله ضحيه للتلاعب النفسي من بعض الفتيات اللعوبات ويحدث هذا كثيرا في وسائل التواصل الأجتماعي فكثير من الرجال العاديون والذين هم كبار في السن ويمرون بأزمه المنتصف يحاولون بشتي الطرق الحديث عن مواضيع تهم النساء في المقام الأول حتي يحصل علي الأطراء والأعجاب منهم لأنهم يعانون من نقص حاد وملحوظ في التقدير والفتاه اللعوب تعرف هذه النوعيه بسهوله وتقوم بتقمص دور المعجبه بالمحتوي وتقوم بتوزيع اللايكات والمسجات الخاصه المليئه بالأطراء  لأنها تعلم مدي تعطش هذه النوعيه من الرجال العاديون لأطراء الفتيات وتحدثت بأسهاب عن ذالك في مقاله طبال النساء لأن هذه المقاله أصبحت مرجعا كما قال لي كثير ممن من أعرفهم بالواقع بل كانت هذه المقاله سببا في التعرف علي الطبالين وطرقهم من خلال تتبع الأعراض أو الصفات التي تجمعهم وأسباب هذا المرض


 

3-       الأهتمام التام بعالم الشباب وتصنع أحاديثهم

 

قد يهتم الأب بعالم الشباب من باب الحرص علي معرفه أهتمامات الشباب ومشاكلهم من باب القرب علي أبنائه وعدم أتساع الفجوه بين الأجيال وهذا أهتمام أيجابي الهدف منه أن أن يكون صديق لأولاده لكن الأهتمام السلبي بعالم الشباب هو المقصود في هذه النقطه حيث يهتم الرجل العادي بعالم الشباب ليس حبا في مواضيعهم أو للأقتراب من أبنائه بل كرده فعل لسماعه كلمه حجي أو عمي أو أي لقب يشير لتقدمه في العمر

 

 

التواجد في أماكن الشباب وأرتداء ملابس الشباب ليس لأن هذه الملابس تعبر عن روحه أو شخصيته بل فقط لأنه يريد أثبات أنه مثلهم ومازال صغير حيث يحاول ومن خلال المظهر أن يقلد الشباب وهو من الداخل أحساسه بالحياه قد ذبل وشغفه بالأحداث قد أنطفأ لكن لابد أن يتصنع الحيويه والطاقه لكي يثبت أنه مازال شابا ولأعلان تمرده علي كلمه حجي أو عمي وليس المقصود هنا الشخص الذي لم يمر بأزمه المنتصف أو لم يشعر أنه ذبل من داخله والمقصود فقط الرجل الذي يتصنع شغفا وحيويه ومظهرا هو في الأساس فاقده وهذا الأصطناع ليس له أي هدف إلا أثبات التمرد علي كلمه حجي أو عمي

 


سيتحدث مثل الشباب وسيلاحظ بعض أصدقائه  الذين في مثل عمره أنه لم يعد يناديهم هلا بو فلان بل يناديهم بأسمائهم بل ويقوم بتدليع الأسم !! وهم غير معتادين علي ذالك منه لكنهم فجأه تمت ملاحظه تغيرات كبيره في أسلوب حديثه أو أهتماماته والتي ليست جزء من تصرفاته الطبيعيه الروتينيه

 

فأذا كان له صديق أسمه حمد ولقبه أبو فلان فجاه سيناديه هلا حمود أو هلا صلوح أو هلا عبود وهو غير معتاد أن يناديهم بهذه الطريقه لأن المعتاد علي ذالك ليس المقصود ولكن المقصود الذي فجأه بدأ ينادي أصدقائه بطرق غير أعتياديه تقليدا للشباب وفي ذات الوقت يكره أن يناديه أحد أبو فلان بل يحب أن يناديه أصدقائه بأسمه ويفضل بأسم الدلع كما هو وارد أعلاه

 

بل ويتصرف برعونه وأستهتار مثل بعض الشباب الذي يفتقد الي  نضج الحياه فمن غير المستغرب وأنت تقود سيارتك في الطريق العام أن تقوم سياره بتجاوزك بطريقه بها تعريض سيارتك للخطر وتعريض سيارته لخطر حادث قد يكون مميت وعند الأقتراب منه يقوم بالأشاره بأصبعه بحركه غير لائقه ولكن ليست هذه هي الصدمه فهذه الحركات تصدر من المراهقين الفاقدين للتربيه لكن الصدمه أن تكتشف أن من يقوم بها شايب مكحكح !!!!!!!!!!

 

وبعد سؤالي أحد المختصين عن هذا التصرف الذي لايليق برجل صقلته الأيام وأكسبته حكمه أو من المفترض ذالك أجاب أن القياده برعونه في الطريق والمنتشره بين الشباب المتهور أصبحت أحد أعراض ردات الفعل لكبار السن علي كلمه حجي أو عمي حتي يثبت أنه مازال لديه طاقه للمغامره !!!!!!! وأتذكر أني قرأت عن حادث مطارده للشرطه في أحدي الدول لسياره تقوم بتعريض حياه الأخرين للخطر والقياده بتهور وأستهتار وعند أستيقاف السياره أعتقد ظابط الشرطه أن الذي يقود السياره مراهق صغير ليس لديه رخصه للقياده ربما أو شخص متعاطي مخدرات أو في حاله سكر لكن كانت الصدمه أن قائد السياره ولم يكن معه أحد شخص تجاوز  مرحله أواسط العمر وليس متعاطي وليس بحاله سكر وقال بشكل ودي للظابط أنه ليس معتاد علي القياده بهذه الطريقه ويعتذر عن ذالك ومستعد لتحمل المسؤوليه لكنه سمع أحد الشباب يقول له أثناء أنتظار دوره عند كاشير أحد الأسواق تفضل حجي حيث يريد الشاب أعطاء دوره في الأنتظار للرجل الأكبر سنا من باب الأدب أو حسن المعامله أو توقيرا له ولكن حساسيه بعض الرجال كبار السن الذين ربما تخطوا مرحله أواسط العمر لن تعتبر هذا التصرف من الشاب أحتراما بل أهانه بالغه لأنه سيشعر أنه معاق جسديا أو ضعيف في قوته رغم أن الشاب ليس في مخيلته نهائيا التقليل من الرجل أو أشعاره بالعجز بل من باب العادات والتقاليد يقوم بذالك وصحيح أن بعض الثقافات الغربيه لا تمنح أي ميزه في الدور أو الجلوس لكبار العمر لأن ذالك قد يشعرهم بالنقص والتقليل وتترك الأمر لأي شخص بطلب المساعده إن كان غير قادر علي الوقوف أو الأنتظار بأرادته لكن في ثقافتنا العربيه طبيعي أحترام الأكبر سنا ليس من باب الأهانه والتقليل لكن من باب التوقير وأحترام حكمه السنون لكن نظرا لحساسيه الأمر عند بعض من يمرون بأزمه المنتصف من الرجال العاديون قد يتحول هذا السلوك لأهانه كبيره بل قد تؤدي للشجار وتبادل السب والقذف !!!!



لذالك يلجأ أحيانا من يمر بأزمه المنتصف بسلوكيات المراهقين ليس أقتناعا بها من داخله بل فقط لأظهار أنه مازال في كامل قوته ويستطيع أن يقوم بكل ما يقوم به الشاب بل وأكثر ولذالك ليس من المستغرب أن نشاهد شخص في أواسط العمر يلاحق فتاه في مول !!!! أو يلاحقها بالسياره !! أو يرسل لها وابل مسجات في وسائل التواصل أو يجلس في الكافيهات ليس قناعه بالجلوس ومن باب الحريه الشخصيه أو حب المكان بل فقط الدافع له لفت نظر الفتيات الصغيرات والشباب إليه أنه منتمي الي عالمهم وأهتماماتهم وليس المقصود هنا الشخص الذي يتصرف بقناعه ولا يمر بأزمه المنتصف ولم تكن تصرفاته رده فعل تجاه كلمه حجي أو عمي لكن المقصود هو الشخص الذي يتصنع أهتمامات هو بالأساس حتي عندما كان شابا صغيرا لا يهتم بها !!  ويتصنعها فقط كرده فعل علي سماعه عبارات أو كلمات علي غرار حجي أو عمي أو أي أيحاء أخر علي التقدم بالعمر

 


وقبل الأنتقال للجزء الثاني من المقال لابد من التنويه أنه ليس بالضروره جميع الرجال العاديون سيمرون بأزمه المنتصف وأيضا ليس بالضروره من سيمر بها ستظهر عليه كافه الأعراض أو ردات الفعل أعلاه فقد تظهر رده فعل واحده فقط أو عرض واحد فقط  أو عرض مع رده فعل متناقضين في أن واحد وقد تظهر أعراض أخري لم يتم ذكرها أعلاه لذالك وجب التنويه

 

 

الجزء الثاني أزمه منتصف العمر عند النساء العاديات

 

 

في الواقع تمر بعض النساء بأزمه منتصف العمر في أعمار مبكره نسبيا أكثر من الرجال حيث وفق الدراسات السيكلوجيه أن أزمه المنتصف تبدأ عند الرجال في العاده منذ بدايه الأربعين عاما ومافوق أما النساء فأحيانا تبدأ بمجرد بلوغها 35 عاما وأسباب هذا الشعور المبكر نسبيا عند بعض النساء العاديات وليس جمعهن هو المجتمع حيث تظهر هذه الأزمه مبكرا في المجتمعات التي تعلي من شأن الذكور أي المجتمعات الذكوريه والتي تحصر المرأه في أيطار أنها للزواج والأنجاب فقط وأن قيمتها ليست في فكرها أو تعليمها بل في زواجها وأنجابها بعكس المجتمعات الغير ذكوريه حيث أن قيمه المرأه تحددها كثير من الأمور منها التعليم وطريقه التفكير وأسلوب الحياه وحريه أتخاذ القرار وكلما كانت قيمه المرأه بعيده عن مفهوم الزواج والأنجاب كلما قلت معاناه المرأه العاديه من أزمه منتصف العمر أو يتأخر ظهورها لما بعد 40 أو ربما 50 وتكون أقل حده أو غير ملحوظه

 


المجتمعات الذكوريه المرأه = فرصه مرتفعه للزواج والأنجاب وكلما كانت الفرصه مرتفعه كلما كانت المرأه ذو قيمه والعكس صحيح

 

الأنجاب للمرأه مرتبط بفتره زمنيه محدده بعكس الأنجاب عند الرجل لذالك أرتبطت خصوبه المرأه بقيمتها في الزواج حيث تميل المجتمعات الأقل ثقافه وفكرا الي أعتبار المرأه قالب جميل للأنجاب والزواج وكلما كانت أصغر في العمر كلما كانت أكثر نضاره وأكثر خصوبه وهذه العوامل مجتمعه جعلت معايير تقيم المرأه في المجتمعات الذكوريه المغلقه مختلفه عن معايير تقيمها في المجتمعات الأكثر أنفتاحا فكريا لذالك سأتحدث هنا عن ردات الفعل عند المرأه العاديه أي الغير مثقفه في المجتمعات الذكوريه التي حصرت قيمه المرأه في شكلها وخصوبتها وليس بطريقه تفكيرها ومدي عمقه فأكثر النساء فكرا وثقافه وعمقا لن يشفع لها ذالك أمام أمرأه جاهله وغبيه وتافهه لكنها جميله وسيد الأدله علي ذالك في المجتمعات الذكوريه أن الشاب حين يريد الخطبه لابد أن يشترط الشكل الجميل ويطلب من والدته صوره للفتاه ثم أذا رغب بها قام الأهل بترتيب لقاء بحضور الأهل وفي حاله كانت الفتاه جميله لكنها غير مثقفه وليس لديها فنون الحوار وليس لديها فكر وجميع أهتماماتها تافهه وسطحيه كل ذالك لن يمنع من أكمال الخطبه بعكس الفتاه متوسطه الجمال أو قليله الجمال فمهما كانت واعيه وعميقه فكريا وحسنه الخلق والدين والجوهر فبدون شكل جميل لن تشفع لها كل تلك المميزات مهما تظاهر الرجل بمثاليات وأقوال لكن عند أول أختبار حقيقي تظهر هشاشه فكره وخوائه الوجداني  بل حتي إن أكمل الخطبه ففي الغالب سيضل يخونها عند البعض منهم وليس جميعهم مدي حياته سواء بالتعرف سرا علي غيرها أو الزواج سرا  لعدم أقتناعه بشكلها لكن تحت ظغط الأهل وأنها تصونه ....الخ ربما يقبل بها لكن في الأغلب الأعم لن يوافق الرجل العادي علي الأقتران بها وستقول أم المعرس أسفين ماكو نصيب ليس لشيئ عدا أن الفتاه لم تعجب سي السيد ديفيد بيكام زمانه وياريته حلو ومملوح كان تنبلع السالفه شوي لكنه خفس وأسنانه صفراء وريحته ريحه معسل أخوان سلوم  !! وفوق هذا وذاك جاهل وغبي وتافه وليس له فكر أو رؤيه في الحياه عدا المأكل والمشرب والتكاثر وهذا جعل النساء العاديات للاسف الشديد يقومون بربط الشكل الحيوي والجميل بقيمتها كأنثي وليس بأي أمر أخر بسبب الثقافه الأجتماعيه السائده عند البعض وليس الجميع ولن أتحدث عن ذات الأعراض أو ردات الفعل في المجتمعات الغير ذكوريه لأن المرأه هناك معايير قيمتها مختلفه لذالك أعراضها مختلفه نسبيا وسأتناول فقط ردات الفعل وأعراض أزمه المنتصف للنساء في المجتمعات أو بعض المجتمعات التي تحصر قيمتها بشكلها وعمرها


 

المرأه العاديه في عمق أزمه منتصف العمر

 حجيه / عمتي / خالتي / أستاذه

 

فجأه وبعدما كان الجميع يقول أختي لو سمحتي أصبحت تسمع كثيرا كلمات  خالتي / عمتي / أستاذه رغم أن أستاذه ليست بالضروره تعبر عن العمر الكبير فهناك شابات يتم مناداتهم أستاذه توقيرا لمهنه معينه أو لوضع أجتماعي معين لذالك وجب التنويه / حجيه ......الخ من عالعبارات التي توحي أنها تقدمت بالعمر

 

في الواقع ستمر المرأه بذات الشعور الذي مر به الرجل العادي وهو عدم التقبل في البدايه والأنكار وأن الجميع يغار منها بل وحاقد عليها .....الخ من محاولات رفض الواقع ثم تبدأ مرحله ردات الفعل

 


رد الفعل للمرأه العاديه عند سماعها كلمه حجيه / عمتي / خالتي / يما /

 

1-        أول رده فعل خاصه بالنساء العاديات هي المسارعه الي أطباء التجميل وصحيح أن الرجال العاديون يذهبون الي مراكز التجميل لكن نسبتهم لاتقارن بالنساء حيث أن هوس عمليات التجميل أجتاح المراهقات والفتيات الشابات وهن لسن بحاجه لهذه العمليات التي جعلت الفتيات جميعن أخوات توأم وأختفي التميز الرباني بين الأشكال وأصبح الجميع يشبه الجميع فذات الأنوف وذات البرطم !! وذات الشفاه وذات اللباس والتسريحه وتقليد عمياني يعبر عن حاله مرضيه مصابه بهوس التجميل وهذا الفعل من النساء كرس وبشده أنها مجرد شكل وقالب وليس عقل وفكر

 

أذا كانت صغيرات السن وهن ليسوا في حاجه لأي عمليه تجميل وأن جمالهن الطبيعي أفضل مليون مره من جمال مشرط الجراح ورغم ذالك يقومون بعلميات تجكير من وجهه نظري وليس تجميل وقد أكون مخطئ فكثير من الفتيات كانت أشكالهن أجمل قبل العمليه ولاتريد الأقتناع بذالك لأن بنت خالتها سوت ولأن المشهوره الفلانيه أو العلانيه سوت ولأن أختها سوت وكل صديقاتها ومدرساتها وجيرانها قاموا بهذه العمليات فهي أيضا ليست أقل شأنا بغض النظر عن حاجتها فعلا لعمليه تجميل من عدمه الأهم أن تقوم بالعمليه حتي لو أصبحت براطمها تشابه تواير السلفرادوا ! وهي مازالت مصدقه أنها عمليه تجميل !!!!

 


وأنتقل بالتبعيه هذا الهوس للنساء في أواسط العمر حيث تسأل المرأه ذاتها أذا كانت البنت الشابه وهي ليست في حاجه لهذه العمليات لماذا أنا لا أقوم بها وأنا في حاجه فعليه لها !!! ملامح العمر ظاهره وأحتاج الي الشد والمط والكي ......الخ من مسميات حتي أعود شابه حلوه وصغيره فأنا لست حجيه ولا عمه أو خاله أحد وأحتاج الي الأهتمام بشكلي فقط حتي أتخلص من كلمه عمه وخاله ويما ....الخ

 

تنويه هام / الأهتمام بالشكل والأناقه مطلوب لجميع الأعمار وليس قاصرا علي الشباب ونشاهد في إيطاليا علي سبيل المثال وليس الحصر كيف أن النساء العجائز أنيقات جدا ولكن أناقتهن ليست رده فعل علي كلمه حجيه أو عمتي أو تمردا علي التقدم بالعمر بل أناقتهم هي جزء من النشأه والتربيه منذ الطفوله نلاحظها أنيقه وليست متصنعه للأناقه فجاه كرده فعل فالمرأه في أوربا لاتقوم بردات فعل بل تواصل الأفعال التي أعتادت عليها ولديها تقبل وسلام داخلي تجاه التقدم بالعمر بل وسعيده أنها مازالت قادره علي الأستمتاع بالحياه وبتفاصيلها الصغير ولا تعاني من أدني حساسيه تجاه ملامح تقدم العمر علي وجهها ولا تذهب لعيادات التجميل لتخفي هذه الملامح لأنها ليست عار بل هي نتيجه طبيعيه فسيلوجيه للتقدم بالعمر

 

بعكس بعض النساء العاديات في المجتمعات الذكوريه فجميع أفعالها ردات فعل علي موقف معين أو كلمه معينه أو تقليد أعمي للأخرين وللا ولا تقوم بأي فعل بقناعه حره ولديها في اللا-شعور سواء صرحت بذالك أم لم تصرح أن الشكل والمظهر أهم ما يعطي المرأه قيمه لذالك هوس التجميل أجتاح معظم النساء العاديات سواء الصغيرات أم الكبيرات وأول رده فعل تقوم بها من تسمع كلمه عمتي أو حجيه أن تسارع لعيادات التجميل لتفعل كل ما يمكن فعله لكي تظهر بمظهر الشابه وربما لولا سماعها كلمه حجيه أو عمتي أو يما لما خطر في بالها أن تقوم بأي عمليه تجميل خصوصا أن ملامح العمر ليست بالضروره سيئه فبعض الأشخاص رجال كانوا أو نساء عندما وصلوا الي أواسط العمر أصبحت أشكالهم أجمل من أشكالهم حينما كانوا شباب بل هناك نجوم سينمائيون وصلوا الي أعتاب 70 ووسامتهم أزدادت عن ماكانوا يتمتعون به في ريعان شبابهم لذالك ليست المشكله في تقدم العمر بل في تكريس مفهوم في عقول النساء أن المظهر الشاب هو الرمز رقم 1 للجمال رغم أن هناك شباب نساء أو رجال ليس في ملامحهم أدني جمال بمعايير الزمن الحالي !!! رغم قناعتي أنه لاتوجد أمرأه قبيحه ولكل أمرأه رونقها الخاص

 

وبالعموم فليس كل شاب جميل وليس كل كبير قبيح فالوسامه والجمال تظهر علي الشخص من يومه ! لكن تصنع الجمال لن يؤدي الي الجمال وتصنع الشباب لن يؤدي الي الشباب فالجيكر جيكر من يومه مهما فعل والحلو حلو من يومه لو كان علي عكاز ولابس خيشه !

 

وعموما  أول رده فعل للنساء العاديات هو الركض علي أطباء التجميل والبعض منهم يقوم بعده عمليات في العام الواحد !! والمثير للأستغراب أن أشكالهن أصبحت أقرب للموياء منها للكائن الحي من كثره عمليات الشد والمط فأختفت الملامح وأصبح الوجه خالي من الملامح

 

عدا عن هوس عمليات النحافه وأبر المانجارو والأوزومبك وغيرها من مسميات لأبر التخسيس التي كان من مضاعفاتها أورام في البنكرياس وفشل كلوي وفشل في وظائف الكبد لأنها بالأساس ليست للنحافه وعلي سبيل الفرض الجدلي أنها للنحافه فهي لابد أن تأخذ تحت أشراف طبي دقيقه وتقيم مستمر لوظائف الكبد والكلي وليس مثلما هو حادث فالعمليه عشوائيه وحالات الطوارئ في المستشفيات لاتخلوا عن حاله يوميا بسبب مضاعفات أبر التخيس التي تؤخذ دون أشراف طبي فقد تسببت في سرطان الغده الدرقيه لحاله قرأت عنها مؤخرا بعد 3 شهور فقط من أستخدام الأبره دون أشراف طبي ودون تحاليل مسبقه والأهم والأكثر صدمه أن المرأه لا تعاني من سمنه بل مجرد وزنها زاد 5 كليو فقط ومازالت في الوزن المناسب لطولها لكنها أصيبت بأكتئاب لأن الملابس لم تعد جميله علي جسدها بسبب 5 كيلوغرام الزياده وحاليا ماذا أستفادت بعد أصابتها بالسرطان ؟

 

هوس النحافه مرتبط بهوس التجميل ومرتبط بأن قيمه المرأه محصوره بشكلها في بعض المجتمعات الذكوريه وللتنويه أن السمنه لابد من علاجها ليس لأن السمنه تجعل المرأه غير جميله بل لأن السمنه تسبب أمراض لذالك من تعالج السمنه عند طبيب مختص أمر محمود لكن حديثي هنا عن أمر مختلف تماما وهو هوس النحافه الغير مرتبط بعلاج السمنه أو حالات مرضيه بل المرتبط بتكريس مفاهيم خاطئه أن النحافه رمز للجمال والشباب وأن المرأه الممتلئه رمز لكبر العمر وعدم الجمال رغم أن هناك شابات نحيفات أشكالهن مقززه وعباره عن هياكل عظميه تتجول في المولات ومن شده النحافه أصبحت ملامح وجوه البعض منهم أكبر بعشر مرات من عمرها الصغير والشاب فليست كل نحيفه جميله وليست كل ممتلئه قبيحه فهناك نساء غير نحيفات وأقرب للسمنه منهم للنحافه لكن ملامحهم مليئه بالشباب والطاقه والطفوله والجمال فربط النحافه بالجمال الهدف منه تجاري فقط لترويج منتجات التخسيس وزياده الأرباح لمصانع الأدويه وعيادات التجميل لا أكثر ولا أقل


 

للأسف عندما يتم تكريس قيمه المرأه وحصرها في جسدها وشكلها الشاب دون النظر لمعاير أكثر أهميه في تقيم الأنسان فالنتيجه هي عندما تمر المرأه العاديه في أزمه منتصف العمر أول رده فعل تفعله هو أجراء عمليات تجميل حتي تبدوا أصغر بالعمر رغم أنها واهمه بذالك فلا أحد يستطيع أن يتصنع الشباب مهما فعل ومها قام بألف عمليه تجميل لأن الروح من الداخل أذا هرمت سينعكس ذالك علي الخارج حتما حتي لو كانت المرأه في عمر العشرين فذبول الروح سينعكس بالتبعيه علي ملامح الوجه

 

 

2-       كراهيه الأسره والزوج والأولاد

 

مثلما كانت رده فعل الرجل العادي تجاه أسرته فأيضا رده فعل المرأه العاديه تجاه أسرتها هي بذات التفاصيل التي مر بها الرجل حيث ستقوم بالتمرد علي طلبات الأسره بل وستعتقد أن زهره شبابها ذهبت هباء خصوصا عندما تلاحظ أن الأبناء كل منهم مشغول بحياته والجميع لاهي بتفاصيل أيامه حتي الزوج منشغل عنها بل أحيانا ستشعر أنها كانت تستحق زوج أفضل من زوجها وأنها تسرعت بالزواج منه لأنها تستحق الأفضل وربما يكون زوجها شاعلا أصابعه 10 كشموع لها لكنها تنكر ذالك وستشعر أنها مظلومه وفجأه كلمه عمتي أو خالتي أو يما من صديقه أبنتها أو صديق أبنها ستجعلها  تسرع للأنعزال بغرفتها تتدقق في ملامح وجهها في مرايا الغرفه وألف سؤال وسؤال يدور في بالها

 

معقوله أنا صرت يمه ؟ معقوله أنا صرت عمه وخاله وحجيه ؟ أنا أمس كنت طالبه في الجامعه شلون السنين مرت بهذه السرعه ؟ وين كنت لاهيه ؟ أحيانا دون شعور ستشعر بأن الدموع تنهار من عينها دون أراده فهي تبكي علي شبابها الذي مر دون أن تدرك وتبدأ سلسه طويله من الأسئله وأعاده النظر في تفاصيل حياتها وأعاده ترتيب أولوياتها خصوصا أذا كانت قد تزوجت بعمر صغير نسبيا

 

ستحاول تهدئه ذاتها بعبارات مواساه للذات علي غرار أنا ليش زعلانه ؟ عمري ما ضاع هدر أنا ربيت عيالي وعلمتهم وربما زوجتهم يعني فعلت أمور جيده بحياتي فلماذا أشعر أن عمري ضاع هدر لا أبدا فهو لم يضيع هدر أطلاقا فأنا ناجحه مهنيا وناجحه أسريا فلماذا أنا حزينه ؟ لا داعي أبدا للحزن فأنا فخوره بما أنجزت وستستمر هكذا في محاولات عزاء الذات حتي تهدئ من تأثير كلمه عمتي أو حجيه أو ماما أو خالتي

 

 

لكن مهما فعلت ومهما قدمت لذاتها من عزاءات فهناك في القلب غصه وستعود الي الأحساس بالأنكسار وأن شبابها ذهب هدر لأن زواجها لم يكن خيارا حرا وأنجابها نتيجه لزواجها الذي كان لترضيه الأهل أو في لحظات تقليد للصديقات أو لمسايره المجتمع وستقول لذاتها لم أختار أي أمر في حياتي عن قناعه حره 100% فكانت لكثير من الصدف في حياتي دورا محوريا في تشكيل واقعي

 

ستقول لذاتها حان الوقت لكي أقوم بالأشياء التي بالبفعل كان يجب أن أقوم بها باكرا ولن أقوم بتأجيل أي أمر في حياتي أكون قانعه به 100% بعد اليوم وستسمر هكذا بالتأرجح بين القبول بعزاء الذات وأن العمر لم يذهب هدر وبين الأنكار وأن شبابها ذهب في خيارات كانت للصدف دور كبير بها وليس لأرادتها الحره

 

في أثناء هذه المرحله من التأرجح ستكره الواجبات المنزليه وربما تكره وتنفر من زوجها وأولادها وبعض النساء تغار من أبنتها الشابه وليس الجميع بالطبع ولكنها حالات مثبته علميا في الطب النفسي السلوكي

 

سيكون عنوان المرحله هو حان الوقت لكي أحيا الحياه التي أرغب بها رغم أنها لا تعلم ماهي أساسا الحياه التي ترغب بها ولكن التمرد علي الأسره وأن أسرتها أخذت طاقتها وأنه حان الوقت لكي تحيا لذاتها

 

 

قد تستمر المرأه في هذا الوضع المتأرجح وينتهي الأمر وتتقبل الواقع وتكمل حياتها خصوصا أذا كان زوجها رجل غير عادي عالي الثقافه ويحتويها ومتفهم لكل تفاصيل المرحله التي تمر بها زوجته في هذه الأثناء ولا يقسوا عليها أو يؤنبها علي تقصريها في واجباتها تجاه المنزل ويجعلها تفعل كل ما يحلوا لها دون تدخل ويحاول الذهاب معها في شهر عسل جديد أو تغير روتين الحياه في المنزل فأحتواء الزوج أحد أهم الطرق أن تمر مرحله أزمه المنتصف بسرعه دون أدني أثار

 

أما في حال كان الزوج عادي وغير مثقف وغير متفهم أو هو ذاته يمر بذات المرحله فقد لايخرج طرفي العلاقه دون خسائر كبيره في الأسره وقد تنتهي العلاقه بالطلاق الفعلي أو الصوري حيث ستطول مرحله أنكار الواقع والتمرد وتتشتت الأسره وتكثر في هذه المرحله الخيانات الزوجيه عند البعض من الرجال أو زواج الرجل بأمرأه أخري شابه ....الخ

 

 

أما في حال كانت المرأه غير متزوجه وكانت إمرأه عاديه أي غير مثقفه ستمر أيضا بذات ما مر به الرجل العادي حرفيا دون الحاجه لتكرار ما جاء في أثناء مناقشه رده فعل الرجل العادي حيث ستفكر المرأه العزباء أن حياتها ذهبت هدر فلا زوج ولا أولاد ولا أمان أسري وستقرر فجأه الزواج من أي ذكر متاح حتي وإن لم يكن يملك مقومات الزواج الناجح بل هي علي أستعداد للزواج من عاطل عن العمل وهي من تقوم بالأنفاق عليه أذا كانت موظفه وستقدم تنازلات كبيره عن حقوقها حتي تحصل علي الأحساس بأن لها أسره وزوج رغم عدم قناعتها بفكره الزواج ذاتها لأنها لو كانت مقتنعه بالفكره أو المبدأ لم يكن هناك أي مانع من أن تتزوج وهي شابه صغيره

 

لكنها وبمحض أرادتها لم تتزوج ولكن كلمه عمتي أو خالتي جعلتها تقوم بردات فعل تجاه سماعها الكلمه ومن هذه الردات قد تتزوج فجأه لتحاول أن تشعر أنها مازالت مرغوبه وأنها مازالت قادره علي الزواج وهنا ليس المقصود بالمرأه التي تتزوج عن قناعه مطلقه بل المقصود فقط بالمرأه الغير مقتنعه بالزواج ولكنها أتخذت القرار كرده فعل لسماعها كلمه عمتي أو حجيه أو خالتي وكانت عزباء وغالبا ستختار رجل شاب وليس كبير بالعمر أو مقارب لعمرها لأن ذالك يؤكد أنها مازالت مرغوبه أكثر من زواجها من رجل مقارب لها بالعمر حيث أنها لم تتزوج عن قناعه بل كرده فعل أي بمعني أن الدافع الوحيد لزواجها أثبات أنها مرغوبه وليس لقناعتها بمفهوم الزواج وللأسف الشديد تكريس المجتمع الذكوي فكره أن بقاء المرأه عزباء مفادها أنها غير مرغوب بها ساهم بشده بأن تتوهم المرأه العاديه وأكرر العاديه والتي تمر بأزمه المنتصف أن شبابها ضاع هدرا وأنها تفتقر للأمان وأنها بحاجه للحب وبحاجه لرجل في حياتها وجميع هذه الرغبات هي تهيأت أو أوهام صنعتها الظروف الأجتماعيه وليس واقعها الفعلي فقد تكون المرأه مستقره ماديا ولاتشعر بالنقص ولا الحاجه للأمان لكنها ولأنها أمرأه عاديه وليست مثقفه وعند سماعها كلمه حجيه أو عمتي ستسارع أذا كانت عزباء بقرار الزواج لأن العقل الباطن هيأ إليها أن قطار العمر لم يبقي به متسع من الوقت وأن عليها ركوب القطار وكلمه عمتي أو خالتي ساهمت بشده بهذا القرار الغير مدروس والغير مبني علي قناعه

 

تنويه / ليس المقصود هنا بالعزباء التي تريد الزواج عن قناعه تامه بالفكره ولكن المقصود فقط من قررت الزواج فجأه كرده فعل علي سماعها كلمات علي غرار حجيه / عمتي ....الخ فهي ستتزوج من أي ذكر متاح وليس أنتقائي

 

تكثر في هذه اللحظات دخول بعض الذكور صيادين الفرص والباحثين عن الشجر –مامي مثلما عند الرجال هناك فتيات لعوبات باحثات عن الشجر – دادي !!

 

سيتقرب من المرأه في أواسط العمر وعزباء ولديها مال الكثير من أشباه الذكور فسيحوم حولها في وسائل التواصل أو العالم الواقعي من هو ماهر في أصطياد الشجر مامي حيث سيقوم بعده محاولات للتعرف عليها عن طريق عبارات هي تريد سماعها ولن يقول لها عمتي أو خالتي بل سيدلعها أخر دلع ! وستشعر المرأه المتعطشه لكلمات تشعرها بأنها مازالت شابه أنها بالفعل شابه وستنجذب لهذا الصياد فقط لأن لسانه حلو ويقدم لها دبدوب وورده وشويه كلام معسول ثم يبدأ أن يقول لها والله لو ظروفي تسمح كانت تزوجتك فورا !! وهي ترد عليه بس أنا أكبر منك وهو يقول أنا أساسا ما أحب البنات الصغار التافهات أحب المرأه الناضجه لأني أدور زوجه مو وحده تافهه ما تحس بالمسئوليه !!! وهي تبتسم أبتسامه خفيفه يعني مستحيه !!

 

وتقول له شنو ظروفك الي تمنعك من الزواج يا قلبي ؟ والله علي قرض للبنك وغير سيارتي أقساط وما يبقي من راتبي إلا عشرين دينار شلون بفتح بيت ؟ تقول أفا والي يخليك تغلق القرض وتكيش السياره ؟ يسوي روحه الصياد شلون هذا يصير هذا ولا المارد السحري وينزل راسه بالأرض يعني عشان يكسر خاطرها !!

 

تقول أنا راح أكيش قرضك وسيارتك ونتزوج وراح أشيل مصروف البيت الحمد الله عندي خير !!! الصياد مايصدق خبر وعادي يتزوجها وياخذ مصروفه منها ويروح يصرفه علي الصغيره التافهه بالسر !!!!!!!

 

 

للأسف الشديد تقع المرأه في هذه المرحله بأشباه الرجال والعديمين الرجوله والذين يقتاتون من ظهور النساء مستغلين حاجه المرأه الفطريه للحب وسماع الأطراء خصوصا من تمر بأزمه المنتصف وليست أمرأه مثقفه بل عاديه

 

وللتنويه / ليس المقصود بمن تتزوج شاب أصغر منها وكان بالفعل صادق معها ومحب لها وغير طامع بها إن وجد لكن المقصود فقط بالذكور الذين يبحثون عن المنكسرات عاطفيا والمحطمات أسريا أو الخارجات من علاقات فاشله محطمه وفي ذات الوقت لديها مصدر للمال فهي فريسه سهله لكل ذكر طامع أو مريض نفسي أما أذا كانت لاتملك مصدر للمال فلن يحوم حولها أي ذكر طامع لأنه يبحث فقط عن المرأه التي يستطيع أخذ مصروفه منها وتدفع له قسط سيارته وتأخذ له قرض أو تسدد له قرض وتحجز له تذاكر سفر وفندق علي حسابها ليستمتع بأموالها تحت شعار الحب المجاني أذا جاء في الطريق من يصده فهو جاني !!

 

 هذا هو شعار الذكور أو بمعني أكثر دقه الجنوس والمرضي النفسيون الذين لا هم لهم بالحياه عدا العيش علي قفا النساء أو تخبيب الزوجه علي زوجها أو تخريب المعاني النبيله في حياه المرأه

 


ومنعا للتكرار ستعاني المرأه العاديه من ذات ردات الفعل الشائعه عند الرجل العادي وذات الأعراض تقريبا المذكوره بالجزء السابق المتعلق بالرجال ولا داعي لأعاده تكراره بأختلاف طفيف بالتفاصيل

 

 

وستصبح المرأه العاديه خلال مرورها بأزمه منتصف العمر حساسه جدا لكل تصرف من الشباب وبذات الحساسيه المذكوره في الجزء المتعلق بحساسيه الرجال أو البعض منهم تجاه أي تصرف نابع من العادات أو التقاليد أو الذوق العام فأذا قامت فتاه أصغر منها بالعمر بأفساح الطريق لها في الأنتظار ستثور وتتحسس أن هذا الفعل به تقليل من شأنها وليس نابع من الأحترام أو الذوق وأيضا ستتصرف مثلما تتصرف المراهقات وتهتم بذات المواضيع التي تهم المراهقات والشابات والتي لم تكن يوما من أهتماماتها حتي عندما كانت شابه صغيره لكن هذا الأهتمام فقط لأثبات أنها مازالت صغيره وأيضا ستعيش أوهام اليقظه وتصبح مشاعرها مرهفه تجاه أي كلمه أطراء أو حب أو أبتسامه عابره أو تصرف نبيل من أي رجل عموما وشاب خصوصا وستعتقد أنه معجب بها ومتيم بغرامها وستعيش قصه حب لا وجود لها إلا في مخيلتها لأنها كما ذكرت أعلاه في الجزء المتعلق بالرجال وكيف أن تعطش الرجل للأطراء يشعره أنه مازال شابا صغيرا ومرغوبا وذات الأمر يخص المرأه العاديه حيث ستعيش فيلم رومانسي في مخيلتها مع أي رجل أبتسم لها في مكان ما سواء مقر عمل أو أي مكان تتردد عليه بأستمرار رغم أن أبتسامه الرجل لها وتعامله الراقي معها كان من باب الأدب والذوق ويمارسه مع الجميع وليس معها تحديدا لكن تعطشها لشعور أنها مرغوبه هيأ لها أنه يعشقها ويريد التقرب منها وهي لم تخطر في باله لحظه واحده وكل ما في الأمر عباره عن تعامل راقي

 

 لكن المرأه في بعض المجتمعات الذكوريه خصوصا التي تعاني من عادات قاسيه وتقاليد فرضت عليها ولم تصادف في حياتها إلا الرجال الذين يعاملونها بقسوه أو من باب السيطره الذكوريه إن كانت أبنه أو أخت أو زوجه وظهر في طريقها من باب الصدفه البحته رجل يعامل الجميع في الأماكن العامه بذوق فتشعر بقيمتها وأن لها قيمه كانت غير محسوسه في الوسط المحيط بها من الذكور خصوصا المعنفات أسريا

 

تحدثت عن هذا الموضوع في مقاله قديمه لي في هذه المدونه بعنوان كيف يكون ذوقك الرفيع سببا في ألم الأخرين وشارحا بتفاصيل اكثر مشكله تعاني منها بعض النساء في المجتمعات المغلقه والتي قد يكون ذوف أحد الرجال في مكان العمل أو من خلال اللقاء به في أي مكان ما سببا في أنها ستعاني خيبه أمل كبيره لأنها أعتقدت واهمه أن هذا الذوق هو حب لها ورغبه بالتودد والتقرب لها لأنها لم تعتاد الذوق من الذكور ومصادفه أي رجل عاملها بلطف وأحترام يعد حاله أستثنائيه في حياتها لذالك ستتعلق به تعلق مرضي متوهمه أنه عاملها بذوق لأنه معجب بها وهو في الواقع ليس كذالك بل طبيعته الشخصيه أن يعامل الجميع نساء أو ذكور بذوق ورقي ولمزيد من التفاصيل برجاء الرجوع لمقاله كيف يكون ذوقك الرفيع سببا في ألم الأخرين حيث كانت مقاله لاتخص النساء المتقدمات في العمر فقط بل تخص النساء بشكل عام بما فيهم الشباب وصغيرات السن أيضا

 

 

الجزء الثالث / الأنسان الغير عادي سواء رجل أم أمرأه هل يمر بأزمه منتصف العمر ؟

 


تحدثت في الأجزاء أعلاه عن الأنسان العادي وهو الأنسان الغير مثقف والذي لايملك رؤيه وعمق للحياه وتدور كافه تفاصيل حياته حول المأكل والمشرب والتكاثر والمظاهر بشتي أنواعها

 

الأنسان المثقف بعكس الأنسان العادي لديه رؤيه للحياه ولاتدور حياته لا من بعيد أو قريب حول المأكل والمشرب والتكاثر والمظاهر وهذا الأنسان كافه حياته تدور حول المعني أو بشكل أوضح حول أيجاد وأكتشاف المعني من كل أمر يدور في حياته وصولا لحياته ذاتها


ماهو تعريف الأنسان المثقف ؟

 

هو الانسان المتفاعل سلبا أو أيجابا مع الحياه ومفاهيمها ويمتلك عقل نقدي ومصادر ثقافته ليست بالضروره الكتب أو القراءه بل قد تكون الخبرات الحياتيه المتنوعه أو خليط بين القراءه والخبرات الحياتيه فهو إن كان قارئ نهم فهو لايقرأ كما يقرأ الأخرون فهو لديه موقف نقدي مما يقرأ ولا يختار الكتب التي لاتنمي ملكه النقد في عقله تاركا الكتب السخيفه لمن يعاني الأرق ويريد النوم أو لمن يريد التصوير في المكتبه لأظهار أنه قارئ أما الأنسان المثقف سواء رجل أو أمرأه فأختيار نوعيه ما يقرأ له أولويه قصوي

 


أما أذا كان ليس من عشاق القراءة ولكنه متنوع التجارب الحياتيه والخبرات الحياتيه والمواقف التي تمر مرور الكرام أمام الأنسان العادي لاتمر هكذا أمامه فهو يملك عقل نقدي ويتفاعل سلبا أو أيجابا مع كل موقف يمر أمامه مهما كات بسيطا أو تافها في نظر التافهون لكنه قد يتعلم منه درسا أو حكمه أو رؤيه مختلفه للحياه

 

 

الأنسان المثقف سواء رجل أم أمرأه صاحب رساله في الحياه وليست بالضروره أن تكون هذه الرساله مفيده للجميع أو للعالم بل يكفي أن تكون مفيده في تنميه عقله ووجدانه فمن أتسع فكره أتسعه أفقه ومن أتسع أفقه شاهد الحياه ومفاهيمها بصوره أكثر وسعا وشمولا

 

 لذالك من أهم السمات للأنسان المثقف أنه هادئ علي الدوام وسر الهدوء ليس عدم مبالاه بل فهم عميق لجواهر الأمور والأحداث التي تدور في الحياه بشكل عام وحياته بشكل خاص

 

 

الأنسان المثقف جميع قرارات حياته لابد أن تكون نابعه من قناعه مطلقه وليست وليده المجامله للأخرين أو ردات فعل تجاه أقوال الأخرين أو سلوكياتهم فهو أعتاد علي حريه القرار منذ طفولته لذالك ليس من سماته الشعور بالندم علي أي قرار في حياته حتي وإن أتضح لاحقا عدم صواب هذا القرار لأنه سيعتبر التجربه ذاتها درسا أو حكمه أستفاد منها لتعميق رؤيه المعاني الحياتيه بشكل أكثر عمقا بل أن مفهوم الندم له معني مغاير تماما علي الشائع والمألوف في قاموسه ليس محل شرحه هذا المقال

 

الأنسان المثقف مؤمن أن التجارب المتنوعه أو القرارات الخاطئه لها فائده كبيره في صقل القرارات التاليه لأنه لديه خبره من تجاربه السابقه في حياته ودروسا وعبر مر بها حتما ستساهم بشكل فعال بتحسين جوده حياته وهذه الجوده مرتبطه بشده بمشكله المعني

 


ماهي مشكله المعني ولماذا لها أثر كبير في أحساس الأنسان المثقف بالزمن أو سنوات العمر ؟

 

بعكس الأنسان العادي الذي يشعر فقط أنه هرم بالعمر أذا ما قال له الأخرون حجي أو عمي ثم يحاول أثبات شبابه بالأهتمام بالنساء أو العكس أذا كانت إمرأه فحياه الأنسان العادي مرهونه بمدي قبول الجنس الأخر له لأن هذا القبول هو مقياس الزمن الوحيد والمؤشر الرئيسي أنه مازال في ريعان شبابه

 

بعكس الأنسان العادي لايقيس الأنسان المثقف أنه كبر بالعمر أم مازال صغير بمدي قبوله في أعين الأخرين أو الجنس الأخر حيث أن مصطلح أزمه منتصف العمر ليس لها معني في حياه الأنسان المثقف لأنه طيله حياته يحيا في أزمه مستمره وهي أزمه أيجاد معني لحياته ولمفاهيم حياته والوجود بشكل عام فهو لم يسلم يوما بالمعاني المعلبه الجاهزه التي تم تلقينها في عقله وهو طفل سواء من أسرته أو المدرسه أو المجتمع بل كانت وظيفته الرئيسيه في الحياه هو صناعه المعني وأكتشاف أغوار ودهاليز الحياه بشكل منفرد مسلحا بالعقل النقدي والمنطق وأدوات البحث العلمي ولم يسلم يوما بمعاني السائد والمألوف لأنها لم تكن مقنعه لمنطق التفكير القويم وأراد أكتشاف المعاني برحله طويله شاقه بدءت منذ طفولته ولن تنتهي إلا بوفاته

 

 وهذه الرحله مرهقه لأن التفكير وأدواته رغم أن له متعه في تشكيل حريه الأنسان وقرارته الشخصيه وأسلوب الحياه لكنه يستنزف الطاقه والجهد ويلقي علي الأنسان كفرد كامل المسئوليه في تحمل كافه نتائج قراراته لأنه المسؤل الوحيد عن تشكيل حياته وفقا لتعبير الفيلسوف الفرنسي سارتر لأن الأنسان في الفكر السارتري صانع لذاته

 

بعكس الأنسان العادي فهو يخشي التفكير بل ويعتبره وسوسه من الشيطان وليست لديه الجرأه في أتخاذ أي قرار في حياته يخالف السائد والمألوف لذالك يلجأ في تشكيل حياته للمفاهيم المعلبه الجاهزه فهي سهله ولا تستحق جهد البحث في منطقيتها من عدمه فما أعتاد عليه التفكير الجمعي هو الصحيح لذالك ليس شقيا في حياته لأنه لم يبذل أي جهد خاص في صناعه مفاهيم حياته التي تناسب شخصيته وطريقه تفكيره بل وجد كل شيئ جاهز أمامه فلماذا يبذل جهد للتفكير في أمور محسومه سلفا أجتماعيا لذالك الأنسان العادي لايملك هويه فكريه مهما كان حاصلا علي أعلا الشهادات العلميه لأن الحصول علي شهاده ليس له علاقه بفن صناعه المعني والذي يعتمد أعتماد كلي علي الثقافه والعقل النقدي كما أشرت في بدايه هذه المقاله وهناك بيت شعر للشاعر الكبير المتنبي إن لم تخونني الذاكره يقول ذو العقل يشقي في النعيم بعقله وأخو الجهاله بالشقاء ينعم وهذا البيت الشعري مفاده أنه رغم نعيم الأنسان المثقف والمقصود بالنعيم أن حياته دائما تسير وفق قناعاته وليست قناعات الأخرين لذالك هو يشعر بالأرتياح لأنه سيد قراراته ولكن هذه السياده لم تأتي له علي طبق من ذهب بل كانت نتيجه مجهود شاق من التفكير في كافه المعاني والأمور أشبه بعمليه فلتره لتنقيه المعاني من أوهام المعني أو أوهام التفكير كما قال الفيلسوف فرانسيس بيكون وغيره من فلاسفه حتي يتستطيع أستبعاد المعاني الزائفه والتي لا أساس منطقي لوجودها وأستبدالها بمعاني أكثر منطقيه وأكثر ملائمه لمنطق العقل القويم لتشكل المعاني الجديده التي أكتشفها أسلوب حياه أكثر أستقلاليه وأكثر أحساسا بالرضا الذاتي لأن أساس حياته قائم علي مفاهيم لها معاني منطقيه وليست معاني معلبه جاهزه ولكن نعيم الوصول لحياه مستقله له ظريبه شاقه وهي التفكير المستمر وهذا يسبب شقاء للمفكر رغم النعيم الناتج عن عمليه التفكير ذاتها


 

بعكس الجاهل المرتكن لمعاني السائد والمألوف فهو شقي لأن الجهل شقاء لكنه ورغم ظلام الجهل لايشعر به ومستمتع بشقاء وظلام جهله لذالك قال الشاعر وأخو الجهاله في الشقاء ينعم أي بمعني أنه لايدرك نتائج هذا الشقاء ويعده نعيم الراحه من عناء التفكير


 

تعمدت أن أستشهد ببيت الشعر أعلاه لأنه مرتبط أرتباط كلي فيما سيلي من شرح متعلق بموضوع المقال



عندما يصل الأنسان العادي الي مرحله منتصف العمر والتي أتفق علماء النفس مجازا علي أن بدايتها من الأربعين عاما وحتي 55 عاما أو أكثر قليلا تقريبا وهو أتفاق أصطلاحي  لأيجاد نقطه أرتكاز لحصر الفئه العمريه المقصوده سيشعر الأنسان العادي أو البعض منهم أن تسليمه للمعاني السائده والمألوفه في شبابه هي سبب أنكساره عند وصوله لمرحله منتصف العمر وبدايه سماعه كلمات عمي أو حجي أو عمتي أو خالتي

 

سيشعر أن نعيم الأرتكان للمعاني المعلبه سرق حياته التي ضحي بها لأرضاء الأخرين وليس لقناعه شخصيه بهذه المعاني فهو لم يتزوج أقتناعا وصحيح أنه لم يتزوج جبرا لكن حريته في أتخاذ قرار زواجه المبكر لم تكن حريه مؤسسه علي أسس منطقيه تجعل من أي قرار يتخذه حر 100% بل كانت حريته جبريه !!!

 

 أي بمعني أنه ورغم عدم مسك الأخرين له عصا أو سلاح لأجباره علي الزواج لكنه أجبر في نهايه الأمر لأن معني الزواج بالنسبه له معلب ومشوه ومرتكن لأسس قام بوضعها أخرون وتوارثتها الأجيال دون لحظه تأمل أو أدراك لهذا المعني وجوهره وهل كل شخص مؤهل له من عدمه وهل الأنجاب مسؤليه أخلاقيه من عدمه وتناقشت في أكثر من مقال لي عن مشكله الأنجاب العشوائي والذي يتم أتخاذ قرار الأنجاب بناء علي رغبه الأخرين من أهل ومفاهيم أجتماعيه دون أن يكون الوالدين مؤهلين فكريا وعلميا لهذه المسئوليه العظيمه ونتيجه لذالك تنتشر جرائم المراهقين والبعض منها جرائم خطيره تهدد السلم الأجتماعي نظرا لغياب أي دور تربوي للأهل في تقديم الحب والأحتواء والحنان والرعايه وغرس أسس التفكير المنطقي والعقلاني في عقول الأبناء بعكس الأنجاب المدروس والمتخذ عن قناعه ويكون الوالدان مؤهلان 100% لهذه المسؤوليه الجسيمه وهذا سينعكس بدوره علي زياده الأمان الأجتماعي وأنعدام جرائم المراهقين وبناء مجتمع سوي منذ طفوله أفراده

 

فكم من جريمه قتل أرتكبت بين مراهقين أو شباب ضائع بسب ليش تخز ؟ وكم من جرائم كثيره متنوعه قام بها الشباب ضيعت مستقبلهم بسبب غياب دور الأهل فالأنجاب العشوائي يخص عالم الحيوان فقط فالقطط في الشوارع لاتنجب بناء علي قرار بمدي أحساسهم بالقدره علي التربيه بل رعايه القطه لأبنائها رعايه فطريه لمده شهرين تقريبا ثم تتركهم في الشارع لمصيرهم لتكمل سلسله الأنجاب العشوائي وكافه الحيوانات تمارس ذات السلوك الفطري أما الأنسان فكرمه الله تعالي بنعمه العقل فكل قرار في حياته لابد أن يكون مدروس ويكون مؤهل له وليس فقط الأنجاب بل كافه مفاهيم الحياه

 

 

الأنسان العادي سواء ذكر أم أنثي أو البعض منهم تزوج دون قناعه حقيقيه لكنه لابد أن يتزوج لأن المجتمع غرس في عقله الباطن أن الزواج لابد منه وعدم الزواج شر وعنوسه ولابد أن تتزوجي أو تتزوج حتي تهرب من التنمر الأجتماعي ولا يقال العانس راحت والعانس جاءت والأنجاب تلقائي نتيجه الزواج سواء الطرفين مؤهلين للتربيه علي أسس علميه ونفسيه من عدمه  ودرس تخصص دراسي ليس حبا به بل لأن سوق العمل مضمون لهذا التخصص .....الخ من قرارات مصيريه كان أتخاذ قرار بشأنها ليس وليد قناعه بل جبر أجتماعي أو عائلي أو نتيجه زرع الخوف من التقدم بالعمر وحيدا أو أن التخصص الدراسي الفلاني لن يجني من خلفه وظيفه براتب مغري ...الخ من أساليب الأغراء والتخويف التي سكنت دهاليز العقل الباطن وأدت لا شعوريا بأن يستغني الأنسان العادي عن ما يحب فعله الي ما يحبه المجتمع دون أن يدرك فجميع تلك الأساليب النفسيه أدت بالأنسان العادي في نهايه المطاف الي أتخاذ كثير من قرارات حياته دون أن يكون مقتنع بها حتي وأن شعر أنه قانع بها فهذا الشعور وقتي ومزيف لأنه يعلم بينه وبين ذاته أنه لو كان في مجتمع أخر أكثر تقديرا لحريه الأنسان الشخصيه لكانت كثير من قراراته لم تتخذ


 

عندما يصل الأنسان العادي الي مرحله منتصف العمر ويسمع كلمه عمي أو حجي أو عمتي أو خالتي أو أستاذه أو أستاذ ....الخ سينقشع نعيم الجهل ويتوق لنور شقاء التفكير وسيشعر أن حياته السابقه لم يكن له خيار بها حقيقي وكان خياره صوريا فقط

 

لذالك سيشعر بالتوتر من سماعه كلمات عمي / عمتي / خالتي / حجي / حجيه لأنها ستشعره أو تشعرها بمدي أرتكاب جريمه في حق الذات عندما تسرق المفاهيم المعلبه أجمل سنوات العمر 

 

أين المشكله ؟

 

المشكله في الأنسان العادي عندما يستفيق في منتصف عمره فمعالجه هذه الأستفاقه ستتم أيضا بذات أسلوبه في شبابه !!!!!

 

الأنسان العادي من الأساس لايملك ملكه التفكير النقدي ولأنه أنسان غير مثقف سيستمر في ذات النهج الذي أوصله لشعوره بالندم علي ما فات !!! وللتنويه المقصود هنا الأنسان العادي الذي يمر بأزمه المنتصف وشعر بها أما من لم يشعر بها أو لم يمر بها وكان راضيا ومازال عن قراراته سواء رضا حقيقي أم أحساس مؤقت بالرضا سيزول في أي وقت فجأه ولكنه علي أي حال غير مشمول بهذه الجزئيه لذالك وجب التنويه

 


الأنسان العادي ولأنه لايملك ملكه التفكير النقدي لأنه لو كان يملكها لما أتخذ قرارات حياته بناء علي مفاهيم معلبه وجاهزه ولما تأثر أو شعر بأن سنوات عمره ضاعت هدر وللأسف الشديد حين يستفيق الأنسان العادي في منتصف عمره بعد سماعه أو سماعها عبارات تشير للتقدم بالسن فهذه الأستفاقه لن تنتشله من شقاء الجهل الي نعيم العقل بل سيستمر بتكرار ذات القرارات التي أساسها المعاني المعلبه !

 

برجاء من القارئ الكريم الرجوع الي الجزء المتعلق بردات فعل الأنسان العادي في هذه المقال والأعراض التي ستظهر في شخصيته سيكتشف القارئ الكريم أن معالجه الأنسان العادي لمشكله أحساسه بأن سنوات عمره ضاعت هدرا هي معالجه مبنيه أيضا علي مفاهيم معلبه علي غرار أن العوده للشباب هو الحل عن طريق أصطناع مظهر شبابي ولوك وطريقه كلام شبابيه وأقامه علاقات مع الجنس الأخر بالزواج أو بالصداقات لأثبات أنه مازال شابا ليستمر علاج المشكله بذات الأسباب التي أدت إليها !!!!

 

 

بعكس الأنسان المثقف صاحب العقل النقدي سواء رجل أم أمرأه حيث كانت جميع قرارات حياته مبنيه علي قناعه 100% ولم يشعر يوما أنه أتخذ أي قرار بناء علي قهر أجتماعي أو معنوي أو عائلي لذالك لاتظهر أزمه منتصف العمر بمفهومها الكلاسيكي عند الأنسان المثقف لأنه لايشعر بأن سنوات عمره ضاعت هدر بل يشعر بالسلام الداخلي لأنه أستثمر سنوات حياته بصناعه معني لها يلائم طبيعه تفكيره وطبيعته الشخصيه ولم يخشي يوما القطيع الأجتماعي وماذا سيقول فلان وماذا سيفعل علان فهو في وادي وهم في وادي

 

 

لكن هل الأنسان المثقف لم يتخذ أي قرار خاطئ في حياته يشعره بالندم من داخله وأنه أضاع سنوات حياته هدر ؟

 

نعم قد يتخذ الأنسان المثقف قرار ويكتشف فيما بعد أنه قرار خاطئ ولم يكن في محله رغم أنه أتخذ هذا القرار بأرادته الحره وفق قناعته الشخصيه لكن الفرق بين القرار الخاطئ عند الأنسان العادي عنه عند الأنسان المثقف يكمن في القبول

 

الأنسان العادي سيشعر بالندم أنه أضاع سنوات من عمره وفق قرار خاطئ وسيحاول أستثمار المتبقي من عمره بأعاده أتخاذ ذات القرار مجددا لكي يثبت أنه مازال صغير وقادر علي أعاده شريط حياته بذات التفاصيل لكن مع أشخاص جدد !! الرجل يعيد تجربه الزواج التي من الأساس لم يكن قانعا بها لكن الأعاده الجديده مع أمرأه جديده وذات الأمر مع كافه القررات الأخري فهو يعيد شريط حياته لكي يتم أيقاف الزمن به في وقت محدد مبني علي ذات المفاهيم المعلبه

 

 

الأنسان المثقف حين يشعر أن أحد قراراته خاطئ فهو لايشعر بالندم بالمعني الكلاسيكي للندم لأنه لم يجبر علي أي قرار ومتحمل كامل المسؤوليه تجاه كافه قراراته وعبر عن ذالك الفيلسوف سارتر أن الحريه = مسؤوليه

 

لذالك لايندم الأنسان المثقف لأنه يعتبر أي قرار أو تجربه في حياته درسا وحكمه يستفيد منها في المتبقي من حياته لذالك دائما ترتقي حياته الفكريه من الأفضل الي الأفضل بأستمرار نتيجه تراكم الخبرات والتجارب لأن الأنسان المثقف لايقيس العمر بالكم بل بالكيف

 

 

يستحيل أن يوجد أنسان مثقف ثقافه حقيقيه وليس مدعي ثقافه يقيس العمر بالسنوات بل بجوده حياته وكيفيتها فعام واحد فقط يحياه الأنسان وفق قناعاته أجمل من مائه عام يحياه الأنسان وفق قناعات الأخرين ولم يكن له دور حقيقي في قرارات حياته خصوصا المصيريه منها وسلم ذاته للصدف لتشكيل ماهيه حياته لذالك العبره ليست في كم عمرك ؟ بل كيف تحيا ؟

 

كلما كان الأنسان يحيا وفق قناعاته وأفكاره كلما كان راضيا عن حياته حتي مع وجود منغصات هنا أو هناك لكن هذه المنغصات لاترتقي الي تعكير صفو الرضا عن حياته وكلما كان الأنسان أسير قناعات الأخرين كلما كان تعيسا شقيا فهو دائما يحيا لنيل رضا الأخرين وأعجابهم ولن يشعر أنه عاش الحياه التي يريدها هو لذاته

 

في الواقع الأنسان المثقف كما ذكرت أعلاه يتفاعل نقديا مع الحياه ومفاهيمها وهذا التفاعل أما سلبي أو أيجابي والتفاعل السلبي يحدث عندما لا يجد في أي أمر معني منطقي لحدوثه وهذا بدوره سيشكل أحد معاني عبثيه الحياه ومفاهيمها أو جزء منها أو كما قال إيميل سيوران أن تكتشف بعد كل هذا العناء أن تسير بلا طريق وعباره تسير بلا طريق يفسرها البعض تفسير مغاير للمعني الذي نشده سيوران لأنه قصد أحد أهم المعاني في الفلسفه الوجوديه وهو معني العبث في شكله الأيجابي أي بمعني الناشئ بعد سلسله طويله من البحث والتحري عن معني الأشياء وجوهرها

 

وليس المعني العبثي منذ البدايه والذي لايحتاج مجهود فكري للوصول لعبثيته بل المقصود أن يصل الأنسان لتفسير الأحداث بجهد فكري فأن وصل الي معني منطقي لايعود من بعد الوصول الي هذا المعني سؤال عن المعني هنا يصبح التفاعل أيجابي أما إن لم يصل الفكر الي معني مقبول منطقيا ومفسرا لحدوثه بناء علي أسس عقليه راسخه أذن هنا يعد التفاعل سلبي أي وصل بنهايه المطاف الي نتيجه سلبيه بشأن واقعه أو حدث أو فكره أو معني وهذا الوصول جاء بعد جهد فكري شاق

 


الأنسان المثقف يشعر بأنه هرم بالعمر فقط عندما لايستطيع مواصله وظيفته بالحياه وهي صناعه المعني والتفكير للوصول الي معني لمنطق الأحداث سواء وصل الي معني أيجابي وهو أن يكتشف معني منطقي وسديد لأي فكره أو حدث في حياته أو في الحياه بشكل عام يجعله يتخذ من هذا المفهوم أو ذاك أساس لأي قرار في حياته أما في حال لم يصل الي تفسير منطقي لأي مفهوم أو حدث لأي أمر في الحياه وهو الوصول السلبي فهذا بدوره سيجعله يخرج هذا المفهوم من دائره أهتمامته لأنه مفهوم عبثي مفتوح الأحتمالات وليس له نتيجه منطقيه جازمه وقاطعه في أقناع الفكر وهذا بدوره سيساعد الأنسان العقلاني والمثقف بأستبعاد دائم لكافه المفاهيم التي تفتقر لأساس أقناع منطقي لمعناها مما يساهم وبشكل فعال بأن تضل الأفكار والمفاهيم التي لها أسس منطقيه مقنعه للفكر بأن تضل هي الوحيده منفرده العمود الفقري في صياغه وبلوره طريقه حياه الأنسان المثقف وأسس أتخاذه لأي قرار في حياته مما سينعكس أيجابا في تحسين جوده الحياه للأنسان المثقف وهذه الجوده ناتجه عن عمليه مستمره من التفكير الذي بدوره هو عمليه دائمه من ممارسه الأبقاء والأقصاء للمفاهيم فكافه المفاهيم الحائزه علي أسس أقناع منطقي ستبقي في خانه أهتمامات الأنسان المثقف أما المفاهيم العبثيه التي ليس لها أسس منطقيه في تشكيل معناها فستخرج فورا من دائره أهتمامات الأنسان المثقف وهذا سيساهم بتوفير الطاقه والجهد للتفكير في أمور ليس لها أي أسس منطقيه حتي وأن كان لها قبول أجتماعي أو أيدلوجي وهذا ما يجعل حياه الأنسان المثقف أكثر سلاما وهدوءا من حياه الأنسان العادي أو الغير مثقف لأن الأنسان العادي ليس لديه ممارسه فكريه نقديه لمفاهيم حياته لذالك يستنزف جل طاقته في تأسيس حياته بناء علي مفاهيم أما خاطئه أو صحيحه نسبيا أي صحتها لاتلائم حياه الجميع أو مفاهيم عبثيه وهي المفاهيم التي تفتقر لأي أساس لقبولها منطقيا

 


لذالك سيضل يعاني الأنسان العادي طيله حياته فمهما أنجز في حياته فسيضل يشعر علي الدوام أنه لم ينجز أي شيئ لأن كافه ما أنجزه لم يكن قائم علي أسس منطقيه ساهمت بأن يكون القرار في أنجازها وليد أراده حره وليس جبر أجتماعي أو أيدلوجي أو عائلي لأن المفاهيم المعلبه تستنزف الطاقه والجهد الذي لن يخرج من دوامته إلا الأنسان الذي سيفطن أنه أسير مفاهيم عبثيه أو صحتها نسبيه أي لاتناسب الجميع ومن لا يعي ذالك سيضل في نفس الدائره من تكرار ذات الأخطاء في الشباب مهما وصل به العمر من رقم فلن فسيضل متوتر لأنه متبني قناعات الأخرين ويريد علي الدوام أقناع الأخرين ونيل رضاهم

 

شاهدوا علي سبيل المثال وليس الحصر المرأه العاديه التي تقوم بأكثر من عمليه تجميل وبشكل متتالي لأنها لم تصل الي الشكل الذي يقنع الأخرين أنها مازالت شابه وكذالك الرجل العادي الذي يستمد ثقته بذاته من نيل رضا النساء والفتيات فهو في صراع مستمر لنيل أعجاب النساء ليشعر من خلالهن أنه مازال شابا وجل طاقته مستنزفه لنيل رضا النساء أو المجتمع لأن أسس حياته ليست مبنيه علي قناعات منطقيه بل علي قناعات معلبه جاهزه

 

من يشعر بالغضب من كلمه حجي أو عمي أو حجيه أو عمتي أو خالتي هو أنسان ليس موجود ولم يولد بعد لأنه لم يعش الحياه التي يريدها هو لذاته وسيشعر علي الدوام أنه حياته لم تبدأ بعد في سلسله لا نهائيه من الفراغ السحيق فهو منذ الطفوله في صراع مستمر من أجل أن ينال رضا الأخرين لذالك لن يشعر أبدأ بالرضا عن ذاته فهو مثل الشخص العطش الذي يشرب من ماء البحر المالح وكلما شرب أكثر زاد عطشه بسبب ملوحه ماء البحر ولن يرتوي أبدا كذالك الأنسان العادي الغير مثقف فمهما فعل في حياته من سفر وزواج وأنجاب ونيل شهادات .....الخ من أنشطه متعدده طالما لم تكن هذه القرارات نتيجه قناعه شخصيه راسخه وليست زائفه نتيجه الجبر والقهر الأجتماعي خصوصا في المجتمعات الأستعراضيه أو التي يكون المظهر بها أهم من الجوهر سيضل يعاني أبد الدهر وسيغضب كثيرا عند سماعه أو سماعها كلمه عمتي أو حجيه أو عمي أو خالي لأن هذه الكلمه مفادها أنه لم يعد له قبول عند الأخرين وهذا يدمره نفسيا لأنه منذ طفولته يحيا من أجل نيل أعجاب ورضا الأخرين واليوم توقف هذا الأعجاب لذالك يصاب بأزمه منتصف الخيبه وليس العمر لأنه أسس جل حياته علي قناعات الأخرين ولا توجد خيبه حقيقيه في الحياه أكثر ألما من خيبته لذالك هو لا يقيس العمر بالكيف بل بالكم لأن الأخرين وعبر كلمات مثل عمي أو عمتي أشعرته برقم عداد عمره وليس بجوده رضاه عن حياته فالرضا مرهون برضا الأخرين عنه والأعجاب به لذالك لا غرابه من الأصابه بهوس النساء عند الرجال العاديون في منتصف العمر أو هوس عمليات التجميل عند النساء العاديات في أزمه المنتصف فهذا الهوس ناتج أن حساب العمر لديهم بالأرقام ولكيس بجوهر الأيام !

 

 

الأنسان المثقف لايقيس عمره بالرقم بل بالرضا عن جوده حياته ومدي أتساق الداخل والخارج في وجدانه فلا توجد فجوه بين داخله وخارجه فهو في سلام داخلي لأنه يحيا وفق قناعاته أما من يحيا وفق قناعات الأخرين فدائما لديه فجوه كبيره بين الداخل والخارج مما يجعله أنسان منافق متناقض علي الدوام ولن يشعر بالرضا أبدا لأنه لايملك عقل نقدي ويحيا وفق المفاهيم المعلبه الجاهزه لذالك يشعر دوما بأن الأيام تسرقه كلما سمع أي عباره توحي أنه أصبح كهل لأن مفهوم الحياه لديه مشوه ومشغول طيله الوقت لنيل رضا الأخرين مما سيجعله مع مرور الوقت أقرب للمهرج منه لأي شخصيه أخري

 

 

تحدثت في مقاله سابقه قديمه لي في هذه المدونه عن أزمه الشاب في الثلاثون من عمره عندما يبدأ المجتمع باكرا بالسخريه من تصرفاته ولكن الفرق بين المقاله السابقه وهذه المقاله أن الشاب مؤمن ومتصالح مع شبابه أما الرجل العادي أو المرأه العاديه في أزمه المنتصف ليس متقبل لواقع أنه تقدم بالعمر ولا يريد قبول ذالك مع بقاء المجتمع هو نقطه الأرتكاز السلبيه في كلا الحالتين مع أختلاف طبيعه المرض وتشخيصه لأن أزمه المنتصف = نكران ذاتي للواقع مع نكران أجتماعي  أما أزمه الثلاثون = قبول ذاتي حقيقي للواقع وأحساس مفرط بالشباب ونكران أجتماعي لهذا القبول


أزمه منتصف العمر للأنسان العادي هي بأختصار

 

 نيل رضا الجنس الأخر وهوس المظهر والتصرفات الصبيانيه ليس دليل أنك أو انكي مرغوب أو مرغوبه وليست دليل أنك تعاني أزمه منتصف العمر بل في الواقع أنت تعاني أو تعانين أزمه منتصف الخيبه !!!!

الصور المستخدمه تعبيريه فقط وذالك للتنويه

 

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...