الثلاثاء، 25 فبراير 2020

أكاذيب صادقه وحقائق كاذبه




أكاذيب صادقه وحقائق كاذبه



كان الكذب دوما مرادفا لكل ماهو سيئ ورمزا من رموز هدم الثقه في الأشخاص أو الأحداث أو المفاهيم ولايوجد أنسان يحب الكذاب أو مفهوم الكذب حيث طالما كانت كلمه ( كذاب ) سيئه المعني وجدانيا وفكريا لذالك من البديهي أن نسعي جميعا لكل ماهو حقيقي وصادق ونبتعد عن كل ماهو مزيف ومضلل .


لكن هل هذا ما يحدث علي الدوام أو بعباره أخري هل دائما الكذب سيئا ولايؤدي دورا بطوليا حقيقيا في وجداننا ؟

في أحدي الجلسات الخاصه مع ذاتي والتي عاده ما أتحاور معها في مفاهيم متعدده كانت تشغلني علي الدوام لأني كنت أشعر في قراره تفكيري أن لها معاني أخري تخالف ماهو سائد في الأذهان ومن بين تلك المفاهيم الكثيره التي أنفرد مع ذاتي لمناقشتها بين الحين والأخر هو مفهوم الكذب حيث أني أشعر أن هذه الكلمه من أكثر الكلمات التي تم ظلمها في التاريخ ! وتعرضت لكم كبير من التشويه ولم يلتفت أحد لأحد معاني الكذب الذي ربما كان سببا من أسباب السلام الروحي للأنسان وسر سعادته أو علي أقل تقدير راحته ؟!


لفتت ذات يوم تفكيري أحدي العبارات القائله أني لا أكذب لكني أتجمل ! علي غرار من تضع من النساء ميكاب أو مايسمي فن المكياج فهو نوع من التجمل وليس لتغير الحقيقه وتسائلت هل يمكن أن يمارس الأنسان ميكاب داخلي لذاته حتي يحافظ علي الصوره الجميله لأعماقه في نظره دون أن أي تغير للحقائق ؟!

كان لمفهوم الكذب بعيدا عن المعني السيئ له دورا محوريا في الطاقه الأيجابيه والتوازن الذاتي لبني البشر في عده ميادين وحقول لايسع هذا المقال لها ومن بينهاعلي سبيل المثال وليس الحصر :


-      كلمه عابره قيلت من أحدهم لنا هنا أو هناك سواء كان صديق أو من العائله أو زميل أو مجرد شخص غريب وهذه الكلمه أو العباره لها في الغالب الأعم معني سيئ وتؤثر سلبا في الوجدان وتسلب السلام الروحي من أعماقنا خصوصا للأشخاص ذوي الحس المرهف والشفاف الغير معتادين علي الأختلاط بكائنات ليست حسيه بل أسمنتيه !

وحتي يستعيد الأنسان الحساس سلامه الروحي وتخطي أثر الكلمه أو العباره التي قيلت له وربما تكون عباره عاديه من وجهه نظر الأخرين لكنها ليست كذالك في وجدان من يشعر بالكلمات وليس من يستمع لها أو يقرأها لذالك يبحث هذا الأنسان الحساس علي الدوام عن عده وسائل حتي يستعيد من خلالها سلامه الروحي ! والأستفاقه من أثر الكلمه أو العباره التي قيلت له ولم يجد في شتي المجالات أي منقذ له في أن يتخطي ما دمرته الكلمه من مساحات في وجدانه إلا في ميدان الكذب !

حيث يحاول جاهدا هذا الأنسان الحساس بشتي الطرق أقناع ذاته بأن الكلمه أو العباره التي وجهها فلان أو علان له ليست بالمعني السيئ الذي تبادر الي الذهن لحظه سماعها أو قرائتها بل يحاول بكل طاقته أن يقنع ذاته أنه ربما كان معناها أيجابي وأن الشخص قائلها لم يكن يقصد معناها السلبي المتعارف عليه وأنه ربما من الظلم أن تفسر الكلمه في أيطارها الغير أيجابي دائما وأن قائلها ربما كان يقصد من خلالها المعني الأيجابي للكلمه لكن التعبير قد خانه رغم أن كافه الدلائل تشير أنه يقصد المعني السلبي للكلمه !!!!

نحاول بشتي الطرق خداع أنفسنا تاره بقلب وشقلبه سياق الكلمات والمعاني وتفسيرها في غير معناها الدارج السيئ وقد يصل بنا الأمر أن نختلق لها معني أيجابي من العدم فقط حتي تستريح أرواحنا ونسترد توازن ذواتنا حتي لو بالكذب والتحايل علي الذات وأيهام أنفسنا أن الأخر لربما لم يقصد ما وصل إلينا رغم وضوحه !


-      ينظر لنا أحدهم نظره غير مريحه غير شفافه بها كثير من اللئم والخباثه والشماته أحيانا .....الخ من المعاني السيئه معنويا ووجدانيا التي تسلب الصفاء الروحي من أنفسنا وهي النظره التي تحدث عنها الفيلسوف الفرنسي سارتر ولخصها تحت عباره ( نظره الأخر جحيم الأنا )

وتلجأ الذات كالعاده بعده طرق للدفاع عن سلامها الروحي ومن بين هذه الطرق اللجوء لخداع الذات لذاتها !!! وتحاول تفسير نظره الأخر أيجابيا وليس في الأيطار الحقيقي التي شعرت به من خلال هذه النظره فعلي سبيل المثال وليس الحصر :

 نظره التهكم الواضحه والسخريه يحاول الشخص ذو الأحساس تجاوزها بقلب سياق النظره وتفسيرها أنها ربما نظره أعجاب وأن الأبتسامات التي كانت مرتبطه بنظره الأخر لنا ماهي إلا من وهج الأعجاب بنا كمن يشاهد نجما سينمائيا فجأه يدخل مكان عام فالجميع يندهش ويبدأ بتوجيه سيلا من نظرات الأعجاب والأبتسامه غير مصدقين تواجد هذا النجم الأسطوري أمامهم للمره الأولي في حياتهم بعيدا عن الشاشه السينمائيه !

تحاول الذات علي الدوام عن طريق الكذب وخداع الذات بقلب كافه الكلمات والنظرات الي معاني أيجابيه حتي تستطيع أستعاده سلامها الروحي حتي لو من خلال الأستعانه بالسيد ( كذب ) لأنه هنا سيقدم كذبا من النوع الأبيض الهادف للخير والسلام وليس للخداع والشر ؟! وهو نوع من أنواع الكذب الأيجابي الذي لايتبادر الي الأذهان فور سماع كلمه كذب حيث فورا يلتصق مفهوم كلمه كذب بكل ماهو سيئ وتجاهل أحد المعاني الكذب الأيجابيه التي نمارسها علي الدوام يوميا دون وعي رغم كرهنا الشديد لمفهوم الكذب !

*- ليس مايصدر من الأشخاص من نظرات أو عبارات تجاهنا هو المجال الوحيد الذي نتفنن بمارسه الكذب به علي ذواتنا كذالك هناك العديد من الأحداث التي يكون المعني السيئ لها واضحا وضوح الشمس ربيعه النهار لكن أيضا نلجأ أحيانا لخداع أنفسنا ونقوم بأخراج  تفسير الحدث من سياقه السيئ ونبتدع له بالقوه الجبريه سياقا أيجابيا حتي نستعيد الصفاء الروحي لوجداننا عوضا عن تناول هذا الحدث أو ذاك بنظره موضوعيه لتحليله بعيدا عن الشعور حتي نتعرف علي مكامن الخلل لتفادي تكراره سواء كان هذا الحدث علي المستوي العائلي أو الوظيفي أو المالي ....الخ

الذات تستعين بأسهل الطرق تلقائيا دون وعي من صاحبها لتسكن أوجاعها ولايوجد أسهل من طريق أن تكذب الذات علي صاحبها وهي حيله دفاعيه بريئه مثلما يقوم جهاز المناعه في جسم الأنسان بمقاومه أي مرض أو ميكروب يتسلل الي جسم الأنسان حيث يعمل جهاز المناعه تلقائيا دون تدخل من الأنسان في محاوله لصد الأجسام الغريبه التي تخترق النظام المناعي للأنسان كذالك تقوم بعض الذوات تلقائيا دون أرداه واعيه من الأنسان بالأستعانه بمستر كذب حتي تستطيع مواصله رحله صفائها !


هل فقط علي مستوي الأحداث والأشخاص تستعين من خلالهم الذات بالسيد كذب ؟ لا بالطبع ! هناك أيضا مجال العواطف الأنسانيه !

هناك نوع من أنواع الحب يطلق عليه الحب المستحيل وهو الذي تكون المسافه بين الطرفين أبعد من المسافه بين كوكب الأرض وأبعد كوكب في المجموعه الشمسيه عنها !

لكن الذات تشعر أن هذا المحبوب القاطن في أبعد كواكب المجموعه الشمسيه أقرب لها من كافه قاطني كوكب الأرض والذات هنا أكاذيبها صادقه شعوريا كاذبه وفق المفاهيم الفيزيائيه والزمانيه !


في المقابل هل كل حقيقه صادقه ؟!!!

السيد كذب هنا يمارس دوره السيئ المتعارف عليه في الأذهان بعكس دوره الأيجابي في ماورد في الجزء الأول من هذه المقاله أعلاه حيث كان الهدف سابقا مساعده الذات علي تخطي ألم الحقيقه بأقل قدر من الخسائر كمن يلطف طعم الدواء المر بقليل من العسل !!

أما في مجال الحقائق الكاذبه فالكذب هنا  يمارس دوره الحقيقي بالمعني الغير نبيل !! وهناك عشرات بل مئات من المواقف والأحداث يسرح ويمرح من خلالها السيد كذب بالتفنن بممارسه دوره السيئ .

يقول لها عباره أحبك وهو يعلم بأنه كاذب وله مأرب أخر / يمسك يدها أمام الأخرين في مشهد تمثيلي يفوق نجوم أوسكار مما يوحي أنهم زوجين سعيدين متشابكين الأيدي وليس القلوب !

يبتسم أحدهم لك أبتسامه يخيل من يراها أنه أقرب إليك من كافه البشر وفي قلبه غل وحقد دفين ويتمني أن يشاهدك محطما الي شظايا متفرقه أكبر قطعه بها تحتاج ميكروسكوب فضائي حتي يتعرف عليها !

 الفرق بين الكذب في معناه النبيل عن معناه الغير نبيل يكمن أن ممارسه الذات للكذب في المعني الحسن منه لايخرج عن ذاتها بمعني أن الذات تكذب علي ذاتها لتتخطي مراره واقعها حيث يقوم الكذب هنا بمثابه دور المواسي للذات في مصابها الجلل وأزماتها !

أما الكذب في معناه الغير نبيل فتمارس الذات كذبها ليس علي ذاتها بل علي الأخرين وهي تعلم سوء نواياها أما الذات التي تمارس الكذب بالمعني النبيل هي تمارسه علي ذاتها لأنها تعلم حسن نواياها وجمالها الداخلي !هي تمارسه كنوع من مد طوق النجاه من الذات لذاتها ! لاتريد لوهج جمالها الداخلي أن ينطفئ بسبب الأخرين لذالك كم من كاذبون نبلاء وكم من صادقون وضعاء !



الجمعة، 21 فبراير 2020

الرجاء أفساح الطريق أسعاف مشاعر


الرجاء أفساح الطريق أسعاف مشاعر



كانت حياتي تسير في عده أتجاهات لا رابط بينهم إلا روح تواقه للتحليق بعيدا عن قيود الجسد والعالم المادي الأرضي وحيز المكان الفيزيائي .


كنت ملك دون مملكه أمبراطور دون أمبراطوريه فيلسوف دون فلسفه أطير فوق السحاب أتنقل كتنقل رذاذ المطر المحمل في غيمه عابره لا مستقر لها وكنت أستريح من عناء يومي علي أغصان الشجر غير عابئ لهموم البشر غير مكترث لنكبات القدر .


كنت أشعر بالأستقرار في أعماقي الداخليه رغم كم الفوضي التي تغلف حياتي الظاهره للعيان فهي فوضي لاتشبه أي فوضي لايوجد أي أمر في حياتي القابعه خارج ذاتي يتوفر به الحد الأدني من الشعور بالأمان أو الأستقرار الذي يسعي إليه معظم بني البشر .


جميع ظروف حياتي لا تتيح لي القدره علي التخطيط لما سوف أنفذه يوم الغد بيقين من يشعر بالأستقرار والأمان الذي يستقر في كيان أي أنسان يخطط للمستقبل لشعوره بأمان الحاضر وأستقرار أوضاعه وظروفه من شتي نواحيها فهو يخطط ليوم الغد أو الأسبوع القادم أو الشهر القادم أو العام القادم وفي أعماقه أمان يبعث علي أن مايخطط له ليست مجرد أحداث قد تكون أو لاتكون بل أنها أحداث ضمن جدول من المهام التي يثق بأنه سوف يحققها مستعينا بأستقرار شعور الأمان في حاضره الذي يبث في وجدانه شعور  ثقه وأمان بأن مايرغب به ليست أحلام بل حقائق ستتحقق .


أنا لست منهم ؟

كافه أحداث حياتي وظروفها مؤقته !! أحيا كمن يتجول في المطارات أو محطات القطارات أو أرصفه موانئ السفن متوقعا علي الدوام ومترقبا أي لحظه سيعلن المكبر الداخلي في هذا المطار أو ذاك ( تن –تن ) الرجاء الأنتباه النداء الأخير  تعلن شركه .....للطيران في الرحله رقم ...... المتجهه الي ..... عن أقلاعها فعلي الساده المسافرين علي هذه الرحله التوجه فورا للبوابه رقم ........

من يتجول في المطارات وكافه منصات الرحيل والسفر يشعر بأنه كائن مؤقت في مكان مؤقت ولوقت مؤقت يتجول بالأسوقه الحره أو يتناول مشوربه المفضل في أحد مقاهي المطار ولكن دائما يحيا بشعور المترقب لوقت الرحيل لذالك ينظر في الساعه بأستمرار خشيه من فوات موعد أقلاع طائرته دون أن يعي لذالك سهوا .

 هذا المسافر ليس في وجدانه شعور الثقه في الوقت ليقينه أنه هنا بشكل مؤقت لذالك عندما يتجول في السوق الحره أو يتناول وجبه في أي من مطاعم المطار فهو يقظا علي الدوام بالأنتباه لموعد أغلاق البوابه وحينها يتم ألغاء سفره وأنزال حقائبه من الطائره .


حياتي وأحداثها وظروفها جميعها أحياها بشعور المسافر في المطارات كل مافيها مؤقت وتخطيطي للمستقبل لايتعدي أعداد كوب من الشاي الساخن مع قطعه من الكيك الأنجليزي سوف أتناولها في غضون ساعات قليله قادمه فلست من أصحاب الخطط بعيده المدي للغد وكل مافي الغد لايتعدي كونه تجارب جديده أسعي إليها أو أفكار ربما أخطط لها لكن ليس بيقين من يشعر بأمان حاضره بل بمن يخطط لأحلام يعلم مسبقا أنها مجرد أحلام غير قابله للتحقيق أو ربما لايرغب بتحقيقها بشكل متعمد لأنها تتطلب الوقوف علي أرض صلبه وهو المعتاد علي التحليق علي أرتفاع 36 أو 39 ألف قدم فوق مستوي سطح البحر يمر بسرعه 900 كم في الساعه علي أراض ووديان ومحيطات وبحار وخلجان دون أن يستقر بأي منها هو فقط يشاهد من نافذه الطائره أو من خريطه مسارات الرحله في شاشه الطائره أنه مر علي تضاريس جغرافيه متععده ودول متنوعه لكن بسرعه 900 كم دون أن يتوقف بأي منها شعور بالعبور السريع علي الأحداث والأمكنه .


أحساس عابر سبيل هو ملخص مشاعري تجاه حياتي وهو سر أستقراري وطاقه الروح في وجداني يومي كمن يسير وفق طرق عشوائيه كطفل بريئ يلهو في غابه غير مستشعر خطر الكائنات المفترسه التي تحيط به بل ربما من شده برائته يبتسم حين يشاهد أسدا يكشر عن أنيابه يعتقد أنه يبادله الأبتسامه !!

ألهو بيومي بشعور الطفل اللامسؤول الأتكالي الذي يرمي كافه مسؤوليات الحياه خلف ظهره أو تاركا هذه المسؤوليات علي ظهر غيره وغير مكترث لتبعات قراراته البريئه علي حياته لاحقا  .


كنت أشعر بمتعه اللحظه ومتعه عدم أستقرار أحوالي فأنا تاره ملكا وتاره صعلوكا مشردا لا عنوان له ولكن كنت مستمتعا بأحساس أني مشرد ميتافيزيقي وهو نوع من التشرد الفلسفي ليس له علاقه بمفهوم التشرد في عرف البشر لكن التشرد الذي أقصده هو التشرد الفلسفي هو شعور بأني غريب عن هذا العالم برمته وربما أشبه البشر في أشكالهم ولكني لست منهم في شعورهم وأمانيهم وأحلامهم .

كنت مستمتعا بتشردي الفلسفي الميتافيزيقي قلقا من أختراق هذا التشرد أي لحظات تبث طاقه الأستقرار والأمان وعدم الخوف من القادم حيث يخشي جميع البشر من أخطار المجهول والجميع يتوتر بسبب شعور القلق المرتبط بفقدان أستقرار الحاضر لكني عكسهم حيث قلقي ليس قلق من يخشي فقدان أستقراره بل من يخشي فقدان عدم أستقراره وعدم أمانه !!!


كنت في حاله أنسجام وهارومني منقطع النظير مع مشاعر الفوضي وعدم الأمان وعدم الشعور براحه الروح والوجدان فأنا كائن سر راحته يكمن في سلب كافه سبل الراحه والأمان من عالمه في جميع الميادين !

لا أشعر بالراحه وأنا مطمئن علي ظروفي وأيامي بل أشعر بالتوتر الشديد إن تسلل هذا الأحساس لوجداني فأنا أجد ذاتي علي الدوام مع كل ماهو مؤقت / حوار مع شخص مؤقت / مصدر للدخل لكنه مؤقت / مشاعر جميله لكنها مؤقته / تواجدي في مكان مؤقت ....الخ من أحداث تجعلني أختصر مشاعري بحياتي قاطبه بأنها حياه بمشاعر مؤقته هي سر توازني !



فجأه دون مقدمات تسلل لوجداني شعور خاطف غريب مريب غير قابل للوصف غير قابل للرصد فهو أستطاع تخطي كافه وسائل الدفاع الذاتي في وجداني ولم يلتقطه ردار الأخطار المكلف بحمايتي من تسلل المشاعر بشتي أنواعها والتي لست معتاد عليها وتناقض لا-نظام حياتي ؟!!!!!!


فجأه أردت التحليق لم أستطع فأجنحتي أصبحت غير قادره علي الأفلات من الجاذبيه الأرضيه والأنطلاق فوق السحب وقمم الجبال / أردت الأسترخاء فوق أغصان الشجر كالمعتاد لكني سقطت من الشجره فلم يعد الغصن يحتمل ملئ وجداني فهو غير معتاد إلا علي ذاتي وهي فارغه من المشاعر إلا لذاتها ولكن هذه المره مختلفه !!!


مشاعر تبث علي الأستقرار والهدوء والأمان جاءت معلنه الحرب علي حياتي التي لا أستطيع أن أحياها في غير أيطارها حيث أحيا حاليا حربا داخليه في وجداني تسعي جاهده قوات الجيوش الذاتيه البريه والبحريه والجويه للتصدي بكل بساله لمشاعر لا أرغب أن أحياها مجددا نعم أنها جميله نعم أنها باعثه علي الشعور بألوان الطيف للحياه لكن سر جماليه هذه المشاعر فقط حينما تكون بعيده كمن يشاهد صوره بستان لكن لايتجول به واقعيا لذالك أشعر بحاله حرب عنيفه لأن هناك مشاعر متناقضه أحتلت جزء من وجداني وأسعي بالأستعانه بجيوشي الداخليه في ذاتي لتحرير هذا الجزء المحتل بأقصي سرعه من أحتلال مشاعر الأمان والأستقرار والسكينه والجمال .

ولكني بكل أمانه أعترف أن هذه المره الحرب جدا عنيفه والعدو المحتل ليس سهلا ولم أكن مستعدا للحرب لذالك أستطاعت هذه المشاعر في أختيار أنسب توقيت لهجومها ضدي !!!


أقصي تركيزي حاليا هو أستعاده الجزء المحتل من ذاتي قبل أن يتوسع الأحتلال وأجد هذه المشاعر الدخليه تحتل المساحات الأخري من ذاتي !!!


أريد العوده مجددا لي فأنا أشعر حاليا بأن الصداقه مع ذاتي مهدده بدخول طرف ثالث ! أريد العوده سريعا لعدم أستقراري لعدم أرتياحي أريد العوده لقلقي لهمومي الخاليه من الهموم لأجواء الشموع التي تبث في وجداني شعور رومانسي بعلاقتي مع فوضي المشاعر وليس أستقرارها !


أريد أستعاده يومي الذي كنت أنا من يخطط له دون حسابات دون مراعاه لظرف أو حدث أو شخص أريد أستعاده قدرتي علي التحليق بعيدا عن الجاذبيه الأرضيه فأنا لم أخلق كائن أرضي فأنا كائن سماوي علي الدوام .


لا أريد أرضا صلبا أقف بها فأنا معتاد علي الوقوف في الهواء كرائد للفضاء يسبح في أتجاهات مختلفه في مكوكه الفضائي جراء فقدانه الجاذبيه الأرضيه التي تثبت الأنسان في ذات المكان وتربطه به !

من تكونين ؟ كيف أخترقتي دفاعاتي ووجداني وأنا من كان يعتقد أنه غير قابل للأختراق مهما كانت براعه العدو وقدرته كيف أصبح لكي حيز في وجداني في مخطط أيامي كيف ومتي ولماذا ؟


أيتها المجهوله أتعلمين من أكون ؟ ربما لو تعلمين لما أقتربتي من أرضي وعالمي قط ؟ أنا سراب عابر فكيف تشنين حربا ضروسا علي سراب ! كيف تتسللين الي كيان أقصي مايمكن أن يستقر في وجدانه لايتعدي 4 ساعات !!!!!


هل كنتي تعلمين وتجاهلتي ذالك ؟ أم دخلتي لعالمي دون أن تعلمي كيف أكون من الداخل ؟ كيف تشنين حربا علي وهم عابر ؟


كيف إنقلب يومي فجأه وأصبحتي ضمن أحداثه بل وربما أزحت أحداثا كانت من أعمده يومي فاسحا المجال لكي منفرده ؟ من تكونين ولماذا ؟

هل أضعتي الطريق ودخلتي عالمي بالصدفه ؟ ألم يحن الأوان بعد أن شاهدتي عالمي أن تخرجي منه طواعيه  لأنكي حتما لن تجدي به ما يدعوا للبقاء ؟ أنه خواء وفراغ سحيق لايصلح لمن يبحث عن شعور الديمومه أم أنك من هواه التواجد في العوالم المؤقته مثلي  ؟

أنا لست أرضا لتقفي عليها أنا ذرات هواء مبعثره هنا أو هناك أنا لست مصدرا للأمان ولست مصدرا للأستقرار أنتي أيتها المجهوله لستي في المكان الصحيح والمناسب أشفق عليكي لدخولك عالمي فلن تجدي ما يتطابق نهائيا مع الصوره المرسومه في بالك قط !

أنا خارج نطاق الرسم أو الوصف حيث أن الرسم يحتاج الي ثبات المشهد المرسوم حتي يستطيع الفنان أن يركز في لوحته أثناء أمساكه بريشه الألوان فهل سمعتي أو شاهدي ذات مره أيتها المجهوله عن رسام يقوم برسم شخص ما وهو يلاحقه مشيا أو ركضا ؟!!

لابد أن يجلس الشخص أمام الرسام حتي يكون قابلا للرسم لكنه أذا لم يكن كيانا جالسا أو صوره لكيان مستقر لن يستطيع أعظم فناني العالم من رسمه !

أنا لست في مكان ولا زمان وليس في قاموس حياتي أي ثبات فأنا هذه اللحظه هنا وفي أقل من رمشه عين هناك ! أنتي في لا-مكان أيتها المجهوله المقتحمه وجداني في توقيت غريب من حياتي .


أنشادكي بأسم الأنسان بأسم العدل والرحمه بأسم كافه العاشقين في تاريخ تواجد الأنسان علي كوكب الأرض منذ بدء الخليقه حتي يومنا هذا بأسم كافه المشاعر الراقيه الجميله بأسم الموسيقي والفنون أناشدكي أن ترحلي لمن يكون أرضا صلبه تستطيعين الوقوف عليها بثبات ومشاعر مستقره هادئه قوامها الشعور بالأمان بوجود ذات أخري بجانبك بالحياه تستطيعن معها الشعور بأنك لستي وحدك بأنك مع الذات التي تستحقك بعد رحله طويله مرهقه لكن معي أنا بالتحديد دون غيره لن تجدي إلا مزيدا من الأرهاق ومزيدا من المعاناه لأني لا أقف علي الأرض بل علي الدوام سابحا في الهواء .


أيتها المجهوله أنا الشخص الخطأ لكل باحث عن الأستقرار وعن دفئ الشعور أنا كالنسور لا تحب التحليق إلا وحيده


سوف أطلب الأسعاف حاليا لكنه ليس أسعاف بصورته الأعتياديه في الأذهان والمخصص للحالات الطبيه بل أسعاف من نوع خاص مخصص لحالات هجوم المشاعر فجأه وتصيب قلبه ووجدانه هي أزمه شعوريه وليست قلبيه !!!

 يأتي أسعاف المشاعر سريعا لأنقاذ مايمكن أنقاذه وعمل الأسعافات الأوليه اللازمه لتخليص الأنسان من مشاعر ستغير حياته برمتها وهو لايرغب بهذا التغير حيث تشمل الأسعافات الأوليه لفريق الطوارئ الشعوريه وليست الطبيه الأتي :

1-         مساعده الأنسان علي الأسترخاء والهدوء والتفكير بمنطقيه فربما يكتشف أن مشاعره لاتعدوا كونها نوع من التجارب العابره الجديده وليست حاله صداقه أو حب وسوف ترحل سريعا

2-         أشعال شمعه واحده فقط وجلوس الأنسان الذي يتعرض لهجمه مشاعر ومساعدته لكي يتأمل ضوء وهج الشمعه والتركيز المطلق علي هذا الوهج طيله فتره أشتعاله حتي تنتهي الشمعه وينطفئ الوهج المشتعل بالتبعيه وعن طريق هذا التمرين سيتيقن المتأمل أن مايمر به مجرد شعور عابر سيأخذ وقته وينتهي

3-         يقوم فريق الأسعاف كمحاوله أخيره بتذكير الأنسان الذي يمر بالحاله بكافه مأسي ماتعرض له سابقا حتي يساعد ذالك علي تخطي هذا الشعور والعوده مجددا لتفاصيل يومه المعتاده ويحلق مجددا في الهواء

أذا لم تفلح كافه الأسعافات الأوليه في تخليص الأنسان من هجمه المشاعر حينها سيتم نقله الي المستشفي وأيداعه العنايه المركزه للمشاعر ويقوم الأطباء برسم للقلب وأخطار المريض أذا ماكان يمر به حاله مؤقته لاتستعدي هذا القلق وستمر سريعا دون علاج أم سيكتشف الأطباء أن هذا الأنسان يمر بحاله مشاعر حقيقيه تستلزم بقائه في العنايه المركزه للشعور لحين مرور الخطر وأستقرار حالته الشعوريه وبعد ذالك يخير الأطباء المريض بكافه خيارات العلاج المتاحه ومن أهمها :

1-         أن يخرج الأنسان من المستشفي الشعوري للحياه مجددا بمشاعر جديده تغير 180 درجه حياته ويتعايش معها كأمر واقع ويتقبلها لأنها مشاعر جميله

2-         في حال كانت حياته مزدحمه بالأحداث وشريان يومه لايتسع للشعور الذي قام بأحتلال وجدانه يقرر الأطباء حينها عمل قسطره لتوسعه شريان يوم الأنسان وأزاحه معظم أحداثه فاسحين المجال للمشاعر الجديده لتسرح وتمرح في وجدان وكيان الأنسان !



3-         هروب الأنسان من هجمه المشاعر وترك الساحه خاليه لها وعن طريق خطه تسمي لاتقاوم وأستسلم حيث سيعتاد الأنسان الذي يتعرض لهجمه مشاعر علي فكره عدم وجودها وهي طريقه داوها بالتي كانت هي الداء وهي فكره قوامها عدم صد الشعور بل جعله يتسلل ثم الهروب من فكره تواجده وتجاهله كليا ليعتاد الشعور علي عدم الشعور كنوع من التحايل علي الشعور !

هل تنجح كافه الطرق أعلاه بصد هجمات الشعور ربما جائز يجوز ؟!



الأربعاء، 19 فبراير 2020

مطلوب فورا محاسب وجداني لوظيفه شاغره براتب فلكي !!


مطلوب فورا محاسب وجداني لوظيفه شاغره براتب فلكي !!



علي غرار مهنه المحاسب في القطاعات الماليه المختلفه بشتي أنواعها سواء بنوك أو شركات أو محلات صغيره أو أي كيان ذو صبغه تجاريه فلا غني لهذا الكيان أو ذاك من توظيف محاسب تتوفر به عده شروط يأتي علي رأسها المؤهل الدراسي من جامعه معتمده والأمانه والخبره فهذه 3 من الشروط لاغني عن أي محساب ناجح من أن تتوفر به فغياب واحده لاتغني عن الأخري ( وجهه نظر شخصيه )


ومهمه المحاسب كما بالطبع لايخفي علي الجميع في القطاع المالي هي مراقبه المعاملات الماليه سواء الصادره أو الوارده ومتابعتها بدقه متناهيه وكشف أي فروقات بين الوارد والصادر أو العكس وأكتشاف أوجه الصرف أو الخلل التي تسبب هدر في مصروفات هذا القطاع أو ذاك وحصرها وفي المقابل حصر أوجه الأرباح والتركيز علي الأنشطه التي تدر أرباحا للقطاع من الأنشطه التي وجودها يشكل عبئا علي هذا القطاع أو ذاك ....الخ من معاملات ذات الصله وفي النهايه يعد هذا المحاسب أو فريق المحاسبين أن كانو أكثر من محاسب تقرير مفصل لرئيس القطاع أو مالكه أو الأداره العامه للأطلاع عليه وأتخاذ القرارات اللازمه التي تتناسب مع ما ورد في التقارير المحاسبيه .


وبالطبع هناك عده أشتراطات أخري أغلبها فنيه تخص تقيم كفائه المحاسب ليس محلها هذا المقال ولكن هل أي من الساده القراء الكرام في أي مكان في هذا العالم قد سمع من قبل عن وظيفه محاسب وجداني وليس مالي ؟!! وعن أعلان توظيف كالأتي :

مطلوب فورا محاسب وجداني يتوفر به شرطان كما هو الأتي :

1-         طاقه أحساس تفوق ماهو متعارف عليه وهو مايسمي مجازا شخص جدا حساس للأمور الوجدانيه التي لايلتفت إليها عامه البشر الذين يتمتعون بمشاعر وجدانيه عاديه

2-         أمانه منقطعه النظير في تقيم المشاعر والأشخاص والأحداث والظروف الحياتيه بحياديه مطلقه لاتميل ولا تراعي ولا تجامل بل تعمل بشكل أشبه بأله حاسبه حيث أذا ماتم جمع 1+1 في الأله الحاسبه فرد الحاسبه اللأليه فورا 2 فلا تلف وتدور أو تجامل من قام بالعمليه الحسابيه وتقول له 1+1= 4 لأنها تعلم مسبقا أنه لايحب رقم 2 علي سبيل المثال وليس الحصر كذالك لابد أن تتوفر في أمانه المحاسب الوجداني صفه الحياديه المطلقه وأكرر المطلقه



قد يتسائل القارئ الكريم تسائلا ملغوما ! وهو أن الشرطان أعلاه يناقضان بعضهما البعض !! حيث أن الشرط الأول وهو أحساس عالي يفوق ماهو أعتيادي يناقض الشرط الثاني وهو أن يتمتع بأمانه وحياديه لأن المشاعر غالبا تصطدم مع الحياديه ! لذالك لا يجوز سؤال عاشق عن رأيه من معشوقه فحتما الرأي دائما أيجابي تطبيقا للمثل القائل مرايه الحب عمياء !!!


لكن أجابه سؤال القارئ الكريم أعلاه هو أن المحاسب المطلوب لن يتناقض شعوره مع حياديته بل لو تم أكتشاف ذالك فورا سيفصل من العمل وسيقوم بتوقيع كتاب تعهد لرب العمل بأن يكون حيادي ذو مشاعر لا تتدخل في حياديته وفي حال قدم تقرير أتضح لاحقا لرب العمل أنه مبني علي مجاملات وتضليل بسبب أختلاط المشاعر بالحياديه فلن يكتفي رب العمل بفصله بل بجلده !! ولكن ليس الجلد المتعارف عليه بل هو ( جلد الذات ) !!! لأن رب العمل هو ذاته المحاسب المطلوب !!!!!!!


والعمل هو حياه الأنسان ذاتها برمتها بظروفها بأحداثها بأشخاصها وهذا المحاسب للأسف لايظهر إلا بعد سلسله طويله من طريق شاق مليئ بالخيبات ومليئ بذات الوقت بالصدمات وهنا يبدأ الأنسان فجأه بالحاجه الماسه لمحاسب وجداني !


فجأه ينظر الأنسان في مرايا منزله أثناء تجهزه للخروج أو عودته من الخارج ويصدم بأن الذي أمامه شخص أخر لايعرفه وهذا مفاده الأتي :

حاله خلل وأنكسار مع الأحداث أو الأشخاص الأخرين أو حاله خلل مع الذات وهاتين الحالتين هما ما يخلقان الظروف التي لايعود الأنسان يتعرف علي ذاته عند النظر الي المرايا أو صورته .


ويبدأ الأنسان من خلال الصدمات التي أوصلته الي عدم التعرف علي ذاته بالسؤال الفلسفي الأتي :

من المسؤول ؟ هل الأخرين ؟ هل الظروف ؟ هل الأقدار ؟ هل ؟ وهل ؟ وهل ؟ .........الخ من الهلات !!!!!!!!!!!!!!


ويكتشف فجأه هذا الأنسان خيانه أمانه كبيره للمحاسب القابع في ذاته حيث كان دائما يقدم له تقارير غير حياديه حيث كان يشاهد أعراض لاتبشر بالخير في سلوك الأحداث أو الأخرين لكنه كان دائما يخدع ذاته ويقول أبدا هذه الأعراض ليس لها محل من الحقيقه ويستمر .

كان المحاسب خائن الأمانه وهو ذات الأنسان وليس الأخرين تخدعه بأستمرار علي حساب الحقيقه الحياديه فكان دائما في كافه تصرفاته وظروف حياته بل وفي أختياراته الخاطئه في مشوار حياته يعتمد علي ذاته التي تجامله وتزين له خياراته أو الأشخاص أو الأحداث وتظهرهم بغير حقيقتهم الواضحه وضوح الشمس ربيعه النهار والنتيجه صدمه تلو الأخري وألم تلو الأخر .


يبدأ الأنسان في جلد الذات عقابا قاسيا لها حيث أني مؤمن أشد الأيمان أن أي خداع نتعرض له من الأخرين أو قرار خاطئ كان أتخاذه سببا لألم أو أوجاع نحياها حاليا ...الخ من صدمات فالمسؤول الأول والأخير هو الأنسان ذاته وليس الأخرين أو الأحداث أو الظروف .

أكبر خيانه بشعه ممكن أن يتعرض لها أي أنسان هي خيانه ذاته له وليس خيانه الأخرين قط !!!!!! كانت دائما ذاته تفترض حسن النيه في الأشخاص أو الأحداث أو الظروف وليس المقصود بحسن النيه هي الثقه العمياء بل المقصود هي تجاهل الأشارات الظاهره التي تدل علي أن هذا الحدث أو الشخص أو الظرف ليس هو الخيار الأفضل حيث أن الذات أحيانا يظهر لها سوء الأخرين أو الأحداث أو الظروف أو أي أشارات تدل علي أن النتيجه المنطقيه للوضع الحالي كانت واضحه منذ بدايه العلاقه مع الأحداث أو الظروف أو الأشخاص فلماذا الصدمه والبكاء علي اللبن المسكوب كما يقال ؟!!!!

الخيانه بمفهومها العام هي صدمه أنسان لم تكن هناك أي أشارات أو أعراض سابقه تدل علي النتيجه ! لكن خيانه الذات أبشع من الخيانه العاديه لأنها كانت تشاهد مقدمات من هنا أو هناك تشير بوضوح الي أن المرتقب ليس جيد ورغم ذالك تخدع الذات صاحبها وتقول له لا تظلم الأحداث أو الأشخاص فهذه العلامات جدا عاديه ولا تشير الي أي أمر يستاهل !!!

وتدفعه بتجاهل الأعراض بحجه أنها عابره أو طبيعيه في سياق الأحداث أو العلاقه وأنها تحدث للجميع !!!


كمن يتجاهل ألم الكتف اليسار الذي يعاني منه منذ فتره ويترافق مع ضيق في التنفس وعرق بارد وصعوبه في المشي وصعود الدرج أو حتي حمل أكياس السوبرماركت ويخدع ذاته دائما أن هذه الأعراض بسبب بروده الطقس أو مجرد تشنجات عضليه عابره وهذا قد يكون صحيحا لكنه أيضا قد يكون نداء من القلب أن يتوجه صاحبه لأقرب طبيب عائله أو أمراض قلب ويفحص بدقه قلبه وأذا تم أستبعاد أن القلب هو من يقف خلف تلك الأعراض هنا يحق لهذا الشخص التفكير أنها مجرد تشنجات عابره تأتي وتذهب !!


لكن الذات الخائنه لصاحبها دائما تزين كل ماهو قبيح وسيئ في عين صاحبها حتي يرتكن للراحه والسلام وعدم البحث عن أوهام !!! تميل ذواتنا بشكل فطري الي بث أشارات تدعو للأرتخاء وعدم الخروج من منطقه الأمان والراحه

ثم تأتي الصدمه الكبري وهنا يقول الشخص ياريتني لم أتجاهل الأعراض الواضحه وأعرتها أهتماما لما وصلت للصدمه !!!!

وينطبق هذا المثال علي كافه مناحي الحياه برمتها فكم قرار وكم شخص وكم من الظروف المحيطه بالأنسان كانت برمتها أعراضا واضحه أن يعيد هذا الأنسان النظر في موقفه من حياته لكن الذات الخائنه كانت تزين له الواقع تحت عده شعارات بمثابه تخدير للشعور بحقيقه الحدث أو الشخص أو الظرف وتأتي الصدمه لتكشف لنا أن جل متاعبنا في الحياه كان يمكن تفاديها لو كان المحاسب الذي في أعماقنا يتمتع بالشروط التي ذكرتها أعلاه وهي مشاعر حساسه حتي تلتقط ما لايلتقطه الأخرين وحياديه مطلقه تنذر صاحبها أن الأعراض التي يشاهدها بالأحداث أو بالأشخاص المحيطين به أعراض خطيره لابد من التوقف عند أعتاب أبوابها تحاشيا لصدمه قد لانقوي علي التصدي !


معظم أوضاعنا الغير جيده حاليا لم تكن الظروف القهريه هي المسؤوله عنها إلا بنسبه لاتتعدي 30 % أما 70 % من جميع أنواع المعاناه التي نحياها حاليا كانت بسبب ذواتنا التي لم تنتبه الي وجود محاسب غير أمين يحيا بوجداننا لم نلتفت لوجوده إلا عن طريق جرد مفاجئ لمحتويات الشعور كما يحدث في الجرد المفاجئ التي تقوم به الشركات العالميه لمخازنها أو مدخراتها لكشف أي ألاعيب قد تسبب بها هذا أو ذاك وذات الأمر في عمليه جرد مفاجئه لأعماق وجودنا نكتشف من خلالها كم من المشاعر المسروقه والمختلسه قام بسرقتها المحاسب الخائن القابع في ذواتنا وقام بأستبدال المشاعر الحقيقيه بمشاعر أخري مزيفه كانت السبب الرئيسي لما نعيشه اليوم من أوجاع .

كل ما نحتاج إليه حاليا أن نبحث عن المحاسب النزيه والأمين القابع في أعماقنا ونطرد علي الفور المحاسب الخائن المضلل أيضا القابع في أعماقنا !! ولن يكون ذالك يسيرا إلا من خلال عمليه مراجعه قاسيه لأنفسنا وجرد مفاجئ لكل مشاعرنا وأحداث حياتنا عن طريق عمليه ( جلد الذات ) وبدايه الحساب العسير لها والتخلص من المحاسب الغير أمين وبدايه صفحه جديده بتعين محاسب وجداني رمزا للأمانه وهو ذاتك الجديده التي ومن خلال تعينها هذا المحاسب النزيه لن تتعرض بعد اليوم للصدمات حيث ستكتشف في مهد الأعراض من يستحق أن يبقي في حياتك سواء أشخاص أم أحداث ....الخ ومن يستحق أن نقول له من أحداث أو أشخاص   OUT OF MY LIFE

الأحد، 16 فبراير 2020

نظريه الجمهور عاوز كده فلسفيا !!


نظريه الجمهور عاوز كده فلسفيا !!



هناك عباره من العبارات المعروفه والشائعه في عالمنا العربي قاطبه التي يتم تداولها غالبا في مجال الفن بشتي أنواعه سواء التمثيلي أو الطربي أو المسرحي ...الخ خصوصا أذا كان النص الفني هزيل لكنه يجلب أرباح فلكيه في شباك التذاكر وهنا عندما يقوم النقاد بنقد النص أنه في قمه السخف وعديم القيمه أدبيا أو وجدانيا يتم الرد من بعض منتجي هذه النوعيه من الأعمال أن الجمهور عاوز كده !

سأستخدم عباره الجمهور عاوز كده في زوايه أخري من زوايا الوجدان وهي حاله ملل قاتله وعلاقتها بنظريه الجمهور عاوز كده فلسفيا !

يمر بعض الناس أو معظم الناس في مشوار حياتهم بجميع مراحلها العمريه بيوم أو أيام لاتشبه أيام أخري في طاقتها أو شغفها حيث يستيقظ الأنسان من الفراش ولديه نوع حاد من أنطفاء الطاقه للحد أقل من الأدني فليس له أدني شغف بكل ما حوله .


يتسمر في فراشه رغم أنه تأخر في الأستيقاظ ولديه موعد الدوام الرسمي المعتاد أو مواعيد محاضرات الدراسه أذا كان مازال طالبا جامعيا أو في أي مرحله دراسيه أخري أو مواعيد أيصال الأولاد للمدارس أذا كان هذا الأنسان هو الذي يتولي هذه المهمه بذاته أو أي مواعيد أخري كل حسب جدول روتين يومه المعتاد .

تنتاب الأنسان فجأه مشاعر تكبل حركته الجسديه وتجعله غير قادر علي النهوض من الفراش للبدء في روتينه اليومي المعتاد وتجعله أيضا غير قادر علي العوده للنوم فهو في حاله محايده تقع بين مرحله أتخاذ القرار بالبدء بروتينه اليومي أو القرار باالعوده للنوم مجددا حيث ليس لديه الطاقه الوجدانيه الكافيه التي تجعله يتحرك نحو الفعل في أداء أنشطته اليوميه الأعتياديه وفي ذات الوقت ليس لديه الجرأه في كسر هذا الروتين والعوده للنوم كأن يومه خالي تماما من المسؤوليات ! خصوصا إن كان رب أسره أو موظف عام أو طالب في مرحله حرجه من العام الدراسي .

يضل هذا الأنسان مستلقي في فراشه لا هو بمستيقظ ولا هو بنائم ! هو معلق ومحصور في منتصف قرارين أحلاهم مر حيث أصبح الروتين اليومي قاتل وممل ويتم تكراره بطريقه أليه أشبه ببرمجه أنسان ألي أو كمبيوتر للعمل ذاتيا وفق البرمجه دون أدني شعور أو أحساس وأيضا لايستطيع العوده للنوم لأنه مازال يملك الحد الأدني من الأحساس بالمسؤوليه تجاه روتينه اليومي فرب الأسره سواء الأب أو الأم علي سبيل المثال وليس الحصر لايستطيع التخلي عن أحساسه بمسؤوليته عن أيصال أولاده للمدارس في ذات التوقيت المعتاد اليومي ويعود للنوم مجددا كأن شيئا لم يكن فهو مبرمج علي أداء واجبات يوميه بشكل ألي ليس له خيار بالتخلي عن أدائها طالما أرتضي منذ البدايه بطريق مليئ بالمهام التي لاتخضع للحاله المزاجيه للأنسان وهذه المهام علي سبيل المثال وليس الحصر :

الوظيفه/الدراسه/المسؤوليات الأسريه الناتجه عن الزواج / ....الخ من مهام لابد أن يؤديها الأنسان سواء شعر بحاله ملل أم لم يشعر سواء كان سعيدا بها أو ليس سعيد فهي مهام ناتجه تلقائيا عن خياراته في الحياه ويضاف لها مهام أخري تنتج أحيانا عن ظروف أجباريه ليس لحريه الأنسان بها قرار فهو وجد ذاته فجأه في حاله مسؤوليه عن أحداث لم يختارها قط كمن وجد ذاته فجأه في هذا العالم دون أن يكون هو صاحب القرار بهذا الوجود وعليه أن يصارع الحياه ويدخل ميدان الحرب مع الحياه وهو لم يكن له خيار في خوضها ولكن حديثي هنا عن حاله الملل في القرارات التي كان يمكن للأنسان أختيار غيرها  !وليس للمفروضه عليه جبرا وقدرا ولهذا وجب التنويه  .




لذالك يركز بعض الأشخاص أصحاب النظره البعيده الثاقبه علي خياراته التي يستطيع أن يختارها دون أجبار فيكفي ماهو مجبر عليه قدريا فليس من الحكمه أن يزيد أعبائه بخيارات من صميم حريته !!!

حيث لايقدم الأنسان ذو النظره الثاقبه والحكيمه علي جميع أختياراته سواء في مجال العمل أو الدراسه أو الحياه أو العلاقات الأجتماعيه ......الخ إلا بعد تأني وهدوء حتي يستطيع أختيار أفضل القرارات التي تتوائم مع طبيعته الشخصيه والمزاجيه فهو لايريد أختيار أمر من أمور الحياه وهو تحت ضغط الظروف لأنه يريد تحاشي الشعور بالملل أو علي أقل تقدير خفض أحتماليه هذا الشعور للحد الأدني منه لذالك حين يختار هذا الأنسان يراعي دائما تبعات الأختيار فعلي سبيل المثال وليس الحصر :

1-         أختيار الوظيفه : يقال أن أفضل وقت لأختيار الوظيفه هو في الوقت الذي لاتحتاج إليها بمعني أنك لست مضطر للتوظف علي عجاله وسريعا فقط من أجل جني المال حيث أن أختيار الوظيفه تحت تهديد الحاجه لن يترك للأنسان مجال لأختيار مايناسب مكوناته الشخصيه حيث سيضطر لقبول أي وظيفه متاحه طالما تحقق مصدر مادي ثابت لذالك ينتهز الفرصه بعض الأشخاص الذين تتاح لهم أحيانا ظروف معينه تجعلهم غير مضطرين لقبول أي وظيفه لاتلائم شخصياتهم في التأني والتروي حتي إن جاء قرار أختيار الوظيفه ستكون ملائمه لطبيعه أمزجتهم وشخصياتهم حتي يتحاشي شعور الملل القاتل وغالبا تكون وظيفه غير روتينيه المهام وتتماشي مع ظروف الشخص الحياتيه .

2-         في قرار أتخاذ تخصص الدراسه : يميل الأشخاص الحساسون ذو الفكر الثاقب الي عدم أختيار التخصص الدراسي فقط كونه مرغوب في سوق العمل بل الأهم من ذالك هو هل سيحقق هذا الأنسان من خلال هذا التخصص التوائم الفكري والروحي من عدمه ؟!

عندما يكون تخصصي الدراسي عن قناعه وحب سأخلق له سوق عمل من العدم ولن أشعر بالملل قط ! أما أذا أختار الأنسان التخصص الأكثر طلبا في سوق العمل لكنه لاينسجم مع وجدان الأنسان سيجد هذا الأنسان بعد مضي فتره سواء من الدراسه أو الوظيفه المتعلقه بمجال الدراسه أنه وصل للحد الأقصي من الملل في زمن قياسي قصير ولن يكون منتج في عمله وغالبا ستتنج حاله من العداء الخفي بين وجدانه وتخصصه الدراسي أو الوظيفه المتعلقه به كونه لم يختار هذا التخصص عن قناعه وحب بل عن قناعه سوق العمل تطبيقا لقاعده ( الجمهور عاوز كده ) لذالك نجد شخص يعشق الموسيقي بجنون لكنه درس الهندسه أو الطب أو المحاماه أو التدريس ...الخ وهو غير مقتنع لكنه طبق نظريه الجمهور عاوز كده لذالك سيكون في مجاله مجرد مهندس ضمن ملايين المهندسين أو طبيب ضمن ملايين الأطباء في العالم أو محامي ضمن ملايين المحامين في العالم لكنه إن كان قد درس الموسيقي أكاديميا لربما أصبح حاليا موسيقي عالمي يحظر لحفل موسيقاه نخبه متذوقي الموسيقي .

والذي درس الطب عن حب لأصبح طبيب عالمي وليس مجرد رقم ضمن الأطباء وذات الأمر في المهندس أو المحامي أو المدرس أو التاجر .....الخ من كافه الميادين حيث يختلف الأمر 180درجه في حال درس الأنسان وفق نظريه الجمهور عاوز كده أم بقناعه شخصيه  .


3-         في مجال الزواج :

ذات الأمر لايقبل الأنسان صاحب النظره الخاصه علي الزواج طبقا لقاعده ( هذا هو مايفعله الأخرين وقانون الكون )

فهو لايريد شريكا في ورقه تسمي عقد زواج بل شريكا للروح لذالك الزواج كفمهوم بحد ذاته لاقيمه له في وجدان هذا الأنسان طالما لم يجد شريكا للروح وليس حبر علي ورق ومن السهوله جدا أن يتزوج الأنسان خصوصا أذا كانت جميع ظروفه صالحه للزواج ماديا وصحيا فهذه الخطوه أسهل من شرب كوب ماء لمن يبحث عن شريك ورقي وليس للحياه والروح والوجدان حيث أن معظم حالات الملل الزوجي أو الدراسي أو الوظيفي التي يشعر بها الأنسان من خلال المهام المنبثقه عن خياراته في هذه الميادين هو غياب الأقتناع والحب للأختيار ولكنه يطبق دائما نظريات غريبه الأطوار في خياراته كنظريه الجمهور عاوز كده أو نظريه هذه طبيعه الحياه حيث تختلف كلمه طبيعه من ثقافه الي أخري وأيضا تختلف كلمه طبيعه عن كلمه قانون رياضي لايقبل النقض حيث أن 1+1=2 ستضل النتيجه هكذا أبد الدهر أما طبيعه هذا الواحد متغيره فربما تفاحه + تفاحه = تفاحتين أو برتقاله أو أنسان ........الخ


الأنسان منذ أن تواجد في كوكب الأرض كائن غير متكيف مع الطبيعه لأنه كائن متفاعل معها علي سبيل المثال وليس الحصر الطبيعه الجغرافيه متغيره حيث كانت بعض المناطق في العالم سابقا جدا بارده لحد الصقيع وحاليا أشد المناطق حراره في العالم والأنسان قام بأختراع التدفئه عندما تواجد في أجواء الصقيع وأختراع التكيف عندما تواجد في أجواء اللهيب وهذه الأبتكارات هي رساله تمرد من الأنسان علي الطبيعه تعبر أن الأنسان يستطيع خلق طبيعته الخاصه وليس الأستسلام للطبيعه العامه لأنه كائن لم يخلق ليضل حجر لايتحرك بل ليعمل ويبتكر ويحاول أن يخلق دائما الطبيعه والمناخ الملائم له ولايستسلم للطبيعه المفروضه عليه حيث أن ألله تعالي كان في مستطاعه خلق المناخ بصوره ملائمه للجميع في شتي أنحاء الكره الأرضيه فلا هو بحار لاهب ولاهو بصقيع قارس لكنه خلق التفاوت حتي يبعث رساله للأنسان مفادها ( أعمل وأصنع  وأبتكر) لخلق تكيف خاص مع الطبيعه الخاصه له وعدم الأستسلام لما يفرض عليه وهكذا مع كافه الأمور التي تدخل في مكوناتها الطبيعه !

حتي الأنسان ذاته طبيعه مزاجه وأفكاره ونظرته للحياه متغيره نسبيا من مرحله الي مرحله خلال مراحل عمره ويعد الشعور بالملل حاله من حالات الطبيعه التي يواجهها الأنسان في حياته ولكن هناك أنسان تكيف مع الملل وقبل بنظريه الجمهور عاوز كده وتحول الي أنسان ألي مبرمج لايشعر بالشغف والطاقه لبدء يوم جديد فتحول الي ورقه هشه تحركها رياح الظروف أينما شاءت وليس لها خيار بحركتها يمين أو يسار لكنه مسؤول عن أختياره منذ البدايه أن يكون ورقه هشه بسبب نظريه الجمهور عاوز كده .

وأنسان أخر تمرد علي الطبيعه وحاول قدر أستطاعته خلق طبيعه خاصه به حيث يريد قدر المستطاع أن تكون كافه أختياراته نابعه عن قناعه وحب بغض النظر عن تقيم هذه الخيارات بالسوء أو الأيجابيه فالأنسان هو الوحيد صاحب الحق بتقيم خياراته لأنه هو أعلم بمدي راحته لها من عدمه فهو لن يختار أي قرار إلا أنه وجد راحته به حتي لو كان هذا الخيار في نظر القطيع سيئ حيث يركز الأنسان صاحب النظره الخاصه علي خياراته جيدا حتي يقلص الحد الأدني من الشعور بالملل كمن يستعين بهواء التكيف أو المروحه إن لم يتوفر التكيف لتقليل الشعور بحراره الجو للحد الأدني المقبول .

أما الأنسان المتكيف مع الجو الحار فهو لم يستعين بالتكيف أو المروحه نهائيا وقبل بالحراره القاتله كما هي وضل يئن ويشكي ويتألم أنه لم يعد له طاقه للأحتمال رغم أنه هو المسؤول عن وضعه الحالي لأنه تأقلم وتكيف ولم يصنع عالمه الخاص وطبق نظريه الجمهور عاوز كده وليس أنا عاوز كده .


         من أكبر الأنتقادات التي توجه في هذا السياق أن الشعور بالملل شعور حتمي ليس له صله نهائيا إن كانت خيارات الأنسان عن أراده حره أم مجبر عليها فهو في كلتا الحالتين سيشعر بالملل لأن الملل ينتج عن الأعتياد سواء أعتياد الأحداث التي قمنا بأختيارها عن قناعه أم مجبرين عليها !؟

ردي علي هذا الأنتقاد كالأتي :

لا أنفي أو أؤكد صحه هذا الرأي لأني مؤمن بالنظريه النسبيه للحقائق والمفاهيم و لكن أستطيع تأكيد تجربتي الخاصه حيث أني في الأحداث أو الأمور التي كان لي هامش حريه للأختيار لها عن قناعه ذاتيه وأصبحت ضمن أموري الأعتياديه أني لم أشعر قط بالملل منها بل أشعر بالملل عندما أتوقف عن أتيانها !!!!

بغض النظر عن أني محب دائما تغير عاداتي وأبتكار عادات جديده لكن خلال مرحله أتياني لهذه الأعتيادات أو تلك سواء كانت مرحله قصيره زمنيا أم طويله لا أشعر بالملل منها وأي أمر أقوم به بأستمرار منذ زمن مفاده أنه حتي هذه اللحظه لم أشعر تجاهه بالملل قط أو أختفاء الشغف ومن الجائز أن يضل ذالك حتي أخر العمر لاقاعده ثابته كل ما أركز عليه أنني حين أختار أحاول أختيار وتثبيت العادات التي توائمت مع وجداني وروحي .

ولا أنفي أنه أحيانا قليله جدا أشعر برغبه مفاجئه بالرحيل عن كل عاداتي ولكن ليس بسبب حاله ملل بل بسبب حاله ضجر وشتان بين السماء والأرض بين مفهوم الملل ومفهوم الضجر !!

 حيث أن الضجر حاله وجدانيه فلسفيه يشعر من خلالها الأنسان بالرغبه أن يتحول الي قطعه حجر أو كرسي أو طاوله أو أي جماد خالي كليا من الأحساس حيث تنتاب الأنسان أحيانا أن يأخذ أجازه من الشعور سواء المؤلم أو المفرح فهو يريد أن يشعر بأنه لايشعر بأي أمر قط ولايعلم إن كان الجو باردا أو حارا هو حاليا يريد فقط الأستمتاع بجماديته وخلوه من الأحساس كليا وهذا يحدث للمتأملين والمنعزلين في الوديان والجبال والبراري في مواجهه الطبيعه وتسلل هدوئها الي ذرات الوجدان لتخلق حاله أستطيع أن أسميها حاله أعاده شحن لطاقه الكون في خلايا الشعور حيث تحتاج مشاعرنا بين فتره وأخري الي تحديث بيانات ونظام العمل الذاتي في وجداننا كمن يحدث برامج كمبيوتره الشخصي أو جواله ولن يكتمل التحديث للنظام الجديد المحدث إلا بعمل ( ريستارت ) للجهاز وهذا بالبظبط ما أسميه حاله الضجر وليس الملل وهي حاله وجدانيه يرغب الأنسان الي عمل ( ريستارت ) الي نظام المشاعر المركزي في وجدانه ولن يتم ذالك إلا أن يتحول قطعه حجر أو كرسي أو كوب فارغ لفتره قصيره يكون وجدانه خالي كليا من أي مشاعر سلبيه أو أيجابيه ويستمتع فقط بحاله اللا-شعور في مواجهه الطبيعه ثم يعود الي حالته السابقه بطاقه جديده .


الفرق بين تحول الأنسان لقطعه حجر خاليه من الأحساس في حاله الملل وحاله الضجر أن الملل حاله تنجم عن أختيارات طبقا لقاعده الجمهور عاوز كده لذالك لايشعر الأنسان بالشغف والمتعه بما يقوم به لأنه لم ينبع عن خياره الحر ويشعر بالأعتياد الثقيل لأحداث خلقت ممله من الأساس فهي لم تصبح ممله بسبب الأعتياد كما يظن البعض بل بسبب أنها لم تكن خيارات حقيقيه حره من صميم الوجدان أما قطعه الحجر في حاله الضجر فهي حاله يشعر من خلالها الأنسان بقمه الشغف والمتعه لأنه أختار عن تعمد أن يتحول حجر ويستمتع بفراغه من الشعور لبعض الوقت الذي هو من يحدده أما الحجر في حاله الملل سيضل هكذا طيله الوقت حتي يستفيق فجأه للحاق علي المتبقي من عمره علا وعسي أن يقتنص أياما ولو قصيره يمارس بها أفعاله كما يريد عن قناعه وحب حتي لايخرج خالي الوفاض من الحياه التي عاشها بلا حياه .

الثلاثاء، 11 فبراير 2020

لماذا نشعر دائما أننا لم نحقق مانحلم به ؟


لماذا نشعر دائما أننا لم نحقق مانحلم به ؟



ينتاب البعض منا شعور مستمر أنه مازال لم يحقق ما يحلم به أو أنه لم يحيا الحياه التي كان يتمناها ؟ رغم أن هذا الأنسان قد حقق كافه أحلامه وتتوفر في حياته جميع مقومات النجاح أو الحياه النموذجيه التي يحلم بها الجميع لكنه ورغم ذالك لايشعر أنه حقق أي شي وأنه حتي هذه اللحظه لم يصل الي ربع ما كان يحلم به وأن هذه الحياه النموذجيه التي تغلف أيطار حياته لاتساوي هذا الثقل في وجدانه أذن ماهي المشكله وأين تكمن الحياه النموذجيه التي لم يصل لها هذا الأنسان الذي يحيا قمه الحياه النموذجيه؟!



هل شعور الأنسان الدائم بأنه لم يحقق مايصبوا إليه هو أمر أيجابي ومحفز للتطور ؟ أم أن ماتحقق من أحلام حياته أو أحداث في حياته جاءت وليده الصدف وأن الأحلام الحقيقيه النابعه من الذات مازالت لم تتحقق لذالك يشعر هذا الأنسان أنه مازال علي قائمه الأنتظار وأنه لم يحقق شي يذكر يجعله يشعر أنه وصل للحياه التي كان علي الدوام يتمناها ؟


الفيلسوف الفرنسي سارتر رغم أختلافي مع فلسفته في بعض تحليلاتها لكني أتفق معه في البعض الأخر حيث ذكر سارتر وفي سبيل التفريق بين الأنسان والجماد والحياه والموت قام بتقسيم الأنسان الي نوعين الأول أنسان في ذاته والثاني أنسان لذاته والأنسان في ذاته لايختلف عن الطاوله وكرسي المكتب أو أي جماد ليس له أدني أراده للتحرك من مكانه الي مكان أخر لأن الكرسي دائما خاضع لأراده الأخر وهو من يستخدمه في غرفه المكتب أو أي غرفه أو مكان أخر حيث يتحكم مستخدم الكرسي في مكانه في الغرفه هل بجانب النافذه أو في زاويه الغرفه أو في وسطها أضافه أنه متي ما تم تثبيت الكرسي في هذا المكان أو ذاك سيضل قابع به دون حراك وسيضل كذالك أبد الدهر لأنه لايملك حريه الأراده والقرار والمسؤوليه عن مكانه في الغرفه أو أنه لماذا كرسي وليس طاوله أو سياره فدائما هو نتيجه لأراده الأخر وليس لديه أراده مستقله حره واعيه .


أما الأنسان لذاته من وجهه نظر سارتر ( بأختصار ) أنه أنسان يصفه سارتر بالمشروع المنفتح علي الدوام نحو الفعل والتحرك وهذا الأنسان لديه وعي بذاته وأنه قادر علي خلق عالمه الخاص بأستمرار ومسؤول عن خياراته وأن السمه البارزه في الأنسان كمشروع خلاق هي عدم التوقف عن خلق أهداف وأفعال جديده بأستمرار وفي حال وصل الأنسان الي مرتبه معينه وتقوقع بها يرتد هذا الأنسان ليصبح أنسان في ذاته وليس لذاته وهنا لن يختلف عن الطاوله والكرسي .

سارتر يؤمن أن الأنسان أذا أعتقد أنه حقق حلم معين وأكتفي بذالك فهو أنتهي من الوجود لذالك لايكف سارتر علي أن الأنسان في حاله فعل مستمره وتقدم مستمر وأن الأنسان المشروع هو أنسان لايقبل بأي حال من الأحوال أن يكون مجرد تفصيل من تفاصيل هذا العالم بل هو من يصنع عالمه الخاص ويحدد تفاصيله وليس في فكر سارتر أي مكان أن يتعلل الأنسان أن ما يحدث له هو نتيجه لأرادات الأخرين فالأنسان من وجهه نظر سارتر مسؤول مسؤوليه كامله عن تفاصيل عالمه الخاص ولامجال لفكره الأقدار في فلسفه سارتر والتي تدور في محور الصراع بين حريه الأراده والأخرين وهم جحيم الأنا والأنسان الصانع لعالمه .

لن أدخل في تحليل فكر سارتر لأنه خارج نطاق هذا المقال لكني ورغم عدم أتفاقي مع سارتر في نفي الأحداث القدريه وأستبعادها من المشهد حيث أني أميل أكثر للمدرسه الحتميه ولكن بأضافه نوع غريب لهذا المفهوم أحتفظ به لذاتي وهو مفهوم الحتميه التي تتمتع بأكبر قدر من الحريه !!

أتفق فقط مع سارتر في جزئيه أن الأنسان هو القادر علي صنع تفاصيل حياته حتي يضل كائن واعي ولايرتد الي أن يصبح كرسي أو طاوله بلا أراده أو تحرك مستمر .


هل هذا المعني هو الذي يجعل الأنسان يشعر أنه مازال لم يحقق أحلامه ؟ هل الأنسان الذي أكتشف فجأه أن جل مشوار حياته كان طريقا لم يكن به إلا كرسي تم وضعه في مكان جميل في مواجهه بستان من الأزهار والبحيرات الوادعه وهو ما يوزاي نظره الأخرين لهذا الأنسان أنه يحيا حياه نموذجيه ولاينقصه أي أمر لكن شعور الأنسان الذي في داخل هذه الحياه ليس كما يظن الأخرين بل يشعر أن هذا الجمال النموذجي الذي يعد أيطار عام لحياته لم يختار أن يكون به ويشعر أنه كرسي في مواجهه البستان فهل الكرسي يستطيع الشعور بجمال الأزهار وروعه المكان ؟ ! هل من الأساس مشهد البستان والبحيرات مرئي للكرسي ؟!!

لن يشعر الأنسان في ذاته بأي قيمه من القيم طالما أنه كان مجرد كرسي أختاره الأخرين لهذا المكان أو ذاك لذالك يشعر الأنسان الغير راضي عن حياته رغم كم الجمال المحيط به أنه مازال لم يحقق الحلم والحياه التي سيشعر بها وليست التي سيجد ذاته بها دون أن يختارها بل كانت نتيجه لتسلسل من الأحداث أدي في النهايه الي وجود هذا الأنسان في هذا المشهد الجميل للأخرين لكنه مثل الكرسي لايشاهد هذا الجمال ولايشعر به وفقط ما يسيطر علي وجدانه أنه مازال لم يحيا الحياه التي يتمناها والتي تكون نتيجه لأحلامه الخاصه وليست نتيجه صدف متسلسله من الأحداث التي لم يكن له أراده حره في رسم عالمه الخاص بل وجد ذاته أحد تفاصيل لوحه فنيه رائعه الجمال معلقه في مدخل أحد المعارض الفنيه أو القصور أو الصالات ولكنه لم يختار موضوع الرسمه ولا تفاصيلها ولا مكان تواجدها وتعليقها !

لذالك يشعر هذا الأنسان علي الدوام أنه لم يحيا بعد وأنه بأنتظار فرصه أن يصبح هو الفنان الرسام للوحه وليس لوحه مرسومه سلفا !!! يريد أن يرسم حياته الخاصه وتفاصيلها وفق رؤيته وتصوره لعالمه الخاص .



لكن السؤال الأكثر أهميه وعمقا :

هل جميع من يشعر بأنه لم يصل بعد للحياه التي يتمناها هو بالضروره كان كرسي في مشوار حياته ؟ الأجابه المحيره هي لا ؟!

نعم وصحيح أن البعض يشعر بالفعل أنه كان كرسي أو تفصيل في لوحه فنيه لم يختارها لكن هناك من كان هو الرسام للوحه ولم يكن مجرد أحد تفاصيلها المرسومه سلفا ورغم ذالك مازال يشعر هذا الأنسان أنه لم يصل للحياه التي يتمناها رغم أنه هو من أختار بأراده حره كافه تفاصيل حياته وكان من المفترض أن تكون النتيجه المنطقيه لهذا الأختيار أن يشعر هذا الأنسان أنه راضي وسعيد بالحياه التي يحياها أو علي أقل تقدير يشعر بجمالها لأنه لم يكن كرسي أو لوحه مرسومه معلقه في الجدران بل هو من رسمها أذن لماذا لايشعر بأنه حقق أحلامه وأنه مازال يشعر أنه كرسي لايشعر ولايشاهد ولايتكلم علي غرار العباره الشهيره لا أري ولا أسمع ولا أتكلم !!!


من المنطقي عدم رضي الأنسان عن حياه لم يختارها لكن من غير المنطقي أن يكون غير راضي عن حياه أختارها بكامل أرادته ولم يتدخل الأخرون بأي حال من الأحوال قط في خياراته بل كانت جميع الظروف في صالحه علي الدوام ليكون سيد قراراته لكنه ورغم ذالك مازال يشعر أنه لم يحيا بعد !!!!!!

هل هذا الشعور بعدم الوصول للحياه التي نتمناها نستطيع أن نطلق عليه مسمي الطموح المستمر نحو الأفضل ؟ أم أن شعور عدم الرضي القابع في أعماقنا سواء من كان كرسي أو من كان صانع للكرسي هو شعور وهمي في وجداننا حتي يضل أحساس النقص في أعماقنا مستمر مما يجعلنا علي الدوام نشعر بالأمل الكاذب أننا في يوم من الأيام سنجد ما يكمل هذا النقص وهذا الشعور الوهمي هو سر توازن حياتنا وعدم الأحساس بالوصول للنهايه ؟!

أم أن هناك معني أخر للحياه مختلف كليا 180 درجه عن كافه تفاصيل حياتنا المعتاده وأحلامنا المعتاده وأمانينا المعتاده ؟! حياه إن صادفنا اللقاء بها سنكتشف حينها أننا للتو تم ميلادنا وبدايه الأحساس بالحياه في معناها الحقيقي وأن كل ما كنا به قبل ذالك مجرد محاولات للحياه لم يكتب لها النجاح في أيصال أحساسنا بها ؟!

السبت، 8 فبراير 2020

الحب في زمن كرونا


الحب في زمن كرونا



تنويه هام / علي غرار الروايه العالميه الشهيره والمترجمه للعديد من لغات العالم بما فيها العربيه وهي روايه الحب في زمن الكوليرا لمؤلفها العظيم غابريريل ماركيث والحائز علي جائزه نوبل للسلام وتفاصيل الروايه التي تدور في مجملها حول الحب في ذاته وعدم اليأس من محبوبته حتي وصلت الي سن 70 عاما ومازال العاشق في عشقه كالحطب للنار في موقدها  .


أنا اليوم أكتب عن الحب لكن ليس في زمن الكوليرا لكن في زمن كرونا !

كرونا الجديد أو السلسله الجديده من هذا الفايرس ظهرت في أواخر عام 2019 في الصين ولن أدخل في تفاصيل الفايرس الطبيه لأنها ليست من أختصاصي ولها مختصيها من الأطباء والعاملين في مجال الأوبئه والفايروسات ....الخ من كل ماله صله طبيه وعلميه بهذا المجال .


حديثي هنا في هذه المقاله من زاويه أخري وهي وجدانيه وليست طبيه ولكن في البدايه كيف تتناول الشعوب في العالم من شتي الثقافات موضوع الأوبئه المفاجئه التي تظهر بين حين وأخر في بقعه معينه من العالم ثم تنتشر الي بقيه أنحاء العالم حيث هناك دائما عده أراء ( أقصد الرأي غير الطبي ) ومن هذه الأراء التي تتناولها الشعوب في كافه أرجاء العالم في تفسير ظهور هذا المرض أو ذاك :

1-                  أصحاب نظريه المؤامره

يميل دائما أصحاب نظريه المؤامره الي أن كل الأحداث التي تقع سواء في الحياه العامه أو حياتهم الشخصيه أحيانا هي نتاج مؤامره مدروسه بدقه ! وأصحاب هذه النظريه قسمين الأول منطقي والأخر غير منطقي حيث أن القسم المنطقي من أصحاب نظريه المؤامره لايميل الي فكره المؤامره لكل شارده ووارده لكنهم فقط يؤمنون بأن هذا الحدث أو ذاك هو وليد مؤامره عندما تكون هناك أسباب رزينه تدعوا الي تدعيم هذه الرؤيه .

 أما أصحاب القسم الأخر من المؤمنون بنظريه المؤامره فهم يؤمنون بها عمياني ! بمعني أن كل الأحداث بلا أستثناء هي نتيجه مؤامره حتي عندما يقود أحدهم سيارته وفجأه يحدث له ( بنشر ) أو مايسمي هبوط في هواء أحد إيطارات السياره لأي سبب من الأسباب كدخول مسمار في الأيطار أو أرتطام أحد أيطارات السياره بأي أمر في الطريق أو خلل لأي سبب من الأسباب التي تؤدي الي خلل الأيطار فصاحب نظريه المؤامره من القسم الثاني ( الغير منطقي ) يؤمن أن خلل الأيطار المفاجئ ليس صدفه بل جراء مؤامره مدروسه لتعطيله عن أكمال مشوار طريقه بغض النظر عن من يقف خلف هذه المؤامره فلايهم فالأهم أن ماحدث هو 100% نتيجه مؤامره علي أيطار سيارته وعليه هو شخصيا حتي وإن كان شخص جدا عادي وليس له أعداء أو حتي أصدقاء فلايهم المهم أنها مؤامره !!!




2-                  أصحاب نظريه بزنس إز بزنس !!

يميل أصحاب هذا الأتجاه الي تفسير الظواهر الحياتيه من منظور تجاري بحت ليس له أي علاقه بأي سبب أخر نهائيا وهذا الأتجاه لديه أعتقاد راسخ بأن كافه الأمور ماهي إلا نوع من أنواع تنشيط التجاره في مجال معين من المجالات أصابه ركود ويحتاج الي أن يعود الي الواجهه .

 حيث في حال قل الطلب علي سلعه من السلع لابد من أختلاق مناخ يقوم بتوفير أعاده قوه الطلب علي السلع التي قل الطلب عليها أو كنوع من زياده أرباح سلعه قائمه بالفعل بغض النظر عن مجال هذه السلع سواء المأكولات الغذائيه / الأدويه / الكماليات / .....الخ فأصحاب هذا التيار تفسيراتهم دائما أن كل مايحدث في العالم هو تجاري لا أكثر ولا أقل .




3-                  أصحاب نظريه ( الكارما )

يميل أصحاب هذا الأتجاه أن كل مايحدث هو نوع من الكارما وكلمه كارما في الفلسفات الشرقيه القديمه تعني أنتقام الأقدار من الأشرار ولكن مشكله أصحاب نظريه الكارما في تعريف من هم الأشرار ؟ حيث تعريف الشر في الفلسفه مختلف عليه بين جميع الفلاسفه منذ بدايات الفكر الفلسفي لذالك مقوله بروتجوراس الفيلسوف الأغريقي القديم بأن الأنسان مقياس كل شي وهذا مفاده أن الحقائق نسبيه والتعريفات نسبيه وربما هذا هو التفسير الأكثر منطقيه للأجابه علي سؤال أذا كانت الكارما فقط تصيب الأشرار أذن لماذا نجدها أيضا تصيب الأخيار ؟!

ماهو الخير وماهو الشر من الأسئله العميقه فلسفيا خصوصا في مجال فلسفه الأخلاق والقيم حيث قد يكون الفعل شرا في البرازيل لكن ذات الفعل لو حدث في اليابان أو الكويت يكون خيرا والعكس صحيح وهنا لا أتحدث عن قواعد عامه لايختلف عليها بني البشر ولكن أتحدث عن الأمور الغير متفق عليها نهائيا بين الثقافات المختلفه للبشريه والتي يعتبرها أصحاب نظريه الكارما عقاب ضمن هذه الثقافه أو تلك ويعتبرها البعض الأخر من أصحاب نظريه الكارما أنها رمزا للصبر والشجاعه في التحمل وهذا الأختلاف بين تفسير الحدث ما بين شر أو خير هو ما قصده الفيلسوف بورتجراس بنسبيه القيم خصوصا القيم الغير متفق عليها بين كافه العقول البشريه .


4- أصحاب نظريه ( المنطق )

هؤلاء دائما تفسيراتهم هادئه ورزينه وغير متسرعه وغير متأثره بأي تفسيرات عامه متعدده حولهم حيث بأختصار يفتشون أصحاب المنطق في الأحداث علي الدوام عن أسباب منطقيه أدت بالحدث ( أ ) الي أن يكون ( ب ) وفي بحث الصله والترابط بين المقدمه والنتيجه وكلما كانت الصله بين المقدمه والنتيجه منطقيه كانت الحجه في تفسير هذا الحدث أو ذات أقوي وأكثر ثباتا في مواجه باقي أنواع الحجج .

علي سبيل المثال وليس الحصر :

يقول الأطباء أن التدخين سبب رئيسي لحدوث أمراض سرطان الرئه والقلب ولنفترض جدلا أن هناك شخص أسمه أ يدخل يوميا علبه سجائر كامله وبعد مده من الزمن طالت أم قصرت أصيب هذا الشخص بجلطه في القلب أو المخ هل هذا قضاء وقدر أم نتيجه منطقيه ؟

أصحاب نظريه المنطق يؤمنون بأن من يدخن ويصاب بالجلطه نتيجه منطقيه لوجود رابط بين التدخين والجلطه أما أذا أصيب الشخص بجلطه وهو لايدخن ولا يخالط المدخنين قط ولايحيا في مناخ ملوث ولا يتناول أغذيه ضاره ودهنيه وليس في عائلتهم مرض وراثي يصب بالجلطه في عمر مبكر حيث أذا خلت قائمه الأسباب كليا من كافه ما يؤدي بالحدث أ الي أن يكون ب هنا يطلق أصحاب نظريه المنطق أن ماحدث هو قضاء وقدر لأن ماحدث ليس له أي تفسير منطقي بين المقدمات والنتيجه





5- أصحاب نظريه الحب في زمن كرونا

أبطال هذه النظريه / ليونارد ولونجين وليس ( لوجين ) حيث هناك فرق بين أسم لونجين و لوجين وبطله القصه أسمها لونجين  

( تنويه هام جدا ) تفاصيل نظريه الحب في زمن كرونا من وحي خيالي وليس لها أدني صله بعالم الواقع أو المنطق لذالك وجب التنويه !

أصحاب نظريه الحب في زمن كرونا هؤلاء لايعنيهم البحث في أي أسباب تقف خلف مايحدث كأنهم يعيشون في كوكب أخر وليس لهم أدني صله بهذا الكوكب !

هؤلاء يؤمنون فقط بالحب فهو السبيل الوحيد للحياه فهم لايستنشقون الأوكسجين كباقي البشر بل لهم أكسجينهم الخاص ويسمي أوكسجين الحب حيث أذا لم يتوفر هذا النوع من الأوكسجين يختنق وجدانهم فورا ويتم أعلان وفاتهم أكلينيكيا فهم لايتنفسون عبر الرئتين بل عبر قلوبهم .

ليونارد يعشق زوجته لونجين بجنون ولايستطيع أن تمر دقيقه واحده دون أن تكون بقربه فالحياه برمتها بالنسبه له هي محبوبته لونجين والعكس أيضا صحيح بالنسبه لها يعيشان سويا في أحد القري الهادئه في وديان الجبل في منزل ريفي جميل صغير في مساحه جدرانه وكبير جدا في مساحه قلوب قاطنيه .

تفاصيل يومياتهم جدا بسيطه فهم لايفترقان طوال اليوم ويعملان سويا في صناعه الحلوي ويشتهران في القريه وكافه القري المجاوره بأن لديهم أفضل أنواع الحلوي علي الأطلاق حيث يأتي إليهم يوميا سكان القريه وبعض القري المجاوره ليشتريان أصناف الحلوي الطازجه التي يقوم ليونارد ولونجين بعملها من مكونات خاصه طازجه بالفرن الخشبي يوميا والأموال التي تأتي كدخل لهم كافيه لأحتياجاتهم البسيطه لأنهم من الأساس لايحتاجان أي أمر عدا تواجدهم مع بعضهم البعض فهي أعظم الحاجات .

دائما  يسأل سكان القريه الزوجان العاشقان عن مكونات شطيره لذيذه تم تسميتها بشطيره ( ل ) أختصار الحرف الأول من أسم ليونارد ولونجين وشاء القدر أن يكون الحرف الأول واحد في الأسمين ولكن العاشقان لايجيبان عن سر الصنعه ! ولايعترفان لأحد عن مكونات حلوياتهم نهائيا وأنتشرت أسطوره في القريه تقول أن سر المذاق اللذيذ لحلويات ليونارد ولونجين هو الحب الخالد الذي يجمعهم .

فجأه دون مقدمات أجتاح القريه وباء كبير أطاح بمعظم سكانها وأنتشر الوباء سريعا في القري المجاوره ولكن لم يعلم العاشقان بأمر الوباء حيث أن منزلهم الجميل يقع بعيدا عن مركز القريه حيث يقبع منزلهم في وادي متطرف في أحد الزوايا من الجبل وبعيدا عن الماره نسبيا وعندما أنقطع السكان عن زياره منزل ليونارد ولونجين علي غير العاده لشراء الحلوي حيث أعتاد السكان أن يأتوا يوميا لشراء الحلوي الطازجه خصوصا شطيره ليو اللذيذه لكن هذه المره لم يأتي أحد وبدء العاشقان بالتساؤل أين أختفي سكان القريه وبدء القلق ينتابهم من أصابه أهل القريه بمكروه وهم لايعلمون عنه ؟

قام العاشقان بالأتفاق أن يذهب ليونارد للقسم الشمالي من القريه وتذهب لونجين  للقسم الجنوبي منها للسؤال عن أهل القريه ويلتقيان قبل غروب الشمس في منزلهم مجددا ويحكي كل منهم للأخر ماذا أكتشف .


ليونارد ذهب للقسم الشمالي ووجد بعض قاطنيه قد رحمهم ألله والأخرون منشغلون بمعالجه أنفسهم والأخرون وعندما ألتقي بمن تبقي علي قيد الحياه علم منهم بأن وباء قد أجتاح القريه لكنه لم يؤثر بجميع سكانها بل في البعض منهم وأن أغلب الوباء أصاب القسم الجنوبي من القريه والتي توفي معظم سكانها .

تصبب ليونارد عرقا وبدء بالرجفان وأنطلق مسرعا للبحث عن ليونجين التي شاءت الأقدار أن تذهب للقسم الجنوبي للبحث عن أسباب أنقطاع سكان القريه من زيارتهم وعند وصوله لم يجد لونجين وذهب لمنزلهم حيث أن الشمس قاربت علي المغيب وهو الموعد الذي أتفق العاشقان أن يليتقيان به بعد رحله البحث .

وقبل أقتراب ليونارد من المنزل بمسافه معقوله سمع صراخ من لونجين تقول ( أبتعد يا حبيبي ليونارد أرجوك أبتعد فأنا أصبت بالوباء )

ليونارد لم يبتعد وضل يقترب للمنزل ولونجين تبكي وتقول أرجوك أرجوك لاتقترب فأنا أصبت بالوباء فلا تجعلني أكون سببا في أنهاء حياتك أرجوك أبتعد .

ليونارد يبكي بحرقه ويقول : ماذا تقولين ؟ هل قلتي أبتعد حتي لا أخسر حياتي ؟

وماهي حياتي من دونك ؟ أنتي حياتي فلا حياه لي بعدك مثلما لم تكن لي حياه قبلك .

وضل يتقدم نحو لونجين خطوه بخطوه حتي وصل لها وأحتضنها بشده وكانت ليونجين حينها مصابه بالوباء وأعتقد الجميع أن الزوجان العاشقان سيتوفان متأثرين بالوباء لكن ألله كان قد منحهم القوه حينما أتحد سويا فقدوم ليونارد وعدم تراجعه خوفا من الوباء لأيمانه أنه لا وباء إلا بحياه خاليه من لونجين وعند أحتضان ليونارد زوجته ليونجين تشافت لونجين نهائيا من الوباء فكان مفعول الحب في الوجدان أقوي من أي أدويه وأي أوبئه وخرج سويا مجددا لخبز الحلوي في الفرن الخشبي وبدء الوباء ينقشع عن القريه وأصبح من الماضي وبدء سكان من القري المجاوره يأتون للسكن في قريه ليونارد ولونجين لعشقهم الحلوي اللذيذه التي يقومون بصناعتها .

جاء فريق من أهل المدينه لسؤال ليونارد ولونجين عن سر تغلبهم علي الوباء وكيف لم يصاب ليونارد بالوباء من خلال أختلاطه بلوجين التي كانت أصيبت به ؟ وكيف تشافت لونجين من الأصابه بمجرد تواجد ليونارد بجانبها ؟

كانت الأجابه بصوت واحد من الزوجان العاشقان :
نحن عندما نكون سويا لانستنشق أوكسجين عبر الرئتين بل حب عبر القلوب والوباء ينتقل فقط عبر الهواء الداخل للرئتين وليس الحب الوارد لقلب العاشقين لذالك في أتحاد ليونارد وليونجين مات فيروس الوباء في جسد لونجين لأنها في وجود ليونارد لم تعد تستخدم الرئتين في التنفس بل القلب .


ليونارد أسم يعني بالرومانيه القديمه الشجاع أو الأسد الشجاع ولونجين أسم مؤنث بالرومانيه القديمه يعني الملكه الراقيه أو المرأه الطموحه أو المرأه القائده

 قصه ليونارد وليونجين هي من وحي خيالي لكنها ترمز في الواقع لمعني الوفاء الذي يظهر في الحب الحقيقي فقط فالبعض يندهش عندما يقرأ في الصحف أو أي وسيله من وسائل التواصل الأجتماعي عن تبرع زوج لزوجته بأحد كليتيه أو بأي جزء من أعضائه حتي تشفي زوجته من مرضها حيث يعد هذا الفعل غريب علي من أعتاد علي الأخذ والعطاء في العلاقات حيث متي توقف الأخذ توقف العطاء تلقائيا فهذا يحدث في العلاقات الغير مبنيه علي حب حقيقي .

تصاب الزوجه فجأه بسرطان الثدي أو أي مرض أخر  وتبدأ رحله شاقه من العلاج الطويل وهي تحتاج في هذه الرحله الي مؤازره شريك حياتها في كل لحظه فهذا ربما أهم من العلاج الطبي أو علي أقل تقدير في ذات المرتبه من الأهميه لكن نجد أن ( بعض الرجال ) بمجرد أن تصاب زوجته بأي مرض طويل الأمد ويحتاج رحله طويله من العلاج والتردد علي الأطباء يبدأ بالفتور والتخلي تدريجيا عنها ويبدأ بالبحث عن أخري مليئه بالشباب والحيويه وسليمه البدن كأن من كانت شريكه لحياته مجرد سياره أصابها عطب وقام بتبديلها وليس كائن حي مزيج من قلب وروح ووجدان .

 بل حتي إن أستمر مع  زوجته بدافع الواجب وليس الحب فستشعر الزوجه المريضه بأن من معها يتصنع التعاطف والمؤازره وهو معها فقط حتي يخرس ألسنه الناس وليس بدافع الحب الحقيقي حيث تشعر الزوجه بطاقه الحب الحقيقي من زوجها وهي ما تحتاج إليه في رحله علاجها أما الطاقه المصطنعه فربما تعقد علاجها أكثر من نفعها !!


لاتستهينوا بطاقه الحب الحقيقيه فهي حياه لمن لاحياه له وشفاء من مرض لاشفاء له وقوه لمن لاقوه له وروح لمن لاروح له هي كلمه تبدوا بسيطه لكنها تهز صخور الجبال إن لامست قلب شعر بها
الحب = حياه


مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...