الثلاثاء، 27 أغسطس 2019

ذا كنت تخطيت الثلاثون عاما وتحيا في الشرق الأوسط مفاده أنك أنتهيت مع السلامه !


أذا كنت تخطيت الثلاثون عاما وتحيا في الشرق الأوسط مفاده أنك أنتهيت مع السلامه !!!



بين ثقافه الزهور وثقافه القبور هناك ثقافه تائهه تسمي ثقافه الذبول حيث يصبح الكائن من خلالها سواء ذكرا أم أنثي لا هو حي يستنشق عبير الزهور ولا جثه قابعه في القبور بل حاله هلاميه بين هذه وتلك والقرار لك في النهايه في تصنيف موقعك بين الثقافات  ؟!

أهتم الكتاب والأدباء بأختلاف خلفياتهم الثقافيه في عالمنا العربي خصوصا في أخر 100 عام في مناقشه حق الحياه هل قاصرا علي فئه عمريه دون الأخري ؟


لماذا يمارس الجميع في الثقافه الغربيه وغيرها من ثقافات مشابهه لها حق الحياه حتي أخر لحظه من أعمارهم بينما لدينا في عالمنا العربي تحديدا مسبقا لمن له الحق في ممارسه حق الحياه من عدمه ؟!!!


في العالم الغربي يتوفي الأنسان في عمره الطبيعي عندما ينتهي سواء في الثمانين أو التسعين أو المائه أو مابعد المائه وخلال كافه مراحل عمره يضل يمارس مايريد ويمارس كافه هواياته التي يمارسها منذ أن كان في عمر العشرين وحتي تاريخ وفاته في التسعين !!


عدا عالمنا العربي الجميع يتوفي عند بلوغ الثلاثون !! أعمارنا في الثقافه العربيه جدا قصيره فالسقف الأعلي لحق الحياه ينتهي عند بلوغك الثلاثون وربما الثلاثون أيضا يعد عمرا متقدما وتصنف أنك من عتاهيه المسنون ؟!!

تذهب الي السينما يتهامس من حوالك أنك تراهق علي كبر !! تجلس في كافيه ستاربكس أو كوستا كافي يتهامس من حولك أنك تراهق علي كبر ! تقوم بالركض في الأماكن التي خصصتها الدوله لممارسه الرياضه فتلتقط أذنك عباره ( مسكين يريد أسترجاع شبابه ) !!


تصرح أنك تحب أمرأه وتعشقها فتجابه بردود علي غرار أي حب أي بطيخ عيب عليك ماذا تركت للمراهقين ؟ تستمع في سيارتك لموسيقي ألياس الرحباني الهادئه الجميله وصدفه يصعد بجانبك أحد معارفك وينهرك علي سماع الموسيقي لأنها لم تعد تناسب عمرك الذي فقط للتو وصل 30 عاما !!!!!!!!


تدخل مطعم ماكدونلز العالمي تستمع من الجالسون همسات علي غرار ( أنظروا الماك تشيكن الذي دخل المطعم ) !!!! وأخر يقول لك ( عفوا مطعم النخي والباجيلا خلف المطعم ) والنخي والباجلا هي أكله شعبيه كويتيه غالبا لايتناولها إلا كبار السن من 60 عام ومافوق !!!!! رغم أن عمر 60 يعد شبابا في ثقافات أخري وربما يعد أن صاحبه مازال في سن المراهقه !!

تدخل مكتبه وأثناء أطلاعك علي أرفف الكتب المعروضه لاسيما الأدبيه والفكريه المتوفره تلتقط أذنك همسا ( شوفوا الشيبه مازال يقرأ نزار قباني وألله عيب واخزيا هذا المفروض يقف أمام كتب عذاب القبر وأهواله لماذا يقف أمام أرفف الأدب والفكر والشعر !!! )


تترك كل ماعداه وتذهب تجلس منفردا في حديقه عامه عندما يكون الطقس جميل ومناسب لمثل هذه الجلسات الأنفراديه فيهمس الماره ( مسكين يجلس بمفرده بعدما تخلي عنه الجميع فلم يعد متاحا له في الحياه إلا المناظر الطبيعيه من أشجار أو بحار مسكين !! )


هذا وأنت مازلت في الثلاثون فما هو مصيرك في الأربعون ثم الخمسون ...الخ ربما عند بلوغك الأربعون ومابعد يسن قانون منع وحظر التجوال في حق هذه الفئه العمريه ومابعدها !!!!!!!

- حق الحياه وهو الذي منحه ألله للأنسان حتي أخر لحظه من حياته فأذا كان أجلك ينتهي في التسعون فلك كامل الحق أن تحياه أجلك حتي أخر لحظه في التسعون من عمرك أو الخمسون أو المائه لماذا ينهي المجتمع البائس حقك في الحياه في الثلاثون وألله كاتب لك أن تتوفي في التسعون علي سبيل المثال وليس الحصر ؟ هذا مفاده أنك ستهدر 60 عاما من حياتك القادمه وهو مايوازي ثلاث أضعاف عمرك الأجتماعي !!!!

المجتمع يريد دفنك وأنت حي في الثلاثون وألله يريدك أن تحيا حتي التسعون أو الثمانون ؟

نسمع ونقرأ عن جرائم أختلاس الأموال لكن أن نستمع ونشاهد جريمه أختلاس الأعمار هذه لاتحدث إلا حصريا في الشرق الأوسط وثقافته البائسه؟!!!!!!!!!!!!!!



في الثقافه الغربيه معيار الشباب ليس في عدد سنوات عمرك البيلوجي بل بعدد اللحظات التي تستمتع بها ولديهم معيار هام لايقل أهميه عن ماسبق وهو أنه طالما تمتلك الصحه والمال أنت شاب أيا ماكان عمرك سواء 20 أم 100 والمقصود بالمال ليس الثراء بل الحد الأدني من المال اللازم للحياه الكريمه شريطه أقتران المال بالصحه حيث مال دون صحه لاقيمه له وصحه دون مال لاقيمه لها فلابد من أجتماع الشرطين سويا ( المال + الصحه ) حتي تضل شابا الي أخر لحظه في حياتك حيث أن المال دون صحه لن تتمكن بالمال فقط بالأستمتاع بالحياه حتي لو كان ماتريد الأستمتاع به أمرا غير مادي فغياب الصحه سيعكر عليك الأستمتاع بكافه الأمور سواء الماديه أو المعنويه والصحه دون مال أيضا لن تمكنك بالأستمتاع بالحياه حيث أن هاجس ضروريات الحياه تعكر صفو أستمتاعك بالحياه لأن أنشغالك بجمع أجار مسكنك علي سبيل المثال وليس الحصر سيفسد عليك الأنغماس في قراءه روايه جميله عميقه لأن بالك سيكون مشغولا حينها بصاحب العقار ومطالبته لك بأجره المسكن لذالك غياب المال كليا لن يشعرك بحلاوه الصحه التي تتمتع بها لذالك لابد من أجتماع المال + الصحه سويا والمقصود بالمال كما ذكرت أعلاه هو الحد الأدني منه الذي يوفر لك ضروريات الحياه وليس المقصود الثراء نهائيا .

وطالما يتوفر لديك المال + الصحه واللياقه البدنيه فأنت ستضل شابا للأبد وليس من حق أي ما كان أن يسلب حقك بالحياه والأستمتاع بها كيفما تشاء طالما لم تضر أحدا أو تخرق قانونا .

أشاهد في الثقافه الغربيه رجل تعدي السبعون وهو يرقص علي أنغام موسيقي زوربا اليونانيه دون أن نظرات الأستهجان من المجتمع وأشاهد أمرأه تعدت الستون تقف أمام ركن العطور وأدوات التجميل دون أن يتهامس ضدها أحد ويستهجن فعلها وينعتها بعجوز النار التي تريد أن تتصابا وأشاهد رجل وأمرأه تخطوا السبعون ربيعا لأن جل سنوات عمرهم ربيعا يجلسان سويا في حديقه عامه يتغزلان في بعضهما البعض دون أن يستمع أحدهم لعباره ( أعوذ بألله أستح علي وجهك يالشيبه !! )

أشاهد حياه طبيعيه منحها ألله للأنسان وحدد لكل أنسان ميعاد محدد لموته فهذا الميعاد سواء في الستون أو الثمانون أو المائه ملك ألله وحده سبحانه وتعالي وليس ملك مجتمع أو أفراد تجعلهم يتحكمون في أفعالك وماذا تأكل أو ماذا تشرب أو ماذا ترتدي فليس لأحد أيا ماكان الحق في سلب حق الحياه من وجدانك وشعورك طالما ألله تعالي منح هذا الحق لك وليس البشر .


من يخشي نظرات المجتمع لأفعاله هو أنسان ميت لأنه أحيانا نجد شاب في العشرين من عمره ولكنه لايستطيع أن يحيا حياته بالشكل الذي يريده بسبب نظرات المجتمع التي تسلبه أيام عمره التي منحها ألله له وتجعله يتذوق الموت وهو مازال حيا يرزق لم يتخطي العشرين ربيعا !!!!!


لذالك نجد مسنون في العشرين وشباب في التسعين !!! الفرق الوحيد بين الفئتين أن مسنون العشرين أرتضوا لغير الخالق تحديد عمرهم وحقهم في الحياه وتصنيف هذا الحق ! أما شباب التسعين أمنوا أنه لايحق لأي ما كان أن يتم سلب حق الحياه والأستمتاع بها إلا الخالق تعالي وحده ومن لم يعجبه ذالك فليشرب من ماء البحر أو النهر أو الترعه كما يقول أخواننا المصريين !!!!

طالما ألله منحك الصحه + الحد الأدني من المال أستمتع بكل لحظه بحياتك طالما لم تخرق قانونا أو تضر أحدا وباقي الأمور جميعها بلا أستثناء لايحق لأحد أن يتدخل بها ولا تسمح لأحد أن يكون وصي علي حقك بالحياه وطريقه أدارتك لحياتك بالشكل الذي يدخل لمشاعرك السرور وهناك قاعده هامه أذا كنت تحيا في الشرق الأوسط وتصنف أنك مسلوب حق الحياه سواء كنت ذكر أم أنثي مارس فن الأستعباط وتناول الكتكات وهو عنوان مقاله سابقه  لي في هذه المدونه !!


عبر عن حبك بأغنيه أو بمقطوعه أرسم وجه حبيبتك وعلق صورتها في قلبك / أجلس في ستاربكس بل لا تكتفي بالجلوس وقم بعزف موسيقي الرومبا الأسبانيه أن كنت تملك مهاره العزف أو مارس رقصه الفلامنكو للتعبير عن رفضك لسلب حق الحياه وبادر أنت بسلبهم حق سلبك لحق الحياه فخير وسيله للدفاع هي الهجوم !!


من يملك 20 مليون دولار أمريكي في حسابه البنكي لاكنه لايصرف منها سنتا واحدا فهذا المبلغ مجرد رقم لايعكس أن صاحبه مستمتع به !! أما من يملك 20 ألف دولار أمريكي فقط وليس 20 مليون ويصرف كل سنت به وكل دولار ولايبخل علي ذاته بشيئ من المبلغ هو أستمتع بكامل 20 ألف دولار دون نقصان دولار واحد أما من ملك 20 مليون دولار مجمدين في حسابه البنكي فهذا الرقم سيضل مجرد رقما غير مترجم لفعل والحياه كذالك هي عباره عن أرقام وأفعال والحكيم هو من يصرف أول بأول ويستمتع بأيامه دون نقصان !
لذالك شخص عاش 20 عام فقط بالطريقه التي يريدها ثم توفاه ألله أفضل من شخص عاش 70 عام ليس كما يرغب بل كما أراد المجتمع فهو عاش رقم 70 شكلا أما جوهراهو لم يولد من الأساس للحياه !

فمن وهبه ألله 80 عاما لماذا صرف منها 30 وقام بتجميد 50 عاما كامله في البنك خشيه نظرات المجتمع ؟!!

هل سيعوضك المجتمع عن أيامك التي سايرت بها أهوائهم المريضه بجعلك تتذوق الموت ومازال ألله تعالي يمنحك الحياه ؟!!!

المثير للتهكم أننا عندما كنا صبيه صغار ونتصرف بروح الطفوله كان الكبار يستهجنون تصرفتنا التلقائيه ويطالبوننا بالكف عن الأفعال الصبيانيه والأنتقال من عالم المراهقه الي عالم الكبار الرزين الوقور وعندما أصبحنا كبار لكن روح الطفوله والتلقائيه مازالت داخلنا يقوم الصغار في هذه الحاله بتوبيخنا والكف عن أتيان أفعال قاصره فقط علي عالمهم ومطالبتنا الكف عن المراهقه المتأخره من وجهه نظرهم وهم لايعلمون أن السر في أفعال الأنسان هي روح الطفوله وليس عدد سنوان العمر الفعليه وطالما أننا نجد التوبيخ قائم سواء من الكبار عندما كنا صغار ومن الصغار عندما أصبحنا كبار والرابط في التوبخين هو كلمه ( مراهقه ) !!

- أنت في أفعالك في عمر 15 لم يرتضيها والدك ونعتك بالصبياني المراهق وعليك أن تكبر وتعقل ! وعندما تخطيت الثلاثون وما يزال الطفل وروح التلقائيه في داخلك يقوم المراهقين والأصغر منك سنا أيضا بنعتك بالمراهق فصفه أنك مراهق تلاحقك علي الدوام في كافه مراحلك العمريه !! فتاره مراهق في 15 من عمرك لم يرضي عنك أبن 40 وتاره أخري مراهق في 35 من عمرك لم يرضي عنك أبن 20 وطالما أن صفه المراهقه تطاردك لا محاله ولاتريد أخلاء سبيلك في كافه مراحلك العمريه ماعليك سوي أن تحلل هذه الصفه وتراهق عن حق وتعلمهم معني المراهقه علي أصوله وفنونه !!!!!

 الأغنيه المضمنه في هذه المقاله أهداء لكل المراهقين سواء في عمر 15 أو 90!!!!!  

السبت، 24 أغسطس 2019

حقيبه سفر علي أنغام موسيقي الإمارات


حقيبه سفر علي أنغام موسيقي الإمارات

أعزائي القراء الكرام وأصدقائي الروحين في هذا الكوكب هذه المقاله أستثنائيه

موجهه بشكل خاص لمحبي السفر عموما والطيران خصوصا وإن كان لا تستهويك مواضيع السفر والطيران فلن تستمتع بالمقاله /  وذالك للتنويه حتي لا تهدر وقتك بمقاله خارج نطاق أهتماماتك
مع خالص الشكر والتقدير – مشعل

عندما كنت صغيرا وحين يأتي الصيف وتبدأ الأجازه السنويه للمدارس ويبدأ والداي بالتخطيط لرحله سفر للأجازه كان شعور السعاده لايفارقني وأتذكر أنه قبل يوم السفر بأسبوع لا أنام الليل من شده الشوق والتلهف للمطار والطائره والسفر ولم أكن أنا وحدي يمر بهذا الشعور بل كنت أشاهد معظم الأطفال ممن هم في مثل عمري يشعرون بذات المشاعر الجياشه للسفر .

لم نكن نحمل هموم للحياه كنا نتصرف علي الطبيعه الطفوليه وكنا نلهو في ساحات المطار وداخل الطائره وعندما بدء العمر يجري بنا سنه تلو الأخري بدء الشغف بالسفر يتلاشي ويصبح أمرا روتينيا أعتياديا وضل هذا الوضع لبعض الوقت في حياتي حتي جاء وقت لقائي بتوأم روحي التي أستطاعت المحافظه علي شغف الطفوله بالسفر قائم حتي يومنا هذا كما كان أول مره !!!!

- معظم شركات الطيران العالميه المحترفه لديها موسيقي خاصه بها حصريا ويتم أختيار ألحان الموسيقي بعنايه فائقه لتعبر عن روح الشركه ونهجها بالأتفاق مع ملحن عالمي نجما في مجاله أو شراء حقوق مقطوعه موسيقيه عالميه معروفه ....الخ  .


من يستهين بالموسيقي التعريفيه لشركه الطيران سوف يعلم لاحقا ومن تلقاء ذاته ومع تكرار تجاربه مع ذات الشركه أن الموسيقي الحصريه لهذه الشركه أو تلك لم تكن مجرد موسيقي تعريفيه للشركه بل أنها أعمق من ذالك بمراحل تتعدي حدود ألحان هذه الموسيقي أو تلك .

الموسيقي الخاصه بكل شركه طيران هي جزء لايتجزء من رحله السفر بل ولا أبالغ إن قلت أنها تسبق رحله السفر بل أحيانا تكون هي الباعث الأول للسفر  !!

شركات الطيران العالميه مثل طيران الأمارات أو السنغافوريه أو البريطانيه أو كاثي باسيفك ....الخ لكل شركه موسيقاها الخاصه بها حصريا يستمع لها المسافر كلما دخل الطائره وأثناء توقفها في مرحله ماقبل الأقلاع كترحيب بالمسافر ولكن أحيانا تغير الشركه طرق الأستماع لموسيقاها فتاره تقوم بتشغيلها في أثناء ماقبل الأقلاع وتاره أخري في برامج الترفيه الداخليه وتاره ثالثه في أثناء أنتظار المسافر للرد علي أي أستفسار هاتفيا ...الخ من طرق متنوعه دائما تغيرها الشركات بأستمرار للتعريف بموسيقاها الحصريه المسجله خصيصا لها .

فلا توجد طريقه دائمه ثابته للشركه للتعريف بموسيقاها فأحيانا كلما دخل المسافر الطائره أستمع لها وأحيانا تغير الشركه هذا النهج الي نهج أخر ولكن تضل ذات الموسيقي التي كلما أستمع لها أحد ما في هذا العالم تعرف مباشره أنها تخص هذه الشركه أو تلك .


من خلال عشقي في محبوبتي ورفيقه دربي طيران الأمارات تعرفت منذ بدايات بث الشركه للموسيقي الحصريه بها وفي بدايه الأمر لم أشعر أن هذه الموسيقي مميزه بأمر محدد لكن مع مرور الوقت أكتشفت أسرار ربما أكتشفها غيري من عشاق الأمارات أم أني وحدي من أكتشفها وعايشها .


موسيقي الأمارات بكل مقطع من لحنها تعبير عن روح طيران الأمارات الروح التي تحلق علي جناحين لتنقل المسافر الي عوالم وثقافات متعدده وبناء أفاق وصداقات جديده بأستمرار وروح تعبر عن شعار طيران الأمارات أهلا بالغد وغدا تقصر المسافات تخلق هذه الموسيقي روح الشغف بالسفر المجرد وليس لمكان محدد وهنا تكمن الحرفيه والتفوق علي الذات .


موسيقي الأمارات تبث في خلايا جسد من يستمع إليها بأستمرار روحا مختلفه فهي تجعله يعشق في المقام الأول تجربه السفر بحد ذاتها وهذا مايعادل الحب للحب وليس بغرض أمر أخر وهنا يبدأ المستمع للموسيقي التعريفيه لطيران الأمارات بالأرتباط وجدانيا بشركه الطيران وتجربه السفر والتي تبدأ فورا كلما أستمع الي موسيقي الأمارات .

تبدأ الرغبه بالأستكشاف وشغف الرحله تدب في ثنايا الوجدان بمجرد سماع موسيقي الشركه وهي القاعده الأولي الأهم في أقدام أي مسافر علي السفر ( المقصود هنا بالسفر للسياحه وليس العمل أو الدراسه أو العلاج ) المقصود بالسفر الأختياري وليس لظروف محدده .


تعلقت عاطفيا بتجربه السفر مع طيران الأمارات وأقصد بالتعلق العاطفي أنه أحيانا قليله لا أستمتع بالجهه المقصوده بالسفر سواء في أسيا أو أوربا أو أمريكا بقدر أستمتاعي بالتواجد مع محبوبتي طيران الأمارات وبقربها !

لا أبالغ إن قلت أنه أحيانا وهذه أول مره أبوح بها بهذا السر ! أنني وعند مغادرتي الطائره عندما تهبط في محطه الوصول ينتابني حزن عميق وتتحجر دموعي في مقله عيني وأتلمس المقاعد وأنا في طريقي لباب الخروج كمن يودع محبوبته في المطار بحرقه قبل سفرها !!!


وأضل أنظر لطائره الأمارات من بعيد وأنا داخل المطار وكلي أشتياق لها ورغبه بالعوده للطائره وعدم مفارقتها نهائيا !!!! وهذا دائما مشهد الوصول للجهه المقصوده علي العكس من المغادره فأكون بقمه السعاده لأني ذاهب الي لقاء محبوبتي طائره الأمارات وأنظر لها خلسه دون علمها من نوافذ المطار وهي متوقفه شامخه في مطارات العالم تستعد للطيران غير مكترثه بالشركات الأخري المتوقفه بجانبها فهي لا تنافس إلا ذاتها .

لم أكن كذالك سابقا كان عشقي لطائره الأمارات عشقا رزينا وقورا أكثر محافظه علي عدم البوح به لمحبوبتي ! والتظاهر بأني لا أكترث كثيرا لها أما حاليا لم أعد أستطيع كتمان عشقي وأحد أفضل مراحل السفر عندي هي مرحله تواجدي داخل طيران الأمارات وهي تحلق مستمتعا بالتواجد معها فهي تأخذني برزانتها في الطيران وهدوء مقصورتها الداخليه الي عوالم أخري لا أستطيع التواجد بها وأنا قابع في الجاذبيه الأرضيه ( بالطبع ذات الحديث يطبقه كل مسافر مع شركه الطيران المفضله لديه سواء طيران الأمارات أو غيرها من شركات كل حسب عشقه ) .


ليلا أو نهارا أنظر من نافذه مقعدي ليثير مشهد أجنحه الأمارات المعانق للغيوم في وجداني هواء الحريه والتحرر من كافه مايكبلني وأنا علي الأرض بل أحيانا أقلد محبوبتي وأقوم بفرد أكتافي كاالطائر المنطلق عاليا غير مكبل بأي أمر يعوق طيرانه .

لا أشعر بهذا الشعور في أي شركه طيران أخري ومثلما في حالات الحب الأنساني أنت تعشق أنسان أخر دون أن تعلم سببا رئيسيا واضحا لهذا العشق فهذا الأنسان المحبوب فقط دون غيره هو من يجعلك تشعر أنك مازلت كائن حي رغم وجود أكثر من شخص مر في حياتك بذات المواصفات أو أفضل لكنه لم يجعلك تشعر بنبض القلب .


موسيقي الأمارات كأحد الأمور التي تخص فن صناعه السفر ( علي الأقل بالنسبه لي فكل أنسان له رأي وتجربه مختلفه ) تجعلك تعشق تجربه السفر ثم تتعلق بالشركه عاطفيا ولايهم بعد ذالك أي أمر لأن الأهم حدث !

عندما تتعلق وجدانيا بشركه طيران محدده هنا سيكون أحد أهم متع السفر هو التواجد في الطائره بحد ذاته أينما كانت الوجهه مثلما يجلس عاشقان فالأهم لديهم هو جلوسهما سويا ولايهم المكان !

أتذكر أنه كانت هناك دراسه سابقه قالها لي مضيف في الخطوط الجويه البريطانيه عام 2002 وأنا في رحله من مطار لندن جاتويك الي دنفر كلورادو في الولايات المتحده الأمريكيه حيث دار نقاش بيننا علي موسيقي البريطانيه الخاصه بها وهي موسيقي أعشقها بالمركز الثاني بعد طيران الأمارات وتستحق الأستماع حيث لم أجد أفضل من موسيقي الأمارات والخطوط الجويه البريطانيه التي لهما مذاق خاص وأتذكر أن مضيف الطيران قال أن هناك دراسه نفسيه أثبتت تعلق بعض الركاب بأرتباط شرطي بين أستماعهم لموسيقي شركه معينه سواء طيران أو أبحار وبين بث الرغبه بتجربه التواجد علي الدوام مع هذه الشركه أو تلك .


أنا عندما أريد السفر لا أستطيع ترتيب حقيبتي دون أن أستمع لموسيقي الأمارات فهي تبث في وجداني أجواء الرحله بأدق تفاصيلها قبل الذهاب للمطار وتجعلني أستمع لصوت محرك الطائره في عقلي الباطن ولحظات الأقتراب من مدرج الأقلاع وكافه أدق التفاصيل للرحله حيث تجعلني أهم بغلق الحقيبه وعدم أضاعه مزيد من الوقت في ترتيبها وأخرج مسرعا منطلقا أريد أن أرتمي في أحضان محبوبتي طيران الأمارت ونحلق بعيدا فوق السحاب مثلما يتعانق الأحباب بعد طول الغياب .


لا أعرف لماذا لاتوجد موسيقي خاصه بالخطوط الجويه الكويتيه فهي جدا هامه لربط المسافر دون وعي بشركه الطيران فكلما أستمع لموسيقي الشركه أثناء أنتظار الرد في هواتفها أو عند دخوله الطائره وفي موقع الشركه في الأنترنت ....الخ سيتذكر المسافر دائما تفاصيل رحلاته مع الشركه وتدريجيا سيترسب في اللاشعور أنجذاب للشركه .

مثلما هناك ذواقه للطعام لديهم أسلوب خاص في تذوق الطعام وتقيمه هناك أيضا ذواقه للسفر وهي شريحه متناميه من المسافرين لديها أهتمام خاص بتجربه السفر بحد ذاته مع شركه الطيران المفضله ومطارها الأقليمي وهي شريحه لديها ذوق خاص بالسفر وفلسفه ورؤيه أعمق بمفهوم الطيران و دائما أردد السفر حاليا لم يعد قاصرا فقط علي نقل مسافر من بلد الي بلد أخر فهذا المعني التقليدي للسفر وحاليا فن صناعه السفر يجعلك تعشق التجربه ذاتها لايقل أهميه عن البلد المقصود للسياحه حيث تبدأ التجربه منذ أجراءات الحجز وسماع الموسيقي الخاصه بالشركه والدخول لقاعات المطار المخصصه للشركه ثم داخل الطائره وبكل مافيها من تفاصيل دقيقه تميز كل شركه عن الأخري وهنا يتعلق المسافر وجدانيا بالتجربه ككل وليس فقط علي مجرد طائره تنقل أ الي ب .

كلما تعلق المسافر وجدانيا بالشركه ومطارها الأقليمي كلما أزدات أرباح الشركه فلم يعد الأمر قاصرا علي شراء تذكره سفر فقط بل التواجد في المطار وأنعاش الأسواق الحره والكافيهات والمطاعم وفندق المطار ....وشراء الهدايا التذكاريه والشخصيه من السوق الحره علي متن الطائره كذالك وكل ذالك يصب في أرباح الشركه ومطارها الأقليمي ولن يحدث ذالك إلا من تبني سياسه واضحه للشركات في كيفيه جعل مسافريها يتعلقون بها وبمطارها الأقليمي وجدانيا وكافه الشركات المحترفه في عالم الطيران تنتهج هذه السياسه وعلي رأسها طيران الأمارات المحبوبه علي نطاق واسع عالميا في القارات جميعها .

لا أقوم إلا بالتعبير الفطري عن حبي لطيران الأمارات وكنت سأقوم بذات التعبير الفطري تجاه أي شركه طيران أخري لكن لم أعشق إلا طيران الأمارات منذ الطفوله وأصبح حب وعشره مع بعض !! رغم عدم أنكاري أني أستمتع بالخطوط الجويه الكويتيه لاسيما مؤخرا بعد عوده الكويتيه للرياده تدريجيا ولا أنكر أن لي ذكريات جدا جميله مع الخطوط الجويه الكويتيه خصوصا الفتره بين 1998 – 2006 لكن محطات الكويتيه قليله والمتوفره أحيانا تكون موسميه فقط في شهور الصيف وينتظر محبي الخطوط الكويتيه بفائق الصبر أن تتوسع في شبكه محطاتها لأن ذالك التوسع سيحدث فارقا لايستهان به كذالك أستمتع مع الخطوط الجويه البريطانيه أحيانا لأنها خطوط لديها نكهه خاصه بالسفر لكن يضل العشق للحبيب الأول كما يقول الشاعر لطيران الأمارات ثابت نظرا لأرتباطي العاطفي بها الغير المشروط لأن علاقتي مع طيران الأمارات تخطت بمراحل علاقه مسافر بمجرد شركه طيران بل أصبحت علاقه عشق لا يصدقها بشر ! أضافه لتنوع محاطاتها فقط أغمض عينك وتخيل أي مكان في العالم ستجد الطائر الأماراتي يحط به ! يضاف أنها  شركه أستطاعت في زمن قياسي أن تأسر قلوب محبيها عجزت عن فعله شركات أخري عريقه في أوربا من فعله في زمن كبير ولن يشعر بصدق كلماتي إلا من يشاطرني هذا العشق لطيران الأمارات وهم كثر في شتي أنحاء العالم أما من لم يجرب السفر علي طيران الأمارات فهو مازال لم يجرب السفر !

الخميس، 22 أغسطس 2019

أوراق منسيه


أوراق منسيه


صدفه أثناء أعاده ترتيب أدراج غرفتك أو مكتبك أو التنقيب عن غرضا ما مفقود هنا أو هناك في منزلك تظهر أمامك فجأه أوراق منسيه منذ زمن بعيد أو صوره قديمه لك أو لشخص كان لك أو لعبتك المفضله وأنت طفل صغير أو مذياع صغير كان مفضل عن والدتك أو والدك فتقوم بأحتضانه بشوق وحنين كعائد من السفر بعد غياب طويل !  

تظهر لك أجزاء حياتك واحده تلو الأخري في أدراج منسيه أو كراكيب منزلك المبعثره هنا أو هناك !


تظهر لك رساله من 12 صفحه كتبتها لك حبيتك عندما كان الحب في أوج عنفوانه وتجد بها كلمات تفوح منها رائحه الورد وصدق المشاعر في تلك اللحظه التي دونت بها .

تشعر وأنت تقرأ رقه الكلمات التي تصفك بها الحبيبه ولا تصدق أنها لك ! ينتابك الغرور وتشعر أنك يوليوس قيصر أو نابليون بونابارت أو الأسكندر المقدوني !! وتقارن الرساله وصدق كلماتها بواقعك الحالي مع ذات الحبيبه أذا مازالت متواجده في حياتك أو رحلت مع الراحلون !!!!


فأذا كنت محظوظا ومازالت متواجده في فضاء حياتك تبتسم أبتسامه خجوله عندما تقرأ الرساله التي كتبتها لك في بدايه هذا الحب وتقارنها مع ذات الحبيبه في الوقت الحالي !! تشعر أنك أمام شخص أخر مختلف كليا ليس له صله نهائيا بالرساله  بأي شكل من الأشكال  !!!!!

ذات الحبيبه التي كانت تصف الكون بأجمعه أنه أنت حاليا ربما بالكاد أن يدور بينكم حوار من 3 دقائق فقط !! لايوجد تناقض نهائيا بين ما كتبته حبيبتك سابقا وبين شخصيتها الحاليه حيث أن المشاعر في حينها كانت صادقه ولكن بعد مرور السنون بديهيا أن تنتهي تلك المشاعر وتحل محلها مشاعر أخري تعبر عن شخصيه حبيبتك في هذه اللحظات وهي أيضا مشاعر صادقه !

-في السابق كانت تعبر عن حبها الحقيقي لك في صوره كلمات وعبارات رقيقه برقه نسيم الصباح وحاليا أيضا تعبر لك لكن ليس عن حبها بل أعتيادها وشتان بين الحب والأعتياد !!! ويصدر ذالك التعبير عن الأعتياد في صوره صمت وسكون حيث أن الحب دائما له لسان ينطق به فنا أو شعرا أو موسيقي أو أدبا أو وردا وأزهارا أو رساله وجدانيه عميقه كالرساله التي ظهرت بين يدك حاليا صدفه في درج منسي !!

أما الأعتياد لا لسان ينطق به ! الأعتياد أخرس وأصم تخيل أنك تسأل شخص في غرفه فارغه تماما وتقول له ماذا تشاهد ؟ في الوهله الأولي سيندهش من سؤالك لأن الغرفه فارغه تماما ! لا أثاث بها ولا سجاد ولا نوافذ ولا أي شي تستطيع العين وصفه أو الأذن سمعه !!!! ولكن يصمم السائل ويلح ويعيد السؤال ماذا تشاهد ؟!

وأنت مصمم علي الصمت لأن السؤال غبي !! والأخر مصمم علي السؤال ! وهكذا تدور العلاقه في دائره مفرغه فالسائل يريد فتح حوار أجوف والمتلقي يلتزم الصمت ليقينه بأنه لافرق بين الصمت والأجابه علي سؤال السائل أنه لايشاهد عدا الفراغ السرمدي في الغرفه !!!! سواء أجاب بأنه يشاهد فراغ فهذا يعادل الصمت فلماذا الكلام أذا كان يعبر عن صمت وفراغ !


هذا هو ملخص أنقلاب العلاقه من حب الي أعتياد حيث أن الأعتياد هو التعبير المهذب عن معني وفاه الحب وتأبينه !

كل أمر له نهايه هذه قاعده تنطبق علي كل كائن حي وحيث أن المشاعر تدور في فلك الكائن الحي وجودا وعدما فمن البديهي أن المشاعر أيضا لها عمرا أفتراضيا ومن يطلب مشاعر للأبد كأنه يطالب بحياه شخص ما للأبد وهذا غير جائز بيلوجيا ( علي الأقل حتي هذه اللحظه التي أكتب بها هذا المقال ) ربما يكتشف علماء الطب والأنسجه بعد 100 عام رأيا أخر أقول ربما ؟!

أذا كان الأنسان الذي يشعر له عمر وينتهي فبديهي أن تنتهي المشاعر بعد مرور الوقت اللازم لحياتها ! والمشاعر لها دوره لاتختلف نهائيا عن دوره الكائن الحي فهي لها طفوله ثم مراهقه ثم شباب ثم مرحله النضج وأواسط العمر ثم الشيخوخه ثم الموت !!

الرساله التي وجدتها صدفه كأوراق منسيه كانت تعبر عن المشاعر في مرحله الطفوله البريئه للحبيبه أما ماتراه حاليا منها فهي مشاعر تعبر عن الحب في مرحله مابعد الشيخوخه !! هي مرحله فراش الموت حيث أن العلاقه بينكم مستمره حاليا فقط بسبب الأجهزه الطبيه وبرفع هذه الأجهزه تنتهي فورا !!

العلاقه بينكم حاليا متوفاه أكلينيكيا !

حبيبتك في السابق كانت تعبر حرفيا عن مقوله الشخص الخطأ في الزمن الصح وحبيبتك الحاليه تعبر عن مقوله الشخص الصح في الزمن الخطأ !!

أنت حاليا مستنفذ فكافه مشاعرك وعطائك أنتهت فلم يبقي منها شيئا صالحا للعطاء للشخص الصح الذي لاذنب له عدا أنه جاء في التوقيت الخطأ

عندما لاتعود تنسي أوراق منسيه في الأدراج أعرف أنك نضجت بالشكل الكافي ولم يعد لديك من يستحق أن تتذكره حتي تعود وتنساه في أدراج منسيه  !

الخميس، 15 أغسطس 2019

يوم واحد فقط بدون تمثيل ممكن ؟!


يوم واحد فقط بدون تمثيل ممكن  ؟!

 التمثيل هو فن رفيع له أسسه ومقوماته وهو فن ظهر وأرتبط فقط بالأنسان دون غيره من الكائنات الحيه وأتاح التمثيل في السينما والمسرح والتلفزيون تجسيد مشاكل الأنسان الفكريه مع الحياه أو المجتمع بقالب أما درامي أو كوميدي أو عبثي .


هذا الفن الرفيع بشقه الأيجابي يعد أحد وسائل التعبير المتنوعه التي أرتبطت بالعقل البشري حاله مثل الكتابه والموسيقي والرسم جميعها أدوات وحقول متنوعه تعبر في مجملها عن تفاعلات العقل والوجدان البشري مع الحياه .


الي هنا وفن التمثيل يمثل جانب أيجابي له هدف ورساله سواء رساله فكريه أو معنويه أو عبثيه وأقصد بالرساله العبثيه هو أنه ليس بالضروره أن كل نشاط أبداعي يهدف الي غايه واضحه أو يعالج مشكله أو يطرح قضيه أو يجد حلولا فأحيانا يقتصر النشاط الأبداعي علي النشاط ذاته ولايتخطي حدود هذا النشاط والمتلقي لهذا النشاط يكتفي فقط بالأستمتاع بمشاهدته دون أن يخرج منه بمضمون واضح وهذا بحد ذاته فن رفيع لايتقنه إلا المتمرسون في فهم الحياه ؟!


أعود وأكرر أن الذي جاء أعلاه يمثل الشق الأيجابي لفن التمثيل وهذا مفاده أن هناك شق أخر سلبي لهذا الفن ؟!

نعم : التمثيل أعلاه يكون المتلقي وهو المشاهد للفيلم أو المسرحيه أو المسلسل واعي أنه يشاهد فيلما وأن الأبطال هم ممثلون محترفون والمشاهد هنا ملم منذ البدايه أن مايشاهده هو مجرد تجسيد لواقع أو فكره علي الشاشه وأن بطل العمل هو مجرد مؤدي محترف للسيناريو المعد سلفا وهنا علاقه المشاهد بالبطل واضحه منذ البدايه لا غش بها ولا تحايل حيث المشاهد يعلم منذ ماقبل المشاهده أن البطل تقتصر بطولته في الشاشه !! وأن بطل العمل يعلم أثناء تأديه الدور أن المشاهد يعلم أنه يؤدي دورا في فيلم وليس في الواقع والصفقه واضحه المعالم بين البطل والمتلقي منذ البدايه !!

لكن /!

هناك مجالات متعدده أخري لفن التمثيل يمارسه البعض دون أدراك أنه يقوم بالتمثيل !

سوف أضرب بعض أمثله من خلال كيفيه أن تمثل دون أن تعي ذالك والحجج متعدده لممارسه هوايه التمثيل جبرا !!؟

مثال رقم 1  الموظف أيا ماكان نوع وظيفته هو مرتبط بطريقه حديث محدده تتناسب مع طبيعه الوظيفه فهو يبتسم بطريقه معينه لازياده بها ولانقصان للمحافظه علي نمط الأداء الوظيفي من الخدش ! يجبر علي الأبتسامه لزملائه بالعمل يراعي أفعاله خارج نطاق الوظيفه وهو في الشارع /في المطعم /في المطار /في الكوفي ....الخ بل أحيانا في المنزل وهو بمفرده !!!!!

الوظيفه تستهلك عمرا كاملا من حياه الأنسان ولا جدال أنها تؤثر سلبا أو أيجابا في حياه الموظف لاسيما الوظائف التي تحتاج الي أنماط معينه من الشخصيات علي سبيل المثال وليس الحصر شخصيه نادل المطعم وتحدث عن هذه الشخصيه الفيسلوف الفرنسي سارتر عن الأبتسامه المصطنعه التي تفرض علي النادل تجاه رواد المطعم حتي يعتاد التصنع خارج نطاق الوظيفه وتصبح أفعاله شيئا فشيئا أفعال برمتها مصطنعه يمارسها العقل الباطن مراعاه للوظيفه ونمطها وذات الأمر علي كافه أنواع الوظائف التي لها برتكول خاص في التعامل مع الأخرين والمحصله النهائيه أنه قد يحدث لبعض الموظفين وليس الجميع أن تختفي شخصيته التلقائيه العفويه التي إن رغبت في فعل أمر ما تفعلها مباشره دون حسابات دون مراعاه دون خشيه خدش الأداء الوظيفي !

وعندما تختفي الشخصيه العفويه التي تتحدث بعفويه وتفعل بعفويه وتحل محلها الشخصيه الحسابيه التي لاتفعل إلا وفق حسابات دقيقه ضمن أيطار سوف يختفي ماهو طبيعي في هذه الشخصيه ويحل محلها ممثل لايختلف عن ممثل السينما الذي يؤدي الشخصيه وفق أيطار كاتب السيناريو حرفيا وتوجيهات مخرج العمل ولايستطيع الخروج عن النص ولكن الفرق بين ممثل السينما وهذا الموظف هو أن الأول واعي أنه يقوم بدور تمثيلي والأخر غير واعي !؟


مثال رقم 2

تحت ذريعه مراعاه الذوق العام والأعراف والتقاليد بشكل مبالغ به تختفي عند البعض معالم الشخصيه الحقيقيه لهذا الفرد أو ذاك فيصبح كل من يصاب بمرض أختفاء معالم الشخصيه الحقيقه أشبه بنسخ أليه ( ربوتات ) لافرق بينهم .

تمشي في الشارع تدقق ألف مره قبل أتيان أي فعل ربما جدا عادي ومعبر عن روح الحياه في مجتمعات أخري تتقبل الأنسان العفوي الطبيعي دون عقد تاريخيه دون عقد أجتماعيه ولكن في مجتمعات أخري يظطر البعض أن تتحول أبسط أنواع التعبير الأنساني الي جريمه لاتغتفر تسمي خدش حياء الذوق العام أو النظره الأجتماعيه !! والمثير للدهشه أنه وبالتدقيق علي الفعل الخادش للذوق العام وهو أمر شخصي بحت  !

ولانعرف من العام المقصود ؟ لأن العوام كثر فهناك العام المثقف وهناك العام الجاهل الذي ليس له هم في الحياه عدا المأكل والمشرب والتكاثر وهناك العام الفنان بشتي أنواع الفنون من أدب وموسيقي ورسم لأن كلمه عام تشمل كل هؤلاء وهذا يجعل ذات الفعل مقبول عند العام المثقف والفنان وغير مقبول عند العام الجاهل وهذا التناقض في تقبل الفعل عند جزء من هذا العام وعدم تقبله عند الجزء الأخر يعدم أسطوره أن هناك ذوق عام موحد ؟!


تحت ذريعه مراعاه الذوق العام بشكل مفرط به تتواري عن الأنظار التفاصيل الدقيقه الجميله التي تميز كل شخص عن الأخر ويتحول البعض الي نسخ مكرره تكاد لاتفرق بينهم إلا بالأسماء !!!!

نظره واحده فقط علي معظم وسائل التواصل الأجتماعي ستجد أن منسوب المثاليه جدا مرتفع في الأونه الأخيره بشكل ملفت للنظر !!! أعداد الشخصيات المثاليه في تزايد مستمر ذات الجمل وذات العبارات يستخدمونها لأظهار أنهم شخصيات جدا مثاليه لامثيل لها في المجتمع ومثاليتها تطال كافه الأمور فهم مثاليون في الحب في العطاء في التضحيه في المرض في الطعام والشراب كذالك !!!!

لماذا يخجل الشخص أن يعبر أنه يستمع لأغنيه كلماتها شعبيه بسيطه ؟ لأن ذالك سيخدش أيطار الشخص المثقف الذي لابد أن يستمع فقط لموسيقي الأوبرا الراقيه التي تتماشي مع دور المثقف المثالي ؟!

لماذا يخجل الشخص عن يعلن أنه يقرأ أحيانا الأمثله الشعبيه ؟ لأن ذالك لايتماشي نهائيا مع دور المثقف الذي يقرأ فقط للفلاسفه والأدباء العالميون !!!

لماذا يخجل الشخص أن يعبر أنه يحب العزله ولا يحب مرافقه الأخرين ولايحب أن يكون أجتماعي بمحض أرادته ؟ لأن ذالك يخدش حياء الشخصيه المثاليه التي تحب الخير للجميع والتي ترغب بمساعده الجميع والتي ليس لديها وقتا للنوم من شده تواصل صاحب هذه الشخصيه مع الأخرين في المجتمع وتقديم يد النصيحه والعون للجميع وأنه يحترق من أجل الأخرين وأنه قديس لم يأت للعالم إلا لمد يد العون للجميع  !

أنا هنا منعا للبس وسوء الفهم لا أقصد الأشخاص الذين تكون شخصيتهم الحقيقيه هي فعلا ما تظهر للأخرين أنا فقط أقصد من يريد أداء دور مرسوم رسمه العامه للشخصيات المثاليه وعلي من يريد كسب ود الأخرين مراعاه هذه الشروط !

هنا يأتي بعض الأشخاص الذين يشكل رأي الأخرين بهم أهميه قصوي بل أولويه حياتيه فهؤلاء دون وعي منهم لايظهرون شخصياتهم الحقيقيه الطبيعيه بل الشخصيات التي يريدها الأخر تمشيا مع مقوله من اللهجه المصريه ( الجمهور عاوز كده ) !!

أنا لست ضد مراعاه الذوق العام ولا الرغبه في الأندماج الأجتماعي من أجل مجتمع أفضل بل ضد أن تكون هذه الرغبه مصطنعه !!!!

كل ماهو مصطنع سيسقط سريعا حين الوصول للهدف  ! وكل ماهو طبيعي وتلقائي سيستمر حتي الممات بل وسينمو ويتطور للأفضل

الحب المصطنع / الكرم المصطنع / المثاليه المصطنعه / الأبتسامه المصطنعه / الزواج المصطنع / الأفعال المصطنعه / .....الخ تشكل في مجملها أن البعض يحيا حياه برمتها مصطنعه ؟!!

القاعده التي أسير وفقا لها هي طالما أنك لم تخرق القانون أو تضر أحد تصرف طبيعي سواء كانت طبيعتك مثاليه فعلا أم بعيده كل البعد عنها لأن في أستمتاعك بلحظه عفويه واحده دون حسابات خير وأفضل من حياه كامله مصطنعه !

الاثنين، 12 أغسطس 2019

أرجو الأنتباه لأعراض هذا المرض


أرجو الأنتباه لأعراض هذا المرض

يسير رتم حياتك طبيعي وعلي وتيره واحده إن سلمنا جدلا أن تعريف الرتم الطبيعي هو الوتيره الواحده الهادئه المستقره !


تذهب للفراش ثم تستيقظ لتمارس ذات العادات اليوميه التي تمارسها منذ زمن كل طبقا لعاداته سواء كنت طالبا أم موظفا أم تعمل لحساب نفسك في عمل حر ....الخ


تذهب لذات الأماكن التي أعتدت الذهاب لها يوميا وتلتقي بذات الأشخاص إن كنت شخص أجتماعي أو الأكتفاء بذاتك في أي مكان أعتدت الأنفراد بذاتك به .

كل الأمور تسير بصورتها المعتاده يوميا منذ زمن لايوجد أي خلل في وتيره السير وأحيانا تشعر أنك تحيا يوما واحدا ولكنه طويل من شده تشابه أيامك بل وتفاصيلها الدقيقه ثانيه بثانيه ولحظه بلحظه !!

فجأه جلست أتسائل بيني وبين ذاتي وأنا أنظر لتمثال موجود في أحد زوايا منزلي كديكور ضمن أي ديكور يتواجد عاده في صالات المنازل أو الفنادق وأثناء تحديقي العميق في التمثال بل وفي أي لوحه فنيه معلقه علي الحائط أيضا كديكور ماهو الفرق الحقيقي بين حياه التمثال أو الصوره المعلقه وحياه الأنسان ؟!

هذا التمثال قابع بذات المكان منذ زمن وهذه اللوحه معلقه بذات الزاويه منذ زمن وهذا الكرسي موجود بذات الموقع في يسار الصاله منذ زمن أيضا جميع هذه الموجودات ثابته في مواقعها من جهه وفي الأحداث التي تقع أمامها أيضا !!!!

يوميا يمر أمام اللوحه المعلقه كديكور في بعض المنازل ذات الأشخاص في ذات التوقيت ويعود كل منهم في المواعيد التي أعتاد العوده بها ويمر أمام التمثال أو اللوحه ويوميا ذات الأحداث تتكرر أمام اللوحه حيث يتناول أحد قاطني المنزل قهوته المفضله أمام التمثال ويجلس يتصفح هاتفه أو أحد الكتب وهكذا !!!!


يوميا يتشاجر الأزواج أمام التمثال الموجود كتحفه فنيه في المنزل الذي يشهد كافه تفاصيل حياه أصحابه وأدق أسرارهم وخصوصياتهم !! وأحيانا يحتدم الصراع بين أفراد المنزل ويتلقي التمثال شظيه حرب عشوائيه فوق رأسه دون قصد أو بقصد التنفيس عن غضب أصحاب المنزل وهو يتلقي الضربه بهدوء دون أي تذمر أو ألم أو صراخ أو تعبير لأنه في النهايه مجرد تمثال دون روح !!

يوميا يتحدث بعض قاطني المنزل مع التمثال أو اللوحه الفنيه المعلقه ويشكي لها همومه ومتاعبه بل وأحلامه وخطتته الدقيقه التي لايعرفها حتي أقرب المقربين !!!


يغادر أصحاب المنزل في أجازه للسفر ويضل التمثال في مكانه وحيدا دون أن يشعر بوحدته لأن له ميزه أيجابيه تميزه عن التمثال البشري الحقيقي حيث أن هذا التمثال المستخدم كديكور ليس له روح والأخر مفعم بالروح .


بعدما تعمقت بطرح السؤال لذاتي وأنا أحدق في هذا التمثال متسائلا : هل هناك تماثيل بشريه أيضا تستخدم كديكور لتزين حياه بشر أخرون لم يرتضوا أن يكونوا تماثيل ؟

مثلما يستخدم بعض الناس اللوحات الفنيه والتماثيل الفنيه التي يقومون بأقتنائها خلال أجازاتهم في أي دوله ويضعونها في منازلهم كديكور للصاله أو غرفه النوم كزينه وأضفاء نوع من اللمسات الفنيه كذالك نجد أن هناك تماثيل بشريه دون أن تشعر أنها تماثيل يقوم بأستغلالها الأخرون لتزين أيطار حياتهم وتجميلها !!


الزوجه المهمله التي لايعلم زوجها عن أبسط أحتياجاتها وعن أحلامها ومعاناتها هي تمثال في حياه الزوج لتزين شكله الأجتماعي والصديق الذي عندما يأتي الضيق لايجد من كان أول شخص قفز في وجدانه ليشاركه هذا الضيق هو أيضا تمثال في حياه الذي لم يجده حين أتت لحظه أنكشافه ؟! والعائله التي تتباها بك وبمنصبك ووظيفتك ليلا نهارا حين أتت لحظه أحتياجك لدفئ العائله لم تجدهم لأنك كنت بالنسبه لهم مجرد تمثال للتباهي الأجتماعي ليس أكثر من ذالك ! والحبيب الذي كنت تلجأ إليه فرحا متلهفا لتشاركه يومياتك وتفاصيلها البسيطه لم يعد راغبا بالأستماع لك لأنك كنت مجرد تمثال جميل لشكل الحب وليس حبيبا فعليا من روح وشعور .

ونقيس علي ذالك كافه من يقوم بأستخدامنا كتماثيل ولوحات فنيه لتزين حياتهم كأننا تماثيل ولوحات معلقه في صالات المنازل والفنادق بلا روح بلا شعور !

عندما تسير حياتك بوتيره واحده وتشعر أن يومك مثل أمسك مثل غدك لاجديد أعرف أن هذا أول عرض من أعراض مرض خطير أسمه مرض التمثال !! سواء كنت تمثال يستغله الأخرين لصالحهم أو تستغله الحياه لصالحها !!

نعم قد لايكون في حياتك شخص يستغلك كتمثال لكن الحياه ذاتها تقوم بأستغلالك كتمثال موجود حاله مثل أي موجودات بلا روح في هذا الكوكب أنت بالنسبه للحياه مجرد موجود من جماد أنت طاوله أو كرسي أو مرتبه سرير أو تمثال فني قابع في أحد الصالات لماذا ؟

لأن حياتك تمر أمام عينك بذات الوتيره حرفيا وهذا مايحدث تماما لحياه التمثال في منزلي أو أي منزل أخر هو قابع بذات المكان منذ زمن لاجديد في تفاصيل يومه هل هناك فرقا عند هذا التمثال إن كان اليوم هو 12 / 8 / 2019 أم 12 / 8 / 1900 ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!

كل الأيام والسنون لاقيمه لها ببساطه لاجديد ؟

حياتنا البشريه من نعمه ألله لنا أن الفصول تتبدل خلال العام الواحد فيأتي الربيع ثم الصيف ثم الخريف ثم الشتاء لتشعر أن العام لايسير علي وتيره واحده نهائيا فتشعر من خلال العام الواحد تاره بالبرد وتاره بالحر وتاره بسعاده الربيع وألوان الزهور وتاره بأستراحه المحارب في فصل الخريف


عندما تشعر أن كافه أيامك فصل واحد أعرف أنك مصاب بمرض التمثال وعليك الأنتباه جيدا وعلاجه سريعا لأن أيام عمرك التي مازالت تتجدد هي فرصه لتكتشف بكل يوم منها تجربه جديده حياه جديده مشاعر جديده خبره جديده حزن جديد بهجه جديده لون جديد حتي تصل لتغير مقايس حساب عمرك كليا !

وليكن شعارك هو حياه جديده كل يوم ! حيث يعد كل يوم جديد هو عمرا جديدا وميلادا جديدا وعندما ينتهي اليوم المكون من 24 ساعه تولد من جديد لحياه جديده مختلفه كليا عن اليوم السابق بغض النظر أختلافا أجمل أم أسوأ لأنه لايوجد أسوأ من عدم أحساسك بأختلاف الزمن وتميزك بين الأسبوع الماضي والحاضر وربما بين العام الماضي أو الأعوام الماضيه والحاضر !
لذالك الأهم أن تشعر أن اليوم مختلف عن أمس وأذا لم تشعر بذالك أنت للأسف الشديد مريض بمرض التمثال لأن الحياه تقدم لك في كل يوم تجربه جديده لكنك قابع في مكانك ولاتشعر بما تقدمه لك الحياه حتي يأتي اليوم الأخير لك في هذه الحياه وتستيقظ فجأه وتشعر لأول مره في حياتك أنك من تحيا الحياه لكن للأسف الشديد حينها لن يكون هناك يوما جديدا لتتذوق طعم الحياه لأنك كنت مصاب بمرض التمثال دون أن تشعر ! .

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...