الأربعاء، 24 يونيو 2020

عفوا/ نتيجه الفحص تشير أنك تعاني أكتئاب وهمي زائف وغير حقيقي ؟!


عفوا/ نتيجه الفحص تشير أنك تعاني أكتئاب وهمي زائف وغير حقيقي ؟!



لن أتحدث في هذه المقاله عن الأكتئاب من الناحيه الطبيه النفسيه فهذا شأن لا أفقه به كوني لست متخصص بعلم النفس أو الطب بل سأتحدث عن الأكتئاب من وجهه نظري الخاصه والتي يغلب عليها الطابع الفلسفي المتجاوز لظاهر الأمور كوني متخصص ودارس ومحب للفلسفه وكل مايتعلق بها نظريا وعمليا  .


جمعينا يقرأ أو يسمع بين فتره وأخري عن مصطلح الأكتئاب وفلان مكتئب وعلان لديه حزن شديد أدي لأكتئاب وفلان لم يتناول الطعام منذ فتره لأنه مكتئب وفلان لم يذهب لعمله بسبب الأكتئاب وأخر فجأه هجر منزل وأسرته وأختفي بسبب الأكتئاب وأخر أصيب بأزمه قلبيه حاده بسبب الأكتئاب وليس بسبب أرتفاع نسبه الدهون في الدم أو التدخين ! وأخر ...وأخر .... وأخرين !!!  ....الخ ؟! ولم يبقي إلا أن نقرأ أن أسباب البطاله العالميه هي الأكتئاب وأسباب كرونا أيضا الأكتئاب وأسباب تعطل السياره فجأه وسط الطريق أيضا الأكتئاب وأسباب الأزمه الأسكانيه والأقتصاديه وربما ثقب الأوزون أيضا الأكتئاب ...؟!


فلان طلق زوجته فجأه  بسبب الأكتئاب وأخر تزوج فجأه ودون قناعه أيضا  لأنه كان مكتئب لأن الجميع تزوج وهو لا فقرر أن يتزوج مسايره للأخرين وليس لأنه يرغب بالزواج عن حق ! وأخري أصيبت بأكتئاب شديد جدا لأنها لم تستطع تقليد صديقتها بأن تقيم حفل عرسها بذات القاعه العملاقه الفخمه في الفندق الشهير العالمي مما جعلها تنهار وجدانيا وربما ستقرر ألغاء الزواج برمته !  وأخر أصيب بأكتئاب لأنه لم يستطع أنجاب 5 ذكور مثل أخيه الذي أنجب 12 ذكر و13 في الطريق  ! .....الخ من سلسله طويله من الأسباب تتنوع في درجه أهميتها من شخص الي أخر .

فأصبحت عباره (( فتش عن الأكتئاب )) هي العباره الأكثر رواجا والتي تتبادر للذهن عند محاوله تبرير أي فعل حتي أبسط الأفعال وأكثرها سخفا !!!!!


مسكين هذا الأكتئاب أو مايسمي مرض العصر فقد أصبح الشماعه التي تعلق البشريه علي أكتافه كافه أنواع الفشل وكافه أنواع الجرائم التي ترتكبها البشريه بشتي أنواعها تحت عده مسميات دائما يكون الأكتئاب من بينها ! وتقيد هذه الجرائم ضد الجاني المغلوب علي أمره وهو الأكتئاب !!!!



دعوني أتسائل بصوت خجول ! ماهو الأكتئاب بعيدا عن التعريف الكلاسيكي العلمي أو النفسي أو الطبي له !


وقبل الولوج لموضوع مقالتي هذه أود أن أوكد أنني لا أنكر وجود مرض الأكتئاب نهائيا فهو مرض حقيقي وله أعراضه النفسيه والبدنيه لا غبار علي ذالك ومن ينكر ذالك كمن ينكر ضوء الشمس في ربيعه النهار .

 لكن ما أريد مناقشته ليس الأكتئاب بحد ذاته فهو حقيقه موجوده ومؤكده يعاني منها بعض البشر لذالك ليس محل نقاش في هذه المقاله أذا ما كان الأكتئاب حقيقه أم وهم هو مثل كرونا حقيقه ملموسه لا جدال بها وفقد كثير من البشر أحبه لهم هنا أو هناك نتيجه هذا الوباء لكن مايمكن مناقشته هو هل أسباب كرونا مفتعله بسبب الصراع بين الكيانات الأقتصاديه الكبري في العالم ويدفع ثمن لهذه الصراعات معظم سكان الأرض أم فعلا جاءت نتيجه تناول الخفافيش أو النمل أو القرود أو جوز الهند أو مشروب الوايت موكا بأجنحه صراصير غابات بو /بو هاها كووا بالمكسرات ! فمن البديهي نقاش الأسباب وليس حقيقه وجود المرض لأنه حقيقه مؤكده أما أسبابه قابله للنقاش ولو علي سبيل التساؤل بين الأنسان وذاته ؟!!!

  ما أريد مناقشته في هذه المقاله أن أسباب الوصول للأكتئاب هي الخاضعه للتقيم إن كانت حقيقه أم وهم وليس الأكتئاب ذاته فهو موجود فعلا لذالك يختلف مفهوم الأكتئاب بين الأنسان العادي ( العامه ) والأنسان المثقف والمفكر نظرا لأن ما يوصل الأنسان العادي للأكتئاب من أسباب تختلف كليا عن مايوصل الأنسان المفكر له !!! لذالك وجب التنويه !

لماذا معظم الأطفال وليس الجميع ولكن بنسبه 90% وهم صغار وقبل تشكل الوعي العقلي والأدراكي لقضايا المجتمع والثقافه والعالم دائما نجدهم  مبتسمون ويضحكون علي أبسط الأمور فمجرد بهلوان يؤدي حركات بهلونانيه في سيرك كفيل بأسعاد الطفل من أعماق الوجدان وأدخال السرور في قلبه فيكفي أن يتوقف الأب عند عربه أيس-كريم ليجلب لطفله أيس –كريمه المفضل ونجد السعاده ملئت وجه الطفل كأن والده أهداه قصرا في موناكو أو في ملقا الأسبانيه !

الأطفال لايسعدون ويفرحون بالقصور أو السيارات الفاخره أو الساعات الثمينه الباهضه الثمن ولا الذهب والمرجان والياقوت والألماس ولا برصيد متخم في البنوك المحليه والعالميه يعادل رصيد ميزانيه أحدي الدول ! فكافه تلك الأمور لا تسعد قلوب الأطفال قط

لن يبكي الطفل لسماعه خساره والده أمواله في البورصات العالميه وضياع ثروته ولن يبكي الطفل لأن والده لن يتمكن من الأنتقال لقصره المهيب والذي يشبه في تصميمه قصور أباطره الرومان ولن يبكي الطفل لأن والده خسر وظيفته المرموقه ولا بسبب خساره والده في التجاره بسبب أزمه كرونا العالميه فكل تلك الأحداث لاتشكل أدني سبب لبكاء طفل !

الطفل ممكن أن يبكي لأن والده لم يأخذه الي مدينه الملاهي أو السيرك أو أن يحضر له وجبته المفضله من مطعم ماكدولندز مع هديه الأطفال المرفقه بالوجبه ! أو لأن والده لم يوفي بوعده ويصطحبه في نزهه للشاطئ أو المنتزه أو الحديقه أو اللعب مع أبناء الحي .

الطفل سعادته وشقائه في أبسط الأمور بل الأمور الأبسط من أبسط الأحداث !!! فجأه يكبر الطفل عام بعد عام وكلما كبر عام قل ما يسعده أو يفرحه لأن مايسعده لم يضل عالقا في الأحداث البسيطه بل رويدا رويدا بدء يرتبط بالأحداث الأكثر تعقيدا والأكثر تكلفه وجهدا وشقاء أيضا !

عندما نكبر ونخرج من عمر الطفوله نبدأ نفهم سياق الأحداث والثقافه والمجتمع ومنذ اللحظه التي نعي بها أين نحن في موقعنا من المجتمع والعالم يبدأ الوجدان الداخلي لنا في شن معركه جباره عنوانها معركه الحفاظ علي السلام الداخلي والذي يبدأ الأنسان بفقدانه كلما بدأ يفهم أكثر مايدور حوله !

تبدأ الضحكه البريئه التي كانت أبسط الأحداث تثيرها أثناء الطفوله تهرب بعيدا جدا وتصبح من الأماني أو الأحلام عندما نكبر ونخرج عن مرحله الطفوله فقط لأننا فهمنا مايدور حولنا !

علاقه الأكتئاب ( وفق مفهومي الخاص وليس وفق المفهوم العلمي ) بالأنسان شبيهه جدا بعلاقه الضحكه البريئه بمرحله الطفوله فوداع الأنسان لمرحله الطفوله هو وداع لكل بساطه وتلقائيه وشفافيه .


الأكتئاب عند الأنسان المثقف والأكتئاب عند عوام البشر :

هناك نوعين من الأكتئاب يصيب الأنسان وكل نوع له أسبابه الخاصه وأعراضه وهذين النوعين هما أكتئاب العوام وأكتئاب المفكرين والمثقفين وأتناول النوعين كما سيرد أدناه :

أولا- أكتئاب العوام أو أكتئاب الأنسان  العادي :

المقصود بالعوام هم فئه البشر الغير مكترثه بالثقافه أو الأطلاع الفكري أو المعرفي ولا تسعي لكشف أعماق وجذور ماتواجهه من أحداث في الحياه والكون وهي الطبقه التي تهتم بالجانب العملي من الحياه فقط أو ما تسمي ( المظاهر الحياتيه المتنوعه )  مثل المال والثروه والوظيفه والطعام والشراب و الزواج والتكاثر ....الخ من أمور تطبيقيه فقط وتسير وفق ثقافه ماهو سائد لذالك يختلف التأثر بها بأختلاف المجتمع الذي يقيم به الأنسان فالزواج ربما علي سلم الأولويات في مجتمع ما ولكنه في مجتمع أخر لا قيمه مؤثره له وكذالك باقي المصطلحات والمفاهيم الحياتيه الأخري يختلف تأثيرها علي وجدان الفرد طبقا للثقافه العامه التي يحيا بها ودائما من يتأثر بالثقافه العامه هو الفرد العادي وليس المثقف أو المفكر لأن له دائما ميزان خاص للأمور والأحداث بعكس الشخصيه البعيده عن التحليل الفكري والنقدي فهي لاتملك رؤيه ذاتيه للحياه تمكنها من خلق مفاهيم خاصه تتوافق مع قناعات فكرها الخاص لذالك عندما تصاب هذه الفئه بالأكتئاب فأسباب أكتئابها دوما يخص الجانب التطبيقي من الحياه وعلي سبيل المثال وليس الحصر :

1-        فقدان الثروه الماليه أو الوظيفه :
 عندما يصاب شخص من فئه العوام بفقدان مفاجئ لثروته الماليه أو وظيفته أو أي مصدر للدخل فيصاب البعض منهم بأكتئاب حاد جدا قد يدفع البعض منهم للأنتحار أو الأنزواء والبعد عن الناس أو فقدان الرغبه بالطعام والشراب وممارسه كافه الأنشطه الأعتياديه حيث يكون الأنطواء والأنزواء عن الأخرين هروبا أما أنزواء المثقف فهو مختلف كليا ولايعد هروبا بل مواجهه مع الذات بعيدا عن تأثير ثقافه بلا وعي أو ماتسمي في الأوساط الأدبيه ثقافه القطيع .

2-        الفشل الدراسي :
عندما يصاب فرد من فئه العوام بفشل دراسي قد يصاب البعض منهم بذات أعراض الأكتئاب الوارده أعلاه .

3-        الفشل العاطفي :

عندما يفشل شخص من فئه العوام في علاقته العاطفيه أيضا سيصاب بذات الأعراض الوارده في رقم 1 أعلاه .

4-        التنمر الأجتماعي :

أيضا سيصاب أي فرد من فئه العوام بذات الأعراض الأكتئابيه الوارده في رقم 1 أعلاه أذا واجهه مشكله من مشاكل التنمر الأجتماعي .


وهناك أسباب أخري أيضا تصيب فئه العوام بالأكتئاب أكتفي منها بما ورد أعلاه والملاحظ بالأسباب المذكوره أن جميعها أسباب سلوكيه عمليه لا علاقه لها بعالم الفكر أو الوعي نهائيا فمن سمات شخصيه العوام أنها تتأثر سلبا أو أيجابا بالثقافه المجتمعيه السائده حيث ليس لهذه الفئه رأي خاص بكل فرد بل تتبع هذه الفئه الرأي العام والسائد وهو مايطلق عليه في الأوساط الأدبيه والفكريه كما ذكرت أعلاه في هذه المقاله  ثقافه ( القطيع )

فالشخصيه التي تنتمي لفئه العوام لاتملك القدره علي التصرف خارج نطاق ماهو سائد حتي وإن كان ماهو سائد خطأ أو غير مقنع وغير مبرر لذالك تتأثر بشده برأي العامه فأذا كانت تحيا في مجتمع يقدس المال والمظاهر فسيعاني هذا الشخص كثيرا أذا لم يملك المال الكافي لكي يساير الثقافه السائده وسيدخل في مرحله أكتئاب حاد كلما فشل في توفير المال فهو لايملك رؤيه خاصه لمفهوم المال بل يتبع رؤيه الثقافه السائده وذات الأمر في كافه المفاهيم الحياتيه فصاحب الشخصيه العواميه تتبع ماهو سائد لذالك ترتبط في أسباب أكتئابها برأي العوام ومفاهيمهم بغض النظر إن كانت صحيحه من عدمه فمقياس صحه الفعل أو عدمه ليس رأيه وفكره الخاص بل رأي العامه كأنه ولد بلا فكر وبلا عقل وهذا مايسمي مشكله العقل الجمعي فلسفيا فنجد الشخص التابع لهذا النهج من السلوك لايملك قناعه خاصه بأي أمر فهو يدرس تخصص معين لأن الجميع يدرسه ويقدم علي الزواج لأن الجميع يتزوج وينجب 10 أطفال وأكثر لأن الجميع ينجب هذا العدد بغض النظر عن ظروفه الماديه فهو يدقق علي الكم وليس الكيف وجوده الحياه في مسايره منه للسائد والمألوف ويقتني ماركه سياره معينه أيضا لأن الجميع يفضلها .....الخ من ثقافه الجميع .


فصاحب الشخصيه العامه أو ما تسمي المفتقده للأستقلاليه الفكريه الخاصه بها ليس في قاموسه أريد أن أفعل كذا أو كذا لأني أنا أرغب بذالك حيث لو كان الأمر كذالك فلا مشكله أو غبار في أفعاله نهائيا وسيخرج تلقائيا من فئه العوام ويدخل في فئه المفكرين .

لكن المشكله في الشخصيه البعيده عن عالم التحليل الفكري أنه دائما يفعل الأمر لأن المجتمع يرغب ويريد ذالك ليس لأنه هو يريد ذالك حتي لو كان ما يريد فعله لايضر الأخرين ولا ضد القانون فأيضا لايفعله لأنه ضد ثقافه السائد والمألوف ! ولهذا السبب عندما يفشل هذا الشخص في تحقيق المعايير الأجتماعيه السائده نراه يدخل في حاله أكتئاب شديده وبالطبع ليس الجميع .

ويخطئ من يظن أن هناك فرد من فئه العوام محصن 100 % ضد الأكتئاب حيث يصاب به الغني والفقير والمؤمن والملحد والأعزب والمتزوج فأي أنسان معرض في فتره ما من حياته أن يصاب بدرجه من درجات أكتئاب العوام وهناك أيضا من لم يصاب نهائيا فليس الجميع يصاب به هذه حقيقه لكن لايوجد شخص في ذات الوقت محصن ضد الأصابه به !


خلاصه النوع الأول من الأكتئاب وهو أكتئاب العوام أنه يرتبط بمدي تحقيق الفرد معايير السائد والمألوف في مجتمعه وكل مجتمع مختلف عن الأخر في ثقافته السائده بالطبع .

ثانيا- النوع الثاني من الأكتئاب وهو أكتئاب المثقفين والمفكرين والفلاسفه ومن يدور في فلكهم :


النوع الثاني عكس النوع الأول كليا ! ففئه المثقفين والمفكرين لايرتبطون نهائيا بثقافه القطيع والنهج السائد بل لدي كل فرد منهم فكره الخاص ورؤيته الخاصه في الحياه ومفاهيمها وأصحاب هذه الفئه يمتلكون عقليه نقديه تحلل كافه المفاهيم وتغوص باحثه عن أعماق لايشاهدها أصحاب الفئه الأولي وهم العوام .


صاحب الشخصيه الفكريه النقديه لايكتئب من فقدان المال أو الوظيفه أو الزواج .......الخ من ما يكئب الفئه الأولي حيث لايركز صاحب الشخصيه الفكريه علي الجانب السلوكي والتطبيقي من الحياه بل علي الجانب الخفي الذي أوجد هذا السلوك أو ذاك !!!!!


فهو يحلل لماذا تنتشر فكره معينه في مجتمع معين وتأخذ درجه قصوي من الأهميه ونجد ذات الفكره لايكترث لها أحد كليا في مجتمع أخر أو ربما لم يسمع بها قط !

الشخصيه الفكريه دائما لديها كل فعل نابع عن قناعه ذاتيه فلا تقدم علي أي خطوه دون أقتناع 100% فهي لاتقدم علي أمر لمجرد أنه مرغوب أجتماعيا فليس لماهو سائد أي سيطره وقدره علي أرغام هذا الشخص علي أن يقدم علي أمر لم يحوز علي قناعته الفكريه فأتذكر علي سبيل المثال وليس الحصر الشاعر والأديب العربي العملاق عباس العقاد قرر الأستقاله فجأه من وظيفته في زمن كانت الوظيفه الرسميه حلم صعب المنال حينها حتي لو كانت أدني الوظائف لكنها كانت حلم الشباب حينها ورغم أنه كان في حاجه للمال لكن حاجته ليكون حرا غير مقيد بوظيفه لم يجد ذاته بها كانت أكبر من حاجته للمال وكتب مقالا ثريا شهيرا في العالم العربي بعنوان رق القرن العشرين يشرح بها لماذا فضل التخلي عن وظيفته التي حسده الجميع عليها كونه لم يكن حاصلا إلا علي الشهاده الأبتدائيه ورغم ذالك كان صاحب فكر ثاقب خلد التاريخ أسمه في العالم الأدبي والثقافي العربي وغيره كثر من المفكرين الذين لا يقررون أي أمر لمجرد أن الجميع يفعله بل لابد أن يحوز قناعه ورضا شخصي حتي يقرر المفكر القيام به .

بسبب أزدياد نشاط الفكر والعمق الوجداني لأصحاب الشخصيه المثقفه والمفكره والمياله للبحث خلف ماهو ظاهر أصبح لديها عالمها الخاص والأبداعي الخلاق لذالك طريقه تفسير مفهوم الأكتئاب حيث تعتبر الأكتئاب دليل صحه عقليه ووجدانيه وسلام داخلي وليس دليل مرض !

يتفق الفلاسفه علي أنه كلما قل نشاط التفكير والمعرفه كلما كان الأنسان أكثر سعاده ! لذالك ذكرت في بدايه المقال علاقه مرحله الطفوله بالسعاده البريئه ولماذا الأطفال يفرحون من أبسط الأمور وكان تفسيري لذالك لأنهم لايدركون الواقع من حولهم ويعيشون الحياه ببراءه الطفوله الداخليه لوجدانهم وبمجرد أن نعبر مرحله الطفوله وندرك تدريجيا المفاهيم والمعاني الحياتيه والأجتماعيه نفقد أول أواصر الأرتباط بعالم السلام الداخلي والسبب الفهم والأدراك !

الفرق بين شخصيه الأنسان الغير مثقف ولايسعي في ذات الوقت أن يكون مثقف ولايهمه أن يكون مثقف بل وربما كلمه مثقف بحد ذاتها لها معني سيئ لديه كما تم تلقينه ! ومطلع وصاحب فكر خاص وبين شخصيه المفكر والمثقف مشابهه للفرق بين مرحله الطفوله ومرحله الشباب والنضوج فشخصيه الأنسان العادي الذي يتبع الثقافه العامه ولايشغل تفكيره بنقد ما يخالف قناعته أو مايوافقها غالبا شخص سعيد لأنه لايفكر ولا يتعب ذهنه بالتفكير فهو تابع علي الدوام لفكر الأخرين وهذا الأمر مريح ويجعله دائما في راحه فكريه بسبب توقف عمليات التفكير وتعطلها ومايصاحب ذالك من راحه لصاحبها بل هناك بعض الثقافات تحذر من الأنغماس في التفكير والتحليل لأن ليس في صالحها أن يفكر الأنسان لأن التفكير هو أول طريق الحقيقه التي قد يكتشفها الأنسان بذاته وهذا ضد من يريد ترسيخ حقيقه مفبركه وعلي الجميع أن يصدقها لذالك تحارب بعض المجتمعات المفكرين والمثقفين بل وتصف بعضهم بالمجانين أو المعتوهين فقط لأنهم يفكرون !

 لذالك يصبح الجنون عند المفكرين دليل صحه عقليه وناقش هذه الفكره الفيلسوف الفرنسي ميشيل فكو وله كتاب عن عبقريه الجنون وغيره من الفلاسفه كثر ناقشوا عبقريه الجنون ولكن ليس الجنون بمفهومه عند العوام بل عند الفلاسفه والمفكرين ! حيث تعتبر فئه المفكرين أن التفكير بحد ذاته هو أساس الحياه الأنسانيه ولا غرابه أن القرأن الكريم مليئ بالأيات التي تحث الأنسان علي التبصر والتفكير لما للفكر أهميه قصوي لتحسين حياه الأنسان .

وهناك بيت شعر دائما أكرره وهو ذو العقل يشقي بالنعيم بعقله وأخو الجهاله بالشقاء ينعم !!

وهو بيت شعر عربي لا أتذكر من قائله يلخص أنه كلما كان الأنسان غير مفكر وبعيدا عن الثقافه والأطلاع والنقد الفكري وأنغمس بثقافه القطيع كلما كان أكثر سعاده !!

ولكن السؤال هنا : كيف يصاب أذن هذا الشخص بالأكتئاب طالما هو بعيد عن التفكير ؟!

كما ذكرت في وصفي للنوع الأول من الأكتئاب أن أسبابه مردها لأمور تخص معايير السائد والمألوف وكلما حقق الفرد هذه المعايير ولو بحدها الأدني كان سعيدا ! وكلما فشل في تحقيقها أصبح كئيبا !

هذا الشخص فعليا لايعاني أكتئاب حقيقي هو فقط يعاني مشكله أستطيع أن أسميها مشكله الأكتئاب المزيف والمسأله مشابهه بأعراض الحمل الحقيقي والحمل الكاذب فأحيانا تتشابه الأعراض حد التطابق بين الحمل الحقيقي عند النساء مع الحمل الكاذب ولا يحسم هذه المسأله إلا الفحص الدقيق !

أعراض الأكتئاب المزيف ليس لها صله بطبيعه المشكله التي كانت السبب في الأكتئاب هل هي مشكله حقيقيه تستحق عناء التفكير أم مشكله وهميه لا أساس لها إلا في أوهام القطيع !


 أكتئاب الشخصيه من النوع الأول ناتج أن صاحبها فشل أن يكون مثل الأخرين أما أكتئاب الشخصيه من النوع الثاني سينتج أذا أرغم صاحبها أتيان فعل مخالف لقناعاته فقط حتي يكون مثل الأخرين !

كافه أسباب الأكتئاب تكمن في الصراع بين كيف تكون ( أنت ) مقابل أراده جماعيه تريدك رغما عن أرادتك أن تكون ( هم ) !

عندما يفشل الشخص من النوع الأول أن يكون ( هم ) يدخل في موجه الأكتئاب الشديد لأنه لا يستطيع أن يحيا إلا كما يريده الأخرين وثقافه المجموع وأي فشل في تحقيق ذالك سيعرض هذا الشخص لتبعات متعدده طبقا لدرجه الأكتئاب التي يعاني منها !

أما المثقف والمفكر وصاحب الرؤيه والأستقلاليه الفكريه فالحاله الوحيده وأكرر الوحيده فقط التي تدخله في حاله أكتئاب حقيقي وليس مزيف عندما يفقد ذاته ويرغم علي أن يكون ( هم ) وليس هو !


الجمعة، 19 يونيو 2020

مشكله الشخصيه الخجوله أو الكتومه في التعبير عن مشاعرها العاطفيه ؟



مشكله الشخصيه الخجوله أو الكتومه في التعبير عن مشاعرها العاطفيه ؟ 



عبر تاريخ وجود الأنسان في كوكب الأرض تعاني فئه من المحبين من عدم القدره علي التعبير عن مشاعرهم بشكل صريح للمحبوب ومرد ذالك العديد من الأسباب بعضها عائد للتكوين الشخصي للفرد سواء كان ذكرا أم أنثي وأسباب أخري لها علاقه بالبيئه والتنشئه والثقافه السائده وحالات الفشل العاطفي السابق ......الخ من سلسله من الأسباب التي تؤدي في مجملها الي ظاهره وجود أنسان غير قادر علي التعبير عن مشاعره بشكل صريح ومباشر للمحبوب .


ويخطئ من يظن أن الشخص الخجول أو الغير قادر علي التعبير بشكل مباشر للمحبوب عن مشاعره أن هذا الأمر سينتهي ويصبح طبيعيا خلال مرحله الزواج بل هناك أزواج ورغم مرور فتره طويله نسبيا علي زواجهم يعاني أحدهم أو كلا الطرفين من هذه المشكله العميقيه وهي عدم القدره علي التعبير المباشر عن المشاعر مما يوهم الطرف الأخر أن الشريك العاطفي لايبادله ذات الشعور أو الحب .


عده أسئله تطرح ذاتها في هذا السياق :

 ما مدي خطوره كبت التعبير عن المشاعر للطرف الأخر ؟

وهل للتعبير طريقه واحده أم يستطيع المحب أن يعبر عن حبه بأكثر من وسيله ؟

 وهل التعبير من خلال الوسائل الغير مباشره تؤدي الي ذات مفعول الوسيله المباشره وهي التعبير الصريح ؟

وهل الجميع لديه الأستعداد الفطري أو مايسمي بالذكاء العاطفي أن يلتقط التعبيرات الغير المباشره أم يفسرها بعيدا عن مقصدها الحقيقي ؟

هل يغني التعبير اللفظي عن الحب عن باقي أنواع التعبير والعكس صحيح ؟ أم كلاهما كل لايتجزأ ؟

للأجابه علي هذه التساؤلات لابد من نبذه سريعه عن أبرز أسباب المشكله ؟

أولا ماهي أكثر الأسباب التي تعوق الفرد أن يعترف بحبه للطرف الأخر ؟

1-        الخجل :  قد يكون الشخص من الأساس شخصيه جدا خجوله في شتي الموافق فليس لدي هذه الشخصيه القدره علي البوح بأي مشاعر للأخرين ولايقتصر ذالك في الحب المتعارف عليه فقط بل يمتد ذالك الي  أبسط الأمور بل تعاني هذه الشخصيه من الخجل في المطالبه في حقوقها أو طلب أي أمر من أفراد الأسره أو العائله أو الأصدقاء وأحيانا تعاني هذه الشخصيه من الخجل من النظر في عين من يحدثها حتي وإن كان أحد أفراد العائله وهذه الشخصيه عندما تقع في الحب تجد صعوبه بالغه جدا للتعبير عن هذا الحب بشكل صريح وأحيانا أيضا بشكل غير صريح !

ويعاني بعض الأزواج من عدم مبادله الشريك العاطفي له مشاعر الحب ويغيب عن باله أن الخجل قد يكون أحد الأسباب الغير معلنه ويؤدي الخجل المبالغ به وفي غير محله الي الطلاق أحيانا أو فقدان المحبوب أو سوء فهم الطرف الأخر مما يؤدي لفتور العلاقه .

2-   السبب الثاني للمشكله هي الخوف من العواقب :

قد لايكون الخجل هو السبب في عدم البوح بالمشاعر وقد يكون الشخص جريئا ولايعاني الخجل كليا لكنه يفكر دوما بعواقب الأفعال بطريقه سلبيه وليست إيجابيه لذالك تخشي هذه الشخصيه من التعبير عن مشاعرها بشكل مباشر من رده فعل غير متوقعه تضعها في موقف محرج.

لكن الأمر الأكثر غرابه نجده في المجتمع الشرقي خصوصا في أن الخوف من التعبير عن الحب خشيه من العواقب الغير متوقعه لايقتصر فقط علي غير الأزواج أو ماتسمي فتره الخطوبه أو غيرها من مسميات بل يمتد الي العلاقه بين الأزواج أنفسهم !!

  فنجد هذه الظاهره في الثقافه الشرقيه أكثر منها وضوحا عن باقي الثقافات حيث يكون الزوج و الزوجه أو أحدهم يعاني من مشكله عدم القدره علي البوح بالمشاعر بشكل صريح أيضا بسبب الخوف من تفسير الطرف الأخر لهذا البوح علي أنه غريب أو عيب أو لايجوز بل وربما غير لائق ! وهذه الظاهره وإن كانت قليله في نطاق الزواج  لكنها موجوده ولها صله بالأيدولوجيه التي نشأ بها الفرد سواء الزوج أو الزوجه وهل هي أيدولوجيه تعلي من شأن الوجدان والعواطف النبيله وتعدها من أرقي المعاني الأنسانيه أم أيدلوجيه تضعها في مرتبه متدنيه من سلم الأولويات أو تحذفها كليا من السلم ؟!

وأتذكر في أحد الندوات المتخصصه في بحث أسباب الخجل بين الأزواج وكانت الندوي خارج دوله الكويت وتحدث بها مدير الندوه عن سبب غريب نسبيا وله علاقه في الثقافه العربيه خصوصا والشرقيه عموما وهي أن الطفل أذا تم تنشأته في أسره يقوم الأب والأم بها بتنبيه أطفالهما علي الدوام بأن المشاعر العاطفيه عار ولاتجوز وأن كلمات مثل أحبك حتي وإن قيلت للزوج تعد أنتقاص للرجوله أذا قالها الزوج و مثار شك أذا قالتها الزوجه ؟!!!! فكيف تعرف الزوجه هذه الكلمات الغير لائقه ومن أين تعلمتها ؟!

 وتقوم الأسره بتكريس ثقافه كبت المشاعر العاطفيه تحت شماعه أنها من سمات الشخصيه الغير مهذبه !

وتحارب الأسره كافه المناسبات المتعلقه بالمشاعر فنجد الأب لايحتفل بعيد زواجه ولايحتفل بعيد ميلاد زوجته ولا بأي مناسبه تربط الزوجين ولا بعيد ميلاد أولاده ( ليس لأسباب فلسفيه ) أو أي مناسبه مرتبطه بالمشاعر العاطفيه النبيله والمحترمه وعندما ينشأ الأطفال في أجواء لم يشاهد الطفل يوما واحدا فقط في حياته أن والده ينطق بكلمه أحبك لوالدته أو يفاجأئها بهديه عيد زواجهما بباقه ورود فواحه أو بدبدوب أنيق بداخله صندوق هديه عيد زواجهما  أو عيد ميلادها  ! ويضاف الي أعتبار التعبير عن الحب عار وخطيئه حتي في نطاق العلاقه الزوجيه فمن البديهي عندما يصبح هذا الطفل شابا سواء ذكر أم أنثي سيعاني من مشكله كبيره في علاقته العاطفيه خصوصا أذا كانت زوجته من ثقافه معاكسه كليا للثقافه التي نشأ بها فعلي سبيل المثال قد تكون الزوجه من ثقافه تقدس معاني الوجدان والعواطف النبيله وكانت تشاهد والدها لايفوت أي فرصه لتقديم الهدايا والورود سواء بمناسبه أو غير مناسبه لوالدتها وكلمات الحب هي الأكثر ترديدا في المنزل وهذا أنعكس أيجابيا علي شخصيه أطفالهما التي ستعلي من شأن العاطفه والتعبير عنها وتعدها أحد الأمور الهامه في الحياه بل من أساسيات الحياه كون الحياه بلا حب لاقيمه لها والمقصود هنا الحب بمفهومه الشامل والذي يندرج في سياقه كافه معاني الحب وصنوفه .

فطريقه التربيه والتنشئه لها دور هام في كيفيه تعامل الأنسان مع طريقه التعبير عن عواطفه وأتذكر قال لي أحد الأشخاص في عيد الأم عام 2008 عندما سألته ماذا تريد أن تهدي والدتك في عيد الأم ؟ فكان رده صادما لي حيث قال أني أخجل من التعبير لأمي أو أبي عن حبي لهما ! وعندما سألته عن السبب قال لايجوز لأنه ليس من اللائق !


وهناك العديد من الأسباب الأخري المتفرقه المختلفه عن ماورد أعلاه لا داعي لذكرها في هذا المقال لعدم أتساع المقال لها قد تكون السبب في عدم قدره بعض البشر من التعبير عن مشاعرهم لمن يحبون .


هل هناك طرق أخري للتعبير عن الحب عدا التعبير المباشر وهو اللفظي ؟

بالتأكيد هناك طرق أخري غير مباشره يحاول الشخص الغير قادر أن يعبر بشكل صريح للمحبوب عن مشاعره أن يسلكها !!

وتتنوع هذه الطرق من الهدايا في المناسبات الخاصه بالمحبوب أيضا بدون مناسبات أو في الأهتمام بأدق تفاصيل الزوج أو الزوجه ومايسعدها دون النطق الصريح بعباره أحبك نهائيا !....الخ من وسائل متعدده كثيره تصب في خانه التعبير عن الحب للمحبوب .


رأس المشكله :

هل تغني الوسائل غير المباشره للتعبير عن الحب عن القول الصريح والمباشر ؟!

تعتمد الأجابه علي هذا السؤال عن نطاق العلاقه هل في نطاق الزواج أم في محاوله أخطار محب للمحبوب أنه يحبه ويرغب بالزواج منه أو ماتسمي مرحله ماقبل الزواج ؟

وبصراحه لافرق بين النطاقين !!!! حيث من وجهه نظري الخاصه أن القول يقترن بالفعل فلا تغني الأقوال عن الحب عن الأفعال المعبره عنه !!

قد نجد شخص ليلا نهارا يردد عبارات المحبه لمحبوبته لكن جميع أفعاله تناقض مايقوله !! وهنا يكون هذا الشخص من بائعين الأقوال والأشعار والعبارات العاطفيه لكن في أرض الواقع لايشعر المحبوب فعليا بصدق هذه الأقوال !!!

هل مفاد ذالك أن التعبيرات الفعليه السلوكيه الغير لفظيه أكثر قوه في تأكيد الحب في وجدان المحبوب ؟

أيضا ليس كافي !  حيث أن الأفعال بمفردها دون التعبير الصريح قد يفسرها الطرف الأخر تفسيرات أخري بعيده عن الحب !!

علي سبيل المثال وليس الحصر :

شخص يعامل زوجته بأحترام ويلبي لها ماتريد هل مفاد ذالك أن تصرفه هذا دليل 100% علي أنه يحبها ؟

قد يكون وقد لايكون ؟! أحيانا طبيعه الزوج أنه شخص أخلاقي ويعامل الجميع بأحترام ورقي وزوجته ليست أستثناء من هذه المعامله ! فالزوج في حياته العامه أو الخاصه جدا محترم وجدا هادئ ويلبي طلبات كل من يطلبه سواء صديق أو قريب أو زوجته ؟!

لذالك التعبيرات بالأفعال فقط تحتمل أكثر من معني ومن ضمن معانيها الحب لكنه ليس المعني الوحيد !!!

 قد يقوم شخص بأهداء بوكيه ورد جميل لزميله له في الدراسه أو العمل في يوم عيد ميلادها وهي قد تظن بالخطأ  أن هذا تعبير غير مباشر أنه يحبها ويرغب بالزواج منها لكن واقع الحال أنه يتصرف بذوق رفيع فقط لأنه علم بالصدفه أن هذا اليوم هو عيد ميلادها أو يوم حصولها علي ترقيه وظيفيه أو حصولها علي شهاده علميه ....الخ من مناسبات وهنا قد يحدث سوء الفهم بأنها تظن أنه يحبها وهو لم يفكر بها ولا يتذكر ربما أسمها خارج نطاق العمل ؟!!!

أذن هل مفاد ذالك لابد من أقتران التعبير عن الحب بين القول والفعل حتي يفهم المحبوب مكانته في القلب ؟!

بنسبه 60 % نعم لابد من أقتران القول بالفعل لكن لماذا فقط 60 % وليس 100% هل هناك أي طريقه أخري للتعبير عن الحب عدا القول والفعل ؟!!!!!


نعم هناك طريقه أخري أكثر تعبيرا وصدقا عن القول وعن الفعل حيث ربما عندما يقول الشخص كلمه أحبك قد يكون كاذب أو مخادع أو له هدف ما غير معلن ! وأيضا كما ذكرت بشأن الأفعال لأنها ليست بالضروره تعبر عن الحب أذن ماهي الوسيله المتبقيه التي لا تخيب أبدا في أيصال الحب لقلب المحبوب ؟!


أنظري في عيني وستعلمين فورا صدق أو كذب مشاعري حتي لو كنت فاقد اللسان ولا أستطيع التعبير بالقول حتي وأن كنت مبتور الأيدي ولا أستطيع التعبير بالكتابه والأشعار والعزف علي أوتار الجيتار /حتي إن كنت مفلس من الأموال ولا أستطيع تقديم الهدايا فكل تلك الوسائل وغيرها قد تعبر عن الحب وقد لا تعبر فقط أنظري في عيني لتعلمي أن العالم هو أنتي فأنتي قدري قبل ميلادي ودخولك حياتي أبدا لم يكن صدفه بل أراده ألله التي تعلوا علي كل أراده وكل تخطيط وكل رغبه وكل أمنيه فلا خيار لنا إلا أن نلتقي !!

الجمعة، 12 يونيو 2020

عندما تبرر الخيانه الزوجيه للخائن وعندما يكون طلب الأنفصال عن الخائن قمه بعدم الوفاء وخيانه ؟!


عندما تبرر الخيانه الزوجيه وعندما يكون الأنفصال عن الخائن قمه بعدم الوفاء ؟!



عجائب ثقافيه شرقيه !!؟

من الخائن للعشره ومن الوفي ؟ هل يختلف مفهوم الخيانه من مجتمع الي أخر ومن ثقافه الي أخري أم الخيانه تضل خيانه أينما وجدت وأينما حلت ؟!!!


من بين أكثر المواضيع العاطفيه حساسيه وأحراجا هي المواضيع ذات الصله بالخيانه الزوجيه والتي تعد من الأسباب الرئيسيه للطلاق في شتي المجتمعات والثقافات العالميه لكنه يأخذ بعدا مختلفا قليلا في الثقافه العربيه لما لها من خصوصيه وأزدواجيه في المعايير تجعل من تناول موضوع الخيانه الزوجيه أمرا غريبا نسبيا ومحيرا كونه يتعلق بجنس الخائن ( ذكر / أنثي )  أكثر من فعل الخيانه ذاته !!!!


الخيانه الزوجيه بشعه ولاتبرر وغير قابله للجدل في وضاعه من يرتكبها وكثيرا لايتردد المتضرر من الأنفصال فورا بالطلاق في حال أكتشف خيانه الطرف الأخر لأستحاله عوده الحياه الزوجيه لسابق عهدها قبل أكتشاف الخيانه لذالك لايوجد تبرير للخيانه أيا ما كان الدافع أو الحجج التي يستخدمها الخائن في محاولته أضفاء المشروعيه لخيانته !


يظن كثير من الأزواج أن التقصير والأهمال وغيرها من أسباب هي الدافع في منح الضوء الأخضر للخيانه وللأسف تكرس ثقافه المجتمع العربي والسينما والمسلسلات الأجتماعيه وغيرها من وسائل أعلاميه وثقافيه مفهوم أن للخيانه أسباب من بينها أهمال أحد الزوجين للأخر والبخل المادي أو العاطفي أو الفتور في العلاقه ........الخ من سلسله طويله من الأسباب تجعل من التقصير بها بمثابه شماعه أو رخصه سماح للخيانه !

في الواقع ومن وجهه نظري الشخصيه أن الخيانه ( طبع ) مجبول في الصفات الشخصيه ليس له أدني صله لا من قريب أو بعيد بالظروف والدوافع الخارجيه والوفاء أيضا ( طبع ) متأصل في السمات الشخصيه لايتأثر أيضا بالظروف والدوافع الخارجيه وهذا مايبرر لماذا نجد الزوجه علي سبيل المثال وليس الحصر لم تقصر من كافه النواحي في حق زوجها ورغم ذالك أكتشفت خيانه الزوج لها ونجد أحيانا في الجهه الأخري زوجه مهمله بنسبه 100% في حق زوجها لكنه لم يفكر يوما بخيانتها رغم أنه يستطيع ذالك ماديا ومعنويا .


مشكله الخيانه في الثقافه الشرقيه والعربيه خصوصا

عندما تخون المرأه زوجها حتي بدون دليل قطعي يثبت هذه الخيانه ! نشاهد الجميع يستهجن هذا الفعل الشنيع وينكل بالزوجه أشد تنكيلا ويتكاتف الأهل والأصدقاء والمعارف وعابرين الطريق ! وكل من علم بفعل الزوجه بحث الرجل علي التخلص فورا بتطليق زوجته ورميها في الشارع والتشهير بها وأحيانا ضربها أو سحقها برعايه القانون أحيانا ! حيث أن العقوبه الجزائيه غير رادعه للذكر في مثل هذه الظروف حتي بدون دليل قطعي أحيانا في بعض المجتمعات حيث يكفي الظن فقط لأقامه الدليل ؟!


في المقابل عندما تكتشف المرأه خيانه زوجها نشاهد العكس تماما فالجميع سواء الأهل أو الأصدقاء أو المعارف وعابرين السبيل ! يحاصر المرأه طالبا منها أن تسامح الزوج وأن ما قام به لايعد أكثر من نزوه عابره وأنه في النهايه سيعود لعشه الدافئ الهادئ !

وسيجد الذكر الخائن مئات المدافعين من شتي أطياف المجتمع الذين سيدافعون عن خيانته مجانا بل وسيختلقون ألف تبرير وتبرير لها علي شاكله أكيد الزوجه هي السبب وأنها مقصره / كانت نزوه وأنتهت / ألله غفور رحيم ولابد للزوجه أيضا أن تسامح وتغفر الخيانه / وهناك من سيشكك بالخيانه ويقول للزوجه هل أنتي متأكده ؟ هل عندك دليل قطعي ؟ ليس معني أنك شاهدتي زوجك الساعه 1 فجرا مع أنثي ممسكا يدها ويتناول الأيس كريم معها في شاطئ البحر أنه خائن أو بينهما علاقه ربما أنتي مخطئه أتقي ألله ربما أنسانه تمر بحاله أكتئاب وأراد أن يعمل خيرا بها !!!! بل وفي أسوأ الظروف أن الزوجه ظبطت زوجها متلبسا في فعل الخيانه بكامل أشتراطاتها القانونيه والشرعيه أيضا سنجد من يحاول أن يدافع عن الزوج بشتي الطرق وربما سيقول للزوجه أنتي ظالمه فهذا الزوج لديه مرض المشي أثناء النوم لذالك هو لم يتواجد في هذا المكان بمحض أرادته !!!!!! بل والأدهي من ذالك والمثير للسخريه في ذات الوقت أذا صممت الزوجه في طلب الطلاق سينعتها المجتمع بأنها عديمه الوفاء !!!!! فعلا شر البليه مايضحك ؟!  لاتعليق !!


ألف عذر وتبرير سيجد المجتمع للذكر الخائن بل والمتلبس بالخيانه وغير مستعد ذات المجتمع  لإيجاد ربع تبرير للأنثي الغير خائنه والغير متلبسه وكل المسأله مجرد شك بالخيانه لايرتقي لمرتبه الدليل ؟!!!!!!!!!!!!!!!!


هل أسامح زوجي الخائن لأنه أعتذر لي حفاظا علي الأسره وترابطها ؟

أيها الساده / فعل الخيانه لايتجزأ ولايعرف ذكر أو أنثي فالخائن أنسان وضيع لايستحق التعاطف والتبرير ويخطئ من يظن أن الخيانه الزوجيه نتيجه تقصير أحد الزوجين بل سيرتكب من في طبعه الخيانه هذا الفعل الوضيع سواء كان الطرف الأخر ملاك أم  شيطان فالمسأله طبع متأصل في نفس الخائن ومن يخون مره واحده سيخون أبد الدهر مهما كان الطرف الأخر قمه في العطاء وقمه في العواطف وقمه في الأخلاق لأن المشكله كامنه في أجتماع طرف قمه في النبل وأخر قمه في الدنائه لايلتقيان أبدا !!!!!!


الخيانه أثرها علي العلاقه الزوجيه لايقتصر علي النواحي الوجدانيه والعاطفيه والحزن الذي تسبب به الخائن للطرف الأخر بل يتعدي أثر الخيانه لما هو أبعد من ذالك ليطال الصحه الجسديه حيث أن الزوج الخائن والتعدييه في العلاقات خارج نطاق العلاقه الزوجيه ستسبب في كثير من الأمراض التي تنتقل للزوجه عبر العلاقه الزوجيه وبعضها أمراض شبه دائمه ستضل مدي الحياه تتأثر بها الزوجه حتي بعد أنتهاء العلاقه الزوجيه بالطلاق فسيضل أثر المرض قائم في جسدها أبد الدهر بل ويمنعها من الزواج مجددا فكثير من الأمراض ليس لها شفاء تام أو تحتاج وقت طويل جدا للشفاء منها أو أنها تخمد في فتره وتنشط في فتره أخري وكل تلك الأمراض تصيب حتما الرجل المتعدد العلاقات خارج نطاق العلاقه الزوجيه فمرض الأيدز مثلا هو مرض دائم ولايوجد علاج قطعي له متفق عليه طبيا وهو يسبب نقص المناعه والسرطانات وأمراض كثيره مرتبطه به وله مضاعفات شديده علي الصحه العامه وينتهي بالوفاه في حال قلت المناعه للدرجه التي لايرجي معها مقاومه .


وغيرها من أمراض كثيره ماخفي منها أكثر بكثير مما علم !!! جميعها تصيب الزوجه بأمراض وألتهابات كثيره أحيانا تبدأ الزوجه بالبكاء والتسائل من أين أتت لها كل هذه الأمراض فجأه !  أو الألتهابات البكتيريه أو الفيروسيه وبعضها يؤثر بقوه علي الحاله الصحيه العامه ويحدث أرتفاع بدرجه الحراره وفقدان للشعر وبهتان وتصبغ للبشره وغيرها من أعراض تظطر أحيانا بسببها المرأه للتغيب عن العمل أو الدراسه وهي لاتعلم أن سبب كل هذا العذاب هو زوجها الخائن الذي لديه عشرات العلاقات خارج نطاق العلاقه الزوجيه لذالك تلجأ بعض النساء في حاله الشك في سلوك زوجها أن تعمل فحوصات دوريه كل 3 شهور أو 6 شهور عن الأمراض المتناقله عبر العلاقه الزوجيه وفي حال أكتشفت أي مرض فهذا دليل غير مباشر علي الخيانه بعد أستبعاد الأسباب الأخري لهذه الأمراض مثل نقل الدم أو أي علاجات أخري قد تنقل هذه الأمراض وفي حال تيقنت المرأه أنها لم تقم بأي عمليه نقل دم ولم تقم بأي علاجات في أي مركز طبي غير ملتزم بالمواصفات التعقيميه أذن السبب الوحيد لهذا المرض أو ذاك هو خيانه زوجها !!!!!!.


لذالك كافه الأمور في العلاقه الزوجيه قابله للنقاش والتفاهم والصبر عدا الخيانه هي الأمر الوحيد من وجهه نظري الشخصيه وقد أكون مخطئ الغير قابل للمغفره والسماح والطلاق فورا هو الحل الوحيد المتاح دون تردد لأن الخيانه تدمر الصحه النفسيه والجسديه ويخطئ من يظن أن الخائن سيتوب لأن الخيانه طبع والطبع يغلب التطبع كما يقال ؟! وأكبر أنواع الخيانه هي الأستمرار مع شخص خائن للعلاقه الزوجيه فمن يخون أقرب الناس إليه شخص لايؤتمن علي كوب ماء ومن النبل الأخلاقي في حال أستحاله العلاقه الزوجيه بين الطرفين الأنفصال بهدوء وشرف ورفعه يحتفظ كل طرف من الطرفين بأحترامه للأخر وذاته وليس الأستمرار بدنائه ووضاعه في حياه يفترض أنها قائمه علي الموده والرحمه والحب والأحترام والأمان العاطفي فكيف يشعر طرف بالأمان العاطفي من غدر الزمان مع خائن ؟!!!!!


السبت، 6 يونيو 2020

مقاله ليست كباقي المقالات لذالك وجب التنبيه !




أرجو تأمل هذه المقاله بعنايه شديده وعدم التسرع بالحكم عليها أنها فارغه بلا كلمات وبعد الأنتهاء من التأمل بعنايه وحذر أرجو النزول للخاتمه في أسفل المقاله ( ارجو عدم النزول للأسفل إلا بعد التدقيق بكامل المقاله مع الشكر )






















































































































































































































هل شاهدتم أي شيئ أو أمر أستحق التدقيق والتفكير قابع بين مقدمه المقال وخاتمته أذا شاهدتم أي أمر أو معني مغاير لما وصلت له أذن المشكله عندي أنا شخصيا أما أذا أتفقتم مع ماوصلت له من نتيجه أذن ما توصلت له ربما وأكرر ربما يكون الحقيقه ولو بنسبه 99,9 % ؟!


 أنتابني شعور عميق مفاجئ قبل أيام قليله بالأنطواء منعزلا ممسكا بكوب الشاي المفضل لي والرغبه الشديده بتأمل مايحدث في العالم منذ 1 / 1 / 2020 وحتي تاريخ اليوم 6 / 6 / 2020 وقمت بتأمل كافه مايحدث سواء في نشرات الأخبار العالميه أو وسائل ماتسمي مجازا ( التواصل !!) الأجتماعي أو مايفعله البشر هنا أو هناك في شرق العالم أم وسطه أم غربه علا وعسي أستخلص فكره هنا أو معني هناك يكون مسكنا لأوجاع أفكار كثيره تدور في رأسي بعضها قديم يرافقني منذ طفولتي والأخر أفكار حديثه مستجده وبعد أيام من الأنعزال التام والتأمل العميق توصلت الي ذات الأجابه التي دائما تكون حاضره أمامي منذ طفولتي كلما شرعت بالتفكير العميق للحصول علي أجابات منطقيه لأفكار ساكنه في رأسي والأجابه التي أصل إليها دائما لم تتغير أو تتحور أو تتبدل!

هراء / فراغ  / عبث / أوهام ترتدي ثياب الحقيقه !


أصل دائما الي هذه النتيجه في كل محاوله لي لتأمل العالم ومايحدث به ولا أعلم هل المشكله كامنه في أنه بالفعل لايوجد أي أمر يستحق عناء التفكير ! أم الخطأ كامن في محاوله السعي للوصول لأجابات منطقيه علي أسئله هي من الأساس غير منطقيه ؟! ربما يجوز جائز !


 هراء / فراغ  / عبث / أوهام ترتدي ثياب الحقيقه !

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...