الجمعة، 20 نوفمبر 2020

أقل من يوم

 

أقل من يوم

 


الخصام وسوء الفهم يحدث في أي علاقه أنسانيه سواء بين الأصدقاء أو الزملاء أو الأزواج ....الخ وبغض النظر عن أسباب الخصام المتنوعه التي تتدرج بين البسيطه جدا الي الأكثر جسامه طبقا لطبيعه نوع سوء الفهم وفي أي سياق تم

سأتحدث في هذه المقاله عن الخصام في العلاقات العاطفيه الراقيه لما لها من خصوصيه مختلفه عن باقي أنواع العلاقات الأنسانيه من حيث طريقه التعامل والأبعاد التي تحيط بخصوصيتها من حيث الأحتواء والأهتمام


التعامل  في العلاقات العاطفيه تختلف عن طريقه التعامل في علاقات أخري أنسانيه مثل الصداقه أو الزماله .....الخ حيث تتيح الصداقه علي سبيل المثال وليس الحصر مساحه أكبر في المناورات الشعوريه ! والقدره علي التنقل في مساحات التعامل بين المد والجزر في حالات الخلاف بما لا تتيحه العلاقات العاطفيه التي ليس لها ذات المرونه في قدره الثبات في المواقف الشعوريه الصعبه ! لذالك أخصص هذه المقاله لبحث موضوع الخصام في العلاقات العاطفيه دون غيرها

 

لا تخلو أي علاقه أنسانيه عاطفيه بين الحين والأخر من بعض المناوشات هنا أو هناك مهما كانت درجه الإنسجام الوجداني بين الطرفين لكن ذالك لن يمنع أحيانا حدوث زعل طفيف كان أم كبير بين الطرفين


خصوصا أن مقايس الزعل أو الضجر ليست هي ذاتها في علاقات أخري مثل الصداقه أو الزماله وما يسبب الزعل بين الأصدقاء ليس هو ذاته ما يسبب الزعل بين طرفي العلاقه العاطفيه نظرا لحساسيه العلاقات العاطفيه عن باقي أنواع العلاقات كما ذكرت أعلاه


وهنا لا أتحدث عن الخلافات بين الطرفين لكن عن الأختلافات وشتان بين معني الخلاف ومعني الأختلاف حيث يشير الخلاف الي عدم الأنسجام بين الطرفين نهائيا وأن كل طرف مع الشخص الخطأ


أما الأختلاف فهو يشير الي أن طرفي العلاقه يجمهم الأنسجام الوجداني والفكري لكن كل طرف له وجهه نظر مختلفه للتعبير عن رؤيته في بعض الأمور في تفاصيل الحياه بصفه عامه أو تفاصيل علاقتهم بصفه خاصه كعازفين الموسيقي حيث يجمع حب الموسيقي كافه من يمارس العزف لكن يختلفون في نوع الأداه المحببه لكل منهم في التعبير عن هذا الحب للموسيقي


فمنهم من يعبر من خلال الجيتار وأخر الكمان وأخر العود أو البيانو أو الناي .....الخ من أدوات موسيقيه متعدده حيث لكل أداه موسيقيه صوت خاص ومعاني خاصه في الشعور لكن مهما تعددت الأدوات الموسيقيه ستظل أحدي وسائل التعبير عن المشاعر بأستخدام اللألحان والأنغام وليست الكلمات


في العلاقات العاطفيه تحدث بين الحين والأخر مناوشات أحيانا تكون ملح العلاقه وهي التي تمنح نكهه خاصه لايشعر بها إلا أطراف العلاقه وأسباب حدوثها تبدوا لمن هم خارج العلاقه العاطفيه جدا بسيطه لكنها عند أصحابها لها وزن في الشعور ولهذا السبب ذكرت أعلاه أن موضوع الزعل وتحديد إن كان صغيرا أم كبيرا يختلف في العلاقات العاطفيه عنها في علاقات الصداقه


في العلاقات العاطفيه الحقيقيه تنقشع غيوم تراكم السنون في وجدان الأنسان وتصبح الأحاسيس صافيه نقيه أقرب لأحاسيس الأطفال منها لأحاسيس عالم الكبار حيث أن الطفل لا يكذب ولم يتعلم بعد فنون المرواغه واللف والدوران من عالم الكبار ولهذا السبب يعبر الأطفال دائما عن مشاعرهم بطريقه واضحه وصريحه وتلقائيه بغض النظر عن صدي هذا التعبير إن كان يجعل الأخرين فرحين أم حزينين فالأطفال لايعرفون تجميل العبارات حتي يستطيع الأخرون أستيعابها !


وما يفرح الصغار أو ما يحزنهم دائما ينظر لها عالم الكبار بأنها أمور بسيطه أو تافهه لكنها جدا قويه ومؤثره في وجدان الطفل لأنه وجدان نقي لم يتلوث بعد ويتعامل مع الحياه من خلال الأحساس والشعور في صورتهما الأوليه الخام لذالك أشياء بسيطه جدا تدخل السرور في وجدان الصغار بعكس عالم الكبار الذي يفقد فيه الأنسان القدره علي الشعور بقيمه الأشياء البسيطه


لذالك لا تقاس أبدا المشاعر في العلاقات العاطفيه بمقايس عالم الكبار لأنها مشاعر خام نقيه لا تعرف التلون والأصطناع والمجامله وهذا ما يفسر لماذا نشاهد أثنان محبين بينهم أجمل حب في العالم لكنه أيضا لايخلوا من الشجار بين الحين والأخر لكنه ليس شجار الكبار بل شجار الأطفال لأن مشاعر العاشقين لا تشاهد الحياه بمنطق بل بأحساس خام مباشر ينفذ الي القلب دون أدني حاجه للكلمات ! 

لذالك لا استطيع أن أقول شجار لأن قلوب المحبين لاتعرف الشجار بل أستطيع تسميته تفاهم من نوع أخر ! أو ما يسمي من شده التفاهم أعتقدنا أننا غير متفاهمين ؟!


أتذكر في عام 2001 كنت في رحله مع والدتي رحمها ألله الي أحدي الدول الأوربيه وكنا حينها في رحله كروز بحريه لمده 5 أيام في جزر البحر الأبيض المتوسط وكان علي متن الباخره أكثر من ألف راكب من جنسيات مختلفه معظمها من أوربا وأمريكا الشماليه وكنا أنا مع والدتي العرب الوحيدون في الرحله


هناك أنشطه ترفيهيه متعدده يوميا علي متن الباخره ومن تستهويهم رحلات الكروز يعلمون حديثي هذا وتختلف الأنشطه بين شركه وأخري وحجم الباخره ومده الرحله ومسارها وكان علي متن الباخره أكثر من فرقه موسيقيه بعضها مختص في موسيقي الفلكلور المحلي لكل جزيره أو دوله من دول البحر الأبيض وبعضها الأخر تقدم الموسيقي العالميه المتنوعه أضافه لمسابقات ترفيهيه يوميه ليليه لركاب الباخره


أتذكر صوت بكاء صادر من الطاوله التي خلفنا في لوبي أو ما يسمي بهو الباخره حيث كانت تجلس فتاه في أواخر العشرينات من عمرها تقريبا بمفردها تبكي بحرقه وبصوت مسموع وحضر إليها بعض أفراد طاقم الباخره للأستفسار عن سبب بكائها خشيه أن يكون هناك خلل في أحدي خدمات الباخره أو تعاني من أوجاع مرضيه تستدعي نقلها الي عياده الباخره الطبيه للعلاج أو طلب التصريح بنقلها بطائره هيليكوبتر طبيه مخصصه للحالات الطارئه تنقل من يعاني من حاله طارئه من ظهر الباخره الي أقرب مستشفي من مكان تواجد السفينه في عرض البحر


لكن بعد مضي 10 دقائق تقريبا حضر شاب وهو في ذات الوقت زوج الفتاه  حيث كان يمضيان عطله رومانسيه سويا وقادمين من أمريكا الشماليه وكان ممسكا ببالونه لونها برتقالي وقام بتقبيل رأس الفتاه معتذرا وأمسك يدها كأن شيئا لم يكن وأتضح أن سبب زعل محبوبته أنها شاهدت محل داخل الباخره متخصص في الهدايا الفلكلوريه وهي عباره عن مجسمات مرسوم عليها أشكال الأثار الأوربيه مثل الأكربوليس في اليونان أو برج بيزا المائل في إيطاليا ....الخ وكان المحل يبتاع أيضا بالونات مرسوم عليها أسماء الدول أو الأماكن التاريخيه أو كلمات عاطفيه بلغات متعدده كالأيطاليه أو الفرنسيه أو اليونانيه أو الأنجليزيه.....الخ


طلبت الزوجه من زوجها بالونه برتقاليه قبل أن يغلق المحل أبوابه في تمام الساعه العاشره مساء وهو محل موجود في طابق التسوق في الباخره المخصص بالكامل لمحلات الموضه و الهدايا والتحف التذكاريه وحيث أن الباخره ستصل في تمام الساعه السابعه صباحا الي أخر ميناء في الرحله ويغادر الركاب الباخره نهائيا كل الي وجهته سواء في ذات الدوله أو الي المطار للعوده الي موطن كل راكب

 

كانت ساعات عمل متجر التحف والهدايا من 10 صباحا الي 10 مساء يوميا لذالك ستصل الباخره قبل بدايه ساعات العمل


في الليله السابقه وهي التي أشرت إليها أعلاه كانت الزوجه قد طلبت أن يشتري لها زوجها بالونه برتقاليه تحمل أحدي أشكال الجزر في حوض البحر الأبيض المتوسط ولكن الزوج تكاسل أن يشتري البالونه وقال لها بعد قليل ولكن المحل كان قد أغلق أبوابه في تمام الساعه 10 مساء


الزوجه زعلت كثيرا لأن محبوبها لم يحضر لها البالونه قبل أن يغلق المحل أبوابه وفي ذات الوقت ستصل الباخره مبكرا صباحا قبل مواعيد أفتتاح المحل مجددا


أمام هذا الوضع قام الشاب بطلب من أداره الباخره أن يتم فتح المحل خصيصا له حتي يتمكن من شراء البالونه لمحبوبته قبل أن تصل الباخره وهذا الطلب يعتمد علي أداره الباخره حيث تختلف البواخر السياحيه من شركه الي أخري فأحيانا يجد السائح مرونه في التعامل خارج ساعات العمل وأحيانا لا يجد فهي معياريه طبقا لنوع الباخره وقوانينها والصلاحيات التي قد تمنح لمثل هذه الظروف والتي تسمي تطبيق روح القانون


تجاوبت الأداره مع طلب الراكب وأحضر البالونه لمحبوبته وكان مشهد الفرحه في عينها لا ينساه كل من كان متواجد في الباخره في تلك الليله كأنه أهداها سياره فاخره أخر موديل أو قصرا في الريفيرا وليست مجرد بالونه !


نعم أيها القراء الكرام


في عالم العواطف النقيه أمور بسيطه جدا جدا جدا لها المقدره علي الوصول الي أعمق أعماق الوجدان والفتاه لم تكن تبكي علي البالونه أطلاقا كما قد يظن من هو خارج نطاق العلاقه لكنها بكت علي أحساسها أن محبوبها تجاهلها ولم يكترث لطلبها البسيط فشعورها بعدم أكتراث زوجها الي أدق أدق تفاصيلها البسيطه هو سبب بكائها وفي ذات الوقت كان الزوج منشغل تاركا محبوبته بمفردها علي الطاوله التي أعتقدت أنه تركها لأستخفافه بالطلب وذهب الي غرفتهم ليخلد للنوم في حين ذهب الزوج للبحث عن طريقه ليحضر البالونه ونجح في أقناع طاقم الباخره في أفتتاح المحل خصيصا له لأنه ببساطه لم يستطيع أن يحتمل زعل محبوبته التي أعتقدت أنه تجاهلها ولكنه كان أكثر زعلا منها وأكثر حرصا علي أرضائها وأحضر لها البالونه قبل أن تصل الباخره في الصباح وتنتهي الرحله


لايستطيع أن يحتمل المحبوب في الحب الحقيقي أكثر من 23 ساعه وليس 24 !!! لكي يعيد البهجه والسرور للمحبوب فأي أنسان يحب من أعماق الشعور لن يستطيع مواصله تفاصيل يومه وهو يشعر أن الطرف الأخر في حاله زعل منه لذالك سيبادر فورا في تقديم ورده وأعتذار في أقل من يوم وأذا مر أكثر من يوم دون أن يبادر الطرف المخطئ مفاد ذالك أن العلاقه بينهم ليست حبا حقيقيا بل أحد أشباهه الأربعون ! 

الكون في كفه والمحبوب في كفه أخري هذا هو شعار الحب الحقيقي حيث تصبح كافه التفاصيل الصغيره جدا كبيره جدا جدا ! فكل ما يهم الطرف الأخر سواء كان صغيرا أم كبيرا سيهمك أيضا إن لم يكن أكثر !

 




 

السبت، 14 نوفمبر 2020

هل نتخلص من الهدايا والذكريات بعد أنتهاء العلاقات الأنسانيه لأنها تؤلمنا أو نحتفظ بها لأنها جزء منا ؟

هل نتخلص من الهدايا والذكريات بعد أنتهاء العلاقات الأنسانيه لأنها تؤلمنا أو نحتفظ بها لأنها جزء منا ؟

 


في كافه العلاقات الأنسانيه الراقيه النبيله كالصداقه أو الزواج أو العلاقات العائليه .......الخ من مستويات متعدده من الروابط بين بني البشر والتي تتعدد في مسمياتها لكن ما يجمعها ويوحدها جوهر واحد لا ثاني له وهو المحبه الخالصه والود 


في كافه العلاقات الأنسانيه الجميله يتخللها كثيرا من المناسبات السعيده التي يبادر أطراف العلاقه في تبادل الهدايا تعبيرا عن المحبه وأحتفالا بالمناسبات المتنوعه التي يمر بها طرفي العلاقه

 

علي سبيل المثال وليس الحصر/

الأب الذي يحتفل بعيد ميلاد أولاده ويقدم لهم هدايا في جميع مناسباتهم السعيده سواء كان عيد ميلاد أو نجاح دراسي أو تفوق أو أي أمر سعيد تحت أي مسمي من المسميات


الزوج الذي يهدي زوجته في عيد ميلادها أو زواجهما أو أي مناسبه أخري تشكل أهميه في وجدان الزوجه


والأصدقاء كذالك الذين يتبادلون الهدايا فيما بينهم في مناسباتهم السعيده .......الخ في كافه أنواع العلاقات الأنسانيه النبيله

 

هناك ثلاث أنواع من الهدايا التي يتبادلها أطراف أي علاقه وجدانيه جميله وهي:


النوع الأول : هدايا أستهلاكيه

النوع الثاني : هدايا تذكاريه

النوع الثالث : خليط بين النوع الأول والثاني


النوع الأول من الهدايا غالبا لا تدوم طويلا عندما يهديها طرف الي الطرف الأخر علي سبيل المثال وليس الحصر /

 قنينه عطر / مبلغ من المال بغض النظر قليلا كان أم كبير سواء في شكل نقدي أو بطاقه هدايا يتم تعبئتها بقيمه المبلغ المراد أيداعه في البطاقه / .......الخ من هدايا لا تدوم طويلا حيث بمجرد أن ينتهي العطر غالبا لا يتم الأحتفاظ بالقنينه وذات الأمر بالنسبه للمبلغ المالي


 حيث أحيانا يقوم الطرف الذي يرغب بتقديم هديه علي سبيل المثال وليس الحصر الي صديق له أو زوجته أو أي أنسان مقرب الي وجدانه ويحتار ماذا يقدم له فيلجأ البعض الي تقديم مبلغ مالي في شكل بطاقه هدايا توفرها أحيانا بعض المصارف علي الأغلب متعدده الأستخدام أو جهات أخري في المتاجر العالميه الكبري أو في جهه محدده كفرع لمتجر عالمي متعدده السلع حيث توفر بعض المتاجر العالميه بطاقات هدايا يستطيع من يرغب بتقديم هديه معينه من ذات المتجر أن يعبئها بالمبلغ الذي يريده ويقدم بطاقه الهديه في ظرف جميل عندما يحين موعد المناسبه السعيده


وهذا النوع من الهدايا غالبا لايتم تقديمه إلا إذا كانت العلاقه بين الطرفين جدا قويه وراسخه حيث تتيح البطاقه حريه أختيار الهديه التي بالفعل يحتاجها صاحبها وتنقصه عوضا عن تقديم هديه ليس في حاجتها الطرف الأخر لذالك يتيح المبلغ النقدي أو في شكل بطاقات الهدايا حريه التصرف وأختيار الهديه للطرف المهداه له

 

النوع الثاني من الهدايا وهي الهدايا التذكاريه


في هذا النوع من الهدايا التي تتميز بالديمومه وطول الأمد وليست ذو طابع أستهلاكي سريع الزوال وغالبا يكون هذا النوع من الهدايا التذكاريه شائعا أكثر في العلاقات العاطفيه الزوجيه وليست العائليه أو الصداقه


حيث علي سبيل المثال يهدي الزوج الذي يحب  زوجته وهي في ذات الوقت محبوبته أنواع من الهدايا ذات الطابع التذكاري وهي مثلا وليس حصرا :


1-       قلاده مصممه خصيصيا بأسم الطرف الأخر


2-       قصيده حب كتبت جل أبياتها خصيصا الي الطرف الأخر إن كان الزوج شاعرا حقيقيا وأما أن يقدمها في شكل تصميم أنيق وله برواز صغيرا كان أم كبيرا أو في شكل أبيات شعر قام بتأليفها الزوج ودونها علي أوراق خاصه غير دارجه في العاده أو أي وسيله أخري غير تقليديه


3-       مذكرات تعبير عن الحب والموده كتبها صاحبها بخط اليد تعبر عن فيض المشاعر التي يكنها المحب للمحبوب وتم تقديمها مغلفه في قالب أنيق في عيد ميلاد أو زواج تحت أضواء الشموع وأنغام الموسيقي الهادئه

أو أي نوع تذكاري أخر بغض النظر عن مسماه لكنه ليس سريع الزوال كالنوع الأول والسمه البارزه التي تميز النوع الثاني من الهدايا هو أنها ذو طابع معنوي وجداني أكثر من كونها ذو طابع مادي ملموس


النوع الثالث من الهدايا وهو خليط من النوع الأستهلاكي والتذكاري :


في هذا النوع الذي يجمع بين الأستخدام الأستهلاكي والطابع التذكاري وهي علي سبيل المثال وليس الحصر يقوم الزوج بأهداء زوجته  :

1-       سياره

2-       ساعه يد

3-       رحله سفر

.....الخ من أنواع مشابهه والتي تجمع بين الطابع الأستهلاكي والتذكاري المعنوي حيث نجد أن السياره تدوم طويلا نسبيا وليست كقنينه العطر أو مجموعه متكامله من العطور التي تنتهي سريعا وساعه اليد أيضا تدوم طويلا ورحله السفر أيضا رغم أنها لمده أيام قصيره محدوده لكن سوف يتخللها الكثير من الأمور التي ستخلد في ذاكره الشخص حيث سيقوم الطرفان بتوثيق رحلتهم علي سبيل المثال وليس الحصر أو أفراد العائله بتصوير الأماكن التي جمعتهم في الرحله وكافه الأحداث السعيده التي مروا بها خلال الرحله والهدايا التذكاريه التي قاموا بأقتنائها أثناء تواجدهم هنا أو هناك أثناء رحلتهم .....الخ من أحداث لن تنتهي بأنتهاء رحله السفر بل ستضل خالده في الوجدان

 

بغض النظر عن نوع الهديه سواء كانت من النوع الأول أو الثاني أو الثالث وبغض النظر عن قيمه الهديه الماديه لأن القيمه الفعليه للهديه معنويه في المقام الأول والأخير وليست ماديه

 

فالهديه تشير أولا الي أن الشخص يعبر عن محبته للمحبوب ولايهدف الي أي أمر أخر يتعدي التعبير الخالص عن المحبه بعكس الهدايا خارج أيطار العلاقات الوجدانيه أو العائليه حيث نجد علي سبيل المثال في علاقات عالم الأعمال والمال فليس بالضروره أن تعبر الهديه عن المحبه حيث قد تكون جسرا للتواصل وتبادل المصالح المشتركه بين أطراف العلاقه


أما في علاقات الوجدان الخالصه فلا تهدف الهديه إلا التعبير المطلق عن الحب حيث لا يهدف الأب الذي يهدي أبنه أو أبنته هديه في أي مناسبه كانت إلا التعبير عن محبته ولا يهدف الزوج في أهداء زوجته إلا التعبير عن محبته والصديق ألا التعبير عن سعادته بالصداقه


أحيانا كثيره في علاقات الوجدان الخالص الراقي لاينتظر المحب أن تأتي مناسبه معينه حتي يقوم بأهداء الطرف الأخر هديه للتعبير عن محبته بل كثيرا ما يفاجئ الزوج علي سبيل المثال زوجته بهديه في غير المناسبات المعتاده حيث لا ينتظر عيد ميلادها أو زواجهما أو رأس السنه الميلاديه أو عيد الحب في 14 فبراير من كل عام أو غيرها من مناسبات لكنه يفاجئ زوجته أحيانا بهدايا في كافه أيام العام دون أن تكون هناك مناسبه فعليه حيث يعتبر وجود زوجته في حياته هو أكبر هديه لذالك كلما سنحت الفرصه والظروف يفاجأ المحب المحبوب بهديه حتي لو كانت ورده فواحه جميله فقيمه الهديه الفعليه ليست في تكلفتها الماديه بل في كونها أيصال رساله من أعماق القلب من المحب الي المحبوب يعبر من خلالها عن الأمتنان لوجوده في حياته

 

للأسف الشديد قد تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن أحيانا في العلاقات الأنسانيه حيث لأي سبب من الأسباب أو بدون أسباب أحيانا ! قد تنتهي أجمل العلاقات ومن الملاحظ عند أنتهاء أي علاقه نجد هناك بعض الأشخاص يقوم بالتخلص فورا من أي ذكريات سابقه قد جمعته بالطرف الأخر تحت حجج مختلفه تختلف بأختلاف شخصيه أطراف العلاقه

 

أنواع الشخصيات في حال أنتهاء العلاقه وطريقه تصرفها تجاه الذكريات :

 

أولا- الشخصيه العاطفيه الرومانسيه

 

هذه الشخصيه جدا حساسه ولا تتعامل مع أحداث الحياه من منظور مادي نهائيا فهي تشاهد كافه أحداث الحياه من خلال وجدانها وليس من خلال العين المجرده ! فعيون تلك الشخصيه هي الأحساس لذالك تميل هذه الشخصيه بالأحتفاظ بالذكريات لأنها جزء من رحلتها في الحياه ولا يؤلمها مشاهده الذكري بقدر عدم وجودها !

 

ثانيا- الشخصيه العدوانيه المتلونه التي كانت تمثل الحب


تميل هذه الشخصيه في حال أنتهت العلاقه بالطلاق أو الأنفصال الوجداني الي المطالبه بأسترداد كافه الهدايا التي قدمها للطرف الأخر لأنه لم يقدمها تعبيرا عن الحب الخالص لكنه قدمها رغبا في أستمرار العلاقه حيث كانت الهدايا نوع من الأغراء لأستمرار العلاقه وفي حال أنتهت العلاقه يطالب بأسترجاع الهدايا خصوصا من النوع الثالث وهذه أسوأ أنواع الشخصيات في أي علاقه لأنها لا تقيم أي علاقه أنسانيه إلا بدافع المصلحه سواء ماديه أم مصلحه معنويه 


عندما يقدم الأنسان هديه تعبيرا عن الحب فمن غير المنطقي أن يطالب بأستردادها فالزوج عندما يهدي زوجته في مناسبه عيد ميلادها أي نوع من الهدايا هو يعبر عن تقديره للحب ومشاعره في لحظه التقديم وأذا تم الأفتراض جدلا أن بعد مضي الوقت وقع الأنفصال والطلاق ( دون أن يكون السبب الخيانه الزوجيه ) لأن موضوع الخيانه الزوجيه خارج نطاق هذه المقاله و بغض النظر عن الأسباب الأخري المتنوعه للطلاق يقوم الزوج بتصرف غريب جدا بعمل حصر كامل بكافه الهدايا التي قدمها ويطالب بها زوجته!!

 

شاهدت في الواقع هكذا حالات غريبه بالنسبه لي علي الأقل !

فما شأن الهديه بأستمرار العلاقه من عدمها فهذه الشخصيه من وجهه نظري الخاصه وقد أكون مخطئا أما أنها كانت تمثل الحب أو كانت فعلا تحب لكنه ليس الحب الذي أقصده في مقالاتي حيث إن كان الحب الذي أقصده فيستحيل أن يفكر وحتي علي مستوي الخيال فقط وليس الفعل بأن يطالب هديه قدمها لزوجته ومحبوبته لأنه هنا يعبر أن حبه لها كان حبا مشروطا بالأستمرار وليس حبا خاليا من القيود حبا خالصا لا يتخلله تصورات مسبقه كمن يقدم الطعام والشراب الي عصفور في القفص هو لم يقدم له الطعام إلا لأنه يريد الأستمتاع بتغريده وهو محبوس في داخل القفص المعلق في أحد أرجاء المنزل !

 


ولكنه أذا ما خرج العصفور من القفص فلن يقدم له الطعام لأن الضمان في البقاء في المنزل لم يعد متوفرا !

 

المحب الحقيقي لتغريد الطيور يقدم لها كل ما تريد وهي من تقرر البقاء أم المغادره بعيدا في السماء ! فلا خير في بقاء مصطنع تحت تهديد الحاجه أو الظروف حيث سيفقد البقاء مذاقه الحقيقي في الوجدان ويتحول الي رحيل في صوره بقاء !  لأنه بقاء بلا أمان والحب الحقيقي مصدر للأمان إن لم يكن هو الأمان بذاته !!


وأنا أقصد هنا الهدايا التي تقدم في علاقه مستمره في الزواج وليس في علاقه لم تبدأ بعد

ومن يطالب بأستراد الهدايا هنا تفقد الهديه قيمتها المعنويه وتتحول الي أحدي الطرق لنيل هدف مخفي وليس تعبيرا عن لحظه فيض مشاعر حقيقيه


سؤال المقال الرئيسي :


في حاله الأنفصال بالطلاق أو الوفاه هل الأحتفاظ بالهدايا ذو الطابع التذكاري أمر سليم أم خطأ ؟


هل أذا لم يطلب طرف من الأطراف أسترداد الهدايا ذات الطابع التذكاري هل حرقها أو التخلص منها يساعد في تخطي ألم الفراق أم الأحتفاظ بها أو أن التخلص منها ليس له تأثير يذكر علي التخلص من ألم الفراق ؟

 

تنويه هام جدا قبل بدء محاولات الأجابه علي التساؤلات الوارده أعلاه وهذا التنويه هام في فهم طبيعه أرائي بصفه عامه :

 

أنا لست من النوع الذي يحب تقديم أجابات قطعيه حيث علمتني الفلسفه وهو تخصصي المحبب الي وجداني أن أبتعد عن مناطق الحسم المباشر بالأجابه المحدده بنعم أولا وأترك الباب مفتوح لكافه الأحتمالات أنا فقط أقدم وجهه نظر وليس ردود قطعيه !


حيث أن مجال الفلسفه وطبيعتها المشاكسه فكريا تدعوا الأنسان الي أن يصل الي الحقائق عن طريق أشغال ملكه فكره وعقله الخاص بأستخدام ما تقدمه الفلسفه من أساليب منطقيه وعقلانيه في الوصول للحقيقه ومن لم يصل إليها فالمشكله في أستيعابه للمنطق وليست في الفلسفه !

 

لذالك الأنسان ذو العقليه الفلسفيه لديه أنفتاح كبير علي كافه محتويات وألوان الفكر ولا يتعصب لفكره واحده يدور حولها مدي حياته فهذه ليست من سمات أي شخص ذو عقليه فلسفيه وثقافيه تعدديه فالتعصب للأفكار سمه من سمات محدودي الأفق وقليلي الثقافه أو مدعيها وهم للأسف كثر فنجدهم لا يحيدون عن أفكارهم قط حتي وأن كانت أفكار خاطئه منطقيا أو ليست أفكار من الأساس ولا تعدو أكثر من كونها وجه نظر في الحياه ضمن العديد من وجهات النظر الأخري المتعدده وليست قانون كوني أو رياضي من قوانين علم الرياضيات 


أما ذو العقليه النقديه حتي وأن كانت بعض أفكاره صحيحه في حينها فهو أيضا يتقبل ألوان الفكر الأخري ويتفحصها نقديا لأنه يؤمن أن الحقيقه في هذا العالم تأخذ عده مسارات وأفكاره هي أحد هذه المسارات وليست المسار الوحيد 

الفلسفه علمتني الدقه والهدوء الشديد وعدم التسرع في الحكم علي المفاهيم أو الأشياء من مظاهرها دون التعمق الي أعمق نقطه في جواهرها وليس عن طريق التسليم بحقائق ثابته لا تتزحزح حيث أن ثبات الحقيقه ضد مبدأ الفلسفه التي هي من الأساس تستند في وجودها ووظيفتها الي فحص الحقائق بأستمرار وأعاده غربلتها علي الدوام

 

قد أقول نعم اليوم ولكن غدا من خلال أعاده غربله فحص الأسس المعرفيه للحقيقه ألغي كلمه نعم وأستبدلها بكلمه لا وهكذا مع عالم المفاهيم والأفكار التي تخضع دوريا لأعاده غربله ولن يبقي منها مستمرا إلا الفكر الذي ما زال محتفظا بقوه أقناعه المنطقي لذالك من البديهي أن يحدث أحيانا أن يبدل الفيلسوف أفكاره أذا ما أكتشف في أثناء فحص أعتيادي روتيني يومي لقواعد الفكره وأتساقها مع المنطق أي خلل أدي الي فقدانها أحد شروط الأقناع المنطقي إن كانت فكره أو التأثير الوجداني إن كان شعورا !!

 

وأحيانا تكون الحقيقه في ظروف معينه تعتبر حقيقه وتعبر عن الحقيقه ! وفي ظروف أخري تعتبر كذبه وتعبر عن التضليل بأسم الحقيقه وشتان بين الحقيقتين !

 

  لذالك معظم الحقائق نسبيه وليست جمعيها منعا للبس أو الغموض كما عبر عن ذالك الفيلسوف الأغريقي بورتجراس الذي قال أن الأنسان مقياس كافه الأشياء وهو تعبير عن نسبيه المفاهيم في الحياه التي تختلف من شخص الي أخر ومن مجتمع الي أخر ومن ظروف الي أخري ومن ثقافه الي ثقافه مغايره وهكذا .....الخ

 

سأطرح وجهه نظري عن طريق النقاط التاليه :

 

كيف أنتهت العلاقه ؟ هل أنتهت بمحبه أم بخلاف ؟ هل أنتهت بالأنفصال أم بالوفاه ؟

 

الأسئله أعلاه جدا هامه في طريق الوصول الي تفسير السلوك الذي يتخذه البعض تجاه التصرف بالهدايا التذكاريه بعد الأنفصال عن العلاقه


المستوي الثقافي لأطراف العلاقه يلعب دورا هاما وبارزا جدا في طرق الأنفصال حيث غالبا تنتهي العلاقه بشكل حضاري وبرغبه من الطرفين سواء معلنه أم محسوسه ودون خلاف وبكامل الموده والأحترام بغض النظر عن الأسباب ودون أن يحمل طرف كراهيه ضد الطرف الأخر ويتم  الأنفصال بهدوء دون ضجه وزوابع وقصص وروايات


حيث أنه كلما كان المستوي الثقافي رفيع بين طرفي العلاقه كان الأنفصال سلسلا كونهما يؤمنان بأن أستمرار العلاقه لابد أن يكون بناء علي رغبه متبادله بين الطرفين وليست أحاديه الأطراف وتحت الأجبار فالعقل النقدي الثقافي لايؤمن بمبدأ الأجبار في المشاعر خصوصا أو في أي أمر أخر في الحياه عموما


في هذا النوع الراقي من الأنفصال لا يحدث شجار أو مشاكل لأن الطرفين لديهم من العمق الفكري والثقافي ما يستطيعان من خلاله تفهم طبيعه أعماق الوجدان لذالك يكون الأنفصال هادئ وكل طرف سيضل يتذكر الطرف الأخر بخير وأبتسامه دون أحقاد ودون كراهيه والتسليم للقضاء والقدر الذي أراد في يوم من الأيام لقائهم وهو ذاته أراد في يوم أخر من الأيام فراقهم


لذالك الوعي الثقافي يؤثر في طريقه الأنفصال وكما ذكرت أعلاه كلما كان الوعي الثقافي مرتفعا كلما كان الأنفصال راقيا وهادئ بلا ضجه


والعكس صحيح كلما أنخفض المستوي الثقافي العميق لطرفي العلاقه حيث يكون غالبا الأنفصال بشكل غير حضاري ومليئ بالمشاكل والشجار حيث يكون طرف يريد الأنفصال والأخر لايريد ورغم مصارحه الطرف الراغب بالأنفصال أنه لم يعد يريد أكمال الطريق وبغض النظر عن الأسباب لكنه من الداخل لايريد أكمال الطريق ولم يخبئ مشاعره ولم يخدع الطرف الأخر وقام بمصارحته بشكل هادئ وغالبا لايصل الأنسان للرغبه بالأنفصال إلا بعد سلسله طويله من تراكمات متعدده حاول خلالها التغاضي من أجل الأستمرار ولكنه وصل للنقطه التي بدء يتأثر سلامه الروحي من أستمرار الطريق والعلاقه


المشكله تحدث أن الطرف الأخر لم يتفهم رغبه الشريك بالأنفصال وليس بالضروره أن يكون هناك سبب مباشر فقد يحدث أن تكون الرغبه بالأنفصال كما أشرت أعلاه جراء تراكمات من تفاصيل صغيره جدا لكنها تراكمت مع مرور الزمن الي أن أصبحت كبيره للغايه وضخمه وعصيه علي التغاضي


الطرف الأخر في العلاقه الذي لم يتفهم رغبه الطرف الأول بالأنفصال بشكل هادئ وحضاري سيتحول الي عدو شرس ويبدأ بالشجار وغالبا ليس بدافع الحب لكنه بدافع العناد والأنانيه

 

لأن المحب الحقيقي لا يسعي أبدا في رؤيه محبوبه يتألم وسيتفهم جيدا رغبه المحبوب بالأنفصال لأن المحب الحقيقي يتجه تلقائيا الي كل ما يحقق السعاده والسلام الروحي للمحبوب حتي وإن كان علي حساب سعادته الشخصيه لأن الحب الحقيقي عطاء وليس أخذ

 

أما الأنفصال المفاجئ بالوفاه فهو قضاء وقدر ليس لنا حيله تجاهه أو أراده


وبالعوده الي سؤال المقال هل نحتفظ بالهدايا بعد الأنفصال أذا لم يطالب الطرف الأخر بأستردادها إن كانت قابله للأسترداد ومازالت موجوده فعلا في حوزه الطرف الأخر مثال أي هديه ذو طابع تذكاري وهو النوع الثاني المشار له في أنواع الهدايا أعلاه هل نحتفظ بها أم نتخلص منها بأي وسيله من الوسائل إن رفض الأخر أستيلامها أو لم يطالب بها ؟

 

هناك من سيقول لا مانع من الأحتفاظ بالهدايا التذكاريه أذا كان الأنفصال برغبه مشتركه من الطرفين وبهدوء دون أن يحمل أي من الطرفين كراهيه في قلبه للطرف الأخر وهناك من سيقول لا بد من التخلص فورا من كافه ما يجلب الذكري للطرف الأخر أذا أنتهت العلاقه بدون رغبه من الطرفين بل من طرف واحد فقط حيث أن أستمرار تواجد الذكريات سيجعل من التخلص من ألم الفراق صعبا لذالك يقوم الطرف الأخر الغير راغب بالفراق بالتخلص من كافه الذكريات التي تتواجد بحوزته سواء كان أنفصال أم وفاه

 

وجهه نظري الشخصيه القابله للصواب أو الخطأ

 

عندما نكون في علاقه أنسانيه نبيله وبيننا سنوات وعشره طويله وسواء أنتهت العلاقه بالأنفصال أم  بالوفاه فليس للذكريات تأثير علي قوه ألم الفراق بالزياده أو النقصان

 

عندما أشاهد ألبوم صور يجمعني مع والدتي رحمه ألله عليها علي سبيل المثال وليس الحصر فأنا لست بحاجه للصور حتي يزداد شعوري بغيابها عن حياتي أو يقل فهي باقيه في ألبوم لا يمحيه الزمن وهو ألبوم قلبي وليس ألبوم صور أو هديه هنا أو هناك

 

عندما أشاهد أي هديه تذكاريه أهداني أياها صديق لم يعد موجود أو من أي أنسان كان في حياتي وغاب عنها سواء بالأنفصال أو الوفاه فهذا التذكار هو جزء من حياتي يعبر عن مرحله من مراحل حياتي كذات ولايعبر فقط عن الشخص الذي غاب عني


التذكار المعنوي يجعلني أستعيد تفاصيل مرحله من حياتي وأبتسم أبتسامه خفيفه جدا حيث أستعيد مع رؤيتي للذكري حالتي الوجدانيه وحياتي في تلك المرحله مقارنه بحياتي الحاليه وهذه الحالات من التقلبات في حالتي الوجدانيه في خطي الزمني في الحياه هامه بالنسبه لي لأنها تجعلني أتعرف علي ذاتي بشكل أكثر عمقا وتجعلني أستعيد تجميع  أشلائي المبعثره كمن يقوم بتجميع قصاصات ورق صغيره جدا من رساله ممزقه ويحاول قدر المستطاع أعاده ألصاق قصاصات الورق الصغيره المبعثره هنا وهناك حتي يستطيع قرائه فحوي الرساله !

 

عند أطلاعي علي أماكن أو هدايا تذكاريه وغيرها من أمور تذكرني في ذاتي فهنا أقوم بذات الفعل بمن يقوم بتجميع رساله ممزقه حتي يقرأ فحواها وأنا هنا أقوم بتجميع أشلائي مجددا وأعاده تركيبها حتي أستطيع قرأه واقعي الحالي وتكوين صوره أعمق عن ذاتي

 



الذكريات الجميله التي تجمعنا مع الراحلون عن حياتنا هي في الواقع تجمعنا مع أنفسنا أكثر من كونها تجمعنا مع الشخص صاحب الهديه وعندما ننظر للذكري فنحن نستعيد فورا ذره من ذرات وجودنا الذي يتبعثر كل يوم منذ ميلادنا

 

في الواقع تخلص الأنسان من الذكريات برميها أو حرقها لا يمحوها من الوجدان نهائيا حيث أن الذكريات هي فقط مجرد مظهر متجلي للعيان وليس للوجدان لذالك وجودها في صندوق الذكريات أو عدم وجودها لايؤثر في تخلصنا من ألم الفراق من عدمه

 

أذا أستطاع الأنسان أقتلاع جزء من ذاكرته ففي هذه الحاله فقط قد نتجاوز بعض الذكريات لكن حيث أن أقتلاع جزء من ذاكرتنا بتعمد أمر ليس متاح فوجود تجليات الذكري سواء في شكل هدايا أو أماكن ليس له أثر حقيقي في الوجدان لأن مصدر السعاده أو الوجع من الداخل من الذاكره التي كلما مر الوقت أشتد حضور البعض وليس العكس خصوصا من غادروا قيد الحياه للأبد بالوفاه

 

وهذا مايفسر عندما يتم عرض صوره علي من فقد ذاكرته نتيجه المرض أو تقدم السن أو أي حادث عضوي فلن يتأثر أحيانا بالصوره سلبا أو أيجابا لأن لا إنعكاس لها في الداخل 

ولكن ليس الجميع لأن هناك من يحتفظ بذاكره وجدانيه ليست لها علاقه بالذاكره المتعارف عليها طبيا ! وهذا يفسر أحيانا أبتسامه أنسان وفرحته عند رؤيه أي تذكار رغم أنه فاقد للذاكره طبيا لكنه تعرف عليها وجدانيا !وأتذكر كتبت مقال عن هذا الموضوع سابقا في مدونتي هذه 


الذاكره هي مصدر أستدعاء الأحساس وليس الهدايا التي نحتفظ بها فلا قيمه لهديه في أرض الواقع ليس لها مصدر أو مكانه جميله في الذات سواء في الذاكره المتعارف عليها طبيا أم بذاكره الروح والوجدان 


ومن جهه أخري وهذا هو الأهم في مقال اليوم أنه ليست كافه الذكريات مؤلمه ولابد من الأستغناء عنها والتخلص منها 


فهناك ذكريات تحي لحظات جميله في النفس الأنسانيه قد تنير له طريق جديد في الحياه لأنه أستعاد وتر من أوتار الأحساس حيث أستطيع تشبيه المشاعر والأحاسيس باالآلات الموسيقيه الوترية مثل العود والجيتار والكمان كلما لم تستخدم يقل جوده الوتر ويحتاج أعاده ظبط ويعرف ذالك كل من يعزف الموسيقي


المشاعر والأحاسيس كلما مر عليها الزمن دون تحريك تصاب بالجفاء والقسوه وأحيانا بعض الأحداث الجميله في الماضي مثل الأطلاع علي ذكري هنا أو هناك تعيد للمشاعر أحساسها !


نحتاج جميعا بين فتره وأخري للأختلاء مع صندوق ذكرياتنا لتنشيط أوتار مشاعرنا لتصبح جاهزه للعزف من جديد !!!



 


الأربعاء، 11 نوفمبر 2020

سارق الفرح ولص الطاقه وعدو الحب

 

سارق الفرح ولص الطاقه وعدو الحب 

 


تنويه هام / هذه المقاله بمثابه أمتدادا للمقالات السابقه لي والتي تحمل عناوين :

حلول بلا حل /

ومقاله بعنوان من أجل سلامك الروحي أبتعد عن هذه الشخصيات/

 ومقاله تحمل عنوان أذا لم تكن صديقا لذاتك فهذه المقاله لاتناسبك

 

 وتأتي هذه المقاله الرابعه مكمله لسلسله مقالات ثلاث سابقه أطلقت عليها مع هذه المقاله الرابعه والأخيره في السلسله عنوان موحد وهو كيف يستعيد الأنسان سلامه الروحي المفقود


البعض منا فقد قدرته علي رؤيه الجمال في الحياه وفقد الروح التواقه لعالم المشاعر والأحاسيس فلم يعد يستمتع بصوت الطيور ولم يعد يشجي بلحن موسيقي يحرك أوتار مشاعره المتجمده ولم يعد يتذوق طعم مشهد الغروب الشاعري الذي يوحي بأجمل لحظات التعبير عن الأحساس بشجن لحظات الحياه وهي في حاله أحتضارها لكنها في ذات الوقت توصل رساله مبطنه عميقه مفادها أنتظرني قليلا فبعد ساعات سأعود إليك في لحظات الشروق حامله إليك حياه جديده كل يوم ومابين غروبي وشروقي أستمتع بتأمل السكون وشاعريه النجوم

 

 لم يعد الأنسان عندما يصادف الحب الحقيقي يستطيع تصديق الأحساس به ولم يعد يشعر بأي أمر جميل في الحياه لأنه يعاني من فقدان شامل للطاقه التي تجعله يسمو بمشاعره ويستعيد روحه المفقوده في الوجود


 وهذا يعود للعديد من الأسباب منها علي سبيل المثال وليس الحصر شخصيات سامه في الحياه ليس لها أي دور إلا تدمير كل ماهو جميل في النفس البشريه لذالك أطلقت سلسله موحده للمقالات الوارده أعلاه مع هذه المقاله الهدف منها فقط أيضاح أحد أسباب وصول الأنسان الي مرحله فقدان الأحساس بالجمال والروح والحب والحياه 

أعتياد الأنسان رؤيه القبح والظلام والكراهيه التي تصل لكراهيته لذاته قبل كراهيته الأخرين وأستهجان الخير والنور والحب والتهكم علي كافه المعاني الجميله في الحياه يكمن في وجود شخصيات في محيط الأنسان أذا أبتعد عنها سوف يستطيع أستعاده أحساسه بكل ماهو جميل في الوجود حيث أن أستمرار تواجد بعض أنواع الشخصيات في الدائره المحيطه بأي أي أنسان في أي مكان يوجد به في هذا العالم هي أحد الأسباب الرئيسيه في تحول الأنسان دون أن يشعر لدميه بلا روح


هذه النوعيه من الشخصيات تحطم كافه الدوافع الكامنه في الوجدان الأنساني لكل ماهو جميل لأنها شخصيات مريضه لديها أحقاد دفينه علي الجمال والحب ربما لأنها عانت من فشل عاطفي شديد في مرحله ما من حياتها أو عانت من مشاكل متراكمه في حياتها أو ظروف أسريه معينه أو أجتماعيه أدت الي أن أصبحت هذه المشاكل بمثابه عقده نفسيه ملازمه لها مدي الحياه وعوضا علي التغلب عليها وتخطيها والبدء بحياه جديده حدث العكس تماما حيث جعلت بعض هذه الشخصيات تريد تعميم المعاناه والظلام بأي وسيله من الوسائل والطرق علي جميع البشر لذالك تتوتر هذه الشخصيات جدا وتتصبصب عرقا وتفقد توازنها تلقائيا عندما تشاهد أي معني من معاني المشاعر الأنسانيه الجميله بشتي صورها وتقوم فورا بمحاولات التشكيك المستمر في كل ماهو نور وخير ويبث طاقه جميله في الوجدان وتقوم هذه الشخصيات السامه بتكريس معاني الكراهيه للواقع والحياه والمجتمع والبشريه عموما بشكل مستمر طيله الوقت حيث تجد من خلال هذا الفعل سعاده لاتوصف في رؤيتها أنتشار المعاناه والأحباط في نفوس البشر حتي تعوض وتنتقم من الأحباط والحرمان والفشل الذي تعاني منه لأنهم يجدون في ذالك عزاء لوجدانهم المريض


لذالك هدف سلسله مقالات أستعاده الحياه وروحها هو تسليط الضوء علي هذه النماذج من الشخصيات التي لابد لأي أنسان يريد التنفس بهواء جديد لرئته الوجدانيه وليست العضويه أن يتبعد عن محيط أي شخصيه لا تهدف في حياتها إلا تكريس كل ماهو قبيح في الوجدان  كمن يحيا في المدن الكبري المليئه بمستويات مرتفعه جدا بتلوث الهواء بسبب أدخنه المصانع والنفايات والسيارات ....الخ

 

الأبتعاد  قليلا بين فتره وأخري في الصحراء أو الجبال أو الجزر أو أي مكان خالي من التلوث يساعد علي ما يسمي ( تنظيف للرئه ) وأستعاده للنشاط عن طريق أستنشاق هواء نظيف لذالك نجد أن سكان القري والجزر التي لاتتواجد بها السيارات وسكان المناطق الجبليه الخضراء أكثر صحه ونشاطا من سكان المدن الكبري بسبب نقاء وجوده الهواء ونوعيه الغذاء


أيضا هناك ما أسميه الرئه الوجدانيه وهي لا تقل أهميه عن الرئه العضويه التي يتنفس من خلالها الأنسان الهواء فأي خلل بها يؤدي لأمراض في الجسد كذالك الرئه الوجدانيه جدا هامه لأنها أيضا تصاب بالتلوث والأمراض التي تؤثر علي قدره الأنسان علي الأحساس بالحياه


الشخصيه السامه لها سمات أو صفات من السهوله التعرف عليها أذا ما دقق أي أنسان في تصرفات أو أقوال الشخص الذي يريد سرقه روح وطاقه الحياه وأنت مازلت حي ترزق !!

 

 

صفات الشخصيه السامه

أولا- تتسم الشخصيه السامه بالغيره الشديده جدا من أي فعل تقوم به :

دائما في محيط العمل أو الحياه الأجتماعيه أو العائليه أو أي مجال من المجالات قد يصدف أن تواجه علي الدوام شخص يتهكم بأستمرار علي كل فعل تقوم به حتي الأفعال التي تكون جدا عاديه وبريئه وبتلقائيه لكن الشخص السام لايستطيع أن يحتمل رؤيه أي أنسان في حاله سعاده أو راحه بال علي سبيل المثال :

قمت بالتعبير عن فرحتك بتخرجك من الثانويه العامه أو الجامعه بشكل عادي أمام أصدقائك أو في وسائل التواصل الأجتماعي وقلت علي سبيل المثال وليس الحصر :


أنا سعيد اليوم لتخرجي من الثانويه أو الجامعه فستجد الشخص السام الغيور مباشره سيرد عليك بعده عبارات تهكميه منها مثلا :

ليس أنجاز أن تتخرج لماذا كل هذه الضجه ! أو ما هي فائده تخرجك ولا يوجد عمل في النهايه ستعلق شهادتك علي الحائط أو يقول لك الأهم المال وليس الشهاده .....الخ من عبارات متعدده يحاول من خلالها الشخص السام سرقه فرحتك البريئه والبسيطه والتي كانت جدا تلقائيه لكن الشخص السام يستخدم أسلوب التنظير والتهكم بشكل خبيث ويستخدم مواقف أو عبارات ليست مناسبه للموقف ويقوم في تركيبها في خياله المريض ليخدم أستراتيجيته في سرقه فرحتك البسيطه لأنه يكره رؤيه أي أنسان في حاله سرور أما لأنه فاشل ولم يستطع الحصول علي ما حصلت عليه أو قد يكون حاصل علي كل ماهو عندك بل وأكثر لكنه مريض بسميه النفس حيث يريد أحتكار السعاده لذاته فقط ولايريد أن تكون مشاع للجميع لذالك يكره بشده أن يشاهد أي أنسان سعيد أو علي أقل تقدير مرتاح البال ولديه سلام روحي


ثانيا – الصفه الثانيه للشخصيه السامه :

اللص الخفي

الشخصيه السامه لا تسرق نقودك بل تسرق طاقتك وحيوتك وروح الحياه من وجدانك حيث يميل الشخص السام الي بث متواصل 24 ساعه علي غرار أذاعات  FM في العالم أو أي أذاعه تعمل علي مدار الساعه لكن الأذاعه تبث الموسيقي والشعر وكل ماهو جميل لكن الشخص السام يبث الطاقه السلبيه طيله 24 ساعه وجميع المحيطين به إن لم تكن لديهم مناعه ضد السلبيه ومطعمين سابقا منها ! حتما سيصابون بأنخفاض شديد في الطاقه والوجدان بل سيشعر الأنسان المحيط بالشخص السام أنه بدء يتخلي عن أحلامه أو مشروعاته أو أي أمر أخر بل يصل الأمر الي أن يتخلي الأنسان عن محبينه وهواياته الخاصه والسبب أن الشخصيه السامه قامت بالأستيلاء دون وعي من الضحيه علي مكامن الطاقه الجميله في وجدانها مما جعل الضحيه في حاله خواء وجداني ولم تعد تملك أدني طاقه لرؤيه الجمال في الحياه

 

لذالك أذا كان حولك شخص يبث الطاقه السلبيه علي الدوام في وجدانك ويحول كل ماهو جميل في حياتك الي قبح ولا يركز إلا علي كل ماهو سيئ في الحياه فأعلم أنك في خطر شديد وعليك فورا بالأبتعاد عن محيط هذا الشخص لتستعيد سلامك الروحي


 وأذا كان شخصا لا تستطيع الأبتعاد عنه أتبع ذات أرشادات العالم حاليا في مكافحه كوفيد19 !! وأترك دائما مسافه جيده بينك وبين الشخصيه السامه وأرتدي قناع لايشبه قناع الوجه في مكافحه عدوي كوفيد 19 لكنه قناع يحمي وجدانك من عدوي جفاء المشاعر ونفاذ طاقتك الروحيه وهذا القناع عباره عن جمله شعبيه لكنها ذات معني بلاغي يخدم الموضوع وهي عباره طنش تعش كي تنتعش

 

أتبع دوما هذه العباره مع أي شخصيه سامه في محيطك حيث متي ما بدء في بث سمومه أسمع من الأذن اليسار وأخرج الكلام من الأذن اليمين كأن شيئا لم يكن ولاتسمح لعبارات أو أفعال الشخصيه السامه بأن تؤثر علي مكامن الجمال في وجدانك وتحجب رؤيتك للنور في الحياه

 

ثالثا – الصفه الثالثه للشخصيه السامه

عدو شرس للحب وكافه الصفات الأنسانيه الجميله 


الشخصيه السامه تكره الحب بمعناه الواسع والشامل بشتي صنوفه وأنواعه فهو يكره بشده أن يشاهد صديق يحب الخير لصديقه ويكره أن يشاهد شخص في الطريق يساعد عابر سبيل لا يعرفه ويكره أن يشاهد شخص يشتري الزهور لمحبوبته ويكره أن يشاهد أثنان متزوجان ممسكان بيد بعضهما البعض يتجولان في بستان للزهور أو يتناولان عشاء رومانسي في أحد المطاعم الهادئه


دائما يصاب بلوثه فكريه كلما شاهد أي مشهد يعبر عن الحب ويبدء بالتشكيك والتقليل من مصداقيه المشهد قاصدا أن ينتزع مشاعرك من وجدانك لأنها تزعجه جدا ! لذالك عندما يشاهد الشخصيه السامه شخص يقدم العون لعابر سبيل صدفه في الشارع سيقول أن هذا رياء وأنه حتما يقصد التفاخر أمام الأخرين أنه رجل حنون علي الفقراء والمساكين وعابرين السبيل وأنه مستحيل أن يكون فعله خالصا لوجه رب العالمين !


وعندما يشاهد زوجين يتناولان العشاء في مطعم رومانسي هادئ فورا يبدأ التهكم علي المشهد وأتذكر أنا شخصيا في أحدي الدول الغربيه كنت ضمن 7 أشخاص في جروب سياحي لأحدي الأماكن السياحيه وكان ضمن الرحله وفي خاتمتها تناول وجبه العشاء علي ضفاف أحد الأنهار وفي أثناء جلوسنا علي الطاوله كان في الطاوله المقابله زوجان يحتفلان بمناسبه عيد زواجهم الأول وصاحب المطعم قدم لهم هديه خاصه بهذه المناسبه

 وفي أثناء قيام الزوج بتقبيل رأس زوجته والتي أعترف أمام الحضور أن بينهم قصه حب طويله توجت بالزواج فورا أستمعت الي تعليق أحد الأشخاص الجالسون معنا في ذات الطاوله يقول متهكما وهو لا يعرف الزوج قط ! /أن هذا الزوج كاذب وهو حتما لديه عشر نساء يعرفهن وزوجته المغفله لا تعلم وبدء بالتنمر علي الموقف !!


تذكرت حينها الشخصيات السامه التي لاتؤمن بالحب ولا تستطيع تصديق أن هناك مخلصين في الحب وأن شخص خائن أو عده أشخاص خائنون  ليس مفاده أن الجميع خونه ويحاول الشخص السام بأستمرار تدمير أي علاقه جميله ويسعي الشخص السام دوما الي أدخال الشك في نفس الزوج أو الزوجه بمصداقيه الحب الذي يجمعهم محاولا وبألحاح التفريق بين أي أثنان جمعهم قدر الحب


قد يكون الشخص السام مر في حياته بتجارب عاطفيه فاشله أو تعرض لخيانه الشريك أو أي أمر أخر خلال طفولته أو ظروف التنشأه أثر في وجدانه مما خلق لديه في اللا-وعي نفور مستمر من رؤيه أي أمر يعبر عن الحب في الحياه


لا أنكر أنه في الواقع العملي أن البعض يتعرض لمشاعر سيئه في علاقه الحب أو الخيانه أو الهجر لكن الأنسان السوي يحصر مشاعره في الاشخاص المتسببين بها وينتهي الأمر ولكنه لا يفقد إيمانه بقيمه الحب ذاته وسيضل وفيا للمبدأ وليس للأشخاص فأنا عندما أتعرض لخيانه الحبيب أو هجره فالمشكله ليست بالحب لكن في الشخص الخطأ كمن يفشل في الدراسه فالمشكله به هو أو في الظروف المحيطه وليس في العلم كقيمه بذاته 


عندما أمجد الحب فأنا لا أمجد أشخاص  فأنا أمجد المبدأ سواء وجد الشخص الذي ينطبق في حقه المبدأ او لم يوجد أما الشخصيه السامه أما أنها نتيجه عقد نفسيه سابقه تعرضت لها أدت الي فقدان أيمانه بمفهوم الحب كليا أو أنه شخص من الأساس مولود ولديه جين الحب مفقود من مكوناته !


لذالك يحاول الشخص السام دائما التهكم علي الحب بشتي صوره لذالك يسعي وبأصرار منقطع النظير علي أفساد أي علاقه بين شخصين أو أفراد أسره واحده أو المجتمع برمته أذا ما شاهد الحب يربطهم


أحد أسباب أرتفاع حالات الطلاق التي لم تأخذ حقها في البحث هي الشخصيه السامه لذالك أن كان في محيطك شخص سام يحاول دوما التقليل من قيمه الحب سواء في الصداقه أو الزواج أو العائله أو حبك لذاتك فأعلم أنه يستهدف سرقه حبك وزعزعه أيمانك بالحب لأن الحب ينشر النور في الحياه ويسعي للترقي بالأنسان الي أعلي قمم  الوجود حيث الهواء النقي والنور والشخصيه السامه تنشر الظلام لذالك لايجتمع النور والظلام في وقت واحد وفي مكان واحد ! والشخصيه السامه ليس فقط لا تستطيع حب الأخرين بل هي لاتحب ذاتها من الأساس !


رابعا – الصفه الرابعه هي شخصيه الفتوه !!!!


تحدثت الدراما العربيه في العديد من أعمالها عن شخصيه الفتوه سواء في المسلسلات أو الأفلام السينمائيه حيث يوجد نوعين من الفتوات ! الأول يحمي الحق والأخر يسلب الحق

الشخصيه السامه هي النوع الثاني من الفتونه ! فهو يريد أن يكون في أفكاره مركزا للكون وأن الأخرين لابد أن يتبعون أفكاره بالذوق أم بالقوه !! فأي فكره يطرحها لابد للجميع أن يقتنع بها فكريا لأنه يعاني مرض النرجسيه حيث أن الشخص الذي يتعرض في أحد مراحل حياته للسخريه أو الأضطهاد قد يشكل أحيانا سببا في أن يكون الشخص متمركز حول قناعاته فقط ولا يقبل نهائيا أي أفكار أخري في الحياه ضد أفكاره لأنه يعتبر ذاته أسطوره وهو في الواقع لاشيئ ويقول أخواننا المصرين باللهجه المصريه / واخد في نفسه مقلب


وفي حال كان الأخرين لهم أراء أو وجهات نظر مختلفه في الحياه نراه يتهكم بأستمرار بداعي وبدون داعي علي كافه الأفعال أو الأفكار الجميله في هذا العالم دون أستثناء فهو لايبحث عن جوهر الفكره بل فقط أي فكره ضد أفكاره أيا ما كانت تكون !! فنراه علي سبيل المثال وليس الحصر:

 يسخر من أنجازات زملائه في العمل ويشكك في مصداقيه الأنجاز ذاته ونراه يتهكم علي أصدقائه أو معارفه أو علي أي شخص لايعرفه كلما شاهد أي أنسان يقوم بأي فعل جدا عادي جدا أنساني جدا طبيعي جدا بديهي !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


شخص يتناول قهوته المفضله أثناء تأمله لحظات الغروب سيصبح ماده للتهكم من الشخصيات السامه حيث سيقول الشخص السام : أنظر أنه يحاول أن يمثل دور الشاعر الأديب !!!!

 

شخص يقرأ كتاب في مكان عام تصرف جدا عادي جدا أنساني جدا طبيعي لأن الأنسان أحيانا يمل من القراءة في المنزل ويريد القراءة في أي مكان خارج المنزل هادئ وجميل لكن الشخص المريض وجدانيا سيقول / أنظر هذا الذي يقرأ يحاول الظهور بمظهر المثقف الواعي !

 

شخص ممسك بيد زوجته يتجولان في أحدي الحدائق العامه سيقول عنهم الشخصيه السامه أنهم يمثلان الحب علي بعضهم البعض !

 

شخص يستمتع بالعزله بمفرده وكرس حياته لذاته سيأتي الشخص السام ويقول أنه يمثل دور أرسطو ويدعي ويفتعل الهدوء !!!!


وهناك العديد والعديد من المواقف التي لا تعد ولا تحصي يقوم بها الأنسان السوي الطبيعي في حياته في كافه المجتمعات لكن الشخصيه السامه يؤلمها جدا رؤيه أي أنسان في حاله طبيعيه !!!!

الشخصيه السامه سر سعادتها الوحيد يكمن في رؤيه التعاسه والبؤس في حياه الأخرين وهو يريد أن يفكر بالنيابه عنهم ويشعر بالنيابه عنهم ويقرر بالنيابه عنهم ويختار لهم طريقه حياتهم أيضا بالنيابه عنهم !


لذالك يسعي دوما الي نشر الكراهيه و الأحباط وسرقه الفرحه التلقائيه وسرقه السلام الروحي من أي أنسان محيط به

 


وأثبتت كافه الدراسات الجامعيه التخصصيه في كثير من مجلات العلوم المحكمه عالميا لجامعات عريقه في التصنيف العالمي أن أول السبل الحقيقيه لأي أنسان في أستعاده السلام الداخلي لوجدانه يكمن في الأبتعاد قدر المستطاع عن الشخصيات السامه لأنهم سر فشل الأنسان في الأحساس بطعم الحياه وفي حال صدف وأن تواجد الشخص السام أمر حتمي لا مفر منه كأن يكون أحد أفراد العائله أو العمل أو أي مجال أخر يكون التجاهل هو أفضل الحلول لهذا النوع من الشخصيات وعلي الأنسان أن يكون واثق في ذاته وفي الطريقه التي أختارها لحياته ولا يتأثر بالمعقدين وجدانيا

 


بالطبع قد يتبادر ذهن القارئ الكريم الي طرح بعض الأسئله علي غرار :


ماهو الفرق بين نقد الأفكار الغير جيده في المجتمع أو في الشخصيه وبين الرغبه في النقد المجرد الخالي من أي رغبه !!! وهل الحزن أمر غير طبيعي أو الأحساس بالمعاناه أمر غير طبيعي أو التأثر بأحداث حياتنا السيئه أمر غير طبيعي ؟

حيث من المؤكد سيقول القارئ الكريم بينه وبين ذاته أنا لست جهاز مبرمج علي السعاده فقط فأنا أيضا أشعر بالحزن وأشعر بفقدان الرغبه في أي عمل أحيانا وأشعر بأنكسارات الحب ربما أكثر من تماسكه حيث نحن بشر ومن الطبيعي نحزن ونفرح فليس من المعقول أن أكون سعيدا طيله الوقت


أجابتي هي كالتالي :


من يتابع مدونتي منذ بداياتي وقناتي في اليوتيوب وتغريداتي في تويتر سيصل الي نتيجه مفادها أني أنسان أميل للحزن أكثر بكثير من الفرح ولكن أي حزن أقصد ؟!!!!


هناك نوعين من الحزن الأول يسلب منك طعم الحياه والأخر هو سر شعورك بالحياه !!!


من يتابع مقالاتي منذ أول مقاله وحتي تاريخ أخر مقاله يضاف لما أقدمه من محتوي في قناتي في اليوتيوب يضاف لهم موقعي في تويتر حتما سيكتشف طبيعه الحزن الذي من خلاله يصل الأنسان للأبداع والأحساس المرهف بصوت حبات المطر وهي في طريقها قبل أن تلامس سطح الأرض هو حزن أعتبره الحزن البناء وليس الهدام


عندما تشاهد عيون محبوبتك قد أدمعت قليلا بالكاد أن يلاحظ ذالك أحد أثناء نظرها إليك وأنت تتحدث فهي لا تعبر عن دموع الحزن بل دموع الأشتياق إليك وأنت معها وأمام ناظريها وهذا الفرق بين حزن يهدم ويقتلع الحياه من جذورها من وجدانك وحزن أخر يعيد الحياه الي كيانك !

 

 

 

 

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2020

أذا لم تكن صديقا لذاتك هذه المقاله لا تناسبك

 

أذا لم تكن صديقا لذاتك هذه المقاله لا تناسبك


يخطئ من يظن أن الأنسان الناجح بالمعايير الدارجه للنجاج فقط هو من لديه أعداء حيث يقال دائما لا ترمي إلا الشجره المثمره ! لكن من واقع خبرتي العمليه في الحياه أكتشفت أنه ليس بالضروره أن تكون ناجح أجتماعيا أو ماديا أو وظيفيا أو في أي مجال كان حتي يكون لك أعداء يلقبون بأعداء النجاح

لكن من الطريف أن يكون للفاشل أعداء أكثر بكثير من أعداء الناجح ؟!!!


كلمه السر تكمن في ماهو النجاح وماهو الفشل ؟



هل النجاح في أن يكون الأنسان صاحب ثروه ماليه لاتعد ولا تحصي ؟ أم صاحب وظيفه مرموقه ؟ أم له وضع أجتماعي معين ؟



في الواقع قد يكون أحد تفسيرات النجاح الكلاسيكيه هي ما ورد أعلاه لكن هناك نجاح من نوع أخر لايتعلق بمواصفات النجاح التقليديه المتعارف عليها

 مفهوم مغاير للنجاح


هناك من ينجح في أن يكون ذاته وأخر يفشل بأن يكون ذاته وهنا يكمن أحد التفسيرات المحتمله لسر العداء وسر الكراهيه المخفي عن الأنظار ؟!!!


أي أنسان بالوجود دائما منذ طفولته المبكره تتبلور في مخيلته حياته التي يحب أن تكون عليه في المستقبل بغض النظر عن ماهيه هذه الحياه وقد تتغير الرغبات مع مرور الوقت لكن الجوهر ثابت

علي سبيل المثال وليس الحصر :



أذا كان شخص منذ طفولته يعشق الحياه غير التقليديه النمطيه فهذا أسميه الجوهر لكن كيف يستطيع أن يحيا هذا النوع أو  الأسلوب من الحياه هذا هو القابل للتغير بين فتره وأخري

 

كل أنسان يطمح في أن يرسم شكل حياته بالطريقه التي تلائمه وتلائم وجدانه وأفكاره ولا يقبل بأن يكون أداه في يد الأخرين هم من يرسمون له شكل حياته وطريقه أدارته لهذه الحياه وما يجوز وما لا يجوز أن يفعله أو يقوله

 


الشخص الناجح من وجهه نظري وقد أكون مخطئ لأنها وجهه نظر شخصيه هو الشخص الذي يحيا ذاته كما عبر عن ذالك الفيلسوف سارتر فهو الشخص الصانع لطريقه حياته التي يتجاوز من خلالها من أن يصبح مجرد وجود في مكان لكنه يريد أن يكون له مكان في الوجود !


الوجود في مكان يشمل كافه الموجودات الحيه و الغير الحيه كالجمادات علي سبيل المثال  فالطاوله موجوده والكرسي موجود وخزينه الملابس موجوده والقلم الذي أكتب به موجود والسرير موجود ....الخ من كم هائل من الموجودات لكنها لا توجد إلا في المكان الذي يريده الأخر أن تكون


الطاوله أو الكرسي أنا من يحدد مكان تواجدهم في الغرفه هل عند مدخل الغرفه أو في وسطها أو في زوايه الغرفه والقلم أنا فقط من يحدد من أكتب به ومتي أضعه مركونا مهملا في أدراج المكتب


وهذا النوع من الموجودات علي سطح الوجود لا يختار مكان وجوده بل دائما هو في المكان الذي يريده الأخرون أما الأنسان طبقا لتعبير الفيلسوف سارتر فهو ليس مجرد موجود في مكان علي سطح الوجود بل هو من يختار مكان وجوده في الحياه لأنه أذا فقد القدره علي أختيار موقعه في هذه الحياه سيكون موجود فقط كأي موجودات أخري يحدد موقع وجودها الأخرون ولم يكن الفيلسوف سارتر فقط بل يشاركه ذات المبدأ فلاسفه أخرون من شتي المدارس الفلسفيه المتنوعه


الأنسان الناجح الحقيقي هو من يختار طريقه وشكل حياته ولا يسمح للأخرين بأن يختاروا له أسلوب حياته أو بمعني أكثر دقه هو الشخص الذي يحاول قدر المستطاع الأبتعاد عن كل ماهو يبعده عن الحياه التي يحلم بها وتلائم راحته الوجدانيه وتتفق مع نظرته الخاصه للحياه


كلما كان الأنسان متصالح مع ذاته مفاد ذالك أن أغلب أمور حياته تم أتخاذها عن قناعه وليس جبرا من أجل الأخرين


وكلما كانت حياه الأنسان هي فعلا ما تمناه لذاته وأستطاع تحطيم كافه العقبات التي تحول بينه وبين تحقيق رؤيته لشكل الحياه التي تلائمه كلما كان هذا الأنسان هو الشخص الناجح بالحياه بغض النظر إن توفرت في حياته مقومات النجاح التقليديه الوارده أعلاه أم لم تتوفر لأن النجاح هنا ليس نجاح في أمر محدد دون الأخر أو عده أمور دون الأخري لكنه نجاح عام شامل لشكل حياه الأنسان برمتها من جميع الجوانب


هناك بعض الأشخاص لم يستطيع أن يكون ذاته أو يحيا الحياه التي حلم بها لنفسه حتي لو وفقا بالمعايير السائده هو شخص ناجح أمام الأخرين من كافه الجوانب الشكليه للنجاح لكنه لم يرغب بذالك



علي سبيل المثال وليس الحصر :



طفل منذ طفولته يرغب بأن يكون فنان تشكيلي أو موسيقي أو روائي أو ببساطه أن يكون لا شيئ نعم أن تكون لا شيئ هو أيضا أحد الأختيارات في الحياه كما عبر عن هذا معظم فلاسفه الذات والكينونه والوجود شريطه أن يكون هذا اللا-شيئ تم أختياره بمحض الأراده ولم يكن مفروضا

واللا-شيئ هنا بالمعني الفلسفي المجازي وليس بالمعني العادي الدارج


وبالعوده لمثال الأنسان الذي يحلم منذ طفولته بأن يصبح فنان تشكيلي أو موسيقي ولا يرغب بالزواج لمجرد الزواج والحياه التقليديه الرتيبه ويريد أن يخصص حياته بمجملها للفن والأبداع لكن الأهل والعائله يواصلون الظغط المعنوي المستمر علي هذا الطفل حتي يصبح طبيبا أو مهندسا أو أي حقل من الحقول بعيدا عن ميوله الحقيقيه ولكنه يرضخ في النهايه للعائله في أن يتخصص في مجال كارها له فقط لأن العائله يرغبون في ذالك وكذالك يتزوج وهو غير راغب بالزواج وينجب أطفالا وهو غير راغب بالأنجاب وأيضا بسبب الظغط المعنوي من العائله وتتوالي الظغوطات واحده تلو الأخري ليجد الأنسان ذاته في نهايه المطاف  في حياه ليست حياته وعالم لا يشبه عالمه ويضل يشعر بأستمرار بأنه ليس هو لأنه لم يحقق أي أمر تنماه لذاته رغم أنه بالمقايس العامه ناجح جدا أجتماعيا ووظيفيا لكنه لايشعر بهذا النجاح لأنه لم يستطيع أن يكون كما يريد


هذا الشخص أحيانا ( البعض منهم ) يجد في وجدانه عندما يشاهد شخص أخر أستطاع أن يحيا بالطريقه التي تناسبه فنراه يستشاط غضبا ويكن له العداء رغم أنه لا تربطه صله بهذا الأخر وقد يكون الشخص الأخر أقل نجاحا منه بشتي المجالات لكن هذا الشخص الذي يكن له العداء ربما يراه أنجح منه لأنه أستطاع أن يكون كما يريد وهو لم يستطيع أن يكون كما يريد بل كما أراد والداه أو المجتمع أو الظروف


بالطبع ليس بالضروره أن يكون تحليلي هذا سديدا وهو أقرب للظن منه للحقيقه ولا ينطبق علي جميع الحالات بالطبع بل هو مجرد مثال من عده أمثله متنوعه أخري كثيره علي محاولاتي تفسير لماذا يظهر للأنسان أعداء فجأه دون أن يضرهم أو تربطهم به معرفه شخصيه أو خلاف شخصي


ومن طرائف حالات العداء الغريبه الأطوار أنه وفي ظروف معينه أستثنائيه ومثيره للدهشه أحيانا في صدف الأقدار أن يعتقد شخص ما في هذا العالم علي خلاف الحقيقه أنك تعاديه أو تكرهه رغم أنه ربما يكون الأقرب بين الجميع لوجدانك فكريا بغض النظر إن كان بينكم علاقه حقيقيه في أرض الواقع من عدمه ربما لديكم ذات الجوهر الفكري لكنكم مختلفين بالأسلوب


بغض النظر عن الدخول في دهاليز لها أول وليس لها أخر في محاولات عقيمه لتفسير العداء بدون أسباب أجد هنا لزاما أن أشير الي الأتي :

أذا كنت تحيا الحياه التي تريدها وتسير بالطريق الذي أخترته أنت وليس الأخرين لذاتك فهذع المقاله عموما وما سوف يرد أدناه خصوصا تهمك :

- هناك قاعده جميله في أرشادات الأداره العامه للمرور في معظم دول العالم لقائدي المركبات وهي لا تنشغل بغير الطريق حيث أن تشتيت ذهن قائد السياره في الأمور الفرعيه مثل الشجار مع من  بجواره سواء صديق أو عائله أو التحدث بالهاتف وهو في اليد وليس مثبت في قاعده أو عن طريق التحكم عن بعد لا سلكيا أو البلتوث أو أي أمر أخر سيتسبب لقائد المركبه بحادث وذات القاعده لابد أن يطبقها الأنسان في طريق حياته الذي أرتسمه لذاته


كل منا له طريق في حياته يناسب وجدانه وأفكاره وقناعاته ولكن هناك من يكمل مشوار ما خطط له من هدف أو الأستمتاع بطريق حياته الذي أختاره لذاته وهناك من لم يستطع مواصله الطريق


السبب الرئيسي هو ذاته الذي يواجهه قائد المركبه في الطريق حيث أن أنشغاله بغير الطريق سيؤدي الي عواقب وخيمه ويضيع الطريق وأيضا في الحياه بصفه عامه حيث نجد أي أنسان رسم لذاته طريق في الحياه ولكنه أنشغل بغير الطريق فهو لن يواصل ما تمناه لذاته

 

في طريق الحياه الذي أخترته عن قناعه مطلقه سيصادفك كثيرا من ما يشتت ذهنك وطاقتك عن مواصله الطريق حتي في حال أخترت طريق الفشل فستجد أيضا من يحسدك علي أنك أستطعت التحرر من قيود النجاح لتنعم بحريه الفشل!!علي غرار ما فعله بعض فلاسفه اليونان القديمه في أنتهاج البعض منهم طريقه حياه مغايره عن المألوف من معايير كانت سائده في المجتمع اليوناني القديم وأتحدث هنا عن الفشل بالمعني المفارق للمفهوم الدارج أي بمعني خاص جدا ذو طابع فلسفي أدبي


أنت يا صديق ذاتك ستواجه علي الدوام طيله مراحل حياتك من يحاول بشتي الوسائل أن يحبطك عن مواصله الطريق الذي أرتضيته لشكل حياتك وطريقه أدارتك لها مستخدما شتي الوسائل والحيل المباشره والغير مباشره


ولابد هنا من التنويه أن الطريق الذي أقصده ليس بالضروره طريق يؤدي الي نجاح أو فشل كما ذكرت أعلاه بل أقصد بالأنسان الذي أختار أسلوب وشكل الحياه الذي يجد ذاته أكثر راحه وسلاما روحيا من خلال أختياره طريقه الحياه التي تناسبه شريطه أن يكون الأختيار حر وبمحض الأراده وليس مفروضا من الأخرين


عندما نختارطريق في الحياه بشكل عام فهذا الطريق يشمل كافه تفاصيل الحياه من نوع الوظيفه الي الحاله الأجتماعيه بقرارك الشخصي بأن أن تكون متزوج أم أعزب ونوع التخصص الدراسي وهوايات الأنسان ومن يختار من أصدقاء أو لا يختار ......الخ  من أدق أدق التفاصيل التي تشكل بمجملها الصوره التي تريدها لذاتك 


كل أنسان له طريق يناسب أسلوب الحياه الذي يجعله أكثر تصالحا مع ذاته وهذا ما أقصده بطريق الحياه وهو كيف يشكل الأنسان تفاصيل حياته بالطريقه التي يراها تجعله أكثر أنسجاما مع وجدانه والأخرين


عندما تقرر أن تحيا بأسلوبك الخاص الذي ترفض من خلاله أن تكون رقم في مجموع وتريد أن تحيا كما تريد أن تعيش طالما لم تؤذي أحدا ولم تخرق قانونا فهذا مفاده أنك أنسان تسعي الي الصلح مع ذاتك للأبد


لديك فرصه واحده للحياه فلا تنشغل عنها ! وأتبع أرشادات المرور عالميا والتي توصي دائما من أجل السلامه بأن لا تنشغل بغير الطريق !

وطريق المتصالحون مع ذواتهم شعاره الوحيد هو أنهم يفعلون فقط ما يحبون 



مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...