الجمعة، 26 نوفمبر 2021

هل أنت خروف أم أسد مع محبوبتك وزوجتك !!

 

هل أنت خروف أم أسد مع محبوبتك وزوجتك !

 


من ضمن السلوكيات التي دائما ما تلفت نظري في علاقات الحب الحقيقيه النقيه هي كيف يعامل الرجل محبوبته وهل لها معامله أستثنائيه من قواعد المعاملات أم تسري عليها كافه القواعد كغيرها من 8 مليارات نسمه وهم سكان كوكب الأرض تقريبا ! 


كلما جلست في أي حديقه عامه في أي مدينه أوروبيه أو أمريكيه أو غربيه بشكل عام أدقق جيدا كيف هي علاقه الزوج بزوجته هل بينهم حب أم ورقه مكتوب بها أسمه وأسمها فقط ! هل الرابط بينهم ورق أم شعور !


أتذكر جيدا في أثناء تجولي في أحدي الحدائق العامه في العاصمه الهولنديه أمستردام عندما جلست بمفردي بعض الوقت كان أمامي رجل وأمرأه لامحاله أن الرابط الذي يجمعهم الحب العظيم


كان الرجل مستلقي في أحضان محبوبته كما يستلقي الطفل في أحضان والدته لأن هناك رابط بين حضن المحبوبه وحضن الأم وهو الشعور بالأمان والحنان والطمأنينه التي من المستحيل أن يتفهما الرجال الذين لاينظرون للمرأه إلا نظره غرائزيه بهيميه فهؤلاء الذكور من المستحيل أن يتفهموا أن الرابط الأساسي بين الرجل والمرأه أكبر بكثير من حصره فقط  في علاقه جسديه بل الرابط الحقيقي هو السكينه والرحمه والموده وكلمه موده هي أحد أشكال التعبير عن الحب الذي يليق بالأنسان الذي أكرمه ألله تعالي بالكثير من المميزات التي تجعله أكثر من مجرد كائن حي يشرب ويأكل ويتكاثر


كان الرجل في الحديقه مستلقي في أحضان محبوبته وهي تداعب خصلات شعره ثم بعد 10 دقائق كما أتذكر قام الأثنان متشابكين الأيدي يكملان تجولهم وتنزههم في الحديقه


مشاهد جميله أشاهدها تعبر عن مدي تقدير الرجل للمرأه التي يحبها كأنما يريد أن يقول للجميع هذه هي المرأه التي أفتخر بها أمام الجميع هي عالمي وهي عائلتي وهي كل ما ربحت في هذا الوجود وماعداها لا أراه !


عشاء رومانسي جميل يقوم الرجل بالغناء أو العزف أو تقديم ورده جميله لمحبوبته ويقبل جبينها ولمعه الفرح واضحه في عينها وهي تنظر إليه بعيون حالمه تقول له بنظرها وليس بكلماتها أنا أحبك للدرجه التي أشكر ألله في كل لحظه أنه جمعني بك فأنا وأنت لم نكن أحياء قبلنا !


في أحد محطات القطار الأوربيه أتذكر جيدا وكان حينها فجرا حيث كان القطار الذي أنتظره موعده في الصباح الباكر وكان الجو باردا جدا وأثناء أنتظاري السماح للركاب بالصعود للقطار وكان معي كوب شاي ساخن وكتاب للفيلسوف أيميل سيوران شاهدت أمرأه تقوم بوضع قطعه الحلوي في فم محبوبها مع كوب قهوه كأنما تطعم طفلها الصغير ثم يقوم هو بذات الفعل كأنما يقوم بأطعام طفلته الصغيره ويحضنان بعضهما البعض باحثين عن الأمان والحنان من قسوه الزمان والبشر والحياه وليسوا باحثين عن لذه جسديه بهيميه كما يظن الذكور في بعض الثقافات الذكوريه أينما وجدوا في هذا الكوكب


مشاهد راقيه تفصح عن هويه الأنسان الحقيقي الغير متصنع والتي تعبر عن دفئ المشاعر الجميله وسط صقيع الجو البارد  

 

كانا معا في القطار يجلسان في الجهه المقابله المعاكسه وكانا طوال الرحله متشابكان الأيدي ينظران من نافذه القطار علي جميع المناظر الطبيعيه الجميله من بحيرات وجبال وأنهار لكن كان في عينهم كلام مختلف كأنما يقول كل منهم للأخر أنت الجمال الحقيقي في حياتي ولولا وجودك بالقرب مني لما أستطعت الشعور بأي جمال في هذا العالم الكبير الموحش


أثناء زيارتي منزل رميو وجوليت في مدينه الحب فيرونا في أيطاليا كانت مشاهد العاشقين تعج بالمكان كان الجميع يتصرف بعفويه ونقاء وحب ما لفت نظري بين الجميع رجل شرقي قادم مع زوجته لزياره منزل رميو وجوليت وكان يتصرف بعفويه مع زوجته وسمعت زوجته تقول له بصوت مسموع أعتقادا منها أنه لايوجد عرب في المكان والجميع من ثقافات أخري غير عربيه لذالك كانت تتحدث بأرحيه مع زوجها خاصه أن المكان به صدي للصوت


قالت له لماذا أنت تعاملني بهذه الرقه والجمال فقط عندما نسافر وعندما نعود تكون أنسان مختلف لا أعرفه !


قال لها حرفيا بأحدي اللهجات العربيه دون ذكرها المعذره ولكن سأقولها بالفصحي : قال لو كنا في عشاء أو مول أو أي مكان في مجتمعنا وعاملتك بهذه الطريقه ماذا سيقولون عني ! أكيد سيقولون هذا خروف زوجته !!!!!!!!!


بعد خروجي من زياره منزل رميو وجوليت قمت بالجلوس في محل حلويات أيطالي محلي لمده من الوقت وكان تفكيري مشغول بالرد الذي ذكره هذا الرجل لزوجته وسألت ذاتي :


كم رجل يخشي التعبير عن الحب ولايخشي التعبير عن القسوه في بعض المجتمعات ؟!!!

علي أقل تقدير هذا الرجل وجدت زوجته بعض الحنان معه وهو خارج مجتمعه لكن الطامه الكبري أن هناك أزواج لايخشون نظره الثقافه المجتمعيه البائسه لهم فقط  بل يخشون نظره زوجاتهم لهم حيث يعتقد أنه أذا عاملها بلطف ورقه وجمال ستقول عنه ولو بينها وبين ذاتها أنه خروف ولن تحترمه !!!


لا أعرف ماهو الرابط بين أن يعبر الرجل عن أمتنانه وحبه وعشقه لزوجته ومحبوبته في كل مكان وبين أن يتم نعته بالخروف !!!!!


أكاد أجزم أن الرجل الشرقي لايقل حنانا ورغبه في التعبير عن الحب عن أي رجل أخر من أي ثقافه أخري بل أن الثقافه العربيه بشكل عام بها من التقدير للمرأه الكثير لكن المشكله أن ممثلين الثقافه الحقيقيه لايرغبون بالظهور للتعبير السليم عنها وهذا ما فسح المجال لظهور من قام بتشويه الثقافه الشرقيه الحقيقيه لذالك ذكرت أعلاه أكاد أجزم أن الرجل الشرقي لايقل عن أي رجل أخر من أي ثقافه أخري حبا وحنانا  

لكن مشكله بعض الرجال في الشرق أنهم مأسورين بنظره المجتمع لهم وغالبا هؤلاء ليس لهم شخصيه مستقله فكريا وليسوا علي درجه ثقافيه عميقه حيث أن الشخص المستقل فكريا وأقصد بالأستقلاليه الفكريه هي أنه يستطيع أتخاذ أي قرار في حياته خصوصا حياته الخاصه بمعزل عن تاثير الأخرين أيا ماكانو سواء أقرباء أو مجتمع ولايتخذ أي قرار فقط لأرضاء الثقافه السائده علي حساب راحته النفسيه والوجدانيه


ليس لأي أحد شأن كيف تعامل زوجتك وأنت في مطعم أو مكان عام طالما أحترمت الأداب العامه لمجتمعك وتقديمك ورده لزوجتك أثناء تناول العشاء أو الأمساك بيدها أثناء التجول في السوق أو حمل حقائب التسوق لها أو أن تزيح كرسي الطاوله لها لتجلس قبلك في الكافيه أو المطعم أو عدم النظر لأي فتاه أخري وأنت تمشي بجانب المرأه التي تحب ......الخ من سلسله طويله من السلوكيات الراقيه الجميله التي تدل علي أحترامك وتقديرك للمرأه التي معك لا أعتقد أن هذه السلوكيات ضد الأداب العامه


أما أنك تخشي أن يقال عنك أنك خروف مرته إن عاملتها بود ورقه وحنان فهذه أم المصائب !!!


أشاهد أحيانا بعض الرجال لايتحدثون قط مع زوجاتهم عندما يكونوا في مكان عام ويشعر من يشاهدهم في سينما أو مطعم أو كافيه كأنما هناك شخص أخر أجبرهم علي الخروج وهم غير راغبين !!!!


العلاقه بينهم لاتوحي بوجود أدني حب ومشاعر بل وألله وأعلم قد يهيأ للبعض أنهم ربما أعداء !!!!!


رساله للرجل العاشق

عزيزي الرجل الذي يحب زوجته فعلا حبا حقيقيا أما الرجل الذي لايحب والرابط بينه وبينها ورقه فالحديث غير موجه له للتنويه


عبر عن حبك بكافه أساليب التعبير فهذه المرأه هي الملجأ المطمئن لك وهي التي جعلتك تشعر بمعني الحياه الحقيقي بعدما كنت تائها في دهاليز الوجود فلا تبخل عليها بأن تشعرها بأنها ملكه قلبك وعقلك ووجدانك فهذا أولا تعبير عن أرقي معاني الأنسانيه وثانيا في معاملتك الراقيه الجميله لها أنت تشكر ألله علي أنه وفقك في أن تلتقي بها فلماذا تخجل من أن تعبر عن حبك وحنانك ومودتك لها


أصرخ أمام الجميع بصوت عالي وقل لها أحبك وأجعل حياتها مليئه بالحب فلايوجد في هذا العالم أجمل من وجودها في حياتك فلن تشعر بالراحه والسكينه بالمال أو السفر أو أن تقطن القصور والفلل الفاخره وتستقل السيارات الفارهه فكل ذالك لايساوي لحظه مع أنسانه تشعر معها مثلما كنت تشعر مع والدتك وهو شعور الطمأنينه فهذا الشعور لايستطيع المال أو المنصب أو الشهاده الدراسيه أو أي أمر أخر أنت تعتقد أنه سيجعلك مطمأن 

 فكم من ثري يشعر بالقلق وكم من فقير يشعر بالطمأنينه حيث أن الأمان هو أمان الوجدان والروح 


مافائده أموال العالم أجمع وأنت في لحظات حزنك لاتجد من يشاطرك حزنك وفي لحظات فرحك لاتجد من يشاركك هذا الفرح فيصبح فرحا منقوصا باهتا وخاويا ومن قال أننا فقط نحتاج من يكون معنا في الأحزان بل أيضا نحتاج بذات الدرجه من يكون معنا في الأفراح حيث الفرح الذي لايتقاسمه قلبين هو حزن مستتر تحت مسمي فرح !


الأسد هو من يفتخر بحبه وزوجته ويحمي مصالحها وينمي ثروتها وأموالها ويعاملها بلطف ورقه في السر والعلن ! ويشعرها أنها أستثنائيه من أي قواعد حتي لايقع بالتناقض بين المطالبه بأن تكوني أستثانيه وفي ذات الوقت يطبق عليكي ما يطبقه مع الأخرين ! والأسد هو من لايسمح للأخرين بالتقليل منك أيا ماكانو هذا هو الأسد الذي أعرفه ولا أعرف أسودا غيره 


أذا كان التعبير عن ضرب المرأه أو قتلها أو سحقها أو تهميشها أجتماعيا بشتي صور التهميش أو سلب حقها في أدق تفاصيل حياتها الشخصيه يجعلك أسدا وتقديمك  للورود لها ومعاملتها كملكه وأمبراطوره والتضحيه لها بالغالي والنفيس يجعلك خروفا

فأعلن أنك خروف بل قطيع خرفان متكامل ودعهم وشأنهم فأنهم لايفقهون معني الحب الحقيقي الذي وهبه ألله تعالي للأنسان حتي يري الحياه أجمل وأكثر معني وعمقا 

الخميس، 25 نوفمبر 2021

عندما يحبك صاحب القلب المشروخ

 عندما يحبك صاحب القلب المشروخ


في قانون الهندسه لابد من أجراء الترميمات اللازمه للمباني كل فتره زمنيه محدده حتي يتم الحفاظ علي جودتها سواء في المباني الحديثه أو الأثريه القديمه


الحوائط علي سبيل المثال وليس الحصر تظهر عليها الشروخ بعضها ظاهر للعيان وبعضها بالكاد يري بالعين المجرده وذالك مرده لجوده البناء والمواد المستخدمه ومدي مطابقتها للظروف المناخيه المتواجد به هذا المبني أو ذاك ولكن بجمل الأحوال ستظهر الشروخ مع مرور الزمن كأمر طبيعي


المهندس المعماري المتمكن يستطيع التميز بين الشروخ الطبيعيه التي لا تهدد سلامه المبني وبين الشروخ الخطيره التي وجبت صيانتها فورا لما تشكله من خطر قريب الحدوث للمبني المصاب


الشروخ الطبيعيه البسيطه ربما تؤثر جماليا في المباني الأسمنتيه لكنها لاتشكل أي خطر فعلي علي سلامه أسس البناء


عندما يحدث أمر طارئ أو ماتسمي كوارث طبيعيه مثل الزلازل والأعاصير القويه وليست العابره البسيطه هناك مباني تنهار بالكامل وهناك مباني تنجو من الأنهيار لكن نجاتها علي المدي المتوسط أو البعيد غير مضمون نظرا للأثار الوخيمه التي أحدثها الزلزال القوي الذي تفوق شدته 6 ريختر وما فوق حيث سيؤثر في أسس المباني خصوصا تلك التي لم تكن مجهزه بخاصيه مقاومه الزلازل ولهذا السبب نشاهد مباني تنهار بالكامل وقوه الزلزال بالكاد 4,5 ريختر ومباني صامده نسبيا رغم أن قوه الزلزال فاقت 5 ريختر


واليابان علي سبيل المثال وليس الحصر خير دليل علي ذالك لأن معظم المباني خصوصا في المدن الكبري لايتم ترخيص البناء بها إلا بأشتراط وضع قواعد معينه حول الأسس تقاوم الزلازل قدر المستطاع وليس 100% لكن علي أقل تقدير لايحدث الأنهيار سريعا مما يسمح لقاطني البناء بالهروب لمكان أمن


قلب الأنسان لايختلف كثيرا عن مايحدث بعالم الهندسه المعماريه وأتحدث هنا ليس طبيا لكن وجدانيا وشعوريا حيث أن الأنسان يمر خلال مشوار حياته بعده تقلبات شعوريه وخيبات وأوجاع ستترك مع مرور الزمن حتما شروخ في القلب لايشعر بها إلا صاحبها


بعض هذه الشروخ طبيعيه وليست مهدده لسلامه القلب وتوقفه عن الشعور !


لايوجد أنسان لم يتعرض لموقف حزين أو خيبه أمل ولكن خيبه عن خيبه تفرق !


مثلما مرور الزمن يترك أثر علي حوائط المباني متمثل في شروخ تظهر هنا أو هناك في وسط أو زوايا الحائط لكنها لاتؤثر علي سلامه البناء ولاتتطلب أجراءات ترميم فوريه طارئه


أما الشروخ العنيفه التي أحدثتها الكوارث الطبيعيه مثل الزلازل أو غيرها أو الحروب …..الخ من أمور ليست أعتياديه مثلما يحدث في شروخ الزمن حيث نجد أثار الشروخ الناتجه عن الأمور الأستثنائيه كزلزال عنيف قد يدمر المبني بالكامل أو علي أقل تقدير يجعل من ترميمه أمرا حتميا لأنه قابل للأنهيار بأي لحظه


الشروخ التي تصيب قلب الأنسان هي كذالك بعضها يستطيع أن يتعايش معها الأنسان ويتجاوزها لتصبح أمرا طبيعيا ضمن نطاق التجربه الأنسانيه التي من ضمن مكوناتها الشعوريه أحاسيس الحزن والخيبات


لكن هناك شروخ لاتأتي كنتيجه طبيعيه لتجربه الأنسان في الحياه بل تأتي كأحداث أستثنائيه عنيفيه مثلما يحدث في عالم البناء فالزلازل مثلا أمرا أستثنائيا أو أي كارثه طبيعيه أخري لذالك الشروخ الناتجه عنها ليست شروخا يستطيع أي أنسان تجاوزها


زلازل الوجدان هي أمور ليست ضمن نطاق الأحزان الطبيعيه فكل أمر في هذه الحياه كما قال أرسطو هو وسط بين أمرين


نشاهد في تحاليل الدم طبيا علي سبيل المثال وليس الحصر أن أي أختبار دم روتيني في مشفي أو مختبر سيظهر لنا خانه النتيجه الطبيعيه لمستوي الكلسترول أو السكر أو أنزيمات الكبد أو وظائف الكلي أو مقدار نسبه الهمجلوبين في الدم المسؤول عن سلامه الدم من مرض فقر الدم وغيره أقول نجد أن كافه النسب الطبيعيه دائما تقع بين رقمين


علي سبيل المثال وليس الحصر :

نسبه سكر الدم الطبيعيه للأنسان الصائم لمده 8- 12 ساعه هي مثلا بين 3,8 – 6,1 ميلمول أو بين 70- 100 مليغرام مثلا وليس بدقه وتختلف النسبه من مختبر الي أخر حسب معيار القياس وأي نسبه أقل أو أكثر تعد نسبه غير طبيعيه تستوجب مزيدا من الفحوصات


الأحزان كذالك وكافه أمور الحياه بشكل عام هناك نسبه للحزن والوجع تسمي النسبه الطبيعيه لأي أنسان علي قيد الحياه في هذا الكوكب بغض النظر عن ظروفه الماليه أو الأجتماعيه أو الثقافيه فلكل فئه أجتماعيه أحزانها وهمومها لكن لايوجد أنسان خالي من الهموم فقط طبيعه الهموم تختلف ولكن الأحساس بها قائم لأي أنسان


هناك نسبه طبيعيه كما أشرت أعلاه للحزن وعلي سبيل المثال وليس الحصر وهذا مثال من تأليفي الخاص أن نسبه الحزن الطبيعيه تقع بين 1- 6 فرقم 1,5 أو 2 أو 3 وحتي 6 جميعا أحزان عاديه لايخلو أي أنسان من الشعور بها طالما كان سليم الوجدان !


لكن لو كانت نسبه الوجع أقل من 1 فهذه نسبه غير طبيعيه لكل أنسان سليم الوجدان ! فأقل من واحد مفاده أن الأنسان بليد الشعور متجمد قاسي القلب أقرب الي الجماد منه للكائن الحي وهذا له أكثر من تفسير الأول مثلا أنه عيب خلقي منذ الولاده فهناك جين من الجينات يتعلق بسلامه التعاطف والشعور مفقود وهذا قدر لاشأن للأنسان به


أو أن هذا الأنسان من شده الأوجاع التي مر بها بحياته فقد حاسه الشعور كمن يتعرض للضرب المبرح وفجأه يفقد الوعي من شده اللألم !


في المقابل أذا كان الحزن والألم يفوق رقم 6 سيحدث العكس ومفاد ذالك أن هذا الأنسان يمر بأحزان غير طبيعيه تقع ضمن النطاق الطبيعي للحياه !


الفرق بين أنسان لديه نسبه الحزن أقل من 1 وأخر أكثر من 6 كالفرق بين مستوي سكر الدم الأقل من 3,8 أو الأكثر من 6,1 الأول هبوط في السكر والثاني أرتفاع به !


هبوط مستوي الحزن في حياه الأنسان الي أقل من الطبيعي سيحول الأنسان الي جماد متحرك لا يشعر ولا يتعاطف مع أحداث الحياه والمجتمع الأنساني بشكل عام ولا يتأثر بأحزان الأخرين وعلاج هذا الأنسان أن يتعرض لقليل من الحزن الطبيعي علا وعسي ينتقل من صفه الجماد للكائن الحي وتعود إليه ملكه الشعور والحب والتعاطف والحنان فقليل من الحزن في هذه الحاله له فوائد جمه !


أما من يعاني أرتفاع منسوب الأحزان في حياته للحد الذي فاق الطبيعي وأحدثت شروخا عميقه في القلب والوجدان فسيحتاج الي ترميم فورا كأحتياج المباني الناجيه من الزلازل لترميمات تخصصيه في علاج أثار الكوارث الطبيعيه لأنها دون هذه الترميمات ستنهار فجأه دون سابق أنذار !

السؤال الذي يطرح ذاته من القارئ الكريم :


ما شأن الحديث في صلب موضوع هذا المقال بعنوانه ؟!


الحب عاطفه لايتمتع بها الجميع أو بمعني أكثر دقه لايشعر بها الجميع بذات الأثر فمنهم من يشاهد الحب أمرا غير جوهريا في الحياه وأخر يعتبر الحياه والحب وجهان لعمله واحده !


أي أنسان سليم الوجدان قد يقع بالحب وهو قدر وليس أختيار ولكن أحيانا كل أنسان منا يسأل ذاته ياتري لماذا أحبتني هذه المرأه دون سواي من الرجال ؟


أو العكس أذا كان السائل أمرأه ستقول : لماذا أحبني هذا الرجل دون باقي نساء الأرض ؟


أحيانا نوجه السؤال الي المحبوب ولاتقنعنا الأجابه فمثلا قد يجيب المحبوب أنه أحبنا لأننا طيبون أو حنونين أو كريمون في مشاعرنا وكافه الأمور الأخري أو أننا نستمع إليهم أو نهتم بأدق التفاصيل ….


لكن الأجابه النموذجيه عندما تسألني المرأه التي أحب لماذا أحببتني دون باقي نساء الأرض سأقول لا أعلم وهي كذالك أن سألها الرجل ذات السؤال ستجيب لا أعلم !


لكن ومع ذالك هناك ما يقلقنا أكثر من معرفه سبب حب هذا الأنسان لنا حيث نحن عندما نطرح هذا السؤال نقصد في اللا-شعور لدينا الأطمئنان أن السبب الذي من أجله أحبنا هذا الأنسان مازال قائم ونسعي دوما لتطويره وهنا مكمن الخطأ في ربط الحب بسبب من الأسباب ولكن مجازا لنعمق السؤال أكثر :


لماذا من الأساس نريد الحفاظ علي السبب الذي من أجله أصبحنا محبوبين ؟ ستكون الأجابه الكلاسيكيه هي : حتي أضمن بقاء من أحب معي طول العمر


نحن في بحثنا عن أسباب حب المحبوب لنا نبحث بشكل غير مباشر عن الأمان أن هذا الأنسان صادق في حبه لنا ولايدعي أو يجيد فنون التمثيل وأنه الأنسان الصح الذي طالما حلمنا بلقائه


أعود مجددا لشروخ الهندسه !

رده فعل الأنسان الذي تقل نسبه الأحزان في حياته للحد الصفري أن يتحول لجماد بصوره أنسان وهنا أفترض أن هذا الأنسان ليس لديه عيب خلقي في جينات الشعور لاذنب له به ولكن أفترض أنه تعرض لسلسله خيبات متتاليه عميقه أدت الي أن يفقد مشاعره !!!


كذالك في الجهه المعاكسه الأنسان الذي فاقت نسبه الأحزان الحد الطبيعي المقبول نراه أما أن يصبح فجأه عديم الأحساس كالحاله الأولي المشار لها أعلاه أو يرفض الدخول في أي علاقه عاطفيه من شده التوجس والخوف من التعرض لمزيد من الخيبات لذالك هذا الأنسان شده الأحزان لم تجعله يكفر بالحب بل فقط يحياع من بعد و لايصرح به ويحياه بينه وبين ذاته كطاقه ساريه في وجدانه


سيدي الرجل أذا كنت تحياه حبا حقيقيا من طرفين و أذا أحبتك أمرأه ليس عن بعد ولكن فعليا وصرحت بذالك في أرض الواقع وأنت تعلم جيدا كافه الأحزان والخيبات التي مرت بها في مشوار حياتها وجميعها خيبات غير طبيعيه ولاتقع ضمن النسب المقبوله والمصنفه أنها سويه ورغم شروخ قلبها العميقه جراء ما تعرضت إليه من أوجاع والتي كانت كفيله أن تحولها الي جماد أو كتله خوف تمنعها من الأقتراب من أي كائن بشري !


ورغم ذالك أطمأنت لك أنت وحدك دون باقي 8 مليارات نسمه فكن مطمئن أنها قدرك الجميل الذي كافئك ألله تعالي بها جراء صبرك وألمك 

ضعها في عينك وروحك وصن قلبها ولا تخذله لأنك لن تجد مثله أبد الدهر والقلب القادر علي العطاء والحب رغم الأسي والبؤس قلب ملاك وليس أنسان أنت محظوظ بها 


سيدتي المرأه :  أذا كنتي تحين حبا حقيقيا من طرفين وأذا أحبكي رجلا دون باقي النساء وصرح بذالك واقعيا لكي بشكل صريح  وأنتي تعلمين أن شروخ قلبه فاقت في عمقها الشروخ التي تحدثها سقوط  قذائف الحروب علي المباني وليست الزلازل ورغم ذالك أستعاد نبض قلبه بفضلك كمن يصاب بتوقف مفاجئ في كهرباء القلب في المشفي ويسعفه الأطباء بجهاز الصدمات الكهربائي علا وعسي يفلح بأستعاده النبض وعودته للحياه فليس كل من يتوقف قلبه تفلح محاولات أنقاذه ليعود للحياه من جديد

أنتي وحدك من فلحتي في أعاده قلب هذا الرجل المشروخ والمتوقف عن النبض وفشلت كافه محاولات المسعفين في أنقاذه وأعتقد الجميع أنه فارق الحياه وشرعوا في أعداد شهاده الوفاه وفجأه تظهرين أنتي دون غيرك وأحدث ظهورك أعاده نبض الحياه لعروقه لتتحول الورقه من شهاده وفاه الي شهاده ميلاد جديد

أذا قابلتي هذا الرجل وأحبكي رغم كل ما مر به أعلمي أنه الرجل الصح في حياتك وأطمئني أنه حب العمر وإن أتي متأخرا

الثلاثاء، 23 نوفمبر 2021

رساله الي أعدائي الأحباء !!

 

رساله الي أعدائي الأحباء !!

 


الهزائم في حياتنا منذ ميلادنا كثيره وتختلف من شخص الي أخر وفقا لمفهوم الهزيمه لديه طبقا لثقافته ومستوي الوعي الذي يملكه وما يراه شخص هزيمه قد يراه شخص أخر عثره أو كبوه سوف ينهض منها قريبا ولكن وبغض النظر عن أختلاف معاني الهزيمه من أنسان الي أخر لكن لدي تعريفي وقد أكون مخطئ حول معني الهزيمه :

 

لكن وقبل أن أتحدث عن معني الهزيمه بمفهومي الخاص ودت أن أطرح هذا السؤال : ماهو الفرق بين الهزيمه والكبوه ؟


الأجابه علي هذا السؤال يدور في صلب تعريفي لمعني الهزيمه بالنسبه لي لأكتشافي أن كثير من البشر لديهم خلط بين مفهوم الهزيمه ومفهوم الكبوه أو العثره :


الهزيمه هي بأختصار أن يصر الأنسان علي السير في طريق نهايته الخساره الحتميه وليست الظنيه أو الأحتماليه


أما الكبوه أو العثره هي بأختصار أن يسير الأنسان في طريق النهايه به خساره أحتماليه وليست حتميه ومؤكده


الفرق فقط بين المفهومين يكمن في طريق مع أمل الوصول للمبتغي حتي وإن كان أمل ضعيف وطريق أخر لن يصل الأنسان من خلاله الي أي هدف يرغب به في حياته مهما بذل من جهد أو طاقه


 والسير والأكمال بهذا الطريق المحكوم بحتميه اللا-وصول مؤلم للنفس والروح لأنه لايوجد أشق من السير في طريق بلا أمل حتي إن كان أمل مصطنع وهمي لكن له أثر مريح للوجدان كأثر الأمل الحقيقي غير الوهمي !

 المعظله الفلسفيه الكبري والمؤلمه لأي أنسان هي أن يسير هكذا بالحياه بلا أمل حقيقي وعدم قدرته في ذات الوقت علي أبتلاع مراره الأمل الوهمي الذي لم يجد به ما يستطيع بث الطاقه لأكمال الطريق لأهدافه وحان وقت تغير الأهداف والأماني  


 فليست جميع العقول متساويه في تمرير خداعها لذاتها بقلب الوهم حقيقه مع تغير مسماه فقط من وهم الي أمل لأن للأمل أيضا شروط ومنطق حتي لو منطق عبثي لايتحقق إلا 1 في المليار لكنه يضل أيضا منطق لكنه معكوس لم يخرج في كل الأحوال عن سياق المنطق !!

 

 لابد أن تتوفر في الأمل أشتراطات ولو بحدها الأدني والأنسان الذي فقد الأمل الحقيقي وأيضا لم يجد في الوهم عزاء حتي إن أستخدم مسميات براقه لأبتلاع الوهم تحت أسماء جميله كطاقه أيجابيه أو كريم كرامل ومهلبيه !


لذالك لايوجد للأنسان إلا الأمل الحقيقي والذي يبث الروح والهمه في الوجدان لتحمل أهوال الطريق ومشقته وهو مقتنع تمام الأقتناع أن أمله له ما يقابله في أرض الواقع من أمور منطقيه تتنبأ بأن الوصول للمبتغي ليس بعيد المنال أو مستحيل التحقق فلا يأتي شخص يدعي أنه يسير في طريق أن يطير فعليا وليس خياليا بجسده الفعلي دون أستخدام طائرات أو أي وسائل علميه من أي نوع كانت فهذا طريق ليس به إلا مضيعه للجهد والوقت


أما الأنسان الذي يسعي للطيران بأستخدام وسائل علميه فهذا هو السير في طريق مع أمل أحتمالي للتحقق وهذا بالفعل ماحدث في تاريخ الطيران حيث كانت فكره أن يتنقل الأنسان من مكان الي أخر كالطيور مجرد فكره عبثيه في حينها وكان الجميع يتهكم بسخريه علي من فكر بها لكن أصرار المفكر علي السير لم يكن هدر للوقت أو الطاقه لأن الأمل في الوصول لم يكن معدوما كفكره الطيران بالجسد المشار لها أعلاه وكان المجتمع حينها يتهم من فكر بأختراع وسيله للطيران في حينها أنه جنون وعبثيه ولكنها عبثيه لها واقع قابل للتحقق وليست واقعيه عبثيه !!!!


نحتاج عبثيه الواقع وليس واقعيه العبثيه في الأمل حتي يكون تحقيق أهدافنا في الحياه قابله للتحقق وهذا هو الأمل الجميل


هناك بيت شعر عربي يخطرني حاليا والمعذره للقراء الكرام لا أتذكر من قائله لكني أتذكر البيت حرفيا ويقول


ما أضيق العيش لولا فسحه الأمل


دائما في حياتنا نتعرض لخيبات بشتي أنواعها فهناك من يخيب ظنه بأقرب الناس إليه بل ويتضح أن الأقرب هو الأكثر عداء وشراسه بالعداوه له ولايرغب بأنهاء هذا العداء ومصر عليه حتي وإن لم يعلن ذالك وأعلن العكس لكن الأفعال وليست الأقوال تثبت لنا الحقائق فلا خير في أقوال لاتؤيدها الأفعال


وهناك من يخيب ظنه بزوجه أو زوج كان يعتقد أن الأقتران بها أو به سيوفر له أو لها الملاذ الأمن من نكبات الزمن وإذ يصدم بأن هذا الزواج هو السبب الرئيسي بفقدان أخر جزء متبقي من شعور الأمان في الوجدان ويتحول الزواج من واحه وسكينه للأمان الروحي الي أكثر الأمور سالبه للأمان وباعثه للقلق والتوتر وفقدان الثقه بالنفس


وهناك من يخيب ظنه بحبيب كان الحب يجمعم يوما ما ويضرب به المثل في الصمود أمام الأعاصير ولايوجد أقسي في الحياه من خيبه أمل في الحب


 لأن الحب هو أساس الحياه وأساس كل شيئ جميل نشعر به ومن فقد الأساس أصبح تائها في هذا الوجود يسير بلا بوصله في هذا الكون الفسيح و لن يتذوق معني الشعور حتي وأن كان مازال علي قيد الحياه وستتحول كافه المعاني الجميله الي كوابيس ولاعجب في ذالك فعبر التاريخ البشري قاطبه كانت خيبات الحب هي أساس أوجاع الشعراء والفلاسفه والكتاب والعلماء


الشاعر يكتب عن الحب وهو يبكي منه في ذات الوقت والكاتب يكتب عن الحب وهو موجوع حد الموت الأكلينيكي من ذات الموضوع الذي يكتب عنه ويعبر


والفيلسوف هذا الشخص الذي ينظر إليه المثقفون أن لديه من الفكر القويم والحكمه ماتؤهله لتجاوز أعظم الخيبات لايعلمون أنه تجاوز أضخم وأكبر الخيبات وأكثرها قسوه وأنهزم شر هزيمه أمام خيبه الحب


خيبه الحب جعلت البعض شاعرا والأخر كاتبا والأخر فيلسوفا جميعم يكتبون أعظم الكلمات عن الحب رغم مراره ما مروا به منه ولكنهم كانوا أوفياء للحب لذالك حفظوا الود والعشره في حضوره وفي غيابه !


الفلاسفه والأدباء والشعراء هدفهم من كتاباتهم وتعبيراتهم توجيه دعوه صريحه الي جميع البشر في كافه أنحاء هذا العالم الي أعلاء قيمه الحب حتي لايصبح الأنسان مجرد صوره بلا روح تسير في الطرقات المكتظه بأشباه الأنسان في حياه يغلب عليها الأصطناع وكل ما بها يصدر من الأفواه وليس القلوب


وهناك من كانت خيبته في أصدقائه الذين كان يفضفض لهم بعفويه دون حسابات وأتضح أنه كان يفضفض للشيطان


وأخر كانت خيبته في ذاته فهو أحسن الظن بذاته بشكل مبالغ به وأعتقد أنه قوي جدا بثقته بنفسه وشعوره أنه قادر علي تجاوز أعظم الخيبات لكنه صدم أنه جدا هش ولايعلم كيف كانت هذه الذات مصدر قوه للأخرين من حوله ويضرب بها المثل بالصمود أمام المحن ولكنها حاليا ذات محطمه غريبه عن صاحبها


ربما هذه المره كانت خيبه الذات بأمر فاق قدرتها القصوي للأحتمال فكل أنسان مهما عظمت قوته له طاقه قصوي للأحتمال وبعدها ينهار ليولد من جديد ذات قويه منهاره سلفا لاتخشي من الأنهيار مجددا !! تطبيقا لبيت الشعر العربي القائل أنا الغريق فما أخشي البلل !


وهناك من كانت خيبته تاريخ ميلاده للحياه ذاتها وهذا ما عاني منه معظم فلاسفه الوجود أو ماتسمي بالفلسفه الوجوديه


كان فلاسفه الوجود منشغلين طوال الوقت بمحاولات هنا أو هناك بتفسير معني الحياه والقيم الأخري المنبثقه عنها لأنهم ذاقوا الخيبه منذ ميلادهم وهذه الخيبه تمثلت في حياه لم يختاروا ظروفها أو أحداثها أو زمانها لذالك كان فلاسفه الوجود يطلقون مفهوم القذف في العالم ويقصدون بذالك أن الأنسان وجد ذاته فجأه وسط الحياه مندهش من عدم أستشارته قبل قرار القذف به في هذا الوجود إن كان يلائمه من عدمه فهو محكوم عليه كما قال الفيلسوف الروماني إيميل سيوران في عبارته التي تلخص خيبه كافه الفلاسفه الوجودين عندما أعلن أنه لاداعي للأنسان أن يحزن علي أي أمر في حياته فالأسوأ قد حدث وأنتهي الأمر وهو تاريخ ميلاده ذاته وكل ما سيلي هذا الميلاد حتي تاريخ المغادره والوفاه مجرد تحصيل حاصل !! وهذ هو سر هدوء سيوران وعدم أكتراثه بنكبات الحياه بذات الطريقه التي يكترث لها الأنسان العادي


وهناك الكثير والكثير من خيبات الأمل لاتعد ولاتحصي كما ذكرت أعلاه لأن مفهوم الخيبه ليس موحدا عند جميع البشر لأختلاف عقولهم ودرجات ثقافتهم ووعيهم ومستوي أستنباطهم لمفاهيم الحياه خصوصا التي تختبئ ما بين السطور فهناك من إن لم يجد حجزا لمقعد في سينما مع أصدقائه يعتبر ذالك خيبه كبري من خيبات الحياه !!! لذالك يختلف مفهوم الخيبه بأختلاف عقل متلقيها !


متابعيني القليلون الذين أتشرف بمتابعتهم لي في هذه المدونه المتواضعه التي بدءت أنشائها منذ عام 2019 ولكني أكتب منذ طفولتي التي مازلت أحتفظ بها داخلي رغم أني في عرف الحياه رجل ناضج وتعديت مرحله الطفوله كرقم ولكن أحساسي بالحياه مازال أحساس طفل يري البراءة في كل شيئ ويتحدث بعفويه مع من يحب دون حسابات الربح والخساره دون قلق من يفهمني بشكل صحيح أو من يسيئ فهم أقوالي أو أفعالي


أنه عمل جبار وحرب شاقه جدا أن يحتفظ الأنسان بطفولته بداخله في جميع مراحل عمره ويحاول حمايتها من ملوثات الحياه التي تسلب من الأنسان عفويه الطفوله ويحاول قدر أستطاعته أن لايتأثر بكافه المهازل الأخلاقيه والعداء الغير مبرر من الحياه والأشخاص الذين يعرفهم أو لايعرفهم !!


أن تحارب من أجل ذاتك ليس بالأمر الهين كما يعتقد البعض فنكبات الحياه وغدر المحيطين بك وفقدان الثقه بما يدور حولك وعدم معرفتك من هو الصديق ومن هو العدو في زمن الجميع به يتلون يجعل أي أنسان مهما كانت قدرته علي الأحتمال أن تتبدل أطباعه ليخرج من عالم الطفوله النقي الي عالم الكبار الموحش المليئ بكل قبح الحياه وخبثها وشرورها


أن تحتفظ بطفولتك داخلك رغم كل ما تتعرض له في الحياه ليعد أعظم أنتصار لأي أنسان لأنه لم يصبح مثلهم وضل كما هو ومازال يشاهد الحياه بعيون وأحساس الأطفال


وحتي يحاول الأنسان الأحتفاظ بأحساس الطفل في داخله ويتعامل مع الجميع بعفويه وحب عليه أعلان الأستسلام والهزيمه !!


أن تعلن الهزيمه معناه أنك تحاول قدر أستطاعتك حمايه ذاتك من السرقه ومن محاولات الأستيلاء عليها وجرها لساحه معركه الرابح بها هو أول الخاسرين 


رساله من القلب الي أعدائي الأحباء !


يضاف لهم من يكرهني ومن لايطيق أسمي ومن يتمني وفاتي ومن يزداد مستوي ظغط الدم والأدرنالين لديه بمجرد ذكر أسمي أمامه حتي وأن كان لايعرفني شخصيا ولم يتعامل معي يوما ما قط !!!


 أعلن لكم البيان الأتي :


أعلن أنني أنهزمت أمامكم جميعا من أعرفه قبل من أجهله أقيموا الأفراح والليالي الملاح فأنا حاليا لا أخشي الخسارات بل دائما أناديها هل من مزيد !


مشكله الأنسان كما ناقشها بعض فلاسفه الأغريق القدماء أو بعض المدارس الفلسفيه عبر عصور الفلسفه المختلفه أنه دائما يأمل بأمر ما أن يحدث ويحيا حياته يكرس ذاته لتحقيق أحلامه الواحد تلو الأخر لذالك هو شقي لأنه يتعرض للخيبات بأستمرار لأرتباط الخيبه وجودا وعدما بالأماني والأحلام والرغبات فمن تحرر من كافه تلك المفاهيم أصبح كما قال سيوران وكل من يدور في فلكه من فلاسفه وكتاب للحياه والوجود الأنسان الذي لايقهر

باب الخيباب أول طرق الدخول إليه أن يكون لك أماني وأحلام لذالك الأنسان الذي ليس لديه حلم يريد تحقيقه وفقط يرغب الأحتفاظ به في صندوق الأحلام لن يتذوق طعم الخسارات والخيبات لأنه أنسان يحيا بالحلم وليس من أجله وشتان بين المفهومين  !


الخساره مفادها أمل أنهار فجأه أمامك أو أمرا ما وفقدته لكن عندما ليس لك أي أمل في أمر وليس لديك أساسا ماتخسره فلن تتعرض للخيبات وهذا ماعبر عنه ديوجينس الفيلسوف الأغريقي القديم مؤسس المدرسه الكلبيه


أعدائي الأحباء الي قلبي

أعلم كل ما تفعلون خلف ظهري فأنا من الأشخاص الذين يعلمون أدق تفاصيل مايدور حولهم بطريقه تبهركم كأني أحيا معكم في عقر داركم لكني عامل نفسي ميت  !


تحيه الي أعدائي الصريحون في عدائهم لي فأنتم أصدقائي الحقيقيون لأنكم تملكون أخلاق العدواه وأصدقائي يفتقرون الي أخلاق الصداقه !


أنتم أيها الأعداء الصريحون في عدائكم أفضل ألف مره من أعدائي المتخفين تحت مسميات أخري كالصداقه أو الزماله أو القرابه أو أي مسمي أخر يروق إليهم


أعترف أني في حربي معكم أستطعتم لبعض الوقت أن تشغلوني عني ! ولم أعد أجد الوقت الكافي لأستمتع معي وأعترف كذالك أنكم أكثر دهاء وخباثه مني لأني ببساطه مازلت أحتفظ بروح الطفوله في وجداني ولم أتلوث ولم أعتاد الدخول في حروب مع من لا أراه ولا أسمعه ودائره من أسمح لهم دخول حياتي جدا محدوده وأنتقيهم بعنايه تفوق شروط قبول طالب الدكتوراه في جامعه هارفرد الأمريكيه العريقه والتي ربما وأحيانا تقبل طالب واحد فقط في برنامج الدكتوراه من أصل ألف نظرا لصعوبه شروط الأنظمام إليها ورغم ذالك ورغم شروط الأنتقاء أقع في الفخ أحيانا ويخيب ظني مجددا !


كنت طوال مشوار حياتي منشغل بي وليس بالأخرين ولايهمني من قال ومن فعل وفلان تحدث في غيبتي عني وفلان لم يتحدث كل تلك التفاهات والسخافات العقليه لم تكن تشغلني قط كان عالمي مكون من مجموعه كتب ودفتر أدون به كتاباتي وأخر أدون به أفكاري الناتجه عن تأملاتي لأحداث الحياه والكون


كونت لي عالمي الخاص وعندما أنشغلت بكم شعرت بالأغتراب لذالك سأستمر بالأرتقاء والصعود بذاتي فاسحا لكم الدرج للهبوط !


لا أخجل قط من أعلان هزيمتي أمامكم مقابل أن أربح ذاتي وأحتفظ بها معي لأنها الوحيده الباقيه لي حتي لحظه مغادرتي لهذا العالم وكل ما عداها ضيوف عابرون بعضهم ترك أثرا جميلا في حياتي أتذكرهم بأببتسامه وأدعوا لهم بالرحمه إن غادروا الحياه وبالتوفيق في حياتهم إن مازالوا علي قيدها


وأخرون تركوا أثرا سيئا في وجداني تترواح شده السوء من أثر الي أخر فبعض السيئات أدعي رب العالمين لأعدائي أن يسامحهم عليها خصوصا من لايعرفني عن قرب وظلمني وليس لديه من الوعي الثقافي والفكري من العمق الذي يستطيع التميز بين المنطق ولغو الحديث


أما البعض الأخر من أعدائي والتي تجاوزت سيئاتهم وأثارهم  حد أبسط قواعد الأخلاق أقول إليهم حسبي ألله ونعم الوكيل يمهل ولايهمل


أما بعد أيها الأعداء الأحباء


أن تعادي أنسان مفاده أنه شخصيا فعل لك أمرا شنعيا للدرجه أنك أعتبرته عدو وربما ومجازا هذا منطقي ومقبول مؤقتا


 ولكن الغير منطقي أن تعادي أنسان لم يفعل لك هو شخصيا أي أمر بل وأحيانا والمثير للدهشه أنك لاتربطك به أي معرفه شخصيه فهذا ليس فقط غير منطقي بل مفاده أما أنك شخص جاهل غير مثقف أو معتوه أو مؤدلج أو مجنون أو عنصري أو مأجور ! وفي كل الأحوال أنت خطر علي المجتمع الأنساني بشكل عام الساعي لتعايش أفراده بحب وصفاء وجداني وذهني وتطور فكري فيكفي ما في العالم من أحداث وعنف وحروب ويحتاج الأنسان المعاصر أكثر من أي وقت مضي في التاريخ البشري الي أرساء روح المحبه والتسامح وأننا جميعا يكمل أحدنا الأخر


وهناك من يعاديك لمجرد أختلاف وجهات النظر في أي أمر ما ماديا أو فكريا فليس كل خلاف سأعتبر من يخالفني التوجه أو الرأي أنه عدو فهذا قصر في الأدراك السوي فمن الطبيعي أننا مختلفون والغير طبيعي أننا علي الدوام متفقون وكوبي بيست من بعضنا البعض !!!!!


أعدائي الأحباء أتعرفون لماذا أقول الأحباء رغم أنكم أعدائي ؟


كلما نظرت لأفعالكم أشفق عليكم من أنفسكم وأزداد ثقه بأن نهجي في الحياه كان صائبا وأن أبتعادي عن حدود عالمكم ليس تكبرا ولا غرورا كما تصور البعض منكم بل تواضعا لذاتي وفكري وحمايه للموسيقي الساريه في وجداني من أن تتحول الي طبولا للحرب والنار


أعترف بكيت بسببكم كثيرا وما زلت وتألمت كثيرا وما زلت وفقدت أحساسي بطعم السلام الروحي أحيانا وفقدت القدره علي النوم رغم أني مجهد حد الأجهاد في درجاته القصوي لكن لا أستطيع النوم وداخلي مستيقظ يتألم ويتوجع وأترك ألمي الي ألله العلي القدير هو الوحيد الذي يعلم ما في وجداني


بل وأعلن لكم مزيدا من المعلومات التي تسركم جدا


حتي هذه المقاله وأنا أكتبها دموعي تسبق حروفي بسببكم نعم أخوض حرب غير متكافئه فأنتم ساعون للدمار والخراب وأنا ساعي للسلام مع ذاتي وشتان بين من يخوض حربا للأنتصار علي الأخرين ومن يخوض حربا للأنتصار لذاته وسلامها ونقائها  


ذاتي تحارب بشراسه ضد كافه الشرور التي تحاولون بشتي الطرق أن أنجرف خلفها وأدخل ميدان معركه لايليق إلا بكم وليس بي


منذ طفولتي وأنا أضع حجرا فوق الأخر لبناء ذاتي وعالمي الخاص فلن أسمح لمن همه في الحياه التكاثر والمأكل والمشرب أن يهدمني


أذا كان هدفكم الشعور بنشوه الأنتصار بسماعكم أني أتألم وفي ذالك راحه لعقدكم النفسيه فلا بأس أعلن لكم هذه الأخبار الجميله:

نعم أتألم من أفعالكم

نعم حرمت طعم النوم 

نعم حرمت تذوق أبسط معاني الصفاء

نعم أبكي فجأه كلما تذكرت أني لم أضركم بشيئ وكثيرا منكم لا أعرفه شخصيا ولم يعرفني ويتعامل معي ورغم ذالك يكيل العداء والتهجم أحيانا لي لدرجه أستغراب الأشخاص المحايدون حولي من كم هذا الحقد والغل المرضي عند البعض منكم رغم أني لا أعرفهم ولم أحتك بهم قط !


أعتقد كل تلك الأخبار الساره التي تسمعونها مني شخصيا وليس نقلا عن الأخرين ! أعتقد أنكم سعداء جدا حاليا لأني أتحدث بشخصي ولا أستعين بالمأجورين أو أي من هم علي شاكلتكم


أقف وحدي في وسط الميدان بكل فخر وأعلن أني مهزوم أمامكم وليس هذا فقط بل مستعد لأن أقيم لكم ولائم فاخره من ألذ المأكولات وأطيبها لمده 60 ليله ويوم متتاليه علي نفقتي الخاصه مساهمه مني لكم بالأحتفال بهزيمتي !


علمتني الحياه أن أتحدث بالمنطق وليس بلغو الحديث والقيل والقال


أيها الشخص الذي تعاديني إن كان لك مشكله مع أحد يعرفني أو تعتقد أنه يعرفني أذهب وصفي خلافك معهم ودا أو قانونا وهذا من حقك إن كان أي شخص قد أضر بك أو تهكم عليك أوسبب لك ألم معنوي أو سلوكه الأجتماعي غير مقبول من وجهه نظرك التي قد تصيب أو تخطئ  ونتج عن هذا السلوك ضرر لك تستطيع أثباته بكافه الطرق المقرره قانونا فهذا من حقك وحق أي أنسان بشكل عام أينما وجد في الشرق أم في الغرب شريطه أنها أضرار فعليه وليست مجرد مزاعم أو مجرد أحقاد شخصيه وتثبت أي ضرر صدر منه في حقك إن وجد وفق القانون 


لكن ليس من حقك أن تعاديني وتحملني جريره أي أنسان أخر فأنا مسؤول عن تصرفاتي وأقوالي فقط ولست مسؤول عن تصرفات الأخرين فكن شريفا ونزيها في عدائك وأختار عدوك الحقيقي عوضا أن تصطنع عدو من نسيج خيالك

أما أذا كنت مريض نفسي وتعاديني هكذا بسبب نقص بك تراه كمال عندي فهذه مشكلتك أنصحك أن تعالجها لأنك خطر علي المجتمع فقلبك مريض مليئ بالحقد ومركبات النقص وتتلذذ بالطعن بالأخرين لمرض في قلبك وحقد أجتماعي ينم عن حرمان عاطفي أو علمي حرمت منه أو تقدير أجتماعي لم تنله وجميعها عيوب بك وليست بي ولست مسؤول عنها وأما إن كنت مأجورا من الأخرين في عدائك لن تهنأ كثيرا فيما تقوم به لأن ألله القدير لن يضيع حزن وألم ودعاء المظلوم وعبر كافه مراحل حياتي كل من ظلمني أراني ألله به أيه من أياته وأحيانا دون أن أتدخل فثقتي بألله لاحدود لها بخلاف حفظ كافه حقوقي قانونا


أعدائي الأحباء خصوصا الصريحون في عدائهم قدمت عدواتكم لي أفاق فكريه وفلسفيه في فهم الطبيعه البشريه كنت أحتاج بالفعل لدروسا عمليه بها أكثر مما قدمه لي بعض من كنت أعتقد أنهم يحبوني لشخصي ومن صميم قلوبهم وكنت مخطئ وكنت أتجاهل كافه الأشارات القدريه علي خبثهم حتي لا أسيئ الظن وألتمس لهم بدل العذر أعذار لكني كنت مخطئا وأعترف بذالك دون خجل وأني حزين علي كل لحظه شعور وصدق وجهد عشتها معهم طيله أيام أو أشهر أو سنوات ولم يكن أي منهم يستحق لكن عزائي الوحيد أني أتصرف وفق ما أشعر وليس وفق ما يصدر من الأخرين تجاهي 

لذالك من واجبي الأخلاقي تجاه عدائكم أن أهدي إليكم بيت الشعر الجميل للشاعر الكبير المتنبي تقديرا لدوركم في حياتي

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجمعة، 12 نوفمبر 2021

الهروب الي لا مكان !

 الهروب الي لا مكان !

 


تمر بنا الأيام بحلوها ومرها ونمر مع مرورها بعده تقلبات شعوريه فتاره نشعر بالقوه والقدره علي الصمود في وجه الأعاصير وظروف الحياه ونظره مليئه بالتفائل لكن ليس تفائل بحدوث الأفضل لكن ببقاء القوه داخلنا لنحتمل مزيدا من السوء !


وتاره أخري نشعر بالضعف والرغبه بالأنعزال وعدم الأختلاط بالأخرين


الرغبه التي تنتاب البعض منا بالأنعزال لفتره من الزمن عن الأخرين هي رغبه طبيعيه ويشعر بها أي أنسان أرهقه الأختلاط خصوصا أذا كان ذو شخصيه فكريه مستقله وروح حساسه فهذا النوع من البشر أذا لم يجد البيئه المناسبه التي يشعر من خلالها أنه علي سجيته وطبيعته ولايخشي سوء الفهم أو الظن فهو في هذه الحاله يفضل الأنسحاب من المشهد العام والأنعزال مع الذات حفاظا علي ذاته أولا وسلامها الروحي وحفاظا من جهه أخري علي الود في علاقاته الأجتماعيه فهو لايريد أن يزعل منه أحد ولا يريد أن يحزن من أحد


 وفي ذات الوقت لايهمه أن أحبه الجميع من عدمه فهو فقط يسعي بأن لايكون سببا في أن يشعر أحد أنه مقصر في حقه حيث ترتبط العلاقات الأجتماعيه الواسعه بالتبعيه بواجبات أجتماعيه مرهقه خصوصا أن كانت علاقات غير حقيقيه في حياه الفرد فهو مطالب طيله الوقت بتلبيه دعوه فلان أو علان أو بالرد علي هذا أو ذاك .....الخ من سلسله طويله تفرضها الكثره العدديه المحيطه بالفرد الذي يسعي أن يتصرف وفق حريته الشخصيه وليس وفق مبدأ لابد أن أفعل كذا أو كذا أو سوف يغضب فلان أو يزعل علان


الي هنا والرغبه في الأنعزال عن الاخرين مبرره ويشعر بها البعض منا في حال أنهكته كثره العلاقات الأجتماعيه بداعي وبدون داعي خصوصا كما ذكرت أعلاه إن كانت هذه الكثره عدديه فقط وليست نوعيه حيث في هذه الحاله  يكون حول الفرد ربما مائه أو ألف أو مليون ولكنه غير متفاعل مع أي منهم فكريا ولا وجدانيا ولايسعي بأن يتفاعل ولايهمه ذالك


يهرب الأنسان مع ذاته بعيدا عن النفاق الأجتماعي والتملق والتي تسمي بلغه الأتيكيت وسائل كسب الجماهير أو وسائل أن تكون محبوبا عند الجمهور فهذه الوسائل ربما تصلح لشخص لديه هدف لايستطيع تحقيقه إلا من خلال الأخرين أو الكثره العدديه حيث يرتبط هدفه في الحياه وجودا وعدما بالكثره العدديه أما الشخص الذي هدفه الوحيد في حياته الوصول للسلام الروحي مع ذاته فهو لن يحتمل المكوث في بيئه لاتناسبه فكريا أو وجدانيا أو تفرض عليه قيودا للسلوك أو الأقوال أو الردود لأن ذالك سيخرج الفرد من طبيعته وسيشعر بأنه تحول لاشعوريا الي أنسان ألي أو مبرمج لذالك هوغير مستعد لممارسه النفاق الأجتماعي حتي يحافظ علي علاقاته مع الأخرين لأنه يسعي للحفاظ علي علاقته بذاته وليس مع الأخرين علي حساب ذاته


الأقتراب والأختلاط بالأخرين وفقا لعلم النفس مفضل لمن يعاني من الأكتئاب حيث نقرأ في كافه وسائل المعرفه من كتب أو وسائل النشر اللألكتروني وغيرها  أن علماء النفس ينصحون أي أنسان يعاني من الأكتئاب أن لايجلس بمفرده كثيرا ويحاول قدر أستطاعته الأرتماء وسط قطعان البشر وأن يضل محاط علي الدوام بالأصدقاء أو العائله أو أي أشخاص والسلام لكن حذاري أن يجلس بمفرده !!!!


وهذا هو الفرق الرئيسي بين علم النفس والفلسفه !! حيث يعتبر علم النفس كل أنسان لديه نهج خاص في حياته ولايتصرف وفق المعتاد ووفق مايفعله الأخرون أنه أنسان غريب الأطوار أما الفلسفه فالعكس هو الصحيح فكلما كانت لك شخصيه فكريه مستقله لاتحكم علي الأمور إلا وفق المنطق القويم وليس وفق رأي القطيع أنت سليم الأطوار وهذا رأي شخصي وليس أكاديمي للتنويه والعلم  حتي لايزعل مني أحبائي في تخصص علم النفس فلي أصدقاء كثر من دارسين علم النفس ودائما نتشاجر بود وأبتسامه حول الفرق بين الفلسفه وعلم النفس فهما الأخوه الأعداء ! وبعدما ينتهي الشجار نكتشف أننا سويا لسنا علي حق وأن الفلسفه وعلم النفس ينطبق عليهم مبدأ أن الأختلاف في الرأي لايفسد للود قضيه !!!!!


الجلوس بمفردك وأنت حزين كئيب وفقا لعلم النفس خطير ولابد أن يكون بجانبك دعم عائلي أو من صديق أو حبيب أو زوج أو زوجه .....الخ وهذ قول سديد ولاغبار عليه ولا أعتراض

لكن المشكله ليس بوجود الأخرين حولك بل بنوعيه هذا الأخر الذي في محيطك فأحيانا يكون وجود الأخرين حولك هو السبب الرئيسي في حزنك أو الأكتئاب الذي تمر به وفي الأنعزال عنهم شفاء لروحك المرهقه

الشخص الصح في حياتك هو الذي لابد أن تختلط به وليس الأختلاط لمجرد الأختلاط والسلام !!!!


عندما تجلس مع أشخاص متنمرين أجتماعيا أو متهكمين أو سطحين الفكر والثقافه بديهي أن تصاب بالأكتئاب وعلاجك الأنعزال مع الذات فليست كل عزله مع الذات تسبب الأكتئاب وليس كل قرب من الأخرين يجعلنا سعداء وفي صحه وجدانيه قويه حيث أكرر أن العبره بمن يكونوا هؤلاء الأشخاص الذين في قربهم أثراء لسلامي الروحي وليس سلب له !!!


شخص واحد فقط صح في حياتك يغنيك عن ملايين البشر حولك وعلي سبيل المثال وليس الحصر :


شخص ليس له علاقات أجتماعيه كبيره لكن لديه زوجه تحبه ويحبها أو صديق حقيقي يحمل من الصداقه صفاتها وليس أسمها قد يكون هذا الزوج أو الزوجه أو الصديق أحد أهم الأسباب في سلامنا الروحي في الحياه


أما في حال العكس أن الأنسان في حياته مجموعه أصدقاء لكنهم مجرد أرقام وليسوا أصدقاء حقيقيون أو لديه زوجه لكنها لاتحبه ولاتشعر به نهائيا أو العكس لديها زوج لايلتقي بها إلا في الفراش فقط ! وعدا ذالك لايعلم عنها وعن أوجعها وأحزانها أي أمر فهذا القرب الشكلي مدمر للسلام الروحي وليس مانحا له !

لذالك ليس كل أنسان لديه حياه أجتماعيه مفعمه بالنشاط هو بالضروه سعيد ولايعاني من الأكتئاب بل ربما أنه أكثر الأشخاص معاناه لكن أختلاطه ببني البشر علمه فن الظهور باسما بالرغم من أنه يبكي صامتا !


وليس كل منعزل وغير نشط في علاقاته الأجتماعيه هو بالضروره مكتئب حزين فأحيانا سر نجاح الأنسان في علاقاته بالمجتمع والأحتفاظ بمحبه الأخرين ولو في حدودها الدنيا هو أنه يضع مسافه بينه وبين الأخرين وهذه المسافه هي السبب في جعله متوازن فلاهو يريد خساره الأخرين ولا في ذات الوقت خساره ذاته

 

أذن أين المشكله ؟

عندما يقرر الأنسان أو دعوني أقول عندما يفضل الأنسان أن يخصص الوقت الأكبر من حياته للجلوس مع ذاته إن لم يجد في الجلوس مع الأخرين أثراء لفكره أو وجدانه فهذا الأنسان يفترض سلفا أنه صديقا لذاته فمن لم يكن صديقا لذاته فحتما لن يطيق الأبتعاد عن الأخرين حتي إن كانوا هؤلاء الأخرين أسوأ البشر فكرا وروحا وخلقا


وهذا مايفسر قناعه البعض بمقوله نار الأخرين ولاجنه الوحده !!!!

الأنسان الغير معتاد علي الصداقه مع الذات لن تروق له فكره العزله بعيدا عن الأخرين ولو بين فتره وأخري حتي يستعيد سلامه الروحي حيث يري هذا الأنسان أن سلامه الروحي يكمن في عذابها ! وتحمل البقاء مع الأخرين المؤذين والسامين في حياته أفضل من التلويح بشبح الوحده !


الي هنا لاتوجد مشكله فهذا الأنسان علي أقل تقدير وجد حلا حتي يوهم ذاته بأنه سعيد وقرر أن يرتمي في أحضان القطيع ووجد في ذالك عزاء له  وفضل بأن يحاط علي الدوام بأشخاص سواء أصدقاء أو أحباء أو أي أشخاص والسلام أيا ماكانت أطباعهم أو أخلاقهم أو مستوي تفكيرهم ولا أن يجلس بمفرده دقيقه واحده !!!

لكن المعظله الكبري تكمن في المقابل بمن لم يجد العزاء مع الأخرين ولا مع ذاته !!  

مثلما تمر علاقاتنا مع الأخرين بفترات جميله وأخري متوتره ومثلما تمر علاقتنا بصديق لنا بفترات نشاط وتقارب وأخري جفاء وتباعد أيضا تمر علاقاتنا مع ذواتنا بذات الأطوار الشعوريه فنحن لسنا دوما في علاقه وديه مع أنفسنا وهذا مايفسر تغير سلوكنا أو ردات أفعالنا علي ذات الموضوع بين فتره وأخري


يسعي الأنسان منا في هذا الكون الفسيح أن يحافظ أطول فتره ممكنه علي الوئام بينه وبين ذاته حيث سبق وأن أشرت في العديد من مقالاتي أن الأنسان الذي يفقد السلام الروحي مع ذاته لن يستطيع أن يحيا في سلام مع الأخرين فكل الأمور تبدأ وتنتهي من كيف ننظر الي علاقتنا مع أنفسنا


عندما يشعر الأنسان أنه ليس علي وئام مع ذاته بغض النظر عن أسباب هذا الشعور فنراه غير مستمتع مع ذاته كما كان يشعر سابقا حيث كلما جلس مع الذات كلما زادت أوجاع الذكريات والحنين الجارف لما فات والخوف لما هو أت


لم يعد الجلوس بمفرده يمنحه السكينه والطمأنينه التي كان يشعر بها كلما أختلس الوقت من الجميع وأنفرد مع ذاته متواريا عن الأنظار !


حاليا أصبح الأنفراد بالذات أحد أسباب شعوره بالأغتراب فلم يعد يستطيع التعرف علي ذاته المنهكه والتي لم تعد تحتمل أن تنفرد معه بل معها !!!

 

الذات عندما تثقل بالأوجاع هي كذالك تحاول الهروب من صاحبها لتنفرد بذاتها مع ذاتها وسيشعر صاحبها أنه أصبح بلا ذات فهو يجلس مع الفراغ الوجودي حاليا وجهه لوجه !!!!!

ذكرت سابقا أن هناك فرق بين الشعور بالوحده والشعور بالوحشه حيث أن الشعور بالوحده من وجه نظري الشخصيه غير مرتبط بوجود الأنسان وسط الأخرين من عدمه بل قد يشعر بالوحده أنسان يحيا وسط عائلته وأولاده وكل المحبين له وقد لايشعر بها أنسان يحيا بمفرده في كوخ منعزل فوق قمم الجبال لأن الشعور بالوحده مرتبط بقوه صداقه الأنسان مع ذاته وكلما كان صديقا لذاته كلما لن يشعر بالوحده

أما الوحشه فهو شعور مختلف وأعمق حيث يرتبط هذا الشعور بأحساس الأنسان أنه كائن غريب يحيا وسط غرباء لايعرف أحد منهم الأخر رغم أنهم جميعا قريبون من بعضهم البعض !!!


حتي أن كنت أفضل صديق لذاتك فربما لن تشعر بالوحده لكن قد تشعر بالوحشه ولكنها وحشه من النوع الذي تحدث عنه الفيلسوف الوجودي هايدجر في وصفه الغير معتاد والغريب في الفلسفه الوجوديه للكيوننه وعلاقتها بالوجود


أحد أسوأ المشاعر التي يمر بها الأنسان هو أحساسه أنه حين يقرر الأفلات من صيروه الوجع والهروب لأخذ قسط من الراحه من اللألم حتي يستعيد طاقته لتحمل مزيد من الأوجاع أنه لايجد المكان أو الشخص الذي يهرب إليه


عندما يشعر الأنسان بعدم الجدوي بالأختلاط بالأخرين لكن يجد العزاء بالأنفراد مع ذاته فهذا جيد ولكن أن يشعر الأنسان أن الأختلاط بالأخر يسلب سلامه الروحي وأنه في ذات الوقت الأنعزال مع الذات أيضا له ذات الأثر  فهنا الكارثه !!!


من السهوله أن تهرب من شخص لاتتوافق معه وجدانيا أو فكريا ولكن كيف تهرب من ذاتك الغاضبه منك والتي لم تعد تتوافق معك علي جميع الأصعده

عندما يرهقك الأخرين وأيضا ترهقك ذاتك الي أين تذهب ومع من تنعزل واين ترحل ؟!

لا البقاء أراح روحك المنهكه ولا الرحيل منحك السلام الروحي أذن أين تذهب لتستريح من عناء الطريق ؟ !

تشاهد ذاتك في مرايا غرفتك تشعر بالأغتراب عنك وتقرر الخروج والتجول وسط زحام المجموع فتشعر بالأغتراب عنهم فأين تذهب !!!!!!!؟

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...