الخميس، 20 أغسطس 2020

سالب 100 تحت الصفر


سالب 100 تحت الصفر



كلما أرتفع الأنسان عن سطح الأرض يتناقص معدل الشعور بالحراره ( علي الأقل في الطبقه الأولي من طبقات الغلاف الجوي )


لذالك قمم الجبال تكون في العاده أبرد من محيطها السفلي وهذا ما يفسر عدم ذوبان الثلج في قمم الجبال في أشهر الصيف في بعض المناطق الجغرافيه من العالم


كذالك الحال في حال الأرتفاع بالطائره فكلما أرتفعت الطائره نقص معدل درجات الحراره في مؤشر بيانات الرحله وعندما تصل الطائره الي أرتفاع 37 أو 40 ألف قدم فوق مستوي سطح البحر تكون درجه الحراره خارج الطائره يتراوح بين سالب 40 الي سالب 55 درجه تحت الصفر وكلما بدأت الطائره بالهبوط التدريجي تزداد درجه الحراره الخارجيه تلقائيا .



وأيضا في حالات التبريد الصناعي ( الثلاجه أو الفريزر ) .....الخ


لكن هناك نوع أخر من أنخفاض درجات الحراره غير مرتبط بالظروف المناخيه أو العلميه وهو درجه تجمد ( الشعور ) !

 وهي حاله من حالات النرفانا أو مايسمي الحد الأقصي من الوصول لحقيقه الأحداث !


من يدرك حقائق الأمور ومقاصدها ونهاياتها يصبح هادئ الطبع أقرب للتمثال في سكونه منه للكائن الحي ! 


 بعكس الذي مازال لم يصل لأدراك حقائق وجواهر الأحداث والذي تظهر عليه علامات الغضب والتقلب المزاجي كونه مازال قاصرا عن أدراك جوهر الأحداث وعمق بواطن الظواهر ومازال منغمس في قشور الأحداث التي تطفو علي السطح


الوصول لتجمد الشعور يختلف الأحساس بهذه الحاله بين شخص وأخر طبقا لدرجه ثقافته ووعيه فتجمد الشعور عند بعض الفلاسفه والمثقفين والمفكرين يختلف عنه عند غيرهم من العامه

تجمد الشعور المؤقت والذي يصيب معظم بني البشر بين فتره وأخري ويؤدي الي مايسمي حاله ملل مؤقته سرعان ما تتلاشي وهذا هو الأختلاف بين حاله الملل الفلسفيه عنها عن العاديه المؤقته

كل يوم نستيقظ من النوم نقوم بتكرار ذات الأفعال طبقا لظروف كل شخص ونوعيه وظيفته أو هواياته أو ألتزاماته ....الخ فمهما تغيرت ظروف كل شخص ومهما تنوعت الوظائف أو الأعمال يصل الفرد بين الحين والأخر بالتوقف وخمول الطاقه وسؤال ذاته :

لماذا لم أعد أشعر بلذه ما أقوم به ؟

لماذا أشعر كأنني دميه خاليه من الشعور فلم أعد مستمتع بأي عمل أقوم به نهائيا فكل يوم يتكرر ذات المشهد وذات السيناريو وذات التفاصيل بل في ذات التوقيت أيضا يالها من حياه ممله !


الأحداث مكرره ومواضيع البشر سواء في الأدب أو الروايه أو الأحاديث العاديه أو تويتر وكافه وسائل ما تسمي مجازا التواصل الأجتماعي أو أي تجمع بشري بالعموم مكرره مهما أختلفت أساليب التعبير عنها والأيام مكرره أمس مثل أول أمس مثل اليوم مثل الغد


أوف مليت !

 وهي الجمله التي يصل لنطقها معظم بني البشر بين فتره وأخري طوال مشوار حياتهم

وهي صرخه من الوجدان في وجه الحياه تعبر عن حاله مؤقته من تجمد الشعور الناتج عن تكرار السيناريو اليومي للأنسان

تجمد الشعور هنا والذي أدي لحاله الملل هي حاله كما ذكرت مؤقته مثل الأمراض العضويه هناك أمراض مزمنه وهناك أمراض مؤقته مثل الرشح والزكام والألفلونزا وغيرها من أمراض تصدر عنها أعراض مؤقته وتختفي بعد زوال العارض الصحي المؤقت

وهذا هو السبب الذي يجعل معظم بني الأنسان يتأقلم مع حاله التجمد والملل المؤقت وسرعان ما تنجلي ويعود الأنسان للأستمتاع نسبيا بتفاصيل يومه المكرره والتي كان يشعر بالملل منها بل ويشتاق للعوده لممارستها بمجرد التوقف عن ممارستها قليلا أو تغير بعض الأنشطه !!


كمن يأخذ أجازه سنويه من العمل ويقضيها في المنزل أو السفر أو أي أمر محبب له ثم يعود بنشاط للعمل بعد أنتهاء الأجازه وكأن شيئا لم يكن !


ملل المفكرين والفلاسفه مختلف

ملل الفلاسفه والمثقفون والمفكرون مختلف كليا لأنه ليس عارضا لمرض مؤقت ولكنها حاله فكريه وجدانيه مزمنه ودائمه إن توفرت أسباب الأصابه بها وإن لم تتوفر لن يصاب صاحبها بالملل قط طوال مشوار حياته !

الفارق في أختلاف حاله جمود الشعور الفلسفيه عنها عن العاديه يكمن في المسبب وليس العرض !

 في الحاله العاديه المسبب هو تكرار الأحداث أو مايسمي بالروتين اليومي والذي يتحايل عليه الأنسان بتغير مؤقت لروتينه اليومي أو التوقف عنه أو أدخال أشخاص جدد أو أنشطه جديده في روتينه


أما الملل الفلسفي فليس مرتبط بالتكرار أو الروتين اليومي أو أي أنشطه يقوم بها الأنسان بصفه يوميه أينما وجد بل ترتبط حاله الملل الفلسفيه بالأنشطه الفكريه وليست الحياتيه المعتاده مثل الوظيفه / الأصدقاء / الهوايات ....الخ 


الأنشطه الفكريه مختلفه كليا عن الأنشطه الحركيه الملموسه التي يمارسها البشر يوميا

عندما يضل السؤال حيا في ذهن المفكر أو الفيلسوف فالشغف يضل قائما في وجدانه لكشف أجابته أو الأجابه الأقرب للمنطق لأن الفيلسوف يستمتع بالطريق أكثر من أستمتاعه بالوصول للوجهه المطلوبه !

أما في حال مات السؤال في وجدان وفكر المفكر أو الفيلسوف في هذه الحاله فقط يصاب بجمود الشعور والملل

 وهذا الملل كما ذكرت غير مرتبط كليا بالواقع الفعلي لتفاصيل الحياه اليوميه فقد يكون الأنسان المشغول فكريا مسجون في غرفه مظلمه منذ ميلاده لكنه لايشعر بالملل الذي يصيب الشخص العادي لأن عقل المنشغل فكريا مليئ بالأسئله الحيه ويشعر بالشغف المستمر ومستمتع بيومه رغم أنه سجين في روتين يومي قاتل لكنه لايؤثر في وجدانه لأنه غير مرتبط بظواهر الأحداث أو التفاصيل السطحيه بل بالبحث عن جدواها وأسبابها ونهاياتها !

أسباب موت السؤال في عقل المفكر أو الفيلسوف هو أن يصل الي الأجابه اليقينيه فتصيب السؤال في مقتل ويصاب بالسكته الفكريه


بل والأهم من كل هذا وذاك أن حاله الملل الفلسفي إن أصابت الفيلسوف أو المفكر ليس لها أثر سلبي !! لأنها أشاره للوصول لقمه هرم الحكمه وهذا هو سر هدوء الحكماء لذالك العقل الفلسفي مستفيد بكل الأحوال سواء ضل منشغلا بالسؤال والتفكير أم وصل لأقصي النهايات ففي الأنشغال هو مستمتع بالبحث وفي الملل هو مستمتع بالسلام الروحي والهدوء لأنه أدرك ما لم يدركه الأخرون !

أكثر من عبر أو تناول مفهوم الملل الفلسفي هي المدرسه الوجوديه بشكل عام وأبنتها الصغري المدرسه العبثيه بشكل خاص !

ألبير كامو وإيميل سيوران ومن يدور في فلكهم الفكري تناولواهذه الحاله في كتاباتهم ورواياتهم

عندما نعلم خاتمه الفيلم قبل أن نذهب الي السينما يصيب الفرد بمقتل الشغف للفيلم السينمائي حتي لو لم نكن نعلم التفاصيل لكن هناك تفاصيل بمجرد أن يشاهدها المتفرج في بدايه الفيلم فورا يعلم نهايته !!

لذالك تظهر حالات الأنفعال والبكاء علي البطل في التفاصيل للشخص الذي لايعلم نهايه الفيلم أما من يعلم فلن ينفعل سلبا أو أيجابا مع تفاصيل المشهد لأنه أدرك النهايات لذالك هو يشاهد كائنات تتحرك علي الشاشه السينمائيه تصدر ضجيجا ومؤثرات صوتيه لا أكثر ولا أقل !!! لذالك لن تؤثر في حاله الثبات الأنفعالي في وجدانه 

فقط الأفلام التي لاتوحي تفاصيلها بأي نهايه يقينيه أو متوقعه هي التي تجعل المشاهد منغمس بالمشاهده بشغف وطاقه حتي أخر لحظه من الفيلم

كذالك الحياه فعقل المفكر والمتأمل بمجرد أن يشاهد التفاصيل أما أن يستمر بالشغف باحثا ومترقبا للنهايه الغير معلومه ومستمتع بطريق البحث وهذا سبب حياه الأسئله في عقل الفيلسوف أو سيصاب بجمود الشعور والملل الفلسفي لأنه علم نهايه كل هذه الضجه بمجرد رؤيه تفاصيلها


الفلسفه فن طرح السؤال أكثر منها فن أيجاد الجواب ولا تنعدم المقدره علي طرح الأسئله إلا في حالتين فقط :

الأولي : أن تكون أجابات كافه الأسئله معلومه بشكل يقيني

الثانيه : أن تكون أجابه السؤال أو عدم أجابته سيان أو متساويتان في الأثر !!!!

في الحاله الأولي مات السؤال فعليا وأنتهي للأبد وفي الثانيه مات السؤال وهو علي قيد الحياه !

 ويحضرني هنا موال جميل للفنان القدير كاظم الساهر لأغنيه من أغانيه القديمه وأسمها يالعزيز حيث كان موال الأغنيه أجمل مقطع منها لأن كلمات الموال فلسفيه وأهم عباره في الموال القائله :

شيفيد يمر نهر بولايه مهجوره ! وهي تلخص حاله الملل الفلسفي وليس العادي علي الأقل من وجهه نظري !



في هذه الحاله فقط يصاب الأنسان بحاله ملل مزمنه وليس حاله مؤقته يستطيع الأنسان العادي الغير منشغل فكريا بل حياتيا تجاوزها بمجرد تناول كوب كرامل مكياتو مثلج في كافيه مطل علي بحيره جميله يستعيد بها شغف تكرار التفاصيل أو هكذا يظن !





الجمعة، 14 أغسطس 2020

سكر زياده


سكر زياده


رساله كتبتها مازالت في كشكول قديم محتفظ به حتي اليوم منذ أن كنت طالبا في المرحله الثانويه !

ونص الرساله منقول من كشكولي كما هو حرفيا وهي عبارات أرتجاليه دون ترتيب 


        من قال أن المسافات تعبر عن القرب أم البعد فهذا في فيزياء العلوم فقط


أما فيزياء العاشقين فليس للمكان أثر في تحديد القرب أو البعد فلا تقاس المسافات بالسنتيمتر أو المتر أو الكيلومتر بل بالشعور الساكن في القلوب



عندما تكونين فرحه فأنا أيضا يغمرني الفرح وعندما تكونين حزينه فأغرق كليا بالحزن وعندما تكونين مريضه فأعراض كافه أو جاع مرضك تظهر في جسدي وعندما تكونين في صحه جيده أشعر بطاقه تهدم الجبال وتحطم السدود


أدور في فلك وجدانك وجودا وعدما حزنا وفرحا


لا تصدقي أقوالهم في أن الحب يتناقص الي أن يموت مع الوقت أو بفعل الأنشغال فهذا في قاموس  حبهم وليس في حبي لأنه مختلف


مثل ماء البحر فهو لايروي من العطش فكلما شرب منه الأنسان زاد عطشا فالحب الحقيقي كذالك كلما أزداد يوما أزداد حبا !


فلا تقتله تكرار الأيام وطول أمدها ولا مشاغل الحياه كما يزعمون أتركيهم وشأنهم فلهم حياتهم ولنا حياتنا


لا أستطيع الأنشغال بغيرك بل حتي في حال تعمدي الأنشغال بغيرك فأجد ذاتي أنشغل بكي لأنك ببساطه أنتي ذاتي


في عالم العاشقين الخالد لا يوجد ذات وذات أخري بل ذات واحده أتحدت وشكلت أسطوره روحانيه بها سر أسرار الخلود


يعلم ألله أني أشعر بكل لحظه من لحظات يومك وكل ثانيه من ثواني حياتك لأنها ببساطه حياتي أيضا فإن أنتابكي الشك أن حياتك تختلف عن حياتي أذن أسف علي أزعاجك يامحبوبتي فربما كنت عاشقا من طرف واحد


 وفي حال لم يتسلل الشك لوجدانك في أننا ذات واحده فدعيهم وشأنهم في عالمهم الزائف ودعينا نسعد في عالمنا البعيد عن كوكب الأرض


       محبوبتي الغاليه أعلنها بصراحه أنتي سكر زياده لأنكي المصدر الوحيد للسعاده

العبارات الأرتجاليه الخاليه من البلاغه اللغويه أعلاه دونتها كما ذكرت عندما كنت طالبا في الثانويه قرأتها ببراءه وعفويه لمحبوبتي التي لم تكن تعلم أني أحبها وكان ذالك في أحتفال عائلي صغير وخاص بعيد رأس السنه الميلاديه وكنا حينها في رحله عائليه سياحيه في أحدي الجزر وعندما قرأتها أمام والدي ووالدتي رحمها ألله وأيضا والد محبوبتي ووالداتها وبعض أصدقائنا المقربين جدا من العائلتين المرافقين لنا في الرحله العائليه 

كان الجميع مبتسم من الرساله وكان يبدوا لي أن الجميع أعجب بها إلا محبوبتي ( التي أقصدها بالرساله ) فلم تبتسم ولم تمتعض أيضا فأحترت من أمري هل أعجبتها الرساله الأرتجاليه من عدمه وعرفت السر لاحقا !!!!!! 

الغريب في الموضوع أنني كلما تصفحت دفاتري القديمه أجد أني منذ طفولتي ثم مرحله المراهقه ثم النضج مازلت مؤمن بالحب رغم أن جميع من أعرفه بلا أستثناء أعلن العصيان علي الحب وكفر بمفهومه لا أعلم هل لأني من برج الثور ويقال أن برج الثور لا يتغير أو يتبدل ولا يتعظ لأنه ثور ربما يجوز جائز !!!!!!!!


السبت، 8 أغسطس 2020

ماهي وظيفتك ؟ وظيفتي مشهور !! متي تكون الشهره في محلها وطبيعيه ومتي تكون أشاره محتمله للمرض والأظطراب النفسي ؟!!

ماهي وظيفتك ؟ وظيفتي مشهور !! متي تكون الشهره في محلها وطبيعيه ومتي تكون أشاره محتمله للمرض والأظطراب النفسي ؟!!





عبر تاريخ الفكر الأنساني تطورت رغبات الأنسان وحاجاته طبقا لتطور أنماط التفكير من جهه ومتطلبات الحياه المتغيره عبر مختلف الأزمان والعصور من جهه أخري مما حتم علي الأنسان أن يواكب كافه التطورات سواء علي مستوي الفكر أو الحاجات وماكان يصلح في زمن ما أصبح لايصلح لزمن تالي وهكذا ....الخ

 ومن توقف في مكانه كما هو في غير مواكبه لما يجري حوله أصبح مجرد رقم من الأرقام التي تدونها سجلات الميلاد والوفيات في كافه أرجاء العالم دون أن يكون له حضور فعلي في الحياه التي تم أحتسابه مجرد رقم في خانه الحضور والأنصراف في حين هناك أفرادا دونهم سجل الحياه الذهبي بأنهم حضورا ولكن لم يرحلوا قط وضل وجودهم خالدا للأبد وهؤلاء  هم من بحثت عنهم الشهره ولم يبحثوا عنها وشتان بين هذا وذاك !


في اليونان القديمه أرض الحكمه والفلسفه التي إنطلق منها أرث الحضاره الأوربيه والتي توسعت لتشمل الحضاره العالميه كان الفيلسوف الأغريقي القديم والغني عن التعريف فيثاغورث وهو فيلسوف وعالم رياضيات وأدخل الرياضيات في كل أمو الحياه والموسيقي لديه كذالك أصبحت رياضيات وكأن الحياه برمتها عباره عن معادله رياضيه !

فيثاغورث الأغريقي قسم أنواع البشر الي ثلاث صنوف شبههم بالمتواجدون في الملعب الأولمبي أو بلغه العصر أصناف المتواجدون في أي ملعب رياضي حول العالم وهم كالأتي :

الصنف الأول : المختصون بالبيع والشراء في الملعب وهم المتعلقون بالجانب المادي من الحياه وهي الفئه التي تحتل أخر التصنيف الفيثاغورثي

الصنف الثاني : المتبارون في الملعب وهم أصحاب القوه والمهارات الجسمانيه ( اللاعبون في شتي ألعاب الرياضه وأنواعها  ) وهم الفئه الوسطي من تصنيف فيثاغورث  

الصنف الثالث : فئه المتأملون والعلماء والفلاسفه وهي أعلا الفئات في هرم التصنيف والذين وهبوا حياتهم للعلم والتأمل دون أن يستفيدوا منها كما أستفاد أصحاب الفئه الأولي والثانيه أعلاه حيث أستفادت الفئه الأولي ماديا والثانيه ماديا ومعنويا عن طريق جوائز المسابقات الرياضيه  .


هناك نوعين من الشهره و النوع الأول شهره محموده وحقيقيه وخالده أبد الدهر والنوع الثاني شهره مذمومه ومزيفه ومؤقته سريعه الزوال والتلاشي مهما طال أمدها  :

النوع الأول : الشهره المحموده والحقيقيه

الشهره تطارد هؤلاء وليس العكس !

هذا النوع من الشهره جاء نتيجه تلقائيه لعمل عظيم دون سعي من صاحب الأنجاز لها وينطبق علي هذا النوع من الشهره كافه العلماء في شتي ميادين العلم سواء الفيزياء أو الكيمياء أو الطب أو الهندسه ....الخ والفلاسفه وكبار الأدباء والشعراء .... الخ


من أكتشف الكهرباء أو جهاز التكيف أو دواء البنسلين أو الطائره والسياره والقطار ......الخ من أكتشافات غيرت شكل الحياه علي كوكب الأرض 180 درجه والتي أستفادت من أنجازاتهم البشريه جمعاء كان هدفهم هو العلم والذي يعود بالنفع علي عموم البشريه وكانت الشهره لأعمالهم ونظرياتهم شهره محموده جاءت طبيعيه نتيجه أنجازات عظيمه سواء في العلوم كما ذكرت أو الفلسفه أو الأدب أو الشعر ....الخ


من البديهي أن صاحب الأنجاز العظيم الذي تعم فائدته البشريه جمعاء أن تكرمه الحياه وتخلد أسمه في سجل الخالدون الذهبي فالشهره هنا نتيجه تلقائيه جاءت من دون أن يعمد أو يسعي صاحبها لها مثل المعادله الرياضيه 1+1= 2 فرقم 2 جاء بديهيا لحاصل جمع 1+1 ولن يكون بأي حال من الأحوال 5 أو 3 أو 20


رقم 2 جاء حاصل جمع 1+1 دون سعي من الرقم ذاته أن يكون 2 والشهره المحموده هي التي تأتي نتيجه بديهيه وتلقائيه لعمل عظيم أفاد البشريه علميا أو أدبيا أو ثقافيا أو فكريا أو تنمويا...الخ


النوع الثاني من الشهره : الشهره المصطنعه الغير حميده

في هذا النوع تكون الشهره هي الغايه لصاحبها والهدف الأسمي ! بعكس النوع الأول المحمود فصاحبها لم يسعي لها ولم تكن في حسبانه أما النوع الثاني من الشهره فهي غايه بحد ذاتها وكل ما في الحياه وسيله لتحقيق هذه الغايه من أفعال وبشر وأخلاق وقيم  !!!

في النوع الثاني من الشهره يعلم الساعي لها أنه فارغ المضمون العلمي والفكري والثقافي والمعرفي ولايملك من المهارات ما يؤهله للشهره المحموده التي تأتي نتيجه تلقائيه لأنجاز علمي أو أدبي رفيع لذالك في هذا النوع من الشهره لم يركز الساعي لها علي الأبداع العلمي أو الفكري أو الثقافي  لأنه لايملك مقومات هذه الأنجازات العظيمه فكانت حياته فارغه من السعي خلف العلم أو الفكر والثقافه وكانت حياته برمتها تدور حول المأكل والمشرب والتكاثر وكل ماله صله بالعالم المادي البعيد كل البعد عن عالم العلم أو الوجدان أو الفكر أو الأدب والشعر والثقافه والتأمل .


في النوع الثاني من الشهره هناك أربع أنواع من البشر !!


النوع الأول : البحث عن الشهره للشهره !

فهذا الأنسان يحاول بشتي الطرق لفت الأنظار إليه  فغايته تطبيق المثل الشعبي العربي :

 ( الصيت ولا الغني !)  فهو يريد أن يكون أسمه في كل حديث وكل زاويه وفي كافه ما يطاله يده رغم أنه عديم الأنجاز فليس له أي أنجازات علميه أو فكريه أو أدبيه أو أسهامات أجتماعيه سواء في مجتمعه المحلي أو الأقليمي أو العالمي من أي نوع كانت ورغم ذالك يريد دائما أن يكون مشهور لما تعود هذه الشهره له بمنافع معنويه ولتعويض عقده النقص التي يعاني منها وجدانيا وفكريا ومعرفيا .


النوع الثاني : البحث عن فضيحه !

ماهي وظيفتك ؟ وظيفتي مشهور !!!

في هذا النوع من الشهره يكون الساعي لها ليس هدفه الشهره للشهره فقط مثل النوع الأول أو للفائده المعنويه فقط بل في النوع الثاني الهدف من الشهره ماديا في المقام الأول والساعي لها علي عجله من أمره لأنه كلما وصل لها سريعا حقق الأستفاده الماديه منها أسرع !

النوع الأول كان متواجدا منذ فجر التاريخ أما النوع الثاني رغم تواجده منذ القدم لكنه أزداد أنتشارا مع الثوره الرقميه في عالم الشبكه العنكبوتيه وأقصد بها عالم وسائل التواصل الأجتماعي بشتي أنواعها حيث أصبحت الشهره وظيفه لمن لاوظيفه له بل وتدر عليه دخلا يعادل دخول كبار العلماء والمخترعين والمستكشفين فقط إن أستطاع في جعل سيرته علي كل لسان بأي طريقه كانت !!

من سلبيات وسائل التواصل الأجتماعي بشتي أنواعها أنها لاتفرق بين شهره محموده وشهره مزيفه فالأهم هي أن تكون مشهور في محيطك حتي تلفت أنظار بعض شركات الدعايه والأعلان لك لذالك يقف حائرا من لايملك مقومات الشهره المحموده التي تأتي لأنجازات علميه أو أدبيه أو فكريه ...الخ فكيف يصبح من لايملك مهارات تؤهله لأفاده البشريه في علم أو فكر ؟

لن يقف مكتوف الأيدي بالطبع وهو يري الجميع يتربح من مجرد أن يكون مشهور فقط مشهور لا أكثر ولا أقل ياسلام ؟! يالها من وظيفه سهله وبكبسه  زر !حتي لو كانت شهره غير محموده خصوصا في المجتمعات المتخلفه ثقافيا فتصبح الشهره الغير محموده أفضل بمراحل من المحموده !

في المجتمعات التي تنتشر بها ثقافه القطيع وأنعدام الوعي الثقافي فلن يهتم أفراد هذه المجتمعات من الأساس إينما وجدت شرقا أو غربا بأنجاز علمي أو أدبي أو بالمحتوي المفيد بشكل عام سواء توعويا أو علميا أو أدبيا وفكريا بل كلما كان صاحب الشهره عديم الأنجاز وفارغا من  المحتوي أو باللهجه المحليه الشعبيه والدارجه :
( تافهه أو سخيف ) أزدادت شهرته ووصلت لعنان السماء لذالك تكون هذه المجتمعات بيئه خصبه لأنتشار الشهره الغير محموده لكن أيضا ليس معني ذالك أن الشهره ستكون سهله ومتاحه للجميع دون عوائق حيث تشتد المنافسه بين المتبارين في الوصول لأعلي هرم الشهره الغير حميده !


لذالك يعمد بعض طالبي الشهره من النوع الثاني لأبتكار أقصر الطرق لها ومن ضمن هذه الأبتكارات المتعدده أختلاق فضيحه مدويه سواء له شخصيا أو لأي فرد أخر حسن النيه !!

فكم من فضائح كانت السبب بشكل غير مباشر للسعاده والنعيم المالي لأصحابها لأن سيرته أصبحت علي كل لسان وهذا هو المطلوب بعدما كان أسما غير معروف ولا أحد يلتفت إليه  !

 وكلما تدوالت الفضيحه بين أكبر عدد من الأشخاص كلما أرتفعت أسهم الشخص موضوع الفضيحه عاليه خفاقه في سماء المجد الرقمي لأنها ستكون مفتاح الهناء والثروه لاحقا  ! المهم أن يبحث عن  فضيحه مصطنعه يقوم بنشرها حتي يحتل أسمه حيزا في قطيع المتبارون في الوصول لهرم الشهره المزيفه ولا يهم النتائج المترتبه علي هذه الفضيحه وأثارها القانونيه أو النفسيه فهو علي أستعداد أن يطعن به الجميع مقابل أن يصل للشهره فهي الغايه وهي الهدف والتي من خلالها ستفتح له أبواب المال الوفير حيث كلما كنت مشهور كلما أصبحت مطلب لشركات الدعايه والأعلان وغيرها من شركات تريد الترويج لمنتجاتها عبر مواقع المشاهير وللأسف بعض هذه الشركات لايهمها إلا أن تكون مشهور سواء شهره العلماء والعظماء أم شهره الرعاع لايهم فالأهم أن تكون مشهور وكفي !


وللتنويه فقط منعا للبس والغموض:

 من كانت شهرته حميده وجاءت نتيجه لأنجازات ملموسه وحقيقيه سواء علميه أو أدبيه أو ثقافيه أو أسهامات أجتماعيه أو أقتصاديه أو له تجارب حياتيه في أي موضوع ما ويهدف لنشر التوعيه الأيجابيه وغيرها من أسهامات أو صاحب موهبه في أي مجال من مجالات الأبداع والموهبه  ...الخ من أي أعمال بناءه فليس في شهرتهم جدال أنهم يستحقونها عن جداره لأن الشهره بحد ذاتها لم تكن هي الهدف والغايه في وجدانهم 

أما من هم من غير الفئات أعلاه فشهرتهم غير حميده وساهموا في تدمير قيم السلم الأجتماعي وثقافه المحبه والتسامح بين أفراد المجتمع وكافه المجتمعات وحل للأسف عوضا عن ذالك أنتشار ثقافه الكراهيه والبغض والتشاحن والأنشغال بتوافه وقشور الأحداث والتي ليس من خلفها أي فائده سواء علميه أو فكريه أو ثقافيه للمجتمع الذي أنشغل بعض أفراده بكل ماهو بعيد عن قيم الحب والتسامح في الوقت الذي ينشغل به أفراد المجتمعات الأخري بالتنميه والتطور العلمي أو الأدبي والثقافي من أجل حياه أكثر جمالا وأشراقا وتسامحا ومحبه وسلاما .

وربما الحل الوحيد لمكافحه وجود هذه الفئه تقع أن تسن قوانين تجرم أعلان الشركات في أي موقع لأي مشهور في العالم الرقمي في أي مكان في العالم لاتكون شهرته من النوع الحميد !

هنا فقط ستختفي ظاهره السعي المسعور للشهره الرقميه لأنها لن تفيد صاحبها الساعي للتكسب المالي فقط وفقط لا غير ! حتي لو علي حساب سمعته أو سمعه الأخرين لايهم طالما المردود المادي سخي فلا قيمه تعلو علي قيمه المال في نظر هذا النوع من طالبي الشهره وعدا ذالك سيضل فارغون المحتوي متواجدون بل وفي أزدياد يوم تلو الأخر في كافه أرجاء العالم .

 وبالتدقيق علي المحتوي الذي يتصدر أعلي أرقام المتابعين  نجد أن الطعن بالأعراض والذمم وتبادل الشتائم تأتي في المراكز الأولي في المجتمعات المتخلفه ثقافيا لذالك لا ملامه في السعي خلف وظيفه مشهور !

والمثير للدهشه والأستغراب :

أنه قيل لي من أحد الأشخاص بالصدفه ولا أعرفه ولست متيقن من صدق أقواله من عدم صدقها حيث ذكر لي أثناء حوار عابر معه حول موضوع خلافات بعض المشاهير في العالم الرقمي في شتي أنحاء العالم وليس في مجتمع بعينه دون الأخر بل في جميع مجتمعات وثقافات العالم شرقا وغربا وكان حواري معه في أحد المقاهي في أواخر  العام الماضي أن بعض من يكون بينه وبين شخص أخر خلاف محموم علي وسائل التواصل الأجتماعي وتبادل للشتائم بأبشع الألفاظ نجد البعض منهم وليس الجميع في أرض الواقع وبعيدا عن ماهو ظاهر في مواقع التواصل من عداء رهيب وخلافات نجدهم أصدقاء جدا بل أكثر من أصدقاء حميمين في أرض الواقع !!!!!!

وبعد التقصي والتحري عن سر هذا اللغز و كيف يجلسان هؤلاء الأعداء في الظاهر والأصدقاء في الباطن يتبادلون الضحك ويحتسون القهوه المفضله لهم وهم للتو من أقل من عشر دقائق متبادلون للشتائم في وسائل التواصل الأجتماعي والوعيد والتهديدات !!!!

يتضح لاحقا كما قال لي هذا الشخص أن هذا الخلاف أحيانا يكون مصطنع ومفبرك حتي يزداد عدد متابعين الطرفين والأرباح من الأعلانات بالنصف ! وهم جالسان يتبادلان الضحك علي سذاجه متابعينهم المصدقين أن بينهم كل هذا العداء والخلاف بل وكل طرف منهم يقول للأخر ( أنظر كيف يدافعون عني متابعيني ويرد الأخر لا أبدا بل أنظر الي متابعيني فهم أكثر شراسه بالدفاع ويتقهقه كلا الطرفين ضحكا وسخريه !!! ) ولايعلمون هؤلاء المتابعين ما يدور خلف الكواليس! أنها تجاره وبزنس مربح جدا للبعض وليس الكل بالطبع 

 ولا يتطلب هذا البزنس السخي ماليا أي مهارات عدا جرأه ولسان طويل وتبادل الفضائح و الشتائم والوعيد والتهديدات بين طرفين متفقين سلفا علي أداء دور الأعداء علي خشبه مسرح وسائل التواصل الأجتماعي !

علي غرار بعض برامج الكاميرا الخفيه والمقالب المفبركه والمتفق عليها سلفا بين فريق العمل لأن هذا النوع من البرامج له جمهور يصدق بسهوله أن المقلب حقيقي وليس مقلب حتي لو قام من كان في المقلب بالأعتراف أنه مقلب لن يتم تصديقه بل سيرد المتابع أعترافك هو المقلب !!!


النوع الثالث من الشهره :
شهره البطولات الوهميه !!

في هذا النوع من الشهره يزعم الساعي لها أنه حاصل علي جوائز أو بطولات أو تكريمات ويقوم بأببتكار أسماء جهات مانحه للجوائز لا وجود لها في أرض الواقع مثل جائزه هالو--بالو – وماله ! ويزعم أنه حصل علي جائزه من هالو ومالو في فنون الكتابه أو الشعر أو أكتشاف سبب ثقب الأوزون الحقيقي !

وهناك نوع أكثر ذكاء وجرأه من النوع السابق لأن الأسم الوهمي من السهوله أكتشاف زيفه أما في الحاله الثانيه سيزعم صاحب البطوله الوهميه أنه حصل علي جائزه من مانح حقيقي وله وجود وهو في هذا الزعم يراهن علي التأثير النفسي في نظريه القبول بالتأثير المعاكس حيث تقول هذه النظريه :

أنه كلما تحدثت بثقه كبيره وذكرت أسماء حقيقيه كلما صدقك الجمهور لأنه لن يخطر في بال أحد أن يشكك في مصداقيه شخص يقول أنه خريج جامعه هارفرد وحاصل علي جائزه من جامعه أكسفورد في أشعار شكسبير لأن العقل العادي أعتاد أن الكاذب والمدلس يخبئ الأسماء أو يزعم أنه حاصل علي شهاده لكن لايذكر أسم الجامعه أو حاصل علي جائزه ولا يذكر أسم الجهه المانحه وهكذا .......

 أما من يذكر أسم الجهه المانحه فلن يشكك به أحد وسيعتقد الجميع أنه صادق لأنه لولا ذالك لما ذكر أسم أي جهه وهذا النوع من أصحاب البطولات الوهميه يستخدم حيله ( كن جريئا جدا في كذبك سيصدقك الجميع ! ) لأن الكاذب الغير محترف ستظهر عليه علامات الكذب من تردد وعدم ثقه بالنفس وعدم النظر المباشر في عين من يحدث ....الخ من علامات الكاذب الغير محترف أما الكاذبون المحترفون فهم مدربون علي فنون أقناع الجمهور بأي كذبه كانت فقط المطلوب أن تتحدث عن الكذبه بجرأه لا أكثر ولا أقل كمن يريد أن يخبئ سرقته في أكثر مكان لايخطر علي بال أحد قط !!!


شتان بين الأدباء والفلاسفه والعلماء الذين أسهموا بأعمال عظيمه في مجالاتهم مما فتحت لهم هذه الأعمال باب المجد والشهره والجوائز وهم رفضوا أن يتسلموها !

هل هناك أرفع من جائزه نوبل !!
الكاتب الشهير العالمي الأيرلندي الأصل جورج برنارد شو رفض أستيلام جائزه نوبل في الأداب لعدم إيمانه بفكره الجوائز وبعد ألحاح تسلم الجائزه لكن لم يتسلم قيمتها الماديه السخيه


والفيلسوف الفرنسي العملاق جان بول سارتر رفض جائزه نوبل في الأداب رفضا كليا سواء ماديا أو معنويا لأنه ضد فكره الجوائز


وغيرهم من بعض العلماء أو الشعراء أو الأدباء رفضوا ربط الأبداع بأي قيمه ماديه أو في شكل جائزه فجائزه نوبل في الأداب هي حلم شبه مستحيل الوصول إليه سواء في الأداب أو العلوم لما لها من مردود مالي سخي ومردود معنوي ورغم ذالك( رفضها بعض كبار المثقفين والفلاسفه  ) بغض النظر عن صواب قناعاتهم من عدمه لكنهم لديهم ثقه مطلقه في أنفسهم أما صاحب البطولات الوهميه يعلن علي الدوام أنه حاصل علي جائزه هالو بالو ومالوا ؟! وهو في الواقع يا حرام شوفوا حاله ؟!

شتان بين من يصنع عظمته بأعماله وبين من تصنعه أوهامه ؟!!

النوع الرابع من الشهره :

شهره الراكبون علي ظهوركم !!!!

في فلسفه الأخلاق هناك مصطلح باللغه الأنجليزيه يسمي

Free rider problem


وهذا المصطلح نشأ ضمن علم الأقتصاد في المقام الأول لكنه سرعان ما أنتشر لبقيه أفرع العلوم الأنسانيه ومن بينها الفلسفه ودون الدخول في تفصيل تعريف المصطلح فهو له أكثر من معني طبقا لمجال أستخدامه سواء في عالم الأقتصاد أو السياسه أو الأخلاق ....الخ  لكن العمود الفقري للمصطلح هو الأتي :

هل تتخيل عزيزي القارئ الكريم  أن تستقل قطار من مدينه الي مدينه بالمجان ! أو تركب طائره مجانا أو تاكسي دون أن تدفع الأجره ! ...........الخ

الراكبون علي ظهور الأحداث هم فئه لم تكن طرفا في نشوء الحدث لكنها تظهر فقط في وقت غنائم الأحداث وأيجابياتها وتختفي في سلبيات الأحداث !!

منذ فجر التاريح الي يومنا هذا تتواجد هذه الفئه وكانت محل أهتمام فلسفه الأخلاق المعاصره حيث نجد علي سبيل المثال وليس الحصر :

هذا مثال من خيالي فقط لتوضيح الفكره :

لنفترض جدلا وجود أرتفاع حاد في نسبه البطاله في أحد المجتمعات ومطالبه المجتمع الحكومه بتخفيض نسبه البطاله قدر المستطاع عن طريق مطالبات مجتمعيه متعدده عبر مختلف الطرق القانونيه والمشروعه لحث الحكومه علي خفض البطاله عبر الحلول المقترحه من هنا أو هناك وعندما أستجابت الحكومه للمقترحات البناءه في حل المشكله وشرعت فعليا في خفض نسب البطاله تدريجيا يظهر فجأه شخص مجهول لم يكن نهائيا ضمن من ساهم في تحقيق هذه المطالبه والفائده للمجتمع ولم يكن له صوت قط وبقدره قادر يصبح جيفارا عصره !!!!!

الجميع في حيره من هذا ؟ من يكون ؟ لم نسمع يوما حسا له أو قلما في صحيفه هنا أو هناك  أو رأي أنه كان يطالب بخفض البطاله فكيف أصبح هو بطل الجماهير في أنه صاحب الفضل الأول في هذا الأنجاز !!!!

يسمي في علم الأخلاق في الفلسفه هذا النوع من البشر الأنتهازي الوصولي المترقب دوما لفرصه للظهور أنه بطل المرحله   !!!

فهذا بأختصار معني متسلق ظهوركم سواء ظهور الأحداث أو الأفراد !!! فهذا الشخص لاقيم وقناعات أخلاقيه ثابته له فهو يطبق نظريه ميكافيلي الغايه تبرر الوسيله رغم أن ميكافيلي لم يكن يقصد المعني الذي وصل للعامه لكننا تماشيا مع الحدث نقول أن هذا الشخص لامبادئ أخلاقيه أو فكريه له فهو متلون طبقا للحدث حيث يقوم في بادئ الأمر بتقيم نتائج الحدث أجتماعيا إن كانت سلبيه يضل متخفي عن الظهور والتعليق لكن إن كانت أيجابيه يظهر فجأه من حيث لايعلم الجميع ويدعي أنه صاحب الأنجاز أو علي أقل تقدير ساهم به !!!

لذالك نجده تاره مصلحا أجتماعيا متشدد جدا وتاره  متحرر أجتماعيا جدا !وتاره رجل أقتصاد رأسمالي وتاره رجل أقتصاد أشتراكي من الأزمان الغابره ! وتاره أخري مكافح للفساد وتاره أخري مطبل للفساد ! حيث طبقا للمنفعه يتكيف معها مؤيدا أو رافضا !!!

لذالك أحيانا تظهر لنا أسماء علي السطح أرتبطت شهرتهم بأحداث لم يكونوا طرفا بها نهائيا لا من قريب أو بعيد !

 الأشخاص أو الشخص الحقيقي الذي له الفضل بالفائده ربما لم يذكره أحد وفجأه أصبح هذا المشهور المتسلق هو البطل الوهمي للمرحله لكنه حقيقي في أذهان المجتمع لأنه يحسن أقتناص فرص الظهور والركوب فوق الموجه !


الراكب المجاني هو بأختصار كل أنسان أستفاد من مجهود غيره فهو شخص سلبي لم يساهم أجتماعيا أو فكريا أو علميا بأي أنجاز للمجتمع أو العالم لكنه يستفيد من أنجازات وأعمال الأخرين وتعبهم ومجهودهم ولكن الي هنا لاتوجد مشكله أخلاقيه حيث ليس الجميع لديه الملكات الفكريه أو العلميه للأنجاز لكن تصبح مشكله أخلاقيه كبري في فلسفه الأخلاق عندما يقوم المستفيد من أنجازات الأخرين ويدعي أنه هو السبب بها بل وهو الذي ساهم في تحقيقها ولولاه لما تحققت ! ويصبح فجأه المشهور الأول في الأنجاز وهو القادم من الأبواب الخلفيه !

لذالك ليس مستغربا أن نجد بطل وهمي في التاريخ عند سؤاله متي أنتهي عصر الأمبراطوريه الرومانيه فيجيب 2020 !

وعند سؤال بطل وهمي في الأقتصاد ماهو الفرق بين الرأسماليه والأشتراكيه ؟ فيجيب الراسماليه لها رأس والأشتراكيه مشتركه !!

 وبطل وهمي في السياسه عن نابليون بونابرت هل هو ذاته الأسكندر المقدوني ؟ فيجيب أعتقد ذالك ويهز رأسه قليلا !!!!

وبطل وهمي في الأدب والثقافه والشعر عن من هو أبي العلاء المعري فيجيب أنه أبن عم قيس حبيب ليلي !!




الخميس، 6 أغسطس 2020

حوار مكرر وممل أم صمت بلا حوار أم حوار جديد كل لحظه حدد طبيعه علاقتك بالطرف الأخر ؟!

حوار مكرر وممل أم صمت بلا حوار أم حوار جديد كل لحظه حدد طبيعه علاقتك بالطرف الأخر ؟!

 

 

في العلاقات بين أي طرفين سواء علي صعيد الصداقه أو العواطف والوجدان تأتي فتره من الفترات يغلب عليها الصمت وعدم وجود موضوع للحوار رغم أن الطرفين ذاتهم كانوا في بدايه العلاقه يتحاورون بشغف بشتي أنواع المواضيع من أبسطها الي أعمق المواضيع الفكريه دون كلل أو ملل لكن حاليا ماذا حدث ؟

 

 

وهذه المشكله ربما تهم الزوجين أكثر من باقي أنواع العلاقات لأن العلاقه بين الزوجين علاقه يوميه وليست وقتيه كالأصدقاء فالأنسان ليس بالضروره أن يقابل أو يتحدث مع صديقا له يوميا لكن بالضروره هو يشاهد ويلتقي زوجته يوميا بحكم طبيعه العلاقه الزوجيه لذالك الموضوع ربما يهم الأزواج بالدرجه الأولي أو أي علاقه من خصوصياتها التواصل اليومي .

 

 

في العلاقه الزوجيه لدينا مشكلتين مختلفتين حيث أن مشكله تكرار الأحاديث مفادها أن الطرفين كان بينهم حوارات سابقه لكنها أصبحت مكرره وممله أما من لم تكن بينهم حوارات  سابقه فلا يعانون من مشكله تكرار المواضيع بل من مشكله أخري تسمي مشكله الخرس الزوجي أو الصمت الزوجي أو السكته الكلاميه الزوجيه !

 

لذالك قمت بتقسيم المشكلتين طبقا لنوع الزواج حيث أن مشكله الصمت الزوجي ترتبط بالزواج التقليدي غالبا ومشكله تكرار المواضيع ترتبط بالزواج عن سابق معرفه وسأبدأ بأسباب مشكله الصمت أو السكته الكلاميه بين الزوجين ثم أنتقل لأسباب مشكله تكرار المواضيع في النوع الأخر من الزواج

 

 

أولا- ( مشكله أنعدام الحوار أو الصمت الزوجي )  في حال كان الزواج تقليديا :

وبالطبع ليس المقصود هنا جميع المتزوجون تقليديا  بل البعض منهم فقط وهذا للتنويه :

 

أسباب أختفاء الحوار

 

1-  قد يكون أحد الأسباب عدم التوافق الفكري والثقافي بين الزوجين حيث أن الأختلاف الفكري والثقافي والمعرفي له دور كبير في عدم وجود مواضيع مشتركه بين الزوجين فعلي سبيل المثال وليس الحصر :

 

الزوج ذو خلفيه ثقافيه علميه بحته والزوجه ذو خلفيه أدبيه وجدانيه فهي تحب مناقشه كافه المواضيع ذات الصله بالعلوم الأنسانيه كالتاريخ أو علم النفس أو الفلسفه أو المجتمع أو الموسيقي والشعر والفنون في حين الزوج لايكترث كليا إلا للمواضيع العلميه سواء في الهندسه أو الطب أو الصيدله ....الخ وليست له أي أهتمامات أو أطلاع ثقافي خارج نطاق تخصصه العلمي لذالك لاتوجد مواضيع ذات أهتمام مشترك وليس عند الطرفين الرغبه بالتعرف علي عالم الأخر وأهتماماته أو مايسمي بأنعدام الدافع لقبول الأختلاف والأستسلام له كأمر واقع والتعايش معه كقضاء وقدر !

 

2- عدم وجود أهتمامات مشتركه

 

قد تكون هناك فوارق في المستوي العلمي والثقافي بين الزوجين كما ذكرت في السبب رقم 1 أعلاه وهذا هو سبب عدم وجود مواضيع مشتركه لكن قد ينعش العلاقه الزوجيه أذا كان يجمع الزوجين أهتمامات مشتركه لأن الأهتمامات المشتركه تفتح مجالات تلقائيا لوجود مواضيع مشتركه للحوار !

 

مثال : الزوج يحب الطبخ والزوجه كذالك فهذا يدفع الطرفان للحوار حول طرق وأبتكارات فنون الطبخ أو أن الزوجه تحب الموضه والأناقه وصادف أن زوجها كذالك فهو أيضا يحب الموضه والأناقه والأهتمام بالذات شكلا ومضمونا أو أن الزوج يحب هوايه الرسم وبالصدفه كانت الزوجه كذالك ........الخ من شتي أنواع الأهتمامات

 

 فكلما كانت هناك أهتمامات مشتركه كانت هذه الأهتمامات سببا غير مباشر في أيجاد حوار مشترك حول هذه الأهتمامات قد يتطور ويتشعب لحوارات أخري في مجالات أخري لكن المشكله الكبري تكمن بعدم وجود لا مواضيع مشتركه ولا أهتمامات مشتركه !

 

3- السبب الثالث في الزواج التقليدي الذي قد يكون سببا في الصمت الزوجي هو طبيعه الزوج أو الزوجه فأحيانا الخلفيه الثقافيه للزوجين متقاربه وأيضا الأهتمامات المشتركه متقاربه لكن طبيعه الزوجين أو أحدهم لاتميل للحديث وتفضل الصمت علي الكلام إلا عند توجيه سؤال مباشر لها أو طلب رأي معين في موضوع محدد فقط فهذه الشخصيه لا تجيد فن الحوار والغوص في التفاصيل فهي تميل للصمت طوال الوقت سواء بشكل عام أم جزئي وأقصد بالجزئي هو أن هذه الشخصيه صامته فقط في نطاق علاقه الزواج لكن مع الأصدقاء والأقرباء تحب الحديث والحوار في أدق التفاصيل !

 

والسبب المرجح في هذه الأزدواجيه هي طريقه التنشئه الأسريه فربما كان والده لايتحدث مع والدته أو نشأ علي أعتقادات غير قويمه عن علاقه الرجل بالمرأه وتم قصرها علي الأنجاب أو الطبخ ورعايه شؤون الأسره وهو ملزم فقط بتوفير المال لأسرته فهذا دوره الرئيسي لذالك هذا النوع من الشخصيات لايعد الصمت الزوجي مشكله تحتاج حل بل أمر بديهي وعادي بالنسبه له بل أحيانا إن تحدثت الزوجه في أي موضوع غير ضروري من وجهه نظره يقول لها الرجاء ألتزام الصمت فأنا أريد الهدوء في المنزل ولا أريد أكثر من ذالك لأن دور المنزل والزوجه بالنسبه له لايتعدي أن توفر له المأكل والمشرب والهدوء التام لا أكثر ولا أقل فهذا ما نشأ عليه .

 

وفي حال كانت الزوجه أيضا ناشئه في ذات ظروف التربيه الأسريه وتحمل ذات المفهوم عن الزواج والعلاقه بين الرجل والمرأه فلن يكون الصمت مشكله نهائيا للطرفين وسيكون مشكله فقط في حال كان أحد الطرفين نشأ علي أسس تربويه وثقافيه قوامها أن العلاقه الزوجيه أكثر من مجرد مأكل ومشرب وتكاثر بل حوار وتبادل أفكار وخبرات ثقافيه ....الخ وهنا سيعاني الطرف الأخر من أنعدام الحوار ومشكله الصمت وقد يؤثر ذالك في مسيره العلاقه الزوجيه إن لم يجد لها حل مع الطرف الأخر .

 

 

4- السبب الرابع : عدم وجود الوقت الكافي

 

الأنشغال معظم اليوم حيث أن هناك بعض المهن ذو طبيعه خاصه كالطيارين والأطباء والعلماء وغيرهم فهذه المهن وغيرها ذات الطبيعه المشابهه تستهلك طاقه جباره من الفرد وتستهلك معظم 24 ساعه ولاتوجد أوقات ثابته في كثير منها منتظمه للعمل فتاره صباحا وتاره أخري ليلا وهكذا وفي حال كان الزوجين في مهن مختلفه وساعات عمل مختلفه وعدم وجود أنسجام في الوقت بينهم ربما ستبرز لاحقا مشكله أختفاء الحوار لأن الوقت المتاح بالكاد يكفي للراحه والخلود للنوم حيث الأنهاك الجسدي في العمل يجعل فتح حوار شيق أمر مرهق للطرف المنهك لذالك أحيانا لايقبل أصحاب بعض المهن الغير تقليديه علي الزواج بسهوله  لأن لا وقت لديهم للأسره وأقول البعض وليس الجميع فالمعيار هنا تفاهم الزوجين منذ البدايه وتفهم الزوجه طبيعه مهنه الزوج أو تفهم الزوج طبيعه مهنه الزوجه سواء كمهنه حكوميه أو كعمل حر أو أي مهنه لها طابع خاص وكلما كانت الأسس واضحه قبل أتمام الزواج عن طبيعه المهنه كلما ساعد ذالك أستقرار العلاقه لأن الأمور واضحه منذ البدايه .

 

 

مشكله تكرار الأحاديث والشعور بالملل

 

سأنتقل حاليا لمشكله تكرار الأحاديث وهو يخص الزواج عن سابق معرفه أي أن الطرفين يعرفان بعضهم البعض ولديهم علم بطبيعه كل منهم وهذا مفاده زوال كافه الأسباب الوارده أعلاه التي أدت لمشكله الصمت أو أختفاء الحوار في الزواج التقليدي حيث لا يعاني الزوجين في الزواج غير التقليدي من مشكله الصمت بل من مشكله أخري تسمي مشكله تكرار الأحاديث والشعور بالملل فما هو سبب هذا الأحساس ؟

 

والأجابه هنا أيضا تختلف بأختلاف سبب الزواج الغير تقليدي !!!!

 

حيث هناك سببين للزواج غير التقليدي وليس كما يعتقد البعض أنه فقط ناشئ بسبب وجود الحب بين الطرفين نعم هذا السبب الأول أما السبب الثاني أن بينهم أنجذاب فكري وليس عاطفي وشتان بين الأمرين !

 

 

أولا- سبب الزواج الغير تقليدي إن كان مصدره الأنجذاب الفكري فقط دون العاطفي

 

فهم أصدقاء عمل أو زملاء دراسه أو أي بيئه ثقافيه أخري جمعت بينهم ووجد كل منهم في الأخر التقارب الفكري والثقافي والأرتياح لطريقه الحوار فكان هذا كافيا بالنسبه إليهم لحثهم علي أتخاذ قرار  الأرتباط  والزواج وكانت الأحاديث المشتركه كثيره تجمعهم في شتي الميادين والشغف لاينقطع لكن بعد الزواج بدءت المواضيع تصبح مكرره وممله ولا جديد بها وبدء الشغف للحوار يقل ماهو سبب ذالك ؟ هل تبدلت أهتمامات الطرفين أو أحدهم ؟ هل الروتين هو السبب ؟ هل أختفت المواضيع الجديده من الحياه ؟! هل وجود أعباء مؤسسه الزواج هي السبب من أطفال ومشاكلهم ....الخ ؟

 

 

ربما أحد الاسباب أعلاه أو جميعها لكن السبب الرئيسي من وجهه نظري الشخصيه هو ( نفاذ الطاقه ) السر في الطاقه وليس في أي أمر أخر مع تقديري لبقيه الأسباب !

 

فكافه الأسباب أعلاه تسري علي أي علاقه كانت وتحت أي مسمي كان إلا العلاقه الوحيده والتي بها سر الطاقه ولكن ليست الطاقه الكهربائيه ولا النوويه والشمسيه بل الطاقه الروحيه والوجدانيه !

 

وهذا ينقلني لمناقشه السبب الثاني للزواج غير التقليدي وهو القائم علي الأنجذاب الروحي والعاطفي :

 

ودعوني أتسائل في هذا الصدد :

 

هل مواضيع النقاش في أي مجال كان سواء في المواضيع الحياتيه الروتينيه أو الثقافيه أو العلميه أو الأجتماعيه ......الخ به شيئ جديد من الأساس في كل لحظه من لحظات حياتنا ؟!

 

نعم توجد أكتشافات علميه هنا أو هناك أو أخبار ثقافيه هنا أو هناك أو أحداث طارئه هنا أو هناك لكن هل هي جديده 100% ولم يتوقع حدوثها ؟! نعم قد تكون لكن ليست كل يوم وكل لحظه !

 

ما أريد أن أوصله أنه لو دققنا علي أي موضوع نتناقش به مع أي أنسان القريب قبل البعيد هل ما نتناقش به أمر جديد لم يكن معلوم كليا لنا وهو سبب الشغف للحديث ؟

 

وأذا كانت الأجابه نعم أحيانا ؟ لكن كم نسبه هذه المواضيع التي نشعر أننا لم نناقشها من قبل مع أي شخص أو لم نسمع بها نهائيا ! ربما لن تتعدي 1-2 % من مجمل ما نناقشه يوميا في شتي المواضيع

 

مجرد تدقيق علي طبيعه أي موضوع نتناقش به مع الأصدقاء في أثناء جلوسنا في أحد الكافيهات المنتشره يا تري ماذا نقول ؟ هل ما يتم طرحه من مواضيع للحوار كان خافيا عنا وجديدا 100% ! ؟

 

ربما نناقش حدث جديد لكن ليس موضوع جديد بمعني أننا فجأه سمعنا خبر عن مرض جديد أصاب العالم كوباء مثل كرونا فهذا هو الحدث لكن موضوع الحدث ليس جديد لأن الأوبئه قديمه منذ فجر البشريه والأنسان يسمع عن أوبئه جديده بين فتره وأخري ولا تحدث كل يوم أو كل ساعه بل كل عده أعوام

 

غالبا ما نتناقش به مواضيع مكرره لكن السبب في فتح الموضوع مجددا هو أننا نأمل أن نستمع لتبريرات أو أراء جديده حول الموضوع المكرر وليس أن نستمع لموضوع لم نسمع به نهائيا في حياتنا! نعم قد يحدث لكن نادرا !

 

عند سؤال أي فنان مسرحي يقف علي خشبه المسرح يوميا يؤدي ذات النص كل ليله أمام الجمهور عن سر أحتفاظه بذات قوه الأداء في كل ليله فسيقول أن الجمهور مختلف في كل ليله هذا ما يجعل الفنان يشعر دائما أنه يؤدي النص لأول مره

 

وقامت أحد الفرق المسرحيه الشبابيه في الولايات المتحده في عام 2004 أو 2005 لا أتذكر بالضبط والتحديد بالأجابه علي سؤال لأحد الصحفين المتخصصين في الشؤون الفنيه عن سر أختلاف قوه الأداء للفرقه المسرحيه الأسبوع الماضي عن الأسبوع الحالي فكانت الأجابه غريبه للصحفي وهي أنهم شاهدوا ذات وجوه الجمهور في الصفوف المقابله فقل الأداء تلقائيا ولاشعوريا

 

فيما بعد أكتشف أعضاء الفرقه أنه كان أختبار نفسي من أحد الباحثين الجامعين في علم النفس عن أثر تكرار الجمهور ذاته علي أداء الفنان وكان يطلب من عدد معين من المشاركين في البحث أن يحضروا المسرحيه لمده 3 ليالي متتاليه !!

 

هذا ما يحدث بالظبط في علاقات البشر والأصدقاء عندما نجلس مع ذات الأصدقاء فيتسلل إلينا الملل من تكرار ذات المواضيع والتي نعلم مسبقا أراء أصدقائنا حولها !! لكن بمجرد أنضمام شخص جديد لمجموعه الأصدقاء أو نلتقي معه للمره الأولي فنجد سعاده ومتعه بفتح كافه المواضيع المكرره التي كنا نشعر بالملل منها في حوارنا مع أشخاص نعرفهم منذ زمن لكن في حال وجود شخص جديد نتحاور معه فسنشعر أننا للمره الأولي نناقش الموضوع بل ونسمع به رغم أننا تحدثنا به مائه ألف مره سابقا !!!

 

الشغف ليس نابع من كون الموضوع جديد أم مكرر بل نابع من طاقه الشخص الجديد الذي نفتح معه الموضوع ونشعر معه أننا نناقش الموضوع لأول مره في تاريخ حياتنا !

 

ذات الأمر ينطبق في حال الزواج عن أنجذاب روحي ووجداني عميق بين الطرفين حيث أن الحب إن كان حقيقيا وليس من أشباه الحب الأربعون يجعلنا نشعر في كل مره نتحاور مع المحبوب أنها المره الأولي رغم أن الموضوع مكرر مع ذات المحبوب سابقا مئات المرات لكن الملل لم يتسلل لوجداننا لأن طاقه الحب لاتفني ولذالك لا نشعر بالملل مع من نحب بل حتي في صمت من نحب نستمع لأجمل الكلمات !

 

فهي طاقه خالده وهذا هو سر أننا عندما نقع بالحب نشعر بأن أيام حياتنا فجأه أصبحت جميله ولها ألوان متعدده رغم أنه فعليا لم يتغير شيئ واقعي في أحداث يومنا الرتيب لكن طاقه الحب لها من القدره أن تجعلنا نشعر مع أكثر الأمور رتابه وملل في حياتنا أنها تحدث للمره الأولي وهذا هو سر الطاقه المتجدده دوما في كل لقاء مع المحبوب وكل حوار حيث نشعر دائما بلهفه اللقاء الأول والحوار الأول ولايحدث ذالك نهائيا مع أي نوع من العلاقات الأنسانيه فقط مع الشخص الذي يحيل وجوده كافه أيام حياتنا وكأننا نولد من جديد في كل يوم فالملل من تكرار المواضيع لا يصيب من كان في قلبه حبيب !


مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...