الثلاثاء، 21 سبتمبر 2021

هل حبكما محطه أم قطار ؟!!!

 هل حبكما محطه أم قطار ؟!!!

يحيا الأنسان في هذه الحياه منذ ولادته وهو علي قيد الحياه أكثر من حياه وليست حياه واحده كما يظن !

 


نولد ولم نختار أن نولد ولا زمان ولادتنا فربما كان منا من تمني  أن يولد في زمن الأغريق القدماء زمن الفلاسفه في اليونان القديمه  وأن يحظي بالتحاور وجهه لوجه مع سقراط أو أفلاطون أو أرسطو أو ان يولد في زمن الرومان أو غيرها من أزمان وحقب تاريخيه مختلفه كل حسب ميوله وأفكاره وهواه !

 

فهناك من تمني أن يولد في الزمن الجميل الهادئ لاوسائل تواصل ولا أزعاج ونعم كانت الحياه صعبه لكنها هادئه بعكس الحياه في هذا الزمن سهله ولكنها قاسيه مؤلمه لمن مازال شعوره مستيقظ !


كل شيئ ميسر في هذا الزمن مقارنه بالأزمان الغابره لكنه تيسير الي فراغ وجودي سحيق وعدم عميق وأحساس بضياع الفرد وسط كم هائل من المجاميع البشريه وتضارب أفكارهم وقيمهم معبره في محصلتها عن حاله شيزوفرينيا الكائن البشري والتناقض بين ما هو كائن وما ينبغي أن يكون

 

وهناك من تمني أنه لم يولد من الأساس !

 

في الحياه الأولي لنا لم نختار الظروف من شتي أنواع هذه الظروف التي نولد بها إن كانت ظروفا جميله أم تعيسه ولا نختار الثقافه التي ننشأ بها ولا العادات ولا التقاليد ولا القيم الأجتماعيه أو الأيدلوجيه .....الخ من كل ما هو من المفترض مهيأ لأستقبال روح بريئه في هذا الوجود

 

بأختصار نحن نولد طبقا لمبدأ التعامل  بسياسه الأمر الواقع دون حق الرفض أو القبول !

 

الولاده الأولي لنا هي ولاده بيلوجيه غير واعيه منا فلم يكن لنا خيار أو أراده بها وتخضع حياتنا في الولاده الأولي للصدفه فأما أن نولد ونجد أنفسنا في حياه مريحه جميله مهيأه لأستقبالنا أو حياه بائسه ترفض أستقبالنا ولكننا أتينا رغما عنها كضيف غير مرغوب به طرق باب المنزل ودخل دون أن يسمح له أصحاب هذا المنزل !

 

وفي كلا الحالتين ليس لنا أي فضل أو دور أو مسؤوليه سواء أن صادفتنا حياه سعيده أو بائسه!

 

منذ تشكل الوعي


الحياه الأولي لنا كما ذكرت أعلاه عباره عن حياه غير واعيه وأقصد بغير واعيه هي أننا لم نكن نملك من الوعي وحريه الأراده عن ماهيه الحياه وجوهرها وليس لنا حق أبداء المشوره لذالك أطلقت عليها الحياه البيلوجيه وليست الواعيه

 

بعد أن يبدأ الوعي والأدراك الفكري يتبلور في كياننا نبدأ ندرك رويدا رويدا المأساه التي وجدنا أنفسنا بها متورطون رغما عن أرادتنا وهي مأساه وجودنا في هذا الكون والوحشه التي نشعر بها مهما كانت الظروف المحيطه بنا جميله فلا يلغي جمال الظروف أحساسنا الدفين بالوحشه والأغتراب عن هذا العالم الذي يحاول البعض منا الألتهاء بكل ما أوتي من قوه بأمور كثيره خشيه مواجهه مأساه وجوده


الفيلسوف الوجودي جان سارتر قال أذا كانت ولادتنا أمرا بيلوجيا ليس لنا قرار به لكن تفاصيل حياتنا التاليه علي وجودنا أمرا نحن الوحيدين المسؤولين عنه لذالك لابد أن يتحمل الأنسان بشجاعه أختيار تفاصيل حياته بكاملها وعدم الأستسلام لصدفه الميلاد

 

كمن يجد ذاته كان نائما وأستيقظ في أرض المعركه فأما أن يخوض المعركه ويدافع عن وجوده أو يستسلم ويلغي وجوده والدفاع عن الوجود وفقا لرأي سارتر هو أن لايسمح الأنسان لأي ما كان بأن يشكل له تفاصيل حياته فأنا وحدي المسؤول عن أختيار أدق تفاصيل حياتي ولا يوجد ظروف ترغمني أن أحيا حياه لاتشبهني حتي أحيا طوال عمري خاضعا لصدفه الميلاد فأنا بعد ميلادي مسؤول عن تشكيل تفاصيل حياتي كيفما أريد وأنا من يصنع الظروف وليست هي من تصنعني هذا بأختصار رأي أكثر الفلاسفه الوجودين تفاؤلا والمعبر عن المدرسه الوجوديه المتفائله التي تريد من الأنسان عدم الأستسلام لأي ظروف تكبل أرادته بأن يحيا كيفما يريد ولا يعترف هذا النوع من الفكر الوجودي المتفاؤل بأي عوائق قد تجعل الأنسان أسير مدي حياته للظروف لذالك علي كل أنسان منا ومهما كانت طبيعه الحياه التي وجد بها ذاته في  مواجهتها أن يعيد بناء ذاته بأستمرار فالحياه وفقا لسارتر منذ ميلاد الأنسان وحتي وفاته عباره عن صناعه مستمره للذات وسر سعاده الأنسان تكمن بأنه يفخر عندما يرقد الي فراشه في نهايه يومه بأنه عاش هذا اليوم مثلما يريد ولم يكن خاضعا لأراده الأخرين أو الظروف وهذا هو مفهوم الأنسان الذي تفوق علي صدفه ميلاده وحول هذه الصدفه الي أستمتاع مستمر بالأنجازات المتتاليه التي تصنع وجوده الحقيقي وليس البيولوجي وأعظم هذا الأنجازات تكمن بأن يشعر أي أنسان في هذا الكون أنه راضي عن ذاته وأنه يحيا وفقا لما يريد ووفقا لقناعاته وميوله ودائم البحث عن كافه سبل تطوير ذاته في كل لحظه من لحظات حياته

 

في المقابل هناك المدرسه الوجوديه التشاؤميه ويمثلها كثير من الفلاسفه أكثر مما يمثل المدرسه التفاؤليه حيث نجد كيرجيجارد وأميل سويران وألبير كامي وغيرهم في قائم طويله تضم فلاسفه أو شعراء أو أدباء الأدب الوجودي المتشائم

 

لكن التشاؤم كما ذكرت سابقا في مقالات مختلفه عند فلاسفه الوجود ليس بالمفهوم العامي لكلمه تشاؤوم ولكن لكلمه تشاؤم معني جدا خاص لايفهمه أو يشعر به عدا من يستشعر ذبذبات الوجود وليس الميلاد !

 

التشاؤم لدي فلاسفه وأدباء الوجود أستطيع تلخيصه في العباره التاليه :

 

أن تشعر بالتشائم مفاده أنك تستطيع أن تمضي بحياتك وأنت في قمه التفاؤل !!!!!

 

لن أدخل في تفصيل هذه العباره لأنها تحتاج مقال منفرد لها لكنها تعبر عن أدب الروسي دستوفسكي أو الروماني أميل سيوران وأحيانا عن أعظم أدباء أيطاليا في القرن العشرين وهو تشيزاري بافيزي الذي كتب يومياته الشهيره في كتاب أسمه فن العيش

 

الميلاد الحقيقي متي يبدأ ؟!

لا أقول أني مع التيار الوجودي المتفاؤل أو المتشائم ولكن عن مع التيار الشعوري بالحياه وليس التحليلي لها وأقصد بالمستوي الشعوري ذالك الأحساس الذي إن لامس أوتار وجداني جعلني أنتبه فورا أني كائن حي !!!!!

 

دون مبالغه أو فلسفه زائده كما يقولون ! نعم أحيانا ينسي الأنسان أنه كائن حي ويحيا مثل أي جماد أو جهاز مبرمج علي تصرفات محدده بقوم بها بشكل أتوماتيكي دون تدخل منه أو أحساس أو شعور !

 

أشتاق بشده أن أنام بنفس وأتناول الطعام بنفس وأن أتحدث مع الأخرين بنفس وأن أقرأ كتاب أو أستمع لمقطوعه موسيقيه بنفس وتطول القائمه في تعداد كم من أفعال نقوم بها دون نفس لنصل الي أهم عباره قد يطرحها الأنسان علي ذاته عندما يواجه هذه الذات في مرايا غرفته :

 

أني أحيا حياه كامله بدون نفس هل أنا موجود أو كائن حي فعلا ؟!!!!

 

الوقوع بالحب تلك العباره السهله النطق لكنها عميقه التأثير وأكاد أجزم أن معظم أدباء وشعراء وفلاسفه الوجود كانت مشكلتهم الكبري ليست مع الحياه بل مع الحب لكنهم تفننوا باللف والدوران علي ستر هذه المشكله بغطاء أكبر وهي الحياه برمتها وصدفه الميلاد !

 

الحب لدي فلاسفه الوجود ليس معناه فقط الحب الرومانسي بين رجل وأمرأه بل ذو معني أشمل بكثير من هذا المعني الضيق لأنهم قصدوا حب الأنسان لما يفعل فكل مأسي الوجود تكمن بعدم تبادل الحب مع ذواتنا أو تفاصيل حياتنا

 

سأتحدث أنا في هذا المقال وبعيدا عن معني الوجودين الشامل عن الحب ولكني سأتناول المعني الضيق له لأني لا أريد اللف والدوران مثلهم فأنا أعشق الدوران واللف وشتان بين لف ودوران وبين دوران أولا ثم لف !!!!!

 

منذ ميلادنا وهذه وجهه نظر خاصه لا هي صحيحه ولا خاطئه مجرد وجهه نظر لا أكثر ولا أقل من بين مئات وجهات النظر الأخري !

 

أقول منذ ميلادنا ومهما حققنا من أنجازات علي كافه الأصعده سواء الماديه أو العلميه أو الوظيفيه لن نشعر بالولاده الحقيقيه لنا وليست البيلوجيه إلا عندما نقع بالحب

 

عندما يقع الأنسان في الحب فجأه يبدا شعور غريب جميل يتسلل لوجدانه من المستحيل أن يمنحه أي أمر أخر في الحياه هذا الشعور الجميل

 

يشعر الأنسان أنه فجأه له أجنحه يحلق بها فوق مستوي الأحداث مهما كانت هذه الأحداث !!!!!

 

تعود النفس مجددا الي الروح وكأنما كانت الروح الساكنه في ثانيا الجسد مهمتها فقط أن تبقي هذا الجسد حيا متحركا ولكنه ليس به أحساس بهذه الحركه والحياه !

 

فقط عندما لامس الحب الوجدان بدء الأنسان ينتبه فجأه أنه يشعر بحركته وبحياته وهذا هو الفارق الذي يصنعه الحب في حياه الأنسان فهو يحول كافه الأمور والتفاصيل الصغيره التي تحدث يوميا أمام الأنسان الي أحداث تحس وليست تشاهد بالعين المجرده !!!

 

منذ أن أحببتك شعرت بالحياه هذه حقيقه لايجادل بها أي أنسان وقع بالحب ولكن ؟!!!

 

عندما يقع فيلسوف وجودي أو أديب أو يملك نظره مختلفه للحياه عن الأخرين يتحول هذا الحب في ذات واحده الي مصدر للحياه وسالب لها في ذات التوقيت !!!

 

يوميا يؤلمني فراق الأحبه يحطم معنوياتي الي شظايا متناثره عبر أرجاء هذا الكوكب كلما أفترقا أثنان كان يجمعهم حب عظيم

 

ياألله كيف يمكن لكل هذه الأحاديث الجميله والليالي التي كان القمر والنجوم شاهدان علي أعظم نعمه في حياه الأنسان وهي النظر في عين من نحب ونستمد كافه معاني الحياه الجميله من خلال أرقي المشاعر في هذه الحياه وهي مشاعر الحب الحقيقي وليس التسالي والتلاعب بمشاعر الأخرين فوألله هذا ليس حبا بل رخصا وأنحطاطا بعيدا كل البعد عن أسمي المشاعر التي وهبها ألله تعالي للأنسان وهي العاطفه مصدر كافه الخيرات مقابل الكراهيه مصدر كافه الشرور 

 

الحب الحقيقي يطهر الأنسان من الداخل بل لا أبالغ وذكرت ذالك سابقا أن الحب الحقيقي يغسل ظلام الروح ويجعل وجه المحب مشرقا يشع منه نور الحياه وطاقتها الجميله

 

عندما أشاهد فراق الأحبه أشعر بأسي عميق لأني أعرف شعور من كان يشاهد الحياه من خلال عيون من يحب وفجأه يحيا مع ذكريات


أين ذهبت الضحكات وأين اليد التي تمسح دموع من نحب وأين الأمان الذي كنا نهرب من غدر الزمان نرتمي في أحضان من نحب ونشعر بالسكينه والطمأنينه والحنان الذي يجعل أرواحنا خارج نطاق هذا الزمن القاسي لتسكن في مكان يليق بها


أين شعور تشابك أيدينا عندما كان البحر أمامنا ونتحدث عن كلاما لايفهمه سوانا لأنه بلغتنا الخاصه فقط !

 

أشتاق لحديثك وأنتي غاضبه مني وتريدين الصراخ والبكاء وأنا أصمت أستمع لكي وعندما تخرجين كل ما في قلبك أنظر لكي بعيني وتقولي لي أسفه ما كان قصدي !

 

أشتاق لتقلبات مزاجك خلال 24 ساعه بل أحيانا في الساعه الواحده ! أشتاق لعقلانيتك ولجنونك لهدوئك وغضبك ولأبتسامتك ودموعك أشتاق للحياه أين أنتي ؟

 

هل كان كل ذالك وهما أو سرابا أم حلما للتو أستيقضنا منه

 

هكذا يشعر الفلاسفه الوجودين بالحب سواء صرحوا بذالك علنا أم لفا ودوران تحت عبارات أخري ليست لها صله بالموضوع شكلا لكنها موصوله به جوهرا !!!

 

قلق تغير المشاعر موحش مؤلم وأكثر مأساه يحيا المحب الحقيقي هي مأساه أحساسه الدفين وتخوفه أن ما يحياه الأن هو حب مؤقت في حين أن المحبوب سكن في قلبه للأبد !!!!

 

كيف لمحبوب سكن خلايا الدم والروح أن يرحل !


رساله لكن من يحب حبا حقيقيا :


لا تسمحوا لحبكم بالرحيل إن كان ما يجمع قلبوبكم حبا حقيقيا بالفعل وليس أشباه الحب الأربعون فهو والله لن يرحل وسيحيا كل منكم ألم فقدان الحياه

 

لا تضخموا المشاكل بينكم ولا تسمحوا للأخرين بتضخيمها وتذكروا النعمه التي بين أيديكم وهي نعمه وجود قلب يشعر بك قبل أن يشعر بنبضاته !

 

تغافلوا عن صغائر الأمور وتجاهلوا كل ما يعكر صفو علاقتكم وتمسكوا بكل ما ينمي هذه العلاقه ويجعلاها أقوي وأقوي

 

المال قد يذهب يوم ما فجأه لظرف طارئ أو غيره والأصدقاء كل من سيلهي بحياته الخاصه فلن يبقي معك في أخر المشوار إلا قلب يحبك حبا عظيما ولاينتظر منك مقابل ولا يتأثر بظروفك فهو يصنع ويخلق الظروف ليبقي معك وليس يتحجج بها ليرحل عنك !

 

عزيزي الرجل /

أمسك يد محبوبتك وزوجتك وقبل رأسها وتفهمها وأحتويها ولا تدقق علي كل فعل أو قول أو سلوك فما في قلبها لك أعظم بكثير مما قد تظهره لك بسبب أسلوب تعاملك فقط أمنحها الأمان

 

عزيزتي المرأه /

الرجل أيا ماكان منصبه أو شخصيته أو عمره أو المحيط الذي يحيا به هو في النهايه طفل كبير فقط يحتاح أن يشعر بحنانك وبمجرد أن يصل له هذا الشعور سيجعل العالم برمته رهن أشارتك فقط  تذكري كلمه السر /

 عامليه كطفل كبير وليس كرجل ناضج فنضوج القلب ليس له علاقه بنضوج العمر و الفكر !


 لا تسمحوا في الفراق أيها المحبين حبا حقيقيا فما أصعب الحياه بعد الفراق إن كان ما جمعكم حبا حقيقيا بالفعل وأن ألله تعالي يقف دائما مع الساعي في الخير والحب هو أعظم الخيرات فلا تخجل أيها الزوج أن تعتذر وتقدم ورده وتقبل رأس محبوبتك فما ستعانيه عقب فراقها تتحطم منه الجبال فما بالك بالقلوب ولاتخجلي أيتها المرأه بأن تعاملي هذا الرجل الكبير كأحد أبنائك الصغار مجازا حتي وأن لم يكن لكي أبناء فقط تخيليه أحدهم !

 أنطقي أسمه بطريقه تدليعك لأبنك الصغير فهو حتما له أسم دلع خاص عندك وأنظري كيف سيتحول أعظم ديكتاتور في العالم الي حمل وديع !!!!

 صدقوني أيها القراء الأعزاء


أسباب الفراق كثيره جدا ولن يعجز الأنسان أن يجد بعضها متوفر علي الدوام لذالك أذا كنت تحب حبا حقيقيا فهذا لايكفي بل تقع مسؤوليه علي طرفين العلاقه بالمحافظه علي هذا الحب وأحد أهم طرق المحافظه علي الحب هو التمسك بمن نحب شريطه أن يكون هذا الحب حقيقيا أولا وأن يكون متبادل وليس حب من طرف واحد


أسباب الفراق كما ذكرت كثيره لكن أسباب البقاء قليله ولاينطبق ذالك علي الحب فقط بل في معظم أمور حياتنا والمهمه الصعبه لكل أنسان أن يجعل من القليل المتوفر سببا في أعظم سعاده عرفها الأنسان في هذا الوجود وهي سعاده التواجد والبقاء والقرب ممن نحب


من يحبك فعلا سيختلق أسبابا للبقاء حتي إن لم تكن متوفره لأن الحب وحده سببا كافيا للبقاء ! بل وأهم الأسباب فلماذا نبحث عن أسباب للبقاء مع من نحب فلايكفي أننا نحب !!!!


الحب سببا للحياه فهل يعجز عن يكون سببا لبقاء العلاقه رغم الأختلافات فالحب يذيب كافه الأختلافات أليس كذالك !!


من لايحبك لو أشعلتي أو أشعلت أصابع يدك العشر شموعا له يقول عنك مجنونه أو مجنون ويرحل


كما نحافظ علي دراستنا وعلي وظيفتنا وعلي صحتنا وعلي كل شيئ جميل في حياتنا لماذا لا نحافظ علي من نحب والذي هو أساس أبتسامه قلوبنا ولماذا التخلي عن العلاقه هو أول الخيارات وليس أخرها أو خارجها نهائيا إن كان ما يجمع قلبوبكم حبا حقيقيا !


أخشي أن يأتي يوما أيها المحبين أن يجلس كل طرف منكم وحيدا لا هو يشعر بذاته ولا هو يشعر بوجود الأخرين حوله


حافظوا علي من تحبون فالحياه بدونهم قاسيه موحشه لا طعم لها ولا لون حتي وأن ملكتم الأرض ومافيها فوجود من نحب ويده ممسكه أيدينا شعور لايعوضه أي شعور أخر مهما تعاظم شأنه !


 لايكن محبوبك محطه في حياتك بل أستقلا القطار سويا وأستمتعا بمحطات الحياه معا فلا يوجد أجمل من هذا الشعور !


الموت الحقيقي ليس في فناء الجسد بل في فناء الروح ومازال الجسد حيا !

الجمعة، 10 سبتمبر 2021

علاقه مفهوم الحب بجوده النوم ؟!

 علاقه مفهوم الحب بجوده النوم ؟!

 



هناك علاقه وطيده بين أنين الروح وجوده النوم فمن الصعوبه جدا عندما تكون الروح تحيا لا-طمأنينه أن يخلد الجسد للنوم في طمأنينه  !

 

سابقا كان أحساسي بالقلق عاما دون سبب محدد وهو أحساس فلسفي فكري أكثر منه واقعي أي بمعني هو أحساس بفراغ العالم وتزاحم الأسئله الفلسفيه في وجداني التي لا تجد طريقها الي أجوبه مقنعه منطقيا للعقل

 

وكنت أنتهز فرصه هدوء السؤال الفلسفي الباحث عن الجواب وأخلد بضع ساعات قليله للنوم قبل أن يستيقظ السؤال مجددا وأنشغل معه !

 

حاليا الوضع مختلف كليا فلم تعد الأسئله الفلسفيه الوجوديه التي ناقشها كبار فلاسفه الوجود أمثال ألبير كامو وأميل سيوران وغيرهم تشغل تفكيري كالسابق لأني توصلت الي معظم الأجابات التي كانت تحيرني سابقا عن الوجود والكون والحياه والأنسان هي أجابات غير مقنعه منطقيا وأن مواصله البحث عن أجابات منطقيه لأحداث هي في الأساس غير منطقيه هو درب من دروب العبث !

 

أعترف بأن الفترات التي أخلد للنوم بها بعمق وأرتياح علي مدار حياتي منذ تاريخ ميلادي هي في حالتين الأولي في حضن والدتي رحمها ألله والثانيه عندما أحيا حاله حب عميقه فهذه الحاله من الحالات القليله جدا التي أشعر معها بالطمأنينه والأمان وتحدث عندما أشعر أن يد محبوبتي تداعب رموش عيني حتي لو كان خيالا لكنه أنعكاس لحاله حب حقيقيه أحياها

 

لكن هل من الممكن أن يحيا الأنسان حاله حب جميله وأيضا لايستطيع الخلود للنوم بسهوله وما علاقه الحب بجوده النوم ؟!


الأجابه المباشره علي السؤال نعم أذا كان حبا محاط بقلق الفقد وعدا ذالك الأجابه لا بكل تأكيد !


الحب هو مفتاح كافه مشاعر الطمأنينه والأمان في حياه الأنسان سواء أعترف بذالك أم لم يعترف !


 عندما يقع الأنسان في الحب فجأه سنجده تلقائيا يشعر أن كافه مشاعره السلبيه تجاه الحياه تحولت 180 درجه الي مشاعر أيجابيه مليئه بطاقه ساحره تجاه الكون رغم أن ظروف حياته فعليا لم تتغير لكن الحب وطاقته الجميله غيرت نظرته الي هذه الظروف


عندما يتسلل الحب الي الوجدان نجد أن الأنسان لاشعوريا يصبح شخصا أخر مختلفا عن شخصيته ما قبل الوقوع في الحب


فأن كان متشائم يصبح متفائل رغم أستمرار ذات الظروف التي سببت تشائمه لكن طاقه الحب من أهم وظائفها في الوجدان الأنساني أنها تزيح تدريجيا كافه تفاصيل الحياه الثقيله وتقذف بها بعيدا عن الشعور !


وتمنح طاقه الحب الأنسان روحا جديده أكثر خفه يحلق من خلالها عاليا في السماء ليشاهد أن كافه الأحداث التي كانت تزعجه أصبحت صغيره جدا ولاقيمه لها عندما ينظر إليها من الأعلي وهو محلق في سماء الحب


كثيرا من الفلاسفه الوجودين كانت قصصهم العاطفيه سواء التي أعلن البعض عنها أو أخفاها البعض الأخر هي سبب رئيسي لكل فلسفتهم وأرائهم ومناقشاتهم

 

لا أبالغ أن ذكرت أن مشاكل المجتمعات شرقا أم غربا ومهما تنوعت هذه المشاكل وظروفها من جرائم وعنف وأعتداء لفظي أو معنوي وسرقات وعنصريه وكراهيه وتصرفات لا أخلاقيه .......الخ من كافه ما نشاهد في جميع مجتمعات العالم بلا أستثناء مرد ذالك غياب الحب وأكرر غياب الحب !


لم يخلق ألله تعالي عاطفه الحب عبثا بل هي أسمي ما منحه سبحانه للأنسان وهي التي تهذب وجدانه وترتقي به الي أعلي قمم الأنسانيه والتحضر وتبعده علي السقوط الأخلاقي والمعنوي


الحب يطرد الكراهيه والعنف والأعتداء والتنمر وكافه الصفات الأخلاقيه السيئه من الوجدان ويحل محلها كافه الصفات الجميله والنبيله والأخلاقيه بل ويصبح دافعا للنجاح والأرتقاء


في دراسه جامعيه غربيه أستمرت أكثر من 15 عاما قام علماء الأجتماع والنفس بدراسه سلوك بعض من المصنفين أنهم عدوانيون وعنيفوا السلوك مع الغير


وتمت مراقبه تصرفاتهم عندما يكونوا في علاقه حب وتأثير هذه العلاقه علي سلوكهم الأجتماعي


نتج عن الدراسه أن 55% من العينه تغيرت كافه سلوكياتهم عندما كانو في علاقه حب وعائله  وباقي العينه وتشكل 45 % لم يؤثر وجود الحب من عدمه علي سلوكياتهم قط


لكن في العينه التي شكلت النسبه الأكبر وهي 55% وجد الباحثون أن الوقوع في الحب جعل سلوك الفرد العنيف والعدواني سابقا أكثر هدوء وعدم ميل للعنف بل وميلا نحو التسامح وقيم الأخاء الأجتماعي وأشاعه السلام الروحي بين أفراده


نتج عن الدراسه أنه أحيانا لا يحتاج المجتمع الي حلول كبيره في مواجهه تزايد العنف الأسري أو المجتمعي ....الخ ولا يحتاج لمزيد من القوانين الرادعه ولايحتاج الي تكثيف التوعيه بأخطار العنف والسلوك العدواني علي أستقرار المجتمع وصحيح أن كل ذالك مطلوب حتما لكنه ليس كافيا لوقف العنف والأعتداء والكراهيه والنميمه .....الخ


المطلوب أبسط من ذالك بكثير فقط نثر الورود وأعلاء قيمه الحب


للأسف أنشغل الأم والأب بعيدا عن تربيه الأبناء بطريقه علميه هادئه أساسها رائحه الورود والحب ونتج عن غياب الحب من التربيه أن غاب أيضا من المجتمع بل ويتم تشويه قيمه الحب الحقيقي ونتج عن ذالك مأسي أجتماعيه كبيره وخير شاهد أخبار الحوادث الغريبه أحيانا فشخص يقتل شخص أخر لا توجد سابق معرفه بينهم أو خلافات فقط لأنه لم يفسح له الطريق !!


وأخر يشتم الأخرين ويتنمر عليهم أمام الجميع كأنها بطوله الفائز بها من يشتم أكثر وأخر يضرب وأخر يسرق وأخر يعنف عائلته ......الخ


أختفت قيم التسامح وسعه الصدر والأبتسامه وحب المساعده دون طلب والرحمه وتقدير الظروف والتغاضي عن صغائر الأمور لأنه ببساطه أختفي الحب !


كل ماهو جميل في الحياه شئنا أم أبينا مرتبط بالحب


مجتمع نشاهد به الزوج ممسكا بيد زوجته ويهديها زهره التوليب أو الجوري وأخر يلهوا ويلعب مع أولاده ويشاركهم أبتسامتهم وأخر يضع رأسه في حضن زوجته كالطفل الباحث عن الحنان ....الخ من مشاهد تشرح الوجدان هكذا مجتمع لاخوف عليه لأن الحب به أسلوب حياه لأفراده


 ومن يكون الحب أسلوب حياته يستحيل أن تتسلل الجرائم والعنف والقسوه والكراهيه الي هذا المجتمع أو ذاك


الوصفه السحريه لكافه مشاكل أي مجتمع


فقط نحتاج أعلاء قيمه الحب وسوف ينعكس ذالك تدريجيا علي سلوك جميع أفراد أي مجتمع من المجتمعات


لن تستطيع النوم بطمأنينه أو تتذوق كل ماهو جميل في الحياه دون وجود أنسان تحبه ويحبك يشاطرك لحظاتك وأيامك وأفراحك وأحزانك مهما أمتلكت من أموال أو مناصب أو أمتيازات كل ذالك لايعوض غياب الحب من حياتك

 

 

الأحد، 5 سبتمبر 2021

هل أنت بائس أم يائس أم سعيد أم أسعد السعداء في الحب ؟!

هل أنت بائس أم يائس أم سعيد أم أسعد السعداء في الحب ؟!



 
ملاحظه / هذه قصه واقعيه شاهدتها وعايشتها 

قبل سنوات ولكني محتفظ بها في دفتر مذكراتي


منذ طفولتنا وبدايات تشكل الوعي نبدأ رحله الأهتمامات بتحقيق ما نود أن نكون عليه في الحياه أو ما نرغب في تحقيقه في المستقبل علي جميع الأصعده سواء الماديه أو الوظيفيه أو العائليه ....الخ من شتي مجالات التجربه الأنسانيه

ويضل مشوار الحياه يحيا في صراع بين الواقع والممكن وبين الرغبه وأنطفائها بين الجدوي واللا-جدوي


يأخذنا تيار الحياه وننشغل في كثير من الأمور الحياتيه من دراسه ووظيفه وتطوير الذات ماديا .....الخ

يصل البعض منا الي أقصي درجات تحقيق كل مايرغب / وظيفه مرموقه / مال جيد بالقدر الذي يفي بالحاجه عند الشدائد / أستقرار عائلي / شبكه علاقات أجتماعيه ضخمه تشمل كافه أطياف المجتمع ....الخ من كافه سبل الحياه السعيده مجازا


ولكن ؟

علي الصعيد العاطفي ليست الحياه علي مايرام أطلاقا فهي حياه مليئه بالخيبات والأوجاع والأسي العميق أحيانا

أتذكر رجل من أحدي الدول الأوربيه كنت أجلس أمام منزله دون علمي أنه منزل سكن خاص مقابل البحيره الصغيره الجميله أمام منزله حيث كنت أتجول بمفردي سيرا علي الأقدام في أحدي الطرقات المليئه بالأشجار وأكتشفت البحيره مصادفه وجلست علي أحد المقاعد الجميله أمام البحيره وكنت أعتقد أن هذه المقاعد عائده لكافيه أو مطعم حيث يوحي شكل منزل هذا الرجل الصغير نسبيا أنه مطعم أو مقهي للسياح

حضر الرجل الي المقعد الذي أجلس به وكنت أعتقد أنه نادل المقهي !! وقام بتعريف ذاته لي وقال معك فلان ..... مالك هذا المنزل المتواضع !!

قلت له أسف كنت أعتقد أنه كافيه المعذره ونهضت حتي أخرج من المكان وقال لي أرجوك أجلس فأنا هنا أعيش وحدي ومنذ زمن لم أتحدث مع أحد

قلت له أنك بالتأكيد سعيد فقال لماذا بالتأكيد ؟!

كان جوابي له الأتي :

أنت سعيد لأنك تحياه وسط هذا المنظر الطبيعي الخلاب حيث الخضره والبحيره الجميله والهواء العليل وهذا أولا

أما ثانيا لأنك تحيا وحيدا لأني أنا من محبي الوحده

أبتسم الرجل قليلا في وجهي وقال عفوا كلامك ليس صحيحا فأنا أكثر أنسان حزين علي وجه الأرض ولا أشعر نهائيا ببهجه هذه الطبيعه التي تتحدث عنها وأنا وحيد ليس بأختياري بل فرضت علي الوحده كما فرض علينا تاريخ ميلادنا !!

بصراحه ترددت أسأله لماذا أنت حزين لأني غير معتاد علي التدخل في خصوصيات الأخرين وأترك الأخر براحته إن أراد الحديث أو لم يرد

كان واضحا أن الشخص يريد البوح والفضفضه خصوصا أنني من الغرباء بالنسبه إليه ولست من أهل البلد الذي يقطن به ولا من جيرانه أو معارفه حيث أننا نميل للحديث للغرباء أحيانا أكثر من الأقرباء خصوصا أن كانوا أقرباء في المكان وليس في الروح !

بدء الرجل من تلقاء ذاته يقول لي لماذا لاتريد أن تسأل عن سبب حزني ؟!

قلت له لأني لا أرغب في التدخل في خصوصياتك ! فرد وقال أنا تعبان وأريد الحديث بشرط أن أجد لديك حل لما أعاني منه !!!!


قال الرجل أنه منذ 15 عام تقريبا مضت أحب أمرأه حبا صادقا كان هو الحب الحقيقي الوحيد في حياته وكان متفقان علي الزواج وأن يكملا حياتهم حتي نهايتها مع بعضهم البعض وكان يري الدنيا برمتها من خلال عينها وشعورها


حدث خلاف جدا عادي وفق أقوال هذا الرجل ويحدث بين أي أثنان محبين وسرعان ماتطور وفجأه أختفت هذه المرأه من حياته وغيرت مكان أقامتها وغادرت المدينه التي تقطن بها وفقد أثرها نهائيا منذ ذالك الحين وبعد عام ونصف علم مصادفه من أحد الذين كانوا يعملون معها في مقر عملها أنها تزوجت زميلها ورحلا الي أستراليا !


أنهار الرجل بالبكاء كأنما الحدث للتو وقع وليس قبل 15 عام !!!

حاول الرجل أن يكمل حياته بطريقه طبيعيه وأن يبدأ من جديد ولكنه لم يستطيع رغم أنه ناجح جدا في عمله ولديه دخل شهري عالي مقارنه بأقرانه وكافه الأمور الظاهريه تدل أنه يحيا حياه مريحه ولكنه ووفقا لأقواله كان لايشعر بأي طعم للحياه ولا الطعام ولا الشراب فهو كما يقول يحيا جسدا بلا روح

سخر له القدر أكثر من أمرأه أحبته بصدق ولكنه وفقا لما ذكر لي لم يفز قلبه مجددا قط لأي أمرأه بعد محبوبته كأنما أختفت كافه نساء الأرض وفشل في كافه علاقاته العاطفيه التاليه لأنفصاله عن محبوبته الوحيده لأنه لم يستطيع أن يرغم قلبه علي نطق كلمه أحبك لأي أمرأه أخري


قرر أن يغير المدينه التي يقطن بها حتي يهرب من الذكريات التي تملئ شوارع المدينه ودهاليزها ومطاعمها ومقاهيها وكل ما يذكره بمحبوبته ولم يفلح فكانت معه أينما رحل لذالك قرر العوده لمدينته بعدها أستسلم للقضاء والقدر أنه سيحيا حتي مماته علي ذكراها

قال لي ما رأيك هل أنا طبيعي أم غير طبيعي ؟!! أملك كل شيئ يجعل الحياه مريحه ولكن كل ذالك مستعد أن يرميه في البحيره ويتسكع في الطرقات دون مأوي مقابل أن تعود إليه محبوبته وحاول بشتي الوسائل أن يساعد ذاته علي التعافي من ألم الأنفصال ولكنه فشل في كافه مساعيه وقرر الأستسلام والعيش وحيدا بلا روح لذالك كان يقول لي أرجوك هل لديك رأي في مشكلتي ؟ أرجوك أريد أن أتذوق طعم الحياه مجددا هل لديك وصفه سحريه أعود من خلالها كائن حي ؟!

قلت له أجابه مختصره حينها باللغه الأنجليزيه تعادل المثل للأخوه المصرين القائل / أتلم المتعوس علي خايب الرجاء !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


أبتسم لي وأبسمت له وقلنا لبعضنا البعض أعاننا ألله علي ما نحن به !!!!!!!!!!!! زدعوته له أن يجد الحب الحقيقي لاحقا وهو أيضا دعا لي !


تجربه الوقوع في الحب وبصراحه دون لف أو دوران من أجمل التجارب التي أن أراد ألله سبحانه وتعالي أسعاد أنسان في هذه الأرض أن يرزقه بالحب

ولكن ورغم جمال وحلاوه هذه التجربه الراقيه والتي إن أصابت أي أنسان لديه مشاعر سويه سيشعر حتما بأنه ولد من جديد ورغم ذالك لاتخلوا هذه التجربه أحيانا من أوجاع قد تحطم ما تبقي للأنسان من قدره علي تذوق أبسط مباهج الحياه إن فشلت التجربه خصوصا أن كان من وقع بها خاض حبا حقيقيا وليس من أشباه الحب الأربعون


أستجابه البشر للأنفصال العاطفي ليست واحده فهناك من لايتأثر كثيرا بضعه أيام وأنتهي كل شيئ وربما دخل علاقه جديده !! وهذا النوع من البشر ليس لديه مفهوما للحب بالمعني الذي أقصده في كتاباتي أو قناتي بل جل مفهوم الحب لديهم هو قضاء وقت ظريف دون هم أو نكد وتبادل الأبتسامات ويستطيع تبديل المحبوب ربما أسرع من تبديل ثيابه !!!

أما من يحب حبا حقيقيا فغالبا سيعاني كثيرا في حالات الأنفصال العاطفي بغض النظر عن سبب الأنفصال ولن ينجوا من وجع الأنفصال من هذه الفئه إلا من خرج دون أن يدمر الأنفصال معاقل الحب في وجدانه أما البعض الأخر سينتهي به المطاف شريدا بلا مأوي لأن السكن الحقيقي للأنسان ليس المباني والفلل بل في قلب وحضن أنسان يحبه حبا صادقا نقيا ولن يشعر أي أنسان بأنه غير مشرد إلا في أن يرزقه ألله بالحب الحقيقي 


وعدا ذالك سيضل شريدا بلا مأوي حتي وأن سكن القصور وملك الدنيا ومافيها فالحب وطن !


بالعوده لعنوان المقال

هل أنت بائس أو يائس أو تعيس أو سعيد أو أسعد السعداء في الحب ؟!

حتي يجاوب كل منا علي هذا السؤال بينه وبين ذاته عليه أولا أن يعلم معاني المصطلحات أعلاه من وجهه نظري في الحب ثم يختار أي معني ينطبق عليه !!!


أولا- من هو اليائس في الحب ؟


بأختصار هو من يحيا حبا مستحيلا ويعلم ذالك مسبقا ولكنه مازال متمسك بهذا الحب المستحيل أن يكتمل وهو نوع قاسي جدا في الحب لأن طبيعه شعور الحب هو أمل للمستقبل ينبعث في خلايا الوجدان وليس يأئس وشقاء


مثال علي الحب المستحيل من عده أمثله أخري

من يحيا حبا من طرف واحد ويعلم أن الطرف الثاني مستحيل أن يبادل الطرف الأول الحب أما لأنه أساسا يحب أخر وغير ملتفت لأي أنسان عدا من يحب أو لأنه ببساطه لايكن أي مشاعر لهذا المحب لا حاليا ولا مستقبلا

أو من يحيا حبا حقيقيا من طرفين لكن طريق هذا الحب مستحيل أن يكتمل لأسباب ليس للطرفين شأن بها وهذا نوع أيضا يعبر عن يأس الحب وأن كنت أعترض علي المثال الثاني لأن الحب لا يعرف المستحيل ولكني ومن باب الموضوعيه في الطرح ذكرت هذا المثل لأنه موجود بيننا في الواقع نسبيا


ثانيا- من هو البائس في الحب ؟!


عرفنا في أولا أعلاه من هو اليائس ولكن حاليا من هو البائس في الحب !!


بأختصار البؤس في الحب يأتي دائما في أعقاب تجربه حب مكتمله الأركان بعكس اليأس في الحب الذي يكون بموجبه المحب عالما مقدما أن حبه مستحيل أما البائس في الحب لايعلم مقدما مصير حبه بل يحيا تفاصيله بكل دقه لذالك لايحدث البؤس في الحب إلا عقب التجربه وليس قبلها كاليأس في الحب


مثال /

أنتهاء تجربه حب بالأنفصال أو الطلاق وكانت تجربه يضرب بها المثل أمام الجميع جمعت أجمل الذكريات وأجمل المشاعر ولكن هذه التجربه الجميله أنتهت وتم الأنفصال ولكن طرفي العلاقه أو أحدهما لم يستطيع النهوض مجددا في حياته لأنه بذل جل طاقته في هذا الحب وعمل كل ما في وسعه من أجل أسعاد من يحب ولكنه فشل في نهايه المطاف بغض النظر عن الأسباب ولكن غالبا يكون السبب أن طرفا كان حبه صادقا والأخر لم يكن لأن الحب الصادق من الطرفين لاينتهي أبد الدهر !


ثالثا من هو السعيد في الحب ؟!!

هو الشخص الذي دمرته مدافع الحب والأنفصال ودكت كل ركن في وجدانه بل وحولت هذا الوجدان الي ركام وخراب لكنه مازال قادرا علي الحب !!!!!!!!!


رابعا / من هو أسعد السعداء في الحب ؟!

هما طرفان يحيان أجمل قصه حب معا وللأبد في حب حقيقي صادق نقي شفاف تخطوا كافه عقبات الحب معا تحدوا العالم برمته وكل من أراد أن يفرقهم معا وكلما تعرضوا الي زلازل وأعاصير كلما قوي الحب بينهم وأصبح حبا أسطوريا يضرب به المثل 

أسعد سعداء الحب هو المحب الذي يتمسك بيد محبوبته ويتجول معها تحت رذاذ الأمطار ويقولان للعالم حولهم نحن في وادي وأنتهم في وادي لانرغب بما ترغبون ولانريد ماتريدون ولا نحب ما تحبون تركنا لكم كل شيئ لأن من وجد الحب الحقيقي فوجد الحياه وشتان بين جسدا يسير في الحياه وبين حياه تسير في الجسد !!!

وهذان هما أسعد سعداء الحب ولاكن للأسف الشديد جدا لاتصل الي هذه المرحله والدرجه من الحب إلا قله قليله جدا من المحبين علي مر التاريخ !!!!!!!!!!!!!!!

 


مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...