الخميس، 10 أكتوبر 2019

نعمه أن تكون مكروها من الجميع


نعمه أن تكون مكروها من الجميع


 فن أن تتصرف دون حسابات ؟!!!


الجميع يسعي جاهدا لكي يكون محبوبا ومرحبا به من قبل من يعرفهم ومن لايعرفهم وأصبح هوس أن تكون محبوبا يصاحب الفرد في أحلام نومه وأحلام يقظته


لكن هل توقف أحدنا لحظات تأمل مع ذاته وتعمق قليلا بمساوئ هذه المحبه المأموله ؟!


الشخص المهووس بمحبه الأخرين له ويبذل الغالي والنفيس لأبقاء هذه المحبه مشتعله في قلوب محبيه وهذه المحبه يعدها الشخص الراغب بها مسؤوليه جسيمه ملقاه علي عاتقه تجعله غير قادر علي التصرف علي طبيعته وسجيته خشيه أن يكون هذا التصرف أو ذاك سببا في بعد فلان أو علان عنه ؟!


الشخص الذي تنحصر أقصي أمنياته بأن يكون محبوب من الأخرين لابد وحتما أن تكون له شخصيتان واحده في العلن وأخري في الخفاء والسبب في ذالك أنه يستحيل أن يتصرف أنسان علي طبيعته ويكون هذا التصرف مرحب به من الجميع !!!

علي سبيل المثال وليس الحصر شخص من طبيعته أن يكون صريحا في أقواله وأفعاله !

أن تكون صريحا مفاده أن تعلن رأيك في سلوك أو شخص أو روايه أو كتاب أو أغنيه ....الخ ومثلا أعلنت رأيك في أغنيه لأحد المطربين ذوي شعبيه كبيره لكن أيضا لايجد قبول عند فئات أخري من المجتمع وأنت بصفتك مهووس بمحبه الأخرين لاتريد خساره فئه علي حساب فئه أنت تريد كافه الفئات تحبك !!

وعلي سبيل الفرض الجدلي أن رأيك الحقيقي في الأغنيه أنها صداع ولاقيمه لها وصوت المطرب كأنه معزه في لحظات أحتضارها ؟! وهذا رأيك الحقيقي لكن لو أعلنته كما هو ستخسر جمهور هذا المطرب لذالك أنت أيها المهووس في حب الأخرين ستبدل رأيك في الأغنيه وسيكون كالتالي :

واو مطرب رائع وأغنيه جميله فعلا مع تحفظي علي بعض كلماتها وألحانها لكنها في المجمل أغنيه جميله جدا !!

هذا الرأي الخبيث والملغوم سيجعل الجمهور الذي يعارض الأغنيه والمطرب لايأخذ منك جانبا لأنك لم تعلن رضاك التام عن الأغنيه ولن يكرهك علي أقل تقدير إن لم يحبك !! أما جمهور هذا المطرب والمعجبين به أيضا لن يكرهوك بل ربما سيحب رأيك ويعده نقدا فنيا رفيعا يصب في صالح تطوير أداء المطرب !!!

ونقيس علي ذالك كافه أراك المهووس بحب الأخرين في شتي المجالات وميادينها !! لأنه لايريد أن يكوم مكروها من أحد ويطمع علي الدوام أن يكون محبوبا من الجميع وفن أن تكون محبوبا من الجميع لايشترط إلا توفر صفه واحده فقط  في شخصيتك :  أن لاتكون أنت بل هم علي الدوام !! أن تتخلي عن شخصيتك الحقيقيه وتجعلها مستتره وربما مع مرور الوقت تنساها كليا !!



لكن المهووس بمحبه الأخرين لن يمانع في سبيل هذه المحبه أن يصبح شخصا مصطنعا ليس هو لكن مع مرور الزمن سيكتشف هذا المهووس بمحبه الأخرين أنه غير مستمتع بهذا الحب وأصبح يعاني أغترابا أطلقت له أسم أغتراب المحبه ! حيث يعاني صاحبه أنه محبوب من الجميع لكن حبا وهميا لأنهم لايحبون شخصيته الحقيقيه التي تحيا في وجدانه لكنهم يحبون شخصا أخر لايعرفه !!!

في المقابل فوائد أن تكون مكروها من الجميع !!

أن تكون مكروها من الجميع مفاده أنك حر 100% من قيود الشعور ومسؤوليه مراعاه فلان أو علان أنت تتصرف طبقا لشخصيتك الحقيقيه دون أدني مراعاه لمن سيعجب بتصرفك أو من سيكره حيث تختفي هذه المقاييس من وجدان الشخص الذي لايصطنع شخصيه تعاكس شخصيته الحقيقيه فهو شخص ليس له ظاهر مخالف للباطن !! وهذا هو السبب الرئيسي والوحيد لكره الأخرين له !!

هو تلقائي في تعبيراته وأفكاره ومشاعره ليس له حسابات الربح أو الخسار مع الأخرين يقول رأيه دائما بشكل مباشر دون تجميل شاء من شاء وغضب من غضب هو شخص لايتلون لنيل رضا الأخرين ولايعرف التطبيل !

هو شخص إن أعجب بك أعلن ذالك وإن كرهك أيضا أعلن ذالك ليس له أهداف معلنه وأخري مستتره هو شخص منسجم مع سجيته وأفكاره .

هذه النوعيه من الشخصيات دائما مكروهه أو علي أقل تقدير غير مرحب بها حيث أن عبارات علي غرار (( كن أنت تكن محبوبا من الجميع )) أو لاتتصنع شخصيه ليست بك ....الخ من هذه العبارات التي يستهلكها المنظرين وأصحاب الصالونات الثقافيه هي عبارات للأستعراض الثقافي أثناء تناول قطعه حلوي في جلسه أسترخاء تنظيريه !!


لكن الواقع الفعلي يثبت يوما تلو الأخر أن الشخص الذي يكون علي طبيعته يستحيل أن يكون محبوبا أو مرحب به لأن الجميع أعتاد علي سماع المديح أو الأطراء أو الأشاده وأي شخص يخالف قواعد اللعبه سيصبح منبوذا حتي وأن أبتسم له الجميع !

تخيل أمرأه تسأل رجلا هل أنا جميله شكليا حتي تغلق باب الرد بعبارات علي غرار الجمال جمال الروح وليس الشكل ....الخ لذالك هي حددت بشكل واضح ومباشر للرجل : هل أنا جميله شكلا ؟

لنتخيل هناك رجلان بالقاعه أو أمامها الأول قال رأيه لا أنتي ياسيدتي لستي جميله شكلا وأنا أسف أقول ذالك لكن قلت ذالك بناء علي ألحاحك وسؤالك وأنا لم أعتاد الكذب أو الخداع أذا طلب أي أنسان رأي الشخصي بما أراه أو أسمعه !

 والرجل الثاني يؤيد حديث الرجل الأول لكن بسره !! أما في العلن سيقول أنتي جميله وأخالف زميلي فيما قاله لكن رأي أنك جميله شكلا وربما يحدد بعض مواطن الجمال الوهمي في شكل حاجبها أو حده نظراتها ليضفي مصداقيه علي الرأي !


المرأه في وجدانها ستتعلق لاشعوريا بالرجل الذي أشاد بجمالها وستنفر لاشعوريا من الرجل الذي أعلن العكس حتي وأن كانت تحترم شجاعته وصراحته فهذا الأحترام لن يصمد أمام بريق الأطراء وهذه التفاعلات تحدث بدون أراده في وجدان الأنا !!

جميعنا نحترم الصريح في وجداننا لكننا لانحبه ولانحب معاشرته ومرافقته لأنه مصدر للطاقه السلبيه لنا بسبب أنه علي طبيعته وغير متصنع ويحدث كثيرا أن تصطدم طبيعه هذا الشخص في تصنعنا !!

نحن نتصنع أيماننا بحبنا للشخص الصريح وكرهنا للشخص المتصنع والمتلون وهذا الأيمان النظري يفشل عند أول أختبار حقيقي في أرض الواقع عندما يصدمنا شخص غير متلون ويكشف تلوننا !!!!

يالها من متعه أن تكون مكروها وهذا مفاده أنك ربحت أهم الأرباح في هذه الحياه وهي ذاتك وطبيعتك وحريتك في أن تكون كما أنت دون أي أصطناع أو خوف من فقدان أحدهم  بسبب رأي أو فعل صدر منك هنا أو هناك .

أن تكون مكروها تأكيدا أنك مازلت حر طليق في التعبير عن شخصيتك الحقيقيه ومشاعرك دون خشيه من تأثر محبه الأخرين لك حيث لا أحد يحبك و مكروه من الجميع وهذه نعمه لاتقدر بثمن أنك تستطيع أن تعبر عن مشاعرك بكل شفافيه إن أعجبت بأحد قلت له ذالك وأن كرهته أعلنت له ذالك دون خشيه من أن يكرهك حيث أن الكراهيه موجوده كأساس بالأخرين تجاهك وهذا سر تمتعك بحريتك في التعبير عن مشاعرك دون حسابات تطبيقا للعباره الخالده (( أنا الغريق وما أخشي البلل ))

يالها متعه لا تقدر بثمن أن تكون مكروها من الجميع أن في ذالك تأكيدا أنك شخص غير متلون غير متصنع تعلن رأيك وشاء من شاء وضرب رأسه في أكبر حائط أسمنتي من لم يرتضي رأيك ؟!

الاثنين، 7 أكتوبر 2019

ماهي شخصيتك ؟ أختبار وادي مشعل للشخصيه


ماهي شخصيتك ؟
أختبار وادي مشعل للشخصيه


هل تريد معرفه شخصيتك الحقيقيه ؟

هل أنت شخصيه عاطفيه ورومانسيه أم شخصيه واقعيه متزنه بلا مبالغات في جانب علي حساب جانب أخر أم شخصيه قاسيه أشبه بأنسان بلا روح أو وجدان  ؟

تنويه / هذا ليس أختبار علمي أو وفق دراسات معتمده هو أختبار وفق مقياسي في هذا الوادي !! ونتائجه مجرد أحتمالات وظنون ؟! 

أجب بينك وبين نفسك علي الأجابات ( 18 سؤال ) التاليه وأجمع حاصل الأجابه علي كل سؤال كما سيوضح في نهايه المقال لتعرف شخصيتك

السؤال الأول :

- هل تهتم بعالم الموسيقي بشتي أنواعها والفنون والروايه والشعر والأدب بشكل عام  :

1-     نعم أهتم
2-     أحيانا
3-     لا أهتم علي الأطلاق



السؤال الثاني :

هل تحب الليل أكثر أم النهار

1-     أحب الليل أكثر
2-     أحب النهار أكثر
3-     لا أشعر بالفرق

السؤال الثالث :

هل تلجأ بين الحين والأخر بمشاهده ألبوم صور لأشخاص لم يعد لهم وجود في حياتك الحاليه سواء من أقاربك أو أصدقائك بغض النظر لأسباب عدم تواجدهم سواء الوفاه أو غيرها من أسباب

1-     نعم
2-     أحيانا
3-     لا أقوم بهذا الفعل نهائيا

السؤال الرابع :

هل تحب العزله ؟

1-     نعم
2-     أحيانا
3-     لا

السؤال الخامس

أذا شاهدت عاشقين وأيدهم متشابكه يتجولان أمام شاطئ البحر هل :

1-     تبتسم وتشعر أن العالم مازال مكانا صالحا للحياه
2-     تشمئز وتشعر أنه مشهد مصطنع أو به مبالغه أستعراضيه للفت الأنتباه
3-     لا أشعر بأي أنطباع


السؤال السادس :
هل تشعر بوجود علاقه خاصه بينك وبين أشيائك التي تستخدمها مثل السرير / الكرسي / أقلامك ....الخ تشعر تجاهها بروح خاصه تجعلك لاتستطيع الأستغناء عنها بسهوله لأرتباطك العاطفي بها دون سواها وتشعر بعدم الوفاء في أي محاوله للتخلص منها ؟

1-     نعم
2-     أحيانا
3-     لا أشعر نهائيا بهكذا شعور ودائم التخلص من أشيائي وأجددها بأستمرار حتي وأن لم يمضي زمن عليها ومازالت جديده

السؤال السابع :
أذا غدر بك صديق أو حبيب وطعنك في الظهر والقلب والوجدان هل :

1-     تتركه للزمن وهو خير منتقم وتمضي بحياتك وتنساه كليا

2-     تحتار في الأمر في كيفيه التصرف معه

3-     تفكر بشده في الأنتقام وتنتظر الفرصه والظروف المناسبه


السؤال الثامن :
هل تحب تناول الأيس كريم في فصل الشتاء ؟

1-     نعم
2-     أحيانا
3-     لا أحب الأيس كريم

السؤال التاسع

هل تتحدث مع ذاتك بصوت صامت وتستمتع بالحوار معها ؟

1- نعم
2- أحيانا
3- لا أقوم بهذا الفعل نهائيا وأشعر أن من يقوم به مختل عقليا

السؤال العاشر :

هل أنت في علاقه عاطفيه حاليا ومر علي نشأتها 3 سنوات وما فوق ومازلت تشعر بالأنجذاب للشريك ووهج اللقاء الأول ؟

1-     نعم
2-     محتار
3-     لايوجد أي شعور وأصبح وجوده مثل عدمه

السؤال الحادي عشر

هل ضمن أمانيك أن تلتقي بحب يجعلك تولد من جديد ؟

1-     نعم ودائما
2-     أمنيه غير مستقره أحيانا أتمني وأحيانا لا
3-     ليست من ضمن أي أماني لي سابقا أو حاضرا

السؤال الثاني عشر:

أذا شخص من الجنس الأخر أعترف لك بحبه لك ولكنك لاتبادله الحب نهائيا فكيف تتصرف معه :

1-     تبتسم وتحاول التعامل مع الموقف بأسلوب أنساني وأيصال أنك لست الشخص المناسب دون أن تجرح شعوره أو تقلل من مشاعره حتي لو أدعيت كذبا أنك مرتبط عاطفيا للتهرب من الموقف دون جرح شعوره وهنا أنت تركز علي عدم جرح شعور الأخر بأسلوب مهذب

2-     تحرج من الموقف وتلتزم الصمت أو تتهرب من هذا الشخص

3-     تنهره بشده بل وتتعدي عليه بالقول والسلوك وتتهمه أنه تعدي حدوده معك وأنك لا تسمح بهذا التصريح نهائيا وتقلل من قائله وتستهزئ به وتتهكم وربما تفكر في تصعيد الموقف والتشهير به

السؤال الثالث عشر

هل تكتب باليد اليسار أم اليمين ؟

1-     اليد اليمين
2-     اليد اليسار

السؤال الرابع عشر

هل تحب أن يعاملك الشريك العاطفي كطفل بالمعني ( الأيجابي وليس تقليلا منك ) والمقصود هنا أنك تحب أن يدللك دلال الأطفال بما فيها لايناديك بأسمك الحقيقي بل يخترع لك أسما لا أحد يناديك بك غير الشريك أو يقوم بتغير طريقه نطق أسمك أم تحب المعامله كأنسان راشد ناضج ؟

1-  أحب أن يعاملني كطفل
2-  أحب أن يعاملني كناضج
3-  لا يهم

السؤال الخامس عشر

في السفر هل تميل أكثر للتواجد في الأماكن الطبيعيه والهادئه أم في أماكن التسوق والهدايا ؟

1-     في الأماكن الطبيعيه
2-     حسب المود أو المزاج ليس لي طابع محدد


السؤال السادس عشر

هل تحب الحيوانات الأليفه ؟

1-     نعم
2-     أحيانا
3-     لا أحبهم نهائيا

السؤال السابع عشر
هل تبكي أحيانا دون سبب ؟
1-     نعم
2-     أحيانا
3-     لا أبكي دون سبب نهائيا

السؤال الثامن عشر
لو كنت في أمس الحاجه للمال وحصلت علي هذا المال لكن شخص عزيز عليك جدا و ظهرت لديه مشكله طارئه وأحتاج المبلغ الذي حصلت عليه هل

1-     تقوم بمنحه المبلغ وتشعر بسعاده بذالك فعليه حتي لو علي حساب أحتياجك الشخصي للمبلغ

2-     تمنحه نصف المبلغ وتحتفظ بالنصف لأحتياجاتك

3-      لا تمنحه المبلغ نهائيا ولا تفصح له أنك تملكه لأنك أنت أيضا بحاجه للمال 

النتيجه :
في حال كانت 10 وما فوق أجابات جميعها رقم ( 1 ) أنت شخصيه رومانسيه حالمه وللمشاعر ثقل في وجدانك ويغلب الجانب الروحي في وجدانك علي الجسدي

في حال كانت 10 أجابات وما فوق جميعها رقم ( 2 )  أنت شخصيه متنزنه لا عاطفيه جدا ولا واقعيه جدا لديك توازن بين متطلبات الروح والجسد

في حال كانت 9 أجابات وما فوق رقم 3 أنت أنسان ألي جسد بلا روح ولا تهتم نهائيا بعالم المشاعر لا من قريب أو بعيد تحيا بالعالم المادي فقط ولا تعير وزنا لمشاعر الأخرين وتميل أحيانا للعدوانيه

السبت، 5 أكتوبر 2019

أنكسار النفس


أنكسار النفس


سبق وأن كان لي في هذه المدونه مقاله بعنوان أنكسار المعني وكان سياقها يدور في كيف يمكن للمعاني أن تفقد معانيها في وجدان الفرد عن طريق أكتشافه معاني أخري لها مغايره عن المألوف أو لامعني أما في هذه المقاله سوف أتحدث كيف يمكن للقيم أن تفقد قيمها كقيمه المال أو الصداقه أو الحب ؟!


النفس وفق رؤيتي الشخصيه لها هي مركز تجمع الحاجات والرغبات والأماني والأحلام في أعماق الذات هي القاعده الصلبه التي تنطلق منها الذات في هذا الوجود وهذا العالم .


فأي عطب أو أصابه أو خلل  لمركز العمليات في أعماق الذات هي أصابه حتما في النفس الراغبه أو المحتاجه أو الحالمه أو المتمنيه !؟

أمثله قليله من عشرات الأمثله علي القيم التي تتأثر سلبا أو أيجابا بأي ضربات بالنفس العميقه القابعه داخل الوجدان :

أولا- قيمه المال :

المال عصب الحياه للأفراد وللدول كذالك فلا يوجد أي فرد في هذا العالم يستطيع الأستغناء عن المال بل يقال أنه يمكن الأستغناء عن الأصدقاء وعن الزواج وعن الحب وعن كثير من الأمور في هذه الحياه ولكن لايمكن وبأي حال من الأحوال الأستغناء عن المال لأنه الأمر الوحيد الذي يجبرك علي الحاجه إليه بأستمرار وفي شتي الظروف والأحوال !

 لذالك يشدد أصحاب نظريه المال أساس الأسس أن قيمه المال تأتي علي رأس قاموس القيم التي تشغل كافه الأفراد بكافه مستوياتهم الفكريه والأيدولوجيه والثقافيه والدينيه .

لكن هل هذا الزعم سديد ؟! أقصد هل فعلا المال له قيمه في حد ذاته وهو سيد القيم وهو الأمر الوحيد في الحياه الذي لايمكن الأستغناء عنه ؟

هذا الزعم يضل سليما لكل نفس لم تنكسر أما للأنفس المنكسره المال يتحول الي أوراق نقديه صدر قرار من الدوله بتجميدها وحظر التعامل معها وأحالتها الي متاحف العملات ؟!

لنفترض علي سبيل الفرض الجدلي أن هناك مسابقه قوامها أختيار متسابق يتم تسليمه مبلغ ألفان دينار كويتي وتم الأشتراط عليه أن يدخل أكبر مول تجاري في الكويت ويصرف هذا المبلغ الذي لايعد مبلغا كبيرا وليس أيضا بالصغير جدا الأهم أن يتم صرفه في أمور تجلب السعاده للمتسابق ومن ضمن الأفتراض الجدلي أنه ممنوع الكذب بمعني لايستطيع المتسابق أن يدخل أي محل عشوائيا ويصرف المبلغ علي سلع هو ليس راغب بها وتم وضع شريحه صغيره ألكترونيه كاشفه للكذب في معصم يد المتسابق !!

والمتسابق هنا يعلم مسبقا أنه ليس بمقدوره الكذب وصرف المبلغ علي أمور ليس راغب بها لمجرد الفوز بالمسابقه حيث أن الجائزه الكبري عباره عن مبلغ مماثل لو نجح المتسابق في صرف المبلغ المسلم له في أمور يرغب بها فقط وليس صرف المبلغ عشوائيا كالذي لديه داء التسوق الذي يدخل للتسوق للتنفيس عن أكتئاب أو حاله غضب فليس هذا هو المقصود من المسابقه التي تهدف فقط الي قيام المتسابق بصرف المبلغ علي سلع تمثل له رغبات حقيقيه كان عدم وجود المال حائلا بينه وبينها .


دخل المتسابق المول وكلما مر أمام أحد المحلات بشتي أنواعها من ملابس أو عطور أو جلود ......الخ فلم تكن لديه أي رغبه حقيقيه لأقتناء أي سلعه وهذا عائد أما لتشبع هذا المتسابق من كافه ماهو معروض وسبق أن قام بأقتناء كل ماهو معروض وحاليا هو ليس بحاجه فعليه لأعاده شراء سلع لاتشكل له رغبه حقيقه أو بسبب أن السلع المعروضه لن يستفاد منها في حياته اليوميه لأنه لايستخدما من الأساس .

أما السبب الثالث بأنعدام الرغبه بأقتناء أي من السلع عائد لأنكسار النفس حيث أن السلع وبأختلاف تنوعها وأستخداماتها لم تعد لها حضور في وجدان الذات ووجودها وعدمها واحد !!


مثلما يفقد اللسان حاسه التذوق كليا فكل أنواع الطعام بلا مذاق ؟!

خرج المتسابق من المول ومعه 2000 دينار كامله كما هي لأنه لم تكن لديه رغبه حقيقه لشراء أي سلع معروضه .

قوه المال تكمن أنه ( وسيله ) للحصول علي كل مانشتهي وكل ما نرغب به أو نحتاج وليس للمال قيمه في ذاته لأنه ليس ( غايه ) بل ( وسيله ) مثل السياره فهي وسيله لنقلنا من نقطه أ الي نقطه ب لذالك السياره ليست غايه في ذاتها بل وسيله ومن لايخرج من منزله نهائيا السياره ليست لها قيمه نهائيا عند هذا الشخص كذالك المال فعندما لايعود للفرد رغبات أو حاجيات تشتري بالمال هنا يتحول المال تدريجيا الي مجرد أوراق نقديه مجمده لاقيمه لها كسياره معطله في كراج المنزل حيث قيمه المال تعلو  في الوجدان كلما أزدات الرغبات والأحتياجات التي لا يستطيع صاحبها تحقيقها إلا بالمال أما من فقد الحاجه والرغبه فقد معه المال بالتبعيه هيبته وقيمته وقوته ويصبح ورق أجوف بلا أدني قيمه بل قيمه أوراق ومحارم التنظيف تصبح أعلا وأكثر أهميه من قيمه الأوراق النقديه لأن لها أستخدام وحاجه فمعيار قيمه المال لايخرج عن أنه وسيله لتحقيق رغبات وحاجات ومن فقد هذه الرغبات والحاجات ذهب بريق المال من الوجدان وتلاشي .

مثالما أقتصاديات الدول تتأثر عملاتها نزولا أو صعودا بالأحداث السياسيه والأقتصاديه الكبري أو بأسعار البترول كذالك علي المستوي الفردي للأفراد تتأثر قيمه المال في الوجدان علي مدي توافر الرغبات والأحتياجات فكلما كانت الرغبات متصاعده أصبح للمال قوه وقيمه وأهميه للفرد كبيره ويضحي من أجله بالغالي والنفيس وكلما قلت الرغبات أو أنعدمت هبطت قيمه المال في الوجدان أو تلاشت كليا لذالك المال يغري كل من له رغبات وحاجيات كثيره ولايشكل أي قيمه أغرائيه كليا لمن ليس له أي رغبه أو زاهد أو راهب أو قديس فقد كل أحساس بملذات الحياه  .

أنكسار النفس جرد المال من قيمته حيث أن الأنفس المنكسره ليس لها رغبات أو أحتياجات تشتري بالمال

مثال رقم 2 عالم العواطف

الصداقه / الحب هي حاجات ورغبات وأماني وأحلام لكل أنسان إلا صاحب النفس المكسوره ؟!
  

بعد مرحله من الخبرات المتراكمه للأنسان وتوالي الخيبات ينضج الوجدان بما فيه الكفايه ليتعرف علي حقائق الأمور وجوهرها فمن ذاق مراره خذلان الصديق / الحبيب / .....الخ من مسميات يشكل ( الأخر ) محورها فلايوجد أمر في هذه الحياه يأتي دون ثمن ولا خبره دون تجربه نمشي في دروب الحياه نتمني تاره ونحلم تاره بالصديق وقت الضيق وبالحبيب وقت المغيب وعندما حان وقت الضيق تبخر الصديق وحان وقت المغيب تلاشي الحبيب وتجربه تلو الأخري جميعها تؤكد لامحاله أن من راهن علي ( الأخر ) كمن راهن علي الأرتواء من ماء السراب

يأتي وقتا أن لاتشعر كليا بأنك بحاجه لأي صديق أو حبيب أو أي أخر في حياتك بل الرغبه الحقيقيه التي تشعر بها أنك بحاجه للأبتعاد كليا بذاتك بعيدا عن ( الأخر ) وأن متعتك الحقيقيه وسلامك الداخلي في أن تضل بمفردك


من يشعر بالحاجه للحبيب في حياته هو أنسان لم تنكسر نفسه حتي تاريخه لذالك يضل مترقب علي الدوام ظهور هذا الحبيب ويشكل له أمنيه ورغبه وحلما وحاجه كذالك من يبحث عن الصديق .

تضل قيمه الحب أو الصداقه عظيمه في عين من يشعر بالحاجه والرغبه لهكذا نوع من القيم في وجدانه لكن من فقد الرغبه كليا والحاجه نهائيا لهذه القيم فلن يشعر بها ولن يلتفت لكل من حوله حتي إن كان بينهم من يحبه فعلا سواء كصديق أو حبيب فهو لا يشاهد ( الأخر ) لأنه غير مترقب لحبيب أو صديق أو أي علاقه من أي نوع .

عندما قال الفيلسوف الأغريقي بورتجراس (( أن الأنسان مقياس كل شي )) فكان يقصد أن كافه الحقائق والقيم نسبيه فلا حقيقه ثابته فالحقيقه اليوم ربما كذبه الغد وكذبه اليوم ربما حقيقه الغد وذات الأمر في قاموس القيم فلا قيمه لأي أمر في ذاته بل في نظرتي له فالأنسان هو من يعلي شأن أو يخفض شأن أي قيمه لأنه المقيم الوحيد .

بالتأكيد هناك أعتراضات من مناهضي فكر بورتجراس في مجال القيم الأخلاقيه حيث أن الصداقه قيمه في ذاتها والحب قيمه في ذاته وربما حديث بورتجراس سليم في قيمه المال لأنه ليس قيمه في ذاته بل وسيله لكن الصداقه قيمه في ذاتها

وبعيدا عن جدل من ضد أو مع فكر بروتجراس نجد أن أصحاب الأنفس المنكسره وبغض النظر عن مقوله بورتجراس فقدوا الحاجه والرغبه والحلم والأمنيه بقيمه الصداقه وقيمه الحب في وجدانهم ولم يعد هناك أي أحساس حقيقي للأخر نهائيا في وجدانهم .

ونقيس علي ذالك في شتي المجالات والميادين كل القيم في هذه الحياه وبغض النظر إن كانت قيم في ذاتها أم لا فأنها تصبح بلا قيمه إذا لم تشكل رغبه وحاجه حقيقيه في الوجدان بعيدا عن التنظير والجدل السفسطائي حول القيم في ذاتها والقيم المرتبطه بالنسبيه .

كل القيم نسبيه وهذا أتجاه فكري يربط القيم بمدي الحاجه لها بل نجد القيم الجماليه المجرده علي سبيل المثال وليس الحصر كمشهد الزهور بالبستان فمن شعر بجمال هذا المشهد كان يمر بحاله وجدانيه معينه مكنته من الشعور بجماليه الزهور لكن هناك شخص ربما لم يلتفت لهذا الجمال كليا لأنه في حاله وجدانيه مغايره كليا لذالك طبقا للنفس وحالاتها تتشكل القيم ولا قدسيه لقيمه إلا وفق حاجتي ورغبتي بها وهذا أتجاه فكري ربما ليس صائب كليا لكنه أيضا ليس خاطئ ؟! .



-----عندما تتحطم أمانيك وأحلامك وتتكتشف فجأه أن جهد تحقيق هذه الأحلام والأماني ضاع هدرا وأنها لم تكن تستحق كل هذا العناء ( هي حاله من حالات أنكسار النفس )

---- عندما تأتي أمانيك في غير وقتها ولا مكانها ولا زمانها كمن يتلوي جوعا يشتهي الطعام ولكن الطعام لم يأت عند الجوع والحاجه الحقيقيه له وحضر عند الشبع وعدم الرغبه به ( هي حاله من حالات أنكسار النفس )

---- عندما تخذلك الظروف في أشد أوقاتك ضعفا وتشعر بالحاجه لدفئ حضن الحبيب ولم تجده وعندما أصحبت قويا ولست في حاجه لأحد ظهر هذا الحبيب ( هي حاله من حالات أنكسار النفس )


---- عندما تكتشف فجأه أن رهانك علي الأخرين أيا ما كانوا ( أصدقاء / أحباء .....الخ ) رهانا خاسرا ( هي حاله من حالات أنكسار النفس )

----- عندما تكتشف فجأه مأساه كبيره بأنك نسيت أمرا هاما جدا ما كان يجب أن تنساه قط ! وهو أنك نسيت أن تعيش وتحيا !!!!!!!!!!! ( هي حاله من حالات أنكسار النفس )

----- عندما تشاهد صورتك وتتلمس ملامحك وتبكي ( هي حاله من حالات أنكسار النفس )


أنكسار النفس هي المرحله التي لم تعد راغبا بها كليا بأي أمر أو أحد عدا ذاتك وهنا فقط كل قاموس القيم يسقط ويتهاوي واحدا تلو الأخر لأنك أصبحت حاليا أنت القيمه الوحيده التي تستحق العناء من أجلها

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...