الأربعاء، 24 يناير 2024

أكرهك في السر وأحبك في العلن تناقض لكنه منطقي !

 

أكرهك في السر وأحبك في العلن تناقض لكنه منطقي !



عندما كان الأنسان يحيا بشكل شبه أنعزالي أو في دائره محدوده العلاقات في عصور ماقبل تكون المجتمعات المدنيه بشكلها الحديث كانت حينها الحياه بسيطه وواضحه ومباشره بدون تعقيد ولا لف ولا دوران وتعامل الأنسان مع الأخرين كان سلسا وشفافا وكانت أحتياجات الأنسان بسيطه وكان مستوي الرضا عن الذات ومنسوب السعاده عاليا لعدم أرتفاع سقف التوقعات لذالك كان الأحساس بالخيبه شبه منعدم أو في أدني صوره ولكن ومنذ نشأه المجتمعات وتطور الحياه وتعدد العلاقات الأجتماعيه وأزدياد رغبات وأحتياجات أفراده باتت الحياه أكثر تعقيدا وأقل وضوحا


 ولكن أحقاقا للحق لايحدث ذالك في كافه المجتمعات بل هذه الظاهره قاصره علي بعض المجتمعات والثقافات التي سواء بقصد أو بدون قصد تشجع علي الظهور بأكثر من وجه وشخصيه إلا من رحم ربي


 في دراسه في جامعه دنفر في ولايه كلورادو الأمريكيه عن أثر أنتقال الفرد من الحياه في المدن الصغيره والقري الوادعه أو القري الجبليه الهادئه الي العيش في وسط المدن الكبري المكتضه بالسكان وما لهذا الأنتقال أثرأ علي قيم الفرد الذاتيه وأفكاره من عدمه ؟


 أتضح من خلال هذه الدراسه أن هناك أثار أيجابيه تخص السلام الداخلي للإنسان وأخري سلبيه علي طريقه تفكير الأنسان في حال أصبح الفرد يحيا وسط جماعه كبيره ولكن طريقه تحديد الأثار إن كانت أيجابيه من عدمه تعتمد علي نوع المجتمع الذي أنتقل إليه الفرد وفق المعايير التاليه :


 هل هو مجتمع متعدد الثقافات أم منغلق ومانوع هذا الإنغلاق هل هو إنغلاق جغرافي أم في محدوديه العلاقات أم إنغلاق فكري وهو الذي يركز عليه البحث لأنه من أكثر الأمور المؤثره في شخصيه الأنسان .....الخ

 فهناك مجتمعات تساعد الأنسان كفرد بالظهور علي سجيته دون الحاجه الي أصطناع شخصيتين الأولي في العلن والأخري في السر أي بمعني أخر وأكثر دقه هناك مجتمعات تركز علي جوهر الفكره أو جوهر السلوك وليس مظاهر التصرفات حيث أن القناعه بالمفاهيم والصدق مع الذات ستعدم فرصه وجود تناقض بين المظهر والجوهر والعكس صحيح


 عندما نشاهد كم الزيف والتناقض بين الأقوال والأفعال يعاد طرح أسئله قديمه جدا بأستمرار وهذا مفاده أنها أسئله ذو طبيعه حيه لاتموت وتضل علي قيد الطرح هكذا علي الدوام لطالما ضلت دون أجابات قطعيه تقنع أبسط قواعد منطق الفكر القويم ومن هذه الأسئله علي سبيل المثال وليس الحصر :


هل القيم الأخلاقيه مكتسبه أم فطريه ؟ وهل الأنسان بالفطره خير أم شرير ؟ وهل فعلا سكان المدن والقري الصغيره في الجبال والوديان أكثر سلاما مع الذات من سكان المدن الكبري ولماذا ؟


 أتذكر في هذا الشأن وبشكل عرضي خارج عن موضوع المقال نقاش فلاسفه العقد الأجتماعي حول طبيعه النفس البشريه ماقبل تكون المجتمعات والقوانين وهي حاله الأنسان في الطبيعه

 وهل بالفعل كانت حاله شر أم خير هل كانت حرب أم سلام ؟ هل الأنسان في العزله كائن جميل ونقي القلب وأفسده الأختلاط بالأخرين أم العكس ؟ وأذا كان العكس من هؤلاء الأخرين وما طبيعه تفكيرهم التي أفسدت نقاء القلب وسجيته 


كانت أراء فلاسفه العقد الأجتماعي وهم :

الفيلسوف توماس هوبز

والفيلسوف جان جاك رسو

 والفيلسوف جون لوك

 مختلفه أما أختلاف نسبي أم كلي فتوماس هوبس علي سبيل المثال رأيه مختلف كليا عن جون لوك ورسو أما جون لوك + رسو فالإختلاف فيما بينهم نسبي وليس في الجوهر

 

البعض أيد أن الأنسان خير بالفطره والحاجه للقوانين هي حاجه تنظيميه فقط والأخر العكس تماما حيث أن الأنسان شرير بالفطره وهمجي ولولا القوانين لكانت حاله الأنسان في التعايش مع الأخرين لا تفرق عن الغابات والحاجه للقوانين ضروريه وليست ترفا للسيطره علي همجيه وشرور النفس الأنسانيه

 لن أدخل في تفاصيل نظريه العقد الأجتماعي لأنها خارج إيطار موضوع المقال كما أشرت أعلاه لكني وجدت نقاشهم في تحديد طبيعه النفس البشريه له صله غير مباشره بموضوع النقاش

 ليس فلاسفه العقد الأجتماعي وحدهم فقط من ناقش طبيعه النفس البشريه في الفلسفه بل ومنذ الأغريق القدماء وحتي يومنا هذا ناقش فلاسفه الأخلاق جميعهم وبشكل عام هذا النوع من الأسئله وبعضهم ركز علي نوع أعمق من الأسئله التي تخص دوافع الألتزام الأخلاقي بغض النظر عن طبيعه النفس البشريه وكان أحد الأسئله الجوهريه الدائره في هذا الصدد :

 ماهو الدافع الذي يجعل الأنسان في أتساق بين قناعاته وأفكاره وأفعاله أي لايعاني أزدواجيه في الشخصيه  ؟

 وماهو الذي يجبر أنسان علي معامله الأخرين بأخلاق متسقه بين مايبطنه ومايعلنه دون نفاق أو تملق ؟ ماهو الدافع الذي يجبرني أن أبتسم في وجه شخص أكرهه وأحيانا أن أعبس في وجه شخص أحترمه وأحبه علي سبيل المثال وليس الحصر ؟! ماهو الدافع الذي يجعل الأنسان يتصرف بسلوك مخالف لقناعته وفي حال تم ذالك هل يعد تصرفه أخلاقي ؟

 ببساطه لماذا البعض من الناس لا يتصرف بأتساق وبساطه وتلقائيه بين قناعاته وأفعاله لماذا عليه التظاهر والتصنع بعكس طبيعته ؟ هل لخوفه من فقدان من حوله ؟ أو خوفه علي مصالحه معهم ؟ أو الخوف من الإنتقاد ؟ ولماذا تنتشر هذه الظاهره وتزداد في مجتمعات وتقل أو شبه تنعدم في أخري ؟

 لماذا هناك مجتمعات يظهر بها الأنسان بشخصيه واحده وما يبطنه هو ذاته مايظهر في أفعاله دون خشيه فقدان الأخرين أو الإنتقاد أو الخوف من خساره مصالحه معهم والجميع يتعامل بتلقائيه ويتقبل ثقافه الأختلاف دون حساسيه فإن كرهك أو أحبك وإن أحترمك أو لم يحترمك فسوف نشاهد ذالك في أفعاله دون أن يظطر الي كرهك ولكنه يتصنع الود والحب في أفعاله المعلنه وكانت هذه الظاهره مثار تفكير شديد وتحليل عن أسباب هذه الظاهره الحقيقيه التي تجعل الأنسان كما يقال أبو وجهين

 أو بمعني أدق :

 ماهي أسس الألتزام الأخلاقي التي تعصم الأنسان من التلون علي أكثر من لون ويمارس تناقض دائم بين أفعاله و قناعاته ؟ فيدعي البعض العلم وهو جاهل والبعض يدعي الأخلاق أمام الأخرين أوينشر في حساباته في وسائل التواصل الأجتماعي أبيات في الخلق القويم وهو أبعد مايكون عنه والبعض يدعي التدين ويردد دائما أمام الأخرين بين حين وأخر أوينشر في حسابه الأيات والأدعيه وفي السر وبعيدا عن الأنظار يفعل مايشيب له شعر الوليد والبعض الأخر يدعي أحترام القانون وهو نصاب وأخر يدعي الأخلاص والحب ونشر عبارات الغزل والحب والأخلاص ونصائح الحب الجميل وهو خائن متعدد العلاقات ويعاني عقده نقص وأخر يدعي الود وهو حاقد .......الخ من شيزوفرينيا العلاقات المشوهه في بعض المجتمعات

 كانت الأسئله المتدواله بين فلاسفه الأخلاق حول هذه الأسس علي سبيل المثال وليس الحصر :

هل أساس الألتزام الأخلاقي المصلحه ؟

 

وأقصد بالمصلحه علي المستوي الفردي للأنسان وليست المصلحه العامه أو الأجتماعيه لأنها تأتي ضمن إيطار مختلف وفي مجال القانون أكثر منها في مجال الشعور الفردي لذالك أقصد بهذه الجزئيه المصلحه الفرديه لذالك وجب التنويه

 هل الأنسان يلتزم مع الأخرين في وعوده وأخلاقه طالما له مصلحه من الأفراد المحيطين به أو المجتمع الذي يحيا به أو فائده عائده عليه بالنفع بشكل عام ؟

 لكن في أرض الواقع هناك من له مصلحه بالألتزام مع الأخرين ورغم ذالك لايلتزم هل مفاد ذالك أنه يعمل ضد مصلحته ؟!

 أم أن نوعيه مصلحته غير قائمه علي أساس وجود الأخرين ؟

 كمن يكون له مصلحه معنويه أكثر منها ماديه وعند تعارض ماهو معنوي مع ماهو مادي يتم أعلاء شأن المعنوي منها علي المادي

 كمن قام بتوقيع عقد عمل مجزي مع شركه كبري أو عالميه ثم يستقيل من وظيفته لأكتشافه لاحقا بأنه في مكان لايشبهه ولايناسبه أو أنه مستغل من الأخرين وبناء عليه قدم أستقالته ولم يكترث للفائده الماليه العائده  من الراتب الوظيفي المجزي والمستقر سواء كان في القطاع العام أو الخاص وفضل عوضا عن ذالك  أن يحيا حياه تشبهه حتي لو بعائد مادي قليل 

 في هذه الحاله تم تغليب المصلحه المعنويه علي الماديه فهناك بعض البشر لايموت جوعا بل يموت ذبولا إن عاش حياه لاتشبهه

 

هناك من هو علي أستعداد أن لايجد قوت يومه ولا أن يحيا يوما واحدا ضد مشاعره وأحساسه بقيمه مايفعل وشعور الشغف لليوم القادم

 

في منطق البيولوجيا يموت الأنسان إن لم يجد رغيف الخبز

في منطق الروح يموت الأنسان إن فقد الشغف

الروح = الأحساس بالحياه

الجسد = الأستمرار في مظاهر الحياه كالتنفس والمشي ...الخ

جسد بلا روح = جثه متحركه


يبدوا هذا الرأي مجرد سفسطه كلمات وتنظير أجوف لكن ذالك أمر حقيقي للبعض القليل جدا من الناس ولن يفقه به أو يصدقه من كانت حياته تدور بمجملها حول فلك الماديات والمظاهر الأجتماعيه

 

هؤلاء لديهم مبدأ أن النقود تشتري الطعام لكن لاتشتري الشهيه والنقود تشتري السرير كما يقال لكن لاتشتري النوم لذالك لاقيمه فعليه ملموسه للمال في وجهه نظرهم طالما سيكون قادم من طريق معاكس لشغفهم ومشاعرهم فالمال في هذه الحاله عباره عن عمله تم وقف التدوال بها


فالحياه لديهم تلخيصها في كلمه واحده : حاله شغف


فالمال كما يقال عديل الروح لكن عند هؤلاء فالشغف عديل الروح وليس المال

 

كثير من البشر يلتزم بنمط حياه معاكس لرغباته الحقيقيه سواء في محيط أصدقائه أو معارفه أو الأخرين بشكل عام أو بوظيفه علي سبيل المثال وليس الحصر أيا ماكان نوعها فقط من أجل العائد المادي حتي وإن كان كارها لها وليست مناسبه لطبيعته وأحلامه حتي وإن سرقت منه أجمل سنوات عمره وفقد من خلالها بريق أيامه   


هذا قاد بعض فلاسفه الأخلاق الي طرح المزيد من الأسئله حول أسس الألتزام الأخلاقي


هل أساس الألتزام الأخلاقي هو الدين ؟


لكن هناك مجتمعات ليس لها دين محدد كبعض الدول الغربيه كاالأسكندنافيه علي سبيل المثال وليس الحصر وغيرها وأيضا بعض الدول في أسيا وغيرها من دول حول العالم بشكل عام تخلوا دساتيرها من ذكر أي دين محدد للدوله ورغم ذالك هناك ألتزام أخلاقي ملفت للنظر في بعض هذه الدول يفوق أحيانا نظيره في المجتمعات التي لها دين واضح الطقوس والمعالم مما جعل السؤال قائم ومستمر :


هل القانون أو الخوف من العقوبه أذن هو السبب في الللإلتزام الأخلاقي ؟


لكن كثير من دول العالم القانون بها صارم وحازم ويطبق علي الجميع دون أستثناء وأيضا لم يلغي ذالك وجود مجرمين وخارجون عن التعايش السلمي بل وأناس غير أخلاقين ولديهم ألف طريقه وطريقه للألتفاف علي القانون مما جعل السؤال مستمر وقائم في سلسله مطوله من البحث العميق عن ماهيه أسس الألتزام الأخلاقي 

وللتنويه ومنعا للببس أو سوء الفهم :

 اللإلتزام الأخلاقي يختلف عن تعريف الفعل أو السلوك الأخلاقي حيث أن تقيم الفعل أذا كان أخلاقي من عدمه يقع ضمن أيطار البحث في أسس تعريف الأخلاق وهذا قد يختلف من ثقافه الي أخري ومن مجتمع الي أخر ومن أيدلوجيه الي أخري

 أما البحث في أسس الألتزام الأخلاقي فهو أمر مختلف كليا رغم أن الأول يقود الي الثاني تلقائيا لكن الثاني ليس مرتبط بالأول بالضروره !!!!

 

 وهناك بعض الفلاسفه من جعل أي ألتزام أخلاقي قائم علي منفعه هو ألتزام غير أخلاقي لأن أي فعل حتي يحوز صفه الفعل الأخلاقي من وجهه نظرهم لابد أن يكون منزه عن أي منفعه سواء ماديه أم معنويه أيا ماكانت نوعها


فمساعده الأخرين لأن ذالك واجب أي أنسان سليم الفطره فلا يرجو من هذه المساعده شكرا أو ثناء ولا طمعا بأمر ما أيا ماكان هذا الأمر مادي كان أو معنوي  لأنه لا ينتقي من يساعده طبقا علي المنفعه العائده جراء هذه المساعده فهو يساعد الجميع بغض النظر عن أي عرق أو أيدلوجيه أو دين أو ثقافه فهو يساعد الأخر لأنه أنسان لا أكثر ولا أقل


حاول بعض الفلاسفه تأسيس الدافع الأخلاقي بعيدا عن المؤثر الخارجي في طريقه أشبه بالبرهان في علم الرياضيات الذاتي العله أي محاوله عقلنه الدافع


وربما من أكثر الفلاسفه المهتمين والبارزين في جعل الدافع لأي ألتزام أخلاقي قانونا أنسانيا عاما بغض النظر عن أي تعريفات مختلف عليها بين الفلاسفه عن ماهيه الأخلاق وتعريفها وبغض النظر عن أختلاف أطباع وثقافات وأيدلوجيات البشر هو الفيلسوف الألماني أيمانويل كانط رغم الأنتقادات التي وجهت إليه ومن بين هذه الأنتقادات أراء فلاسفه أخرين كبار في هذا الشأن لكن رأي أيمانويل كانط يضل موضوع ثقل في الفلسفه الأخلاقيه وهناك بعض من مبادئ فلسفته مدونه في الأمم المتحده كشعار للتعايش السلمي بين البشر


وبشكل عام حتي لا أخرج عن أيطار المقال من يرغب بالتوسع في الفلسفه الأخلاقيه و الأستزاده والتعمق هناك كتب كثيره سواء في المكتبه العربيه أو الأجنبيه في فلسفه الأخلاق عليه الأطلاع علي الكتب التخصصيه بشكل مفصل عن هذا الموضوع حتي لا أخرج عن نطاق موضوع المقال


ومهما قيل في هذا الشأن من الفلاسفه الأخلاقين والباحثين في هذا الصدد ستضل أرائهم نسبيه طبقا للعقل المتلقي وأيدلوجيته ونوعيته هل هو عقل نقدي نشط منتج للأفكار أم ساكن مستقبل للأفكار


الهدف من موضوع المقال هو محاوله تفسير ماهو الدافع الذي يجعل الأنسان يقوم بأفعال غير أخلاقيه  بعكس مايعلن ؟ بل ليكون السؤال أكثر دقه كون مفهوم الأخلاق غير متفق عليه بين الثقافات والأيدلوجيات فماهو أخلاقي في البرازيل قد يكون غير أخلاقي في اليابان لذالك أعيد طرح السؤال بمعني أخر :


ماهو السبب الذي يجعل الأنسان يعلن أفكاره للعلن ويناقضها في أفعاله في السر ؟! أي تناقض بين المقدمه والنتيجه ؟!

 

مما يظهر لنا تناقضات أجتماعيه عميقه

 

التركيز علي قشور الأمور والمظهر الخارجي لها أفقد قيمه البحث عن الجوهر عند البعض


 

دائما يقال هناك أنسان سوي وأنسان غير سوي لكن قليلا ما يقال هناك مجتمع سوي ومجتمع غير سوي أو بيئه أو مناخ ثقافي سوي ومناخ ثقافي غير سوي

 

كافه مشاكل الأنسان عندما يحيا في سياق أجتماعي يمجد الحرص علي الشكليات ومظهر الأفعال أو الأقوال وليس جوهرها مما خلق فجوه بين  الأفكار والمبادئ التي تلقاها دون فحص وسار عليها زمنا معتقدا أنها الصواب وأثمر هذا الأعتقاد الخاطئ عن أفعال و سلوكيات خاطئه مليئه برائحه العفن الفكري


فأذا كان الأنسان يحيا في بيئه غير سويه في الغالب سيصبح أنسان غير سوي إلا من أستطاع بمجهود ذاتي أنتشال ذاته من السلبيات والتفاهات واللغو الفارغ


 وهذا ما كان يفعله الأدباء والفلاسفه والعلماء والمفكرين مما لديهم من بصيره وفكرا ثاقبا مستنيرا أنقذهم من الوقوع في سلبيات أي بيئه ثقافيه سلبيه تواجدوا بها سواء شرقا كانت أم غربا ونلاحظ هذا بشده عبر تاريخ الفلسفه أو الفكر الأنساني بشكل عام فكثيرا من الفلاسفه أو المفكرين كانت حياتهم في وسط بيئه لاتشجع علي التفكير الفلسفي أو المنطقي وبيئه مليئه بالتفكير الخرافي والأوهام والأحباط المعنوي واليأس من أعلان اليأس ذاته ! لكن ورغم ذالك لم يؤثر ذالك في طريقه تفكيرهم الخارجه عن الصندوق


لذالك ذكرت في أكثر من مقاله سابقه في هذه المدونه بضروره عدم الأستعجال بالحكم علي الأخرين لمجرد أنهم من ثقافه معينه أو بيئه أسريه محدده فأحيانا أشاهد أفرادا سواء من خارج مجتمعك أو من داخله يطلقون علي فرد من أفراد المجتمع تقيما أو رأيا سلبيا أو حتي أيجابيا لمجرد أن الثقافه السائده في مجتمعه هكذا أو أن عائلته أو أصدقائه أو معارفه أو الوسط الذي يحيا به يتصرف بهذه الطريقه وليست بتلك وهذا مايسمي الحكم المسبق علي السلوك دون أن يصدر من الشخص أي فعل يؤكد أو ينفي ما يعتقده الأخرين  


فمثلا معروف أن معظم من في البرازيل يحب القهوه وقمت بعزيمه شخص برازيلي في منزلي وقدمت له القهوه علي أعتبار أن ثقافته القادم منها تحب القهوه وأكتشف حينها أنه لايستسيغ القهوه قط وربما تسبب له عسر هضم وأحرج حينها لعدم أستعدادي وفتح المجال لتقديم عده أنواع من المشروبات مثل الشاي والعصائر وهذا المثال البسيط يعاني منه كثير من البشر فيتم الحكم علي أختياراته وطريقه تفكيره بل وأحلامه ! دون سابق معرفه لمجرد أنه قادم من هذا المجتمع أو ذاك أو يقطن في هذه المنطقه أو تلك أو أن كثير من أفراد عائلته أو معارفه أو زملائه في العمل أو محيطه الأجتماعي عموما يتصرف بهذه الطريقه وعدم الأخذ بعين الأعتبار أن هذا الفرد قد يكون مختلف 180 درجه عن الباقي وربما ليس له صله ولا أحتكاك بالعامه أو محيطه وله طريقه تفكير مختلفه لذالك هناك مجتمعات لا تحكم علي الأخرين إلا من خلال التعامل المباشر مع الفرد وليس عن طريق توقع أفعال أو طريقه تفكير مسبقه دون سابق معرفه لمجرد أن نسبه من يفكر بهذه الطريقه أو تلك عالي في محيطه أو ثقافته دون أن يخطر في البال حريه الفرد الشخصيه وثقافته الخاصه وليست العامه تجاه الحياه ومفاهيمها 

 

لامفر من الخروج من أزمه التناقضات إلا في صدق القناعات وليست إدعائها   

 

وكلما كان الأنسان صادقا مع ذاته كلما كان يحيا بشخصيه واحده والصدق مع الذات لايحدث إلا في أنسان لديه تفاعل مستمر بين وعيه ومكونات هذا الوعي مما سيخلق حاله أنسجام بين الوعي والشعور أي بين مفاهيمه وأفعاله ويمنع من ممارسه النفاق الأجتماعي حيث أن المجتمع هو التربه الخصبه لتكاثر المنافقين فلاوجود للمنافقين في العزله ! كما ذكرت في مقاله سابقه

عندما تكون معايير أي مجتمع من المجتمعات أينما وجد في هذا العالم غير موضوعيه في تقيم الأخرين وعندما يتم قلب المفاهيم وأدخال اللبس والغموض بشأنها سيتحول النفاق الي ذوق عام ويتحول الأعلان عن الحب دون أفعال تدل عليه ذكاء عاطفي ويتحول الأستيلاء علي ماليس مستحق فهلوه وشطاره ويتحول الأحترام والتقدير وحسن اللإستماع والأحتواء الي ضعف وقله حيله


في هكذا مجتمعات يصبح التناقض القائم بين تعبير الأنسان عن قناعاته وأفكاره والنتيجه المخالفه لهذه القناعات في أفعاله تناقض منطقي !

الصور المستخدمه تعبيريه فقط 


 

 

 

 

السبت، 6 يناير 2024

سندويش فلافل مع بطاط !

 

سندويش فلافل مع بطاط  !

 

هذه أربع من الدردشات الغير مترابطه التي دارت بيني وبيني أثناء أحتساء كوب شاي دافئ في ليله شتاء بارده المشاعر وليس الطقس


 الدردشه رقم 1 -  ماهو الفرق الرئيسي بين العزله والوحده  ؟


 تذكرت في هذا السياق أحد الأدباء  لايخطرني أسمه حاليا عندما رد علي هذا السؤال بالأتي

 أن تكون في عزله هو أن الأخرين لايشعرون بوجودك

 أما الوحده هي أنك أنت شخصيا لاتشعر بوجود الأخرين

 هل هذه الأجابه تقنعني ؟

 ربما في فتره ما من حياتي كانت هذه الأجابه مقنعه نسبيا لي ولكن في الوقت الراهن لم تعد هذه الأجابه محتفظه بقبولها وأقناعها في تفكيري

 الحقيقه هي أنه طالما يتم طرح هذا السؤال مفاد ذالك أنك مازلت بعيدا عنك ! لايطرح هذا السؤال إلا من كان مكترث

 أما من تخطي مرحله الأكتراث فلم تعد هذه النوعيه من الأسئله تثير شغفا بالبحث عن أجابات لها فأيا ما كانت الأجابه ففي النهايه so what ?!

 الدردشه رقم 2  فرق ثقافات !

 وجدت خبر بالصدفه قديم يخص إيطاليا منشور في أبريل أو مايو 2023  في كافه وكالات الأنباء العالميه مفاده أن إيطاليا بجميع مدنها تعاني تدريجيا من تناقص عدد المواليد بشكل أصبح هذا الأنخفاض ليس مجرد حالات فرديه هنا أو هناك بل أصبح يشكل ظاهره إجتماعيه تدق ناقوس خطر المختصين والباحثين الأكاديمين الي الألتفات لهذه المشكله وهي مشكله أنقراض الإيطالين أذا أستمر الوضع علي ماهو عليه دون معرفه الأسباب الكامنه القابعه خلف هذه الظاهره

 تحاول الحكومه الأيطاليه جاهده تحفيز الشباب علي الأنجاب عن طريق تقديم قروض ميسره ومنح للأطفال و تقديم مساعدات للأمهات العاملات ......الخ من حوافز لأنجاب الأطفال نظرا لأرتفاع نسبه المسنين في إيطاليا وقله نسبه المواليد مما لو أستمر الوضع علي ماهو عليه لسنوات قادمه سينقرض الشعب الأيطالي مما جعل مشكله أنخفاض المواليد من أكثر المواضيع التي تناقش في الحكومه الأيطاليه والبرلمان الإيطالي

 في الواقع رغم كافه الحوافز التي تقدمها الحكومه الأيطاليه لكن لم تشكل هذه الحوافز الدافع الكافي لحث الشباب علي الأنجاب أو في أفضل الأحوال لن تتضح فوائد تشجيع الحكومه الأيطاليه للشباب علي المدي القصير ولكنها ستجني ثمارها ربما علي المدي الطويل

 إيطاليا منذ أنتهاء الحرب العالميه الثانيه وهي تعاني في فترات متقطعه من مشكله أنخفاض المواليد رغم أن هناك فترات أخري أرتفعت بها نسبه المواليد

 في عام 2001 كنت مع والدتي رحمها ألله في زياره الي روما وميلانو للمره الثانيه علي التوالي وكانت تقول لي أن إيطاليا بلد الحب ولكنها لم تقصد الحب المتعارف عليه بل قصدت حب الحياه بشكل عام فكل تفصيله من تفاصيل الحياه في إيطاليا تدل علي ذالك

 في زياره سابقه لي في عام 2019 الي روما كانت هذه المشكله أيضا محل نقاش وعندما كنت جالسا في ساحه النافونا في وسط روما في وقت متأخر من الليل في أحد الكافيهات حضر شاب وفتاه للطاوله المقابله لي وقام الشاب بالأستئذان مني لأخذ الكرسي المقابل لي في الطاوله التي أجلس عليها بمفردي وقلت له بكل سرور وسألني الشاب من أي بلد أنا ؟ فقلت من الكويت فقال أهلا وسهلا وقال لي هل أنا بمفردي أم أنتظر أحد ؟ لأنه يخشي أن أحتاج الكرسي مجددا في حال حضور من أنتظره فقلت لا أنتظر أحدا وأنتهزت الفرصه وقلت له ممكن أسال سؤال عام يشغل تفكيري ؟

 قال الشاب تفضل : قلت له هل فعلا الشباب الإيطالي لايرغب بأنجاب الأطفال كما نقرأ في الصحف ونشاهد في الأخبار لأني أجد الحب منتشر في كل مكان وعلاقه الشباب الأيطالي بالفتاه الأيطاليه جدا راقيه ورمانسيه وليست همجيه أو بهيميه ففي كل زاويه أجد متحابين مما يوحي أن المشكله ليست في كراهيه الشباب لمفهوم الحب أو الأرتباط وربما هناك ما هو أعمق ؟

 رد الشاب بعباره واحده : نحن غير مستعدين في الوقت الراهن لتحمل مسؤوليه عظيمه وهي تربيه طفل

 قلت له لكن الحكومه تحفز الشباب ماديا فكان رده :

 هل توفر الماده فقط هو أساس الأنجاب ؟ وقال أنه يتحدث عن ذاته وعن شريكته العاطفيه وربما شاب أيطالي أخر يكون فعلا السبب المادي هو العائق

 أبتسمت وقلت له أسف وشكرا علي لطفك وأجابتك

 أجابات الشاب الأيطالي لم تصدمني لأنها تنسجم مع أجابات معظم شعوب دول الأتحاد الأوربي

 الأسباب المعلنه تعزي أسباب أنخفاض المواليد الي زياده البطاله وعدم توفر وظائف بشكل كاف مما يعني قل المدخول المادي يأتي علي رأس الأسباب ظاهريا التي تؤدي لعدم رغبه الأنسان بالأنجاب لكن تعمقت في التفكير طويلا وسألت ذاتي لأني مشاكس فكريا ولا أستسلم للأفكار السائده :

 أذا كانت البطاله والفقر تمنع الفرد من أنجاب الأطفال أذن لماذا بعض الأقاليم في بعض الدول في شرق أسيا أو أفريقيا أو أمريكا الجنوبيه يرتفع بها معدل الأنجاب رغم البطاله الهائله والكبيره جدا بل وليس شح المدخول المادي بل عدم وجود مدخول من الأساس !! هناك في القري والأقاليم أناس تحت خط الفقر بمراحل ورغم ذالك الأنجاب لديهم مرتفع للحد الذي ترغب بعض الحكومات لديهم بأن يتم تخفيضه وليس زيادته !!!

في الواقع مشكله إنخفاض المواليد لاتقتصر فقط علي إيطاليا بل تخص جميع دول الأتحاد الأوربي بصفه عامه ولكن في الواقع الأمر لايحتاج لكل هذه الضجه والتحليل والتمحيص للأسباب التاليه من وجهه نظري الشخصيه القابله للصواب أو الخطأ وأكرر وجهه نظري الشخصيه 

أعرف طبيعه الشعب الإيطالي بشكل خاص وطبيعه معظم الشعوب الأوربيه بشكل عام حيث تميل فلسفه الأنسان اللإيطالي لحب الحياه ويركز علي جوده الحياه والأهتمام بنوعيه حياه تهتم بأدق تفاصيل توفير سبل الراحه للأنسان فليس المهم عند الأنسان الأيطالي كم من الوقت سأعيش بل الأهم كيف سأعيش ؟

 أنعكس ذالك الفكر علي أسلوب حياه الإيطالين بصفه عامه الذي يركز علي أناقه الحياه وهو مفهوم أبتدعه الأيطالين فلابد لكل تفصيله من التفاصيل في حياه الأنسان أن تكون أنيقه لذالك نشاهد حب الإيطالين للبهجه والسرور والرومانسيه وكراهيتهم للحزن بل حتي الموسيقي الأيطاليه تعبر عن الرومانسيه بألحان بها شجن وليس حزن  وسبق أن تحدثت عن الفرق بين الحزن والشجن ورمانسيه الإيطاليين من نوع فريد قلما يوجد مثله في العالم

 أناقه الحياه يشاهدها كل من زار أيطاليا وينظر لها ليس بعيون السائح العادي التقليدي الذي يركز علي الأماكن التقليديه التي يزورها معظم السواح بشكل روتيني بل بعين من يبحث عن تفاصيل حياه تاهت منه في دهاليز الزمن

 بل حتي من لم يزر إيطاليا وذهب الي أي مطعم أو حي أيطالي في بلده أو في أي بلد أخر خارج أيطاليا سيلتمس معني أناقه الحياه ففي كل طاوله طعام علي سبيل المثال وليس الحصر تجد الشموع حاضره وفي كل زوايه أو ركن من أركان المنازل في إيطاليا مهما كان المنزل صغيرا أو بسيطا نجد لمسه جماليه أنيقه وفي كل ملبس للرجال أو النساء نجد قمه الأناقه حاضره ورغم أن إيطاليا أحدي أهم بلدان الموضه عالميا في كافه الأمور لكن الأنسان الأيطالي لايهمه أن يرتدي بدله من ماركه فاخره بقدر أن تكون ملابسه أنيقه ومرتبه ونظيفه فهو لديه ذوق عالي في تنسيق الملابس وأبتكار طرق جديده في تصميم الأزياء بل وفي طرق أرتدائها أيضا وخير شاهد أن معظم المصممين العالميين إيطاليين

 كل أمر في حياه الأنسان الأيطالي سواء رجل أم إمرأه  أنيق والأناقه هنا لاتعني التكلفه الباهضه الثمن لامن قريب أو بعيد بل تعني الذوق الرفيع في أختيار أدق التفاصيل فعدم أمتلاك ذوق في الأنتقاء تجعل الحياه غير أنيقه حتي لو كان صاحبها يرتدي أغلي الأثمان ويقطن أكبر الفلل والمنازل ويتنقل بأفخم السيارات

 الكوخ البسيط مع ذوق رفيع يتحول الي مأوي رومانسي جميل والسياره والملابس والطعام وطريقه تقديمه بل حتي اللغه الأيطاليه هي لغه موسيقيه وواحده من أجمل اللغات المسموعه عالميا والأوبرا باللغه الإيطاليه حياه أخري


سؤال كيف سأعيش وليس كم من الوقت سأعيش لايطرحه إلا الأنسان العالي الثقافه أو هو بمعني أدق هو سؤال النخب المثقفه

 كانت الفلسفه الوجوديه بمختلف مدارسها وفلاسفتها مهتمه بالأجابه علي هذا السؤال أكثر من أهتمام باقي أفرع الفلسفه بالسؤال عن طبيعه الحياه والوجود

 البعد عن الأسئله العامه وطرح الأسئله ذات الصبغه النوعيه الخاصه هي سمه الفلسفه الوجوديه بشكل عام وهذا لايمنع أنها ناقشت أيضا الأسئله ذات الطبيعه الشموليه لكن نقاشها جاء كمدخل لنقاش جزئيات وتفاصيل حياه الأنسان كفرد وجد ذاته دون أراده ملقي به في أتون الوجود وعليه مواجه الوجود وجها لوجه دون أدني هواده ليحاول قدر الأمكان التخفيف من صدمه الميلاد


من وجهه نظري الشخصيه وقد أكون مخطئ أن سبب أنخفاض المواليد في إيطاليا وفي عموم دول الأتحاد الأوربي بشكل عام مرده الأسباب التاليه :

 أرتفاع معدلات التضخم وغلاء المعيشه وفي خط موازي أرتفاع مستوي الوعي الثقافي وأكرر في خط موازي مع أرتفاع منسوب الوعي الثقافي وهذان السببان متلازمان أي إن حضر الأول لابد أن يحضر الثاني بالضروره وليس كخيار لأن حضور الأول وأختفاء الثاني يجعلنا نخرج هذا التحليل الي منطقه جغرافيه أخري من العالم تتسم بأنخفاض الوعي الثقافي

 الأنسان الأوربي بصفه عامه وأقصد بدول الأتحاد الأوربي الغنيه وليست الفقيره الموارد نضيف الي ذالك تركيز الأنسان المعاصر المثقف علي جوده الحياه جعل قرار أنجاب الأطفال يحتاج عدم التسرع وأحساس أكثر بالمسؤوليه

 قرار أنجاب طفل الي الحياه لابد أن يكون مدروس وليس عشوائي لأنه يحتاج الي عده عناصر مجتمعه لابد أن تتوفر ومنها علي سبيل المثال وليس الحصر:

  القدره الماديه لتوفير جوده حياه مقبوله أضافه الي القدره الفكريه المستنيره والوجدانيه لتربيه هذا الطفل والأهتمام بأدق تفاصيل أحتياجاته العاطفيه والوجدانيه وتخصيص وقت كافي له عن طريق الوالدين مباشره وليس عن طريق مربيه أطفال أو مايطلق عليهم مجازا الخدم في المنزل فمهوم خدامه في كل منزل غير دارج في الثقافه الغربيه عموما وحتي إن وجد فهو لحالات محدوده وليس أمرأ شائعا وليس مرد ذالك كما يزعم البعض أن تكلفه الخادمه باهض ونعم قد يكون ذالك صحيح نسبيا ولكنه ليس السبب الرئيسي بل السبب الحقيقي هو شعور الأسره المثقفه أن التربيه مسؤوليه عظيمه لايصلح لها إلا الأب والأم مما يجعل الوالدين يشعران بالمسؤوليه الأخلاقيه بشكل مباشر طوال الوقت عن هذا الطفل

 عندما يفكر الأنسان المثقف من كافه عناصر الموضوع فأي قرار في أنجاب الأطفال سيكون بعد تفكير عميق عقب أن يطرح الأنسان علي ذاته سلسله أسئله منها علي سبيل المثال وليس الحصر :

هل أنا قادر علي الأهتمام بروح أنسان ؟ أحيانا نجد بعض البشر غير قادر علي الأعتناء بحيوان أليف كقط صغير أو كلب أو طير صغير معه في المنزل فكيف بالأعتناء بأنسان


هل أنا قادر علي توفير كافه سبل الحياه الكريمه ؟


هل أنا من الأساس مؤمن بفكره أنجاب الأطفال بغض النظر إن كنت مؤهل لذالك من عدمه ؟


هل الطرف الأخر في العلاقه يشاطرني ذات الأحساس بالمسؤوليه ؟

......الخ من أسئله الهدف منها ضمان الحد الأدني من توفير جوده حياه ملائمه لهذا الطفل

 

 الأنسان المثقف ليس أنسانا أنانيا بل يشعر بالمسؤوليه تجاه أي قرار خصوصا وأكرر خصوصا القرارات التي تتعلق بالغير ومنها الزواج أو أنجاب أطفال أو أي قرار يترتب علي أتخاذه مسؤوليه أخلاقيه

 بعكس الأنسان في بعض المجتمعات التي يقل بها منسوب الثقافه أو ينعدم بها منسوب الثقافه ولايقل فقط ! فهذه الأسئله لاتدور في ذهن الأنسان المنعدم الثقافه مطلقا فقرار أنجاب الأطفال لايخضع نهائيا لأي تفكير فهو يمارس مثل شربه الماء ولا يشعر الوالدان الغير مثقفين بأي مسؤوليه أخلاقيه تجاه أبنائهم بل العكس هو الصحيح !!! في بعض المجتمعات الفقيره جدا يقوم الأباء والأمهات بحرمان أبنائهم من المدرسه حتي يقوموا بالصرف علي أبائهم وأمهاتهم وهم لم يتخطوا سبع سنوات أو أقل بكثير ويعد ذالك رد جميل  للوالدين الذين أنجباهم للحياه !!! رغم أن الأنجاب للحياه يقوم به القط والكلب والفيل والحمار والحصان والأسد والأرنب وسمك السلطعون ...الخ من باقي الكائنات الحيه وليس أنجازا قاصرا علي الأنسان وحده حتي يعد ذالك أنجازا عظيما

 وخير شاهد علي ذالك المشاهد المأساويه التي نراها عند أشارات المرور أحيانا أو بالقرب من مراكز التسوق وأحيانا في مواقف السيارات من أطفال صغار كان من المفترض أن يكونو في الصباح في المدرسه وفي المساء في مدينه ألعاب أو التنزه مع أسرهم وليس في التسول والتشرد في الشوارع وهم مغلوبين علي أمرهم بسبب الجهل وأنعدام الثقافه وأنانيه ذويهم

 في المقابل لن يختلف المشهد كثيرا أذا كان الأهل لديهم مال وميسورين ماديا لكنهم غير متفرغين للتربيه والأهتمام فالنتيجه لن تختلف كثيرا في نتائجها المأساويه عن الأطفال المتسولين حيث سيكون أبناء الميسورين ماديا الغير متفرغين ذويهم إليهم متسكعين في الطرقات ومراكز التسوق ليلا نهارا أيضا لكن بأختلاف الدافع فالمتسول هدفه المال والمتسكع هدفه أزعاج الأخرين مثل التحرش بالفتيات أو كما نطلق عليه في اللهجه المحليه المغازل والتنمر علي الأخرين ومصيرهم غالبا الضياع لعدم وجود أسره تهتم بهم فكريا وعاطفيا فالأسره فقط تغدق لهم الأموال معتقدين أن ذالك هو الواجب الوحيد علي عاتق ذويهم والمشاهد المؤسفه التي أشاهدها في المولات التي هي مكان للتبضع وقضاء وقت سعيد للأسره في أحدي مطاعمها أو كافيهاتها تحولت لمكان ممل ومزعج للأسر والعائلات بسبب المتسكعين وبعضهم في عمر تخطي مرحله المراهقه وناهز عمر30 ومازال يتسكع يطارد الفتيات الذين لايستطيعن قضاء حاجتهم من التسوق بأريحيه بسبب هؤلاء الحمقي من المتسكعين من مكان الي أخر في مشهد مقزز للنفس وبعضهم لايكف عن مطارده الفتاه في المول بل يكمل مطارتها في الطريق أيضا

 العامل المشترك بين الأطفال المتسولين والأطفال المتسكعين هو أنخفاض الوعي الفكري لذويهم وللأسف الشديد الأنسان الغير مثقف في بعض المجتمعات القليله الثقافه حتي وإن كان غير مؤهل لتربيه الأطفال من جميع النواحي الفكريه وغيرها فأيضا سينجب أطفال لأنه لايشعر بالمسؤوليه الأخلاقيه عن هذا القرار ولايهتم بجوده الحياه فالأهم أن ينجب أطفال ليقال عنه أنه أنجب أطفال لا أكثر ولا أقل فلماذا القط والجاموس والفأر ينجبون وأنا لا !!!

 

 الأسره المثقفه في أوربا غالبا عدد أفرادها محدود حتي في أكثر الدول الغنيه أوروبيا والتي يرتفع بها معدلات جوده الحياه مثل الدول الأسكندنافيه كالسويد علي سبيل المثال وليس الحصر لاينجبون أطفال بكثره حتي وأن لم تكن تعاني الأسره من أي أنخفاض في الموارد الماديه أو ضيق الوقت للتربيه أو أي عوائق أخري بل أغني أغنياء أوربا أو الولايات المتحده الأمريكيه أو كندا من رجال الأعمال  وأصحاب الدخول المرتفعه لاينجبون أطفال كثر وبعضهم يتحفظ علي فكره أنجاب الأطفال لأسباب فكريه فلسفيه جدليه ليس محل نقاش في هذا المقال

 الأسره في الدول الأسكندنافيه مثلا حتي و إن توفرت كافه مقومات الأنجاب فهم أيضا لاينجبون أطفال كثر فمعدل الأسره الواحده عباره عن الزوج والزوجه وطفل أو طفلان أو ثلاث علي الأكثر وهذا نادرا والسويد علي سبيل المثال وليس الحصر تعاني منذ عشرون عام تقريبا من إنخفاض كبير بعدد المواليد رغم أن السويد واحده من أعلي الدول رواتب للموظفين وأعلي رواتب تقاعديه عالميا وتأمين صحي هو الأفضل ربما في أوربا

 لاحظت ذالك في معظم الأسر المثقفه أنها لاتهتم بعدد الأطفال بقدر أهتمامها في توفير جوده حياه ملائمه بعكس الأسر في القري والأرياف في بعض القري في شرق أسيا أو بعض مناطق أفريقيا أو أمريكا الجنوبيه وغيرها من الدول والتي ينتشر بها الفقر والجهل نشاهد أرتفاع معدل الأسره الواحده الذي يفوق 12 الي 15 فرد رغم عدم توفر أدني صوره من جوده الحياه فلا تعليم ولا صحه ولا قوت اليوم الواحد متوفر

 كلما أرتفع منسوب الوعي والثقافه كلما أصبح الأنسان أقل أنانيه في أي قرار يخص أنجاب الأطفال أو الزواج أو أي أمر به طرف أخر في العلاقه

 من المفارقات الغريبه أن الأنسان قليل الثقافه قبل أن يخطط للسفر مثلا لأحدي الدول للسياحه والأستجمام يبحث في جوجل وغيرها عن أفضل الفنادق ومواقع هذه الفنادق وتكلفتها ويعمل ميزانيه مدروسه بعنايه لهذه الرحله بل ويختار الأماكن التي سيزورها في الدوله المقصوده .....الخ من تفاصيل دقيقه جدا تضمن له رحله سعيده ولو في حدودها الدنيا وفي ذات الوقت ومن المفارقات عندما يقرر أنجاب أطفال لا يفكر نهائيا بتوفير أدني مقومات جوده الحياه لهذا الطفل القادم لحياه يجهلها ويجهل مصيره بها فالأب الغير مثقف حريص علي سعادته برحله قصيره سياحيه ويدرس الرحله من شتي الجوانب ولايكلف ذاته عمل ذات الدراسه لقرار أنجاب روح قد تعاني مدي حياتها لقرار غير مدروس

 ربما نحن في منطقه الخليج بالتحديد لانعاني نهائيا في أتخاذ قرار الأنجاب لأن دولنا تكفل كافه أساسيات الحياه للمواطنين أضافه لأنتشار المربيات وخدم المنازل بمعني أننا لانعاني ماديا ورغم ذالك هناك بعض الأباء والأمهات غير مؤهلين من الأساس للتربيه والأهتمام رغم أن الدوله لم تقصر ماديا لكن أنجاب الأطفال ليس مرهون بتوفر الماده فقط كما ذكرت أعلاه بل توفر الماده أحد الشروط الأساسيه لكنه ليس الشرط الوحيد لضمان جوده حياه للطفل القادم

 هناك من يعلم سلفا أنه غير قادر معنويا علي أنجاب الأطفال والأهتمام بهم ورغم ذالك يقرر الأنجاب حتي يتنافس مع القط !!

 أشاهد أحيانا بعض الأطفال والشباب الصغار ليس لديهم أدب في الحوار والحديث وليس لديهم أدني أهتمامات رياضيه أو فنيه أو فكريه عدا الشجار والسباب المتبادل بينهم أو التسكع في المولات والركض خلف الفتيات ومطاردتهن في الطرقات كما أشرت أعلاه والتسبب بحوادث تكون مميته أحيانا جراء مطارده الفتيات وكثيرا من حوادث الطرق للفتيات كانت نتيجه محاولتها الأفلات من ملاحقه متسكع هنا أو هناك وأسأل ذاتي هل يقع اللوم عليهم أم علي أبائهم وأمهاتهم ؟ لو كان الأب والأم مهتمين بتنميه الفكر والثقافه في وجدان وعقل أطفالهم وحريصون علي أصطحاب أولادهم الي المكتبه منذ نعومه أضافرهم لتنميه الوعي والفكر من الصغر لأختفت كثير من المشاكل الأجتماعيه وكان المجتمع في حال فكري أفضل مما هو عليه لأن الثقافه نور يطرد الظلام فكل متنمر وكل عنصري وكل مريض وجدانيا وكل فاقد للحنان الطبيعي الأسري وكل وقح لا أدب له ولا لباقه في حديثه وكل من يتدخل في شؤون الأخرين الخاصه ......الخ من ظواهر سلبيه هم في الواقع ضحايا عقده نقص بسبب عدم تفرغ الوالدان للتربيه وأشباع كافه أوجه الوجدان والفكر لأطفالهم وبالطبع البعض وليس الجميع كما ذكرت لأن هناك نماذج مشرفه في المقابل من الشباب ساهمت ومازالت في التنوير الثقافي للمجتمع وهناك أحيانا نكتشف أن الأب والأم لم يقصران في التربيه نهائيا لكن يتأثر الطفل بالمحيط خارج المنزل بأصدقاء السوء علي سبيل المثال وليس الحصر الذين هم أيضا نتاج عدم أهتمام أبائهم وأمهاتهم إينما نظرنا سنجد عدم الاهتمام هو السبب سواء بشكل مباشر أو غير مباشر

 أتذكر ذات يوم سألت شخص لماذا أنت مهمل أطفالك ؟ وقلت له أذا لم تكن مؤهل للأهتمام وليس للصرف المادي لأن الطفل لايحتاج هدايا ورحلات وألعاب فقط بل يحتاج أن تستمع إليه وتجعله صديقك في الحياه قبل أن يكون أبنك يقول لك كل تفاصيله دون خوف أو خجل حتي لا يرويها للغرباء والأهتمام بأدق تفاصيلهم وستكون مشغول عنهم طيله الوقت لماذا أنجبت أطفال ؟ قال لي حرفيا دون أدني مبالغه : لا تتفلسف وايد هل العتوي في الشارع أفضل مني ؟ !! العتوي باللهجه الكويتيه تعني القط الذكر

 قلت له هل تقارن ذاتك بقط ؟! هل أولاد القط مثل أولاد الأنسان الذي كرمه ألله بالعقل ؟!

 أتذكر وأنا طفل صغير كان يقول الوالد دائما أذا صادفتني أي مشكله أو أذا مجرد أشعر بالرغبه بالفضفضه في أي موضوع أن أتحدث فورا معه أو مع والدتي دون خوف أو خجل وكان والدي حريصا علي أن أشعر أن العلاقه بين الأب والأبن لابد أن تكون علاقه صداقه تختفي بها الحواجز التقليديه التي تمنع الأبناء من الحديث مع أبائهم أو أمهاتهم بسبب الخوف من العقاب أو ثقافه الخجل لذالك كنت من تلقاء ذاتي أذهب أتحدث الي والدتي أو والدي في كافه التفاصيل التي تخصني حتي المخجله منها التي تحدث معي في المدرسه أو أي مكان أخر وكان والدي حريصا علي تحفيزي للقراءة والذهاب للمكتبه وكان يقول لي أذا قرأت كتاب ثقافي أو روايه وأنهيتها في مده يحددها لي سلفا ويناقشني بها سيعطيني مكافأه وكان أسلوب والدي في التربيه سببا رئيسيا لتعلقي بالكتب والثقافه وحب الأطلاع

 كلما أرتفع منسوب الثقافه كلما كان القرار مدروس في شتي مناحي الحياه

 وكلما قل منسوب الثقافه كلما كان القرار عشوائي لايخضع لمنطق العقل بل للأهواء والخرافات والأنانيه

أتمني أن تعالج إيطاليا وكافه الدول الأوربيه وكافه الدول حول العالم الجميله في فكرها وتقدمها سواء في الشرق أو الغرب التي يرتفع المستوي الثقافي والعقلاني في مجتمعاتها مشكله أنخفاض المواليد حتي لا يختفي من العالم الوجه الجميل المستنير 


 الدردشه رقم 3  

لو سمحت الي من ألجأ في طلب المشوره ؟

 سألني شخص منذ زمن مضي في حوار شيق حول أذا ما تعرض الأنسان لمشكله في حياته أو حزن أو هم ويحتاج أن مشوره صادقه أو مجرد فضفضه الي من يلجأ ؟  ومن حوار الي حوار ومن متاهه فكريه الي أخري سألني بشكل مباشر ماهو مفهوم الأخرين مصدر الثقه ؟ وماهو الرأي الذي يحترم من الرأي الذي هو والعدم سواء ؟

 كان ردي بأختصار هل تقصد رأي أنا الشخصي أم رأي الفلاسفه أم ماذا ؟ فقال السائل لا يامشعل أني أقصد رأيك أنت الشخصي

 كانت أجابتي أن الأنسان عليه قدر الأمكان عدم اللجوء الي الأخرين لأن الثقه التي تحوي الطمأنينه شبه معدومه في هذا الزمن لذالك علي الأنسان أن يعتاد أن يكون هو ملجأ أسراره وأحزانه وهذا لن يحدث بسهوله إلا بعد سلسله طويله من الخيبات للأسف

 قال لي لكن ليس كل أنسان قادر علي الصمود وقت المحن والمأسي فمهما كانت قوه الأنسان فأحيانا يحتاج الي من يحتويه فأرجوك لا تحدثني عن الأنسان الذي لايقهر بل حدثني عن الأنسان العادي

 قلت له أصناف البشر أربع  :

 

النوع الأول / محبون لك صادقين في مشاعرهم نحوك ودائما يرغبون أن تكون في أفضل صوره ممكنه ويتمنون لك الخير خالصين لك في أمانيهم وأغلب النوع الأول هم الوالدين


 النوع الثاني / كارهون لك أو غيورين منك وهؤلاء وأن أبتسموا في وجهك فهم يتمنون أن يشاهدوء في أسوأ صوره

 

النوع الثالث دهماء غوغائيون منعدمين الثقافه والفكر كليا وتدور كافه أحاديثهم ومظاهر تصرفات حياتهم حول التفاهه والسخافه والمأكل والمشرب والتكاثر

 

النوع الرابع / مثقفون حقيقيون وليس مدعين ثقافه ولديهم رجاحه في الفكر والمنطق وأرائهم دائما محايده بعيده كل البعد عن التحيز الأيدلوجي أو المذهبي أو الأجتماعي

 

أذا كان الرأي أو المشوره تخص مجال محدد أيا ماكان هذا المجال سواء تجاري أو طبي أو علمي .... ...الخ  من المجالات فالأستماع لرأي الخبراء والمختصين المشهود لهم بالكفاءه هو من الحكمه

 أما أذا كانت المشكله أو الرأي المطلوب متعلق بالحياه الشخصيه الدقيقه سيكون رأي النوع الأول الأكثر ملائمه لأنهم يشاهدونك بقلوبهم وليس ببصرهم

 أما أذا كان الرأي في مواضيع الحياه العامه أو الأجتماعيه أو العالميه أو في أي موضوع يخص الحياه بصفه عامه فالأستماع والحوار مع النوع الرابع فقط  متعه لايضاهيها متعه

 الدردشه رقم 4  

 هل لديك حريه أن تأكل فلافل مع بطاط ؟

 من التناقضات التي أزعجتني في حياتي هو أن أشاهد شخصا يقول أنا حر في قراراتي ولكن واقعه الفعلي يثبت العكس

 كنت أشاهد أشخاصا كثر مروا في طريقي يزعمون ليلا نهارا أنهم أحرارا في تصرفاتهم ولديهم أستقلاليه فكريه تعصمهم من أن يكونوا إمعات لأفكار وتصرفات الأخرين ولكن في المواقف المصيريه أجدهم عاجزين كليا عن أتخاذ أي قرار وفقا لهذه الحريه المزعومه لاسيما أن القرارات تخص حياتهم الشخصيه وليس حياه أي أنسان أخر

 فكنت أشاهد شخص يزعم أنه سيختار التخصص الدراسي الذي يميل وجدانيا نحوه وفي النهايه يختار تخصص بعيدا كليا عن ميوله الحقيقي فقط لأن هذا التخصص مطلوب جماهيريا أو يناسب سوق العمل ليتحول التعليم الي سلعه خاضعه للعرض والطلب وليس قيمه في ذاته

 وأخر يعلن حبه للجميع وأنه سيتزوج فلانه وسيتقدم لها ويطلبها من أهلها رسميا ويفتخر بها وأن حياته الخاصه خط احمر ويطلب منها أنتظاره

 وفي النهايه بعد أن يعشم بنت الناس بالزواج والأستقرار وترفض كل من تقدم إليها لأنها وثقت به لتتفاجئ في النهايه وبعد مده طويله من الأنتظار أن عنتر زمانه فجأه تزوج من أخري لأن قرار زواجه ليس بيده ويرسل لها رساله قصيره من سبع كلمات :

أسف مالنا نصيب ألله يوفقك مع غيري ! وهو ذات الشخص الذي كان يرسل لها في الليله السابقه أغنيه بتحدي العالم لصابر الرباعي !

  ونقيس علي ذالك عشرات الأفعال الأخري في شتي مواقف الحياه التي يزعم أصحابها أنهم أحرار في شأنها وعند المواقف الحقيقيه يتضح زيف حريتهم المزعومه

 كان هذا التناقض حينها محير لي وجعلني أتسائل باكرا في حياتي ما معني أن أن يكون الأنسان لديه حريه شخصيه في تصرفاته ؟

عندما تستطيع أن تقرر الذهاب لتناول قهوتك في ستاربكس أم كاريبو أو تقرر الذهاب لتسوق أحتياجات منزلك من كارفور أومركز سلطان أم جمعيه منطقتكم أو غيرها من الجمعيات التعاونيه أو عندما تقرر تناول سندويش حلوم أو فلافل مع بطاط أو عندما تقرر أن تذهب الي شاطئ البحر أم حضور حفل غنائي أو عرض مسرحي هل في حال قررت كل ذالك أنت فعلا حر ؟

 مفهوم الحريه الشخصيه أعمق بمراحل من أختيارات سطحيه أتيحت لك وفي المقابل سلبت منك إختياراتك الجوهريه وعلي رأس هذه الأختيارات هوأختيار تقرير شكل حياتك وطريقه أدارتك لحياتك الشخصيه الخاصه كأختيار نوع دراستك وأختيار زواجك من عدمه أو وظيفتك طبقا لميولك الحقيقي وليس طبقا للحاجه الماديه ...الخ من أختيارات مصيريه أو كما يقال حريه تقرير مصيرك

 حريه تقرير مصيرك وحريه أدارتك لطريقه حياتك الشخصيه بشتي تفاصيلها طالما كانت وفق أيطار قانون الدوله التي تحيا بها وطالما لاتؤذي الأخرين هي جوهر الحريه

أذا سلب منك جوهر الحريه الشخصيه لاتحدثني عن قشورها ومن المثير للحزن والأسي أن هناك من هو أيضا محروم من القشور !!!

 

 

 

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...