السبت، 27 يوليو 2024

إقتحام في الوقت الخطأ

 إقتحام في الوقت الخطأ


هذه مقاله كتبتها قبل 10 ايام تقريبا وكنت معتقدا أنها منشوره ولكني أكتشفت مصادفه أنها محفوظه لظغطي لأني كنت في حال أستعجال زر الحفظ عوضا عن النشر ! لأقوم بنشرها حاليا

 كل من يمارس الكتابه بغض النظر عن مضمون المحتوي هل هو أبداعي أو علمي أو أدبي أو فلسفي أو روائي أو خليط بين هذا أو ذاك أو حتي مجرد خرابيط مرابيط وباللهجه الكويتيه معني كلمه خرابيط خزعبلات ليس لها معني

  المهم كل من يمارس فعل الكتابه يحتاج الي خلوه مع الذات لايفكر بها بأي أمر نهائيا بل يحاول طرد كافه الأمور والأحداث من مخيلته ومن ذاكرته لينعم بصفاء تام يتأمل من خلال هذا الصفاء الفراغ المملوء بالوجود !!

 

وهذه الخلوه مع الذات بين الحين والأخر هامه لمحبي فعل الكتابه لأنها تجرد العقل والوجدان من شوائب واشباه الأفكار ليعود بعد ذالك وبعد أنتهاء أستراحه العقل من التفكير بكافه الأمور بلا أستثناء مفعما بحيويه ونشاط تمكنه من التفكير مجددا بصفاء في قضايا أو أطروحات أو مواضيع تلامس الهموم الإنسانيه أوالوجدانيه أو تلامس أعماق الفكر في عالم أصبح مليئ بنقاشات سطحيه تافهه عمقت من ظاهره البلاهه الفكريه والبلاده الشعوريه

  لكن وفي أحيان معينه ومهما فعل محب الكتابه من محاوله إيقاف عمليات التفكير وأجراء فلتره للذهن يفشل في ذالك حيث يقاوم العقل كل أساليب إيقافه محاولا إيصال رساله لصاحبه لن ترتاح من أبتلاء التفكير حتي أثناء محاوله الأستراحه منه !

 لم أكن أنوي أو لدي أدني تصميم أن أكتب في هذه اللحظات من يوم 17 / 7 / 2024 نهائيا أي موضوع خصوصا أني للتو منذ يومان فقط قمت بأنهاء المقاله السابقه لي في مدونتي والمنشوره يوم 15 / 7 لذالك قررت الجلوس المجرد من أي تفكير في الكتابه أحتسي فرابتشينوا مع قطعه من الحلوي وأنسجم مع موسيقي كلاسيكيه أوبراليه أستمع إليها من جهازي وأتأمل داخلي الذي لايراه أحد

  ولكن للأسف فجأه دون سابق أنذار أقتحمت بالقوه الجبريه مجموعه من الأفكار والأطروحات الغير مترابطه ذهني دون أدني أستئذان أو أحترام لخلوتي مع ذاتي وبشكل غير متوقع أثناء جلوسي في كافيه ستاربكس وعكرت صفو أنسجامي معي ! وخشيه من فقدانها قمت بتدوينها مباشره في مدونتي بالعناوين المتفرقه التاليه :

 **- توافر مقومات الأشياء لايعني توافر مبرراتها !!!

 كثيرا ما أشاهد أشخاص يقومون بأفعال لمجرد أن مقومات إتيانها متوفره وبسؤالهم لماذا تقوم بهذا الفعل أو ذاك رغم أنك فشلت به أو لم تؤدي العمل أو الفعل بالشكل الذي يليق به أو أنك ببساطه لست سعيد بما تقوم به من خلال ما يظهر من تصرفاتك أو علي أقل تقدير تشعر بالأرتياح تجاه التغير أو القرار الذي تم أتخاذه ؟

 تكون الأجابات دائما معلبه أي الجاهزه والتي يتداولها الجميع وهناك عشرات بل مئات الأمثله التي توضح ما أريد إيصاله :

 عندما يتخرج طالب الجامعه علي سبيل المثال وليس الحصر فهو مبرج أتوماتيكيا بفعل العاده التي يشاهدها في المجتمع علي التفكير بوظيفه ثم الزواج ثم أنجاب الأطفال هكذا بالترتيب وفي بعض الأحيان لا يتم التقيد بالترتيب حرفيا كمن يتزوج أثناء الدراسه علي سبيل المثال وليس الحصر لكن الأهم أن هذه الأفعال وهي الزواج أو الدراسه أو الوظيفه أو الأنجاب يقوم بها كثير من الأشخاص لمجرد توافر مقومات أتيانها لا مبرراتها ! وهنا يكمن الخلل

 الأنثي كذالك مبرمجه لاشعوريا في بعض المجتمعات  أنه متي ما توفرت مقومات الزواج = قرار الزواج أوتوماتيكيا بلا تردد

 

فمثلا من تقدم إليها شخص كامل المواصفات أو مايسمي باللهجه المحليه فل أوبشن وهو الشخص فارس أحلام الفتيات محطم قلوب العذاري والذي يجمع المال والوسامه والمنصب والوجاهه ....الخ فهذا الشخص لايصد ولايرد لأن كافه مقومات الزوج متوفره به ويبدأ الأهل بالظغط علي الفتاه بأنها تكبر بالعمر وأنها كلما كبرت عام تقل فرصتها بالزواج تدريجيا حتي تصل الي العمر الذي تنعدم فرصها بالزواج كليا من هكذا شخص فل أوبشن


 ربما تتاح لها فرصه في عمر متقدم لكن هذه الفرصه لن تكون مماثله للتي أتيحت لها وهي أصغر عمرا حيث كلما كبرت الفتاه ووفق الموروث الأجتماعي في بعض المجتمعات أو الثقافات لن تجد الزوج الذي بمثابه أمبراطور الرجال وسيكون المتوفر فقط مايسميهم المجتمع باللهجه الكويتيه الرجل الذي طايح حظه أي بمعني رجل خالي من أي مميزات وطايح بجبد نفسه كما يطلق عليه مجازا في الموروث الأصطلاحي المجتمعي  

 ولذالك وطبقا للموروث الشعبي وبعيدا عن مفهوم الحب وغيرها من مفاهيم فكريه أو شعوريه لاتشكل أولويه في الموروث الشعبي المتدني فكريا في بعض المجتمعات كلما كانت الفتاه أصغر عمرا كلما كانت مرغوبه أكثر فغالبا النساء المتقدمات في العمر لا يتزوجها رجل سواء أصغر أو أكبر أو في عمرها إلا أذا كانت تملك مال في الأغلب الأعم لأن أغلب الرجال في الثقافات الشعبيه التي ينعدم بها العمق الفكري يميلون للأنثي الأصغر عمرا حتي إن كانت خاليه من أي مميزات فكريه بل حتي لو كانت سطحيه تافهه بلهاء وهنا يكون الهدف من الزواج من النساء الأكبر سنا أموالها وليس حبا بها في أغلب الأحوال لأغلب الرجال وليس جميعهم بالطبع لأن لكل قاعده أستثناء ولأن وجود الأستثناء يعدم القاعده أذن عده عوامل أيدلوجيه وفكريه ومستوي الوعي والثقافه وطبيعه المجتمع .....الخ من عده عناصر تشكل في مجملها شخصيه الأنسان وقرراته وأختياراته لذالك تكون المرأه المتقدمه في العمر في الثقافات الشعبيه صيده سهله للطامعين وهذه الأفكار الموروثه للأسف الشديد جعلت الرجل أو الأنثي بشكل عام يفكر بالزواج والأنجاب متي ماتوفرت مقوماته وليس مبرراته خشيه من فوات الميعاد وضياع الفرص حتي إن كانت غير مبرره ؟!!!!!!!! وحتي إن كانت فرص لزياده منسوب التعاسه والهم والغم والتشتت والأغتراب في حين كان من المفترض أن تكون فرص للأستقرار والأمان والراحه لو كان قرار أصطياد الفرص مبررا وليس متاحا !

 عندما تتوفر مقومات الزواج من وظيفه أو مال يحقق أستقرار مادي وأستعداد فكري ووجداني ......الخ من مقومات الزواج لذالك نشاهد بعض الرجال يتزوج فورا دون تردد متي ما توافرت المقومات لا المبررات بل أحيانا يكون الرجل متزوج بالفعل وبمجرد توافر السيوله الماليه يقوم بالزواج من ثانيه وثالثه ورابعه دون تردد فقط لتوافر المقومات لا المبررات !!!

 وذات الفعل بالنسبه للمرأه حيث متي ما توفر الزوج الفل أوبشن تزوجت فورا حتي لو كان مختل عقليا أو جاهل وتافه وسطحي ونسونجي لأن مميزات الزوج الفل أوبشن تغطي وتسمح بالتغاضي عن أي أمور جوهريه أخري لذالك يعد الفل أوبشن أهم مقوم من مقومات الزواج بالنسبه لأغلب الفتيات والنساء في الموروث الشعبي المتدني ثقافيا وتحت ظغط الأهل من جهه وظغط المجتمع من جهه أخري خصوصا للمرأه الغير مثقفه يتم الزواج لمجرد توافر المقومات لا المبررات

 مقومات الزواج معروفه للجميع وتختلف من مجتمع الي أخر نسبيا ومن ثقافه الي أخري وهذه المقومات هي التي تحدد قرار الزواج من عدمه أكثر بكثير من توافر مبررات الزواج !

غالبا لايفكر بالمبررات إلا الأنسان العالي الثقافه والواثق من أختياراته سواء كان ذكر أم أنثي فالسؤال لماذا أريد الزواج ؟ هو سؤال شخص يبحث عن تبرير منطقي ومقنع للقرار وليس عن توافر مقومات القرار

 

سؤال متي أجد وظيفه أو مشروع حتي أتزوج أو متي أجمع المال للمهر والشبكه هو سؤال شخص يبحث عن توافر المقومات ولايهمه المبررات !!

 

سؤال الأنثي / لماذا أريد الزواج أيضا هو سؤال أمرأه باحثه عن المبرر


لكن سؤال الأنثي متي يأتي أبن الحلال الذي يملك المال أو الوظيفه المستقره والمسكن هو سؤال أمرأه تبحث عن توافر المقومات وليس المبررات

فشل معظم حالات الزواج وأنتهائها بالطلاق الودي أم القضائي أو حتي الطلاق الصوري وهو أن يحيا الزوجين تحت سقف واحد أمام الناس فقط كشكل أجتماعي وهم في الواقع منفصلين تماما وكل منهم له حياته الخاصه كأنما أثنان يتشاركان السكن فقط وليس الحياه ويعود ذالك بسبب بحث أغلب الأشخاص عن المقومات وليس المبررات والنتيجه عدم قدرتهم علي تحمل الحياه الزوجيه

بل ويصاب الكثير منهم بالأكتئاب لعدم تكيفهم مع طبيعه الحياه الزوجيه رغم أن كافه المقومات متوفره من مسكن جميل ومال وفير وأستقرار علي جميع الأصعده وواجهه أجتماعيه براقه ....الخ لكن لايوجد المبرر المنطقي الذي يجعل الشخص مقتنع بالفكره ذاتها وهي فكره الزواج حتي لو كان كافه المقومات متوافره ماديا ونفسيا والمقصود بالنفسي هو الأرتياح للشريك وليس للفكره ! ووظيفيا ....الخ فهذه تسمي مقومات وليست مبررات لذالك يرغم ذاته هذا الشخص علي الأستمرار في علاقه زوجيه تظغط علي أعصابه وتكوينه لمجرد توافر المقومات وخشيه من النظره الأجتماعيه في حال الأنفصال خصوصا للمرأه أو خشيه من عدم تكرار فرصه الزواج مجددا وهذه الأعتقادات الساذجه والغير منطقيه المترسبه في اللا-شعور في الموروث الثقافي المتدني هي سبب أنتشار أمراض السكري والظغط والأكتئاب وفقدان الشغف لأن أصحابها أرغموا أنفسهم علي قبول أمور في حياتهم فقط لتوافر المقومات لا المبررات


بعكس الأنسان الأعمق فكريا فلن يقبل بقرار مصيري في حياته إلا بعد توافر المبررات قبل المقومات لذالك قلما يتعرض لأمراض عضويه أو نفسيه أو ظغوطات لها صله مباشره بالتوتر العصبي أو مايسمي السترس ويكون أكثر هدوءا في العلاقات لأنه مقتنع بالمبدأ أولا قبل النظر لأي مقومات أخري

 والمثير للدهشه في الأمر أن بعض البشر رغم عدم قناعته بالفكره بل بعضهم فشل أكثر من مره في الزواج وتم الأنفصال ولكنهم يكررون ذات الخطأ بأستمرار وهو خطأ توافر المقومات لا المبررات !! فهؤلاء أكثر ظلما لأنفسهم لأنهم يعلمون جيدا أن الفكره لاتناسبهم ورغم ذالك يستمرون في تكرار ذات الخطأ وتكون النتائج تكرارا لذات الفشل لاتوجد مشكله في من  يخطئ في قراراته بل المشكله الحقيقيه في من يكرر ذات الخطأ مرتين أو أكثر

 قد يتسرع الأنسان في ضل ظروف معينه لأتخاذ قرار الزواج  في حياته أو غيره من قررات ويكتشف أن جوهر القرار لايناسبه فليس في ذالك عيبا أو لوم للذات بل الظلم للذات هو تكرار القرارات التي يكون جوهرها من الأساس لايناسب تفكير الشخص ورغم ذالك يضل يكررها وهو في ذالك يمارس الأنتحار وهو علي قيد الحياه لأنه سيفقد الأحساس بالزمن والتفاصيل الصغيره في يومه والشغف لليوم القادم

فمن لم يكن مقتنعا بالفكره من الأساس فمن الصعوبه جدا أن تتغير قناعاته وتنقلب ليصبح راضيا أو سعيدا مهما كان الطرف الأخر في العلاقه ممتاز وجميل خلقا وفكرا

 

فنحن هنا لسنا أمام حاله تقيم أطراف العلاقه من هو سيئ ومن هو جيد بل نحن أمام حاله أكثر عمقا وهي مبدأ القناعه بالفكره ذاتها وهي فكره الزواج هل هي فكره مبرره من عدمها لصاحبها وليس للمجتمع أو الأخرين

 كثيره هي الزيجات التي يكون توفر المقومات أهم من توفر المبررات وهذا لاينطبق للأسف علي القرارات المصيريه في حياه الأنسان فقط مثل الزواج والأنجاب ....الخ من قرارات مصيريه بل ينطبق أيضا علي قرارات أخري يكون السبب الوحيد للقيام بها هو توفر المقومات وليس المبررات

 مثال شخص لديه مبلغ من المال ولمجرد توفر هذا المال يريد أقتحام مشروع تجاري لمجرد أنها فرصه متاحه أمامه والمال متوفر لكن وبعد القيام بالمشروع تبدأ خسائر التشغيل تأكل كافه رأس المال والمدخرات أيضا لماذا ؟

 لأن هذا الشخص كان من المفترض أن يسأل عن مبرر القيام بالمشروع بغض النظر عن توفر مقوماته وعلي رأسها المال لأن مبرر المشروع أهم من رأس المال فأي شخص في الواقع يستطيع تكوين رأس مال ولكن ليس أي شخص قادرا علي تنميه هذا المال ويستطيع الأستمرار والنجاح في مشروعه

 لذالك السؤال عن قدرات الشخص المهاريه في أداره المشروع ومدي قدرته علي تطويره والأهم من كل ذالك ماهو الهدف الفكري من أقامه مشروع عدا أن يقول صاحبه أنه يبحث عن الربح المادي؟!

الناجحون تجاريا حتي علي مستوي العالم مثال قصه بعض مطاعم الوجبات السريعه مثل ماكدولاندز وكنتاكي وغيرهم كان في أذهان مؤسسيها فكره غير تجاريه تقف كمبرر للفكره التجاريه

 فكثير من رواد مطاعم الوجبات السريعه عالميا كان الهدف من تأسيسها علي سبيل المثال وليس الحصر أختصار زمن الطهي بالنسبه لمن لايسعفه وقته أعداد الطعام للغداء أو العشاء خصوصا أثناء أستراحه الموظفين في الولايات المتحده ومدتها ساعه فقط خلال الدوام الرسمي وهذه الساعه لاتسمح للعوده للمنزل وأعداد الطعام وكان الطعام السريع الأعداد والتحضير فكره لم تكن شائعه حينها وهي فكره أعداد وجبه طعام تشمل كافه مكونات الطعام المنزلي لكن بزمن قياسي ونجحت الفكره بل وتوسعت لتشمل فئات أخري خارج نطاق الموظفين وأصبحت تخدم كل أنسان ليس لديه وقت كافي لتناول طعام منزلي لذالك الفكره لم تمت وضلت قائمه الي يومنا هذا


وبغض النظر عن مساوئ الطعام السريع لكن لا أتحدث هنا عن مضار أو فوائد الطعام من الناحيه الصحيه بقدر أني أضرب مثلا فقط لرائد أعمال لديه فكره غير تجاريه وهي خدمه شريحه من المجتمع وهي الشريحه التي ليس لديها وقت وكيف تم توظيف هذه الفكره تجاريا وهنا مكمن العمق الفكري لذالك ضل المشروع قائما جيل بعد جيل وتوسع الي جميع أنحاء العالم

وسار في ذات النهج مؤسسين ستاربكس وغيرهم من الكافيهات التي أنتشرت عالميا والتي تقدم قهوه سريعه في أجواء هادئه لمن لايملك الوقت لأعداد قهوته بمفرده  أضافه الي ذالك أصبح كافيه ستاربكس وغيره من الكافيهات العالميه مكانا لألتقاط الأنفاس في يوم مليئ بسباق الجري للوصول الي لاشيئ ؟!

 أصبحت أجواء المقاهي كما قال عنها الفيلسوف الفرنسي سارتر فرصه عابره لأعاده التوازن وكان سارتر يجلس بين الحين والأخر في مقاهي باريس المتفرقه وكثيرا من أفكاره الفلسفيه العدميه أنطلقت من وحي جلوسه في حاله تأمل عميق وكانت فكره الأخر جحيم الأنا سببها نظرات الأخرين له في المقهي وكيف يمكن للأنسان أن يتحول الي شيئ من الأشياء القابله ليكون موضع النظر كالطاوله والكرسي وأيضا فكره الأبتسامه الصفراء للنادل المطلوب منه أن يبتسم في وجه الزبائن سواء كان سعيدا أم تعيسا وهي مأساه تجرد الأنسان من شعوره الجوهري وتحوله الي كتله من الجماد مطلوب منها أن تبتسم بنفاق وتملق للزبائن من أجل راتب شهري أو مايسمي لقمه العيش وغيرها من الأفكار المتعلقه بكيوننه الأنسان كان المقهي مسرحا لأحداثها عند سارتر وقد عبرعن ذالك في كتابه العملاق الوجود والعدم

  وأتذكر في أول مره شاهدت ستاربكس في أمريكا أثناء الدراسه ولم يكن منتشر كثيرا في العالم بالشكل الذي هو عليه حاليا شدتني الأجواء البسيطه للمكان وأنه كان يوفر ركنا خاصا لمحبي القراءه يحوي بعض الكتب أو المجلات وكان اللافت للنظر والأمر المميز لي في أمريكا أنه مهما كان المكان يعج بالمرتادين أنك لاتشعر بذالك حيث أن الشعب الأمريكي بشكل عام وأقصد بالأمريكي الأصلي وليس عربي لديه جنسيه أمريكيه أو هندي أو باكستاني أو غيرهم من المهاجرين المنحدرين من ثقافات غير أوربيه حيث أن الأمريكي عندما يدخل ستاربكس في أغلب الأحوال لاتشعر بوجوده لأن كل من هو جالس منشغل أما بالقراءة أو بالحوار مع أخر ومن شبه المستحيلات أن تشاهد أي شخص منشغل بالأخر الجالس بجواره أو أمامه بعكس بعض المجتمعات العربيه لدينا فهو يدخل الكافيه ليس للقراءة أو الأسترخاء بل للتبحلق في الأخرين أو لمطارده النساء كالمعتوه الأبله لذالك قلما تشعر الفتاه بحريتها في أي كافيه في بعض المجتمعات العربيه والأسلاميه بل يكون الأب المثقف وأكرر الأب المثقف وليس المؤدلج أكثر أطمئنانا علي أبنته أذا كانت تدرس في أمريكا أو كندا أو أي دوله في أوربا أكثر من أطمئنانه في حال كانت تدرس في بعض الدول العربيه أو الأسلاميه لأرتفاع نسبه الذكر المهوس بالنساء في بعض المجتمعات العربيه أكثر بمراحل من مشاهده هذا الهوس في أمريكا أو أي دوله أوربيه فأنا دون أدني مبالغه طيله فتره دراستي في أمريكا لم أشاهد قط أي شاب في أي مول أو شارع يلاحق فتاه مثل البهيم المخبول ويطاردها وقد يحدث حادث سير جراء هذه المطارده لأرغامها علي قبول رقم هاتفه حينها أو سنابه الشخصي في مقياس الزمن الحالي فهذا لم أشاهده حتي في أوربا فأي فتاه تستطيع بكل أريحيه أن تجلس تحتسي قهوتها بسهوله بمفردها وهي مطمئنه أنه لايوجد أي مهوس بالنساء يعكر صفو خلوتها 



 وأذا كان هناك من يقوم بذالك فسيكون حالات نادره أو أمريكي من أصل عربي أو أي أصل غير أوربي بعكس بعض المجتمعات العربيه فالمصابين بمتلازمه عزيزتي المرأه تاج راسي أرجوكي أقبل أقدامك أخذي سنابي فالنسبه مرتفعه وأذا كان مهوس بالشهره ويعاني أكثر من عقده نقص فالمطارده ذاتها لكن بأسلوب أخر وباللهجه الكويتيه وهو يقول شوفوني يابنات أنا وايد مثالي وايد حبوب شرايكم حلو صح !! رغم أنه في الواقع أبو صماخ  أو راس جدر ! 

ويكمل باللهجه الكويتيه المحليه عطوني لايك والي مستحيه تحط لايك في العام دزي أعجاب بالخاص وأي وحده تدش خاص حياها ألله نسولف وأعطيها نصايح شلون تنجح بحياتها لأني أنا أرسطو زماني ونمبر 1 ومافي أحد مثلي كلش ملش بس لاتقطعوني يا بنات ياحلوين أرجوكم أنا بدون البنات ما أقدر أعيش يوم واحد وأوعدكم أناصر حقوق المرأه ظالمه ومظلومه ورجاء ما أبي رجال يدزون لي في الخاص منعا للأحراج وياريت حتي تعليقات الرجال ما أشوفها في العام لأنها تسبب لي توتر نفسي  أنا بس أستقبل البنات تاج راسي !!!!!!

 أتذكر كنت كثيرا ما أذهب فجرا الي بعض فروع ستاربكس في أمريكا التي تفتح 24 ساعه وكنت أشاهد بأستمرار الفتيات من جميع الجنسيات يجلسن كل منهم بشكل ثنائي أو منفرد للدراسه أو القراءه   في أي كافيه في أمريكا أو بعض دول أوربا فلا أحد يكترث بها ولم أشاهد أي شاب أو رجل أمريكي يحاول مضايقتها أو كما نقول باللهجه الكويتيه راز وجهه القبيح أمامها لأرغامها علي قبول أقامه علاقه معه فهذه المشاهد المقززه لم أشاهدها قط والرجل الأمريكي بشكل عام عينه مليانه ويحترم خصوصيه المرأه ولايعاني هوس جنسي الذي يجعله يلاحق كل كائن مؤنث فور مشاهدته !!

 الكل منشغل بذاته ومن لايريد الجلوس يستطيع بكل بساطه أقتناء مايريد ويرحل ومعه كوب دافئ في شتاء قارص جميل يساعده علي تأمل الدفئ دون بالضروره أن يشعر به !

 وهو شعور فلسفي وجودي مفاده أنه في بعض الأحيان تأمل بعض مفاهيم الحياه أفضل من عيشها لأن سر جمال الصوره كامن بالمسافه الفاصله بين المشاهد والصوره وفي حال تحول المشاهد الي جزء من مكونات الصوره تلاشي جمالها وعبر عن هذا الشعور المجازي بعض الفنانون التشكيليون مثل بعض لوحات الفنان بيكاسو وبعض فلاسفه الوجود أمثال  كيركجارد

  سر بقاء أغلب المشاريع الناجحه في العالم سواء في مجال الطعام أو غيرها من مجالات أن أصحابها لديهم مبدأ أصبح أساس مبرر لقيام المشروع ولم يفكر أصحاب المشروعات الناجحه فقط بتوفر السيوله فتوفر السيوله دون فكره تبرر أنشاء المشروع فهذه السيوله هي والعدم سواء وأقصد بالفكره الغير ربحيه لأن أي مشروع تجاري قادر علي ربح المال لكن السؤال الأهم الي متي هذه القدره ستضل قائمه خصوصا في ضل المنافسه المحمومه في السوق العالمي أو المحلي المماثل للمشروع ؟

 هذا هو الفرق بين وجود مقومات للمشروع أم مبررات ؟! وهذه قاعده لاتخص المجال التجاري فقط فأي مجال أخر كان سواء تجاري أو وظيفي أو عائلي أو شخصي ....الخ يكون البحث عن المبررات أهم من المقومات للأنسان الواعي والعميق فكريا

 أغلب الأشخاص مبرمجين علي التصرف بمجرد توافر المعطيات وليس القناعات لذالك يعاني كثير من البشر من فقدان الشغف أو أكتشاف أنهم وقعوا فريسه التسرع في أتخاذ قرارات في شتي الميادين من دراسه أو وظيفه أو علاقات أجتماعيه أو أي مجالات أخري كان من الأفضل التأني قبل الشروع بالقرارات للبحث عن تبرير مقنع للقيام بها وليس لمجرد توفر الفرص والمقومات للأتيان بها !!!

  العقل الجمعي مبرمج علي أعتبار كلما توافرت المقومات كلما كانت فرصه لأتخاذ قرار ما في حين من المفترض أن تكون القاعده أنه كلما توافرت المبررات كلما كان أتخاذ أي قرار سديدا فالأولويه للقناعات وليست للمقومات أو هكذا يفترض أن يكون !

 بل وصل الأمر الي بعض العلاقات الأنسانيه مثل الصداقه أو  الحب حيث يفترض بعض الأشخاص أنه مجرد توافر بيئه مواتيه للحوار بين رجل وأمرأه سواء في العمل أو الدراسه أو أي وسيله أخري فهي فرصه مناسبه لأقامه علاقه حب !!!! وهي في الواقع لاتعدوا أكثر من حاله أحتياج وفراغ عاطفي للطرفين أما رجل منكسر يعاني من دمار نفسي أو حرمان عاطفي ويحتاج لأي مؤازره وجدانيه من أي أنثي والسلام أو إمرأه تعاني ذات الظروف أو كلا الطرفين يعانون الأحتياج وهذا ما يفسر وقوع كثير من الأشخاص فيما يسمي وهم الحب وليس الحب الحقيقي الذي من شروطه أن يأتي للأنسان وهو مستغني عن الأخرين كليا !!

 والسبب الأخر للوقوع في فخ توافر مقومات الحب وليس الحب الحقيقي هي حاله أستغلال جنسي لبعض الرجال الشهوانيون البهيميون لأمرأه تحتاج للفضفضه وهذا الرجل يجيد دور المستمع الجيد والخبير في دهاليز العواطف والوجدان وأغوار النفس البشريه حتي تطمئن إليه وهي معتقده أنه مصدر ثقه وأنه رجل حكيم وهي لاتعلم أنه يستغل حاجتها للفضفضه والبوح والضعف الأنساني الذي قد يصيب أي أنسان في لحظات معينه من حياته يكون تحت حاله أحتياج لأي شخص يملئ الخواء الروحي ومن هذه الثغره يتسلل بعض الرجال متصيدين حالات الأحتياج العاطفي للمرأه المنكسره وهي لاتعلم بنواياهم الحقيقيه تجاهها والتي يرتدي ثوب الحكمه والوقار للوصول لأهدافه الدنيئه وهذه النوعيه من الرجال أذكياء جدا فوق ما يتصور عقل المرأه بل هم فوق مستوي الشبهات لأنهم دائمون التظاهر بالمثاليه ومن الصعوبه علي إمرأه عاديه غير مثقفه وواعيه أن تكتشف هذه النوعيه المنحطه أخلاقيا في بدايه العلاقه


 وغيرها من علاقات أنسانيه مثل الصداقه التي تنشأ أحيانا تحت أيضا ظروف الأحتياج وليس التبرير المنطقي للوجود صديق حقيقي بمواصفات الصديق الحقيقي وهذا الأمر هو مايجعل كثير من الناس تندم علي أدخالهم أشخاص في حياتهم تحت وطأه الأحتياج وتوافر المقومات ثم يكتشفون أن هذا الشخص ليس مناسب لأفكارهم ووجدانهم وقد خان الثقه وكل تلك المأسي حدثت فقط بسبب توافر المقومات لا المبررات

 أضافه لمثال تالي جدا مهم علي مشكله توافر المقومات وليس المبررات


أنجاب الأطفال علي سبيل المثال وليس الحصر لمجرد الأنجاب هو من أكثر الأفعال الوحشيه في التاريخ التي يمارسها البشر الغير مثقفين لمجرد توافر المعطيات وهو ألتقاء ذكر بأنثي بل في بعض المجتمعات الفقيره جدا لاتتوفر أبسط مقومات الزواج أي بمعني الوضع في هذه الحاله أسوأ بكثير فلا مقومات ولا مبررات ؟!!!!!!!

 ورغم ذالك يصر البعض علي أنجاب الأطفال لذالك قال شوبنهور عن هذا الفعل عبث توافر معطياته فحدث !

 البهائم علي سبيل المثال وليس الحصر لاتسأل عن ظروفها قبل التزواج فهي تمارس فعل التزواج غرائزيا دون وعي أو تفكير ولا تكترث بالنتائج فهل سمعنا عن قط أو فأر سأل هل أنا أملك الشغف والطاقه وسعه البال والأفق للعنايه بطفل وما مصير هذا الطفل مستقبلا إن قدم للحياه والظروف المحيطه به لاتلائم الحد الأدني للمعيشه الكريمه ؟!

 المثقف يسأل قبل قرار الأنجاب السؤال التالي : لماذا أريد أنجاب أطفال ؟ أذا وجد مبرر منطقي وأكرر مبرر منطق وليس قيل ويقال وقالوا السابقون أو الموروث الشعبي أو التاريخي فهذه مببررات لاتقنع الرجل العقلاني أو المرأه العقلانيه ومتي كانت هناك مبررات منطقيه ينتقل للسؤال الأهم : هل أنا قادر علي الأعتناء بهم وهل ظروفي الحياتيه مهيأه بالكامل لأستقبال روح جديده في هذا العالم ؟

 تحدثت عن هذا الأمر قبل 4 سنوات في قناتي في برنامج شمعه وكتاب وأسم الحلقه هل أنتم مستعدين لأستقبال أمانيكم

 وبالجدير بالذكر قيل لي أن أحد صانعي المحتوي قام بسرقه الحلقه بكامل تفاصيلها ونسبها لذاته !!! 

الغير مثقف أو الجاهل والغير واعي فكريا لايسأل هذه الأسئله العميقه فهو لايفرق بين المقومات والمبررات بل في كثير من الأحيان يتم أحتساب المقومات كمبررات !!!

 لذالك معاناه الفقراء والمنكوبين والمهمشين في الحياه لاتنتهي ولن تنتهي وليس السبب في ذالك شماعه الأقدار والنصيب كما يقال دائما عندما يخطئ قليلي الثقافه بل في الواقع كافه مشاكل هذه الفئه ناتجه عن سوء تخطيط من الأباء والأمهات الذين تملكهم الجهل وخواء الفكر فأذا أراد أي أنسان أن يعرف أن مايمر به قضاء وقدر أم سوء تخطيط عليه بكل بساطه أن يقوم بكافه الأسباب التي تؤدي الي نجاح الفعل وفي حال قام بكل ما هو مطلوب ورغم ذالك تم الفشل هنا نقول قضاء وقدر وليس قبل أن يقوم الأنسان بأتخاذ كافه الأسباب المنطقيه التي تؤدي الي نتيجه منطقيه

 ومثال ذالك الأتي :

 شخص لديه أختبار في أحدي المواد الدراسيه في الجامعه فماهو الأمر المنطقي الذي لابد أن يفعله حتي ينجح ؟ بديهيا أن يدرس بضمير وأكرر يدرس بضمير وليس دراسه تيك أوي وفي حال درس بضمير ورغم ذالك لم ينجح أو لم يحصل علي الدرجه المتوقعه هنا علي أقل تقدير ضميره مرتاح ويستطيع أن يقول قضاء وقدر أو أي تبرير مريح أخر كيفما شاء

 لكن أذا لم يدرس نهائيا ودخل الأختبار دون أدني أعداد وكانت النتيجه رسوب فمن الغير المنطقي أن يرمي هذا الطالب فشله في أجتياز الماده علي القضاء والقدر وذات الأمر ينطبق في كافه أمور الحياه بلا أستثناء بما فيها أنجاب الأطفال فكيف شخص ليس لديه أستقرار مادي ولا مأوي وبالكاد في بعض الدول والقري الفقيره جدا يجد قوت يومه ورغم صعوبه أيجاد كوب ماء له شخصيا يقوم بأنجاب 8 أو 12 طفل !!!! وعندما يعاني هؤلاء الأطفال في الحياه يقول الأباء والأمهات قضاء وقدر !!!!

  خصوصا نحن في زمن لم يعد مفهوم الرزق أو المال قاصرا عن توفير القوت اليومي للطفل بل توسعت أحتياجات الأطفال كثيرا وأصبحت تشمل في طياتها كثير من الأمور تعليميه وترفيهيه وأهتمات فكريه وتنميه هوايات .....الخ من مفاهيم تشكل في مجملها جوده الحياه بمقايس الزمن الحالي

 لذالك يستغرب الفيلسوف أيميل سيوران علي سبيل المثال وليس الحصر من شخص لايملك قوت يومه ولا مأوي يقيه حر الصيف وبرد الشتاء فبعض القاطنين في أرصفه الطرقات في بعض أرياف وقري بل أحيانا مدن وعواصم بعض الدول الفقيره جدا وكيف ورغم عدم توفر أدني مقومات الحياه يصر هذا الشخص علي أنجاب الأطفال وعندما يأتي الطفل للحياه ويتألم من الجوع والحاجه والجهل والمرض وعدم التعليم وعدم تساوي الفرص بينه وبين أقرانه نجد الأب متبلد الشعور كأنما الأمر لايعنيه !!! رغم أنه هو المذنب الحقيقي الذي قرر أنجاب أطفال وهو غير قادر علي رعايتهم من شتي الجوانب

 لذالك يستغرب بعض فلاسفه الوجود وفلاسفه المدرسه اللا-إنجابيه من بعض الأشخاص الذين هم تحت خط الفقر في تصنيف الأممم المتحده وغالبا يتواجدون في القري والأحياء الفقيره في الدول الناميه وأفريقيا فكيف ينجب كل شخص منهم 11 أو 14 طفل وهو في الأساس لايجد قوت يومه فهذا جهل مركب لأن الفرق بين الأنسان وباقي المخلوقات يكمن في العقل وهو هبه عظيمه من ألله كرم به الأنسان عن باقي مخلوقاته ودور العقل الأساسي هو التبصر والتفكير العميق قبل أتخاذ أي قرار مصيري لأن القرار هنا لن يؤثر علي الشخص ذاته فقط بل سيطال الأطفال الذين ليس لهم ذنب بأن يعانون مأسي حياتيه لمجرد أشباع رغبات أنانيه لأهاليهم لذالك هناك بعد أخلاقي فلسفي في هذا القرار

  وليس معني ذالك عدم زواج الفقراء وأنجابهم وليس المقصود ذالك نهائيا فهذا أمر لايحق لأي ما كان التدخل بشأنه وهو أمر شخصي بحت وبالطبع لن نناقش أنسان معدوم التعليم والثقافه بأسلوب المثقفين والأكثر وعيا لأنه لن يستوعب المغزي لكن نناقشه بأسلوب يستطيع أستيعابه وهو التروي قبل أتخاذ هكذا قرار وتحسين الحال للوصول للحد الأدني من المقومات من شتي الظروف ماديه وفكريه ومعنويه وغيرها لأن الزواج ليس فقط مشاركه فراش بل هو أعمق بكثير من هذا المفهوم السطحي بل هناك أمور متعدده لابد أن تكون مهيئه حتي علي أقل تقدير أذا جاء الطفل للحياه يكون في أنتظاره الحد الأدني من الحياه الكريمه وليس المعاناه والحسره والألم وكراهيه الذات لشعور الطفل من أعماقه أنه أقل من الأخرين رغم أنه أنسان كامل له الحق بحياه كريمه وليست حياه بائسه فرضت عليه في قرار ليس له أي ناقه ولا جمل بشأنه

 وفي هذا صيانه للمجتمع حيث أن أنجاب أطفال في بيئات تتوفر بها الحدود الدنيا للحياه الكريمه أفضل للمجتمع من وجود أطفال يعانون بشده من ظروف لم تكن مواتيه لأنجابهم مما يخلق عند البعض عقد وأمراض نفسيه ستنعكس بالضروره علي أستقرار المجتمع فكثيرا من الجرائم بشتي أنواعها من القتل أو الطعن في أعراض الأخرين أو التنمر الأجتماعي أو السرقات أو التشتت القيمي وعدم وجود شغف للحياه من الناحيه السيكلوجيه وليست الفلسفيه أو حتي بعض السلوكيات الغير مفهومه ...الخ كانت نتيجه أطفال وجدوا أنفسهم في بيئات غير صالحه للتنشئه ولو في حدها الأدني

 هل معني هذا أن الأغنياء هم وحدهم فقط لهم الحق بالأنجاب ؟

 بالطبع لا

 ليس الأمر قاصر علي الفقراء فقط الذين يخطئون في قرار الأنجاب بشكل غير واعي بل أيضا شديدي الثراء كذالك الذين قرروا أنجاب أطفال وهم غير قادرين علي العنايه بهم معنويا وليس ماديا فقط فالطفل لايريد أن تعطيه المال فقط بل الحنان والحب والأحتواء كذالك وسبق أن تحدثت عن هذا الأمر في مقاله سابقه بشكل مفصل فالأب الفقير أو الذي لاتتوفر الظروف المواتيه لكي يعتني بطفل مساوي في السوء للأب الغني الذي أيضا لاتتوافر مقومات أن يعتني بالطفل معنويا وعاطفيا الفرق فقط أن الأول ينقصه المال ومقومات الحياه الأساسيه والثاني ينقصه الأهتمام والحس الأبوي والنتيجه أطفال لا ذنب لهم فأما أن يصبح الطفل مجرم بسبب الفقر أو أن يصبح مجرم أو مدمن أو متسكع لاهث خلف النساء في الطرقات ومواقع التواصل بسبب الغني دون توجيه ولا رعايه ومن خرج عن هذا الأستثناء فهي حالات محدوده لانستطيع بناء قاعده علميه بشأنها

 هل سأل أحد الساده القراء الكرام لماذا بعض الفلاسفه الكبار في التاريخ لم يقرروا الزواج نهائيا رغم توافر كافه مقومات الزواج من قدره ماليه وصحيه فشوبنهور علي سبيل المثال وليس الحصر كان بمقايس عصره مليونير ومن عائله أرستقراطيه تجاريه وليس بحاجه للمال وأستاذ جامعي أيضا وهو من كان يفضل الظهور المتواضع وليس بسبب أنه لايملك مال ورغم ذالك هو وغيره من بعض الفلاسفه لم يقرروا الزواج رغم توافر كافه المقومات

 وهناك بالجهه الأخري شخص معدم لاتتوفر لديه أدني المقومات لأداره مؤسسه الزواج من مال أو أهتمام أو أستعداد وجداني لدخول شخص حياته ورغم ذالك يقرر الزواج وينجب بين 9- 12 طفل !!!

 شوبنهور الملقب بزعيم المتشائمون لم يجعله المال الوفير سعيدا لأن مفهومه عن السعاده أعمق من مجرد أوراق قد تشتري كافه الأمور التي تجعل السطحيون سعداء لكنها لاتجعل عميقون الفكر كذالك وبالمناسبه شوبنهور ليس متشائما بالمعني النفسي أو وفق معايير علم النفس بل متشائم بالمعني الفلسفي المختلف 180 درجه عن المعني السيكلوجي!!

  لأن التشائم الفلسفي يؤسس للبحث عن السعاده وفق أمور عميقه لايراها السطحيون وتشائم الفلاسفه مختلف عن الأنسان العادي ففي بعض تشاؤم الفلاسفه قمه الحياه السعيده لأنهم تصالحوا مع حقائق عدميه يرفض أن يتصالح معها الفكر العادي القطيعي وهذا موضوع مختلف عن سياق المقال ليس مناسبا الغوص به في الوقت الراهن وقد كنت تحدثت عن بعض تفاصيله في مقال سابقه عنوانها مفهوم الحزن السعيد

 ولماذا بشكل عام يتردد كثيرا المثقف الحقيقي قبل أتخاذ قرار الزواج ويتسرع كثيرا الغير مثقف ؟

 الزواج أمر مختلف عن عيش قصه حب لم تكلل بالزواج عند الفلاسفه الذين لا يتزوجون في أغلبهم لمجرد توافر المقومات

 / كانط / / أسبينوزا / سارتر وغيرهم من فلاسفه كبار سواء من قدماء الأغريق وصولا الي يوما هذا خلدهم تاريخ البشريه بسبب أبداعهم وكتبهم الفلسفيه ولم يخلدهم بسبب أطفالهم لابد أن يكون هناك مبرر قويا جدا عقليا أو وجوديا لأتخاذ قرار مثل الزواج للفلاسفه

  وربما أذا تزوجوا لم يكن العالم سمع بهم ولا بأبداعاتهم فمسؤوليه الزواج ثقيله كالحجر علي عقل المبدع والمثقف لأنها تمنعه ليس فقط من الأبداع بل حتي من السلام الروحي مع الذات حتي وإن كان غير مبدع فأما أن تنخرط بالأعباء الأسريه والعائليه وملهيات الحياه أو تنخرط بالتأمل والصفاء والأبداع وترحل عن هذا العالم بهدوء دون أزعاج دون أن تشعر أنك ستتسبب في حزن عميق لأحدهم علي رحيلك هكذا قال الفيلسوف الهولندي أسبينوزا قبل رحيله بأشهر معدوده !!

 السلام والصداقه مع الذات بالمعني الفلسفي هي غايه الفلاسفه والمثقفون فالسلام والصداقه مع الذات فلسفيا مختلفه عن الذات في علم النفس حيث أن الشخص كثير الكلام عن ذاته في علم النفس هو مريض بتضخم الأنا وغالبا يعاني من حرمان عاطفي ومشاكل نفسيه عميقه وهو مرض يصيب الجهلاء ومهوسين الشهره

 أما الصداقه مع الذات في الفلسفه تعني السلام الروحي الذي يؤسس الطريق السليم للتفكير العقلاني والمنطقي ولن يكون في سلام روحي وفكري إلا من كان صديقا لذاته بالمعني الفلسفي وليس بمعني المرض النفسي في علم النفس العدو اللدود للفلسفه رغم أن علم النفس والفلسفه يلتقيان في بعض النقاط العامه في كشف المختلين عقليا ويتفقان في تعريه الشخصيه المريضه فكريا لكن يختلفان في نقاط أخري كثيره ليس محلها هذا المقال

 الفرق بين المفكر العميق والأنسان العادي يكمن بمقدار الأحساس بالمسؤوليه وكلما كان الأنسان عميق الفكر زاد أحساسه بالمسؤوليه تجاه أي قرار يتخذه ولايرغب بتعاسه أي أنسان أخر جراء قراره ولا تعاسته هو شخصيا وكلما قل الوعي الثقافي للأنسان أو كان جاهلا كلما أنعدم الأحساس بالمسؤوليه وسينسب أي فشل في حياته لأمور أخري كشماعه للهروب من تحمل قراراته

 كان إيميل سيوران يقول بشكل ساخر :

 أطفالي الذين لم أنجبهم كم سيشكروني علي ذالك !!! في أشاره منه أن عدم قدومهم للحياه أفضل مليار مره من قدوم مؤقت مملوء بالمعاناه والهموم والمأسي

قال الفيلسوف الألماني كانط

الزواج ضجيج مؤقت في سكون أزلي !!!

 الزواج والأنجاب والوظيفه ونوع التخصص الدراسي هي أمور لابد أن يبحث الأنسان عن مبررات أتخاذ القرار حيالها وليس المقومات حتي نقلل مشاهده زواج فاشل وأطفال يعانون وموظفين بلا وظيفه ودراسين بلا ثقافه ولا شغف وعدا ذالك ستتحول كافه القرارات المصيريه في حياه البشر الي عبث توافرت مقوماته فحدث !

 *** قرارات حاسمه جميله قادمه في الكويت بشأن تنظيم وسائل التواصل الأجتماعي

 أخبرني بالصدفه البحته أثناء زيارتي لأحد الساده المحامين الكرام أن هناك مسؤول في أحدي الجهات الأشرافيه أطلع علي مقاله لي سابقه تحدثت من خلالها عن فوضي الأستشارات الأسريه والعاطفيه ووجدت صدي جيد لدي بعض المسؤولين خصوصا أنهم بالفعل يتلقون منذ أكثر من عامين شكاوي بين الحين والأخر بهذا الشأن وأنا لست الوحيد الذي لفت النظر لهذا الأمر بل هناك صحفيون وكتاب أعمده في الصحف بل أصحاب الأختصاص أنفسهم البعض منهم قدم أكثر من كتاب للجهات المعنيه لبحث هذا الأمر الذي بدء يؤثر سلبا علي أصحاب الأختصاص الحقيقيون

  وأكمل حديثه عرضا أثناء حديثي معه في شأن متعلق بوسائل التواصل أنه بناء علي بعض الشكاوي المقدمه عن ممارسه بعض الأشخاص لمهن دون ترخيص مما يدخل ضمن مسمي أدعياء المهنه تعكف عده جهات ومنها علي سبيل المثال وليس الحصر وزاره الشؤون والعمل ووزاره التجاره والبنك المركزي الكويتي وغيرها من جهات ذات صله وبهدوء ومنذ مده ودون ضجه أعلاميه حاليا بدراسه هذه البلاغات والشكاوي والتأكد من مصداقيتها وماهي الطرق التي يتحصل من خلالها الدخلاء علي أموال الجمهور تمهيدا لمحاصره أدعياء المهنه في شتي المجالات وأحاله من يتم ضبطه الي التحقيق في خطوه جميله وهامه إن تم تطبيقها في أرض الواقع في حمايه المجتمع من أستغلال بعض أدعياء المهن المتنوعه

 حيث سيلزم أي شخص يتقاضي أموال من الجمهور نظير أقامه دوره أو نظير أستشاره في أي مجال كان سواء تجاري أو تنميه ذاتيه أو دورات الطاقه أو دورات نفسيه أو أجتماعيه أو تسويقيه أن يحصل علي ترخيص مزواله مهنه بعد ثبوت المؤهلات الدراسيه والخبرات في المجال موضوع تقاضي المال وهي خطوه موجوده سابقا لكن غير مفعله بكامل قوانينها بالشكل الذي يحول دون تنامي هذه الظاهره الغريبه خصوصا في وسائل التواصل الأجتماعي التي عجت بكل من هب ودب ويطلق البعض علي ذاته ألقاب أكاديميه أو علميه أو غيرها مثل مستشار مالي أو عاطفي أو تجاري .....الخ من مجالات ويتقاضي أموال نظير تقديم أستشارات دون أن يكون حاصلا علي ترخيص مزواله مهنه رسمي كما هو حاصل في كثير من الدول في الخليج أو غيرها بأن يتم ألزام أي شخص يعلن عن منتج أو أي خدمه يتقاضي مقابلها مال أن يضع رقم الترخيص والقيد وعنوان المنشأه .....الخ من بيانات قانونيه بعدما تضرر بعض الجمهور في شتي المجالات سواء المجالات التجاريه كمعارض الساعات والعقارات والتحف وصولا للأستشارات الأسريه والنفسيه والعاطفيه والأجتماعيه بل وطال الأمر حتي الأستشارات القانونيه !!!! بل هناك ماهو أفظع وهو دخول عدد لايستهان به من دخلاء مهنه الطب ولهم قنواتهم ووسائلهم التي يقدمون بها تشخيصات للأمراض والعلاجات بل والأدويه وبعضهم يقدم أستشاره طبيه خاصه مقابل مبلغ من المال يتم دفعه عن طريق لنك بنكي يفوق ما يتقاضاه طبيب حقيقي في عيادته الطبيه المرخصه !!!

 بل هناك من هو أكثر جرأه بأن يستأجر مقر تحت مسمي معهد تنميه ذاتيه أو طاقه أو معاهد لتنميه مهارات اللغات أو مهارات فنيه معينه في الأجهزه التفنيه مثل الكمبيوتر وغيرها وفي البحث عن سجل ترخيص المعهد يتضح أنه غير مرخص من أداره ترخيص المعاهد الأهليه الخاصه وغيرها من أنشطه كانت في السابق من المستحيل أن تمارس دون ترخيص وحاليا في ضل حزم الجهات الرقابيه بدءت فرق تابعه للبلديه ووزاره التربيه وغيرها وفي حال تلقي بلاغ عن معهد يتقاضي أموال من الجمهور بالكشف عن الترخيص من أداره المعاهد وغيرها من جهات ذات صله فالمعاهد المرخصه معروفه في الدوله ولها باع طويل وخبره كبيره في مجالها وحريصه علي أنتقاء الكادر التدريبي بما يتوافق مع قوانين الجهات الرسميه

 وأتضح بعد تقديم بلاغات من بعض الجمهور المتضرر أن أصحاب هذه الأستشارات ليسوا متخصصين وغير حاصلين علي أي مؤهلات أكاديميه في مجالاتهم وبعضهم أخر مرحله دراسيه أنجزها هي المرحله الأبتدائيه !! ويستغلون وسائل التواصل الأجتماعي لممارسه هذه المهن بعيدا عن أعين الرقابه الأداريه كونهم لاتتوفر بهم شروط فتح مقرات رسميه لممارسه مهنه التجاره أذا كان المجال تجاري أو ممارسه مهنه الأستشارات النفسيه والأجتماعيه والعاطفيه الأسريه أذا كانت مجالات غير متعلقه بالأعمال التجاريه

 حيث أنهم يعلمون بعدم أنطباق شروط مزواله المهنه في حقهم سواء مهنه التجاره بشتي أنواعها أو المحاماه والقانون أو الأستشارات الطبيه أو الأستشارات الأسريه والنفسيه لأنها تتطلب عده أشتراطات هم يعلمون جيدا عدم أنطباقها في حقهم لذالك يلجأون لوسائل التواصل الأجتماعي للأسترزاق الغير قانوني والضحيه الجمهور المتعامل معهم

 سبق أن تحدثت في مقاله سابقه عن تحقيقات صحفيه ضخمه تم أجرائها في كافه دول مجلس التعاون الخليجي عن هذا الأمر وفي الواقع كثيره هي القضايا المتعلقه بوسائل التواصل الأجتماعي فهناك قضايا متعلقه بمكاتب أستشارات وهميه تتقاضي أموال نظير بيع ساعات وتحف يتضح بعد أستيلام العربون من الجمهور عبر بطاقه إئتمانيه أو لنك بنكي أو كي –نت  أنهم وقعوا في فخ من النصابين بل وصل الأمر الي بعض مكاتب تعلن عن ذاتها أنهم متخصصون في توفير مقاعد دراسيه للطلبه في الخارج مع ضمان حصول الطالب علي قبول ويتقاضون أموال ثم يتفاجئ الطالب وأهله أنهم ضحيه نصب وأحتيال وأخرون يحضرون دورات أو يطلبون أستشارات نفسيه وأجتماعيه وعاطفيه ثم يتضح بعد ذالك أن من قام بها شخص ليس لديه أي مؤهل أكاديمي متخصص والنتيجه أضرار في العلاقات الأسريه وزياده في معدلات الطلاق والتفكك الأسري لأن من لجأ الي هؤلاء كان واثقا بأنهم بيد شخص مؤهل أكاديميا ولديه خبره وظيفيه وأتضح العكس وهنا خسر الجمهور المؤهلين الحقيقين والمرخصين من الدوله في صالح مقتحمين المجال والفاشلون دراسيا والراغبون في جمع المال بطرق سهله دون عناء أو تعب


 أتذكر في هذا السياق قرار وزير العدل السابق في عام 2019 وكان القرار يحمل رقم 2094 لسنه 2019 بأعاده تشكيل اللجنه المنصوص عليها بالقرار الوزاري رقم 39 لسنه 2007 بتنظيم عمل الأستشاريين بأداره العلاقات الأسريه واللجنه المنصوص عليها بالقرار الوزاري رقم 44 لسنه 2010 بشأن ترشيح الأختصاصين بمراكز الأسره وقيدهم وكان من بين الشروط الواجب توافرها :

 1-        أن يكون كويتي الجنسيه

2-        حاصلا علي درجه الدكتوراه في الأرشاد النفسي أو الخدمه الأجتماعيه تخصص علاقات أسريه هذه بعض الشروط من عده شروط أخري بشأن الأستعانه بالأستشاريين

 أما بشأن الأستعانه بالأختصاصيين وهم أدني مرتبه من الأستشاريين فأيضا هناك عده شروط من بينها

 1-        أن يكون حاصلا علي مؤهل جامعي في علم النفس أو الخدمه الأجتماعيه

2-        خبره وظيفيه 5 سنوات علي الأقل

 3-        يلتزم بحضور الدورات التي تقيمها وزاره العدل بأنتظام

 ويتضح من القرارات الوزاريه أعلاه وغيرها من قررات مازالت تصدر حرص الدوله علي حمايه الجمهور من المندسين ومقتحمين مهنه الأستشارات الأسريه والأجتماعيه والتي أصبحت مهنه العاطلين عن العمل والفاشلون دراسيا والراغبين بأستغلال الجمهور ومحبين الظهور ومهوسين الشهره وحرص الدوله علي عدم منح لقب مستشار إلا لمن هو حاصل علي دكتوراه في مجال الأرشاد الأسري ويأتي لك من هو حاصل علي المتوسطه ويعلن عن ذاته مستشار علاقات أسريه !!!!!

 الدوله لم تقصر وحريصه علي توفير خدمات أستشاريه راقيه وتحوز المهنيه والمصداقيه عبر القنوات الرسميه ولديها لجان قانونيه وأشرافيه تختار أفضل المتقدمين من بين عشرات المتقدمين سنويا في مجال الأرشاد الأسري ولاتكتفي بأختيار الأفضل أكاديميا فقط بل أيضا تحرص علي تطوير مهاراتهم بأستمرار ولا تكتفي فقط كونهم أكاديميون فالشروط الأكاديميه هي لضمان التخصص والمهنيه كأساس للمهنه أما الدورات اللاحقه فهي لزياده المهارات في التخصص مثل الطبيب فمن شروط تعين الأطباء أن يكون حاصلا علي بكلريوس في الطب كحد أدني ثم يطور الطبيب ذاته عبر التعمق في التخصص سواء بالدراسات العليا أو حضور دورات تخصصيه دقيقه لكن أشتراط حصوله علي مؤهل جامعي هو شرط أساسي مبدئي في جميع الأمم المتحضره فالتخصصات الأكاديميه ليست بالفهلوه والجنبزه !

  ولو كانت التخصصات سهاله وفهلوه لكانت الدوله وجميع دول العالم أغلقت جميع الكليات العلميه وتوفير النفقات الطائله علي الدوله المصروفه في التعليم وتسريح الأساتذه والطلاب وكل من يريد أن يتخصص في مجال يأخذها بذراعه وشويه خباثه مع شويه تقمص للدور وزياده في منسوب الأستهبال !!! وأنتهي الأمر لماذا سنوات طويله في الدراسه وأموال تتكبدها الدوله في التعليم !

  فلا يستقيم مع أبسط قواعد المنطق أن يتقدم معلم أدوات صحيه أو كهربائي  أو عاطل عن العمل أوفاشل دراسيا لشغل وظيفه طبيب في مستشفي لمجرد أنه يقرأ عن الطب في جوجل ويعرف بعض المصطلحات ولديه فراسه ومهاره خطابيه في ألقاء محاضرات عن الطب !!!! مع أحترامي للكهربائي ومعلم الصحي فهم لاغني عنهم لأي مجتمع ربما أكثر من الأطباء فأنا لا أقلل من تخصصهم بل هو مثال فقط لعدم معقوليه أن يقتحم شخص مجال ليس مجاله لا أكثر ولا أقل

 وذات الأمر ينطبق في شتي المجالات لذالك يستغرب الكثير من المثقفين أنه رغم حرص الدوله علي حمايتهم من دخلاء المهنه في جميع المجالات ورغم ذالك يتم اللجوء للمحتالين أو الدخلاء فيأتي شخص علي سبيل المثال وليس الحصر يتقدم ببلاغ للنيابه العامه بتعرضه للنصب والأحتيال في وسائل التواصل الأجتماعي بشأن شراء ساعه أو أي سلع أخري رغم أن هناك عشرات المحلات المرخصه من الدوله ولديها سجل رسمي وتقع تحت أشراف وزاره التجاره وحمايه المستهلك ولديها ذات السلع بل حتي تستطيع طلب سلع غير متوفره عن طريق ذات المحل وكل ذالك مثبت بأيصالات رسميه ورغم ذالك يلجأ بعض الأشخاص لمنصات ليست تابعه لأي محل مرخص في الدوله وعندما يخسر أمواله يبدأ بأستيعاب الدرس

 ذات الأمر من يعاني أو تعاني من مشاكل أسريه وعاطفيه في العلاقات الزوجيه أو الأسريه يستطيع بكل يسر الذهب الي العيادات أو مراكز الأستشارات المرخصه قانونا من الدوله وبعض المراكز مجانيه التابعه للدوله ورغم ذالك يفضل البعض خصوصا النساء اللجوء لأشخاص يعلنون عن أنفسهم أنهم متخصصون ومستشارون في العلاقات الأسريه ويشترطون بكل وقاحه تقاضي أموال وفي البحث في سجلهم في الجهات الرسميه يتضح أنهم غير متخصصين وليسوا من الحاصلين عن مؤهل أكاديمي في التخصص بل والمثير للسخريه يتقاضي البعض منهم أموال طائله نظير تقديمهم أستشارات أو دورات ربما تفوق التي يقدمها المتخصصين الحقيقيون !!!

 أضافه لما هو أخطر حيث أن البعض للأسف يستغل منصات التواصل الأجتماعي في عمليات غسيل أموال تحت مضلات الأستشارات الماليه أو الأجتماعيه أو الأسهم والبورصات وغيرها وهم في الواقع غير مرخصين ولا مؤهلين في مجالاتهم وهم المقصودين بالموضوع أما المؤهل أكاديميا والمرخص قانونا فمرحبا به ولاغبار عليه ويفتخر المجتمع بوجودهم

  لذالك وكما يقال أن الجهات الرقابيه عازمه علي التصدي لهذه الظاهره في ضل أنتشار ساحق لمدعين المهنه في شتي المهن وليس قاصرا عن مجال دون الأخر سيتم أتخاذ الأجراءات القانونيه ضد أي شخص يتقاضي مال في مجال هو حكرا علي أصحاب أختصاص معين خصوصا بدأ حاليا ودون ضجه أعلاميه كما ذكرت بعض المختصين الحقيقين بالتقدم بشكاوي رسميه ضد دخلاء المهنه حيث كان في السابق تواجه بعض الجهات الرقابيه أشكاليه قانونيه بعدم وجود شكوي من أصحاب الأختصاص أو الجمهور لكن الوضع حاليا بدء يتغير وهناك شكاوي قدمت بالفعل من بعض أصحاب الأختصاص في شتي المجالات ضد أدعياء المهنه خصوصا في وسائل التواصل الأجتماعي مازالت قيد الفحص ومسأله وقت فقط لحين وضع أليه وظوابط لتفعيل قوانين أدعياء المهنه وكيفيه أثبات حصولهم علي المال سواء بشكل مباشر عن طريق وضع أدعياء المهنه بشكل صريح أسعار الأستشارات أو الدورات أو عن طريق بعض المتعاملين معهم وكل من يثبت بالأدله علي تقاضيه مال دون ترخيص في شتي المجالات سيحال للتحقيق في ضل قوانين مكافحه غسيل الأموال والأثراء بلا سبب بعدما أنتشرت في وسائل التواصل الأجتماعي دورات أو أستشارات مقابل أموال سواء تتم كاش أو عبر لنكات أو تحويلات بنكيه من أشخاص غير مؤهلين أكاديميا ومتخصصين في المجالات التي يعلنون أنهم مستشارون بها

 وحاليا تشجع الدوله بشده ماليا ومعنويا المتخصصين والمؤهلين أكاديميا لممارسه أي نشاط بشكل قانوني بعد الحصول علي التراخيص المطلوبه بل بعد أثبات مؤهلاتهم الدراسيه المعتمده من وزاره التربيه والعليم العالي حتي يتم فلتره المجتمع من الدخلاء ومدعين الخبرات في شتي المجالات وهم في الواقع مجرد مستغلين لمعاناه البشر أو حاجاتهم المختلفه وهي خطوه إن تمت في أرض الواقع وأتمني بالفعل أن تتم ولايتم تجميدها أو تأجيلها لأنها ستكون موفقه لوزاره الشؤون الأجتماعيه والعمل ووزاره التجاره والبنك المركزي وكافه الجهات المعنيه لحمايه الجمهور من المستغلين ويتمني المختصون من الجهات الرقابيه نشر توعيه للجمهور الكريم بشكل مستمر بين الحين والأخر عبر كافه المنصات الأعلاميه ضد أدعياء المهنه والتفريق بين من يقول مجرد رأي شخصي في موضوع ولايتقاضي علي ذالك أي أموال نهائيا ولا يعلن عن دورات مقابل مال وبين من يعلن أنه مستشار وأن رأيه ليس شخصي بل مهني بل ويتقاضي عليه مالا وهو غير متخصص ووعي الجمهور وعمق ثقافته هو الفيصل ومعيار التفرقه بين الحقيقه والوهم

 **** مشهور يقوم بسرقه بعض محتوي ما أقدم !!!!!!

 صدمت حين قال لي أحد الأشخاص الذين ألتقي بهم أحيانا في فترات متباعده وهو مطلع علي ما أكتب أو أقدم في قناتي أحيانا وليس دائما أن هناك  شخص مشهور يقوم بين الحين والأخر بسرقه بعض من محتويات هذه المدونه ونسبها لذاته ولم يكتفي بذالك بل قام بسرقه عنوان لأحد حلقات برنامج سابق لي في قناتي وهو موضوع لم يقدمه أحد قط قبل أن أقدمه وأطرحه في نقاشاتي وتم التأكد من اليوتوب أن الموضوع قبل أن أقدمه طبقا لمعرفتي قبل تقديم الحلقه أنه لم يتطرق إليه أحد نهائيا وقام هذا المشهور بسرقه الموضوع بالكامل ونسبه إليه كما قيل لي !!!

 إبتسمت وسألت عن أسم هذا المشهور ولكنه رفض تزويدي بالأسم بحجه أنه يجمع الأدله كامله علي سرقه المحتوي سواء من هذه المدونه أو من قناتي وحينها سيعلن أسمه لي مع كشف كامل المحتويات المسروقه حرفيا !!! ومازلت أنتظر بشغف أن أعرف من هذا المشهور وهل يقدم محتوي شبيه ما أقدمه أو محتوي مختلف وهل هو في الكويت أو في دوله عربيه أخري أو في أمريكا لم أعرف حتي تاريخه من هو هذا المشهور الذي يؤكد لي هذا الشخص أنه يسرق محتوياتي لكنه متحفظ عن أسمه بحجه عدم التسرع لحين التأكد بالأدله أنه بالفعل يستولي علي بعض مما أقدم ومازلت أنتظر هذه الأدله إن صح ما قيل لي وليس مجرد ظن أو شكوك

 قلت للشخص الذي نقل لي هذا الفعل لماذا أنا تحديدا خصوصا أني غير معروف فهناك مئات بل ألوف المدونات وقنوات اليوتوب المعروفه والمليئه بالمواضيع المتعدده فلماذا يترك كل هؤلاء ويأتي الي مدونه أو قناه غير معروفه بالشكل الكافي أو الواسع الأنتشار ؟

 قال لي بل لأن المدونه أو القناه ليست واسعه الأنتشار هو يأتي إليها لأنها لو كانت معروفه سيكتشف صاحبها بسهوله السرقه أو من يتابعه من متابعينه لذالك يلجأ هؤلاء الي كتاب غير معروفين بالشكل الواسع

 قلت للشخص الذي نقل لي هذا الخبر أن الأمر يمكن مجرد صدفه لا أكثر ولا أقل خصوصا أن الفيلسوف ديفيد هيوم لديه رأيا في تشابهه أفكار البشر بحكم طبيعه التفكير العقلي حيث كان يقول أنه لاتوجد فكره قد يفكر بها أنسان ما لايفكر بها بذات الكيفيه أنسان أخر في ذات التوقيت في مكان ما

 سبق أن تحدثت عن هذا الموضوع في خاطره في قناتي بعنوان أختفاء نظريه الأنسان العبقري

 رغم ذالك وكما نقل لي أن هناك قرائن أنها ليست مجرد تشابهه أفكار قد تحدث بشكل طبيعي بين البشر خصوصا أن كانوا علي ذات الموجه الفكريه أو الأيدلوجيه أو يتشابهون في التوجهات الفكريه مع أختلاف في الدوافع والعمق والأهداف

 فقد قال لي الشخص الذي نقل لي الواقعه أنه تمت ملاحظه أنه كلما كتبت عن موضوع  يقوم هذا الشخص بالكتابه عنه حرفيا ! خصوصا أن عدد متابعينه مئات الألوف وهو كاتب معروف وله منشورات وكتب !!!!!! وقال لي أيضا أنه نشأ سابقا تراشق بين هذا المشهور وبين أحد الكتاب المشهورين أيضا حيث أن الأول قام بسرقه تغريدات الثاني وكلاهما من المشهورين لكن الثاني لم يسكت وقام بنشر تغريداته المسروقه....الخ من مهازل غريبه تحدث يوميا من أجل هوس نيل الأطراء  !!!!

 رغم ذالك حاولت أن أقنع ذاتي أن الشخص الذي نقل لي الواقعه متسرع وربما الأمر لايعدوا أكثر من تشابه في الطرح لكن بعد ذالك قال لي أحد المهتمين في متابعه الشأن الثقافي بشكل عام أن هناك للأسف  بعض الكتاب المشهورين في عموم الوطن العربي وهم قله والحمد الله لأن الأغلبيه ليست كذالك يقوم متعمدا بسرقه محتويات الأخرين الغير مشهورين ويقومون بنقل بعض مواضيعهم وينسبونها لأنفسهم !!

 رساله لمن يقوم بسرقه جهد الأخرين الفكري

 في الواقع أقول لهؤلاء إن صح ما نقل لي سواء بالفعل هناك شخص أو أكثر وسواء مشهور أو لا أنه يقوم بسرقه بعض ما أكتب أو أقدم في قناتي أو من يقوم بسرقه محتويات الأخرين بشكل عام أنه من الأدب والذوق إن كنت معجب بمقوله أو موضوع لأي أنسان في تويتر أو مدونه أو قناه أو  كتاب أن تشير للمصدر وفي حال كنت من الذين تقرأ بدون التركيز علي أسماء من تقرأ لهم علي أقل تقدير أكتب منقول من أحدهم

 أما أن توحي لجمهورك أن العبارات أو العنواين لك فهذا يفقدك مصداقيه كتاباتك ومصداقيتك أنت شخصيا أمام الأخرين فخساره شخص واحد من متابعينك مؤمن بك حقا وأنصدم في واقعك الفعلي هي خساره لاتعوض وأفضل من ملايين المعجبين المخدوعين في شخصيتك

 نعم لا أنكر قد يتشابه أثنان في تقديم المحتوي خصوصا أن كانوا علي ذات الأيدلوجيه أو يتشاركان في التوجهات الفكريه وهذا وارد في عالم الكتابه أو التقديم في اليوتوب وأنا أيضا أحيانا أشعر أني قدمت موضوع وأكتشف لاحقا أنه مكرر لكن ليس مسروق وهناك فرق 180 درجه بين المحتوي المكرر والمحتوي المسروق لأن موضوع مثل الطلاق أو الزواج هو موضوع واسع الأنتشار وهناك مئات الألوف إن لم يكن بالملايين عبر العالم أجمع من الذين تناولوا هذا الموضوع لكن عندما يكون الطرح مبتكر وليس تناول عادي أي أن جوهر النقاش لم يتطرق إليه أحد حسب علم صاحب المحتوي علي أقل تقدير رغم أن الموضوع ذاته تطرق إليه الكثير هنا يسمي أبداع ومن الواجب الأخلاقي أن يشير أي أنسان معجب بأي طرح بالمصدر وليس من العيب أن أكتشف أي شخص أنه قدم محتوي بحسن نيه وأتضح أنه ليس أبداعي أي أنه بحسن نيه لم يكن يعلم أن هناك أخر قدمه بذات الطرح أن يعتذر ويشير للمصدر وهذا نبل أخلاقي وثقه بالذات ودليل عدم تعمد السرقه وأن الأمر لايعدوا كونه توارد أفكار أو توارد خواطر تم دون قصد وهي ظاهره تحدث في الباراسيكلوجي لكن كما قيل لي أن الأمر متعمد وليس مجرد تشابه محتوي بل حتي الأمثله التي أقولها يقوم بأستخدامها بالتفصيل !!!!

 والسؤال الموجه لأي سارق محتوي أبداعي وليس مجرد ناقل محتوي مكرر في جوجل أو يوتوب بل أكرر أبداعي أي أن المحتوي فريد في طرحه والحوار المستخدم والأمثله المستخدمه لم يطرحها أحد من قبل حتي وأن كان موضوع الحوار مكرر مليون مره لكن الأبتكار بالطرح لذالك أطرح علي أي شخص يقوم بسرقه أبداع الأخرين هذا السؤال :

 أذا كان السارق كاتب أو يسمي ذاته كاتب وله مؤلفات

أذا كنت عاجزا عن كتابه تغريده من وحي أفكارك فكيف تريد أقناع الأخرين بأنك قمت بتأليف كتاب أو عده كتب من وحي أبداعك !

 أكرر مجددا أني أعلم جيدا أن الهموم الأنسانيه مشتركه وأننا نعبر عنها بعده أساليب وقد نتشابه بحسن نيه دون قصد ولا تعمد بالأستيلاء علي محتوي الأخرين وربما لا تعرف الأخرين ولا تتابعهم من الأساس

  أي بمعني أنك تكتب بتلقائيه في موضوع وجداني أو أجتماعي بشكل تلقائي وليس أن تكون عاجزا فكريا وخاويا روحيا ولاتستطيع كتابه أي موضوع إلا بعد أطلاعك علي مايكتبه الأخرين فهنا أنت لست بكاتب أنت مجرد ناقل لأراء الأخرين بل وناقل غير أمين لأنك لم تشر أنك لست صاحب الفكره أو الرأي

 أحيانا لانلوم من يقوم بسرقه المحتوي لكن نلوم الجمهور الذي يتابعه ويصدق أنه بالفعل صاحب المقوله أو الرأي !

 ولا أنسي في يوم ما صعقت عندما أطلعت علي مقولات معروفه لأشهر الفلاسفه لكن بعض من هم محسوبين علي عالم الكتابه لم يشر الي أن هذه المقوله لسقراط أو أفلاطون أو نيتشه أو شوبنهور ......الخ فهو أخذ المقوله ومسح قائلها !!

  الي هنا فالموضوع ماشي أو كما نقول باللهجه الكويتيه المحليه طاف !!

 لكن ما هو أكثر صدمه أن تشاهد بعض تعليقات من يتابعه يكيل المديح له ويقول أحسنت يا أستاذ أنت مبدع حقا !!!

 وأخر يقول له : أنت دائما مصدر ألهام للأخرين ومقولتك في الصميم !!!!!!

 عندما يكون بعض من جمهورك جاهل وغير مثقف ولا يعرف من قائل مقوله مشهوره عالميا لأحد الفلاسفه أو العلماء أو الأدباء العالمين فأذن هذا النوع من الجمهور مناسب لك وهنيئا لك بهكذا نوعيه من الجمهور !! وأكمل المسيره في سرقه محتويات الأخرين وأشطب قائليها فسوف تجد من يصدقك لخواء ثقافته وجهله وليس لنبوغتك !

 وفي النهايه أنت مكشوف للمثقفين وأصحاب الفكر أما الجهلاء ثقافيا فهنيئا لك بهم  فهذا مستواك الحقيقي

 أعزائي أصحاب المحتوي الذين يحترمون محتواهم وجمهورهم

 أذا كنت صاحب محتوي أقترح أن يتم عمل كمين ثقافي لنوعيه الجمهور فمثلا أكتب مقوله شهيره لأي أديب أو فيلسوف أو شاعر .....الخ  شرط أن يكون أشهر من نار علي علم حتي لايتم التذرع أنه غير معروف بل لابد أن يكون مشهورا جدا ولا تذكر أسمه أكتب المقوله فقط وأصمت

 مثلا أكتب مقوله تكلم حتي أراك ولا تشير للفيلسوف قائلها فأذا وجدت تعليق من متابعينك قائلا أحسنت يا مبدع والمقوله جميله يا أستاذ ولا تصدر إلا من عقل مثل عقلك يا عبقري ! هنا سنكشف لك أنه غير مثقف ولن يثري محتواك وأنه شديد الجهل

 جرب هذا الكمين وستكتشف مستوي وعي وعمق ثقافه من يتابعك !! أما أذا كنت سعيد بهذا الغباء الثقافي لا بأس أكمل في طريقك الأبداعي يا أستاذ أو يا أستاذه !!!!!!!

 ملاحظه / الصور المستخدمه رمزيه تعبيريه فقط 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الاثنين، 15 يوليو 2024

مرض سلفيتيس الخطير الذي جرد كافه الأحداث و المناسبات الحياتيه الجميله من جوهرها

مرض سلفيتيس الخطير الذي جرد كافه الأحداث و المناسبات الحياتيه الجميله من جوهرها

 


هذه المقاله هي محاوله لتسليط الضوء علي أحدي أهم أمراض العصر الحالي وفقا للتعريف الرسمي لرابطه الطب النفسي الأمريكيه وهو مرض سلفيتيس أو ما يطلق عليه باللغه الأنجليزيهselfitis  وتم أدراج من يعاني منه بشكل رسمي في الولايات المتحده الأمريكيه أنه مظطرب عقليا أذا ما أنطبقت علي المريض عده أشتراطات مجتمعه كي يتم تصنيفه بمريض سفليتيس

 وفق أحصائيات شبه رسميه صادره من مراكز الأبحاث والأحصاءات الأمريكيه يفقد كل عام حوالي 1000 شخص في جميع أنحاء العالم حياته بسبب مرض سلفيتيس عدا مالم يتم أحصائه ويعاني حوالي 130 ألف شخص في جميع أنحاء العالم سنويا أعاقات جسديه من الطفيفه الي الشديده جدا ليصبح الفرد عاجزا عن أداء مهامه اليوميه جراء الأصابات التي تحدث للمصابين بمرض سلفيتيس أثناء محاولتهم توثيق اللحظه ويعاني مليون شخص سنويا من أظطرابات نفسيه شديده ناتجه عن أخفاقه في الوصول للرضي الذاتي مما دفعه للوقوع في مستنقع مرض سلفيتيس الذي أصبح حديث علماء النفس في أي مؤتمر دولي أو أقليمي يخص الأمراض النفسيه المعاصره وكيفيه التعاطي مع المصابين بها

 وسوف أتناول في هذا السياق التحليل العلمي الدقيق لهذه الظاهره وأسبابها وصفات من يلجأ إليها وعلاقه هذا المرض في فقدان الشغف بجوهر الأفعال لصالح مظاهرها

عيد ميلاد / حفل زفاف / حفل تخرج / لقاء أصدقاء قدماء / لقاء حب .......الخ من مسميات متنوعه لأحداث عزيزه علي النفس

 في الواقع كثيره هي المناسبات التي تمر في حياه الأنسان منذ طفولته وحتي تاريخ رحيله من هذا العالم ولكن شعور الأنسان تجاه تلك المناسبات هو الفيصل في تحديد جوهر هذه المناسبه أو تلك هل مناسبه سعيده بالفعل ويشعر الأنسان حيالها بالسعاده الحقيقيه أم مناسبه بلا طعم ولا تعدوا كونها فرصه أو أصطناع فرصه لألتقاط أكبر عدد ممكن من الصور حبا في الظهور وليس حبا في تخليد الذكري وما علاقه الزمن بذالك ؟

 المناسبات التي قد يستعان بها في هذا السياق كأمثله عامه علي موضوع المقال متعدده ومن هذه المناسبات علي سبيل المثال وليس الحصر :

 

مناسبه التخرج من المدرسه أو الجامعه

 في كل عام وفي مثل هذا التوقيت ومنذ سنوات طويله مضت وجيل بعد جيل تنتشر ظاهره حفلات التخرج وألتقاط الصور التذكاريه للطلبه مع أهاليهم أو أعضاء هيئات التدريس في مختلف المراحل التعليميه وهذا أمر محمود وجميل لأنه يتيح للإنسان في مراحل لاحقه من العمر أسترجاع اللحظات الجميله في مرحله من أجمل مراحل الحياه للأنسان وهي مرحله الدراسه

 

في الماضي وقبل أنتشار ما تسمي مجازا وسائل التواصل الأجتماعي كان للأحتفال معني أكثر حميميه للأنسان وكان بسيطا وهذه البساطه هي سر الحميميه التي تربط الأنسان بكافه المناسبات التي ذو قيمه في حياته ومن هذه المناسبات قيمه العلم وكيف يسترجع الأنسان عندما يشاهد صور حفل التخرج كافه تفاصيل الدراسه بكل مافيها من تعب وأرهاق وأمتحانات وأيضا بكل مافيها من علاقات جميله وراقيه بين الطلبه وزملائهم أو بين الطلبه وأساتذتهم ربما يستمر البعض منها طيله العمر وأحيانا أيضا تنشأ علاقات سيئه أو مليئه بالغيره والأحقاد الغير معلنه أضافه الي ذكريات كافه الأنشطه الطلابيه أو الثقافيه .....الخ من قصص وحكايات كانت حينها يعتبرها الطلاب أرهاقا وتعبا وظروفا شاقه ويتمني أن يحين موعد التخرج بأقصي سرعه ليتخلصوا من أرهاق الدراسه ليكتشف بعد ذالك الطالب أن ما ينتظره أرهاقا من نوع أخر أشد وطأه وأكثر قسوه وهو أرهاق الحياه وبمجرد مشاهده صوره في ألبوم الذكريات ولو بالصدفه تعبر عن أيام الدراسه يسقط الأنسان فورا في بحر الحنين ليتمني بشده أن تعود أيام الدراسه بحلوها ومرها ويضل طالبا للأبد

 

كانت الفرحه الحقيقيه في الماضي هي فرحه أنتهاء مرحله للبدء بمرحله لاحقه سواء أكمال الدراسه لمراحل عليا أو بدايه مشوار الوظيفه أو العمل الحر لذالك كانت الفرحه في أي حفل تخرج في السابق حقيقيه وعفويه

 

في الزمن الحالي خصوصا في أخر 15 عام وفي ضل الأنتشار المحموم لظاهره التصوير الذي يصل الي حد الهوس المرضي عند البعض في وسائل التواصل الأجتماعي بشتي مسمياتها فقدت حفلات التخرج الصله الحميميه التي كانت البساطه عنوانها حيث كانت الأبتسامه التي ترتسم علي محيا الطالب أو الطالبه هي أبتسامه حقيقيه تعبر عن السعاده بتحقيق أنجاز جميل بعد مشوار شاق ومرهق سواء للطلاب أو ذويهم

 

 أما في الزمن الحالي تحولت هذه الأبتسامه للبعض وليس الجميع الي أبتسامه مصطنعه لاتعبر عن لحظات جميله في حياه الأنسان بقدر تعبيرها عن الحاجه للظهور في صوره ضمن وسائل التواصل الأجتماعي التي أجتاحت  البعض من الجيل الحالي الذي أصيب بهوس التصوير علي الفاضي والمليان وباتت كافه الأمور قابله للتصوير سواء التي تستحق أم لاتستحق

 

عدا المبالغه في المبالغ الكبيره التي يصرفها البعض علي أقامه حفل تخرج في صاله فندقيه تتضمن تجهيزات ربما تفوق تجهيزات أقامه حفل زفاف بل هناك دون مبالغه من يقوم بأستحضار مطرب مشهور أو فرقه غنائيه شهيره خصيصا لأقامه حفل تخرج حتي وأن لم يكن ذالك شائعا لكنها حقيقه عند البعض

 بعض الطلبه في الوقت الحالي ليس سعيدا بالتخرج ذاته بل مصدر سعادته بكم الصور التي سيعرضها في حسابه الشخصي في أنستجرام أو أي وسيله أخري من وسائل التواصل الأجتماعي وبات بعض الأبناء يشترطون علي ذويهم في حال النجاح أن يقيم الأب أو الأم حفل تخرج فخم في أحدي القاعات الفندقيه أو غيرها من قاعات مخصصه للأفراح أو علي أقل تقدير في بهو المنزل أو حديقه المنزل مع تجهيزات 5 ستار وفي حال رفض الأب يقل الدافع للتخرج عند بعض الطلبه لذالك أحيانا ومن باب حرص الأب أو الأم علي تشجيع الأبناء يوافق علي هذا الشرط رغم أنه مرهق ماديا ولكن خشيه أن يكون الرفض سبب لتدهور التحصيل العلمي للأبناء في أخر سنه دراسيه مما يؤثر علي التقدير العام للطالب يوافق الأب علي مضض

 في السابق كان بعض الأبناء يشترطون علي أهاليهم القادرين ماديا في حال النجاح سفر أفراد العائله لدوله ما راغبين بالسفر إليها أو سياره هديه التخرج أذا كان الأب قادرا علي ذالك وكان الأغلب من الأبناء في السابق حريصون علي عدم إرهاق ذويهم ماديا ولا يطالبون أهاليهم بما يفوق قدراتهم الماديه

 

في الزمن الحالي يشترط بعض الأبناء أقامه حفل تخرج فخم حتي يقوم الأبن أو الأبنه بتصوير الحفل وعرضه في وسائل التواصل

 لكل أنسان بالطبع كامل الحريه الشخصيه في فعل أي أمر طالما ليس ضد القانون ولا يؤذي الأخرين ولكن حديثي في هذه المقاله ينصب بالحديث عن ظاهره الأهتمام بقشور الأمور وتسطيح المعاني العميقه وأختزالها في مظاهر مبالغ بها ووصل البعض من الطلاب الي أرهاق أهاليهم ماديا في أشتراط أقامه حفل تخرج لكافه أصدقاء الطالب أو الطالبه في صاله فندقيه أو غيرها من القاعات التي يفوق سعر تأجيرها مع كامل التجهيزات من طعام ومشروبات وغيرها قدره الأنسان المتوسط الحال وسمعت أن شخصا قام بأقتراض قرض بنكي لأقامه حفل تخرج لأبنته من المرحله الثانويه ولا أعرف ماذا سيفعل أذا تخرجت من الجامعه أو ما بعد الجامعه أو الماجستير أو الدكتوراه !

ونقيس علي مناسبه التخرج كافه المناسبات الأخري في حياه الأنسان وكيف فقدت هذه المناسبات عند البعض جوهرها وباتت بلا طعم ولا لون ولا شغف

 في الواقع

 لابد أن لايغيب عن بال الساده القراء الكرام أن أنتشار المبالغه في أقامه حفل التخرج لا ينفك عن أرتباط هذه الظاهره عند البعض بظاهره أكبر وأكثر وأعم أنتشارا وهي حب الظهور وهوس التصوير التي أنتشرت في أخر 15 عاما ومنذ ظهور وسائل التواصل الأجتماعي المشؤومه وما رافق ذالك من هوس البعض بالتصوير أكثر من الفعل الذي تم تصويره



ففرحه بعض وأكرر بعض الطلاب حاليا بتصوير الحفل أكبر من فرحتهم بالتخرج ذاته !

 

وفرحه تصوير حفل الزفاف عند البعض وحضور المطرف الفلاني أو العلاني باتت أهم من جوهر الحدث ذاته

 

وفرحه تصوير أعياد الميلاد بحضور شخصيات فنيه والتنافس لعرض الصور في وسائل التواصل باتت أهم من أجتماع أفراد الأسره أو الأحبه  في هذه المناسبه

 

والأهتمام بتصوير أحداث خطيره أثناء السفر في مغامرات غير مدروسه وتفتقر لأبسط قواعد الأمان باتت أهم من جوهر السفر ذاته والهدف المنشود منه وبتنا نشاهد من يقوم بالتصوير أثناء صعوده فوق قوارب مطاطيه غير مطابقه لأشتراطات السلامه في مجري السيول ويسقط فجأه في الماء وقد يفقد حياته ثمنا لذالك

  وأخر يتسلق قمم الجبال دون معدات الأمان ودون أن يكون من الأساس شخص مؤهلا لذالك بدنيا أو مهاريا وكل ذالك من أجل أن يبث مقطع لايف أو يلتقط مجموعه من الصور الخطيره ليبثها في حسابه في مواقع التواصل الأجتماعي وقد يدفع حياته ثمنا لهذا التهور الغير مدروس

 فلا مانع من المغامرات المدروسه التي تتوفر بها شروط الأمان ولو في حدها الأدني لأن حياه الأنسان أسمي وأهم من ألتقاط كم صوره للحصول علي أعجابات المتابعين

 ........الخ من مناسبات كثيره لم تعد المناسبه تعبر عن جوهرها بقدر أنها فرصه للتصوير المبالغ به

 وبتنا نشاهد من يؤجر مصور ليقوم بتصويره أثناء منحه الفقراء أموالا  بشكل مهين وبطريقه غير لائقه أثناء سفره لبعض الوجهات الفقيره جدا وعند سؤال هذا الشخص لماذا تصور أحداث من المفترض أنها بينك وبين ألله سبحانه وتعالي فيقول لكي أكون مثال للأخرين وهو عند مريض سفليتيس وأكرر عند مريض سفليتيس وليس أي شخص أخر طبيعي ينطبق عليه قول حق مراد به باطل حيث أن الهدف لأي مريض سفليتيس وفق تعريف رابطه الطب النفسي الأمريكيه هو حب الظهور والتباهي ونقول باللهجه الكويتيه أن مريض سفليتيس يريد أن يقول عن ذاته يعني شوفوني أنا طيب حيل وقلبي رقيق و أنا حبوب وأنا كريم لأبعد الحدود وأنا كيوت وتبون الصراحه أنا أحسن واحد بالعالم بليزعطوني لايكات وايد وقلوب حب ياحلوين وألله أحتاجها لرفع معنوياتي المريضه !

 تعريف مرض سفليتيس

 


أكدت الرابطه الأمريكيه للطب النفسي أن سفليتيس هو ألتقاط الناس الصور الذاتيه بشكل مبالغ به ويفوق الحد الطبيعي وهو تعبير عن النرجسيه الأجتماعيه وأكدت أن هوس التصوير قد يدل علي الأصابه بأحد الأظطرابات العقليه يطلق عليه كما ذكرت في عنوان المقال أعلاه سلفيتيس ويعرف بأنه الرغبه الكبري لأتقاط الصور الذاتيه ونشرها في مواقع التواصل الأجتماعي كوسيله للتعويض عن عدم وجود الثقه بالنفس وله ثلاث مستويات الأول أظطراب عقلي خفيف وصولا الي الأظطراب العقلي الحاد

 فعالمه النفس الأمريكيه جين توينج فسرت هوس التصوير بعلاقته بالنرجسيه حيث أزداد معدل النرجسيه كثيرا بسبب وسائل التواصل الأجتماعي حيث يميل النرجسيون لزياده معدل نشاطهم في وسائل التواصل الأجتماعي خصوصا مشاركه صور السلفي حيث ترتبط بحب الذات المرضي ومحاوله الشخص الحصول علي أعجابات المتابعين كتعويض عن عدم التقدير للذات أو الخواء الفكري أو الحرمان من أمر ما لايعلمه إلا الشخص المصاب بمرض هوس التصوير وكتعويض عن الحرمان والأمان العاطفي وعدم الرضا عن الذات لذالك يلجأ مريض سفليتيس للحصول علي التقدير من أعجابات الأخرين

 أشار عالم النفس الشهير فرويد أن النرجسيه في أبسط تعريف لها هي الأفراط في حب الذات للدرجه التي قد يضحي المصاب بالنرجسيه بكافه العلاقات بحياته نظير أن يكون هو مركز الأهتمام ودائما ما يمجد المصاب بالأفراط بحب الذات المرضي من ذاته وتنعدم لديه قيم مهمه كالأيثار والتضحيه حتي لأقرب الناس إليه فهو وفق تحليل فرويد حريص أن يكون مركز الأهتمام الأوحد ومن السهوله جدا ملاحظه أعراض المصابين بالنرجسيه المرضيه وهناك كثير من الأعراض من أبرزها حب التصوير الشخصي من أجل النشر في وسائل التواصل وليس هوايه حب التصوير فهذا أمر مختلف كليا أضافه لكثره الحديث عن الذات وتمجيد الذات بشكل ملفت للنظر والتقليل من عمق ومتانه العلاقات الأنسانيه وتسطيحها أذا ما تعارضت مع المصلحه الذاتيه سواء مصلحه ماديه أم معنويه وفي ذالك محاوله المصاب بالنرجسيه أظهار أنه شخص قوي ويستطيع العيش بمفرده في حين أنه يعاني بشده من حرمان عاطفي لا يكفي شخص واحد لتعويضه لذالك أذا كان النرجسي رجل نراه علي المستوي العاطفي يعاني أظطراء كبير لأنه يحب أطراء كافه النساء به ولايكتفي بواحده بل حتي إن كان متزوجا فلا يكفي أطراء زوجته له بل هو عاشق لكل النساء يريد أن يعوضه الجميع بالأعجابات والأطراءات عن فقدان التقدير الذاتي والشعور بالدونيه حتي وأن تظاهر المريض بالعكس وأنه واثق من ذاته ويقدرها فهذا الحديث يناقضه سلوكيات مريض سفليتيس سواء كان المصاب ذكر أم أنثي وفق التحليل النفسي

 

 لذالك لايستطيع الأنسان المصاب بسفليستيس الأستغناء عن أعجابات المتابعين لذالك أحدي نقاط الضعف لديه هو عدم أبداء أي أعجاب أو أطراء بما يقوم به نهائيا وقد يتحطم كليا أذا نشر أي مصاب بالمرض أي منشور ولم يحصل علي أشاده أو تعليق أيجابي فهو خليط من التناقضات في وجدانه لذالك تم تصنيفه كحاله أظطراب عقلي

 أسطوره ناريسوس

 


فذات النرجسي هي مركز الكون لديه بذالك يفرط بحب تصوير ذاته وهذا يذكرنا با أسطوره ناريسسوس الأغريقيه عن قصه شاب كان يمشي بجانب النهر وقرر شرب الماء وعندما رأي أنعكاس صورته علي سطح الماء أعجب بنفسه وقضي وقتا طويلا ينظر الي خياله المنعكس علي الماء للدرجه التي أنعزل عن كل ما حوله ومات في نهايه الأمر غرقا أثناء محاولته معانقه خياله ! وقول فرويد أن حب الذات في حدوده المعقوله أمر طبيعي لكن عندما يفوق حب الذات الحد الطبيعي يتحول الأمر لنرجسيه مرضيه لأن المصاب بهذه الحاله سيفقد القدره علي حب الأخرين لذالك نلاحظ أن النرجسيون يمجدون ذواتهم بشكل يفوق الحد الطبيعي في محاوله للظهور بشكل الأقوياء لتعويض أنكسارات حقيقيه في وجدانهم أو تنمر أجتماعي تعرضوا له في مرحله ما في حياتهم وكل ما يفعلونه ماهو إلا محاوله لتعويض هذا النقص في تضخيم الأنا وحب التصوير للذات للحصول علي لايكات المتابعين لأن في ذالك عزاء لفقدانهم التقدير الذاتي لأنفسهم أو محاوله لتعويض فشل حقيقي في حياتهم الدراسيه أو الأجتماعيه أو العائليه أو الصحيه ....الخ سواء هذا السبب معروف للجميع أم لايعلمه إلا صاحبه

 

وبالطبع ليس كل من يحب تصوير ذاته بشكل طبيعي دون مبالغه مصاب بالنرجسيه بل الحديث هنا عن فئه معينه توافرت مجموعه من الأعراض أدت في مجملها الي تصنيف الطب النفسي لهم بأنهم مرضي سلوكيا وهم واضحين للمختصين عند مشاهدتهم في وسائل التواصل 

 لماذا نسبه هوس التصوير مرتفعه عند النساء أكثر من الرجال وأي نوع من الرجال يحب التصوير بشكل مبالغ به ؟

 


 لاحظت كثير من الدراسات السلوكيه أن نسبه هوس التصوير عند النساء أعلي بمراحل من عندها عند الرجال لكن وفي مفارقه غريبه لاحظت الدراسه أن نسبه تشخيص النرجسيه أعلا عند الرجال منها عند النساء فأرتفاع عدد مهوسات التصوير من النساء لم يقابلها أرتفاع في كونهن مصابات بالنرجسيه أكثر من الرجال بل من كل مائه إمرأه مهووسه بالتصوير كانت 30 من كل مائه مصابه بالنرجسيه المرضيه وهو الدافع للتصوير أما في الرجال فبين كل مائه رجل مصاب بهوس التصوير تم أكتشاف 60 منهم مصاب بالنرجسيه المرضيه وهي الدافع الرئيسي لتصوير الذات بشكل مبالغ به

 

الرجل بطبعه لايحب التصوير السلفي كثيرا وحبه للتصوير يكون طبيعيا وغير مبالغ به وغالبا يكون لذاته وليس للنشر وإن تم نشر بعض الصور فهي في حدود الطبيعي والمقبول

 

أما من يهتم بالتصوير السلفي بشكل مبالغ به ويفوق الحد الطبيعي لاحظت الدراسات أن هذا الرجل ربما يكون لديه ميول أنثويه تجعله يتصرف مثل النساء حتي وأن كان شكله العام رجل طبيعي فهناك بعض الرجال يحب تقليد النساء لاشعوريا بسبب ولادته بميول أنثويه وهي رغبه لاشعوريه أن يكون أنثي ورافض فكره أن يكون ذكر

 


 أو أنه نشأ في محيط نسائي بحت قد يكون وفق الدراسات السبب في أتيان بعض الرجال المصابين بمرض سفليتيس تصرفات غالبا تخص عالم النساء أكثر منها عالم الرجال كالميوعه أو أرتداء لباس ناعم في تفاصيله لايليق برجل وأحيانا وفي البعض يحاول وضع ميكاب خفيف ويهتم بكل ماتهتم به النساء أكثر من أهتمامه بما يهتم به عالم الرجال سواء بنوعيه الأحاديث أو المواضيع التي يحب نقاشها أو بالأفعال والسلوكيات فهو دائما يميل لأحاديث أو سلوكيات تفضلها النساء

 

أغلب النساء المهوسات بالتصوير بشكل مبالغ به لم يكن الدافع لذالك مرض النرجسيه بقدر التباهي بين محيطها خصوصا في أوساط النساء الغير مثقفات فغالبا ينتشر هوس التصوير في النساء الأقل ثقافه ووعيا وأرتفاعها في أوساط الأكثر سطحيه والغير مكترثات بجواهر الأمور لذالك تهتم النساء من هذه الفئه بالأنشغال بتوافه الأمور

 وربما كان هذا هو السبب في كراهيه بعض كبار الفلاسفه مثل أفلاطون وسقراط  في اليونان القديمه بل وليس اليونان القديمه فحسب بل أيضا فلاسفه كبار أخرون مثل جان جاك رسو والعملاق إيمانويل كانط وغيرهم كانوا لايحبذون الحديث مع النساء في أمور فكريه عميقه لأعتقادهم بأن عقل النساء في أغلبهن غير جدير بالحديث بالفلسفه أو الأفكار العميقه ومن الأفضل أثناء الحوار مع أي أنثي قصر الحديث بتوافه الأمور وقشورها لأنهن لن يستوعبن الحديث بل سيكون الحديث معهن بهذا الشأن مملا وفاقد للشغف وهذا ما كان يعانيه الفيلسوف كانط مع أحدي النساء بأنه أثناء حديثه بأمور فكريه عميقه كانت المرأه التي معه تتثائب رغم تظاهرها بالأهتمام وعندما حاول الحديث معها في أمور سطحيه تافهه تفاعلت وأنسجمت بالحوار مما جعله يقول أن عقل المرأه غير مهيأ لأي حديث عميق

 ولكن كانت حينها هناك أسباب كثيره لهذه الأراء المتعسفه ضد المرأه أما لأسباب أجتماعيه حرمت المرأه من التعليم أو أسباب أدت عنوه الي إشغال المرأه بتوافه الأمور أو لندره المثقفات الذين يستطيعون الحديث بحريه عن أفكارهن في حينها

 

 ولكن بعد ذالك تغيرت نظره الفلاسفه للنساء تدريجيا بعدما برز الكثير من النساء في ميادين الفكر والثقافه ولكن في عصرنا الحالي رغم بروزهن ضلت النساء الأقل ثقافه والأكثر أهتماما بتوافه الأمور هن المسيطرات علي الساحه الأعلاميه في وسائل التواصل الأجتماعي بسبب أن الأنسان المثقف بشكل عام سواء رجل أم إمرأه لا يحب الظهور كثيرا ويحب العمل بشكل مستقل وفردي بعكس الأنسان الغير مثقف فدائما محب للظهور ويسير مع القطيع ولايحب العمل الفردي وهذا ما يفسر سر زياده التفاهه في وسائل التواصل الأجتماعي لأن من يحبون التفاهه يحبون الظهور بشكل مبالغ به

 وبالعوده لمرض هوس التصوير الذي أفقد عند البعض الأحساس بجوهر الأشياء وقتل الشغف تجاهها والأهتمام والسباق في ألتقاط الصور هو الأساس ونلاحظ أحيانا أشخاص يذهبون لمطعم معين ليس حبا في قائمه الطعام لدي المطعم بل لأن المطعم مشهور وكثير من المشاهير يقومون بألتقاط التصوير لأنفسهم داخل هذا المطعم لذالك يصمم البعض للذهاب للجلوس في هذا المطعم بل هناك من يذهب للمطعم ويجلس قليلا علي أعتبار أنه يشاهد قائمه الطعام ويطلب من الجرسون الأنتظار قليلا لحين الأطلاع علي قائمه الطعام وفي هذه الأثناء يقومون بالنصوير للمكان ثم يعتذرون لعدم وجود أي طبق ملائم لذوقهم في المنيو !! فكان الغرض فقط التصوير في المكان لا أكثر ولا أقل والبعض الأخر يطلب أي طبق والسلام أيضا للتصوير لا أكثر ولا أقل وهذا ينطبق وينسحب علي العديد من الأمور الأخري التي بات التصوير هو الهدف منها وليس جوهر المكان أو الأنجاز

 

 وبالعوده لحفلات التخرج كمناسبه من المفترض أنها جميله وتعبر عن عمق وجوهر لقيمه عليا في الحياه للأسف الشديد بات بعض الأباء والأمهات يشتكون من تكاليف أحتفالات التخرج خصوصا أذا صادف تخرج أكثر من أبن أو أبنه في ذات العام وكل أبن يريد حفل خاص به غير مرتبط بحفل شقيقه الأخر

 

لا مانع نهائيا من أقامه حفل تخرج عام تقيمه الجامعه أو المدرسه بسيط وجميل ليشمل كامل الدفعه المتخرجه فهذا الأمر موجود منذ القدم وجميل ومحمود وقبل أنتشار وسائل التواصل الأجتماعي ولم يكن الأهالي يرهقون ماديا نهائيا وكان الجميع سعيدا بالتخرج وليس بالتصوير وكانت الصور المأخوذه للذكري وعددها محدود وليس للنشر والتباهي كما يحدث حاليا

 

المشكله التي تحدث لبعض الأهالي حاليا هو في أنتشار حفلات التخرج الخاصه وهي التي أما من يقيمها الأهل لأبنائهم أو تقيمها بعض الجهات التعليميه وتشترط من كل طالب مبلغا ماليا بين العادي وبين المبالغ به والذي يرهق الأسر المتوسطه ماديا خصوصا أذا كان لهم أكثر من أبن سيتخرج

 ربما سيعترض البعض قائلا أن مفاهيم الجيل تغيرت  لذالك من الظلم الحكم علي بعض أبناء الجيل الحالي وفق مقاييس الأجيال السابقه وهذا الأمر مردود عليه كالتالي :

 تطور الأنسان لابد أن يسير للأمام وبشكل تصاعدي علي مستوي الأختراعات العلميه أو التكنلوجيه أما التطور علي مستوي الأفكار لابد أن يتطور بأتجاه الأعماق وليس السطحيه أو الهامشيه

 

 الأنسان القديم في بدايات التاريخ البشري كانت أفكاره بسيطه عن كافه الأمور وبدائيه حيث كان التفكير الخرافي سائدا في تفسير كثير من الظواهر التي تحدث ولم يكن عقل الأنسان حينها قادرا علي تفسيرها لذالك كان يلجأ للخرافات لتفسير كل مايعجر عقله عن أدراكه ومع تطور التفكير والعلوم والنظريات العلميه التي أجابت علي أسئله كثيره كان العقل البشري قديما عاجزا عن تفسيرها تراجع وبالتدريج دور التفكير الخرافي في حياه البشر مقابل أنتشار التفكير النقدي والعلمي وهذا يؤكد أن التفكير يتطور للأفضل والأكثر عمقا ويصل للغوص ما خلف الظواهر ليكشف علميا أو نقديا سبب حدوث هذه الظاهره أو تلك لذالك وبمراجعه تطور التفكير البشري عبر ملايين السنون ومرورا بكافه الحقب الزمنيه والحضارات الكبري التي مرت علي التاريخ البشري نشاهد تطور التفكير ومن علامات تطور التفكير هو الأهتمام بجواهر الأمور وليس قشورها

 عندما يفرح البعض وأكرر البعض وليس الجميع بصور حفل التخرج المنشوره بمواقع التواصل الأجتماعي أكثر من فرحه بالحصول علي شهاده علميه بمجهوده الشخصي نعلم هنا أننا  أمام ظاهره سلبيه من سلبيات أنتشار وسائل التواصل الأجتماعي وهي ظاهره تسليع الأنسان لتيحول جوهر الأنسان الي مجموعه قشور تظهر علي السطح ليصبح الأنسان غريبا عن أفعاله فهو لاينتمي لجوهر أفعاله بل لما يظهر منها فقط وهذا ما يخلق صراعا داخليا بين الجوهر والمظهر

 نشاهد أمثله كثيره لاتعد ولا تحصي علي ظاهره تسليع الأنسان فهناك من يحرص علي نوع السياره أكثر من جوهر فكره السياره ذاتها وهناك من يحرص علي ماركه الساعه أكثر من حرصه علي جوهر فكره الساعه وهناك من يحرص علي السكن في مناطق محدده أكثر من حرصه علي جوهر فكره السكن ونقيس علي ذالك سلسله طويله من ميادين أخري كان حرص البعض علي سطحيه الفكره ومظهرها أكبر بكثير علي جوهرها

 كان عميد أحدي أكبر الكليات العلميه في جامعه هارفرد الأعرق في العالم يذهب للجامعه بسياره موديل 1970 إن لم أكن مخطئ رغم أنه يستطيع أقتناء طائره خاصه إن أراد ذالك وعندما تم سؤاله عن سر عدم شرائه سياره جديده قال لماذا أشتري جديده طالما سيارتي الحاليه لا أشتكي منها قط فجوهر السياره أن تنقلني من النقطه أ الي النقطه ب وسيارتي الحاليه تقوم بذالك بكفاءه فلماذا أشتري أخري لتقوم بذات الأمر الذي تقوم به سيارتي الحاليه ؟ فقال له المحاور ولكن أنت قادر علي شراء جديده فهل أنت بخيل ؟ أبتسم عميد الجامعه وقال ليست المسأله تتعلق بكرم أو بخل بل بجوهر الفكره فسؤالك غبي !!!!

 وأيضا فيما يتعلق بالتعليم أكاد أجزم أنه لايوجد أن أستاذ في أي جامعه أمريكيه سواء كانت من الأكثر شهره أم من الأقل شهره فمعظم أساتذه الجامعات الأمريكيه يكرهون الطالب الذي يناديهم بلقب دكتور فلان رغم أنه حاصل علي شهاده الدكتوراه لكنه يكره لقب دكتور ومن أتيحت له فرصه الدراسه في أمريكا يعلم دقه وصحه ما أقول فمعظم أساتذه الجامعات يحبون من يناديهم بأسمائهم المجرده فمن كان أسمه ديفيد يشعر بالسعاده أن تمت مناداته من الطالب ديفيد بشكل مباشر وهكذا وبكل بساطه حتي بدون كلمه مستر ديفيد أو دكتور ديفيد

 هذه أمثله بسيطه جدا توضح الفرق بين الأنسان المثقف ثقافه حقيقيه تعتمد علي أدراك قيمه جوهر الأفكار وبين مدعين الثقافه والحريصون علي مظاهر الفكره أكثر من جوهرها لذالك نلاحظ حرص بعض البشر علي لقب علمي أكثر من حرصه علي قيمه وجوهر العلم ذاته لذالك في بعض الجامعات العربيه أذا تمت مناداه أي أستاذ بأسمه دون لقب دكتور ربما سيرسب الطالب حتي لو كان من المتفوقين لأن أستاذ الماده سيعتبر مناداته بأسمه المباشر عدم تقدير وسوء سلوك رغم أن الأمر ليس كذالك نهائيا لكن للأسف بعض الأساتذه في بعض الجامعات العربيه حصل علي الدكتوراه فقط لكي يتم مناداته دكتور وليس لأنه مؤمن بقيمه العلم ومحبا صادقا للتخصص لذالك يكون هؤلاء أشد الناس في الأصرار علي حصولهم علي الألقاب بعكس المؤمن بقيمه العلم لايتوفر لديه ذات الأصرار ونقيس علي ذالك كافه الأمور التي يتم تقيمها بناء علي مظاهر الفكره وليس جوهرها

 

ماهو الأنجاز بالتخرج حتي يتم الأحتفال به بشكل مبالغ يفوق ما هو طبيعي ويرهق بعض الأهالي ماديا ؟

 ملايين الخريجين سنويا في كافه أنحاء العالم وملايين الموظفين سنويا ينضمون لسوق العمل فليس الأنجاز بتصوير حفله تخرج ووضعها في أكاونت للتباهي المبالغ به بل الأنجاز الحقيقي أن يصنع هذا الطالب أو ذاك أسما فارقا عن جميع الملايين التي تتخرج سنويا ليصبح أسمه نجما في سماء تخصصه ولن يصبح الطالب هكذا إلا بتوفر شرطين الأول أن يكون طالبا مؤمنا بجوهر الأفكار وثانيا أن يكون مؤمنا أنه لايريد شهاده دراسيه والسلام بل يريد أن يتعمق في تخصص هو يشاهد ذاته مبدعا به ليخدم مجتمعه بشكل حقيقي وفعال وليس مجرد رقم ضمن أرقام تعداد الموظفين فنحن لانريد خريجين بقدر مبدعين

 

في السابق كان معظم من يتخرج فرحا بالأنجاز وكثير منهم كان يكره التصوير أو قليل التصوير وغير مكترث له لأن الجيل السابق كان يفكر بجوهر الفكره وهي العلم وحرص الأنسان علي نيل العلم أما حاليا فبعض وأكرر بعض الدارسين ليسوا لهم أدني صله بالعلم والأبداع وكثيرا ما ألتقي بأناس في شتي مجالات التخصصات المختلفه وعند الحوار معه عن تخصصه أصدم بأنه خاوي كليا وأستغرب كيف تخرج ؟

 

وفي سياق منفصل لكنه متصل بجوهر التعليم حاليا كما قرأت وفي بادره جميله من الحكومه باتت معظم الجهات الحكوميه تطلب مراجعه الشهادات الدراسيه للموظفين بعد شكوك تحوم علي البعض منهم وليس الجميع علي مصداقيه الشهادات العلميه التي حصلوا عليها خصوصا من دول تشتهر بفساد النظام التعليمي بكافه مراحله ودرجاته العلميه من المرحله الجامعيه الأولي الي الدكتوراه لديها ومنذ أعلان الجهات الرسميه طلب فحص الشهادات للموظفين تقدم البعض بأستقالات أو طلب أحاله للتقاعد !!

 والسؤال الذي يطرح ذاته :

 لماذا يلجأ البعض في الحصول علي شهاده دراسيه بطرق ملتويه ؟ الأجابه المباشره لهذا السؤال هو حرص من يقوم بذالك علي مظهر الفكره وهي فكره التعليم فهو غير مؤمن بالعلم بل بمظهر العلم وما يجلبه هذا المظهر من فائده سواء ماديه أم معنويه لذالك ليس لهؤلاء أي أثر حقيقي في تنميه أي مجتمع تواجدوا به ويقوم بهذا الفعل كل من يعاني من عقده نقص وخواء أخلاقي حتي وإن تظاهر بالصلاح

 

 لا مانع نهائيا من توثيق اللحظات الجميله للتخرج خصوصا في الأحتفالات العامه التي تقيمها الجامعات سنويا وبحضور كبار الشخصيات فهذا الأمر جميل وبه تشجيع للعلم وطلابه ولكن عندما يخرج الأمر عن النطاق الطبيعي ويصبح هوس لبعض الطلاب وتصبح حفلات التخرج تجاره رابحه لمستغليها تتحول الذكريات الجميله الي سلعه قابله للعرض والطلب مما يفقد العلم جوهره ونصبح أمام ظاهره جديده غير محموده وهي أحد سلبيات وسائل التواصل الأجتماعي التي أفرزت لنا بعض النساء فرحات علي تصوير حفل الأستقبال أكثر من الحدث الأساسي وطلاب حريصون علي تصوير قاعه الفندق للأحتفال بالتخرج بمبالغ فلكيه أكثر من الحرص علي جوهر فكره التعليم

 وبالطبع ومنعا للبس أو سوء التأويل

 

 ليس كل من شارك أو يشارك في حفل تخرج خاص وأقصد بالخاص هو الحفل الذي لاتقيمه الجهه التعليميه لكامل الدفعه بشكل مجاني أو رمزي والمقصود هنا فقط بالأحتفالات المبالغ بها فهناك طلاب يشاركون في هذه الأحتفالات وهم مؤمنون بقيمه وجوهر العلم وغير مرهقين أهاليهم ماديا فهؤلاء ليسوا المقصودين من المقال

 

بل أقصد بالطالب الغير مؤمن بقيمه العلم وهو يريد شهاده فقط للوظيفه أو للتباهي ولامانع لديه بأرهاق أهله ماديا حتي النخاع من أجل أرضائه نظير تصوير حفل تخرج ليعرضه في أنستجرام أو أي منصه أخري فهذه النوعيه فقط وهي المريضه بهوس التصوير والحرص علي مظاهر الأمور وليس جوهرها لن يستفيد المجتمع مستقبلا منها

 

 عجت وسائل التواصل بالمرضي المهوسين بالتصوير السلفي أما للتباهي الفارغ أو أنه مريض نفسي و يحتاج الي أستجداء العطف والأهتمام من الأخرين فعدد متسولين الأهتمام والأطراءات والأعجابات بات يفوق عدد متسولين الأموال في الشوارع والميادين لذالك يقوم بعرض صوره بشكل مفرط أو حياته الخاصه بل وأفراد أسرته والأمر الذي يستحق الدراسه وفقا لرابطه الطب النفسي الأمريكيه هو أن البعض من مهوسين التصوير أو مهوسات التصوير والمصابين بمرض سفليستيس وأكرر المصابين بمرض سفليتيس وتنطبق في حقهم شروط الأصابه وفق الرأي الطبي وليس الأناس الطبيعين سواء ذكر أم أنثي متواضع المنظر والأظطراب العقلي وعدم التوازن النفسي واضح في ملامحهم ورغم ذالك حريصون علي الظهور وأخرون في قمه الوسامه سواء من الرجال أو النساء لايميلون الي أستعراض صورهم وهذا ما جعل الباحثين في دراسه سلوك المصابين بمرض سفليستس يؤكد أن فقدان الثقه بالذات هي الدافع لعرض الصور في وسائل التواصل طمعا في الأعجابات التي تكون تعويضا عن فراغ الأنا بعكس الواثقون بذواتهم فنادرا ما يستعرضون صورهم في وسائل التواصل إلا أذا كانت طبيعه مهنتهم تتطلب ذالك وهذا أمر مختلف تحدثت عنه في مقاله سابقه

 

وفي تجربه علي مجموعه من القرود لمده عام كامل قام بعض القرود بتقليد الباحثين الذين تعمدوا ألتقاط مجموعه من صور السلفي بشكل يومي أمام القرود مما جعل القرود تقوم بذالك الفعل بذات الدقه لأن القرود يعرف عنها حب التقليد المتقن لأنها لاتملك وعي لأدراك ماتقوم به مثل الأنسان المفكر الذي يحاول معرفه ما هيه الفعل الذي يقوم به منطقيا وفلسفيا وعلميا أما القرود فهي تقلد ما يظهر أمامها من سلوك فقط ونجحت مجموعه من القرود في الولايات المتحده بتقليد صور السلفي بعدما تعلمت طريقه ألتقاط الصوره من خلال الجهاز 



مرض سفليستيس يعد مرضا حديثا نسبيا ومرتبط بشكل خاص بظهور وسائل التواصل الأجتماعي وإن كان موجود من قبل ذالك بعصور سابقه لكن ساهمت وسائل التواصل الأجتماعي في كشف المصابين به بسهوله أكثر من السابق


 المناسبات السعيده في حياه الأنسان سر سعادتها يكمن في جوهرها ومتي ما تحولت هذه المناسبات الي فرص للتصوير بشكل مبالغ به فقدت هذه المناسبات بشتي مسمياتها بساطتها وتحول أهتمام الأنسان بها ليس لذاتها بل لأنها فرصه لأظهار أفضل الصور للأخرين وبتنا نشاهد عروس ترفض الزواج فقط لأن الرجل رفض أحضار مطرب مشهور وهي تريد أن تتباهي أمام صديقاتها بهذا المطرب لأن صديقتها المقربه أحضرت مطرب فلماذا هي لا ؟!

 وبتنا نشاهد طلبات غريبه في كافه المناسبات السعيده العائليه لم تكن هذه الطلبات تشكل أي قيمه في السابق ولكن مع أنتشار وسائل التواصل وزياده المصابين بمرض سفليتيس باتت جميع المناسبات سعيده طالما سيتم تصويرها وفق أشتراطات محدده سلفا وعدا ذالك ستكون مناسبات غير سعيده مهما كان عمق أو جوهر المناسبه سعيد !! فهذه السعاده طالما لم تكن مرئيه للجميع فهي والعدم سواء بعكس السابق فكان سر السعاده بأي مناسبه جميله في حياه الأنسان في كونها غير مرئيه أو الذي يقيمها أو الحاضر بها غير مكترث بالمبالغه بالتصوير وكان منشغلا بالحدث ذاته لذالك كانت البساطه والحميميه حاضره وهذا سر السعاده الحقيقي

 ملاحظه / الصور المستخدمه تعبيريه فقط 

 

 

 

 

 

 

 

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...