عام 2022 هل جديد أم خدعه ؟!
يحتفل في تاريخ 1 / 1 من كل عام كثير من البشر من مختلف
الثقافات والأيدلوجيات شرقا كانوا أم غربا بدخول عام جديد يمني كل فرد منهم بأن
يكون عام مختلف عن الذي سبقه من حيث النجاح وتحقيق الأماني إن كان العام السابق
خالي من النجاح ومليئ بالخيبات
أما في حال كان العام الذي يسبق العام الجديد مميزا
ومليئ بالمسرات فيتمني الفرد أن يكون العام الجديد أمتدادا للسابق من حيث النجاح
والأنجازات والأفراح
لكن هل كلمه جديد تكمن في التاريخ الذي يسمي 1 / 1 من كل
عام أو بمعني أخر هل فقط دخول عام جديد كرقم هو ما يجعله جديد أم أن الذي يجعل
الأنسان يشعر بالتجديد وأن هذا العام محتلف حقا عن سابقه أو سابقيه من أعوام ؟!!!!
أوجه سؤال للقارئ الكريم
هل تشعر في هذا العام وقد مضي منه تقريبا شهرين أنه فعلا
عام جديد ومختلف جوهرا وشكلا عن مضمون سابقه ؟
وأذا شعرت أنه بالفعل عام جديد ماهو سبب شعورك بأنه جديد
حقا ؟ هل مرد ذالك أن هناك أحداث معينه حدثت في هذا العام مختلفه كليا عن العام
السابق ؟ وهل ما يشعرك بأن العام جديد هو الحدث العام أم الخاص ؟
وأقصد بذالك هل الأحداث العامه في مجتمعك أو العالم بصفه
عامه مختلفه أيجابا عن العام السابق هي ما يشعرك بأنه جديد ؟
وهل ما يشعرك بالجديد في وجدانك الأحداث العامه أم الأحداث الخاصه بك أنت وحدك والتي تحدث في حياتك الشخصيه هو ما يشعرك بأنه عام جديد بغض النظر عن ما يحدث حولك عالميا أو محليا من أحداث
-هل تشعر بأن حياتك الخاصه أفضل بمراحل من العام السابق أو علي أقل
تقدير تسير بالأتجاه الصحيح نحو ذالك ؟!
-هل تشعر بأن أفكارك حول العديد من المفاهيم سواء
الأجتماعيه أو الثقافيه أم الأخلاقيه أو الأيدلوجيه ...............الخ من مفاهيم
مازالت كما هي ثابته راسخه أم بها تطور وفهم أعمق أيجابي أن كانت أفكار سلبيه
سابقا
-
هل تشعر بأنك ثابت في مكانك
والأخرون حولك كل في طريقه يتقدم خطوه للأمام ؟
- هل تشعر بعدم قدرتك علي معرفه ماذا تريد علي وجه الدقه لكي تكون سعيد أو قلبك خالي من الهم حيث من وجهه نظر من حولك غلاف حياتك الخارجي يشير أنك تعيش في أفضل حال ولاينقصك شيئ ولكن في صميم شعورك الداخلي أنت تشعر أنه ينقصك كل شيئ وأن الغلاف الخارجي الظاهر للعيان يشير فقط للأيطار المادي المرئي للأخرين في حين ما ينقصك لايقدر بثمن وغير خاضع للتقيم ؟
وأذا كانت أجابتك بنعم أني أشعر بأني مهموم وحزين رغم أيطار حياتي الخارجي يوحي عكس ذالك هل تستطيع تحديد ماهو سبب شعورك هذا بالدقه ؟
يختلف المعني فلسفيا كثيرا إن كنت تعلم جيدا سبب حزنك وهمك أو كنت لا تعلم ؟ الفرق في الأجابه كالفرق بين السماء والأرض فلسفيا !
-
هل تشعر بعدم قدرتك علي
الأستمتاع بالتفاصيل الصغيره في الحياه كتأمل زهره أو مشهد للغيوم أو شاطئ البحر
أو تناول كوب قهوتك المفضله أو أي مشروب أخر مفضل لديك وأن كل ما في الحياه من
تفاصيل صغيره لاتشكل لك أي أثر في وجدانك وليس لديك القدره علي الأستمتاع بها
والأحساس بجمالها في وجدانك ؟
-
هل تشعر بأنك بعيد جدا عن
الأخرين سواء أصدقاء أم أقرباء كأنما خلي العالم من البشر وأنت أخر أنسان موجود
علي سطح الكوكب
أم أنك تشعر بأمتلاء عالمك
بالأشخاص لكنهم غير موجودين في وجدانك فهو أمتلاء شكلي فقط أما جوهرا لايوجد أحد يسكن
قلبك ووجدانك وجميع من حولك أما منافقون أم متمصلحون أم متواجدين بحياتك بحكم
الصدفه القدريه فقط ولكن ليس لهم أثر في وجدانك ؟
-
هل فقدت قدرتك علي الأتصال مع
ذاتك ولم تعد في حاله صداقه مع ذاتك كالسابق ؟
- هل تشعر بالحنين لطفولتك كثيرا أو لأشخاص لم يعودوا موجودين في حياتك ؟
-
هل خروجك من منزلك في نزهه
بمفردك أم مع عائلتك أو مع أصدقائك سواء في داخل موطنك أم خارجه لايشكل لك أدني
فارق لتشعر بالأستمتاع وتغير مزاجك السيئ وأن الجلوس بمنزلك وحيدا يعادل الخروج منه
حتي لو كان لأجمل بقاع الأرض ؟
- هل بدءت تشعر بأنك فقدت قدرتك علي الشعور ؟!
وأخيرا وهو الأهم :
اذا كانت أجابتك في معظمها بنعم مفاد ذالك أنك لاتشعر بطعم حياتك بغض النظر عن الأسباب إن كنت تعلمها من عدمه وأنك غير مستمتع بكافه تفاصيل ما حولك سواء التفاصيل الصغيره أم الكبيره وأنك من الداخل خاوي كمدينه هجرها سكانها وأصبحت منازلها وشوارعها مهجوره
أنت في الواقع لايوجد عام جديد في حياتك فأنت تحيا ربما منذ سنوات طويله عاما واحدا طويلا جدا فقط ما يتغير هو رقم العام 1999 أو 2000 أو 2020 أو 2022 ........الخ هي مجرد توالي أرقام تكبر بها بالعمر وليس بالحياه !
أنت ربما عمرك 30 أو 40 أو 50 أو 60 أو 100 لكن علي صعيد
أمتلاء هذه الأعوام بالحياه فهي صفر
أنت في الواقع بحاجه لأن تشعر بالحياه في عمق قلبك ووجدانك وأن تستمتع بأصغر التفاصيل وأن تبتسم لمجرد رؤيتك قطعه مسترخيه بجانب الشجر أو طفل يلهوا برمل شاطئ البحر هذا هو العام الجديد الحقيقي في حياه الأنسان وعدا ذالك أنت تحسب عليك السنوات هدرا فهي تمر جوفاء ربما تمر عليك تغيرات كثيره لكنها تغيرات غير جوهريه خارجيه فقط كمن يبتسم للأخرين وهو في داخله يبكي بحرقه
أسأل ذاتك وأنت بمفردك دون ضجيج من حولك :
ماهو الشيئ الحقيقي الذي ينقصك لكي تشعر بالحياه حتي لو عاما واحدا فقط ربما يكون هو العام الوحيد الذي لن يحسب عليك هدرا
عاما يعادل كل سنوات عمرك هذا ما تصبوا إليه
وهل بعد السؤال توصلت الي أعماق ذاتك وعلمت الأجابه أم مازلت لاتعلم ماهو الشيئ الذي سيجعلك تشعر بطعم الحياه
الأجابه هي :
نعم توصلت وأعلم ماهو هذا الأمر
الذي سيشعرني بطعم الحياه
أو
لا أعلم ماهو هذا الأمر
أهميه علمك بالأمر من عدمه هي ما يشخص ماتمر به سنوات عمرك فعلمك يغير معني النتيجه وعدم علمك يغير نتيجه المعني برمته !
كشخص يسأل وهو في غرفه بلا نوافذ وأستيقظ فجأه من النوم وسأل الساعه كم حاليا ؟ وكان الرد الساعه الثامنه فهذا الرد نتيجه مباشره لسؤاله أما الساعه الثامنه مساء أم صباحا فهذا أمر مختلف 180 درجه !!!!!!!!!!!
هابي نيو يير أم هابي نيو أنت هذا هو الفرق بين معرفتك الأجابه من عدمها !!!!!؟