الجمعة، 29 نوفمبر 2019

مشكله العالقون في منتصف العلاقات والأحداث


مشكله العالقون في منتصف العلاقات والأحداث




مشكلتي في الحياه برمتها وسبب تعاستي وشقائي أنه ليس عندي حلول وسط أما يمين أو يسار أما أمام أو خلف أما كل شي أو لا شي أما سعيد أو حزين أما غني أو فقير معدم أما نبيل أو حقير أما شريف أو حرامي أما مخلص أو نذل أما صديق أو ليس صديق أما عاشق متيم يفوق في عشقه كافه من خلدهم التاريخ أو كاره متيم لمجرد مرور أسمك أمامي أما فوق قمه الجبل أو في قاع الأرض والمحيط أما أعمل العمل الذي يروق لي لجلب المال  طالما وفق القانون وعلي مزاجي أو عاطل متسكع في شوارع مملكه العدم لأيماني بمبدأ خطير وهو أما عاطل عن العمل أو عاطل عن الحياه !! لأن العمل المخالف للرغبات يسرق الحياه وأيام العمر أما أبيض أو أسود .

غياب مبدأ الوسط أو فضيله الوسط  كما يسميها الفيلسوف اليوناني العملاق ( أرسطو ) من قاموس حياتي أحد أهم أسباب تعاستي حيث لو كان مبدأ الوسط في قاموسي لكان في إستطاعتي التعايش مع أنصاف العلاقات وكان من الجائز أن أكون نص صديق أو نصف محب وكان ممكن أشتغل بأي وظيفه لا أجد بها ذاتي وتمثل ضغط عصبي لي وهدر للوقت الذي هو عماد الحياه فأنا من أنصار مبدأ نحن لا نعيش لنأكل بل نأكل لنعيش أنا لي مبدأ أن المال وسيله للحياه وليست الحياه وسيله للمال والعمل في أي وظيفه لا أشعر بها من الداخل بغض النظر عن ماهيه أو نوع الوظيفه فكافه الوظائف لها أهميتها للمجتمع مهما كانت صغيره لكن بالنسبه لي لابد أن تلامس وجداني وأشعر بأستطاعتي الأبداع بها وليس مجرد أدائها وفي حال لم أشعر بها مفاده أن الفرد يحيا لكسب المال وليس يكسب مال ليحيا ؟!

 وذات الأمر في كافه العلاقات الأنسانيه أما أكون صديق بكل ماتحمل الكلمه من معني أو لا أكون أما أكون زوج بكل ماتحمل المعني من كلمه أو لا أكون أما أكون عاشق بكل ماتحمل الكلمه من معني أو لا أكون أتذكر حديث للرسول الكريم ( ص ) ذا معني فلسفي عميق وهو (( إن ألله يحب من عمل عملا أن يتقنه )) أما العمل بأتقان أم ترك العمل لمن يتقنه وليس لمن يؤديه !!

  أنصاف الحلول كارثه !!!! لأن مبدأ المنتصف مريح ويساعد علي التأقلم مع كافه الظروف علي أعتبار نص العمي ولا العمي كله !!!! لذالك أصبحنا نشاهد نص زواج ونص صداقه ونص أنجاز ونص وظيفه و نصف حياه !!!!   



أمثالي يعانون بشده في الحياه لأن غياب المنتصف مرهق جدا لوجداني مثل الذي يمشي علي طريق غير مسموح له بالاستراحه أثناء السفر وعلي سبيل المثال وليس الحصر السفر بالسياره في أوربا وأمريكا أو أي قاره أخري كل كم متر توجد مطاعم وأستراحات ومحطات وقود وفنادق صغيره لأخذ قسط من الراحه وهذا هو مبدأ الوسط أما الطريق الخالي تماما من أي مجال للأستراحه ولامحطات الوقود يجعل الفرد منا يفكر ألف مره قبل سفره أما أن يكون علي أستعداد تام للوصول بلا أستراحات أو لايسلك الطريق من الأساس !!!!!  نص نص ليس في قاموسي للأسف الشديد .

وأنطلاقا من مشكلتي في الحياه وغياب مبدأ الوسط وتطبيقا علي علاقاتي بالأخرين أشعر أني جدا فاشل في أي علاقه مع أي كائن حي أخر عدا ( القطط ) !! لأن القطط هي الوحيده التي تفهمني منذ طفولتي بشتي أنواعها من الشيرازي الي السيامي الي قطط الشوارع العاديه جميعها صديقه لي .


لا أستطيع أن أكون نصف مهتم ونصف شغوف ونصف محاور ونصف مجادل ونصف محارب ونصف قارئ ونصف مثقف ونصف صريح ونصف وقح ونصف متسكع ميتافيزيقي !

 للأسف أنا لا أستطيع في علاقاتي مع البشر أو الأحداث أو ذاتي إلا أن أكون صديقا كاملا بكل ماتحمل الكلمه من معاني ساميه وأهتمام وقداسه أما نصف صديق تعني عندي أني بلا صديق .


عشقي للكمال ورفضي الوقوف في المنتصفات هو سبب خسارتي لكل ما خسرته في حياتي سواء علي مستوي العلاقات أو الأمور الأخري وهو في ذات الوقت سبب ربحي لكل ماربحت في حياتي ربحا كاملا غير منقوص والكمال الذي أسعي إليه غير مقتصر فقط  في النجاح بل في الفشل كذالك فأنا لا أرغب بالفشل البسيط ( نص نص ) وأعشق الفشل الذريع لا أستسيغ نصف فاشل مع بعض الخسارات بل فاشل مع مرتبه الشرف الأولي بكامل الخسارات !



رساله مواساه لكل عشاق الكمال في هذا الوجود أعلم كم التعاسه في وجدانكم وكم المعاناه والمكابده في سبيل الوفاء لمبدأ الكمال الذي لايريح صاحبه مطلقا ! معظم بني البشر عالق في المنتصف في كافه الأمور والعلاقات وأعلم كم تعانون في علاقاتكم التي تسعون من خلالها لتكونوا أصدقاء أو محبين مكتملين النمو في حين الأخر يسعي أن يكون نصف محب أو نصف صديق وأعلم كم المعناه في مشوار صداقتكم مع ذواتكم أيضا و رفضكم لنصف صديق لذاته وتشبتكم بمبدأ صديقا لذاته بشكل كامل مكلف روحيا وفكريا لكن عزائكم الوحيد هو الوصول للسلام الكامل غير المشروط في علاقاتكم مع ذواتكم وهذا حتما يتطلب منكم التضحيه بكافه الذوات الأخري التي تحيل بينكم وبين ذواتكم في مسعاها في تحقيق السلام والطمأنينه المنشوده




تنويه هام / هذه المقاله هي الوجه الأخر من مقاله سابقه لي في مدونتي تحمل عنوان ( منتصف الطريق ) قمت بنشرها في 26 / 6 / 2019 لكن تفاصيلها تخص التردد أما هذه المقاله تحمل تفاصيل تخص مأساه الساعي للكمال لذالك وجب التنويه منها للبس وأختلاط المقالتين !!



الخميس، 28 نوفمبر 2019

عيب أيتها العجوز الشمطاء !


 عيب أيتها العجوز الشمطاء !





تزوجت صغيره جدا في العمر بأمر من والدها لايصد أو يرد وكان زواجا عائليا لم يكن لها خيار به وأنجبت أول أطفالها وهي بالكاد لم تتجاوز ( ؟ ) !! عاما وكانت أخر درجه علميه وصلت إليها بشق الأنفس هي الثانويه العامه ولم يسمح لها أكمال أي مرحله دراسيه أخري تاليه .



تفرغت كليا لتربيه أبنائها ( 7 أبناء 4 ذكور و 3 أناث ) ولم تعرف من تجارب الحياه وأغوارها عدا تربيه الأبناء ( وكانت الأم بمثابه الطفله التي مازالت تحتاج للرعايه والحنان وأن تستمتع بمرحلتها العمريه وتجد ذاتها فجأه مسؤوله عن 7 أطفال وزوج وعائله ! )


تمر السنوات ويكبر أبنائها وتنغمس مع مشاكلهم وهمومهم وحياتهم ولم يكن زوجها مبالي نهائيا بها فهو كذالك لم يتزوج عن قناعه بل بأمر عائلي لذالك تفرغ الزوج بحكم أنه رجل شرقي بممارسه حياته الطبيعيه من خروج مع الأصدقاء الي السفر معهم وأكمال مراحل تعليمه ....الخ من كافه تفاصيل حياته الطبيعيه التي أستمتع بها بحكم أنه رجل شرقي وحرمت منها زوجته بحكم أنها أمرأه في مجتمع شرقي ؟! لذالك لم يتأثر الزوج المرغوم علي الزواج العائلي أو بمعني أكثر دقه لم يؤثر الزواج بقرار عائلي علي الحياه الشخصيه للزوج لكنه أثر ودمر الحياه الشخصيه للزوجه .


مرت السنوات وفجأه أصيب الزوج بجلطه قلبيه غير متوقعه بحكم صغر سنه نسبيا لكن الموت يأتي بدون موعد ولا يفرق بين الصغير والكبير وبين العليل والسليم وهناك بيت شعر فلسفي بهذا المعني قائل (( كم من عليل عاش حينا من الدهر وكم من سليم مات دون عله ))

وكان زوجها مدينا لعده بنوك وشركات وزوجته لم تكن تعلم بهذا الأمر وما زاد من الطين بله أن والدها الذي أرغمها علي الزواج وعدم أكمال مراحل تعليمها أيضا توفي بعد مرور 6 أشهر من وفاه زوجها وإنصدمت الزوجه بأن والدها كان يقوم بمساعده زوجها ماديا لكي يصرف علي أبنته وعلي أبنائها !! وبالمناسبه الزوج قريب للأب أيضا .


وفجأه وجدت الزوجه الشابه المسؤوله عن 7 أبناء ذاتها وحيده بلا معيل بعدما توفي الزوج ولحق به الأب وهي بلا شهاده دراسيه تساعدها علي أيجاد وظيفه مناسبه لحالتها كونها ليست بمفردها بل مسؤوله عن 7 أبناء !!!!! والكارثه العظمي أن المنزل الذي تقيم به مع أبنائها كان بالأيجار وليس ملكا وأيجاره الشهري مرتفع .

وحجزت البنوك علي سيارات زوجها وأرصدته ولم يتم ترك فلسا واحدا للزوجه وأمهل مالك المنزل الزوجه ثلاث أشهر للخروج من المنزل وديا دون أجبار بقوه القانون ولم تكن الزوجه تعلم أين تذهب أو كيف تتصرف لأنها عديمه الخبره بالحياه التي تم أرغامها علي الزواج وهي بمثابه الطفله التي تحتاج تربيه ورعايه وتم حرمانها من أكمال تعليمها وهي في هذا التوقيت المرير من حياتها التي لم تختارها في أمس الحاجه لتراكم الخبرات التي لم تخضها حتي ترشدها خبراتها في الحياه لكيفيه التصرف السليم لمواجه هذا الموقف البائس .


لجأت لمنزل والدها مع أبنائها السبع وأذ تفاجئ بزوجات أشقائها بعدم السماح لها بالدخول كون أن المنزل لاتوجد به أي غرفه فارغه لها ولأبنائها وحين طلبت المبيت في صاله المنزل أجابت زوجه شقيقها أن الصاله ينام بها الخدم !! وبين شد وبين أرخاء سمح لها في المبيت في حوش المنزل مؤقتا مع توفير فراش ولحاف كي تمضي ليليتها لحين تدبير أمرها في الصباح !


تحاورت مع أشقائها طلبا منهم المساعده في توفير مكان للأقامه أضافه الي وظيفه لمساعدتها في الحياه وأن يسمح لها أشقائها بالمبيت لحين أيجاد مكان أخر ولم يرد الأشقاء نهائيا بالموافقه أو الرفض فكانت زوجات الأشقاء هن من يتولون الرد بعدما أصيب أشقائها بالخرس المطلق !!!!!!!!!!!



دون الدخول في تفاصيل المأساه وكيف أستطاعت هذه الزوجه الشابه مع أبنائها السبع من أجتياز هذه المحنه العصيبه حيث وهبت جل شبابها وحياتها لتوفير الحد الأدني من الحياه الكريمه لأبنائها وسخر ألله لها من عباده من أرشدها لوظيفه تناسب أمكانياتها يضاف أن أرشدها لطلب مساعده مستحقه من الدوله لأن شروط المساعده منطبقه وهي مساعده رمزيه لكنها مع الراتب المتواضع كانت كافيه لتفي بالحد الأدني المقبول للحياه الي أن نصحتها زميلتها بالعمل أن تستغل موهبتها في أحد الحرف اليدويه لتزيد من دخلها الشهري .

وهكذا وبتوفيق إلهي أولا وأخيرا أستطاعت هذه الزوجه أن تعيل أبنائها وأن تصل بهم الي بر الأمان وكبر الأبناء وأكملوا دراستهم بفضل هذه الأم التي لم تعش شبابها ولا حياتها ولم يكن لها أي خيار بقرار زواجها الذي غير مجري حياتها التي كانت ترغب به لذاتها حيث كانت تحلم بأكمال دراستها الي مابعد المرحله الجامعيه وكانت تخطط لحياه مختلفه كليا لولا قرار والدها المفاجأ بأرغامها علي الزواج ولم يكتفي بذالك بل أرغمها بناء علي طلب زوجها بأن تترك مقاعد الدراسه التي لو أكملتها أثناء الزواج لكان وضعها المادي بعد وفاه زوجها ووالدها أفضل حالا ولكن لاتجوز علي الأموات غير الرحمه !


كبر الأبناء وذهب كل في سبيله ! الجميع في وظائف جيده كونهم جميعهم حصلوا علي شهادات عليا وأصبح لكل أبن أو أبنه من الأبناء حياته الخاصه التي أصبح مشغولا بها وأصبحت الأم وحيده كليا في هذه المرحله التي كانت تأمل بها بأن يحيطها أبنائها التي أضاعت جل شبابها علي تربيتهم منفرده دون زوج ودون عائله تساعدها أو تخفف من هذا العبئ .


الجميع أنشغل عنها كليا وأصبح له منزله الخاص سواء كان منزل أو شقه فالجميع لايقيم بذات المنزل البسيط مع الأم الوحيده بعدما رحل الجميع سواء بحكم الأقدار كرحيل الزوج والأب بالموت أو بحكم سنه الحياه كرحيل الأبناء لحياتهم الخاصه !!!!


تتجول هذه الأم التي مازالت صغيره نسبيا كونها تزوجت في عمر أقرب للطفوله منه للشباب ! تجوب أرجاء منزلها بمفردها وتنظر لشكل ملامحها للمره الأولي بتدقيق في مرايا غرفتها وكأنها تنظر لشكلها للمره الأولي في حياتها وبدءت أسئله عميقه تدور في بالها وأول هذه الأسئله من أنا ؟

سؤال من أنا لايطرحه أي أنسان علي ذاته إلا عندما يستشعر أن هناك شيئا ما علي غير مايرام ينتاب شعوره أو وجدانه لكنه لايعرف بالتحديد ماهو هذا الخلل أو الغموض أو العطب الذي أصابه ؟

قامت بالرد علي ذاتها بالأتي : هل أنا هي الزوجه التي أرغمت علي الزواج بقوه العادات ؟ هل أنا التي تم أرغامها علي ترك مقاعد الدراسه ونسف حلمي بالتعليم ؟ هل أنا الأم التي أرغمت علي الأمومه بقوه الطبيعه البيلوجيه ؟! هل أنا الأم التي ضحت بشابها وحياتها لتربيه أبنائها ؟


فلم تجد إلا ردا واحدا فقط من أعماقها : أنا لست هؤلاء جميعهن ! أنا لا أعرفني ؟!

كان عيد ميلادها قد حل وكانت تتوقع أن يأتي لها أبنائها أو يتصل بها أحدهم علي أقل تقدير لكن خاب ظنها ! وتمر الأيام وتتوالي الأحداث الروتينيه المكرره الرتيبه ولكن يضل سؤال هذه الأم التي مازالت صغيره قائم من أنا ؟


شعرت من قرار أعماقها أنها أتمت مهمتها تجاه أبنائها التي لم تختار أنجابهم لكنها تحلت بالشجاعه والمسؤوليه في تربيه أبنائها رغم أن قرار زواجها أو أنجابها لم يكن بيدها !!! أن تتولي مسؤوليه قرار غيرك فهي شجاعه منقطعه النظير لا يتحلي بها الجميع  !!

ليست كل الأمهات يستطيعن تحمل المسؤوليه في التربيه والتضحيه بالنفس من أجل الأبناء ونشاهد يوميا حالات لأمهات تخلوا كليا عن تربيه الأبناء للخدم وذهبوا ليتفرغوا لحياتهم الخاصه بكل تفاصيلها ولم يهتموا نهائيا بأبنائهن ومقوله أن الأمومه شعور فطري مقوله مشكوك بصحتها ( علي الأقل من وجه نظري الخاصه ) حيث أني لا أميل لأي قواعد أو حقائق ثابته في هذا الكون  فأنا مع الفيلسوف الأغريقي برتوجراس أن الأمور والحقائق جميعها  نسبيه وحقيقه اليوم قد تكون كذبه الغد وكذبه اليوم قد تكون حقيقه الغد !!!


تحملت الأم موضوع هذا المقال المسؤوليه بشجاعه وضحت بشبابها وحياتها من أجل هؤلاء الأبناء السبع وكانت تفعل ذالك بحكم أن هؤلاء الأبناء أيضا ضحايا مثلها ! ودائما الضحايا يتعاطفون مع بعضهم بحكم وحده المأساه !!!!! لكن في حاله هذه الأم لم يتعاطف ضحاياها وهم الأبناء معها عندما أشتد عودهم وكبروا !.

لم تتوقع هذه الأم نهائيا أن أبنائها جميعم ذكورهم وأناثهم أن يتخلوا عنها كليا بعد أن أتمت مهمه تربيتهم ؟ ! هي لم تطلب مالا ولا منزلا ولا سياره ولا خادم ولا أي أمر مادي بل كانت تتوقع أن يكون أبنائها بمثابه أصدقائها التي لم يتسني لها أن تجدهم في الحياه لأنها وهبت جل حياتها لتربيه أبنائها ولم يكن لها أي متسع من الوقت لأي أنسان أخر في وجدانها ولكن كالمعتاد خاب أملها ولم تجد في أبنائها أي معني للصداقه أو الحنان أو التواصل من باب الواجب البيلوجي علي أقل تقدير وفي أضعف الأيمان ؟!!!


فجأه دون مقدمات يجمع القدر هذه الأم التي مازالت صغيره نسبيا وفي كامل عافيتها وصحتها وقوتها بشخص يكبرها قليلا بالعمر وله ظروف مشابهه لظروف هذه الأم مع أختلاف التفاصيل شعر الطرفين تجاه بعضهما بنبض الحياه وأنهم علي معرفه عميقه ببعض منذ زمن طويل رغم أنها المره الأولي التي يلتقيان ؟!


حاول الطرفان أستيضاح حقيقه شعورهما تجاه بعض هل هو شعور حقيقي أم بسبب فراغ المشاعر والوجدان ؟ كانت حول الرجل عده نساء ليل نهار لكنه لم يشعر بهذا الشعور تجاه أي واحده منهن رغم أن بعض النساء حوله بادره التقرب وذات الأمر حول المرأه فهي بحكم عملها في خدمه شريحه كبيره من الجمهور رجال ونساء يضاف الي عرض زميل لها في العمل الزواج كونها مازالت صغيره نسبيا رغم أمومتها لأبناء سبع كونها تزوجت وهي طفله مجازا !!!

لكن هذه المرأه رفضت الزواج من زميلها ولم يخفق قلبها لأي رجل قط من الذين  تشاهدهم أو تلتقي بهم في محيطها الأجتماعي أو الوظيفي عدا هذا الرجل الذي ظهر فجأه في حياتها وهو كذالك شعر بذات الشعور .


فلم يكن الفراغ العاطفي هو سبب الأنجذاب لأنها تحياه به منذ فتره طويله لكنها لم تنجذب قط لأي رجل وذات الأمر لهذا الرجل الذي ظهر في حياتها لم يكن الفراغ العاطفي هو سبب الأنجذاب نهائيا لأن النساء حوله دائما لكن هذه المرأه الأم للسبع أبناء هي الوحيده التي أستطاعت التسلل لوجدانه  .

لم يترد الطرفين لحظه واحده نهائيا في قرار الأرتباط بعدما تيقنوا أن المشاعر التي يشعران بها حقيقيه وليست بسبب الفراغ العاطفي وقرروا سريعا الأرتباط ويكفي ما ضاع من العمر سابقا دون ( حياه )!


فجأه قامت الدنيا ولم تجلس !! أبناء الأم يرفضون هذا الزواج جمله وتفصيلا ! يتصل الأبناء في بعضهم البعض لعقد أجتماع طارئ علي غرار أجتماعات الأمم المتحده !!! يتفق الأبناء علي وسائل كبح قرار زواج أمهم سواء سلميا أو عسكريا !!!!!!!!!!!


يوبخ الأبناء الأم يعبارات غريبه ومستهجنه علي غرار (( هل أنتي يا أمي في وعيك ؟ هل تعرفين كم عمرك ؟ هل لا تخجلين أن لكي سبع أبناء ؟ أعقلي أيتها العجوز الشمطاء  ؟! ))

توبيخ / شتم / تهديد باللجوء للقانون !!!!!!!!!

ذهب الأبناء للرجل الذي يريد الأرتباط بأمهم وأستخدموا ذات وسائل التوبيخ لكن الرجل لم يأبه بهم ولم يرد عليهم وكان هادئا جدا أثناء الأستماع إليهم مراعاه أنهم أبناء الأنسانه التي يريد الأرتباط بها !!


فشلت جميع الوسائل من شتم / تهديد / توبيخ في ثني الطرفان عن الأرتباط رسميا والزواج وأمام ذالك لجأ الأبناء للقضاء وقاموا برفع دعوي تسمي بالقانون ( دعوي حجر علي التصرفات ضد الأم ) وتم رفض الدعوي لغياب أشتراطاتها التي حددها القانون .



الأم منصدمه من أنفعال أبنائها تجاه قرار زواجها وهي التي ضحت بكل شبابها لتربيه أبنائها ولم تجد منهم إلا كل جحود وقطع صله الرحم ولم يكتفيا بذالك بل أستخسروا بها أن تكمل ماتبقي من حياتها بالشكل الذي يريحها طالما وفق القانون والشرع فهي لم تختار قط حياتها السابقه التي ذهبت سدي و هدرا وحين قررت القرار الوحيد في حياتها الذي كان نابعا من قناعتها واجهت سيلا من الحروب من أبنائها بل والمجتمع من بعض أطيافه كأن هذه الأم أقترفت ذنبا عظيما في حق الثقافه العربيه ونسيجها الأجتماعي العتيق !!!!



أيتها العجوز الشمطاء عباره تعني وفق مفهومي الخاص ليست المرأه الكبيره في السن ولكن المرأه التي يتحكم بها الأخرون حيث أن معني كون الأنسان في عمر 80 أو 90 مفاده أن سنوات عمره عندما كان في صحه وعافيه وقوه  قد ولت وذهبت بحكم الطبيعه البيلوجيه لكن هذا ليس معني العجز حيث أن المعني الحقيقي للعجز يكمن في أن الأنسان يكون في كامل صحته وعافيته وقوته لكنه عاجز عن تقرير مصيره ورسم شكل حياته والأخرين أيا ماكانوا سواء أقرباء أو غرباء هم من يتحكمون في حياته ومصيرها وهذا المعني الحقيقي لكلمه ( عجز ) وهو معني أشد ألما بكثير من العجز الذي يأتي بحكم الطبيعه الكونيه وهي أن تكون في 80 أو 90 أو 100 حيث لن يكون لعجزك في هذه المرحله من العمر قرار به فهذا يحدث تلقائيا للجميع دون أستثناء لذالك يعم السلام الداخلي الوجدان بتقبل العجز الناتج عن التسلسل الطبيعي للبيلوجيا فهو كتعاقب الليل والنهار لست أنت سببه وذات الأمر في العجز البيلوجي الطبيعي لأنك لم تختاره فهو ثمن لابد أن تدفعه للحياه مقابل أن تسمح لك للوصول لهذا الرقم من العمر أو أكثر فلا شي مجاني في الحياه !

أما أن تكون عاجز وأنت في كامل قوتك الجسمانيه والفكريه والصحيه فهذا هو العجز الحقيقي المؤلم وسبب الألم يكمن أنك تستطيع فك قيود عجزك وتتخلص منها عكس العجز البيلوجي الذي يعاني منه من في عمر 90 لأنه لايستطيع التخلص من عجزه وأرجاع لياقته وقوته لكنه من صميم وجدانه متقبل له بسلام وسكينه لأنه أمر تلقائي ليس له خيار به لكن العجز وأنت بكامل قوتك وصحتك مأساه المأسي لأنك تشاهد بعينك وتشعر بحواسك كيف أن أجمل سنوات عافيتك وصحتك تمر من أمامك وأنت مكبل عاجز غير متقبل بسلام داخلي هذا العجز وترفضه من الداخل لأنه مفروض عليك وليس نتيجه لأمر منطقي حيث لا تستطيع الأستمتاع بصحتك وعافيتك لأن سبب العجز هم الأخرين وليست الطبيعه البيلوجيه !


أيتها العجوز الشمطاء ممكن أن توجه لشابه في 22 عام ! أذا لم يكن قرار حياتها بيدها لأنها عاجزه مكبله عن أتخاذ أي قرار وممكن أن نقول لمسنه في 80 ما أجمل شبابك وحيوتك أذا كانت جل قراراتها نابع من قناعتها دون تأثير من الأخرين أيا ماكانوا !


أذا كان التنمر الأجتماعي علي المرأه المسنه في أي تصرف تقوم به حتي لو عاديا وليس به أي ضرر للأخرين ورغم ذالك يتم التنمر عليها بأنها عجوز شمطاء رغم أنه في الحقيقه أن هذه المرأه عندما تقرر الزواج أو السفر بمفردها أو أن تشتري زهور في عيد الحب في 14 فبراير من كل عام وتهديها لمن تحب أو لذاتها فهي تقوم بهذه التصرفات بحريه نابعه من وجدانها فأين معني كلمه ( عجز ) فهي غير عاجزه أن تحيا بالطريقه التي تناسبها وتدخل السرور في وجدانها غير مكترثه بالمجتمع أو أيا ماكان طالما لم تخرق القانون في حين أبنه العشرين أو 30 تكون عاجزه كليا عن أتخاذ أبسط حقوقها في أختيار دراستها أو وظيفتها أو شكل ملابسها أو حتي أوقات خروجها ودخولها منزلها وليست فقط القرارات المصيريه الكبري ؟! ومن سخريات القدر أن هذه الفتاه الشابه المحرومه من قرار مصيرها تقوم بالتنمر علي أمرأه تمارس قراراتها من تلقاء ذاتها دون أجبار وتنعتها بالعجوز الشمطاء !!!  في حين أن العجوز الحقيقي هي المتنمره التي جل أو معظم قرارات حياتها بيد الأخرين سواء أقرباء أو مجتمع القطيع !!!!!


عندما تنعت الأبنه والدتها أنها عجوز شمطاء فقط لأنها أرادت الزواج وفق القانون والشرع أو أي سلوك أخر تقوم به والدتها يخص تفاصيل حياتها الشخصيه ولا تخص أحد أخر قط هنا لايحق للأبناء أو أي أنسان أن يتدخل في شؤون الأم وكل يوم في حياه الأم لن يعوض وهي أجدر شخص يستطيع أن يقرر كيف تستغل يومها وحياتها بالشكل الذي يلائمها وكفي أيها ألابناء ماضاع من حياه الأم موضوع المقال التي لم تخترها ولن يعوضها كنوز العالم أجمع عن يوم واحد مر هدرا من حياتها التي رسمها الأخرين لها فدعوا ما تبقي لها من عمر أن ترسمه بيدها لأنه سيكون الجزء الوحيد من عمرها الذي يستحق أن يكون محسوب عليها عمرا وليس رقما ؟!.


أن تكوني سيده قراراتك لابأس مطلقا أن يكون نتيجه ذالك نعتك بالعجوز الشمطاء فهذا أفضل بمراحل من أن تكوني عبده لقرارات الأخرين ويتم نعتك بالشابه العجزاء !!

موضوع المقال لايخص أمرأه محدده فهو من وحي خيالي لكنه حتما يخص كل أمرأه تعاني ذات التفاصيل من وحي الواقع ؟!

الأحد، 24 نوفمبر 2019

أعراض 5 تدل أنك مع الشخص الخطأ


 أعراض 5 تدل أنك مع الشخص الخطأ



كما للأمراض أعراض تنذر بها كذالك للأشخاص الخطأ في حياتنا العاطفيه أعراض تحذرنا من أننا نسير في الأتجاه الغير صحيح وحان الوقت لتعديل المسار لأن الأستمرار في ذات الطريق هدر لحياتنا التي ليس بها فرصه أخري لتعاش مجددا وذات الوقت الأستمرار مع الشخص الخطأ به تشويه للمعاني الجميله النبيله الراقيه التي تجمع الطرفين وفيما يلي أهم الأعراض التي أذا توفرت أعرف فورا أنك مع الشخص الخطأ وهذه الأعراض هي :


1- أختفاء الشغف باللقاء :
لم تعد أنت والشريك العاطفي أو أحدكما لديه ذات الشغف بالتواصل واللقاء ولم يعد غياب أو حضور الشريك له أي أثر في الوجدان فلا أشتياق في حال الغياب ولا فرح ولهفه في حال الحضور وأصبح وجود الشريك هو والعدم سواء علي العكس في حال كان الشريك ملائم وبمثابه الشخص الصحيح في حياتك فالشغف باللقاء لاينقطع والأشتياق يحدث بل ويزداد  حتي في حال حضوره ! واليوم المكون من 24 ساعه ترغب أن تخصصه بالكامل له إن أستطعت الي ذالك سبيلا ! .


2- عدم الأستمتاع بالحوار بينكما وصولا لأنعدام الحوار نهائيا أو مايسمي بالخرس العاطفي أو الزوجي :

أي موضوع يقوم بطرحه الشريك العاطفي يصبح تلقائيا مملا وباعثا للنعاس وعلاجا جيدا لمن يعاني الأرق دون الحاجه لأستخدام أي دواء ! حتي وإن كان الموضوع المتدوال عميق حيث سيختفي الأستمتاع بكافه أنواع المواضيع بغض النظر عن سطحيتها أو عمقها علي العكس في حال كنت مع الشخص المناسب فكافه مايقوله يعد ممتعا ولديك شغف مستمر بالأستماع إليه علي الدوام في كافه الأوقات بلا أستثناء !أيا ما كان نوع الموضوع حتي وإن كان يتحدث في قصه توم وجيري سيصبح هذا الموضوع جدا مهم لديك بل والأكثر أهميه في العالم ومستمتع به !!!! حيث كل ما يصدر عن الشريك الصحيح للروح سيكون مهم وجذاب لأنك مستمتع بتواجده معك بغض النظر عن مايقول أو يفعل !!! وهذا لايحدث مع الشخص الخطأ حتي وإن كانت جميع حواراته بناءه وعميقه ؟!!!!


3- عدم مشاركه الشريك مشاكلك وأحلامك

عندما تبدأ بعدم البوح بأي أمر يزعجك للشريك ولا تناقشه أحلامك وطموحاتك وأهدافك وتزداد مساحه ( الأنا الخاصه ) في وجدانك أعرف أنك مع الشخص الخطأ حيث سنشعر علي الدوام بأن أحلامنا وأوجعنا ليست جديره بأن يصرح بها لهذا الشريك لأحساسنا أنه غريب عنا أو عدم أرتياح له روحيا أما وجود الشريك العاطفي الملائم للروح يكاد لاتشعر نهائيا أن هناك ( أنت وهو ) بل ( أنتما ) وتصبح الأحلام والأوجاع مشتركه فما يزعجك سيزعج الشريك تلقائيا وحلمك سيصبح ذات الحلم للشريك وأي أمر يفرحك أو يزعجك سيكون الشريك هو أول من تلجأ إليه لتخطره حتي بالأفراح وليست الأوجاع فقط والفرحه تكون أجمل بمراحل أذا كان هناك من يشاركك بها وربما هذا أهم من أن تجد مشاركا لك في ألمك حيث عدم وجود من يشاركك فرحك هو بحد ذاته ألم عميق ؟! وأختفاء هذه المشاعر بينك وبين الشريك مفاده أنك مع الشخص الخطأ .



4- إنعدام التواصل البصري وأختفاء النظره الوادعه الرومانسيه

هل جرب أحدكم أن يركز في كيفيه نظر المحبوب إليه أثناء الحديث! ؟ عندما يتحدث الطفل الصغير دائما تنظر له والدته نظرات بها أعجاب ملائكي مغلفه بحنان وسلام لهذا المخلوق ( أبنها أو بنتها ) ذات الأمر فيما بين المحبين الملائمين لبعضعهما البعض ( روحيا ) وليست كافه النظرات قادره علي غسيل الأرواح من دنس الأجساد والعالم إلا نظره واحده فقط لاغير هي نظره من يسكن الروح فهذه النظره أثناء اللقاء بينكم كفيله بجعلك تشعر بالسلام والسكينه وأنك الطفل المدلل علي الدوام في عيون المحبوب وهذه النظره مختلفه كليا عن النظرات التي قال عنها الفيلسوف الفرنسي سارتر في كتابه الوجود والعدم أن نظرات الأخر جحيم الأنا وكان سارتر محقا في وصفه لعالم الأخر بالجحيم بالعموم لكن يضل دائما وأبدا شخصا واحدا فقط أستثناء من كافه القواعد علي الدوام وهو الشخص الملائم للروح وفي حال لم تشعر بهذه النظره التي تخترق الجسد وتسكن الروح والفؤاد وثنايا الوجدان من الشريك لك أثناء حديثك معه أعرف علي الفور وبدون تردد أنك مع الشخص الخطأ .


5-  تشعر بالمتعه بمفردك أكثر من تواجد الشريك معك

الأحتياج للأنفراد بالذات أمر بديهي ومطلوب وصحي بين فتره وأخري ولكن عندما يصبح الأنفراد بالذات رغبه دائمه في كافه الأوقات وأكثر راحه ومتعه من تواجدك مع الشريك العاطفي هذا مفاده أنك مع الشخص الخطأ حيث في حال كان الشريك ملائم للروح فلن تشعر بالرغبه بالأنفراد بالذات من الأساس حيث سينعدم الأحساس نهائيا بوجود أدني أختلاف بينك وبين ذاتك وهو الشريك العاطفي ( الصحيح ) ! أما أي مشاعر معاكسه لهذا الأتجاه أعرف فورا أنك مع الشخص الخطأ !


قد يعترض أحد القراء الكرام أو المختصين أن كافه الأعراض أعلاه تحدث دائما بين المحبين والأزواج بعد مرور فتره من التعارف لذالك قد نشعر في البدايه بأننا مع الشخص الصح ثم ينقلب الوضع وتتسلل الأعراض أعلاه للوجدان بحكم الروتين والعاده وهذا هو الأنتقاد الكلاسيكي الذي دائما يوجه لكل من يحاول أن يصور أن العلاقه العاطفيه ستظل متوهجه للأبد ؟!

أنا هنا أتحدث برأي شخصي لا أجزم أنه صحيح ولكن مجرد رأي شخصي بأن كل روح منا لها قرين حتما في هذا العالم وليس بالضروره أن نلتقي به ! ويستحيل في حال اللقاء به أن تتسلل الأعراض أعلاه الي الوجدان ! أما من يزعم بأنه ألتقي الشخص الصحيح ثم تبدل الوضع بعد ذالك بحكم الروتين والعاده هذا مفاده أن هذا الشخص لم يكن من الاساس هو الشخص الصح !! والأحساس الذي هيأ لك ذالك هو أحساس وقتي جاء في وقت الفراغ العاطفي ليس أكثر ! لأن الشخص ( الصح ) والذي يظهر مره واحده فقط في الحياه أو لايظهر مطلقا وإن ظهر لن ينقلب الي الشخص الخطأ مدي الدهر أما من شعر أنه مع الشخص الصح ثم تسلل لوجدانه فيما بعد أنه مع الشخص الخطأ هذا معناه أن هذا الشخص كان خطأ منذ البدايه ولم يكن صح ثم أنقلب خطأ !! وسبب الشعور في البدايه أنه الشخص الصح هو عطب مفاجئ أصاب جهاز الرادار الوجداني في أعماقنا مما عطل ملكه أكتشاف الهدف الصحيح بدقه لا تخطئ أبدأ !!



وأحيانا يجبر الأنسان علي الحياه مع الشخص الخطأ بغض النظر عن الأسباب والدوافع وهناك أمثله في حياتنا الواقعيه كثيره علي الأشخاص الخطأ سواء كان الزواج الخطأ أو الأصدقاء الخطأ .....الخ هؤلاء أشخاص في حياتنا مع أيقاف التنفيذ هم مجرد ديكور خارجي لشكل حياتنا الأجتماعي أما حياتنا الروحيه فلن يملئها إلا شخص واحد فقط وهو يسمي الشخص ( الصح ) لذالك هناك من لديه أصدقاء بلا صداقه ! وأزواج عزاب ! وأمهات وأباء بلا أبناء !!! حيث أن الأصدقاء ليس بعددهم لكن بالشعور بمعني الصداقه برفقتهم والزواج ليس ديكور أجتماعي بل أحساس عميق بأن هناك شريك يسكن الروح والأمومه والأبوه ليست في أنجاب الأطفال فهذا يحدث في كافه الحيوانات من قطط وفئران وجواميس لكن بالشعور بالأمومه والأبوه تجاه الأبناء لذالك نجد أزدياد حالات الأيتام الذين لهم أباء وأمهات !! حيث أن الأب والأم أخر همهم الأبناء المتسكعين في الطرقات يمتلئهم أحساس اليتم من تجاهل أبائهم وأمهاتهم وأزدياد أحساس العزوبيه بين 90% من المتزوجين !!!

كل تلك المأسي سببها مرض واحد فقط أسمه مرض : ( الشخص الخطأ في حياتك )

الحياه جدا قصيره مهما طالت وستعاش بفرصه واحده غير قابله للتعويض ! ولاتوجد حياه خطأ وحياه أخري صح لكن يوجد شخص خطأ يجعل كافه حياتك خطأ وأخر شخص صح يجعل كافه أمور حياتك وموازينها تسير في الأتجاه السليم فلا تهدر طاقتك وحياتك مع الأشخاص الخطأ وعش لو مره واحده فقط بشكل صح دون أشخاص خطأ !!

والجدير بالذكر أنه أحيانا يكون هذا الشخص الصح هو ذاتك ! وليس أخر ؟!



الجمعة، 8 نوفمبر 2019

3 خطوات للصداقه مع الذات


3 خطوات للصداقه مع الذات






الجميع منا يقرأ أو يسمع يوميا في شتي وسائل المعرفه سواء المباشره أو وسائل التواصل الأجتماعي بشتي أنواعها أو الكتب .......الخ عن مفهوم الصداقه مع الذات كأساس من أسس السلام والأستقرار الداخلي للأنسان والبعض يطلق هذا المفهوم كشعار براق وهو بعيد كل البعد عن معني الصداقه مع الذات أو حتي مع الأخرين ! والبعض الأخر يؤمن به ليس بسبب ما يسمعه عن هذا المفهوم من الأخرين بل بسبب معايشته الشخصيه لمعني كل حرف من حروف عباره فن الصداقه مع الذات وأنكشاف أغوار هذا المعني العميق لمدارك فكره وروحه .



وقبل أن أذكر خطوات الصداقه مع الذات من واقع تجربتي الشخصيه لابد من التأكيد أن البشر يختلفون في تكوينهم النفسي والبدني والذهني والفكري والوجداني والمعرفي والثقافي والخلفيه الأسريه القادم منها .....الخ وكل أنسان منا عباره عن عالم قائم بذاته لذالك وكما هو الحال في كافه الميادين ليس الجميع له القدره علي سبيل المثال وليس الحصر أن يصبح لاعب كره قدم أو موسيقي بارع أو أديب أو تاجر ناجح ......الخ في شتي المجالات حيث هناك أنسان بارع في مجال وغير ناجح في مجال أخر وهذا طبيعي ومرد ذالك عائد لأختلاف تكوين كل فرد منا يضاف الي ذالك أختلاف التجارب والخبرات والظروف الحياتيه لكل فرد منا لذالك مايصلح لأنسان ربما لايصلح لأخر وهكذا ........


والأنسان بمفرده هو الوحيد القادر علي معرفه مايصلح له وما لايصلح ولكن لايستطيع الفرد منا أن يتعرف علي ملكاته الحقيقيه التي ربما لايعرفها عن ذاته وهو منغمس حد التخمه وسط الجموع والقطعان البشريه لذالك عن طريق الصداقه مع الذات فقط يستطيع الأنسان أن يعيد تعريف ذاته لذاته ؟! أن يعيد تجربه ميلاده الغير بيلوجيه لكنها تجربه ميلاد فكريه معرفيه حيث أن للأنسان ثلاث تجارب ميلاد خلال مشوار حياته :

الأولي الميلاد البيلوجي وهذا ليس لنا أراده به ولا سلطان نحن قذف بنا في هذا الوجود دون أدني أراده أو قرار والميلاد الثاني هو الميلاد الفكري والمعرفي وهذا النوع من الميلاد يأتي فقط عن طريق الصداقه مع الذات فقط لاغير وهو ميلاد أرادي لنا سلطان وقرار وسيطره عليه ! أما الميلاد الثالث للأنسان هو الميلاد العاطفي وهو ميلاد ليس لنا دخل أو قرار في قبوله أو رفضه كالميلاد في الحاله الأولي ( البيلوجي ) والميلاد العاطفي هو ميلاد قدري قد يتاح للبعض ولايتاح للبعض الأخر والميلاد العاطفي هو عندما يكتشف الأنسان فجأه أن كل أيام حياته الماضيه كانت سرابا وأن الحياه للتو قد بدءت حتي وإن كانت لحظات عابره أو أيام أو أشهر أو بضع سنوات قليله لكنها مليئه بالحياه بعدما مر عمرا طويلا مليئا بوهم الحياه .


محل هذه المقاله هو الميلاد الوارد في النوع الثاني وهو الميلاد الذي يكون بقرار منا نحن ولنا سلطان وسيطره علي مكوناته ومعطياته وهو الميلاد الفكري والمعرفي وهو لايأتي إلا من خلال الصداقه مع الذات والجدير بالذكر أن من لم يستطيع الصداقه مع الذات لن يستطيع الصداقه مع الأخرين والحياه حتي وأن كان الأيطار العام الظاهر لحياته معاكس لهذه النتيجه !


وسط فوضي الحياه وصراع الكل ضد الكل وهو صراع عقيم لايهدف الي شيئ عدا الصراع وعندما يكون الصراع غايه في ذاته تكمن مأساه الأنسان المعاصر برمتها ! وسط كافه الظغوط التي يحياها الأنسان  بشتي أنواعها وعدم قدره الطاقه الوجدانيه للفرد علي أستيعاب كم العبثيه المنتشر في شتي توجهات الحياه المعاصره السريعه الرتم يضاف الي ذالك صدمات الأنسان المستمره في مشاهدته تساقط الأقنعه واحد تلو الأخر التي كانت تحجب حقائق الأخرين عن الظهور وصدمته في مواجه فراغ القيم من معانيها وفراغ المشاعر من شعورها وتخبط الأنا بين مطالب القطيع وقناعاتها الشخصيه وصدمات الحياه أصبح مفهوم الصداقه مع الذات ليس مجرد شعار يتفوه به كل من هب ودب بل أصبح منهج للحياه جدير بكل فرد أن يخوض تجربته علا وعسي تستعيد الأنا المعاصره كيانها المفقود وتتعرف علي أعماقها مكتشفه أبعادا جديده جميله قادره علي أعاده ميلاد للأنسان جديده بروح وكيان قادر علي السير وسط القطيع بهدوء دون أدني تأثر محتفظا بالتوازن والسلام الداخلي لوجوده .


خطوات الصداقه مع الذات :

الخطوه الأولي :  خصص وقتا بالتدريج للأنفراد بذاتك

أول طريق الصداقه مع الذات هو أن تلتقي معها ! مثلما يحدث في كافه أنواع الصداقات مع الأخرين فأنت أولا تلتقي بفلان أو علان وتتبادل معه الحوار ثم بعد ذالك تكتشف إن كان يصلح أن يكون صديقا لك من عدمه طبقا لما وجدت وأكتشفت من صفات أو أرضيه مشتركه بينك وبينه ولن تستطيع مصادقه أنسان دون الحوار والألتقاء به وذات الأمر ينطبق علي الصداقه مع الذات فأنت في حاله عدم تعارف حاليا لأنك مشغول بأستمرار عن ذاتك أنت منهك دائما أما بالدراسه أو العمل أو الجلوس مع الأخرين أو العائله .....الخ لاوقت لديك نهائيا لذاتك وهذا يجعلك بعيدا كليا عنك !

أبدء خصص يوميا 10 دقائق فقط للجلوس بمفردك بعيدا عن أي شخص أخر سواء قريب أو صديق أو زميل ثم زد الجرعه بالتدريج وأثناء جلوسك بمفردك لاتفكر نهائيا بأي أحداث تدور حولك سواء ساره أم حزينه المطلوب في هذه المرحله الجلوس بصمت فقط في مكان هادئ بعيدا عن الضوضاء البشريه وأثناء هذا الجلوس الصامت حاول أن تستمع لصوت أعماقك ماذا يقول لك ؟


والمطلوب في هذه المرحله أن تتخلص كليا من التفكير بأي أمور تقع في عالمك الخارجي ( دراسه / مشاغل العمل / مشاكل ماديه / مشاكل أسريه ....الخ ) دع كل مايدور في الخارج للخارج  فاسحا المجال أن تستمع وتشاهد مايدور في عالمك الداخلي وهي أعماق ذاتك وربما في بدايه التعارف لن تستمع لما يقوله عالمك الداخلي لعدم أعتياد ذاتك عليك ! مثلما يحدث عندما تتعرف علي شخص خجول أو متحفظ في الحديث وكلما مر الوقت وشعر بالراحه لك يبدء الحديث تلقائيا وذات الأمر عندما تكون غير معتاد علي صداقه ذاتك فلن تشعر ذاتك بالراحه في الأيام الأولي لهذا التعارف لكنها حتما ستصل مع الوقت الي أن تبدء بالبوح لك بعالمها الذي لم تكن تعرفه عنك !!


-      بعد تعدي المرحله الأولي من أنفرادك بذاتك وأحساس ذاتك بأنك تريد صداقتها عن سابق أصرار وترصد وأنك جاد بهذه الصداقه ستبدأ تكتشف عالما داخليا مليئ بالأسرار والقدرات عنك ! ستندم عن كل لحظه لم تكن صديقا لذاتك بها ! عن كل لحظه فضلت الخروج لتناول قهوتك مع شخص أو أشخاص أخرين وليس ذاتك !

-      ستبدأ ذاتك بالبوح لك عن قدراتك التي لم تكن تعرفها عن نفسك ! ستصدم كم كنت تعرف الأخرين وتجهل ذاتك التي لم تكن تعرفها إلا من خلال الأخرين بل ومعرفه مزيفه ! ستبدأ ميلاد جديد حقيقي لك حيث تبدأ رحله صداقه من نوع فريد لو قدر لك النجاح في مشوارها فلن تحتاج لأي كائن أخر مدي حياتك لأنك ستكتشف من خلال مشوار صداقتك مع ذاتك أنه لن يفهمك أي فرد في هذا الكون أكثر من ذاتك ومن لايفهم ذاته لن يفهمه الأخرين ولايحاول أن يبحث عن من يفهمه ؟!.



-      بعدما تبدأ الصداقه مع ذاتك لن تستطيع مفارقتها فلن تشعر نهائيا بالوحده حيث من يشعر بالوحده ليس الشخص الذي يحيا بمفرده فأحيانا يحيا الأنسان في عائله بها 100 فرد وحوله 100 صديق وأيضا يشعر بالوحده لأن الشعور بالوحده ليس مرتبط بالكم لكن بالكيف حيث عدم وجود من يفهمك هو السبب الرئيسي للشعور بالوحده وليس عدم وجود أحد !

وعندما تكون صديقا لذاتك أنت هنا وجدت من يفهمك حيث بديهيا لاصداقه مع الذات دون أن تكون متفاهم معها وحيث أنك صديقا لذاتك هذا مفاده أنت لن تشعر بالوحده نهائيا بعد اليوم حتي وإن كنت جالس بمفردك في قمم الجبال في الظلام الدامس فلن تشعر بالوحده لأن صديقتك معك دائما وهي ذاتك !.

وللأيضاح هناك خلط بين مفهوم الوحده ومفهوم الوحشه حيث أن مفهوم الوحده مرتبط بمدي وجود من يفهمك من عدمه كما أشرت أعلاه أما مفهوم الوحشه فهو مفهوم مختلف كليا ليس له علاقه نهائيا بوجود من يفهمك من عدمه حيث قد يوجد من لايشعر بالوحده لكنه يشعر بالوحشه حيث أن شعور الوحشه شعور بأنك غريب عن هذا العالم تشعر بأنك تسبح في فراغ سرمدي أو تسير في الهواء دون جاذبيه أرضيه وتشعر أنك لم تصل للفضاء ولم تلامس أقدامك الأرض وهذا سر الشعور بالوحشه وهذا النوع من المفاهيم ذو طبيعه فلسفيه عميقه ليس له علاقه مع مفهوم الصداقه مع الذات الذي يمنع عنك الشعور بالوحده لكن ليس بالضروره الشعور بالوحشه الذي ربما يرتبط مع الميلاد من النوع الثالث وليس الأول وفقط وجدت ضروره التنويه للتفرقه بين مفهوم الوحده ومفهوم الوحشه لوجود خلط كبير بين المفهومين .

وبعد ترسخ علاقتك بذاتك سيصبح الوقت الأطول تدريجيا مخصصا لذاتك حيث ستفضل الذهاب معها للكوفي شوب بمفردك عوضا عن الأخرين بعدما لم تكن تستطيع الذهاب لأي مكان دون وجود الأخر في حياتك ستذهب بمفردك حاليا لكل مكان وستستمتع وستسافر مع ذاتك وستذهب للتسوق مع ذاتك .....الخ سيصبح وجود الأخر أمرا ثانويا في حياتك بعدما كان الأساس !



الخطوه الثانيه من خطوات الصداقه مع الذات :

تمسك بكل الأشخاص السلبين والمحبطين في حياتك !!

علي عكس ماهو شائع من كافه المختصين والمنظرين والمحاضرين بضروره طرد الأشخاص السلبين من حياتك وطرد كل شخص يبث الأحباط في وجدانك لكن هذا في غير صالح أستمرار الصداقه مع الذات ؟!

علمتني التجربه الفعليه لحياتي الشخصيه أن هناك خلط بين مفهوم السلبي والواقعي فعندما أقرر أن الواقع الحالي بائس من شتي الميادين ويكون هذا النعي سديد وحقيقي وليست به مبالغه أو تهويل هنا أنا لست سلبي فأنا فقط أقرر واقع ملموس لست أنا بصانعه لكنه موجود .


دون التفرقه الحقيقيه بين مفهوم السلبيه ومفهوم الواقعيه لن نستطيع معرفه من هو السلبي الحق من السلبي الذي أتهم زورا بالسلبيه في حين أنه أنسان واقعي .

أنا من عشاق الأدب الروسي بأيطاره العام ومن عشاق بياض السواد لأبير كامو وإميل سيوران وشوبنهاور وأبي العلاء المعري هؤلاء ليسوا سلبيين أو محبطين نهائيا كما يشاع عنهم من السطحيون بل هؤلاء وصفوا الحياه وصفا رقيقا شاعريا وسر شاعريته وجاذبيته أنه مليئ بالسواد لكنه ليس السواد الذي نعرفه بل السواد الذي لولاه لما كان للقمر والنجوم  بريق وسحر هؤلاء وصفوا الحياه بواقعيه شاعريه جعلت من يغوص في أفكارهم ويتذوقها عن حق يذوب عشقا وهياما بالحياه لا العكس ! وكان لهم السبق في تعريفنا أن هناك لون أبيض للسواد !


لذالك يميل أصدقاء ذواتهم الحقيقين تلقائيا للمحبطين والسلبين ( الواقعيين ) ذو الطبيعه الفلسفيه التي تقرر واقعا أما للحياه أو لهم شخصيا ولا يسعون نهائيا لطردهم من حياتهم حيث كان لهم الفضل في تعميق الصداقه مع الذات وبالتبعيه مع الحياه وتفاصيلها الدقيقه التي تغيب عن أعين عشاق السطح والمطلوب فقط التفرقه الدقيقه بين مفهوم السلبي والواقعي حتي لاتختلط المفاهيم !


الخطوه الثالثه : تحرر من القيود قدر المستطاع

منذ أن يولد الأنسان تبدأ القيود تلتف حول عنقه واحدا تلو الأخر تدريجيا بشتي أنواع القيود وتصنيفاتها من قيود عائليه /وظيفيه/دراسيه / أجتماعيه .................الخ من أنواع عديده من القيود لاتعد ولا تحصي وتزداد يوما تلو الأخر تلقائيا !!!


هناك قيود لانستطيع التحرر منها نهائيا وهي تستثني من القيود المقصوده في هذا الوصف أما عدا ذالك من قيود يختارها الأنسان بأرادته الحره كمن يختار السجن علي هواء الحريه !


اليوم عباره عن 24 ساعه فقط وكلما أدخلت علي حياتك قيودا جديده غير القيود المفروضه عليك جبرا كلما قل الوقت الذي ستجده للصداقه مع ذاتك وأنت وحدك فقط من يستطيع أعاده تشكيل 24 ساعه من اليوم وتعيد غربله يومك وستكتشف أنك قادر علي التحرر من العديد من الأمور التي كنت تعتقد سابقا أنها قيود لاغني عنها وهي في الواقع أمور مهدره للطاقه وليس من خلفها أدني فائده معنويه أو ماديه !

كلمه قيد ماذا تعني ؟

لن أتحدث عن القيود التي تفرضها الحياه كالعمل أو الدراسه أو غيرها من أمور معيشيه أنما سأتحدث عن قيود نحن من ندخلها حياتنا دون أن نكون مقتنعين بها ونشعر لاحقا بالأختناق !

أي أمر يقوم به الأنسان ويشعر أنه لايستطيع الأستغناء عنه يصبح قيد لابد من التخلص منه فورا ؟!  وأكرر ليس المقصود هنا بالقيود الأجباريه التي ليس لنا خيار حيالها بل المقصود بالقيود الأختياريه مثل الزواج دون أقتناع أو الصداقه مع أشخاص خطأ أو أي أمر نقوم به في بدايه الأمر أختيارا وأصبح بعد ذالك قيدا في أعناقنا نشعر بعدم القدره علي الأستغناء عنه رغم أنه لايحقق أي متعه لنا ونمارسه فقط بحكم العاده وليس الأستفاده أو المتعه لذالك نشعر أنه قيد حيث مايحقق لنا متعه لن نشعر أنه قيد في أعناقنا سواء قيد أختياري أم أجباري .

تخلص من القيود التي لاتعود علي كيانك بالسلام الروحي وحلق كالفراشه دون أحمال قدر أستطاعتك وكلما خف وزن الأمتعه معك كان السفر أجمل والتنقل أسرع وأكثر متعه ! لاترهق ذاتك بمزيد من القيود الغير مقنعه فالحياه قصيره والعمر ينتهي والقيود لاتنتهي ! عش خفيفا كريشه لامسها نسيم الصباح وتحكم بيومك وستكتشف أن 24 ساعه كانت ضائعه في قيود وهميه كانت تكبل طيرانك وسيطرتك علي دفه قياده حياتك .


ليست الدعوه للصداقه مع الذات مفادها البعد عن الأخرين بل عدم جعل الأخرين محور الكون في وجدانك حيث سيصبح تواجد الأخر أمرا عرضيا وليس أساسا أو هدفا لحياتك وعن طريق الصداقه مع الذات ستصبح أقوي من الداخل وأكثر تماسكا تجاه نكبات الحياه وزيف الأقنعه وستشعر بالسلام الروحي والسكينه والهدوء وأكثر أستمتاعا بوقتك لأنك ستصبح سيدا لهذا الوقت وتديره بالشكل الذي ترغب به فأنت حاليا لست في رحمه أنتظار صديق خارجي لكي يخرج معك أو يسافر معك أو يتسوق معك أنت حاليا لديك صديق 24 ساعه معك وهو ذاتك بعيدا عن قيود الأخرين وأهوائهم ؟!

الثلاثاء، 5 نوفمبر 2019

الحب والعلمانيه وجهان لمعني الحياه التي لاتناسب من يعاني أنفصام الشخصيه


الحب والعلمانيه وجهان لمعني الحياه التي لاتناسب من يعاني أنفصام الشخصيه




منذ صغري أو تحديدا لمزيد من الدقه منذ أول رحله لي خارج الوطن العربي الي القاره الأوربيه بدولها المختلفه وأنا ما زلت طفلا طرأ في بالي سؤال أتذكره جيدا وهو : لماذا تصرفات البشر في أوربا طبيعيه وغير مصطنعه وجميله ومختلفه عن تصرفات البشر في الوطن العربي ؟

طرحت هذا السؤال لأول مره في حياتي وأنا في بدايه المرحله المتوسطه والتي تسمي في بعض الدول الأخري ( الأعداديه ) وهي المرحله ما قبل الثانويه في الكويت ولم أجد أجابه قطعيه علي سؤالي وذهب البعض الي الرد علي سؤالي بسؤال أخر وهو ماهي الأفعال الجميله في شعوب أوربا ولم أجدها في شعوب الوطن العربي إلا أستثناء  ؟

حينها وبعفويه طفل جاوبت مباشره الحب ؟ نعم كانت أجابتي الحب بمظاهره المختلفه وعدم تدخل أحد في تصرفاتك .


مظهر مختلف كليا للحياه أشاهده دائما في كل زياره لي  لأي مدينه أوربيه ثابت لايتغير عبر السنون يلخص عده معايير إن أجتمعت غير منقوصه أو مجتزه أو مشوه يصبح أي مجتمع من مصاف المجتمعات التي تظهر بها مظاهر الحياه بأبهي صوره لها وهذه المعايير هي :

1-        أحترام الخصوصيه وعدم تقمص أي فرد أو جماعه دور الوصي وحامي الأخلاق حيث يؤمن أفراد المجتمع الصحي أن قمه الأخلاق هو أحترامك لخصوصيه كل فرد من أفراد المجتمع طالما يحميها القانون .

2-        عدم الخجل من التعبير عن مظاهر الحب بشتي صور التعبير :

عندما أشاهد رجل يحمل باقه زهور لمحبوبته أو زوجته ويهديها الباقه في مكان عام طابعا قبله عفويه علي جبينها ممتنا لوجودها في حياته / عندما يعزف عازفوا الشوارع أنغامهم في الشوارع والأزقه وأنفاق المتروو / عندما تتشابك أيدي المحبين في المترو والحدائق العامه / عندما يقوم الفنانون برسم لوحاتهم في الهواء الطلق / عندما يقوم الأنسان بالتنزه برفقه حيوان أليف سواء كلب أو قط لأيمانه أن الحيوان الأليف روح لها واجبات في عنق من يأويها تفوق مجرد توفير المسكن والملبس وأن نزه في حديقه عامه تدخل السرور في روح الحيوان وتجعله يشعر أن صاحبه وصديقه الأنسان عبر عن أنسانيته .....الخ من أفعال وسلوكيات تعبر في مجملها عن مظهر الحب بشتي صوره وأشكاله .


3-        المحافظه علي النظافه في الشوارع والمياديين

- فلا أشاهد فردا يقوم بألقاء مخلفات شخصيه في الطريق العام أو في الحدائق العامه أو أي مرفق عام سواء سينما أو مسرح ....الخ حيث الجميع يعتبر أن الممتلكات العامه والطرقات والمرافق العامه بمثابه منزله الخاص ويجب المحافظه علي نظافته ومنظره الجميل والأنيق وأصبح هذا السلوك جزء لايتجزأ من الثقافه الشخصيه للمواطن الأوربي ولم أشاهد في أي مدينه أوربيه راقيه طيله حياتي من يقوم بالبصق في الطريق ! وأذا تمت مشاهدتها من قبل أي شخص أنا علي يقين شبه مطلق أن من مارسها يكون من الجاليات الغير أوربيه المقيمه هناك لأن هناك جاليات تجلب سوء ثقافتها معها وتحتاج وقت للتأقلم مع واقع جديد غريب علي سلوكياتها الغير حضاريه أما طوعا أو قانونا ! .

4-        أحترام القانون :

 الجميع يحترم القانون ولانجد من يسعي لخرق القانون أو التحايل عليه ويعد ذالك الفعل من الفهلوه أو الشطاره ! فهيبه القانون مطبقه علي الجميع فلا فرق بين سليل العرش الأمبراطوري وأي مواطن عادي أو أقل من العادي ولمست حب تطبيق القانون ليس خوفا من العقوبه بل أقتناعا راسخا أن تطبيق القانون جزء من مكونات تحقيق السعاده الشخصيه لكل مواطن ومقيم وهذه ثقافه جدا رفيعه حيث أن تطبيق القانون خوفا من العقوبه ليس عملا أخلاقيا بقدر أن تطبق القانون لقناعتك أنه أحد أسباب سعادتك أو علي أقل تقدير راحتك يعد عملا أخلاقيا رفيعا .


5-        ممارسه الرياضه :  الرياضه أسلوب حياه في المجتمع الصحي وليست مجرد وسيله مؤقته لأذابه الكروش ثم يعود الوضع كما كان من أفتراس للطعام  ! فالجميع يقدس الرياضه ويخصص لها وقتا في يومه سواء مارسها في الهواء الطلق أم في منزله فالجميع من مختلف الأعمار من الطفل الي المسن الذي يبلغ 100 عام الجميع يمارس الرياضه ويعدها أسلوب حياه وغايه في حد ذاتها وليست وسيله لهدف أخر والرياضه المقصوده ليست ممثله فقط في أجراء تمارين رياضيه في نادي أو ممشي بل ممثله في صورتها الأعم وهي حب الحركه حيث الجميع يحب الحركه والمشي وحمل مقتنياته بمفرده فلايوجد في السوبرماركت موظف مخصص لحمل الأكياس مثلما هو موجود لدينا ولا يوجد في المطار من يحمل حقائبك الكل هنا يعتمد علي ذاته الجميع يتحرك والجميع يقود الدراجات الهوائيه والجميع يقوم بتنظيف منزله بمفرده فلا خادمه أو خادم يقوم بذالك نيابه عنك وليس ذالك بسبب العامل الأقتصادي مثلما هو مشاع حيث هناك مدراء بنوك وعمداء جامعات وأعضاء في البرلمان رواتبهم السنويه تفوق 10 موظفين عادين لدينا ورغم ذالك ليس في منازلهم خدم ويقومون بتنظيف وترتيب منازلهم بمفردهم أو بمساعده أفراد العائله وكل تلك الأفعال تشكل جزء من منظومه الحياه الرياضيه التي عمودها الحركه والنشاط .

6-        حريه العقيده وحريه الفكر والمعتقدات : لا أحد يهتم بأفكارك الخاصه ومعتقداتك نهائيا تحت أي ذريعه من الذرائع ولا أحد يهتم بأي دين تؤمن أو لا تؤمن أو بأي أيدولوجيه تعتنق كل تلك الأمور لا شأن لأي طرف أو جهه بها بما فيها الدوله ذاتها حيث تقوم معظم الدساتير الأوربيه علي مبدأ حريه المعتقد والفكر حيث أن الوطن للجميع والأديان والمعتقدات لك وحدك ويكفي أن تحترم القانون وتعمل جاهدا لعدم المساس بأمن الوطن والمحافظه علي وحده أفراد مجتمعه وتماسكهم الأجتماعي حتي تصنف بالمواطن الصالح وعدا ذالك لا شأن لهذا التصنيف بأي معتقدات خاصه تؤمن بها طالما أنك تمارسها بقناعتك الشخصيه دون محاوله فرضها علي الأخرين بل القانون كفل لك حريه المعتقد فالدوله تتيح لكافه أفرادها حريه ممارسه معتقداتهم لذالك في المجتمع الصحي نجد المسلم والمسيحي واليهودي واللاديني والبوذي .....الخ الجميع يحيا بوئام وسلام ولا شأن لطائفه بالأخري بحمايه مؤسسات الدوله وهيئاتها المختلفه ومن يخرج عن هذا النطاق يتصدي القانون له فورا بعقوبات رادعه ومن لايعجبه هذا النهج من الحياه لا مكان له في هذا المجتمع وليرحل ويختار المجتمع الذي يناسب أفكاره .


7-        المرأه تمارس كافه مايمارسه الرجل دون أدني تفرقه :

  أحد المؤشرات الهامه للغايه من وجهه نظري الشخصيه لقياس رقي وصحه أي مجتمع في العالم شرقا كان أو غربا هو النظر لحريه المرأه وأعتبارها أنسان كامل وغير ناقص وهل تستطيع أن تمارس حياتها الشخصيه تماما مثلما يمارسها الرجل من عدمه ؟

هل تستطيع السفر والتنقل والسهر وأختيار ملبسها والدراسه ونوع الوظيفه وقدرتها علي أن تحيا بالطريقه والأسلوب الذي يناسبها من عدمه وهنا لا أحد له شأن بطلاق المرأه أو زواجها أو أنجابها أو قرارها بأن تعيش بمفردها وكافه سلوكياتها كل تلك الأمور لا أحد له شأن بها نهائيا وبأختصار هنا المرأه  تستطيع أن ترسم شكل حياتها وفق قناعتها الشخصيه وليس قناعه المجتمع أو أي فئه أخري ......الخ من تفاصيل حياتيه دقيقه تشكل في مجملها مايسمي بالحياه الخاصه للأنسان وكلما أستطاعت المرأه أن تمارس حياتها الخاصه بكل تفاصيلها كما يمارسها الرجل تماما فهذا دليل علي رقي المجتمع والصحه النفسيه والفكريه لأفراده والعكس صحيح .


نأتي لعنوان المقال :

ماهي علاقه العلمانيه بالحب وأنفصام الشخصيه ؟!

قبل تبيان وجهه نظري الخاصه في العلاقه بين العلمانيه والحب لابد من توضيح نقطه في غايه الأهميه وهي أن مفهوم العلمانيه السليم تم تشويهه وهدم معناه من أعداء الحياه وأعداء الأنسان الذي ليس له باطن مختلف عن الظاهر ؟!

العلمانيه بكل بساطه وشفافيه هي تتمثل في عباره دقيقه واحده (( الوطن للجميع والدين والمعتقدات والأيدلوجيات والثقافات والأفكار الخاصه ....الخ تخص الفرد وحده ))


الولاء الأول والأخير للوطن والقوانين التي تحفظ هذا الوطن وتجعل منه مكانا صالحا ليمارس كل فرد من أفراده حياته الخاصه بسلام وهدوء دون وصايه أو تدخل فئه في شؤون الفرد الخاصه فكل فرد رقيبا علي تصرفاته وله مطلق الحريه أن يمارس حياته الخاصه كما يشاء طالما لم يخرق قانون البلد أو يؤذي أحدا وعدا ذالك المجتمع العلماني يشجع أفراده علي أن يكون كل فرد ذكرا كان أم أنثي شخصا أستثنائيا وليس نسخه من أحد لذالك نادرا بل يكون شبه مستحيل أن تكون للفرد في أي مجتمع علماني شخصيتان أو أكثر !

ببساطه لأن الفرد أعتاد علي ممارسه قناعاته وحياته الخاصه دون خشيه من أحد أو نفاقا لأحد في ضل حمايه الدوله للحياه الخاصه .

العلمانيه لاتعني الأنحلال كما يروج ذالك أعدائها ولا تعني الألحاد ولاتعني فساد القيم الأخلاقيه بل العكس هو الصحيح !

لا قيمه أخلاقيه لأي فعل لا نستطيع الحكم علي صاحبه إن كان يمارسه خشيه أو نفاقا أو كف شر الأخرين عنه أم نابعا من قناعته الشخصيه ؟!


عندما تتوفر أمامك كل مغريات الحياه ورغم ذالك أنت لاتقترب منها رغم أنها أمامك هذا مفاده أنك شخص  مقتنع بما تقوم به أما أذا لم تكن هذه المغريات أمام عينك فعدم أتيانك لها ليس مفاده أنك شخص أخلاقي بل لأنها غير متوفره فقط وحالما تتاح الفرصه لتوفرها لن تتردد لحظه بتجربتها وهذا هو لب أنفصام الشخصيه !!

-العلمانيه تعني بكل دقه أن تمارس ما تريد بقناعه وهذا مبدأ جدا عميق بل ويعد العمود الفقري لأي فعل أخلاقي حيث أذا كانت أفعالي الظاهريه تبدوا في قالب أخلاقي لكن أمارس في الخفاء كل ماهو نقيض لهذا الظاهر فأنا شخص غير أخلاقي وكافه ما أقوم به في سلوكي أو مظهري أو أي شأن أخر ماهو إلا تمثيل لمسايره القطيع لكف شرهم عني لا أكثر ! .

أما في أي مجتمع علماني لاتوجد هذه الأزدواجيه فأنا ظاهريا مثلما باطنيا وكل أفعالي أمارسها عن قناعه دون جبر أو مراعاه أو خشيه من أحد لذالك لا نشاهد من يقوم بالتنظير عن القانون وأهميته وهو أول من يخرق القانون ويحترف التلاعب به وتحريفه لمصلحته لا نشاهد من يقوم بتوزيع النصائح الأخلاقيه وهو زعيم عصابه في الخفاء هنا الجميع بوجه واحد .

المعظله الكبري تكمن في سوء الفهم لماهو أخلاقي وماهو غير أخلاقي ؟

وجهه نظري الخاصه أن مفهوم الأنسان الأخلاقي ليس كامن في التصرفات التي تصدر عنه بل في قناعته في هذه التصرفات حيث أن أي تصرف طالما يعد قانوني في البلد الذي تم أتيانه بها ليس محلا لنقاش أخلاقيته من عدمها لأنها تدخل ضمن قناعات الشخص الخاصه والحريه الشخصيه المكفوله بقانون البلد لذالك أركز دائما علي القناعه بالتصرف أكثر من التصرف ذاته لقياس مستوي الفعل الأخلاقي وعلي سبيل المثال وليس الحصر:

شخص يخجل من مصارحه أنسان أنه يكن له كل معزه وحب خشيه من عدم تقبل الأخر لهذا الشعور وشخص أخر يعبر بصراحه أنه لايرغب بصداقه فرد عرض عليه الصداقه بشكل صريح ومن وجهه نظري أن تصرف الشخص الأول غير أخلاقي لأنه لم يمارس الفعل وفقا لقناعته بل خشيه من رده فعل الأخر أما الشخص في المثال الثاني ورغم تعبيره عن رفضه لصداقه شخص أخر فهذا الفعل أخلاقي رغم وقاحته من وجهه نظر البعض لكن من وجهه نظري أنه فعل أخلاقي لأن هذا الفرد مارس رفضه لصداقه فلان أو علان وفقا لقناعته وأحساسه ولم يتملق أو ينافق أو أرغم علي الصداقه بدافع الحياء .

معيار الفعل الأخلاقي يكمن في أن تمارسه بقناعه مطلقه 100% سواء في سلوكك أو في ملبسك أو في حديثك ....الخ وأي فعل لايمارس بقناعه مطلقه لا يعد فعلا أخلاقيا حتي وأن كان أيطاره العام في المجتمع أخلاقي وعدم سرقتك لأموال الأخرين علي سبيل المثال وليس الحصر خشيه من العقوبه القانونيه فقط لايعد ذالك فعلا أخلاقيا لأنك مقتنع بالسرقه في وجدانك لكن ما منعك هو العقوبه القانونيه وفي أي فرصه تتاح لك للسرقه دون أن تتطالك عقوبه القانون عن طريق أيجاد أي ثغرات في القانون لصالحك ستقوم بالسرقه فورا دون تردد وهنا أنت لص مع أيقاف التنفيذ ! أنت لص خفي بمظهر أنسان صالح أما من يكون مقتنع بأن السرقه فعل مشين وضد الأنسانيه رغم أنه يستطيع السرقه دون أن تطاله عقوبه القانون لأنه يعرف دهاليز القانون وأغواره ويعرف كيف يفلت من العقاب هنا يكون هذا الأنسان أخلاقي 100% لأن فعل عدم السرقه تم عن قناعه وليس لعدم توفر الفرصه المناسبه ؟!!

هناك أخلاق مؤقته لحين توفر الفرصه وأخلاق ثابته رغم توفر العديد من الفرص !! و أنت وحدك من يستطيع الحكم علي فعلك أن كان أخلاقي مؤقت أم أخلاقي دائم ! في أن تضع أفعالك في ميزان قناعتك وتقرر بعد ذالك ماهيه هذا الفعل أو ذاك بمقياس هل أنت مقتنع بما تقوم به أم مجبر عليه لعدم توفر خيار أخر ؟! .

لن يستطيع أي أنسان أن يمارس أفعاله الصادره عنه وفق قناعته إلا في أيطار المجتمع العلماني وأكرر حتي لايساء فهمي :

-المقصود بالمجتمع العلماني من وجهه نظري الخاصه وقد أكون مخطئ أن الوطن للجميع والأفكار والمعتقدات والأيدلوجيات لك وحدك وهذا تعريفي البسيط لمفهوم العلمانيه دون أي تعقيد أو تشعبات أو متاهات يحاول من لايرغب بمشاهده أفعال طبيعيه غير خاضعه لفن المكياج والتجميل أن يحملها لمعني العلمانيه!

مفهوم الحب الذي أقصده ليس قاصرا فقط في العلاقه العاطفيه بين رجل وأمرأه بل هذا نطاق جدا ضيق بل أقصد بمفهوم الحب بمعناه الشامل الذي أستطيع أختصاره بالأتي :

الحب في أن تمارس كل أفعالك بحب وقناعه طالما لم تخرق قانون البلد أو تؤذي أحدا وأن تخطط لشكل حياتك الخاصه سواء كنت رجل أم أمرأه بالطريقه التي تحب أن تشاهد ذاتك بها وفق رؤيتك لذاتك وفهمك لذاتك وصداقتك لذاتك والحب بهذا المعني لن يترك مجالا للشخصيات التي لها عده أوجه للظهور وتعكير صفو السلام الروحي لأفراد المجتمع وبهذا المعني تكون العلمانيه مرادفه من وجهه نظري لكل التصرفات العفويه النابعه من روح الحياه والأنسان والأخلاق الرافضه لكل فعل يمارس مخالفا للفطره الروحيه .

تمسك بيد من تحب جيدا وأرمي في أحضانه زهورا تفوح منها رائحه الروح التواقه للطمأنينه التي لايمنحها المال ولا المنصب ولا النفوذ بل يمنحها الحنين الكامن في أعماقنا لحياه لم نحياها بعد  .

الاثنين، 4 نوفمبر 2019

عشاق بلا معشوقين ؟!


عشاق بلا معشوقين ؟!




نقرأ ونشاهد ونعايش أحيانا شتي أنواع المشاعر العاطفيه بما فيها الحب سواء بين طرفين أو من طرف واحد لكن هل جرب أحدكم مشاعر الحب بلا محبوب كان سببا في نيران المحبه في القلوب ؟!


فجأه تتلون الحياه وتشاهد ألوانا لم تكن تعرفها سابقا أو سمعت بها وتشعر بمشاعر تنقل روحك خارج نطاق كوكب الأرض وتشاهد الحياه بشتي تفاصيلها كلوحه فنيه جميله بما فيها أشد التفاصيل بؤسا وشقاء وألم .

تشعر بطاقه ليست طبيعيه في العزف والغناء والتحليق والتسامح وتنتابك مشاعر غريبه الأطوار تعيد ولادتك من جديد علي الدوام كلما لامست هذه المشاعر وجدانك لذالك من يحيا الحب لايشيب أبد الدهر لأنه يولد من جديد في كل لحظه وكل ثانيه وكل يوم ؟!
مشاعر جميله تنتابك فجأه عندما تلتقي بالحب ولكن أرتبطت تلك المشاعر في أذهاننا بشرط وجود محبوب يثير في وجداننا هذه المشاعر الرومانسيه الحالمه سواء كان هذا المحبوب يبادلنا هذه المشاعر أم كان حبنا له سرا ومن طرف واحد لكن ما أريد التحدث عنه في هذه الخاطره هو هل يمكن للأنسان أن تنتابه كل تلك المشاعر الحالمه دون وجود شخص المحبوب ؟!


وجهه نظري تقول نعم ! يمكن أن يشعر الأنسان بكل تلك المشاعر وبأدق تفاصيلها الجميله دون شريطه وجود محبوب !

والأنسان الذي أستطاع أن يختبر كل تلك المشاعر الراقيه دون وجود محبوب هو أنسان وصل لقمه مفهوم الحب في ذاته ولم يعد الحب مجرد شعور تسبب به أنسان محدد وكان هو من أشعل تلك المشاعر حيث الوصول لقمه هرم الحب في ذاته يعني ببساطه ودون تعقيد أن الحب أصبح غايه وليس وسيله وشتان بين المفهومين :

عندما تحب شخص محدد كان وجوده هو سبب أختبارك تلك المشاعر هنا يرتبط مفهوم هذا الحب بكيان المحبوب وجودا وعدما وسعاده وألما حيث أنك قبل ظهور هذا المحبوب في حياتك بصدفه قدريه أنت لم تختبر تلك المشاعر ربما كنت تسمع أو تقرأ عنها لكنك لم تعايشها فعليا إلا بظهور هذا المحبوب والذي بفضله فقط تذوقت روحك تلك المشاعر الجميله .

أما في حال أختبارك تلك المشاعر دون وجود محبوب أثار بوجوده عاصفه الحب هنا أنت تحب الحب ذاته وليس شخصا بعينه كان سببا في تعرفك علي الحب حيث التعرف علي الحب عن طريق وسيط ( المحبوب ) ليس كالتعرف عليه شخصيا !

الحب طاقه كامنه مختبأه في ثنايا الشعور غالبا لاتظهر إلا بمثير خارجي وهو أنسان محدد أستطاع بشفافيه روحه أخراج صفاء روحك من عتمه وجدانها وفي حال أنقطعت علاقتك به بغض النظر عن الأسباب تعود الروح لعتمتها وتذبل أيام العمر .



لكن في حال وصل الأنسان لصفاء الروح والولاده الثانيه وكافه المشاعر التي تنتاب العاشقين في لقائهم دون وجود محبوب هنا يكون هذا الأنسان عانق جوهر الحب وتخلي كليا عن العرض كما يطلق عليه في الفلسفه في مسرد تعريفها للجواهر وأعراضها !


أحيانا ينتابنا حزن دون سبب واضح أو قلق دون سبب مباشر أو ضيق من شخص أو موقف دون مبرر منطقي وكذالك في الحب يحدث أنك تصاب بالحب دون محبوب محدد !! وهو نوع جدا جميل مميز لا ألم به ولا فراق ولا وداع ولا موت ولا أشتياق أنك في هذا النوع النادر جدا من الحب أصبحت أنت الحب بذاته متحدا معه لست محتاج لمحبوب يغذي هذا الشعور لأنك أصبحت في هذا النوع النادر من الحب العاشق والمعشوق في ذات الوقت أنت حاليا أصبح الحب أسلوب حياه لك وليس وسيله أو مشاعر مؤقته تشتعل تاره وتنطفأ تاره أخري أنت حاليا تحيا الحب بذاته ولا تستطيع مواصله حياتك دون حب لذالك أصبح الحب والحياه وجهان لعمله واحده وهو نوع من الحب لايصل له الكيان الموجود إلا بعد ممارسات طويله من فنون تسلق جبال العشق ومكابده التعثرات والسقوط والنهوض مجددا حتي تصل الي قمه الجبل وتلتقي بالحب بذاته المجرد من الأشخاص هنا أنت تلتقي بالطاقه وجهه لوجه وليس بأحد مصادرها وهو المحبوب وعندما تعانق مفهوم الحب بذاته الغير مرتبط بأشخاص أو أحداث سينكشف لك سر السلام الروحي والصداقه مع الذات وأنت ومفهوم الحب حاليا وجهان لعمله واحده ستنظر لكل التفاصيل في حياتك بعين العاشق الذي يحيا مع معشوقه لكن الفرق بينك وبين العاشق التقليدي أنك ليس لك معشوق خارجي ممثل في شخص محدد لأن الكون بشموله بكواكبه وبحاره وأشجاره وتغريدات طيوره أصبح هو المعشوق أنت حاليا في أتحاد وحاله عشق وأنسجام مع الكون برمته .

وتخيل أن معشوق واحد فقط ممثل في أنسان منحك مشاعر جميله راقيه لونت شكل حياتك للأجمل فما هو الحال في حال كان المعشوق الكون بكامله ؟ !!!!!!!.







مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...