6 في 1
هذه بعض من خواطر سريعه مبعثره لا رابط بينهم من سجل
دفتر تدويناتي اليوميه أطلقت عليها نكشات قلم وهي عباره عن 6 نكشات مختلفه
نكشه رقم 1 – تسول أخر موديل
يظن معظم البشر أن التسول محصورا فقط في تسول المال لكن
في واقع الأمر هناك أنواع من التسول أخري باتت أكثر أنتشارا من متسولين الأموال
هناك فيلم عربي شهير أسمه المتسول للفنان القدير عادل
أمام وكان مضمون الفيلم يتناول ظاهره التسول وكيف للمتسولون أساليب متعدده للفت
أنتباه الأخرين
كذالك هناك في أرض الواقع عده أنواع من التسول وأيضا
يتبعون في تسولهم عده طرق وعده أساليب ومن أكثر أنواع التسول شيوعا في هذا العصر
الإلكتروني هو تسول الشهره
تسول الشهره
تسول الشهره مرض
منتشر بطريقه ملفته ليست للنظر فقط بل حتي لغير المبصر !
قبل ما عصر الأنترنت أو الفضاء اللألكتروني كانت الشهره
عزيزه ولا يصل لها كل من هب ودب وكان مشوار الوصول إليها مرهقا وشاقا لذالك كانت
الشهره بشكل عام لها معني وليست بالضروره لها قيمه لأنه قد يصل لها من لاقيمه له كمحتوي
لكن لها معني في نظر الجمهور الذي يطمح المتسول أن ينشهر في أوساطه لأن الجمهور لم
يكن حينها متوفر لديه الأنترنت ولا وسائل التواصل الغير الأجتماعي أو عفوا
الأجتماعي ! لذالك ذكرت أن الشهره كانت عزيزه ولها معني لأن أي أمر في الحياه لم
يأتي بالساهل يكتسب معني علي الأقل بالنسبه للتعريف السياقي
لكن ومنذ أن تم أختراع أو أبتكار ما تسمي وسائل التواصل
الأجتماعي بمختلف مسمياتها فقدت الشهره بريقها لأنها أصبحت متاحه ومجانيه للجميع
ومن المعروف بأن ماهو متاح للجميع عديم القيمه
أصبح مفهوم الشهره متاحا للتافهين والسخفاء وللمنحطين
أخلاقيا والمميزين علي حد سواء أصبحت مثل المدرس الذي يمنح جميع الطلبه في فصله
أمتياز سواء الكسول الذي يتغيب عن الحضور طوال الفصل وربما لايعرف ماهو محتوي
الماده أو المجتهد والمثابر والذي لايتغيب عن الحضور حتي في أشد أيام حياته قسوه
لذالك لامعني ولا قيمه للأمتياز أذا كان مجاني للجميع المستحق وغير المستحق
بات الأغلبيه يريد أن ينشهر وأسمه يكرره الجميع ولايهم
سواء بالخير أو بالشر وسواء بالرقي أو السخافه والهبل الأهم أن يتدوال أسمه الجميع
حتي لو كان هذا التدوال عباره باللهجه الكويتيه المحليه تقال في وجهك أو خلف ظهرك
أوف ياثقل دمه سخيف هذا شلون متحمل نفسه
ألله يعينه !
لايجد وسيله إلا ونقول باللهجه الكويته ونشاهده راز وجهه
بها وللأخوه العرب كلمه راز وجهه تعني يتدخل بكل أمر سواء يتطلب رأيه أو لا يتطلب وسواء
يعنيه أو لايعنيه سواء كان متخصص به من عدمه
إن كانت تغريده عن الطبخ رز وجهه وأن كانت تغريده عن
أنخفاض أسعار الأسهم في بورصه نييورك رز وجهه وهو لايعرف الفرق بين سهم البورصه
والسهم الذي يلعب به الأطفال في أصابه هدف في لعبه الحائط الدائريه ! وإن كانت
تغريده عن الزلازل تحول فجاه لخبير زلازل ينظر بنظريات لا أعرف من أين جاء بها !
؟؟؟!
المهم أن متسولين الشهره لهم أكثر من أسلوب لتسويق
أنفسهم فهم يعاملون أنفسهم كالسلع الأستهلاكيه المطلوب تسويقها للجمهور خصوصا عندما
يشعرون أن لا أحد يلتفت إليهم فهم لا محتوي حقيقي ولا مضمون ولا أنجازات فليس لهم
إلا تسويق أنفسهم فتاره برزه الوجه في كل شارده ووراده فتجده في كل مكان وزمان راز
وجهه وتاره أخري بأثاره وأستفزاز المجتمع أو بعض أطيافه بغض النظر عن جغرافيه هذا
المجتمع سواء في أمريكا الشماليه أو الجنوبيه أو الشرق الأوسط أو شرق أسيا بأي قول أو فعل حتي يصبح حديث الجماهير وتاره أخري
باأفتعال أي مشكله مع احد المشاهير حتي ينشهر متسول الشهره علي قفا المشهور
الحقيقي وأقصد بالحقيقي الذي لم يتسول الشهره ووصل الأمر في بعض متسولين الشهره كما
سمعت سواء في المجتمعات الغربيه أم الشرقيه أو أي مكان ما في هذا الكوكب أن يدفع
أموالا لأحدهم وبالأتفاق معه حتي يقوم بشتمه أو الطعن به لكي يقوم متسول الشهره
بالرد عليه وبذالك يصبح حديث الجماهير المغيبه عن ما يحدث خلف الكواليس من أتفاقات
بين متسولين الشهره وكم من فضيحه مفتعله متفق عليها سلفا فتحت أبواب الحظ علي
مصراعيه لصاحبها ونقلته من حال الي حال !
وتحدثت عن هذا في مقال سابق بشكل منفصل بعنوان متي تكون الشهره أمرا طبيعيا ومتي
تدل علي أن صاحبها مريض يجب علاجه وتناولت في المقال عده تفاصيل في هذا الشأن أكثر
وضوحا ودلاله من هذا التناول العارض السريع
........الخ من أساليب لاتعد ولاتحصي يحاول بها متسولين
الشهره فرض أسمهم عنوه علي مسامع الأخرين وفي النهايه ما يصح إلا الصحيح !
أما بشأن أن يدلي الأنسان برأيه فهذا حق أصيل له ولكن :
هناك فرق أن تدلي برأيك في موضوع عام إن كان رأيك يستحق
بالفعل أن تدلي به ليستفاد به الجميع وليس رأيا مكررا ألف مره من غيرك في ذات
الموضوع
أن يكون رأيك مميزا أو لم يتم طرحه من قبل أي شخص بشرط
أن يكون رأيا سديدا وحكيما تجعل من يستمع إليه يتوقف قليلا ليتمعن أحرف كلماتك
لأنها لامست منطق العقل أو جزء منه لأن رأيك حينها سيتضمن مضمون وليس أجوف وليس مخالف لمجرد أنك تريد أن تقول ريأ مخالفا
والسلام !
عندما يكون لديك رأيا سديدا وبه وجهه نظر نابعه من خبره
أو حكمه تستحق أن تطرح في هذه الحاله سيستفيد منه من يتابع الموضوع الأصلي الذي
قمت بأبداء رأيك به أما أن ترز وجهك في كافه المواضيع بلا أستثناء فهذا ماذا يعني
؟! شوفوني أنا فاهم مثلا ؟ ياريت حتي لديك وجهه نظر تستحق التوقف لديها قليلا فهذا
قد يشفع لك رزه الوجه لكن لا محتوي ولا طرح فقط رزه وجه ففي هذه الحاله أنت تهين
بها ذاتك دون أن تشعر
نكشه رقم 2 – أبتذال عاطفي رخيص
للأسف الشديد بات مفهوم الحب الراقي سلعه يروجها كل من
هب ودب في وسائل ما تسمي التواصل الأجتماعي حتي بات هذا المفهوم الجميل والراقي
مبتذل ورخيص بين أيدي من لايقدره ولا يؤمن به من الأساس وباتت كلمات الحب عبارات روتينيه
يكررها من له مأرب أخر أو متسولين العواطف وهو نوع أيضا من التسول المنتشر في
وسائل التواصل الأجتماعي أو متسولين الشهره أو المتاجرين بهذا المفهوم الراقي لغرض
في نفس يعقوب ! مما أفقد شعور الحب وقاره وهيبته وإفراغه من محتواه الراقي الجميل
فجأه الغالبيه أصبحوا خبراء عاطفيون ينظر كل منهم في
فنون وأساليب الحب ويضع أشعار نزار قباني وهو الذي طوال حياته ربما لم يقرأ إلا
منيو أحد قوائم الطعام ليختار طبق البرياني !
بالطبع ليس الجميع فهناك بالفعل أناس يستحقون رفع القبعه
والأحترام لصدق نواياهم لأنهم أصحاب رساله ولكنهم قله قليله جدا وسط كم هائل من
الزيف والغش والأوهام وعدم الأيمان بمفهوم الحب الذي يتخذونه جسرا للوصول لغايات
أخري ماديه كانت أو غيرها ....الخ من غايات غير نبيله وأستغلال هذا المفهوم الراقي
أبشع أستغلال وكأنما هناك أتفاق مسبق غير معلن بين الغشاشين والمنظرين علي تشويه
قيمه الحب ورقي الشعور به
بات الذي لم يعرف قلبه عدا الأحقاد والحسد والكراهيه يتحدث
بالحب وبات الخائن يتحدث بالحب ويتغني به وبات متعدد العلاقات يتحدث عن معني
الوفاء بل ويقدم نظريات به أيضا ! وبات وبات وبات ...................الخ من
الباتات
أتجول في الفضاء اللألكتروني وأشعر بالقرف من كم
الأبتذال لأحد أهم المعاني الجميله في الحياه وهو الحب والذي يعد أحد مفاهيم
الحكمه الست لتذوق طعم الحياه ومن المتعارف عليه أن هناك 6 مفاهيم يستطيع الأنسان
من خلالهم ومن خلالهم فقط الشعور أنه كائن حي ومن لم يصادف أحد هذه المفاهيم الست
فهو أتي للحياه ورحل عنها دون أن يشعر بها ومن هذه المفاهيم الست يأتي الحب من
بينها
من لم يشعر بالحب ولا بقيمته صدقوني مكشوف للجمهور فصدق
العبارات يصل للقلوب الشفافه دون أستئذان
وتحيه خاصه جدا لكل
من وقر مفهوم الحب وصانه ولم يستخدمه في تسول المشاعر ولا في تصيد الضحايا وأشباع
عقد النقص للحصول علي تقدير فاقده أو ليعالج مشاكل وعقده النفسيه منذ طفولته عن
طريق أيهام القلوب البريئه وأستغلال الحاجه الفطريه للأنسان للخطاب الذي يعالج
أنكساراته لأنه الباب الذي يدخل منه صيادون الفرص بأسم الحب والحب بريئ منهم براءه
الذئب من دم يعقوب !
نكشه رقم 3 هؤلاء قد يكونوا سببا في أنفصالك عن من تحب أو
طلاقك
حذرب في مقاله سابقه وبشكل مفصل كيف أن بعض المنظرين في
العلاقات الأنسانيه سواء عن قصد أو عن جهاله تسببوا في فراق علاقات جميله أو طلاق
بين أزواج بسبب توزيعهم لنصائح علي الفاضي وعلي المليان تحت شعار كيف تنقذ حبك من
الأنهيار ؟ كيف تجعلينه يشتاق إليكي ؟ كيف تتصرف مع من يتجاهلك ؟ أحفظ كرامتك إن
صدر من الطرف الأخر هذه النقاط ؟ .......الخ من عناوين براقه لجذب المتابعين عن
طريق توزيعات النصائح المجانيه وفي أعتقادهم أنها تصلح علاجا للجميع !
يتعاملون مع
العلاقات الأنسانيه كأنها بزنس له قواعد وأصول ثابته لابد من أتباعها مثلمها هو
معمول به في قواعد الهندسه والرياضيات !
تخيل أن يدخل مريض الي طبيب يعاني صداع وأخر يعاني سرطان
حماكم ألله وأشفي من كان مريضا به بحق رمضان يارب وأخر يعاني ألم المعده وأخر لديه
نزيف من أنفه .......الخ من عده أمراض وأعراض ولكن لنتخيل أن الطبيب يصف دواء واحد
فقط لاغير لكل هذه الأمراض وهو بنادول !!!!!!!
بل حتي أصحاب العرض الواحد مثل الصداع فلكل شخص أسباب
مختلفه للصداع فمنهم من كان سبب صداعه أرهاق وأخر ظغط دم وأخر مشكله في الأسنان أو
الجيوب الأنفيه وأخر بعض أورام الدماغ ......الخ فلكل شخص أسباب مختلفه وهذا مفاده
طرق علاج مختلفه مع أن العرض الذي يعاني منه الجميع واحد وهو الصداع !!
علاوه أن البنادول مسكن وليس علاج لأصل المشكله !
ما أريد تناوله هو
أن كل علاقه لها خصوصيتها الخاصه جدا فنحن لسنا أمام معادله رياضيه 1+1=2
فما يصلح لعلاقه ربما يضر أن تم تطبيقه في علاقه أخري
لذالك تناول مشاكل العلاقات والبحث في أعماقها دون أن
يساهم الكاتب أو من يحاول طرح المشكله في أسداء نصيحه لأحد بل جعل المتابع هو من
يحدد كيف يطور علاقته أو يصحح أوجه الخلل لأنه الأجدر في تحليل العلاقه من أي طرف
خارجها
أما توزيع مجاني
للنصائح فهو مضر لمن يكون لديه قصور في الثقافه أن طبق هذه النصيحه عشوائيا هكذا
دون وعي
أتذكر قصه كانت منشوره في أحدي الصحف أو المطبوعات عن
بعض أسباب الطلاق الأكثر غرابه فجاء من بين أسبابها هو أن الزوجه طبقت نصيحه أحد
المنظرين حرفيا علي أمل أن تستعيد زوجها الذي تدعي أنه لايشتاق إليها نهائيا وهي
تحبه وتريد الأستمرار معه وليست كاره له فسمعت نصيحه أحد المنظرين في وسائل التواصل وكانت نصيحه عامه
وليست لها هي شخصيا وكانت هذه النصيحه أن لا تسأل عنه ولا تبدي أي أهتمام به
نهائيا كأنه غير موجود لأن هذا يحط من كرامتها لأنها كانت منكبه علي العلاقه وهذا
من وجهه نظر المنظر سبب عدم أشتياقه لها وبالفعل طبقت النصيحه حرفيا وأهملت منزلها
كليا وباتت تخرج أكثر مما تمكث في المنزل والنتيجه لم تكن كما تحلم أو تريد فلم
يتقرب منها زوجها كما وعد بذالك المنظرين ! بل أنتهي الأمر بالطلاق بداعي أنها
تخرج كثيرا وغير مسؤوله وغير مدركه لمفهوم الزواج والأسره وقال لها زوجها خلي
المنظر يفيدك بنصايحه الذهبيه !
من الخطوره جدا أن يأخذ الأنسان
نصائح عامه ويطبقها علي علاقه جدا خاصه !!!
أي أنسان يعاني في زواجه مثلا أو في علاقته العاطفيه إذا
لم يستطع حل مشكلته مع أني ضد هذا الرأي لأن أي طرفين هما الأجدر في حل مشاكلهما
من دخول أي طرف ثالث تحت أي مسمي لكن أذا كان لايستطيع فلا بأس وعلي أقل تقدير من
الذهاب للمختصين في مجالات الأستشارات
الزوجيه والعاطفيه ولكن بتوفر شرطين الأول أن يكون متخصص وحاصل علي أجازه جامعيه
ومعترف بها في وزاره التعليم العالي في بلده + خبره عمليه لاتقل عن عشر سنوات في
مجاله لأن سوق الأستشارات في العلاقات الزوجيه والعاطفيه أصبح مهنه من لامهنه له
في هذا العصر وفتح المجال لكل من هب ودب بالولوج به ومن الخطوره جدا أن يتم
الأستماع لأشخاص غير مختصين لما قد ينتج عن ذالك شتات أسره أو أنتهاء علاقه راقيه
جميله بسبب أخذ نصيحه غير مختص كالذي يذهب لعلاج مرض عضوي الي نجار أو مهندس أو
لاعب كره قدم أو مشعوذ عوضا عن ذهابه الي طبيب مختص في طبيعه المرض
فأذا كان مرض قلب فطبيب أستشاري قلب هو المناسب للحاله
وأذا كان المرض في المعده فطبيب الجهاز الهضمي هو الأنسب للحاله وعلي أقل تقدير مراجعه
طبيب الأمراض الباطنيه وهو من سيوجهك للمختص فنحن في زمن الأختصاص وليس الذهاب
لشخص بتاع كله ! والمثير للسخريه أن بعض من منظرين العلاقات الأنسانيه فاشلون في
علاقاتهم فكيف ستكون نصائحهم ناجهه لغيرهم فكان من باب أولي أن تنجح في أنقاذ
علاقاتهم الفاشله !!
لابأس أن يتحدث أي أنسان في رأيه الشخصي في العلاقات لكن
بشرط لايوزع نصائح بل يطرح تحليلا للمشكله أو المفهوم الذي يتناوله ولايقدم أي
نصيحه توحي للمستمع أنها ملزمه له لأنها الحل الوحيد لمشكلته فهذا جهل يضر بمن
يستمع للمشكله دون أن يكون مثقف وواعي لما يستمع فالمثقفون لاخوف عليهم من
الأستماع لأي رأي لأن عقله مستيقظ علي الدوام ويعرف جيدا كيق يحلل ويقيم الأمور
بشكل عقلاني دون تسرع لكن المشكله ببسطاء الفكر الذين إن قيل لهم يسار يسار أو
يمين يمين هؤلاء هم الضحايا الحقيقيون لذالك أي شخص يحلل أي مشكله من واقع رأيه
الشخصي أو خبرته في الحياه لابد أن يجعل النهايه مفتوحه يقررها المتابع بذاته دون
أي تأثير أو أيحاء من أي طرف خارجي قد يجعل المشكله تسوء أكثر
والشرط الثاني
الذي لابد من أن يعي به طالب الأستشاره هو ذهاب الطرفين معا وبالأتفاق فيما بينهم وليس
طرف دون الأخر لأن الإستماع من طرف واحد لن يجعل المختص يستطيع تكوين صوره واضحه
عن المشكله لذالك لابد من ذهاب الطرفين ويطرح كل منهم علي حده كامل تفاصيل العلاقه
حتي إن خرج رأيا يكون مخصص لهذه العلاقه فقط وليس لجميع العلاقات !!!!
حتي الرأي الذي
سيخرج هو في النهايه رأي غير ملزم ولايعدوا كونه رأيا أستشاريا فقط والقرار
النهائي متروك لأصحاب الشأن لأنهم الأجدر علي فهم طبيعه علاقتهم والشعور بأدق
تفاصيلها
ما يصلح لعلاقه قد يكون هو ذاته سبب تدمير علاقه أخري
حتي وأن تشابهت الأعراض حرفيا لذالك النصائح المجانيه ليست صالحه للجميع وهذا
مايجب أن يعي له من يتابع هؤلاء المنظرين
أنا دائما أحب السهل الممتنع في العلاقات ولا أحب
التعقيد فمن كان يحبك حب حقيقي سيشتاق إليك طوال الوقت حتي وأنت أمام عينه !
ومن كان لايحبك حب حقيقي وألله ثم وألله ثم وألله لو
تركته عام أو عشر أعوام لن يشتاق إليك قط لذالك الأفلام ومسلسلات المنظرين في أساليب
وفنون الأشياق لن تفيد وهي فقط من أجل جلب متابعين لا أكثر ولا أقل فالمستفيد هو
المنظر وليس من يتابعه
المسأله أبسط من
ذالك بكثير فمن يحبك لن يحتاج منك أدني مجهود لكي يبقي وسيتمر معك في كافه حالاتك ومن
لايحبك لو 24 ساعه تبذل الغالي والنفيس من أجله فلن يلتفت إليك وسيرحل في نهايه
المطاف !
نكشه رقم 4 أنت فاشل مبروك لديك
أعداء كثيرون !!!
هل لديك أعداء في حياتك رغم أنك في مفهوم الأخرين لم
تحقق أي أنجازات لكي يكون لك أعداء ؟ هل أنت أنسان فاشل في مفهوم الأخرين ورغم
ذالك محتار لماذا لك أعداء رغم أنك فاشل والفشل كما يشاع عنه لايخلق للأنسان أعداء
بل دائما يشاع أن النجاح فقط هو الذي يخلق للأنسان أعداء بل ودليل نجاحك هو وجود
هؤلاء الأعداء والحساد والكارهين
قال أوسكار وايلد المؤلف المسرحي والشاعر الأيرلندي :
أن النجاح يخلق لك أعداء أما أذا أردت أن تكون ذو أنتشار
وجماهيريه لن تحتاح إلا أن تكون تافهه وسخيف فقط لا أكثر ولا أقل
من وجهه نظري أن أوسكار وايلد أو أي أديب أو فيلسوف تحدث
أن النجاح يخلق للأنسان أعداء وأنا ضد هذا القول القاصر لأن الفشل أيضا يخلق
للأنسان أعداء !!
ولكن ؟
ماهو النجاح والفشل ونجاح في
ماذا وفشلا في ماذا !؟
النجاح بالمعني
الكلاسيكي المتعارف عليه هو أن يكون الأنسان حقق أهداف لم يحققها الأخرين أو نجح
في ترجمه أحلامه الي واقع أو تفوق علي العديد من المصاعب التي تعوق نجاح أي أنسان
ورغم ذالك تفوق عليها وهذا هو النجاح المتعارف عليه عند العامه
لكن حتي النجاح في أن تكون فاشلا وأمتياز في كافه الأمور
بشرط أن تكون سعيدا وقاصدا هذا الفشل ولم يكن فشلا غير متوقع أو جاء عرضيا فهذا
أيضا يخلق لك أعداء لأنك نجحت في أن تتخلص من كافه القيود التي لم يستطع الأخرين
التخلص منها !!
أن تكون فاشلا بأمتياز وعن سبق أصرار وترصد ربما يخلق
لبعض الأشخاص أعداء أكثر من أن تكون ناجحا !
دعونا أولا نعرف ماذا تعني كلمه فاشل ؟ وفاشل بالنسبه
لمن ؟!
الفشل له معني عام وله معني خاص
الفشل بالمعني العام أو المتعارف عليه هو أن يفشل
الأنسان بتحقيق ما يحققه الأخرين بأستمرار وبشكل روتيني وأحيانا تلقائي دون وعي
حقيقي ! وهذا يذكرني بسؤال عن الفرق بين الفلسفه وبين علم النفس والذي يحلوا لبعض
الأدباء وصفوه المثقفين أن يطلقوا علي هذين التخصصين الأخوه الأعداء !!!
أتذكر جيدا في سؤال في الساعات المكتبيه لأحد أساتذه
الفلسفه في الولايات المتحده عندما قمت بسؤاله ماهو الفرق بين الفلسفه وعلم النفس
بأختصار دون الدخول بالتفاصيل لأني كنت أواجه هذا السؤال بأستمرار من أي شخص علم
أني أدرس فلسفه وأريد أيضا أن أجاوبه بأختصار
أجابني قائلا وبأسلوب طريف:
الأنسان في علم النفس يعتبر سويا كلما كان يمارس حياته
كما يمارسها الأخرون حرفيا كوبي-بيست وأي خروج عن السائد والمألوف في مجتمعك أنت
غير سوي فأذا كان الكل يأكل تفاح وأنت تأكل برتقال أذن أنت غير سوي وأذا كان الكل
متزوج وأنت أعزب أذن أنت غير سوي أو العكس أذا كان الكل أعزب وأنت متزوج أذن أنت
غير سوي فالسائد والمألوف هو المعيار
أما في الفلسفه يعتبر الأنسان سويا كلما كان نسخه أصليه
من ذاته ولايمارس أي أمر إلا بقناعه مطلقه بغض النظر عن قناعات الأخرين وأفعالهم
بأختصار
أنت سوي في علم النفس طالما
لاتخرج عن القطيع وأنت سوي في الفلسفه طالما تخرج عن القطيع !!!
وقال لي أن هذا الرد سريعا وغير دقيق أو مفصلا وفي قالب
كوميدي وأن له أصدقاء كثر من أساتذه علم النفس ودائم الشجار معهم !!
العلوم
الأنسانيه متداخله بالطبع لكن مايمز الفلسفه عن باقي العلوم هو أنها دون غيرها من
علوم ومباحث أنسانيه دائما تبحث في الأسسس وليست في النتائج أو المفاهيم أو
الظواهر
وبالعوده الي معيار صواب الفعل هل الجماهير أو الأخرين
ورأيهم أو الخروج عن هذا الرأي ؟
ليس البقاء مع
أو الخروج عن المجموع أو النسق الفكري الدارج هو موضوع النقاش فالهدف أعمق بكثير
حيث أن الرساله هي أن تفعل ما أنت فاعله بقناعه ذاتيه وبراحه مطلقه دون قهر
أجتماعي أو معنوي أو عائلي وكلما زادت نسبه الأفعال التي تمارسها عن قناعه كلما
وصلت الي السلام الروحي
بعكس حاله الصراع التي يحيا بها من يمارس معظم أفعاله
مجبرا وبدون قناعه خشيه الرأي العام أو الأجتماعي أو طمعا في التأييد الأجتماعي
فالأمر سيان لأن النتيجه واحده وهي أفعال بلا قناعه لمجرد رسم كاريزما لها قبول
أجتماعي
ومن هذا المنطلق كلمه فاشل بالمعني العام تختلف عن
المعني الخاص حيث أنك فاشل أو فاشله من وجهه نظر المجموع هو أن تكون مختلف عنهم في
كافه الأمور فأن جلس المجموع مع بعضهم البعض في مقهي أو مطعم مكتض حد الأختناق
يتبادلون الأحاديث التي معظم قوامها الغيبه والنميمه وأنت قررت أن تجلس بمفردك علي
شاطئ البحر تتأمل الأمواج بهدوء هنا أنت من وجهه نظر المجموع تعاني أكتئاب أو
شيزوفرينيا ! فالمجاميع تكره أن تكون متمردا ومختلفاعلي أفعالها حتي لو كانت كرها
عنك ! لذالك يقال أن النفاق مفهوم أجتماعي بأمتياز لأن العزله لاتخلق منافقين!
أما الفشل من وجهه نظر الفلسفه
أو صاحب الرؤيه الفلسفيه هي أن يفشل أي أنسان
في تحقيق الأنسجام بين رغباته الحقيقيه وبين القدره علي تنفيذها
شخص في قراره وجدانه يرغب بالعزله والهدوء لكنه عند
التطبيق يفشل في الأنعزال ولو بين فتره وأخري خشيه من أن يقال عنه أنطوائي أو
مغرور أو مكتئب وهذا يجبره علي البقاء وسط القطيع دون رغبه حقيقيه بذالك مما ينشا
صراع داخلي بينه وبين ذاته ومع مرور الوقت تتحول كافه أفعاله حتي البسيطه منها الي
إفتعال وليست أفعال والإفتعال لايولد شعورا بالرضا من العدم !
شخص أخر سواء ذكر أم أنثي لايرغب بالزواج بل وربما هذه
الفكره غير وارده في قاموس مفرداته لامن قريب أو بعيد ويعدها قيدا هادما لكل حريه
في حياته وكثيرا من الفلاسفه والأدباء الكبار عالميا لم يتزجوا وهو سعيد بعدم
زواجه أو زواجها أو لديه تصور خاص عن الزواج يتجاوز حصره في التكاثر والمأكل
والمشرب
هذا الشخص الرافض لمفهوم الزواج لكنه فشل في تنفيذ رغبته
ورضخ للقهر الأجتماعي أو العائلي خصوصا وأكرر خصوصا الأناث في بعض المجتمعات وفي
النهايه يتزوج أو تتزوج دون قناعه حقيقيه بالزواج فقط هربا من القهر الأجتماعي
خصوصا في المجتمعات التي يقل بها منسوب الثقافه ويقل تقدير الحريه الشخصيه للأنسان
لذالك يضل هذا الأنسان متزوج ورقيا فقط رغم أنه يؤدي واجباته الزوجيه علي أكمل وجه
لكنها تضل واجبات خاليه من المشاعر
فمن يؤدي واجبا
لايستوي مع يسعي الي كافه الأمور بقناعه مطلقه وحب وأشتياق فأداء الواجب في أي
مجال وليس فقط في الزواج بمثابه زهره صناعيه عديمه الرائحه
لذالك يضل من تكون أفعاله مجرد أداء واجب باهته مصابه
بالذبول ويشعر صاحبها من الداخل انه محطم وفاقد الأحساس بقيمه الحياه وجودتها ولكنه
لايفصح عن ذالك حتي لايخرج عن السياق ويفقد القبول الأجتماعي
هذه فقط أمثله من عشرات أو مئات الأمثله الأخري التي
يتصارع بها الأنسان بين الرغبه والقدره علي تحقيقها
أذا كانت لديك أو لديكي رغبه حقيقيه وأستطعتي أو أستطعت
تنفيذها فنفذ فورا دون الألتفات الي ماذا سيقولون ! لديك رغبه بالجلوس منفردا علي
شاطئ البحر تتأمل الأمواج وأستطعت فعل ذالك تاركا أصدقاءك يذهبون الي السينما
متنمرين متهكمين ضد قرارك لايهم دعهم وشأنهم وأفعل ما أنت فاعله
.....الخ من قرارات أستطعت أن تفعل ما يجعلك مرتاح أو
سعيد طبقا لما تريد الراحه أم السعاده ! أذن أنت منسجم مع ذاتك ومن أستطاع
الأنسجام بين رغباته وقدارته عاش ملكا متوجا علي عرش حياته
في عرف القطيع الأجتماعي في أي ثقافه كانت شرقا أم غربا
ينظر للأنسان الذي أنسجم بين رغباته وقداراته وكانت هذه الرغبات مصادفه ضد الدارج
والمألوف علي أنه فاشل في نظرهم وناجح في نظر ذاته
وهذا الفشل ظاهريا سيخلق لك أعداء لم يستطيعوا أن يفعلوا
ما فعلت لعدم أمتلاكهم الجرأه والخوف الشديد من النظره الأجتماعيه رغم أن مايريد
أن يفعله يخص حياته الشخصيه وليست حياه أي شخص أخر ولا يضر أحد ولا يخترق قانونا
ورغم ذالك يرتعش خوفا من أن يقال عنه قول يحط من قدره وسط القطيع !
وهذا هو المعني
الذي قصده بعض فلاسفه الوجود عن الفشل كيف يخلق لك أعداء وكانوا يقصدون بكلمه فشل
هو أن تفشل أن تكون هم وتصمم أن تكون أنت ومن لم يعجبه نهجك ليذهب ويختار أحد الحوائط
الأربع في غرفته ويضرب بها رأسه بكل ما أوتي من قوه !
نكشه رقم 5
من هم أسوأ الأشخاص
الذين قد تتعرف عليهم في حياتك ؟
1- النمام
الطعان
أي شخص يتحدث عن الأخرين في
غيابهم بسوء فورا أضع عليه علامه أكس بلا تردد
كثيرا ما أنسحب من أي مجلس أجد
به شخص يطعن بالأخرين حتي وإن لم أكن أعرف هؤلاء الأخرين فأي شخص بالعموم يتحدث عن
الأخرين بسوء في غيابهم أنسحب فورا من المكان لأن الوجود في مكان به طعان يعني
موافقه ضمنيه علي أن الأشخاص الموجودين بهذا المكان علي شاكلته ونمامين مثله لذالك
منسجمين مع بعضهم ومن يطعن في الأخرين في حضورك سيطعن بك غدا في غيابك
الطعان شخص مريض القلب لديه حقد
علي الأخرين لأنه نشأ في وسط غير سوي وكان يشاهد الطعن بالأخرين أمرا روتينيا يحدث
أمامه يوميا لذالك أكتسب هذه الصفه من هذا الوسط المريض سواء كان هذا الوسط أصدقاء
السوء أو الدراسه أو الحي .....الخ أو
لشعوره بالنقص وهو في الطفوله وتعرضه للتنمر الأجتماعي وعدم التقدير له بغض النظر
عن أسباب هذا التنمر أو لأي سبب أخر من الأسباب جعلته يفقد الثقه بذاته كليا
ويحاول تشويه سمعه الأخرين بأي ثمن حتي يشعر بالراحه لأن ذالك يجعله يشعر أنه
أنتقم من المجتمع الذي تنمر عليه يوما ما بأن يحاول أن يظهر أن الجميع سيئ وفاسد
وهو الوحيد الملاك الخالي من الأخطاء رغم أن من يحفر في أسراره يكتشف الهوايل
.....
دائما أراهن أن الثقافه العاليه
للشخص تنقذه من الوقوع في أي هفوات للنفس البشريه حيث أذا كان الأنسان سندا لذاته
في تطويرها فكريا وتطوير وعيه بالتبعيه نتيجه نمو أفاق تفكيره وأتساعها ستزول
تلقائيا أي صفه مذمومه قد أكتسبها في حياته رغما عنه
النمام شخص غير مثقف ثقافه
حقيقيه وليس كل من قرأ سطرين أصبح مثقف وتحدثت عن هذا في عده مقالات سابقه متنوعه ومفهومي
عن الثقافه
النمام يجعل من الأخر جسرا
لأسقاط عقده النفسيه عليه الأهم أنه شخص غير سوي ويحتاج الي علاج سلوكي وديني
وأخلاقي
لا أحد يحترم النمام والطعان
حتي وأن أظهر الأخرين له العكس لأنها أحد الصفات الغير حميده ودلاله قطعيه علي عدم
الأمان وأن هذا الشخص غير جدير بالأحترام
لا أثق بأي شخص نمام وأنا في الواقع ومن الأساس
لا أثق بأي شخص سواء كان نمام من عدمه لكن مع النمام 1000% لايوجد مجال ولو بنسبه
1 % أن أثق به لكن يضل هامش ثقه للمستحقين لها طبقا لأفعالهم أما الثقه 100% هي
الي ألله سبحانه تعالي وحده لاغير ولايوجد بشر أثق به 100% قد تصل 80 أو 90 أو حتي
99% لكن 100% مستحيل لابد من أن تترك هامش ولو 1 % حتي لاتتفاجئ بما لا تتوقعه
!!!!
مشكله النمام أنه يغتاب الأخرين
في غير حضورهم لأنه لايجرأ أن يقول كلمه واحده في حضورهم وجها لوجه بل أحيانا يرحب
بك ويبتسم ويكيل إليك المديح في حضورك وبمجرد أن تدير ظهرك إليه أنقلب الي العكس !
هذا اللون من البشر جبان ولا
أمان له ولا ذمه و ورقه الكلينكس لها قيمه أكثر منه وفائده للحياه بمراحل فأياك أن
تثق بنمام سواء ذكر أم أنثي وفي حال كان زميلا لك بالعمل أو زميله أو يتواجد في أي
مكان أنت تتواجد به لكن لاتربطك صله مباشره به وعرض عليك الصداقه أياك أن توافق
فالنمام الطعان لا صديق له فهو شخص بلا أخلاق ولا ضمير ومن كان بلا أخلاق لايرتقي
الي مستوي أن تنظر مجرد نظره إليه وليس أن تصادقه
2-
الفضولي المتطفل
من أكثر الشخصيات التي أبتعد عنها هو الشخص الفضولي
والمتطفل والذي يسأل أسئله لاتسمح علاقتك به بأن يطرحها فهناك بعض الشخصيات التي
تكون العلاقه بيننا وبينهم لها حدود مثال زميل في العمل أو مجرد معرفه عاديه في
مكان نتردد عليه بأستمرار أو أي مجال أخر ورغم سطحيه العلاقه لأنه لايعد صديقا
مقربا ولا حبيبا ولا أي نوع من العلاقات العميقه ورغم ذالك يطرح أسئله حتي الصديق
المقرب لايجرأ علي طرحها ويحترم خصوصيتك
الفضولي يحاول أقتحام حياتك الخاصه بشتي الطرق وقد يكون
زميلا لك في العمل ويسألك سؤال عادي في بادئ الأمر مثلا : هل أنت متزوج ؟ إن قلت
نعم سيطرح السؤال التالي : كيف كانت طريقه زواجك عن حب أو تقليدي ؟ وكم عدد أولادك
؟ .....الخ وأذا قلت لا أنا لست متزوج يقول لك لماذا ؟ وعليك أن تجاوب بالتفاصيل
الممله كأنت تجلس في تحقيق !!
أن قال لك أطلب لك قهوه ؟ أذا قلت له لا شكرا فأنا أحب الشاي فيقول لك لماذا فالقهوه
أفضل ولها فوائد كبيره والشاي ليس له مذاق جيد ....الخ من مزايا القهوه ومساوئ
الشاي
هذه مجرد أمثله فكاهيه فقط وأرشاديه للتدليل أن الفضولي
مهما كانت أجابتك سينهال عليك بسؤال تلو الأخر وكلما أعتقدت أن الأجابه كافيه وأنتهي
الحوار علي ذالك سينهال عليك بسؤال عن أجابتك ذاتها !!! وهذا الي ماله نهايه !!!!
من باب الذوق العام ربما أكبر خطأ نقع به في التعامل مع
الفضولين خصوصا الفضولين بشده أننا لا نريد أن نجرح مشاعرهم ونحاول أن نكون وددين
وفي ذات الوقت نحافظ علي خصوصيتنا لكن للأسف الشديد التجربه العمليه أثبتت أن أفضل
حل لعدم فتح المجال لأي فضولي بالتعامل معنا أنك منذ أن يطرح أول سؤال أيا ماكان
هذا السؤال أما أن تلتزم الصمت ولاترد نهائيا وهكذا يحرج ولايتجرأ أن يسألك أي
سؤال مجددا أو أن تقول له مباشره عفوا هذه أسئله خاصه ولا أسمح لأحد أن يسألني
أياها
أحيانا من باب الأحراج الأجتماعي نرتكب أكبر الأخطاء في
حق أنفسنا و نقوم بالتجاوب مع الفضولي لكن كما يقال للصبر حدود ومن الأفضل منذ أول
سؤال من الفضولي أن لاتجاوبه وغالبا لن يعيد الفضولي سؤالك مجددا لأنك لم تفتح
المجال له من البدايه تحت حجه أحترام الذوق العام خصوصا أن الفضول يتغذي علي اللطف
وكلما كنت لطيفا كلما زادت شهيه الفضولي بالتطفل علي حياتك الخاصه
لكن هناك بعض الفضولين للأسف سيعيد تكرار السؤال تلو
الأخر مهما أوضحت له أنه لايحق له طرح هذا النوع من الاسئله أو أوضحت له بعده طرق
مباشره أو غير مباشره أنك متضايق من هذا الأسلوب وعليه أن يفهم حدود العلاقه
ولايتجاوزها وإن فهم طبيعه العلاقه بالمقلوب فهذه مشكلته وليست مشكلتك !
وتحدثت عن هذا الموضوع في بدايات مقالاتي في هذه المدونه
بمقاله تحمل عنوان عندما يكون ذوقك الرفيع سببا في ألم الأخرين لكن كان حديثي في
تلك المقاله يحمل مضمونا مختلفا عن هذا الطرح لكن ربما الرابط المشترك بين نكشه
اليوم ومقاله الأمس هو الذوق الرفيع
لذالك عزيزي القارئ الكريم أذا كنت في مكان العمل أو أي
مكان وبحكم ترددك عليه يوميا تصادف بعض الفضولين والمتطفلين حاول منذ البدايه أن
تضع حدودا بينك وبين المتطفلين
من المنطقي أو
المفترض أذا وجد الأنسان أن الطرف الأخر غير راغب في تكوين أي علاقه معه تحت أي
مسمي من المسميات أن يحترم هذه الرغبه فمن تدخل فيما لايعنيه وجد مالايرضيه !
الفضول جميل في طلب العلم أو الأستكشاف ومحبه الحكمه
وليس في معرفه تفاصل الحياه الخاصه للأخرين
3- ناكر المعروف
يقول ألله تعالي ولاتنسوا الفضل
بينكم
نكران المعروف بات منتشرا في هذا الزمان ودلاله من
دلالات رغبه الأنسان بالأنعزال وعدم الأخطلاط بالأخرين
أشاهد في شتي العلاقات الأنسانيه سواء في الزواج أو الحب
أو الصداقه أو القرابه .....الخ من العلاقات التي كانت تربط شخصين بحكم عمق وطبيعه
العلاقه كيف بعد الأنفصال يتحول طرف من الأطراف الي ناكرا للمعروف بل ولايكتفي
بذالك بل البعض منهم يتحول الي عدو وفي البحث عن أسباب لجوء البعض الي نكران
المعروف عند علماء الأجتماع كانت هناك العديد من الأسباب منها علي سبيل المثال
أعتقاد أحد الطرفين أن تصرف الأخر معه كان واجبا عليه ولايستحق عليه الشكر أو
العرفان أو حتي التقدير وهناك من يعتبر ذالك ذكاء وشطاره وأخر يعتبر الشكر تقليل
من الذات ....الخ من أسباب غريبه أتذكر قصه زوجه تبرعت بكليتها لزوجها الذي كان
يعاني فشلا كلويا وكيف كانت لتبعات عمليه التبرع أثار صحيه سيئه أعقبت العمليه
وكان بعضها غير متوقع جعلها تعاني صحيا وفي المقابل زوجها تحسنت صحته بالتدريج
وكانت في تصاعد مستمر
الصدمه التي عانت منها هذه الزوجه أن زوجها أتي إليها
طالبا الخروج معها في عشاء رومانسي وفرحت الزوجه كثيرا لأنها غير معتاده علي ذالك
وأعتقدت للوهله الأولي أن هذا الطلب تعبيرا منه وشكرا علي ما قامت به تجاهه وكانت
الصدمه أنه أعلن لها خلال اللقاء رغبته بالزواج من أخري وأنه لايريد أن تصدم
بالخبر من الأخرين ولأنه شخص وفي وتقديرا لما قامت به تجاهه يريد أن يخبرها بشخصه
وجها لوجه كنوع من الوفاء ورد المعروف !!!!
وغيرها من قصص كثيره في شتي أنواع العلاقات الأنسانيه
الأنسان الذي يعطي في الحب أو الصداقه أو الزواج هو
لاينتظر رد العطاء فهذا فهم خاطئ ومغلوط لأن أنتظار رد العطاء يحول العطاء الي نوع
من المعاملات التجاريه أو النفعيه وهذا يشوه مفهوم العطاء النقي الذي لايهدف من
خلاله صاحبه المقايضه علي رده بأي طريقه أخري فالذي يعطي وينتظر الرد هو شخص
لايؤمن بالحب ويتخذ من العلاقات وسيله لتبادل المنافع والمصالح تحت شعار أذا قدمت
لك شيئ في المقابل أريد منك شيئ
الذي لايعلمه أصحاب النظره النفعيه أن لكل أمر من الأمور
في الحياه أفعال تلقائيه تعبر عن مدلولها
فمثلا في حال الصداقه كقيمه أنسانيه فمن البديهي أذا مر الصديق في أي أزمه أيا
ماكانت نوعها أن يقف الصديق مع صديقه معنويا أو ماديا فهذا التصرف يصدر تلقائي
ودون طلب من الأخر
في الحب كذالك فمن يعطي في الحب أو يهتم أو يضحي سواء
بوقته أو ماله أو صحته أو أي نوع من أنواع التضحيه فهو لاينتظر المقابل من الطرف
الأخر ففعل العطاء هنا هو فيض تلقائي من المشاعر تترجم في شكل فعل مرئي فمن صفات
الحب العطاء والتضحيه والأيثار والأهتمام فكل هذه الأفعال هي تلقائيه كمن ترمش
عيناه تلقائيا عندما يضع أحد يده مقابلها فجأه
هذه الأفعال تصدر من المحب بشكل لا أرادي لأنها تعبير
فطري عن الحب فالحب لايعبر عنه بالأشعار والكلمات والأغاني فهذا الأمر الجميع قادر
عليه الصادق والكاذب لكن الحب الحقيقي يعبر عنه بالأفعال والمواقف حتي وإن غابت
الكلمات
من يفكر قبل أن يعطي فهو دليل قاطع أنه ليس في حاله حب
حقيقي بل علاقه طرف يخطط علي حاجه أو مصلحه معينه من الطرف الأخر لذالك يدرس هذا العطاء
جيدا وينتظر من الأخر مقابل فتحول هنا مفهوم العلاقه من أنسانيه الي نفعيه
لكن
الذي يعطي في
الصداقه أو الحب أو الزواج أو أي علاقه جميله وصحيح أنه يتصرف بشكل تلقائي دون
حسابات الربح والخساره كتعبير فطري لاشعوري عن الحب ولاينتظر الرد بالمثل ولكنه
أيضا لايتوقع الجحود أو الغدر أو العداء !
في بحث عن طبيعه
العلاقات الأنسانيه أحيانا يكون لك أصدقاء وكنت خلال مسيره هذه الصداقه لم تقصر
بحقهم مثقال ذره وكنت أحيانا تبديهم علي ذاتك وتضحي براحتك ووقتك وأحيانا أموالك من
أجلهم لأنك تقدر قيمه الصداقه وتتفاجئ أن البعض من الذين لم تخطئ في حقهم بأي فعل
يقف خلف بعض مشاكلك بل ويتحالف مع أعدائك ضدك أو يغتابك أمامهم !
أحيانا يستغرب الأنسان أنه لماذا يعاديك من كنت له سندا
يوما ما ؟
أتفهم أن لا تستمر الصداقه سواء في مجال العمل أو أي مجال أخر وهذا أمر
وارد في أي علاقه وتحدثت عن ذالك في مقاله سابقه بعنوان هل تملك ثقافه الأنفصال
بشكل مفصل ودقيق لكن لا أتفهم سر العداء الخفي لك ؟
تحاول أن تراجع
أفعالك لربما أخطأت خطأ شنيعا في حقه يكون دافع له لهذا العداء ولاتجد في أفعالك
أي أمر يستحق العداء فأنت كنت تقدم إليه الورود وهو حذفك بالصخور ! بل أحيانا
تكتشف أنه هو المخطئ في حقك وليس العكس ورغم ذالك يعاديك فعلا عش رجبا ترا عجبا !
أنقطعت علاقتي مع أحد من كنت أعتبره صديقا منذ ثلاث أشهر
تقريبا ولكي أكون أكثر دقه منذ تاريخ 3 يناير 2023 وكان تعارفنا عن طريق الصدفه عام
2016 في أحدي المجالات أتفاجئ أنه يكيد لي الحقد والعداء ويغتابني رغم أني بعد
ألله سبحانه وتعالي السبب في زوال أكبر مشكله في حياته وكنت السبب في عودته الي
وظيفته فسخرني ألله تعالي لأكون ساعي له في الخير والحق
ولم أقصر معه في أي أمر قط فلا أعرف سر هذا العداء وذهبت
أليه شخصيا وجها لوجه وسألته : هل أنا ضريتك بأي شي واجهني فلم أعتاد منك إلا
طبع الرجال والمواجهه ؟ لم يستطيع أن يضع عينه في عيني وتصبصب عرقا من الأحراج
وأنا ألتزمت الصمت ورحلت
وهذه ليست المره الأولي التي أتلقي غدرا ممن كنت أعتقد
يوما ما أنهم سندا
مازلت أتسائل : لماذا أغلب
الطعنات في الحياه بشكل عام تأتي من أناس كنا أحد أسباب سعادتهم أو راحتهم الحاليه
؟
لا أقول جميع من رحلوا عن
حياتنا طعنوا بنا فهناك علاقات كانت جميله وأنتهت جميله ولايحمل الطرفين لبعضهم
البعض إلا الذكري الطيبه
لكن أقول البعض منهم لماذا يكيل
الحقد لك وأنت كنت تعامله أفضل تعامل وأشاهد أحيانا أناس يتعاملون مع الأخرين بكل
سوء وخسه ولا أحدا قام بالغدر بهم أو بالعداء لهم ؟ ! هل أنعكست القيم ؟ هل من
تعامله جيدا يعاملك بسوء ومن تعامله بسوء يعاملك جيدا !
فعلا الموضوع لغز بالنسبه لي فأغلب طعنات حياه أي أنسان
في الغالب لم تأتي من الغرباء بل كانت من أقرب الناس أو هكذا يفترض أن يكونوا
لا أهتم أو تؤثر فيني طعنات الغرباء فهي متوقعه دائما بل
هي أساس القاعده عندي وليست الأستثناء لذالك لا أصدم من الغرباء فهو في النهايه
غريب وليس بينه وبينه أي ذكريات جميله مشتركه ولا عيش وملح ولا أي ذكري يستطيع
الأنسان أن يخجل من ذاته أذا حاول أن يسئ للأخر إن تذكرها
عدا عن من يحاول أن يدخل حياتك تحت عده أقنعه مختلفه
لأهداف غير معلنه وهو عدو أو من طرف عدو
والمثير للسخريه أنني أجد في تعامل بعض الأعداء رحمه تجبرك علي أحترامهم أكثر
من تعامل بعض الأصدقاء !
دائما عندي قناعه أسير وفقها طيله حياتي
أي علاقه تنتهي فهي لم تكن حقيقيه بشرط أنها كانت علاقه
فعليه وليس وهم أنها علاقه سواء من الطرفين أو طرف دون الأخر سواء كانت علاقه
صداقه أو زواج أو حب أو أي مسمي من العلاقات الطويله الأمد وكل أمر غير حقيقي طال
الزمن أم قصر لن يستمر
وكل ماهو مستمر معك حقيقي
4- رابع أسوأ شخص قد تتعامل معه هو الذي يعاملك حسب ما
تعامل الأخرين وليس حسب ما تعامله !!!!!
من عجائب الأقدار أن تتفاجئ بشخص أنت تعامله بكل أحترام
وتقدير وهو يعاملك بكل سوء وكراهيه وعندما تكتشف السبب تصدم أن سبب معاملته لك
بهذه الطريقه أنه سمع من أحد الأصدقاء المشتركين أنك لاتعامله جيدا !!!
أستغرب من أي شخص يقيس تعامله معك طبقا لتعاملك مع أخرين
وليس معه !!!!!!!
تخيل أن يكون لك صديق أو يكون لكي صديقه في الدراسه أو
العمل أو أي مجال وأنت تعامله بلطف وفجأه بدأ يعاملك بكره فقط لأنك رفضت أن تخرج مع
فلان ولكن قبلت أن تخرج معه !!!!!!!!!!!!
البشر ليسوا سواسيه فهناك قليل الأدب وقليل الذوق
والسارق واللص والغدار والطيب والحنون .....الخ من صفات ونعوت
طبيعي أذا أكتفشت بالدليل القطعي أن أحدهم ليس جديرا
بالثقه أن تعامله طبقا لهذا الدليل الذي معك وليس طبقا لسوء الظن دون دليل وهذا
الأمر مقصورا بينك وبين الشخص المعني بهذه المعامله فأنت كما نقول باللهجه
الكويتيه شنو دخلك بالموضوع ؟ !
أنا شلون أعامل فلان زين والثاني مو زين ؟ يا أخي أنت مو
لازم تعرف كل شي يمكن حرامي أو نصاب يمكن أكتشفت أنه غدار يمكن في تفاصيل مولازم
أحد يعرفها خارج هذه العلاقه ويمكن ويمكن وألف يمكن بس أكيد مسوي شي وطبيعي تكون
رده فعلي أعامله بهذه الطريقه وألله حاله !!!!!
طالما أنك ماشفت إلا كل أحترام وأهتمام مني أنت شكو شلون
علاقتي بغيرك ؟!!!!!!
نعم الأنسان المفروض يكون ذوق مع الجميع لكن بشرط يستمر
حبوب وكيوت مع الكل طالما لم يكتشف أمرا معينا خطيرا في العلاقه أو تجاوز الأخرين
الحدود المسموحه فطبيعي أن يكون لكل قاعده أستثناء لذالك هي ليست قاعده رياضيه 1+1
=2
بشكل عام
لا تحكم علي الأخرين وأنت خارج
تفاصيل العلاقه أو الموضوع أو ربما أنت فاهم الموضوع برمته بالمقلوب أو وصل إليك
مغلوطا أو ناقصا أو مفبركا لأنك حينها ستظلم شخص يحبك من أجل شخص أذا عرفت حقيقته
ستخجل من تصرفك معه ولن يشفع لك أن تقدم له حديقه ورود وليست ورده وليس مطالب
بتبرير أفعاله أو كشف عيب أو أمر يخص طرف أخر ليس من حقه ولا من حقك أن تعلمه
نكشه رقم 6 حتميه هيجل أم واقعيه شوبنهور ؟
لايخفي علي محبي الفلسفه سواء المتخصصين أم الهواه كم
الصراع والعداء بين أحد أهم أقطاب الفلسفه الألمانيه وهما الفيلسوف هيجل والفيلسوف
شوبنهور رغم فارق السن بينهم
الفلسفه الألمانيه عموما فلسفه غزيره عميقه ومن الصعوبه
علي غير المتخصصين أستيعاب معانيها بجلاء خصوصا فلسفه أيمانويل كانط وفلسفه هيجل
التي كان يصفها شوبنهور بأنها فلسفه مضلله يستخدمها هيجل لأهداف خاصه وربما قال
شوبنهور ذالك بسبب عدائه لهيجل لذالك رأيه لم يكن موضوعيا بل عاطفيا من وجهه نظري
لن أدخل في تقيم فلسفه شوبنهور مقابل فلسفه هيجل لأني
ورغما عني سأميل الي شوبنهور لذالك وكما هو معمول به في القضاء أذا كان أحد الخصوم
في القضيه قريبا للقاضي أو جارا يلجأ القضاه وفقا للقانون الي التنحي عن نظر
الدعوي أستشعارا للحرج الأجتماعي كون أحد الخصوم قريبا له ويطلب أن ينظر القضيه
قاضي أخر
وذات الأمر ينطبق علي الأطباء الجراحين فأشهر أطباء
العالم في الجراحه وأفضلهم في مجاله غالبا لايستطيع أجراء عمليه جراعيه عندما يكون
المريض شخص جدا عزيز عليه كأبنه أو والده أو والدته أو زوجته لأن ذالك يشكل ظغط
عصبي قد يؤثر علي كفائته علي الأقل بالنسبه لبعض الأطباء ويطلب في هذه الحاله أن
يجري العمليه زميل أخر له أيضا مشهود له بالكفاءه
أنا بطبعي شوبنهوري المود أو كما يسمي الهوي ولكن هذا
لايعني أني مؤيد لكافه أفكار شوبنهور فهناك أفكارا له أعارضها بشده لكن في المجمل
الأعم أجد في فلسفه شوبنهور صدقا يصل لقلبي مباشره دون وسيط وأثبتت كثير من تجارب
حياتي واقعيه فلسفته
أيضا هيجل وهو أحد ربما أخر الفلاسفه النسقين العظماء في
الفلسفه ولديه أراء تحترم بغض النظر عن من يؤيدها من عدمه
لكن بشكل عام لا أميل الي أسس أفكار فلسفه هيجل مع
أستثناءات هنا أو هناك عابره خصوصا أفكاره في الفن والجمال وتعريفه لما هو مفهوم
الجمال وأرائه في مفهوم موت الفن التي فهمت قاصره عن المعني الحقيقي الذي قصده
هيجل بسبب صعوبه التأويل لمقاصد هيجل الذي كان يتعمد عدم الوضوح والتعقيد في
أستخدامه للمفردات التي أدت لفهم 55% من أفكاره عن الفن بطريقه تخالف مقصده
الحقيقي خصوصا أنعكاس أرائه علي مفهوم التجريد في الفن
هيجل كان لديه تصورا بأن التاريخ يتقدم دائما للأفضل ويستحيل
أن يكون العكس ولاوجود للعبثيه أو الصدف به بل حتي الأخطاء التاريخيه ومهما كانت
بشاعتها يعدها هيجل أنها ضروره أشبه بالضرره المنطقيه اللازمه للوصول للأفضل وربما
هذا الرأي ساهم بطريقه أو بأخري بهجوم معارضين النسق الهيجلي في التفكير بأن يكون
أحد أسباب أنتقاده وتبرير الشرور علي أعتبار وجودها حتمي لنصل الي قمه الأفضل
من الصعوبه في مقال عابر أو نكشه عابره أن يستوعب غير
المتخصص أفكار هيجل لأنه لابد من أن يكون ملما بمجمل فلسفته وليس بأقواله فقط عن
التاريخ وفكره المطلق
وفي ذكري طريفه من أيام الدراسه الجميله أتذكر أنني في
أحدي الساعات المكتبيه كان لدي أنتقاد لبعض أفكار هيجل ولم أكن أعلم مسبقا أن
الدكتور متيم ومغرما بل متعصب جدا لهيجل وأحمد ألله حينها أني خرجت سالما ولم يهدر دمي !!!😉
شوبنهور في المقابل لايري في التاريخ عدا مصادفات عبثيه
وليست منطقيه لذالك ساهمت أفكار شوبنهور بشده في نشأه الفلسفه الوجوديه المعاصره
ومن رحمها الفلسفه العبثيه والتاريخ لايتقدم كضروره حتميه نحو الأفضل
بعيدا عن التاريخ العالمي للأنسانيه وبعيدا عن هيجل
وشوبنهور دعونا نتساؤل عن التاريخ الشخصي للفرد :
هل اليوم فعلا أفضل من الأمس في حياتك الشخصيه ؟ ولا
أقصد بالأفضل أن تكون في حاله ماليه أفضل من السابق ولا أن تكون في حاله وظيفيه
أفضل من السابق ولكن أقصد الأفضل علي صعيد الروح والوجدان
قد يكون اليوم شكليا أفضل من جميع النواحي الماديه
الملموسه للأنسان لكنه من الداخل كلما تقدم به العمر أو تقدمت به التجارب يشعر بأن
الماضي كان أفضل بكثير من اليوم لأن الروح كانت تسعد بأبسط التفاصيل وكانت الروح
نقيه شفافه
يمتلك أنسان اليوم كل ما كان يتمناه أنسان الأمس عدا
الروح والأحساس ببساطه الحياه وتفاهتها في ذات الوقت
مشكله هيجل أنه حاول عقلنه
الوجود بما فيها فلسفته في الجمال والفن رغم أحترامي لبعض ماورد بها في حين نجح
شوبنهور في التعامل مع الوجود كأنه غير موجود وهذا هو سر أسرار عبقريه شوبنهور
الذي لقب بفيلسوف التشاؤم رغم أني أراه أكثر أنسان متفاؤل !
المعذره لمحبي هيجل حاولت أن
أكون موضوعي ولكني فشلت ! لكني ومع ذالك معجب ببعض أفكاره