الأحد، 11 أكتوبر 2020

ألوان الحب

 

ألوان الحب

 


 

الحب أجمل كلمه في الوجود ولكن الحب بمعناه الشامل وليس الضيق

 

 فسر أسرار أي نجاح في أي من أمور الحياه القصيره التي نحياها يكمن في أن يحب الأنسان مايفعل حيث أن أختفاء الحب من أي عمل نقوم به أيا ما كان نوعه لن يؤدي الي تحسين الحياه سواء الحياه الفرديه الخاصه للأنسان أو الحياه العامه لبني الأنسان بالعموم

 

سأتحدث اليوم في هذه الخاطره الكتابيه السريعه عن ألوان الحب ( الوجداني أو ما يسمي العاطفي )  حيث أن للحب عده ألوان فليس للحب لون واحد  بالطبع من وجهه نظري الخاصه وليست قائمه علي أي دراسات علميه أو غيرها  لذالك وجب التنويه !

 

اللون الرمادي :

 

هذا النوع من الحب غير واضح المعالم فهو يقع بين الحب واللا-حب ! ودائما يقع صاحبه في حيره من أمره ومتي ما دخلت الحيره قلوب المحب مفاد ذالك أن ما يمر به ليس حب بل أحد أشباهه الأربعون !

 


اللون الأحمر

 

هذا النوع من الحب صادق ويتسم بالدفئ والحنان والرومانسيه الحالمه لكن عيبه الوحيد أنه خيالي وبعيد عن الواقع وغالبا يقع به شخص والطرف الأخر لديه لون مختلف من ألوان الحب لكن يبقي اللون الأحمر رمز علي صدق الشعور

 

 

اللون الشفاف أو عديم اللون  

 

الحب الجشع والأنتهازي حيث لا يكون المحب في هذا النوع عاشق للمحبوب بل لمطامع أخري لايستطيع هذا المحب الحصول عليها إلا من خلال المحبوب كمن يحب شخص لديه وظيفه مرموقه فهو في الواقع لايحب الشخص لذاته بل للمصلحه المرجوه من خلال أستغلال وظيفته أو من يحب شخص لديه مال وفير فهو يعشق المحبوب لماله وليس لذاته .......الخ

 

هذا اللون من الحب هو أبشع لون وهو اللون السلبي الوحيد من ألوان الحب فهو يعبر عن قمه التشويه لأرقي المعاني في الوجود

 

 وهذا اللون أو النوع من الحب يقوم المحب الزائف بتمثيل الحب وليس الحب فقط بل وكافه أنواع المشاعر الأنسانيه حيث يتقن أستغلال وأستخدام المعاناه والمشاعر النبيله ليس من أجل حلها ومساعده من يعاني منها بل من أجل نيل مطامع مستتره فهو شبيه بتاجر المعاناه والذي يتاجر بمعاناه الأنسان والمستضعفين ليضهر بمظهر صاحب المبادئ لتحقيق أهداف خاصه لايعلمها إلا هو تحقق له منافع أما ماديه أو معنويه أو الأثنان معا 

 

اللون الأبيض

 

هذا النوع من الحب يتسم بنقاء فريد من نوعه فهو حب يتسم بالبراءه المنقطعه النظير وأحد أجمل أنواع الحب حيث يشعر الطرفان من خلاله كأنهما في عالم أخر لم يتلوث بأفعال البشر ولم يتلون ولم تتسلل له الأحقاد والنفاق و مختلف 180 درجه عن هذا العالم حيث يشعر من يتعامل مع طرفي العلاقه كأنه يتعامل مع أشخاصا بفطرتهم النقيه كأنما لم يكونا متواجدين في هذا الكوكب من قبل !!

 

 

اللون الأزرق

 

هذا النوع من أنواع الحب هادئ جدا ويتسم من يقع بهذا النوع من الحب بالحكمه والرزانه في التعامل مع المحبوب حيث تكون العلاقه بين طرفيه أقرب لعلاقه الفلاسفه ببعضهم البعض من علاقه المحبين فهو حب لا يتسم بطغيان المشاعر علي العقل ولا بطغيان العقل علي المشاعر !

 

 فهو خير مثال للحب العاقل !!!! وهذا اللون من ألوان الحب نشاهد أطرافه محبين للحوار في شتي المجالات إلا الحب !

 

فمن يشاهد حواراتهم يستغرب هل هو أمام طرفين عاشقين أم فلاسفه منظرين أم علماء باحثين ؟! هذا اللون من الحب شبيه بحوار شيق بين أثنان غرباء تم اللقاء بينهم صدفه في طائره أو باخره أو قطار تحدثوا لساعات طويله بكافه الأمور دون سابق معرفه وهذا هو سر الراحه بينهم لذالك هذا النوع من الحب يستمر طويلا لأن الطرفين لايعلمان أنهم في حاله حب !

 

 

اللون الأخضر

 

هذا النوع من الحب هو حب خلاق ينقل أطرافه علي الدوام لعوالم أفضل وأبداعات متواصله فهذا النوع من الحب لديه القدره الفائقه بتحويل حياه أنسان فاشل لحياه مليئه بالتفوق وتحويل حياه الأنسان من أسوأ مراحلها الي أفضلها فمن يقع في هذا النوع من الحب فدائما النجاح سيكون حليفه في شتي المجالات لأنه طاقه خلاقه علي الدوام

 

 

ألوان  قوس قزح

 

هذا النوع من الحب هو من وجهه نظري الخاصه النوع الذي يعبر عن قمه الحب الحقيقي حيث يجمع كافه مميزات ألوان الحب الأيجابيه تحت طياته فالحب الحقيقي به من كل لون أيجابي ميزه ولايحوي أي لون سلبي لذالك من يقع في هذا النوع من الحب عدد جدا محدود من البشر وهم أسعد سعداء الأرض

السبت، 10 أكتوبر 2020

من أجل صحه سلامك الروحي الداخلي أحذر هؤلاء

 

من أجل صحه سلامك الروحي الداخلي أحذر هؤلاء

 


السلام الداخلي لأي أنسان في أرجاء هذا العالم هو أساس السلام للمجتمع والعالم برمته فكافه المشاكل الأجتماعيه والحياتيه غالبا يكون خلفها أشخاص غير متصالحين مع ذواتهم وبالتبعيه غير متصالحين مع الأخرين

 

لكن دائما عندي مقوله مؤمن بها أشد الأيمان وسبق أن ذكرتها عرضا سواء في مقالات سابقه لي في هذه المدونه أو في قناتي التي تحمل أسمي في اليوتيوب وهذه المقوله هي أن السلام يصنع ويحتاج مجهود أما أسباب الحرب مع الذات أو الأخرين فدائما مجانيه ومتاحه طوال الوقت  فبمجرد خروجك من المنزل لحين عودتك له مجددا يتعرض الأنسان لسلسله طويله من أسباب الأستفزاز من المرضي وجدانيا والمعقدين روحانيا والمنتشرين في كافه الثقافات في شتي أنحاء العالم

 

قدرتك علي تخطي هؤلاء هي سر السلام الداخلي لأي أنسان في هذا الكوكب وسبق أن تحدثت في مقاله لي بشكل مفصل عن هذا الموضوع دون داعي لتكرار ماورد بها وتحمل عنوان فن الأستعباط وتناول الكتكات

 

مقاله اليوم تتعلق ببعض أنواع الشخصيات إن أستطاع أي أنسان تجنبها سيكون طريقه للسلام الداخلي مفروشا بالورود وهذه الشخصيات من خبرتي الشخصيه وليست مبنيه علي أي دراسات علميه أو أكاديميه هو مجرد تحليل شخصي لذالك وجب التنويه !

 

الشخصيه الأولي / شخصيه اللئيم الحقود

 

اللئيم الحقود هو شخص حتما لديه عقد نقص كثيره وليست واحده فقط وتراكمت هذه العقد في وجدانه علي مر السنون مما سببت لديه أزمه في رؤيه أي شخص سعيد في العالم ويفرح بشده إن زالت النعم من الأخرين والمثير للدهشه أنه يفرح بمأسي الأخرين حتي اللذين لاتربطهم صله به !

 

فهو شخص مريض القلب أعمي البصيره ولديه قدره كبيره ومخضرمه علي تقمص عده أدوار من أجل تخريب حياه الأخرين ولكن بالخبره الحياتيه وحسن الفطنه يستطيع الأنسان وبسهوله تميز هؤلاء الأشخاص وطردهم من مرمي حياته أو علي أقل تقدير تجنب الأحتكاك بهم قدر المستطاع

 

 

الشخصيه الثانيه / شخصيه الغيور الماكر

 

من البديهي أن يغار منك من هو في ظروف أسوأ من ظروفك لكن أن يغار منك من هو أفضل بمراحل من ظروفك فهنا يحتاج الأمر للتوقف قليلا !!!!

 

علي سبيل المثال وليس الحصر :


هل من المنطقي أن يغار أديب حاصل علي جائزه نوبل في الأداب من كاتب مغمور في أحدي المجلات الغير واسعه الأنتشار  أو بالكاد هناك من يقرأها  أو يطلع عليها ؟!

 

هل من المنطقي أن يغار ثري كبير في أي مكان في العالم من أن يربح عامل بسيط جائزه يانصيب لاتتعدي مبلغا يصرفه هذا الثري في أحدي المطاعم كبقشيش للنادل ؟!

 

الأمثله أعلاه أرشاديه فقط من وحي الخيال لتقريب جوهر ما أريد طرحه 


الغيره المحموده طبيعيه في شتي المجالات وهدفها دفع الأنسان للتقدم خطوه للأمام في حياته مع عدم كراهيته لنجاح الأخرين بل يكون دائما سعيدا بنجاحات الأخرين بل ويشارك بها أحيانا ويدعمها فالغيره المحموده تعتبر غيره للبناء والتطوير الذاتي للأنسان والأخرين

 

أما الغيره المرضيه والتي تشير الي قلب مليئ بالسواد فهنا لايهدف الذي يشعر بهذا النوع من الغيره بالرغبه بالتقدم خطوه للأمام وتطوير حياته كما يحدث في الغيره الأيجابيه الحميده بل هنا يحدث العكس فهذا الشخص يريد أرجاع أي شخص يغار منه خطوه للخلف !!!

 

هو لايفرق كثيرا عن شخصيه اللئيم الحقود بل أعتبرهما وجهان لعمله واحده وهذا الشخص دائما لديه هوس تقزيم الأخرين والحط من أي أنجازات لهم والتنمر علي أفعالهم سواء لهم صله مباشره به أم لايعرفهم شخصيا !!!!!

 

هذا النوع دائما يركز علي سلبياتك بل إن لم يجد سلبيات واضحه قام بأصطناعها لأن الهدف الدائم له هو أن يشاهد الأخرين في حاله هم وغم وعدم توازن وأيضا ليس من الصعوبه كشف مسعاهم فبمجرد الحوار معم أو مشاهده ما يقولون سيعرف سريع البديهه ومتفتح البصيره أن هذا الشخص خطر علي السلام الداخلي للذات ومن يريد النجاح أو حتي الحياه بهدوء حتما سيواجه هذه النماذج من الشخصيات المريضه

 

أتذكر ذات مره قبل عامان تقريبا شخص لديه كافه مقومات النجاح بلا أستثناء من أموال ومنصب وعلم .....الخ بدأ وجهه يصفر ويخضر من نجاح شخص أقل ما يمكن أن يقال عنه جدا بسيط جدا متواضع مقارنه بوضع هذا الشخص وبدأ يتصبصب عرقا من خبر نجاحه في أحد المجالات البعيده عن المجال الذي يعمل به !!!

 

وبعد مده عرفت من مقربين له أنه يكره أي أنسان ينجح في أي مجال حتي لو كان في المكسيك أو اليابان أو جزر البهاماس !!! بما فيهم أقرب أصدقائه هو لايريد رؤيه أحد غيره في العالم هو مريض بوهم العظمه ويسعي دائما لهدم ثقتك بذاتك

 

 

الشخصيه الثالثه / الشخص النمام

 

عندما أجلس في أي نقاش أو جلسه حواريه ويدخل شخص تدور أقواله بمجملها حول ذم الأخرين في غيابهم فأعرف فورا أنه أحد الشخصيات المريضه وجدانيا وروحيا ونفسيا فهذا الشخص هو أمتداد لشخصيه اللئيم الحقود وشخصيه الغيور الماكر فهو لايملك شجاعه المواجهه في حضور الأخرين بل تظهر شجاعته الوهميه فقط في غيابهم ويبدأ في النم والذم بهم !! والمثير للدهشه أنه أذا حضر أحد الذين ينم بهم قام من مجلسه فورا وبدأ بالترحيب والمديح به !!!!!!!!

 

شخصيه النمام من أسهل الشخصيات المكشوفه فهو شخص لايؤتمن في صداقه أو زماله أو زواج أو أي نوع من أنواع العلاقات البشريه فأبتعد فورا عن هذا النوع بشكل نهائي غير مؤسوف عليه !

 

الشخصيه الرابعه / شخصيه البخيل


يخطئ جدا من يعتقد أن الشخص البخيل فقط في المال وبالطبع هناك فرق شاسع بين شخصيه الحريص علي أمواله وشخصيه البخيل حيث أن الحريص يعرف كيف يصرف المال في مكانه الصحيح وفي الوقت الصحيح فالحريص عكس السفيه المبذر أما شخصيه البخيل فهو لايصرف المال كليا لا في الوقت الخطأ ولا في الوقت الصحيح !!!

 

بل أحيانا يتضاهر بأنه عديم المال من أجل أن يتم الصرف عليه فالمهم عند هذا النوع من الشخصيات هو الأحتفاظ بأمواله وأبعادها عن أي شخص حتي زوجته وأولاده وأحبائه فمهما كانت حاجه أسرته شديده للمال فلا يصرف سنتا واحدا رغم أنه يملك المال حيث أننا عندما ننعت شخص بالبخل فمن البديهي أننا نعلم أن لديه أموال كافيه أما من فعلا لايملك المال فمن البديهي غير مقصود بصفه البخل لأن فاقد الشيئ لايعطيه

 

لكن السؤال الأهم : لماذا شخصيه البخيل يجب تجنبها من أجل السلام الروحي وما علاقه البخل بالسلام الروحي ؟!

 

لدي قناعه وقد أكون مخطئ بها وهي أن البخيل ليس لديه بخل في المال فقط بل في العطاء عموما سواء العطاء العاطفي أو منح الوقت الكافي للأستماع لأصدقائه ....الخ من شتي أنواع العطاءات

 

فهذا الشخص مبرمج دائما علي الأخذ وليس العطاء بمعناه الواسع والشخص المعتاد علي الأخذ يتسم بالأنانيه وعدم الأحساس بمعاناه الأخرين والرغبه الصادقه في حل مشاكل مجتمعه أو عائلته أو مشاكله الشخصيه ذاتها

 

وسمه العطاء من أجمل السمات الشخصيه فنجد أشخاص لديهم قدره كبيره علي العطاء في أسوأ الظروف وفي شتي المجالات فيعطي من وقته للأستماع للأخرين ويعطي من ماله ويعطي من راحته وعاطفته وينخرط بشكل أو بأخر بالأعمال التطوعيه دون مقابل

 

هذا النوع من الشخصيات لديه قلب أبيض نقي لايعرف الكراهيه أو التلون ويؤثر الأخرين علي ذاته بعكس شخصيه البخيل بالمعني العام لكلمه بخيل وقد أكون مخطئ

 

الشخصيه الخامسه / شخصيه جيفاره أو بمعني أدق عقده جيفارا


هناك ما يسمي بعقده جيفاره حيث يعتقد من يعاني منها أنه المنقذ للمجتمعات من كافه أنواع المأسي والعيوب فهو شخص لايستطيع نهائيا أن يشاهد الجمال في أي مجتمع سواء شرقي أم غربي فأينما وجد نجده باللهجه العاميه ( يولول ) بمعني يعدد سلبيات الأخرين ليل نهار بل حتي أن تجول في بستان زهور فواحه جميل لايشاهد جماليه البستان ويستنشق عبير الزهور بل يبدأ يركز علي النمل والحشرات القارصه !!!

 

هو شخص بأختصار يبث الطاقه السلبيه لأي مكان تواجد به فهو لاينتقد الأوضاع من أجل الرغبه بالأرتقاء بالمجتمع للأفضل فهذا أمر محمود ولا غبار عليه


لكن شخصيه من يعاني من عقده جيفارا ينتقد من أجل الأنتقاد ذاته وليس من أجل الرغبه في التطوير لذالك لايمدح أي مجتمع أو ثقافه أو أنجازات لأشخاص أو مجتمعات فلا يسمع منه عدا الأنتقادات المتتاليه بداعي وبدون داعي !!! كأنه جهاز رد ألي مبرمج علي نهج لايحيد عنه

 

شخصيه عقده جيفارا مشكلته أنه لايستطيع رؤيه الجمال لا في أفعال الأشخاص ولا في المجتمعات ولا في أي مجال من المجالات ولا في ذاته !


فجيناته مبرمجه علي رؤيه العيوب والسلبيات وأحيانا وليس دائما يقوم بالمبالغه في تصوير حدث جدا عادي أو هفوه بسيطه لأي شخص ويقوم بتعظيم الحدث كأنه كارثه عالميه أو كأنما هو الوحيد الذي له القدره الخارقه علي أكتشافه  !

 

هو شخص بمجرد التحاور معه لديه المقدره علي تحويل حياه أي أنسان مستقر سعيد بها الي دمار وخراب بل ويشكك بسعادتك التي أنت الوحيد الذي يشعر بها لكن المعقد بعقده جيفارا يريد أن يشعر مكانك ويقرر مكانك ماهو مناسب لك وماهو غير مناسب من أجل أن يصل بك أن تكره ذاتك أو واقعك

 

الشخصيه السادسه / الشخصيه الغير ملائمه فكريا لك وهي الشخصيه القالبيه / مبرمجه في قالب واحد  

دائما أحب ثقافه الأختلاف وأعشق الحوار مع الأخر المختلف لكن هناك شخصيات تكره الحوار مع المختلفين عن موجاتهم الفكريه وهنا يصعب فتح أي حوار من أي نوع معهم وهذا يؤدي حتما للخلاف وليس الأختلاف !


الشخصيه القالبيه هي شخصيه لاتستطيع التفكير خارج الصندوق الذي تبرمجت عليه لذالك هي شخصيه غير منفتحه علي الأخرين ولا تقبل الأختلاف وتميل للعدوانيه أحيانا مع الأخر المختلف ويسهل كشفها من أول حوار وبمجرد أكتشافك ذالك ومن أجل سلامك الداخلي أبتعد عنها فورا فالحوار معها هدر للطاقه والوقت ولن يثري الفكر أو الروح

 

عندما تريد التصالح مع ذاتك وعقد معاهده صلح وسلام روحي مع ذاتك لابد من عمل بلوك علي الشخصيات أعلاه وليس هذا فقط بل عدم السماح لها من التأثير علي ثقتك بذاتك وطريقه حياتك

 

مع الممارسه الفعليه في تجنب أنماط الشخصيات أعلاه سيكتسب الأنسان رويدا رويدا وبالتدريج مناعه ذاتيه ضد تأثيرات الأخرين في وجدانه ومع مرور الوقت لن يعود الأنسان المتصالح مع ذاته يشاهد من الأساس هذه الشخصيات مهما كانت تحوم حوله ومهما كان عددها لأنه لايشاهد إلا المتصالحين مع ذواتهم وعدا هؤلاء فباقي الشخصيات السلبيه غير مرئين في مرمي البصر وعندما يتم سؤال المتصالح مع ذاته كيف تسمع هذا يقول كذا أو كذا ولا ترد عليه ؟

فيجيب المتصالح مع ذاته :

عفوا من تقصد فأنا لم أسمع ولم أشاهد من يكون هذا من الأساس حتي أشاهده أو أستمع إليه ؟!!!!!!!!

 

 

كيف تأكل كل ما تريد دون أن يزداد وزنك أين يكمن السر ؟

 

كيف تأكل كل ما تريد دون أن يزداد وزنك أين يكمن السر ؟



 

لايخفي علي الجميع أن الطعام والشراب أحد أكثر الأمور تأثيرا في حياه الأنسان المعاصر وأكرر المعاصر لأن الطعام في الأزمان السابقه كان وسيله للحياه وكان الأنسان بشكل عام يأكل ليعيش أما في أخر مائه عام من عمر البشريه وبالتحديد منذ عام 1920 وحتي اليوم 2020 تحول مفهوم الطعام جذريا ولم يعد الأنسان يأكل ليعيش بل يعيش ليأكل !

 

الطعام كمفهوم وعلاقته بالبشريه يصعب حصره في مقاله حيث أن الطعام وما ترافق معه من فنون الطهي هو تاريخ قديم ناقشه الفلاسفه الأغريق وكانت له عده دلالات ثقافيه وفكريه عند القدماء وكافه العصور بأختلاف الحقبه التاريخيه فتطور الطعام هو تطور تاريخ البشريه

 

والطعام له أكثر من دلاله علي حسن العلاقه مع الذات أو سوء العلاقه حيث مفهوم الطعام له تداخل مع شتي المفاهيم المتعلقه بمناطق عميقه في النفس البشريه لذالك أي محاوله لأتباع نظام غذائي طويل الأمد لابد أن يراعي كافه المناطق الوجدانيه في الذات وهذا سيتضح من خلال تسلسل المقاله التالي :

 

ساهم التطور والرخاء الأقتصادي في المجتمعات الصناعيه الكبري في العالم بتنائج أيجابيه وأخري سلبيه حيث من سلبياته تكريس مفهوم جديد للغذاء فلم يعد الغذاء مجرد حاجه من حاجات البدن الأساسيه للأنسان بل أصبح ركيزه أساسيه من ركائز السعاده أو هكذا يتم الترويج له والسعي علي غرس هذه القناعه في اللاشعور بطريقه ذكيه ومدروسه كي يشعر الفرد أن قرار تناوله الطعام فعلا نابع من حاجه أساسيه لكي يكون سعيد !

 

عندما أتجول في أي مكان عام سواء في مجتمعي أو أي مجتمع من المجتمعات التي أزورها أجد أن أعلانات أو أماكن تناول الطعام والشراب تحاصر الأنسان أينما وقعت عيناه فلا مفر ولا تخلو زاويه أو واجهه من الطعام أو الشراب وبطرق لاتخلو من الدهاء في ربط القيم الشعوريه الوجدانيه بالطعام وهذا يحدث في كافه الأماكن في العالم وليس في مكان دون الأخر وبطرق متنوعه تهدف في نهايه المطاف بترسيخ ربط الطعام والشراب بقيم شعوريه ليست في أساسها مرتبطه في تحققها من عدمه بالطعام لكن عن طريق أستخدام قوه الايحاء الذاتي تم ترسيخ هذه القناعه في اللاشعور رويدا رويدا

وأنا شخصيا في طقوسي الغذائيه أربط تناول الشاي بالقرفه أو الهيل بالسعاده والهناء وأربط تناول أيس كريم فرواله بحاله حب تتسلل لوجداني لأمر من أمور الكون أو لشخص أو حدث وأربط تناول البسبوسه برغبه بالأمتنان من أمر ما وأربط تناول سندويش زنجر كنتاكي الحار بالفلفل بالرغبه في تخطي الصعاب والتحليق فوق الغيوم !!!!

 

في بعض الدول الأوروبيه قامت بعض الحكومات المعنيه بمنع أعلانات الطعام غير الصحي في أماكن محدده خصوصا الموجهه للأطفال حيث أنتشرت أمراض التمثيل الغذائي مبكرا في الأطفال بسبب عدم وعي الأهل العميق بأهميه ما يتناوله أطفالهم

 

بل أصبح الطعام وسيله من وسائل مكافئه الطفل علي طاعته للأم أو الأب أو لتفوقه في حل واجبات المدرسه فكلما كان مطيعا تمت مكافئته بوجبه لذيذه مما رسخ في وجدان الطفل حاله شعوريه مفادها أن قيمه الأنجاز يكمن في حصوله علي ما لذ وطاب من صنوف الطعام اللذيذ وليس للأنجاز قيمه في ذاته بل في الغايه التي سيتحصل عليها الطفل من خلاله وهو الطعام اللذيذ

 

وعالم الكبار ليس أستثناء فلدينا في مورثنا الشرقي أن المرأه التي لاتجيد الطبخ لاتصلح للزواج وأن أقرب طريق لقلب الرجل هو معدته وغيرها من أفيهات ومصطلحات كرستها الأعمال الدراميه وغيرها في اللا-وعي الجمعي والتي هي أنعكاس في بعض ما تقدمه لما هو سائد في أرض الواقع

 

وهكذا دون أنتباه وبطرق غير مباشره تم ربط مفهوم مقدس كالزواج مثلا بالطعام في العقل الباطن ! كأنما العمود الفقري للزواج السعيد هو أن تطهو الزوجه وجبه برياني لذيذه وفي حاله عدم أتقانها فنون الطهي الزواج سيصبح تعيس ولا معني له !


 

أصبح بعض الأشخاص وبتأثير قوه الأيحاء الذي كرسته أهداف أقتصاديه بحته بجعل الأنسان يشعر بالجوع الوهمي علي الدوام حيث ربما قبل خروجه من منزله كان للتو متناول وجبه الغذاء أو العشاء ولكنه بعد خروجه من المنزل ولم تمضي ساعتين تقريبا توقف عند أحد أماكن تقديم الطعام بتأثير شعور وهمي أنه جاع مجددا رغم أنه لم يبذل أي مجهود رياضي أو حركي ولايعاني من أمراض قد تساهم في أحساس الجوع المتكرر لكنه فقط تحت تأثير قوه الأيحاء لأنه شاهد الجميع يجلس ويأكل !

 

أصبح الطعام قوه عظمي في حياه الفرد فحتي من لا يحبذ الخروج من منزله فهو أيضا غير قادر علي الشعور بالسعاده والأستمتاع بيومه دون طعام

 

فهو يتناول الطعام في كافه الأوقات تقريبا بغض النظر عن أحساسه بالجوع من عدمه فأصبح تناول الطعام هوايه أكثر منها حاجه وعلي مدار اليوم متأثرا بقوه أيحاء ربط الطعام بالسعاده حيث نجده وهو يشاهد فيلم سينمائي في منزله أو حلقه من مسلسل أو حلقه نقاشيه أو يقرأ كتاب أو مجرد مسترخي علي الأريكه فلا غني عن أي نوع من أنواع الطعام لابد من تواجده أمامه ولايستطيع الأستمتاع بمشاهده الفيلم أو الكتاب أو أي عمل يقوم به إلا وهو يأكل فلا سعاده تكتمل إلا في ما يمضغ

 

 وأنا أعرف شخصيا الكثير لايستطيع مشاهده أي فيلم أو مسلسل أو قرائه كتاب إلا بتناوله طعام معين وبشكل متكرر ومتواصل طيله فتره العرض وليس جزء منه فقط أو القراءه وفي حال عدم توفر الطعام لا يقدم علي مشاهده الفيلم أو القراءه أو أي أمر فلا قيمه في تلك الأعمال في ذاتها فالسعاده الحقيقه في وجود الطعام فهو الذي يحقق البهجه والسرور وليس الكتاب أو العمل الدرامي في حد ذاته !! فتلك الأعمال دون طعام كوجبه دون ملح غير مرغوبه

 

وهنا لا يأكل الأنسان لأنه جائع فعليا بل لأن الطعام يحقق له الشعور الزائف بالسعاده بسبب قوه أيحاء الربط في اللا-شعور بين السعاده والطعام التي كرستها المفاهيم الأقتصاديه أخر مائه عام من عمر البشريه

 

دون الدخول في تفاصيل أكثر حيث أعتقد أن الفكره الأساسيه وصلت للقارئ الكريم وهنا لابد أن أنتقل لنقاش أهم سؤال في هذه المقاله :

 

هل هناك طعام صحي وطعام غير صحي ؟

 

سألني ذات مره شخص وقال أنه يأكل علي الدوام الطعام الصحي ولكنه لايخسر وزنا قط رغم أن كافه تحاليل الدم تشير أنه لايعاني أي أمراض في الغده الدرقيه أو غيرها من الغدد الصماء أو أي أمراض أخري لها تأثير مباشر علي الوزن ورغم ذالك لايخسر وزنا بل يزداد رغم أنه يأكل طعاما مصنف بين قوسين ( صحي )

 


قلت له أني غير مختص بالموضوع وعليه التوجه بسؤاله للأطباء المختصين فهم الوحيدون الذين تثق في أجاباتهم لأنها مبنيه علي أسس علميه لكنه صمم أن أجيبه بشكل شخصي وليس طبي خصوصا رأي الفلسفي بصفتي دارس للفلسفه رغم أن رأي خاص جدا وليس له علاقه مباشره برأي الفلسفي 


قلت للشخص رأي الخاص أنه لايوجد طعام صحي أو غير صحي هناك حياه صحيه بمجملها وحياه غير صحيه حيث أني أرفض بشده مصطلح رجيم أو دايت لأنه مصطلح مضلل له قيمه وقتيه فقط لذالك أستخدم نظام غذائي دائم وليس رجيم أو دايت

 

النظام الغذائي السليم هو غايه بحد ذاته وليس وسيله لأهداف مرحليه أو وقتيه حيث أن النظام الغذائي السليم هو طريقه تدوم مع الأنسان حتي مماته وليس جسرا للعبور لخفض الوزن ثم يعود الأنسان مجددا لطعامه السابق ويعود معه الوزن بالصعود من جديد

 

الحياه الصحيه قوامها عده أمور يأتي الطعام كجزء من منظومه متكامله تحقق المستويات التاليه :

 

1-        راحه البدن وسلامته

2-        راحه الروح والوجدان وسلامتها

3-        عمق الفكر وسلامه المنطق

 

 

كافه المستويات الثلاث أعلاه وحده متكامله لاغني للحياه الصحيه عن أي منها فأي خلل بأحد المستويات الثلاث سيؤثر بالتبعيه علي المستويات الأخري لذالك من أجل حياه صحيه لابد من تحقيق المستويات الثلاث أعلاه

 

كيف تؤثر المستويات الثلاث في الحياه السعيده أو المريحه للأنسان ؟

 

المستوي الأول : سلامه البدن وراحته

 

المحافظه علي البدن من تأثيرات الخارج الثلاث الكبري وهي :

 

الطعام / الشراب / الهواء

 

الطعام إن زاد ضر وإن قل عن الحد الأدني الكافي لأداء الوظائف الحيويه ضر والهواء كلما كان ملوثا كلما تضررت كافه أجهزه الجسد لذالك حياه سكان الأرياف أكثر صحه من حياه سكان المدن الصناعيه الكبري

 

قوام النظام الغذائي الصحي ليس في نوع محدد مرغوب وأخر مكروه وهنا أتحدث من وجهه نظر شخصيه وليست طبيه فأنا لست طبيب لذالك حديثي هذا يمثل رأي شخصي وليس طبي

 

 لذالك وجب التنويه والرأي الطبي هو الأهم من الأراء الشخصيه وله الأولويه دائما وأبدا ولايوجد أي نظام غذائي في العالم يصلح للجميع ومن يدعي ذالك فهو غير دقيق وغير أمين فكل أنسان له تفاعل مختلف مع الطعام فما يصلح لشخص لايصلح لأخر بل يكون مضرا له لذالك أستشاره طبيب متخصص قبل قرار أعتماد أي نظام غذائي لأي أنسان هو القرار الحكيم والصائب

 


قوام الغذاء الصحي من وجه نظري الخاصه وقد أكون مخطئا مفاده عدم حرمان الجسد من الطعام أضافه لعدم حرمان النفس من أشتهاء أطعمه معينه حيث سر فشل كافه أنظمه الرجيم أنها تستبعد أطعمه كليا من قاموسها وتركز فقط علي أطعمه محدده مما يجعل قدره الأنسان علي قبول الأستمرار في هكذا نظام مؤقته وليست دائمه إلا فئه جدا جدا قليله قادره علي مواصله هذا النوع من الأنظمه الغذائيه

 

أما نظام الحياه الصحيه الذي أشرت له فهو قائم علي التوازن بين الزياده والنقصان وليس الحرمان وفي هذه الحاله  لايحرم الأنسان ذاته من أي نوع من الطعام بغض النظر عن تصنيفه ولكنه لايتناوله إلا أيام قليله جدا في الشهر وبأعتدال شديد

 

ومعظم أيام الشهر يتناول الأطعمه التي ليس منها أضرار صحيه في أستمراريه تناولها وبأعتدال أيضا وهذا النظام يسمح للأنسان بالأستمرار الدائم به لأنه لن يشعر بالحرمان من طعام محدد من جهه وفي ذات الوقت ملتزم بالأطعمه المفيده صحيا من جهه أخري

 

لأن الحرمان المطلق يجعل من الأستمرار في أي نظام غذائي أمر شبه مستحيل ولن أقول مستحيل لكن المقياس السليم هو قله الطعام وليس نوعه


فتناول أيس كريم لذيذ مرتين  في الشهر وبكميه قليه أو أي طعام أخر من أي نوع كان لن تضر طالما كانت بأعتدال ولفتره محدوده فقط من الشهر وليس كل يوم طالما لاتوجد أمراض أو مشاكل صحيه تمنع تناولها نهائيا بأمر من الأطباء ففي هذه الحاله يجب الأمتناع نهائيا عن تناول أي طعام لم يصفه الأطباء طبقا لحاله كل شخص 


فكميه طعام كبيره لغذاء يصنف علي أنه صحي لها ذات الأضرار لمن يتناول طعام غير صحي فكميه الطعام لها بالغ الأثر في التأثير في البدن وهذا هو سبب سؤال الشخص الذي ورد أعلاه عندما قال أنه يزداد وزنا رغم تناوله طعام مسمي بين قوسين ( صحي ) 

لكنه يتناول الكثير منه بما يفوق حاجه جسمه وهذا سر عدم فعاليه الطعام الصحي معه فأحيانا كميه قليله جدا من طعام عادي وغير مصنف أنه صحي أفضل من كميه كبيره من طعام مصنف أنه صحي فكلمه السر الذهبيه هي ( قل الطعام ) وهذا هو سر أن معظم الحكماء علي مر التاريخ البشري كانوا قليلي الطعام

 وأتذكر هنا الفيلسوف الأغريقي سقراط في دعوته لبعض الأصدقاء علي الطعام :



يضاف الي أفساح مساحه للجسد بحرق الطعام حيث أن تناول الطعام المستمر دون جوع حقيقي يؤدي علي المدي البعيد لأضرار في التمثيل الغذائي ويساهم في شيخوخه خلايا الجسد مبكرا وقال الفيلسوف أبن سينا قديما :

 

اجعل طعامك كل يوم مرة*واحذر طعاما قبل هضم طعام

 ابن سينا

 

النقطه الأخري  من أسباب سلامه البدن هي الحركه والمقصود هنا ليس ممارسه الرياضه فقط والتي هي جزء من الحركه بل الحركه بمعناها الواسع والشامل حيث أن نظام الجلوس الطويل يؤدي لعدم سلامه البدن علي المدي الطويل والجسد لابد أن يكون في حركه مستمره حيث كلما قلت حركته زادت أوجاعه

 

معادله سلامه البدن بأختصار = حركه + تناول الطعام بكميات قليله وليس الحرمان المطلق هو السبيل لتحقيق المستوي الأول من مستويات منظومه الحياه الصحيه

  

المستوي الثاني : سلامه الروح والوجدان

 

عندما يكون الجسد متحررا من ثقل الطعام حيث نلاحظ  عند البعض أنه بعد أي وجبه دسمه نشعر بالثقل أو مايشبه أحيانا الرغبه في النعاس وفي حال تكررت الوجبات سيعتاد الجسد علي الشعور بالخمول الدائم مما يغلق مسامات الروح والوجدان علي ألتقاط ذبذبات طاقه تأمل المشاعر الجميله في كل ماحولنا وعلي سبيل المثال وليس الحصر : 

عند ممارسه رياضه التأمل والتي تهدف الي تصفيه الروح  من كافه تراكمات التوتر الحياتيه اليوميه ليعود الأنسان بطاقه جديده لابد أن يكون البدن في حاله يقظه ونشاط وليس خمول حيث أن الجسد المتخم جراء وجبه دسمه لن يستطيع طرد التوترات العالقه بالروح والذهن

 

والجدير بالذكر أن الخمول يختلف عن الأسترخاء فالجسد لايصل لمرحله الخمول إلا من زياده أو قل  شديد في الطعام وقل الحركه أما الجسد قليل الطعام وكثير الحركه فهو بدن في حاله أسترخاء وهي حاله وسطي بين الخمول بسبب الزياده في الطعام والخمول بسبب النقص في الطعام 

مسامات الروح وقدرتدها علي رؤيه الجمال في الكون في أبسط تجلياته فجمال مشهد غروب وجمال طائر عابر علي نافذه الغرفه وجمال مشهد النجوم البعيده في سماء أمسيه هادئه جميله .....الخ من شتي أنواع الجمال الكامن في أبسط الأشياء لن تستطع ذبذبات الروح ألتقاطها والجسد مثقل بالخمول والطعام كمن يتجول في بستان بمفرده وأخر يحمل في يده وعلي ظهره عده حقائب وأمتعه تعيقه علي تذوق روحانيه وجمال الزهور والأصغاء لنداء الطيور لأنه مثقل متعب

 

الروح والجسد ليسوا في حاله عداء بل في حاله تناغم فسلامه الجسد تساعد في فتح مسامات الروح المغلقه وسلامه الروح تحرر الجسد من الأنقياد الأعمي والغير واعي خلف كافه أنواع الرغبات التي تدمر سلامته

 

المستوي الثالث من منظومه الحياه الصحيه


سلامه الفكر والمنطق


عمليه التفكير تشبه التدريب الرياضي فأي نشاط رياضي في أي مجال كان ( السباحه , كره القدم , السله , كمال الأجسام , الكونفو ....الخ ) تعتمد بشكل أساسي علي التدريب المستمر


أي أنقطاع عن التدريب مفاده ضعف اللياقه البدنيه والتي هي الركن الأساسي لأي أنسان رياضي كذالك التفكير يحتاج ممارسه ولياقه فكريه فالعقل الخامل سيؤثر حتما في المستويات الأخري من منظومه الحياه السعيده أو الصحيه

 

كيف يصبح للأنسان لياقه فكريه ؟

 

1-        التأمل في كل ما يجري حولك وطرح السؤال بأستمرار : لماذا حدث ذالك ولم يحدث العكس ؟ ماهو المغزي ؟ هل كل ما يقال صادق بالضروره ؟ ....الخ من عده أسئله تشكل في مجملها جوهر اللياقه الفكريه حيث أن العقل النشط في حاله تفاعل مستمر مع كافه الأحداث فهو عقل أيجابي تحليلي بعكس العقل المتلقي فقط فهو عقل سلبي خامل ليس لديه القدره علي الخروج من دائره الأحداث وتكوين رأي نقدي مستقل فهو عقل خاضع لسيطره الأخرين وليس عقل قائد لذاته

 

2- القراءه والتجارب الحياتيه المتنوعه

 

من أكبر الأخطاء حصر الثقافه في الكتب فقط بل الثقافه لها عده مصادر يشكل الكتاب جزء منها وليس جميعها فالقراءه وخوض التجارب الحياتيه المختلفه والتعامل مع أنماط شخصيات متنوعه كل ذالك يثري الثقافه الذاتيه فمن أهم شروط أستمرار اللياقه الفكريه هي الأستمرار في الأنفتاح علي التجارب الحياتيه بنهم والأطلاع المستمر والقراءه في شتي المجالات دون أستثناء

 

3- الأنعزال بالذات بين فتره وأخري

 

اللياقه الفكريه تحتاج من الأنسان أن ينعزل مع ذاته بين فتره وأخري بأستمرار في أي مكان يختاره شريطه عدم التعامل مع أي أنسان خلال فتره العزله الأختياريه التي قوامها مواجهه الأنسان مع الذات حيث تنشط العمليات الفكريه الخلاقه كلما كان الأنسان في حوار مع الذات حيث أن هذا النوع من الحوار يختلف كليا عن أي حوار مع أي أنسان أخر


الحوار مع الذات يظهر قدره العقل علي مناقشه ما تخبئه الروح دون رهبه ودون أحراج في كشف أسرار الروح بعكس نقاش العقل مع أنسان أخر فليس له المقدره علي طرح كافه أنواع التساؤلات أنطلاقا من قاعده سلوكيه عامه مفادها ليس كل ما يعرف يقال


لذالك الأنعزال مع الذات بين فتره وأخري له مردود أيجابي علي تقويه اللياقه الفكريه للأنسان بعكس من ينشغل علي الدوام بالتجمعات والتكتلات البشريه

 

عندما تتحقق المستويات الثلاث أعلاه وهي سلامه البدن وسلامه الروح وسلامه الفكر حينها ستتحقق منظومه الحياه الصحيه لأي أنسان وأي خلل في التناغم بين المستويات الثلاث أعلاه سيؤدي حتما لخلل في منظومه الحياه السعيده كما يقول عنها الرومان القدماء وفي هذا الصدد أشعر أن منظومه الحياه الصحيه المكونه من العناصر الثلاث أعلاه هي قرار وليست منحه مجانيه وتتطلب وعيا وعمقا أدراكيا

 

 دلع نفسك !!!!!!

 

سر أسرار الحياه السعيده أو الهادئه أو المريحه أن تمارس حياتك بكل تفاصيلها بحب ولن تستطيع أن تحب ما تفعل إلا أذا قمت بتدليل ذاتك ولكنه ليس دلال يؤدي الي أفساد بل دلال يؤدي الي أرتقاء متواصل بمستويات تحقيق الحياه الصحيه أو كما يسميها الرومان القدماء الحياه السعيده القائمه علي التوازن بين تحقيق الصحه البدنيه والعقليه والروحيه

 

 وهذا التوازن قائم علي عدم حرمان البدن من الأستمتاع أحيانا بأستثناءات محدوده من القواعد الصارمه وبكميات قليله بالطعام اللذيذ والشهي وفي ذات الوقت القاعده والأولويه دائما وأبدا للطعام المفيد وليس للطعام اللذيذ

 

 وعدم حرمان الروح من ضجيج الأزدحام ولكن القاعده دائما وأبدا الأختلاء والهدوء

 

 وعدم حرمان الفكر من متعه الأستمتاع بالتوقف عن التفكير والتحليل لفتره قصيره متخذا وضعيه ( أعمل نفسك ميت ! ) ولكن القاعده دائما وأبدا هي أقامتك المتواصله في أعماق الفكر والتحليل المنطقي

 

لعبه القواعد وأستثنائاتها هي سر أسرار الحياه الصحيه فلا توجد قاعده إلا مع وجود أستثنائها وأقصد القواعد في المجالات البعيده عن الرياضيات والفيزياء وكافه أسباب فشل أي نظام غذائي أو فكري أو روحي بأن يصبح الأستثناء هو القاعده !!

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...