فنجان شاي
من أهم مميزات الأنعزال أن تتاح للأنسان مساحه هادئه للسكون والبعد عن ضوضاء البشر وتفاهات الحياه واللقاء مع فنجان شاي بالهيل وقطع من رقائق الشوفان بالهيل وأثناء هذا اللقاء دارت الأفكار أو التعليقات علي الأحداث المبعثره والغير مترابطه الأتيه في تفكيري وقمت بتدوينها :
** الأستثناء من القاعده
شخص واحد فقط يحق له الحديث معك دون أدني حواجز أو
أنتقائيه في الحوار أو تفكير مسبق فيما سيقول وفيما ليس له الحق في قوله لأنه يعلم
مسبقا أنك ستفهمه في كافه الأحوال ولن تسيئ الفهم أو الظن قط
شخص واحد لايرتدي أي أقنعه عندما يكون معك ويظهر بكامل
عفويته
شخص واحد لايفكر كثيرا بنوع أو شكل الثياب التي سوف
يرتديها عندما يكون معك فهو في نظرك جميل علي الدوام والأكثر أناقه في هذا الكون
شخص واحد عندما يريد الحديث معك لاينظر في توقيت الساعه ويعلم
يقينا أنك ستجيب عليه فورا دون تردد و يستطيع الحديث معك في أي وقت وفي كل وقت وفي
أي موضوع سواء كان موضوع عادي بل أقل من العادي ويمكن تأجيله أو عميق لا يحتمل
التأجيل فهو مرحب به دوما طيله الوقت ويحق له ما لايحق لغيره
شخص واحد فقط يستطيع أن ينتقدك بأعنف الأنتقادات وأقسي
العبارات بكل أريحيه دون حسابات للربح أو الخساره وأنت تقابل كل ذالك بأبتسامه
وأحتواء لأنك تعلم أن أنتقاده لك من فيض المحبه وليس من شده الحقد والكراهيه
شخص واحد يستطيع تخطي كافه الأشارات الضوئيه الحمراء دون
أن تتم مخالفته لأنه مستثني كسيارات الشرطه والأسعاف والمطافئ فهو الوحيد الذي له
طريق سالك معك طيله الوقت بلا خطوط حمراء أو عوائق
حيث أن الأنسان المعاصر أصبح غريب عن ذاته وفي كثير من
الأحيان يضع حواجز بينه وبين ذاته حتي في حال أراد الحديث مع ذاته حول كل متاعبه لايتحدث
معها بصدق وأصعب أنواع الكذب هو الكذب علي الذات
تنويه / أعتذر للقراء الكرام
شديد الأعتذار فلم يعتادوا مني أسلوبا قاسيا في تناول أي طرح لكن أذا عرف السبب
بطل العجب !!!
مع أحترامي كذالك للأغبياء !!
أتذكر في أول أسبوع في رمضان مساءا وأثناء وقوفي كالعاده
شبه اليوميه في طابور خدمه السيارات لكافيه ستاربكس أذ تفاجئت بسياره خلفي تصدر
أصوات التنبيه أو كما نسميها باللهجه الكويتيه يطق هرن وأزعج كافه السيارات التي
في الطابور وأزعج موظفين ستاربكس وتوقعت أن صاحب السياره مستعجل ويريد تنبيه
موظفين ستاربكس لكي يتم الأسراع في طلبات السيارات التي قبله وأنا منها وعند قدوم
دوري في شباك ستاربكس وأستلمت طلبي وخرجت خارج طابور السيارات أتفاجئ مجددا بذات
السياره قادمه خلفي وتحاول تنبيهي بكل الطرق للتوقف
قال لي أنه يعرفني أيام الدراسه من بعيد وكان معي في
أكثر من ماده وأقر بالفعل أني لم أختلط به لذالك لم أتعرف عليه وبمجمل الأحوال أبتسمت
وقلت له عن أذنك لو سمحت أنا مستعجل وبالفعل كنت مستعجل ولم أدعي الأستعجال وحقا أريد
اللحاق بلقاء مهم بعد أقل من 40 دقيقه وأنا من النوادر جدا أن أتأخر عن أي لقاء مع
أي أنسان بيني وبينه موعد سواء كان موعد عمل من عدمه
وإن تأخرت أكيد 100% أما حدث حادث سياره أو ظرف طارئ أو
أنتقلت الي رحمه ألله ! وعدا ذالك أنا حريص لدرجه المبالغه في دقه مواعيدي وكثير
مايشبهونني بساعه بيج بن من شده حرصي علي عدم التأخر ثانيه واحده عن أي موعد وأيضا
في حال وصلت في الموعد المحدد والطرف الأخر تأخر أكثر من 5 دقائق أغادر فورا وألغي
الموعد حتي لو كان لي به مصلحه تجعلني أمبراطور العالم فأحترام المواعيد خط أحمر
عندي منذ صغري ويدل علي أحترام الوقت وأحترام الأخر الذي بينك وبينه موعد سواء كان
هذا الأخر شخص أم وظيفه أو أي ألتزام من أي نوع لذالك من النوادر جدا أن أدخل في أي ألتزام من
أي نوع سواء شخصي أو وظيفي .....الخ من أنواع متعدده للألتزامات لأني أعلم مسبقا
أنني إن قررت الدخول سألتزم ولا مجال للتراجع لذالك كانت ألتزاماتي بشكل عام نادره
و مدروسه بعنايه وليست إلتزامات عشوائيه أرتجاليه وهذا لايمنع أنه كانت لي بعض
الألتزامات الأرتجاليه الفاشله خصوصا في بداياتي والتي ندمت علي الدخول بها وهي
لاتتعدي أصابع اليد الواحده كانت بمثابه تجارب أستفدت منها وتعلمت الدرس جيدا جدا
بأن الدخول بأي ألتزام من أي نوع ليس نزهه بل قيد يثقل كاهل صاحبه إن قام بخداع
ذاته وألتزم بأي أمر ليس مناسب لطبيعه تفكيره أو وجدانه أو قناعاته سواء ألتزام
وظيفي أو شخصي أو دراسي أو أي ألتزام من أي نوع كان فأن لم أكن علي مستوي الألتزام
لن أدخل من الأساس وهذا أحد أهم الدروس في حياتي
رغم أني علي المستوي الوجودي الفلسفي لا ألتزم ولا أحترم
الوقت الذي يخصني شخصيا وأقصد الوقت الذي بيني وبيني ! فلي مطلق الحريه في هدره في
تأمل الحياه أو تأمل حائط أصم أو أستثمار كل ثانيه منه في عيش الحياه !!
لكن أحترم الوقت الذي يخص علاقتي بالأخرين سواء علاقه
عمل كما ذكرت أو غيره وله أكثر من دلاله عندي لذالك وودت أنهاء اللقاء مع هذا الشخص
الذي ظهر في وقت غير مناسب بكل أدب وأحترام وقلت له فرصه سعيده أني شفتك وفي أمان
ألله
توقعت أمام أحترامي له بالأستئذان المهذب أن ينتهي الأمر
علي هذا ولكن للأسف ضل يلاحقني بوقاحه وتطفل وسخف ويقول ليش ماتجاوب ؟
كررت علي مسمعه أرجوك أني مستعجل لو تكرمت ومازلت أعامله
بأحترام ورقي ولكن أتضح أن مقوله الأحترام لغير المحترم قله أدب مقوله سديده !!
وأمام أصراره
علي أعاده طرح أسئلته السخيفه التافهه قلت له ما أحب أسئله غبيه !!!! أذا صرت ذكي
وتسأل أسئله أذكياء أجاوبك !!! أستشاط غضبا من ردي وقال أنت أيضا غبي !! وقلت له
أوك أنا غبي في شي ثاني ؟ قال لا وكل منا ذهب في طريقه !!!!!!!!!!
في الواقع يصادفني أحيانا أشخاص في الأماكن العامه سواء
الجمعيات التعاونيه أو كارفور أو أي مول أو أي مكان بشكل عام أشخاص لم ألتقي بهم
منذ سنوات طويله بعضها تفوق 10 أو 20 عاما وهؤلاء يطلق عليهم المعارف الترانزيت
للدلاله علي أنهم أناس عابرون في طريق حياتنا وليس لهم أي مكانه خاصه يحق من
خلالها تحويل الترانزيت الي إقامه دائمه في قلوبنا ووجداننا
لايحق لأي من العابرون الترانزيت طرح أسئله لاتخصه
ولاتعنيه لامن قريب أو بعيد وأكره المتطفلون والتطفل الوحيد الذي أعشقه هو التطفل
المعرفي العلمي أو الفلسفي فقط وليس الشخصي
نعم أعترف أن هناك حالات نادره جدا وتعد أستثناءات من
القواعد في حياتنا نلتقي بشخص ما بشكل عابر لكن يضل حضوره وعبوره الجميل في
وجداننا ربما يفوق من هو حاضر فعليا في واقعنا لذالك لا أقصد هؤلاء لأنهم لم
يعبروا بل أستقروا في وجداننا للأبد
بل أقصد العابرون الغير مؤثرين في مجري حياتنا أي العبور
دون ترك أثر جميل لا في العقل ولا في الوجدان فهؤلاء هم الغالبيه العظمي من
العابرون ترانزيت في حياه أي منا
عندما لاتشاهد
شخص منذ سنوات طويله جدا وفجأه تشاهده كيف يكون السؤال المفترض بين السائل الأثول
باللهجه الكويتيه أو عديم الذوق أو الغبي والسائل صاحب العقليه النقديه ؟
مثال رقم 1 رجل ألتقي برجل أخر لم يلتقي به منذ أيام الصبا
وفجأه وبالصدفه تم اللقاء
*- صاحب العقل القطيعي
أي يا هلا تذكرتك
مثال 2 أمرأه شاهدت أمرأه أخري لم تشاهدها منذ زمن
طويل جدا
ما تذكرتيني أنا فلانه ؟
ياهلا والله بس شكلج متغير
بس أنتي شكلج مثل ما أنتي !
وألله أيام حلوه .......الخ من
أسترجاع لذكريات جميله تم أختطافها من الزمن
صاحبه العقليه القطيعيه
أنتي فلانه ؟
أي أنا
تذكرتيني أنا فلانه كنت وياج في
المدرسه ؟
أي هلا والله
تزوجتي أم لا ؟ ومنو زوجك
وكويتي أو لا ؟ وأذا كويتي عسا ميسور مو قحط بس عنده المعاش ؟ وأذا مو كويتي شنو
جنسيته وشنو وضع عيالج منه وليش سويتي جذي بعمرج ؟ هل تتوقعون خلصت الأسئله لا
أبدا يا الله نكمل :
وشنو يشتغل وكم معاشه وشلون
تعرفتوا علي بعض ؟ وعندك عيال أم لا ؟ وأذا عندك كم ولد وكم بنت ؟ وأذا كلهم بنات
ليش وأذا كلهم أولاد ليش !!!! ؟....الخ من سلسله متواصله من الأسئله وكلما أجبتي
أو أجبت علي سؤال كان الرد مثار سؤال جديد منبثق منه وهكذا الي ماله نهايه!!!!!!
الغبي أو الغبيه لاتهتم بشؤونها الخاصه بل دائما يهتم الأغبياء
بشؤون الأخرين وفي حال تم لقاء بين شخصين الأول ذكي والثاني غبي سيصاب اللقاء
بالتوتر لعدم الوفاق !!
صاحب العقليه النقديه لايهتم نهائيا بشؤون الأخرين ولايكثرث
نهائيا بها ولايكترث بمن تزوج ومن تطلق ومن لديه أولاد ومن ليس لديه أولاد ومن كان
يعمل أو من كان لايعمل ومن كان مليونيرا أو أفقر الفقراء ومن كان من النبلاء أو من
الصعاليك ومن قطع علاقته بفلان ومن مازال علي علاقه بعلان ......الخ من تفاهات وسخافات
وقشور سطحيه لاتشغل فكر صاحب العقليه النقديه
فالأخر غير مرئي
في فكر ووجدان صاحب العقل النقدي لأنه مشغول بذاته فقط وبدائره علاقاته المقربه بل
المقربه جدا فقط وكل من هم خارج هذه الدائره فخار يكسر بعضه علي رأي الأخوه الشوام
وليس له أدني أهتمام بمتابعه والتطفل علي تفاصيل الحياه الشخصيه للأخرين وأقحام
أنفه بها
صاحب العقليه النقديه أذا قام بلقاء أحد ما ولو بالصدفه
من المستحيل أن يسأل أسئله خاصه بل ستنصب معظم أسئلته علي الذكريات المشتركه بين
الطرفين وما بها من تفاصيل جميله تنعش الوجدان ولن يسأل أي سؤال خارج نطاق
الذكريات المشتركه أما القطيع سواء رجل من القطيع أم إمرأه من القطيع لن يسأل أي
سؤال يخص الذكريات المشتركه إن وجدت بل كافه الأسئله تنصب علي التطفل والتلصص
لمعرفه تفاصيل الطرف الأخر التي لاتخص أي أمر مشترك بين الطرفين
كثيرا ما أشاهد رجال أو نساء متحفظين جدا علي حياتهم
الخاصه ولا يرغبون بمشاركه أدني التفاصيل مع الأخرين وإن شارك الأخرين بأمر ما أو
أهتمامات ما فيكون فقط محصورا بالجزء الذي أراد مشاركه الأخرين به وليس كامل
تفاصيل حياته أو طبيعه حياتهم الخاصه ويجب أحترام أي شخص لايرغب بالتحدث عن حياته
الخاصه
أتفهم أن هناك من يحب أن ينشر تفاصيل حياته الخاصه أو
يتحدث بها مع الأخرين أو بعض الأشخاص الذين من حوله ولكن هذا الشخص هو من يرغب
بمحض أرادته بذالك ولم يجبره أحد علي الحديث أو أطلاع الأخرين عن تفاصيل حياته
الخاصه
لكن في المقابل هناك أشخاص لايرغبون بأن يشاركوا أي أحد
تفاصيل حياتهم الخاصه حتي لو كانت تفاصيل بنظر الأخرين جدا عاديه ولاتستحق كل هذا
التكتم حيث من يحدد التفاصيل العاديه من غير العاديه هو صاحب الشأن ذاته وهناك
أشخاص يرغبون أن تكون حياتهم الخاصه وتفاصيلها حتي التفاصيل التافهه والبسيطه منها
بعيده كليا عن الأخرين ويميلون الي أن لايكونوا كتاب مفتوح لكل من هب ودب من
الرعاع والغوغاء والحمقي والقطيع
السؤال عن
الحياه الخاصه في بعض الثقافات العقلانيه يعد وقاحه لابد أن يقابلها رد وقح أيضا
ولكن نحن شعوب عاطفيه لانحب أن نخجل ونحرج من يسألنا ولكن في التفاصيل الدقيقه
والخاصه طالما لم يستحي السائل عن طرح سؤال لايعنيه فلابد أيضا أن لايستحي المجيب أيضا
بأن يقول له مو شغلك !!!
يستغل بعض أفراد القطيع خجل الأشخاص وذوقهم بالتعامل مع
الأخرين سواء رجال أم نساء من الأحراج بعدم الأجابه ويقومون بطرح وابل من الأسئله
التي إن تمت الأجابه علي السؤال الأول فلن تنتهي سلسله الأسئله قط !!!!!!!!!!!!!
ويعتقد واهما أن أجابته علي سؤال لأحد أفراد القطيع منعا للحرج سوف تجعل الأخر
المتطفل القطيعي الساذج يكف عن طرح الأسئله بل ستجر الأجابه الأولي سلسله طويله من
الأسئله كما ذكرت أعلاه التي لن تنتهي نهائيا لذالك إيقاف المتطفل منذ السؤال
الأول بأسلوب أخلاقي أولا وأذا لم يجدي نفعا لابد أن ترد بوقاحه فهو الطريق الوحيد
للتعامل مع القطيع
الفضولي القطيعي لاتسمح له بتجاوز الخط الأحمر لأنك متي
ما سمحت له مره فلن يتوقف نهائيا عن طرح مزيد من الأسئله أعمق وأدق من الأسئله
الأولي عن أدق أدق تفاصيل حياتك
لم أكره في حياتي أكثر من كراهيتي للقطعان لذالك ولكل من
يشاطرني حب الخصوصيه لا تخجل أو تخجلي من الأجابه علي أي شخص يطرح أي سؤال تعتقد
أنه شأن خاص من أن تقول له مو شغلك دون أدني خجل أو أحراج حتي وأن قال لك أنت قليل
الذوق في ردك لاتجادل وقل له صح صح أنا قليل الذوق في شي ؟! الذوق إن قوبل بالتطفل
وسوء الفهم يتحول الي خلل في الشخصيه !
لابأس أن تكون مهذبا في المره الأولي بأن توصل الي هذا
الشخص أنك غير راغب بالأجابه ولكنه أذا لم يلتقط مابين السطور ولن يلتقطها غالبا لأن
الغبي لايلتقط ما بين السطور لأن عمليات التفكير لديه محدوده ولايلام علي ذالك
لأنه غبي ولكن لابأس من التجربه بالرد المهذب لتريح ظميرك وإن لم يفلح هذا الرد قم
بالرد الذي يفهمه الأغبياء وهي الوقاحه
دائما قل لذاتك : من هذا الذي سأخجل منه أو أستحي
وسيجبرني علي الأجابه رغما عني بسبب الأحراج ؟ هو لاشيئ مجرد أحد أفراد قطيع كبير
لا عقل له ولا ثقافه ولا منطق
أحيانا أشاهد أشخاص يكذبون
للهروب من أسئله القطيع الشخصيه فمثلا يجيب أجابات غير صحيحه ومصطنعه لتضليل
السائل من العقليه القطيعيه أو لأسكاتها
وأنا أقول لاتكذب ولا تضلل ولا
تظطر لمسايره قطيع أجوف
بكل بساطه أذا لم يكن بينك وبين
السائل موده وصداقه ومعرفه عميقه وليست معرفه عابره وكان من عامه القطيع في أفكاره
التي تتماشي مع القطيع وليس صاحب عقل نقدي له أستقلاليه في التفكير وقام بسؤالك أي
سؤال وجدت أنه شخصي لاتخجل بل قل له :
مو شغلك وأتركه وأرحل وليقل عنك مايقول فأنت أساسا لاتهتم بوجود القطيع فمن الطبيعي أن لاتهتم بأقوالهم والتي تأتي في مرتبه أدني من الوجود !
ستقول لي لكن سيزعل مني أو سيزعلون مني؟ أقول ليزعل ويضرب
رأسه بالحائط من يكون هذا الذي سيهزني زعله أو يسعدني فرحه ؟ مجرد قطيع لاوزن له
من الأعراب
وربما ستقول سيتحدثون عني بسوء أمام الأخرين وأرد عليك
يا عزيزي :
من تدخل فيما لايعنيه
وجد ما لايرضيه
**- ليس دفاعا
عن أمريكا ولكن عن الحقيقه
أقرأ في بعض وسائل الأعلام
المعاديه للولايات المتحده هنا أو هناك أن
أمريكا بلد الحريات تقمع الوقفات الأحتجاجيه للطلاب
هل هذا الزعم صحيح ؟
التعبير الحضاري عن الرأي مهما أشتدت عباراته حق كفله التعديل الأول من الدستور الأمريكي وقانون الحريات المدنيه الأمريكيه ولكن عندما تتحول وسائل التعبير عن الرأي الي عبارات تحمل في طياتها تأجيج عنصري ضد فئه من الفئات داخل الحرم الجامعي وقد تؤدي بدورها لأعمال شغب وتخريب ممتلكات وفوضي ففي هذه الحاله لايحمي الدستور الأمريكي من يقوم بهذه الأعمال
ينص قانون الحريات المدنيه الأمريكي في الباب الأول منه
والمتعلق بجرائم الكراهيه علي أعتبار كل من يرهب شخص بسبب العرق أو الدين أو الأصل
القومي مجرم ويعاقب بالحبس لمده سنه ميلاديه أو غرامه ماليه أو أحدي هاتين
العقوبتين وأذا نتج عن ذالك الترهيب أذي جسدي قد تصل العقوبه الي الحبس 10 سنوات وينص
الباب العاشر من القانون ذاته المذكور أعلاه علي أعتبار أعمال الشغب وتخريب
الممتلكات جنايه مؤثمه وفق القانون الأمريكي
لذالك يحق
للشرطه الأمريكيه التدخل بناء علي طلب من أداره الجامعه التي هي وحدها القادره علي
تحديد الخطوط الفاصله بين التعبير السلمي الراقي عن قضيه ما وبين العنف اللفظي
والعنصري ضد أي أقليه في الجامعه حتي لو كان طالبا واحدا فالقانون مصمم في
الولايات المتحده علي حمايه الأقليات من أي سيطره تحمل في طياتها عنف أو تهديد
عنصري
أي طالب يدرس في الولايات المتحده ويكون صريح وأمين في
قول الحقيقه وغير خاضع للأدلجه لأن المؤدلجون لن يقولوا الحقيقيه المجرده
والموضوعيه بل الحقيقه التي تتماشي وتخدم أدلجتهم فأي طالب غير مؤدلج يعلم منذ أول يوم له في
الدراسه قوانين ولوائح الجامعه ومن بين عده قوانين منشوره في كتالوج الجامعات
الأمريكيه هناك قوانين صريحه بعدم السماح بالتميز العنصري بين الطلبه وعدم السماح
بالتميز العرقي أو علي أساس الجنس ( ذكر / أنثي ) أو اللون أو الدين وكل ما يخالف
تلك القوانين في شتي أرجاء الولايات المتحده يحال للتأديب الأكاديمي وربما الطرد
من الجامعه وألغاء الفيزا الدراسيه أذا كان من الطلاب الأجانب والترحيل من الأراضي
الأمريكيه وعدم السماح له بدخولها مجددا
في بدايه الأحتجاجات الطلابيه كانت الأمور طبيعيه وتسير
وفق القانون ومحميه من قبل التعديل الأول من الدستور الأمريكي لأنها كانت وقفات
طلابيه عاديه تدافع عن قضيه أنسانيه بشكل حضاري دون أن تخرق حق حريه التعبير
المكفوله وفق القانون الأمريكي والدستور وقانون الحريات المدنيه
لكن وبعد تطور الأحداث بدءت الأمور تخرج عن نطاق التعبير
الراقي والسلمي عن قضيه أو موضوع من المواضيع ودخلت في نطاق مخالفه صريحه للدستور الأمريكي
الذي يحمي حريه التعبير حتي لو كانت العبارات المستخدمه قاسيه ولكن الدستور وكافه
القوانين الأمريكيه لاتحمي التأجيج العنصري وتعطيل الحياه الأكاديميه وأعمال الشغب
ولا أعتقد أن هناك قانون في أي دوله أخري حسب علمي في أي مكان في هذا الكوكب يسمح
بالشغب والفوضي !! وليس في أمريكا فقط
دعم أي قضيه أنسانيه عادله أمر لايختلف عليه أي أنسان
سواء مثقف أم جاهل وسواء متعلم أم أمي و سواء ديني أو لا ديني سواء مؤمن أو ملحد سواء ليبرالي أو متحفظ سواء يساري أو
يميني فكافه البشر الأسوياء البعيدون عن التطرف في أرائهم وأفكارهم وتوجهاتهم وبمختلف
ثقافاتهم يدعمون أي قضيه أنسانيه عادله لكن عندما يتم الخروج عن سياق الدعم
الطبيعي لأي قضيه وتدخل في سياق الفوضي والأدلجه والعفن الفكري وتأجيج العنصريه ضد
الطلبه الأخرون أو فئات أخري من الطلاب فقط لأنهم من بلد ما أو دين ما أو عقيده ما
أو جنسيه ما أو حتي مجرد أن لديهم أفكار مخالفه للأخرين في توجهاتهم فهنا يحق
للشرطه الأمريكيه التدخل وأستخدام القوه أحيانا حتي لاتتفاقم الأمور وتتحول
الأحداث من حدث سلمي عادي لدعم قضيه ما الي فوضي عارمه تخرج عن نطاق الحرم الجامعي
لتعم أرجاء كافه الولايات المتحده وشتان بين التعبير الراقي لدعم قضيه ما وبين
التأجيج للشغب والفوضي
أحيانا كثيره قد تخسر بعض
القضايا العادله التأييد والتعاطف تدريجيا بسبب الأفعال التي تسبب الفوضي وأثاره
العنف ضد أي فئات أخري فجزء من كسب التأييد لأي رأي أو قضيه هو كيف تسلك الطريق
الحضاري لشرح رأيك وعدا ذالك قد يكون أحد أهم أسباب أنقلاب الحق باطل والباطل حق
هو طريقه التناول
في مثل هذه الظروف الحساسه يستغل من هم من خارج نطاق
الحرم الجامعي وليسوا من الطلاب للدخول بين أوساط الطلاب من أجل تأجيج الأحداث
وأخراجها من السلميه للعنف والفوضي وحدث ذالك في أكثر من جامعه أمريكيه فعلي سبيل
المثال وليس الحصر :
قامت أداره جامعه أريزونا بأستدعاء الشرطه لدخول كثير من
غير الطلاب ولا العاملين في الجامعه في أوساط الطلاب وقاموا بتدوين عبارات عنصريه
وملاحقه بعض الطلاب في ممرات الجامعه والتسبب بذعر عام داخل الجامعه ونصب خيام
وتخريب ممتلكات وعندما حضرت الشرطه تم أعتقال 69 شخص والمفارقه المثيره للدهشه
أنهم جميعهم ليسوا طلاب وليسوا أساتذه أو موظفين في الجامعه !!! وكانوا جميعهم من
خارج الجامعه وأصحاب أجندات خاصه تهدف الي التخريب وأخراج الأحتجاج الطلابي من
سياقه الطبيعي العادي والراقي الي سياق مختلف كليا يهدف الي أحداث أعمال شغب
وتخريب ممتلكات وهذا ضد القانون في الولايات المتحده وليس محمي من الدستور
الأمريكي نهائيا
ويستغل هؤلاء الغوغاء
والمؤدلجون والحاقدون علي قيم التحضر هذه الأحداث الطلابيه السلميه لأخراج الحدث
من نطاق مجرد التعبير الراقي عن قضيه ما الي أحداث فوضي عارمه في عموم أرجاء
الولايات المتحده كما ذكرت أعلاه وهذا هو سبب أستدعاء أدارات الجامعات الشرطه لأن
الوضع خرج عن السيطره وعن نطاق ماهو معتاد في هذا النوع من الأحتجاجات السلميه
العاديه والتي تأخذ وقت محدود وتنفض من تلقاء ذاتها بعد أيصال رساله الي المسؤولين
بشكل حضاري وراقي وينتهي دورهم الي هنا وقد تؤدي هذه الرساله الحضاريه ثمارها عند
أصحاب القرار وقد لاتؤدي لأن هذا يخرج عن أختصاص الطلبه
الجميع يتذكر ما حدث في فرنسا علي سبيل المثال وليس
الحصر وهي من البلدان الداعمه لحريه التعبير ولكن أستغلت فئات مؤدلجه وحاقده حق حريه
التعبير السلمي بشكل خاطئ وحولت فرنسا الي فوضي وأشعال الحرائق وتخريب ممتلكات الغير
والممتلكات العامه للدوله وعانت منها فرنسا شهرين كاملين من الصدامات بين الشرطه
والقوات الخاصه والغوغاء المؤدلجون وتخريب للمتلكات العامه والخاصه
وقبل أستكمال الموضوع قد يسأل سائل ماهي الأدلجه ؟ لأني أسال كثيرا هذا السؤال رغم أني أجبت عليه بعده طرق في مقالاتي السابقه ولكن لا مانع من أختصار الأجابه :
المؤدلج غير قادر نهائيا علي
أدارك المواضيع بحياديه للوصول للحقيقيه التي تعبر عن الحقيقه بغض النظر عن تسبب
هذه الحقيقه في ألم أو سعاده فالحقائق الموضوعيه لامشاعر لها ولا تحابي أحدا
أما المؤدلج فيرفض مسبقا أي حقيقه تخالف توجهاته فهو
يخترع ويصنع الحقيقه علي المقاس الذي يخدم توجهاته أولا وتجعله سعيدا ثانيا فحقائق
المؤدلجين ماهي إلا أوهام عند العارفين !
لهذه الأسباب تعد الأدلجه أكبر خطر
حقيقي يعوق تطور الفكر والمجتمعات وتطور العلاقات بين البشر بشكل حضاري وسوي مبني
علي المحبه والأحتواء وليس التناحر والجفاء
ولذالك كان ومازال التفكير النقدي يسعي لأنتشال الأنسان
من التحيز الفكري والرغبه في الحقائق الموضوعيه المجرده حتي يصل لبلوغ السلام
الداخلي مع ذاته أولا ومع الأخرين من حوله ثانيا وتكريس ثقافه قبول الأخر المختلف
عنك ثقافيا أو عرقيا أو فكريا ثالثا
من قال لك أن حريه التعبير هي
أن تشتم وتلعن وتطعن بالأخرين و تحرض علي العنف أو القتل أو أستهداف فئه من الفئات
أو تكسير ممتلكات الغير أو الدوله هذه ليست حريه تعبير هذه حريه حمير مع أحترامي
!!
كانت فرنسا وغيرها من دول غربيه مثل النمسا والدينمارك
وسويسرا وغيرها من الدول الغربيه علي سبيل المثال وليس الحصر وتكريسا لمبدأ
الحريات الشخصيه وهي أحدي أهم القيم الحضاريه الغربيه تبيح حريه أرتداء النساء النقاب
للمسلمين سواء المقيمين في هذه الدول أو القادمون للسياحه أو الدراسه أو العلاج علي
أعتبار أنها حريه شخصيه حتي بدء المؤدلجون يرتكبون أعمال أرهابيه أو أجراميه في
فرنسا وغيرها من البلدان الغربيه وهم يرتدون النقاب أي يحاولون وبشكل متعمد عن
طريق أرتداء النقاب أخفاء هويتهم عن كاميرات المراقبه المنتشره في كل مكان في
أوربا تقريبا وكانت نتيجه لذالك أن أصدرت فرنسا وغيرها من دول قرارا وتمت المصادقه
عليه من الأتحاد الأوربي بمنع النقاب في الأماكن العامه نتيجه للأفعال المذكوره
أعلاه وليس بسبب عنصري أو مؤدلج كما يزعم الكارهون بل السبب أمني بحت
هؤلاء المؤدلجون هم من يريدون تخريب الأحتجاجات الطلابيه
السلميه الراقيه لدعم قضيه أنسانيه في المقام الأول فالطلاب الأمريكان من غير أصول
عربيه لايدعمون حركه حماس التي تم تصنيفها بأنها حركه أرهابيه في بعض دول أوربا
وأمريكا وكندا وأستراليا واليابان إن لم أكن مخطئ وغيرها من الدول ويمنع بموجب
القوانين الأمريكيه وليس لنا علاقه في الدول التي لم تصنف هذه الحركه علي أنها
حركه أرهابيه وصنفتها أنها حركه سياسيه فحديثنا هنا منصب علي واقعه محدده في بلد محدد وهو أمريكا والقوانين الأمريكيه
صنفت حماس أنها حركه أرهابيه وليست سياسيه ويمنع التعاطف أو الأشاده أو تقديم الدعم المادي أو
المعنوي لكل حركه تم تصنيفها أنها حركه أرهابيه سواء حماس أو غيرها من حركات تم
تصنيفها وفق مفاهيم القوانين الأوربيه والأمريكيه التي تعتبر الحركات الأرهابيه
التي تمت أدراجها في القائمه السوداء للحكومه الأمريكيه أنها حركات خطيره تزعزع
الأمن والسلم العالمي ويقع تحت طائله التأثيم الجنائي في الولايات المتحده
الأمريكيه موضوع الحدث كل من يخالف هذا القانون وعلي من يقيم في الولايات المتحده
أحترام قوانينها ومن لم تعجبه قوانين الولايات المتحده له مطلق الحريه وبكل أحترام
أن يرحل ويختار أي بلد أخر تتماشي قوانينه مع قناعاته
الطلبه المستنيرين في أمريكا أي غير المؤدلجين لايدعمون حماس ولا غيرها من حركات بل يدعمون قضيه أنسانيه قوامها التنديد بأفعال اللوبي الصهيوني المتطرف الذي يقود أسرائيل سياسيا حاليا لأنه لوبي مؤدلج أدلجه ذو أساس عرقي وكل من يؤيد اللوبي اليميني المتطرف فيما يفعل بالفلسطينين المدنيين العزل من مجازر هو مؤدلج ومعتوه وعنصري والضحيه هم الأبرياء الذين ليس لهم ذنب بأفعال المؤدلجون من الطرفين سواء المؤدلجون الصهاينه أو المؤدلجون من بعض الفلسطينين الحزبيين
لذالك ينادي الطلاب الغير مؤدلجون سواء من المسلمون أو من اليهود أنفسهم أو المسيحيون بل وحتي اللا-دينيون وكافه الملل والأديان بوقف قتل الأبرياء وهم بشكل عام من النساء والأطفال الذين ليس لهم ذنب بما تفعله الحركات المؤدلجه من الطرفين
نشاهد في بدايه الأحداث منظرا
جميلا قلما نراه وهو من ثمار الدراسه في الولايات المتحده وهو كيف أن الطلبه
اليهود الغير مؤدلجين يقفون جنبا الي جنب بجانب المسلمون أيضا الغير مؤدلجون
ينددون بالمجازر ضد الأطفال والنساء التي تفوق أي وصف في قواميس الأوصاف واللغات التي
أرتكبها الكيان الصهيوني وهذا أكبر دليل أن الحياه بعيدا عن المؤدلجون قابله أن
تعاش بود وسلام فلا توجد مشكله جوهريه في التعايش السلمي بين اليهود الغير مؤدلجين
سياسيا أو عرقيا و المسلمين الغير مؤدلجين حزبيا أو فكريا أو أي أساس أخر من
الأدلجه
فسيتطيع المسلم واليهودي
والمسيحي وكافه المعتقدات والقناعات طالما لم تدخل الأدلجه في وجدانهم وتفكيرهم أن
يتعايشوا بحب وسلام للأبد
فالمشاهد
الجميله في بدايه الوقفات الأحتجاجيه في الجامعات الأمريكيه تعبر عن مفهوم راقي للحضاره الأنسانيه وأن
الأعمال الشريره تخالف فطره الأنسان السوي أما الأنسان المؤدلج المريض فهو دخيل
علي قيم الحضاره الأنسانيه
لكن للأسف المشاهد والتلاحم الجميل بين الطلبه من مختلف الأديان بما فيهم اليهود أنفسم المناصرين للحق الفلسطيني لم تعجب المؤدلجون من الطرفين ودخلت علي الخط فئات أخري هدفها الأساسي هدم اللوحه الجميله للتأخي الأنساني لأن المؤدلج شخص أعمي البصر والبصيره ويصاب بالتوتر النفسي وعدم الثبات الأنفعالي كلما يشاهد أي دعوي جميله للتقارب بين الأديان أو العرقيات المختلفه لذالك يسعي بكل الطرق الي أفساد أي مشهد أو حدث لهذا التأخي
الشعب الأمريكي شعب مسالم وأقصد الأمريكي من غير أصول عربيه
أو وغيرها من دول أسلاميه ليست عربيه فبعض المهاجرون من هذه الدول وأكرر البعض
يأتي مؤدلج ومغسول مخه جاهز ! هذا إن سلمنا جدلا أنه يملك عقل من الأساس !! وولائه الأول والأخير
ليس لأمريكا التي منحته الجنسيه والحياه الكريمه بل ولائه للأدلجه ثم الأدلجه ثم
الأدلجه وههؤلاء هم الذين يشتمون أمريكا من خلال أيفون أمريكي !! وهم أنفسهم الذين
يرفعون شعار الموت الموت لأمريكا وهم يسيرون في شوارع نييورك بحمايه الشرطه
الأمريكيه ثم يأتي لك أبن يومين مراهق شنبه لم يخط ويقول أمريكا بلد القمع !
في كل بلد وثقافه هناك فئه عنصريه ونرجسيه ولكن الفروقات في نسبتهم فهناك ثقافات العنصريه بها 80% وأخري لاتتعدي 5% ولهذا السبب كان دوما هدف المثقفون والمفكرون والأدباء تقليل نسبه المؤدلجون والعنصريون الي أدني حد ممكن قدر الأمكان عن طريق أعلاء قيم التفكير النقدي ونبذ الأدلجه والتعصب والعنصريه ليصبح العالم أجمل
نعم فشلت الحضاره الغربيه أبان أزمه كرونا في أحترام
الحريه الشخصيه في تناول التطعيم من عدمه وهناك مئات القضايا ترفع يوميا حاليا في
أمريكا ومعظم الدول الأوربيه وبريطانيا ضد الشركات المصنعه بل أن منظمه الصحه
العالميه فتحت باب لتلقي أضرار التطعيم وتعويض المتضررين لثنيهم عن اللجوء للقضاء
بحجه توفير الوقت والجهد علي المتضررين لكن في واقع الحال هو لتقليل حجم التعويضات
لأن التعويضات من المحاكم ستكون أضعاف التعويضات من منظمه الصحه العالميه ومازالت
القضايا تتوالي من المتضررين من اللقاحات أكثر من المتضررين من كوفيد 19 كمرض
تشافي الكثير منه دون الحاجه لدخول أي مستشفي وهناك من لم يصب به من الأساس ولكني
هنا لا أتحدث عن موضوع له أبعاد وملابسات وظروف مختلفه وقد يتكرر علي العالم موضوع
أخر يتحدي الحريه الشخصيه للفرد لكن حديثي في هذه المقاله منصب تحديدا وحصرا علي موضوع
يخص أحداث جامعيه في الولايات المتحده أما سياق موضوع كرونا فهو أعمق بكثير من طرح
عابر يخص نطاق محدد وأي تجاوز لهذا النطاق سيخرج الموضوع عن جوهره
في الواقع وهذا
رأي شخصي وقد أكون مخطأ نصب الخيام في الحرم الجامعي حدث لايليق ببيئه التعليم
وقام بعض الطلاب بالتعرض لأي طالب يريد أن يذهب الي فصله الدراسي ولايريد أن يشارك
في الأعتصام وهو حق أصيل لأي طالب فالأعتصام ليس بالأجبار والقهر وليس معني عدم
المشاركه بالأعتصام أن هذا الأنسان يقف مع فئه ضد أخري أطلاقا فكثير من الأشخاص
ليس لهم شأن بالسياسه سلبا أو أيجابا وهم أحرار في ذالك وليس لأحد حق محاسبتهم علي
قناعاتهم طالما لم تتعدي علي حريه الأخرين أو تخالف قوانين البلد الذي يقيمون به ولكن
بعض المعتصمين قاموا بالفعل بتهديد أي طالب يذهب لفصله الدراسي رغم أن هناك كثير
من الطلاب ليس لهم أدني صله بالسياسه ودهاليزها ومواضيعها التي لاتنتهي وجل
أهتمامهم منحصر في التحصيل العلمي وهذا لايعني عدم تفاعلهم مع القضايا الأنسانيه
ولكن هذا التفاعل يتم التعبير عنه بشكل حضاري وراقي وعقلاني وهادئ يليق بمستوي
طالب جامعي في أعرق جامعات العالم وليس بشكل غوغائي شوارعي وتخريبي وهمجي لايليق
بطلاب علم لأن التخريب والعنف اللفظي سيفقد تعاطف الأخرين الذين ليسوا محسوبين علي
أي طرف من الأطراف مع أي طرح أنساني
هناك طلاب مبتعثون من كافه دول العالم علي نفقه دولهم
الي الدراسه في الولايات المتحده الأمريكيه ومن هؤلاء الطلاب الطلبه الخليجيون فكافه
دول الخليج خصوصا المملكه العربيه السعوديه ودوله الكويت ودوله الإمارات المتحده
تقوم بأبتعاث كثير من طلبتها للدراسه في شتي التخصصات في جامعات الولايات المتحده
الأمريكيه لما لهذه الجامعات صيت ممتاز دوليا في المستوي الأكاديمي الرفيع الذي
لايعادله أي مستوي أخر في كافه دول العالم مجتمعه
أحد أهم أهداف أنشاء الجامعات في الولايات المتحده الأمريكيه
هو نشر ثقافه الأختلاف بين الطلاب وقبول طلاب من مختلف الجنسيات لذالك تتصدر
الجامعات الأمريكيه دائما ترتيب أفضل الجامعات في العالم والحاصل علي شهاده جامعيه
من الولايات المتحده له مكانه خاصه في كافه أرجاء العالم وله الأولويه في التوظيف
أو الأستفاده من خبراته العلميه لما للجامعات الأمريكيه سمعه عالميه مرموقه فبكالريوس
طب من أمريكا أو هندسه أفضل من دكتوراه في الطب من بعض جامعات أخري غير أمريكيه
وهذا شاهدته بعيني عندما كان هناك تنافس بين طبيبين الأول لديه دكتوراه من أحدي
دول شرق أسيا والأخر باكلريوس من أمريكا في ذات التخصص فتم قبول باكلريوس أمريكا
ورفض الدكتوراه من أحدي دول شرق أسيا وأي تنافس بين أثنين في العالم علي وظيفه
واحده الأول حاصل علي شهاده من أمريكا والثاني من أي دوله أخري فالأولويه دائما
لخريج أمريكا وهذا سر تنافس جميع الطلبه حول العالم للألتحاق بالجامعات الأمريكيه
والسمعه القويه لجامعات الولايات المتحده تأتي جراء كم
الأبحاث التي ينشرها أعضاء هيئه التدريس في الجامعات الأمريكيه فمعدل نشر قسم واحد
في أي جامعه أمريكيه للأبحاث يعادل في بعض الأحيان نشر عشر جامعات غير أمريكيه في
جميع أقسامها في عشر سنوات مجتمعه ! والسبب الثاني والأهم من وجهه نظري للمستوي
الرفيع للجامعات الأمريكيه هو وجود تنوع فكري وثقافي ليس بين الطلبه فقط لكن بين
الأساتذه أيضا وجوده عاليه جدا في التدريس والمحتوي الأكاديمي لجعل العالم أجمل عن
طريق تحقيق رؤيه الجامعات الأمريكيه وهي مد جسور التواصل الثقافي بين كافه البشر
في هذا الكوكب
ربما يأتي للدراسه شخص منغلق
ثقافيا وفكريا لكن تجربه الدراسه في أي جامعه أمريكيه ستساهم بشكل فعال بأن يتخرج
هذا الطالب المنغلق فكريا وثقافيا الي طالب منفتح علي كافه ثقافات العالم وهذا أحد
أهداف خلق بيئه للسلام العالمي المستدام
لا سلام عالمي في ضل أنتشار
المؤدلجون وأنغلاقهم الفكري بل لكي يتحقق السلام العالمي بين الثقافات والأمم لابد
أن يؤمن الأفراد أولا وقبل أي أمر أخر بقبول ثقافه الأختلاف فلن يتحقق السلام
بالحروب والقتل والدمار وإن حدث سيكون سلاما مؤقتا لأنه بلا جوهر
فمحاربه الفكر لاتكون إلا
بالفكر فلم تتخلص أوربا من سيطره التفكير الخرافي في العصور المظلمه الوسطي إلا عن
طريق النهضه الفكريه وأنتشار العقل النقدي بعد قرون طويله من الأنحطات الفكري
لذالك لابد من التخلص من
الأفكار المريضه حتي تنعم البشريه بسلوكيات منطقيه وتكريس المحبه والود وأحترام
الأخر المختلف هذا هو شعار العالم الذي تطمح إليه الحياه الأكاديميه
مايحدث في الجامعات الأمريكيه حاليا خرج عن نطاق تحقيق
أهداف الحياه الأكاديميه وهي خلق وئام ثقافي في بيئه أمنه وتحولت الوقفات
الأحتجاجيه السلميه البسيطه الي معسكرات تخيم وعرقله للدراسه وأعمال شغب وبلطجه وتهديد
صريح للحياه الأكاديميه وخشيه أقليات في الجامعه من تعرضهم لمكروه وليس بالضروره
أن تكون هذه الأقليات من دين معين بل ممكن من الطلبه الأمريكيين ذاتهم والمسيحيون وليسوا
يهود أو مسلمون لكنهم ليس لهم أدني صله بعالم السياسه فهم يريدون التحصيل العلمي
لا أكثر ولا أقل
يصعب التفريق في ضل هذه الظروف والأوضاع بين الطلاب
والمندسون من الخارج ويصبح حضور الأمن مطلب هام لحمايه حق الأحتجاج السلمي أو فضه
اذا تحول الي أحتجاج غير سلمي و الحيلوله دون خروج الوضع العام ليتحول الي فوضي
وهذا ما يرغب به المؤدلجون والمندسون من خارج الجامعات
العدو الحقيقي للبشريه هم
المؤدلجون الموجودين في كافه الثقافات والعرقيات والمعتقدات لذالك أكرر المؤدلج
كلما عم السلام والود بين البشر كلما حاول تخريب هذا الود وتعكير صفو العلاقات
السويه بين البشر
قبل ختام هذا الموضوع
نقول باللهجه الكويتيه طالع منو
يتكلم !!!!!

