الأحد، 26 أبريل 2020

كيف يمكن للقراءة أن تزيدك جهل في حين أنه من المفترض أن تزداد ثقافه !!





كيف يمكن للقراءة أن تزيدك جهل في حين أنه من المفترض أن تزداد ثقافه !!




من المتعارف عليه أن الأنسان المثقف دائما هو عماد وركيزه المجتمعات الراقيه  والمتطوره والتي يغلب عليها الطابع العالمي المتعدد الثقافات والأفاق وهو صمام الأمان للمجتمعات في مواجهه قوي الجهل والتعصب وكل ما يقوض التعايش السلمي بين الثقافات والحضارات لذالك تسعي كافه الدول المتحضره الي تشجيع القراءة بكافه السبل والوسائل أيمانا منها بأهميه الكتاب في نشر الثقافه وزياده أتساع أفق الفرد المعرفيه والفكريه مما ينعكس بالتبعيه علي جوده الحياه في المجتمع والدوله التي يقيم بها بل والعالم أجمع .


 ولايخفي علي الساده القراء الكرام لهذه المقاله أن هناك فرق كبير جدا بين المتعلم والمثقف حيث ليس كل متعلم مثقف والعكس صحيح لذالك قد نشاهد شخص حاصل علي درجه الدكتوراه ورغم ذالك غير مثقف !! وأخر معه الشهاده الأبتدائيه وشديد الثقافه .


أن يكون الأنسان حاصل علي شهاده دراسيه مفاده أنه نجح في مجال محدد وأجتاز أختبارات هذا المجال وحصل نظير أجتيازه هذه الأختبارات الدراسيه سواء في مرحله الشهاده الجامعيه أو الماجستير أو الدكتوراه وطريقه الأختبار تختلف من نظام تعليمي لأخر ولكن في نهايه المطاف لابد من أجتياز هذه الأختبارات حتي تمنح الدرجه العلميه وهنا يتم أطلاق لقب متعلم في تخصص معين ولايطلق عليك مثقف.


 ومن أكبر الأخطاء في مجتمعاتنا العربيه أن يتم الخلط بين مفهوم المتعلم ومفهوم المثقف فكثيرا مايتم الأفتراض مقدما أن كل شخص جامعي هو مثقف بالضروره ولكن التجربه العمليه تثبت أحيانا العكس عند أول حوار مع شخص جامعي نراه قليل الثقافه غير واسع الأفق ومحدود التفكير !!


الثقافه أشمل من التعليم ونستطيع أن نقول مجازا أن التعليم هو أحد مصادر الوعي الثقافي للأنسان لكنه يضل أحد المصادر من عده مصادر أخري متنوعه لاتعد ولاتحصي لذالك الثقافه كمفهوم أشمل بمراحل من التعليم الذي يقتصر دوره علي تخصص محدد في مجال محدد لا أكثر ولا أقل .


أولا وقبل أن أدخل في شرح المقصود بعنوان المقال دعوني أيها الساده القراء الكرام تبيان ماهي الفروقات الرئيسيه بين شخصيه المثقف وشخصيه الغير مثقف


أولا- شخصيه المثقف :

1-        شخص مطلع علي كثير من الثقافات الأخري بشتي أنتمائاتها وأديانها وعاداتها

2-        شخص قارئ في معظم مجالات المعرفه وليس في مجال محدد حيث يطبق مقوله من كل بستان زهره حيث نراه لديه الحد الأدني من المعلومات في معظم أمور الحياه المعرفيه فلديه علي سبيل المثال وليس الحصر ثقافه طبيه / هندسيه / علميه / أدبيه / روائيه / سياسيه / تاريخيه / موسيقيه / فنيه / دينيه .......الخ من شتي حقول وبساتين المعرفه والمقصود هنا ليس أنه متخصص في هذه المجالات جميعها لكنه لديه الحد الأدني من الألمام بها فعند محاورته في أي مجال من مجالات المعرفه سنجد ذهنه حاضرا وبقوه  ومتفتح ولديه القدره علي الحوار بكافه المجالات المعرفيه والمقصود بالحوار الذي يتطلب الحد الأدني من ألمام المحاور في طبيعه الموضوع وليس بحوار المتخصيين بل بحوار المثقفين ذو الطابع العام بالمعني الواسع لمفهوم الثقافه .

علي سبيل المثال وليس الحصر :

 يستطيع المثقف وبسهوله الدخول في حوارارت مثمره في شتي مجالات المعرفه سواء الأدبيه أو العلميه لأنه يمتلك الخلفيه الفكريه والمعلوماتيه دائما في معظم مجالات المعرفه فنراه شخصيه جذابه ولديه قدره كبيره علي فتح أي نقاشات مع أي أنسان في أي حوار لذالك وجود المثقف في أي جلسه حواريه سواء علي مستوي العائله أو الندوات العامه هو أثراء للنقاش لأنه من السهوله الدخول معه في نقاشات حتي وأن لم يكن متخصص بذات موضوع النقاش لكنه حتما يمتلك الحد الأدني من الألمام بالموضوع مثال أن يتم مناقشه أفكار المدرسه التكعيبيه أو السيراليه أو الرومانسيه في الفن فنشاهد المثق يستطيع الدخول في حوار حول هذه المدارس رغم أنه غير متخصص نهائيا في الفنون وربما يكون تخصصه في الطب أو الفيزياء لكنه بصفته مثقف لديه الحد الأدني من الألمام بشتي مجالات المعرفه والعكس صحيح قد نشاهد  أديب مشهور ولديه ألمام بشتي المجالات العلميه لأنه كما ذكرت أعلاه الثقافه أشمل من التعليم .


3-        الصفه الثالثه للمثقف هو أنه أنسان متسامح للحد الأقصي مع كافه من يعارضه فكريا فصفه التعصب يستحيل أن توجد في كيان الأنسان المثقف حيث أنه يستطيع الدخول في حوارات مثمره دون أن يتسبب في توتر لأجواء الحوار لأنه شخص متسامح ويطبق المثل القائل الأختلاف في الرأي لايفسد للود قضيه .


4-        الصفه الرابعه في شخصيه المثقف :

شخصيه غير قابله للأختراق وغسيل المخ ! كثيرا من تستغل بعض الكيانات الفكريه ذات التوجهات الهدامه للمجتمعات والهادفه لهدم التعايش الجميل والراقي بين مختلف الثقافات حيث تحاول هذه المجموعات الهدامه أستغلال محدودي الفكر والثقافه والسيطره علي أدمغتهم وأفكارهم ببث سموم نظرياتهم في أدمغه هؤلاء محدودي الثقافه والفكر لذالك تنشط هذه الكيانات الفكريه الهدامه في أوساط عديمي الثقافه أو محدودي الثقافه لأنه من السهوله السيطره علي الأدمغه الغير مثقفه لذالك لاتستطيع أن تنشط هذه الكيانات الفكريه أيا ماكان توجهها في أختراق المجتمع المثقف لذالك تعادي هذه الكيانات الثقافه بشتي أنواعها لأيمانها أنه كلما أزداد الوعي الثقافي في المجتمع كلما فشلت كافه الكيانات التي تسعي في هدم الجمال والرقي بين بني الأنسان في مسعاها لذالك هي عدو للثقافه لأنها تعلم أن شخصيه الأنسان المثقف سواء كان ذكرا أم أنثي غير قابله نهائيا لغسيل الأدمغه حيث أن المثقف شخص لا يقبل أن يكون مسير بالريموت كنترول من الأخرين فدائما الشخص المثقف له شخصيه مستقله لاتقبل بالأنقياد  .

5- الصفه الخامسه في شخصيه المثقف

هادئ ولا يغضب نهائيا وله القدره علي القياده في أحنك الظروف ويعتمد عليه في أشد أوقات النزاعات سواء علي مستوي النزاعات الأسريه أو المجتمعيه أو العالميه لأنه شخصيه غير مؤججه للنزاعات وتسعي علي الدوام الي جعل السلام والمحبه والوئام هو الرابط بين كافه شعوب العالم بأختلاف ثقافاتهم وأديانهم ولغاتهم فشعاره الدائم هو أحترام الجميع وأختلافي عنك لايعني كرهي لك فلولا أختلاف ألوان الزهور لما كان للبستان جمال وبريق فهو محب للجميع وضد كافه مايفرق وحده البشر علي الخير والحب والسلام .


6- الصفه السادسه للمثقف :

شخص لايتدخل قط في شؤون الأخرين فهو منكفي في ذاته ولايشغله عالم الأخرين ولايقحم ذاته فيما لايعنيه فهو منشغل علي الدوام في بناء ذاته وتطويرها لذالك من المستحيل أن نجد مثقف حقيقي وليس مدعي ثقافه أن يهتم في تتتبع شؤون الأخرين الخاصه والتي ليس من حق أحد الأطلاع عليها أو التدخل بها أو محاوله فرض أراءه عليها فهذه الأفعال لاتتماشي مع شخصيه المثقف لذالك ليس له صله في حياه الأخرين الخاصه ويحترم الخصوصيه الفرديه لكافه بني الأنسان ولايسعي لفرض وصايته علي أحد وشعاره أحترمني وأحترمك والباقي لاشأن لي به .


وهناك العديد من الصفات الأخري للمثقف ولكن أكتفي بهذا القدر

شخصيه غير المثقف :

1-        شخص لايملك أي حصيله معرفيه في شتي حقول المعرفه الأنسانيه والثقافيه سواء الأدبيه أو الفنيه أو العلميه .

2-        شخص منغلق فكريا وثقافيا وغير منفتح علي ثقافات الأخرين ويرفض الأعتراف بأي ثقافه إلا الثقافه التي نشأ بها ويميل الي تهميش الأخرين وأحيانا الطعن بثقافاتهم وتوجهاتهم الفكريه .

3-        شخص منقاد للأخرين وليس لديه شخصيه مستقله صاحبه قرار ذاتي فهو دائما ينتهج في مسلكه مع ماهو سائد ومألوف بغض النظر عن صحه هذا السائد من عدمه فهو لايستطيع مخالفه رأي المجموع وليس لديه رأي مستقل أو تقيم للأحداث ونقد ذاتي لها لأنتقاء مايصلح ورفض ما لايصلح .


4-        شخصيه تميل الي العدائيه والعنف اللفظي أو الجسدي أو المعنوي :

الغير مثقف يصعب فتح أي حوار معه فهو لايتقبل أي نقاش خارج صندوق أفكاره التي نشأ عليها ويعد كل ماهو مخالف لهذه الأفكار عدو له ولا يرغب في النقاش معه وتبادل الحوار وفي حال تواجد هذا الشخص في أي ملتقي أدبي أو علمي فهو شخص غير مرحب به لأنه دائم لأفتعال الشجار مع كل من يخالف رأيه وليس له القدره النهائيه علي مجرد سماع وجه نظر الأخرين في أي مجال من المجالات طالما تخالف رأيه وأفكاره لذالك نجد أنه من الصعوبه جدا أن يكون مرحب به بين أوساط المثقفين أو محبي الحورات المثمره لأن وجوده هادم لكل تواصل أنساني .


5-        يسهل أختراقه من قبل الكيانات الساعيه لهدم التواصل الأنساني بين الثقافات والحضارات ويسهل أجراء عمليه غسل الأمخاخ له لعدم أمتلاكه الأطلاع وسعه الأفق المعرفيه ويضاف الي ذالك لديه أستعداد فطري لرفض كل من يخالف أفكاره لذالك من السهوله أستغلاله من قبل أي كيانات تسعي لهدم جسور التعايش بسلام وموده بين كافه الثقافات لبني الأنسان .

6- شخص منشغل علي الدوام بالأخرين وليس بذاته ! وغالبا لايحترم خصوصيه الأخرين ( سواء المقربون منه أم البعيدون ) ويسعي علي الدوام في تتبع الحياه الخاصه للأخرين بل ويحاول فرض أرائه وتوجهاته عليها والتدخل فيما لايعنيه  .


وهناك العديد من الصفات الأخري للمثقف ولكن أكتفي بهذا القدر

ماهي القراءة التي تزيد الأنسان جهلا عوضا أن يزداد ثقافه وسعه معرفيه  وهو عنوان المقال ؟!


تسعي كافه دول العالم الي تشجيع القراءة لأيمانها أن الشخص المثقف والمطلع هو صمام الأمان لكافه المجتمعات والقراءة أحد مصادر الثقافه وليس المصدر الوحيد فمصادر الثقافه متعدده ومتشعبه ومنها علي سبيل المثال وليس الحصر :

( التواصل مع الأخرين بشتي جنسياتهم وأديانهم وتخصصاتهم العلميه ومعتقداتهم وثقافتهم / التلفزيون / الأذاعه / الكتب والمقالات والروايات ....الخ من كل ماهو مقروء / السفر / الدراسه / التجارب الحياتيه المختلفه ......الخ من عده مصادر للثقافه وأستطيع أن أقول أن الحياه بذاتها مصدر الثقافه شريطه توفر ملكه الأنفتاح علي حب الأستكشاف والأطلاع فبهذه الملكه يستطيع الأنسان النهل من كافه مصادر الثقافه الوارده أعلاه بشتي تشعباتها .

أعود لموضوع المقال :

هل كافه أنواع القراءة بالفعل تحقق الأنفتاح الفكري وتثري الوجدان لتقبل الأخر والتعايش بسلام ووئام معه ؟

هل كل قارئ بالضروره مثقف ؟!!!

للأسف الشديد ليست جميع الكتب المعروضه في أرفف المكتبات أو المواقع الألكترونيه هي بالضروره تساهم في تنميه المهارات المعرفيه للقارئ مما تنعكس بالتبعيه علي شخصيته العامه في المجتمع فهناك نوعيه من الكتب تزيد الأنسان جهلا وتعصبا وأنغلاقا وعدم تقبل للأخر المختلف وهي نوعيه من الكتب لاتساهم في بناء الشخصيه المثقفه التي تسعي إليها كافه المجتمعات وهي الشخصيه المتسامحه الواسعه الأطلاع والتي تتقبل كافه الأختلافات وتقرأ في كافه المجالات من الروائيه والأدبيه والعلميه والفنيه والدينيه ....الخ لتخلق في النهايه للمجتمع شخصيه تتمتع بقدره معرفيه ومهارات تساهم في بناء الشخصيه المجتمعيه الساعيه لمد جسور التواصل مع كافه أطياف المجتمعات والثقافات من شتي أنحاء العالم ولكن هناك نوعيه من الكتب تهدف الي خلق شخصيه تزداد أنغلاقا وتعصبا لرأي واحد وتزيد من أنعزاليه القارئ علي ثقافه أحاديه الجانب وتزيد من تأجيج الخلافات وعدم التسامح مع الأخر المختلف وعدم تقبل أختلاف ألوان الزهور في البستان مما ينعكس سلبا علي المجتمع في زياده الأنغلاق الفكري والثقافي الي شخصيات هي في الأساس منغلقه فكريا وكانت الكتب وسيله لزياده هذا الأنغلاق وليس العكس !

مثلما ذكرت في أفتتاحيه هذا المقال في أن الدارس المتعلم ليس بالضروره مثقف لأن المتعلم درس بشكل مكثف في مجال محدد فقط ( طب أو هندسه أو تاريخ ....الخ ) لكنه غير ملم بباقي التخصصات الدراسيه أما المثقف ليس بالضروره أن يكون دارس لتخصص محدد فقد يكون حاصل علي الشهاده الأبتدائيه لكن لديه ملكه حب الأطلاع والأستكشاف والقراءة والأنفتاح لذالك هو ملم في شتي مناحي المعرفه ولو بالحد الأدني من الألمام المعرفي وكما ذكرت أعلاه فهو يطبق سياسه من كل بستان زهره وهذا التنوع المعرفي أنعكس أيجابا علي أفكاره وشخصيته مما جعله متقبل لكافه الأختلافات الفكريه والثقافيه مع الأخرين وساعي علي الدوام لمد جسور المحبه والتواصل بين كافه أطياف المجتمع دون تميز

أما من يقرأ فقط في مجال ونوعيه كتب محدده ليس بسبب أنه يعشق هذه النوعيه من الكتب لكن بسبب عدم تقبله من الأساس مبدأ الأطلاع علي أفكار الأخرين ورفضها كليا فهنا نحن أمام ظاهره فريده من نوعها تسمي شخصيه القارئ الغير مثقف ؟!!

الأحد، 19 أبريل 2020

الحب أم الضمير ؟



الحب أم الضمير ؟


بالصدفه شاهدت الفيلم العربي الجميل- ملاكي إسكندريه والذي أوحي لي بسؤال فلسفي عميق طالما كانت الأجابه عليه أقرب للخيال منه لعالم الواقع ؟!



الفيلم في تفاصيله يبدوا عاديا لكن بمضمونه يحمل أعماقا فلسفيه طالما ألقت بضلالها في مجالات حياتنا الواقعيه ومنها علي سبيل المثال وليس الحصر ( الزواج / الطلاق / الحب / القانون )

عندما نقع في الحب لا نعود نشاهد إلا أجمل صفات المحبوب ولا نستطيع تصديق إلا أقوال المحبوب ويصبح المحبوب في مصاف القديسين النبلاء ويرفض العقل الباطن لنا تصديق أي أمر يشير ولو من بعيد أن المحبوب ربما ولو بنسبه 1 % في المليار أن يكون كاذب أم مخادع سواء بحسن نيه أم سوء نيه !؟


في مجال الواقع من البديهي أذا وقعنا في الحب أن نتغاضي عن هفوات بسيطه غير مؤثره في مضمون العلاقه العاطفيه وهذه الهفوات لاتسمي خداع لكنها أقرب للميكاب منها للكذب !

( أني لا أكذب لكني أتجمل ) ربما تعبر عن الهفوات التي قد يمررها البعض للمحبوب بأعتبار أنها لاترتقي لمرتبه الخداع وتعد بمثابه مشاغبات بريئه عديمه الأثر تتشابه في أثرها مع الميكاب الذي يستخدمه نجوم السينما قبل ظهورهم أمام عدسه الكاميرات فهو مهما كان مكثفا يضل يدور في نطاق تجميل الشكل وليس تغيره أو تبديله كليا !


عندما نشاهد ممثل سينمائي أو مطرب  مشهور سواء عربي أم أجنبي في مكان عام بالصدفه البحته كالسوبرماركت علي سبيل المثال وليس الحصر سنتعرف عليه فورا رغم أنه في الفيلم وخلف الشاشه مختلف كليا بسبب طريقه الميكاب الخاص بالفنانون والذي يوضع لهم قبل الظهور علي الشاشه السينمائيه أو التلفزيونيه ولكن حين يظهر أو تظهر هذه الفنانه أو الفنان دون ميكاب في مكان عام بالصدفه سيضل في أماكننا التعرف عليه بمجرد التدقيق في ملامحه .

لانستطيع أن نقول علي سبيل المثال وليس الحصر عن الممثل الراحل رشدي أباضه أنه الراحل فريد الأطرش أو المطرب عمرو دياب أنه المطرب هاني شاكر .....الخ

سيضل رشدي أباضه هو ذاته سواء في الشاشه أم في الواقع ( من الناحيه الشكليه ) مهما كانت كميه الميكاب مستخدمه في الظهور السينمائي أو التلفزيوني أو الحفلات العامه .


أما الخداع فهو مختلف كليا عن الميكاب حيث أن دور المكياج الرئيسي هو ( التزين وتجميل الملامح ) أما عمليه التجميل فدورها تغير الملامح وشتان بين تجميل وتغير ؟!


مفهوم الخداع في علاقات الحب يطرح سؤالا وجدانيا وفلسفيا عميقا وهو :

هل لو وقع أحدنا في الحب وثم الزواج وأكتشف متأخرا أن الشريك العاطفي قام بخداعه وأستغلاله هل سيغفر الطرف الثاني ( المخدوع ) ويسامح الطرف الأول ( الخادع ) وتستمر العلاقه أم ستنهار العلاقه كليا وتنقطع ؟


ولمزيد من الأيضاح :

أنا هنا لا أتحدث عن مفهوم الخيانه الزوجيه كليا بل أتحدث عن خداع مماثل لتفاصيل قصه فيلم ( ملاكي إسكندريه ) المشار له في هذا المقال والذي أوحي لي بموضوع المناقشه في هذه الخاطره الكتابيه .


ولابد هنا للتفرقه بين نوعين من المواضيع منعا للبس والغموض وهما ما يكون أخفائه عن الطرف الثاني غير مؤثر في طبيعه العلاقه نهائيا بمعني سواء علم به الطرف الثاني أم لم يعلم ليس له تأثير وهذا يختلف بدوره عن مواضيع كان يجب الأفصاح عنها لأنها لاتخص الشخص ذاته وأصبحت من الماضي بل لها صله بالطرف الثاني في العلاقه ويعد أخفائها نوع من أنواع التحايل وأستغلال طرف لأخر بأسم الحب حتي لو كان هذا الطرف المستغل فعلا يحب الطرف المخدوع ؟!

أمثله للتفرقه بين ماهو غير مؤثر وماهو مؤثر في طبيعه العلاقه العاطفيه والمقصود بالعلاقه العاطفيه السليمه والحقيقه والقائمه بدون أسباب كما شرحت ذالك مرارا بمقالاتي السابقه أو برنامجي شمعه وكتاب في قناتي  :

مثال رقم 1:

الطرف الأول له علاقه عاطفيه سابقه أو أكثر وأنتهت كليا قبل علاقته الحاليه هل أخفاء ذالك عن الطرف الثاني يعد خداع أم لا ؟



مثال رقم 2 :

الطرف الأول متزوج سرا هل أخفاء هذه المعلومه يعد خداع أم لا ؟

في مثال رقم 1 لا أشاهد أن الأفصاح عن علاقه عاطفيه سابقه وأنتهت أمر مؤثرا في علاقه الحب أو الزواج الحاليه لأن ماضي الأنسان ملكه وحده في حدود عدم أمتداد أثر الماضي للحاضر في العلاقه الجديده وطالما علاقه عاطفيه سابقه وأنتهت فمن وجهه نظري ( الخاصه ) أن أخفاء هذه المعلومه أو الأفصاح عنها سيان ليس لها أثر في العلاقه الحاليه

ومن البديهي لأي أنسان طبيعي أن يتعرض منذ ولادته حتي لحظه لقائه بالحب الحقيقي في حياته أن يمر في حياته حالات من أشباه الحب الأربعون سواء كان من طرف واحد أم طرفان وأخفاء معلومه أنك كنت في علاقه عاطفيه سابقه وأنتهت يبدوا من وجهه نظري كمن يخفي أنه سافر يوما ما الي البرازيل أو كوستاريكا فسواء علم الطرف الثاني بالمعلومه أم لم يعلم ليس لها وزن في العلاقه الحاليه وتندرج في أيطار تفاصيل الحياه الشخصيه العاديه لكل أنسان طالما كان أثرها في حدود الشخص ذاته وأنتهت قبل العلاقه الحاليه .


أما المثال رقم 2 فهذا خداع حقيقي لأن أخفاء الزواج سرا وعدم البوح به للطرف الثاني كأخفاء الرجل أنه متزوج سرا فهذه المعلومه لايقتصر أثرها علي الرجل ذاته بل يمتد الي زوجته الجديده لأن أثر علاقته الزوجيه السابقه قائم ومستمر وفي أخفاء هذه المعلومه الحساسه خداع وتضليل وليس من حق الرجل أخفاء معلومه مثل تلك لما لها من عواقب قانونيه وشرعيه لاحقه علي الزوجه الجديده لذالك يعد هذا الرجل مخادع لا جدال في ذالك ( من وجهه نظري الشخصيه ).


فيلم ملاكي إسكندريه يتحدث عن أسوأ نوع من أنواع الخداع والذي يتعدي مفهوم الخداع العادي الي مفهوم الخداع بغرض الأستغلال وهو المرتبه الدنيا من أنواع الخداع وأبشعها  !!


عندما يكون خداع المحبوب من أجل أستغلاله والحصول منه علي منفعه كقصه تفاصيل الفيلم المشار له أعلاه هنا نحن أمام مأساه أجتماعيه وقانونيه وأخلاقيه لذالك تفاصيل الفيلم تتعدي مجرد خداع طرف لطرف أخر الي مسأله الصراع بين الضمير الأخلاقي والمهني عندما يصطدم بشعور الحب .


أصعب المواقف في الحياه هو موقف المواجه بين الحب والضمير ولابد من التضحيه بأحدهم ولاخيار أخر أما راحه الضمير أو راح القلب !


بطل الفيلم الفنان أحمد عز ضحي بمحبوبته الفنانه غاده عادل من أجل تحقيق العداله وأراحه ضميره الأخلاقي علي حساب راحه قلبه رغم حبه الشديد لزوجته في الفيلم ورغم أن له طفله منها وكل ذالك لم يكن شفيعا لزوجته أمام ماقامت به من خداع بأسم الحب مستغله حب البطل لها وهو في ذات الوقت المحامي عنها في التهمه الموجهه لها وأستطاع بقوه أيمانه بحبه لمحبوبته أن ينال  البراءه لمحبوبته من التهمه المنسوبه إليها وقام بتصديق كافه أقوال محبوبته بثقه المحب في محبوبه ولكن للأسف لم تكن محبوبته صادقه في أقوالها والتي بناء عليها دافع عنها بطل الفيلم دفاع مستميت حتي حصل علي البراءه لها رغم كل الدلائل من سياق أحداث الفيلم كانت تشير الي أنها مدانه لا محاله ورفض كثير من المحامين الدفاع عنها بسبب أن نسبه خساره القضيه تكاد تكون 99,9% إلا أن بطل الفيلم هو الوحيد الذي أمن أن محبوبته بريئه لأنه صدق أقوالها والتي كانت مرسومه بدقه وقدمت أدله مصطنعه مضلله لمحبوبها ومحبوكه بذكاء أجرامي خصوصا من شركائها في الجريمه والغريب في تفاصيل الفيلم والتي ليست بعيده عن عالم الواقع أن يكتشف البطل أنه تم خداعه وأستغلاله مرتين علي يد أعز أثنان في حياته وهما محبوبته وصديق عمره وأسفر عن ذالك أن تم الزج بأنسانه غير مذنبه في السجن وأخراج المذنب الحقيقي وهي محبوبته وشركائها !


مشهد نهايه الفيلم يحمل سؤال فلسفي عميق وهو :

هل لو أكتشف أحد الزوجين الذين تزوجا عن حب حقيقي أن الشريك العاطفي قام بخداعه من أجل أستغلاله هل سيختار الحب أم الضمير الأخلاقي ؟

هل نهايه الفيلم عباره عن أمر غير واقعي حيث من النوادر جدا أن يتصرف شخص بذات ما تصرف به بطل الفيلم في مشهد النهايه وأختار راحه الضمير علي راحه القلب ؟

عندي رأي شخصي في مشهد النهايه وربما قد أكون مخطئ به !!

أعتقد أن سبب تصرف البطل في مشهد النهايه ليس أنه يريد راحه الضمير علي حساب راحه القلب فقط وربما هذا صحيح لكن من وجهه نظري أن الدافع الأكبر لتصرفه بهذه الطريقه في مشهد النهايه هو أكتشافه أنه تعرض لأقسي أنواع الخداع والأستغلال وهي خداع المحبوب حيث يستطيع الأنسان تقبل أن يتم خداعه من أنسان عادي لاتربطه به صله ثقه وحب أو صداقه أما أن نكتشف فجأه أن من قام بخداعنا وأستغلانا هم أكثر من سلمنا قلوبنا لهم فهذا يعد ألم مابعده ألم .


أن تستغل الأخرين عمل غير أخلاقي ومنبوذ أما أن تستغل من جعلك كل حياته ووثق بك أكثر من وثوقه بذاته فأنت هنا في الدرك الأسفل من .........!!!!



ربما تكون بطله الفيلم كما هو واضح من سياق السيناريو أنها بالفعل أحبت البطل وربما لم تكن تخدعه في حبها الصادق له ولذالك تزوجا فيما بعد وأنجب أبنتهما لكن هل صدق مشاعر الحب يبرر كذب أفعالها وأقوالها ؟!

هنا أعيد ما جاء أعلاه في هذه المقاله وهو ضروره التفرقه في عالم العاطفه والحب بين ما يعد أخفائه بمثابه خداع أو مجرد معلومات وأحداث يعد الأفصاح عنها وعدمه لاقيمه لها ولا يعد أخفائها خداع نهائيا .



ما قامت به البطله في الفيلم يعد أسوأ أنواع الخداع وهو الخداع بهدف الأستغلال لمحبوبها حتي تنال البراءه المزيفه علي يده حين تخلي عنها الجميع لعدم تصديقهم أنها بريئه عدا محبوبها وهو الوحيد الذي أمن ببرائتها أشد الأيمان وفي نهايه السيناريو أتضح أنه مجرد جسر عبور .


نعم نال براءه محبوبته ونعم تزوجها وأنجب منها طفلته الجميله ونعم كان يحبها بقوه تحطم الصخور ولكن كل ذالك تلاشي فجأه في أقل من ثواني عند أكتشافه الطعنه القادمه من محبوبته .

بطل الفيلم لم يكتشف خديعه محبوبته عن بحث وتحري بل بالصدفه البحته أرسل ألله له حدث معين كان الخيط الذي من خلاله أكتشف خداع محبوبته لذالك من يتابعني في مقالاتي السابقه أو برنامج شمعه وكتاب أحبك بدون أسباب في قناتي يتذكر مقولتي عندما قلت أن القلب له رب يحميه وهذا مفاده أن الأنسان صاحب القلب المحب حبا حقيقيا لن يرضي ألله تعالي له أن يضل مخدوعا بشخص لايستحق هذا الحب وسوف يكشف ألله لقلوب العاشقين سوء من تعلقوا بهم عاجلا أم أجلا مهما كانت براعه المخادعون وأتقانهم ودون أدني جهد من صاحب القلب الأبيض النقي سوف يسوق ألله له دليل الخداع من أبسط تفصيله لم تخطر علي بال المخادع !!


أسئله فلسفيه بيني وبين ذاتي لم أجد أجابه قطعيه لها !

مازلت أتسائل هل ماقام به البطل في مشهد النهايه في الفيلم موضوع تحليل المقال يعبر عن مواجهه حقيقيه بين الضمير الأخلاقي والحب أم رده فعل تلقائيه علي كشفه خداع محبوبته له وأستغلالها لوظيفته ؟

هل كان حبه لها حقيقيا أم من أشباه الحب الأربعون ؟ هل الحب الحقيقي يتعارض مع الضمير في حال حدثت المواجهه بينهم ؟ هل تصرف البطل في الفيلم في مشهد النهايه به مبالغه ومثاليه ليست موجوده في أرض الواقع ؟

هل كان حبه لها مزيفا لذالك لم يستطيع غفران ما فعلته وتكمله زواجهما خصوصا أن بينهم طفله ؟ وهل كل خداع يغتفر ؟!

هل كان يجب أن يتصرف بهذه الطريقه حتي يخرج أنسانه بريئه من السجن ليس لها ذنب سوي أنها ضحيه تدليس وخداع محبوبته ؟

هل لو لم يكن هناك شخص غير مذنب تم الزج به ظلما في السجن هل كان سيتصرف البطل بذات الطريقه بمعني أخر هل لو الجريمه قيدت ضد مجهول كان تصرفه سيكون مختلفا عن ماقام به في مشهد النهايه علي أعتبار أن التستر علي محبوبته لم يؤدي الي ظلم أنسان أخر زورا وبهتانا ؟

هل الحب الحقيقي يتعارض مع الضمير الأخلاقي بالمفهوم الكانطي ( نسبه للفيلسوف الألماني إيمانويل كانط ) في نظريته في أخلاق الواجب .


هل سبب تصرف البطل في مشهد النهايه مرده شعوره بأنه تم خداعه أم فعلا أنه صاحب ضمير أخلاقي ؟!

في حال كان فعلا صاحب ضمير أخلاقي فهو حتما بطل أسطوري فضل أن ينام مرتاح الضمير موجوع القلب علي أن ينام مرتاح القلب موجوع الضمير وشتان بين ألم الضمير وألم القلب وهذا أتضح بشده في أحتضان البطل للبطله في مشهد النهايه كأخر حضن مليئ بالدموع مفضلا راحه الضمير علي راحه القلب إن كان تصرفه فعلا يعبر عن رغبه في أراحه ضميره الأخلاقي وليس أنتقاما من محبوبته علي خداعها له حيث لو كان الأمر كذالك فالبطل في تصرفه لايعبر عن شخص فضل الضمير علي الحب بل يعبر عن صدمه عاشق في أنكسار الثقه في المعشوق ظهرت في شكل راحه ضمير أخلاقي !

 لذالك عدم كسر ثقه من أحبنا أهم من محاولتنا نيل حب دون أستحقاق .


تحيه لأبطال الفيلم والمؤلف والمخرجه المتألقه ساندرا نشأت وأدعو لمشاهده الفيلم لتتبع كيف كانت تقوم البطله بأخفاء الحقائق بمنتهي البراءه مستغله الحب الذي نشأ بينها وبين البطل وأختلط عليها الأمر بين ما يجب أن يقال في عالم الحب وما ليس له أهميه تذكر بذكره أم كتمانه !



الثلاثاء، 7 أبريل 2020

زواج تحت تهديد الظروف أو مايسمي زواج (البراشوت ) !!


زواج تحت تهديد الظروف أو مايسمي زواج (البراشوت ) !!


مفهوم الزواج من أكثر المفاهيم جدلا سواء بين المثقفين أو الفلاسفه أو العامه لذالك لايوجد رأي موحد للأجابه علي السؤال الأكثر تدوالا في عقل الأنسان المثقف :  هل الزواج من أساسيات الحياه أم أمرا يستطيع الأنسان الحياه من دونه وبمنتهي اليسر والسهوله ؟


ليس جميع الفلاسفه والأدباء والمثقفين متحدين علي أجابه واحده فهناك من كان رأيه أن الزواج أحد أهم ضروريات الحياه التي لاغني عنها لأي أنسان وهناك من لم يراه يشكل أدني معني بل ويعد عائقا رئيسيا للحياه المستقره الهادئه ؟! وهناك من كان وسطا بين هذا وذاك وقال أن الزواج يصبح أمرا هاما فقط عندما يتسلل شعور الحب للوجدان شريطه أن يكون حبا من الطراز الرفيع وليس حبا عابرا كعبور السحب في سماء يوم مشمس صيفي !


وهناك فريق رابع وله رأي مخالف للأراء الثلاث أعلاه وهو فريق الزواج تحد تهديد الظروف !!

أذن أصبح لدينا أربع أراء في الزواج :

الرأي الأول : ضروره من ضروريات الحياه سواء كان تقليديا أم بدافع الحب لكنه مفهوم ضروري لابد أن يتم في حياه الأنسان 

الرأي الثاني : ليس ضروري علي الأطلاق والثقافه الأجتماعيه هي من زرعت وهم الضروره لهذا المفهوم في العقل الباطن للأنسان في حين أن الزواج كمفهوم ليس ضروري بأي حال من الأحوال سواء كان بحب أم من دونه بل ويعد الزواج وفق أصحاب الرأي الثاني عائق رئيسي لحياه الباحث عن الأبداع والتميز سواء العلمي أو الأدبي أو من يبحث عن حياه مليئه بالسكون والتأمل والهدوء وصفاء النفس بعيدا عن الأيطار الكلاسيكي للحياه الروتينيه المكرره الممله والرتيبه الخاليه من الشغف  .

الرأي الثالث : الزواج يصبح ضروري فقط وفقط لاغير في حال صادف الأنسان حبا حقيقيا جعله يشاهد الحياه بلون مختلف كليا عن كافه الألوان التي شاهدها سابقا قبل مصادفته الحب ويصمم هذا الفريق من الأراء أن الحب هو الذي يجعل للزواج معني وضروره وبهجه لأن الطرفان ليس لهم هدف من الزواج عدا أن يكونان مجتمعان لأن بأجتماعهم تصبح  للحياه وجود وفي أفتراقهم يصبح وجودهم خالي من الحياه بعدما أكتشفا أن حياتهم السابقه علي لقائهم القدري لم تكن عدا أيام ضائعه بلا معني سجلت بالخطأ عددا في سنوات أعمارهم دون وجود حياه فعليه عاشاها !

 لذالك الرأي الثالث يربط أهميه وضروره الزواج فقط بتوفر الحب الصادق وعدا ذالك يضل مفهوم الزواج متواري عن الوعي والأدراك وبلا أي معني ولايظهر للوعي إلا بعد مصادفه الحب الحقيقي وليس قبله ؟!

الرأي الرابع : الزواج ضروي فقط في ظروف معينه ؟!!  فهذا الرأي لايعد الزواج التقليدي أو القائم علي حب ضروري فهم لهم رأي مخالف كليا لكافه الأراء لأنهم يعدون الزواج بمثابه براشوت للقفز هربا من حاله طارئه  !.

لذالك أصحاب الرأي الرابع ليسوا كالرأي الأول أعلاه ولا الرأي الثالث ولا حتي الرأي الثاني !  وتكمن الضروره للزواج من وجهه نظرهم فقط في حال كان تحت التهديد !!!!!!( هذا النوع من الأراء هو أخطر الأراء المدمره علي الأطلاق ؟!!!!! )

ماهو مفهوم الزواج تحت تهديد الظروف أو مايسمي زواج البراشوت ! وماعسي أن تكون تلك الظروف التي تجبر الأنسان علي الزواج أو تجعل قرار الزواج قائم علي رؤيه مشوشه مليئه بالضباب الذي يمنع الهبوط السليم في مدرج المطار دون أن يتسبب بكارثه جويه لركاب الطائره ؟!

الجدير بالملاحظه أعزائي القراء الكرام أن ما سوف أطرحه أدناه ماهو إلا رأي شخصي بحت وليس رأي علمي أو قائم علي دراسات معتمده أكاديميه فكل ما أطرحه في مدونتي لايخرج عن كونه مجرد رأي شخصي قابل أن يكون صواب أو خطأ والأرجح هو خطأ بنسبه 99,9 % لذالك وجب التنويه ؟!

ظاهره الزواج تحت تهديد الظروف غالبا لاتظهر إلا في بعض المجتمعات المنغلقه ثقافيا أو التي لا تعلي من القيم الفرديه للذات ودائما تتجه لأعلاء القيم الجماعيه وهي ما يطلق عليه في لغه الفلسفه والأدب والثقافه ( ثقافه القطيع ) في أشاره الي ما هو سائد ومتفق عليه عند نسبه عظمي من الأفراد في أي مجتمع كان شرقا أم غربا وثقافه القطيع لاوجود لها في عالم الفكر والفلسفه والحكمه لذالك عبر تاريخ الفكر الفلسفي قاطبه لايوجد أتفاق مطلق علي مفهوم معين لأن كل عقل بشري له طريقه تفكير وأداره للحياه تختلف عن عقل بشري أخر وهنا ليس المقصود بأي عقل بشري بل فقط عقل أعتاد التفكير ودائما نشط علي مستوي العمليات الفكريه وليس عقلا خاملا أعتاد تلقي كل ما هو سائد دون تفحص ودون محاوله فلتره وغربله ما يتلقي من مفاهيم وأراء وأنتقاء الأكثر تماشيا مع القناعه الفرديه لكل أنسان علي حده علي أعتبار أن كل أنسان في هذه الحياه هو عالم قائم بذاته .

ولهذا السبب نجد أن أفراد الثقافه الأحاديه الجانب يغلب عليهم التشابهه الكبير الي حد التطابق الحرفي  ( ثقافه كوبي بيست ) في النظره الي معظم مفاهيم الحياه لأنها ثقافه تعتمد علي التلقي والتلقين وليس علي التفحص والأبداع والنظره المتعدده للحياه لذالك تختفي أو تقل ظاهره الزواج تحت تهديد الظروف في المجتمعات الأكثر أنفتاحا علي الثقافات العالميه والأكثر تقديرا للقيم الفرديه والأبداعيه للذات وتعلي من شأن أحترام الخصوصيه الفرديه للأنا وتسعي في سبيل ذالك الي تشجيع أفراد مجتمعه أن تكون جل قرارتهم في الحياه نابعه من قناعه ذاتيه وليست وليده أكراه معنوي من المجتمع أو الثقافه السائده لذالك ظاهره الزواج تحت تهديد الظروف تنتشر في المجتمعات المنغلقه نسبيا أكثر منها في المجتمعات الأخري لذالك كان لابد من أيضاح هذه الجزئيه لفهم أغوار التفاصيل التاليه .

هناك أسباب تخدع الأنسان ( ذكر أم أنثي ) بأن قرار زواجه مهم وعن قناعه في حين العكس هو الصحيح وتحدث الكارثه بعد أتمام الزواج وتتكشف الحقائق التي لم تكن واضحه أو كانت كذالك لكن ورغم هذا الوضوع كان قرار الزواج لا رجعه فيه ؟!

سأضرب أمثله لنوعيه وماهيه الظروف التي تجعل الأنسان يقبل بالزواج بشخص غير مناسب له فكريا ومعنويا وماديا وأجتماعيا .....الخ من أسباب وللعلم والتنويه الشديد ! هنا أتحدث عن زواج غير قائم علي حب ولا هو بزواج تقليدي عادي بل بنوع معين من الزواج الذي تنعدم به فرصه الأختيار ويصبح البعض من البشر مسير غير مخير بالقبول ؟!!

سأتناول أمثله بالنسبه للمرأه وأخري للرجل لتبيان الظروف التي تجعل كلا الطرفين يوافق علي الزواج رغم عدم تكافئ الطرفان لكن الظروف حكمت !!!!

أولا – المرأه التي تقبل الزواج من رجل لايناسبها فكريا ومعنويا ووظيفيا ....الخ ولا يوجد حب بينهم هو مجرد رجل تقدم لها وظروف حياتها هي من جعلتها تغض النظر كليا عن عيوب هذا الرجل أو الفوارق الشاسعه فكريا ومعنويا بينهم وتقبل به فورا ودون تردد ؟!

وبالطبع ليس جميع النساء هكذا وهنا أقصد البعض منهم فقط حتي وأن تساوت الظروف ذاتها فهناك أمرأه لن ترضخ للموافقه علي الزواج في حال لم يكن هذا الرجل مناسب لها وهناك أخري سترضخ لذالك أكرر ليست جميع النساء وليس جميع الرجال البعض فقط .

ما هي ظروف المرأه التي تجبرها أحيانا للموافقه علي الزواج من رجل لايناسبها من شتي الأمور ؟

1-   التهديد الأول / المرأه غير الموظفه وغير المتعلمه

تشير بعض من الدراسات الأجتماعيه والأنثروبولجيه أن النساء في القري والمدن الصغيره في شتي أنحاء العالم و الأحاديه الثقافه والغير حاصلات علي الحد الأدني من المستوي التعليمي وترافق مع ذالك عدم وجود إستقلاليه ماديه لها من خلال وظيفه تحقق من خلالها ذاتها وفي ذات الوقت تحقق أستقرارا ماديا لها كانت هذه المرأه أقل قدره علي التميز بين الرجل المناسب لها من الرجل غير المناسب فالجميع بالنسبه لها سيكون مناسب إذا تقدم لها طالبا الزواج لأنها تريد الخلاص من ظروفها المحيطه لذالك لن تدقق كثيرا في مواصفات الرجل الذي تقدم لها .

والعكس صحيح في مجتمعات المدن الكبيره المتعدده الثقافات حيث كلما كانت المرأه حاصله علي شهادات عليا وبالتبعيه لها وظيفه تحقق من خلالها أستقلاليه ماديه تامه كلما كانت هذه المرأه أكثر أنتقائيه في التدقيق علي مواصفات الرجل المتقدم لها ونادرا جدا أن تجد ما يرضي طموحها في مواصفات شريك حياتها فهي لاتريد الزواج من ذكر بل تريد الزواج من رجل وشتان بين الذكوره والرجوله ؟! لذالك لا تهتم هذه المرأه بالزواج كمفهوم بل الأهم ويأتي علي رأس الأهميه : من هو هذا الشخص الذي يستحق أن يكون شريكا لها في الحياه لذالك أختياراتها جدا دقيقه لأنها لاتبحث عن زوج في ورقه تسمي عقد زواج بل تبحث عن شريك فعلي لها في الحياه وشتان ما بين الشريك الورقي والشريك الفعلي  !

 لذالك وخلاصه الظرف الأول الذي يهدد أختيار بعض النساء في الزواج هو عدم حصولها علي التعليم + عدم وجود أستقلاليه ماديه لها + تحيا ضمن ثقافه أحاديه غير متعدده الأفق والنتيجه أن تفقد القدره الحقيقيه علي أختيار شريك الحياه المناسب وسترضي بعضهن بأي شخص يتقدم لهن حتي وإن كان غير مناسب لأنه يعد خلاصا لهن من هذا الظرف أو هكذا هي تعتقد !.


2-    التهديد الثاني / المرأه المطلقه سواء من سبق لها الزواج مره واحده أم أكثر من مره وتحيا ضمن ثقافه منغلقه أحاديه الأفق غير متعدده الثقافات

وينظر المجتمع الأحادي الثقافه للمرأه المطلقه نظره تحمل مفهوم أنحسار فرصها في الزواج كونها فقط مطلقه رغم أن الطلاق أمر عادي جدا وحق من حقوق أي أنسان في المجتمع متعدد الثقافات ولايعد عائقا للزواج مجددا بأي شكل من الأشكال لكن في المجتمعات أحاديه الثقافه أحيانا وليس دائما يكون طلاق المرأه مانعا حقيقيا من زواجها خصوصا من رجل لم يسبق له الزواج .

في ظروف المرأه المطلقه وتحيا ضمن ثقافه أحاديه منغلقه وتقدم لها رجل طالبا الزواج سنجد أنه أحيانا ولبعض ( النساء ) وليس الجميع لن تدقق كثيرا في مواصفات الرجل المتقدم لها إن كان مناسبا لأفكارها ومشاعرها وظروفها من عدمه فهي حاليا تحت تهديد الظروف وتعد من تقدم لها فرصه لابد أن لاتتردد كثيرا في أقتناصها خشيه فقدان هذه الفرصه بغض النظر عن كونها مقتنعه به وبشخصيته أم غير مقتنعه 

وللأسف الشديد تدخل هذه المرأه زواجا جديدا بمغامره كبيره قد تنتهي بطلاق للمره الثانيه أو الثالثه أو الرابعه والسبب الرئيسي يتكرر وحاضرا علي الدوام وهو سوء الأختيار وعدم الأستفاده من دروس الحياه السابقه التي تحتم عليها التأني والتدقيق الشديد وليس التسرع وعدم النظر بعين الفحص والتدقيق بمن يكون هذا الشخص المتقدم لها والتروي والتمهل بالموافقه علي الزواج حتي عندما تقرر الزواج علي أقل تقدير وأضعف الأيمان تكون ملمه ولو بالحد المعقول عن طبيعه هذا الشخص إن كان ذكر أم رجل بمعني الكلمه وهل فعلا ملائم لها ولظروفها وأفكارها وتندمج روحيا ووجدانيا معه من عدمه حتي لايكون مشروعا جديدا للطلاق عوضا أن يكون مشروعا جديدا للزواج وبدايه لحياه جميله أفضل من الزيجه السابقه التي أيضا كانت ناجمه عن سوء أختيار .

 لذالك أحيانا يكون ظرف الطلاق السابق أحد أسباب تسرع بعض النساء وليس الكل في عدم التمعن في شخص المتقدم للزواج أعتقادا خاطئا منها وتحت تهديد الثقافه الدارجه أن مجرد تقدم رجل لأمرأه مطلقه عباره عن فرصه لا ترد ولا تصد أيا ماكان هذا الرجل ومدي ملائمته لها من عدمه من شتي النواحي .

وهنا أكرر أني أتحدث عن حالات لايوجد بها حب نهائيا فجميع الحالات أعلاه أو التي سترد أدناه هي ضمن حالات الزواج من النوع الذي يحمل عنوان المقال وهو الزواج تحد تهديد الظروف أو زواج البراشوت وليس له علاقه بالزواج عن حب أم الزواج التقليدي المعتاد في الظروف والأحوال الأعتياديه لذالك وجب التنويه مجددا


3- التهديد الثالث / عمر المرأه :  كلما تقدم العمر بالمرأه كلما قلت أشتراطاتها بمواصفات الرجل المتقدم لها :


أحيانا ولبعض النساء خصوصا من تحيا ضمن ثقافه مجتمعيه أحاديه الجانب تنظر للمرأه ضمن أيطار معين بعيدا عن الجوهر الفكري والروحي والثقافي نجد أنه في حال تقدم لهذه المرأه رجلا سواء  كان يصغرها عمرا أم يكبرها أم في عمرها فرصه ملائمه للزواج دون أن تدقق جيدا بمواصفات هذا الأنسان الفكريه والوجدانيه والثقافيه والماديه لأنها تحيا ضمن ثقافه لاتنظر للمرأه إلا أنها مجرد شكل جذاب وعمرا صغيرا وجهاز للأنجاب علي العكس من الثقافات المتعدده الأفاق والتي تنظر للمرأه بعده أبعاد ككيان أنساني متكامل فكري وروحي وأدبي وثقافي وليس مجرد جسدا له تاريخ صلاحيه إن تخطته أصبحت هي والعدم سواء لذالك عمر المرأه ربما ميزه في المجتمعات المتعدده الثقافات وسيئه قدريه بيلوجيه لاتغتفر في المجتمعات أحاديه الثقافه وهنا نجد أنه أحيانا تتسرع المرأه بالموافقه علي الزواج من شخص تقدم لها دون تدقيق في مواصفات هذا الشخص ولا ملائمته لها لأنها هنا تحت تهديد ظرف ( العمر ) + أنها تحيا في ثقافه أحاديه تنظر للمرأه كجسد فقط وتهمل الروح والثقافه والفكر وهنا نجد أن سوء الأختيار وارد وبنسبه كبيره نتيجه أحساس المرأه في هكذا ثقافه أن المتقدم لها وهي في عمر متقدم نسبيا علي العمر المعتاد للزواج أن تتسرع في الموافقه وتكون النتيجه الطلاق الفعلي أو الصوري بعدما تنكشف حقيقه الشريك بعد أتمام الزواج .


4- التهديد الرابع / المرأه الفاقده للأهتمام في محيطها العائلي


تحيا بعض النساء ظروفا صعبه للغايه في محيطها العائلي بغض النظر عن ماهيه ونوعيه هذه الظروف لكن في المحصله تشعر بالرغبه بالخلاص من هذه الظروف بأي طريقه كانت وأحد هذه الطرق الموافقه علي الزواج من أي شخص يتقدم لها لايهم من يكون ولايهم إن كانت متوافقه فكريا ووجدانيا معه من عدمه لأنها تشعر بأن الأهم هو خلاصها من الظروف التي تحيا بها ولايهم ماتلي ذالك ؟!

هنا أيضا ربما تتخلص المرأه من ظرف سيئ وتجد ذاتها في ظرف أسوأ !!!!!!!!!!

الرجل :

أتحدث الأن عن الظروف التي تجبر الرجل علي الزواج تحت تهديد الظروف ؟!

1-        التهديد الأول / رجل مطلق أو أرمل وله أولاد صغار

هذا الرجل فرص قبول إمرأه بالزواج منه جدا قليله وهنا متي ماصادف أمرأه تقبل به وبظروفه لن يدقق كثيرا علي مواصفات هذه المرأه ومدي ملائمتها فكريا ووجدانيا وأجتماعيا له وهنا سيتسرع بالأقتران دون تدقيق وتمعن وقد تكون النتيجه لهذا التسرع طلاقا أسرع بعدما يكتشف عدم ملائمه هذه المرأه لظروفه .


2-        التهديد الثاني  / بعض الرجال المغتربين خارج أوطانهم الأم طلبا للرزق :

أحيانا عندما يقرر الرجل السفر لأحد الدول الغربيه أو أمريكا الشماليه علي سبيل المثال وليس الحصر يظطر الزواج من أمرأه تحمل جنسيه ذات الدوله التي يقيم بها لأن في زواجه منها عده فوائد بشأن الأقامه وفرص الوظيفه ....الخ وهنا أي أمرأه تقبل به لن يتردد بالزواج منها طالما تحمل جنسيه الدوله التي يقيم بها سواء كانت أحدي الدول الغربيه أم أمريكا وأكرر هنا أتحدث عن غياب كلي لمفهوم الحب وفقط أتحدث عن رجل يبحث عن فرصه لحياه في بلد جديد ولاسبيل له في ذالك إلا الزواج من مواطنه للدوله التي يتواجد بها فهو لايبحث عن زوجه بالمعني الحقيقي للزواج بل عن فرصه لحياه يسيره بلا عوائق .



3-        التهديد الثالث / رجل تزوج صغيرا جدا في العمر دون حب سابق ولم يحقق الزواج له حب لاحق !!

أحيانا وفي ظروف معينه يظطر الرجل تنفيذا لرغبه عائليه أن يتزوج في عمر صغير نسبيا علي العمر المناسب للزواج وربما أثناء دراسته الجامعيه أو الثانويه أحيانا وبمساعده ماديه من عائلته ويكون هذا الزواج دون حب ولا معرفه فهو مجرد تقليدا لابد أن يتم ولم تتاح لهذا الرجل الفرصه الكامله لخوض تجارب الحياه أذ فجأه يجد ذاته أبا لطفل وهو مازال طفل !

بعد أن يتخطي هذا الرجل الثلاثون عاما ومافوق يبدأ يشعر أنه لم يعش حياته بطريقه طبيعيه ووجد ذاته أستبق مراحل الحياه وأختلطت مراحلها ببعضها البعض فهو عاش مرحله النضج قبل مرحله المراهقه وعاش مرحله الشيخوخه قبل مرحله الشباب !! لذالك سيشعر هذا الرجل فجأه برغبه عارمه بتجربه الحب الحقيقي الذي لم يشعر به قط لاقبل الزواج المبكر ولا بعده !

هنا أي أمرأه تداعب وجدانه بكلمات لطيفه سيتعلق بها فورا دون أن يتفحص إن كانت مناسبه له من عدمه إن كانت صادقه في مشاعرها أم لها مأرب أخر فهذا الرجل حاليا تحت تهديد الشعور بالحرمان من الحب وعدم الأحساس بأنه عاش مراحل حياته بالتدرج الطبيعي لها وهذا أحد سلبيات الزواج المبكر سواء للرجل أم للمرأه بشكل عام .

وأكرر مجددا الأمثله أعلاه سواء للمرأه أم الرجل هي تخص الزواج دون أن يكون هناك حب مسبق حيث أن وجود الحب يزيل كافه الفوارق ويوحد الأرواح وهنا أنا أتحدث فقط عن نوع من الزواج أطلقت عنوان له الزواج تحت تهديد الظروف أو زواج البراشوت وهو الزواج الذي يكون الأنسان به فاقد القدره علي التدقيق والتمعن والهدوء كونه يقع تحت تأثير ظروف محيطه لا تتيح له هامشا من حريه القرار بالرفض أم القبول ويعد الزواج بمثابه براشوت أنقاذ من ظرف طارئ وليس زواجا بالمعني الحقيقي للشعور ! .

السؤال الذي يطرح ذاته هنا :

هل الزواج تحت تهديد الظروف خطأ ؟

بالطبع لا فهو زواج ولا غبار عليه وليس به شائبه وليس بالضروره أن يكون مصيره الفشل فالبعض منه قد يكون حليفه النجاح بتوفيق من رب العالمين أولا وأخيرا وسبق أن عبرت في مقاله سابقه لي أنه أحيانا كافه أسباب نجاح الزواج متوفره ويفشل وكافه أسباب فشل الزواج قائمه وينجح لأن المسأله في البدايه أو النهايه توفيق من ألله لكن علينا فقط الأخذ بالأسباب .

في مقالي هذا لا أتحدث عن فشل أو نجاح بل عن الظروف التي قد تعيق القرار السليم لنا في مفهوم مصيري كمفهوم الزواج الذي لابد أن يتخذ القرار بشأنه في ضل ظروف واضحه ورؤيه سليمه غير خاضعه لتهديد ظرف معين أو حاله أحتياج أو أي حدث من أي نوع يجعلنا غير قادرين علي التميز السليم بين ماهو مناسب وماهو غير مناسب لأننا تحت تهديد الظروف نكون غير مخيرين بل مجبرين وكان الهدف من الطرح أعلاه هو بيان بعض الظروف وليس جميعها التي قد تشوش علي قدره البعض منا وليس الجميع من التفرقه الحاسمه في التعامل مع مفهوم الزواج علي أساس أنه أحد أرقي المفاهيم الراقيه التي تجمع بين الرجل والمرأه إن كانت الظروف التي أتخذ القرار بشأنه ظروفا طبيعيه خاليه من أي تشويش وهذا ينطبق علي الزواج عن طريق حب عميق جمع بين الزوجين قبل الزواج فكان الحب هو الخطوه رقم 1 والأساس الذي هيأ للخطوه رقم 2 وهو الزواج أم كان زواجا تقليديا لكنه تم وفق ظروف أعتياديه وليست من الظروف المذكوره أعلاه 


أما الزواج تحت تهديد الظروف فهو لم يكن بدافع الحب ولم يكن تقليديا تم في ظروف أعتياديه بل كان تحت تهديد ظروف معينه جعلت من الرجل أو المرأه غير قادر علي الرؤيه بنظر 6/6 لماهو مقدم عليه وتعطلت ملكه التميز والتدقيق في رؤيه طبيعه الشريك ومدي ملائمته وجدانيا وعاطفيا وماديا وعلميا وثقافيا وأجتماعيا .


الزواج الحقيقي يولد في ظروف طبيعيه معبرا عن  رغبه صادقه بحياه يسودها الموده والرحمه والحب والأحلام المشتركه ومشاهده منظر غروب الشمس الرومانسي الجميل سويا ويمضيان الليل متشابكين الأيدي بقوه بأنتظار مشهد شروق الشمس تلقي بأشعتها البرتغاليه ضوءا في قلبيهما ليوم جديد من أيام حب سيخلدها تاريخهم في سجل الأرواح العاشقه .

مفهوم زواج تحت تهديد الظروف أو ماسمي بزواج البراشوت هو زواج يولد في ظروف أصطناعيه غير طبيعيه لايشعر من يخوضه أنه يخوض تجربه زواج برغبه حقيقيه بل مجرد رغبه بالهروب من حاله طارئه في الأجواء لم يجد أمامه إلا القفز بالبراشوت أي براشوت متاح أمامه والسلام حتي إن لم يكن صالحا للقفز به ؟!


مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...