الأربعاء، 29 يناير 2020

زيتون وزيتونه الكذبه التي تحولت الي حقيقه خالده



زيتون وزيتونه الكذبه التي تحولت الي حقيقه خالده


تنويه هام  / زيتون وزيتونه قصه حقيقيه لأثنان أعرفهم شخصيا وقمت بالأستئذان منهم بعرض قصتهم في شكل مقال بأسماء مستعاره وتغير بالتفاصيل الدقيقه مع الحفاظ علي جوهر القصه الحقيقي لذالك تفاصيل هذه المقاله هي من واقع تأليفي لكن لقصه حقيقيه من واقع حياتي لأشخاص أعرفهم  لذالك وجب التنويه !

في أحد الجامعات العالميه في أحد الدول خارج الوطن العربي كان هناك طالب أسمه ( زيتون ) وطالبه أسمها ( زيتونه ) أبطال هذه القصه .

زيتونه طالبه جدا مجتهده وجميله ومثابره لكنها مغروره جدا ولديها أستعلاء شديد علي الأخرين وتحب المرح وشخصيتها أجتماعيه ولديها أصدقاء في الجامعه من ذات فلكها الفكري  ولا تعير وزنا للعواطف ومشاعر الأخرين قط

أما زيتون فلم يكن طالب مجتهد وأيضا لم يكن كسولا ولم يكن وسيما وأيضا لم يكن قبيحا وكان أيضا مغرورا مثل زيتونه بل أكثر ! وكان طالبا غريب الأطوار نسبيا فهو ليس بالطالب الأجتماعي وليس بالأنطوائي فهو حاله هلاميه من هذا وذاك ! كان زيتون غامض نسبيا في تصرفاته وكلما أعتقد الأخرون أنه شخصيه جدا واضحه سرعان ما يكتشفون لاحقا أن هذا الوضوح الشديد هو مصدر الغموض في تفسير أفعال زيتون المتناقضه في أحيان كثيره مما توقع من يتعامل معه في حيره من المعني والمغزي الدقيق لأفعاله وأقواله  .


زيتون وزيتونه يدرسان بذات الكليه لكنهم من تخصصات مختلفه وكان أول لقاء بينهم في ماده مشتركه لجميع طلبه الكليه من مختلف التخصصات وكان الأنطباع الأول لهم شديد العدوانيه !

زيتون دخل متأخرا قليلا لقاعه المحاضرات ولحسن الحظ لم يكن أستاذ المقرر وصل للقاعه وكان متأخرا أيضا لكن القاعه كانت ممتلئه عن بكره أبيها بالطلبه ولايوجد أي مقعد فارغ إلا مقعد واحد بجانب زيتونه !

كانت زيتونه تضع حقيبه اليد المتعلقه بها علي ذات المقعد الفارغ الذي بجانبها وتوجه زيتون لهذا المقعد ودون أن يتفوه بأي كلمه قام بحمل حقيبه اليد لزيتونه ووضعها علي طاولتها وجلس بالمقعد وهنا أستشاطت زيتونه غضبا من زيتون أنه لم يستأذن منها ! ولأنها مغروره قالت له : أعتقد يا أخ أنه من الذوق أن تستأذن قبل أن تغير مكان حقيبتي ؟ زيتون صمت قليلا ثم نظر إليها من زاويه عينه بغرور وقال لها  :

المفروض أنتي  يا أخت من تقومين تلقائيا منذ دخولي القاعه بحمل حقيبتك ووضعها في طاولتك طالما أنتي مطلعه أن القاعه ( فل ) وليس بها أي مقاعد فارغه نهائيا والمقاعد ليست لوضع الحقائب عليها بل لجلوس الطلبه ورغم ذالك نظرتي لي وأنا أتقدم نحو المقعد ولم تحركي ساكنه بحمل حقيبتك من المقعد من هو عديم الذوق الحقيقي أنا أم أنتي ؟!!!

زيتونه غير معتاده علي الرد القاسي من الأخرين نهائيا فهي مغروره والجميع يجاملها ويتودد إليها وكان رد زيتون العنيف بمثابه صفعه كبيره خادشه لكبريائها فالجميع في الجامعه يتحدث معها كأنها أمبراطوره إلا زيتون الذي كان أستثناء من قواعد الود والمجاملات .

بدء عداء شديد بين زيتون وزيتونه منذ أول لقاء بينهم حيث لم يتقبل وجدان كل منهم الأخر نهائيا وكانت زيتونه دائمه السخريه منه مع صديقاتها وأصدقائها كلما مر زيتون في أي مكان في الجامعه سواء في مكتبه الجامعه أو قاعات المحاضرات أو الكافي شوب الجامعي لكن زيتون لم يلتفت لهذه السخريه نهائيا وكان يلتزم الصمت تجاه كافه تصرفات زيتونه الأستفزازيه .

جاء أحد زملاء زيتون في الدراسه وقال له ماقصتك مع زيتونه ؟ وقال لاتوجد أي قصه لماذا ؟ فقال زميله أن زيتونه دائما تسخر منه أمام الطلبه وتقلل من شأنك لذالك الجميع يعتقد أن بينكم معرفه سابقه أو عداء سابق ؟

قال زيتون أبدا لا أعرف زيتونه نهائيا من قبل ولم أتعرف عليها إلا في محاضره مشتركه وعدا ذالك ليس لي أي صله بها ثم قال زميله أذن لماذا تكن لك كل هذا العداء وتتحدث عنك دائما بسخريه ولماذا أنت لا ترد عليها ؟

قال زيتون : دعها وشأنها فليس لي سلطان علي أقوال وأراء الأخرين بي لكن لي سلطان علي رده فعلي وأنا لا أعير وزنا لهذه المدعوه ( زيتونه )  أو غيرها ممن يتحدثون خلفي بسخريه أو مدح فلايهمني قط من تحدث عني بسوء أو بمديح .

لم يقتنع زملاء زيتون برده خصوصا أن زيتونه مستمره في أفتعال كافه المواقف التي تقلل من شأن زيتون بل تقوم بالضحك أحيانا بصوت عالي مع صديقاتها في أي مره يقوم زيتون بالمرور من أمامها محاوله منها بخلق أي موقف للشجار مع زيتون لكن زيتون يمر دون أدني أكتراث لكافه أستفزازات زيتونه  !!



أعلنت أداره الجامعه عن مسابقه كبري في التمثيل حيث من سيقع عليه الأختيار سيمثل الجامعه عالميا في عرض مسرحيه عن رميو وجوليت لكن بتفاصيل مختلفه نسبيا عن قصه رمويو وجوليت الحقيقيه وقامت الجامعه بدعوه الطلبه الراغبين في تمثيل دور رمويو من الذكور ودور جوليت من الأناث الي التقدم للأختبار في قسم التمثيل والأخراج قبل البدء ببروفات المسرحيه تمهيدا لبدايه العرض الرسمي لها بعد 6 شهور .

وأذا نالت المسرحيه الشهره والتفوق علي باقي المسرحيات الجامعيه الأخري سيكرم أبطالها بجوائز متعدده ماليه ومعنويه كبيره وبما يفتح لهم طريق المجد والشهره اليسنمائيه لاحقا !.


لكن أداره الجامعه قالت في أعلانها أن المنافسه علي أختيار أبطال المسرحيه من الطلبه ستكون شديده لذالك من ليس له ثقه في أمكانياته برجاء أن لايتقدم للمسابقه !

هذه الجمله الأخيره أستفزت زيتون وزيتونه الذين يعانون من غرور وأعتزاز مفرط بالذات !! لذالك تقدم زيتون للمسابقه وهو لم يكن يعلم أن زيتونه أيضا تقدمت للمسابقه لأن قسم أختبار الذكور مختلف عن قسم أختبار الأناث !

دخل زيتون المسابقه ليس حبا في التمثيل أو طمعا في الجوائز بل تحديا للعباره الوارده في أعلان الجامعه المشار لها أعلاه !!! وذات الأمر كان هو الدافع لزيتونه !!!!

شاءت الأقدار أن يفشل جميع المتقدمين من الطلبه ذكورا أو أناثا للأختبار عدا زيتون وزيتونه !!!!!!!!!!!

قامت لجنه الأختيار بأختيار زيتون كبطل للمسرحيه وزيتونه كبطله للمسرحيه دون أن يعلم زيتون أو زيتونه بهذا الأختيار !!


قام قسم التمثيل في بدايه الأمر بتدريب أبطال المسرحيه بشكل منفرد علي أساسيات التمثيل المسرحي وطريقه النظر للجمهور أثناء العرض والتفاعل مع الموسيقي التصوريه ....الخ من مهارات تدريبيه وبعد أنقضاء فتره التدريب المنفصل أصبح أبطال العمل جاهزين تماما للمرحله الأخيره التي تسبق بدايه أول عرض رسمي للمسرحيه أمام الجمهور!

المرحله الأخيره من التدريب هي مرحله التدريب المشترك وفي هذه المرحله يتدرب البطل والبطله علي كيفيه ألقاء النص المسرحي والنظر لبعضهما البعض والتفاعل مع أحساس المؤلف للنص .

ذهب زيتون وزيتونه لخشبه المسرح لبدايه المرحله الأخيره من التدريب دون أن يعلم زيتون أن البطله هي زيتونه وهي كذالك دون أن تعلم أن البطل هو زيتون !!!!

دخل مخرج المسرحيه وكادر الفريق المعاون وقام بأستدعاء أبطال المسرحيه لتعريفهم ببعضهم البعض وبدايه مرحله التدريب المشترك .

دخل زيتون قاعه المسرح ورحب به مخرج العمل وباقي الفريق وبعد 10 دقائق دخلت زيتونه وكان أول رده فعل لزيتونه تلقائيا لها أن طلبت من مخرج العمل بأخراج أي شخص ليس له علاقه بالمسرحيه ( تقصد زيتون ) ! وقام مخرج العمل بالرد كيف أخرج بطل المسرحيه من القاعه ؟!!


زيتونه في صدمه كبري تجمدت كافه ملامحها وأصيبت بالشلل المؤقت ثم خرجت من القاعه مصدومه وقررت الأنسحاب من المسرحيه أذا لم يتم تغير البطل !

رفض مدير قسم التمثيل تغير البطل حيث أنه الوحيد الذي نجح في كافه أختبارات قسم التمثيل المتعدده وكذالك رفض قسم التمثيل أنسحاب زيتونه في هذا التوقيت الصعب لأنها الوحيده أيضا التي نجحت في كافه الأختبارات لذالك لايوجد أي بديل في الجامعه من الطلبه من يكون مؤهل لأداء أدوار المسرحيه إلا زيتون وزيتونه .

أجتمع مخرج العمل مع زيتونه وقال لها الأتي : أرجوكي يازيتونه أذا كان هناك أمر شخصي بينك وبين البطل أو عداء سابق فهذا لابد أن يتوقف كليا لأن الممثل المحترف ينفصل كليا عن الأمور الشخصيه ويتركها خارج شخصيته الحقيقيه حيث كل ماسيدور في العمل المسرحي هو تقمص شخصيه أخري وأدائها بشكل أحترافي وهذا هو التحدي أما هروبك من هذا التحدي معناه أنك جبانه وغير متصالحه مع ذاتك .

كان حديث مخرج العمل لزيتونه محفزا لها لقبول التحدي لاسيما أنها شعرت فعلا بأن أنسحابها يعد هزيمه لغرورها ونصرا لغرور زيتون !!!

عادت زيتونه لخشبه المسرح وكانت مستعده تمام الأستعداد لبدايه التدريب المشترك !

من المتعارف عليه في عالم التمثيل المسرحي أنه يختلف عن التمثيل السينمائي أو التلفزيوني حيث أن تنوع النصوص والعبارات في العمل السينمائي والتلفزيوني حيث ينوع الممثل السينمائي حواراته في المشاهد خلال الفيلم وذات الأمر في المسلسل مما يجعل الممثل لايغوص في الشخصيه لفترات طويله ( وجهه نظري الخاصه الغير مبنيه علي دراسه وقد أكون مخطئ ) أما النص المسرحي فهو ثابت ولايتغير ولايوجد به تنوع للنصوص التي سيكررها الممثل طيله مده عرض المسرحيه وكلما طالت المده كان التقمص أكثر شده ! حيث يستمر الأبطال بالعرض يوميا بذات النهج والطاقه لذالك يسمي المسرح أبو الفنون لأنه يخرج الطاقه الأبداعيه الحقيقيه للفنان 


طلب مخرج العمل من زيتون وزيتونه الأطلاع جيدا علي نصوص المشهد الأول وحفظها عن ظهر قلب ثم التدريب علي الوقوف بطريقه معينه مع تشابك أيدي البطل والبطله بطريقه معينه فنيه لابد من التدريب عليها بحرفيه قبل أعتماد العرض رسميا .

كان النص في أول مشهد للأبطال يحوي الكلمات التاليه :

البطل يقول للبطله : منذ أول لحظه رأيتك بها أيقنت أنها النهايه  

البطله ترد : وأنا منذ أول لحظه رأيتك بها أيقنت أنها البدايه  

المشهد الثاني وكان النص يحوي :

البطل / أنتي نهايه كل ظلام عشت به ونهايه كل مأساه مرت بي ونهايه كل فشل مر بي ونهايه حياه لم تكن لي

البطله / أنت بدايه النهار في حياتي وبدايه فصل الربيع في كياني وبدايه حياه لم تكن إلا لي !

مخرج العمل أستغرب بشده كم الأندماج بين البطله والبطل الغير متماشي منطقيا مع كل ماسبق بينهم قبل بدايه التدريب !!

كانت الصدمه في المشهد الثالث للتدريب حيث خرج الأبطال عن النص كليا وقام مساعد المخرج بتنبيه المخرج أن يوقف المشهد لخروج الأبطال عن النص لكن المخرج لم يرغب بذالك مفضلا أنتظار ما سيسفر هذا الأندماج عنه ؟!:

البطل / أريد أن أعترف لكي بحقيقه :

البطله : وأنا كذالك أريد أن أعترف لك بحقيقه

فتره صمت ثم :

البطل : نظر زيتون بطل المسرحيه في عين زيتونه ولم يستطع نهائيا التفوه بأي كلمه من الكلمات التي كان يريد الأعتراف بها وذات الأمر لزيتونه أستمر الطرفين بالنظر في أعين بعضهما البعض ثم مسك زيتون يد زيتونه وخرج من قاعه المسرح معتذرين للجميع عن المواصله في العرض المسرحي !!!

أعلن زيتون وزيتونه حبهم للجميع في صدمه من كافه الطلبه وكل من يعرف طبيعه علاقتهم قبل هذا الأعلان !!!!!

أحيانا أعظم حب يحتاج مجرد فرصه ليخرج للنور حتي لو كانت كذبه في صوره تمثيل !!!!!!

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...