هل أنت شخصيه رومانسيه وعاطفيه منطقيه أم غير منطقيه !؟
سأتحدث في هذه المقاله عن مسأله جدا حساسه يتعرض لها
البعض منا أو معظمنا في مرحله ما من حياته بطريقه أو بأخري وتؤدي الي نتائج سلبيه
في الأغلب الأعم وأيجابيه في نسبه لاتتعدي 10% !!ممن يتعرض لهذا الأحساس القاسي وسأتحدث
هنا في نوعين من الخيانه وهي خيانه الصديق وخيانه الشريك العاطفي وعلاقه أثر
الخيانه في وجدان الأنسان طبقا لنوع شخصيته ( من وجه نظري الخاصه فقط ) ! .
الخيانه كلمه بشعه تقتل كل ماهو جميل في النفوس وتشتت
الشعور الي شظايا متناثره مبعثره أكبر جزء منه لايشاهد بالعين المجرده ! وأسوأ
الخبرات التي يتعرض لها الأنسان في أي مجتمع هو شعور الخيانه وصدمه أنكشاف المعاني
التي كانت مختبئه خلف أحاسيس أعتقدنا أنها حقائق لاجدال في مجرد الشك ولو بنسبه -1
% أنها أوهام !!!!!
أنواع الخيانه التي تدمر الوجدان وطرق التعاطي مع
نتائجها من وجهه نظري الخاصه :
النوع الأول : خيانه الأصدقاء :
الصداقه معني من أنبل معاني الحياه بل والأطول عمرا من
جميع أنواع الأرتباطات الوجدانيه بين بني البشر أو هكذا يفترض أن يكون ! وأمر جميل
أن يشعر الأنسان بأن له صديق أو أصدقاء قريبون جدا منه لايخجل أن يتحدث معهم
بعفويه وتلقائيه عن كل ما يشعر به أو يفكر به سواء أمور سلبيه أم أيجابيه .
في الأحزان نلجأ للصديق المقرب جدا لنا وفي الأفراح وفي
مرحله أتخاذ قرار مصيري غالبا لانناقش هذا القرار إلا مع الصديق بالمعني الحقيقي
لهذه الكلمه وتكشف لنا الأقدار في صدفه غير متوقعه أن هذا الصديق المقرب هو أكثر
البشر كرها لك وحقدا وهو الهادم الأول لكل ماهو جميل في وجدانك دون أن يشعرك بذالك
!
تحت غطاء الصداقه النبيله تستتر بعض الأنفس المريضه
والخبيثه التي تبث في وجدانك كل ماهو يثنيك عن الوصول لأهدافك تحت غطاء ( نصيحه
الصديق المقرب ) ! وأنت شخص جدا علي نياتك وشفاف الروح ولا تعتقد في قراره ذاتك أن
صديقك المقرب يقوم ببث سموم نفسه المريضه في صيغه نصائح وأراء صادره من أنسان يخشي
علي مصلحه أصدقائه في حين هو المدمر الأول لكل ماهو في مصلحتهم !!!!
جميع أسرارك أو حتي ليس بالضروره أسرار لكنها همسات
أفكار ووجدان كنت تتحدث بها بحسن نيه مع هذا الصديق يقوم بدراستها بالتفصيل حتي
يعرف من أين يستطيع أختراق نقاط ضعفك من أقصر الطرق !!
للأسف الشديد نكتشف أحيانا ( للبعض ) أن كل ما مر بنا من
كوارث في حياتنا لم يكن سببا بها من كنا نعتقد أنهم أعدائنا بل كان السبب بها من
كنا نتوهم أنهم أصدقائنا بل وأقرب الأصدقاء !
حين نكتشف ذالك تكون مساحه المسطحات الخضراء في حياتنا
قاربت علي الأنتهاء ونتائج أنكشاف خيانه الصديق لنا ستكون طبقا لنوع شخصيتك كما
يلي :
1-
الشخصيه الشفافه والمتسامحه
الحساسه والعاطفيه جدا
هذه الشخصيه حين تكتشف خيانه الصديق فهي تتأثر بشده لكن
دون ضجه ! حيث أنها تنسحب بهدوء من علاقه الصداقه دون أدني محاوله لفهم لماذا أو
كيف حدث ذالك أو أي محاوله لعتاب هذا الصديق الخائن أو الأنتقام منه حيث تفضل
الشخصيه الحساسه الأنسحاب الهادئ مع أخذ العبره والدرس للمستقبل المتمثل في
العباره الخالده ( صادق الجميع لكن لاتجعل أحد صديقا لك ! )
2-
الشخصيه الأنعكاسيه
هذه الشخصيه حين تكشف خيانه
الصديق لها لاتنسحب من العلاقه لكنها أيضا لاتظهر أنها علمت بالخيانه ! فهذه
الشخصيه تطبق مبدأ حامورابي ( العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم ) حيث ستسعي
هذه الشخصيه وبهدوء وعدم تسرع لرد الخيانه بالمثل بل وربما أكثر من المثل قليلا
!!!! والمقصود بالشخصيه الأنعكاسيه هنا بشخصيه رد الفعل وليس الفعل ! بمعني أن هذه
الشخصيه تعامل البشر طبقا لمبدأ ( المعامله بالمثل ) حيث تكون جميله مع الجميل
وطيبه مع الطيب ووقحه مع الوقح وعدوانيه مع المعتدي ....الخ فهذه الشخصيه ليس
لديها مبدأ ثابت تعامل به الجميع بل هي أنعكاس لمعامله الأخر لها .
3-
الشخصيه الروحانيه ( شخصيه
النيه والفطره )
هذه الشخصيه جدا نادره في
العالم أجمع وهي شخصيه أستطيع تسميتها ( مشاعر ضد الرصاص ) !! حيث نسمع مصطلح في
المسلسلات والأفلام البوليسيه بواقي ضد الرصاص كذالك مشاعر الشخصيه الروحانيه هي
مشاعر ضد كافه سلبيات البشريه !
هذه الشخصيه الجميله دائما
وأبدا تتصرف بحسن نيه مع الأخرين وتضل تحسن النيه بالجميع وهي شخصيه جدا مسالمه
وتحب الجميع ووجدانها وقلبها لم يعرف الأحقاد أو الكراهيه قط بل حتي لو خانها
الجميع ( أصدقاء / عائله / أحباء ....الخ ) فهي ستضل تتصرف وكأن شيئا لم يكن !!!!
هذه الشخصيه لاتستطيع الكره أو
الحقد حتي لو فكرت أو رغبت بذالك فهي لاتستطيع تنفيذ هذه الرغبه فعليا ! مثل
الأنسان الذي يرغب بالطيران لكن دون طائره ودون أي وسيله صنعها بني الأنسان هو
يريد أن يطير بمفرده مثل العصفور لكنه لايستطيع لأن مكوناته الجسديه مختلفه كليا
عن مكونات ( العصفور أو الطيور )
الشخصيه الروحانيه ليس في
تكوينها الذاتي إلا الحب والنور وكل معاني النفس الجميله لذالك لاتتغير هذه
الشخصيه نهائيا مع مرور الزمن أو الأشخاص أو الأحداث ! كل من عرف هكذا شخصيه يلتمس
أنه عرف كنز من كنوز الحياه حيث أن هذه الشخصيه لديها يقين مطلق بأن الخير والنور
هو الأصل وأن البشاعه والظلام هم الأستثناء لذالك لديها ميل فطري لحب الحياه
والبشريه جمعاء وتتصرف دائما علي ( النيه ) بل حتي في ظلم الأخرين لها تلتمس هذه
الشخصيه العذر لمن ظلمها أنه ربما يمر في أزمه ضائقه لايعلم مداها إلا ألله لذالك
تطلب له الدعاء بتخليصه من شرور ذاته !
هذه الشخصيه غير قابله لأختراق
سلبيات البشر !
النوع الثاني من الخيانه : ( خيانه الشريك
العاطفي )
الحب يختلف عن الصداقه وله خصوصيه جدا خاصه وحبيب حقيقي
واحد في الحياه يغني عن ألف صديق ولكن ألف صديق لايغني عن حبيب حقيقي واحد !!
لذالك يقال في عالم الحب والوجدان أن العالم في كفه
وعالم المحبوب في كفه أخري منفصله كليا !
علاقه الحب من أنبل العلاقات الأنسانيه إن كان حبا خالصا
وحقيقيا ويشعر من خلاله الأنسان بأنه خارج نطاق هذا الكون وله عالمه الخاص وسحره
الخاص بل لا أبالغ إن ذكرت أن مشاعر الحب الحقيقي هي الحياه بمعناها الفعلي وهي
الولاده الفعليه للأنسان وأي نوع أخر من الحياه ماهي إلا مجرد محاولات للحياه
وليست الحياه الفعليه !
في هذه العلاقه النبيله الأنسان يتجرد من ذاتيته ويختفي
كليا الحد الفاصل بين ( الأنا ) و ( الأنت ) حيث يتحد الأثنان في ذات واحده ومصير
واحد وفكر واحد وفرح واحد وحزن واحد وحياه واحده .
لذالك من أقسي أنواع الخيانه هي خيانه الشريك العاطفي !
رده الفعل علي أنكشاف خيانه الشريك العاطفي ستكون وفقا
لنوعين من الشخصيات كما سيرد أدناه :
1-
الشخصيه الرومانسيه
العاطفيه الحساسه
( يوجد في علاقه العاطفه نوعين من هذه الشخصيه
وكل نوع له رده فعل مختلفه )
مثلما كانت رده فعل هذه الشخصيه
في خيانه ( الصديق ) ستكون رده فعلها في خيانه المحبوب لكن مع أختلاف نسبي طبقا
لنوع الشخصيه الرومانسيه !:
الشخصيه الرومانسيه الحساسه
نوعين :
الأول :
الشخصيه الرومانسيه المنطقيه :
حيث لديها قناعه ذاتيه تتمثل في
أن كافه الأقدار لها حكمه ولها غايه وفي حاله خيانه المحبوب ستتيقن فورا هذه
الشخصيه بأن الذي كان يجمع بينهم لم يكن حبا حقيقيا من الطرف الخائن وأن الأقدار
كشفت له في الوقت المناسب هذه الخيانه حتي لاتستمر هذه الشخصيه في المضي قدما في
علاقه مزيفه لذالك ستنسحب الشخصيه الرومانسيه المنطقيه من العلاقه ولن تظهر هذه
الشخصيه أنها علمت بخيانه الشريك العاطفي فهذه الشخصيه لديها قناعه أن أكبر عقاب
للخائن هو تركه والأنسحاب من حياته لأنها تعلم جيدا أن الأقدار لن تنصف الخونه في
هذه الحياه وسيضل الخائن دائما في تشتت وجداني وعاطفي ولن يشعر الخائن بالأمان قط
وحين يصادف هذا الخائن الحب الحقيقي الذي طالما حلم به ستقول الأقدار كلمتها
وسيتذوق من ذات الكأس طال الزمن أم قصر فالحياه هي مسرح تطبيق العباره الفلسفيه (
كما تدين تدان !! )
لذالك لاتحدث ضجه الشخصيات
الرومانسيه العاطفيه المنطقيه في حال كشفها خيانه الشريك العاطفي وتنسحب بهدوء
لكنها لن تفقد الثقه في معني الحب ولن تتأثر بخيانه المحبوب لأنها في قرراه أنفسها
واثقه بأن الأقدار دائما لها هدف من هذا الدرس أو ذاك والشخصيه الرومانسيه
المنطقيه لديها قناعه أن الخائن شخص لايستحق مجرد التفكير بخياله في الوجدان وأن
الأسي والحزن جراء أنكشاف خيانته لم يكن علي هذا الخائن بل كان علي أنفسنا جراء
هدرنا وقتا ومشاعر لمن لايستحق لذالك الشخصيه الرومانسيه المنطقيه لديها أتزان بين
العاطفه والحكمه وهذا الأتزان غير متعمد بل هو تلقائي في فطرتها لذالك ينسحب من
العلاقه دون أدني محاوله لفهم لماذا تصرف هذا المحبوب بهذه الدناءه لأن الشخصيه
الرومانسيه المنطقيه تؤمن بأن الطبع يغلب التطبع وأن الخيانه صفه متجذره في نفس
الخائن لايستطيع التخلص منها وسيضل خائن أبد الدهر لجميع من حوله فهو عديم الوفاء
ومهما حاول من معه بذل الغالي والنفيس في سبيل أسعاده فالخائن أيضا سيخون في نهايه
المطاف !!!لأنه من الداخل لايملك وجدان نقي بل ملوث وسيحيا في شقاء أبدي لذالك
الشخصيات الرومانسيه المنطقيه لاتحاول أصلاح العلاقات التي تنكشف بها خيانه
المحبوب نهائيا حتي لو حاول الخائن بشتي الطرق الأعتذار والتبرير أنها نزوه ...الخ
فلن تعود أصحاب الشخصيات الرومانسيه المنطقيه للعلاقه نهائيا تحت أي حال من
الأحوال وتعد أي محاوله لأرجاع العلاقه يبذلها الخائن هدرا للوقت والطاقه والجهد
لذالك صاحب الشخصيه الرومانسيه المنطقيه لايريد أن يعرف لماذا حدثت هذه الخيانه لأن
الخيانه فعل غير قابل للتبرير حيث تؤمن الشخصيات الرومانسيه ( المنطقيه ) أنه من
الأفضل الأعلان عن الرغبه في الأنفصال ولا الأستمرار في تمثيل دور المحب المخلص
حيث لايمانع أصحاب الشخصيات الرومانسيه المنطقيه من تلبيه رغبه الشريك العاطفي
فورا دون جدال في حال تم أعلان الرغبه بالأنفصال بغض النظر عن الأسباب طالما أعلن
الشريك أنه لم يعد في راحه من هذه العلاقه بشكلها العام ويميل أصحاب الرومانسيه
المنطقيه في تقدير وأحترام الشريك العاطفي في حال أعلن رغبته بالأنفصال بل سيزداد
أحتراما وأجلال للشريك أنه لم يطعن في الظهر وأن لديه الحد الأدني من الشجاعه
الأدبيه والأخلاقيه في أن يعلن ذالك وينفصل الشريكان بهدوء وكل يذهب في دروب
الحياه وكأن شيئا لم يكن .
النوع الثاني (
الشخصيه الرومانسيه الغير منطقيه )
هنا تكمن المشكله !!!!!!!!!
الشخصيات الرومانسيه الغير منطقيه رده فعلها علي الخيانه
جدا قاسيه لكن قسوتها ليست علي الخائن بل علي أنفسها !! أنها لاتتعامل بمنطق مع
أحداث الكون ولاتستطيع تقبل فكره أن القدر كشف الخائن لأنك تستحق من هو أفضل منه سواء
هذا الأفضل هو الأخر أو ذاتك ! بل تتعامل مع حدث الخيانه أنه نهايه العالم والكون
!
هذه الشخصيه الرومانسيه ( الغير منطقيه ) تختلف عن
الشخصيه الرومانسيه ( المنطقيه ) حيث أن الشخصيه الغير منطقيه ستفقد الأيمان
بمفهوم الحب جذريا ولن تستطيع الثقه مجددا بمفهوم الحب لأن لديها لبس وخلط
بالمفاهيم حيث أنها لم تميز بين النهر وبين مياه النهر المعبأه في قنينه للشرب !
نهر الحب هو المنبع الرئيسي وأي علاقه حب بين طرفين حدث
بها خلل أو أنكشاف لفساد وخيانه أحد الأطراف لايعني فساد المنبع والمصدر وهو النهر
وهذا ماتؤمن به الشخصيه الرومانسيه المنطقيه أما الشخصيه الرومانسيه الغير منطقيه
تعتبر الخيانه فساد لمعني الحب ومصدره برمته لذالك لاتستطيع هذه الشخصيه من
الأستمرار بالأيمان بمعني الحب بل في بعض الأحيان تفقد أيمانها بشتي المعاني
الجميله الأخري بالحياه من صداقه أو قرابه ....الخ
هذه الشخصيه في حال كشفت الأقدار لها خيانه الشريك
العاطفي لاتتصرف مثالما تصرفت الشخصيه الرومانسيه المنطقيه بالأنسحاب نهائيا كما
ورد أعلاه بل ستحاول في جهد منقطع النظير بفهم لماذا حدثت الخيانه ؟ وستقوم بتوجيه
سيل من الأسئله للطرف الخائن علي غرار :
هل أنا قصرت معك بأمر ؟ هل أنا لم أعد أعجبك ؟ أرجوك
أخبرني بعيوبي حتي أقوم بأصلاحها ؟ لم أتوقع منك ذالك بعد كل هذه العشره والمده
كيف طاوعك قلبك بذالك ؟ .....الخ من أسئله ومحاولات لفهم ماحدث فهذه الشخصيه
لاتستطيع تقبل الواقع كما حدث كجزء من منظومه قدريه مفادها ماحدث ليس له مفر من أن
يحدث !!!
أحيانا لايوجد تقصير في العلاقه بل وأعلن ولا أبالغ بهذا
الأعلان أن أغلب الخيانات في العلاقات العاطفيه تحدث في العلاقه النموذجيه !!!!
من الأخطاء القاتله التي كرستها الثقافه العربيه وربما
العالميه عن طريق المسلسلات والأفلام والروايات ....الخ أن الخيانه لها أسباب !!! حيث
من وجهه نظري الخاصه وقد أكون مخطئ أن هناك علاقات لم يقصر بها طرف تجاه الأخر من
شتي النواحي بلا أستثناء ورغم ذالك قام الطرف الأخر بالخيانه !! وفي المقابل هناك
علاقات غير نموذجيه ومليئه بشتي أنواع التقصير ولم يعرف أطرافها فعل الخيانه قط
!!!!
دائما أقول الحب الحقيقي بلا أسباب وأيضا الخيانه تحدث
بلا أسباب !!! حيث أن هناك نوعيه من الأنفس المريضه مجبوله علي الخيانه وتعدد
العلاقات وعدم الوفاء بغض النظر من كان معها شيطان أم ملاك !
الخيانه المسببه التي تكرس في الدراما العربيه وغيرها هي
لاتخص علاقه الحب الحقيقي بل تخص العلاقات العاديه بين الرجل والمرأه التي قامت
علي أسباب مثلما يحدث في الزواج القائم علي أسباب ليس من بينها الحب حيث لم يقدم
الرجل علي الزواج إلا لأنه يريد أطفال فقط لاغير وفي حال لم تنجب زوجته ويحتاج
علاجها فتره طويله فهو أما يطلقها أو يتزوج بأخري علنا أو سرا وذات الأمر من تزوج
لجمال زوجته فأي تغير في شكل زوجته بعد الزواج سيبحث عن أخري علنا أو سرا ...الخ
من سلسله لاتعد ولاتحصي من أسباب وهنا من الجائز مناقشه الأسباب في كافه العلاقات
الغير قائمه علي الحب حيث تستطيع المرأه أن تهتم بشكلها لو علمت أن زوجها لم يعد
معجب بها بعد الزواج أو العكس يهتم الرجل بشكله أذا أكتشف أن زوجته لمحت له عن عيب
هنا أو هناك .....الخ من مناقشه في الأسباب التي قام عليها الزواج .
أما في علاقه الحب الحقيقي الغير مبني علي أسباب فمن غير
المنطقي مناقشه الخيانه وأسبابها لأن حدوث الخيانه كفعل بحد ذاته كشف فورا أن الحب
الذي جمع الشريكان ليس حقيقي لأنه من المستحيلات أن تحدث الخيانه في الحب الحقيقي حيث
أن قلب المحب ووجدانه وعقله لم يعد يتواجد
به في هذا الكوكب برمته عدا المحبوب مهما كانت عيوبه أو مميزاته فهذه العيوب أو
المميزات لم تكن سببا في الحب ولن تكون ذريعه أوسببا للخيانه !!!!
الشخصيه الرومانسيه
الغير منطقيه ينقصها الأيمان بحقيقه أن الخائن هو مجرد حاله عابره في صيروره نهر
الحب الجاري مثل القرطاس الذي يلقي به في مجري النهر ويرحل مع التيار ويبقي النهر
جاري علي الدوام وهذا ما أمن به الرومانسي المنطقي حيث أن الخائن لم يؤثر علي
أيمانه بتيار النهر المتجدد ومثلما قال الفيلسوف الأغريقي هرقليطس (( نحن ننزل
ولا ننزل ذات النهر مرتين )) ! بمعني أنك حين تضع أصبعك في مياه مجري النهر ثم
ترفع أصبعك وتعود بوضعه مجددا في مياه مجري النهر فهذه المياه ليست هي ذاتها في
المره الأولي لأن النهر دائما متجدد !
لذالك الرومانسي
المنطقي يبتسم أبتسامه شبه مرئيه مليئه بالشفقه علي الخائن أنه خسر بخيانته قلبا
عاشقا كان علي أستعداد لأن يخبئه في أعماقه ويرحل به خارج الجاذبيه الأرضيه بعيدا
عن كل هذا الأصطناع .
لكن يضل السؤال
الأكثر فتكا بالعقل البشري علي مر العصور وهو :
بغض النظر إن كانت
شخصيتك رومانسيه منطقيه أم رومانسيه غير منطقيه هل الحب وهو أجمل أحساس قد يعايشه
الأنسان في حياته برمتها هل هذا الأحساس منطقي من الأساس ؟!
أعتاد العقل البشري علي النفور تلقائيا من كل
مايخالف المنطق فعندما نستمع لشخص يقول 1+1 = 7 أو أن فصل الشتاء هو الفصل الذي
يكون الطقس به شديد الحراره أو أن الليل هو وقت ظهور الشمس ....الخ من عبارات ينفر
منها العقل المنطقي تلقائيا دون جهد فالعقل البشري لايتقبل بالفطره ماهو ضد المنطق
إلا حاله واحده فقط لاغير ولاتوجد لها أستثناءات يستطيع العقل البشري قبولها بكامل
الأبتسامه والرضا رغم أنها ضد كافه أنواع المنطق وهي حاله الوقوع في ( الحب ) بل
فشل الفلاسفه والأدباء والمناطقه والعلماء والأطباء وكافه من حاول مجرد محاوله لفك
طلاسم شعور الحب وأخضاعه للمنطق بالفشل الذريع وأتفق الجميع في كافه عصور البشريه
أنه في حال أستطاع الأنسان تفسير مايشعر به تجاه المحبوب فهو حتما ليس في حاله حب
حقيقي !! لذالك هناك أتفاق غير معلن بين كافه الشعراء والأدباء والفلاسفه
والعاشقين حول تعريف الحب وهو :
كل شعور يعود بك
طفلا عفويا طائرا فرحا مبتسما محبا للجميع رغم أن كل ما في واقعك بائس ويائس بل
ومأساوي هنا أنت في حاله حب حقيقي لأنها تعاكس منطق الأحداث في حياتك ؟!
