كيف تحيا يوما ليس كباقي الأيام ؟
في هذه المقاله سوف أتطرق لشرح معني عنوان المقاله في
الجزء الأول ثم أقتراحات تطبيقيه بناء علي ما شرحته في الجزء الأول !
معظمنا يمر بين فتره وأخري بحاله أطلقت عليها أسم حاله (
تبلد الأدراك ) وهي حاله يشعر من خلالها الأنسان أنه يحيا يوما واحدا جدا طويلا
جدا ممل جدا منعدم الطاقه سواء الطاقه الأيجابيه أو السلبيه ؟!
ويأتي هذا الشعور نتيجه التشابه الذي يكاد يكون بنسبه
110% ! بين أيام الأسبوع أو الشهر أو العام برمته ؟!!!!!
السبت / الأحد / الأثنين / الثلاثاء / الأربعاء / الخميس
/ الجمعه
كافه أيام الأسبوع تمر بذات التفاصيل الدقيقه حرفيا بل
أحيانا لو أراد الأنسان بتعمد أن يجعلها متطابقه لما أستطاع فهي تلقائيه التطابق
والتشابهه والرتابه !! ولايشعر بهذا الأحساس إلا من مر بهذه التجربه حرفيا حيث
يبدأ اليوم وينتهي بذات الترتيب كل حسب نظام يومه والمحصله النهائيه ( لاجديد )
ويصل الأنسان الذي يمر بهذا الأحساس الي أعلي قمه جبل الرتابه وعندما يعانق القمه
يفقد الأحساس نهائيا بالأدراك الذي يجعله يميز بين أيام الأسبوع وأحيانا الأشهر
وأحيانا أخري السنوات !!!!!!
وعندما يشعر الأنسان بأنه يحيا يوما بلا أسم طويل جدا
لايعرف متي أشرق ومتي سيغرب تفقد الحياه كافه رونقها فلا يوجد أسوأ من الرتابه
القاتله لكل ماهو جميل في الوجدان بل يصل البعض ممن يعاني هذا الأحساس المؤلم بأن
الرتابه لم تطال فقط الأشياء التي تتكرر يوميا بحكم طبيعتها مثل ( العمل / الدراسه
...الخ ) بل طالت أيضا الأمور التي يتطلبها الجسد حتي يضل متماسك مثل ( الطعام /
الخلود للنوم والراحه ....الخ ) ونجد هذا الأنسان لم يعد يفرق بين أنواع الطعام من
شده تأثير الرتابه القاتله علي حاسه التذوق لديه !!!! والنوم لايأتي بسهوله لأنه
أصبح نوما ممل روتيني !!!!!
أنا شخصيا قبل سنوات مررت بعام أطلقت عليه ( عام
السلحفاه الكئيبه ) ! ومن المعروف أن السلحفاه بطيئه جدا في الحركه وهذا البطئ بحد
ذاته يجلب الرتابه فما هو الحال أذا كانت هذه السلحفاه بطيئه وبذات الوقت مكتئبه
؟!!!! سوف تضاف صفه أخري لبطئ حركتها وهي الحركه المتردده المترنحه !!! كان عاما
كل حدث به بلا طعم وطويل الأمد !!!! السلحفاه عمرها البيلوجي طويل جدا بعكس عمر الأنسان القصير جدا مهما طال لذالك عمر الأنسان لايسمح ببطئ حركه السلحفاه فليس من المنطقي أن يمر عمرك برمته وأنت مازلت في أول خطوه !
ولكن بسبب
طبيعتي الشخصيه وتكويني منذ طفولتي أستطعت أن أزيح السلحفاه عن أعوام حياتي ( قدر
أستطاعتي ) حيث أني شخص أكره بشده النمط الواحد ولا أشعر نهائيا أني أصلح لأي نوع
من الحياه تتطلب طبيعتها أداء منتظم علي وتيره واحده وكنت أعاني أيام الدراسه الأمرين
خصوصا ( ماقبل الجامعه ) من نظام ثابت للأستيقاظ والمدرسه والنوم كانت مرحله كئيبه
فكرت أكثر من مره بترك الدراسه نهائيا بسبب ( النمط الثابت ) ولم أتخلص من تأثير
النمط إلا بدخولي مرحله الثانويه نظام المقررات ثم الجامعه وما تلي ذالك لأن
النظام ليس نمطي بالكامل بل أتاح لي حريه ترتيب جدول أيام الدراسه والساعات التي
أرغب ببدايه اليوم بها ( قدر المتاح )
في كل نظام ثابت نمطي أحرزت المركز الأول بالفشل ولم
أفلح بأي نمط حتي وإن كان أيجابي المردود المعنوي والمادي لي حيث أني متي ما شعرت
بفقداني التميز بين أحداث اليوم أشعر بتوقف الحياه بوجداني وأقوم بحاله أسعاف
وإنعاش فوري لأنقاذ مايمكن أنقاذه !
جلست أفكر بعمق بالأسئله التي طرحتها علي ذاتي في حوار
بيني وبيني ! حيث أني معتاد أن أضع طاوله مربعه الشكل لأني أكره الطاوله المستديره
وأضع كرسيان الأول أجلس به والمقابل لي أضع صورتي مرسومه بلوحه متوسطه الحجم أضعها
علي الكرسي المقابل وأضع كوب شاي أمامي وأمام اللوحه وأبدأ جلسه حواريه عميقه
معتاد عليها وليس لي أوقات ثابته للجلوس معي فأنا أكره التقيد بأوقات ثابته وكلما
أشتقت لي أتصلت فيني وجلسنا معا وكانت أخر جلسه اليوم للتحوار في موضوع هذا المقال
وطرحت الأسئله التاليه علي صديقي الجالس أمامي :
هل من السهوله أن يضل الأنسان طيله أيام الأسبوع ثم الشهر ثم
العام ثم حياته برمتها بحاله تواقه منتعشه خاليه من الرتابه نهائيا ؟!!! هل يعد
ذالك تنظير ومثالي جدا وغير منطقي أم أن الأنسان من الممكن أن يقتل الرتابه ؟
هل الرتابه شعور قدري تلقائي يأتي مهما حاولنا مقاومته ؟
أليس في محاولات قتل شعور الرتابه نوع من الرتابه أيضا ؟ ! هل هناك أحداث إن حدثت
في الحياه لأي أنسان تغير حياته 180 درجه وتصبح حياه متجدده علي الدوام دون أي
محاولات منا نهائيا لتجديدها ؟!! وهل هناك أحداث طبيعه تكوينها شئنا أم أبينا بها
رتابه قاتله ؟
الحوار معي كان في بدايته هادئا ولكن فجأه بدء التوتر
بيني وبيني ! يزداد حده ولم نصل الي أجابات قطعيه 100% حاسمه للجدل لأن أي أجابه
وصلنا لها كانت تحت مجهر المنطق أجابه غير منطقيه !!!!!! ربما السبب في ذالك أني ( أنا وصديقي أنا )
تفاصيل حياتنا برمتها غير منطقيه ربما جائز يجوز ؟!
لكن في المحصله قمنا أنا وصديقي بعمل الخلاصه التاليه :
ماهي الأمور التي تساعد بجعل يومك ليس كباقي الأيام ؟
تنقسم هذه الأمور الي نوعين الأول أراديه نقوم بها بشكل
متعمد ولكن نتائجها مؤثره في طرد الرتابه والنوع الثاني أمور قدريه إن حدثت تبخرت
الرتابه تلقائيا دون مجهود
- وسأبدأ بالأمور الأراديه :
النوع الأول : أشياء علي سبيل المثال وليس الحصر ويمكن
لأي أنسان أن يضيف ما يشاء وفقا لطبيعته وتكوينه حيث أن الغايه النهائيه هي أشياء
أو أمور إن قام بها أي أنسان يعاني الرتابه القاتله قد تحسن من يومه وتعينه علي
أسترجاع ذاكرته بأيام الأسبوع المختلفه !
تطبيق النوع الأول :
أختار أي يوم عشوائي من أيام الأسبوع وأفعل به عكس ماتفعله دائما باقي أيام
الأسبوع علي سبيل المثال وليس الحصر :
1-
أذهب لأي مكان كنت سابقا ممتنع
عن الذهاب إليه بغض النظر عن الأسباب مثال أنت تكره المسرح ولاتحب المسرحيات لكن
جرب أن تذهب لأي مسرحيه أو فيلم سينمائي رغم أنك لاتحب دور السينما أو أمسيه
ثقافيه رغم أن هذا ليس جوك العام لأنك لاتحب الأختلاط أو أمسيه شعريه أو موسيقيه
.....الخ المهم جرب أن تفعل كل الأمور التي تكرها أو ليس بالضروره تكرها لكن لاتجد
ذاتك بها ولن تخسر شيئا لو قمت بالتجربه لأنك أما عن طريق التجربه تؤكد أحساسك
السابق بعدم تقبلك لهذا المكان أو ذاك أو تكتشف كم كنت مخطئ في أعتقادك وتندم علي
أنك لم تجرب هذه الأماكن سابقا وهنا فتح لك باب جديد من الأبواب الخلفيه للحياه
لطرد الرتابه عن وجدانك وأكتشاف عوالم أخري كنت متيقن 100% أنك لن تنسجم معها
متناسيا أن كافه الأمور نسبيه ! في الحياه
كما قال الفيلسوف بورتوجراس الأغريقي .
2-
جرب أطباع غير طبعك !! مثال أذا
كنت شخص تحب الهدوء جرب أن تجلس في مكان صاخب وأذا كنت شخص عصبي المزاج وتتشاجر مع
الهواء الذي يلامس وجهك جرب شعور التجاهل المطلق بنسبه 100% ولو مره واحده في
حياتك لكل مايثير عصبيتك لربما تكتشف أنك كنت تحرق أعصابك هدرا ودون داعي وتستعيد
سلامك الروحي الذي أضعته في أمور أقل ما يمكن وصفها فارغه تافهه لاتساوي لحظه
أنسجام وأنت تستمع لموسيقي كلاسك وتتناول قهوتك المفضله مع طبق ترامسو أيطالي لذيذ!
أذا كنت تحيا
بالوطن العربي ومن فئه ( ليش تخز ) !
أذا نعم أنت مقصود ( ذكر أم أنثي ) بهذه الطريقه لطرد
الرتابه في طريقه أداره النزاع!
أذا كنت دائما تتشاجر مع أي أنسان يشاهدك بأي مول أو
سوبرماركت ويبدأ الشجار عاده بعباره كلاسيكيه مفادها ( ليش تخز ؟ ) !! لكن خلك
ستايل وصاحب براءه أختراع تسجل بأسمك في هذه الطريقه الجديده حتي لاتشعر بالرتابه
:
علي سبيل المثال وليس الحصر أفتعل شجار مصطنع مع أي أخر
عشوائيا فأذا صادفت شخص يمر بجانبك ولم يشاهدك ( بالكويتي مايخز )! بادر وأفتعل
شجار من نوع مبتكر به لمسه أبداعيه خلاقه غير دارجه ! وقم بسؤال هذا الشخص بعصبيه
( ليش ما تخز ؟ وليس ليش تخز !! ) حيث أن معظم أسباب الشجار في الوطن العربي يكمن بهذه العباره ( ليش تخز ؟ ) يعني لماذا
تشاهدني ؟ لكن أنت أيها الباحث عن شعور غير أعتيادي غير رتيب أعكس العباره وأي شخص
يمر وما يخز قوله ( هوب هوب لحظه ) أنا فيني شي غلط لذالك أنت لاتشاهدني ؟ أرجوك
خز حيل لأستعيد ثقتي أني محور الكون سواء سلبا أو أيجابا !!! عدم خزك لي معناه أنا
لم ألفت أنتباهك سواء بشكلي الغلط أو بشكلي الصح الجميل وهذا لا أريده أرجوك
أريدكم جميعا تخزون عشان أحس أني أثرت ولو بنسبه 1% في وجدانكم ! وأنا علي يقين أن
أي أنسان يتشاجر مع أي أحد لأنه يشاهده فهو مخطئ لأن من يشاهدك سواء معجب / مشمئز
/ متعجب / عاشق / كاره / مستهجن / ...الخ أفضل بمراحل من أن يمر بجانبك شخص
لايلتفت لك نهائيا أوه واو شعور قاتل أنك لم تؤثر بوجدان أي شخص لذالك أحمد ربك
أيها الذي تتشاجر بأستمرار علي عباره ( ليش تخز ) ؟!
أخرج الي ثقافات أخري في أمريكا أو أوربا الجميع مشغول
بذاته لا أحد ينظر إليك لا أحد يعلق عليك أيجابا أو سلبا لا أحد يبدي أعجابا
بملابسك أو شكلك أو عطرك أو كرها أو أنتقادا ! لاتتبطر علي النعمه لأنها زواله ولا
تتشاجر نهائيا مع أي أحد يخزك حتي لو بشكل متواصل أنت في نعمه لاتقدر بثمن أن تكون
في وجدان من يخزك سواء سلبا أو أيجابا ناس ثانيه مولاقيه ربع خزه ويتمنون أقل من
ربع خزه حتي لو مليئه كرها وأشمئزاز المهم لا تتجاهلني لو سمحت ! وأنا عندي أحساس لو تم نشر هذه الفكره المبتكره الفريده راح تختفي بنسبه 80 - 90 ويمكن أكثر % من أسباب الشجار الكلاسيكي كل يوم في المول والشارع وأحيانا البيت علي عباره ليش تخز بعد أن يكتشف الشخص كم هو محظوظ أنه مخزوز !
3-
جرب قلب نظام ساعات نومك وأماكن
النوم أيضا ؟! حيث أن الأعتياد علي الأستيقاظ بذات الوقت والنوم بذات الوقت في ذات
المكان مع مرور الوقت يصبح أمرا ممل رتيب ! حيث ستشعر بأنك تحيا داخل أيطار أو قفص
به مواعيد حضور وأنصراف ! أعلم أن تغير نظام ساعات النوم وأماكنه لايناسب الجميع
خصوصا ( الموظفون والطلبه ) لكن الشخص
المقصود هنا شخص غير مقيد بأي قيد ورغم ذالك يعاني من الرتابه لذالك أي شخص أخر غير
معني بحديثي هذا لذالك وجب التنبيه .
4-
هل جربتم تغير ترتيب الأشياء
ومواقعها في منزلكم ؟
شعور بالطاقه جدا جميل ومتدفق ينتابني عندما أقوم بين
فتره وأخري بتغير شكل غرفتي 180 درجه عن طريق أمور جدا بسيطه حيث أقوم تاره بتغير
ترتيب التحف وبعض اللوحات المعلقه أو تغير مكان السرير والمكتب والكرسي الهزاز وأعيد
ترتيب أدق التفاصيل الصغيره في طاوله المكتب حيث أذا كانت الساعه الصغيره في يمين
الطاوله أضعها يسار وأعيد ترتيب كل ماهو موجود في سطح المكتب وغيره في أماكن جديده
بأستمرار فأحيانا أبسط تغير ولايساوي بالعين شيئا يمنح ( مود ) وطاقه من النشاط
والأحساس بالجديد وذات الأمر بأعاده ترتيب خزائن ملابسي بأستمرار حيث أشعر بتراكم
طاقه رتيبه ممله بداخلي كلما أفتح خزائن ملابسي أو الأكسسورات الأخري وأجدها بذات
الترتيب حيث أقوم بأخراج كل ماهو موجود وأعيد ترتيب الخزائن بشكل مختلف كليا حيث
أضع تقسيمات مبتكره دائما لملابسي تصل أحيانا الي فصل كل لون من الألوان في دولاب
خاص بهذا اللون فقط ! جرب أخراج أي تكدسات في غرفتك أو منزلك لم تعد بحاجه لها
نهائيا وأذا كانت عزيزه علي وجدانك خصص لها مكان في المنزل متواري عن الأنظار وليس
ضمن نطاق حركتك وتنقلاتك في المنزل أو الغرفه حيث أن تكديس الحاجيات يجلب أحساس
بالتكبيل للوجدان وكبت طاقه الأنطلاق وحب الجديد والشعور بوسع المكان وترتيبه له
أهميه كبري في قلب المزاج الوجداني وهذه الأمور التي تبدو بسيطه لكنها تمنح أحساس
عظيم بطاقه واسعه وسع السماء .
5- أبتكر
أمور من لاشيئ !!
عقده ترتيب السرير وأبتكار حصري
دائما يعجبني في كافه الفنادق طريقه ترتيب السرير خصوصا
أن بعض الفنادق لديها وصفه سريه في طريقه ترتيب سرير النوم وكلما حاولت أكتشفها
أفشل ! قمت بسؤال الفندق علي طريقه ترتيب الفراش بهذه الدقه التي يشعر من خلالها
من يشاهد السرير أنه أمام لوحه فنيه مرسومه لسرير نوم وليس سرير حقيقي في الواقع !
لكن للأسف
الفنادق لاتبوح بسر الوصفه فقمت بأبتكار طريقه في تحدي بيني وبين كافه فنادق
العالم حيث خطرت في بالي طريقه لترتيب السرير مازلت أطبقها أحيانا نكايه بالفندق !
حيث لا أطيق منظر السرير وهو غير مرتب بطريقه الفنادق ! في رحلتي الي هولندا
تحديدا في عام 2019 تم أبتكار طريقتي العجيبه لدرجه أن الفندق أرسل لي رساله علي
أيميلي المثبت لديهم حيث تطلب معظم الفنادق العالميه الأيميل ضمن أجراءات تعبئه
أوراق دخول الفندق وأستيلام الغرفه وسألني الفندق عن طريقه عمل الترتيب بالغرفه
والسرير خصوصا بهذه الدقه وسألني هل أنا كنت أعمل سابقا في أحد الفنادق !؟ لأني
عندما غادرت الفندق قمت بترتيب الغرفه أفضل من طريقه ترتيب الفندق ذاته لكني رفضت
شرح الوصفه السحريه لمديره قسم ترتيب الغرف وقلت لها عندما طلبت منكم وصفتكم
السحريه لم توافقوا علي تزويدي بها لذالك أبتكرت طريقه تفوق جمالا وصفتكم الميمونه
خليها لكم !!! حسب ماقيل لي لاحقا أنهم
أكتشفوا الوصفه وتم تطبيقها في غرف الفندق ورغم سعادتي بذالك لكني ( محتر لأنهم
أكتشفوا الوصفه ) !
6-
تجربه رقصه كلاسيكيه بكامل
الأناقه وأنت في المنزل ؟
هل جرب أحدكم أن يرتدي الملابس الخاصه بحفلات الأوبرا أو
حفلات الرقص علي أنغام الموسيقي الكلاسيكيه ( موسيقي الأوبرا ) ويرقص بمفرده وهو
في منزله !؟
أرتداء الملابس الأنيقه أو المخصصه للحفلات معد للخروج
خارج المنزل لكن هل مر في خلد أحدكم ولو مره واحده في حياته أن يرتدي أفضل الثياب
لديه ( سواء ملابس كجوال أو سهره رسميه لايهم ) ويتعطر بأفضل العطور لديه لكن ليس
للخروج خارج المنزل لقضاء سهره خارجيه لكن لقضاء سهره في المنزل تكون أنت هو الضيف
الوحيد بها !!
الرقص داخل غرفتك الخاصه بكامل أناقتك تجربه تستحقك
أتيانها ! في عام 2018 تحديدا في شهر ديسمبر قمت بالأعداد لحفل ضخم في غرفتي !
طبعت له كروت دعوه حقيقيه ودونت في داخل الكروت العبارات التاليه :
(( نتشرف
بدعوتكم لحضور حفل ساهر علي أنغام الموسيقي الأوبراليه ويبدأ في تمام الساعه 11
مساء ويستمر حتي الساعه 3 فجرا برجاء التقيد بالملابس الرسميه )) رغم كرهي لأي
ملابس رسميه لأني عاشق للكجوال أو السمارت كجوال
قمت بطباعه كروت دعوه بالصيغه أعلاه في أحد المحال
المتخصصه بهذا النوع من الكروت وقمت بتجهيز الحفل والأضاءه وتوزيع مكبرات الصوت في
أرجاء غرفتي وقمت بأرتداء ملابس السهره وقمت بحمل كرت الدعوه وقدمته عند باب
الدخول لغرفتي حتي أسمح لي بالدخول للحفل كأحد المدعويين حيث من لايحمل بطاقه دعوه
يمنع دخوله !!!!
بدءت الموسيقي وبدءت أرقص معها بأنسجام ووئام ثم تناولت
مشروبي المفضل ( شاي هيل ) من بوفيه المأكولات الذي كان في الغرفه !
أنتهي الحفل الموسيقي وشعرت بنوع جميل من الطاقه التي لا
أيجابيه ولا سلبيه بل هي طاقه من نوع خاص ونكهه خاصه تجلب للوجدان شعور التغير
والأبتكار والتقدير أيضا للذات !
كنت دائما أتسائل لماذا جميعنا يرتدي أجمل الملابس وهو
خارج المنزل ؟
هل لنبدوا جميلين في أعين الأخرين أو ليس بالضروره
جميلين لكن علي الأقل أنيقين مهندمين أو جذابين .....الخ ؟
لماذا عندما نجلس بمفردنا لانهتم أن نكون أنيقين في أعين
أنفسنا في أحساسنا بجاذبيتنا لنا ؟!!!
عندما نجرب أرتداء أفضل ملابسنا علي الأطلاق ليس لأحد بل
لنا ولذاتنا فقط نحن وهي منفردين سيتسلل شعور أنيق من الذات لنا تعبر من خلاله
بالأمتنان والعرفان أننا حرصنا أن تكون لها الأولويه في نيل أستحسان شكل أناقتنا
ولم يكن للأخر أي دور في هذا التقيم !
عندما نقوم بتجربه الأناقه ( المتعوب عليها ) ! لا
للخروج الي حفل عرس ولا حفل تخرج ولا حفل أستقبال ولا حفل ساهر في أحد الفنادق لكن
لحفل بينك وبينك ! تكرار هذا اللقاء الأنيق مع ذواتنا بين فتره وأخري سيجلب لنا حب
الذات أولا والرغبه بالحصول علي التقدير الذاتي منا نحن أولا وليس من الأخرين !
قد يعترض أحدكم بسؤال مفاده أنه حتي في حال الأناقه
للخروج لخارج المنزل فأننا عن طريق الأهتمام بأناقتنا نشعر بحبنا لذاتنا ولسنا
بحاجه للجلوس بهذه الأناقه مع أنفسنا في المنزل حتي نشعر بحب الذات ؟
والأجابه هي : فرق كبير عندما أقوم بأرتداء كامل أناقتي
والتجهيز لكي أكون بأبهي صوره والأخر غائب كليا عن الفكر لأني أعلم أني لن أخرج
لكني ذاهب لمقابله ذاتي ! وفرق عن وجود الأخر في فكري أثناء التجهيز والأعداد
لملابسي حيث مجرد وجود الأخر في مرمي التفكير يجعل الذات تعلم مسبقا أنها ليست
الوحيده المقصوده بهذه الأناقه حتي وإن أنعكس ذالك أيجابا عليها !
النوع الثاني الذي يقضي علي الرتابه دون عناء
وهو نوع قدري وهو الحب !
إن جاء سهم الحب وأصاب عمق الوجدان يتحول كل أمر في
الحياه الي قصه خياليه شاعريه جميله !!
من كان يشاهد حياته رتيبه ممله ولم يكن يلتفت للتفاصيل
الصغيره جدا في غرفته ومنزله وعمله ومحيط دراسته بل حتي الأشخاص ( المليقين )
والتذمر المستمر من كل شارده ووارده فجأه وبدون مقدمات إن أصاب وجدان هذا الشخص شراره
حب ينقلب تلقائيا كل أمر في حياته الي النقيض كليا !! فالحياه تصبح بلون البستان والعمل
الذي كان كارها له ولايطيق الذهاب له فجأه يصبح أهم عمل في التاريخ بل ويبدع به
ويذهب الي عمله مليئ بالطاقه والرغبه بالأبتكار والتطوير والشخص ( المليق ) فجأه
يصبح في نظره لطيف وأخف من النسمه !!! وتتبدل عبارات التذمر من كل شارده ووارده
الي عبارات علي غرار ( ألله ما أجمله من نهار ألله ما أروعه من طقس ألله هذا
الأنسان مليئ بالذوق ألله هذا المكان مليئ بالشاعريه ألله غرفتي كم أنتي جميله
ألله قلمي ساعتي هاتفي أصدقائي الذين أعرفهم والذين لا أعرفهم ألله ما أجمل الكون
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
فقط شعور الحب لاغير
هو الأمر الوحيد ( القدري ) الذي لايتطلب
أي مجهود أرادي لكسر الرتابه حيث بمجرد ملامسه طيف هذا الشعور القلب والوجدان
الحياه برمتها تنقلب رأسا علي عقب أنشوده عجز عن تأليفها كافه الموسيقيون / فنانون
/ روائيون ...الخ فقط الحب هو المؤلف الحصري لها والمصدر الأعظم للطاقه الخلاقه في
هذا الكون حتي وأن لم تكتب نهايه سعيده لهذا الحب لكن حتما سينبثق من تجربته أنسان عظيم .
