حان الوقت
لا يختلف أثنان علي أهميه الوقت في حياه الأنسان بل يعد
الوقت هو الحياه وما الحياه سوي لحظات وثواني ودقائق وساعات شكلت أياما وأشهر
وسنوات ثم رحيل دون لقاء دون وداع دون فرصه للأعتذار أو العتب أو أعلان كلمه حب
كانت مختبئه في عمق الوجدان لم يتاح لها فرصه الخروج الي العلن أثناء الحياه ولم
تتاح لها فرصه للظهور في لحظات الأحتضار ورحلت مع صاحبها كسرا من أسراره المقدسه .
نحياه في دورات متقلبه من الأحتياجات والأحلام والطموحات
والأوجاع فما هو حلمك اليوم ربما لن يكون كذالك غدا وماهو وجعك اليوم ربما يكون غدا
المصدر الوحيد لراحتك وسلامك الروحي وماهو طموحك اليوم ربما تكتشف غدا أنه طموح
للسراب كلما شعرت بالقرب من تحقيقه تلاشي وتواري عن الأنظار وتضل تلاحق طموحك ويضل
يهرب منك الي أن تنتهي حياتك دون أن تستطيع القبض علي هذا الطموح والزج به في
وجدانك أسيرا مهزوما لك لأنك أستطعت تحقيق هذا الطموح لكن هذه اللحظه لن تأتي أبدا
لأنك كنت تطمح في السراب الغير قابل أن يصبح حقيقه أبد الدهر ولا ملامه عليه في
ذالك لأنه لاذنب له بصفاته التي خلق بها دون أراده وأهم صفات السراب الخداع حيث
يجعل من يتعلق به يعتقد أنه حقيقه أنه واقع أنه يستطيع اللقاء به والتنعم في عالمه
ويضل هذا الواهم طيله حياته يلاحق واقع ليس له وجود إلا في مخيلته التي قام
بأستغلالها السراب وتغلغل الي أعماقها وتربع علي عرشها وقام بجعلك تنظر للسراب أنه
حقيقه مطلقه لاجدال ولانقاش بها وبالطبع لم يستطع القيام بهذه الخديعه إلا بمساعده
خيالك الذي هو جزء منك وليس جزء من السراب !
خيالك هو المعني الحقيقي لعباره شائعه تسمي
(( السلاح ذو الحدين ))
السلاح ذو الحدين يعني أصطلاحا كما هو متعارف عليه أن
ذات الفعل له شق أيجابي وأخر سلبي كذالك الخيال حيث أن الشق الأيجابي منه هو تخليص
صاحبه من واقع غير مريح غير متعاون مع صاحبه وهنا يقوم الفرد بحجز تذكره سفر علي
طائره خاصه كل فرد يملكها ولكن ليس كل فرد يستطيع قيادتها وهذه الطائره تسمي طائره
الخيال وهو خيال كل منا في هذا الكوكب !
طائره الخيال غير مسموح لصاحبها أن يقوم أي شخص أخر غيرك
بقيادتها غير مسموح لك بالسماح لأي طيار أخر غيرك أنت شخصيا بقيادتها والتحليق بها
.
أنت المطالب بتعلم فنون قياده طائره الخيال والحصول علي
رخصه طيران معتمده دوليا بالتحليق بها وسوف تصمم لك أبراج المراقبه في كافه مطارات
العالم كود خاص أو مايسمي في علوم الطيران رمزا خاصا لكل طائره علي حده وهناك رمزا
خاصه كذالك لطائره خيالك حصريا لك وسوف تخاطب بهذا الرمز طيله مراحل تحليق طائره
خيالك في الأجواء .
عندما يشتد واقعك ضجرا وألما لا تحتاج للقيام بأجراءات
طويله ومرهقه للسفر في أجازه هروبا من روتين حياتك كل ماتحتاجه الذهاب منفردا
لمدرج الطائرات المخصص لطائره الخيال وهو العزله عن الأخرين ثم أغمض عينك وحلق
بعيدا أينما تريد أينما مكان أو شخص أو زمان يأسر روحك يأسر ذرات وجدانك أستمتع
بالرحله الخاصه في طائره خيالك ثم عد الي أرض الواقع بعد أنتهاء الرحله شخصا أكثر
سلاما روحيا وهدوء وحكمه وحيويه
الخيال بشقه الأيجابي بمثابه أوكسجين التحرر من ظغط
الواقع والحياه والوجود وهو هبه ربانيه للجميع إن تم أستغلاله بما خصص له وهو أعاده
التوازن الروحي لك ويجعلك تعود من رحلتك بطائره الخيال شخصا أخر تعيد التعرف علي
واقعك بأسلوب جديد ونظره جديده ربما تكتشف أن ماكنت به ليس واقعك بل واقع شخصا أخر
تم فرضه عليك وأنت لم تكن واعي لذالك !
الشق السلبي لطائره الخيال ( أستغلال السراب لهذا الشق )
تحدثت أيجابيا أعلاه عن الشق الأيجابي لطائره الخيال
والشروط المطلوبه لقياده طائره خيالك وهو الحصول علي رخصه طيران دوليه معتمده لأنه
غير مسموح نهائيا أن يقود طائره خيالك أي طيار أخر عدا مالك الطائره وهو أنت !
الشق السلبي يحدث من خلاله عكس ماحدث في الشق الأيجابي وهو
أنك أما أن تسمح لطيار أخر بقياده طائره خيالك أو أن تقود الطائره دون حصولك علي
رخصه طيران معتمده دوليا وتقرر قياده طائره خيالك دون أن تلم بفنون الطيران
وقواعده وفي كلتا الحالتين مصيرك السقوط !!
في حال السماح لطيار أخر بقياده طائره خيالك أنت هنا
تسلم ذاتك لأخر لايعلم ماتشعر به لايعلم ألمك ولايريد أن يعلم وغير مكترث بمساعدتك
في أزاحته من الأساس أنت سلمتك ذاتك في الواقع للأخرين وعدت بتكرار ذات الأمر في
خيالك !!!
في واقعك تركض خلف مال أو شهاده دراسيه أو شخص وهذه أمور
طبيعيه لأي فرد لكنها مشروطه أن أمكانياتك الفرديه تمكنك من القبض علي ماتركض خلفه
!!
لاتملك مهاره التجاره نهائيا وغير قابل لتعلم أصولها
ورغم ذالك تصمم الركض خلف المال /لاتملك مهاره التخصص الدراسي ومازلت تركض خلفه
ولم تحاول تغير التخصص وأكتشاف تخصص أخر يناسب مهاراتك الفرديه أو أكتشاف مهارات
أخري بعيدا عن الدراسه نهائيا /تركض خلف محبوب وأنت تعلم أنك ليس في وجدانه أو حتي
خياله !
ورغم ذالك تصمم مواصله الركض خلف الأماني والأحلام الخطأ
!!
تعبت من الركض ولياقتك البدنيه لم تسعفك لمواصله الركض
فتقوم بأخذ أستراحه قصيره وهي أستراحه المحارب واللجوء الي طائره خيالك حتي تتحرر
نسبيا من الظغوط ومن أرهاق الركض خلف الأماني الخاطئه !
وهنا قمت بتسليم طائره لطيار أخر ولم تقدها بذاتك كما
فعل الفرد الأول المشار له في مسرد حديثي عن الشق الأيجابي لطائره الخيال أما أنت
في شق الخيال السلبي قمت بالسماح لطيار أخر بقياده طائره خيالك لذالك أنت عندما
عدت من أستراحتك لم تشعر بالطاقه والسلام الروحي الذي شعر به الفرد في شق الخيال
الأيجابي !
لكن من يكون الطيار الأخر لخيالك !!
عندما تلجأ لطائره الخيال أنت ترغب بالبعد كليا من واقعك
بشتي صوره واللجوء لواقع أفتراضي بمساعده طائره خيالك خالي تماما من كل ماهو في
واقعك الغير أفتراضي !!
لكن الطامه الكبري أنك تكرر ذات الأخطاء التي قمت بها في
واقعك ثم تعيدها في خيالك !!! في واقعك أن تركض خلف الأماني الخطأ ثم تقرر
الأستراحه من أرهاق الركض في واقعك وتلجأ لخيالك لكن بتكرار ذات الركض خلف ذات
الأماني الخاطئه !!!
في واقعك تفشل في تحقيق المال للأسباب التي شرحتها في
مسرد حديثي عن الشق الأيجابي للخيال أعلاه ثم تعيد ذات الركض في خيالك ويصور لك
هذا الخيال الذي لاتقود طائرته بذاتك وفق الشروط للطيران بالخيال بشقه الأيجابي
وتقرر مخالفه قانون الطيران وتسلم خيالك لطيار أخر وهو الأمنيه الخاطئه التي فشلت
في تحقيقها في واقعك وتحاول الهروب للخيال للأستراحه من مطارده أمانيك الخاطئه
وتكرر ذات المأساه وتعيد المطارده في خيالك لكن في هذه الأثناء تحديدا يدخل السراب
من أضعف نقطه في وجدانك ؟!
يستلل السراب دائما من خلال النقطه الأضعف في
أعماق وجدانك وهي الرغبه بالأمنيه الخاطئه ولايحدث هذا الأختراق الأمني إلا من
خلال طائره الخيال .
يتسلل السراب خلسه دون أن تكشفه الي طائره خيالك لأنك لم
تتبع أرشادات قياده الطائره التي قام بالتقيد بها الشخص الذي قام بالتحليق
بالطائره بشقها الأيجابي أعلاه .
أما أنت قمت بكسر قانون الطيران مما مكن السراب من
التسلل وقام بدوره علي أكمل وجه !! قام السراب بأعاده تخدير وعيك وهيأ لك مجددا أن
الأماني الخاطئه والتي لاتتناسب مع مهاراتك الشخصيه والتي فشلت في تحقيقها في
واقعك وهربت من هذا الواقع الي طائره الخيال لكنك وجدت السراب بأنتظارك مستغلا
قياده طائره خيالك بشكل خاطئ وقام بتصوير أنك بطل الأبطال والمال الذي تطارده
أصبحت غير قادر علي عده أو حصره !
والمحبوب الذي
تطارده ولايعلم عنك شيئا أصبح يبعث لك الورود ويقف أسفل نافذه غرفتك 24 ساعه ينتظر
أن تزيح الستار لو لثواني معدوه يسترق من خلالها نظره لك؟!!!
وهكذا يقوم السراب ببث طاقه وهميه في وجدانك حتي تواصل
الركض خلف الأماني الخاطئه لذالك عندما تعود من رحلتك في طائره الخيال لاتشعر بذات
السلام الروحي الذي شعر به الفرد في أثناء حديثي عن الشق الأيجابي أعلاه لأنك هنا
قمت بمخالفه قواعد الطيران بالخيال أما بالسماح لطيار أخر بالقياده وهذا الطيار هو
السراب الذي قام بقلب كل فشل في واقعك البائس الذي أضعت عمرك في مطارده الأماني
الخاطئه ويأتي السراب في خيالك بتصوير أن هذا الفشل تبدل الي نجاح ساحق لتعود الي
أرض الواقع متعبا أكثر مما قبل لجوئك لطائره الخيال !
حيث قام السراب اللعين بتذويقك ملعقه من عسل النجاح
الوهمي وعندما عدت لم تجد العسل في واقعك فقررت أعاده الركض خلف ذات الأماني
الخاطئه حتي ينتهي عمرك ولم تتذوق العسل إلا في خيالك !
وفي حال لم تسلم القياده لطيار أخر وقمت أنت بقياده
طائره خيالك دون الحصول علي رخصه دوليه معتمده بالطيران فأنت أيضا لن تستطيع
مواصله الطيران لأن الخيال له أصول فنيه وجب أن تتوفر وعدم توافر هذه الأشتراطات
يضل الخيال مريض غير قادر علي الطيران ومخاطر الخيال المريض علي صاحبه أكبر بكثير
من مخاطر أنفجار قنبله نوويه بالقرب منه !!!
الحل الوحيد لتعيد سلامك الروحي عن طريق
طائره الخيال يكمن في الأتي :
1-
الحصول علي رخصه
طيران دوليه معتمده ( التخلص من الخيال المريض )
2-
الحصول علي كود أو
رمز خاص بطائرتك يتم التعرف عليك بموجبه في كافه المطارات الدوليه ( شخصيه أصليه
ولست نسخه عن أحد )
3-
في خيالك لاتقم
نهائيا بتخيل أي أمنيه من أمانيك في عالمك الواقعي لأنك في أجازه للتخلص من كل
ماله صله بالواقع قم بتخيل أمور نهائيا لم تكن ضمن واقعك ربما تكتشف من خلالها أن
كل مافي واقعك من أماني هي أماني خاطئه ( التخلص من السراب )
حان الوقت لتقرر التوقف عن الركض لحظات وترفع
رأسك عاليا وتنظر للأمام لتكتشف هل ماتركض خلفه أماني وأحلام قابله للتحقق وتلائم
سماتك الشخصيه ومهاراتك الفرديه أم أنها سراب يجب التخلص منه وأعاده تشكيل أمانيك
لتلائم مهاراتك الشخصيه التي ستمنكنك في تحقيقها .
السراب يسرق لحظات عمرك ثم يرمي بك في حفره
في باطن الأرض تسمي قبرا لاتنتظر أكثر حان الوقت لتكتشف سرابك من حقيقتك مستغلا
المتبقي من لحظات حياتك التي ربما أذا قمت بالتخلص من السراب ستكون اللحظات
القادمه هي اللحظات الوحيده التي ستشعر حقا أنها حياتك .