أساءه الأخرين فهم أفكارك ومغبه وأخطار الحوار :
قبل الدخول في صلب الموضوع ومنعا للبس : ( سبب أرفاق
المقطع في الفيديو يستضح في نهايه المقال وليس حاليا لذالك يفضل عدم مشاهده المقطع
إلا بعد الأنتهاء من قراءه المقال هذا مجرد أقتراح ليس أكثر )
- كانت لي مقاله سابقه في هذه المدونه تحمل عنوان أنكسار
المعني وكنت أتحدث من خلالها عن شعور الأنسان في فقدان الكلمات لمعانيها التي
ألفها وأعتاد عليها ليجد لها معاني مختلفه مناقضه لمنطقها القويم !
في هذه المقاله سأتحدث عن أساءه فهم الأخرين لنا لأن هذا
الموضوع يتكرر معي شخصيا بأستمرار بطريقه أصبحت ملفته لنظري !
- أحيانا كثيره عندما نلتقي بأشخاص سواء في العمل أو
الدراسه أو العائله أو أي تجمع من أي نوع وما أن نبدأ في الحوار حتي يقوم الأخرين
بأستنباط معاني ومقاصد مختلفه كليا عن المعاني الحقيقيه التي نقصدها في حديثنا
معهم .
أحيانا عندما نتحدث في موضوع مع شخص لانعرفه وللتو بدء
التعارف بيننا في مجال عمل أو صداقه أو دراسه أو مجرد لقاء عابر في طائره أو قطار
أو باخره وتكتشف بعدما ينتهي حوارك مع هذا الشخص أنه نسج من خياله واقعا مغايرا عن
ما صدر منك من حديث !
أمثله بسيطه ومحدوده من عده أمثله كثيره تحدث لنا جميعا
بلا أستثناء :
مثال رقم 1 /
عندما نتحدث بعفويه مع شخص غريب عنك في لقاء عابر حيث أن
الحديث مع الغرباء له نكهه خاصه عندي تتسم بالراحه والصراحه علي عكس الحديث مع شخص
تعرفه ويعرفك حق المعرفه ؟!!!!
ربما هذا التصريح غريب نوما ما عن المألوف كون الأغلبيه
منا لديها تحفظ بالحديث مع الغرباء كونهم أشخاص مجهولين لانعرف نواياهم أو
توجهاتهم أو طريقه تفكيرهم لذالك نفضل علي الدوام الحديث مع أشخاص نعرفهم منذ زمن
لأننا نثق بهم !
لكن هذه القاعده لها أستثناءات حيث من مميزات الحديث مع
الغرباء في رحله سفر طويله وكانت الصدفه جعلتك تتعرف علي شخص أثناء الرحله سواء في طائره أو
قطار أو باخره أو أي مناسبه من المناسبات المؤقته التي يكون اللقاء بها لساعات أو
أيام محدوده وتنتهي .
الغريب تشعر معه بالراحه بالحديث لأنه لايعرفك وأنت
لاتعرفه وليس له أهداف مستتره يريدها منك أنت تعرف مسبقا أنه شخص عابر وهو كذالك
يعلم أنك شخص عباره عن صديق مؤقت في رحله محدوده لذالك يزول التوجس وتبدأ تشعر
بالراحه بالبوح له ببعض مايمكن البوح به ؟!
عندما تبوح له بأفكارك أو أي مشكله تثقل كاهلك وأردت أن
تعرف رأي شخص محايد ليس من عالمك فلن تجد أفضل من غرباء الطريق والرحلات فهم أكثر
الأشخاص ثقه !
-الأقارب عقارب عباره أؤمن بها بنسبه 99,9 % ولا أقصد
بالأقارب بالدم فقط بل أقصد بأي أنسان قريب لك بالعموم سواء بالدم أم بالصداقه أو
الزماله فهؤلاء الأقارب عندما تتحدث معهم بعفويه هم لايستمعون لك لأنك عزيز لديهم كما
تتوهم ! هم يستمعون لك لتصيد نقاط ضعفك أو لمعرفه المزيد عن أسرارك أو أي نقاط
خافيه عنهم لأستخدامها ضدك وقت اللزوم ؟!!!!!!!
لذالك أكره الحديث مع الأشخاص الذين يعرفونني عن قرب وغالبا
لا أكون صادقا معهم في حديثي وأستخدم المرواغه والكذب أحيانا خصوصا في الأمور
المتعلقه بحياتي الشخصيه !! كوني أكره أي سؤال يخص أي أمر أعتبره شخصي ولا شأن
للأخرين به لذالك عندما يحاول هذا القريب طرح أسئله معينه أعتبرها شخصيه هنا أما
أن ألتزم الصمت وتغير الموضوع ولكن في حال ألحاحه في أعاده السؤال أنا هنا مجبر
علي أمرين أحلاهم مر لي الأول أكون وقحا وأقول له لاشأن لك والثاني أكون ذوقا
وأعطيه أجابات وهميه مضلله ليست لها علاقه بحقيقه الأجابه علي سؤاله فقط حتي أرضي
فضوله ؟! وأكون مع الأقرباء مستمعا لهم
أكثر من متحدث أو أحاول الحديث معهم بأمور بعيده تماما عن حقيقه أفكاري أو أهدافي
حتي إن كان الحديث بالعموميات وليس بأمور شخصيه !! لأني أعرف مغبه وأخطار الحوار
مع الأقرباء مهما كان نوع الموضوع !
الغرباء علي العكس تماما :
- عندما يثقل كاهلك موضوع وتريد الحديث بصدق وراحه
لاتبحث عن قريب بل عن أبعد بعيد !! أعشق التحدث مع الغرباء بالعموم وغرباء الرحلات
بالخصوص لأن هذا الغريب ببساطه ليس له أي أهداف من الحديث معك هو غير محمل بأحقاد
ضدك أو مأرب قديمه أو أهداف مخفيه هو لايعرفك من الأساس والهدف الوحيد للحوار معك قضاء
وقت الرحله أو تبادل خبرات معينه فكريه أو ثقافيه أو أدبيه إن كنتما في ذات المجال
والفلك الفكري وبعد نهايه الرحله ذهب كل منكما في حال سبيله علي العكس من القريب
الذي لن يتركك تذهب في حال سبيلك ؟!
لكن هل يخلو الحديث مع الغرباء من سوء الفهم ؟
لو أردت تجنبب أن يساء فهمك بشكل مطلق فأفضل نصيحه هي عدم التحدث
مع أحد نهائيا لاقريب أو بعيد ! وعدا ذالك أي حديث عموما مع أي أنسان بصفه أجماليه
عامه لايخلو من مخاطر سوء الفهم فقد يستشف من تتحدث معه بعفويه أنك أنسان ساذج
أهطل غير جدير بالثقه لأنك تحدثت في خصوصياتك مع شخص غريب مثله !!
أو قد يستشف هذا الغريب العكس تماما أنك ربما تريد
التقرب منه والحديث معه لأنك معجب به وهذا غير صحيح نهائيا وتريد أقامه علاقه
طويله الأمد به وليست مجرد دردشه في رحله عابره ! ( يحدث ذالك في حال كنت رجل
وبجانبك أمرأه أو العكس )
ويحدث أحيانا أن
يستشف هذا الغريب معاني مختلفه كليا عن التي قصدتها من حوارك فعلي سبيل المثال
وليس الحصر : أنت تتحدث في موضوع نبذ العنصريه وأنك تكره كل مايفرق الشعوب وتحب
الصداقه بين الشعوب دون التفرقه علي أساس الدين / الجنس / / اللغه / ......الخ من
كل مايفرق بني الأنسان لأنك مؤمن بأن جميع البشر هم مواطنون لوطن أسمه كوكب الأرض
وشركاء جميعا في شعور واحد هو الأنسانيه وأنك تحب عباره قالها أكثر من فيلسوف منذ
الأغريق القدماء حتي يومنا هذا وهي عباره أنك مواطن عالمي تحب كل الشعوب وكل
الثقافات لافرق لديك بين أنسان وأخر لكن تصدم بعد أنتهاء الحوار مع هذا الغريب أنه
أستنبط معني مختلفا كليا عن المعني الراقي الذي قصدته من أفكارك وذهب وأستنبط أنك
شخص لامبدأ لديك ! وأنه يرفض مصادقه الكفار ! ( ويقصد هذا الغريب بالكفار أي شخص
لاينتمي لدينك حتي لو كان دين سماوي أخر ! ) ولايقف هذا الغريب عند هذا الحد بل
ويتهمك بالأنحلال والتحرر لأنك تؤمن بالصداقه بين كل الشعوب وهو لايؤمن بالصداقه
إلا حسب معايير معينه لاتنسجم مع معايير الأنسانيه بصله !!!!!!
غالبا يحدث هذا معي في حديثي مع الغرباء العرب أما
الغرباء الأجانب قليلا جدا جدا بنسبه لاتكاد تذكر أن أصادف غريب أساء فهمي فقط مع
غرباء العرب !!!!!
-لكن وبشكل عام أستمتع بالحوار مع الغرباء حتي وإن تمت
أساءه فهمي ومقاصدي حيث في النهايه لن يتعدي الموضوع من مجرد سوء فهم لن أكترث له
لكن الحديث مع الأقرباء لن يقف الأمر عند سوء الفهم وأنتهي الأمر بل سيتعدي لما هو
أبعد من ذالك ويصل الي سوء ظن وهم ونكد ! لذالك
أتحاشي قدر المستطاع الحديث مع الأقرباء والمعارف وأعشق الحوار مع الغرباء وأذا
أظطررت للحديث مع قريب غالبا أتقمص شخصيه أخري لاتمت لشخصيتي الحقيقيه بصله حيث في
حال أراد أستغلال حديثي معه ضدي لاحقا سيقوم بأستغلال شخص وهمي من نسيج خيالي ليس
له صله بي ! شخصيه مخصصه فقط مع من تظطرني الظروف للحديث معه وأنا غير راغب بذالك !
كونه من الأقارب بالمعني الشامل للكلمه كما جاء في وصفي لمعني الأقارب في مستهل
هذه المقاله وأتقمص شخصيه تحمل أفكارا وأسرارا وهميه ليست لها واقعا فعليا !! وأتذكر
جيدا جدا قبل سنوات قليله مضت كيف قام صديق لي يصنف من الأقارب كوني أعتبر الأقارب
أما بالدم أم بالصداقه وأتذكر عندما وقع خلاف بيننا لم أكن أنا البادئ به كيف قام
هذا الصديق بأستخدام المقايضه علي أسراري ! وأنا هنا أبتسمت أبتسامه الحكماء الذين
يتوقعون دائما تصرفات الغوغاء والحمقي! وقلت لهذا الصديق ( أذهب بالأسرار وضعها في
كوب ماء وأشرب مائها ) !! وأستشاط غضبا هذا الصديق أني غير مكترث وذهب فعلا
لأستغلال السر وأكتشف أن هذا السر ليس له وجود !!! هو أحد الأسرار الوهميه التي
بحت له بها حتي يطمئن أني أثق به ! وهذه الأسرار كانت لصيقه بالشخصيه الوهميه التي
نسجها جهاز الدفاع الجوي والبري في مناعتي ضد الأقارب لهذا اليوم الأسود وأكتشف
هذا الصديق أن كل المعلومات التي يعرفها عني عدا أسمي هي معلومات من نسج خيال
المؤلف !!
والغريب أن
الوقاحه لم تنتهي بهذا القريب لهذا الحد !بل ذهب وأتهمني أني غير صادق في صداقتي
لأني كذبت عليه في شخصيتي وكان ردي له الأتي :
أنا غير صادق ليس لأني شخص كاذب بل لأني متوقع مسبقا أنك
شخص خائن لذالك شخصيتي الحقيقيه وأسرارها لا أسلمها لمن لا أمان له وأنت أثبت لي
صدق توقعي بأستغلالك أسراري ضدي لمجرد خلاف بسيط عابر وأحمد ألله أنك أكتشفت أن كل
ماتعرفه عني هو من نسج الخيال ولكن ماعرفته عنك كان واقعا فعليا حقيقيا وهو أنك
خائن فأنت خائن واقعا وأنا كاذب خيالا فمن منا عديم الوفاء ؟!!!!!!!!
- في الفيديو المرفق في المقاله مقطع كوميدي جميل عن سوء
الفهم المتسرع دون رويه والتسرع بأطلاق الأحكام دون ترك أدني مجال لحسن النيه أو الأستفسار بشكل أعمق عن المقصود من الشخص المتحدث قبل التسرع في النعت لأن عقل الأنسان العربي عموما وليس الجميع بالطبع مبرمج علي سوء النيه ! ورغم أنه مقطع كوميدي لاينسجم مع جديه موضوع الحوار لكنه مقطع منسجم مع الموضوع
وغالبا ماتعبر الكوميديا عن أعمق المواقف في الحياه وأغلب عشاق الكوميديا هم أكثر
الناس جديه وسودايه في الحياه البائسه !!!