لماذا كل هذا العداء لمن لديه القدره علي التخلي ؟
-وجدت مقاله جميله وعميقه وجدانيا في موقع بي-بي-سي
عربيه وعنوان المقاله يخص رجل عاش 27 عاما وحيدا بمحض أرادته في غابه في أمريكا
وهي قصه واقعيه من عشرات القصص التي أطلعت عليها بل وأعرف شخصيا بعض من كانت له
الجرأه علي القيام بهذه التجربه والمقاله كما هي في رابط بي بي سي عربيه التالي
يرجي الأطلاع عليه ثم علي تعليقي الشخصي علي المقاله أدناه
أولا- رابط المقاله :
ثانيا - التعليق الشخصي :
لم تكن
هذه المقاله أو الروايه الأولي التي أطلع عليها بهذا الشأن الذي يخص مزايا أن تكون
وحيدا بل هناك عشرات القصص الحقيقيه لأشخاص كانت لهم مراكز مرموقه في مجتمعاتهم
وأستقرارا عائليا وأجتماعيا لكنهم فجأه قرروا وبمحض أرادتهم دون قيد أو جبر التخلي
عن كل مايربطهم بهذا الأستقرار لأنهم أكتشفوا أن أستقرارهم الحقيقي يكمن في سلامهم
الروحي الذي لم يجده هؤلاء مع المجتمع بكل مغرياته الماديه والعائليه بل وجدوا هذا
الأستقرار المنشود في علاقتهم بذواتهم فقط بعيدا عن علاقتهم بالأخرين أو المجتمع .
معظم هؤلاء
ليسوا من العالم العربي بل أوروبا وأمريكا
الشماليه أو الجنوبيه وأستراليا ونيوزلندا لأن الشعوب في هذه الدول لديها الجرأه
علي أتخاذ أي قرار دون الهيبه أو الرهبه من مايسمي بعبع المجتمع أو وهم النظره الأجتماعيه ! لديهم وفي وعيهم
الثقافي وطريقه تربيتهم أن الأنسان لابد أن يعمل ما يحقق سلامه الروحي سواء كان
ذالك في الأنخراط في المجتمع أو الأنعزال الجميع أحرار دون قيود ومعظم هؤلاء لم
يكونوا فقراء ماديا بل البعض منهم كان يتمتع بثروه هائله تسمح له أن يحيا
كأمبراطور هو وأحفاد جده السابع عشر ! ورغم ذالك قرر وبمحض أرادته التخلي أن يحيا
كأمبراطور وفضل عوضا عن ذالك أن يحيا كمشرد ميتافيزيقي في الغابات والوديان وبين
سفوح الجبال لأنه وجد أن المتعه الحقيقيه تكمن في التخلي وليس في التملك
لذالك معظم
هؤلاء لديهم قناعه أن الغني ليس بما يملك بل بما تخلي عنه حتي لايعود أخيرا عدا
ذاتك لتكون هي كل ماتملك وتصبح ذاتك فقط هي محور أهتمامك وسلامك الروحي دون أن
يعكر صفو هذا السلام الأخر سواء سلبا أو أيجابا والأخر لم يعد في مرمي بصر وكيان
منشد الذات
معظم مصائب
البشر تأتي من العلاقه مع الأخرين : الأخر إن كان شريكا في عملك أو تجارتك يخونك
ويستولي علي مجهودك والأخر إن كان زميلا في عملك يطعن بك علي الدوام في ظهرك وفي
وجهك يبتسم ويشعرك أنه الخل الوفي ؟! والأخر إن كان صديقا لك تجده في أدني خلاف
يقايضك علي أسرارك التي قمت بالبوح له بها عندما كنت تعتقد أنه سند لك وتستريح في
الفضفضه معه والأخر إن كان حبيبا ومعشوقا تكتشف فجأه ودون سابق أنذار أنك عشت معه
أكبر كذبه في تاريخ تواجد الكائنات الحيه قاطبه وليس الأنسان فقط بل حتي المخلوقات
الفضائيه التي لم تكتشف وهي الكذبه المسماه ( قصه حب ) لتعود وتكتشف في أرض الواقع
أنها فعلا مجرد قصه في كتاب وليست واقعا في حياه .
......الخ
من المأسي التي يسببها تواجد الأخرين في محيط الأنا لكن في المقابل كم هي راقيه
أنيقه الوحده ؟!
الذي يعاني
من الوحده ويكتئب ويحاول دائما الفرار من الوحده هذا لايعود كون الوحده
سيئه بل لأن هؤلاء مرعوبين من الفرار من القطيع ومواجه أنفسهم وهم مازالوا مفتقدين للقدره علي التخلي ومازالوا غير مكتشفين ذواتهم الداخليه
ومازالوا متمسكين بأمل وهمي بأن الأخر مؤنس للوحده .....الخ من أوهام جمال
الأنخراط زينها القطيع وزرعها في عقول الأفراد حتي لا يجرأ أي من أفراد القطيع عن
الخروج عن نهجه ؟!
مدعي الحياه
الأجتماعيه الرنانه المليئه بالمقابلات والزيارات والتلاصق حد التخمه بالأخر
يحاولون جاهدا نبذ الذي يشذ عن قطيعهم ويقومون بنعت من فضل التواجد مع ذاته علي
التواجد بجانبهم أنه مختل أو مكتئب أو مريض يحتاج علاج ولايدركون كليا أن الشعور
بالأكتئاب الفعلي كان جراء التواجد ملاصقا لهم !! وبمجرد بدايه الأنفراد بالذات
تدريجيا لم يعد لمفهوم الأكتئاب أثر وتبخر مع سراب بخار الماء ؟!!
-بعدما أكتشف
الأنسان المتخلي المبتعد أن السعاده والسلام الروحي الحقيقي بدء بمجرد الأبتعاد
بعدما كان محتلا فكريا بقناعه القطيع أن الأقتراب جنه والبعد نار وأختلال !!!!
أشعر بالمتعه التي شعر بها هؤلاء وغيرهم من
أقرانهم في هذه التجربه كوني ومنذ طفولتي معتاد أن أحيا وحيدا لذالك لم أستغرب قصص
أمثال هؤلاء وشعورهم الفعلي في السعاده ولكني أختلف عنهم في طريقه ممارسه وحدتي
وليس في المبدأ .