دائما وأبدا أكرر أن للفلسفه سحر خاص لمحبيها سواء المتخصصين أم الهواه في قرائتها
كافه المعاني التي نستخدمها في حياتنا العاديه
لها معني مختلف كليا عندما تستخدم في الفكر الفلسفي حيث لا يعود للحزن معني كما هو
شائع عنه ولا يعود للفرح أو التشاؤم أو الحريه أو الجمال أو الحب .....الخ من
معاني مألوفه في الحياه خارج نطاق بحر الفلسفه التي تحيل كافه المعاني الي مفردات
فكريه لها معني خاص جدا لا يستطيع من ليس لديه رؤيه فلسفيه للحياه وأحداثها أن يتفهمه
أحد أهتماماتي الفلسفيه البحثيه هي مدرسه فلاسفه الوجود والكينونه والمدارس المتفرعه عنها
الأنسان كذات في الأدب الوجودي
الأغتراب الوجودي بالمعني
الفلسفي الذي كان محور أهتمام الأدباء والشعراء وفلاسفه الوجود بات أكثر حضورا في
وجدان الأنسان المعاصر
مشكله الأنسان كفرد جراء الأرتطام المباشر بالوجود ومسؤوليته المباشره عن نتائج
هذا الأرتطام الذي من تبعاته أما أن يعاد تشكيل الأنا من جديد وهنا يصبح الأنسان
مسؤولا عن وجوده أو تفقد الأنا كينونتها ويتخلي الأنسان عن مسؤوليه أعاده أكتشاف
ذاته حيث يصبح مفهوم الذات فارغا من أي معني أدراكي للأنا المدركه وهذا ما يسمي
مجازا فقدان جواهر الأحداث برمتها فتصبح الأحداث أما خاليه من غايه وهدف أو مملوئه
بغايات غير مقنعه كونها لا تلامس منطق العقل القويم ومن هذه النقطه تحديدا تشكل
بما يسمي الكتابات الأدبيه ذات الطابع الفلسفي أو بمعني أخر الأدب الفلسفي وهو نوع
من الأدب يحمل طابع التساؤل النقدي لمواقف الأنسان الفكريه تجاه علاقته بمعاني
حياته
عندما ترتطم طاوله في باب
الغرفه يحدث صدي لصوت الأرتطام مسموع للجميع كون المرتطمان ( الطاوله + الباب ) من
ذات المكونات الصلبه
عندما يرتطم الأنسان بالوجود
أيضا يحدث هذا الأصطدام صوت ودوي عنيف
لكنه غير مسموع للعلن ولا يسمعه إلا أطراف هذا الأرتطام وهما الذات من الداخل والوجود
لأنهم من ذات التكوين الغير مرئي لكنه محسوس !
لذالك سمي من يهتم بدراسه تبعات هذا النوع من
الأرتطام فلاسفه الوجود وظهرت أفكارهم بغض النظر عن الأتفاق أو الأختلاف مع كل أو
جزء من أفكارهم كرده فعل علي تهميش قيمه الأنسان كفرد وليس كنوع في علاقته بمفاهيم
كينونته
كل
مدرسه من المدارس الفلسفيه المتعدده لها أهتمامات مختلفه عن المدرسه الأخري وكل
فيلسوف له رأي مختلف عن الأخر وهذا هو سر قوه التفكير الفلسفي لتشكل كافه
الأتجاهات والمدارس والأفكار الفلسفيه المتنوعه في نهايه الأمر أجمل علم ميز العقل
البشري وهو علم الفلسفه وعمود هذا العلم الفقري هو علاقه الفكر البشري بمفاهيمه !
الذي ميز فلاسفه الوجود عن
غيرهم من الفلاسفه في باقي أفرع الفلسفه المختلفه هو تركيز أهتمامهم علي الأنسان
الفرد فأصبح الأنسان كذات هو أساس فلسفتهم لذالك عند نقاش الأفكار الفلسفيه نجدهم
يربطون جوهر الفكره بالذات وليس بالفكره الكليه المجرده كما يحدث في باقي المدارس
الفلسفيه بشكل عام مع وجود أستثناءات هنا أو هناك بالطبع طبقا لطبيعه سياق الطرح
الفلسفي حيث علي سبيل المثال وليس الحصر :
أفكار مثل الشعور بالحياه وليس الحياه ذاتها أو الشعور بالموت وليس الموت ذاته أو الحريه الوجوديه وليست الحريه كمفهوم مجرد أو القلق والأغتراب الوجودي الفلسفي أو مفهوم الميلاد أو مفهوم الأغتراب ....الخ من مفاهيم أساسيه ناقشها فلاسفه الوجود بشتي أنتمائاتهم الأيدلوجيه وتوجهاتهم المختلفه
كان الهدف الأساسي الذي يدور
حوله فلاسفه الوجود هو محاوله مساعده الأنسان إينما وجد لفهم أغوار علاقته ككائن
حي ممثل بجسد من جهه بالكائن الحي ممثل بعقل وفكر من جهه أخري وربط هذه العلاقه
بالعالم الخارجي وهو ما يسمي الوجود بكل مكونات ماهو موجود سواء علي الصعيد الحسي
أو الروحي أو الفكري
معظم أفكار فلاسفه الوجود
والمدارس الفكريه المتفرعه عنها لم يكن حصرا علي ممثلين فلاسفه الوجود وغيرهم من
فلاسفه أو أدباء أو شعراء لهم أهتمامات ذو طابع متعلق بمعاناه الأنسان مع وجوده في
هذا الكون معبره عن الأدب الوجودي بأختلاف أسلوب التعبير وتفاصيله
الرابط الوحيد الذي يجمع كافه فلاسفه وأدباء مدرسه الوجود بغض النظر عن أختلافاتهم الأيدلوجيه أو الفكريه المتنوعه هو الأهتمام بالأنسان الفرد وليس بالمجموع حيث يصبح الأنسان كذات متفرده في مواجهه مباشره مع خيارات متعدده في هذا الوجود وأنقسمت أفكار فلاسفه الوجود والأدب الفلسفي في طريقه النظر الي علاقه الذات بالوجود ولكنهم أتفقوا جميعا أن محور أهتمامهم الرئيسي هو الأنسان كذات ترغب بتجاوز صدمه سقوطها دون أراده في الوجود كمن ألقي به في البحر فجأه وعليه أنقاذ ذاته من الغرق سواء كان يجيد السباحه أم لايجيد ؟!
وفي أنشغال الأنسان مع واقعه سقوطه في بحر الوجود يدور الأدب الروائي الوجودي تعبيرا عن معاناه الأنسان من حيث هو ذات مفكره وصراعها مع متطلبات كينونه ذات طابع تجريدي وهذا ما يسمي القلق الوجودي وهو يختلف 180 درجه عن القلق الذي يصيب الأنسان العادي حيث أن القلق الوجودي الحقيقي لايرتبط بأحداث واقعيه متي ما أزيلت أختفي القلق ومتي ما لم تزال ضل متواجدا حيث أن القلق الوجودي يريتبط بمعاني فلسفيه أعمق من مجرد ربطها بأحداث عارضه هنا أو هناك لأنه يرتبط بكينونه الأنسان ذاته وليس بأحداث خارجيه عارضه والأحداث الخارجيه فقط وظيفتها لفت أنظار الذات الي كينونتها وأعاده النظر في علاقه هذه الكينونه كأداه ربط بينها وبين العالم الخارجي
أنقسمت كتابات فلاسفه
الكينونه تجاه هذا القلق الي أتجاهين رئيسين الأول متفائل بالخروج من مأزق السقوط
في بحر الوجود بأن يخلق الأنسان لذاته وجودا خاصه بها ولايرتضي بما هو كائن وعبر عن
هذا الأتجاه بقوه الفيلسوف سارتر قائد النزعه التفاؤليه في الأدب الوجوي العالمي
أما الأتجاه المضاد وهو عدم جدوي أي محاوله
للخروج من القلق الوجودي سواء كان الأنسان كذات مفكره تجيد السباحه أم لم تكن !
وعبر عن هذا الأتجاه علي سبيل المثال وليس الحصر الفيلسوف إيميل سيوران والفيلسوف
شوبنهورو وغيرهم وهو أتجاه النزعه
التشاؤميه في الأدب الروائي الوجودي العالمي
لكن من الأنصاف أن ألفت نظر القارئ الكريم لتحليلي الخاص جدا للنزعه التشاؤميه في الأدب الفلسفي الوجودي وهذا رأي الشخصي الذي يحتمل الصواب أو الخطأ :
مفهوم التفاؤل أو مفهوم التشاؤم عند الفلاسفه عموما وفلاسفه الوجود خصوصا من خلال تتبعي لمعظم كتابات الأدب الوجودي بشتي أنواعه من شعر أو روايه أو مؤلفات فلسفيه تناولت علاقه الكينونه والعالم تناولا عميقا من الناحيه الفلسفيه كمناقشه سارتر بعلاقه الوجود بالعدم من منظور فيمنولوجي أو الفيلسوف هايدجر الذي تحدث عن علاقه الكينونه بالزمان وغيرهم حيث أن للكلمات معاني مختلفه عن ماهو دارج في اللغه العامه علي سبيل المثال وليس الحصر
مفهوم التشاؤم العادي يؤدي الي أحباط الهمم وتقوقع الذات حول قلقها دون جدوي والغرق في ظلام سوداوي لا يساعد الذات علي رؤيه النور في مناطق وجدانيه أخري من الحياه
أما التشاؤم بالمعني الوجودي الفلسفي فهو يؤدي الي حياه مليئه بالأبداع والتفاؤل الي أقصي الحدود ! نظرا لوجود معني خاص في وجدان الفيلسوف أو الأديب الوجودي لكلمه تشاؤم أو تفاؤل تحت شعار لايوجد أسوأ من واقعه الميلاد حيث عبر عدد من أصحاب هذا الأتجاه أن أسوأ الأمور في حياه الأنسان قد حدث فعلا وهو يوم ميلاده وكل ما سوف يأتي من أحداث لاحقه في الحياه ماهو إلا تحصيل حاصل !
شوبنهور وأيميل سيوران وألبير كامي نسبيا علي سبيل المثال وليس الحصر كان التشاؤم لصيق بسمعتهم رغم أن الحقيقه من وجهه نظري أن هذا التشاؤم الفلسفي هو سر أبداعهم وسلامهم الروحي لأنه من وجهه نظري الخاصه عباره عن تفاؤل يرتدي ثوب التشاؤم !
هم وصلوا الي قمه قمم اليأس وعلي غرار المقوله الشائعه أذا زاد الشيئ عن حده إنقلب الي ضده وهذا ماحدث هنا حيث من شده التشاؤم أنقلب الي تفاؤل بعدما لم يجد التشاؤم له وظيفه في وجدان الفيلسوف ذو النزعه التشاؤميه في الأدب الروائي لأن وجدان الفيلسوف من الداخل مليئ بكافه أنواع التشاؤم بشتي مستوياته وهذا ما جعل التشاؤم عاطل عن العمل في وجدانهم ولايستطيع أن يؤدي وظيفته بالشكل المطلوب ولم يعد يؤثر في وجدانهم ! فرحل وذهب يبحث عن وظيفه في وجدان الذي مازال لديه وظائف شاغره له!
تشاؤم فلاسفه الوجود لايرتبط بأسباب
في عالم الواقع بقدر ما يتعلق بعلاقه الكينونه بمكونات كينونتها الذاتيه وهذا ما
يفسر أن معظم فلاسفه الكينونه مروا بهذا النوع من الحزن والتشاؤم الفلسفي رغم أن
واقع البعض منهم علي الصعيد الخارجي جدا ممتاز ماليا وأجتماعيا لأن التشاؤم هنا
لصيق بذات لها أرتباط خاص بكيوننتها وصله هذه الكينونه في الوجود الفيزيائي لذالك
لم ينشغل بعض أصحاب هذا الأتجاه بالقلق من الأحداث الحياتيه العاديه بل كانوا
رفقاء اللألم أصدقاء للمعاناه وهذا ما يفسر نبوغهم في الشعر والروايه والفنون
وهكذا كان الألم دافعا للأبداع بعكس مفهوم الألم العادي الغير فلسفي الذي يحبط كل
ماهو جميل في الأنسان ولي مقاله سابقه في هذه المدونه تحدثت من خلالها مطولا
وبالتفصيل عن فن الصداقه مع المأساه والمعاناه من الناحيه الأبداعيه الخلاقه
في الواقع الأفكار المحوريه لفلاسفه الوجود والأنسان الفرد لم تكن وليده القرن 19 وما تلاه فقط بل ناقشها بعض فلاسفه الأغريق قديما علي سبيل المثال وليس الحصر سقراط في بعض نقاشاته والذي يعد أول فيلسوف وجودي بالتاريخ بطريقه أو بأخري والمدرسه الأبيقوريه والرواقيه وغيرها من مدارس فلسفيه مختلفه علي مر العصور الفلسفيه المتعاقبه سواء العصر الهيلينستي أو الوسيط أو الحديث أو المعاصر ومن وجهه نظري الخاصه لايخلو فكر أي فيلسوف بغض النظر عن المدرسه الفلسفيه المنتمي إليها من نقاش أحد الأفكار التي ناقشها فلاسفه الوجود والذات الفرديه
كانت هناك طريقه مبتكره من
أصحاب الأتجاه التشاؤمي بالمعني الفلسفي للكلمه لمكافحه الخيبات ومفاجأت الأقدار
حيث يعتقدون أن السبب الرئيسي لأي مأساه أو أوجاع وجدانيه في علاقتنا بالعالم أو
الأخرين نابعه من الأفراط في الأمل وليس من الافراط بالتشاؤم !!
عندما تفرط بالتشاؤم يكون
الأنسان في هذه الحاله أخرج من تفكيره نهائيا توقع الأفضل أن يحدث وتحرر كليا من
الصدمات لأنه لا يتعرض للصدمات إلا من بالغ في الأمل وليس من بالغ في التشاؤم !
أنت تتوقع أن صديقك مثالي ولن يغدر بك قط وسيصون العشره ويحفظ سرك وعندما يحدث العكس تنهار فجأه ويكتسح الظلام وجدانك لأنك ببساطه رفعت سقف التوقعات الي الحد الأعلي بأن صديقك يحوز أفضل الصفات لكن لو حدث العكس وأنت متوقع مقدما أن صديقك غير مثالي حتي لو لم يصدر منه ما يشير الي أي سلبيه لكن وجدانك لايتوقع أنه سيستمر كذالك وأنه حتما سيغدر بك يوما ما وفي هذه الحاله أنت لن تصدم في حال أكتشافك خيانه الصديق وغدر الحبيب لأنه من المنطقي أننا لانصدم من الأحداث المتوقعه بل من الأحداث غير المتوقعه !!
ونقيس علي ذالك كافه التوقعات في علاقتنا بكافه الأحداث والأشخاص والمواضيع !
تحرر بعض فلاسفه النزعه التشاؤميه في الأدب العالمي الروائي من التشاؤم بعدم الهروب منه بل بالأرتماء بأحضانه الي الحد الذي فر التشاؤم ذاته منهم ورحل هاربا بعيدا عنهم لأحساسه بالتشاؤم منهم !!!
فلاسفه أو كتاب النزعه التشاؤميه في الأدب وعن طريق التخلص كليا من توقع الأفضل لذالك كانت صدماتهم دائما بحدوث الأفضل وليس الأسوأ !
لم ينشغل فلاسفه المدرسه العبثيه في الأدب الروائي بالبحث عن معني لكل حدث أو فعل أو موضوع بل أقروا بعبثيه البحث عن معني وأنطلقوا في الحياه مستمتعين باللا-معني والهدوء والسكينه تاركين الساحه والميدان كليا في البحث عن المعاني النظريه لكافه الأحداث لغيرهم وركزوا فقط علي الأفعال في اللحظه الأنيه دون أدني محاوله بالتورط بهموم تفسير كل ما يحدث هم أرادوا الأنشغال بالحياه وليس عن الحياه !
الأنشغال بالحياه كفعل مباشر للكينونه لا بمحاولات تفسير معانيها حتي لايجد الأنسان في نهايه المطاف قد أنتهت حياته دون أن يحياها فعليا وكان منهمك بأن يفسرها ويحياها نظريا خصوصا ومن وجهه نظر الأدب الروائي العبثي أن المعني أو اللا-معني في نهايه الأمر يتساوان في لا معناهم !
مع تحفظي الشخصي علي بعض الأفكار الوارده في سياق المدرسه العبثيه لأني لي أرائي الخاصه في مفاهيم الحياه وفلسفه المعني والكينونه لكن كان من الموضوعيه طرح أراء هذه المدرسه كما جاءت في الأدب العالمي الروائي الفلسفي وسواء أتفقنا أم أختلفنا مع أراء أصحاب هذه النزعه لكن لا ينكر محبي ونقاد الأدب الوجودي بشقيهم المؤيد أو من يعارض أنها نزعه ميزت لون من ألوان التعامل مع وجدان الأنسان المعاصر علي مستوي الأدب الفلسفي العالمي وكرده فعل علي الأتجاهات الماديه التي جردت الوجود الأنساني من الأحساس بوجوده والأستماع لأنين وجدانه ودقات قلبه هي صرخه حنين لما قبل زمن البدايات
لذالك حاز البعض منهم جائزه نوبل في الأداب علي بعض أعمالهم سواء التي تخص موضوع المقال أو أعمال أخري لهم بعيده كليا عن موضوع المقال كونهم تميزوا في أكثر من حقل من حقول الأدب والفلسفه وفن توظيف الفلسفه في الأدب الروائي وهم يختلفون عن تيارات وأتجاهات الفلسفه الأخري أو بمعني أكثر دقه هؤلاء من نوع الفلاسفه الذين أنقلبوا علي الفلسفه لتصبح معهم واقع يعاش أكثر منها بحثا نظريا مجردا
تكون حرا من الهموم وخالي من الخيبات عندما تقلل سقف التوقعات الجميله بشخص أو حدث أو موضوع وهذا سر أسرار أبداعات بعض أدباء أو فلاسفه الأدب الوجودي
و لابد أن أشير لأمر لايتطرق له الكثيرين وهو دور مفهوم الحب الذي كان من ضمن المفاهيم الأكثر تأثيرا في وجدان بعض فلاسفه الوجود رغم محاولتهم المستميته في الظهور بعدم أكتراثهم به و المرواغه في تحديد مكانته بالنسبه لكينونه تواقه لأخفاء سر شعورها بالحياه رغم أن كل ما يحيط بها خالي من الحياه !
الحزن / الشجن / لهم وظيفه جدا هامه في حياه فلاسفه الوجود وعموم الأدباء والشعراء لأنه الوسيله التي تربطهم بعالم المشاعر المتعاليه علي مستوي الوجود المادي الملموس
الحزن
يدمر حياه الأنسان العادي لكنه في المقابل الوسيله الوحيده التي يشعر من خلالها
فيلسوف الوجود بالحياه !





