الاثنين، 30 مارس 2020

سؤال ليس في حاجه لجواب ؟!!


سؤال ليس في حاجه الي جواب ؟!



في مشوار حياتنا كثيرا ما نطرح أسئله باحثين من خلالها عن أجابات هنا أو هناك تقطع الشك باليقين للعديد من هواجس خفيه عباره عن حروب دائره سرا بيننا وبين ذواتنا يكون المنتصر بها والمهزوم هو شخص واحد إن كان السؤال في غير محله لأن الأجابه واضحه للأعمي لك ورغم ذالك تصر علي المضي قدما لأنتزاع الأجابه عنوه وتحد تهديد الشعور !!!!!!!!!


في بدايه الأمر لابد من التفريق الهام والضروري بين أنواع الأسئله وماهو الفرق بين السؤال والتساؤل ؟


بأختصار ودون الحاجه للسرد المفصل أنواع الأسئله ومجالات التطبيق لها :

أولا- هناك عده أسئله تتطلب الأجابه عنها بحث وتحري ودقه للوصول الي الأجابه الصحيحه النافيه للجهاله والغموض والأمثله علي هذا النوع من الأسئله هي : المجالات العلميه بشتي أنواعها من طب /هندسه / أبحاث فيزيائيه أو كيميائيه .....الخ من عشرات الميادين العلميه المتنوعه

المجالات الأجتماعيه والنفسيه والأفرع لها ذات الصله والمعتمده علي الأستقراء والعينات مثال بحوث أسباب الزواج والطلاق / أسباب وجود ظاهره ما في مجتمع ما وعدم وجود ذات الظاهره في مجتمع أخر وأسباب تنامي سلوك معين عند أشخاص أو شخص في ظروف معينه وعدم ظهور ذات السلوك في شخص أخر رغم وحده الظروف والمعايير .....الخ من أسئله لاتكون الأجابه عنها حاضره وواضحه وتحتاج علي الدوام القيام بأبحاث ميدانيه وأحصائيه ودراسه مفصله للبيئه والمحيط والعديد من طرق متنوعه للوصول لها .

المجالات القانونيه : كتحقيقات رجال الأمن والقضاء والمهن المعاونه للقضاء من خبراء ومحققين وغيرهم فطبيعه الأسئله في هذا المجال تحتاج أيضا بحث وتحري وأدله متنوعه  ....الخ للوصول علي أجابه قطعيه للسؤال موضوع التحقيق أو الدعوي القضائيه

وهناك ميادين أخري متنوعه أيضا طرح السؤال بها يحتاج للتقصي والدراسات والأبحاث للوصول لأجابه للسؤال فهذه الميادين المذكوره أعلاه ماهي إلا أمثله علي سبيل المثال وليس الحصر لنوعيه من الأسئله لاتكون أجاباتها واضحه وجاهزه ومباشره بل دائما تحتاج مجهودات متنوعه بحثيه أو علميه أو أجتماعيه أو قانونيه ....الخ للوصول لأجابه علي السؤال المطروح .


في المقابل هناك أنواع من الأسئله لاتحتاج أجابه من خلال أبحاث أو دراسات أو من أشخاص ...الخ فالأجابه واضحه للأعمي بهذا النوع من الأسئله وهنا أصبح لدينا نوعين من الأسئله :

النوع الأول /أسئله تتطلب الأجابه عليها مجهود وبحث

النوع الثاني / أسئله لاتتطلب أدني مجهود وأجاباتها حاضره دوما وواضحه

وقبل الولوج في النوع الثاني من الأسئله لابد من المرور سريعا علي الفرق بين السؤال والتساؤل لأن الكثير يختلط عليه الأمر في هذا الشأن :

السؤال دائما يرتبط بالجانب التجريبي للحياه وتكون دوما له أجابه أما واضحه ومباشره أو تحتاج لبحث وتحري ودراسات للوصول لأجابه علي السؤال المطروح ولكن في المحصله توجد علي الدوام أجابه للسؤال سؤاء بشكل مباشر وواضح أم بشكل غير مباشر ويتحتاج مجهود كالأمثله التي ذكرتها أعلاه بشأن طبيعه الأسئله التي تحتاج الأجابه عليها لمجهودات بحثيه أو طبيه أو علميه أو أجتماعيه أو قانونيه للوصول للجواب .

لكن هناك أسئله لا أجابه قطعيه لها بمعني أن الأجابات عنها دائما أحتماليه وليست قاطعه وجازمه مثال 1+1=2 حيث أن الرقم 2 أجابه قطعيه ومباشره لحاصل جمع 1+1 في المقابل هناك أسئله ذو طبيعه من الصعوبه وجود أجابه قطعيه لها وتضل دائما وأبدا أسئله بلا جواب قطعي وهنا تخرج من نطاق السؤال وتتحول الي نطاق التساؤل !


التساؤل ينتمي علي الدوام لعلم الفلسفه ( وجهه نظر شخصيه ) حيث أن مهمه الفلسفه الأولي هي أناره العقل الأنساني وأزاله كافه شوائب الفكر وظلاله وصولا لطرح سؤال فلسفي وهو ما أطلقت عليه ( تساؤل )

الفلسفه هي فن طرح السؤال أكثر منها علم باحث عن الجواب لذالك كانت الفلسفه ومازالت علما مميزا عن بقيه العلوم بلا أستثناء بل تسمي دوما أم العلوم وطبيعه الفلسفه هي التحريض المستمر علي التفكير !


دائما وأبدا لاتسلم الفلسفه بالأجابه وتستمر في عمليه هدم وبناء مستمر لعمليات التفكير دافعه العقل دوما للتفكير بما هو أعمق من سطح الظواهر وكلما أعتقد العقل أنه وصل للعمق المطلوب يصاب مجددا بهجوم فلسفي يرغمه أن يستمر بالتفكير ولايسلم أبدا أنه وصل لأعمق نقطه من قاع بحر التفكير فغايه الفلسفه دوما أنسان يفكر بأستمرار ليس للوصول لأجابه بل لعدم الأقتناع بالأجابه التي وصل لها أو الظاهره له ؟!!!


لذالك لاتوجد أجابات قطعيه لأي سؤال ذو صبغه فلسفيه وعلي سبيل المثال وليس الحصر :

ما هي شروط الحياه الكريمه للأنسان  ؟

هذا سؤال له أجابه مباشره وهي : الأستقرار المادي والمسكن وتمتعه بكامل حريته بما لاتتعارض مع حريه الأخرين والقانون .


لكن السؤال : ماهو معني الحياه ؟

هنا أنتقل السؤال وتحول الي تساؤل فلسفي وخرج من نطاق الأسئله التجريبيه والتي لها أجابات مباشره صريحه لأن السؤال ماهو معني الحياه هو في واقع الأمر ليست له أجابه واحده قطعيه يتفق عليها جميع سكان كوكب الأرض ؟!

لأن معني الحياه يختلف بأختلاف الثقافه الخاصه للأنسان ومستوي الوعي الفكري والتعليمي والحياتي حيث قد يقول أحدهم :

-     معني الحياه يكمن في توفر المال الذي من خلاله يستطيع الأستمتاع بكافه متع الحياه الدنيا  ( صاحب النظره الماديه )

-     معني الحياه يكمن في الحب والذي من خلاله فقط تصبح للحياه قيمه ورقي وجمال ورونق ( صاحب النظره الرومانسيه الوجدانيه )

-     معني الحياه يكمن في تأمل تفاصيلها الصغيره وأن المتعه الوحيده التي منحتها الحياه للأنسان دون غيره من مخلوقات هي ( التأمل ) وأكتشاف مستمر لمعاني جديده لكل ماهو قائم من معني ! ( صاحب النظره الفلسفيه )

-     معني الحياه في أنجاب الأطفال والطعام والشراب ولا معني أخر لها ( صاحب النظره الكلاسيكيه التقليديه )

-     معني الحياه في العمل وأبتكار كل ما يحسن حياه البشر في هذا الكوكب ( صاحب النظره الأجتماعيه العمليه ) وهذا النوع من البشر ينظر لخير المجموع أكثر من خيره الخاص

- الحياه ليس لها معني وأن مجرد طرح سؤال عن معناها هو أقرار ضمني بأنها عديمه المعني ! ( صاحب النظره العبثيه ) مدرسه أيميل سيوران / ألبير كامو / شوبنهور / أبي العلاء المعري .....الخ من أصدقاء السوء  😉!!!!!!!!

الخلاصه / كل سؤال له جواب واضح هو غير فلسفي وكل سؤال له أكثر من أجابه وجميع أجاباته غير قاطعه ولاتقنع كافه العقول البشريه هو سؤال فلسفي .



نأتي لموضوع المقال :

ما هو السؤال الذي لا يحتاج جواب ؟!

بعدما أستعرضت أعلاه نوعين من الأسئله الأول له أجابه واضحه والثاني له العديد من الأجابات لكنها ليست قاطعه وهو السؤال الفلسفي نأتي للنوع الثالث من الأسئله وهي التي ليس لها جواب !

ما المقصود بسؤال ليس في حاجه الي جواب ؟! 

يسأل عنها دائما في كافه المناسبات والظروف / تجده دوما في لحظات ضعفها يمد لها يده لينتشلها من كافه أوجاعها وألمها / تجده الوحيد معها حين يتخلي عنها الجميع / يتحمل كافه تقلبات أمزجتها التي تتغير في اليوم الواحد 24 مره بمعدل مره في كل ساعه ! ورغم ذالك لم يشعرها يوما بالضجر من عدم أستقرار أرائها وأفكارها وتغير أقوالها وتصرفاتها ! / عندما يشاهدها يبتسم تلقائيا أبتسامه حكيم شاهد عفويه طفل ! / عندما تحزن يشاطرها حزنها محاولا بكل ما أوتي من قوه سحب الأحزان والطاقه السلبيه منها ويحولها له حتي تبقي سعيده / عندما لاتستطيع الخلود للنوم من شده الأرق يحكي لها قصه كأب يروي لأبنته أسطوره من أساطير الأزمان الغابره

وتأتي بعد كل ذالك وتسأله هل تحبني ؟!!!!!!!!!!

سؤال ليس له جواب هو ملخص لكل سؤال أجابته دوما محسوسه وليست مسموعه !!

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...