أغرب أنواع الحب
الحب العقده
تحدثت سابقا سواء في قناتي في اليوتيوب أو من خلال
مقالاتي التي أتناولها أن الحب نوعين أما حقيقي أم من أشباه الحب الأربعون وهو
الحب الغير حقيقي .
وتطرقت كثيرا بالحديث عن سبل التفرقه بين مفهوم الحب
الحقيقي والغير حقيقي حيث أن غياب الأسباب كليا بمثابه تأكيد مخبري 100% أن الحب
الذي يحياه العاشق تجاه محبوبه هو حب حقيقي لا جدال ولا فصال به حيث لا يعلم المحب
عن السبب الرئيسي لوقوعه في الحب فهو ليس قائم علي ( الشكل الجميل للمحبوب/
الوظيفه المرموقه له / المال الوفير / الثقافه العاليه للمحبوب / التفكير العقلاني
/ الذوق الرفيع / .....الخ من مليار سبب وسبب )
قد لايتوفر أي سبب نهائيا مما ذكر أعلاه في شخص المحبوب
ورغم ذالك يهيم المحب عشقا في كيان المحبوب لأنه حب ملائكي ليس له غايه أو هدف هو
نور رباني يقذفه ألله تعالي في القلوب لفئه يختصها سبحانه كنوع من أعظم أنواع
الرزق من ألله تعالي وهو أن يرزق الأنسان الحب والذي بمثابه هديه عظيمه من ألله
للأنسان أن يتسلسل لوجدانه محبه أنسان هكذا دون سبب مباشر لأنها محبه للروح
المحلقه بعيدا عن متطلبات العالم المادي والجسدي .
وفي حال تفاعل روحين رزقهما ألله في ذات التوقيت بنور
الحب تجاه بعضهما البعض سيشعران بأن الحياه برمتها السابقه علي لقائهم كانت وهم
وسراب حياه وبقايا أحلام متوفيه وذرات متناثره تعبر عن شتات روح تحيا بلا روح .
منذ لحظه ألتقاء المحب بالمحبوب بحب حقيقي كرزق من ألله
تعالي يخص به من يشاء من عباده سيشعر من يرزق به أنه أمتلك العالم برمته لأن الحب
وطن للقلوب وعن طريق الحب فقط يستطيع الأنسان أن يصل لأعلي درجات الرقي الروحاني
للحياه وأعلي درجات التقرب من ألله لأن الحب نور وقبس ألهي لايقذف به إلا في قلوب
تواقه لمشاعر نقيه خاليه من شوائب الأحتياج والضعف ومخطئ من يصف الحب بالضعف أو
أنه أحتياج أو رغبه فهذه الصفات بعيده كل البعد عن مفهوم الحب الحقيقي الذي هو
أعظم قوه يستطيع من خلالها الأنسان أن يتعرف علي أنسانيته المفقوده وسط ركام
العالم المادي الذي أفقد الأنسان القدره كليا علي أن يشعر بطاقه الروح المهمله
لصالح متطلبات الجسد والعالم المادي .
أذا كان الأنسان يموت من الجوع وجل حياته يبحث عن سبل
تأمين قوت يومه ورغيف الخبز فأن المحب الحقيقي لايموت من جوع الجسد بل من جوع
الروح وشتان بين من يحيا بالحب ومن يحيا بالطعام .
مثلما يصاب الجائع بالهزال الجسدي حين لايجد الطعام يصاب
المحب بالهزال الروحي حين لايجد روحه المفقوده والأول ينتهي به جوع الطعام إن لم
يجده الي الوفاه الفعليه والثاني ينتهي به الجوع للروح لنوع أشد قسوه من الوفاه
الطبيعيه وهي أن يتحول جسدا في هذا العالم بلا روح لايفرق في وجوده عن الجماد الأصم
ويصبح هو والطاوله أو الأريكه وجهان لعمله واحده مجرد كائنات علي قيد الوجود وليست
علي قيد الحياه !
ماهو الحب العقده ؟ !!!
من أصعب أنواع الحب هو أن يلتقي طرف يحب بلا أسباب وهو
الحب الحقيقي بطرف أخر يحب بأسباب وهو الحب غير الحقيقي ؟!!
ماذا يمكن أن يسمي هذا النوع الغريب من الحب ؟
هل هو حب من طرف واحد ؟
من بديهيات
تعريف الحب من طرف واحد هو وجود محب لمحبوب لايشعر به ولا يعلم أحيانا من الأساس
بهذا الحب أما في الحب العقده يوجد طرفان الأول يحب بلا أسباب فهو عاشق لروح
المحبوب وفي ذات التوقيت المحبوب يبادله هذا الحب لكن بأختلاف المنشأ !!!
الأول لاتوجد أي أسباب لحبه للمحبوب أما الثاني لديه سبب
أو أكثر لهذا الحب فهو لم يشعر بحبه بلا أسباب لكن كان يوجد سبب هو من أشعل هذا
الحب في قلبه بعكس الطرف الأول الذي أشتعل قلبه بنوع ألهي لهذا الأنسان تحديدا دون
غيره بلا أسباب أما الأخر لديه أسباب معلنه أو كامنه في وجدانه لا يفصح عنها قط
فربما كان سبب الحب هو أحد الأسباب المذكوره أعلاه أو أي سبب أخر من ملايين
الأسباب !
السؤال الفلسفي العميق والمكرر :
هل هذا حب من طرف واحد ؟
من وجهه نظري الخاصه الأجابه
بنعم ! هو حب من طرف واحد رغم تبادل الطرفين الشعور بالحب !!!!!!! لكن مشاعر الطرف
الأول خالده أبديه مليئه بالأحساس والوجدان والنور والأخلاص والوفاء فلن ينتهي حبه
بشكل فجائي كالسكته القلبيه بعكس الطرف الثاني المرتهن وجود الحب في وجدانه ببقاء
السبب الذي نشأ من أجله !
أذا كان السبب أن
المحبوب وسيم إن زالت وسامته أنتهي حبه ! أو أذا كان ثريا ماديا إن أصبح فجأه
معدما فقيرا توقف الحب بالتبعيه ! إن كان بسبب طريقه تفكير المحبوب إن تغيرت زال
هذا الحب !! وهكذا حيث أن الحب غير الحقيقي يرتبط وجودا وعدما ببقاء أو زوال السبب
الذي كان من أجله هذا الحب بعكس من كان حبه نقيا خالصا من شوائب الأسباب !!! فهو
حب يبعث علي السكينه والطمأنينه لأنه نور ينفذ للأعماق يحلق بالروح عاليه في عالم
قوامه خلود المشاعر ونقائها أما باقي أنواع أشباه الحب الأربعون هو حب مؤقت خطر غير
صادق وغير نقي يستنزف الطاقه الروحيه هدرا و يشعر المحبوب من خلال هذا النوع من
الحب الغير حقيقي أنه غير مطمئن وليس في يد أمينه لذالك أذا جمع القدر بين محب
حقيقي وأخر غير حقيقي لايعد هذا حب حتي وأن تبادل الطرفان أعظم الأشعار وكلمات
الود فلن يشعر بها من كان حبه صادقا وحقيقيا وسيشعر علي الدوام أنه يحيا حاله حب
من طرف واحد ولكنها غريبه الأطوار لأنها بين طرفين ؟!!!!!!!!!!!
