زواج تحت تهديد الظروف أو مايسمي زواج
(البراشوت ) !!
مفهوم الزواج من أكثر المفاهيم جدلا سواء بين المثقفين
أو الفلاسفه أو العامه لذالك لايوجد رأي موحد للأجابه علي السؤال الأكثر تدوالا في
عقل الأنسان المثقف : هل الزواج من
أساسيات الحياه أم أمرا يستطيع الأنسان الحياه من دونه وبمنتهي اليسر والسهوله ؟
ليس جميع الفلاسفه والأدباء والمثقفين متحدين علي أجابه
واحده فهناك من كان رأيه أن الزواج أحد أهم ضروريات الحياه التي لاغني عنها لأي
أنسان وهناك من لم يراه يشكل أدني معني بل ويعد عائقا رئيسيا للحياه المستقره
الهادئه ؟! وهناك من كان وسطا بين هذا وذاك وقال أن الزواج يصبح أمرا هاما فقط
عندما يتسلل شعور الحب للوجدان شريطه أن يكون حبا من الطراز الرفيع وليس حبا عابرا
كعبور السحب في سماء يوم مشمس صيفي !
وهناك فريق رابع وله رأي مخالف للأراء الثلاث أعلاه وهو
فريق الزواج تحد تهديد الظروف !!
أذن أصبح لدينا أربع أراء في الزواج :
الرأي الأول : ضروره من ضروريات
الحياه سواء كان تقليديا أم بدافع الحب لكنه مفهوم ضروري لابد أن يتم في حياه
الأنسان
الرأي الثاني : ليس ضروري علي
الأطلاق والثقافه الأجتماعيه هي من زرعت وهم الضروره لهذا المفهوم في العقل الباطن
للأنسان في حين أن الزواج كمفهوم ليس ضروري بأي حال من الأحوال سواء كان بحب أم من
دونه بل ويعد الزواج وفق أصحاب الرأي الثاني عائق رئيسي لحياه الباحث عن الأبداع
والتميز سواء العلمي أو الأدبي أو من يبحث عن حياه مليئه بالسكون والتأمل والهدوء
وصفاء النفس بعيدا عن الأيطار الكلاسيكي للحياه الروتينيه المكرره الممله والرتيبه
الخاليه من الشغف .
الرأي الثالث : الزواج يصبح ضروري
فقط وفقط لاغير في حال صادف الأنسان حبا حقيقيا جعله يشاهد الحياه بلون مختلف كليا
عن كافه الألوان التي شاهدها سابقا قبل مصادفته الحب ويصمم هذا الفريق من الأراء
أن الحب هو الذي يجعل للزواج معني وضروره وبهجه لأن الطرفان ليس لهم هدف من الزواج
عدا أن يكونان مجتمعان لأن بأجتماعهم تصبح للحياه وجود وفي أفتراقهم يصبح وجودهم خالي من
الحياه بعدما أكتشفا أن حياتهم السابقه علي لقائهم القدري لم تكن عدا أيام ضائعه
بلا معني سجلت بالخطأ عددا في سنوات أعمارهم دون وجود حياه فعليه عاشاها !
لذالك الرأي
الثالث يربط أهميه وضروره الزواج فقط بتوفر الحب الصادق وعدا ذالك يضل مفهوم
الزواج متواري عن الوعي والأدراك وبلا أي معني ولايظهر للوعي إلا بعد مصادفه الحب
الحقيقي وليس قبله ؟!
الرأي الرابع : الزواج ضروي فقط في
ظروف معينه ؟!! فهذا الرأي لايعد الزواج
التقليدي أو القائم علي حب ضروري فهم لهم رأي مخالف كليا لكافه الأراء لأنهم يعدون
الزواج بمثابه براشوت للقفز هربا من حاله طارئه !.
لذالك أصحاب الرأي الرابع ليسوا كالرأي الأول أعلاه ولا
الرأي الثالث ولا حتي الرأي الثاني ! وتكمن الضروره للزواج من وجهه نظرهم فقط في حال
كان تحت التهديد !!!!!!( هذا النوع من الأراء هو أخطر الأراء المدمره علي الأطلاق
؟!!!!! )
ماهو مفهوم الزواج تحت تهديد الظروف أو
مايسمي زواج البراشوت ! وماعسي أن تكون تلك الظروف التي تجبر الأنسان علي الزواج أو
تجعل قرار الزواج قائم علي رؤيه مشوشه مليئه بالضباب الذي يمنع الهبوط السليم في
مدرج المطار دون أن يتسبب بكارثه جويه لركاب الطائره ؟!
الجدير بالملاحظه أعزائي القراء الكرام أن ما سوف أطرحه
أدناه ماهو إلا رأي شخصي بحت وليس رأي علمي أو قائم علي دراسات معتمده أكاديميه
فكل ما أطرحه في مدونتي لايخرج عن كونه مجرد رأي شخصي قابل أن يكون صواب أو خطأ
والأرجح هو خطأ بنسبه 99,9 % لذالك وجب التنويه ؟!
ظاهره الزواج تحت تهديد الظروف غالبا لاتظهر إلا في بعض
المجتمعات المنغلقه ثقافيا أو التي لا تعلي من القيم الفرديه للذات ودائما تتجه
لأعلاء القيم الجماعيه وهي ما يطلق عليه في لغه الفلسفه والأدب والثقافه ( ثقافه
القطيع ) في أشاره الي ما هو سائد ومتفق عليه عند نسبه عظمي من الأفراد في أي
مجتمع كان شرقا أم غربا وثقافه القطيع لاوجود لها في عالم الفكر والفلسفه والحكمه
لذالك عبر تاريخ الفكر الفلسفي قاطبه لايوجد أتفاق مطلق علي مفهوم معين لأن كل عقل
بشري له طريقه تفكير وأداره للحياه تختلف عن عقل بشري أخر وهنا ليس المقصود بأي
عقل بشري بل فقط عقل أعتاد التفكير ودائما نشط علي مستوي العمليات الفكريه وليس
عقلا خاملا أعتاد تلقي كل ما هو سائد دون تفحص ودون محاوله فلتره وغربله ما يتلقي
من مفاهيم وأراء وأنتقاء الأكثر تماشيا مع القناعه الفرديه لكل أنسان علي حده علي
أعتبار أن كل أنسان في هذه الحياه هو عالم قائم بذاته .
ولهذا السبب نجد أن أفراد الثقافه الأحاديه الجانب يغلب
عليهم التشابهه الكبير الي حد التطابق الحرفي ( ثقافه كوبي بيست ) في النظره الي معظم مفاهيم
الحياه لأنها ثقافه تعتمد علي التلقي والتلقين وليس علي التفحص والأبداع والنظره
المتعدده للحياه لذالك تختفي أو تقل ظاهره الزواج تحت تهديد الظروف في المجتمعات
الأكثر أنفتاحا علي الثقافات العالميه والأكثر تقديرا للقيم الفرديه والأبداعيه
للذات وتعلي من شأن أحترام الخصوصيه الفرديه للأنا وتسعي في سبيل ذالك الي تشجيع
أفراد مجتمعه أن تكون جل قرارتهم في الحياه نابعه من قناعه ذاتيه وليست وليده
أكراه معنوي من المجتمع أو الثقافه السائده لذالك ظاهره الزواج تحت تهديد الظروف
تنتشر في المجتمعات المنغلقه نسبيا أكثر منها في المجتمعات الأخري لذالك كان لابد
من أيضاح هذه الجزئيه لفهم أغوار التفاصيل التاليه .
هناك أسباب تخدع الأنسان ( ذكر أم أنثي ) بأن قرار زواجه
مهم وعن قناعه في حين العكس هو الصحيح وتحدث الكارثه بعد أتمام الزواج وتتكشف
الحقائق التي لم تكن واضحه أو كانت كذالك لكن ورغم هذا الوضوع كان قرار الزواج لا
رجعه فيه ؟!
سأضرب أمثله لنوعيه وماهيه الظروف التي تجعل الأنسان
يقبل بالزواج بشخص غير مناسب له فكريا ومعنويا وماديا وأجتماعيا .....الخ من أسباب
وللعلم والتنويه الشديد ! هنا أتحدث عن زواج غير قائم علي حب ولا هو بزواج تقليدي
عادي بل بنوع معين من الزواج الذي تنعدم به فرصه الأختيار ويصبح البعض من البشر
مسير غير مخير بالقبول ؟!!
سأتناول أمثله بالنسبه للمرأه وأخري للرجل لتبيان الظروف
التي تجعل كلا الطرفين يوافق علي الزواج رغم عدم تكافئ الطرفان لكن الظروف حكمت
!!!!
أولا – المرأه التي تقبل الزواج من رجل لايناسبها فكريا
ومعنويا ووظيفيا ....الخ ولا يوجد حب بينهم هو مجرد رجل تقدم لها وظروف حياتها هي
من جعلتها تغض النظر كليا عن عيوب هذا الرجل أو الفوارق الشاسعه فكريا ومعنويا
بينهم وتقبل به فورا ودون تردد ؟!
وبالطبع ليس جميع النساء هكذا وهنا أقصد البعض منهم فقط
حتي وأن تساوت الظروف ذاتها فهناك أمرأه لن ترضخ للموافقه علي الزواج في حال لم
يكن هذا الرجل مناسب لها وهناك أخري سترضخ لذالك أكرر ليست جميع النساء وليس جميع
الرجال البعض فقط .
ما هي ظروف المرأه التي
تجبرها أحيانا للموافقه علي الزواج من رجل لايناسبها من شتي الأمور ؟
1-
التهديد الأول / المرأه
غير الموظفه وغير المتعلمه
تشير بعض من الدراسات
الأجتماعيه والأنثروبولجيه أن النساء في القري والمدن الصغيره في شتي أنحاء العالم
و الأحاديه الثقافه والغير حاصلات علي الحد الأدني من المستوي التعليمي وترافق مع
ذالك عدم وجود إستقلاليه ماديه لها من خلال وظيفه تحقق من خلالها ذاتها وفي ذات
الوقت تحقق أستقرارا ماديا لها كانت هذه المرأه أقل قدره علي التميز بين الرجل
المناسب لها من الرجل غير المناسب فالجميع بالنسبه لها سيكون مناسب إذا تقدم لها
طالبا الزواج لأنها تريد الخلاص من ظروفها المحيطه لذالك لن تدقق كثيرا في مواصفات
الرجل الذي تقدم لها .
والعكس صحيح في مجتمعات المدن
الكبيره المتعدده الثقافات حيث كلما كانت المرأه حاصله علي شهادات عليا وبالتبعيه
لها وظيفه تحقق من خلالها أستقلاليه ماديه تامه كلما كانت هذه المرأه أكثر
أنتقائيه في التدقيق علي مواصفات الرجل المتقدم لها ونادرا جدا أن تجد ما يرضي
طموحها في مواصفات شريك حياتها فهي لاتريد الزواج من ذكر بل تريد الزواج من رجل
وشتان بين الذكوره والرجوله ؟! لذالك لا تهتم هذه المرأه بالزواج كمفهوم بل الأهم ويأتي
علي رأس الأهميه : من هو هذا الشخص الذي يستحق أن يكون شريكا لها في الحياه لذالك
أختياراتها جدا دقيقه لأنها لاتبحث عن زوج في ورقه تسمي عقد زواج بل تبحث عن شريك
فعلي لها في الحياه وشتان ما بين الشريك الورقي والشريك الفعلي !
لذالك وخلاصه الظرف الأول الذي يهدد أختيار بعض
النساء في الزواج هو عدم حصولها علي التعليم + عدم وجود أستقلاليه ماديه لها +
تحيا ضمن ثقافه أحاديه غير متعدده الأفق والنتيجه أن تفقد القدره الحقيقيه علي
أختيار شريك الحياه المناسب وسترضي بعضهن بأي شخص يتقدم لهن حتي وإن كان غير مناسب
لأنه يعد خلاصا لهن من هذا الظرف أو هكذا هي تعتقد !.
2-
التهديد الثاني / المرأه المطلقه سواء من سبق
لها الزواج مره واحده أم أكثر من مره وتحيا ضمن ثقافه منغلقه أحاديه الأفق غير
متعدده الثقافات
وينظر المجتمع الأحادي الثقافه للمرأه المطلقه نظره تحمل
مفهوم أنحسار فرصها في الزواج كونها فقط مطلقه رغم أن الطلاق أمر عادي جدا وحق من
حقوق أي أنسان في المجتمع متعدد الثقافات ولايعد عائقا للزواج مجددا بأي شكل من
الأشكال لكن في المجتمعات أحاديه الثقافه أحيانا وليس دائما يكون طلاق المرأه مانعا
حقيقيا من زواجها خصوصا من رجل لم يسبق له الزواج .
في ظروف المرأه المطلقه وتحيا ضمن ثقافه أحاديه منغلقه وتقدم
لها رجل طالبا الزواج سنجد أنه أحيانا ولبعض ( النساء ) وليس الجميع لن تدقق كثيرا
في مواصفات الرجل المتقدم لها إن كان مناسبا لأفكارها ومشاعرها وظروفها من عدمه
فهي حاليا تحت تهديد الظروف وتعد من تقدم لها فرصه لابد أن لاتتردد كثيرا في
أقتناصها خشيه فقدان هذه الفرصه بغض النظر عن كونها مقتنعه به وبشخصيته أم غير
مقتنعه
وللأسف الشديد تدخل هذه المرأه زواجا جديدا بمغامره
كبيره قد تنتهي بطلاق للمره الثانيه أو الثالثه أو الرابعه والسبب الرئيسي يتكرر وحاضرا
علي الدوام وهو سوء الأختيار وعدم الأستفاده من دروس الحياه السابقه التي تحتم
عليها التأني والتدقيق الشديد وليس التسرع وعدم النظر بعين الفحص والتدقيق بمن
يكون هذا الشخص المتقدم لها والتروي والتمهل بالموافقه علي الزواج حتي عندما تقرر
الزواج علي أقل تقدير وأضعف الأيمان تكون ملمه ولو بالحد المعقول عن طبيعه هذا
الشخص إن كان ذكر أم رجل بمعني الكلمه وهل فعلا ملائم لها ولظروفها وأفكارها
وتندمج روحيا ووجدانيا معه من عدمه حتي لايكون مشروعا جديدا للطلاق عوضا أن يكون
مشروعا جديدا للزواج وبدايه لحياه جميله أفضل من الزيجه السابقه التي أيضا كانت
ناجمه عن سوء أختيار .
لذالك أحيانا
يكون ظرف الطلاق السابق أحد أسباب تسرع بعض النساء وليس الكل في عدم التمعن في شخص
المتقدم للزواج أعتقادا خاطئا منها وتحت تهديد الثقافه الدارجه أن مجرد تقدم رجل
لأمرأه مطلقه عباره عن فرصه لا ترد ولا تصد أيا ماكان هذا الرجل ومدي ملائمته لها
من عدمه من شتي النواحي .
وهنا أكرر أني أتحدث عن حالات لايوجد بها حب نهائيا فجميع الحالات
أعلاه أو التي سترد أدناه هي ضمن حالات الزواج من النوع الذي يحمل عنوان المقال
وهو الزواج تحد تهديد الظروف أو زواج البراشوت وليس له علاقه بالزواج عن حب أم
الزواج التقليدي المعتاد في الظروف والأحوال الأعتياديه لذالك وجب التنويه مجددا
3- التهديد الثالث / عمر المرأه : كلما تقدم العمر بالمرأه كلما
قلت أشتراطاتها بمواصفات الرجل المتقدم لها :
أحيانا ولبعض النساء خصوصا من تحيا ضمن ثقافه مجتمعيه
أحاديه الجانب تنظر للمرأه ضمن أيطار معين بعيدا عن الجوهر الفكري والروحي
والثقافي نجد أنه في حال تقدم لهذه المرأه رجلا سواء كان يصغرها عمرا أم يكبرها أم في عمرها فرصه
ملائمه للزواج دون أن تدقق جيدا بمواصفات هذا الأنسان الفكريه والوجدانيه
والثقافيه والماديه لأنها تحيا ضمن ثقافه لاتنظر للمرأه إلا أنها مجرد شكل جذاب
وعمرا صغيرا وجهاز للأنجاب علي العكس من الثقافات المتعدده الأفاق والتي تنظر
للمرأه بعده أبعاد ككيان أنساني متكامل فكري وروحي وأدبي وثقافي وليس مجرد جسدا له
تاريخ صلاحيه إن تخطته أصبحت هي والعدم سواء لذالك عمر المرأه ربما ميزه في
المجتمعات المتعدده الثقافات وسيئه قدريه بيلوجيه لاتغتفر في المجتمعات أحاديه
الثقافه وهنا نجد أنه أحيانا تتسرع المرأه بالموافقه علي الزواج من شخص تقدم لها
دون تدقيق في مواصفات هذا الشخص ولا ملائمته لها لأنها هنا تحت تهديد ظرف ( العمر
) + أنها تحيا في ثقافه أحاديه تنظر للمرأه كجسد فقط وتهمل الروح والثقافه والفكر
وهنا نجد أن سوء الأختيار وارد وبنسبه كبيره نتيجه أحساس المرأه في هكذا ثقافه أن
المتقدم لها وهي في عمر متقدم نسبيا علي العمر المعتاد للزواج أن تتسرع في
الموافقه وتكون النتيجه الطلاق الفعلي أو الصوري بعدما تنكشف حقيقه الشريك بعد
أتمام الزواج .
4- التهديد الرابع / المرأه الفاقده للأهتمام
في محيطها العائلي
تحيا بعض النساء ظروفا صعبه للغايه في محيطها العائلي
بغض النظر عن ماهيه ونوعيه هذه الظروف لكن في المحصله تشعر بالرغبه بالخلاص من هذه
الظروف بأي طريقه كانت وأحد هذه الطرق الموافقه علي الزواج من أي شخص يتقدم لها
لايهم من يكون ولايهم إن كانت متوافقه فكريا ووجدانيا معه من عدمه لأنها تشعر بأن
الأهم هو خلاصها من الظروف التي تحيا بها ولايهم ماتلي ذالك ؟!
هنا أيضا ربما تتخلص المرأه من ظرف سيئ وتجد ذاتها في
ظرف أسوأ !!!!!!!!!!
الرجل :
أتحدث الأن عن الظروف التي تجبر الرجل علي الزواج تحت
تهديد الظروف ؟!
1-
التهديد الأول / رجل مطلق أو
أرمل وله أولاد صغار
هذا الرجل فرص قبول إمرأه
بالزواج منه جدا قليله وهنا متي ماصادف أمرأه تقبل به وبظروفه لن يدقق كثيرا علي
مواصفات هذه المرأه ومدي ملائمتها فكريا ووجدانيا وأجتماعيا له وهنا سيتسرع
بالأقتران دون تدقيق وتمعن وقد تكون النتيجه لهذا التسرع طلاقا أسرع بعدما يكتشف
عدم ملائمه هذه المرأه لظروفه .
2-
التهديد الثاني / بعض الرجال المغتربين خارج أوطانهم الأم طلبا
للرزق :
أحيانا عندما يقرر الرجل السفر
لأحد الدول الغربيه أو أمريكا الشماليه علي سبيل المثال وليس الحصر يظطر الزواج من
أمرأه تحمل جنسيه ذات الدوله التي يقيم بها لأن في زواجه منها عده فوائد بشأن
الأقامه وفرص الوظيفه ....الخ وهنا أي أمرأه تقبل به لن يتردد بالزواج منها طالما
تحمل جنسيه الدوله التي يقيم بها سواء كانت أحدي الدول الغربيه أم أمريكا وأكرر
هنا أتحدث عن غياب كلي لمفهوم الحب وفقط أتحدث عن رجل يبحث عن فرصه لحياه في بلد
جديد ولاسبيل له في ذالك إلا الزواج من مواطنه للدوله التي يتواجد بها فهو لايبحث
عن زوجه بالمعني الحقيقي للزواج بل عن فرصه لحياه يسيره بلا عوائق .
3-
التهديد الثالث / رجل تزوج
صغيرا جدا في العمر دون حب سابق ولم يحقق الزواج له حب لاحق !!
أحيانا وفي ظروف معينه يظطر
الرجل تنفيذا لرغبه عائليه أن يتزوج في عمر صغير نسبيا علي العمر المناسب للزواج
وربما أثناء دراسته الجامعيه أو الثانويه أحيانا وبمساعده ماديه من عائلته ويكون
هذا الزواج دون حب ولا معرفه فهو مجرد تقليدا لابد أن يتم ولم تتاح لهذا الرجل
الفرصه الكامله لخوض تجارب الحياه أذ فجأه يجد ذاته أبا لطفل وهو مازال طفل !
بعد أن يتخطي هذا الرجل
الثلاثون عاما ومافوق يبدأ يشعر أنه لم يعش حياته بطريقه طبيعيه ووجد ذاته أستبق
مراحل الحياه وأختلطت مراحلها ببعضها البعض فهو عاش مرحله النضج قبل مرحله
المراهقه وعاش مرحله الشيخوخه قبل مرحله الشباب !! لذالك سيشعر هذا الرجل فجأه
برغبه عارمه بتجربه الحب الحقيقي الذي لم يشعر به قط لاقبل الزواج المبكر ولا بعده
!
هنا أي أمرأه تداعب وجدانه
بكلمات لطيفه سيتعلق بها فورا دون أن يتفحص إن كانت مناسبه له من عدمه إن كانت
صادقه في مشاعرها أم لها مأرب أخر فهذا الرجل حاليا تحت تهديد الشعور بالحرمان من
الحب وعدم الأحساس بأنه عاش مراحل حياته بالتدرج الطبيعي لها وهذا أحد سلبيات الزواج
المبكر سواء للرجل أم للمرأه بشكل عام .
وأكرر مجددا الأمثله أعلاه سواء
للمرأه أم الرجل هي تخص الزواج دون أن يكون هناك حب مسبق حيث أن وجود الحب يزيل
كافه الفوارق ويوحد الأرواح وهنا أنا أتحدث فقط عن نوع من الزواج أطلقت عنوان له
الزواج تحت تهديد الظروف أو زواج البراشوت وهو الزواج الذي يكون الأنسان به فاقد
القدره علي التدقيق والتمعن والهدوء كونه يقع تحت تأثير ظروف محيطه لا تتيح له
هامشا من حريه القرار بالرفض أم القبول ويعد الزواج بمثابه براشوت أنقاذ من ظرف
طارئ وليس زواجا بالمعني الحقيقي للشعور ! .
السؤال الذي يطرح ذاته هنا :
هل الزواج تحت تهديد الظروف خطأ
؟
بالطبع لا فهو زواج ولا غبار
عليه وليس به شائبه وليس بالضروره أن يكون مصيره الفشل فالبعض منه قد يكون حليفه
النجاح بتوفيق من رب العالمين أولا وأخيرا وسبق أن عبرت في مقاله سابقه لي أنه أحيانا كافه أسباب نجاح الزواج متوفره ويفشل وكافه أسباب فشل الزواج قائمه وينجح لأن المسأله في البدايه أو النهايه توفيق من ألله لكن علينا فقط الأخذ بالأسباب .
في مقالي هذا لا أتحدث عن فشل أو نجاح بل عن
الظروف التي قد تعيق القرار السليم لنا في مفهوم مصيري كمفهوم الزواج الذي لابد أن
يتخذ القرار بشأنه في ضل ظروف واضحه ورؤيه سليمه غير خاضعه لتهديد ظرف معين أو
حاله أحتياج أو أي حدث من أي نوع يجعلنا غير قادرين علي التميز السليم بين ماهو
مناسب وماهو غير مناسب لأننا تحت تهديد الظروف نكون غير مخيرين بل مجبرين وكان
الهدف من الطرح أعلاه هو بيان بعض الظروف وليس جميعها التي قد تشوش علي قدره البعض
منا وليس الجميع من التفرقه الحاسمه في التعامل مع مفهوم الزواج علي أساس أنه أحد
أرقي المفاهيم الراقيه التي تجمع بين الرجل والمرأه إن كانت الظروف التي أتخذ
القرار بشأنه ظروفا طبيعيه خاليه من أي تشويش وهذا ينطبق علي الزواج عن طريق حب
عميق جمع بين الزوجين قبل الزواج فكان الحب هو الخطوه رقم 1 والأساس الذي هيأ
للخطوه رقم 2 وهو الزواج أم كان زواجا تقليديا لكنه تم وفق ظروف أعتياديه وليست من
الظروف المذكوره أعلاه
أما الزواج تحت تهديد الظروف
فهو لم يكن بدافع الحب ولم يكن تقليديا تم في ظروف أعتياديه بل كان تحت تهديد ظروف
معينه جعلت من الرجل أو المرأه غير قادر علي الرؤيه بنظر 6/6 لماهو مقدم عليه
وتعطلت ملكه التميز والتدقيق في رؤيه طبيعه الشريك ومدي ملائمته وجدانيا وعاطفيا
وماديا وعلميا وثقافيا وأجتماعيا .
الزواج الحقيقي يولد
في ظروف طبيعيه معبرا عن رغبه صادقه بحياه
يسودها الموده والرحمه والحب والأحلام المشتركه ومشاهده منظر غروب الشمس الرومانسي
الجميل سويا ويمضيان الليل متشابكين الأيدي بقوه بأنتظار مشهد شروق الشمس تلقي بأشعتها البرتغاليه ضوءا في قلبيهما ليوم جديد من أيام حب سيخلدها
تاريخهم في سجل الأرواح العاشقه .
مفهوم زواج تحت
تهديد الظروف أو ماسمي بزواج البراشوت هو زواج يولد في ظروف أصطناعيه غير طبيعيه
لايشعر من يخوضه أنه يخوض تجربه زواج برغبه حقيقيه بل مجرد رغبه بالهروب من حاله
طارئه في الأجواء لم يجد أمامه إلا القفز بالبراشوت أي براشوت متاح أمامه والسلام
حتي إن لم يكن صالحا للقفز به ؟!
