مطلوب فورا محاسب وجداني لوظيفه شاغره براتب فلكي !!
علي غرار مهنه المحاسب في القطاعات الماليه المختلفه
بشتي أنواعها سواء بنوك أو شركات أو محلات صغيره أو أي كيان ذو صبغه تجاريه فلا
غني لهذا الكيان أو ذاك من توظيف محاسب تتوفر به عده شروط يأتي علي رأسها المؤهل
الدراسي من جامعه معتمده والأمانه والخبره فهذه 3 من الشروط لاغني عن أي محساب
ناجح من أن تتوفر به فغياب واحده لاتغني عن الأخري ( وجهه نظر شخصيه )
ومهمه المحاسب كما بالطبع لايخفي علي الجميع في القطاع
المالي هي مراقبه المعاملات الماليه سواء الصادره أو الوارده ومتابعتها بدقه
متناهيه وكشف أي فروقات بين الوارد والصادر أو العكس وأكتشاف أوجه الصرف أو الخلل
التي تسبب هدر في مصروفات هذا القطاع أو ذاك وحصرها وفي المقابل حصر أوجه الأرباح
والتركيز علي الأنشطه التي تدر أرباحا للقطاع من الأنشطه التي وجودها يشكل عبئا
علي هذا القطاع أو ذاك ....الخ من معاملات ذات الصله وفي النهايه يعد هذا المحاسب
أو فريق المحاسبين أن كانو أكثر من محاسب تقرير مفصل لرئيس القطاع أو مالكه أو
الأداره العامه للأطلاع عليه وأتخاذ القرارات اللازمه التي تتناسب مع ما ورد في
التقارير المحاسبيه .
وبالطبع هناك عده أشتراطات أخري أغلبها فنيه تخص تقيم
كفائه المحاسب ليس محلها هذا المقال ولكن هل أي من الساده القراء الكرام في أي
مكان في هذا العالم قد سمع من قبل عن وظيفه محاسب وجداني وليس مالي ؟!! وعن أعلان توظيف كالأتي :
مطلوب فورا محاسب وجداني يتوفر به شرطان كما هو الأتي :
1-
طاقه أحساس تفوق ماهو متعارف عليه
وهو مايسمي مجازا شخص جدا حساس للأمور الوجدانيه التي لايلتفت إليها عامه البشر
الذين يتمتعون بمشاعر وجدانيه عاديه
2-
أمانه منقطعه النظير في تقيم
المشاعر والأشخاص والأحداث والظروف الحياتيه بحياديه مطلقه لاتميل ولا تراعي ولا
تجامل بل تعمل بشكل أشبه بأله حاسبه حيث أذا ماتم جمع 1+1 في الأله الحاسبه فرد
الحاسبه اللأليه فورا 2 فلا تلف وتدور أو تجامل من قام بالعمليه الحسابيه وتقول له
1+1= 4 لأنها تعلم مسبقا أنه لايحب رقم 2 علي سبيل المثال وليس الحصر كذالك لابد
أن تتوفر في أمانه المحاسب الوجداني صفه الحياديه المطلقه وأكرر المطلقه
قد يتسائل القارئ الكريم تسائلا ملغوما ! وهو أن الشرطان
أعلاه يناقضان بعضهما البعض !! حيث أن الشرط الأول وهو أحساس عالي يفوق ماهو
أعتيادي يناقض الشرط الثاني وهو أن يتمتع بأمانه وحياديه لأن المشاعر غالبا تصطدم
مع الحياديه ! لذالك لا يجوز سؤال عاشق عن رأيه من معشوقه فحتما الرأي دائما
أيجابي تطبيقا للمثل القائل مرايه الحب عمياء !!!
لكن أجابه سؤال القارئ الكريم أعلاه هو أن المحاسب
المطلوب لن يتناقض شعوره مع حياديته بل لو تم أكتشاف ذالك فورا سيفصل من العمل
وسيقوم بتوقيع كتاب تعهد لرب العمل بأن يكون حيادي ذو مشاعر لا تتدخل في حياديته
وفي حال قدم تقرير أتضح لاحقا لرب العمل أنه مبني علي مجاملات وتضليل بسبب أختلاط
المشاعر بالحياديه فلن يكتفي رب العمل بفصله بل بجلده !! ولكن ليس الجلد المتعارف
عليه بل هو ( جلد الذات ) !!! لأن رب العمل هو ذاته المحاسب المطلوب !!!!!!!
والعمل هو حياه الأنسان ذاتها برمتها بظروفها بأحداثها
بأشخاصها وهذا المحاسب للأسف لايظهر إلا بعد سلسله طويله من طريق شاق مليئ
بالخيبات ومليئ بذات الوقت بالصدمات وهنا يبدأ الأنسان فجأه بالحاجه الماسه لمحاسب
وجداني !
فجأه ينظر الأنسان في مرايا منزله أثناء تجهزه للخروج أو
عودته من الخارج ويصدم بأن الذي أمامه شخص أخر لايعرفه وهذا مفاده الأتي :
حاله خلل وأنكسار مع الأحداث أو الأشخاص الأخرين أو حاله
خلل مع الذات وهاتين الحالتين هما ما يخلقان الظروف التي لايعود الأنسان يتعرف علي
ذاته عند النظر الي المرايا أو صورته .
ويبدأ الأنسان من خلال الصدمات التي أوصلته الي عدم
التعرف علي ذاته بالسؤال الفلسفي الأتي :
من المسؤول ؟ هل الأخرين ؟ هل الظروف ؟ هل الأقدار ؟ هل
؟ وهل ؟ وهل ؟ .........الخ من الهلات !!!!!!!!!!!!!!
ويكتشف فجأه هذا الأنسان خيانه أمانه كبيره للمحاسب
القابع في ذاته حيث كان دائما يقدم له تقارير غير حياديه حيث كان يشاهد أعراض
لاتبشر بالخير في سلوك الأحداث أو الأخرين لكنه كان دائما يخدع ذاته ويقول أبدا
هذه الأعراض ليس لها محل من الحقيقه ويستمر .
كان المحاسب خائن الأمانه وهو ذات الأنسان وليس الأخرين
تخدعه بأستمرار علي حساب الحقيقه الحياديه فكان دائما في كافه تصرفاته وظروف حياته
بل وفي أختياراته الخاطئه في مشوار حياته يعتمد علي ذاته التي تجامله وتزين له
خياراته أو الأشخاص أو الأحداث وتظهرهم بغير حقيقتهم الواضحه وضوح الشمس ربيعه
النهار والنتيجه صدمه تلو الأخري وألم تلو الأخر .
يبدأ الأنسان في جلد الذات عقابا قاسيا لها حيث أني مؤمن
أشد الأيمان أن أي خداع نتعرض له من الأخرين أو قرار خاطئ كان أتخاذه سببا لألم أو
أوجاع نحياها حاليا ...الخ من صدمات فالمسؤول الأول والأخير هو الأنسان ذاته وليس
الأخرين أو الأحداث أو الظروف .
أكبر خيانه بشعه ممكن أن يتعرض لها أي أنسان هي خيانه
ذاته له وليس خيانه الأخرين قط !!!!!! كانت دائما ذاته تفترض حسن النيه في الأشخاص
أو الأحداث أو الظروف وليس المقصود بحسن النيه هي الثقه العمياء بل المقصود هي
تجاهل الأشارات الظاهره التي تدل علي أن هذا الحدث أو الشخص أو الظرف ليس هو
الخيار الأفضل حيث أن الذات أحيانا يظهر لها سوء الأخرين أو الأحداث أو الظروف أو
أي أشارات تدل علي أن النتيجه المنطقيه للوضع الحالي كانت واضحه منذ بدايه العلاقه
مع الأحداث أو الظروف أو الأشخاص فلماذا الصدمه والبكاء علي اللبن المسكوب كما
يقال ؟!!!!
الخيانه بمفهومها العام هي صدمه أنسان لم تكن هناك أي
أشارات أو أعراض سابقه تدل علي النتيجه ! لكن خيانه الذات أبشع من الخيانه العاديه
لأنها كانت تشاهد مقدمات من هنا أو هناك تشير بوضوح الي أن المرتقب ليس جيد ورغم
ذالك تخدع الذات صاحبها وتقول له لا تظلم الأحداث أو الأشخاص فهذه العلامات جدا
عاديه ولا تشير الي أي أمر يستاهل !!!
وتدفعه بتجاهل الأعراض بحجه أنها عابره أو طبيعيه في
سياق الأحداث أو العلاقه وأنها تحدث للجميع !!!
كمن يتجاهل ألم الكتف اليسار الذي يعاني منه منذ فتره
ويترافق مع ضيق في التنفس وعرق بارد وصعوبه في المشي وصعود الدرج أو حتي حمل أكياس
السوبرماركت ويخدع ذاته دائما أن هذه الأعراض بسبب بروده الطقس أو مجرد تشنجات
عضليه عابره وهذا قد يكون صحيحا لكنه أيضا قد يكون نداء من القلب أن يتوجه صاحبه
لأقرب طبيب عائله أو أمراض قلب ويفحص بدقه قلبه وأذا تم أستبعاد أن القلب هو من
يقف خلف تلك الأعراض هنا يحق لهذا الشخص التفكير أنها مجرد تشنجات عابره تأتي
وتذهب !!
لكن الذات الخائنه لصاحبها دائما تزين كل ماهو قبيح وسيئ
في عين صاحبها حتي يرتكن للراحه والسلام وعدم البحث عن أوهام !!! تميل ذواتنا بشكل
فطري الي بث أشارات تدعو للأرتخاء وعدم الخروج من منطقه الأمان والراحه
ثم تأتي الصدمه الكبري وهنا يقول الشخص ياريتني لم
أتجاهل الأعراض الواضحه وأعرتها أهتماما لما وصلت للصدمه !!!!
وينطبق هذا المثال علي كافه مناحي الحياه برمتها فكم
قرار وكم شخص وكم من الظروف المحيطه بالأنسان كانت برمتها أعراضا واضحه أن يعيد
هذا الأنسان النظر في موقفه من حياته لكن الذات الخائنه كانت تزين له الواقع تحت
عده شعارات بمثابه تخدير للشعور بحقيقه الحدث أو الشخص أو الظرف وتأتي الصدمه
لتكشف لنا أن جل متاعبنا في الحياه كان يمكن تفاديها لو كان المحاسب الذي في
أعماقنا يتمتع بالشروط التي ذكرتها أعلاه وهي مشاعر حساسه حتي تلتقط ما لايلتقطه
الأخرين وحياديه مطلقه تنذر صاحبها أن الأعراض التي يشاهدها بالأحداث أو بالأشخاص
المحيطين به أعراض خطيره لابد من التوقف عند أعتاب أبوابها تحاشيا لصدمه قد لانقوي
علي التصدي !
معظم أوضاعنا الغير جيده حاليا لم تكن الظروف القهريه هي
المسؤوله عنها إلا بنسبه لاتتعدي 30 % أما 70 % من جميع أنواع المعاناه التي
نحياها حاليا كانت بسبب ذواتنا التي لم تنتبه الي وجود محاسب غير أمين يحيا
بوجداننا لم نلتفت لوجوده إلا عن طريق جرد مفاجئ لمحتويات الشعور كما يحدث في
الجرد المفاجئ التي تقوم به الشركات العالميه لمخازنها أو مدخراتها لكشف أي ألاعيب
قد تسبب بها هذا أو ذاك وذات الأمر في عمليه جرد مفاجئه لأعماق وجودنا نكتشف من
خلالها كم من المشاعر المسروقه والمختلسه قام بسرقتها المحاسب الخائن القابع في
ذواتنا وقام بأستبدال المشاعر الحقيقيه بمشاعر أخري مزيفه كانت السبب الرئيسي لما
نعيشه اليوم من أوجاع .
كل ما نحتاج إليه حاليا أن نبحث عن المحاسب النزيه
والأمين القابع في أعماقنا ونطرد علي الفور المحاسب الخائن المضلل أيضا القابع في
أعماقنا !! ولن يكون ذالك يسيرا إلا من خلال عمليه مراجعه قاسيه لأنفسنا وجرد
مفاجئ لكل مشاعرنا وأحداث حياتنا عن طريق عمليه ( جلد الذات ) وبدايه الحساب
العسير لها والتخلص من المحاسب الغير أمين وبدايه صفحه جديده بتعين محاسب وجداني
رمزا للأمانه وهو ذاتك الجديده التي ومن خلال تعينها هذا المحاسب النزيه لن تتعرض
بعد اليوم للصدمات حيث ستكتشف في مهد الأعراض من يستحق أن يبقي في حياتك سواء
أشخاص أم أحداث ....الخ ومن يستحق أن نقول له من أحداث أو أشخاص OUT OF MY LIFE
