السبت، 1 فبراير 2020

تحذير من الوقوع بهذا الفخ !


 

تحذير من الوقوع بهذا الفخ !



سوف أتحدث في هذا المقال السريع عن أشكاليه غريبه الأطوار يقع بها البعض ولها أثار وخيمه علي الوجدان لاحقا حينما يصحوا من غيبوبه المشاعر ويكتشف أنه وقع ضحيه مغالطه أطلقت عليها أسم ( مغالطه الأحساس المعاكس )  وسوف أتحدث عن كيفيه التفرقه بين هذا الفخ والواقع من خلال بعض النقاط التي سوف أعرضها


من خلال أنتقاد وجهه لي ( الوالد ) عندما قرأ عن ما أكتب أو ما أقدمه في قناتي في اليوتيوب أنتقادا حول مفهوم الحب الحقيقي أستحق أن أتوقف عند بابه حيث قال لي الوالد أن كثيرا من البشر يعانون من صعوبه التفرقه المزعومه بين الحب الحقيقي وأشباه الحب في أثناء الشعور به ولابد أن أوضح كيف يمكن التفريق بين الحب الحقيقي وأشباهه الأربعون  في أثناء الأحساس به وليس بعد زواله ؟!!

وكان ردي كالتالي :
 ماهي مغالطه الأحساس المعاكس ؟

 هل أهتمامي بك لاحق علي الحب أم سبب في وجوده ! هنا سر أشكاليه الأحساس المعاكس ولن يستطيع التفرقه بين نوعين الأهتمام إلا من ينظر للأمور ببصيره وليس ببصر !:

في مجال العواطف والوجدان وتحديدا في مجال الحب نجد أحيانا كثيرا من الأحاسيس تكون بعيده عن الحب الحقيقي نهائيا ولكن في لحظه الأحساس بها من الصعوبه أن يفرق الأنسان بين نوع الشعور هل هو حقيقي أم شبيه للحقيقي مثلما يلجأ الأنسان أحيانا للطعام ويعتقد أن سبب اللجوء له هو الجوع الحقيقي الذي ينبه به الجسد وظائف العقل أنه حان وقت الطعام لكن فيما بعد يكتشف الأنسان أنه لم يكن جائع بشكل فعلي لكن لجوئه للطعام كان بسبب الحاجه للتعبير عن ملل أو غضب أو حزن أو فرح !!! وهذا هو سر أن البعض يلجأ للطعام طوال 24 ساعه لاشعوريا ! فليس بسبب الجوع بل لأن الطعام أصبح وسيله للتعبير عن حالات متعدده ليس من بينها الجوع الفعلي لا من قريب أو بعيد !


في مجال العواطف الجميع منا ذكور أو أناث يحتاج للتقدير والأحساس أنه مركز الكون في وجدان الأخرين وعدم الحصول علي هذا النوع من المشاعر يخلق في وجدان الأنسان نوع من عدم الأرتياح والضجر والأحساس أنه مهمل علي قارعه الطريق وأن حياته بلا قيمه خصوصا للأشخاص الذين يستمدون قيمتهم من الأخرين وليس من ذواتهم فهؤلاء أكثر عرضه من أي نوع أخر من الشخصيات للوقوع في فخ الأحساس المعاكس .


عندما يجد الأنسان من يهتم به ودائم السؤال عنه وعن أخباره يبدأ فخ الأحساس المعاكس في نسج أول خيوط المشكله حيث يبدأ هذا الأنسان بالشعور بالرغبه في تواجد من يهتم به وبأخباره بالقرب منه طوال الوقت ثم تدريجيا يبدأ التعلق به ثم يشعر أنه مغرم به وعاشق متيم له ويصبح هو الرقم 1 في حياه هذا الأنسان .

تمضي الأيام وتتطور العلاقه نتيجه أهتام ( أ ) بالشخص ( ب ) والشخص ( ب ) يعتقد بما لايدع مجال للشك أنه مغرم بالشخص ( أ ) نتيجه الأهتمام والرعايه والود من الشخص أ تجاه الشخص ب ثم بعد مضي مده زمنيه طالت أم قصرت يكتشف الطرف ب أن ماكان يشعر به تجاه الشخص أ لم يكن حبا حقيقيا له بل حبا لذاته عن طريق التقدير والأهتمام الذي وجده ب من خلال أ فالشخص ب كان في لحظه أحتياج للتقدير والأهتمام وهنا تحدث الأشكاليه والتي لها أثار وجدانيه علي الطرفان  .


يقال دائما أن الأهتمام سببا للحب وفي حال غاب الأهتمام يقتل الحب ويذبل ويختفي وهذا الكلام صحيح 100% في حاله واحده فقط وهي أن حاله الحب الغير حقيقي !

الحب الحقيقي بلا أسباب هذا شرط من شروط حاله الحب الحقيقيه ثم بعد نشأه العلاقه بين الطرفين العاشقين بلا أسباب يأتي الأهتمام تلقائيا حيث أنه في حاله الحب الحقيقي يأتي الأهتمام لاحقا علي وجود الحب ونتيجه تلقائيه لوجوده وليس سببا بوجوده !!!

أذا أحب الأنسان أي أمر يقوم به سنجده تلقائيا سيهتم به سواء عمله أو دراسته أو هواياته .....الخ فالأهتمام نتيجه للحب لذالك من أكبر الأخطاء التي يتوهمها البعض أن الأهتمام والرعايه سببا للحب فأنا لا أحب من يهتم فيني ولكن أحب من أهتم به !

لأن أذا نشأ الحب بسبب الأهتمام سوف يختفي في حال زال هذا الأهتمام أو قلت وتيرته أو لم يعد موجود وهنا سيختفي الحب تلقائيا بأختفاء سبب وجوده وهو الأهتمام أما في حاله الحب الحقيقي الذي نشأ بلا أسباب لن يؤثر في أختفائه أي سبب أخر نهائيا لأنه حب غير مشروط بسبب مسبق له لذالك نشاهد أحيانا كثيره علاقه غير متكافئه أو غير منطقيه ولايوجد في نظر الأخرين أي نقاط مشتركه بمفهوم المجتمع بين ( أ ) و ( ب ) ورغم ذالك علاقتهم الزوجيه جدا مميزه ومليئه بالحب 

ونجد أن العكس يحدث في علاقه كل مافيها يبدوا منسجما ومنطقيا ورغم ذالك يحدث الطلاق أو الفراق والسبب في ذالك الذي يجهله أي شخص خارج نطاق تفاصيل هذه العلاقه هو أن نجاح العلاقات الغير منسجمه من وجهه نظر الجمهور كان بسبب أن الحب نشأ بلا أسباب أما في فشل العلاقه المنسجمه ظاهريا فكان بسبب أن أسباب هذا الأنسجام كانت معلومه للطرفين وكانت هي الدافع للحب وحين زال السبب أنتهي الحب وتبخر كأنه لم يكن !

في حاله الحب الحقيقي يستطيع الطرفان تحمل ظروف الحياه بجميع تقلباتها ويستطيعان أستيعاب بعضهما البعض بشتي تقلباتهم المزاجيه والفكريه فلا توجد في علاقه الحب الحقيقي شخصيه المتربص علي الخطأ ونقول عنها باللهجه الكويتيه ( قاعد علي الزله ) بمعني أي تغير في شخصيه الطرف الأخر تنتهي العلاقه وتكون سببا للأنفصال علي العكس من علاقات الحب المزيفه فلا توجد أي مساحه لقبول أي تغير للطرف الأخر عن الصوره التي كانت سببا في نشأه هذا الحب المزيف فالطرفان يريدان بقاء العلاقه صوره طبق الأصل منذ بدايتها لأن هذه الصوره للصفات الشخصيه هي السبب في العلاقه أما في الحب الحقيقي فلاتوجد صوره أصليه وأخري طبق الأصل هي علاقه نشأت دون وجود صوره مسبقه هي علاقه شبيهه بعلاقه أثناء لايبصران عن طريق البصر لكن عن طريق البصيره وشتان بين من كانت علاقته قائمه علي العيون وبين من كانت علاقته قائمه علي بصيره الروح لذالك في علاقه الحب الحقيقي الذي نشأ بلا أسباب توجد مساحه يتقبل بهما الطرفان بعضهما البعض في جميع حالاتهم الوجدانيه في الغضب وفي الفرح وفي الحزن وفي الكمال وفي النقص هما دائما لاينظران لأي معني للكمال إلا في بقائهما سويا لذالك تقل المشاجرات والعتابات أو تختفي نهائيا حيث تصبح كافه التناقضات التي يشاهدها الأخرين عن بعد بمثابه سمفونيه من الأنسجام ويشعر كل طرف بعلاقه الحب الحقيقي أنه يتصرف بكامل حريته كأنه يجلس بمفرده في غرفته فلا يتكلف أو يتصنع أو يخشي أن يراه الأخر وهو في لحظه الأستيقاظ من النوم وشعره المنكوش كأنه قادم من الأدغال ! فدائما سيكون جميلا في عيون الطرف الأخر هي علاقه خارج أي أقفاص أو غلال هي علاقه يشعر من خلالها الأنسان أنه في علاقه مع ذاته وليس أخر غريب عنها !وكل تلك الأيجابيات لاتتوفر إلا في الحب الحقيقي حصريا !

لكن ماهي الشروط التي يستطيع الأنسان أن يفرق بين شعور الحب الحقيقي الذي يشعر به حاليا وبين شعور الحب المزيف وأقصد كيف لمن يحيا حاليا شعور قوي تجاه طرف أخر أن يعرف أن مايمر به حب حقيقي أم شبيه وهذا سيجده القارئ الكريم في قناتي منعا للتكرار حيث سبق وفي أحد حلقات برنامجي شمعه وكتاب وكان عنوان الحلقه ( الحب من أول فرصه ) أن تحدثت بشكل مفصل عن كيفيه التفريق بين شعور الحب الحقيقي وبين أشباه الحب وحددت الظروف والمناخ الذي أذا ظهر به الحب لامجال للشك أنه حقيقي 100% أما أذا لم يتوفر هذا المناخ فهو حتما ليس حبا حقيقيا نهائيا وهنا تحدث أشكاليه الأحساس المعاكس وقلت للوالد أن يطلع علي الحلقه لأنه لم يكن قد أطلع عليها وأبتسم بعد مشاهدتها وأيد كلامي ولا أعرف هل تأيده لي مجامله أم صدق ؟!!!!

أكرر دائما للساده المتابعين الكرام سواء المتابعين لي في هذه المدونه أو في قناتي في اليوتيوب التي تحمل أسمي أو تويتر أن ما أعرضه هو وجهه نظري الخاصه وليست وفق دراسات أو أبحاث أكاديميه أو غيرها فأنا لست متخصص ولكني أعرض وجه نظري في أي موضوع من خلال رؤيتي الخاصه جدا والتي تحتمل الصواب أو الخطأ لذالك وجب التنويه

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...