الأربعاء، 4 سبتمبر 2019

يوميات عاشق فاقد للذاكره


يوميات عاشق فاقد للذاكره


تنويه :قصه مؤلمه لعروسين تعرضا لحادث سياره عنيف قصه من وحي الخيال لكنها من صميم الواقع !

أي أنسان يريد تدوين سيرته الذاتيه أو وصف مرحله من مراحل حياته أو التاريخ فهو يستخدم ذاكرته التي تخزن بداخلها كافه التفاصيل الدقيقه التي يمر بها الأنسان منذ ولادته وحتي لحظه وفاته .


الذاكره كانت موضوعا جدليا عميقا في أدب البؤس والأحزان وكانت حاضره كموضوع رئيسي في روايات العبث والأنفصال الوجداني عن العالم فتناولها الأدباء والروائين وفلاسفه العبث وغيرهم بأهتمام وأنصب غضبهم عليها لأنها مصدر الشقاء والأسي للأنسان والجميع كان ينشد مجازيا أن يتخلص من ذاكرته حتي يتخلص من أحزانه والأشخاص المتسبيين بهذا الحزن أو ذاك بل وذهب بعض الأدباء أنه لايريد فقد ذاكرته لمجرد التخلص من الأحداث الحزينه بل أيضا من الأحداث المفرحه لأن تذكر هذه الأحداث السعيده يجلب تلقائيا الهم والحزن لكونها ليست متواجده وقائمه حاليا لذالك هام الجميع توقا في محاوله مجازيه للتخلص من الذاكره والحياه دون ذاكره لأعتقادهم أن لون الحياه سيصبح جميلا دون هذه الذاكره اللعينه !

لكن شئنا أم أبينا فلا حياه جميله حقا دون ذاكره ! وعندما تخزن الذاكره كافه أحداث أحزاني والأشخاص المارين في حياتي والتفاصيل الدقيقه التي عايشتها وجدانيا كل ذالك أدي الي وجود الشاعر والأديب والفيلسوف والمؤرخ كل هؤلاء لولا الأحزان المخزنه في ذاكرتهم لما أصبحوا فلاسفه أو شعراء  !

وهذا مفاده أن كتابه السيره الذاتيه لأي أنسان أو كتابه شعر أو روايه أو حل مسأله علميه ......الخ  من كافه الأمور التي نحتاجها في حياتنا اليوميه فلن تتم إلا بوجود ذاكره وهي تعادل ( الهارديسك ميموري ) في جهاز الكمبيوتر أو الهاتف المحمول وتخيل أنك تلتقط صورا جميله لك أو لعائلتك وتبحث عنها في هاتفك ولا تجدها لأن الهاتف أصابه خلل في ( الهارد ميموي ) أو مايسمي شريحه الذاكره للهاتف وكل ماقمت به ذهب مع الريح سواء كان صورا أو أرقام هواتف للأخرين ....الخ


وهنا نصل الي حقيقه مؤسفه أننا نحتاج للذاكره حتي لو كانت هي مصدر شقائنا !

ماذا لو فقد أنسان الذاكره نتيجه حادث معين أدي لفقدان الذاكره بنسبه 100% فهذا الأنسان لن يستطيع التعرف علي أي شخص أو حدث أو شارع أو مدينه ....الخ وبديهيا لن يستطيع الشروع بكتابه تفاصيل يومه لأنه لايتذكر أي حدث فور أنتهائه !.


نأتي لأبطال هذه المقاله وهم عاشقين أثنان كانت تجمعم قصه حب لم يعشها أنسان قط بهذا القدر من الأحساس !

هل يحتاج العشاق لذاكره لتدوين يومياتهم أو لتذكر الشخص المحبوب ؟!! هل هناك ذاكره خاصه للعشاق تختلف عن الذاكره العاديه للأنسان ؟

فجأه أصيب عاشقين عروسين بفقدان ذاكره كلي ولم يستطعا التعرف علي أصدقائهم ومعارفهم والمدينه التي يقطنونها والزمن الذي يوجدان به بل لايتذكرون أسمائهم ولا يتذكرون معاني الكلمات !


أتت سياره الأسعاف لموقع الحادث وقامت بأسعاف العروسين العاشقين ولكن أهل العروسه قرروا فورا علاجها بالخارج بطائره خاصه طبيه وغادروا المدينه فورا

أما أهل العريس العاشق فذهبوا به للمستشفي العام في المدينه وعندما خرج الأطباء أعلنوا أنه تم أنقاذ حياته لكن للأسف سيحيا دون ذاكره بنسبه 100% وذات الأمر حدث مع العروسه العاشقه التي يعالجها أهلها في الخارج


العاشق فقد تذكر كافه حياته السابقه بشكل كلي بل أنه لايستطيع تذكر أي حدث فور أنتهائه من دقيقه واحده !! لم يتعرف علي أقاربه أو أصدقائه ولا أي أمر أنه تائه في دهاليز العدم

قرر أهل العروسه العاشقه العوده للوطن بعدما أنهت فتره علاجها من أثار الحادث لكن ذات النتيجه تتكرر هي كذالك فاقده للذاكره فلم تعد قادره علي معرفه أهلها ولا معارفها ولا أصدقائها ...الخ

فجأه وأثناء جلوس هذا العاشق الفاقد للذاكره في أحد المقاهي دخلت حبيبته ( العروسه ) التي كانت لاتفارقه لحظه في تفاصيل يومه قبل الحادث الأليم الذي تعرض له وفقد علي أثره الذاكره وتم مسح كافه ما كان مخزن في هذه الذاكره من أحداث وأشخاص لكنه ورغم ذالك عندما شاهد مجبوبته وهي شاهدت محبوبها تغيرت ملامحهم وظهرت أبتسامه عريضه ونظرات محمله بالشوق والحنين لم تظهر لأي أنسان بعد فقدانهم الذاكره !


أندهش أصدقاء الطرفين وأقاربائهم الجالسين بقربهم لتغير ملامحهم لأنها كانت ملامح جامده لا أثر حزن أو فرح ولا يتفاعلون مع أي أنسان ولم تفلح محاولات الأطباء في كافه تمرينات أحياء ذاكرتهم ولو جزئيا !

فقط عندما دخلت محبوبته المقهي وعندما شاهد هذا العاشق الفاقد للذاكره علي الفور ذهب وجلس بجانب محبوبته بأبتسامه وشوق وهي كذالك ظهر علي محياها أبتسامه وشوق جارق وحنين لما قبل ولاده مفهوم الحنين وذهبا يتحدثان بهمس وسط أستغراب وأندهاش تام من جميع أقاربائهم وأصدقائهم الذين لأول مره بعد الحادث يشاهدونهم يبتسمان ويتحدثان وهم للتو وقبل أن يلتقيا كان لايفهمان معاني الكلمات ولا القدره علي أدراك أي لغه كمن يتحدث بلغه يابانيه لشخص لايتقن اليابانيه !

لكن هؤلاء العاشقين أندمجا مع بعضهم فور لقائهم وسط تساؤلات من الجميع كيف تعرفا علي بعضهم بل ويتحدثون مع بعضهم وهم فاقدين للذاكره كليا بل حتي أثار هذا الموقف حيره الأطباء المعالجين !!!


الذي لايعلمه من لم يمر بحاله حب من الطراز الرفيع أن للعاشقين ذاكره مختلفه كليا عن الذاكره العاديه لكافه البشر هي ذاكره لاتعمل وفق مفاهيم الذهن والعقل بل تعمل وفق مفاهيم الروح وهي بأختصار ذاكره روحيه هي التي من خلالها نشعر بأنجذاب لهذا الشخص دون غيره من بني الأنسان !

هذه الذاكره تلتقط الروح الساكنه خلف الأجساد والأشكال لذالك أليه عمل ذاكره الروح لاتعتمد علي حفظ ملامح الأشكال ومعاني الكلمات وتواقيت الأزمان هي تحفظ فقط ملامح الروح التي تجمع بين العاشقين والتي بسببها أنجذب لبعضهما البعض وحيث أن الروح خالده ولا تخضع لمفهوم الزمن وحيث أن الروح لاتخضع لعالم المرئيات المتجسده في الأشكال والملامح لذالك تذكر هؤلاء العاشقين الفاقدين للذاكره بعضهم البعض فورا بمجرد اللقاء لأن أساس عشقهم ليس عالم الأشكال والأجساد بل عالم الأرواح لذالك تفشل الذاكره العاديه للأنسان بالتعرف علي الأشخاص بمجرد حدوث عطب بها وخلل .

 أما الذاكره الروحيه ستضل تتذكر علي الدوام المحبوب لأنها لاتخزن الأشكال والأجساد بل تحفظ وتخزن الأرواح فقط لذالك لاتعطب ذاكره الروح أبدا ولايصيبها خلل نهائيا ولايخشي علي العاشقين الذين فرقتهم نكبات الحياه وحوادثها من بقاء العشق واللغه الخاصه بهذا العشق قائم لايزول ولا يفني لأن ذاكره الروح أبديه وخارج نطاق الزمن وربما هذا هو سر بقاء مفهوم الحب نقيا حتي تاريخه رغم أنه محاط بكافه الشرور والكراهيه والحروب وكل مايفتك بتذوق الجنه علي هذه الأرض لأرتباط تلك المفاهيم المدمره بالذاكره العاديه للبشر.

 أما الحب فهو يرتبط بالذاكره الروحيه لذالك يشعر دائما العاشقين أنهم بالجنه منفصلين كليا عن نطاق الوجود المادي المحسوس لهم زمنهم الخاص ولغتهم الخاصه التي لايجيدها من ليس لديه ذاكره تحفظ الأرواح لا الأشكال والأجساد !!

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...