أيهما أكثر أخلاص ووفاء في الحب الرجل أم المرأه ؟
موضوع هذا المقال هو عنوان سؤال كثيرا ما يتم تناوله
وطرحه في شتي الثقافات من مختلف الطبقات الفكريه والأدبيه .
ولا أعتقد أنه يوجد شخص لم يخطر في باله هذا السؤال ولو
مره واحده في حياته بغض النظر عن أيمانه بمفهوم الحب من عدمه حيث ليس بالضروره أن
يقتصر الأخلاص في علاقه الحب المتعارف عليها بل هذا تأطير ضيق لمعني الأخلاص بل
أقصد من موضوع المقال الأخلاص بشكله العام سواء كان في الحب المتعارف عليه أو
بالصداقه .....الخ بكافه أنواع العلاقات التي تتطلب أمدا من الزمن وليست علاقات
سريعه عابره يصعب قياس مستوي الأخلاص من خلالها .
لكن رغم تناول وتداول هذا السؤال فلسفيا وأدبيا وروائيا
وشعريا بل وعلميا أيضا ! لاتوجد أجابه قطعيه نافيه للشك وحاسمه لهذا الجدل !؟
*******
رغم أن الأسطوره
التي تتناولها المجتمعات من شتي الثقافات ترجح أن المرأه أكثر أخلاصا من الرجل في
شتي أنواع العلاقات دون أستثناء فهي أكثر أخلاصا في الصداقه / الحب / الزواج /
العمل / ...الخ ؟!!!!!
*******
لكن هل هذا الترجيح صحيح أم أنه محض أسطوره من أساطير
المجتمعات والثقافات عبر الأزمان ؟!
قبل التوغل في بحث الأجابه لابد من تعريف ماهو الأخلاص
أساسا وهل له شكل واحد أم عده أشكال ؟
- الأخلاص كلمه لها عده مقاصد وأفعال تدور في مجملها في
فلك الأخلاص ؟! وعلي سبيل المثال وليس الحصر في علاقات الحب أو الزواج هل الأخلاص يعني
فقط عدم خيانه طرف للأخر مع طرف ثالث ؟
هذا المعني الكلاسيكي للأخلاص والضيق جدا ! وأحيانا تحدث
خيانه دون وجود الطرف الثالث في الواقع بل في الذهن ووجدان الزوج أو الزوجه ويصعب
كشفه ! وتحدثت عن هذا المعني في أحد حلقات برنامجي في اليوتيوب شمعه وكتاب .
لكن ليس الأخلاص قاصرا فقط علي خيانه طرف للأخر فعليا أو
ذهنيا ووجدانيا بل يتعدي ذالك الأيطار الضيق بكثير حيث أنه يحدث أحيانا أنه لايوجد
شخص ثالث في واقع أو خيال الزوج أو الزوجه وهذا يوحي أنه مخلص شكليا لكن في واقع
الأمر هناك عده أوجه خفيه تدل أن هذا الطرف المخلص شكليا أكبر أمبراطورا للخيانه
في التاريخ ؟!
أشكال وأجه عدم الأخلاص :
الشكل رقم 1 : عدم الأهتمام والتجاهل المطلق للطرف
الثاني :
عندما تكون في علاقه عاطفيه جميله وراقيه ذالك الرقي
يعود أن المحب يشعر بالأمتلاء الوجداني في كافه خلايا كريات دمه الحمراء والبيضاء
وهذا الأمتلاء يغنيه عن كل ماهو في هذه الحياه من أماني وتطلعات ورغبات وأهداف
وأحلام وخيال حيث أصبحت كافه هذه المعاني متجسده واقعيا في كيان المحبوب الذي أصبح
وجوده مرادفا لمعني الحياه برمتها وغيابه يرادف غياب الحياه والعوده مجددا لما قبل
الميلاد للعدم الذي كان سابقا للوجود .
ومن أهم سمات حياه المحبين هو الأهتمام الذي يأتي
تلقائيا دون أراده وتصميم أو تصنع حيث يأتي الأهتمام كأحد الأعضاء الأساسيه في جسد
الحب مثله في ذالك مثل القلب أو العين أو الرئتان كأحد الأعضاء الأساسيه في جسد
الأنسان .
ومتي ماغاب الأهتمام وبدء في الضمور والتلاشي فهذا
بمثابه عرض خطيرا أصاب جسد الحب أو العلاقه إن لم يتم تداركه والعلاج منه في
مراحله المبكره سيفتك سريعا بجسد الحب لأنه مرض سريع الأنتشار وغير قابل للعلاج إن
تخطي المرحله الأولي منه !؟
يشعر الطرف السليم في العلاقه وهو الطرف الذي لم يصاب
بمرض عدم الاهتمام أنه لم يعد يشعر بوجود الشريك وحضوره الطاغي كالسابق ولم يعد
يشعر أن هناك عين لاتشاهد إلا وجوده ولا أذن تستمع إلا لنبره صوته ولا قلبا نابضا
إلا بأسمه وهنا تبدأ قصه النهايه لتفاصيل كانت تشكل أجمل حكايه !
وخلاصه الشكل الأول من عدم الأخلاص :
عدم الأهتمام هو أحد أشكال الخيانه ودليل قطعي علي عدم
الأخلاص فليست الخيانه قاصره في أن أحد أطراف العلاقه عرف شخصا أخر جديدا فهذا
مجرد شكل للخيانه وعدم الأخلاص أما الشكل الأخر هو عدم الأهتمام وهو يحدث أحيانا
كثيره دون وجود الشكل الأول للخيانه وهو شخص أخر فقد يبدأ عدم الأهتمام بغياب أي
شخص أخر في حياه الطرف الذي أصيب بهذا المرض .
لذالك يعد عدم الأهتمام أشاره من أشارات عدم الأخلاص حيث
أن الأهتمام أمر فطري تلقائي غير متصنع يحدث كفيض للحب ودليل قطعي علي صحه الحب
سواء في العلاقات العاطفيه أو الصداقات أو العمل ........الخ
الشكل رقم 2 من أشكال عدم الأخلاص :
عدم الشعور بالأمان :
الأمان هو العضو الثاني في جسد الحب وهو شعور يملئ وجدان
المحب بالطمأنينه والسكينه والسلام الروحي طاردا كل أشكال القلق من الشعور فلا قلق
في حضره الحب فقط أستقرار وهدوء روحاني وجداني يجعل المحب يشعر بالأمان الذي كان
يفتقده قبل لقائه القدري بالمحبوب وهذا الشعور بالأمان هو من بدد ضلام الليل في
وجدان المحب ولم يعد يملئ كيانه إلا ضياء شمس المحبين وهي ليست كأي شمس بل أنها
شمس لاتغيب في وجدان وكيان المحب فهي شمس مبرمجه علي درجه سطوع محدده بشمس الشروق
في مطلع النهار وهي شمس لطيفه هادئه وجودها يعلن عن بدايه نهار جديد وحياه جديده
وهذا مايشعر به كيان المحب أنه في بدايه جديده بأستمرار بأمل متجدد بأستمرار لأن
شمس المحبين منظبطه دائما علي بدايه النهار وليست حارقه كشمس الظهيره أو حزينه
كشمس المغيب بل قاصره فقط علي شمس الشروق معلنا بدايه متجدده دائما لا نهايه لها
وهذا هو سر الشعور بالأمان وكافه هموم الحياه بشتي أنواعها وأثقالها تتلاشي وتتبدد
بمجرد ملامسه يد المحبوب والنظر في عينه .
ومتي ما أختفي الشعور بالأمان وبدء الشعور بالقلق من
العوده مجددا في ذات المحب عائدا به لمرحله العدم السابق لوجود المحبوب فهو أشاره
فعليه علي عدم الأخلاص !!
وأيضا حتي لاتتوه المفاهيم وتتشتت حيث أني أقصد بعدم
الشعور بالأمان أن يختفي تلقائيا الأحساس الذي يبدد ضلام الوجدان في حضور المحبوب
حيث أن المحبوب عندما يكون حاضرا تلقائيا سيجلب حضوره النور والأمل وشمس الصباح
الباكر وفي حال لم يشعر المحب بهذا الحضور الذي كان يشعر به سابقا فهذا عرضا خطيرا
في أصابه جسد الحب بمرض فتاك أخر يسمي ( فقدان الشعور بالأمان ) وليس لفقدان
الشعور بالأمان أسباب محدده وأيضا ليس بسبب وجود شخص أخر في حياه المحبوب لكنه
عمليه فلكيه معقده ترسلها النجوم والمجرات للأرواح العاشقه فحين يرسل فضاء الحب
أحساس الأمان لوجدان المحب فهذا دليل أن المحبوب مازال هو الشخص الذي أهدته
الأقدار الي المحبوب وعندما يرسل فضاء الحب أشاره بالشعور بالقلق وعدم الأمان دون
سبب واقعي ملموس فهي أشاره فضائيه أن هذا المحبوب لم يعد كما كان وأن المحب لابد
أن ينتبه !!؟
خلاصه أشكال عدم الأخلاص 3 :
1-
وجود طرف ثالث في العلاقه مثال
معرفه المحب
أمرأه أخري غير محبوبته أو العكس وهو الشكل الكلاسيكي
للخيانه
2-
غياب الأهتمام وهو الشكل الثاني
لعدم الأخلاص
3-
غياب الشعور بالأمان وهو الشكل
الثالث لعدم الأخلاص وهذا الشكل تحديدا غير مرئي هو شعور داخلي لايستطيع عدا المحب
التيقن منه لأنه مرتبط في وجدانه شخصيا وليس بالطرف المحبوب ولمزيدا من الأيضاح :
أحيانا يكون الطرف الثاني المحبوب مازال يهتم ومازال
لايعرف أي شخص أخر وكافه أشكال الأخلاص الأخري متوفره ورغم ذالك غاب شعور الأمان
الذي كان الطرف المحب يشعر به كلما لمس يده أو نظر في عينه حيث أن غياب شعور
الأمان هو أشاره روحانيه بحته ليست لها صله بتصرفات المحبوب هي أشاره قادمه من
عالم الميتافيزيقا تنبه المحب أن المحبوب ليس كما يبدوا لك ؟!!
وهذه الأشاره لاتأتي أبدا إلا أذا فعلا تبدل المحبوب دون
أن تعرف أسباب هذا التبدل وهذه الأشاره الكونيه هي لأيقاض المحب من سبات عميق أنك
لم تعد مع الشخص الصح !!
عدم وجود شخص جديد في وجدان أطراف العلاقه +
وجود الأهتمام + الشعور بالأمان هذا هوالأخلاص وفي غياب أحد الأضلع أختفي الأخلاص
حتي لو توافرت الأضلع الأخري ومازالت قائمه !
نأتي لأجابه السؤال الجدلي : من هو أكثر أخلاصا في
العلاقه الرجل أم المرأه ؟!
أخشي أن تكون أجابتي محبطه للتوقعات ومخيبه للأمال
وألتمس المعذره من كافه من قرأ هذا المقال وقضي بضع دقائق بالقراءه وعزائي الوحيد أن
الأختلاف في الرأي لايفسد للود قضيه !
من خلال خبرتي المتواضعه في عوالم الميتافيزيقا !! أعلن أن
مفهوم الأخلاص بالمعني الكامل الذي تحدثت عنه في هذه المقاله هو مفهوم غير موجود
في كوكب الأرض وهذا المفهوم المتكامل يوجد فقط في الفضاء الخارجي لذالك أعشق
التواجد بأستمرار في خارج نطاق كوكب الأرض وأنا أزور كوكب الأرض كلما سنحت لي فرصه
لذالك وكل مايفعله البشر في هذا الكوكب هو محاولات للوصول للكمال أما الكمال في
ذاته وهو معني الأخلاص الحقيقي فهو مفهوم في عوالم أخري فضائيه لذالك السؤال من
أكثر أخلاصا في الحب الرجل أم المرأه هو سؤال فارغ من المعني فلسفيا وهو شبيه بمن
فسر الماء بالماء !!
حيث لابد من وجود مفهوم متكامل للأخلاص أولا ثم يأتي بعد
ذالك طرح السؤال عن من هو أكثر أخلاصا في الحب الرجل أم المرأه وفي غياب المفهوم
يصبح السؤال مجرد هرطقه ماقبل النوم !?
-
كمن يسأل الجمهور من خلال تجربه
علميه عن الأرتواء بعد العطش أيهما أكثر أرتواء بعد العطش من تناول كوب ماء كامل
هل الرجل أم المرأه لقياس حاجه الأنسان لكوب أم أكثر للأرتواء وحتي تتم الأجابه
القطعيه علي سؤال الباحث العلمي قام بطلب متطوعين ذكور وأناث سليمين صحيا وطلب
منهم تناول كوب ماء ثم يقوم بسؤالهم هل تم الأرتواء ومن أكثر أرتواء الرجل أم
المرأه ؟
-
وعندما نظر
المتطوعين للكوب فلم يلاحظوا أي ماء بداخله فكانت الأكواب فارغه تماما ورغم ذالك
يصمم الباحث علي أجابه السؤال !!؟؟؟؟؟
ولكم أعزائي القراء الكرام الخيار الكامل بأعتبار أجابتي تمثل رأي حقيقي لي
شخصيا أم مجرد هروب دبلوماسي من الأجابه ( في حال كنت أعلمها وأخفيها أرضاء للطرفين الرجل والمرأه !!!) حيث لكل منا رأيه الخاص
النابع من تجاربه الشخصيه التي تختلف من شخص لأخر ومن ثقافه لأخري رغم أنه أحيانا
لانحتاج للسؤال أما لأختفاء المعني للأخلاص كما ذكرت أعلاه أو لوضوحه الذي لايحتاج
لسؤال ؟!!
