الأحد، 8 سبتمبر 2019

عندما يكون ذوقك الرفيع سببا في ألم الأخرين !!


عندما يكون ذوقك الرفيع سببا في ألم الأخرين !!


نصادف في حياتنا نماذج من البشر متنوعه منها نماذج سيئه ليس لديها الحد الأدني من الذوق في التعامل مع الأخرين ولا تأبه لمراعاه الأداب العامه أو الخاصه بالحوار أو التعامل مما ينعكس سلبا علي الأخرين لاسيما الشخصيات الحساسه ذات الأرواح الشفافه النقيه القابله للأختراق والخدش بسهوله .


وفي الجهه الأخري هناك شخصيات راقيه وذات ذوق رفيع بالتعامل مع الأخرين مما ينعكس أيجابا علي الأشخاص المتعاملين مع أصحاب النمط ذو الذوق الرفيع في التعامل مع الأخرين ولديهم مراعاه دائما بعدم أيذاء مشاعر الأخرين وعدم التدخل في خصوصياتهم ولا طريقه أدارتهم لحياتهم من شتي المناحي .


يصدف في مناسبات متعدده أن تكون سيئ الحظ وتقع دائما سواء في عملك أو جامعتك أو مدرستك أو مجتمعك أو أي مجال أخر تتواجد به بشكل دائم أن تجد أن معظم المحيطين بك هم من أصحاب النمط الأول من الشخصيات وهو فئه قليلين الذوق في التعامل مع الأخرين وتكون ذو حظ أكثر سوءا إن كنت من الشخصيات الحساسه لأي سلوك أو فعل أو كلمه ربما الشخصيات الغير الحساسه لن تتأثر بتواجد عديمي الذوق في محيطيهم .

عندما تكون شخص حساس سيكون كل فعل أو سلوك أو كلمه ذات أثر كبير في وجدانك فعلي سبيل المثال وليس الحصر عندما تدخل في مكان عام بأبتسامه علي الموظف الجالس خلف الأستقبال وتقول له صباح الخير : ولا يجيب لك بعباره صباح النور ولا يبادلك الأبتسامه من باب الذوق العام ليس أكثر ! وهنا ليس لهذا السلوك أثر في أنفس الشخصيات الصلبه غير الحساسه التي صقلت خبرات السنون وجدانهم بالأسمنت والحديد وأصبحت شخصياتهم غير قابله للتأثر من الأخرين أو يكونون هم أنفسهم من ذات طينه هذا الموظف ! .


لكن المشكله دائما في الشخصيه الحساسه التي تتأثر بسهوله بأي تصرف من الأخرين فعدم رد الموظف التحيه والأبتسامه أو الحديث الغير ودود قد يجعل الشخص الحساس يجلس طوال يومه سارحا بهذا السلوك الذي يبدوا جدا عاديا وربما لايلتفت له الشخص الغير حساس نهائيا أو يتذكره .


وبسبب تكاثر الشخصيات التي لاتتمتع بالذوق بالتصرف مع الأخرين في محيط الشخص الحساس أثر ذالك سلبا علي ثقته بالأخرين وعدم رغبته في التواجد قدر المستطاع في أي محيط أجتماعي إلا أذا كان مرغما علي ذالك لأسباب خارجه عن سيطرته .


تبدأ المشكله الكبري عند الشخص الحساس وذو الروح الشفافه عندما يصادف شخصا أخر مختلف كليا عن ما أعتاد عليه في محيطه سواء الأجتماعي أو العائلي حيث قد يصادف نمط شخصيه ذات ذوق رفيع بالتعامل مع الأخرين بمسطره واحده فهو يتعامل بأبتسامه وود ولطافه مع كافه من يقع في طريقه لأن هذا هو طبعه وأسلوبه ونهجه .


لكن بعض الشخصيات الحساسه ولأنها لم تعتاد أن تصادف في مشوار حياتها إلا نموذج الشخص عديم الذوق في التعامل وسيئ الخلق والمعشر فأنها أذا ما صادفت نموذج شخص عالي الذوق أو مايطلق عليه باللغه الأنجليزيه ( فرندلي ) وهو شخص سريع الدخول للقلوب بسب ذوقه العالي في التعامل مع الأخرين أيا ماكان أنتمائهم أو جنسهم .


هنا قد تتوهم بعض الشخصيات الحساسه ونتيجه تراكم الخبرات السيئه في حياتهم جراء ألتقائهم المعتاد بأشخاص غير ودودين أو عديمي الذوق في التعامل مع الأخرين أن تعامل هذا الشخص المختلف عن الباقين هو تعامل فردي مع هذا الشخص الحساس دون غيره غائبا كليا عن باله أنه يعامل الجميع بلطافه وذوق وليس هو فقط !


هنا وبسبب أعتياد الشخص الحساس علي وجود عديمي الذوق بأستمرار في محيطه وعندما وجد فجأه شخص ذو ذوق رفيع مع الجميع دون تميز توهم هذا الشخص الحساس أن هذا الود في التعامل والذوق الرفيع هو ليس ود للجميع بل لهذا الشخص الحساس فقط !!

ويبدأ خياله يصور له أمور غير موجوده نهائيا في الواقع ويبدأ في صياغه قصه حب وهميه لا أساس لها في أرض الواقع هي فقط من جراء عدم تصديق هذا الشخص الحساس وجود معني أو مسمي ( الذوق في التعامل ) والأبتسامه في التعامل وكل ما له صله بالود النابع من شخصيات واثقه من أنفسها ومن أنسانيتها .

لذالك بعد مده من تنامي الشعور الخادع في وجدان هذا الشخص الحساس بأن الذوق في التعامل معه لم يكن حبا له شخصيا دون غيره وأنه لايعني أي معني خاص للشخص ذو الذوق الرفيع في التعامل ويبدأ بالأستيقاظ من هذا الوهم ويكتشف أن الشخص ذو الذوق الرفيع بالتعامل مع الأخرين يتصرف مع الجميع بهذا الأسلوب فهو يبتسم للجميع ويحاول حل مشاكل الجميع إن كان بيده ويتصرف بود ولطافه مع الجميع وأن هذا الشخص الحساس ليس أستثناء بل هو ضمن هذا الجميع !

أصادف كثيرا أشخاص حساسون مروا في هذا الوهم عندما تواجد في محيطهم شخص ذو ذوق رفيع وأخلاقي في التعامل مع الأخرين يختلف عن من تواجد في محيطهم من أشخاص فاقدين للذوق والود واللطافه لذالك سرعان ما يقع هذا الشخص الحساس في حب وهمي للشخص صاحب الذوق الرفيع بسبب أعتقاده الغير الصحيح أن هذا الذوق هو ناتج عن مشاعر حب موجهه للشخص الحساس حصرا دون غيره ونظرا لتعطش الشخصيه الحساسه للأبتسامه والمعامله اللطيفه يوهمه عقله الباطن أن أي أنسان يبتسم له ويعامله بذوق هو عاشق له .


لذالك عندما يكون محيطك العائلي أو الوظيفي أو الأجتماعي بصفه عامه فاقد للأشخاص أصحاب الذوق والود في التعامل مع الأخرين وتصادف فجأه شخص ذو لطافه وأبتسامه وود أحذر أن تعتقد أن هذا الود والذوق هو بسبب أنه يحبك أنت شخصيا دون غيرك لأنه كذالك مع الجميع وأنت لست أستثناء فلا تحمله وزر تعلقك به وأوهام العشق التي أنت من صاغها وأبتكرها في حين أن الشخص ذو الذوق والود في التعامل مع الأخرين مستمر في حياته بشكل طبيعي ولا يعلم عنك شيئا لا من قريب أو بعيد ؟!


للأسف الشديد وصل جفاء المشاعر الي الحد الأعلي من الخطوره في هذا الكوكب وأصبحنا حين نشاهد شخصا يبتسم ويعاملنا بذوق نتوهم أنه متيم بنا عشقا نظرا علي عدم أعتيادنا علي مقابله أشخاص من هذا النوع الذي إن صادفناه يكون سبب ألم لنا عندما نكتشف أن قصه الحب التي عشنا بها وهما ليست حب بل عطش للود والمعامله الأنسانيه وأن الذنب الوحيد للشخص من هكذا نوع أنه يملك ذوق رفيع وود في التعامل مع الأخرين !؟!

عندما يكون حظك سيئ وتحيا في جانب مظلم لايصله شعاع القمر وفجأه يظهر ضوء القمر في أرجاء المكان تمهل قبل أن تتوهم فهذا الضوء ليس لك أنت دون غيرك فالجميع يستمتع بشاعريته وروح السلام الداخلي المنبعث من وهجه .

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...