فن الأستعباط وتناول الكتكات
نخرج من المنزل يوميا الي أعمالنا أو جامعاتنا أو
مدارسنا أو لقضاء حاجياتنا المختلفه أو للترفيه أو لأي سبب أخر
--- نحتك في كل زوايه في الشارع أو أماكن العمل أو
الأماكن العامه بأصناف متعدده من البشر وعقليات متنوعه تجمع مابين الدرك الأسفل من
الغباء الي قمه علياء الذكاء والعبقريه ونحتك بأنماط مختلفه من الشخصيات
والسلوكيات مابين حد الوقاحه وحد اللطف والذوق .
نتعرض يوميات لمواقف عابره متنوعه بعضها مفرح والأخر
محبط ونتعرض لأختبارات متكرره لجهازنا العصبي وقدرته علي التكيف والصمود في
التعامل مع صنوف المواقف والبشر .
نعود الي منازلنا منهكين متخمين بذاكره لليوم الذي مر
وقابلنا من خلاله أنماط بشريه لا تشبه
الكائنات الواعيه إلا شكلا .
نعود لمنازلنا
راغبين قسطا من الراحه والهدوء وأعاده شحن الطاقه لمواجهه يوم جديد ومعاناه جديده
مع ذات الأنماط والسلوكيات المدمره لسلامنا الداخلي وسلامنا الروحي .
أمثله بسيطه
لما قد يتعرض له أنسان مسالم في أثناء أحتكاكه بكائنات هلاميه منتشره في شتي
المجتمعات لاسيما وخصوصا في مجتمعات العالم الثالث ولكنها أيضا أصبحت متواجده في
شتي العوالم الأخري نسبيا :
مثال
رقم 1
-
يدخل الزوج وزجته الي أحد المولات العملاقه المنتشره بكل
مجتمع هادفا التسوق مع زوجته وتبادل الأستشارات بين الزوج والزوجه بشأن أخيارات كل
منهم في ملابسه أو أثاث منزلهم أو أي حاجيات أخري
يفاجأ
الزوج أنه أثناء مروره هو مع زوجته بتحديق أحد المراهقين في زوجته وهؤلاء
المراهقين المتسكعين في المولات ليس بهدف الترفيه بأدب وذوق بل بهدف أفساد متعه
الترفيه لرواد المول وتعكير صفو الذوق العام .
يقوم
أحد المراهقين بالتحديق المستمر في الزوجه رغم وجود زوجها بجانبها ورغم أنها
محتشمه في لباسها حتي نغلق حجه عدم الأحتشام !!! فجأه يقف الزوج ويقوم بالدخول
بمشاده كلاميه مع ( بعض ) المراهقين الذين تم أنجابهم بفعل التكاثر العشوائي
الشهواني الغير مبني علي وعي بهذا الفعل العميق الأثر كون من أنجبهم لايهدف من
خلالهم تطوير المجتمع أو جوده الحياه البشريه لذالك لم يكلف أبائهم وأمهاتهم
أنفسهم أدني محاوله لتربيه مخلفات شهواتهم تربيه حسنه مبنيه علي الذوق وأحترام
خصوصيات الأخرين لذالك تعيث مخلفات شهواتهم فسادا وبطشا في أركان المجتمع وتهدم كل
وسائل التعايش السلمي بين أفراده .
تتطور
المشاده الكلاميه الي مشاده بالأيدي وصولا لأستخدام السلاح الأبيض أو الناري
أحيانا !!!! وينتهي المطاف بقتيل وسجين !!!!!!!!!!!!!!!!!!!
كل ذالك
بدء من نيه صافيه هادئه لزوج أقدم علي تجربه الزواج لتشاركه أنسانه تفاصيل يومه
البسيط وأبسط مافي هذه التفاصيل أن يرافق زوجته للدخول الي مول للتسوق أو للذهاب
لأحد دور السينما هل يوجد أبسط من ذالك ؟ !!!
فجأه
يتحول المول الي حلبه صراع مرير جراء مخلفات شهوانيه جاءت للحياه بفعل عبث توافرت
معطياته فحدث !!
ليست
المراهقه هي السبب كون أن مفهوم المراهقه بالنسبه لي يختلف عن المعني الدارج
الخاطئ المتعارف عليه :
--- كلمه
مراهقه تعني أن الشخصيه مرهفه الحس تعاني من عدم أستقرار في التوجهات والعواطف
وهذه الصفات ليست حكرا علي المراهقين بل هي موجوده تقريبا في كافه الشعراء
والفلاسفه وكتاب الأدب من كافه الأعمار بما فيهم من تخطي 80 من عمره !!!!!
ليس
عيبا أن تكون مرهب الحس أو متقلب العواطف ولاتشعر بالأستقرار ومنطلق للحياه بطيش
أحيانا لكنه طيش مدروس وشبه مستحيل أن نجد أديبا أو فيلسوفا عظيما لم يضل مراهقا
مدي حياته ؟!!!
المعظله
الكبري أذن ليست في صفات المراهق بل في سلوكياته المكتسبه من البيئه المحيطه به :
أثناء وجود
ذات الزوج والزوجه في أحد المولات في الدول المتحضره لم يتعرض مطلقا لأي مضايقه من
أي نوع فجميع رواد المول يمشي في حاله تماما !!! لا يشاهد من يحدق به أو يرمي
تعليقا هنا أو هناك الجميع في المول في الدول المتحضره من العالم الأول من النوادر
جدا أن تلتفت فجأه علي أي شخص صدفه وتجده يحدق بك !!!! الجميع من شتي الأعمار
صغارا أطفالا راشدين ومسنين كل مشغول في ذاته نظره علي المحلات في المول أو ينظر
بشكل أفقي دون توجيه نظره لأحد محدد .
عندما
يدخل هذا الزوج في مول أحد الدول المتحضره ينهي يومه محتفظا بسلامه الداخلي ممتنا
لقضاء يوم جميل مع زوجته .
لكن
واقع المشهد مختلف في المجتمعات المتخلفه حيث نادرا جدا أن يخرج زوج وزوجته لأي
مكان ويعود الي قواعده في نهايه اليوم سالما 100% أقل أصابه قد تصيبه هي جلطه في
مفهوم التحضر والرقي !!
لماذا
المراهقين ( بالطبع ليس الجميع هناك مراهقين جدا محترمين لأنهم ليسوا نتاج مخلفات
شهوانيه بل نتاج أرادات أنسانيه واعيه تعرف ماذا تريد من الأنجاب رغم تحفظي علي مبدأ
الأنجاب كوني من أنصار عدم الأنجاب لكن
لمسايره الوضع فقط )
عندما ينعدم
التوجيه في الأسره وينعدم القدوه في المدرسه أضافه لمناهج التربيه الباليه القديمه
التي لاتتواكب مع متطلبات الأنسان العصري في عام 2019 وليس عام 1919 !!! أضافه
لأنعدام تطبيق القانون بمسطره واحده علي الجميع بديهيا تتكاثر نوعيات من الكائنات
هدفها أفساد السلام الداخلي لأفراد المجتمع المسالمين .
هذا هو
الفرق بين تجربه دخول مول في العالم الثالث وتجربه دخول مول في العالم الأول
؟!!!!!!! المول هو ذاته ولكن نوعيات الكائنات التي ترتاده تختلف بفعل الثقافه
والبيئه ؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
أعرف
شخصيا أزواج لايخرجان مع بعضهم إلا عندما يكونان في سفر للعالم الأول ! و يستحيل
أن يذهبا الي مول في العالم الثالث إلا في بعض دول العالم الثالث لكنها تصنف من
العالم الأول وتواجدت صدفه جغرافيه في العالم الثالث !! ) وأذا أقتضت الضروره يذهب
كل منهم منفردا لقضاء حاجياته ويختار أوقات محدده غالبا في أول النهار عندما يخلو
المول من الكائنات العبثيه وغالبا ليس في عطله الصيف بل أثناء أنشغال الجميع في
العمل والمدارس حتي ينهي تجربه المول محتفضا بسلامه الداخلي !
بالطبع ليس
المقصود فقط الزوج والزوجه بل الأخ وأخته أو الأب مع بناته أو الذهاب منفردا سواء
كنت ذكر أم أنثي وفي كل الأحوال ستصادف هذه الكائنات العبثيه حتما
!!!
مثال 2
تذهب لأحد
المطاعم أنت مع صديقك أو زوجتك أو صديقتك أو بمفردك والهدف ليس تناول الطعام فقط بل الهدف
الأهم هو تغير جو المنزل للذين يصنفون أنهم أناس أجتماعين أما من يصنفون بمحبي
العزله غالبا لايرتادون المطاعم وعموما
يجلس الشخص علي الطاوله في المطعم في أحد دول العالم الثالث ويصدم بذات المشهد لكن
هذه المره ليس جراء تواجد مراهقين بل راشدين بالغين واعين أو هكذا مايفترض أن يكون
!!
يفاجأ الشخص المسالم بأن جميع العيون مسلطه عليه وعلي
من معه !!!!!!!!!!!!!! بل يكاد يجزم أنه لو كان الرئيس الأمريكي بشخصه علي الطاوله
لم يكن يستطيع أن يستحوذ علي أعلي نسبه مشاهده كالتي يستحوذ عليها هذا المسالم
الغير معروف !!!!!!!!!!!!!!:
يحل التوتر
للمسالم ويبدأ بعدم الأرتياح في الحديث مع من معه فالجميع يريد أستراق السمع لما
يدور والجميع مشغول بالتحديق بطاولته وليس مشغول بتناول الطعام وفجأه يتحول هذا
المسالم لمحور حديث الكائنات العبثيه الأخري المتواجده في المطعم في ذات التوقيت
!!!!!!!!!!!!!!!!
- ذات
الشخص عندما يرتاد مطعم في العالم الأول يشعر بالراحه بالحديث أو الجلوس صامتا
يقرأ أو يتناول الطعام لأن من يتواجد في المطعم غير مكترث نهائيا بباقي رواد
المطعم هو مكترث بذاته وطاولته ومستمتع بالحديث مع من يرافقه أو مع ذاته في تناول
الطعام .
تدخل مطعم
في العالم الأول رغم أكتضاض المطعم بالرواد لكنك تشعر أنك بمفردك وبمنزلك لأن
الجميع غير مكترث بك نهائيا لهذا أن مستمتع بالجلوس !!!!!!!!!!!
فرق
ثقافات رهيب !!!!!!!!!!!
يضاف لحرب
تبادل النظرات في الشوارع مع الكائنات العبثيه وهذه الحرب تحتاج مقال بمفرده
!!!!!!!!!!!!
هذه
أمثله قليله جدا من يوميات أنسان في العالم الثالث !!!!!!
ماهو
الحل ؟
ماهو الحل
حتي تخرج بلا حروب من معركه المول المقدسه أو معركه المطعم العظيم أو أي معركه
أخري تجبرك الظروف يوميا لخوظها في مواجهه الكائنات العبثيه ؟ !!!!
ماهو
الحل لتحتفظ بالسلام الداخلي لك وتعود لمنزلك هادئ البال غير متأثر بموقف أو تعليق
من هنا أو هناك ؟!!!!!!!
هناك 3
حلول لا رابع لهم :
الحل الأول
: أن تقرر الحرب وتذهب للمول أو المطعم وكافه
ميادين الحرب الأخري مرتدي واقي ضد الرصاص وطعنات السكاكين وأي كائن عبثي يلقي
تعليقا هنا أو هناك أو يحدق بك لا تسكت نهائيا قم بالتحديق به والبصق في وجهه ! بل
من الأفضل أن تدخل المطعم مهاجما منذ البدايه ولا تنتظر أن تكون في وضع المدافع
!!!!!!!!! أدخل المطعم أو المول وحدق بالجميع وعلق علي الجميع وهنا يطبق مثل مصري
جميل (( هات من الأخر )) أنت هنا أختصرت المشوار وطبقت نظريه خير وسيله للدفاع هي
الهجوم !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! وأنت
وقدرك أما ترفع رايه النصر أو تموت في أرض المعركه بكرامه !!!!!!!! قال طارق إبن زياد في مقولته الخالده البحر
أمامكم والعدو خلفكم وأنت هنا تعكس كلمات المقوله وتقول الكائنات العبثيه أمامكم
وخلفكم !!!!!!!!!!!!!!!!!
الحل
الثاني :
أن تهاجر
وتقرر أن تحيا في أي مجتمع من مجتمعات العالم الأول لكي تحتفظ بسلامك الداخلي
والروحي سواء هجره كليه أو متقطعه وهي أن تحاول التواجد معظم الوقت في مجتمعات
العالم الأول أو علي أقل تقدير مجتمعات أفضل من مجتمعك في أحترام خصوصيات الفرد ولكنك
هنا تترك مجتمعك فريسه للكائنات العبثيه وتهرب أذا لم يكن يهمك ذالك هاجر وألله
ولي التوفيق ولحظات العمر المهدوره لن تعوض !!!!!!!!!!!!!!!
الحل
الثالث : فن الأستعباط
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
لا داعي للهجره عش بسلام عن طريق فن الأستعباط
بأختصار
أيها الساده الكرام :
فن الأستعباط
هو فن رفيع المستوي لايجيد أتقانه إلا من تمرس بحبه لذاته وفن الأستعباط هو الحل
الوحيد المتاح لكي تخرج من منزلك وتعود إليه وأنت محتفظا بالسلام الداخلي والروحي
غير مكترث لما شاهدت خلال نهارك من أحداث جمعتك مع الكائنات العبثيه !!!!!!!!!
فن
الأستعباط هو أن تتقمص ببراعه دور الأبله أو العبيط ! هو دور يسمي في العالم
الثالث (( أعمل نفسك ميت
)) !
سؤال للقارئ الكريم :
هل وأنت
تقود سيارتك خطر في بالك أن تتشاجر مع قط لأنك فجأه أثناء توقفك في الأشاره ألتفت
للجهه اليسار من النافذه وشاهدت قط أو كلب يحدق بك هل فكرت أن تهم بالنزول من
سيارتك وتسأل القط لماذا تحدق بي يا قط يا أبن القط
؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
بديهيا لا
أتصور أن أي قارئ فكر بالشجار مع قط أو كلب في الشارع !!!!
لماذا
لا تتشاجر مع القط الذي يحدق بك وتتشاجر مع الذي يحدق بك داخل مول أو مطعم أو أي
مكان أخر ؟!!!!!
ببساطه
: أنك تعي أن القط والكلب وكافه ذوي الأربع كائنات بلا وعي ( المقصود بالوعي
الفكري الذي يملكه الأنسان الذي كرمه ألله بالعقل )
لذالك
لم يفكر أي أنسان بالتوقف عند باب منزله للدخول في شجار مع قط يحدق به أو يقوم
بالمواء قربه !!
هل عند
سماعك مواء القط أو نباح الكلب تقوم بالشجار مع القط بحجه أن هذا المواء هو تعليق
ساخر منك ؟!!!!!!
هل
تشاجرت مع كلب لأنك شعرت أن نباحه يعد تعليق غير لائق ضدك ؟!
بديهيا
نحن لا نتشاجر مع القط أو الكلب أو الحمام أو البط أو الفيل أو الحمار أو الزرافه
لأنهم بأختصار كائنات مختلفه في تواصلها الوعي والفكري عن بني الأنسان لذالك هناك مقوله كويتيه وربما
عربيه أيضا لكني سأقولها باللهجه الكويتيه (( لا تحط عقلك بعقل ياهل )) والمقصود
من العباره أنه كلما علا شأن الوعي الفكري والثقافي لك لا تقم بمحاوله الأقتراب
والنزول الي مستوي لا يليق بفكرك
وكلمه (
ياهل ) بالكويتي يعني الطفل الصغير الغير واعي
فن الأستعباط مبني علي أساس الأتي :
أخرج من منزلك وفي تصورك أن القطط في كل مكان في الشارع في المول في
المطعم ....الخ لا تكترث نهائيا لأي تحديق من القطط أو تعليق أو أي أمر أخر ! سير
بجانبهم في المول كأنك تسير في الشارع ولا تكترث لنظرات هذا القط أو ذاك !!!!!
مثلما أنك
فعلا لم يخطر في بالك نهائيا أن تتوقف وتتشاجر في الطريق مع قط لأنه يحدق بك أيضا لا يخطر في بالك نهائيا أن
تتشاجر مع قط في صوره أنسان في أي مكان !!!!!
لا
تكترث عند دخولك أي مكان إلا بالكائنات الواعيه المحترمه أما الكائنات العبثيه
لابد أن تتم معاملتها تماما كتعاملك مع القطط في الشارع !
تخيل
معي أيها القارئ الكريم أن يقوم أحد بتصويرك من هاتفه الجوال وأنت تقوم بالشجار مع
قط بصوت عالي أمام أحد أشارات المرور ويقوم بنشر مقطع الفيديو في وسائل التواصل
الأجتماعي !!!
ماذا
سيكون تعليق المشاهدين ؟!!
الجميع تقريبا
سيتفق علي عباره الأتي :
((
مسكين ضرب فيوزاته )) شلون يحط عقله بعقل قط أو كلب أو خنزير !!!!!!
ذات
الأمر ينطبق عند شجارك مع كائن عبثي الجميع سيعلق ذات التعليق !!!!!!!!!!!!!!!!!
هناك مقوله أطبقها منذ زمن طويل وهي :
( طنش تعش كي تنتعش ) !!! وهي العمود الفقري لفن
الأستعباط
أذا أردت مواصله حياتك في دول العالم الثالث وفي ذات
الوقت أن تحتفظ بسلامك الداخلي والروحي عليك فورا أخذ دورات مكثفه بفن الأستعباط وتناول
الكتكات