الجمعة، 28 يونيو 2019

رساله لم تصل


رساله لم تصل

أبطال هذه الملحمه هما فرناندو مضيف الطيران و نتالي مصممه أزياء


فرناندو شاب في 31 من عمره ونتالي في 26 عاما نتالي تعمل ضمن فريق في دار عالميه لتصميم الأزياء في أيطاليا ( هي مجرد موظفه وليست ضمن ملاك الدار ) وظيفتها منحصره في أبتكار تصاميم جديده بأستمرار وكانت دار الأزياء التي تعمل لصالحها نتالي تقوم بين حين وأخر في أوقات متقاربه علي مدار العام بأيفادها الي العديد من البلدان التي تقام بها معارض للأزياء لتقوم بالأطلاع عليها وأعداد تقارير فنيه عن تلك المعارض من الدور المنافسه للدار التي تعمل لصالحها نتالي .

نتالي فتاه متوسطه الجمال وجهها بشوش ليست مرتبطه ولا يشغل تفكيرها عالم الرجال مطلقا وهي منغلقه في عالم تصميم الأزياء الذي تعشقه منذ طفولتها .


فرناندو في الجهه الأخري تخرج من كليه الفنون الجميله لكنه لم يندمج بأي عمل حتي بلغ عمره 27 عاما وفجأه وجد أعلانا من أحدي شركات الطيران العالميه بطلب مضيفين طيران بمواصفات جسديه معينه وأن يكون حاصل علي الثانويه العامه كحد أدني ويجيد اللغه الأنجليزيه أجاده مطلقه محادثه وكتابه .

تقدم فرناندو لشركه الطيران وتم قبوله وكان فرحا بوظيفته الجديده جدا وشعر أنها الوظيفه التي كان ينتظرها منذ أمد ولم يكن يعرف طريقها ؟! لاسيما أنه جرب العديد من الوظائف وكان يقوم بتقديم أستقالته بعد أقل من شهر أو أثنان علي الأكثر في أكثر من 12 وظيفه في مجالات مختلفه عمل بها سابقا !

فرناندو أنيق المظهر لكنه ليس وسيم بالمعني الحرفي للكلمه يجيد عده لغات بخلاف الأنجليزيه فهو يجيد الأيطاليه والفرنسيه والأسبانيه وقليل من اليونانيه والتركيه وكانت أجادته هذه اللغات أحدي أسباب قبوله كمضيف طيران حيث كانت المنافسه شديده لأنه تم قبوله من ضمن 70 مضيف ومضيفه طيران من أصل 430 متقدم !!! خصوصا أن شركه الطيران العالميه لها أشتراطات صارمه ولا تقبل في توظيف إلا من يكون بالفعل يصلح لمهنه مضيف الطيران التي تتعدي في مفهوم العامه مجرد تقديم الطعام والشراب للمسافرين حيث أن هناك مهام كثيره يقوم بها مضيف الطيران لايشعر بها المسافرين لذالك تحرص شركات الطيران العالميه ذو السمعه العريقه علي أنتقاء نوعيه معينه من المتقدمين وأخضاعهم لأختبارات متعدده .


فرناندو مر بتجربه حب واحده في حياته عندما كان يدرس في كليه الفنون الجميله وأنتهت هذه التجربه بالفشل عندما كان يبلغ من العمر 23 عاما ومنذ حينها لم تلامس أوتار قلبه أي أنثي قط وتفرغ للبحث عن مجال وظيفي يحقق من خلاله ذاته حيث أنه لم يكن يبحث عن وظيفه من أجل راتب شهري بقدر بحثه عن وظيفه يستطيع من خلالها أن يجد ذاته .

بعد 5 سنوات من وظيفه فرناندو كمضيف طيران خصوصا في رحلات شرق أسيا قررت الشركه تغير خط الطيران الذي يعمل به فرناندوا وأصبح يطير للقاره الأوربيه بعدما كان يطير لبلدان شرق أسيا وأستراليا ونيوزلندا

20 فبراير الرحله رقم ( ؟ )  : الأقلاع من مطار ليوناردو دافنشي الدولي – روما العاصمه الأيطاليه

متجهه الي مطار جاتويك لندن

الساعه 11 صباحا

كانت نتالي من ضمن ركاب الطائره التي يعمل بها في هذه الرحله فرناندو

كان فرناندو وبعد مرور 5 سنوات علي عمله كمضيف طيران أكتسب من خلالها خبره عريقه في التعامل مع كافه الأمزجه البشريه وهذا من فوائد عمل مضيف الطيران أو أي مهنه أخري شبيهه بها ويكون محورها التعامل مع كافه أنماط البشر .

يقف فرناندوا في مقدمه باب الطائره في أستقبال ركاب الرحله مرحبا بهم ويرشدهم الي أماكن مقاعد الجلوس المخصصه لكل راكب .

الطائره بوينج 777-300 ER  وعلي متنها تقريبا أكثر من 300 راكب ضل فرناندوا يقف مرحبا بالركاب عند مدخل باب الطائره وهو تقليد معروف لجميع شركات الطيران بأن يقف مضيف أو أكثر عند باب الطائره مرحبا بالركاب لحين قدوم أخر راكب وأخطار قائد الطائره بذالك للسماح بغلق الأبواب تمهيدا للبدء بالأقلاع .


نتالي كانت متأخره عن القدوم للطائره حيث أنها كانت تتجول في السوق الحره في مطار دافنشي روما ولم تنتبه الي موعد أقلاع طائرتها المتجهه الي مطار لندن جاتويك إلا بعد سماع نداء عبر جهاز المكبر الصوتي في مطار روما دافنشي الدولي يعلن الأتي : الأنسه نتالي بالوترابلي برجاء التوجه الي الطائره المتجهه الي مطار لندن جاتويك فورا !!!!

لم تكمل نتالي دفع مبلغ مشترياتها من السوق الحره وأخطرت البائع بالمعذره نظرا لسماع أسمها في نداء المطار .

قامت نتالي بالركض الي بوابه الأقلاع وكانت الراكبه الأخيره التي ينتظرها قائد الطائره للأقلاع حيث طالما تم أدخال حقيبه سفرها الي الطائره هناك برتكول عالمي بأن يعطي قائد الطائره أكثر من فرصه للراكب المتأخر عن دخول الطائره طالما كانت حقيبته متواجده في مخزن الحقائب للطائره وفي حال لم يحضر يقوم قائد الطائره بأخطار أمن المطار لأنزال الحقيبه والبحث عن الراكب في أرجاء المطار لأحتياطات الأمن والسلامه وهذا ما يؤخر أقلاع العديد من الطائرات نظرا لتخلف بعض الركاب عن الحضور للبوابه حيث قد يغط الراكب بنوم عميق في أي منطقه من مناطق المطار ولم ينتبه لموعد دخول البوابه مما يؤدي لتأخير الرحله حيث أن أنزال حقيبته تستغرق وقتا لاسيما لو كانت في أخر سطر من مخزن الحقائب .


نتالي / فرناندوا أول نظره

وصلت نتالي أخيرا باب الطائره وكان فرناندوا في أستقبالها : أهلا أنسه نتالي مرحبا بكي في هذه الرحله لماذا تأخرتي ؟ نتالي تجيب : أسفه جدا جدا أنت تعلم ماذا يعني التسوق لفتاه مثلي أتمني ألغاء السوق الحره وأنا أعد كافه شركات الطيران أني أول الواصلين للطائره !!

أبتسم فرناندوا وقام بمرافقتها الي مقعدها في درجه الأعمال في الطائره وكان رقم مقعدها 8K  وهو بجانب النافذه .

فرناندوا شعر منذ اللحظه الأولي لرؤيه نتالي بشعور غريب لم ينتابه مطلقا مع أي فتاه رغم أن طبيعه عمله تحتم عليه رؤيه مئات الفتيات يوميا عدا زميلاته في العمل وهن علي قدر من الحسن والجمال !

لكن نتالي مختلفه لم تكن كأي فتاه ألتقي بها فرناندو من قبل وكان للحظ دور في أفساح المجال لتبادل الحديث بين نتالي وفرناندو كون فرناندو هو المسؤول عن مقاعد الأعمال في الطائره وكان من مهام عمله التواصل المستمر مع ركاب درجه الأعمال بشأن كل مايجعل الرحله مريحه لهم وهذا برتكول متعارف عليه مع ركاب الدرجه الأولي ودرجه رجال الأعمال .

ذهب فرناندو وبعد أقلاع الطائره وأطفاء قائد الطائره شاره ربط حزام الأمان الي مقعد نتالي :

ودار الحوار التالي :

أنسه نتالي : مرحبا بكي مجددا علي متن هذه الرحله
هل لي أن أعرف نوع الوجبه المفضله إليكي من قائمه الأختيارات :

نتالي : أوه بصراحه أنا لست جائعه فقبل صعودي الطائره تناولت في المطار كافه الأصناف التي وقعت عيني عليها !!!!!

فرناندو: أبتسامه خفيفه وعيون تنظر نظرات ليست كباقي النظرات عيون للتو تشعر أنها مبصره !

قام فرناندو وفي محاوله لا أراديه ودون قصد منه بأطاله أمد الحديث مع نتالي متخطيا الأسئله الروتينيه لمهام عمله لاسيما أنه تحديدا في هذه الرحله لم يكن متواجد في درجه رجال الأعمال عدا راكبين أثنان فقط هما نتالي وراكب أخر مسن غط في نوم عميق وأخطر طاقم الضيافه بعدم أيقاضه إلا عند الأقتراب من الهبوط وهذا سهل من مهمه حديث فرناندو مع نتالي كون هذا الحديث لن يلهيه عن باقي الركاب نظرا لعدم وجود ركاب في درجه رجال الأعمال فجل الركاب في الدرجه السياحيه ولها مضيفين أخرين و7 ركاب في الدرجه الأولي وأيضا هناك مضيفين مختصين بهم .

قام فرناندو بسؤال نتالي : هل أنتي في رحله سياحيه الي لندن أم عمل أم دراسه ؟

أجابت نتالي أنها في رحله عمل

ماذا تعملين أذا لم يكن سؤالي محرجا أو متطفلا ؟

لا لا لاشيئ من هذا القبيل أطلاقا أنا أعمل مصممه أزياء في دار .....

أوه أنتي مصممه أزياء ؟!!

نعم هل هناك مشكله ؟

لا أبدا أنا كذالك أعشق الأزياء وأنا خريج فنون جميله وكنت أرسم من صغري كافه أشكال أزياء الرجال والنساء

نتالي : حقا ! يالها من فرصه سعيده فرناندو

فرناندو : أنا أسعد نتالي هل تسمحي لي أن نكون أصدقاء ؟
نتالي : بكل سرور ولما لا ؟
فرناندو: لماذا أخترتي مطار لندن جاتويك وليس هيثرو حيث أن شركتنا لها رحلتين الأولي لهيثرو والأخري جاتويك وأنتي يا نتالي تعلمين أن مطار جاتويك بعيد عن وسط لندن بعكس هيثرو

نتالي : لا أعلم فالشركه التي أعمل لصالحها هي من أختارت جاتويك وليس أنا ربما أوفر لها في سعر التذكره ؟!!!

فرناندو: طاقم الرحله سيمكث يوما واحدا في لندن هل ممكن أن تقبلي دعوتي لتناول العشاء سويا  بعد وصولنا ؟

نتالي بكل سرور

قائد الطائره يعلن الهبوط التدريجي بأتجاه مطار جاتويك لندن

مرحبا قائد الطائره يتحدث إليكم / نقوم حاليا بالهبوط التدريجي لمطار جاتويك ودرجه الحراره عند الوصول 3 درجات مئويه وأمطار متفرقه أرجو أن تكونوا قد أستمتعتم برحلتكم معنا أملين أن نلقاكم برحلات قادمه


هبطت الطائره حوالي الرابعه عصرا توقيت مدينه لندن قام فرناندو بأعطاء رقم هاتفه لنتالي وقال لها أنه سيقوم بالأتصال بها الساعه 8 مساءا للخروج لتناول العشاء معا وقال لنتالي : ماهو الطعام المفضل لكي نتالي ؟

نتالي : أميل الي الطعام الأيطالي !

أوك نتالي أنتظري أتصالي

الساعه 8 مساءا هاتف نتالي يرن ...........


بعد مده تقوم نتالي بالرد :

فناندو: مرحبا أسف علي أزعاجك نتالي هل نسيتي موعدنا ؟

لا لا لم أنسي لكن هاتفي كنت أستمع لرنينه لكني لا أعلم أين هو وهذا سبب عدم ردي مباشره كنت أبحث عن هاتفي في غرفه الفندق وأتتبع مصدر الرنين أسفه

فرناندو : لا عادي لا داعي للأسف أنتي جاهزه للخروج

ن/ت / نعم جاهزه هل نلتقي مباشره في المطعم أم أنتظرك ونذهب سويا ؟

ف/ر  لا داعي للذهاب مباشره ولاداعي لأنتظاري أنا عند باب غرفتك ؟ !!!

ن/ت  تذهب الي باب الغرفه وتنظر من عين الأمان خلف الباب وتشاهد فرناندو يقف بكامل أناقته حاملا باقه ورد !

نتالي تفتح باب الغرفه : أوه فرناندو لماذا أنت هنا ؟

فرناندو : أعلن لكي سرا : منذ وصولنا المطار قام باص شركه الطيران بنقل الطاقم للفندق المخصص لنا ودخلت غرفتي وفورا قمت بتغير ملابس العمل وأخذ شاور سريع وحضرت للفندق الذي تقطنين به قبل ساعتين وأنتظرت في بهو الفندق حتي تحين الساعه 8 ثم صعدت لباب غرفتك !!!

لا أريد أن أشعر بأني بعيد عنكي !!!

نتالي : ترفع حاجبها اليمين وتبدي علامه تعجب لحديث فرناندوا ! وقالت له : أعتقد فرناندو أن حديثك متسرع نوعا ما فنحن للتو هذا اليوم فقط تعرفنا فكيف تشعر بكل هذا الشغف لي ؟

فرناندو : أبحث عنكي منذ مجيئي لهذا العالم وهذا اليوم ليس يوم تعارفنا بل يوم لقائنا وشتان بين التعارف واللقاء ؟!!!

نتالي : ممكن تشرح بشكل أوضح أخشي أني لا أفهمك جيدا ؟

فرناندو : أنا أعرفكي منذ ميلادي وكنت فقط أنتظر أن نلتقي وليس أن أتعرف عليكي !!!!

نتالي : أبتسامه محيره غير واضحه المعالم هل هي أبتسامه أعجاب أم أستغراب أم عدم أكتراث !!


عموما / أمسك فرناندو يد نتالي بحنين القابض علي لحظات مسروقه من خلف وعي الزمن وخرج من الفندق الي تاكسي كان في أنتظاره وذهبا لأحد أعرق المطاعم الأيطاليه في العاصمه لندن .

حوار مطول دار بينهم في شتي المجالات أثناء تناول العشاء الأيطالي علي أنغام أوكاريدو الشمال والريف الأيطالي الساحر .

أنتهي العشاء وقام فرناندو بأيصال نتالي الي غرفتها في الفندق وعند باب الغرفه قام بتقبيل جبينها وقام بوداعها كونه لابد أن يغادر صباح الغد في رحله العوده للطائره


وأتفق مع نتالي أن لاينقطع التواصل بشتي الوسائل

غرفه نتالي :

نتالي عند عودتها لغرفتها في الفندق بدءت تشعر بشعور غامض تجاه فرناندو شعور لم تستطع تفسيره شعرت بالأمان معه شعرت بالطمأنينه بجانبه لم تشعر أنه رجل عادي يقوم بمعاكستها أو يهدف لجسدها .

كان فرناندو مختلفا كليا عن الباقون لم تصادف أحدا مثله طيله حياتها أنه شخص جعل تفكيرها لأول مره يخرج عن أيطار العمل حيث لم يكن في حياه نتالي غير عملها في تصميم الأزياء ولم يثير وجدانها أي رجل قط من قبل .


الساعه 4 فجرا

نتالي لم تستطع النوم رغم أن لديها موعد عمل الساعه 11,30 صباحا

فرناندو لم يستطع النوم رغم أن رحلته ستقلع الساعه 12 ظهرا

يد نتالي تزحف لا أراديا لهاتفها تريد الأتصال بفرناندو

يد فرناندو أيضا تزحف تلقائيا تريد الأتصال بنتالي

يتراجعان عن الأتصال في أخر جزء من اللحظه !!!!!!

فجأه غلب زمن اللحظه يد فرناندو وأكمل الأتصال وقبل أكمال الرنه الأولي أجابت نتالي أهلا فرناندو !

فرناندو شعر بالحرج من نتالي ولكن نتالي تداركت الموقف وأعلنت أنها لم تنم وضلت طوال الوقت في الفراش تفكر بفرناندو


ولدت قصه عشق بين الأثنان تفوق القدره علي وصفها وأجمل من الخيال وأكثر شاعريه من الأحلام .

شعر الأثنان بطعم أخر للحياه يختلف كليا عن أي شعور أخر قد يمر به أي أنسان شعور يعيد غربله معني الأنسان يعيد بناء معني السعاده شعور يجعلك تشعر بالندم علي كل لحظه مرت في حياتك دون حياه .


5 سنوات كامله هي مجموع عمر فرناندو الفعلي 5 سنوات وماقبل ذالك وما بعد ذالك فرناندو كائن وهمي لاوجود له

5 سنوات ترك فرناندو عمله في الطيران وتفرغ للعمل في تصميم الأزياء بل وقام بتصميم العديد من الأزياء التي حازت أعجاب كبار دور الأزياء في العالم ولكنه كان لايكتب أسمه علي التصميم ويقوم بكتابه أسم نتالي كان يشعر بسعاده غامره حين تحقق نتالي أي نجاح أي أبتسامه كانت مهنته الوحيده في الحياه أن يجعل نتالي سعيده .

فجأه دون مقدمات أختفت نتالي نهائيا من حياه فرناندو بل ولم يسمع بأخبارها أحدا قط !!!

ذهب للسؤال عنها عند جميع دور الأزياء دون جدوي فلا أحد يعرف عنها شيئا .

مرت 8 شهور كامله حتي جاءت معلومه لفرناندو أن نتالي ستحضر أفتتاح أحد دور الأزياء العريقه في ميلانو قام بالأتصال بدار العرض وطلب نتالي ولكنها رفضت الحديث معه ؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ذهب إليها ورفضت مقابلته !

لم يجد أمامه خيار سوي كتابه رساله طويله وتسليمها أياها في أثناء عرض الأفتتاح فلن تستطيع رفض الأستيلام أمام عدسات المصورين والصحافه وهذه أعظم فرصه ليستغل فرناندو الموقف ويحرج نتالي بأن يسلمها رسالته !!

شرع فرناندو بكتابه رساله طويله تدور فحواها في فلك لماذا رحلتي ؟ فقط أخبريني ماهو جرمي ؟ لا أريدك أن تستمري معي لكن من حقي أن أعرف السبب وهذا أقل مايجب تجاه 5 سنوات لم يصدر مني أدني تصرف يوحي بما قمتي به !!

ضل فرناندو يكتب الرساله يومين متتاليين لايتوقف إلا قليلا .

ليله العرض :

نتالي أحد المشاركين في هذا العرض المهيب تجلس في السطر الأول بين كبار مصممي الأزياء عالميا :

دخل فرناندو مستغلا دعوه أحد أصدقاءه من المشاركين في العرض !! ذهب مباشره لنتالي وقبل بدايه العرض ونظر في عينيها وكان ممسك بأوراق الرساله لكنه قرر فجأه الأنسحاب والخروج من قاعه العرض وقام بتمزيق الرساله قطعا صغيره وبعثرتها في  الهواء الطلق !!!

أكتشف فرناندو من خلال النظر في عين نتالي أن مفهوم الأميه الحقيقي ليس قاصرا فقط علي من لايجيد القراءه والكتابه بل هناك نوع أعمق كثيرا من هذا المفهوم القاصر للأميه وهو ( من لايشعر بالحرف والكلمه )

عندما تقوم بكتابه رساله مليئه بالمشاعر والأحاسيس وتقديمها لشخص ( أمي ) لايقرأ ولا يكتب ربما تلتمس له العذر بعدم أستيعاب رسالتك لأنه لايجيد القراءه والكتابه ولكن الطامه الكبري حين تقوم بتقديم رساله مليئه بالأحساس والعتب علي 5 سنوات كامله قمت بتلخيصها في حروف وكلمات رساله ولكنك تصدم بنوع أخر من الأميه وهي فئه ليست قليله في كل مجتمع وهي الفئه التي تجيد القراءه والكتابه ولكنها لاتجيد الأحساس !!!

النتيجه موحده في الطرفين : رساله موجه لأمي لايقرأ ولايكتب لاقيمه لها وذات الأثر في رساله تقدمها لأمي أخر لايجيد الأحساس بحروفها وكلماتها أيضا لاقيمه لرسالتك

الأنسان كائن موسيقي :

عازف الجيتار أو الكمان أو البيانو أو أي أله موسيقيه يعزف ألحانا أما الكاتب يعزف حروفا وكلمات والموسيقي تحتاج الأذن الموسيقيه لتذوق ألحان العازف وكذالك الكلمات تحتاج القلب النابض لفهم معانيها والشعور بصوت الحرف .

---الأنسان أمي القراءه والكتابه لكنه مليئ بالمشاعر يستطيع التفاعل مع الحياه / مع الزهور / مع الطيور مع الفقراء / مع المنكوبين والمغلوبين علي أمرهم

أما أمي المشاعر فهو مجرم وقح صنم متنقل يفتك بحقوق الأخرين لايماري بدهسك وسحقك إن كنت عائقا في مسيره وحشيته يقتل الطيور يقتلع الزهور لايرأف بالحيوان

أميه المشاعر أخطر بكثير علي المجتمع من أميه القراءه والكتابه لأنها أميه تشتت كافه الروابط الأنسانيه النبيله وهي عماد أي مجتمع صحي وحي .

رساله لم تصل هي عنوان لكل أنسان ينهك مشاعره ويعتصر فؤاده ويضحي بأجمل لحظات حياته من أجل أيصال رساله لن تصل أبدا



مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...