الأربعاء، 26 يونيو 2019

منتصف الطريق

منتصف الطريق


عقارب الساعه لاتشير الي زمن محدد وتقويم الأسبوع لايشير الي يوم محدد أو شهر محدد أو عام محدد يجلس ساكنا متأملا بلا حراك  في مواجهه حائط غرفه مظلمه لانوافذ بها ولا يدخل إليها ضوء الشمس أو أي ضوء أخر

هكذا يجلس منذ أعوام  في تلك الغرفه المظلمه التي تسمي  غرفه (( الأنا المتردده ))  التي بترددها الدائم أضاعت الكثير من الفرص التي لو تم أستغلال واحده منها فقط نعم واحده فقط من عشرات الفرص المهدره بفعل التردد لكانت هذه الأنا حاليا في قمه جبل الأحلام بل لأصبحت هي بذاتها حلم لكل حالم !! .

فجأه وبكل حماس وأجتهاد وطاقه تحطم أعظم السدود وتدمر صخور الجبال قرر ذالك العملاق القابع في أعماقنا الأستيقاظ فجأه وتحطيم أبواب الغرفه المظلمه وأتخذ القرار الحاسم بتغير مجري حياته كليا ونفض غبار الزمن وشبكات العناكب التي عشعشت في وجدانه دهرا وكبلت يديه عن التلويح لفضاء الحريه الفسيح وأفق المدينه التي لاتشبه أي مدينه أخري في هذا العالم إنها مدينه السراب التي تم تشيدها علي أنقاض بقايا الأحلام وقليل من رذاذ الخيال .



__ قرر أقتناص الفرص وعدم هدرها مجددا لكنه أكتشف بعد فوات الأوان أنه لاتوجد فرص متاحه لأقتناصها فقد ولي زمن الفرص المهدره بفعل التردد وحل عوضا عنها زمن الندم علي مافات وعدم وجود ما هو أت .


- - - عاد مجددا للغرفه المظلمه التي حطم أبوابها قبل قليل وأمسك بذات الباب شارعا بأصلاحه وأعادته الي وضعه السابق تمهيدا لعودته ليستقر مجددا داخل غرفته المظلمه ( غرفه الأنا المتردده ) ولكنه أستثار مجددا وقام العملاق القابع في أعماقه بأعلان العصيان علي الأنا المتردده وقام بأعاده تكسير باب الغرفه الذي كان قد شرع للتو بأصلاحه .

قام العملاق بمخاطبه هذا المتردد قائلا : إن لم تكن هناك فرص لتقتنصها قم بصناعه الفرص ولا تنتظر قدومها !! وبصوت يزلزل المحيط الأطلسي والمحيط الهادي والقطب الجنوبي والشمالي دب التفائل مجددا في عروق هذا الشخص وأعلن ولاده كائن لايقهر ولا يخضع .


-أنتفض هذا الكائن حديث الميلاد يهم بصناعه الفرص وليس أنتظارها وذهب شرقا وغربا باحثا عن ماهيه الفرص المراد صناعتها ؟!


- - - أكتشف هذا الأنا الثائر علي أناه أن صناعه الفرص فن له أصوله وقواعده لأنك هنا تخلق فرص من العدم وهذا أمرا أكثر مشقه من توافر الفرص في سوق الفرص وماعليك سوي أقتناصها !

---- حال هذا الشخص مثير للتعجب حيث طالما كان التردد عائقا دائما للأنتقال من نقطه أ- ب وأذا كان المتردد أنسان أشتق وصعب عليه أقتناص الفرص المتاحه أمامه هل يمكن له صناعه الفرص التي ليس لها وجود من الأساس ؟! !!!!!!!!!!!!


----- ضل الصراع الداخلي بين الأنا المتردده والأنا المنطلقه للأمام لعالم لا مكان به للمترددين .


- - أشتد الصراع وعاد مجددا العملاق يتشبت بصناعه الفرص وكانت أهم الأسس لفن صناعه الفرص هو أن يعرف هذا الأنسان المنطلق فجأه ماهي الفرص المراد صناعتها ؟!!!


--- في كل صناعه في هذا العالم لابد من توفر عده أمور وركائز للمصنع المراد تشيده وعلي رأس هذه الأسسس والركائز الهدف من الصناعه ؟!

---هل سيكون مجال الصناعه طائرات ؟ سيارات ؟ أجهزه ألتكرونيه ؟ مواد غذائيه ؟ ..................!!

-  --- لايوجد مصنع دون فكره ! دون هدف واضح المعالم ؟

وضوح الهدف والفكره هي العمود الفقري التي سيلتف حولها أساس المشروع وركائزه وهو المصنع ؟!

صانع الفرص لابد أن يتبلور أولا في ذهنه ووجدانه ماهيه وجوهر الفرص المراد خلقها من العدم وعدم أنتظارها ؟!

هل هي فرص ماليه ؟ فرص تعليميه ؟ فرص وظيفيه ؟ فرص أستثماريه ؟ فرص أجتماعيه ؟ ...............الخ

دون وضوح الرغبه والهدف لاوجود لصناعه في الفراغ !!!

--- عاد مجددا هذا الشخص المتردد بعدما دب الحماس في أعماقه ووجدانه وأنتفض باحثا عن حياه أفضل وعالم أجمل ولكن أصطدم بعائق أخر لايقل جساره وقسوه عن عائق التردد وهو عائق أختفاء الهدف أو الغايه ؟

ضل يتسائل هذا الشخص عن ماذا يريد ؟!!!

-------إن أصعب أمر يمكن أن يواجهه أنسان القرن الحالي أو مايطلق عليه أزمه الأنسان المعاصر هو أن يبحث عن أجابه لسؤال بديهي وهو ماذا أريد ؟ !!!! سؤال يبدو جدا سهل وبسيط وواضح لكنه في حقيقه الأمر أجابته تتوقف عليها حياه أنسان / عائله / مجتمع / ...الخ

-نحن حاليا لسنا أمام أنسان يرغب بأمر محدد ولكنه متردد في أقتناص الفرص وسبل الوصول لهذا الأمر أو صناعه هذه السبل أو الفرص هذا الأمر كان في السابق !!

 بل نحن أمام مشكله أكثر عمقا وهي أننا أمام شخص ليست له أهداف من الأساس ! ليست له رغبات ليست له رؤيه واضحه لما يريد ؟!!


- - عندما يكون الهدف واضح المعالم  كل العقبات نستطيع تذليلها والتغلب عليها بالأراده والأصرار .....الخ من محفزات الذات للتغلب علي عقبات الوصول لأهدافها .

أما في حال أختفاء الهدف وأختفاء الرغبه بتحقيق أي أمر في أي مجال هنا نحن في مواجهه حاله تسمي مجازا أنتحار الدافع وأعلان الوفاه الأكلينيكيه للأراده .

الدافع هو المحرك الأول لكل مناحي حياتنا من أبسط وأتفه الأمور الي أعقدها !

مشكله الأنسان المتردد هي أنه سيصل حتما في نهايه المشوار لأنتحار الدافع بعدما يكتشف فجأه أن الرغبه القديمه الملحه التي كان يريدها بقوه أصبحت غير متوائمه مع الوقت الراهن أو حل عوضا عنها رغبه أخري ألغت السابقه وهذا مايسمي طبق الحلم الفارغ !!! وهذا الطبق عباره عن أحلام قديمه لم تتحقق في حينها وزمنها المناسب لها ولكنها أتت في زمن أخر مما أفقدها بريقها السابق وأصبحت هي والعدم سواء !

-- علي سبيل المثال وليس الحصر أحيانا يلتقي شخصان صدفه في مكان عام ولايتعرفان علي بعض أو بالكاد سلام من بعيد علي مضض رغم أنهما كانوا يوما ما روحين في جسد واحد ؟!!!!!!! .

مشكله الأنا المتردده هي الغوص العميق في التفكير حيال كافه ما يواجهه من أمور أو ما يعرض عليه من فرص وهذا الأمر جيد ولاغبار عليه لكن الأنا المتردده تفقد حس التوقيت المناسب للكف عن التفكير والأنتقال لمرحله الفعل وغالبا تقع الأنا المتردده فريسه سوء التوقيت حيث أنها تهدر جل وقتها في التردد ما بين مواصله التفكير وما بين أتخاذ القرار وهذا التردد ليس محصورا في نطاق معين بل يشمل كافه نطاقات الحياه ( عمل / تجاره / سفر / دراسه / صداقه ....الخ ) حيث تعتقد الأنا المتردده أن التفكير العميق وأخذ مزيدا من الوقت سوف يجعل الأختيار أكثر حكمه وأكثر نجاحا متناسيه أن الزمن في نهايه المطاف لاينتظر أحد وماهو متاح في هذه اللحظه ربما يكون سراب في اللحظه القادمه .

أغلب الناجحون في حياتهم لم يكونوا أذكياء خارقون بل كان لديهم موهبه أدراك اللحظه المناسبه لأقتناص الهدف


مهما كانت الفكره مثاليه إن تم تطبيقها في الزمن الخطأ ستفشل ومهما كانت الفكره خائبه وغير مجديه ولكنها طبقت في الزمن والتوقيت المناسب فأحدثت دويا في شتي أرجاء الأرض .



الأنا المتردده تخشي دائما الأنتقال لمرحله القرار والفعل خشيه من تحمل مسؤوليه تبعاته ؟! الخوف من أن يكون القرار متسرع ومصيره الفشل أو خشيه عدم ملائمه الفعل للأنا أو خشيه ...........الخ من كافه الأثار الغير جيده للفعل في حال تم تطبيقه لذالك تضل الأنا المتردده جل وقتها وحياتها في مرحله التفكير ثم تنتقل لمرحله وسطي بين التفكير وأتخاذ القرار وهذه المرحله الوسطي تسمي مرحله التردد حيث أنها هنا قد أنتهت وحسمت التفكير في صالح أحد القرارات لكن سرعان ما ترتد الأنا مجددا للتوقف عن التنفيذ والعوده مجددا لمرحله التفكير !! وهكذا في دائره عبثيه لامتناهيه من التأرجح بين التفكير والفعل الي ماله نهايه !!!!!!!!!!

---التردد أكبر مدمر للأنا وهادم للفرص وماحي للزمن وقاتل للدافع وساحق للأحلام ولاغي للوجدان وعندما تتردد في واقع الأمر أنك لاتتردد عن أتخاذ قرار ما بل أنك تتردد عن الحياه ذاتها !! كون الحياه ماهي إلا مجموعه قرارات وأفعال أما المتردد فلم يحيا وضل عند شاطئ التفكير والتردد خشيه الغرق !! بل أن قرار دخول البحر وخطوره الغرق في أعماقه أفضل بكل المقاييس من التردد أن تغامر وتفشل أو تفني أفضل من الثبات في منطقه الأمان الوهميه وهي التردد .

ومنعا للبس أو الغموض لم أقصد من أتيان الفعل ألغاء التروي والتفكير بل أن يأخذ الفعل وقته في التفكير وصولا لقناعه القيام به أو ألغائه نهائيا وهذه المرحله يجب أن لاتستغرق كل الحياه ؟!!! هي 1 + 1 = 2  ( وجود فرصه أو أمرا محددا + التفكير به = قرار حاسم أما قبولا أو رفضا وأنتهي الأمر ) المتردد لديه 1+1 = ؟  يضل حائرا طوال حياته بحسم النتيجه !! هل هي 2 فعلا !! وهذا يذكرني بالفيسلوف الفرنسي ديكارت والذي أنتهج الشك المنهجي للوصول للحقيقه ومن بين الأمور التي شك بها هي النتائج الرياضيه علي غرار 1+1 =2 وأعتقد أنه ربما هناك شيطان ماكر هو من يوهمني برقم 2 !!!! 

ليس مجال هذه المقال ديكارت خاصه أن الشك المنهجي بعيدا كل البعد عن موضوع هذا المقال ولكن جاء ذكره في سياق المعني 

لاتتردد / كن علي ثقه أن ماتستطيع فعله اليوم ربما لن تستطيع فعله غدا لأنك في الغد شخص أخر بفكر أخر بمزاج أخر بأحلام أخري بأشجان أخري وأن مايحزنك اليوم ربما سيكون هينا بالمقارنه بما سيحزنك غدا !!!!!!!!!!!!!! لذالك أقتنص الفرصه وكف عن التردد 

أبدأ مرحله الأفعال فورا وكفي هدرا للوقت وكف عن مراعاه العواقب والأخرين والمجتمع والعائله ....الخ طالما أنك لم تخترق قانونا أو تؤذي أحدا أفعل ماتشاء وكف عن مرحله الحسابات الدقيقه لكل قرار فلا توجد عاقبه أسوأ من البقاء مترددا !!!!!!!!!!

----أقتنص من أنصاف الفرص كل دقيقه تود الأستمتاع بها بلا هواده أو خوض تجربه جديده أو التخلي عن تجربه قديمه أستنزفت وقتك وطاقتك وعمرك دون مردود معنوي أو ترك وظيفه تسبب ظغطا عصبيا لك أو الأنتقال لمكان أخر  أكثر ملائمه لك أو دراسه مجال محبب لك أو المبادره في أخبار من تحب أنك تحبه أو أخبار من تود هجرانه أنك تريد الرحيل أو الذهاب في رحله طويله أو التخلي عن صداقات مزيفه تسرق شروق روحك ووهجها وتترك لك الظلام أو ببساطه التخلي عن كل الأشياء والغط في نوم عميق ضاربا عرض الحائط بالحائط ذاته ؟!!  المهم لاتتردد أفعل علي الدوام ولاتقف في منتصف الطريق لا حياه في المنتصف .

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...