الأحد، 6 ديسمبر 2020

الأستغلال العاطفي وهوس تقمص دور الضحيه !!!!

 

الأستغلال العاطفي وهوس تقمص دور الضحيه !!!!

 


هل شعرت يوما بأنك مستغل عاطفيا أم  وجدانيا أو أنسانيا دون أن تعلم ؟ هل يحاول الأخرون أستغلال نقاط ضعفك أو اللعب علي أوتار العواطف الأنسانيه والقيم والمبادي الأخلاقيه من أجل مصلحتهم الشخصيه ؟ هل يحاول الأخر أجبارك علي الخضوع لأهوائه دون أن تعي ذالك كمن يدير جهاز التلفاز عن بعد بالريموت كنترول هل أكتشفت فجأه أن الشخص الذي أمامك يتخذ الأخرين جسرا لتحقيق أهدافه الغير معلنه لأنه يجيد فنون التمثيل المرضي ؟

 

نصادف أحيانا في خلال مشوار علاقاتنا مع الأخرين شخصيات تعاني عقدا متعدده أما وجدانيه أم فكريه فهؤلاء لا يستطيع أحد تحمل وجودهم في حياته إلا من كان معقدا مثلهم فالمعقدون يندمجون بسهوله مع بعضهم البعض أما الأنسان السوي فكريا ووجدانيا فلن يستطيع تحمل هذه النوعيات من الشخصيات

 

والعقد الوجدانيه والنفسيه أنواع كثيره لا تعد ولا تحصي لكني في هذه المقاله سأتناول أحد أكثر العقد شيوعا في العلاقات الأنسانيه وهي عقده الضحيه !

 

فهذه العقده خطيره جدا حيث يشعر من يعاني منها أنه دائما وأبدا ضحيه للأخرين وعلي الأخرين جبرا تعويضه علي ما يعاني منه من معاناه فهذا النوع من الشخصيات لديه أحساس دائم أنه مستهدف ومظلوم سواء من الأخرين أو أحيانا من المجتمع برمته وأحيانا من العالم أجمع وربما الفضاء الخارجي !

 

رغم أن واقعهم الفعلي جدا ممتاز علي كافه الأصعده لذالك  معاناه من لديه عقده الضحيه الذي أقصده في هذه المقاله وفقا لتصنيف المختصين في هذا الشأن ليس مرتبط بالواقع الفعلي بل بتهيئات لا وجود لها إلا في خيال من يعاني منها لظروف التنشئه الأسريه التي أثرت في شخصيتهم

 

الفرق الذي من خلاله نستطيع التميز بين من يعاني عقده الضحيه وبين الضحيه فعليا هو أن من يكون مريضا بعقده الضحيه لا يعاني في حياته الفعليه بعكس الضحيه الحقيقيه التي لديها بالفعل ألم في أرض الواقع وأحداث لها وجود حقيقي ملموس ولها أدله تدعم أقوالها أو مشاعرها


فهذه الشخصيه الحقيقيه التي لديها معاناه فعليا وواقعيا ليست المقصوده نهائيا في هذا المقال منعا للبس والغموض بل المقصود فقط هو الذي يتقمص دور الضحيه مرضيا من أجل أستغلال الأخرين

 

حيث يشار لهذه الشخصيه بمصطلح Victim playing

 

وهو أجاده لعب دو الضحيه وممارسه الأبتزاز العاطفي من خلال لعب هذا الدور حيث يشعر هذا النوع من الشخصيات بسعاده كبيره كلما تقمص دور الضحيه والواقع السلبي والأحباط فيجد من خلال ذالك التقمص مؤازره معنويه من الأخرين وكلما تعاطف معه الأخرين بشتي أنواع التعاطف أو التشجيع كلما أزدادت نشوته وأزداد تقمصه أدوار الضحايا

 

الشخصيه المصابه بعقده الضحيه تنقسم الي عده أنواع منها النوع الذي يحتاج فقط الي لفت أنتباه الأخرين إليه بأستمرار لفقدانه الدعم العاطفي في طفولته وأفتقاره للثقه بذاته لذالك يركز علي تقمص دور الضحيه والتركيز علي أنه ضحيه لسلبيه الأخرين وأستهدافهم وظلمهم المستمر له حتي يشعر الأخرين بالتعاطف مع هذه الشخصيه ويقدمون إليه الدعم المعنوي والتشجيع الذي يعالج فراغ الأحساس بأهميته ويعوض الدعم العاطفي المفقود في حياته الفعليه


وهذا غالبا ما يطلق عليه نوع الشخصيه المرضيه العصابيه كما يصف ذالك المختصين حيث تحتاج هذه الشخصيه دائما الي أن تكون محاطه بدعم الأخرين بأستمرار سواء الأصدقاء أو المجتمع ويجد صاحب هذه الشخصيه في تشجيع الأخرين له معنويا نشوه كبيره تشعره بأهميته وأفضل الطرق لكسب عطف الأخرين التي يراها وسيله مناسبه للحصول علي هذا الدعم هو تقمص دور الضحيه المهمشه والمحطمه والتركيز علي الجانب المظلم في الحياه وأنه ضحيه للأخرين والمجتمع لكسب مزيد من الأهتمام ولفت الأنظار إليه وهذه الشخصيه تتمتع بذكاء ودهاء في فنون تحوير المعاني

 

حيث نجدهم يدسون السم في العسل فهم دائما يستخدمون معاني جميله لتمرير أمراضهم الوجدانيه و أقصر الطرق الي لفت النظر هو أستغلال المعاناه والمأساه لأن هذه الشخصيه لديها من الدهاء التي تتمكن من خلاله الحصول علي عطف من الأخرين عن طريق تصوير الواقع السلبي لحياته وأنه ضحيه للظروف لأن الأنسان السوي بطبيعته يتعاطف مع أي أنسان يتألم وهذه الشخصيه المريضه تعلم هذه النقطه جيدا وتقوم بأستغلالها والدخول عن طريقها لكسب الأخرين لتلبيه مطالبه حيث يقوم بأستغلال المعاناه ليحصل علي التعاطف والتشجيع والدعم ومن السهوله كشف الصديق الذي في محيطنا الذي يعاني فعليا من الذي يمثل دور المتألم !

 

أما النوع الثاني من المصاب بعقده دور الضحيه فهو أخطر بكثير من النوع الأول وهو أحيانا يطلق عليه مصطلح الضحيه الذهانيه حيث لايبحث هذا النوع عن الدعم المعنوي من الأخرين فقط بل يمارس الأبتزاز العاطفي للأخرين من خلال لعب دور الضحيه وبمهاره منقطعه النظير وغالبا هذا النوع يعاني من فشل ذريع في حياته الفعليه و يريد الأفلات من تحمل مسؤليه حياته نهائيا وألقاء كافه أسباب فشله في تحقيق أي أمر من أمور الحياه علي الأخرين أو المجتمع وقد تطرق الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر الي أن الأنسان الذي لا يتحمل مسؤوليه تقرير كينونته فهو موجود في ذاته وليس موجود لذاته الذي يطمح بأستمرار الي تشكيل واقعه وتحمل مسؤوليه أختياراته

 

فعلي سبيل المثال وليس الحصر :

 

 هذه الشخصيه لا تعترف بالتقصير في أداء المهام الموكله إليها أو التي علي عاتقها بل الأسهل من ذالك ألقاء اللوم علي الأخر بأستمرار فهو إن فشل دراسيا لأهماله أو تقصيره فلن يعترف بذالك بل سيعلق فشله علي المنظومه التعليميه وأن فشل في تحقيق أي حلم من أحلامه فهو يعلق أخفاقاته علي المجتمع أو الظروف

 

ومنعا للسهو والغموض مجددا أريد الأشاره الي ضروره التفرقه الحقيقيه بين من يكون فعلا ضحيه للظروف ويجب علينا جميعا وعلي المجتمع مساعدته في تخطيها وبين الذي يمثل هذا الدور فأكرر المقصود في عقده الضحيه الشخصيه التي تمثل هذا الدور وليس الضحيه الفعليه

 

وبالعوده مجددا الي من يعاني عقده الضحيه فنراه في النوع الثاني الذهاني أكثر خطوره من النوع العصابي حيث قد يلجأ الشخص المتقمص دور الضحيه في النوع الثاني أحيانا الي العنف وكسر القوانين بحجه أن الأخرين هم المسؤولين عن معاناته الوهميه فهو يريد أيجاد أرضيه خصبه لتبرير كل مايقوم به تجاه الأخرين للأفلات من المسؤوليه الأخلاقيه أو الأجتماعيه أو القانونيه

 

ومن سمات هذه الشخصيه الحقد وتخريب علاقات الأخرين المستقرين لذالك يصدم أحيانا الأنسان أن سبب توتر علاقاته مع الأخرين أو مع أسرته أو زوجته بسبب هذا النوع من الشخصيات الذي من خلف ظهرك يقوم بمحاولات حثيثه للطعن بك لأنه يجد سعاده غير طبيعيه بأن يعاني الأخرين ويشعر دائما وأبدا أن الشخص الوحيد الذي يستحق أن يحصل علي السعاده والهناء هو ذاته فقط !

 

لذالك تصدر عنه ردات فعل جدا عنيفه أذا لم يتعاطف معه الأخرين ومع ما يقوله بأستمرار وأن يلبي له الأخرين مطالبه ويؤيدوا ما يقوله أو يفعله

 

وفي خلال مشوار علاقاتنا بالأخرين نصادف هذه الشخصيه بين الحين والأخر والتي تسعي أن تكون في بؤره الأهتمام وتمارس الأبتزاز العاطفي تاره أو القهر المعنوي تاره أخري طبقا لسياق السيطره المطلوبه منه علي الضحايا وذالك يتم من خلال أهتمام الأخرين المفرط بهذه الشخصيه أنطلاقا من الفخ الذي رسمه صاحبها  لجلب تعاطف الأخرين معه


حيث تحاول هذه الشخصيه ومن خلال تمثيل دور الضحيه أن تستغل الأخرين في تلبيه ما تريد لذالك تجيد فنون التمثيل ببراعه أنها ضحيه وأن الواقع السلبي هو السبب فيما وصلت إليه من ظروف .....الخ من محاوله أستغلال الجانب العاطفي للأصدقاء أو من تربطهم به صله حتي يلبوا مطالبه وفي حال رفضهم تتحول هذه الشخصيه المرضيه من حاله المهادنه الي حاله الحرب مع الأخرين وممارسه العنف اللفظي تجاههم لأنهم كشفوا زيفه وأن هذه الشخصيه تستغل المعاناه ولا تعاني فعليا وأحيانا يكشف الأخرين أن صاحب هذه الشخصيه مريضه ولكنهم يسايرونه فقط بالتشجيع حتي لا تسوء حالته كنوع من أنواع العلاج له بطريقه غير مباشره أو بمعني المتدوال في الأمثال الشعبيه نأخذه علي قد عقله


وتؤثر هذه الشخصيه في كافه العلاقات وليست فقط علاقات الصداقه بل أيضا في حال الزواج بأحد متقمصين دور الضحيه نجد أن المصاب بهذا المرض سواء الرجل أو المرأه يريد التهرب من المسؤوليه بشكل كامل عن طريق تمثيل دور الضحيه البريئه التي ظلمها الأخرون للحصول علي أهتمام الأخرين دون أدني جهد أو أستحقاق


غالبيه المصابين في عقده الضحيه خصوصا النوع الثاني لديهم ميول عدوانيه تجاه الأخرين ولا يؤمنون بقيم التسامح والحب والغفران والتعايش بموده وأحترام المختلفين نهائيا لأن تلك القيم ضد أحساسهم الوهمي بأنهم ضحايا حيث لديهم دائما وأبدا أحساس أن الأخرين هم سبب ما يعانون منه وعلي الجميع أن يدفع الثمن لهذه المعاناه المفتعله !


لذالك هم لديهم كراهيه شديده جدا للأخرين لكن لا يظهرونها بشكل مباشر وعلني بل يحاولون أن ينتقموا من الأخرين عن طريق مبدأ خير وسيله للدفاع هي الهجوم


حيث تقوم هذه الشخصيه بشكل مسبق علي أفتراض أنه ضحيه حتي يهيئ أولا طريقه للدخول لوجدان الأخرين حتي يشعر الأخرين تجاهه بالتعاطف الذي هو أول مراحل الأستغلال العاطفي الذي يطمح إليه فهو ليس ضحيه حقيقيه للأخرين أو للظروف بل ضحيه أفتراضيه في مخيلته ويريد من خلال هذا الدور السيطره علي الأخرين عن طريق أستغلال المعاناه وتمثيل دور الضحيه لذالك كثيرا ما يحب المريض بعقده الضحيه الأحاديث عن السلبيات فقط والمأسي بشكل مستمر طيله الوقت


حيث لاحظ الأطباء والمختصين والباحثين عده سمات واضحه في شخصيه المريض بعقده الضحيه منها علي سبيل المثال وليس الحصر :

 

1-       من شبه المستحيل أن يتحدث عن أي أمر أيجابي أو مفرح أو حتي عادي بعيدا عن السلبيه والمعاناه فهو يقوم بأخفاء واقعه الحقيقي الجميل وكافه الأمور المفرحه في حياته نهائيا عن أعين الأخرين ويدعي دوما أنه تعيس محطم بائس لأن أظهار الأمور الأيجابيه في حياته سيفقده تعاطف الأخرين معه وهذا بدوره يؤدي الي شعوره بالمراره والحسره لأنه لا يستطيع أن يحيا دون أهتمام الأخرين به وأستغلاله لهذا الأهتمام سواء معنويا أم ماديا


وهذا هو سبب المرض الذي تعاني منه هذه الشخصيه لذالك أثناء جلوسنا مع صديق يعاني من عقده الضحيه ونحن نعلم أنه فعليا ليس كذالك نراه لايتحدث عن أمور عاديه نتحدث بها جمعينا بشكل تلقائي في أحاديثنا المعتاده التي يتنوع الحديث بها بين الجاد والطريف والعادي لكن شخصيه دور الضحيه لا يوجد تنوع بالأحاديث معه فهو لا يخرج في حديثه عن أيطار التذمر المستمر بلا كلل أو ملل من واقعه والسلبيات التي يواجهها


  فأحيانا بمجرد أن تسأله كيف حالك ؟ يبدأ بسرد مفصل للواقع السلبي وأنه يعاني بل ويتحدث علي الدوام بالمأسي ولن يتحدث حتي بطريق الخطأ عن أي موضوع عدا السلبيات والمعاناه حتي يكرس في ذهن المستمع ما يرغب في تمريره ليضل محافظا علي طاقه أهتمام الأخرين به وتعاطفهم مع ما يقوله ليحصل علي دعم معنوي أم مادي

 

2-       السمه الثانيه من السمات المميزه لمن يعاني عقده الضحيه هي العدوانيه ولوم الأخرين أو المجتمع أحيانا علي معاناته المفتعله


حيث لاحظ المختصون أن هذه الشخصيه دائما تركز علي ألقاء اللوم بكل شارده ووارده علي الأخرين وتكن العداء لكل شخص سعيد أو لديه حياه مستقره بل لاحظ الأطباء أن هذه الشخصيه تميل الي أفساد حياه الأخرين المستقره وفي دراسات متعدده جامعيه عالميه متعلقه بالأحصائيات البحثيه الميدانيه أكتشف فريق من الباحثين الأجتماعين أن هناك نسبه لا تقل من 15 % من أسباب أنفصال الأزواج أو الشركاء العاطفيون تعود الي وجود صداقات مشتركه تربط طرف منهم أو كلاهم بشخصيه تعاني من عقده دور الضحيه حيث كلما شاهد الشخص المريض بعقده الضحيه علاقات عاطفيه أو عائليه مستقره يسعي بالخفاء الي تخريبها عن طريق الوشايه المفتعله أو أختلاق قصص غير موجوده حتي يبث الشك في وجدان الأزواج تجاه بعضهم البعض

 

حتي في مجتمعاتنا العربيه تنتشر هذه الشخصيات التي تسعي الي التفريق بين أي أثنان بينهم علاقه جميله لأن المريض بعقده الضحيه كما أشارت الأبحاث يجد متعه كبيره جدا كلما كان الواقع بائس لحياه الأخرين لأنه له ميول عدوانيه تجاه الأخرين وسعادتهم


بل وأكتشف الباحثون أن بعض هذه الشخصيات تحاول دائما أفساد علاقات العمل أو المحيط الذي تحيا به


3-       السمه الثالثه لشخصيه دور الضحيه أنه صياد ماهر لنقاط ضعف الأخرين


يدرس الشخصيات التي تحيط به جيدا ويحاول أختيار ضحاياة من الأشخاص الذين لديهم معاناه فعليه شبيهه بمعاناته المفتعله في أرض الواقع لأنهم سيشعورن به أكثر من الأشخاص الذين ليست لديهم معاناه فعليه وكلما كان عدد من يعاني من ذات نوع معاناته كلما أنتشرت هذه الشخصيه أكثر لذالك لا يسعي المصاب بعقده الضحيه نهائيا لرفع المعاناه عن الأخرين لأن أستمرار المعاناه مفاده أنها أيضا مستمره لأنها تقتات علي السلبيات  


لذالك تبتعد هذه الشخصيه عن محيط الأشخاص الذين ليست لديهم معاناه وأن كنت أستبعد وجود أي أنسان علي سطح هذا الكوكب خالي من المعاناه لكن الأختلاف بين أنسان وأخر في طريقه تعامله مع المعاناه وليس في وجودها من عدمه لكن أقول ذالك مجازا فقط لأيضاح كيف يفكر عقل من يجيد دور الضحيه حيث يخطط جيدا للأيقاع بضحاياه ويبتعد كليا عن الشخصيات الواقعيه أو القاسيه ويتقرب جدا من الشخصيات العاطفيه لأن الشخصيه العاطفيه سريعه التأثر بالأخرين وهذا سوف يجعل مهمه من يجيد دور الضحيه سهله في أستغلالهم بعكس الشخصيات التي لاتميل للتعاطف بسهوله مع أي حديث دون أدله وهي الشخصيات المنطقيه في الحكم علي الأمور وليست العاطفيه لأن الشخصيه العقلانيه ستكشف زيفه بسهوله لذالك يبتعد من يمثل دور الضحيه عن الشخصيات المنطقيه لأنهم لن يصدقوا مايقوله دون براهين وأدله ملموسه بعكس الشخصيه العاطفيه التي قد تنساق بسهوله لتلبيه مطالبه المعنويه أو الماديه دون تدقيق بصدق أقواله أو معاناته

 

4-       السمه الرابعه من سمات دور الضحيه هي سرعه الغضب والدخول في جدالات عقيمه

 

تكون الشخصيه التي تعاني عقده الضحيه سريعه الغضب وسريعه الأنزلاق في جدالات عقيمه لفقدانها الثقه بالذات حيث نجدها تريد من خلال هذه الجدالات أو النقاشات لفت الأنظار إليها لأنها تريد دوما أن تكون في بؤره الأهتمام من طرف الأخرين وهو أحد الأهداف الأساسيه من لعب دور الضحيه

 

لذالك يحاولون من يعانون من هذه العقده جر الأخرين للدخول معهم في جدال ليس ثقافي وليس علمي بل أقرب مايكون لجدال الجهلاء الذي حذر منه العلماء والفلاسفه حيث أن هدف من يعاني من عقده الضحيه ليس النقاش في الحقائق الموضوعيه بل الهدف الأساسي هو لفت الأنظار الي أنه ضحيه للظروف وعندما يناقشه الأخر بموضوعيه عنى ماهيه هذه الظروف يقوم المريض بدور الضحيه بكيل الشتائم وأتهام الأخرون بالسطحيه وأنهم سبب ما يعاني منه لذالك لابد من التعامل بحذر مع هذه الشخصيات علي أعتبار أنهم مرضي وليسوا أسوياء وتجنب الدخول معهم في أي حوارات من أي نوع

 

5-       السمه الخامسه لمن يعاني عقده دور الضحيه هي أحساسهم الدائم أنهم أفضل البشر ولايوجد من هو أكثر أستحقاقا علي جميع الأصعده بالثناء والأهتمام منهم


يشعر المريض بعقده الضحيه أن ما يقوم به الأخرون من ثناء أو عطف أو دعم معنوي أو مادي أنه واجب عليهم وليس أمرا طوعيا !


يشعر المريض بدور الضحيه أن الأخرين مدينون إليه بالمعامله الحسنه علي الدوام لأنهم السبب في معاناته لذالك لاحظ بعض المختصين ردود فعل غريبه الأطوار أثناء مسح ميداني للتبع بعض السلوكيات التي يقوم بها مريض عقده الضحيه فعلي سبيل المثال وليس الحصر :


يفتقد مريض عقده الضحيه للذوق العام في أبداء الشكر للأخرين أو أبداء الثناء علي ما قدمه له أحدهم ويشعر دوما أن كل ما يقدمه الأخرين واجب مفروض عليهم ليسوا بحاجه للشكر والثناء عليه !

 

6-       السمه السادسه المميزه في شخصياتهم هي النقد الغير هادف أو ما يسمي النقد لمجرد النقد


شخصيه دور الضحيه فاشله لا تملك أي قدره علي الفعل الذي يؤدي الي تحسين واقعها الي الأفضل لذالك هي شخصيه رده الفعل وليست الفعل وتتصف بالسلبيه المطلقه وهذا هو السبب الذي يجعلها تنتقد الأخرين بأستمرار بداعي وبدون داعي وتدقق علي أخطاء الأخرين وتسلط الضوء عليها ولا تدقق علي أخطائها لذالك هذه الشخصيه لا تتطور ولا تتبدل نهائيا فأن كان لك صديقا يعاني عقده الضحيه لو تركته سنوات طويله وعدت إليه مجددا ستراه مازال محلك سر لا يتقدم خطوه للأمام وسيضل ينتقد ويلوم الأخرين بأستمرار طوال حياته عوضا عن الأنشغال بتطوير ذاته والتركيز علي حياته لذالك أطلق الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر علي هذه الشخصيه مسمي شخصيه الوجود في ذاته وليس الوجود لذاته وهي الشخصيه التي تتطور بأستمرار


شخصيه الوجود في ذاته لا تقوي علي القيام بأي فعل لذالك نجدها نمطيه الأحاديث والأفعال التي لا تتنوع كأنما شريط تسجيل يعاد بثه علي مدار الساعه وتركيزها موجه بأستمرار علي لوم الأخرين


جميعنا نتعرض لمأسي وضغوطات في الحياه وبالفعل أحيانا نواجه ظروفا غير عاديه تحد من قدراتنا علي تطوير حياتنا ونكون بالفعل ضحايا للظروف وهنا نحن ضحايا حقيقيون ولا ندعي أننا ضحايا ونعي جيدا أخطائنا وفي ذات الوقت نحاول قدر المستطاع علي خلق الظروف وليس الأستسلام لها وهذا هو ما قصده الفيلسوف سارتر حينما قال أن الأنسان صانع لظروفه بأستمرار


لكن هناك من يجد الظروف شماعه لتعليق فشله وعدم تطوره خصوصا أن الأنسان يميل بطبعه للسهل وليس الصعب ولايوجد أسهل من تعليق الفشل علي الظروف فالأنجاز دائما صعب أما ألقاء اللوم علي الأخرين فلا يوجد أسهل منه خصوصا أذا ما كان هذا اللوم وسيله للأقتتات حيث أحيانا يكون لعب دور الضحيه وسيله للكسب المادي وليس المعنوي فقط ولا يكلف هذا الكسب أي مجهود للفشله عدا أتقان دور الضحيه والتحدث عن السلبيات والأحباطات

 

خطوره الأشخاص السلبيون بشكل عام سواء من يعانون من عقده الضحيه أو من لا يعانون :


تأثير الشخصيات السلبيه بشكل مفتعل أحيانا له تأثير علي المجتمع بأكمله وليس فقط علي المحيطين به فمن خلال أحصائيات عالميه في تتبع سلوك المراهقين وميلهم للعنف أو أذي النفس أو الفشل الدراسي أو فقدان الرغبه بالحياه والأكتئاب المرضي حيث وجدت بعض الدراسات أرتباط بين أحتكاك هؤلاء المراهقين أو حتي غير المراهقين ومن عالم الكبار لكنهم غير مثقفين بالشكل الكافي الذي يمنع تأثرهم بالأراء الغير سويه حيث ربطت الأحصائيات بين أحتكاك هؤلاء بشخصيات سلبيه علي الدوام مما أثر في طاقتهم المعنويه


حيث أشارت الدراسات الأجتماعيه الأكاديميه بأن الطلاب المصابين بخمول الطاقه وفقدان الرغبه بالحياه والأنجاز كان نصف عدد المشاركين بالدراسه لديه من أقرانه أو في محيطه شخص يبث طاقه سلبيه بأستمرار وبمجرد الأنقطاع عن تلك الشخصيات نهائيا  لمده 30 يوم متصله وعدم الأحتكاك بها بأي شكل من الأشكال أستعاد الطلاب نشاطهم وتفوقهم الدراسي والرغبه في تحقيق أحلامهم بالحياه


لذالك ذكرت في مقاله سابقه لي وعنوانها لص الطاقه  أن هناك أشخاص مرضي يريدون تدمير طاقه الشباب المقبل علي الحياه وأصابتهم بأحساس العجز والفشل وأدخال الأحباط في وجدان الأنسان عموما وليس الشباب فقط بل البشر عموما ليبقوا هكذا دون دافع للحياه أو أصرار لذالك أكثر الفئات التي تتأثر بالشخصيات السلبيه هم المراهقون أو الشباب في مقتبل أعمارهم أضافه للشخصيات التي تعاني فعليا حيث عوضا أن تجد هذه الشخصيات الطاقه للحياه وتحسين ظروفها تجد الأحباط المستمر من قبل الشخصيات السامه المريضه وأحيانا تكون هذه الشخصيات أحد الأسباب الرئيسيه لعدم تطور المجتمعات لأنهم محترفون في بث روح السلبيه والركوون الي البكاء علي اللبن المسكوب عوضا عن الأنجاز والتطور لذالك أذا كان لديك أحلام وتريد تحقيقها أيها القارئ الكريم أبتعد فورا عن المرضي وجدانيا وأطردهم من حياتك بشكل نهائي


المأساه والحزن أكثر أصدقاء الأنسان الذين يدفعونه للأبداع والتطور ولي مقاله سابقه في هذه المدونه عنوانها فن الصداقه مع المأساه تحدثت من خلالها بشكل مفصل أن الأحزان والمأسي لها دور أيجابي في سعادتنا أن عرفنا كيف نصادقها ونستغلها ولا نسمح لها بأستغلالنا فالأحزان والمحن وألم الظروف ليست هي التي ستسرق حياتك وأحلامك بل في الحقيقه الشخصيات السامه المريضه هي التي تقوم بذالك وببراعه وهي التي يجب علي المجتمعات تهميشها

 

الحزن يجعل منك شاعرا أو موسيقيا أو فنانا والمعاناه تجعل منك شخصا يقدر قيمه الأشياء والوقت والمأساه تجعل منك أنسان لايريد أن يشاهد غيره في مأساه والحب يجعل منك أنسان بمعني الكلمه أما الشخصيات السامه تجعل منك كائن هلامي غير واضح المعالم لا هو حقق أحلامه ولا هو بقادر علي الحلم وهو أصعب تدمير للأنسان بأن يفقد القدره علي الحلم حيث يعد فقدان المقدره علي الحلم أقسي وأصعب بمراحل من عدم المقدره علي تحقيق الحلم !

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...