الأربعاء، 13 مايو 2020

مشكله اللا-معني وذوبان ثلج الأيس الموكا !


 مشكله اللا-معني وذوبان ثلج الأيس الموكا !



أكتب هذه المقاله وأنا جالس في حديقه المنزل الداخليه الساعه الثانيه والنصف فجرا ليله 13 مايو 2020 والهواء منعش وعلي غير العاده في مثل هذا التاريخ في الكويت !! وكان الهواء به نسمات بارده جميله تضرب في أوراق الشجر الملاصق لي محدثا شعورا رومانسيا جميلا وأنا أتناول كوب الشاي بالهيل + كرامل ويفر المفضل عندي .


كنت مشغول الأيام الأربع الماضيه بأعاده قراءه روايه الطاعون للفيلسوف الفرنسي ألبر كامو وهي الروايه التي حصل من خلالها علي جائزه نوبل في الأداب عام 1957 أو علي أقل تقدير كانت أحد الأسباب لحصوله علي هذه الجائزه الرفيعه .

ألبير كامو فيلسوف روائي عبثي طالما كان شغله الشاغل التساؤل عن أيجاد معني لمشكله اللا-معني !!!!!!!!!!!!!!!!


من المؤسف حقا أن مايصل إلينا في عالمنا العربي أفكار غير دقيقه عن المدرسه العبثيه ودورها في الفكر الفلسفي وغالبا أفكار سلبيه رغم أن أحد أجمل أهداف الفكر العبثي هي التصالح مع مشكله اللا-معني ؟!!!!


وحاليا وبعد أنتهائي من أعاده قراءه روايه الغريب وروايه الطاعون لأبير كامو أود طرح رؤيتي الخاصه لأفكار كامو وأكرر هي رؤيتي الخاصه والتي تحتمل الصواب أو الخطأ لذالك وجب التنويه .

وللقارئ الكريم الذي ليس له خلفيه فلسفيه أو مطلع علي الأدب العبثي أود شرح معني كلمه الأدب العبثي أو الفلسفه العبثيه بأختصار حتي يسهل أستيعاب ما أود طرحه في هذه المقاله :

المدرسه العبثيه هي أحدي أفرع المدرسه الوجوديه في الفلسفه وكما هو معلوم للمطلع علي علم الفلسفه أنها تحوي عده أفرع كما علم الطب حيث هناك طب عيون وطب بشري وطب نساء وولاده وطب تجميل وطب الأسنان .....الخ كذالك الفلسفه لها عده أفرع وكل فرع أو مبحث له أستقلاليته عن الأخر ومجال فكري مختلف عن الأخر .


المدرسه الوجوديه بأختصار يركز فلاسفتها علي مشكله الأنسان الفرد مع مفاهيم الحياه مثل الموت والحزن والفرح والحب والخير والشر والنجاح والفشل .......الخ ولايهتم فلاسفه الوجود بالمعاني الكليه المجرده بقدر أهتمامهم بالمعاني الجزئيه للأنسان الفرد لذالك لايهم تعريف الجمال كمفهوم عام يتفق عليه الجميع بقدر أهتمامهم بمفهوم الجمال بالنسبه لي ( أنا ) وليس ( لهم ) لذالك هي فلسفه تعلي من شأن الأنا الفرد علي المجموع


ونشأت الفلسفه الوجوديه المعاصره كرده فعل علي تلاشي الأهتمام بالأنسان كفرد وصعود الأهتمام بالثوره الصناعيه الكبري التي اجتاحت أوربا وماصاحبها من تغيرات أقتصاديه وأجتماعيه وأخلاقيه وغيرها من تغيرات أدت بمجملها الي أحساس الأنسان الفرد بالضياع والأغتراب وسط المجموع والمجتمع وأختل توازن وجدانه وكينونته وتلاشي صوته ومعاناته وسط أسواط المعدات الصناعيه والقطعان البشريه والفكريه والتي عمقت أحساس الفرد بالأغتراب لذالك ظهرت الفلسفه الوجوديه لأعاده أهتمام الفلسفه بالأنسان الفرد وأهتماماته ومعاناته عوضا عن الأهتمام بمناقشه الماهيات الكليه المجرده والتي لم تعد تهم الأنا الفرد الضائع وسط الحشود .

ومن رواد المدرسه الوجوديه الدينماركي كيرجكارد والفرنسي سارتر والألماني هايدجر وغيرهم الكثير سواء فلاسفه وجودين أم أدباء بنكهه فلسفيه مثل إيميل سيوران الروماني أو شعراء ......


المدرسه العبثيه :

أنبثقت المدرسه العبثيه من رحم المدرسه الأم وهي الوجوديه وكان الفلاسفه العبثيون لأختلاف تنوعاتهم الثقافيه والفكريه وطريقه طرحهم لأفكارهم يجمعهم رابط واحد واضح للعيان وهو أصرارهم أن يتعايش الأنسان مع حقيقه ( عدم وجود معني لأي شي ) !!!


أطلقت أسم لهذه المشكله وهو ( مشكله اللا-معني ) هل فعلا مشكله ولماذا ؟!!!!!!


أني من عشاق ألبير كامو ولاتخلوا سيارتي أو أي مكان أتواجد به من كتاب أو روايه من رواياته أو كتبه ومشكله كامو في الفكر العربي أنه لم يأخذ حقه من الفهم الصحيح لأفكاره والتي أما يساء فهمها أو يتم أقتطاع بعضها وترك الأخر لذالك يصل المعني ناقصا لمن لايجيد قراءه مابين السطور ؟!!!!!!!!!!!!!


صديقي كامو الذي لم ألتقي به فعليا لأنه توفي قبل ميلادي بكثير لكني ألتقيت به روحيا وفكريا عن طريق أفكاره والتي تعبر عن صميم معاناه الأنسان المعاصر الذي لم يرتضي أن يحيا بلا معاناه لكنه فضل صداقه المعاناه علي صداقه البشر !!!!!!!!!!!


ماهي مشكله ألبير كامو ؟

صديقي كامو كان يندهش بأستمرار علي أصرار البشر علي أيجاد أجوبه لكل سؤال وعلي أيجاد تبرير لكل فعل !!!! مما سبب له أكتئاب وشفقه علي بني الأنسان !!!


كامو مثل غيره من فلاسفه الوجود والعبث يركز علي اللحظات التي بين أيدينا ويلغي مفهوم الماضي والمستقبل من المعادله الرياضيه كليا !!!


شاهد كامو الأنسان يبدد طاقته وأيام حياته هباء أما خوفا من مستقبل مجهول أما ندما علي ماضي معلوم ! وكلا الشعورين ليس للأنسان أدني سيطره علي التدخل في تغير أحداثهم !!!! لن أستطيع مسح الماضي ولن أستطيع التيقن بأن المستقبل سأبلغه وأحيا لحين قدومه لأنه من الجائز جدا أن أموت في هذه اللحظه أو يأتي المستقبل مخالفا للتوقعات سلبا أو أيجابا !! لذالك اليقين الوحيد عندي هو الحاضر فقط لاغير !!!


كثيرا ما يتلاشي الحاضر من بين أيدينا وفجأه نصحوا في زمن أخر بعد فوات أوان الأزمان !!!!!!! أغلب الأمور التي نندم عليها فعليا هو عدم أستمتاعنا باللحظه التي بين أيدينا والكف نهائيا عن نسيانها والغوص في تفاصيل الماضي أو القلق من تفاصيل المستقبل !!!



بالرجوع لزمن ماقبل كرونا كنا لا نعير وزنا للتفاصيل البسيطه مثل ذهابنا الأعتيادي للسوبرماركت أو تناول القهوه المفضله في ستاربكس أو التجول والتسوق في أحد المولات أو مجرد التجول سيرا علي الأقدام أمام شاطئ البحر أو النهر أو في حديقه عامه وكنا دائما مشغولين الفكر أثناء تجولنا أو أثناء تواجدنا في الكافيه أو المول أما بمستقبل قلقين من قدومه أو بماضي نادمين علي حدوثه وفي خضم هذه الدوامه ننسي اللحظه الراهنه ولانستمتع بها بل نراها أمرا روتينيا كئيبا مضمون حدوثه !!!!!!!!!!!!!!!!!!


جاء مستر كرونا وأعطي درسا معتبر من دروس فلسفه ألبير كامو للبشريه جمعاء والتي أصبح أي أنسان حاليا أقصي حلم ممكن أن يحلم به أن يذهب للسوبر ماركت أو مايسمي باللهجه المحليه الكويتيه ( الجمعيه ) في أي وقت دون زحمه ودون موعد كما كان قبل زمن كرونا !! لم تعد للأحلام الكبيره محلا من الأعراب حاليا فقط وأقول فقط أن يعود يومنا العادي الكئيب سابقا بتفاصيله الأعتياديه الممله كما كانت ولا نريد أكثر من ذالك نحن راضون كل الرضي أن نستمتع بأيامنا العاديه الممله السابقه علي زمن كرونا وهذه أقصي أمانينا !!!!!!



كرونا لخص أفكار كامو برمتها في روايه الغريب حيث كان بطل الروايه شخص لامبالي وغير مكترث كليا بأي حدث في الحياه بما فيها حدث وفاه والدته والذي حين تلقاه لم تكن له رده فعل نهائيا وكأن الأمر لايعنيه من شده اللامباللاه !!!!!


بطل روايه الغريب لأبير كامو كان فاقد لكافه المعاني في حياته مثل الصداقه والحب والعائله ......الخ بما فيها فقدانه لمعني الحياه ذاتها لذالك أنعكس ذالك في أن أصبح شخص لامبالي لأي أمر الي حين جاءت لحظه محاكمته بالأعدام في نهايه الروايه ورغم أن الحياه لم تكن تعني له أي شي مطلقا لكنه شعر وللمره الأولي بأن اللا-معني أفضل من الفناء وأن تعايشه مع الفراغ من المعني أفضل من اللا-وجود !!! وشعر بالحنين لمحبوبته وأن يتعايش مع فراغ المعني بسعاده وهناء !!!!


أراد كامو من خلال روايه الغريب أيصال رساله مبطنه الي بني الأنسان بأن كافه صدمات حياتنا المتتاليه هي جراء ثقتنا المطلقه بأن لكل شي معني وهو في الواقع خالي من المعني !!!!!!


كم منا علق أمل كبير علي مفهوم الصداقه علي أنه أجمل مفهوم في الكون وبعد فتره من الزمن أنصدم بأن الخنجر الذي تم دسه في وسط الصدر كان من أقرب الأصدقاء ! وكم من وضع كافه أماله في مفهوم الحب وأنصدم لاحقا بأنه ليس حقيقي ومازال مصر علي ملاحقه المفهوم الحقيقي ! وكم منا علق أمال علي العائله والأقرباء وأتضح أنهم هم سبب كافه المأسي له ......الخ من عده مفاهيم كنا نصر أن لها معاني حقيقيه في أرض الواقع !!


يقول كامو / لماذا نعلق أسباب سعادتنا علي أكتاف الأخرين دائما فنقول علي سبيل المثال وليس الحصر :
سعادتي في أصدقائي أو محبوبتي أو زوجتي أو أولادي أو عائلتي أو وظيفتي أو .....الخ من الأوات !!!

لماذا دائما نربط راحتنا بالأخرين وليس بأنفسنا وهذا هو السؤال الأول ثم يقول كامو / لماذا من الأساس نفترض مقدما وجود معني لكل مفهوم وهذا هو السؤال الأكثر مشاغبه في فكر كامو !!!!!!!!!!!!!!!!!

لماذا يجب أن نعرف مفهوم الصداقه / الحب / الجمال / الشر .......الخ ورغم كم الخيبات لنا والترابط غير المنطقي بين الأحداث مازلنا نصر أن لكل مفهوم وحدث معني !!!!!!!


لماذا عندما أكون في عمل متعب معنويا وجسديا لي في الصباح أواسي النفس وأقول ( هانت ) كلها ساعات أو أيام وأرتاح لأن هذا التعب سوف يعقبه راحه ومستقبل أفضل ولكن كامو يقول من يؤكد لي فعلا أن بعد هذا التعب سوف أحصل علي الراحه 100% كثيرا ما نشاهد أشخاص ضلوا تعبون طوال حياتهم وأخرون ظلوا مرتاحون منذ ميلادهم حتي لحظه وفاتهم !!!!!!!!!


كامو يريد للأنسان المتعب أن لايواسي ذاته بخدعه مبتكره يضلل بها ذاته فهو علي سبيل المثال لايريد عندما يكون شخص متعب أن يقول لذاته سوف أحصل علي الراحه حتما بعد التعب هذه العباره جدا خاطئه في فكر كامو ولكن العباره السليمه هي أن يقول الشخص المتعب لذاته ( لابد من أن أستمتع بما أقوم به لأن القادم أسوأ ) !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


وهذا يتضح من أسطوره سيزيف لألبير كامو في مثال الشخص المغضوب عليه بدحرجه الصخره الكبري من الأسفل الي الأعلي هكذا دون هدف ودون غايه وكان الخلاص من هذا العبث أن يتصالح الشخص مع الصخره وفكره اللا-معني كجزء لايتجزأ من معني المعني ؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!


في روايه الطاعون طرح كامو فكره الموت والفناء بأسلوب مختلف عن طرحه في روايه الغريب حيث كان بطل الغريب أنسان فرد في مواجهه الفناء أما بطل الطاعون كان البشريه جمعاء في مواجهه فنائهم وهذا يحتم علي البشر أجمعين التعاون فيما بينهم من أجل القضاء علي فناء وجودهم الذي سيحرمهم متعه الأستمتاع بفراغ مفاهيمهم من المعني !!!!!!!!!!!!


كون بعض مفاهيم الحياه عبثيه وخاليه من المعني لايعني مطلقا أنها خاليه من المتعه وهذا رأي كامو فهل لو تم سؤال شخص في ستاربكس علي سبيل المثال لماذا أنت تشرب وايت أيس موكا ؟ سيقول لأني أحبه ؟ أذا تم سؤاله لماذا أنت تحبه ؟ سيقول لأن طعمه لذيذ ؟ لكن أذا أصر السائل علي طرح مزيد من الأسئله وقال لماذا هو لذيذ ؟ سيقول لأني أحب طعم القهوه مثلا ! أو أي طعم أخر من مكونات الموكا ! ونتخيل أيضا أصر السائل السئيل أستمرار طرح الأسئله وقال : لماذا تحب طعم القهوه ولاتحب طعم الشاي !!؟ حينها سيحدث أحد الأمور التاليه :

1-        سيتوقف ذهن الشخص الذي يتناول الموكا عن التفكير لأنه عجز عن أيجاد أجابه لماذا يحب الموكه ولايحب الشاي وأكتفي بالأجوبه السابقه للسائل السيئل !! وأكمل تناول الموكه بهدوء طالما هو مستمتع بها أذن لايهم الغوص في البحث عن أسباب أستمتاعه لأن الموكا المثلجه ستذوب  من الحراره تدريجيا وتفقد طعمها اللذيذ لذالك عوضا عن أستمرار محاوله أيجاد أجابه لكل سؤال فضل تناول الموكا بهدوء وأهمال السائل السيئل !!! ( الشخص الحكيم )



2-        سيحاول الشخص متناول الموكا التفكير العميق لأجابه السائل السئيل عن سر أنه يحب الموكا وليس الشاي وحين يجد أجابه مثلا سيقول أن طعم الشاي مر وأنه لايحب الطعم المر سيفاجأ مجددا من السائل السيئل بسؤال أخر لماذا لاتضع قطع زياده من مكعبات السكر في الشاي حتي تلغي مرارته وأذا قال له أنه لايحب أضافه كثير من السكر سيواجه مجددا من السائل السئيل أن الموكا المثلجه مليئه بالسكر والسعرات الحراريه أذن لماذا ترضي بالموكا المتخمه بالسعرات ولاترتضي بالشاي ببضع مكعبات سكر أضافيه ستكون بأي حال من الأحوال أقل ضررا من سعرات الموكا !!!!

هنا سيجد الشخص متناول الموكا وقته برمته ضاع هدرا في البحث المستمر عن أجابات ومحاوله أرضاء فضول السائل السئيل وفي نهايه المطاف حين يريد أكمال الأيس موكا وجدها أصبحت بقدره قادر شوربه عدس من الحراره !!!!!

وهذا هو الشخص الغير حكيم ( العادي ) وفي الحياه كثيرا ما نتفنن و نتعمد في تضيع أوقات أستمتاعنا في اللحظات الجميله بسبب محاولاتنا الأنغماس أما في البحث عن أجوبه نطمئن من خلالها علي مسقبلنا أو أجوبه نبرر بها ما قمنا به من أخطاء في ماضينا والضحيه أن حياتنا تتسرب من بين أيدينا دون أن نشعر حتي نصدم أننا لم نعش اللحظه التي بين أيدينا بعيدا عن أي محاوله للتبرير أو التطمين أو أيجاد هدف لما نقوم به !!!!!!!!!


3-        الشخص من النوعيه الثالثه : متناول الموكا المثلجه من النوعيه الثالثه أذا واجه أي سؤال من السائل السئيل ستكون كافه أجاباته موحده وهي : لايهم !!!!!!!!!!!!!

أذا تم سؤاله لماذا تحب الموكا وليس الشاي ؟ لايهم
لماذا تحب ستاربكس وليس كوستاكوفي ؟ لايهم
لماذا تحب أحمد وليس خالد ؟ لايهم
لماذا أنت هنا ؟ لايهم

وهكذا ......................( شخصيه العبثي الأيجابي )

شخصيه العبثي الأيجابي هو شخص ليس له معني ومفهوم لأي معني ولا يكترث الي أيجاد المعني ! لأنه علي يقين مطلق أن البحث عن معني مضيعه للوقت وأن بعض مشاهد ألأحداث والواقع وعدم ترابط بعضها منطقيا تؤكد أن التوقف كليا علي تبرير الواقع أو محاوله منطقه وعقلنه الأحداث الغير قابله للعقلنه هي محاولات عبثيه لاطائل من خلفها ! ومن الأفضل التركيز علي اللحظه الأنيه حتي وإن كانت غير جميله لأن القادم أقبح وأسوأ وحتي في حال كان القادم أجمل فهو في كلا الحالتين لم يهدر حاضره لا بأنتظار الأسوأ ولا في أنتظار الأجمل فلا يوجد أجمل من اللحظه الحاليه وعصفور باليد خير من مليار علي الشجره !!!!!!!!!!!!!!!!!!!

لفت نظري في أحد القنوات الفضائيه شجار عنيف كادت أن تندلع حرب عالميه بسببه ! وكان الشجار بين شخصين الأول مصمم أن كرونا مجرد فيروس عادي نتج عن أكل الخفافيش أو غيرها في الصين وأنتشر أما الشخص الأخر كان مصمم وبشده أن كرونا مؤامره مدروسه وحرب بيلوجيه وبدء بالصراخ علي الضيف الأخر ويقول أنها مؤامره والأخر يصرخ ويقول أبدا ليست مؤامره !!!!


لو كان ألبير كامو رحمه ألله عليه حي حتي هذه اللحظه وشاهد المقطع كان سيتناول البوبكورن ويشاهد مستمتعا بالشجار ذاته وليس مهتما حقا للتأكد أن سبب كرونا طبيعي أم مؤامره فالعبثي لن يفرق معه معرفه أسباب كرونا قط لا من بعيد أم قريب !!!!!!!!!!!!

فتعددت الأسباب والموت واحد 

 كلمه لايهم هي شعار العبثي يكفيه أنه مستمتع فقط باللحظه وأيمانه الشديد أنه كلما وصل الأنسان لمعني سيكتشف لاحقا طال الزمن أم قصر أنه واهم وكافه الأحداث والتبريرات مثل عدمها تطبيقا لبيت الشعر الخالد فأنا الغريق ما أخشي البلل !!!! وكل مايهم الغريق محاولات أنقاذه وليس البحث في أسباب غرقه أو أيجاد تعريفات أو تبريرات للغرق !

قد يقول قائل لابد من معرفه الأسباب حتي يتم تفاديها في الأزمات القادمه تطبيقا لمبدأ الوقايه خير من العلاج ! 

لكن العبثي سيكون رده كالتالي :

لاداعي للقلق فدائما ستجد الأزمات الجديده بأستمرار أسبابا جديده لها مختلفه عن ما كنا نعتقد أنها الأسباب الوحيده لها !

بل وماهو أخطر وأدهي هل أتعظ الأنسان من معرفته كافه أسباب مايحدث اليوم لمنع حدوثه في المستقبل ؟! التاريخ البشري يثبت وبجداره منقطعه النظير أن كافه أسباب مأسي الأنسان والحروب والأمراض مازالت هي كما هي منذ الأزمان الغابره وماقبل الميلاد وحتي يومنا هذا تتكرر حرفيا وهذا ما فطن له الفيلسوف العبثي بأن الأنسان كائن لايتعلم من أخطاء الماضي مهما حاول الظهور بعكس ذالك وكافه كتب التاريخ تشهد بذالك ولهذا السبب أعلن فلاسفه العبث أنتحارهم الفكري ولم يعد أيا منهم يركز إلا في اللحظات البسيطه الجميله التي بين أيديهم بعيدا عن القيل والقال والهو والها !!! 

وفي حياتنا كذالك لابد أن نركز جل طاقتنا علي أنقاذ ذواتنا من توالي الصدمات وتأثيرها علي وجداننا بسبب ما كنا نتمسك به من مفاهيم أعتقدنا أنها الحقيقه المطلقه التي لا تتغير أو تتبدل أو تتلاشي لذالك لايهم كثيرا من أجل سلامنا الداخلي والروحي أن نصمم دائما علي أيجاد تفسير دقيق وقطعي لكل ما نواجهه خصوصا في الأحداث الغير مترابطه منطقيا أو التي تكون مقدماتها لاتشير الي النتيجه التي أنتهت إليها حفاظا علي ماتبقي منا من سلام روحي !!!

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...