الحب والعلمانيه وجهان لمعني الحياه التي لاتناسب من يعاني أنفصام الشخصيه
منذ صغري أو تحديدا لمزيد من الدقه منذ أول
رحله لي خارج الوطن العربي الي القاره الأوربيه بدولها المختلفه وأنا ما زلت طفلا طرأ
في بالي سؤال أتذكره جيدا وهو : لماذا تصرفات البشر في أوربا طبيعيه وغير مصطنعه وجميله
ومختلفه عن تصرفات البشر في الوطن العربي ؟
طرحت هذا السؤال لأول مره في حياتي وأنا في
بدايه المرحله المتوسطه والتي تسمي في بعض الدول الأخري ( الأعداديه ) وهي المرحله
ما قبل الثانويه في الكويت ولم أجد أجابه قطعيه علي سؤالي وذهب البعض الي الرد علي
سؤالي بسؤال أخر وهو ماهي الأفعال الجميله في شعوب أوربا ولم أجدها في شعوب الوطن
العربي إلا أستثناء ؟
حينها وبعفويه طفل جاوبت مباشره الحب ؟ نعم
كانت أجابتي الحب بمظاهره المختلفه وعدم تدخل أحد في تصرفاتك .
مظهر مختلف كليا للحياه أشاهده دائما في كل زياره
لي لأي مدينه أوربيه ثابت لايتغير عبر
السنون يلخص عده معايير إن أجتمعت غير منقوصه أو مجتزه أو مشوه يصبح أي مجتمع من
مصاف المجتمعات التي تظهر بها مظاهر الحياه بأبهي صوره لها وهذه المعايير هي :
1-
أحترام الخصوصيه وعدم تقمص أي
فرد أو جماعه دور الوصي وحامي الأخلاق حيث يؤمن أفراد المجتمع الصحي أن قمه الأخلاق
هو أحترامك لخصوصيه كل فرد من أفراد المجتمع طالما يحميها القانون .
2-
عدم الخجل من التعبير عن مظاهر
الحب بشتي صور التعبير :
عندما أشاهد رجل يحمل باقه زهور
لمحبوبته أو زوجته ويهديها الباقه في مكان عام طابعا قبله عفويه علي جبينها ممتنا
لوجودها في حياته / عندما يعزف عازفوا الشوارع أنغامهم في الشوارع والأزقه وأنفاق
المتروو / عندما تتشابك أيدي المحبين في المترو والحدائق العامه / عندما يقوم
الفنانون برسم لوحاتهم في الهواء الطلق / عندما يقوم الأنسان بالتنزه برفقه حيوان
أليف سواء كلب أو قط لأيمانه أن الحيوان الأليف روح لها واجبات في عنق من يأويها
تفوق مجرد توفير المسكن والملبس وأن نزه في حديقه عامه تدخل السرور في روح الحيوان
وتجعله يشعر أن صاحبه وصديقه الأنسان عبر عن أنسانيته .....الخ من أفعال وسلوكيات
تعبر في مجملها عن مظهر الحب بشتي صوره وأشكاله .
3-
المحافظه علي النظافه في
الشوارع والمياديين
- فلا أشاهد فردا يقوم بألقاء
مخلفات شخصيه في الطريق العام أو في الحدائق العامه أو أي مرفق عام سواء سينما أو
مسرح ....الخ حيث الجميع يعتبر أن الممتلكات العامه والطرقات والمرافق العامه
بمثابه منزله الخاص ويجب المحافظه علي نظافته ومنظره الجميل والأنيق وأصبح هذا
السلوك جزء لايتجزأ من الثقافه الشخصيه للمواطن الأوربي ولم أشاهد في أي مدينه
أوربيه راقيه طيله حياتي من يقوم بالبصق في الطريق ! وأذا تمت مشاهدتها من قبل أي
شخص أنا علي يقين شبه مطلق أن من مارسها يكون من الجاليات الغير أوربيه المقيمه
هناك لأن هناك جاليات تجلب سوء ثقافتها معها وتحتاج وقت للتأقلم مع واقع جديد غريب
علي سلوكياتها الغير حضاريه أما طوعا أو قانونا ! .
4-
أحترام القانون :
الجميع يحترم
القانون ولانجد من يسعي لخرق القانون أو التحايل عليه ويعد ذالك الفعل من الفهلوه
أو الشطاره ! فهيبه القانون مطبقه علي الجميع فلا فرق بين سليل العرش الأمبراطوري
وأي مواطن عادي أو أقل من العادي ولمست حب تطبيق القانون ليس خوفا من العقوبه بل
أقتناعا راسخا أن تطبيق القانون جزء من مكونات تحقيق السعاده الشخصيه لكل مواطن
ومقيم وهذه ثقافه جدا رفيعه حيث أن تطبيق القانون خوفا من العقوبه ليس عملا
أخلاقيا بقدر أن تطبق القانون لقناعتك أنه أحد أسباب سعادتك أو علي أقل تقدير
راحتك يعد عملا أخلاقيا رفيعا .
5-
ممارسه الرياضه : الرياضه أسلوب حياه في المجتمع الصحي وليست
مجرد وسيله مؤقته لأذابه الكروش ثم يعود الوضع كما كان من أفتراس للطعام ! فالجميع يقدس الرياضه ويخصص لها وقتا في يومه سواء
مارسها في الهواء الطلق أم في منزله فالجميع من مختلف الأعمار من الطفل الي المسن
الذي يبلغ 100 عام الجميع يمارس الرياضه ويعدها أسلوب حياه وغايه في حد ذاتها
وليست وسيله لهدف أخر والرياضه المقصوده ليست ممثله فقط في أجراء تمارين رياضيه في
نادي أو ممشي بل ممثله في صورتها الأعم وهي حب الحركه حيث الجميع يحب الحركه
والمشي وحمل مقتنياته بمفرده فلايوجد في السوبرماركت موظف مخصص لحمل الأكياس مثلما
هو موجود لدينا ولا يوجد في المطار من يحمل حقائبك الكل هنا يعتمد علي ذاته الجميع
يتحرك والجميع يقود الدراجات الهوائيه والجميع يقوم بتنظيف منزله بمفرده فلا خادمه
أو خادم يقوم بذالك نيابه عنك وليس ذالك بسبب العامل الأقتصادي مثلما هو مشاع حيث
هناك مدراء بنوك وعمداء جامعات وأعضاء في البرلمان رواتبهم السنويه تفوق 10 موظفين
عادين لدينا ورغم ذالك ليس في منازلهم خدم ويقومون بتنظيف وترتيب منازلهم بمفردهم
أو بمساعده أفراد العائله وكل تلك الأفعال تشكل جزء من منظومه الحياه الرياضيه
التي عمودها الحركه والنشاط .
6-
حريه العقيده وحريه الفكر
والمعتقدات : لا أحد يهتم بأفكارك الخاصه ومعتقداتك نهائيا تحت أي ذريعه من
الذرائع ولا أحد يهتم بأي دين تؤمن أو لا تؤمن أو بأي أيدولوجيه تعتنق كل تلك
الأمور لا شأن لأي طرف أو جهه بها بما فيها الدوله ذاتها حيث تقوم معظم الدساتير
الأوربيه علي مبدأ حريه المعتقد والفكر حيث أن الوطن للجميع والأديان والمعتقدات
لك وحدك ويكفي أن تحترم القانون وتعمل جاهدا لعدم المساس بأمن الوطن والمحافظه علي
وحده أفراد مجتمعه وتماسكهم الأجتماعي حتي تصنف بالمواطن الصالح وعدا ذالك لا شأن
لهذا التصنيف بأي معتقدات خاصه تؤمن بها طالما أنك تمارسها بقناعتك الشخصيه دون
محاوله فرضها علي الأخرين بل القانون كفل لك حريه المعتقد فالدوله تتيح لكافه
أفرادها حريه ممارسه معتقداتهم لذالك في المجتمع الصحي نجد المسلم والمسيحي
واليهودي واللاديني والبوذي .....الخ الجميع يحيا بوئام وسلام ولا شأن لطائفه
بالأخري بحمايه مؤسسات الدوله وهيئاتها المختلفه ومن يخرج عن هذا النطاق يتصدي
القانون له فورا بعقوبات رادعه ومن لايعجبه هذا النهج من الحياه لا مكان له في هذا
المجتمع وليرحل ويختار المجتمع الذي يناسب أفكاره .
7-
المرأه تمارس كافه مايمارسه
الرجل دون أدني تفرقه :
أحد المؤشرات
الهامه للغايه من وجهه نظري الشخصيه لقياس رقي وصحه أي مجتمع في العالم شرقا كان
أو غربا هو النظر لحريه المرأه وأعتبارها أنسان كامل وغير ناقص وهل تستطيع أن
تمارس حياتها الشخصيه تماما مثلما يمارسها الرجل من عدمه ؟
هل تستطيع السفر والتنقل والسهر وأختيار ملبسها والدراسه
ونوع الوظيفه وقدرتها علي أن تحيا بالطريقه والأسلوب الذي يناسبها من عدمه وهنا لا
أحد له شأن بطلاق المرأه أو زواجها أو أنجابها أو قرارها بأن تعيش بمفردها وكافه
سلوكياتها كل تلك الأمور لا أحد له شأن بها نهائيا وبأختصار هنا المرأه تستطيع أن ترسم شكل حياتها وفق قناعتها الشخصيه
وليس قناعه المجتمع أو أي فئه أخري ......الخ من تفاصيل حياتيه دقيقه تشكل في
مجملها مايسمي بالحياه الخاصه للأنسان وكلما أستطاعت المرأه أن تمارس حياتها
الخاصه بكل تفاصيلها كما يمارسها الرجل تماما فهذا دليل علي رقي المجتمع والصحه
النفسيه والفكريه لأفراده والعكس صحيح .
نأتي لعنوان المقال :
ماهي علاقه العلمانيه بالحب وأنفصام
الشخصيه ؟!
قبل تبيان وجهه نظري الخاصه في
العلاقه بين العلمانيه والحب لابد من توضيح نقطه في غايه الأهميه وهي أن مفهوم
العلمانيه السليم تم تشويهه وهدم معناه من أعداء الحياه وأعداء الأنسان الذي ليس
له باطن مختلف عن الظاهر ؟!
العلمانيه بكل بساطه وشفافيه هي
تتمثل في عباره دقيقه واحده (( الوطن للجميع والدين والمعتقدات والأيدلوجيات
والثقافات والأفكار الخاصه ....الخ تخص الفرد وحده ))
الولاء الأول والأخير للوطن
والقوانين التي تحفظ هذا الوطن وتجعل منه مكانا صالحا ليمارس كل فرد من أفراده
حياته الخاصه بسلام وهدوء دون وصايه أو تدخل فئه في شؤون الفرد الخاصه فكل فرد
رقيبا علي تصرفاته وله مطلق الحريه أن يمارس حياته الخاصه كما يشاء طالما لم يخرق
قانون البلد أو يؤذي أحدا وعدا ذالك المجتمع العلماني يشجع أفراده علي أن يكون كل
فرد ذكرا كان أم أنثي شخصا أستثنائيا وليس نسخه من أحد لذالك نادرا بل يكون شبه
مستحيل أن تكون للفرد في أي مجتمع علماني شخصيتان أو أكثر !
ببساطه لأن الفرد أعتاد علي ممارسه
قناعاته وحياته الخاصه دون خشيه من أحد أو نفاقا لأحد في ضل حمايه الدوله للحياه
الخاصه .
العلمانيه لاتعني الأنحلال كما
يروج ذالك أعدائها ولا تعني الألحاد ولاتعني فساد القيم الأخلاقيه بل العكس هو
الصحيح !
لا قيمه أخلاقيه لأي فعل لا
نستطيع الحكم علي صاحبه إن كان يمارسه خشيه أو نفاقا أو كف شر الأخرين عنه أم
نابعا من قناعته الشخصيه ؟!
عندما تتوفر أمامك كل مغريات الحياه ورغم ذالك أنت
لاتقترب منها رغم أنها أمامك هذا مفاده أنك شخص مقتنع بما تقوم به أما أذا لم تكن هذه المغريات
أمام عينك فعدم أتيانك لها ليس مفاده أنك شخص أخلاقي بل لأنها غير متوفره فقط
وحالما تتاح الفرصه لتوفرها لن تتردد لحظه بتجربتها وهذا هو لب أنفصام الشخصيه !!
-العلمانيه تعني بكل دقه أن تمارس ما تريد بقناعه وهذا
مبدأ جدا عميق بل ويعد العمود الفقري لأي فعل أخلاقي حيث أذا كانت أفعالي الظاهريه
تبدوا في قالب أخلاقي لكن أمارس في الخفاء كل ماهو نقيض لهذا الظاهر فأنا شخص غير
أخلاقي وكافه ما أقوم به في سلوكي أو مظهري أو أي شأن أخر ماهو إلا تمثيل لمسايره
القطيع لكف شرهم عني لا أكثر ! .
أما في أي مجتمع علماني لاتوجد هذه الأزدواجيه فأنا
ظاهريا مثلما باطنيا وكل أفعالي أمارسها عن قناعه دون جبر أو مراعاه أو خشيه من
أحد لذالك لا نشاهد من يقوم بالتنظير عن القانون وأهميته وهو أول من يخرق القانون
ويحترف التلاعب به وتحريفه لمصلحته لا نشاهد من يقوم بتوزيع النصائح الأخلاقيه وهو
زعيم عصابه في الخفاء هنا الجميع بوجه واحد .
المعظله الكبري تكمن في سوء الفهم لماهو أخلاقي وماهو
غير أخلاقي ؟
وجهه نظري الخاصه أن مفهوم الأنسان الأخلاقي ليس كامن في
التصرفات التي تصدر عنه بل في قناعته في هذه التصرفات حيث أن أي تصرف طالما يعد
قانوني في البلد الذي تم أتيانه بها ليس محلا لنقاش أخلاقيته من عدمها لأنها تدخل
ضمن قناعات الشخص الخاصه والحريه الشخصيه المكفوله بقانون البلد لذالك أركز دائما
علي القناعه بالتصرف أكثر من التصرف ذاته لقياس مستوي الفعل الأخلاقي وعلي سبيل
المثال وليس الحصر:
شخص يخجل من مصارحه أنسان أنه يكن له كل معزه وحب خشيه
من عدم تقبل الأخر لهذا الشعور وشخص أخر يعبر بصراحه أنه لايرغب بصداقه فرد عرض
عليه الصداقه بشكل صريح ومن وجهه نظري أن تصرف الشخص الأول غير أخلاقي لأنه لم
يمارس الفعل وفقا لقناعته بل خشيه من رده فعل الأخر أما الشخص في المثال الثاني
ورغم تعبيره عن رفضه لصداقه شخص أخر فهذا الفعل أخلاقي رغم وقاحته من وجهه نظر
البعض لكن من وجهه نظري أنه فعل أخلاقي لأن هذا الفرد مارس رفضه لصداقه فلان أو
علان وفقا لقناعته وأحساسه ولم يتملق أو ينافق أو أرغم علي الصداقه بدافع الحياء .
معيار الفعل الأخلاقي يكمن في أن تمارسه بقناعه مطلقه
100% سواء في سلوكك أو في ملبسك أو في حديثك ....الخ وأي فعل لايمارس بقناعه مطلقه لا
يعد فعلا أخلاقيا حتي وأن كان أيطاره العام في المجتمع أخلاقي وعدم سرقتك لأموال
الأخرين علي سبيل المثال وليس الحصر خشيه من العقوبه القانونيه فقط لايعد ذالك
فعلا أخلاقيا لأنك مقتنع بالسرقه في وجدانك لكن ما منعك هو العقوبه القانونيه وفي
أي فرصه تتاح لك للسرقه دون أن تتطالك عقوبه القانون عن طريق أيجاد أي ثغرات في
القانون لصالحك ستقوم بالسرقه فورا دون تردد وهنا أنت لص مع أيقاف التنفيذ ! أنت
لص خفي بمظهر أنسان صالح أما من يكون مقتنع بأن السرقه فعل مشين وضد الأنسانيه رغم
أنه يستطيع السرقه دون أن تطاله عقوبه القانون لأنه يعرف دهاليز القانون وأغواره
ويعرف كيف يفلت من العقاب هنا يكون هذا الأنسان أخلاقي 100% لأن فعل عدم السرقه تم
عن قناعه وليس لعدم توفر الفرصه المناسبه ؟!!
هناك أخلاق مؤقته لحين توفر الفرصه وأخلاق ثابته رغم
توفر العديد من الفرص !! و أنت وحدك من يستطيع الحكم علي فعلك أن كان أخلاقي مؤقت أم أخلاقي دائم ! في أن تضع أفعالك في ميزان قناعتك وتقرر بعد ذالك ماهيه هذا الفعل أو ذاك بمقياس هل أنت مقتنع بما تقوم به أم مجبر عليه لعدم توفر خيار أخر ؟! .
لن يستطيع أي أنسان أن يمارس أفعاله الصادره عنه وفق
قناعته إلا في أيطار المجتمع العلماني وأكرر حتي لايساء فهمي :
-المقصود بالمجتمع العلماني من وجهه نظري الخاصه وقد أكون مخطئ أن
الوطن للجميع والأفكار والمعتقدات والأيدلوجيات لك وحدك وهذا تعريفي البسيط لمفهوم
العلمانيه دون أي تعقيد أو تشعبات أو متاهات يحاول من لايرغب بمشاهده أفعال طبيعيه
غير خاضعه لفن المكياج والتجميل أن يحملها لمعني العلمانيه!
مفهوم الحب الذي أقصده ليس قاصرا فقط في العلاقه
العاطفيه بين رجل وأمرأه بل هذا نطاق جدا ضيق بل أقصد بمفهوم الحب بمعناه الشامل
الذي أستطيع أختصاره بالأتي :
الحب في أن تمارس كل أفعالك بحب وقناعه طالما لم تخرق
قانون البلد أو تؤذي أحدا وأن تخطط لشكل حياتك الخاصه سواء كنت رجل أم أمرأه
بالطريقه التي تحب أن تشاهد ذاتك بها وفق رؤيتك لذاتك وفهمك لذاتك وصداقتك لذاتك
والحب بهذا المعني لن يترك مجالا للشخصيات التي لها عده أوجه للظهور وتعكير صفو
السلام الروحي لأفراد المجتمع وبهذا المعني تكون العلمانيه مرادفه من وجهه نظري
لكل التصرفات العفويه النابعه من روح الحياه والأنسان والأخلاق الرافضه لكل فعل
يمارس مخالفا للفطره الروحيه .
تمسك بيد من تحب جيدا وأرمي في أحضانه زهورا تفوح
منها رائحه الروح التواقه للطمأنينه التي لايمنحها المال ولا المنصب ولا النفوذ بل
يمنحها الحنين الكامن في أعماقنا لحياه لم نحياها بعد .
