مشكله العالقون
في منتصف العلاقات والأحداث
مشكلتي
في الحياه برمتها وسبب تعاستي وشقائي أنه ليس عندي حلول وسط أما يمين أو يسار أما أمام أو
خلف أما كل شي أو لا شي أما سعيد أو حزين أما غني أو فقير معدم أما نبيل أو حقير
أما شريف أو حرامي أما مخلص أو نذل أما صديق أو ليس صديق أما عاشق متيم يفوق في
عشقه كافه من خلدهم التاريخ أو كاره متيم لمجرد مرور أسمك أمامي أما فوق قمه الجبل
أو في قاع الأرض والمحيط أما أعمل العمل الذي يروق لي لجلب المال طالما وفق القانون وعلي مزاجي أو عاطل متسكع في شوارع مملكه
العدم لأيماني بمبدأ خطير وهو أما عاطل عن العمل أو عاطل عن الحياه !! لأن العمل
المخالف للرغبات يسرق الحياه وأيام العمر أما أبيض أو أسود .
غياب
مبدأ الوسط أو فضيله الوسط كما يسميها
الفيلسوف اليوناني العملاق ( أرسطو ) من قاموس حياتي أحد أهم أسباب تعاستي حيث لو كان مبدأ الوسط في قاموسي لكان في إستطاعتي التعايش مع أنصاف العلاقات وكان
من الجائز أن أكون نص صديق أو نصف محب وكان ممكن أشتغل بأي وظيفه لا أجد بها ذاتي وتمثل
ضغط عصبي لي وهدر للوقت الذي هو عماد الحياه فأنا من أنصار مبدأ نحن لا نعيش لنأكل
بل نأكل لنعيش أنا لي مبدأ أن المال وسيله للحياه وليست الحياه وسيله للمال والعمل
في أي وظيفه لا أشعر بها من الداخل بغض النظر عن ماهيه أو نوع الوظيفه فكافه
الوظائف لها أهميتها للمجتمع مهما كانت صغيره لكن بالنسبه لي لابد أن تلامس وجداني
وأشعر بأستطاعتي الأبداع بها وليس مجرد أدائها وفي حال لم أشعر بها مفاده أن الفرد
يحيا لكسب المال وليس يكسب مال ليحيا ؟!
وذات الأمر في كافه العلاقات الأنسانيه أما أكون
صديق بكل ماتحمل الكلمه من معني أو لا أكون أما أكون زوج بكل ماتحمل المعني من
كلمه أو لا أكون أما أكون عاشق بكل ماتحمل الكلمه من معني أو لا أكون أتذكر حديث
للرسول الكريم ( ص ) ذا معني فلسفي عميق وهو (( إن ألله يحب من عمل عملا أن يتقنه
)) أما العمل بأتقان أم ترك العمل لمن يتقنه وليس لمن يؤديه !!
أنصاف الحلول كارثه !!!! لأن مبدأ المنتصف
مريح ويساعد علي التأقلم مع كافه الظروف علي أعتبار نص العمي ولا العمي كله !!!! لذالك
أصبحنا نشاهد نص زواج ونص صداقه ونص أنجاز ونص وظيفه و نصف حياه !!!!
أمثالي
يعانون بشده في الحياه لأن غياب المنتصف مرهق جدا لوجداني مثل الذي يمشي علي طريق
غير مسموح له بالاستراحه أثناء السفر وعلي سبيل المثال وليس الحصر السفر بالسياره
في أوربا وأمريكا أو أي قاره أخري كل كم متر توجد مطاعم وأستراحات ومحطات وقود
وفنادق صغيره لأخذ قسط من الراحه وهذا هو مبدأ الوسط أما الطريق الخالي تماما من
أي مجال للأستراحه ولامحطات الوقود يجعل الفرد منا يفكر ألف مره قبل سفره أما أن
يكون علي أستعداد تام للوصول بلا أستراحات أو لايسلك الطريق من الأساس !!!!! نص نص ليس في قاموسي للأسف الشديد .
وأنطلاقا
من مشكلتي في الحياه وغياب مبدأ الوسط وتطبيقا علي علاقاتي بالأخرين أشعر أني جدا
فاشل في أي علاقه مع أي كائن حي أخر عدا ( القطط ) !! لأن القطط هي الوحيده التي
تفهمني منذ طفولتي بشتي أنواعها من الشيرازي الي السيامي الي قطط الشوارع العاديه
جميعها صديقه لي .
لا أستطيع أن أكون نصف مهتم ونصف شغوف ونصف محاور ونصف
مجادل ونصف محارب ونصف قارئ ونصف مثقف ونصف صريح ونصف وقح ونصف متسكع ميتافيزيقي !
للأسف أنا لا
أستطيع في علاقاتي مع البشر أو الأحداث أو ذاتي إلا أن أكون صديقا كاملا بكل
ماتحمل الكلمه من معاني ساميه وأهتمام وقداسه أما نصف صديق تعني عندي أني بلا صديق
.
عشقي للكمال ورفضي الوقوف في المنتصفات هو سبب خسارتي
لكل ما خسرته في حياتي سواء علي مستوي العلاقات أو الأمور الأخري وهو في ذات الوقت
سبب ربحي لكل ماربحت في حياتي ربحا كاملا غير منقوص والكمال الذي أسعي إليه غير
مقتصر فقط في النجاح بل في الفشل كذالك
فأنا لا أرغب بالفشل البسيط ( نص نص ) وأعشق الفشل الذريع لا أستسيغ نصف فاشل مع
بعض الخسارات بل فاشل مع مرتبه الشرف الأولي بكامل الخسارات !
رساله مواساه لكل
عشاق الكمال في هذا الوجود أعلم كم التعاسه في وجدانكم وكم المعاناه والمكابده في
سبيل الوفاء لمبدأ الكمال الذي لايريح صاحبه مطلقا ! معظم بني البشر عالق في
المنتصف في كافه الأمور والعلاقات وأعلم كم تعانون في علاقاتكم التي تسعون من
خلالها لتكونوا أصدقاء أو محبين مكتملين النمو في حين الأخر يسعي أن يكون نصف محب
أو نصف صديق وأعلم كم المعناه في مشوار صداقتكم مع ذواتكم أيضا و رفضكم لنصف صديق
لذاته وتشبتكم بمبدأ صديقا لذاته بشكل كامل مكلف روحيا وفكريا لكن عزائكم الوحيد
هو الوصول للسلام الكامل غير المشروط في علاقاتكم مع ذواتكم وهذا حتما يتطلب منكم
التضحيه بكافه الذوات الأخري التي تحيل بينكم وبين ذواتكم في مسعاها في تحقيق
السلام والطمأنينه المنشوده
