عشاق بلا معشوقين ؟!
نقرأ ونشاهد ونعايش أحيانا شتي أنواع
المشاعر العاطفيه بما فيها الحب سواء بين طرفين أو من طرف واحد لكن هل جرب أحدكم
مشاعر الحب بلا محبوب كان سببا في نيران المحبه في القلوب ؟!
فجأه تتلون الحياه وتشاهد ألوانا لم تكن
تعرفها سابقا أو سمعت بها وتشعر بمشاعر تنقل روحك خارج نطاق كوكب الأرض وتشاهد
الحياه بشتي تفاصيلها كلوحه فنيه جميله بما فيها أشد التفاصيل بؤسا وشقاء وألم .
تشعر بطاقه ليست طبيعيه في العزف والغناء والتحليق
والتسامح وتنتابك مشاعر غريبه الأطوار تعيد ولادتك من جديد علي الدوام كلما لامست
هذه المشاعر وجدانك لذالك من يحيا الحب لايشيب أبد الدهر لأنه يولد من جديد في كل
لحظه وكل ثانيه وكل يوم ؟!
مشاعر جميله تنتابك فجأه عندما تلتقي بالحب
ولكن أرتبطت تلك المشاعر في أذهاننا بشرط وجود محبوب يثير في وجداننا هذه المشاعر
الرومانسيه الحالمه سواء كان هذا المحبوب يبادلنا هذه المشاعر أم كان حبنا له سرا
ومن طرف واحد لكن ما أريد التحدث عنه في هذه الخاطره هو هل يمكن للأنسان أن تنتابه
كل تلك المشاعر الحالمه دون وجود شخص المحبوب ؟!
وجهه نظري تقول نعم ! يمكن أن يشعر الأنسان
بكل تلك المشاعر وبأدق تفاصيلها الجميله دون شريطه وجود محبوب !
والأنسان الذي أستطاع أن يختبر كل تلك
المشاعر الراقيه دون وجود محبوب هو أنسان وصل لقمه مفهوم الحب في ذاته ولم يعد
الحب مجرد شعور تسبب به أنسان محدد وكان هو من أشعل تلك المشاعر حيث الوصول لقمه
هرم الحب في ذاته يعني ببساطه ودون تعقيد أن الحب أصبح غايه وليس وسيله وشتان بين
المفهومين :
عندما تحب شخص محدد كان وجوده هو سبب
أختبارك تلك المشاعر هنا يرتبط مفهوم هذا الحب بكيان المحبوب وجودا وعدما وسعاده
وألما حيث أنك قبل ظهور هذا المحبوب في حياتك بصدفه قدريه أنت لم تختبر تلك
المشاعر ربما كنت تسمع أو تقرأ عنها لكنك لم تعايشها فعليا إلا بظهور هذا المحبوب
والذي بفضله فقط تذوقت روحك تلك المشاعر الجميله .
أما في حال أختبارك تلك المشاعر دون وجود
محبوب أثار بوجوده عاصفه الحب هنا أنت تحب الحب ذاته وليس شخصا بعينه كان سببا في
تعرفك علي الحب حيث التعرف علي الحب عن طريق وسيط ( المحبوب ) ليس كالتعرف عليه
شخصيا !
الحب طاقه كامنه مختبأه في ثنايا الشعور
غالبا لاتظهر إلا بمثير خارجي وهو أنسان محدد أستطاع بشفافيه روحه أخراج صفاء روحك
من عتمه وجدانها وفي حال أنقطعت علاقتك به بغض النظر عن الأسباب تعود الروح
لعتمتها وتذبل أيام العمر .
لكن في حال وصل الأنسان لصفاء الروح
والولاده الثانيه وكافه المشاعر التي تنتاب العاشقين في لقائهم دون وجود محبوب هنا
يكون هذا الأنسان عانق جوهر الحب وتخلي كليا عن العرض كما يطلق عليه في الفلسفه في
مسرد تعريفها للجواهر وأعراضها !
أحيانا ينتابنا حزن دون سبب واضح أو قلق دون
سبب مباشر أو ضيق من شخص أو موقف دون مبرر منطقي وكذالك في الحب يحدث أنك تصاب
بالحب دون محبوب محدد !! وهو نوع جدا جميل مميز لا ألم به ولا فراق ولا وداع ولا
موت ولا أشتياق أنك في هذا النوع النادر جدا من الحب أصبحت أنت الحب بذاته متحدا
معه لست محتاج لمحبوب يغذي هذا الشعور لأنك أصبحت في هذا النوع النادر من الحب
العاشق والمعشوق في ذات الوقت أنت حاليا أصبح الحب أسلوب حياه لك وليس وسيله أو
مشاعر مؤقته تشتعل تاره وتنطفأ تاره أخري أنت حاليا تحيا الحب بذاته ولا تستطيع
مواصله حياتك دون حب لذالك أصبح الحب والحياه وجهان لعمله واحده وهو نوع من الحب
لايصل له الكيان الموجود إلا بعد ممارسات طويله من فنون تسلق جبال العشق ومكابده
التعثرات والسقوط والنهوض مجددا حتي تصل الي قمه الجبل وتلتقي بالحب بذاته المجرد
من الأشخاص هنا أنت تلتقي بالطاقه وجهه لوجه وليس بأحد مصادرها وهو المحبوب وعندما
تعانق مفهوم الحب بذاته الغير مرتبط بأشخاص أو أحداث سينكشف لك سر السلام الروحي
والصداقه مع الذات وأنت ومفهوم الحب حاليا وجهان لعمله واحده ستنظر لكل التفاصيل
في حياتك بعين العاشق الذي يحيا مع معشوقه لكن الفرق بينك وبين العاشق التقليدي
أنك ليس لك معشوق خارجي ممثل في شخص محدد لأن الكون بشموله بكواكبه وبحاره وأشجاره
وتغريدات طيوره أصبح هو المعشوق أنت حاليا في أتحاد وحاله عشق وأنسجام مع الكون
برمته .
وتخيل أن معشوق واحد فقط ممثل في أنسان منحك
مشاعر جميله راقيه لونت شكل حياتك للأجمل فما هو الحال في حال كان المعشوق الكون
بكامله ؟ !!!!!!!.
