أوهام العارفين ومعارف الواهمين
تنويه / هذه المقاله عباره عن مجرد وجهه نظر قابله للصواب أو الخطأ لذالك وجب التنويه
حياه الأنسان منذ طفولته المبكره وحتي تاريخ رحيله عن
هذا العالم عباره عن سلسله إنعاكاسات لمعاني سواء معاني لأفكار أو مفاهيم أو قيم تتم ترجمتها في أفعال وسلوكيات.....الخ من
مظاهر متنوعه كثيره تشكل في مجملها أدق تفاصيل الحياه لأي أنسان
أو يذهب للدراسه لأيمانه بأن العلم غايه في ذاته وليس
جسر أو وسيله لوظيفه أو منصب
وأخر يذهب
للمدرسه لأن الجميع يفعل ذالك وأنه طالما يذهب الجميع للدراسه إذن الدراسه أمر جيد
ومرغوب أن يذهب هو كذالك والعكس صحيح أي في حال كان الجميع لايذهب للدراسه أو أن
النظره الأجتماعيه غير جيده لمن يدرس سيقرر هذا الأنسان ترك الدراسه
نلاحظ ذات الفعل يقوم به ثلاث أشخاص لكن كل شخص لديه
مفهوم مختلف لتبرير فعله في الذهاب للمدرسه
فالأول لديه مفهوم أن الدراسه = وظيفه وراتب لذالك
الدراسه مجرد وسيله لبلوغ منافع أخري
والثاني لديه مفهوم أن الدراسه
= قيمه عليا في ذاتها لذالك هي ليست وسيله لأي هدف أخر بل هي الهدف ذاته وأغلب
المبدعين من هذه الفئه
والثالث لديه أن الدراسه = رغبه
العقل الجمعي وهو الأنسان الذي تنعدم شخصيته الفكريه وكافه أفعاله من أبسط فعل الي
أكثر الأفعال تعقيدا ماهي إلا أنعكاس لرغبه المجموع أو القطيع فهو لايقرر أمر لم
يقرره القطيع أو يجد أستحسانا لدي المجموع فأن كانت الدراسه بغض النظر عن نوعها
سواء ثانويه عامه أو جامعيه أو دراسات
عليا يقوم بها الجميع أو الأغلبيه أذن
لابد أن يدرس بغض النظر إن كان بالفعل راغبا ومؤمنا بالدراسه وقيمتها من عدمه فهذه
الأفكار لا تخطر في بال الشخصيه المنقاده الذي يكون فيه عبدا لقرار العقل الجمعي
وليس سيدا لقراره
وليس هذا قاصرا في مجال الدراسه
فحسب بل يمتد لكافه تفاصيل حياه الشخصيه المنقاده فنجده يتزوج لأن الجميع يتزوج
ويذهب للمكان الفلاني أو العلاني لأن الجميع يذهب إليه وينجب أطفال لأن الجميع
ينجب أطفال ويسعي لنيل منصب لأن الجميع يسعي لنيل منصب ويرتدي الثياب تلك ولايرتدي
تلك لأن الجميع أو الأغلبيه يقوم بذالك بل وصل الأمر لطريقه الكلام ورده الفعل !
وهذا تتم ملاحظته في وسائل التواصل الأجتماعي التي سهلت لنا كشف الشخصيه المنقاده
بسهوله فهو عديم المحتوي الحقيقي فكل ما يقدمه تقليد بحت لما يقدمه الأخرون وفي
حال حدث أمر ما يكون تعليقه كوبي بيست من تعليقات الأخرون وهذا مايسمس الأفلاس
الفكري ....................الخ من تفاصيل
دقيقه ليس في أتخاذ القرار حيالها أدني قناعه فكريه شخصيه بل يقوم بتقليد ما يقوم
به الأخرين لأنعدام الهويه الفكريه لهذا الأنسان
أمثله تطبيقيه منوعه أخري :
شخص يقوم بقتل شقيقته لأنه يشك مجرد شك دون أدني يقين أنها
في علاقه مع زميل عمل لها أو دراسه أو أي شخص بالعموم وتبرير ذالك هو أن ما تقوم
به شقيقته يخدش شرف العائله
أولا – معرفه يقينيه عقليه
من أمثله المعارف التي يكون يقينها قائم دون الحاجه
للتجربه هي المعارف الرياضيه علي سبيل المثال وليس الحصر 1+1 =2 عند سؤال أي أنسان
عن ناتج 1+1 بديهيا سيقول 2 وهذه النتيجه تلقائيه ويقينها قائم بذاتها فاليقين هنا
مبرر سلفا ومستقل عن التجربه أو وجهه النظر وصحيح أن الفيلسوف الفرنسي رنيه ديكارت
شكك بالنتائج الرياضيه لكن تشكيكه كان بهدف الوصول للكوجيتو الديكارتي الشهير وليس
بهدف التشكيك التحليلي ولكن تشكيكه كان وصفيا للأستدلال من خلاله علي عمليه
التفكير ذاتها وهذا الموضوع خارج عن أيطار المقال
الفنان الرسام بيكاسو كان في حاله مزاجيه حزينه عندما
رسم لوحه عازف الجيتار القديم أو المسن
لذالك العباره أعلاه مجرد عباره وصفيه لا تقدم يقين أو
نفي وتعتمد علي سلامه الأستنباط وكلما كان الشخص الذي يستنبط الحدث يتبع الأسلوب
العقلاني والمنطقي كلما كان رأيه الأقرب للحقيقيه وليس الحقيقه ذاتها !
فالشخص العقلاني عندما يسمع هذه العباره عن بيكاسو فلن
يصدقها أو ينفيها بل سيتعمق في دراسه شخصيه بيكاسو والظروف الأسريه وظروف التنشئه
والمناخ العام الذي كان سائدا وقت رسم اللوحه هل هو مناخ ثقافي أم منغلق ويدرس كافه
تفاصيل حياه بيكاسوا حتي يحاول أن يكتشف
أغوار شخصيه بيكاسو ومتي هي الأحوال التي يعبر بها عن حالته الشعوريه بالفعل ومتي
لايعبر بالضروره في أعماله عن الحاله الشعوريه الحقيقيه التي كان يمر بها
وفي نهايه الأمر وأيا ما كانت نتيجه الدراسه فالرأي بها
لايعدوا أكثر من نتيجه أحتماليه بدرجه عاليه أم منخفضه مثال
بيكاسوا كان في اللوحه أعلاه حزين بنسبه 98% أو سعيد
بنسبه 90 % أو صعب التكهن وكل أحتمال له 50% لكن في كل الأحوال لا يقين بنسبه 100%
لنفترض جدلا أن هناك فريقين الأول يزعم أن بيكاسو كان
حزين عندما رسم اللوحه والفريق الثاني يزعم أنه كان سعيد وكلا الفريقين لايملك
الدليل القطعي الحاسم لأي نزاع ولنفترض جدلا أن كلا الفريقين لايتمتعون بالقدر
الكافي من الحكمه والعمق الفكري وحب النقاش والحوار وأن الأمر في البدايه أو
النهايه مجرد رأي قابل للصواب أو الخطأ ومن مقتنع أنه كان حزين وليكن ومن كان
مقتنع أن بيكاسو كان سعيد أيضا وليكن
لكن لنفترض جدلا أن الفريقين لايتمتعون بالعمق الفكري
وبدء النقاش يحتد ووصل للشتم وتبادل الضرب وربما القتل !!!! صراع تافهه علي رأي لن
يقدم خطوه أو يؤخر خطوه في صيروره البشريه فسواء كان بيكاسو حزين أو سعيد فما هي
المشكله لمن يستمع وصدق رأي ولم يصدق الأخر ؟
في حين لو كان الفريقين علي مستوي عالي من الحكمه
والفلسفه والعمق الفكري لتم تبادل النقاش الهادئ مع فنجان قهوه أو شاي وقطع من
الأنجلش كيك وكل يعرض وجهه نظره المؤيده لرأيه وفي نهايه الحوار يتبادل الأطراف
الأبتسامه والود وكل ما في الأمر كانت أمسيه فكريه ثقافيه جميله ينطبق عليها المثل
القائل أن الأختلاف في الرأي لايفسد للود قضيه !!!
1-
عقلاني بمعني يغلب منطق العقل القويم
علي الأهواء العاطفيه في المسائل الأستنباطيه وهي كل مسأله لا دليل عقلي يقيني بها
ولا دليل تجريبي
2-
غير متعصب لأي رأي مهما كان هذا
الرأي
3-
محب للقراءه والثقافه ومتذوق
للفنون بشتي أنواعها
4-
محب لثقافه الأختلاف والتنوع
الحضاري لبني الأنسان ويدرك أن الحقيقه في مشاهده الصوره من كافه الأتجاهات لذالك
يميل الي نسبيه الحقيقه طبقا للأتجاه الذي ينظر من خلاله للحدث
متي ما توفرت 4 صفات أعلاه في أي أنسان سواء في الشرق أو
الغرب لن نشاهد أي صراعات أو نزاعات أو سجالات تافهه تستهلك من طاقه الأنسان
الكثير والذي كان يمكن أن يتم أسثمار هذه الطاقه المهدره بالتفاهات والنقاشات
البيزنطيه العقيمه في أمور أكثر نفعا وفائده للبشريه وتطوير علاقات البشر الثقافيه
مما يعود بالسلام الروحي علي سكان كافه كوكب الأرض
النوع الرابع من المعارف / معارف مركبه
وهي المعارف التي ليس بها يقين عقلي رياضي صادق 100% مثل
1 + 1 = 2 وليست من المعارف التجريبيه ولكنها شبيهه بالنوع الثالث لكنها غير خاضعه
للأستنباط العقلي في جزء منها لأنها غير
موصوفه أو منقوله من الأخرين أي أن معيار صدقها أو عدم صدقها هو الذات الشخصيه فقط
أضافه الي أنه تمت أضافه جزء من الصدق في الحدث مع خلطه بجزء من الأحداث غير
الصادقه وأيضا غير الكاذبه ويصعب الجزم بشأنها
الفرق بين النوع الرابع والثالث يكمن في عدم الأفصاح أو
التعبير أو الأشاره قولا أو لفظا أو رسما أو عزفا بل الصمت الشديد مضاف له معيار
صادق بنسبه ما تجعل تصديق أي أكاذيب تبني علي صدق الجزء صدق الكل !
مثال 1: رميو يحب جوليت وأعلن عن حبه وأنتشرت قصته في
أرجاء المدينه
مثال 2 : موزارت
عازف موسيقي ويحب الموسيقي
وتم الأستدلال علي ذالك لأن موزارت عزف الموسيقي أمام
الأخرين لذالك أطلق عليه عازف أما يحب الموسيقي فهو قد يكون وقد لايكون لأنه من
المفترض أن حب الشيئ يجعل الأنسان ماهرا به لكن الواقع أيضا أثبت أن هناك من لايحب
الشيئ لكنه بارع به والعكس صحيح قد يوجد شخص متيم بالشيئ ولكنه غير بارع به لذالك
العباره أعلاه عباره عن خليط بين يقين الصدق ووهم اليقين !
موزارت عازف موسقي
( عباره صحيحه لأنه عزف أمام الأخرين ونشر ألحانه )
موزارت يحب الموسيقي ( في حال أفصح بشخصه علنا عن ذالك أذن هو يحب الموسيقي إلا أذا كان أفصاحه بهدف التضليل أما أذا لم يعلن أنه يحب الموسيقي فالجزء الثاني من العباره قابل للصدق أو الكذب )
في المثال 1 من السهوله الأستدلال علي صدق العباره لوجود
شواهد ملموسه في أرض الواقع وليست أقوال موصوفه كما جاء في النوع الثالث من
المعارف والذي يحتاج الي أستنباط عقلي فهنا نجد في النوع الرابع وفي مثال 1 أن رميو
يحب جوليت دلائل مباشره علي حدوث الحدث
أما في مثال 2 أن موزارت عازف موسيقي ويحب الموسيقي
فالجزء الأول من العباره صادق لوجود شواهد مباشره أما الجزء الثاني أن موزارت يحب
الموسيقي فهذه الجزئيه أذا لم يفصح عنها موزارت شخصيا وقال أنا أحب الموسيقي بشكل
صريح ومباشر أذن يكون الجزء الثاني من العباره كحال النوع الثالث من المعارف يحتاج
الي أستباط وهنا نحن سنكون أمام نتيجه أحتماليه وليست يقينيه
النوع الرابع من المعارف خطير جدا لأنه يعتمد علي
التمويه بالصدق الكلي من خلال جزء صادق وأخر غير معلوم اليقين وهذا النوع من
المعارف أيضا يسبب مشكلات كثيره للبشريه لأنه عباره عن أضافات متتاليه لوجهات نظر
القائل أو المشاهد تتم أضافتها علي جزء من حدث صادق
مثال / أرسطو فيلسوف يوناني وكان يحب فتاه بالسر ولم
يفصح عن ذالك
لنتخيل أن هناك كاتب ألف كتاب عن أرسطو وعن فلسفته وعن
حياته الشخصيه أو العامه وذكر في كتابه حقائق عن فلسفه أرسطو معروفه للجميع وأي
قارئ دارس للفلسفه أو حتي هاوي يعلم بها لكن مؤلف الكتاب وحتي يجعل كتابه مختلف عن
مئات الكتب التي تتحدث عن أرسطو المنتشره في أرجاء المكتبات قام بذكر بعض التفاصيل
التي قام بأصطناعها من خياله حتي يجعل لكتابه ميزه عن كتب الأخرين وفي ذات الوقت
لم يؤثر هذا الأصطناع في الحقائق المثبته عن أرسطو وفلسفته
وهنا أستخدم الكاتب حجه أستدلاليه من جزء من حقيقه مؤكده
الي التعميم الي كل يوهم بالصدق المؤكد ويراهن الكاتب علي نجاح خطته في ترويج
كتابه علي أمرين :
الأول / عدم وجود أي مصادر أخري تؤكد أو تنفي أن أرسطو
أحب فتاه في السر لأن وجود مصادر أكاديميه تنفي أو تؤكد ستنسف خطه الكاتب بأحتكار
ميزه أيهام القراء بها وبالطبع أرسطو يحب
فتاه بالسر مجرد مثال فقط مجازي قد يكون أي مثال أخر كأرسطو يحب أن ينام 5 دقائق
بين كل ساعتين ....الخ من أمثله فقط لتقريب هدف المثال
الثاني / يراهن الكاتب علي جهل القارئ
كثير من المؤلفين يعتقد سلفا أن القارئ غير واعي أو غير
مثقف بالقدر الكافي لنقد الكتاب بطريقه أكاديميه وليست سطحيه ومن هذا المنطلق
يحاول بعض الكتاب تمرير بعض الأحداث الغير حقيقيه ضمن سياق الكتاب لجذب الجمهور
وتسويق الكتاب ويراهن المؤلف أن لا أحد لديه الوقت الكافي للبحث خلف كل سطر يكتبه
في كتابه لذالك يستطيع أضافه اي حدث مصطنع الي قلب الأحداث الحقيقيه
والسؤال الذي يطرح ذاته في هذا السياق :
لماذا يلجأ الأنسان لحيله المعرفه المركبه ؟
لأنه أذا قال عباره كاذبه بالكامل أو غير قابله للتصديق
أو النفي فسيقل حماس الجمهور لتصديق العباره لكن في حال تم بناء العباره علي أساس
جزء منها صادق والجزء الأخر مصطنع فلن يشك القارئ العادي أو المستمع العادي في عدم
صدق العباره لأنها تحتوي علي جزء صادق ومعلوم فمن يبدأ بجزء صادق لماذا يختم بجزء
كاذب ؟! هكذا هي برمجه العقل السطحي للوقوع في براثم المعارف المركبه
النوع الخامس من مصادر المعرفه / المعرفه الذاتيه التي
تخرج عن نطاق التبرير
المعرفه الذاتيه هي كل ما يشعر به الأنسان أو مقتنع به
وليس بحاجه لأثبات أو نفي شعوره أو قناعاته للأخرين فهذا النوع من المعارف معيار
اليقين به مباشر وليس في حاجه لأي معايير مستمده من يقين المعرفه التي من النوع
الأول ولا في حاجه ليقين تجريبي من المعارف من النوع الثاني وليس في حاجه
للأستنباط بترجيح أحتمال علي أخر كالمعارف من النوع الثالث وليس في حاجه لقوه
الثقافه وغزاره المعرفه لتميز الصادق منها من المضلل كالمعارف من النوع الرابع
المركبه
في المعرفه من النوع الخامس تبرير صدق أو عدم صدق
الحقيقه يتم بشكل مباشر
مثال 1 / فلان يحب
فلانه أو لا يحبها
هذا شعور يشعر به أي شخص من الداخل ولا يحتاج الي مبررات
من الخارج تقنعه أنه يحبها !! ولا مبررات من
الخارج تنفي حبه لها فهو قرر معرفه شعوريه مباشره ولا يحتاج من خلال قراره هذا عدا
شعوره بهذا الحب أو عدم شعوره في حال قرر أنه لايحبها
مثال 2 / شخص
يشعر باللألم كلما تذكر حدث أو موقف معين
وأيضا لا يحتاج هذا الشخص في هذا الأقرار لأدله خارجيه
سواء عقليه أو تجريبيه علميه أو أستنباطيه أو تميز أجزاء العبارات والأحداث
المركبه فهو هنا يقرر مباشره ما يشعر به وليس في حاجه لبرهان ذالك للأخرين أو عدم
برهانه فهو شعور مباشر الدليل بصدقه من عدمه متضمن بأقرار شعوره بالضجر واللألم
كلما تذكر حدث أو شخص أو موقف
مثال 3 سين أو
صاد من الناس يشاهد الجن يمشي علي حائط سور المنزل كل ليله بين الساعه الواحده
والثانيه فجرا
هذا الأنسان لايستطيع أثبات تلك المشاهده للأخرين لذالك
هو كاذب في نظر الأخرين وصادق في نظر ذاته بغض النظر إن كان ما يشاهده نتاج عن خلل
عقلي أو هلاوس بصريه أو سمعيه أو فكريه أو أظطراب ذهني أو لا هذا ولا ذاك وفعلا
شاهد جن من وجهه نظره ففي كل الأحوال معيار الصدق هنا للشخص ذاته في مشاهدته أو
شعوره بما يقر به بغض النظر عن واقعيه هذا الأقرار أو خياليته
ونقيس علي ذالك كافه المعارف الذاتيه المنشأ مثل فلان
يحب فلانه أو فلان يكره فلان أو فلان يشعر بالمعاناه كلما تذكر حدث ما ....الخ من
القرارات الشعوريه الذاتيه لكنها ذاتيه غير مبرره أو مستنده لأدله خارجيه سواء عقليه
يقينيه مثل 1+1 = 2 والتي يستطيع أي أنسان سواء جاهل أم متعلم الوصول لليقين
الجازم بشأنها ولا هي مبرره لأدله علميه تجريبيه ولا أدله أحتماليه أستنباطيه ولا
أدله تميزيه من خليط من المعرفه التركيبيه فهي معرفه دليلها الوحيد صدق الشخص في
أقراره لذاته وليس للأخرين
فأي أنسان يقول
في هذه اللحظه أني أشعر بالملل فهو في غير حاجه لدليل عقلي أو تجريبي أو أستنباطي
لقوله هذا فهو يقر بما يشعر به في التو واللحظه بشكل مباشر ولايهم تصديق الأخرين
له من عدمه فهي معرفه شعوريه صادقه بالنسبه للشخص ذاته بغض النظر عن تصديق الأخرين
له من عدمه
أنسان أخر يقول أني مقتنع أن فلان طيب من الداخل لكن
لايستطيع أثبات ذالك الأقتناع للأخرين ربما لأن الشخص الموصوف بالطيبه لا تظهر
عليه علامات الطيبه بل ربما شخص عدواني أو فظ ووقح مع الأخرين لكن رغم كل ذالك
هناك شخص مصمم علي قناعته أن هذا الشخص في داخله أنسان طيب وهو شعور غير عقلاني أو
تجريبي أو أستنباطي فهو أقرب للحدس منه للشعور المباشر وهذا الأقتناع بأن سين من
الناس أو صاد من الناس طيب أو حتي شرير رغم أن الذي يقر بذالك يقابله لأول مره أو
تكون أفعال الشخص الموصوع تعاكس قناعه الواصف ورغم ذالك مازال مقتنع بوصفه وهنا
وفي هذا النوع من القناعات لايحتاج الأنسان لأدله خارجيه لأثبات أو نفي قناعاته
ولايهم من صدق قناعاته أو لم يصدقها فهو شعور خاص جدا صادق بالنسبه للمقتنع به بغض
النظر كما ذكرت عن توفر أدله تؤيد قناعاته أو لا تؤيدها فهي قناعات ليست من النوع
الرياضي العقلي اليقيني ولا العلمي التجريبي وهي لاتعدوا كونها شعور خاص جدا يخص
الشخص ذاته وليس الأخرين
وهناك معارف أخري متفرعه من النوع الثالث والرابع وأخري
متفرعه من النوع الخامس لا داعي لذكرها لكي لايخرج المقال عن سياقه
أفكار الأنسان وقيمه ومبادئه وكل ماله صله بتكوين هويته الفكريه التي تجعل منه أنسان مميز وليس مجرد رقم من الأرقام يتعلق بشكل مباشر بالنوع الثالث من مصادر المعرفه وكلما كان أساس بناء الأنسان الفكري صلب ومتين كان مردود ذالك نسبه أعلا من سلامه الأستنباط والقدره للولوج في أعماق يصعب علي من كان بلا هويه فكريه الولوج إليها وسيكتفي بمشاهده مايطفوا علي سطح الأحداث والأفكار وستختلط عليه الأمور والحقائق وستصبح الأوهام حقائق والحقائق أوهام وستنطبق في حق الأنسان السطحي المقوله الشهيره :
أشير للقمر والأحمق ينظر لأصبعي
!!!!!!!!
