الأربعاء، 8 مايو 2024

فنجان شاي

 فنجان شاي

 

من أهم مميزات الأنعزال أن تتاح للأنسان مساحه هادئه للسكون والبعد عن ضوضاء البشر وتفاهات الحياه واللقاء مع فنجان شاي بالهيل وقطع من رقائق الشوفان بالهيل  وأثناء هذا اللقاء دارت الأفكار أو التعليقات علي الأحداث المبعثره والغير مترابطه الأتيه في تفكيري وقمت بتدوينها :

 

** الأستثناء من القاعده

 جميل أن يكون في حياه أي أنسان  شخص واحد علي الأقل يكون الأستثناء من كافه قواعد العلاقات بين البشر شريطه أن تسمح له بذالك وأنت سعيد بهذا الأقتحام وليس من يفرض ذاته عليك عنوه

 

شخص واحد فقط يحق له الحديث معك دون أدني حواجز أو أنتقائيه في الحوار أو تفكير مسبق فيما سيقول وفيما ليس له الحق في قوله لأنه يعلم مسبقا أنك ستفهمه في كافه الأحوال ولن تسيئ الفهم أو الظن قط

 

شخص واحد لايرتدي أي أقنعه عندما يكون معك ويظهر بكامل عفويته

 

شخص واحد لايفكر كثيرا بنوع أو شكل الثياب التي سوف يرتديها عندما يكون معك فهو في نظرك جميل علي الدوام والأكثر أناقه في هذا الكون

 

شخص واحد عندما يريد الحديث معك لاينظر في توقيت الساعه ويعلم يقينا أنك ستجيب عليه فورا دون تردد و يستطيع الحديث معك في أي وقت وفي كل وقت وفي أي موضوع سواء كان موضوع عادي بل أقل من العادي ويمكن تأجيله أو عميق لا يحتمل التأجيل فهو مرحب به دوما طيله الوقت ويحق له ما لايحق لغيره

 

شخص واحد فقط يستطيع أن ينتقدك بأعنف الأنتقادات وأقسي العبارات بكل أريحيه دون حسابات للربح أو الخساره وأنت تقابل كل ذالك بأبتسامه وأحتواء لأنك تعلم أن أنتقاده لك من فيض المحبه وليس من شده الحقد والكراهيه

 

شخص واحد يستطيع تخطي كافه الأشارات الضوئيه الحمراء دون أن تتم مخالفته لأنه مستثني كسيارات الشرطه والأسعاف والمطافئ فهو الوحيد الذي له طريق سالك معك طيله الوقت بلا خطوط حمراء أو عوائق

 

 جميل أن يوجد في حياه أي أنسان هذا الشخص الأستثنائي والذي يحق له ما لايحق لغيره والأجمل أن يكون هذا الشخص هو أنت

 

حيث أن الأنسان المعاصر أصبح غريب عن ذاته وفي كثير من الأحيان يضع حواجز بينه وبين ذاته حتي في حال أراد الحديث مع ذاته حول كل متاعبه لايتحدث معها بصدق وأصعب أنواع الكذب هو الكذب علي الذات

 

 ** أفهم يا غبي  !!

 

تنويه / أعتذر للقراء الكرام شديد الأعتذار فلم يعتادوا مني أسلوبا قاسيا في تناول أي طرح لكن أذا عرف السبب بطل العجب !!!

 

مع أحترامي كذالك للأغبياء !!

 هناك فرق 180 درجه بين الأنسان العقلاني والأنسان القطيعي أو صاحب العقليه القطيعيه

 

أتذكر في أول أسبوع في رمضان مساءا وأثناء وقوفي كالعاده شبه اليوميه في طابور خدمه السيارات لكافيه ستاربكس أذ تفاجئت بسياره خلفي تصدر أصوات التنبيه أو كما نسميها باللهجه الكويتيه يطق هرن وأزعج كافه السيارات التي في الطابور وأزعج موظفين ستاربكس وتوقعت أن صاحب السياره مستعجل ويريد تنبيه موظفين ستاربكس لكي يتم الأسراع في طلبات السيارات التي قبله وأنا منها وعند قدوم دوري في شباك ستاربكس وأستلمت طلبي وخرجت خارج طابور السيارات أتفاجئ مجددا بذات السياره قادمه خلفي وتحاول تنبيهي بكل الطرق للتوقف

 شعرت ربما هناك مشكله في سيارتي من الخلف لم أنتبه إليها وتوقفت في جانب الطريق وتوقف بجانبي وقال أنت مشعل ؟ قلت له نعم أنا حياك في شي ؟ قال أنا فلان لم تتذكرني ؟ قلت لا وألله ما تذكرتك وقال أنا كنت معك في الثانويه وأسمي فلان وقلت له صراحه لم أتذكرك لأن هذا الكلام من سنوات طويله جدا وأكيد شكلك تغير جدا وأنا بالعموم ليس لي أصدقاء أيام الدراسه كثيرا وكان أغلبهم مجرد معارف مؤقتين داخل فصل دراسي وأنتهت علاقتي بهم فور تخرجي وقلت له علي أي حال أي خدمه ؟

 قال لا بس حبيت أسلم وهل تزوجت أم لا ؟ وكم ولد عندك وأين تشتغل وكم راتبك ؟ !!!!!!!!!!!!!!!! باكج كامل من الأسئله في وقت واحد !!! دون أدني مبالغه فأول مره في حياتي يطرح أمامي شخص لم أقابله منذ زمن وابل من الأسئله للدرجه التي لم تعد تعرف السؤال المحدد المطلوب الأجابه عليه لأن الأسئله أصبحت كوكتيل وأختلط الحابل بالنابل !!!

 طبعا أنا كان ردي علي سؤاله الغريب هو : هل أنت مزعجني ومزعج الأخرين وتلاحقني بالسياره حتي تلقي السلام والتحيه حسب كلامك أم تفتح تحقيق معي عن حياتي الخاصه !؟ قال لا عادي بس أنا معتاد أسأل أي أحد أعرفه ومو شايفه من زمان هذه الأسئله ؟

 قلت له أذا كان غرضك ألقاء السلام والتحيه فأنا أرد عليك بأفضل منها وبذات التحيه والسلام وأشكرك أنك مازلت تتذكرني رغم أني لا أتذكر شكلك ولا أسمك

 

قال لي أنه يعرفني أيام الدراسه من بعيد وكان معي في أكثر من ماده وأقر بالفعل أني لم أختلط به لذالك لم أتعرف عليه وبمجمل الأحوال أبتسمت وقلت له عن أذنك لو سمحت أنا مستعجل وبالفعل كنت مستعجل ولم أدعي الأستعجال وحقا أريد اللحاق بلقاء مهم بعد أقل من 40 دقيقه وأنا من النوادر جدا أن أتأخر عن أي لقاء مع أي أنسان بيني وبينه موعد سواء كان موعد عمل من عدمه

 

وإن تأخرت أكيد 100% أما حدث حادث سياره أو ظرف طارئ أو أنتقلت الي رحمه ألله ! وعدا ذالك أنا حريص لدرجه المبالغه في دقه مواعيدي وكثير مايشبهونني بساعه بيج بن من شده حرصي علي عدم التأخر ثانيه واحده عن أي موعد وأيضا في حال وصلت في الموعد المحدد والطرف الأخر تأخر أكثر من 5 دقائق أغادر فورا وألغي الموعد حتي لو كان لي به مصلحه تجعلني أمبراطور العالم فأحترام المواعيد خط أحمر عندي منذ صغري ويدل علي أحترام الوقت وأحترام الأخر الذي بينك وبينه موعد سواء كان هذا الأخر شخص أم وظيفه أو أي ألتزام من أي نوع  لذالك من النوادر جدا أن أدخل في أي ألتزام من أي نوع سواء شخصي أو وظيفي .....الخ من أنواع متعدده للألتزامات لأني أعلم مسبقا أنني إن قررت الدخول سألتزم ولا مجال للتراجع لذالك كانت ألتزاماتي بشكل عام نادره و مدروسه بعنايه وليست إلتزامات عشوائيه أرتجاليه وهذا لايمنع أنه كانت لي بعض الألتزامات الأرتجاليه الفاشله خصوصا في بداياتي والتي ندمت علي الدخول بها وهي لاتتعدي أصابع اليد الواحده كانت بمثابه تجارب أستفدت منها وتعلمت الدرس جيدا جدا بأن الدخول بأي ألتزام من أي نوع ليس نزهه بل قيد يثقل كاهل صاحبه إن قام بخداع ذاته وألتزم بأي أمر ليس مناسب لطبيعه تفكيره أو وجدانه أو قناعاته سواء ألتزام وظيفي أو شخصي أو دراسي أو أي ألتزام من أي نوع كان فأن لم أكن علي مستوي الألتزام لن أدخل من الأساس وهذا أحد أهم الدروس في حياتي

 

رغم أني علي المستوي الوجودي الفلسفي لا ألتزم ولا أحترم الوقت الذي يخصني شخصيا وأقصد الوقت الذي بيني وبيني ! فلي مطلق الحريه في هدره في تأمل الحياه أو تأمل حائط أصم أو أستثمار كل ثانيه منه في عيش الحياه !!

 

لكن أحترم الوقت الذي يخص علاقتي بالأخرين سواء علاقه عمل كما ذكرت أو غيره وله أكثر من دلاله عندي لذالك وودت أنهاء اللقاء مع هذا الشخص الذي ظهر في وقت غير مناسب بكل أدب وأحترام وقلت له فرصه سعيده أني شفتك وفي أمان ألله

 

توقعت أمام أحترامي له بالأستئذان المهذب أن ينتهي الأمر علي هذا ولكن للأسف ضل يلاحقني بوقاحه وتطفل وسخف ويقول ليش ماتجاوب ؟

 

 قلت أجاوب علي ماذا ؟ قال علي باقي الأسئله !!! هل متزوج أم أعزب وكم ولد عندك وأين تعمل وكم راتبك وهل الشركه الفلانيه تخصك من الباطن وبالسر كما سمعنا أم لا ؟عشان تعطينا خصم ؟!! ولماذا علاقتك بفلان الذي كان معنا أيام الدراسه في المرحله الثانويه مقطوعه كليا رغم أنه كان أحد أهم أصدقائك وشركائك كما قيل أو يقال و هل بينكم خلافات  !!!!!!

 

كررت علي مسمعه أرجوك أني مستعجل لو تكرمت ومازلت أعامله بأحترام ورقي ولكن أتضح أن مقوله الأحترام لغير المحترم قله أدب مقوله سديده !!

 

 وأمام أصراره علي أعاده طرح أسئلته السخيفه التافهه قلت له ما أحب أسئله غبيه !!!! أذا صرت ذكي وتسأل أسئله أذكياء أجاوبك !!! أستشاط غضبا من ردي وقال أنت أيضا غبي !! وقلت له أوك أنا غبي في شي ثاني ؟ قال لا وكل منا ذهب في طريقه !!!!!!!!!!

 

 مشكله كبيره هي كيفيه التعامل مع الأغبياء والحمقي وقليلي الذوق

 

في الواقع يصادفني أحيانا أشخاص في الأماكن العامه سواء الجمعيات التعاونيه أو كارفور أو أي مول أو أي مكان بشكل عام أشخاص لم ألتقي بهم منذ سنوات طويله بعضها تفوق 10 أو 20 عاما وهؤلاء يطلق عليهم المعارف الترانزيت للدلاله علي أنهم أناس عابرون في طريق حياتنا وليس لهم أي مكانه خاصه يحق من خلالها تحويل الترانزيت الي إقامه دائمه في قلوبنا ووجداننا

 

لايحق لأي من العابرون الترانزيت طرح أسئله لاتخصه ولاتعنيه لامن قريب أو بعيد وأكره المتطفلون والتطفل الوحيد الذي أعشقه هو التطفل المعرفي العلمي أو الفلسفي فقط وليس الشخصي

 

نعم أعترف أن هناك حالات نادره جدا وتعد أستثناءات من القواعد في حياتنا نلتقي بشخص ما بشكل عابر لكن يضل حضوره وعبوره الجميل في وجداننا ربما يفوق من هو حاضر فعليا في واقعنا لذالك لا أقصد هؤلاء لأنهم لم يعبروا بل أستقروا في وجداننا للأبد

 

بل أقصد العابرون الغير مؤثرين في مجري حياتنا أي العبور دون ترك أثر جميل لا في العقل ولا في الوجدان فهؤلاء هم الغالبيه العظمي من العابرون ترانزيت في حياه أي منا

 

 عندما لاتشاهد شخص منذ سنوات طويله جدا وفجأه تشاهده كيف يكون السؤال المفترض بين السائل الأثول باللهجه الكويتيه أو عديم الذوق أو الغبي والسائل صاحب العقليه النقديه  ؟

 

مثال رقم 1  رجل ألتقي برجل أخر لم يلتقي به منذ أيام الصبا وفجأه وبالصدفه تم اللقاء 

 صاحب العقل النقدي : شلونك فلان تذكرتني ؟ أنا كنت معاك في النادي أو المدرسه ؟ أي تذكرتك أنت شلونك ؟ وألله تمام ؟ تتذكر أيام الدراسه أو اللعب في النادي شكثر كانت حلوه وخاليه من المسؤوليات ؟ أي أتذكر وأكيد أحلي أيام العمر

 أوك فرصه سعيده لأن شوفتك رجعتني لأيام حلوه في حياتي

 أنا أسعد علي هذه الفرصه الحلوه


 

*- صاحب العقل القطيعي

 فلان شلونك هل تذكرتني ؟ أنا فلان كنت ويالك في .......

أي يا هلا تذكرتك

 العقليه القطيعيه تسأل : تزوجت أو لا ؟ وكم ولد عندك ؟ وكم معاشك ووين تشتغل وعندك مصدر أخر غير الشغل يعني تجاره أو محلات أو لا عشان تفيدنا ونفيدك ؟ !!!! 

 

 

مثال 2  أمرأه شاهدت أمرأه أخري لم تشاهدها منذ زمن طويل جدا

 صاحبه العقليه النقديه :

 أنتي فلانه ؟ أي

ما تذكرتيني أنا فلانه ؟

ياهلا والله بس شكلج متغير

بس أنتي شكلج مثل ما أنتي !

وألله أيام حلوه .......الخ من أسترجاع لذكريات جميله تم أختطافها من الزمن


صاحبه العقليه القطيعيه


أنتي فلانه ؟

أي أنا

تذكرتيني أنا فلانه كنت وياج في المدرسه ؟

أي هلا والله

تزوجتي أم لا ؟ ومنو زوجك وكويتي أو لا ؟ وأذا كويتي عسا ميسور مو قحط بس عنده المعاش ؟ وأذا مو كويتي شنو جنسيته وشنو وضع عيالج منه وليش سويتي جذي بعمرج ؟ هل تتوقعون خلصت الأسئله لا أبدا يا الله نكمل :


وشنو يشتغل وكم معاشه وشلون تعرفتوا علي بعض ؟ وعندك عيال أم لا ؟ وأذا عندك كم ولد وكم بنت ؟ وأذا كلهم بنات ليش وأذا كلهم أولاد ليش !!!! ؟....الخ من سلسله متواصله من الأسئله وكلما أجبتي أو أجبت علي سؤال كان الرد مثار سؤال جديد منبثق منه وهكذا الي ماله نهايه!!!!!!


 

الغبي أو الغبيه لاتهتم بشؤونها الخاصه بل دائما يهتم الأغبياء بشؤون الأخرين وفي حال تم لقاء بين شخصين الأول ذكي والثاني غبي سيصاب اللقاء بالتوتر لعدم الوفاق !!


صاحب العقليه النقديه لايهتم نهائيا بشؤون الأخرين ولايكثرث نهائيا بها ولايكترث بمن تزوج ومن تطلق ومن لديه أولاد ومن ليس لديه أولاد ومن كان يعمل أو من كان لايعمل ومن كان مليونيرا أو أفقر الفقراء ومن كان من النبلاء أو من الصعاليك ومن قطع علاقته بفلان ومن مازال علي علاقه بعلان ......الخ من تفاهات وسخافات وقشور سطحيه لاتشغل فكر صاحب العقليه النقديه


 فالأخر غير مرئي في فكر ووجدان صاحب العقل النقدي لأنه مشغول بذاته فقط وبدائره علاقاته المقربه بل المقربه جدا فقط وكل من هم خارج هذه الدائره فخار يكسر بعضه علي رأي الأخوه الشوام وليس له أدني أهتمام بمتابعه والتطفل علي تفاصيل الحياه الشخصيه للأخرين وأقحام أنفه بها


صاحب العقليه النقديه أذا قام بلقاء أحد ما ولو بالصدفه من المستحيل أن يسأل أسئله خاصه بل ستنصب معظم أسئلته علي الذكريات المشتركه بين الطرفين وما بها من تفاصيل جميله تنعش الوجدان ولن يسأل أي سؤال خارج نطاق الذكريات المشتركه أما القطيع سواء رجل من القطيع أم إمرأه من القطيع لن يسأل أي سؤال يخص الذكريات المشتركه إن وجدت بل كافه الأسئله تنصب علي التطفل والتلصص لمعرفه تفاصيل الطرف الأخر التي لاتخص أي أمر مشترك بين الطرفين


كثيرا ما أشاهد رجال أو نساء متحفظين جدا علي حياتهم الخاصه ولا يرغبون بمشاركه أدني التفاصيل مع الأخرين وإن شارك الأخرين بأمر ما أو أهتمامات ما فيكون فقط محصورا بالجزء الذي أراد مشاركه الأخرين به وليس كامل تفاصيل حياته أو طبيعه حياتهم الخاصه ويجب أحترام أي شخص لايرغب بالتحدث عن حياته الخاصه

 

أتفهم أن هناك من يحب أن ينشر تفاصيل حياته الخاصه أو يتحدث بها مع الأخرين أو بعض الأشخاص الذين من حوله ولكن هذا الشخص هو من يرغب بمحض أرادته بذالك ولم يجبره أحد علي الحديث أو أطلاع الأخرين عن تفاصيل حياته الخاصه


لكن في المقابل هناك أشخاص لايرغبون بأن يشاركوا أي أحد تفاصيل حياتهم الخاصه حتي لو كانت تفاصيل بنظر الأخرين جدا عاديه ولاتستحق كل هذا التكتم حيث من يحدد التفاصيل العاديه من غير العاديه هو صاحب الشأن ذاته وهناك أشخاص يرغبون أن تكون حياتهم الخاصه وتفاصيلها حتي التفاصيل التافهه والبسيطه منها بعيده كليا عن الأخرين ويميلون الي أن لايكونوا كتاب مفتوح لكل من هب ودب من الرعاع والغوغاء والحمقي والقطيع


 السؤال عن الحياه الخاصه في بعض الثقافات العقلانيه يعد وقاحه لابد أن يقابلها رد وقح أيضا ولكن نحن شعوب عاطفيه لانحب أن نخجل ونحرج من يسألنا ولكن في التفاصيل الدقيقه والخاصه طالما لم يستحي السائل عن طرح سؤال لايعنيه فلابد أيضا أن لايستحي المجيب أيضا بأن يقول له مو شغلك !!!


يستغل بعض أفراد القطيع خجل الأشخاص وذوقهم بالتعامل مع الأخرين سواء رجال أم نساء من الأحراج بعدم الأجابه ويقومون بطرح وابل من الأسئله التي إن تمت الأجابه علي السؤال الأول فلن تنتهي سلسله الأسئله قط !!!!!!!!!!!!! ويعتقد واهما أن أجابته علي سؤال لأحد أفراد القطيع منعا للحرج سوف تجعل الأخر المتطفل القطيعي الساذج يكف عن طرح الأسئله بل ستجر الأجابه الأولي سلسله طويله من الأسئله كما ذكرت أعلاه التي لن تنتهي نهائيا لذالك إيقاف المتطفل منذ السؤال الأول بأسلوب أخلاقي أولا وأذا لم يجدي نفعا لابد أن ترد بوقاحه فهو الطريق الوحيد للتعامل مع القطيع


الفضولي القطيعي لاتسمح له بتجاوز الخط الأحمر لأنك متي ما سمحت له مره فلن يتوقف نهائيا عن طرح مزيد من الأسئله أعمق وأدق من الأسئله الأولي عن أدق أدق تفاصيل حياتك


لم أكره في حياتي أكثر من كراهيتي للقطعان لذالك ولكل من يشاطرني حب الخصوصيه لا تخجل أو تخجلي من الأجابه علي أي شخص يطرح أي سؤال تعتقد أنه شأن خاص من أن تقول له مو شغلك دون أدني خجل أو أحراج حتي وأن قال لك أنت قليل الذوق في ردك لاتجادل وقل له صح صح أنا قليل الذوق في شي ؟! الذوق إن قوبل بالتطفل وسوء الفهم يتحول الي خلل في الشخصيه !

 

لابأس أن تكون مهذبا في المره الأولي بأن توصل الي هذا الشخص أنك غير راغب بالأجابه ولكنه أذا لم يلتقط مابين السطور ولن يلتقطها غالبا لأن الغبي لايلتقط ما بين السطور لأن عمليات التفكير لديه محدوده ولايلام علي ذالك لأنه غبي ولكن لابأس من التجربه بالرد المهذب لتريح ظميرك وإن لم يفلح هذا الرد قم بالرد الذي يفهمه الأغبياء وهي الوقاحه


دائما قل لذاتك : من هذا الذي سأخجل منه أو أستحي وسيجبرني علي الأجابه رغما عني بسبب الأحراج ؟ هو لاشيئ مجرد أحد أفراد قطيع كبير لا عقل له ولا ثقافه ولا منطق


أحيانا أشاهد أشخاص يكذبون للهروب من أسئله القطيع الشخصيه فمثلا يجيب أجابات غير صحيحه ومصطنعه لتضليل السائل من العقليه القطيعيه أو لأسكاتها


وأنا أقول لاتكذب ولا تضلل ولا تظطر لمسايره قطيع أجوف

بكل بساطه أذا لم يكن بينك وبين السائل موده وصداقه ومعرفه عميقه وليست معرفه عابره وكان من عامه القطيع في أفكاره التي تتماشي مع القطيع وليس صاحب عقل نقدي له أستقلاليه في التفكير وقام بسؤالك أي سؤال وجدت أنه شخصي لاتخجل بل قل له :

 مو شغلك وأتركه وأرحل وليقل عنك مايقول فأنت أساسا لاتهتم بوجود القطيع فمن الطبيعي أن لاتهتم بأقوالهم والتي تأتي في مرتبه أدني من الوجود !

 

ستقول لي لكن سيزعل مني أو سيزعلون مني؟ أقول ليزعل ويضرب رأسه بالحائط من يكون هذا الذي سيهزني زعله أو يسعدني فرحه ؟ مجرد قطيع لاوزن له من الأعراب

 

وربما ستقول سيتحدثون عني بسوء أمام الأخرين وأرد عليك يا عزيزي :

 كن واثقا ثقه سطوح الشمس في ربيعه النهار أن القطعان ستتحدث عنك بسوء في كلتا الحالتين سواء كانت معاملتك لهم جيده أو غير جيده وسواء كنت تختلط بهم وتتواصل معهم أم لا تحتك بهم نهائيا فالعقل القطيعي الغبي مبرمج علي الأساءة والذم والطعن من خلف الظهر هذه أخلاقهم الفطريه المبرمجين عليها

 أحترم بشده كل أنسان صاحب عقليه نقديه وليس بالضروره أن يكون صاحب العقليه النقديه حاصل علي شهادات جامعيه فلا يوجد أدني رابط بين المستوي العلمي والأنفتاح الفكري وسبق أن تحدثت في أكثر من مقال عن عن هذا الشأن  فهناك من ليس حاصلا علي أي شهاده دراسيه أو الأبتدائيه فقط ويمتلك عقليه نقديه وهناك أخر حاصل علي أجازه جامعيه ومؤدلج وليس له أدني أستقلاليه فكريه ويتبع القطعان في تفكيرهم وأخلاقهم وتنمرهم وشخصيه منقاده يمين يمين يسار يسار لذالك التحصيل العلمي ليس بالضروره يؤدي الي الأستقلاليه الفكريه والرقي الأخلاقي والسلوكي رغم أنه من المفترض أن يكون كذالك لكن البيئه المحيطه وطبيعه مناهج التعليم هل هي مناهج تدعم الأستقلاليه الفكريه وتنمي مهارات التفكير أم مناهج هي والعدم سواء وتحبط أي محاوله للتفكير خارج الصندوق ليتخرج في النهايه شخصيات مؤدلجه وليست متعلمه

  وأيضا المحيط الأسري والعديد من العوامل تلعب دورا في أستقلاليه العقل أو تكريس الأنغلاق الفكري وثقافه القطيع وتحدثت عن هذه الجزئيه أيضا في أكثر من مقال سابق سواء بشكل مباشر أو عرضي ولهذا السبب أحترم الشخصيات صاحبه الفكر النقدي لأن هذه الشخصيه فقط هي التي تفرض أحترامها علي الجميع لأنها راقيه في تعاملها ولاتطعن ولا تشتم ولا تقحم ذاتها في أمور لاتسمن من جوع  وحكمها علي الأخرين مبني فقط علي مدي ثقه الأخر في عقله وأستقلاليته الفكريه من عدمها وعدا ذالك من أمور لاتلعب أدني دور في تقيم العقليه النقديه للأخرين وهي التي يجد صاحب العقل النقدي في التواصل معها أثراء فكري ووجودي ويستحيل وأكرر يستحيل صاحب عقل نقدي حقيقي وليس مفتعل لزوم البرستيج وهو في حقيقته غبي أجوف رجعي ومتخلف أن يطرح أي سؤال شخصي ويجعلك أنت من له حق أختيار الحديث أم الصمت عن المواضيع الشخصيه لأن العقليه النقديه كما ذكرت لاتهتم بشؤون الأخرين الخاصه أما العقليات الغبيه أو المؤدلجه أو الجوفاء والسطحيه والسخيفه والتافهه تحيا ليلا نهار بالأهتمام بحياه الأخرين وتفاصيلها لأنها فارغه من الداخل لذالك ليست في مرمي البصر والأدراك بالنسبه لصاحب العقل النقدي وتثير في وجدانه التقزز والأشمئزاز

 هناك مثل جميل أعشقه جدا

من تدخل فيما لايعنيه

وجد ما لايرضيه 

 

**-  ليس دفاعا عن أمريكا ولكن عن الحقيقه

 بصفتي أحد خريجي جامعات الولايات المتحده وحاصل علي درجه الماجستير منها وأحد عشاق الولايات المتحده في ذات الوقت لأن لي ذكريات جميله جدا مع كثير من المواقف وعشقي العميق للولايات المتحده كثقافه وشعب وأسلوب حياه بعيدا عن السياسه ودهاليزها

 ولدي علاقات فوق الممتازه مازالت قائمه مع بعض أساتذه الجامعات الأمريكيه ونتواصل بين الحين والأخر وددت التعليق علي ما يحدث من وقفات طلابيه في جامعات الولايات المتحده


أقرأ في بعض وسائل الأعلام المعاديه للولايات المتحده  هنا أو هناك أن أمريكا بلد الحريات تقمع الوقفات الأحتجاجيه للطلاب


هل هذا الزعم صحيح ؟


 

التعبير الحضاري عن الرأي مهما أشتدت عباراته حق كفله التعديل الأول من الدستور الأمريكي وقانون الحريات المدنيه الأمريكيه ولكن عندما تتحول وسائل التعبير عن الرأي الي عبارات تحمل في طياتها تأجيج عنصري ضد فئه من الفئات داخل الحرم الجامعي وقد تؤدي بدورها لأعمال شغب وتخريب ممتلكات وفوضي ففي هذه الحاله لايحمي الدستور الأمريكي من يقوم بهذه الأعمال

 

ينص قانون الحريات المدنيه الأمريكي في الباب الأول منه والمتعلق بجرائم الكراهيه علي أعتبار كل من يرهب شخص بسبب العرق أو الدين أو الأصل القومي مجرم ويعاقب بالحبس لمده سنه ميلاديه أو غرامه ماليه أو أحدي هاتين العقوبتين وأذا نتج عن ذالك الترهيب أذي جسدي قد تصل العقوبه الي الحبس 10 سنوات وينص الباب العاشر من القانون ذاته المذكور أعلاه علي أعتبار أعمال الشغب وتخريب الممتلكات جنايه مؤثمه وفق القانون الأمريكي

 

 لذالك يحق للشرطه الأمريكيه التدخل بناء علي طلب من أداره الجامعه التي هي وحدها القادره علي تحديد الخطوط الفاصله بين التعبير السلمي الراقي عن قضيه ما وبين العنف اللفظي والعنصري ضد أي أقليه في الجامعه حتي لو كان طالبا واحدا فالقانون مصمم في الولايات المتحده علي حمايه الأقليات من أي سيطره تحمل في طياتها عنف أو تهديد عنصري

 

أي طالب يدرس في الولايات المتحده ويكون صريح وأمين في قول الحقيقه وغير خاضع للأدلجه لأن المؤدلجون لن يقولوا الحقيقيه المجرده والموضوعيه بل الحقيقه التي تتماشي وتخدم أدلجتهم  فأي طالب غير مؤدلج يعلم منذ أول يوم له في الدراسه قوانين ولوائح الجامعه ومن بين عده قوانين منشوره في كتالوج الجامعات الأمريكيه هناك قوانين صريحه بعدم السماح بالتميز العنصري بين الطلبه وعدم السماح بالتميز العرقي أو علي أساس الجنس ( ذكر / أنثي ) أو اللون أو الدين وكل ما يخالف تلك القوانين في شتي أرجاء الولايات المتحده يحال للتأديب الأكاديمي وربما الطرد من الجامعه وألغاء الفيزا الدراسيه أذا كان من الطلاب الأجانب والترحيل من الأراضي الأمريكيه وعدم السماح له بدخولها مجددا

 

في بدايه الأحتجاجات الطلابيه كانت الأمور طبيعيه وتسير وفق القانون ومحميه من قبل التعديل الأول من الدستور الأمريكي لأنها كانت وقفات طلابيه عاديه تدافع عن قضيه أنسانيه بشكل حضاري دون أن تخرق حق حريه التعبير المكفوله وفق القانون الأمريكي والدستور وقانون الحريات المدنيه

 

لكن وبعد تطور الأحداث بدءت الأمور تخرج عن نطاق التعبير الراقي والسلمي عن قضيه أو موضوع من المواضيع ودخلت في نطاق مخالفه صريحه للدستور الأمريكي الذي يحمي حريه التعبير حتي لو كانت العبارات المستخدمه قاسيه ولكن الدستور وكافه القوانين الأمريكيه لاتحمي التأجيج العنصري وتعطيل الحياه الأكاديميه وأعمال الشغب ولا أعتقد أن هناك قانون في أي دوله أخري حسب علمي في أي مكان في هذا الكوكب يسمح بالشغب والفوضي !! وليس في أمريكا فقط

  

دعم أي قضيه أنسانيه عادله أمر لايختلف عليه أي أنسان سواء مثقف أم جاهل وسواء متعلم أم أمي و سواء ديني أو لا ديني سواء مؤمن  أو ملحد سواء ليبرالي أو متحفظ سواء يساري أو يميني فكافه البشر الأسوياء البعيدون عن التطرف في أرائهم وأفكارهم وتوجهاتهم وبمختلف ثقافاتهم يدعمون أي قضيه أنسانيه عادله لكن عندما يتم الخروج عن سياق الدعم الطبيعي لأي قضيه وتدخل في سياق الفوضي والأدلجه والعفن الفكري وتأجيج العنصريه ضد الطلبه الأخرون أو فئات أخري من الطلاب فقط لأنهم من بلد ما أو دين ما أو عقيده ما أو جنسيه ما أو حتي مجرد أن لديهم أفكار مخالفه للأخرين في توجهاتهم فهنا يحق للشرطه الأمريكيه التدخل وأستخدام القوه أحيانا حتي لاتتفاقم الأمور وتتحول الأحداث من حدث سلمي عادي لدعم قضيه ما الي فوضي عارمه تخرج عن نطاق الحرم الجامعي لتعم أرجاء كافه الولايات المتحده وشتان بين التعبير الراقي لدعم قضيه ما وبين التأجيج للشغب والفوضي


أحيانا كثيره قد تخسر بعض القضايا العادله التأييد والتعاطف تدريجيا بسبب الأفعال التي تسبب الفوضي وأثاره العنف ضد أي فئات أخري فجزء من كسب التأييد لأي رأي أو قضيه هو كيف تسلك الطريق الحضاري لشرح رأيك وعدا ذالك قد يكون أحد أهم أسباب أنقلاب الحق باطل والباطل حق هو طريقه التناول

 

في مثل هذه الظروف الحساسه يستغل من هم من خارج نطاق الحرم الجامعي وليسوا من الطلاب للدخول بين أوساط الطلاب من أجل تأجيج الأحداث وأخراجها من السلميه للعنف والفوضي وحدث ذالك في أكثر من جامعه أمريكيه فعلي سبيل المثال وليس الحصر :

 

قامت أداره جامعه أريزونا بأستدعاء الشرطه لدخول كثير من غير الطلاب ولا العاملين في الجامعه في أوساط الطلاب وقاموا بتدوين عبارات عنصريه وملاحقه بعض الطلاب في ممرات الجامعه والتسبب بذعر عام داخل الجامعه ونصب خيام وتخريب ممتلكات وعندما حضرت الشرطه تم أعتقال 69 شخص والمفارقه المثيره للدهشه أنهم جميعهم ليسوا طلاب وليسوا أساتذه أو موظفين في الجامعه !!! وكانوا جميعهم من خارج الجامعه وأصحاب أجندات خاصه تهدف الي التخريب وأخراج الأحتجاج الطلابي من سياقه الطبيعي العادي والراقي الي سياق مختلف كليا يهدف الي أحداث أعمال شغب وتخريب ممتلكات وهذا ضد القانون في الولايات المتحده وليس محمي من الدستور الأمريكي نهائيا

 

 ويستغل هؤلاء الغوغاء والمؤدلجون والحاقدون علي قيم التحضر هذه الأحداث الطلابيه السلميه لأخراج الحدث من نطاق مجرد التعبير الراقي عن قضيه ما الي أحداث فوضي عارمه في عموم أرجاء الولايات المتحده كما ذكرت أعلاه وهذا هو سبب أستدعاء أدارات الجامعات الشرطه لأن الوضع خرج عن السيطره وعن نطاق ماهو معتاد في هذا النوع من الأحتجاجات السلميه العاديه والتي تأخذ وقت محدود وتنفض من تلقاء ذاتها بعد أيصال رساله الي المسؤولين بشكل حضاري وراقي وينتهي دورهم الي هنا وقد تؤدي هذه الرساله الحضاريه ثمارها عند أصحاب القرار وقد لاتؤدي لأن هذا يخرج عن أختصاص الطلبه

 أتذكر أحداث الفوضي التي عمت بعض الجامعات الأمريكيه بعد أحداث سبتمبر 11 وكيف أستغل النازيون الجدد وغيرهم تأجيج الحدث ضد العرب وكيف منعت الجامعات تطور الأحداث وحصرها بذات الطريقه التي تقوم بها الجامعات حاليا

 

الجميع يتذكر ما حدث في فرنسا علي سبيل المثال وليس الحصر وهي من البلدان الداعمه لحريه التعبير ولكن أستغلت فئات مؤدلجه وحاقده حق حريه التعبير السلمي بشكل خاطئ وحولت فرنسا الي فوضي وأشعال الحرائق وتخريب ممتلكات الغير والممتلكات العامه للدوله وعانت منها فرنسا شهرين كاملين من الصدامات بين الشرطه والقوات الخاصه والغوغاء المؤدلجون وتخريب للمتلكات العامه والخاصه

 

وقبل أستكمال الموضوع قد يسأل سائل ماهي الأدلجه ؟ لأني أسال كثيرا هذا السؤال رغم أني أجبت عليه بعده طرق في مقالاتي السابقه ولكن لا مانع من أختصار الأجابه :

 الأدلجه هي التحيز المطلق لفكره ما أو ثقافه ما أو نظريه ما أو عادات ما أو أيطار من الأفكار تخص أي أمر بغض النظر عن منشأ الأدلجه سواء كانت أدلجه ناتجه عن أفكار أو نظريات علميه حتي لو أثبت العلم ذاته عدم صحتها أو سياسيه أو قوميه أو عرقيه .......الخ من أسس كثيره تمنع في مجملها صاحبها إن تأدلج بها من التفكير النقدي و الوصول للحقيقه الموضوعيه لأن المؤدلج غير قادر علي التفكير بنظره أكثر شموليه والأطلاع علي كافه أرجاء الصوره العامه للحدث فهو كمن ينظر الي لوحه فنيه معلقه في حائط من زوايه واحده فقط ولا يستطيع مشاهده الصوره العامه للوحه لذالك حكمه علي الأمور يضل دائما قاصرا بعكس غير المؤدلج والذي يشاهد كافه تفاصيل اللوحه


المؤدلج غير قادر نهائيا علي أدارك المواضيع بحياديه للوصول للحقيقيه التي تعبر عن الحقيقه بغض النظر عن تسبب هذه الحقيقه في ألم أو سعاده فالحقائق الموضوعيه لامشاعر لها ولا تحابي أحدا

 

أما المؤدلج فيرفض مسبقا أي حقيقه تخالف توجهاته فهو يخترع ويصنع الحقيقه علي المقاس الذي يخدم توجهاته أولا وتجعله سعيدا ثانيا فحقائق المؤدلجين ماهي إلا أوهام عند العارفين !


لهذه الأسباب تعد الأدلجه أكبر خطر حقيقي يعوق تطور الفكر والمجتمعات وتطور العلاقات بين البشر بشكل حضاري وسوي مبني علي المحبه والأحتواء وليس التناحر والجفاء

 

ولذالك كان ومازال التفكير النقدي يسعي لأنتشال الأنسان من التحيز الفكري والرغبه في الحقائق الموضوعيه المجرده حتي يصل لبلوغ السلام الداخلي مع ذاته أولا ومع الأخرين من حوله ثانيا وتكريس ثقافه قبول الأخر المختلف عنك ثقافيا أو عرقيا أو فكريا ثالثا

  للأسف بعض المؤدلجون يقومون بأستغلال القيم الحضاريه في الثقافه الغربيه ومنها الحق بحريه التعبير أبشع أستغلال أما بكيل الشتائم والسب والقذف لكل من يختلف عن أفكاره وأيدلوجيته أو يحدث فوضي وشغب وأذا ما تم القبض عليه من قبل رجال الأمن يأتي ويتباكي ويتصنع المسكنه ويدعي زورا أن هذه الدول ليس بها حريه تعبير !!!!


من قال لك أن حريه التعبير هي أن تشتم وتلعن وتطعن بالأخرين و تحرض علي العنف أو القتل أو أستهداف فئه من الفئات أو تكسير ممتلكات الغير أو الدوله هذه ليست حريه تعبير هذه حريه حمير مع أحترامي !!

 

كانت فرنسا وغيرها من دول غربيه مثل النمسا والدينمارك وسويسرا وغيرها من الدول الغربيه علي سبيل المثال وليس الحصر وتكريسا لمبدأ الحريات الشخصيه وهي أحدي أهم القيم الحضاريه الغربيه تبيح حريه أرتداء النساء النقاب للمسلمين سواء المقيمين في هذه الدول أو القادمون للسياحه أو الدراسه أو العلاج علي أعتبار أنها حريه شخصيه حتي بدء المؤدلجون يرتكبون أعمال أرهابيه أو أجراميه في فرنسا وغيرها من البلدان الغربيه وهم يرتدون النقاب أي يحاولون وبشكل متعمد عن طريق أرتداء النقاب أخفاء هويتهم عن كاميرات المراقبه المنتشره في كل مكان في أوربا تقريبا وكانت نتيجه لذالك أن أصدرت فرنسا وغيرها من دول قرارا وتمت المصادقه عليه من الأتحاد الأوربي بمنع النقاب في الأماكن العامه نتيجه للأفعال المذكوره أعلاه وليس بسبب عنصري أو مؤدلج كما يزعم الكارهون بل السبب أمني بحت

 والمثير للدهشه أذا منعت وحظرت فرنسا وغيرها من بلدان أوربيه النقاب قالوا أنظروا فرنسا بلد الحريات تمنع حريه أرتداء النقاب !!! شيزوفرينيا مو طبيعيه ونفاق ليس بعده نفاق هكذا هم المؤدلجون من أي ثقافه كانوا أو أي عرق إينما وجدوا يحل الدمار والخراب معهم  في كل مكان ويستغلون أي قضيه أو قرار أو حق من حقوق الأنسان لخدمه أدلجتهم لذالك ليس لهم عهود ولا مواثيق ولا أمان والضحيه دائما هو الأنسان العادي الطبيعي الغير مؤدلج سواء كان مسلم أو مسيحي أو يهودي ....الخ فالمشكله ليست في الأديان فكافه الأديان بريئه مما يفعله المؤدلجون والأرهابيون

 يحق للجامعات الأمريكيه خصوصا وأكرر خصوصا في الجامعات الحكوميه للولايات المتحده الأمريكيه التي تتلقي دعم فدرالي من الحكومه الأمريكيه بل حتي الجامعات الخاصه كذالك أستدعاء الشرطه في حال خرجت الأمور عن السيطره وخشيه من صدام عنصري ضد أقليات طلابيه بعضها تعرض بالفعل لأعتداء أما جسدي أو لفظي وقرر هؤلاء الطلبه عدم الحضور للجامعه لأنها لم تصبح بيئه أمنه وهذا ما جعل تدخل الشرطه أمرا مشروعا للحيلوله دون تطور الأحداث لتصبح فوضي عامه في أرجاء الولايات المتحده وهذا هدف المؤدلجون والغوغاء في شتي أنحاء العالم والتي دائما تقوم بأستغلال أحداث نبيله وسلميه لخلق فوضي ودمار وهم المتسلقون فوق ظهور الأحداث خصوصا في الولايات المتحده وأنا شرحت ذالك في مقاله سابقه عن كيف يولد في أمريكا ويأكل من خير أمريكا ثم يشتم ويبصق علي العلم الأمريكي !!

 

هؤلاء المؤدلجون هم من يريدون تخريب الأحتجاجات الطلابيه السلميه الراقيه لدعم قضيه أنسانيه في المقام الأول فالطلاب الأمريكان من غير أصول عربيه لايدعمون حركه حماس التي تم تصنيفها بأنها حركه أرهابيه في بعض دول أوربا وأمريكا وكندا وأستراليا واليابان إن لم أكن مخطئ وغيرها من الدول ويمنع بموجب القوانين الأمريكيه وليس لنا علاقه في الدول التي لم تصنف هذه الحركه علي أنها حركه أرهابيه وصنفتها أنها حركه سياسيه فحديثنا هنا منصب علي واقعه محدده في بلد محدد وهو أمريكا والقوانين الأمريكيه صنفت حماس أنها حركه أرهابيه وليست سياسيه ويمنع التعاطف أو الأشاده أو تقديم الدعم المادي أو المعنوي لكل حركه تم تصنيفها أنها حركه أرهابيه سواء حماس أو غيرها من حركات تم تصنيفها وفق مفاهيم القوانين الأوربيه والأمريكيه التي تعتبر الحركات الأرهابيه التي تمت أدراجها في القائمه السوداء للحكومه الأمريكيه أنها حركات خطيره تزعزع الأمن والسلم العالمي ويقع تحت طائله التأثيم الجنائي في الولايات المتحده الأمريكيه موضوع الحدث كل من يخالف هذا القانون وعلي من يقيم في الولايات المتحده أحترام قوانينها ومن لم تعجبه قوانين الولايات المتحده له مطلق الحريه وبكل أحترام أن يرحل ويختار أي بلد أخر تتماشي قوانينه مع قناعاته 


الطلبه المستنيرين في أمريكا أي غير المؤدلجين لايدعمون حماس ولا غيرها من حركات بل يدعمون قضيه أنسانيه قوامها التنديد بأفعال اللوبي الصهيوني المتطرف الذي يقود أسرائيل سياسيا حاليا لأنه لوبي مؤدلج أدلجه ذو أساس عرقي وكل من يؤيد اللوبي اليميني المتطرف فيما يفعل بالفلسطينين المدنيين العزل من مجازر هو مؤدلج ومعتوه وعنصري والضحيه هم الأبرياء الذين ليس لهم ذنب بأفعال المؤدلجون من الطرفين سواء المؤدلجون الصهاينه أو المؤدلجون من بعض الفلسطينين الحزبيين 

 

لذالك ينادي الطلاب الغير مؤدلجون سواء من المسلمون أو من اليهود أنفسهم أو المسيحيون بل وحتي اللا-دينيون وكافه الملل والأديان بوقف قتل الأبرياء وهم بشكل عام من النساء والأطفال الذين ليس لهم ذنب بما تفعله الحركات المؤدلجه من الطرفين


نشاهد في بدايه الأحداث منظرا جميلا قلما نراه وهو من ثمار الدراسه في الولايات المتحده وهو كيف أن الطلبه اليهود الغير مؤدلجين يقفون جنبا الي جنب بجانب المسلمون أيضا الغير مؤدلجون ينددون بالمجازر ضد الأطفال والنساء التي تفوق أي وصف في قواميس الأوصاف واللغات التي أرتكبها الكيان الصهيوني وهذا أكبر دليل أن الحياه بعيدا عن المؤدلجون قابله أن تعاش بود وسلام فلا توجد مشكله جوهريه في التعايش السلمي بين اليهود الغير مؤدلجين سياسيا أو عرقيا و المسلمين الغير مؤدلجين حزبيا أو فكريا أو أي أساس أخر من الأدلجه


فسيتطيع المسلم واليهودي والمسيحي وكافه المعتقدات والقناعات طالما لم تدخل الأدلجه في وجدانهم وتفكيرهم أن يتعايشوا بحب وسلام للأبد

 

 فالمشاهد الجميله في بدايه الوقفات الأحتجاجيه في الجامعات الأمريكيه  تعبر عن مفهوم راقي للحضاره الأنسانيه وأن الأعمال الشريره تخالف فطره الأنسان السوي أما الأنسان المؤدلج المريض فهو دخيل علي قيم الحضاره الأنسانيه

 

لكن للأسف المشاهد والتلاحم الجميل بين الطلبه من مختلف الأديان بما فيهم اليهود أنفسم المناصرين للحق الفلسطيني لم تعجب المؤدلجون من الطرفين ودخلت علي الخط فئات أخري هدفها الأساسي هدم اللوحه الجميله للتأخي الأنساني لأن المؤدلج شخص أعمي البصر والبصيره ويصاب بالتوتر النفسي وعدم الثبات الأنفعالي كلما يشاهد أي دعوي جميله للتقارب بين الأديان أو العرقيات المختلفه لذالك يسعي بكل الطرق الي أفساد أي مشهد أو حدث  لهذا التأخي

 المندسون بين الطلاب يرغبون جر سياق الأحداث الي فوضي عارمه تعم كافه الطرقات والشوارع والميادين لتخرج الأمور عن السيطره ليتحول المشهد بعيدا عن موضوع الأحتجاج وينصب علي موضوع الفوضي لذالك حضور الأمن وقوات مكافحه الشغب أمر حتمي ليس لوقف الأحتاج السلمي ولفت أنظار العالم لقضيه أنسانيه عظيمه كما يروج أعداء أمريكا لكن كان حضور الأمن لمنع تطور الهمجيه والفوضي لتمتد وتتوسع لعم أرجاء البلاد

 

الشعب الأمريكي شعب مسالم وأقصد الأمريكي من غير أصول عربيه أو وغيرها من دول أسلاميه ليست عربيه فبعض المهاجرون من هذه الدول وأكرر البعض يأتي مؤدلج ومغسول مخه جاهز ! هذا إن سلمنا جدلا أنه  يملك عقل من الأساس !! وولائه الأول والأخير ليس لأمريكا التي منحته الجنسيه والحياه الكريمه بل ولائه للأدلجه ثم الأدلجه ثم الأدلجه وههؤلاء هم الذين يشتمون أمريكا من خلال أيفون أمريكي !! وهم أنفسهم الذين يرفعون شعار الموت الموت لأمريكا وهم يسيرون في شوارع نييورك بحمايه الشرطه الأمريكيه ثم يأتي لك أبن يومين مراهق شنبه لم يخط ويقول أمريكا بلد القمع !

  أختلطت بالأمريكان من أساتذه وغيرهم فغالبيتهم مسالمون وودودين ومن السهوله جدا أقامه صداقه مع أي مواطن أمريكي لأنه منفتح علي باقي الثقافات ولايمنع هذا من وجود عنصريون بل عنصريون جدا أيضا وقد تؤدي عنصريتهم الي الأذي الجسدي أو المعنوي ولايرغبون بالأجانب ولا المختلفين عنهم ثقافيا ويدعمون التوجهات العنصريه ضد كل من يخالفهم التوجهات والأفكار النازيه ولكن نسبه العنصريون ليست كبيره في أمريكا كما يشاع من كارهين أمريكا وغالبيه العنصرون من الطبقات الغير مثقفه لأن المثقف الحقيقي وليس المحسوب علي فئه المثقفين شكلا وهو أجوف جوهرا من المستحيل أن يكون عنصريا فالثقافه الحقيقيه والعنصريه نقيضان لايلتقيان قط لأن الثقافه توسع مدارك العقل ومن توسعت مداركه يستحيل أن يتعنصر ! فكل عنصري هو بالضروه ضيق الأفق وأجوف الفكر


 في الواقع  العنصريون موجودين في كل مكان في العالم وليسوا حكرا علي أمريكا فقط ومن المثير للسخريه أن يأتي لك شخص يزعم بعنصريه أمريكا وهو قادم من بيئه مليئه بالعنصريه العفنه وتنشأته برمتها تنشأه عنصريه تقوم علي أساس تمجيد ثقافته وأعتبارها الحقيقه المطلقه والتقليل والتقزيم من ثقافات وأفكار الأخرين لذالك لدي قناعه شخصيه وقد أكون مخطئ كل شخص يتحدث كثيرا عن أمر ما فهذا الأمر به ! فمن يتحدث كثيرا عن الرذيله ويصدع رؤوسنا بالرذيله وأن ذالك من الرذيله وأن الرذيله والرذيله ربما يمارسها سرا وخلف كواليس المخدوعين به ! ومن يتحدث عن العنصريه وينعت الأخرين بها بمناسبه وبدون مناسبه فهو عنصري من الطراز الرفيع ويمارسها ضد الأخرين في موطنه وخارج موطنه إينما وجد هذا الأنسان سواء في الشرق أم في الغرب ومن يتحدث عن النرجسيه كثيرا وعلي الفاضي والمليان فهو نرجسي ويحاول أبعاد الشبهات عنه رغم أن نرجسيته واضحه ورغبته لنيل الأعجابات من الجمهور سيد أدله نرجسيته المبنيه علي حب الظهور والأستعراض يعني شوفيني أنا شخص وايد زين وايد قوي حبوني أستاهل ! لأنه أجوف من الداخل ويعيد ويكرر ذاته كثيرا فمجرد الطعن بالأخرين والتقليل منهم أنت تمارس النرجسيه دون أن تدري أو تدري ولكن تستعبط ! .....الخ

 

في كل بلد وثقافه هناك فئه عنصريه ونرجسيه ولكن الفروقات في نسبتهم فهناك ثقافات العنصريه بها 80% وأخري لاتتعدي 5% ولهذا السبب كان دوما هدف المثقفون والمفكرون والأدباء تقليل نسبه المؤدلجون والعنصريون الي أدني حد ممكن قدر الأمكان عن طريق أعلاء قيم التفكير النقدي ونبذ الأدلجه والتعصب والعنصريه ليصبح العالم أجمل

 بشكل عام الشعب الأمريكي لايحب الحروب ولا يسعي لعداوه أحد ويدعم أي قضيه أنسانيه بشكل حضاري وأيضا هذا لايمنع أنه شعب مثله مثل أي شعب أخر به عده أراء وعده توجهات ويحق لكل شخص التعبير عن توجه أو رأيه الخاص وفق الأطر التي كفلها قانون الحريات المدنيه والتعديل الأول من الدستور وليس وفق أسس الفوضي والخراب


  كان حضور الأمن والشرطه حتي لا تسمح للمؤدلجين من الجانبين بجر البلاد من مجرد أحتجاج سلمي الي أعمال شغب عامه وتكسير ممتلكات كما حدث في فرنسا سابقا لولا قوه رجال الشرطه والقوات الخاصه الفرنسيه ويقظتهم في تحجيم الوضع والسيطره علي الغوغائيون لحدث ما لايحمد عقباه في فرنسا الجميله بلد الحريه ومن يقول أن هناك فرنسيون عنصريون يرد عليه بأن العنصريه من بعض الفرنسيون رده فعل طبيعيه علي همجيه بعض أفراد الجاليات المقيمه هناك والمثل يقول / قبل أن تحاسبني علي رده فعلي حاسب ذاتك علي فعلك فالتغيرات التي تحدث في القيم الغربيه من قبول للأختلاف والتعدد الثقافي والتحول الجزئي الي أنغلاق البعض وكراهيه الأجانب هي جراء مايفعله المؤدلجون الغوغاء فهم كما ذكرت أعلاه إينما تواجدوا تواجد معهم الدمار ويجب تضيق الخناق علي المؤدلجون من كافه الثقافات والملل إينما وجدوا وفرنسا وأمريكا وغيرها من دول غربيه كانت ومازالت بلدان الحريه لكن الحريه بالمعني الحضاري وليس بالمعني الهيلقي كما نقول باللهجه الكويتيه

 

نعم فشلت الحضاره الغربيه أبان أزمه كرونا في أحترام الحريه الشخصيه في تناول التطعيم من عدمه وهناك مئات القضايا ترفع يوميا حاليا في أمريكا ومعظم الدول الأوربيه وبريطانيا ضد الشركات المصنعه بل أن منظمه الصحه العالميه فتحت باب لتلقي أضرار التطعيم وتعويض المتضررين لثنيهم عن اللجوء للقضاء بحجه توفير الوقت والجهد علي المتضررين لكن في واقع الحال هو لتقليل حجم التعويضات لأن التعويضات من المحاكم ستكون أضعاف التعويضات من منظمه الصحه العالميه ومازالت القضايا تتوالي من المتضررين من اللقاحات أكثر من المتضررين من كوفيد 19 كمرض تشافي الكثير منه دون الحاجه لدخول أي مستشفي وهناك من لم يصب به من الأساس ولكني هنا لا أتحدث عن موضوع له أبعاد وملابسات وظروف مختلفه وقد يتكرر علي العالم موضوع أخر يتحدي الحريه الشخصيه للفرد لكن حديثي في هذه المقاله منصب تحديدا وحصرا علي موضوع يخص أحداث جامعيه في الولايات المتحده أما سياق موضوع كرونا فهو أعمق بكثير من طرح عابر يخص نطاق محدد وأي تجاوز لهذا النطاق سيخرج الموضوع عن جوهره

 

 في الواقع وهذا رأي شخصي وقد أكون مخطأ نصب الخيام في الحرم الجامعي حدث لايليق ببيئه التعليم وقام بعض الطلاب بالتعرض لأي طالب يريد أن يذهب الي فصله الدراسي ولايريد أن يشارك في الأعتصام وهو حق أصيل لأي طالب فالأعتصام ليس بالأجبار والقهر وليس معني عدم المشاركه بالأعتصام أن هذا الأنسان يقف مع فئه ضد أخري أطلاقا فكثير من الأشخاص ليس لهم شأن بالسياسه سلبا أو أيجابا وهم أحرار في ذالك وليس لأحد حق محاسبتهم علي قناعاتهم طالما لم تتعدي علي حريه الأخرين أو تخالف قوانين البلد الذي يقيمون به ولكن بعض المعتصمين قاموا بالفعل بتهديد أي طالب يذهب لفصله الدراسي رغم أن هناك كثير من الطلاب ليس لهم أدني صله بالسياسه ودهاليزها ومواضيعها التي لاتنتهي وجل أهتمامهم منحصر في التحصيل العلمي وهذا لايعني عدم تفاعلهم مع القضايا الأنسانيه ولكن هذا التفاعل يتم التعبير عنه بشكل حضاري وراقي وعقلاني وهادئ يليق بمستوي طالب جامعي في أعرق جامعات العالم وليس بشكل غوغائي شوارعي وتخريبي وهمجي لايليق بطلاب علم لأن التخريب والعنف اللفظي سيفقد تعاطف الأخرين الذين ليسوا محسوبين علي أي طرف من الأطراف مع أي طرح أنساني

 

هناك طلاب مبتعثون من كافه دول العالم علي نفقه دولهم الي الدراسه في الولايات المتحده الأمريكيه ومن هؤلاء الطلاب الطلبه الخليجيون فكافه دول الخليج خصوصا المملكه العربيه السعوديه ودوله الكويت ودوله الإمارات المتحده تقوم بأبتعاث كثير من طلبتها للدراسه في شتي التخصصات في جامعات الولايات المتحده الأمريكيه لما لهذه الجامعات صيت ممتاز دوليا في المستوي الأكاديمي الرفيع الذي لايعادله أي مستوي أخر في كافه دول العالم مجتمعه

 الطالب المبتعث لمن لايعرف هذه المعلومه سواء كان مبتعثا لنيل الأجازه الجامعيه الأولي أو الماجستير أو الدكتوراه لديه مده محدده لابد أن ينهي بها دراسته وأي تأخير في التخرج يتم وقف المخصصات الشهريه للطالب مما يخل أخلالا جسيما بنفقاته الشهريه من أجار مسكن ومصروفات بنزين سياره ومصروفات متنوعه شهريه تخص تفاصيل الحياه اليوميه العاديه للطالب وكثير من يلجأ لأهله في حال تأخر تخرجه وتم أيقاف المخصصات لكي يرسل له أهله المال اللازم لتدبير أموره ولكن ليس جميع الأهل قادرين علي أرسال المال الكافي وبشكل منتظم لذالك تعطيل الدراسه في الجامعات الأمريكيه جراء الأحداث الحاليه قرار لايصب في مصلحه الطالب المبتعث الذي في حاجه لكي يتخرج قبل أنتهاء مده البعثه ليتحاشي أيقاف المخصصات أو للطالب الموقوفه مخصصاته بالفعل ويريد التخرج بسرعه حتي يخفف الحمل عن كاهل ذويه في أرسالهم النفقات لحين التخرج

 حتي الطالب الذاهب علي نفقته الخاصه يريد أنهاء دراسته حتي يخفف من نفقات غير ضروريه جراء أطاله أمد تخرجه ويستغل تلك النفقات في الدراسات العليا أو أي مصاريف أخري أكثر أهميه من المصروفات الغير مبرره نظير أطاله أمد التخرج لظروف ليس له شأن بها

 قررت بعض الجامعات تحويل الدراسه عن بعد مؤقتا ولكن تحويل الدراسه عن بعد لايصلح لكافه التخصصات وهناك بالنسبه لطلبه الماجستير والدكتوراه مقابلات شخصيه لابد أن تتم بين الحين والأخر مع المرشد الأكاديمي عدا عن التردد الدائم لمكتبه الجامعه وبعض الأقسام الجامعيه الأخري

 في الواقع وهذا رأي الشخصي وقد أكون مخطأ أن الجامعات ليست مكانا للصراعات السياسيه ولا الأحتجاجات أيا ماكانت نوعها ولا مكانا لائقا للمهاترات الحزبيه أو الأيدلوجيه فالحياه الجامعيه هي حياه علميه في المقام الأول والأنشطه التي تقوم بها الأقسام العلميه في شتي التخصصات هي أما أنشطه ثقافيه تخص نطاق التخصص ذاته أو أنشطه تدعم التواصل الثقافي بين طلاب الجامعه

 فالجامعات في الولايات المتحده تسعي بكل الطرق لمد جسور التواصل بين مختلف الثقافات فهناك كثير من الأنشطه التي تنظمها الجامعات في نهايه الأسبوع أو الأنشطه الصيفيه أو خلال الأسبوع تضم كافه الثقافات والأيدلوجيات فالياباني والصيني والكوري والأرجنتيني والسعودي والكويتي والعماني والبرازيلي واليوناني والهندي ........الخ من جنسيات ينضمون سويا في رحله طلابيه الهدف الأساسي منها كسر حاجز الأنغلاق الثقافي وفتح العقل أمام تقبل جميع الثقافات وأنشاء صداقات بين مختلف ألوان الفكر

 

أحد أهم أهداف أنشاء الجامعات في الولايات المتحده الأمريكيه هو نشر ثقافه الأختلاف بين الطلاب وقبول طلاب من مختلف الجنسيات لذالك تتصدر الجامعات الأمريكيه دائما ترتيب أفضل الجامعات في العالم والحاصل علي شهاده جامعيه من الولايات المتحده له مكانه خاصه في كافه أرجاء العالم وله الأولويه في التوظيف أو الأستفاده من خبراته العلميه لما للجامعات الأمريكيه سمعه عالميه مرموقه فبكالريوس طب من أمريكا أو هندسه أفضل من دكتوراه في الطب من بعض جامعات أخري غير أمريكيه وهذا شاهدته بعيني عندما كان هناك تنافس بين طبيبين الأول لديه دكتوراه من أحدي دول شرق أسيا والأخر باكلريوس من أمريكا في ذات التخصص فتم قبول باكلريوس أمريكا ورفض الدكتوراه من أحدي دول شرق أسيا وأي تنافس بين أثنين في العالم علي وظيفه واحده الأول حاصل علي شهاده من أمريكا والثاني من أي دوله أخري فالأولويه دائما لخريج أمريكا وهذا سر تنافس جميع الطلبه حول العالم للألتحاق بالجامعات الأمريكيه

 وكثير من عظماء السياسه أو الأقتصاد أما خريج أمريكا أو بريطانيا ورغبه كثير من الحكومات حول العالم بأرسال طلابها للجامعات الأمريكيه دلاله قطعيه علي تميز وجوده ومصداقيه التعليم العاليه في الولايات المتحده

 فأسوأ جامعه في ترتيب الجامعات داخل أمريكا أفضل أحيانا من جامعه تأتي في المركز الأول في ترتيب بعض الجامعات حول العالم خارج الولايات المتحده بالنسبه للترتيب العالمي الأقليمي لتسلسل قوه الجامعات حسب القارات بشكل عام

 

والسمعه القويه لجامعات الولايات المتحده تأتي جراء كم الأبحاث التي ينشرها أعضاء هيئه التدريس في الجامعات الأمريكيه فمعدل نشر قسم واحد في أي جامعه أمريكيه للأبحاث يعادل في بعض الأحيان نشر عشر جامعات غير أمريكيه في جميع أقسامها في عشر سنوات مجتمعه ! والسبب الثاني والأهم من وجهه نظري للمستوي الرفيع للجامعات الأمريكيه هو وجود تنوع فكري وثقافي ليس بين الطلبه فقط لكن بين الأساتذه أيضا وجوده عاليه جدا في التدريس والمحتوي الأكاديمي لجعل العالم أجمل عن طريق تحقيق رؤيه الجامعات الأمريكيه وهي مد جسور التواصل الثقافي بين كافه البشر في هذا الكوكب

 لذالك تحرص الجامعات في الولايات المتحده الأمريكيه علي أستقطاب الطلبه من كافه أرجاء العالم وتوفير كافه السبل النفسيه والدراسيه لكي تكون فتره الدراسه في الجامعه هي من الفترات التي ستغير شخصيه الأنسان 180 درجه


ربما يأتي للدراسه شخص منغلق ثقافيا وفكريا لكن تجربه الدراسه في أي جامعه أمريكيه ستساهم بشكل فعال بأن يتخرج هذا الطالب المنغلق فكريا وثقافيا الي طالب منفتح علي كافه ثقافات العالم وهذا أحد أهداف خلق بيئه للسلام العالمي المستدام 

 حيث تؤمن فلسفه الحياه الأكاديميه الأمريكيه وأكرر الحياه الأكاديميه وليست السياسات أو السياسيون لأن السياسه لها قواعد وأسس مختلفه كليا لست أنا الشخص المناسب للحديث عنها فهناك المختصون بها لذالك حديثي هنا فقط عن أهداف الجامعات أكاديميا في بناء الشخصيه


لا سلام عالمي في ضل أنتشار المؤدلجون وأنغلاقهم الفكري بل لكي يتحقق السلام العالمي بين الثقافات والأمم لابد أن يؤمن الأفراد أولا وقبل أي أمر أخر بقبول ثقافه الأختلاف فلن يتحقق السلام بالحروب والقتل والدمار وإن حدث سيكون سلاما مؤقتا لأنه بلا جوهر


فمحاربه الفكر لاتكون إلا بالفكر فلم تتخلص أوربا من سيطره التفكير الخرافي في العصور المظلمه الوسطي إلا عن طريق النهضه الفكريه وأنتشار العقل النقدي بعد قرون طويله من الأنحطات الفكري

 وحتي يتخلص العالم كليا من الحروب لابد أولا من التخلص من الأدلجه ونشوء جيل جديد يؤمن بقوه العقل ويؤمن بالأختلاف بين الثقافات وعدم أحتكار الحقيقه لأحد ولا يوجد أحد أفضل من أحد ولا ثقافه أفضل من ثقافه ولا حضاره أفضل من حضاره بل في الواقع أن كل حضاره وكل ثقافه ساهمت بجزء في تطور الأرث الحضاري الأنساني في هذا الكوكب وأننا جميعا نكمل بعضنا البعض ومتي ما تحقق ذالك الفكر والنهج سينعم العالم بسلام حقيقي ودائم وليس مؤقت سيزول متي مازالت أسبابه المؤقته لأنه سلام في فكر مريض


لذالك لابد من التخلص من الأفكار المريضه حتي تنعم البشريه بسلوكيات منطقيه وتكريس المحبه والود وأحترام الأخر المختلف هذا هو شعار العالم الذي تطمح إليه الحياه الأكاديميه


 

مايحدث في الجامعات الأمريكيه حاليا خرج عن نطاق تحقيق أهداف الحياه الأكاديميه وهي خلق وئام ثقافي في بيئه أمنه وتحولت الوقفات الأحتجاجيه السلميه البسيطه الي معسكرات تخيم وعرقله للدراسه وأعمال شغب وبلطجه وتهديد صريح للحياه الأكاديميه وخشيه أقليات في الجامعه من تعرضهم لمكروه وليس بالضروره أن تكون هذه الأقليات من دين معين بل ممكن من الطلبه الأمريكيين ذاتهم والمسيحيون وليسوا يهود أو مسلمون لكنهم ليس لهم أدني صله بعالم السياسه فهم يريدون التحصيل العلمي لا أكثر ولا أقل

 التعبير عن الرأي مكفول بقوه القانون الأمريكي كما ذكرت لكن الخروج عن التعبير عن الرأي والتحول الي أحداث فوضي وتعطيل الحياه لمرفق من المرافق الحكوميه أو الخاصه وتأجيج الوضع فالخيار في تحديد ماهو طبيعي وتحت السيطره عن ماهو غير طبيعي وخرج عن السيطره متروك لأداره الجامعه المعنيه فمتي ما رأت الأداره الجامعيه أن الأوضاع خرجت عن كونها مجرد وقفه أحتجاجيه عاديه وعادت الأمور الي نصابها فيحق للأداره الأستعانه بالأمن للسيطره علي الأمور أو لمنع تفاقم الأمور حتي لاتصل لأعمال شغب صريحه وتخريب ممتلكات وهذا حق معمول به في كافه دول العالم

 

 في الواقع /

يصعب التفريق في ضل هذه الظروف والأوضاع بين الطلاب والمندسون من الخارج ويصبح حضور الأمن مطلب هام لحمايه حق الأحتجاج السلمي أو فضه اذا تحول الي أحتجاج غير سلمي و الحيلوله دون خروج الوضع العام ليتحول الي فوضي وهذا ما يرغب به المؤدلجون والمندسون من خارج الجامعات


العدو الحقيقي للبشريه هم المؤدلجون الموجودين في كافه الثقافات والعرقيات والمعتقدات لذالك أكرر المؤدلج كلما عم السلام والود بين البشر كلما حاول تخريب هذا الود وتعكير صفو العلاقات السويه بين البشر

 

قبل ختام هذا الموضوع

 شاهدت في أحد وسائل الأعلام الأخباريه خبر طريف في ضل أفتقادنا لأخبار الطريفه منذ زمن طويل لم أستطع السيطره علي ذاتي من شده الضحك ربما لساعه كامله متقطعه  !

 هذا الخبر منقول في أكثر من وسيله أعلاميه مفاده أن أيران تعترض علي قمع المحتجين في الولايات المتحده الأمريكيه وهذا يخالف الدستور الأمريكي !!!!!!!


نقول باللهجه الكويتيه طالع منو يتكلم !!!!!

 

 

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...